Indexed OCR Text
Pages 81-100
(٣) باب ما جاء فى صبغ الشعر ١٧٧٥ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبُرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الَّيْعِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأُسْوَدِ أبْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَ: وَكَانَ جَلِيسًا لَهُمْ، وَكَانَ أَبْيَضَ اللَّحْيَةِ وَالرَّسِ، قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ حَمَّرَهُمَا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: هَذَا أَحْسَنُ ، فَقَالَ: إِنّ أُمِّي عَائِشَةَ، زَوْجَ النِّيِّ ◌َّهُ، أَرْسَلَتْ إِلَىَّ الْبَارِحَةَ جَارِيَتَهَا نُخَيْلَةَ، فَأَقْسَمَتْ عَلَيَّ لأَصْغَنَّ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا بِكْرِ الصِّدِّيقَ كَانَ يَصْبُغُ. قَالَ مَالِكٌ: فِي صَيْغِ الشَّعَرِ بِالسَّوَادِ: لَمْ أَسْمَعْ فِي ذَلِكَ شَيْئًا مَعْلُومًا ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصَّغِ أَحَبُّ إِلَيَّ. قَالَ: وَتَرْكُ الصَّبْغِ كُلِّهِ وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَيْسَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ ضِيقٌ . قَالَ مَالِكٌ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَن أَن رَسُولَ اللَّهِ شَهْ لَمْ يَصْغْ، وَلَوْ صَبَغَ رَسُولُ اللَّهِ عَهْ لِأَرْسَلَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ . (١) ٤٠٣٠٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنَّ((نُخَيْلَةَ)) بِالْحَاءِ المنْقُوطَةِ يَرْوِيِهِ يَحْتَى، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ القَاسِمِ وَطَائِفَةٌ مِنْ رُوَاةِ (( الْمُوَطَّأْ)). (١) الموطأ : ٩٤٩ - ٩٥٠، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٩٦). - ٨١ - ٨٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / چ ٢٧ ٤٠٣٠٦ - وَرَوَاهُ ابنُ بكيرٍ [ وَمُطَرِّفٌ](١): نُحَيْلَةُ؛ بِالْحَاءِ غَيْرِ المَنْقُوطَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٤٠٣٠٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا قالَهُ مَالِكٌ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ اسْتِدْلالٌ حَسَنٌ ؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهَ لَو خَضِبَ لْأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْودِ ؛ لأنَّهُ الأَرْفَعُ والأَعْلَى فِي الْحُجَّةِ، وَفِيمَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَفْضَلُ الأُسْوَةِ . ٤٠٣٠٨ - وَمِمَّا يعضدُ ذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ؛ حَدِيثُ رَبِيعَةَ عَنْ أَتْسٍ مِنْ رِوَايَةٍ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ ، قَوْلهُ: لَمْ يَكُنْ فِي رَأْسٍ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ عِشْرُونَ شَعْرَةٌ بَيْضَاءَ(٢). ٤٠٣٠٩ - وَذَكَرَ البُخَارِيُ، [عَنِ ابْنِ بكيرٍ، (٢)] عَنِ اللّْثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ، قالَ: سَمِعْتُ أَنْساً يَصِفُ النَّبِيَّ ◌َّهِ فَقَالَ: ((كَانَ ربعةٌ مِنَ القَوْمِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ ... وَذَكَرَ الَحَدِيثَ إِلى قَوْلِهِ: وَلَيْسَ فِى رَأْسِهِ وَلِحْيْتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ)) (٤). ٤٠٣١٠ - قَالَ رَبيعةُ: رَأَيْتُ شَعرًا مِنْ شَعرِهِ، فَإِذا هُوَ أَحْمَرُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ لِي : احْمَرَّ مِنَ الطِّيبٍِ(٥) (١) سقط في (ي، س). (٢) تقدّم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث ، وهو في كتاب صفة النبي ممن﴾ (٣) سقط في (ك). (٤) مضى الحديث فى كتاب صفة النبي (٥) هو جزء من الحديث السابق . ٥١ - كتاب الشعر (٣) باب ما جاء في صبغ الشعر - ٨٣ ٤٠٣١١ - وَرَوَاهُ مُوسى بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمْ يَبَلِغِ النَّبِيَّ عَّهِ مِنَ الشَّيْبِ مَا يخضبُ . ٤٠٣١٢ - حَدَّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ ، قالَ: حَدَّتني قاسمٌ ، قالَ: حدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ زهيرٍ ، قَالَ : حَدَّثْنِي عَلِيُّ بْنُ الجعدِ ، قَالَ : حَدَّنِي زهيرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حُميدٍ الطَِّيلِ ، قَالَ : سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الخضابِ ، قَالَ : خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بالحنَّاءِ والكتمِ ، وَخَضِبَ عُمَرُ بِالحَّاءِ، قِلَ لَهُ: فَرَسُولُ اللَّهِ لَّهِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي لِحِيْتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةٌ بَيْضَاءَ . (١) ٤٠٣١٣ - وأسرَّ حُميد إلى رَجُلٍ على يَمِينِهِ ، فَقالَ: كُنَّ سَبْعَ عَشْرةَ شَعرةً . ٤٠٣١٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زهيرٍ : وَحَدَّثْني أَبِي ، قَالَ : حدَّثني مُعاذُ بْنُ هشامٍ ، قَالَ : حَدَّثْنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَّيَّبِ: أَخضبَ رَسُولُ اللَّهِ ص؟ فَقَالَ : لَمْ يبلغ ذَلِكَ . ٤٠٣١٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ بِالأَثَرِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهُ. قَدْ خضبَ ، وَرَووا فِي ذَلِكَ آثارًاً ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حدَّثْنِي سَعِيدٌ المقبريُ، عَنْ عُبِيد بْنِ جريجٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحمنِ إِنِّي رَأيْتُكَ تُصفرُ لِحِيْتَكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ عَّهُ كَانَ يُصغرُ بِالوَرَسِ، فَأَنا أُحِبُّ أَنْ أَصفرَ بِهِ كَمَا كَانَ يَصْنعُ. (١) تقدم وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة . ٠٠ ٨٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧ ٤٠٣١٦ - وَرَوَى حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيَحْتَى بْنُ سَعِيدِ القَطَّانُ؛ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ المقبريِّ، عَنْ عُيدٍ بْنٍ جريجٍ، أَنَّهُ قَالَ لابْنٍ عُمَرَ: رَأَيْتُكَ تُصفرُ لِحِيْتَكَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَُّ يُصِفِرُ لِحْتَهُ (١). ٤٠٣١٧ - وَقَالَ عَطاءٌ: وَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَرَأيْتُ لِحْيَتَهُ صَفْراءَ . ٤٠٣١٨ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ همامٍ: قُلْتُ لأبِي الدَّرْدَاءِ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَعِ يُخضِبُ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! مَا بلغَ مِنْهُ الشَّيْبُ مَا يخضِبُ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنْهُ هَاهُنَا شَعراتٌ بِيضٌ ، وَكَانَ يَغْسِلُها بِالحِنَّاءِ وَالسدرِ . ٤٠٣١٩ - وَقَالَ عُثْمانُ بْنُ موهبٍ: رَأيْتُ شَعَرَ النَّبِيِّ عَِّ، أَخْرَجَتْهُ إِلَىَّ أُمُّ سَلَمَةَ، فَرَآَيَتُهُ مَخْضُوباً بِالحِنَّاءِ وَالكتمِ. (٢) ٤٠٣٢٠ - وَقِيلَ لِمُحمدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَكَانَ عَلِيّ يخضِبُ ؟ قَالَ قَدْ خضبَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ؛ رَسُولُ اللَّهِ عَه. ٤٠٣٢١ - وَكانَ رَجَاءُ بْنُ حيوةَ لا يُغَيِّرُ سَيْبَهُ، فَسِهِدَ عِنْدَهُ أَرْبَعَةٌ أَنَّ النَّبِىِّ عَِّ غيَّرَ سَيْهَ ، قَالَ : فَغَيِّرَ فِي بَعْضِ المياه . ٤٠٣٢٢ - وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسَانِيدَ هَذِهِ الأخْبَارِ كُلّها فِي ((التَّمهيدِ)) مِنْ كِتَابِ أَحْمَدَ (١) أخرجه أبو داود في الترجل (٤٢١٠) باب ((ما جاء في خضاب الصفرة)) (٤: ٨٦)، والنسائي في الزينة، والبيهقى فى دلائل النبوة (٢٣٨:١). (٢) أخرجه البخاري في اللباس - باب (( ما يذكر في الشيب))، فتح الباري (٣٥٢:١٠)، والإمام أحمد في مسنده (٢٩٦:٦، ٣١٩، ٣٢٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢٣٦:١). ٥١ - كتاب الشعر (٣) باب ما جاء في صبغ الشعر - ٨٥ ابنِ زهير . ٤٠٣٢٣ - وأَمَّا قَولُ مَالِكِ فِي الصّبْغِ بِالسَّوَادِ ، أَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الصبغِ أَحَبَّ إِلَيْهِ ، فَهُوَ كَذَلِكَ؛ لأَنَّهُ قَدْ كَرِهَ الصبغَ بِالسَّوَادِ أَهْلُ العِلْمِ؛ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَّه عَامَ الفَتْحِ إِذْ أُتِي بِأَبِي قحافَةً وَرَأْسُهُ كأنّهُ ثغامةٌ: ((غَيْرُوا شَعْرَهُ وَجَنَبُوهُ السَّوَادَ)) (١). ٤٠٣٢٤ - وَلَم يَخْتَلِفِ العُلماءُ فِي جَوَازِ الصّيْغِ بِالحِنَّاءِ وَالكِتَمِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا ، وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الأَفْضَلِ مِنْ تَغْبِيرِ شَيْبِ اللِّحْيَةِ بِالحَّاءِ، وَمَنْ تَرَكَهَا بَيْضَاءَ؛ فَكَانَ مَالِكٌ - رحمهُ اللهُ - [لا يغيرُ شَيْبُهُ] (٢). ٤٠٣٢٥ - حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحمدُ بْنُ عَلِيٍّ، قالا: حدَّثني أيِي ، قَالَ : حدَّثني مُحمدُ بْنُ فطيسٍ ، قالَ: حدَّثْنِي يَحْتَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ : حَدِّثني مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى، قَالَ: رَآَيْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَخْضِبُ بِالِنَّاءِ، وَرَأيْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ لا يُغيرُ الشِّيْبَ، وَكَانَ نَقِيَّ البَشْرَةِ، نَاصِعَ بَيَاضِ [ الشَّيْبِ، ] (٣) حَسَنَ اللِّحْيَةِ ، لا يَأْخُذُ مِنْها مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدَعَها تَطُولُ . ٤٠٣٢٦ - قَالَ يَحْمَى: وَرَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ كنانةَ، وَمُحمدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ القَاسمِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ نافعٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ، وَأَشْهَبَ بْنَ (١) أخرجه مسلم في اللباس : ٧٩ - (٢١٠٢) في طبعة عبد الباقي - باب « استحباب خضاب الشيب)) . (٢) سقط في (ك) . (٣) سقط في (ك) . ٨٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧ عَبْدِ العَزيزِ لا يُغَيِّرُونَ الشَّيْبَ ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْبُ ابْنِ وَهْبٍ ، وَابْنِ القَاسمِ ، وأَشْهَبَ بِالكَثِيرِ . ٤٠٣٢٧ - أخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ (١)، قَالَ: حدِّثْنِي أَبُو بَكْرٍ؛ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ عَبْدِ المُؤْمنِ بِمَكَّةَ فِي المَسْجِدِ الْحَامِ، قالَ: حَدِّثْنِي أَبُو بشرٍ؛ مُحمِدُ بْنُ أَحْمَدَ [ِبْنٍ حَمَّادٍ](٢) الدولائِيُّ، قَالَ: حَدَّني الزُّبْرُ بْنُ بكارٍ ، قَالَ: حدَّثَنِي عَبْدُ الملكِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ الماجِشُونِ ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ وُلَاةِ المَدِينَةِ بِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ : ألا تُخضبُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَّهُ مَالِكَ: لَمْ يبقَ عَلَيْكَ مِنَ العَدْلِ إِلا أَنْ أَخْضِبَ ! ٤٠٣٢٨ - وحدثني خلف ، [ قَالَ: حَدَّثني قَاسِمٌ ، (٣) ] قال : حدثني آبُو بشرٍ الدولابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثْنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ (٤) ، قَالَ : حَدِّتني أَبِي، قَالَ : حَدّتني إِسْحَاقُ بْنُ عِيسى، قَالَ : رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ لا يخضبُ ، فَسَأَتُهُ عَنْ تَرْكِهِ الخَضابَ ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيّا (٥) كَانَ لا يخضبُ. ٤٠٣٢٩ - وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينارٍ ، وَأَبُو الزَّبَيْرِ ، وَابْنُ أَبي نجيحٍ لا يخضِبُونَ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالبٍ ، وَالسَّائِبُ بْنُ بَزِيدَ ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبِيٍ، لا يخضِبُونَ ، كُلُّهم أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللَّحْيَةِ . (١) في (ك): ((ابن وهب)). (٢) سقط في (ك) . (٣) سقط في ( ي، س). (٤) في (ي، س): ((عبد الله بن أحمد بن حنبل)). (٥) في (ك): « رسول الله ١٠٠ ٥١ - كتاب الشعر (٣) باب ما جاء في صبغ الشعر - ٨٧ ٤٠٣٣٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ الشَّافِعِيُّ - رحمهُ اللهُ - يُخضِبُ، وَكَانَ الشَّيْبُ قَدْ سبقَ إِلَيْهِ، وَعجلَ [عليه](١) فتُوفِّيَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ وَخَمْسِينَ . ٤٠٣٣١ - ذَكَرَهُ الربيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، كَانَ الشَّافِعِيُّ يخضِبُ لِحِيْتَهُ حمراء قانية.(٢) ٤٠٣٣٢ - وَرَوَى الشَّافِعِيّ، وَغَيْرَهُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُبِيْنَةَ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ أَبا بَكْرٍ خَضَبٍ بِالحَنَّاءِ وَالكتمِ . ٤٠٣٣٣ - وَعَنْ سُفيانَ أَيْضاً، عَنِ الرَّهرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةً وَسُليمانَ بْنِ يَسارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ أَنَّهُ قَالَ: [ ((إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لا يصبغُونَ ، فَخَالِفُوهُمْ)) (٣). ٤٠٣٣٤ - وَمِنْ حَدِيثٍ أَبِي ذَرِّ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ، (٤)] أَنَّهُ قَالَ: ((أَحْسَنُ مَا غَيْرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ ؛ الحَّاءُ والكتمُ)) (٥) (١) من (ط) فقط . (٢) في (ك): ((قائمة)). (٣) أخرجه البخاري في اللباس (٥٨٩٩) باب ((الخضاب))، فتح الباري (٣٥٤:١٠)، وأخرجه مسلم في اللباس : ٨٠ - (٢١٠٣) في طبعة عبد الباقي باب (( في مخالفة اليهود )). (٤) سقط في ( ي ، س). (٥) أخرجه الإمام أحمد في (( مسنده » (١٤٧:٥)، وأبو داود في الترجل (٤٢٠٥) باب (( في الخضاب))، والترمذي في اللباس (١٧٥٣) باب ((ما جاء في الخضاب))، والنسائي في الزينة (١٣٩:٨) باب ((الخضاب بالحناء)). ٨٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمصار / ج ٢٧ ٤٠٣٣٥ - وَرَوَى مُحمِدُ بْنُ كناسةَ ، قالَ: حدَّثني هشامُ بْنُ عُروَةَ ، عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّيْرِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَهِ: ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَسَبْهُوا بِالیَهُودِ ))(١) . ٤٠٣٣٦ - وَرَوَاهُ وَهْبٌ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَثْمَانَ بْنِ عَروَةَ ، عَن عروة، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ مُرْسلاً . ٤٠٣٣٧ - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ معينٍ: إِنَّمَا هُوَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّبَيْرِ مُرْسلاً . ٤٠٣٣٨ - وَمِمِّنْ خَضِّبَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالنَّبِعِينَ بِالنَّاءِ وَالكتم، وَكَانَتْ لِحْتُهُ [قَانِيةٌ] (٢)؛ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْقَى، وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحمِدُ بْنُ الْخَفِيَّةِ وَجَمَاعَةٌ . ٤٠٣٣٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي ((التَّمْهِيدِ)) . ٤٠٣٤٠ - قَالَ أَبُو جَعْفَرِ الأنصاريُّ: رَأيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَلَحْيَتُهُ وَرَأْسُهُ [كَأَنَّهُما حُمْرُ القَطَا . ٤٠٣٤١ - وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْرُجُ إِلَيْنَا وَلِحِيْتُهُ] (٣) كَأَنْها ضرامُ عرفج مِنَ الحناءِ والكتمِ . (١) أخرجه الإمام أحمد (٤٩٩:٢)، والترمذي في اللباس (١٧٥٢) باب ((ما جاء في الخضاب)) (٢٣٢:٤) . (٢) في (ك): ((قاتمة)). (٣) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ط) . ٥١ - كتاب الشعر (٣) باب ما جاء في صبغ الشعر - ٨٩ ٤٠٣٤٢ - وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَمُعَاوِيَةُ ، وَالمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، [وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (١)] وَجَاِرُ بْنُ سَمْرَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ الْوَعِ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمِ، وَأَبُو العَاليَةِ، وَجَمَاعَةٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي ((النَّمْهِيدِ)) يُصِفِّرُونَ لِحَاهُمْ. ٤٠٣٤٣ - وأمَّ الخضابُ بِالسَّوَادِ؛ فَحدَّثْنِي سَعِدُ بْنُ نَصْرٍ، قالَ: حدَّثَنِي قَاسِمُ ابْنُ أَصبغِ ، قالَ: حَدِّثْنِي ابْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ : حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، قال: حَدَّثْنِي ابْنُ عليّةَ، عَنِ الّيْثِ، عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ : جِيءَ بِأَبِي تُحَافَةً يَوْمَ الفَتْحِ إِلى النَّبِيِّ عَّهِ وَكَأنَّ رَأْسَهُ ثُغَامَةٌ، فَقالَ: ((اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فليغيرنّه، وَجَنْبُوهُ السَّوَادَ )) (٢) . ٤٠٣٤٤ - وَقَالَ عَطاءً: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ ، مَا كَانُوا يَخْضِبُونَ إِلا بِالحَنَّاءِ وَالكتمِ وَهَذِهِ الصفرَةِ. ٤٠٣٤٥ - حدَّثِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدِّنِي أَبِي، قَالَ : حَدَّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حدَّثْني بقيٌّ ، قالَ: حدَّثْنِي أَبُو بَكْرٍ، قالَ: حدَّثْنِ يَحْتَى بْنُ آدَمَ، قالَ : حدَّثْنِي حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُوبَ ، قالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبِيٍ، وَسُثِلَ عَنِ الخَضَابِ بِالوَسْمَةِ، فَقالَ: يَكْسُو اللَّهُ - عز وجل - فِي وَجْهِهِ نُورًا، ثُمَّ يُطْفُهُ بِالسَّوَادِ (٣). (١) من (ك) فقط . (٢) تقدم في الفقرات السابقة، وبهذا الإسناد في مصنف ابن أبي شيبة ( ٨: ٢٤٤)، رقم [ ٥٠٥٢ ]. (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٨: ٢٥٢)، رقم [ ٥٠٨٥ ]. ٩٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧ ٤٠٣٤٦ - وَمِمَن كَرِهَ الخضابَ بِالسَّوَادِ ؛ مُجاهِدٌ ، وَعَطَاءٌ، وَطَاؤُوسٌ ، ٠٠٠ وَمَكْحُولٌ ، وَالشَّعْبِيُّ . ٤٠٣٤٧ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً . ٤٠٣٤٨ - وَقَدْ خضبَ بِالسَّوَادِ الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَمُحمدٌ ؛ بَنُو عَلِيَّ [ بْنِ أَبي طَالِبٍ] (١). ٤٠٣٤٩ - وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى: سَأَلْتُ ابْنَ الخَنَفِيَّةِ عَنِ الخضَابِ بِالوشمَةِ ، فَقالَ: هُوَ خِضَابْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ . ٤٠٣٥٠ - وَقَالَ مُحمدُ بْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَلِيِّ [ بْنِ حُسينٍ] (٢) يخضبُ بِالحِنَّاءِ وَالوشمَةِ؛ ثُلُثَيْنِ بِالحِنَّاءِ، وَتُلثاً وشمة . ٤٠٣٥١ - وَخضبَ بِالسَّوَادِ نَافِعُ بْنُ جبيرٍ، وَمُوسى بْنُ طَلحةَ، وَأَبُو سَلمةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ، وَعُقبةُ بْنُ عَامٍ . ٤٠٣٥٢ - وَكَانَ عُقبةُ بْنُ عَامِرٍ يُنْشِدُ فِي ذَلِكَ: أُسوِّدُ أَعْلاها وَتَأْبَى أَصُولُها وَلَا خَيْرَ فِي الأَعْلَى إِذا فَسَدَ الأَصْلُ ٤٠٣٥٣ - وكانَ الحَسَينُ (٣) بْنُ عَلِيِّ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: (١) ما بين الحاصرتين زيادة في (ك). (٢) زيادة في ( ي، س). (٣) في (ك): ((الحسن)). ٥١ - كتاب الشعر (٣) باب ما جاء في صبغ الشعر - ٩١ فَلَيْتَ مَا يسوَدُّ مِنْها هُوَ الأَصْلُ نُسَوِّدُ أَعْلاها وَتَأْبَى أَصُولُها ٤٠٣٥٤ - وكانَ هشيمٌ يخضبُ بِالسَّوَادِ ، فَأَنَاهُ رَجُلٌ فَسَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ - عَلَّ وجلَّ: ﴿ وَجَاءَكُمُ الَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧ ] فقالَ لَهُ: قَدْ قِلَ لَهُ: إِنَّهُ الشَّيْبُ، فَقالَ لَهُ السَّائِلُ: فَمَا تَقُولُ فِي مَنْ جَاءَّهُ نَذِرٌ مِنْ رَبِّهِ، فَسَوَّدَ وَجْهَهُ ، فَتَرَكَ هشيمٌ الخضَابَ بِالسَّوَادِ . (٤) باب ما يؤمر به من التعوذ ١٧٧٦ - مَالِكَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَالَ لِرَسُولِ اللّهِ عَهَ: إِنِّي أُرَوَّعُ فِي مَنَامِى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَّه: (( قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ النَّامَّةِ، مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَرِّ عِبَادِهِ ، وَمِنْ هَمَزَاتٍ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُون)). (١) ٤٠٣٥٥ - وَهَذا الحَدِيثُ [محْفُوظٌ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ المَدِينَةِ] (٢) مُرْسلاً وَمُسْتَدًا. ٤٠٣٥٦ - حدَّثني [أَبُو مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا] (٣) مُحمدُ ابْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثِنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قالَ : حَدَّثْنِي سُفْيَانُ بْنُ عُبِنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ ابْنِ مُوسَى، عَنْ مُحمدٍ بْنٍ يَحَى بْنٍ حَبَّانَ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ كَانَ يُرَوَّعُ - أو يروق - مِنَ اللَّيْلِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلِّ ◌َ، فَمَرَهُ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ النَّامَّةِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ، وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَّاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُون (٤). ٤٠٣٥٧ - وَذِكرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحيمِ بْنِ سُليمانَ، عَنْ (١) الموطأ : ٩٥٠، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٩٨)، والحديث في التمهيد (١٠٩:٢٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٦٢:١٠ - ٣٦٣)، رقم [ ٩٦٦٨]. (٢) في (ي، س) بدلاً من هذه العبارة: ((معروف)). (٣) أكملت هذا السقط في إسناد الحديث من التمهيد (١٠٩:٢٤). (٤) الحديث في التمهيد (٢٤ : ١٠٩). - ٩٢ - ٥١ - كتاب الشعر (٤) باب ما يؤمر به من التعوذ - ٩٣ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحمدٍ بْنِ يَحَتَى بْنِ حبَّانَ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ المخزوميَّ (١) شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ حَدِيثَ نَفْسٍ يَجِدُهُ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهُ: ((إِذا أَتَيْتَ فِرَشَكَ، فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ النَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَرِّ عِبَادِهِ ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُون)). (٢) ٤٠٣٥٨ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ شعيبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ رَسُولِ اللَّهِعَه فِي الوَلِيدِ بْنِ الوَلِيدِ أَخِي خَالِدٍ ، لا فِي خَالِدٍ، قالَ: كَانَ الوَلِيدُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يُرَوْعُ فِي مَنَامِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكِ سَوَاءٌ . ٤٠٣٥٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِسْنَادِهِ فِي ((النَّمهيدِ)) (١) ، وَلَيْسَ فِي هَذَ الحَدِيثِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى شَرْحٍ، وَفِيهِ النَّعَوُّذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ، وَفِهِ الاسْتِعَاذَةُ ، ولا تَكُونُ بمخلوقٍ. ٤٠٣٦٠ - وَكَلِمَاتُ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ، وَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ شَىْءٌ مَخْلُوقٌ. ٤٠٣٦١ - وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ: ((وَأَنْ يَحْضُرُون)) فَإِنَّ أَهْلَ الْمَعَانِي، قَالُوا: مَعْنَاهُ وَأَنْ يُصِيبَنِي أَحَدٌ بِسُوءٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ النَّفْسِيْرِ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عزَّ وجلَّ -: ﴿أَعُوذُ (١) أخو خالد بن الوليد كان مِمْن افتدي من أسارى بدر، فأسلم وعاتبوه في ذلك فقال : كرهت أنْ يظنوا بي أني جزعتُ من الأسر ، وهو الذي كان يدعو له النبي عنه - كما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة - في قنوته ((اللهم أنج الوليد بن الوليد والمستضعفين من المؤمنين - وكان أخواله قد حبسوه لما أسلم - ثم أفلت من أسرهم ولحق بالنبي عَّ في عمرة القضية ومات في حياة النبي 44، انظر ترجمته في الإصابة (٣٢٣:٦) الترجمة رقم (٩١٥٢). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣٦٢:١٠)، رقم [ ٩٦٦٨ ]. (٣) حديث عمرو بن شعيب هذا في التمهيد (١٠٩:٢٤، ١١٠). ٩٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٢٧ . بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِي أَنْ يَحْضُرُونِ ﴾ [ المؤمنون: ٩٧، ٩٨ ] قَالُوا يُصِيبُوني بِسُوءٍ. ٤٠٣٦٢ - وَمِنْ هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴾ِ: ((إِنَّ هَذِهِ الحشوش محتضرةٌ))(١) أَيْ يُصَابُ النَّاسُ فِيهَا، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذا أَيْضاً قَولُ اللَّهِ - عزَّ وجلَّ -: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [ القمر: ٢٨] أَيْ يُصِيبُ مِنْهُ صَاحِبُهُ. (٢) ١٧٧٧ - مَالِكٌ، عَنْ يَحَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ◌َُّ فَرَأَى عِفْرِيًا مِنَ الْجِنِّ، يَطْلُبُهُ بِشُعَلَةٍ مِنْ نَارٍ، كُلَّمَا الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ رَهُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَفَلا أَعْلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ، إِذَا قُلْتَهُنَّ طفئت شُعْلَتُهُ، وَخَرَّ لِغِيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: ((بَلَى)) فَقَالَ جِبْرِيلُ: فَقُلْ: أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ، وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ الَّامَّاتِ، اللاِي لَا يُجَاوِزُ هُنَّ بُرِّ وَلا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَشَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَرِّ مَا ذَرَا فِي الأَرْضِ وَسَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ فَنِ اللّْلِ وَالنَّهَرِ، وَمِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، إِلا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرِ يَا رَحْمَنُ . (٣) (١) أخرجه ابن أبي شيبة (١:١)، والإمام أحمد (٣٧٣:٤) ، وابن ماجه في الطهارة (٢٩٦) ، والنسائي في اليوم والليلة (٧٧) ، والبيهقي في السنن (٩٦:١)، وصححه ابن حبان (١٤٠٦)، والحاكم (١٨٧:١). (٢) انظر ما مضى فى التمهيد (٢٤ : ١١٠ - ١١١). (٣) الموطأ: ٩٥٠ - ٩٥١، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٠٠)، والحديث في التمهيد (١١٢:٢٤)، وهو مرسل، وسيأتي مسندًا في الفقرة التالية من حديث عبد الله بن مسعود . ٥١ - كتاب الشعر (٤) باب ما يؤمر به من التعوذ - ٩٥ ٤٠٣٦٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ قَوْمٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ مُسنَدًا. ٤٠٣٦٤ - حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدِ بْنِ أَسدٍ، قَالَ : حَدَّثْنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحمدٍ أبْنِ عَلِيٍّ ، قالَ: حَدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ شعيبٍ، قالَ: أَخْبرنا مُحمدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النيسابوريُّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبي مريمَ، قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْقَرٍ، قالَ: حدَّثْنِي يَحَى بْنُ سَعِيدٍ الأنصاريُّ، قالَ: أَخْبَرَنِي مُحمّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ عَيَاشٍ الشاميِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ ليه ليلة الجن، وَهُوَ مَعَ جِبْرِيلَ وَأَنَا مَعَهُ، فَجعلَ النَّبِيُّ عَّهُ يَقْرَأُ، وَجَعَلَ العِفْرِيتُ يَدْنُو وَيَزْدَادُ قُرْباً ، فَقَالَ جِيْرِيلُ: أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ، فَيكبُ العِغْرِيت لوجْهِهِ ، وَتَطفأُ شُعَتُهُ: قُلْ: أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَِّ الكَرِيمِ وَكَلِمَاتِهِ الثَّمَّاتِ، الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّبَرِّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يُنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّمَا ذَراً فِي الأرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، وَمِنْ فِتَنِ اللَّلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرٌ طَوَارِقِ الََّلِ إِلا طَارِقٍ يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ، فَكَبَّ العِفْرِيتَ لِوَجْهِهِ، وَطَفِئَتْ شُعَلَتُهُ. (١) ٤٠٣٦٥ - وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ خَنْبَشٍ (٢)، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ هَذَا الَمَعْنَى، (١) رواه النسائي في اليوم والليلة ، قوله في الحديث فكبْ العفريت لوجهه: يعني صرعه، يُقالُ: كَبَّ الناقة لوجهها يعني عقرها انظر اللسان (م. كبب ). (٢) في الأصول الخطية حبيش ، وفي التمهيد حنش ، وهو تصحيف ظاهر ، وانظر ترجمته في : الإصابة (١٥٧:٤)، أسد الغابة (٤٤٣:٣)، وذكره ابن حبان في الصحابة (٢٥٦:٣) ، وبترتيب الهيثمي (٧٦٧٦)، وحديثه هذا في مسند الإمام أحمد - وليس له غيره - (٤١٩:٣)، وله ترجمة في الإكمال للحسيني ص (٢٥٩) الترجمة رقم (٥٠٥) بتحقيقنا . ٠ ٩٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٧ قَالَ: ٤٠٣٦٦ - حدَّثَنِي سَعِيدٌ، قالَ: حدَّثني قاسمٌ، قالَ: حدَّثني مُحمدٌ ، قالَ : حدَّثْنِي عَفَّن، قَالَ: حَدَّثْنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قالَ: حَدَّثْنِي أَبُو التّاحِ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَنْبَشٍ: كَيْفَ صَنَغَ رَسُولُ اللَّهِ عْلِ حِينَ قَادَتْهُ الشِّيَاطِينُ ؟ قَالَ: جَاءَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَّه مِنْ الأَوْدِيَةِ، وَتَحَدَّرَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْجِبَالِ، وَفِيهم شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ ، يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ: فَأَرعبَ مِنْهُ - قالَ جَعَفَرْ: أَحْسَبُهُ قالَ: وَجَعَلَ يَتَأَخَرُ - فَجاءَ جِبْرِيلُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ : قُلْ، قَالَ: مَا أَقُولُ؟ )) قَالَ: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ النَّامَّاتِ ، الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرِّ وَلَا فَاجِرٌ ، مِنْ شَرِّمَا خَلَقَ [وَذَرَا وَبَراً] (١) وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيها، وَمِنْ [شَرِّمَا ذَرأْ فِي الأَرْضِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمِنْ] (٢) شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ، وَمِنْ شَرِّكُلِّ طَارِقٍ ، إِلا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ ، قَالَ : فَطفئَتْ شُعَلَةُ الشَّيْطَانِ ، وَهَزْمَهُم اللَّهُ تَعالَى. (٣) ١٧٧٨ - مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيهِ: ((مِنْ (١) الزيادة بين الحاصرتين من مسند أحمد (٤١٩:٣). (٢) المسند (٤١٩:٣). (٣) رواه الإمام أحمد في مسنده (٤١٩:٣). ٥١ - كتاب الشعر (٤) باب ما يؤمر به من التعوذ - ٩٧ أيِّ شَيْءٍ؟)) فَقَالَ: لَدَغْنِي عَقْرَبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه: (( أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ النَّمَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، لَمْ تَضُرُّكَ». (١) ٤٠٣٦٧ - هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ مُتَصلٌ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كَلِمَاتِ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ ؛ لأَنَّهُ لا يُسْتعاذُ بِمَخْلُوقٍ ، وَالقُرْآنُ كَلامُهُ جَلَّ جَلالُهُ . (٢) ١٧٧٩ - مَالِكٌ، عَنْ سُمَيِّ؛ مَوَلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ؛ أَنَّ كَعْبَ الأحْبَارِ قَالَ : لَوْلًا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّلَجَعَلْنِي يَهُودُ حِمَارًا، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا هُنَّ ؟ فَقَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِنْهُ، وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ النَّامَّاتِ التي لا يُجَاوِزُ هُنَّ بَرٌ وَلا فَاجِرٌ ، وَبِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى كُلِّها، مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَراً وَذَراً. (٢) (١) الموطأ: ٩٥١، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٠١)، والحديث في التمهيد (٢٤١:٢١)، ومن طريق مالك أخرجه الإمام أحمد (٣٧٥:٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٩). ومن طريق هشام بن حسان ، عن سهيل بن أبي صالح أخرجه الإمام أحمد (٢: ٢٩٠)، والترمذي في الدعوات (٣٦٠٥)، والنسائى فى عمل اليوم والليلة (٥٩٠). ومن طريق زهير ، عن سهيل بن أبي صالح أخرجه أبو داود في الطب (٣٨٩٨) باب (كيف الرقى ؟))، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٨). ومن طريق سفيان ، عن سهيل أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٩٢) ، وابن ماجه في الطب (٣٥١٨) باب ((رقية الحية والعقرب)). (٢) التمهيد (٢١ : ٢٤١). (٣) الموطأ: ٩٥١ - ٩٥٢، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٠٢). ٩٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٧. ٤٠٣٦٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنَ السِّحْرِ مَا يغلبُ الأَعْيانَ [أَحْياناً] (١)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٤٠٣٦٩ - وَهَذا مَعْنَى قَوْلِ كَعْبٍ: لَجَعَلَتْنِي يَهُودُ حِمَارًا . ٤٠٣٧٠ - وَفِي مَا تَقَدَّمَ مِنَ الأحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ عَلِ مَا يَشْهِدُ لِقَوْلِ كَعْبٍ فِ تَعَوّذِهِ ، وَأَنَّ مِنَ الدُّعَاءِ وَالاسْتِمَاذَةِ وَالرُّقَى مَا يَصْرِفُ السُّوءَ وَالَبَلاَءَ ، وَالحمدُ للَّهِ كَثِيرًاً . * * (١) سقط في (ك)، وزيد من ( ي، س، ط ). (٥) باب ما جاء في المتحابين في اللَّه ١٧٨٠ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ؛ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عٍَّ: (إِنَّاللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُونَ لِجَلَاِيِ ، الْيَوْمَ أُظِلّهُمْ فِي ظِّي، يَوْمَ لا ظِلِّ إِلا ظِّي)). (١) ٤٠٣٧١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُهُ: ((المُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي)) أَيْ الْمُتَحَابُونَ فِيٌّ وَمِنْ أَجْلِي إِجْلالاً وَمَحَبَّةً ، وَابْتَغَاءَ مَرْضَاتِي . ٤٠٣٧٢ - وَالَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ العَمَلُ لِلَّهِ - عز وجل - خَالِصاً، لا يَكُونُ لِشَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيا، إِنَّهُ يُحِبُّهُلِلَّهِ عزَّ وجلَّ، مُؤْمِنٌ بِهِ، مُخْلِصٌِ لَهُ، وَيُحِبُّهُ لِدُعَاِهِ إِلَى الْخَيْرِ، وَلِفِعْلِهِ الْخَيْرَ، وَتَعْلِمِهِ الدِّينَ. ٤٠٣٧٣ - وَالدِّينُ جِمَاعُ الْخَيْرِكُلِّهِ، فَإِذا أَحْبَّهُ لِذَلِكَ، فَقّدْ أَحَبَّ اللَّهَ - عز وجل - . ٤٠٣٧٤ - قالَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَِّعُونِي يُحْيِبْكُمُ اللَّهُ﴾. [ آل عمران: ٣١ ]. (١) الموطأ : ٩٥٢، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٠٤)، والحديث في التمهيد (٤٢٨:١٧)، وأخرجه مسلم في البر والصلة والآداب - باب ( فضل الحب في الله))، حديث (٣٧) في طبعة عبد الباقي . - ٩٩ - ١٠٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧ ٤٠٣٧٥ - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، أَنَّ [رَجُلاً سَه](١)، فَقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مالُ المَرْءِ يُحِبُّ القَوْمَ، وَلَما يَلْحِقُ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَيه: ((الَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبْ)). (٢) ٤٠٣٧٦ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ مِنْ حَدِيثِ البَراءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ: ((أَوْثَقُ عُرَى الإِسْلامِ الْحُبُّ فِي اللَّه (عزَّ وجلَّ) والُغْضُ فِي اللَّهِ [عزَّ وجلَّ))(٣). ٤٠٣٧٧ - وَمِنْ حَدِيثِ ابْنٍ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَّهُ: ((يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، أَتَدْرِي أَيُّ عُرَى [ الإِسْلامِ] (٤) أَوْثَقُ؟)) قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: ((الولايَةُ فِي اللَّهِ عزَّ وجلّ، وَالْحُبُّ فِيهِ، وَالْبُغْضُ فِيهِ)) (٥). ٤٠٣٧٨ - وَمِنْ حَدِيثِ ابْنٍ مَسْعُودٍ أَيْضاً؛ قالَ: أَوْحَى اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - إِلى نَِّيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَنْ قُلْ لِفُلانِ الزَّاهِدِ : أما زهدك في الدنيا ، فتعجلت به راحة نفسك، وأَمَّا انْقِطَاعُكَ إِلىَّ، فَقَدْ تَعَزِّزْتَ بِي، فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا لِي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ : يَارَبٌ وَمَلَكَ عَلَيَّ؟ قالَ: هَلْ وَالَيْتَ فِيَّ وَلِيّ، أَو عَادَيْتَ فِيَّ عَدُوّا؟ (٦). (١) سقط في (ك)، وزيد من (ي، س، ط ). (٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤: ٤٠٥)، ومسلم في البر والصلة - باب ((المرء مع من أحب))، والبخاري في الأدب (٦١٧٠) باب ((علامة الحب في الله)). (٣) الحديث في التمهيد (٤٣١:١٧). (٤) سقط في ( ي ، س). (٥) التمهيد (١٧: ٤٣٠). (٦) الحديث في التمهيد (٤٣٢:١٧).