Indexed OCR Text
Pages 201-220
٥٤ - كتاب الاستئذان (٥) باب ما جاء في أمر الكلاب - ٢٠١ الوَحْشِ . ٤٠٧٩٧ - وَحتجُوا بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي الكَلْبِ الَّذِي كَانَ يَلْهَثُ عَطشاً ، فَسِقَاهُ الرَّجُلُ، فَسِكَرَ اللَّهُ لَّهُ ذَلِكَ، وَغَفَرَ لَّهُ بِذَلِكَ، وَقَالَ: ((فِي كُلِّ كبدٍ رَطبةٍ أَجْرٌ» . (١) ٤٠٧٩٨ - [(٢) حدَّثني سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبغِ قالَ : حَدَّثْنِي مُحمّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثني أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحمدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّيِّ ◌َهِ أَنَّ امْرَةً بَغِيّا رَأَتْ كَلْباً فِي يَوْمٍ حَارِّ يَطِيفُ بِبثرٍ قَدْ أَدْلَعَ لسانُهُ مِنَ العَطَشِ فَزْعَتْ لَهُ يموقها فَغُفِرَ لَهَا». (٣) ٤٠٧٩٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ](٤) وَلَيْسَ هَذِهِ حَالُ مَنْ يَجِبُ قَتْلُهُ؛ لأنَّ المَأُمُورَ بِقْلِهِ مَأْجُورٌ قَاتِلُهُ، وَمَأْجُورٌ المعين عَلَى قَدْلِهِ، وَإِذا كَانَ فِي الإِحْسَانِ إِلى الكَلْبِ أَجْرٌ ، فَفِي الإِسَاءَةِ إِلَيْهِ وِزْرٌ، وَالإِسَاءَةُ إِليهِ أَعْظَمُ مِنْ قَتْلِهِ . ٤٠٨٠٠ - وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ عَّهِ: ((الكَلْبُ الأُسْوَدُ البَهِيمُ شَيْطَانٌ)) مَا يَدُلُّ عَلَى قَتْلِهِ؛ لأنَّ شَيَاطِينَ الجِنِّ وَالإِنْسِ لَمْ يُؤْمَرْ بِقَتْلِهِمْ. (١) تقدّم تخريجه ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث . (٢) بداية سقط في ( ي ، س). (٣) الحديث تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث . (٤) نهاية السقط في ( ي، س). ٢٠٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧ ٤٠٨٠١ - وَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ رَجُلاً يَتْبَعُ حَمَامةً، فَقَالَ: ((شَيْطَانٌ يَتَبْعُ شَيْطَانَةٌ » . ٤٠٨٠٢ - وَقَالُوا: إِنْ قَتْلَ الكِلابِ مَنْسُوخٌ بِسُورَةِ المَائِدَةِ؛ وقوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِِّينَ﴾ [ المائدة: ٤]. ٤٠٨٠٣ - وَلَيْسَ هَذا عِنْدِي بِالبَيْنِ؛ لأنَّ كَلْبَ الصَّيْدِ لَمْ يُؤْمَرْ بِقَتْلِهِ ، بَلْ أُبِيحَ لَنَا بِالنَّصِّ اتِّخَذُهُ، وَمَا أُبِيحَ لَنَ اتِّخَذُهُ، لَمْ يَجُرْ قَتْلُهُ. ٤٠٨٠٤ - وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الَعْنَى [ فِي مَوَاضِعَ (١)] مِنَ ((التَّمْهِيدِ)) (٢)، وَالحمدُ للَّهِ كَثِيرًا . * (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٢) انظر التمهيد (٢٣٣:١٤). (٦) باب ما جاء في أمر الغنم ١٨١٦ - مَالِكٌ عَنْ أَبِىِ الزّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهْ قَالَ: ((رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخَيَلاءُ فِي أَهْلِالْخَيْلِ وَالإِبْلِ، وَالْقَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِنَةُ فِي أَهْلِ الْغَمِ))(١). ٤٠٨٠٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَولُهُ عليه السَّلامُ: ((رَأْسُ الكُفْرِ نَحْوَ المَشْرِقِ)) فَمِعْنَاهُ أَنَّ كُفْرَ أَهْلِ المشْرقِ - وَهُمْ ذَلِكَ الوَقْتُ فَارِسُ وَمَا وَرَاءِهُم مِنَ العَجمِ ، وَكُلُّهُمْ لَا كِتَابٍ لَهُ وَلَا شَرِعَةَ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَكُفْرُهُ أَشَدُ الكُفْرِ ؛ لأنَّهُ لا يُقِرِّ بِيِّ ، وَلَا يِرَسُولٍ، وَلَا كِتَابَ [لَهُ ولا شَرِيعَةَ، ](٢) وَلَا يدينُ بِدِينَ يَرْضَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . ٤٠٨٠٦ - وَآمَّا قَولُهُ: ((وَالفَخْرُ وَالخيلاءُ فِ أهْلِ الخَيْلِ وَالإِبلِ، وَالقَدَّادِينَ أَهْلِ الوَبَرِ )) فَإِنَّهُ أَرَادَ الأَعْرَابَ أَهْلَ الجفاء والتكبر، وهُمْ أَهْلُ الخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَكُلُّهم (١) الموطأ: ٩٧٠، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٤٢)، والحديث في التمهيد (١٨: ١٤٢)، وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٣٠١) باب ((خير مال المسلم))، فتح الباري (٦: ٣٥٠)، ومسلم في الإيمان : ٥٢ - (٨٥) في طبعة عبد الباقي، وبرقم (١٧٨) في طبعتنا، باب (( تفاضل أهل الإيمان))، والإمام أحمد (٢ : ٢٥٨). (الفدَّادين): الفلاحين . ( أهل الوبر ) : سكان الصحارى . ١ (٢) سقط في (ي، س) . - ٢٠٣ - ٢٠٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ أَوْجُلَّهُمْ فَدَّادٌ ، مُتكبرٌ عَلِىٌّ(١) مُتجبرٌ، هَذا مَعْنَى القَدَّادِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ وَاللُّغَةِ ، وَإِن ◌ْكَانَ أَهْلُ اللُّغَةِ قَدِ اخْتُلَفُوا فِي العِبَارَةِ فِي الفَدَّادِينَ ، وَاشْتِقَاقِ الاسْمِ فِيهم ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِ (( النَّمْهِيدِ )) عَنْهُم . ٤٠٨٠٧ - وَأَحْسَنُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ أَبُو عبيدٍ؛ قَالَ: الفَدَّدُ ذُو الْمَالِ الكَثِيرِ الْمُخْتَالُ، ذُو الْخَيَلاءِ. ٤٠٨٠٨ - قَالَ: وَمِنْهُ الحَدِيثُ؛ أَنَّ الأَرْضَ إِذَا دُفِنَ فِيها الإنْسانُ، قَالَتْ لَهُ: (رَبّما مشيْتَ عَلَيَّ فَدَّادً))(٢). ٤٠٨٠٩ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ: الحَدِيثُ فِي ذَلِكَ عَنْ عبد اللَّهِ بْن عَمْرِو بْنِ العَاصِ ، قالَ : ((إِنَّ القَبْرَ يُكُلِّمُ العَبْدَ إِذا وُضِعَ فِهِ؛ فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ، مَا غَرِّكَ بِي؛ لَقَدْ كُنْتَ تَمْشِي حَوْلِي فَدَّادًا))، فِي حَدِيثٍ قَدْ ذَكَرَتُهُ بِسَادِهِ وَتَمَامِهِ فِي (( الْنَّمْهِيدِ)(٣). ٤٠٨١٠ - وَقَالَ مَالِكٌ: القَدَّادُونَ أَهْلُ الجبلِ مِنْ أَهْلِ الوَبَرِ، وَهُمْ أَهْلُ الخَيْلِ وَالإِبلِ](٤). ١ ٤٠٨١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ مِنْ حَدِيثٍ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ، أَنْهُ (١) في (ك): ((معتل)). (٢) انظر التمهيد (١٨ : ١٤٤). (٣) التمهيد (١٨ : ١٤٥). (٤) ما مضى بين الحاصرتين سقط في (ي ، س). ٥٤ - کتاب الاستئذان (٦) باب ما جاء في أمر الغنم - ٢٠٥ قَالَ: ((أَهْلُ الإِلِ أَهْلُ الْجَفَاءِ)(١). ١٢ ٤٠٨ - رَوَى وَهْبُ بْنُ منبهٍ، عَنِ ابْنٍ عَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ لَزِمَ الْبَادِيَةَ جَفَا))(٢). ٤٠٨١٣ - وَقَدْ ذَكَرَتُهُ بِسْنَادِهِ وَتَمَامِهِ فِي ((التّمهيدِ ))، وَفِي كِتَابِ (( جامعِ بَيَانِ العِلْمِ )) . ٤٠٨١٤ - وأمَّا قَولُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ((وَالسُّكِينَةُ فِي أَهْلِ الغَنَمِ))، فَالسَّكِينَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ السُّكُونِ وَالوَقَارِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٤٠٨١٥ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّةِ: ((إِذَا تُوِّبَ لِلصَّلَاةِ، فَلا تَأْتُوها وأَنْتُم تَسْعَوْنَ، وَأَتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السُّكِينَةُ))(٣). ٤٠٨١٦ - وَالسَّكِيْنَةُ اسْمٌ يُمدَحُ بِهِ، وَيُذَمُّ بِضِدِهِ . ١٨١٧ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ عَبْدِ اللَّهُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: (( يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمَا يَتْعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ (١) الحديث في التمهيد (١٨ : ١٤٤). (٢) التمهيد (١٨ : ١٤٤). (٣) تقدم ، وانظر فهرس الأطراف. ٢٠٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٧ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ)) (١). ٤٠٨١٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَهُ بَعْضُ شُوخِنَا: شعبَ الْجِبَالِ ، فَصَحَّفَ؛ وَإِنَّما هَوَ شَعَفُ الْجِبَالِ ، وَاحِدَتُهَا شَعفةٌ؛ وَهِيَ رُؤُوسُ الجِبَالِ وَأَعَالِيها ٤٠٨١٨ - وَأَمَّ الفِتَنُ فَكَثِرَةٌ؛ فِي الأَهْلِ، [(٢) وَالمَالِ، وَمَا يَلْقَهُ الْمُؤْمِنُ مِمَّنْ يحسرُهُ وَيُؤْذِيهِ حَتَّى يَفْتَهُ عَنْ دِينِهِ، أَوْ مِمَّنْ يَراهُ يفوقُهُ فِي](٢) المَالِ وَالْجَاهِ والحال ؛ فَكُونُ فِنَةٌ لَهُ . ٤٠٨١٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) آثارًاً فِي مَعَانِ الفِتَنِ كَثِيرَةٌ . ٤٠٨٢٠ - وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَغْبِرِ الأَزْمِنَةِ، وَعَلَى فَضْلِ العزلَةِ . ٤٠٨٢١ - وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ فَضَّلَ اعْتِزَالَ النَّاسِ، وَالْبُعْدَ عَنْ شُرُورِهِمْ، وَمَا ندبَ إِليهِ، وَحَضَّ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أَهْلُ العِلْمِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ، فِي ((النَّمْهِيد)) وَالحَمْدُ لِلَّهِ . ٤٠٨٢٢ - ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّهُ مَرْ بِهِ رَجُلٌ يَحْيِس طَائِرًا، فَقالَ: وَدَدْتُ أنّي حَيْثُ صِيدَ هَذَا الطَّائِرُ؛ لايُكَلِمُنِي أَحَدٌ وَلَا أُكُلِّمُهُ (٤). ٤٠٨٢٣ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اليَأْسُ غِنِّى، وَالطَّمَعُ فَقْرٌ حَاضِرٌ ، وَفِي (١) الموطأ: ٩٧٠، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٤٣) والحديث في التمهيد (١٩: ٢١٩) وأخرجه البخاري في الإيمان (١٩) باب ((من الدين الفرار من الفتن))، فتح الباري (١: ٦٩). (٢) بداية سقط في (ي ، س) . (٣) نهاية سقط في (ي ، س) . (٤) انظر التمهيد (١٧ : ٤٤١). ٥٤ - كتاب الاستئذان (٦) باب ما جاء في أمر الغنم - ٢٠٧ العُزْلَةِ رَاحَةٌ مِنْ خُلَطَاءِ السُّوءِ (١). ٤٠٨٢٤ - وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ [ الْمسلم](٢) بِّهُ؛ يكفُّ فِيهِ بَصَرَهُ وَنَفَسَهُ، وَإَِّكُمْ وَالْجَالِسَ فِي الأَسْوَاقِ ؛ فَإِنَّها تَلْفِي وَتَلْهِي(٣). ٤٠٨٢٥ - وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ: أَقَلُّ لعيبِ الرَّجُلِ، لُزُومُهُ بَيْتَهُ(٤) . ٤٠٨٢٦ - وَقَالَ حُذَيْقَةُ: وَدَدْتُ أَنِّي وَجَدْتُ مَنْ يَقُومُ لِي فِي مَالِي؛ فَدَخَلْتُ فِي بَيْتِي، وَأَغْلَقْتُ عَلَيّ بَابِي، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ ، وَلَمْ أَخْرُجْ إِلى أَحَدٍ، حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ عزَّ وجلَّ (٥). ٤٠٨٢٧ - وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَسارٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ ، قَالَ لِي بكيرُ بْنُ الأَشَجِّ: مَا فعلَ خالُكَ؟ قُلْت: لَزِمَ البَيْتِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ لَه : إِنَّ رِجَالا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ لَزْمُوا بُيُوتَهُمْ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَخْرُجُوا إِلا إِلى قُبُورِ هِمْ(٦). ٤٠٨٢٨ - وَهَذا الْبَابُ قَدْ أَشْبَعْنَاهُ بِالآثارِ المَرْقُوعَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنْ سَائِرِ السَّلَفِ فِي ((الْنِّمْهِيدِ))، وَالحَمْدُ للَّهِ. (١) انظر التمهيد (١٧ : ٤٤٢). (٢) زيادة في (ط) . (٣) التمهيد (١٧ : ٤٤٢) . (٤) التمهيد (١٧ : ٤٤٣) . (٥) التمهيد (١٧ : ٤٤٣) . (٦) التمهيد (١٧ : ٤٤٢) . ٢٠٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ ٤٠٨٢٩ - وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْصُورَ الفَقِيهُ؛ حَيْثُ يَقولُ: مُ عَلَى مَنْ يَقُولُ: أَنْتٍ حَرَامٌ ؟ لَيْسَ هَذَا زَمانُ قَولِكَ مَا الحُكْـ ست عتيقٌ مُحرَّرٌيَا غُلامُ وَالْحَقِي بائِنًا بِأَهْلِكِ، أو أنْ دَةٍ عَنْ شُبهةٍ ؟ وَ كَيف الكلامُ وَمَتَّى تَنكِحُ المُصابَةُ فِي العِدْ فَتَولَّى وَللغزالِ بغامُ ؟ فِي حَرامٍ أصابَ سنَّ غَزَالٍ وَقُوتٍ مُبَلّغٍ والسّلامُ(١) إِنَّما ذَا زَمَانُ كَدٍّإِلَى المَوْتِ ١٨١٨ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَ لَه قَالَ: ((لا يَحْتَلِيَنَّ أحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرِبَتُهُ، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟ وَإِنَّمَا تَخْرِنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيِهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ ، فَلا يَحْتُلِنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِهِ) (٢). (١) الأبيات في التمهيد (١٧ : ٤٤٤). (٢) الموطأ: ٩٧١، ورواية أبي مصعب (٢٠٤٤)، والحديث في التمهيد (١٤ : ٢٠٦)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في اللقطة (٢٤٣٥) باب (( لا تحتلب ماشية أحد بغير إذنه ))، ومسلم في اللقطة (١٧٢٦) في طبعة عبد الباقي باب (( تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها))، وأبو داود في الجهاد (٢٦٦٣) باب ((فيمن قال: لا يحلب))، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤: ٢٤١)، والبيهقي (٩ : ٣٥٨). ٥٤ - كتاب الاستئذان (٦) باب ما جاء في أمر الغنم - ٢٠٩ ٤٠٨٣٠ - قَالَ أَبُو عُمَر: هَذَا الْحَدِيثُ يَقْضِي بِأَنَّ اللَّبَنَ يُسَمَّى طَعامًا، وَكُلُّ مَطْعُومٍ فِي اللُّغَةِ العَرِبِيَّةِ فَهوَ طَعَامٌ، وَاللَّبَنُ طَعامٌ يَغْنِي عَنِ الطَّعَمِ وَالشَّرَابِ، وَلَيْسَ شَيءٌ سِوَاهُ يَغْنِي فِي ذَلِكَ سِوَاهُ . ٤٠٨٣١ - وَقَدْ مَضَى هَذا الْمَعْنَى عَنِ النَّبِيِّ عَّهُ فِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الكِتَابِ ، وَهَذَا الَحَدِيثُ فِي مَعْنَى قَوْلِ النَِّيِّ ◌َِّ: ((لا يحلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، إلا عَنْ طِيبٍ نَفْسٍ مِنْهُ )). ٤٠٨٣٢ - إلا أنَّ العُلماءَ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَأْكُلُهُ الإِنْسَانُ مِنَ الثِّمارِ المُعلقَةِ فِي الأشْجَارِ، لِلْمُسَافِرِ وَسَائِرِ المَارِينَ مِنْ مالِ الصِّدِقِ وَغَيْرِهِ. ٤٠٨٣٣ - وأَكْثَرُهُم يُجِزُ أكل مَالِ الصِّدِقِ؛ إِذَا كَانَ تَافِهًا لا يُتَشَاحُ فِي مِثْلِهِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِغَيْرٍ إِذْنِهِ، مَا لَمْ [ يَكُنْ ](١) يَجِبُ فِعْلُهُ . ٤٠٨٣٤ - وَاللَّبَنُ فِي الضّرْعِ يُشْبِهُ الطَّعَامَ المَخْرُونَ تَحْتَ الأَقْفَالِ؛ فَقَدْ شَبَّهَهُ رَسُولُ اللّهِ لَّهِ فِي هَذَا الَحَدِيثِ بِذَلِكَ؛ فِي قَوْلِهِ: ((فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ)) وَمَا أَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ خِلافًا، أَنَّهُ لا يَجُوزُكَسْرُ قفلٍ مُسْلِمٍ، وَلَا ذِمِّيَّ؛ لأُخْذِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرٍ إِذْنِهِ ، واللَّهُ أَعْلَمُ . ٤٠٨٣٥ - وَلَيْسَ الثَّمْرُ الْمُعَلَّقُ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ كَذَلِكَ، والآثارُ كَثِيرَةٌ حِسَانٌ (١) سقط في (ي، س) . ٢١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ مَذْكُورَةٌ (١) وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ، مِنْها حَدِيثُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنٍ عجلانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شعيبٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ النَِّيِّ ◌َيُ، سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ، فَقَالَ: ((مَنْ أَصَابَ مِنْهُ ذِي حَاجَةٍ، غَيْرِ مَتَّخِذٍ خبنةٌ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ)(٢). ٤٠٨٣٦ - ومِنْ حَدِيثِ عُبِيدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ وَحِ قَالَ: ((مَنْ دَخَلَ خَائِطًا، فَأَكَلَ مِنْهُ، فَلَا يَتَّخِذْ خبنةً) (٣). ٤٠٨٣٧ - وَرَوَى قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سمرَةَ بْنٍ جندبٍ ؛ أنَّ النبيِّ قَالَ: ((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشَةٍ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُها، [ فَلَيَسْتَأْذِنْهُ ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ، فَلْيَحْتُلِبْ وَلَيشرَبْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيها أَحَدٌ، فَلْيُصَوِّتْ ثَلاثةً، فإِنْ أَجَابَهُ أَحَدٌ،](٤) فَلَيَسْتَأْذِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُحِبْهُ أَحَدٌ ، فَلْيَحْتَلِبْ وَيَشْرَبْ، وَلَا يَحْمِلْ (٥). (١) في (ي، س): ((مرفوعة )). (٢) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أخرجه أحمد في المسند (٢ / ١٨٠، ٢٢٤)، وأبو داود في كتاب اللقطة، باب ((التعريف باللقطة)) الحديث (١٧١٠)، والترمذي في كتاب البيوع باب (( ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها))، الحديث (١٢٨٩)، وقال : ( حديث حسن)، والنسائي في المجتبى من السنن (٨٥/٨)، كتاب قطع السارق، باب ((الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين)) . (٣) أخرجه الترمذي في كتاب البيوع باب (( ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار))، الحديث (١٢٨٧)، وقال: ( حديث غريب لا نعرفه من هذا الوجه إلا من حدیث یحیی بن سليم)) ، وابن ماجه في كتاب التجارات باب (( من مر على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه ؟))، الحديث (٢٣٠١)، وخبنة :طرف الثوب أي لايأخذ منه شيئا في ثوبه . (٤) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ي، س) . (٥) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد باب (( في ابن السبيل يأكل من التمر ... ))، الحديث (٢٦١٩)، والترمذي في السنن (٥٩٠/٣)، كتاب البيوع باب «ما جاء في احتلاب المواشي بغير إذن الأرباب))، الحديث (١٢٩٦)، وقال : (حسن غريب ). ٥٤ - كتاب الاستئذان (٦) باب ما جاء في أمر الغنم - ٢١١ ٤٠٨٣٨ - وَهَذِهِ الآثَارُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ فِي مَنِ احْتَاجَ وَجَاعَ ، أو فِي مَالٍ الصَّدِيقِ إِذَا كَانَ تَافِها لا يتشاحُ . ٤٠٨٣٩ - وَذَكَرَ ابْنُ الْبَارَكَ ، قَالَ : أخبرنا عَاصِمُ الأحول ، عن أبي زینبَ ، .. قَالَ : صَحِبْتُ عَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ سَمُرَةَ، وَأَنْسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَأَبا برزَةَ ، فِي سَفَرٍ، فَكَانُوا يُصِيبُونَ مِنَ الثَّمَرِ (١). ٤٠٨٤٠ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطيالسيُ، عَنْ تَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التستريِّ، قَالَ : سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: يَأْكُلُ، وَلَا يَفْسِدُ، وَلَا يَحْيِلُ (٢). ٤٠٨٤١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخطَّبِ مِثْلُ ذَلِكَ، فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَغَيْرِهِمْ (٣). ٤٠٨٤٢ - وأمَّا مَالِكٌ - رحمهُ اللَّهُ - فَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي الرِّجُلِ يَدْخُلُ الْحَائِطَ، فَيَجِدُ الثَّمَرَ سَاقِطًا، قَالَ: لَا يَأْكُلْ مِنْهُ إِلا أنْ يَعْلَمَ أَنَّ صَاحِبَهُ طَيِّبُ النّفْسِ بِهِ ، أو يَكُونَ مُحْتَاجًا إِلَى ذَلِكَ، فَأَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ، وَلا يَكُون عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى . ٤٠٨٤٣ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْمُسَافِرِ يَنَزِلُ بِالذِّمِيِّ؛ أَنَّهُ لا يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا إِلا بِإِذْنِهِ، وَعَنْ طِيبٍ نَفْسٍ مِنْهُ، فَقِيلَ لِمَالِكٍ: أَرَآَيْتَ الضيافَةَ الَّتِي (١) التمهيد (١٤ : ٢٠٨ - ٢٠٩). (٢) التمهيد (١٤ : ٢٠٩). (٣) التمهيد (١٤ : ٢٠٨). ٢١٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ جُعِلَتْ عَلَيْهِمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ؟ فَقَالَ: كَانَ يَوْمَئِذٍ يُخففُ عَنْهُمْ بِذَلِكَ (١). ٤٠٨٤٤ - وَذَكَرِ الحَارِثُ بْنُ مسكينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَشْهَبَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ، يَقُولُ: خَرَجْنَا مُرَابِطِينَ إِلى الأسْكَنْدَرِيِّ ، فَمَرَرَنَا بِجِنَانِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، فَدَخَلْنا ، فَأْكَلْنَا مِنَ الثَّمَرِ، فَلَمَّا أَنْ رَجِعْتُ ، دَعَنِي نَفْسِي إِلَى أَنْ أَسْتَحِلَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّيْثِ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ إِنَّا خَرَجْنَا مُرَابِطِينَ وَمَرَرْنَا بِجِنَانِكَ، فَأَكْلَنَا مِنَ الثَّمَرِ، وَأَحْبَيْنَا أَنْ تَجْعَلَنَا فِي حِلّ، فَقَالَ اللَّيْثُ: يَا ابْنَ أَخِي، لَقَد نسكْتَ نُسكًا أَعْجَمِيًّا، أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿أو صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أو أشْتَاتًا﴾ [ النور: ٦١]، فَلا بأسَ أَنْ يَأْكُلَ الَرَجُلُ مِنْ مَالِ أَخِيهِ السَّيْءَ النَّافِهَ الَّذِي يَسْرَّهُ بِذَلِكَ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ فِيمَا كَانَ ثَمَرًا مُعَلَّقًا، غَيْرَ الْمُدَّخْراتِ(٢). ٤٠٨٤٥ - وَمِنَ المدَّخراتِ مَا لا يُشَاحٌ فِي مِثْلِهِ ، وَيَعلمُ أَنَّ صَاحِبَهُ تَطِيبُ بِهِ ٠٠ رم نفسه. ٤٠٨٤٦ - حدّثني عَبْدُ الوارثِ، قَالَ: حَدَّثْنِي قَاسِمٌ ، قَالَ: حَدَّثني مُحمدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، قَالَ: حَدَّثْنِي مُحمّدُ بْنُ بَشَبَّارٍ ، قَالَ: حَدَّتِي مُحمِدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بشرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عبادَ بْنَ شرحبيل؛ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ بَنِي غْبَرِ ، قَالَ : أصَابَتْنَا مَجاعَةٌ، فَأَتَيْتُ الَدِينَةَ ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِها، فَأَخَذْتُ (١) التمهيد (١٤ : ٢٠٨). (٢) التمهيد (١٤: ٢٠٩) . ٥٤ - كتاب الاستئذان (٦) باب ما جاء فى آمر الغنم - ٢١٣ : سُنْلاً فَفَرَكْتُهُ، وَأَكُلْتُ مِنْهُ، وَحَمَلْتُ فِي ثَوْبِي، فَجاءَنِي صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي، وَأَخَذَ ثَوْيِي، فَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَيْ، فَقَالَ: ((مَا عَلَّمْتُهُ إِذْ كَانَ جَاهِلاً، وَلَا أَطْعَمْتُهُ إِذَا كَانَ جَائِعًا)) قَالَ: فَرَدّ عَلَيّ الثّوْبَ، وَأَمَرَ لِي يِوَسْقٍ أو نِصْفٍ وَسْقٍ. ٤٠٨٤٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ضَرَّبْهُ لَهُ؛ لأَنَّهُ أَخَذَ فَوْقَ مَا سدَّ جُوعَهُ ، وَمَا حَمَلَ فِي غَيْرٍ بَطْنِهِ . ١٨١٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه قَالَ: ((مَا مِنْ نَبِيِّ إِلاَ قَدْ رَعَى غَنَمَا، قِبِلَ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((وَأَنَا)) (١). ٤٠٨٤٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ الغَنَمِ ، وَفَضْلِ اكْتِسَابِها، وَرَعْها، وَالقِيَامِ بِها تَبَرُّكَا بِأنبياءِ اللَّهِ -- عَرَّ وجلَّ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. ٤٠٨٤٩ - وَحَسْبُكَ بِمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - فِي كِتَابِهِ لِمُوسَى؛ فَقَالَ عَزَّ وجلّ: ﴿ وَمَا تِلْكَ بِيَّمِينِكَ يَا مُوسى قَالَ: هِيَ عَصايَ أَتَوَكَأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِها عَلَى غَنِمِي﴾ [ طه: ١٧، ١٨]. ٤٠٨٥٠ - والهَشُّ تَحْرِيكُ وَرَقِ الشَّجَرِ بِالعودِ لِيَسْقُطَ إِلى الغَنَمِ فَتَأْكُلُها . (١) الموطأ: ٩٧١، ورواية أبي مصعب (٢٠٤٥)، والحديث في التمهيد (٢٤ : ٣٤٤)، وصح هذا البلاغ موصولا عن أبي هريرة أخرجه البخاري في الإجارة - باب «رعي الغنم على قراريط)). ٢١٤ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ ٤٠٨٥١ - وَهَذا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا، إلا أنَّهُ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أبي سلمةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ؛ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي ((النَّمْهِيدِ) (١) وَالحمدُ للَّهِ كَثِيرًاً. ٤٠٨٥٢ - حدَّثَنِي يَعِشُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّتِي قَاسِمُ بْنُ أَصْغٍ ، قَالَ : حدَّثني مُحمدُ بْنُ غالبٍ، قَالَ حدَّثْنِي بِشرُ بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُسَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أْيِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَرَنَا مَعَ النَِّيِّ مَّهُ بِثَمَرٍ الأراكِ، فَقَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِأَسْوَدِهِ؛ فَإِّي كُنْتُ أَجْنِهُ إِذْ كُنْتَ أَرْعَى الغَمَ ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكُنْتَ تَرْعَى الغَثَمَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَمَا مِنْ نَبِيِّ إِلا وَقَدْ رَعَى الغَثَمَ)(٢). ٤٠٨٥٣ - وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ إِبَاحَةُ الإِخْبَارِ عَنِ الماضِينَ مِنَ الأنْبياءِ فِي قِيَاسِ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ - ذَلِكَ الإِخْبَارُ عَنِ الأمَمِ المَاضِيَّةِ، وَالقرونِ السَّلِفِةِ، وَعِلم أَيَّامٍ النَّاس ٤٠٨٥٤ - وَمِنْ أَوَّلِ مَا ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ مَا قَدْ ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الكِتَابِ، فِي بَابٍ جَامِعِ الطَّعامِ وَالشَّرابِ، عَنْ مُحمدِ بْنِ عَمْرِو بْنٍ حلحلَةَ، عَنْ حُميدٍ بْنِ مَالِكِ بْنِ خثيمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا . (١) التمهيد (٢٤ : ٣٤٤). (٢) الحديث في التمهيد (٢٤: ٣٤٥)، وأخرجه البخاري كما تقدم . ٥٤ - كتاب الاستئذان (٦) باب ما جاء في أمر الغنم - ٢١٥ ٤٠٨٥٥ - وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ بِسْنَادٍ حَسَنٍ أَيْضًا، عَنْ مُحمدِ بْنِ عِجلانَ، عَنْ أَبِي نُعيم؛ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحمدِ بْنِ عَمْرِو بْنٍ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛أَنَّهُ مَرَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَرْعَى غَنَمَا لَهُ ، فَقَالَ لَّهُ أَبُوهُرَيْرَةَ: إِلى أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ : أُرِيدُ غَنَمًا لِي ، قَالَ: امْسَحْ رِغَامَهَا، وَأَطِبْ مَرَاحَها، وَصَلِّ فِي حَاشِيَةٍ مَرَاحِهَا؛ فَإِنَّها مِنْ دَوَابٌ الْجَنَّةِ، وَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ يَقُولُ ذَلِكَ . ٤٠٨٥٦ - وَلِلدَّرَاوَرْدِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنِ الَِّيِّ ◌َلْ قَالَ: ((المَدِينَةُ لَيْسَتْ بِأَرْضِ مَطَرٍ)). * ٠٠ ۔ (١٧) باب البدء بالأكل قبل الصلاة ١٨٢٠ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَرِّبُ إِلَيْهِ عَشَاؤُهُ فَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ . فَلَا يَعْجَلُ عَنْ طَعَامِهِ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ (١). ٤٠٨٥٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الحَدِيثُ؛ كِتَابُ الصَّلاةِ كَانَ أَوْلَى بِهِ ، وَفِعْلُ ابْنٍ عُمَرَ هَذَا مَأْخُوذٌ مِنَ السَّةِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: ((إِذَا حَضَرَ العَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصلاةُ، فَابْدَؤُا بِالعَشَاءِ»(٢). ٤٠٨٥٨ - وَهَذَا - واللَّهُ أَعْلَمُ - لِمَا يُخْشَى عَلَى مَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالُهُ مِنْ شغِل بَالِهِ بِالأَكْلِ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ السَّهْوُ ، وَمَا يشغلهُ عَنِ الْخُشُوعِ وَالذِّكْر . ٤٠٨٥٩ - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى سعَةٍ وَقْتِ المغْرِبِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحَبُّ تَعْجِيلَها . ٤٠٨٦٠ - حدّثني مُحمدُ بْنُ إِبْراهِيمَ، قَالَ: حدَّثني مُحمِدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شعيبٍ ، قَالَ: أَخْبرنا سويدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبَارَكِ ، عَنْ معمرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَليهِ: ((إِذَا قُرِّبَ العَشَاءُ، ونُودِيَ بِالصَّلاةِ، فَابْدَؤُا بِالعَشاءِ)(٣). (١) الموطأ: ٩٧١، ومصنف عبد الرزاق (١: ٥٧٥). (٢) تقدم وانظر فهرس الأطراف، وسيأتي من حديث أنس ، وغيره . (٣) أخرجه الشافعي في المسند ١٢٥/١، والحميدي (١١٨١)، وابن أبي شيبة ٤٢٠/٢، وعبد الرزاق (٢١٨٣)، وأحمد ١١٠/٣ و١٦٢، والبخاري في الأذان (٦٧٢) باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة ، ومسلم (٥٥٧)، والترمذي (٣٥٣) في الصلاة : باب ما جاء إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة، والنسائي ١١١/٢ في الإمامة: باب العذر في ترك الجماعة ، وابن ماجه في الإقامة = - ٢١٦ - ٥٤ - كتاب الاستئذان (١٧) باب البدء بالأكل قبل الصلاة - ٢١٧ ٤٠٨٦١ - أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحمدٍ ، قَالَ : حدَّثنِي أَحْمَدُ بْنُ شعيبٍ، قَالَ : أَخْبرنا يَحْتَى بْنُ حبيبٍ، قَالَ : حدّثْنِي حَمَّدٌ ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَيْ: ((إِذَا قُرِّبَ العَشَاءُ، وَأَقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَابْدَؤْا بِالْعَشَاءِ» (١). ٤٠٨٦٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الأَمْرُ عَلَى النَّدْبِ، لا عَلَى الإِيجابِ ؛ بِدَلِيلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَّةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ عَُّ يَحْتُرُّمِنْ كَفٍ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلى الصَّلاةِ، فَالْقَاهَا وَالسِّكِّينَ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ (٢). = (٩٣٣) باب إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء، والدارمي ٢٩٣/١، وأبو عوانة ١٤/٢، . والبيهقي في ((السنن)) ٧٢/٣ من طرق عن الزهري ، به . (١) أخرجه مسلم في المساجد من أبواب الصلاة، ج (١٢٢١) في طبعتنا ، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام، وابن ماجه في الصلاة (٩٣٥) باب ((إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء)) (١ : ٣٠١). (٢) أخرجه البخاري في الوضوء (٢٠٨) باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق ، فتح الباري (١ : ٣١١)، ومسلم في الطهارة - باب نسخ الوضوء مما مست النار. (٧ ب) باب ما جاء في الفأرة تقع في السمن ١٨٢١ - مَلِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَهُ سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ: ((انْزِعُوهَا، وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَ حُوهُ)) (١). ٦٣ ٤٠٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ فِي حَدِيثٍ مَالِكٍ هَذَا ؛ فِيِ الفَأْرَةِ أَنَّها مَاتَتْ ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ فِيهِ وَمَعْلُومٌ عِنْدَ الَجَمِيعِ. ٤٠٨٦٤ - وَفِي قَوْلِهِ: ((ألقُوها)) دَلِيلٌ عَلَى مَوْتُها . ٤٠٨٦٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اضْطَرَبَ مَالِكٌ فِي إِسْنَادِ هَذَا الَحَدِيثِ فِي ((الْمُوَطَّأ)) وَفِي غَيْرِهِ، فَرَوَهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِرَةٌ [ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ)(٢) ، كَمَا رَوَاهُ يَحْتَى بْنُ يَحْتَى صَاحِبْنَا، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ عُبِيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ عَّه. ٤٠٨٦٦ - وَرَوَهُ القَعْنِيُّ وَطَائِقَةٌ كَثِيرَةٌ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنٍ شِهابٍ ، عَنْ عُبِيدِ اللهِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، لَمْ يَذْكُرُوا مَيْمُونَةَ . (١) الموطأ: ٩٧١، والحديث في التمهيد (٣٣:٩)، وأخرجه البخاري في الذبائح والصيد - باب إذا وقعت الفأرة، في السمن الجامد أو الذائب ،. (٢) مكانها بياض في (ك) . - ٢١٨ - ٥٤ - كتاب الاستئذان (٧ب) باب ما جاء في الفأرة تقع في السمن - ٢١٩ ٤٠٨٦٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ بكيرٍ ، وَأَبُر مصعبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّةِ، لَمْ يَذْكُرُوا أَبْنَ عَبَّاسٍ وَلَا مَيْمُونَةَ . ٤٠٨٦٨ - وَقَدْ ذَكَرْنَا في ((التَّمهيدِ)) كُلَّ مَنْ تَابَعَ يَحْمَى عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَمَنْ تَبَعَ القَعنِيَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَسَمَّيْنَاهُمْ هُنَالِكَ، وَاَحَمْدُ للَّهِ(١). ٤٠٨٦٩ - وَرَوَاهُ يَحْتَى القَطَّنُ، وَجُوبِرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ مَيْمُونَةَ اسْتَغْتَتِ الَِّيِّ ◌َّهِ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ. ٤٠٨٧٠ - وَهَذا اضْطِرَابٌ شَدِيدٌ. ٤٠٨٧١ - وَقَدِ اخْتُلَفَ فِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا أَصْحَابُ ابْنِ شِهَابٍ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ ، وَفِي لَفْظِهِ أَيْضًا . ٤٠٨٧٢ - وَعِنْدَ معمرٍ فِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ إِسْنَادَانٍ؛ أَحَدُهما: عَنِ الزُّهريِ، عَنْ عُبِيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ. وَالثَّانِي: عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي مُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِةَ(٢). ٤٠٨٧٣ - وَقَدْ ذَكَرنا ذَلِكَ كُلُّهُ فِي ((التَّمهيدِ)) . ٤٠٨٧٤ - وَزَادَ عَبْدُ الرَّزَّقِ ، عَنْ معمرٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبي (١) التمهيد (٩ : ٣٣). (٢) التمهيد (٩ : ٣٧ - ٣٩). ٢٢٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ - هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َُّ:(وَإِنْ كَانَ مَائِعًا، فَلا تَقْرَبُوهُ))(١) ٤٠٨٧٥ - وقَالَ فِيهِ عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ معمرٍ؛ بِهَذَا الإِسْنَادِ: ((وَإِنْ كَانَ مَائِعًا - أو قَالَ ذَائِبًا - لَمْ يُؤْكَلْ، وَلَكِنْ اْتَفِعُوا بِهِ، وَاسْتَصْبِحُوا))(٢) . ٤٠٨٧٦ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الأَسَانِيدَ، بِكُلِّ مَا ذَكَرْنَا فِي ((النَّمهيدِ)). ٤٠٨٧٧ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ [ مِنَ الفِقْهِ](٣) مَعَانٍ كَثِيرَةٌ ، وَقَدْ تَقَصِيْنَاهَا(٤) فِي (الَّمهيدِ)) [مِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه](٥) حَكَمَ لِلسّمْنِ الْجَامِدِ المُلَاصِ لِلْقَأْرَةِ بِحُكْمِ الفَأْرَةِ المَيتَةِ، بِتَحْرِيمِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الَمْيَةَ عَلَى عِبَادِهِ، فَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ بِلْقَاءِ الفَأْرَةِ ، وَلقاءِ مَا مَسَّها وَتَّصَلَ بِها مِنَ السَّمْنِ الَجَامِدِ . ٤٠٨٧٨ - وَأَجْمَعَ العُلماءُ عَلَى أَنَِّ أَكْلَ](٦) الفَأْرَةِ المَيْنَةِ، وَمَا بَاشَرَهَا [ مِنَ السَّمَنِ الْجَامِدِ(٧) حَرَامٌ، لا يحلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. ٤٠٨٧٩ - وَاخْتَلَفُوا فِي السَّمِنِ المَائِعِ الذّائِبِ، والزَّيْتِ المَائِعِ، والخَلِّ ، والعسل، وَالمري، وَسَائِرِ المَائِعَاتِ . (١) فى التمهيد (٩ : ٣٧ - ٣٨). (٢) التمهيد (٩ : ٣٩). (٣) سقط في ( ي ، س). (٤) في (ك)، : ذكرناها . (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ك). (٦) ، (٧) سقط في (ي، س).