Indexed OCR Text
Pages 221-240
٥٤ - كتاب الاستئذان (٧ب) باب ما جاء في الفأرة تقع في السمن - ٢٢١ ٤٠٨٨٠ - فَقَالَ جُمْهُورُ العُلماءِ، وَجَمَاعَةُ [ أَئِمَّةٍ](١) الفُتْيَا بِالأُمْصَارِ: لا يُؤْكَلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ؛ إِذَا مَاتَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الحَيَوَانِ الَّذِي لَهُ دَمَّ سَائِلٌ ، كَالفَأْرَةِ ، وَالْعُصْفُورِ، وَالدَّجَاجَةِ، وَالوَزَغَةٍ ، وَسَائِرِ الحَيَوانِ المَأْكُولِ بِالذِّكَاةِ، وَمَا يُؤْكَلُ مِنَ الحَيَوانِ أَصْلاً ، فَهُوَ بِذَلِكَ عِنْدَهُمْ أَحْرَى . ٤٠٨٨١ - وَشَدَّتْ طَائِفَةٌ عَنِ الجَمَاعَةِ؛ مِنْهُمْ دَاوُدُ، فَقَالُوا: لا يُؤْكَلُ الَجَامِدُ الْتِّصِلُ بِالفَأْرَةِ مِنَ السَّمنِ، وَيُؤْكَلُ غَيْرُ ذَلِكَ [كُلِّهِ](٢)؛ مِنْ مَائِعِ وَجَامِدٍ، إِذَا لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ النَّجَسَةُ الوَاقِعَةُ فِيهِ ، وَلَمْ تُغيِّرْ شَيْئًا مِنْهُ، وَحَكَمُوا هُنَا لِلْمَائِعَاتِ حُكْمَ المَاءِ. ٤٠٨٨٢- وَمِنْ أَهْلِ البِدَعِ أَيْضًا مَنْ أَجَازَ أَكْلَ الْجَامِدِ، وَغَيْرِ الْجَامِدِ؛ [ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ الفَأْرَةُ(٣)، وَرَدُّوا الَحَدِيثَ كَرَدِّهم لِسَائِرِ أَخْبَارِ الآحَادِ العُدُولِ ، عَصَمَنا اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ مِنَ الْخُذْلانِ . ٤٠٨٨٣ - وَيُّلْزِمُ دَاوُدُ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ أَنْ لا يَتَعَدَّى الفَأْرَةَ، كَمَا لا يَتَعَدَّى السَّمْنَ ، وَأَظْنَّهُ قَالَهُ أَو [ قَالَهَ] بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، وَيَلْزَمُهُمْ أَيْضا أَنْ لا يَعْثِرُوا إلقاءَها فِي السَّمَنِ الْجَامِدِ، حَتَّى تَكُونَ هِيَ الَّتِي وَقَعَتْ بِنَفْسِها، فَمَاتَتْ؛ لأنَّ الَحَدِيثَ إِنَّمَا (١) سقط في (ك). (٢) سقط في (ي ، س) . (٣) سقط في (ك) . ٢٢٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ . وَرَدَ(١) فِي فَأْرَةٍ وَقَعَ فِي سَمِنٍ، لَيْسَ فِيهِ أُلْقِيَتْ، وَكَفَى بِقَوْل يؤولُ بِرَدِّ أَصْلِهِ إِلِى هَذَا فَسَادًا وَقُبْحًا . ٤٠٨٨٤ - فَهَذَا مَا [كَانَ](٢) فِي أَكْلِ المَائِعِ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ المْتَةُ وَالحَيَوانُ ، فَمَاتَ. ٤٠٨٨٥ - وَخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي الزَّيْتِ تَمُوتُ فِيهِ الفَأْرَةُ ، أَو تَقَعُ فِيهِ مَيْنَةٌ؛ هَلْ يسْتُصبحُ بِهِ [، أو يُتَفَعُ مِنْهُ فِي الأَكْلِ وَغَيْرِ الأَْلِ ، أَمْ لا؟. ٤٠٨٨٦ - فَقَالَ مِنْهُم قَائِلُونَ: لا يسْتُصبحُ بِهِ،] وَلَا يُبَاعُ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ، كَمَا لايُؤْكَلُ . ٤٠٨٨٧ - وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ؛ الحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٤٠٨٨٨ - وَمِنْ حُجَّةٍ مَنْ قَالَ ذَلِكَ؛ قَوِلَّهُ لَّهِ: ((وَإِنْ كَانَ مَائِعًا ، فَلا تَقْرَبُوهُ). كَذَا قَالَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ معمرٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عٍَّ. ٤٠٨٨٩ - وَقَولُهُ عَيْهِ: ((لَعَنَ اللَّهُ [إليَهُودَ](٤) أَو قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ -حُرِّمَتْ عَلَيْهِم الشَّحُومُ ، فَبَاعُوها، وَأَكَلُوا أَثْمَانَها)) (٥) ، يعِبُهُم بِذَلِكَ. (١) في (ي ، س) : روي . (٢) سقط في (ك). (٣) سقط في (ي، س) . (٤) سقط في (ي ، س) . (٥) تقدم تخريجه ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث . ٥٤ - كتاب الاستئذان (٧ب) باب ما جاء في الفأرة تقع في السمن - ٢٢٣ ٤٠٨٩٠ - وَاَحْتَجَ أحْمَدُ أَيْضًا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عكيمٍ، قَالَ: أَتَّانا كِتَابُ رَسُولِ اللّهِ عَه([قَبْلَ مَوْتِهِ)(١) بِشَهْرٍ،: ((أَنْ لَا تَنْتُفِعُوا مِنَ المْئَةِ بِأَهَبٍ وَلا عَصَبٍ))(٢). ٤٠٨٩١ - قَالَ: فَحُكْمُ مَا وَقَعَتْ فِيهِ المَيْتَةُ، حُكْمُ الميْتَةِ . ٤٠٨٩٢ - وَقَالَ آخَرُونَ: يَجُوزُ الاسْتِصِبَاحُ بِالزَّيْتِ تَقَعُ فِيهِ المَيْئَةُ، وَيُنتَفَعُ بِهِ فِي الصَّابُونِ وَسبهِهِ، وَلَا يَُّاعُ وَلَا يُؤْكَلُ؛ فَإِنَّهُ لاَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا أَكْلُهُ (٣). ٤٠٨٩ - وَمِمِّنْ قَالَ ذَلِكَ؛ مَالِكٌ ، وَالشَّافِيُّ، وَأَصْحَابُهما، وَالثَّوْرِيُّ. ٤٠٨٩٤ - وَرَوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي ظَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِجَازَةُ الاسْتِصْبَاحِ بِهِ . ٤٠٨٩٥ - قَالَ عَلِيّ - رضي الله عنه: اسْتَنْفِعْ بِهِ للسّرَاجِ، وَلا تَأْكُلُهُ (٤). ٤٠٨٩٦ - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، وَمَعمرٌ، عَنْ أَيُوبَ السّخْيَانِيِ، عَنْ نَافِعٍ. ٤٠٨٩٧ - وَرَاهُ ابْنُ عَُّةَ، عَنْ أُوبَ بْنٍ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَغِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عبيدٍ ؛ أنَّ فَأْرَةٌ وَقَعَتْ فِي أَفْراقِ زَيْتٍ لَآلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَمَرَهُمْ ابْنُ عُمَرَ (١) سقط في (ك) . (٢) تقدم، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة . (٣) التمهيد (٩ : ٤٣) . (٤) التمهيد (٩ : ٤٣). ٢٢٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ أَنْ يَسْتُصْبِحُوا بِهِ، وَيَدَهُنُوا بِهِ الأدمَ (١). ٤٠٨٩٨ - وَمِنْ حُجَّةِ هُؤُلاءِ أَيْضًا - إِلى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ - قَولُهُ عَّهِ فِي الْخَمْرِ: ((إِنَّالَّذِي حَرَّمَ شُرْبَها، حَرَّمَ بَيْعَهَا))(٢) : ٤٠٨٩٩ - وَقَالَ آخرُونَ: يُنْتَفَعُ بِالزَّيْتِ الَّذِي تَقَعُ فِيهِ الفَأْرَةُرِ وَالمَيْئَةُ كُلُّهَا}(٣) بِالبَيْعِ، [ وَبِكُلِّ شَيْءٍ](٤)، مَا عَدَا الأَكْلَ، فَإِنّهُ لا يُؤْكَلُ . ٤٠٩٠٠ - قَالُوا: وَجَائِرٌ أَنْ يَبِيِعَهُ، وَيُبيّن وَكُلُّ مَا جَازَ الانْتِفَاعُ بِهِ ، جَازَ بَيْعُهُ، وَالبَيْعُ مِنَ الانْتِفاعِ . ٤٠٩٠١ - وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ؛ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ (٥). ٤٠٩٠٢ - وَيُرْوَى عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: لا تَأْكُلُوهُ، وَبِيُعوهُ لِمِنْ تَبِيعُونَهُ مِنْهُ، وَلَا تَبِيعُوهُ مِنَ المُسْلِمِينَ(٦). ٤٠٩٠٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُهُ: لا تَبِيعُوهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ بِشَيءٍ. ٤٠٩٠٤ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنٍ لَهِيعَةَ، وَحَيْوةُ بْنُ شريحٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ القَاسِمَ وَسَالِمَا عَنِ الزَّيْتِ ؛ تَمُوتُ فِيهِ الفَأْرَةُ ، هَلْ يَصْلِحُ (١) التمهيد (٩ : ٤٣). (٢) تقدم في البيوع ، وانظر فهرس الأطراف . (٣)، (٤) سقط في (ك). (٥) انظره في التمهيد (٩ : ٤٥). (٦) التمهيد (٩ : ٤٥) . ٥٤ - كتاب الاستئذان (٧ب) باب ما جاء في الفأرة تقع في السمن - ٢٢٥ مـ أَنْ يُؤْكَلَ ، قالا: لا ، قُلْتُ ، أَفَأَبِيعَهُ؟ قَالا: نَعَمْ، ثُمَّ كُلُوا ثَمَنَهُ، وَبَيْنُوا لِمَنْ يَشترِيهِ مَا وَقَعَ فِيهِ (١) . ٤٠٩٠٥ - وَمِنْ حُجَتِهِمَا رَوَهُ عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ معمرٍ، عَنِ الزّهريِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَّيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّيِّ عَّه فِ الفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمنِ، قَالَ: ((إِنْ كَانَ جَامِدًا، فَلْقُوها [ وَمَا حَوْلِها)](٢)، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا، فَاسْتَصْبِحُوا بِهِ، وَنْتَفِعُوا بِهِ(٣))). ٤٠٩٠٦ - قَالُوا: وَالْبَيْعُ مِنَ الانْتِفَاعِ. ٤٠٩٠٧ - قَالَ: وَيَحتملُ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَولُهُ: ((وَإِنْ كَانَ مَائِعًا، فَلا تَقْرَبُوهُ)) أَيْ: للأُكْلِ. ٤٠٩٠٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا تَعَسُّفٌ فِي الَّأْوِيلِ، وَبُعْدٌ مِنَ الصَّوَابِ ، بَلْ قَولُهُ: ((وَإِنْ كَانَ مَائِعًا، فَاسْتَصْبِحُوا بِهِ وَاَنْتَفِعُوا)) يُرِيدُ أَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ فِي الاستِصْبَاحِ لا غَيْرِهِ (٤). ٤٠٩٠٩ - وَلَو أَرَادَ غَيْرَ الاسْتِصْبَاحِ لَذَكَرَهُ؛ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ أَثْبَتُ فِي معمر مِن عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، وَهُوَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ وَعَلَى مِثْلِهِ فِيهِ . (١) التمهيد (٩ : ٤٥). (٢) سقط في (ك) . (٣) مرَّ قريبًا، وهو في التمهيد (٩ : ٣٧ - ٣٨). (٤) في (ط) : لا فيما سواه . ٢٢٦ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ ٤٠٩١٠ - وَمِنْ حُجَّةٍ أَبِي حَنِفَةَ أَيْضًا، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي جَوَازِ البَيْعِ فِي الزَّيْتِ الْمِنْجُوسِ؛ أَنَّ قَوْلَهُ عَّةٍ: ((لَعَنَ اللَّهُ اليَّهُودَ؛ حُرِّمَتْ عَلَيْهِم الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا، وَأُكَلُوا أَثْمَانَها)) ، إِنَّمَا خَرَجَ عَلَيْهِمْ شُحُومُ المْئَةِ، وَشُحُومُ المَيْثَةٍ نَجسةُ الذَّاتِ ، فَلا يحلُّ بَيْعُها ، وَلَا أَكْلُها، وَلَ الانْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْها . ٤٠٩١١ - والزّيْتُ الَّذِي تَقَعُ فِيهِ الََّةُ؛ إِنَّمَا نَجَسَ بِالْجِوَارِ، كَالثَّوْبِ الَّذِي يُصِيبُهُ الدَّمُ، وَلِذَلِكَ رَأَى غَسْلَهُ مَنْ رَآهُ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ . ٤٠٩١٢ - وَذَكَرُ واحَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيبٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ عَه عَمَ الفَتْحِ بِمَكَّةً يَقُولُ: ((إِنَّاللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَيْئَةٍ ، وَالْخِْزِيرِ، والأصْنَامِ )). فَقِيلَ لَهُ: يَارَسُولَ اللَّهِ، أَرَآَيْتَ شُحُومَ المَيْئَةٍ ، فَإنّها تُدهِنُ بِها السُّقُنُ وَالْجُلُودُ ، وَيَسْصِبِحُ بها النَّاسُ؟ فَقَالَ: ((هِيَ حَرَامٌ)، ثُمَّ قَالَ : (قَتَلَ اللَّهُ البَهُودَ، لِمَا حَرََّ عَلَيْهِم الشَّحْم، جَمَلُوه، فَبَاعُوهُ، وَأَكَلُوا ثَمَنَهُ))(١)، يُحَذِّرُ أَمْتَهُ أَنْ يَفْعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ . ٤٠٩١٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ فِي ((التَّمهيدِ)). ٤٠٩١٤ - قَالُوا: فَعَلَى هَذَاخرجَ قَولُهُ عَّهُ: ((لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ )) فِي بَيْعِ الشُّحُومِ، وأَكُلِ ثَمَنِها، وَفِي بَيْعِ الْخَمْرِ وَأَكْلِ ثَمَنِها؛ لأنَّها نجسةُ الذَّاتِ ، مِثْل شُحُومِ المَيْتَةِ وَالدَّمِ. (١) تقدم ، وانظر فهرس الأطراف . ٥٤ - كتاب الاستئذان (٧ب) باب ما جاء في الفأرة تقع في السمن - ٢٢٧ ٤٠٩١٥ - وَلَيْسَ الزَّيْتُ تَفَعُ فِيهِ الْمَيْئَةُ كَذَلِكَ؛ لأَنَّهُ إِنَّما نجسَ بِالْمُجَاوَرَةِ ، وَلَيْسَ بِنَجِسِ الذَّاتِ؛ فَلِذَلِكَ جَازَ بَيْعُهُ ، إِذَا بَيْنَ بِغَيْهِ، وَجَازَ أَكْلُ ثَمَنِهِ ؛ لأَنَّهُ مِمَّا يُنْتُفَعُ بِه للاسْتِصْبَاحِ وَغَيْرِهِ. ئے (٨) باب ما يتقى من الشؤم ١٨٢٢ - مَالِكٌ عَنْ أَبِ حَازِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ: قَالَ: ((إِنْ كَانَ، فَفِى الْفَرَسِ وَالْمَرَّةِ وَالْمَسْكَنِ)) يَعْنِي الشُّؤْمَ (١). ١٨٢٣ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ قَالَ: ((الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرَأَةِ وَالْفَرَسِ » (٢) . ٤٠٩١٦ - قَالَ أَبُو عُمَر: قطعَ فِي هَذَا الحَدِيثِ بِالشَّؤْمِ ؛ لأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِى هَذِهِ الثَّلاثِ، وَلَمْ يقطَعْ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ . ٤٠٩١٧ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَعمرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِسْنَادِهِ، وَزَادَ فِيهِ ؛ (١) الموطأ: ٩٧٢، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٤٦) والحديث في التمهيد (٩٧:٢١)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في النكاح (٥٠٩٥) باب « ما يتقى من شؤم المرأة))، فتح الباري (٩ : ١٣٧)، ومسلم في الطب (٥٧٠٢) في طبعتنا ، باب ((الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم))، وابن ماجه في النكاح (١٩٩٤) باب ((ما يكون فيه اليمن والشؤم)) (١: ٦٤٢). (٢) الموطأ : ٩٧٢ ، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٤٧) والحديث في التمهيد (٩: ٢٧٨)، وأخرجه البخاري في النكاح (٥٠٩٣) باب (( ما يتقى من شؤم المرأة))، فتح الباري (٩ : ١٣٧)، ومسلم في الطب (٥٦٩٦) في طبعتنا ، باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم))، وأبو داود في الطب (٣٩٢٢) باب في الطيرة (٤: ١٩) والترمذي في الاستئذان (٢٨٢٤) باب ((ماجاء في الشؤم)) (٥: ١٢٦) والنسائي في الخيل (٦: ٢٢) باب (( شؤم الخيل)). - ٢٢٨ - ٥٤ - کتاب الاستئذان (٨) باب ما يتقى من الشؤم - ٢٢٩ وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَالسَّيف))(١). ٤٠٩١٨ - فَلا أَدْرِي مِنْ قَوْلِ ابْنٍ شِهَابٍ ذَلِكَ، عَنْ أُمِّ سَلمَةً أَمْ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ عَنْهَا ؟ ٤٠٩١٩ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النِّيِّ ◌َهِ مَا يُعَارِضُ حَدِيثَ ابْنٍ عُمَرَ فِي الشُّؤْمِ فَمِنْ ذَلِكَ قَولُهُ عَّهِ: ((لا طِيرَةَ)). ٤٠٩٢٠ - [ رَوَاهُ ابْن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عٌٍَ](٢): ((لا طِيرَةَ، وخيرِهَا الفَأْل قيل: يا رَسُولَ الله ! وما الفألُ ؟ قال: الكلمةُ الصَالِحَةُ»(٣). ٤٠٩٢١ - وَقَدْ ذَكَرْتُ إِسْنَادَهُ فِي ((التَّمهيدِ)) . ٤٠٩٢٢ - وَرَى زُهِيرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُثْبَةَ بْنٍ حميدٍ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((لاطِيرَةَ، وَالطَُّرَةُ عَلَى مَنْ تَطَيِّرَ ، وَإِنْ تَكُنْ فِي شَيْءٍ، فَقِي الْمَرَأَةِ وَالدَّارِ وَالفَرَسِ))(٤). (١) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٤١١) ح (١٩٥٢٧). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) . (٣) الحديث فى التمهيد (٩: ٢٨٠)، وأخرجه البخاري في الطب (٥٧٥٤) باب الطيرة فتح الباري (١٠: ٢١٢) ومسلم فى الطب (٥٦٩٠) فى طبعتنا، باب ((الطيرة والفأل)). (٤) الحديث فى التمهيد ( ٩: ٢٨٤)، وأخرجه البخاري فى الطب (٥٧٧٦) باب (( لا عدوى))، فتح الباري (١٠ : ٢٤٤)، ومسلم في الطب (٥٦٩٣) في طبعتنا، باب(( الطيرة والفأل .. )). ٢٣٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ ٤٠٩٢٣ - وَذَكَرْتُ هُناكَ أَيْضًا إِسْنَادَ حَدِيثِ حكيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّهِ لَّهِ: ((لا يُؤْمَ. ٤٠٩٢٤ - وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي الدَّارِ وَالفَرَسِ وَالمَرْأَةِ)(١). ٤٠٩٢٥ - وَحَدِيثُ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حسَّان؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَهُ عَنِ النَِّيِّ ◌َّهُ، أَنَّهُ قَالَ: ((الطِيرَةُ فِي المَرَأَّةِ وَالدَّارِ وَالدَّبَةِ)) ، فَقْسَمَتْ أَنَّهُ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ قَطُّ، وَإِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الجَاهِيَّةِ يُفُرونَهُ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُصِيَةٍ فِي الأرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبَرَاهَا ﴾[ الحديد : ٢٢)(٢) . ٤٠٩٢٦ - قَالَ أَبُو عُمَر: أَهْلُ العِلْمِ لا يَرَوْنَ الإِنْكَارَ عِلْمًا، وَلَا النَّفيَ شهادَةً وَلَا خَبَرًا . ٤٠٩٢٧ - وَقَدْ مَضَى فِي مَعْنَى قَولِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ((لا عَدْوَى )) مَا هُوَ زِيَادَةٌ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ للصَّوَابِ. ١٨٢٤ - مَالِكٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَةٌ إِلَى رَسُولٍ الَّهِ عَّهِ فَقَالَتْ: يَارَسُولَ اللَّهِ! دَارٌ سَكِنَّاهَا وَالْعَدَدُ كَثِيرٌ وَالْمَالُ وَافِرٌ ، فَقَلَّ (١) الحديث فى التمهيد (٩ : ٢٧٩ - ٢٨٠). (٢) التمهيد (٩ : ٢٨٨). ٥٤ - كتاب الاستئذان (٨) باب ما يتقى من الشؤم - ٢٣١ الْعَدَدُ وَذَهَبَ الْمَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((دَعُوهَا ذَمِيمَةً)) (١). ٤٠٩٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُهُ: ((ذَمِيمَةٌ)) يَعْنِي مَذْمُومَةً؛ يَقُولُ: دَعُوهَا وَأَنْتُمْ لَھا ذَامُّونَ ، كَارِهُونَ؛ لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِكُمْ مِنْ شُؤْمِها . ٤٠٩٢٩ - فَهَذا الحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ . ٤٠٩٣٠ - وَالمُسْتَدُ رَوَاهُ عِكْرِمَقْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَدْ ذَكَرَنَاهُ فِي (( النَّمهِيدِ)) . ٤٠٩٣١ - وَرَوَى معمرٌ، وَأَبْنُ عُبََّةَ، عَنْ الزُّهرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ أبْنِ الْحَارِثِ بْنٍ نوفلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ شَدَادِ بْنِ الهَادِ الليثِيِّ؛ أَنَّ امْرَةً مِنَ الأنصار قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا سَكِنَّا دَارًا، وَعَدَدُنَا كَثِيرٌ، فَهَلَكْنَا، وَكَانَ لَنَا مَالٌ ونَشَبِّ، فَاقْتُقَرْنَا وذات بَيْنَا حَسَنٌ فَاخْتَلَفْنَا وَسَاءَتْ أَخْلاقُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: ((دَعُوها ذَمِيمَةً)). ٤٠٩٣٢ - قَالَ أَبُو عُمرَ: هَذَا عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَوْلٌ قَالَهُ عَبْ لِقَومٍ علمَ مِنْهُمْ أَنَّ الطِّرَةَ وَالثُّؤْمَ ، قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِمٍ ، وَبتَ فِي نُفُوسِهِم؛ لأنَّ إِزَاحَةً مَا وقرَ فِي النِّفُوسِ عَسِيرٌ ، وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُم: ((دَعُوهَا ذَمِيعَةً) يُرِيدُ إِذَا وَقَعَ بِنُفُوسِكُمْ مِنْهَا مَا لا يكادُ أَنْ يَزُولَ مِنْها . (١) الموطأ : ٩٧٢، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٤٨) والحديث في التمهيد (٢٤ : ٦٨)، وعن أنس أخرجه أبو داود فى الطب - باب فى الطيرة . ٢٣٢ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ ٤٠٩٣٣ - وَهَذَا عِنْدِي مِنْ مَعْنَى قَولِهِ عَّهِ: ((إِنَّمَا الطِّيرَةُ عَلَى مَنْ تَطَيّرَ)) أَيْ عَلَى مَنِ اعْتَقَدَها، وصحَّتْ فِي نَفْسِهِ، لَزِمَتْهُ وَلَمْ تَكُنْ تُخْطِئُهُ . ٤٠٩٣٤ - وَلَقَدْ أَحْسَنَ القَائِلُ: وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أَغْدُو مسافرا * * * أَصَاحَ غُرَابٌ أَمْ تعرَّضَ ثعلبُ ٤٠٩٣٥ - وَالنَّشَبُ المالُ. ٤٠٩٣٦ - قَالَ أَبُو العَتَاهِيَةِ: وَلَيْسَ الغِنَى تَشَبٌ فِي يَدٍ ** * وَلَكِنْ غِنَى النّفْسِ عَيْنُ الغِنَى (٩) باب ما يكره من الأسماء ١٨٢٥ - مَالِكٌ عَنْ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِلَفْحَةٍ تُحْلَبُ: ((مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟)) فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِعَله: ((مَا اسْمُكَ؟)) فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مُرَّةٌ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: ((اجْلِسْ)) ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ يَحْلُبُ هذِهِ؟)) فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِعَله: ((مَا اسْمُكَ؟) فَقَالَ: حَرْبٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: ((اجْلِسْ) ثُمَّ قَال: (مَنْ يَحْلُبُ هذِهِ)) فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: ((مَا اسْمُكَ) فَقَالَ: يَعِيشُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَ﴾: ((احْلُبْ))(١). ٤٠٩٣٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مُسْتَدًا . ٤٠٩٣٨ - حدّثْنَا عَبْدُ الرَّحمنِ قَالَ: حدَّثْنِي عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثْنِي أَحْمَدُ ، قَالَ: حدَّثْنِي سحنونُ ، قَالَ: حَدَّثْنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: حدَّثْنِي ابْنُ لَهِيعَةً، عَنِ الْحَارِثِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنٍ جبير، عَنْ يَعِيشَ الِقَارِيِّ، قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ◌َهِ يَوْمًا بِنَاقَةٍ، فَقَالَ: ((مَنْ يَحْلِبُها؟)) فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: ((مَا اسْمُكَ؟)) قَالَ: مُرَّةُ قَالَ : (قْعُدْ) ثُمَّ قَامَ آخَرُ. فَقَالَ: ((مَا اسْمُكَ؟)) قَالَ: حَرْبٌ، قَالَ: ((اقْعُدْ)) ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: ((مَا اسْمُكَ؟)) فَقَالَ: يَعِيشُ، قَالَ: ((احْبْهَا))(٢). (١) الموطأ: ٩٧٣، والموطأُ برواية أبي مصعب (٢٠٤٩) والحديث في التمهيد (٢٤: ٧١). (٢) الحديث في التمهيد (٢٤ : ٧٢). - ٢٣٣ - ٢٣٤ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ ٤٠٩٣٩ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيةٍ أَنَّهُ قَالَ: ((شَرُّ الْأسْماءِ؛ حَرْبٌ ، وَمُرَّةُ)) (١). ٤٠٩٤٠ - وَقَدْ ذَكَرْناه في («التَّمهيدِ)). ٤٠٩٤١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ بَابِ الفَأْلِ الحَسَنِ؛ فإِنَّهُ عَُّ كَانَ يَطْلبُهُ وَيَعجِبُهُ ، وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الطِّرَةِ فِي شَىْءٍ؛ لأَنَّهُ مَحالٌ أَنْ يَنْهَى عَنِ الطِّيرَةِ وَيَأْتِها، بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ القَأَلِ ، فَإِنَّهُ كَانَ عَّهُ يَتَفَاءَلُ بالاسْمِ الْحَسَنِ. ٤٠٩٤٢- وَقَدْ رَوَى حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حميدِ الطَّيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ المزنيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ إِذَا تَوَجَّهُ لِحَاجَةٍ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ: يَا نجِيحُ ، يَارَاشِدُ ، يَا مُبَارَكُ (٢) . ٤٠٩٤٣ - وَقَالَ ابْنُ عَونٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: كَانُوايَسْتُحِبُّونَ الفَأْلَ، وَيَكْرَهُونَ الطِّيرَةَ . ٤٠٩٤٤ - قَالَ ابْنُ عَونٍ: وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بَاغِيًا طَالِبًا، فَتسمعُ: يَا وَاَجِدُ، أَو تَكُونَ مَرِيضًا، فَتَسْمَعُ: يَاسَالِمُ (٣) . ٤٠٩٤٥ - حَدَّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثْنِي قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثني بكرٌ ، قَالَ: حدَّثني مُسددٌ ، قَالَ : حَدَّثْنِي يَحْتَى عَنْ هِشَامٍ، وَشُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنْسٍ ، (١) في التمهيد (٢٤: ٧٢) . (٢) التمهيد (٢٤ : ٧٢) . (٣) التمهيد : (٢٤: ٧٢ - ٧٣) ٥٤ - کتاب الاستئذان (٩) باب ما يكره من الأسماء - ٢٣٥ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَيهِ: ((لا عَدْوَى وَلَا طِيرَةَ، وَأحبُّ الفَأْلَ)) قِيلَ وَمَا الفَأْلُ ؟ قَالَ: ((الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ))(١). ٤٠٩٤٦ - وحدَّثني عَبدُ الوارِثِ، قَالَ: حدَّثْني قاسم"، قَالَ: حدَّثني أحمدُ ابْنُ زهيرٍ ، قَالَ : حدَّثْني حسينُ بْنُ حريثٍ ، قَالَ : حدَّثْنِي أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بريدةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنٍ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَه لَا يَتَطَّرُ وَلَكِنْ كَانَ يَتَفَلُ، فَركبَ بريدةُ فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا مَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بَنِي أَسْلَمَ ، فَلَقِيَ النَّبِيِّ عَهْ لَيْلاً، فَقَالَ لَّهُ نَبِيَّ اللَّهِ: ((مَنْ أَنْتَ ؟)) قَالَ : أَنَا بريدةُ ، قَالَ: فَالْتَقَتَ إِلى أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ لَّهُ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ، بَرَدَ أَمْرْنَا، وَصَلْحَ )) ثُمَّ قَالَ : (مِمِّنْ؟) قُلْتُ: مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: ((سَلِمْنَا)، قَالَ ((ثُمَّ مِمَّنْ؟)) قَالَ: من بَنِي سهم، قَالَ: ((خَرَجَ سَهْمُكَ))(٢). ٤٠٩٤٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زهيرٍ : قالَ لَنَا أَبُو عَمَّارٍ؛ حُسَيْنُ بْنُ حريثٍ: سَمِعْتُ أَوْسًا يُحَدِّثُ بِهَذَا الحَدِيثِ بَعْدَ ذَلِكَ، عَنْ أَخِهِ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الله أبْنٍ بريدةَ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ثلاثًا مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ : سَهْلٌ أَخِي (٢). (١) الحديث في التمهيد (٢٤ : ٧٣ - ٧٤) وتقدم في الباب السابق . (٢) أخرجه الإمام أحمد (٣٤٧:٥)، وأبو داود في الطب (٣٩٢٠) باب في الطيرة والبيهقي (٨ : ١٤٠). (٣) الحديث في التمهيد (٢٤ : ٧٣). ٢٣٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ ١٨٢٦ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَجُلٍ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: جَمْرَةُ ، فَقَالَ: ابْنُ مَنْ؟ فَقَالَ : ابْنُ شِهَابٍ ، قَالَ : مِمَّنْ؟ قَالَ : مِنَ الْحُرَقَةٍ، قَالَ: أَيْنَ مَسْكُنُكَ؟ قَالَ : بِحَرَّةِ النَّارِ، قَالَ: بِأَيُّهَا؟ قَالَ: بِذَاتِ لَظَى ، قَالَ عُمَرُ : أَدْرِكْ أَهْلَكَ فَقَدِ احْتَرِقُوا ، قَالَ فَكَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه(١). ٤٠٩٤٨ - قَالَ أَبو عمَرُ: لا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِي هَذَا؛ [إلا أنه](٢) قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ عَلِ أَنَّهُ قَالَ: ((سَيَكُونُ بَعْدِي مُحَدِّثُونَ؛ فَإِنْ يَكُنْ فَعُمَرُ )) . ٤٠٩٤٩ - وَقَالَ عَلِيٍّ - رضى اللَّهُ عَنْهُ: مَاكُنَّا نبعدُ أَنَّ السَّكينةَ تَنْطقُ عَلَى لِسَانِ عمر . ٤٠٩٥٠ - وَقَدْ وَافَقَ ظَنَّهُ وَرَأْيُهُ نَزُولَ تَحْرِيمِ الخَمْرِ، وَكَذلكَ آيَةُ فِدَاءُ الأُسْرِى، وَآيَةُ الحِجَابِ، وَمَقامُ إِبْرَاهِيمَ. ٤٠٩٥١ - وَقَدْ يُوجَدُ هَذَا فِي مَنْ دُونَ عُمَرَ مِنَ الذَّكَاءِ وَحُسْنِ الظَّنِّ، حَتَّى لا م مـ رقـ ـ يكادُ يُخطِئُهُ ظَنَّهُ . ٤٠٩٥٢ - وَفِي الأَشْعَارِ فِي مَدْحِ مَنْ هَذِهِ صَفَتُهُ كَثِرٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أُكْثَرَهُ فِي كِتَابِ ((بَهْجَةِ المَجَالِسِ)، وَالحَمدُ للَّهِ كَثِيرًاً . (١) الموطأ: ٩٧٣، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٥٠). (٢) ما بين الحاصرتين من (ط) فقط. ٥٤ - کتاب الاستئذان (٩) باب ما يكره من الأسماء - ٢٣٧ ٤٠٩٥٣ - وَقَولُهُ فِي هَذَا الْخَيرِ عِنْدِي، [شَيْءٌ](١) اتَّفَقَ لَهُ ، وَاللَّهُ عزَّ وجلَّ أَعْلَمُ فِي احتِراقٍ أَهْلِ الْمُخْرِ، وَكَأَنَّهُ مِنْ نحو قوْلِهِ عَّهِ((البَلاءُ مُوكلٌ بِالمِنْطِقِ)). ٤٠٩٥٤- أَخذَهُ الشَّاعِرُ، فَقَالَ : - إِنَّ البَلاءَ مُوكلٌ بِالمِنْطِقِ ٤٠٩٥٥ - فَصَادَفَ قَوْلُهُ قَدَرًا سَبَقَ فِى عِلْمِ اللَّهِ - عزَّ وجلّ. (١) سقط في (ك). (١٠) باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام ١٨٢٧ - مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ الطَِّيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : احْتُجَمَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ حَجَمَهُ أَبُو طَيّبَةَ، فأمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَآمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ (١). ٤٠٩٥٦ - هَذَا حَدِيثٌ لا خِلافَ فِي صِحَتَّهِ، وَقَدْ أَفْصَحَ بِأَنَّ أُجْرَةَ الحَجَّامِ تطيبُ لَهُ عَلَى عِلْمِهِ؛ لأنَّ رَسُولَ اللهِ مَّهَ لاَيُعْطِي أَحَدًا إِلا مَا يَحِلُّ كَسَبُهُ، وَيَطِيبُ أَكْلُهُ، سَوَاءٌ كَانَ عِوَضًا [مِنْ عِلْمِهِ أَو غَيْرَ عوضٍ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَخْلاقِهِ وَسْنِهِ وَشَرِيعِتِهِ؛ أَنْ يُعْطِيَ عوضًاً](٢) عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ. ٤٠٩٥٧ - وَقَدْ قَالَ عَّه: «مِنَ السّنّةِ قَصَّ الشَارِبِ)) (٣)، وَقَالَ لَّه: ((احفُوا الشَّارِبَ ، وَأَعْفُو اللِّحَى](٤). ٠ ٤٠٩٥٨ - وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَسْبَ الحَجَّامِ طَيِّبٌ، لا بَأْسَ بِهِ، وَأَنَّ حَدِيثَ أَبِي جَحِيفَةَ، عَنِ النِّ ◌َّهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، لَيْسَ مِنْ كَسْبِ الحَجَّام فِي شَيْءٍ، وَنَّهُ لا وَجْهَ لِكَرَاهَةِ أَبِي جَحِيفَةً لِكَسْبِ الحَجَّامِ ؛ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ. (١) الموطأ: ٩٧٤، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٥١) والحديث في التمهيد (٢: ٢٢٤). وأخرجه البخاري في البيوع - باب ذكر الحجّام ، وفي الطب - باب الحجامة من الداء ، ومسلم في المساقاة - باب حل أجرة الحجامة ، والإمام أحمد (٣: ١٠٧، ١٨٢). (٢) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي ، س). (٣) تقدم . (٤) تقدم ، وانظر فهرس الأطراف . - ٢٣٨ - ٥٤ - الاستئذان (١٠) باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام - ٢٣٩ ٤٠٩٥٩ - وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، عَنْ أَبِي جحيفةً . ٤٠٩٦٠ - رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَن عَونِ بْنٍ أبي جحيفةَ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ اشْتَرَى غُلامًا حَجَّامًا، فَكَسرَ محاجِعَهُ، أَوْ أَمَرَ بِها فَكُسْرَتْ، وَقَالَ: إِنَّس رَسُولَ اللَّهِ عَهِ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ (١). ٤٠٩٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: نَهِيُهُ عِنْدَنَا عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، كَنَهْيَهِ عَنْ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، وَثَمَنِ المَيْثَةِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ ، وَلَيْسَ مِنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فِي شَىْءٍ؛ بِدَلِيلِ حَدِيثٍ أَنَسٍ المَذْكُورِ . ٤٠٩٦٢ - وَقَدْ رَوَى رَافِعُ بْنُ خديجٍ، عَنِ الَِّيِّ عَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((حَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ، وَثَمَنُ الكَلْبِ حَبِثٌ، وَمَهْرُ الَغِيِّ خَبِيثٌ))(٢). ٤٠٩٦٣ - [وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي ((التَّمهيدِ)))](٣) وَهوَ إِسْنَادٌ حَسَنَ، إِلا أَنَّهُ لا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ التِّنَزَّهِ، وَذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِمَا فِيهِ مِنْ جَهْلٍ العِوَضِ؛ لأَنَّهَا صنّاعُهُ كَانَتْ عِنْدَهم دَنَاءَةٌ؛ حَتَّى قَالُوا: النَّاسُ كُلُهم أَكْفَاءُ إِلا حَائِكٌ وَحَجَّامٌ . ٤٠٩٦٤ - وَلَمْ يَكُنْ فِي العَرَبِ مَنْ يَتَّخِذُها صِنَاعَةِ مْسَبٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ (١) الحديث في التمهيد (٢ : ٢٢٤). (٢) الحديث في التمهيد (٢ : ٢٢٦) وقد تقدم . (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك). : ٢٤٠ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ ذَلِكَ بَعضُهم لِبَعْضٍ، كَإِمَاطَةِ الأَذَى، وَأَخْذِ العملِ مِنَ الرِّءُوسِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، أو يَكُونُ مَنْسُوخًا؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّةِ أَعْطَى الْحَجَّامَ أُجْرَةً عَلَى حِجَامَتِهِ إِيَّهُ . ٤٠٩٦٥ - وَفِقْهُ هَذَا الْبَابِ، مَا قَالَهُ أَبْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ رَوَى ذَلِكَ خَالِدَ الَحَدَّاءُ، عَنْ عَكْرمةَ، وَمُحمدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَّه احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ . ٤٠٩٦٦ - وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، قَالَ ابْنُ عَّاسٍ: وَلَوْ عَلِمَهُ خَبِيثًا، لَمْ يُعْطِهِ . ٤٠٩٦٧ - وَفِي حَدِيثِ ابْنٍ سِيرِينَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَو كَانَ بِهِ بَأْسٌ ، لَمْ يعطِهِ . ٤٠٩٦٨ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الأُسَانِيدَ عَنْ خَالِدٍ بِذَلِكَ كُلُّهِ فِى «التَّمهيدِ))(١). ١٨٢٨ - مَالِكٌ؛ أَنَّهَ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهْ قَالَ: ((إِنْ كَانَ دَوَاءٌ يَبْلُغُ الدَّاءَ، فَإِنَّ الْحِجَامَةَ تَبْلُغُهُ )) (٢). ٤٠٩٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ هَذَا المَعْنَى عَنِ النَِّيِّ ◌َهِ، وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا ◌ِلَفْظِهِ مِنْ وُجُوهٍ مِنْها: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ ، وَحَدِيثُ سَمُرَةَ بْن جندبٍ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبّاسٍ .