Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠٣ وعدَدُ صفحات المجلَّد الأول منه ٤٦٦ صفحة، والثاني ٥٠٢، والثالث ٤١٦، والرابع ٣٥٨، والخامس ٣٥٨ أيضاً، والسادس ٣٧٢، والسابع ٤٨١، والثامن ٣٤٥، والتاسع ٣٦١، والعاشر ٣٥٠، دون صفحات الفهارس في کل جزء، فبلغَتْ صفحاتُ الكتاب على هذا ٤٠٠٩ صفحة. نعم معه في هذه الصفحات الكتابُ الآخَرُ المسمّى ((الجوهر النقي في الرد على البيهقي )) للحافظ علاء الدين ابن التَّرْكْتَاني، ولكنَّ غالبَ الصفحاتِ يكون خالياً من هذا الردِّ والتعليق، وبعضُها لا يأخُذُ التعليقُ فيها أكثرَ من أسطرٍ معدودة، وقَلَّ أن يَبلُغَ عشرةَ أسطر إذا كَثُرَ. هذا الكتابُ أُقدِّرُ لو طُبعٍ مِن جديدٍ بحرفٍ معتادٍ غير صغير، مع مراعاةِ الفواصل، وتفصيلِهِ إلى مقاطعَ تبدأُ من أول السطر، بالمقاس المعتاد اليوم ٢٣ ×١٦، لخرج في نحوِ خمسٍ وعشرين مجلَّداً فيما أقدِّر. هذا الكتاب الفَخْمُ الضَّخْمُ حَظِيَ بعنايةِ الحافظ ابن الصلاح، وقراءتِهِ وسماعِهِ منه، من أوله إلى آخره في ٧٥٧ مجلس، وسَمِعَ المجلَّدَ الثامنَ منه عَدَدٌ كبيرٌ ٩٣ مُحدِّثاً في ٩٠ مجلساً، في مدينة دمشق في دار الحديث الأشرفية، التي بناها الملِكُ الأشرفُ رحمه الله تعالى، وكان الحافظُ ابنُ الصلاح أوَّلَ من دَرِّس الحديثَ فيها .. وستَرى في هذا السماع لهذا المجلَّد الثامن أموراً يَبْدُو عليها طابع عناية الحافظ ابن الصلاح، من أهمِّها: ١ - الضبطُ لِعَددِ مَجَالِسِ السَّماعِ التي بلغَتْ في هذا المجلَّدِ الثامن: تسعين مجلساً كما تقدم، وأولها في هذا المجلَّد بعَدَدِ ٥٢٧، وآخِرُها بعَدَدِ ٦١٧ . ٢ - وتعيينُها بخَطِّ الشيخ ابن الصلاح المقروءة عليه، كالشهادة منه بذلك. ٣ - وذكرُ السامعين منه بألقابِهِم وكُنَاهم وأسمائهم وأنسابهم تعريفاً بهم. ٤ - وضبطُ أحوالِ السامعين: من سَمِعَ المجالسَ كلَّها بغير فَوَات، ومن سَمِعَها بِفَوَات، ومن سَمِعَها مع نومٍ في بعضِها أو إغفاءٍ أحياناً، ومن سَمِعَها وهو يَتحدَّثُ خلالَ السماع، ومن سَمِعَها وهو ينسَخُ خلالَ ذلك، ومن سَمِعَ وقد ١٠٤ جَمع كلِّ ذلك، وتعيينُ حالٍ كل واحد منهم. ٥ - وتاريخُ الفراغِ من إسماعِ الشيخِ ابنِ الصلاح هذا المجلَّد. ٦ - وتعيينُ المكانِ الذي أَسْمَعَ فيه هذا الكتاب. ٧ - وتعيين اسم كاتبِ الأسماء ومُثْبِت السماع، وذكرُهُ أنَّ مَحْضَرَ السَّمَاع المكتوب هو بخطه. إلى أمورٍ أخرى تتبدَّى لدارس السماع بأناةٍ ودِقَّة . وقد وقفتُ على سماعاتٍ كثيرةٍ جداً، في الكتب الحديثيَّةِ وغيرها المخطوطةِ والمطبوعة، فلم أر فيها مثلَ هذا السماع ضبطاً واستيفاءً وإتقاناً وَدِقَةٌ وعنايةً، وهذا مما يفيد أنَّ الإِمامَ ابنَ الصلاح كان هو الموجّه لرعاية هذه الأمور وتسجيلها في هذا السماع الفريد من نوعه. وإذا وازنتَ بين السماع المذكور هنا والسماعاتِ التي تُثبَتُ عادة في آخر الكتب المقروءةِ المسموعة: ازددتَ اقتناعاً بمزايا هذا السماع. وانظر - إذا شئت - على سبيل المثال: السماعاتِ الكثيرةَ السبعةَ عَشَر، الموجودةَ في جزء ((الفوائد المنتقاة والغرائب الحسان)) لأبي علي محمد بن علي الصُّوري شيخ الخطيب البغدادي، المتوفى سنة ٤٤١ رحمه الله تعالى، والجزءُ في ٢٤ صفحة من الحجم الصغير جداً، فإنك ترى تلك السماعاتِ السبعةَ عَشَرٌ - وفيها سماعُ الحافظ المِزِّي - مقتَصَراً فيها على ذكرِ الأسماء وتاريخِ السماع ومكانِه، انظر فيه ص ٢١، ٣٣ - ٣٤، ٨٩ - ٩٧؛ ففيها نصٌ السماعات. فهذا السماعُ الذي بين يديك - وقد تميَّز بالضبط والإِتقان والإِحصاء والتسجيل - يَدُلُّ على ما كان عليه المحدِّثون الكبار، من عنايةٍ بالرواية ضبطاً وأداءً، ومن عنايةِ الرُّوَاةِ المتلقّين عنهم سَمَاعاً وتحمُّلًا، في كتابٍ كبير، فكيف يكون ضبطُهم وعنايتُهم بكتابٍ صغيرٍ أو جُزءٍ لطيف(١)؟ !. (١) انظر على سبيل المثال: السَّمَاعَاتِ المثبتَةَ على ((جزء الجهاد)) للحافظ ابن أبي عاصم: أبي بكر أحمد بنِ عَمْرو بنِ الضحَّاكِ النَّبِيل أبي عاصم بنِ تَخْلَد الشيباني = ١٠٥ = البصري، المولود سنة ٢٠٦، والمتوفى سنة ٢٧٧ رحمه الله تعالى، في مقدمة النسخة المطبوعة ٨٢:١ - ١٠٢، وفي ص ٩١ - ٩٦ منها بيانُ ما عليه هذا الجزءُ في نسختِهِ المخطوطةِ من العناية البالغة والضبط الشديد والإتقان التامّ، في حفظِ الكلماتِ إسناداً أو متناً من التحريف والاشتباه وفي التنبيه إلى ما فيه خطأ. وقد طُبعَ هذا الجزء في مجلدين للتوسّعِ في تخريجه - وهو في أصله دون ثلاثين ورقة -، بدار القلم بدمشق سنة ١٤٠٩، بتحقيق الشيخ مُسَاعِد بن سليمان الراشد الحُمَيْد. ومما يَستحِقُّ العنايةَ والدراسةَ بدقةٍ وشُمولٍ وتفصيل: السّماعاتُ التي حظي بها كتابُ ((المحدِّثُ الفَاصِلُ بين الراوي والواعي)) للقاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن الرِّامَهُرْمُزِي، المولود نحوَ سنة ٢٦٥، والمتوفى سنة ٣٦٠ رحمه الله تعالى، الذي حقَّقه الأستاذ الفاضل الدكتور محمد عَجَاج الخطيب، وصَبَرَ على نقلِ السماعاتِ الموجودةِ في النسخ الأربع التي اعتمدها، فجزاه الله خير الجزاء، وإن كانت ليست بدقةٍ هذا السماع على ابن الصلاح وإتقانِه . وقد بلغَتْ السماعاتُ في تلك النسخ الأربع أكثرَ من ٨٠ صفحة، وبلغَتْ في تعدادِهِ لها ٦٣ سَمَاعاً، وهي عند دراستها بدقة وشمول وتفصيل، ستزيدُ على هذا القدرِ كثيراً والكتابُ ليس بالكبير، فهو في مخطوطتِهِ ١٩٠ صفحة، وفي مطبوعتِهِ نحو ٤٠٠ صفحة، وقد بذَلَ الأستاد عَجَاج الخطيب في ضبطِ هذه السماعاتِ ونقلها، وفي خدمة هذا الكتاب الفَذِّ العُجَابِ وتحقيقِهِ: جُهوداً ممتازةً فائقة، ولكنَّ المطبعة التي طُبِعَ فيها الكتاب ووَثِقَ بها! دَمَّرَتْ عليه تلك الجهودَ بالنقيض، فدخل الكتابَ وسماعاتِهِ التحريفُ والتصحيف، فَذَهَب بجماله ونفاسته . فحبِّذَا لو أعاد الدكتور الفاضل طباعةً هذا العِلْقِ النفيس، بعنايتِهِ وإشرافِهِ على إخراجه، لَيَظهَرَ بما يَليقُ به من تجويدٍ وضبطٍ وإتقانٍ وَرُوَاء. وكم في سماعاتِهِ من فوائد وفرائد، وكثيرٌ منها يَستحقُّ الدراسةَ لسعتِهِ وشُمولِهِ ودقتِهِ، ليُشهَدَ منه: كيف كان الناسُ يهتمون بتلقي العلم عامَّةً، وبتلقي بعضٍ علوم الحديثِ خاصَّةٌ: كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً، أُسْرةً وأفراداً، مع الضبطِ الدقيقِ للسِّمَاعِ والسامعين، والمكانِ والزمانِ، والفَوَاتِ والكمال. فهذا الكتابُ بسماعاتِهِ من خير الشواهد التي لا تُحصىَ، على عناية المسلمين بضبطٍ = ١٠٦ هذه عنايتُهم في مِثلِ هذا الكتاب الضخم الكبير، الذي لا يَنْشَطُ لقراءتِهِ وإسماعِهِ إلا مثلُ الإِمام ابن الصلاح ومن تأسى به أو تأثّر بنشاطِهِ وعُلُوِّ هِمَّتِه. فكيف تكون العناية التي لَقِيَّتْها الكتبُ السِّنَّةُ: صحيحُ البخاري، وصحیحُ مسلم، وسُننُ أبي داود، وجامعُ الترمذي، وسُننُ النسائي، وسُننُ ابنِ ماجه، وغيرُها مِثلُ موطأ مالك، وسُنَنِ الدَّارِمي، من الكتبِ المُعْتَدِلَةِ الحَجْم، والتي هي أُولَى المَراجع الحديثية، فقد لَقِيَتْ من العنايةِ والضبطِ والإِتقانِ والحفظِ والروايةِ والدِّرايةِ ما لم يَلْقَهُ كتابٌ أَلَّفَه إنسان. فقد قُرِئَتْ مِئاتُ آلافِ المرّاتِ من زمنٍ مؤلِّفيها إلى اليوم، فليس هناك كتابٌ دُرِسَ مِئاتِ آلافِ المراتِ مِثلَها، من تفسير، أوفقه، أو أصول، أو توحید، أو لُغَة، أو أدب، أو نحو، أو شعر، أو تاريخ . وهذا مُعْلِمٌ لنا بمَتَانَةِ ضَبْطِها وخِدمتِها وتسلسُلِ العناية بها والثقةِ في نقلها من فَمِ مؤلِّفِيها إلى سَمْعِ آخِرِ من سَمِعَها ويَسمَعُها من علماء الحديث، فهذه خَصِيصَةٌ لهذه الكتبِ في هذا العلم الشريف، وهناك خَصِيْصَةٌ أخرى رفيعةٌ لمؤلِّفيها وتَكْرِمةٌ لهم خَظُوا بها، وهي أنهم يُذكَّرُون مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كلُّما رُوِيّ الحديثُ عنهم، في الكتب أو في المعاهِدِ أو في المنابرِ أو في المدارسِ أو في الإِذاعات، فذلك وِسامُ شَرَفٍ ورِفعةٍ وتكريمٍ تفرَّدُوا به، والله يَخْتَصُّ بفَضْلِهِ ورحمتِهِ من يشاء. وقَبْلَ إيرادِ نَصِّ (السَّمَاع) على الشيخِ الإِمام الحافظ ابن الصلاح، أَستحسِنُ إيرادَ ترجمتِهِ بإيجاز، زيادةٌ في معرفةِ مَقامِهِ في العلم وإمامتِهِ فيه، والله يَرِحُهُ ويجزيه عنا وعن المسلمين خير الجزاء. = العلم وحفظِهِ وإتقانِ نقلِهِ بأمانةٍ وتعبَّدٍ فيه، وبخاصَّةٍ: الحديثَ الشريف وعلومه. فسماعاتُ هذا الكتاب جديرةٌ بأن تُخرَجَ بعدَ دارستِها في كتابٍ مستقل، لتُعرِّفَ الأجيالَ اللاحقة، بجهودِ الآباءِ السَّامِقَةِ السابقة، فيَتعلَّموا منها حَاسَّةَ الضبطِ والدقةِ والإِتقانِ، التي اقتبسها المستشرقون من كتبنا الإِسلامية، وظَنَّ بعضُ الغافلين أنهم ابتكروها! وانظر ١٦٠ . ١٠٧ سُطُورٌ من ترجمةِ الإِمامِ الحافظِ ابنِ الصلاح(١) رحمه الله تعالى ولد سنة ٥٧٧ ومات سنة ٦٤٣ نشأتُه: هو الحافظُ المُسنِدُ الناقدُ الإِمامُ، مُحدِّثُ الشام، شيخُ الإِسلام، المفتي، الفقيهُ الأصوليُّ المفسِّرُ المُشارِكُ المتقِنُ في جملةٍ من العلوم، تقيُّ الدين أبو عَمْرو عثمانُ بنُ صلاحِ الدينِ عبدِ الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي النَّصْر، النَّصْرِي المَوْصِليِ الكُردي الشَّهْرَ زُورِي الشافعي، المشهور بابن الصلاح، نسبة إلى والده الملقّبٍ صلاحَ الدین. ولد في سنة ٥٧٧ في قريةٍ شَرَخَان من أعمالِ إِرْبِل في شِمالِ العراق، قريبٍ من مدينةٍ شَهْرَزُور التي نُسِبَ إليها، وتفقَّه على والده، وبَرَع في المذهبِ وأصولِه، وكان والدُهُ من كبار علماء مشايخ الأكراد المشار إليهم في تلك الديار(٢). (١) وتقدَّمَتْ كلماتٌ في بعض مزاياه في ص ١٠١. ومصادرُ ترجمته: ((وفَيَاتُ الأعيان)) لتلميذِهِ القاضي شمس الدين ابنٍ خَلْكان ٢٤٣:٣ - ٢٤٥. بتحقيق الدكتور إحسان عباس، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي ٤: ١٤٣٠ - ١٤٣٣، و((العِبر)) له أيضاً ١٧٧:٥، و((سير أعلام النبلاء)) له أيضاً ٢٣: ١٤٠ - ١٤٤، و((طبقات الشافعية الكبرى)) للتاج السبكي ٣٢٦:٨ - ٣٣٦، و((البداية والنهاية)) لابن كثير ١٦٨:١٣ - ١٦٩، و ((الدارس في تاريخ المدارس)) لعبد القادر النُّعَيْمِي ١٨:١ - ٢١. (٢) قال القاضي ابنُ خَلِّكان في ((الوفَيَات)) ٢٤٤:٣، في ترجمة ابنه الحافظ ابن الصلاح: ((وتُوفّ والدُهُ الصلاحُ بحلب سنة ٦١٨، ودُفِنَ خارجَ باب الأربعين، في = ١٠٨ رحلاتُهُ وشُيوخُه: ثم نقَلَّهُ والدُهُ إلى المَوْصِل، واشتغل فيها بالتحصيل والتلقي عن علمائها، وسَمِعَ فيها الحديثَ من عُبيد الله بن أحمد البغدادي المعروف بابن السِّمِين، وهو أقدَمُ شيخٍ له في الحديث، ومن نَصْرِ الله بنِ سلامة، ومحمود بن علي المَوْصِلي، وعبد الُحْسِن ابن الطُّوسيّ، وَصَار مُعيداً عند العلامة العماد بن يونس. ثم سافَرَ إلى بغداد، فسَمِعَ الحدیث من أبي أحمد بن سُكَيْنَة، وأبي حفص عُمَر بن طَبَرْزَد. ثم رَحَلَ إلى خراسان فأقام بها زماناً طويلاً، وحصِّلَ علمَ الحديث هناك، وسَمِعَ الحديثَ بهَمَذان من أبي الفضل ابنِ المُعَزِّمِ، وبنيسابور من منصورٍ الفُّرَاوي، والمؤيِّدِ الطُّوسي، وزينبَ بنتِ أبي القاسم الشِّعْرِيَّة، وطائفة، ومرْوَ من أبي المُظَفِّرِ ابنِ السَّمْعاني، ومحمدٍ بن عمر المسعودي، وجماعة. قُدومُهُ الشام وشيوخُهُ فيها: وبعدَ أن فَرَغَ من خراسانَ والعراقِ والجزيرة، قَدِمَ الشامَ في حدودِ سنة ٦١٣، وسَمِعَ الحدیثَ بدمشق من القاضي جمال الدين عبد الصمد الحَرَسْتَاني، والشيخ موفّق الدين ابن قُدَامة المقدسي، والشيخ فخر الدين ابن عساكر، وطبقتِهم، وبحلب من أبي محمد بن عُلوان، ويحَرَّان من الحافظ عبد القادر الرُّهَاوي محدِّثِ الجزيرة، ومن غيرهم. تولّيه التدريس: وتولّى التدريسَ والتحديثَ بعد أن بَرَع في الحديث وعلومه، وأصبح محدث الشام، ومحطّ رِحالِ العلماء الأعلام ، فتولّ التدريس بالمدرسة الناصرية بالقدس(١)، وأقام بها مدة، ثم انتقل إلى دمشق ودرَّس في عَدَدٍ = الموضع المعروف بالْجَبَل، بتُرْبَةِ الشيخ علي بن محمد الفارسي، وكان مولدُه في سنة ٥٣٩ تقديراً، لأنه كان لا يَتحقَّقُهُ، وتولّى بحلب تدريسَ المدرسةِ الأُسّدية، المنسوبة إلى آسّدِ الدین شِیْرگوه بن شاري» .. (١) نسبة إلى الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي يوسف بن أيوب المجاهد العظيم، ويقال لهذه المدرسة: الصَّلاحية أيضاً. ١٠٩ من مدارسها الكبيرة الشهيرة، وطارت شهرته في الآفاق، وقَصّدهُ الطلبةُ من مختلف البلدان، وتلقّوْا عنه وانتفعوا به، وصار رُحْلةً یَفِدُ إلیه طلابُ الحدیثِ الشريف من أقصى البقاع والأصقاع إلى دمشق الشام. وتولى التدريسَ بالمدرسة الرِّوَاحِيَّة فيها عندما أنشأَها الواقف(١)، ولمَّا بَنِى الملك الأشرفُ دار الحديث الأشرفية الجوّانِيَّة بدمشق، فَوَضَ إلیه التدریسَ بها، فكان أوَّلَ من درَّسَ فيها، وفُتِحَتْ في ليلة النصف من شعبان سنة ٦٣٠، وأَخَذ الناسُ عنه الحديثَ فيها، ثم تولَّى التدريسَ بالمدرسة الشامية الصغرى، فكان يقومُ بوظائفِ الجهاتِ الثلاثِ من غير إخلالٍ بشيء. وبقي شيخَ دارِ الحديث الأشرفية ثلاث عشرة سنةً من افتتاحِها سنةَ ٦٣٠ إلى يومٍ وفاتِهِ سنةً ٦٤٣ رحمه الله تعالى. إمامتُهُ وأخلاقُهُ ووَفَاتُه: كان من أعلام الدين، إماماً ورعاً، وافرَ العقل، حَسَنَ السَّمْت، حسَنَ البِزَّة، كثيرَ الهَيَِّة، وافرَ الجلالة، مُوقّراً عند السلطانِ والأمراء، متبخّراً في الأصول والفروع، بالَغَ في الطَّلَب(٢)، حتى صار يُضرَبُ به المثل، مع الاجتهاد في الطاعة والعبادة، وصنَّفَ وأفتى، وتخرَّج به العلماء والمحدِّثون والفقهاء، وكان من العلم والدين والورع على مقام عظيم، جعَلَهُ إمامَ زمانِهِ في بلاد الشام، وكعبةَ العلماء الأعلام. قال الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) في ترجمته: ((وكان مع تبخُرِهِ في الفقه مُجُوِّداً لما يَنقُلُه، قويًّ المادَّة من اللغةِ العربية، متفنِّناً في الحديث، مُتصوّناً، مُكِبّاً على العلم، عديمَ النظير في زمانِه، وكان من كبار الأئمة، ذا جلالةٍ عجيبة، (١) الرَّوَاحِيَّةُ نسبةٌ إلى منشئها: الزكي أبي القاسم هبة الله بن عبد الواحد بن رَوَاحَة الحموي التاجر، وهو الذي أنشأ المدرسةَ الرُّوَاحِيَّةَ بحلب أيضاً. (٢) وقع في ((تذكرة الحفاظ)) ٤: ١٤٣١ (بارع في الطلب)، وهو تحريف عن (بالَغَ ... ) كما جاء في ((سير أعلام النبلاء)) ١٤٢:٢٣. ....---- ١١٠ ووَقَارٍ وهيبة، وفَصَاحَةٍ، وعلمٍ نافع)). وقال التاج السبكي في ترجمته: «وله مع تبخّرِهِ في المنقول، حَظُّ وافرٌ من التحقيق، وسلوكٌ حسَنّ في مضايق التدقيق)). وقال تلميذُهُ القاضي شمسُ الدين ابنُ خَلِّكان في ترجمته: (( ... وقَدِمْتُ عليه في أوائل شوال سنة ٦٣٢، وأقمتُ عنده بدمشق ملازمَ الاشتغالِ مُدَّةً سنةٍ ونصف(١)، وكان أحَدَ فضلاءِ عصرِه في التفسير، والحديث، والفقه، وأسماءٍ الرجال، وما يتعلّقُ بعلم الحديث، ونقل اللغة. وكانت له مشاركة في فنون كثيرة، وكانت فتاويه مسدَّدة، وهو أحدُ أشياخي الذين انتفعتُ بهم، وكان من العلم والدين على قَدَمٍ عظيم، ولم يزل أمرُهُ جارياً على السداد والصلاح والاجتهادِ في الاشتغال والنفع، إلى أن توفي يوم الأربعاء وقتَ الصبح، وصُلِّ عليه بعدَ الظهر في الخامس والعشرين من ربيعٍ الآخرِ سنة ٦٤٣ بدمشق، ودُفِنَ بمقابر الصوفية خارجَ باب النصر رحمه الله تعالی». قال الحافظ الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)): ((وانتقل إلى الله في الخامس والعشرين من ربيع الآخر سنة ٦٤٣، وكُثُّرَ الْتأسُّفُ لفقدِهِ، وُلَ نعشُهُ على الرؤوس، وازدحم الخلقُ على سريره، وكان على جنازته هيبةٌ وخشوع، فصَلَّوْا عليه بجامع دمشق، وشيَّعوه إلى داخل باب الفَرَج، فصلَّوْا عليه مرةً ثانية، ورجع الخلائقُ لمكانِ حصار الخُوَارَزْمِيَّة لدمشق(٢)، فخرج عَشَرةً من أصحابِهِ مُشمِّرين ودفنوه بمقابر الصوفية، وقبرُهُ ظاهر يُزار، وعاش ٦٦ سنة، رحمةُ الله عليه)). (١) هكذا في ((الوفيات)) من الطبعة اليمنية ٣١٢:١، ولم يُذكَر لفظُ (ونصف) في الطبعة التي حققها الدكتور إحسان عباس. (٢) الخُوَارَزْمِيَّ هم قومُ الملِكُ بركات خان، بَعَثهم الملكُ الصالح أيوب لمحاربة عَمِّه الصالح أبي الجيش صاحبٍ دمشق. من التعليق على كتاب ((الدارس في تاريخ المدارس)) ١ : ٢١. ١١١ تلامذته: تفقُّه عليه الأئمة، وتخرَّجَ به النبغاء الكبار، وحدَّثَ عنه الأعلامُ المشهورون ، فممن تفقَّه به وحدَّث عنه الإِمامُ شمسُ الدين عبدُ الرحمن بن نوح المقدسي ، والإِمام كمال الدين سَلَّر، والإِمام كمالُ الدين إسحاق ، والقاضي تقي الدين بنُ رَزِين ، والقاضي شمس الدين ابنُ خَلَّكان ، وفخرُ الدين عُمَر الكَرَجي (١) ، ومجد الدين ابنُ المِهْتَار، والعلامة تاجُ الدين عبد الرحمن ، وأخوه الخطیب شرفُ الدین. والشيخ زين الدين الفارقي، والقاضي شهابُ الدين ابنُ الخُوَيِّي، والخطيب شرف الدين الفُرَاوىٍ، والمحدِّث عبدُ الله بن يحيى الجزائري، والمفتي جمال الدين محمد بن أحمد الشّرِيشي، والمفتي فخر الدين عبد الرحمن بن يوسف البَعْلَبَكِّي، وناصر الدين محمد بن عَرَبْشَاهِ، ومحمد بن أبي الذِّكْر، والشيخُ أحمدُ بن عبد الرحمن الشُّهْرَزُوري الناسِخ . وكمال الدين أحمد بن أبي الفتح الشيباني، والشهاب محمد بنُ مشرف، والصدر محمد بن حسن الأرْمَوِي، والعمادُ ابنُ البَالِسِي، والشرف محمد بن خطيب بيتِ الآبار، وناصر الدين محمد بن المجد بن المِهْتَار، والقاضي أبو العباس أحمد بن علي الجيلي، والشهاب أحمد بن العفيف الحنفي، وآخرون. وجُلُّ هؤلاء كانوا شيوخَ الحافظ الذهبي أَخَذ عنهم وأجازوه . . مؤلفاته: وأشهرُها ١ - طبقات الفقهاء الشافعية. ٢ - الأمالي. ٣ - فوائد الرحلة، وهي أجزاء كثيرة مشتملة على فوائد في أنواع من العلوم، قيَّدها في رحلته إلى خراسان. ٤ - أدب المفتي والمستفتي. ٥ - صِلَّةُ الناسِك في صِفةِ المناسِك. ٦ - شرح الوسيط في الفقه. أبدى فيه انتقادات ونظراتٍ فقهية بارعة. ٧ - الفتاوى. جمعه بعضُ أصحابه. ٨ - شرحُ صحيح مسلم، (١) وقع في ((تذكرة الحفاظ)) ٤: ١٤٣١ (الكرخي)، وهو تحريف كما سيأتي بيانه تعليقاً في ص ١٢٢ . ١١٢ ولم يتم، ونقل عنه النووي في ((شرح صحيح مسلم))، والسيوطي في ((تدريب الراوي)). ٩ - المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال. ١٠ - المقدمة في علوم الحديث، وهو أشهَرُ كتبه وأشهَرُ كتب المصطلح، وعُمدَةُ ما كُتِبَ في هذا الفن بعده، رحمه الله تعالى. ومن لطائفه الفقهية ما حكاه الحافظ ابن كثير في ترجمته، وذلك قوله : بَعَةً فَهُنَّ مِنَ الحُتوفِ احْذَرْ مِنَ الْواواتِ أُرْ ـعَةٍ والوكالةِ والوقوفِ واوَ الوَصِيَّةِ وَالْوَدي ومن جميل سيريِهِ الذاتية : - كما يُستفاد من النص الآتي بعدَ قليل - أنه كان ذا عنايةٍ تامة بملبسِه ومظهرِه ومجلسِه، حسنَ الهيئةِ والبِزَّة، جميلَ الظاهر، نظيفَ المرأى، يَتزيّنُ لحضور الدرس ومجالس التعليم، محافظاً على ذلك أشدَّ المحافظة، ويُطالبُ تلامذتَهُ إذا حضروا الدرسَ أن يكونوا على صفةٍ تامةٍ من النظافة والتجمل والانسجام، ومن قصر منهم في ذلك، منعه من حضور الدرس. قال الإِمام بدر الدين بن جماعة في آخر كتابه ((تذكِرةُ العالم والمتعلم بآداب السامع والمتعلم)) (١)، وهو يتحدث عن آداب حضور الطالب للدرس: ((وينبغي أن يتأدب في حضور الدرس، بأن يحضُرَه في أحسَنِ الهيئات، وكان الشيخ أبو عَمْرو بن الصلاحِ يَقطعُ - أي يَمنعُ - من يَحِضُرُ من الفقهاء الدرسَ مخففاً بغير عمامة(٢)، أو مفكَّكَ أزرار الفَرَجِيَّةِ))(٣). هذه سُطور من ترجمة الإِمام الحافظ أبي عَمْرٍو ابنِ الصلاح، الفقيهِ الجليل، والمحدِّثِ الفَذِّ النبيل، وحبّذا لو قام بعضُ العلماء أو الدارسين المتقِنِين، بكتابة دراسةٍ شاملةٍ عنه وعن كتبه وعن أثرٍهٍ في تجديد علوم الحديث: ((عِلمِ المصطلح)) وتمحيصِهِ له، فإنه جديرٌ بذلك، رحمةُ الله تعالى عليه ورضوانُهُ العظيم. (١) ص ٢٣٥ . * * * (٢) هكذا، وفي نسخة: تخففاً، ونسخة: محففاً. (٣) هي ثوب واسع طويل الأكمام، يتزيًّا به العلماء. (محدثة). انتهى كما في ((المعجم الوسيط)). ١١٣ صورةُ ((السّماع )» كما جاءت في آخِرٍ المجلَّد الثامن من ((السنن الكبرى)) للإمام البيهقي(١) جاء في آخر المجلَّد الثامن المذكور، قبلَ ذكرِ (السماع))، ما يلي: ((صُورةُ السَّمَاعِ المُثَبَتِ في آخر المجلِّد الثامِن من نسخة رامْفُور بالهند، نقلاً عن نسخة الحافظ ابن الصلاح رحمه الله تعالى: ((بَلَغْتُ وبَلَغَ سَمَاعُهُم والعَرْضُ(٢) - على الإتقان - بالأصلينِ(٣)، في المجلسِ السَّابِعَ عَشَر بعدَ ست المئة، بدار الحديث الأشرفية، ولله سبحانه الحمدُ الأتُمُّ، في الخامِسَ عَشَر أو السادِسَ عَشَرَ من بُهَادَى الأولى (٤) سنةً أربع وثلاثين وست مئة)). انتھی. وكان هذا المجلَّدُ الثامنُ بدَأَ السماء والعَرْضُ فيه بالمجلس السابع والعشرين بعدَ خمسِ المئة. فبلغَتْ المجالسُ فيه ٩٠ مجلساً. وقد حُدِّدَتْ تلك المَجالِسُ وعُيِّنَتْ مع ذكرِ مكانٍ السماع، بخطِّ الشيخ الحافظ ابن الصلاح، كما قال ذلك مُثبِتُ السماع بآخِرِهِ: ((والمَجالِسُ المعيّنَةُ للطلبةِ فَوَاتٌ في هذا التسميعِ مَرْقُوماً في حواشي هذا المجلَّد على كل مجلس، بخط (١) ٣٤٦:٨ - ٣٥٠. (٢) أي المُقَابَلَةُ بالأصلين. (٣) الأصلان هما نسخةُ المؤلف الإمام البيهقي بخطه، ونسخةُ الحافظ أبي القاسم بنِ عساكر، كما ذُكِرَ ذلك في آخر المجلَّد السادس ص ٣٧٣. (٤) هذا التردُّدُ في اليوم نظراً للاختلافِ والتردُّدِ في تعيينِ أوَّلِ الشهر. فهذا من أمثلةِ شِدَّةِ الضبطِ والإِتقانِ عند الحافظ ابن الصلاح رحمه الله تعالى. ١١٤ الشيخ الإِمام المُسْمِع، أعادَ اللَّهُ مِن بركاتِه، ومُتُعَ للإسلام بطُولٍ بقائه، فليعلم ذلك)). انتھی. وابتدأ المجلِّدُ الثامنُ ببقيةِ (كتاب النفقات)، الذي تقدَّم أوَّلُهُ في أواخر المجلَّد السابع ص ٤٦٥. ١ - فجاء في المجلد الثامن ص ٧، في آخر (أبواب نفقة المماليك): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في السابع والعشرين بعدَ خمسٍ المئة، بدار الحديث، ولله الحمد). ٢ - وجاء في ص ١٣، في آخر (باب التشديد على مَنْ خَبِّبَ خادماً على أهلِه): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الثامن والعشرين بعدَ خمسِ المئة، بدار الحديث، ولله الحمد). ٣ - وجاء في ص ٢١، في كتاب الجنايات، في أواسط (باب تحريم القَتْلِ من السنة): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في التاسع والعشرين بعدَ خمسٍ المئة، بدار الحديث، ولله الحمد). ٤ - وجاء في ص ٢٥، في آخر (باب إيجاب القِصَاص في العَمْد): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في المُؤْفِي ثلاثين بعدَ خمسِ المئة، بالدار، ولله الحمد). ٥- وجاء في ص ٣٠، في آخر (باب فیمن لا قِصَاصَ بَيْنَهُ، باختلافٍ الدينين): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الحادي والثلاثين بعدَ خمسِ المئة، بدار الحديث، ولله الحمد). ٦ - وجاء في ص ٣١، في آخر (باب بيان ضَعْف الخبر الذي رُوي في قتلِ المُؤْمِنِ بالكافر): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الثاني والثلاثين بعدَ خمسٍ المئة، بدار الحديث، ولله الحمد). ٧ - وجاء في ص ٣٧، في آخر (باب ما رُوي فيمن قَتَل عبدَه أو مَثَّلَ به): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الثالث والثلاثين بعدَ خمسِ المئة، بالدار، ١١٥ ولله الحمد). وسيأتي تسجيلُ (المجلس الرابع والثلاثين بعدَ خمسٍ المئة) برقم ١٠، تبعاً لوروده كذلك في النسخة المطبوعة . ٨- وجاء في ص ٤٨، في آخر (باب الحال التي إذا قُتِلَ بها الرجلُ أُقِيدَ منه): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الخامس والثلاثين بعدَ خمسِ المئة، بالدار، ولله الحمد). ٩ - وجاء في ص ٥١، في آخر (باب الرجل يحبس الرجلَ للآخر فيقتله): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في السادس والثلاثين بعدَ خمسٍ المئة، بدار الحديث، ولله الحمد). ١٠ - وجاء في ص ٥٤، في أوائل (باب ما جاء في الترغيب في العَفْوِ عن القصاص): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الرابع والثلاثين بعد خمس المئة، بالدار، ولله الحمد). ١١ - وجاء في ص ٥٧، في آخر (باب ما جاء في قَتْلِ الغِيْلَةِ في عَفْوِ الأولياء): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الثامن والثلاثين بعدَ خمسِ المئة، بالدار، ولله الحمد). ١٢ - وجاء في ص ٦١، بآخر (باب يَحِفَظُ الإِمامُ سيفَهُ ليأخُذَ سيفاً صارماً ... ): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في التاسع والثلاثين بعدَ خمس المئة، بالدار، ولله الحمد). ١٣ - وجاء في ص ٦٤، بآخر (جماع أبواب القصاص فيما دون النّفْس): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في المُؤْفِي أربعين بعد خمس المئة، بالدار، ولله الحمد). ١٤ - وجاء في ص ٦٨، بآخر (باب ما جاء في الاستثناء بالقصاص من الجَرْح والقطع): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الحادي والأربعين بعد خمس المئة، بالدار، ولله الحمد). ١١٦ ١٥ - وجاء في كتاب الدِّيَات ص ٧٢، بآخر (باب أسنانٍ ديَة العَمْد إذا زال فيه القصاص ... ): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الثاني والأربعين بعد خمس المئة، بالدار، ولله الحمد). ١٦ - وجاء في ص ٧٦، بآخر (باب من قال هي أخماس ... ): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الثالث والأربعين بعدَ خمس المئة، بالدار، ولله الحمد). ١٧ - وجاء في ص ٨١، بآخر (جِماع أبواب الديات فيما دون النَّفْس): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الرابع والأربعين بعدَ خمس المئة، بدار الحديث، ولله الحمد). ١٨ - وجاء في ص ٨٤، بآخر (باب ما دُونَ المُوضِّحةِ من الشِّجَاج): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الخامس والأربعين بعدَ خمسِ المئةِ، وللَّهِ الحمد). ١٩ - وجاء في ص ٨٧، بآخر (باب ما جاء في نَقْصِ البصر): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في السادس والأربعين بعدَ خمسِ المئة، بالدار، ولله الحمد). ٢٠ - وجاء في ص ٩٠، بآخر (باب دِيَة اليدين والرجلين والأصابع): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في السابع والأربعين بعدَ خمسِ المئة، بالدار، ولله الحمد). ٢١ - وجاء في ص ٩٦، بأواسط (باب ما جاء في جِرَاح المرأة): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الثامن والأربعين بعد خمسِ المئة، بالدار، ولله الحمد). ٢٢ - وجاء في ص ١٠٠، بآخر (باب ما جاء في كَسْر الذراع والساق): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في التاسع والأربعين بعد خمسِ المئة، بالدار، ولله الحمد). ٢٣ - وجاء في ص ١٠٣، بآخر (باب دِيَةِ أهل الذمة): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في المجلس المُؤْفي خمسين بعدَ خمسِ المئة، بالدار، ولله الحمد). ١١٧ ٢٤ - وجاء في ص ١٠٨، بآخر (باب منْ في الدیوانِ ومن لیس فیه من العاقِلَةِ سَوَاءٌ): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الحادي والخمسين بعدَ خمسِ المئة، بالدار، ولله الحمد). ٢٥ - وجاء في ص ١١١، في وسط (باب ما وَرَد في البئرُ جُبَارِ والمَعْدِنُ ◌ُبَار): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الثاني والخمسين بعدَ خمسِ المئة، بدار الحديث، ولله الحمد). ٢٦ - وجاء في ص ١١٥، بآخر (باب دِيَة الْجَنِين): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الثالث والخمسين بعد خمس المئة، بالدار، ولله الحمد). ٢٧ - وجاء في ص ١١٨ في كتاب القَسَامَة، بأوائل (باب أصلِ القَسَامَةِ والبدايةِ فيها ... ): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الرابع والخمسين بعدَ خمسٍ المئة، بالدار، ولله الحمد). ٢٨ - وجاء في ص ١٢٢ في الباب نفسِه: (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في الخامس والخمسين بعدَ خمسِ المئة، بالدار، ولله الحمد). ٢٩ - وجاء في ص ١٢٧، بآخر (باب ما جاء في القتل بالقَسَامَة): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في السادس والخمسين بعدَ خمسٍ المئة، بدار الحديث، ولله الحمد). ٣٠ - وجاء في ص ١٣٠، بآخر (باب رَوَى أبو داود في المراسيل ... ): (بَلَغ سماعُهم والعَرْضُ في السابع والخمسين بعدَ خمسِ المئة، بدار الحديث، ولله الحمد). وهكذا تتابَعَتْ إثباتاتُ مجالسِ السماع، وتعيينُ كل مجلس منها، إلى آخر مجلسٍ في هذا المجلَّد: (المجلسِ السابعَ عَشَرَ بعدَ سِتُّ المئة)، الذي جاء فيه في نسخة الحافظ ابن الصلاح بخطه رحمه الله تعالى كما قدَّمتُه ما يلي: (بلَغْتُ وبَلَغِ سماعُهم والعَرْضُ على الإِتقانِ بالأصلينِ، في المجلس السابعَ عَشَرِ بعدَ سِتٍّ ١١٨ المئة، بدار الحديث الأشرفية، والله سبحانه الحمدُ الأتمُّ، في الخامِسَ عَشَرٌ أو السَّادِسَ عَشَرَ من جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وست مئة). انتهى(١). ويبدو جلياً من هذه المجالس أنها كانت تَطُولُ وتَقصُرُ بحسب نشاطٍ الشيخِ الحافظ ابن الصلاح وفراغٍ وقتّهِ(٢)، أو بحسب ما يقع في المجلس أحياناً من مذاكرة يقتضيها المقروءُ، فتأخُذُ جانباً كبيراً من الوقت، فيَقِلَّ المقروء ويَقصُرُ، (١) هذا خِتامُ المجالس وتاريخُ خَتْمِها في المجلِّد الثامنِ فقط، أما ختامُها في آخِرٍ الكتاب ونهايتهِ في المجلِّد العاشر، فقد جاء فيه ص ٣٤٦، في كتاب عِتقٍ أمهاتِ الأولاد، في أواخر (باب الرَّجُلُ يَطَأُ أمَتَهُ بالمِلكِ فَتَلِدُ له)، ما يلي: (بَلَغْ سِماعُهم والعَرْضُ في السادس والخمسين بعدّ سَبْعِ المِئَةِ، بدار الحديثِ الأَشْرَفِيَّةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، ولله الحمد). ثم جاء بعدَهُ مجلسُ الختام الأخير، فلم يُذكَّرْ رقمُ تعدادِهِ، وهو المجلس ٧٥٧، وبه انتهت مجالسُ الكتاب كافَّةً. وقد نقلتُ بآخرِ السماع في ص ١٤٠ ما جاء بآخر الكتاب بخط الحافظ ابن الصلاح، فانظره إذا شئت. وجاء في المجلد الثامن بعدَ هذا المجلس ٦١٧، الذي أثبتَّهُ الحافظُ ابنُ الصلاح هنا في نسخته، سَمَاعٌ آخَرُ أُثبِتَ على نسخة ابن الصلاحِ بعدَ ٤٠ سنة، عند الفراغ من قراءةٍ المجلَّدِ وسماعِه وهذا نصّه: (بَلَغ السيدُ الشريفُ عزّ الدين أيَّده الله تعالى سماعاً، بقراءتِهِ من أولِ كتابٍ ((السُّنْن الكبير)) إلى ها هنا، ووافَقَ فراغُهُ من ذلك الخامِسَ والعِشرين من جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وست مئة، في الميعاد الخامس والخمسين من هذا المجلَّد، فلله الحمدُ، بَلَغ سماعُ الجماعَةِ حرَسَهم الله تعالى، بجامع مِصرَ حَمَاها الله تعالى، في الثاني والعشرين، ولله الحمد)). انتهى . قال عبد الفتاح: وهذا سماعْ متأخرٌ، حَصَلَ بعدَ وفاةِ الحافظ ابن الصلاح بإحدى وثلاثين سنة: فهو لا يَدخَلَ في سماع الكتاب على ابن الصلاح، ولذا ذكرتُه تعليقاً لانفصالِهِ عن سماع ابن الصلاح، وللتنبيه إلى ذلك لمن نَظَر في المجلِّد الثامن من ((السنن الكبرى)). (٢) وقد كان الشيخ ابن الصلاح في أثناء تحديثه بكتاب ((السنن الكبرى)) للبيهقي، في دار الحديث الأشرفية، قائماً بالتدريس أيضاً في المدرسة الرُّوَاحية، وفي المدرسة الشامية = ١١٩ فلذلك جاء بعضُ المجالس في أقلّ من صفحتين وهو أقصرُها، وجاء أطوها في ثماني صفحاتٍ وعشرٍ صفحات، وأكثرما بین ذلك. ((قال في الأمُّ المنقولِ منها - وهي نسخةُ الحافظ ابن الصلاح - : سَمِعَ جميعَ هذا الكتاب(١)، - وهو المجلِّدُ الثامِنُ، من ((السُّنَن الكَبِير)) للبيهقي - على الشيخِ الإِمامِ العالمِ العاملِ، البارعِ الفاضل، الضابطِ المتقين، الحافظِ المُفَنْن، صدرٍ الحفاظ، مفتي الشام، بقية السلفِ الصالح، تقيِّ الدين أبي عَمْرو عثمانَ بنِ عبد الرحمن الشَّهْرَزُورِي)» النَّصْرِي(٢) الشافعي، أيَّده الله بطاعتِهِ، وأثابَهُ الجنَّةَ برحمتِه. بسَمَاعِهِ - مُتِّع للإِسلامِ بُطُولِ بقائِه - من الشيخ الزكي أبي بكرٍ أبي القاسِم أبي الفَتْح(٣) منصورِ بنِ أبي المَعَالي عبد المنعم بنِ أبي البركات = الصغرى، كما تقدم في ترجمته. وقد أَملَى كتابَهُ المعروفَ بمقدمة ابن الصلاح: ((معرفة أنواع عِلم الحديث)) في خلالِ سَمَاعِ ((السُّنَن الكبرى)) منه، أملاه في دار الحديث الأشرفية، بَدَأَ في إملائه في يوم الجمعة السابعَ عَشَرَ من رمضان سنة ٦٣٠، وفَرَغ من إملائه يومَ الجمعة آخِرَ المحرَّم من سنة ٦٣٤. فكأنَّ الباعِثَ على تأليفه قراءةُ ((السنن الكبرى)). (١) فاعِلُ (سَمِعَ): عَلَمُ الدين أبو الحسن الآتي ذكرُه في السطر (الثالث) من الصفحة ١٢١. (٢) وقع في المطبوعة: البصري. وهو تحريف. (٣) يلاحظ أن هذا الشيخ له ثلاثُ كُنَى: أبو بكر، وأبو القاسم، وأبو الفتح. قال الحافظ الذهبي في ((سِيَّر أعلام النبلاء)) ٤٩٤:٢١ ((هو: منصورُ بنُ عبد المنعم بنِ عبد الله بنِ محمد بن الفضل، الشيخُ الجليلُ العَدْلُ المسنِدُ، ابنُ مسنِدٍ وقتِهِ أبي المعالي عبد المنعم، ابنِ المحدِّث أبي البركات عبدِ الله، ابنِ فقيهِ الحَرَم أبي عبد الله، الصَّاعِدِيُّ الفُرَاويُّ ثم النيسابوريُّ. ولد في سنة ٥٢٣. سَمِعَ أباه وجَدَّه، وأكثرَ عن جَدِّ أبيه، وعن عبد الجبار بن محمد الخُوَاري، ومحمد بن إسماعيل الفارسي، ووجيه الشحّامي، وطائفة. وحدَّث عنه ابنُ نُقْطَة، والزكيُّ البِرْزَالي، وأبو عَمْرو بن الصلاح، والشّرَفُ المُرْسِي، والرضيُّ بن البرهان، وعبد العزيز بن مِلالة، ١٢٠ عبدِ الله بنِ الإِمام أبي عبد الله محمدٍ بن الفضل الصَّاعِدي الفُرَاوِي بنيسابور، خيّرها اللَّهَ(١). قال: أخبرنا الشيخُ أبو المَعَالي محمدُ بنُ إسماعيل بنٍ محمد الفارسي(٢)، قال: أخبرنا الإِمامُ الحافظُ أبوبكر أحمدُ بنُ الحسين بنِ علي البيهقي الْخُسْرُ وجَرْدِي رحمه الله(٣). = وجماعة. وأجاز للحافظِ عبد العظيم المنذري، وللفَخْرِ عليّ، وللشمسِ ابنِ خَلْكان - ووقع في ((السّير»: (ابن عَلَّان) وهو تحريف ! -. قال ابنُ نُقطة: كان شيخاً ثقة مكثراً صدوقاً، سمعتُ منه ((صحيح البخاري)) بسماعِهِ من وجيهِ الشِّحّامي ومحمد بن إسماعيل الفارسي وعبد الوهاب بن شاه، و((صحيح مسلم))، ومات سنة ٦٠٨. قال الذهبي: وحَجِّ، وحدَّث ببغداد مع والدِهِ رحمهما الله تعالى». (١) أي جعلها الله تعالى في خیر. (٢) قال الحافظُ الذهبي في (سير أعلام النبلاء)»: ٩٣:٢٠، في ترجمته: ((أبو المعالي الفارسي: الشيخُ الثقةُ الجليل المسنِدُ، محمد بن إسماعيل بن محمد بن حسين، الفارسيُّ ثم النيسابوري. ولد سنة ٤٤٨. قال السمعاني في ((التحبير)) ٩٧:٢ ثقةٌ مكثرٌ، سَمِعَ «السنن الكبير)) من أبي بكر البيهقي، وسَمِعَ منه أيضاً ((المدخلَ)) إلى ((السُّنَّن))، وسَمِعَ ((صحيحَ البخاري)) من سعيد العَيَّر، وسَمِعَ من أبي حامد الأزهري. وَرَوَى عنه ابنُ عساكر، والسمعاني، ومنصورُ بنُ الفُرَاوي، وإسماعيلُ بن علي بن ◌َك المُغِيئي، والمؤيِّدُ الطُّوسي، وزينبُ بنتُ أبي القاسم الشِّعْرِيَّة، وطائفة، وتوفي سنة ٥٣٩ رحمه الله تعالى)). (٣) قال الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء)): ١٦٢:١٨ - ١٧٠، في ترجمته: (هو الحافظ الثِّبْتُ الفقيهُ - الشافعيُّ - شيخُ الإِسلام، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرُ وجَرْدِي، الخراساني. وبَيْهَقُ عِدَّةُ قُرَى من أعمال نيسابور على يومين منها. ولد في سنة ٣٨٤، وسَمِعَ وهو ابنُ خمسَ عشرةَ سنة من ... - وذَكَر خَلْقاً كثيراً من شیوخه - . وبُورِكَ له في علمه، وصنَّفَ التصانيف النافعة، ولم يكن عنده ((سُننُ النسائي)) ولا = ١٢١ بقراءةِ الشيخِ (١) الفقيهِ مجدٍ الدين أبي عبد الله محمدٍ بنٍ محمد بن عمر بن الصَّفَّارِ الإِسْفِرَابِيني(٢). ١ - عَلَمُ الدين أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمد العطار الإِشْبِيلي(٣). ٢ - وشهابُ الدين عبدُ الرحمن بنُ إسماعيل بن إبراهيم الشافعيّ. ٣ - وشَرَفُ الدين أحمدُ بنُ محمد بن عبد الله المَوْصِليُّ . ((سُننُ ابن ماجه)) ولا ((جامعُ أبي عيسى الترمذي)). وانقطع بقريته مُقبلاً على الجمع = والتأليف، فَعَمِلَ ((السُّننَ الكبير)) في عشر مجلدات، ليس لأحدٍ مثلُه، وألَّفَ - وذَكَّر تأليفَهُ الكثيرة التي زادت على العشرین کتاباً-ثم أطال في ترجمته، ثم قال: قال إمامُ الحرمين أبو المعَالِي الْجُوَيني: ما من فقيهٍ شافعيِّ إلا وللشافعيِّ - الإِمام . - عليه مِنَّة، إلا أبا بكر البيهقي فإنَّ الِنَّةَ له على الشافعي، لتصانيفِهِ في نُصرةِ مذهبه. قلتُ: - القائلُ الذهبي -: أصاب أبو المعالي، هكذا هو. روى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل - جَدُّ والدٍ منصور الفُرَاوي -، وزاهرُ بن طاهر الشّحَّامي، وأبو المعالي محمدُ بن إسماعيل الفارسيُّ، وعبد الجبار بن عبد الوهاب الدهان، ... ، وطائفةٌ سواهم. توفي سنة ٤٥٨ وعاش ٧٤ سنة رحمه الله تعالى)). (١) قولُهُ (بقراءة الشيخ) متعلق بقوله قبل أسطر: (سَمِعَ جميعَ هذا الكتاب ... ). (٢) قال الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٢٣: ٢٥٨، في ترجمته: ((هو المحدث الزاهد مجدُ الدين أبو عبد الله محمدُ بنُ محمد بن عمر بن أبي بكر، الصوفيُّ الإِسفرايِيُّ ابنُ الصَّفَّار نزيلُ دمشق، ولد سنة ٥٨٧، حدَّث عن المؤيد الطّوسي بـ ((صحيحٍ مسلم))، وعن زينب الشّعْرِيّة، وجماعة، وكان قارىء دارٍ الحديث على ابن الصلاح، مَلِيحَ القراءة، خيِّراً كثير السكون. وهو والدُ الفقیه مجدٍ الدین عبد الرحمن الشافعي أحد شيوخنا. رَوَی عنه زینُ الدین الفارقيُّ، وشرفُ الدين الفَزَاري، وبهاءُ الدين ابنُ المقدسي، وجلال الدين النابلسي القاضي، وعلاء الدين ابنُ الشاطبي. توفي بالسُّمَيْسَاطِيَّة سنة ٦٤٦ أو ٦٤٨ رحمه الله تعالى)). انتهى بزيادة يسيرة من ((تاريخ الإسلام)) للذهبي. (٣) علَّق المصححون لكتاب ((السنن الكبرى)) هذا، في آخر هذا السماع ٨: ٣٥٠ = ١٢٢ ٤ - ومُوفّقُ الدين أبو الفتح نَصْرُ بنُ عِزّ الدولة بنِ عيسى الْحَتَفِيُّ. ٥ - وفخرُ الدين عُمَرُ بنُ يحيى بنِ عُمَرِ الكَرَچِيُّ(١). ٦ - وعِمادُ الدين داود بنُ سليمان بن عليٌّ الحَمَويُّ. ٧ - وكمالُ الدين إسحاقُ بن أحمدَ بنِ عثمان المَقْدِسيُّ . ٨ - وزينُ الدين يحيى بنُ خليل بن عُمَرِ الصَّمْصَاطِيُّ . ٩ - وركنُ الدين مُحمِّدُ بنُ محمَّد الطُّوسيُّ. ١٠ - ويوسفُ بنُ عبد الله بنِ رَجَاء. ١١ - والشيخ أبو الحسن عليّ بنُ حسن بن علي الحنبليُّ. ١٢ - والشيخُ محمدُ بنُ عبد الله بنِ اليَمَنيِّ. ١٣ - وشمسُ الدين أبو بكر بن عثمان بن عُبَيد الحافظ الأنصاري البُخَاريُّ. ما خلا عَلَمَ الدينِ عليَّ بنَ أحمد بن العطار الإِشْبِيلِيَّ المبدوءَ باسمِه، فإنه = قولهم: ((اعتذار: في هذا السماع عِدَّةُ أسماء لم نهتدٍ لصحةٍ ضبطها، وننوي أن نستدرك تحقيقها، مع غيرها من الأسماءِ التي تضمُّنَها كتابُ ((السُّنْن))، في خاتمةِ المجلَّد العاشر إن شاء الله تعالى)). انتهى. ولم يستدركوا شيئاً في المجلِّد العاشر. فأنا أورد الأسماء كما جاءت مطبوعة في الكتاب، إلا ما تبينٌ لي الخطأُ فيه، فأثبتُهُ على الصحة، وأُنْبَّهُ عليه إن شاء الله تعالى وأضبِطُ بالشكل ما استطعتُ معرفته، ولم أترجم لأصحاب هذه الأسماء لأن ذلك يُخْرِجُ إلى تأليفِ كتابٍ في تراجمهم، والمقصودُ إبرازٌ نموذجٍ. من صُوَر السماعاتِ الحديثيّةِ التي كانت تَدُورُ في مجالسٍ ساداتِنا ومشايخنا المحدِّثين رضي الله عنهم، وجزاهم عن الإسلام خير الجزاء. (١) وقع في (السماع) في ((السنن الكبرى)) ٣٤٦:٨، وفي ((تذكرة الحفاظ)) ٤: ١٤٣١ كما تقدم التنبيهُ عليه، (الكرخي). وهو تحريف، وصوابُه: (الكَرَجِي) نسبة إلى الكَرَج بفتحات مدينة ببلاد الجبل بين أصْبَهان وهَمَذان، كما في ترجمته في ((طبقات الشافعية =