Indexed OCR Text

Pages 21-40

٥٠ - كتاب العين (٢) باب الرقبة من العين - ٢١
حَزْمٍ )) وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، فَدُعِيَ لَهُ ، فَقَالَ: (( أَعْرِضْ عَلَيَّ
رُقَيْتَكَ )) فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْساً، وَأَذِنَ لَهُمْ بِهَا . (١)
٤٠٠٢٢ - قالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثْنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزَّيْرِ، عَنْ جَابٍ ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لَيهِ، فَقالَ: إِنِّي أَرْفِي مِنَ العقربِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ لَّى:
((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنَفْعَ أَخَاهُ، فَلُفْعَلْ)) (٢).
٤٠٠٢٣ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي قَاسِمُ بْنُ أُصبغِ ، قالَ : حَدَّثني
ابْنُ وَضَّاحِ، قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، قالَ: حدَّثْنِي أَبُو مُعَاوِيَّةَ ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ
أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍ، قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَّه عَنِ الرَّقَى، وَكَانَتْ عِنْدَ آلِ عَمْرِو
ابْنِ حَزْمِ رُقْةً؛ يرَّقُونَ بِها مِنَ العَقْرِبِ، فَتُوا النبيَّ ◌ََّ فَعَرَضُوها عَلَيْهِ، وَقَالُوا : إِنَّكَ
نَهِيتَ عَنِ الرُّقَى، فَقالَ: ((مَنِ اسْتَطاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفِعَ أَخَاهُ ، فَلْيَفْعَلْ)). (٣)
(١) الحديث في التمهيد (٢٣ : ١٥٥).
(٢) الحديث في التمهيد (٢٣: ١٥٥)، وانظر الحاشية التالية .
(٣) أخرجه مسلم: ٦٢ - (٢١٩٩) طبعة عبد الباقي ، وابن أبي شيبة (٣٤:٨ - ٣٥)، وصححه ابن
حبان (٦٠٩١)، والبيهقى فى السنن (٣٤٩:٩).

(٣) باب ما جاء في أجر المريض
١٧٥٣ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَ رَسُولَ
اللَّهِ مَّهِ قَالَ: ((إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ، فَقَالَ: انْظُرَا
مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ، فَإِنْ هُوَ، إِذَا جَاؤُهُ، حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى
اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَيَقُولُ: لِعَبْدِي عَلَيَّ، إِنْ تَوَفِّتُهُ، أَنْ أُدْخِلَهُ
الْجَنَّةَ، وَإِنْ أَنَّا شَفَيْهُ أَنْ أَبْدِلَ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ ،
وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيتَائِهِ)) .(١)
٤٠٠٢٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا حَدِيثٌ أَسْنَدَهُ عَبَادُ بْنُ كثيرٍ، وكَانَ رَجُلاً
فاضلاً.
٤٠٠٢٥ - حدَّثْني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ بشرٍ، قالَ: حَدَّثْني مُحمدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أبي دليمٍ، قالَ: حَدَّتِي ابْنُ وَضَّحٍ، قَالَ: حدَّثْنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قالَ: حَدَّثْني
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الوَلِيدِ ، عَنْ عِبادِ بْنِ كثيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسارٍ ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه: ((إِذَا أَصَابَ اللَّهُ العَبْدَ بِالبَلاءِ، بَعَثَ
اللَّهُ لَه مَلَكَيْنٍ فَقَالَ: انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوّدِهِ ، فَإِنْ قَالَ لَهُمْ خَيْرًا ، فَأَنَا أَبْدِلْهُ بِلَحمِهِ
خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ، وَبِدَمِهِ خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، وَإِنْ أَنَا تَوَّتُهُ ، فَلَهُ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ أَنَا أَطْلَقْهُ مِنْ
(١) الموطأ: ٩٤٠ - ٩٤١، والموطأ برواية أبى مصعب (١٩٧٦)، والحديث فى التمهيد (٤٧:٥)، .-
وسيأتي موصولاً من طريق أبي سعيد الخدري .
- ٢٢ -

٥٠ - كتاب العين (٣) باب ما جاء في أجر المريض - ٢٣
وثاقِي ، فَلْيَسْتَأْتِفِ العَمَلَ )) (١) .
٤٠٠٢٦ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النِّيِّ ◌َ هَذَا الَعْنَى بِسْنَادِ
جَيِّدٍ أَيْضاً .
٤٠٠٢٧ - وَحَدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحمدِ بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ: حَدَّثْنِي وَهُبُ بنَ مَسَرَة ،
قالَ : حَدَّثْنِي أَبْنُ وَضَّاحِ، قالَ: حَدَّثْنِي أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّنِي وَكَيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ ،
عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مِرئدٍ ، عَنِ القَاسمِ بْنِ مخيمرةَ ، عَنْ عَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قالَ : قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: (( مَا مِنْ أَحَدٍ يُبْتَلَى فِي جَسَدِهِ، إِلا أَمَرَ اللَّهُ الْحَفَظَةَ، فَقالَ: اكْتُبُوا
لِعَبْدِي مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مَا كَانَ مِشْدُودًاً فِي وَثَاقي (٢) .
٤٠٠٢٨ - والأحَادِيثُ فِي أَجْرِ المَرِيضِ كَثِيرَةٌ جِدّاً .
١٧٥٤ - مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُصَيْقَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّيْرِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّهُ: ((لا يُصِيبُ
الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيَِّةٍ، حَتَّى الشَّوْكَةُ، إِلا قُصَّ بِهَا، أَوْ كُفْرَ مِنْ خَطَايَاهُ » ، لا
٥
يَدْرِي يَزِيدُ ، أَيُّهُمَا قَالَ عُرْوَةُ . (٣)
(١) الحديث في التمهيد (٤٧:٥ - ٤٨).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣: ٢٣٠)، وروى أحمد نحوه في مسنده (١٩٨:٢) من حديث عبد الله بن
عمرو، و (٢٣٨:٣) من حديث أنس (رضي الله عنهما)، وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
(٣) الموطأ: ٩٤١، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٧٧) والحديث في التمهيد (٢٥:٢٣)، وأخرجه
مسلم فى البر والصلة والآداب - باب ((ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض)).

٢٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧
٤٠٠٢٩ - وَهَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ عَامِّ ؛ فِي أَنَّ الْمَرَضَ كَفَّارَةٌ، وَأَنَّ
الأحَادِيثَ فِي مَعْنَاهِ كَثِيرَةٌ مِنْها :
٤٠٠٣٠ - مَا حدَّثَنَا سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، قَالا: حدَّثني قاسمٌ، قَالَ: حَدَّثْني
إِسْمَاعِلُ بْنُ إِسْحاقَ ، قَالَ : حدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحمدِ الغرويُّ، قالَ : حَدَّثني
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّيِّ ◌ِلْهُ قالَ: ((
مَا مِنْ مُصِيَةٍ تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ إِلا أُجِرَ فِيها؛ حَتَّى الشَّوْكَةُ تُصِيُهُ))(١).
٤٠٠٣١ - حدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ، قالَ: حدَّثني قَاسمٌ، قالَ: حدَّثني مضرُ
ابْنُ مُحمدٍ الأسديُّ، قالَ: حدَّني عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عَمْرِو الخزاعيِّ ، قالَ
قَرَأْتُ عَلَى معقلٍ بْنٍ عُيدِ اللَّهِ: عَنْ أَبِي الزَّبْرِ، عَنْ جَابٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَبيَّ
◌َُّ يَقُولُ: ((لا يَمْرِضُ مُؤْمِنٌ وَلا مُؤْمِنَةٌ، وَلَا مُسْلِمٌ وَلَا مُسْلِمَةٌ، إِلا حَطَّ اللَّهُ بِهِ
خَطِيئَتْهُ)) . (٢)
٤٠٠٣٢ - حدَّثَنِ عَبْدُ الوَارِثِ ، قالَ: حَدَّثْني قاسمٌ، قالَ: حدَّثني بكرّ ، قالَ:
حدَّثْني مُسددٌ ، قالَ: حدَّثْنِي يَحَى بْنُ سَعِدٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنٍ زَيْدٍ ، قَالَ : حدَّثْني
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءِ بْنٍ يَسارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ ، عَنِ النَّبِيِّ
عَِّ قالَ: ((مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ، وَلَا حَزَنٍ حَتَّى الهَمِّ يهِمَّهُ، إِلا
(١) الحديث فى التمهيد (٢٤ : ٥٨).
(٢) الحديث في التمهيد (٥٩:٢٤)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢: ٣٠١)، ونسبه للإِمام
أحمد، وأبي يعلى، والبزار، وقال: ((ورجال أحمد رجال الصحيح)).

٥٠ - كتاب العين (٣) باب ما جاء في أجر المريض - ٢٥
كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ خَطاياهُ)) (١).
٤٠٠٣٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) حَدِيثَ شُعْبَةَ ، عَنْ جَامعِ بْنِ شدادٍ ، عَنْ
عمارةَ بْنِ عُميرٍ، عَنْ أَبي معمرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: ((إِنَّ الوجعَ لا
يُكْتَبُ بِهِ الأجْرُ ، وَلَكِنْ تُكفرُ بِهِ الْخَطِئَةُ )). (٢)
١٧٥٥ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ؛ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: (( مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ)). (٣)
٤٠٠٣٤ - وَهَذَا يَقْتُضِي المَصَائِبَ فِي المَالِ وَفِي الْجِسْمِ أَيْضاً ، وَكُلُّ ذَلِكَ أَجْرٌ
ومحطّةٌ لِلوزْرِ ، وَهَذَا مَا لا خِلافَ فِيهِ بَيْنَ العُلِمَاءِ - وَالحمدُ للَّهِ كَثِيرًاً .
١٧٥٦ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ الْمَوْتُ فِي زَمَانِ
رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ: هَنِيْئًا لَهُ ، مَاتَ وَلَمْ يُبْتَلَ بِمَرَضٍ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ عَّهُ: (( وَيْحَكَ وَمَا يُدْرِيكَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ ابْتَلَاهُ بِمَرَضٍ، يُكَفِّرُ بِهِ مِنْ
سيئاته)) . (٤)
(١) الحديث في التمهيد (٤٨:٥ - ٤٩)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٠٢:٢).
(٢) الحديث في التمهيد (٢٣ : ٢٦).
(٣) الموطأ: ٩٤١، ورواية أبي مصعب (١٩٧٨)، والحديث في التمهيد (١١٩:١٣)، وأخرجه :
البخاري في كتاب المرضى (٥٦٤٥) باب ((ما جاء في كفارة المرض))، والإمام أحمد (٢٣٧:٢)،
وقد تقدم في (١١٧٦٠:٨).
(٤) الموطأ: ٩٤٢، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٧٩)، والحديث في التمهيد (٥٧:٢٤).

٢٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / چ ٢٧
٤٠٠٣٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا فِي مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ ، وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فِيهِ
حَدِيثٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَمَّا الَعْنَى فَكَثِيرٌ - وَالحمدُ لِلّهِ - جِدّاً .
٤٠٠٣٦ - أَخْبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ ، قالَ: حدِّني مُحمدُ بْنُ بَكْرٍ ، قالَ :
حدَّنِي سُليمانُ بْنُ الأَشْعَثِ، قالَ: حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدِ النغيليُّ ، قَالَ: حَدِّني
مُحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحمدِ بْنٍ إِسْحَاقَ، قَالَ: حدَّثْنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، يُقَالُ
لَهُ : أَبُو مَنْظُورٍ، عَنْ عَمِّهٍ، قَالَ: حدَّثْنِي عَمِّي، عَنْ عَامِرٍ الراميِّ أَخِي الخضْرِ ، أَنَّهُ
سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ يَقُولُ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذا أَصَابَهُ السَّقْمُ، ثُمَّ أَعْقَهُ
اللَّهُ - عَزَّ وجلَّ - مِنْهُ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ وَمَوْعِظَةً لَهُ فِيما يسْتقبلُ ، وَإِنَّ
الْنَافِقَ إِذا مرضَ ثُمَّ أَعْفِي، كَانَ كَالَبَعِيرٍ عَقَلَهُ أَهْلُهُ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ ، فَلَمْ يَدْرٍ لِمَ عقلُوهُ ،
وَلَا لِمَ أَرْسَلُوهُ؟))(١).
٤٠٠٣٧ - حدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيانَ ، قالَ: حدَّثْني قاسِمُ بْنُ أَصبغِ، قالَ:
حدَّثْنِي زَكَرِيًّا بْنُ يَحْتَى النَاقِدُ بِبَغْدَادَ ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ؛ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ يُونُسَ
المستملي ، قَالَ: حدَّثْني مُحمدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي
ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِّئَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه: ((إِذَا
اسْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخلصَهُ اللهُ - عزَّ وجلَّ - كَما يخلصُ الكبيرُ الَحَبَثَ)). (٢)
(١) بإسناده ولفظه فى التمهيد (٢٤ : ٥٧ - ٥٨).
(٢) في التمهيد (٢٤ : ٥٨ ) .

(٤) باب التعوذ والرقية في المرض
١٧٥٧ - مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ؛ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
كَعْبٍ السَِّمِيِّ أَخْبَهُ: أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ؛
أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ: قَالَ عُثْمَانُ: وَبِى وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي ، قَالَ :
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ عَّهِ: ((امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَيْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ
وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ )) قَالَ : فَقُلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي ، فَلَمْ أَزلْ
آَمُرُ بِهَا أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ . (١)
٤٠٠٣٨ - هَذَا حَدِيثٌ مُسْتَدٌ صَحِيحٌ، لا مِدْخَل لِلْقَوْلِ فِي إِسْنَادِهِ ، وَلَا فِي
متْنِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ نَافِعِ بنِ جبيرٍ.
٤٠٠٣٩ - [ وَهَذا مِمَّا فَاتَ مَالِكاً مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحمنِ
ابْنُ يَحْمَى ، قَالَ : حَدَّثْنِي عَلِيُّ بْنُ مُحمدٍ ، قَالَ: أَخْبرنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ :
حَدَّثْنِي سَحنونُ ، قَالَ : حَدَّثْنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدٍ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ ، قالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جييٍ ] (٢) بْنٍ مُطْعَمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ [ أَبِي](٣)
(١) الموطأ: ٩٤٢، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٨٠)، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٨٧٨)،
والحديث في التمهيد (٢٩:٢٣)، ومن طريق مالك أخرجه الترمذي في الطب (٢٠٨٠) باب
(٢٩)، وأبو داود في الطب (٣٨٩١) باب ((كيف الرقى ؟))، وقال الترمذي : ( حديث حسن
صحیح )، وسيأتي من طرق أخرى بَعْدُ .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
- ٢٧٠ -

٢٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧
العَاصِيِ الثقفيِّ أَنَّهُ اشْتَكَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ وَجَعَاً بِجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ عَه: ((ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي يُؤْلِمُ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ - ثَلاثَ
مَرَّاتٍ - وَقُلْ سَيْعَ مَرَّاتٍ : أَعُوذُ بِاللَّهِ - عَزَّ وجلَّ - وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرٌ مَاأَجِدُ
وأُحَاذِرُ».(١)
*
١٧٥٨ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَِّيْرِ، عَنْ عَائِشَةً ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَوْ كَانَ، إِذَا اشْتَكَى، يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ ،
قَالَتْ فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ، كُنْتُ أَنَا أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ، رَجَاءَ
بَرَكَتْهَا.(٢)
٤٠٠٤٠ - هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَماعَةُ رُوَاةِ مَالِكٍ، فِي ((الْمُوَطَّأ)) وَغَيْرٍ
(الموَطَّأ)) بِإِسْنَادِهِ.
٤٠٠٤١ - وَبَعضُهم قَالَ: ((وَيَتْفُلُ)) فِي مَكانٍ: ((يَنْفُثُ)).
(١) الحديث في التمهيد (٢٣: ٣٠)، وبهذا الإسناد أخرجه مسلم في السلام (٢٢٠٢ ) في طبعة
عبد الباقي - باب ((استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء)).
(٢) الموطأ: ٩٤٢ - ٩٤٣، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٨١)، والحديث في التمهيد (١٢٩:٨)،
ومن طريق مالك أخرجه الإمام أحمد ( ٦: ١٠٤، ١٨١، ٢٥٦، ٢٦٣)، والبخاري في
فضائل القرآن (٥٠١٦) باب (( فضل المعوّذات))، ومسلم في السلام : ٥١ - (٢١٩٢) في
طبعة عبد الباقي باب (( رقية المريض بالمعوذات والنفث))، وأبو داود في الطب (٣٩٠٢) باب
((کیف الرقی ؟)).

٦
٥٠ - كتاب العين (٤) باب التعوذ والرقبة في المرض - ٢٩
وَمِنْهُم مَنْ [يَقُولُ] (١) فِيهِ بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [ الإخلاص: ١ ]
٠١٠ره
وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ .
٤٠٠٤٢ - وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيراً مِنْ طُرُقِهِ وَالْفَاظِهِ فِي ((الْنَّمْهِيدِ)) (٢).
٤٠٠٤٣ - وَرَوَاهُ وَكَيْعٌ، عَنْ مَالِكٍ، فَاخْتُصَرَهُ ، وَلَمْ يِزِدْ عَلَيْهِ ، قَالَ: وَكَانَ
رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ يَنْفِثُ فِي الْرُقِيَةِ ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَكْثَرُ مِنْ مَعْنَى النَّعْثِ وَالنَّعْلِ ،
وَتَعْبِينِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ .
٤٠٠٤٤ - وَالَّفْلُ: مَا فِيهِ بصاقٌ يَرْميهِ [الرَّاقي](٣) بريح فَمِهِ .
٤٠٠٤٥ - وَقِيلَ: التَّقْلُ الْبُصَاقُ نَفْسُهُ، وَالنَّثُ مَا لا بُصَاقَ فِيهِ .
٤٠٠٤٦ - وَحدَّثْنِي خَلَفُ بْنُ قاسم ، قالَ: حَدَّثني يُوسُفُ بنَ القاسمِ بنِ
يُوسُفَ الميانجِيِّ، قالَ: حَدَّثَنِي مُحمِدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَاجُ.
٤٠٠٤٧ - وحَدَّثْنِي خَلَفُ بْنُ قاسم ، قالَ: حدَّثني الحَسَنُ بْنُ الخضرِ ، قالَ:
حدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ شعيبِ النِّسَائِيُّ، قَالا: حَدَّثْنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهويه ،
قَالَ: حَدَّثْنِي وَكِيعٌ ، قَالَ: حَدَّثْنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ،
أَنَّ النَّبِيِّ عَيْهِ كَانَ يَنفُثُ فِي الرُّقْيَةِ . (٤)
(١) سقط في ( ي، س).
(٢) انظر التمهيد (١٣٠:٨ - ١٣٣).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، ص)، ثابت فى ( ك، ط ).
(٤) في التمهيد (٨ : ١٣٢).

الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ٢٧ .
٤٠٠٤٨ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أبي الزَّرِقاءِ، عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ بِلَفْظِ وكيعٍ ؛
ذَكَرْنَاهُ فِي (النَّمْهِيدِ)) (١).
٤٠٠٤٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ كَرِهَ النَّفْلَ وَالنَّفْثَ فِي الرِّقِيَةِ جَمَاعَةٌ؛ مِنْهُم
إِبْرَاهِيمُ النخعيُّ ، وَالضَّحَّاكُ، وَعَكْرِمَةُ، وَالحَكَمُ، وَحَمَّادٌ .
٤٠٠٥٠ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الَّغْثَ فِي الرُّقَى(٢).
٤٠٠٥١ - وَقَالَ الضَّحاكُ لأبي الهزهازِ: ارْق وَلا تَنْفُثْ.
٤٠٠٢٢ - وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ وَحَمَّدٍ ، أَنَّهُمَا كَرِهَا النَّفْلَ فِي الرَّقَى. (٣)
٤٠٠٥٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَلَا حُجَّةَ مَعَ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ؛ إِذْ قَدْ ثَبَتَ عَنِ الَّبِيِّ
◌َ﴾، [أَنَّهُ نَفَثَ ] (٤) فِي الرِّقَى .
٤٠٠٥٤ - وَقَدْ رَقَى النَّبِيُّ ◌َّهِ يَدَ مُحمد بْنِ حاطبٍ وَهُوَ صَبِيٍّ ، وَكَانَ قَدِ
احْتُرَقَتْ يَدُهُ، فَجعَلَ يَنْفُثُ عَلَيْهَا (٥)، وَتَعْلَ عَّهِ فِي عَيْنَيْ حبيبِ بْنِ فديكٍ ، وَهُمَا
مبيضَّتَانِ ، لا يُبْصِرُ بِهِما شَيْئًا، فَنَفثَ فِي عَيْنَيْهِ ، فَبِراً . (٦)
(١) التمهيد (٨: ١٣٢ - ١٣٣).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة ( ٧ : ٤٠٠)، رقم [ ٣٦٠٩].
(٣) مصنف ابن أبى شيبة (٤٠١:٧)، رقم [ ٣٦١٢].
(٤) سقط في (ك)، وزيد من (ي، س، ط ).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٧: ٤٠١)، رقم [ ٣٦١٣].
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٧: ٤٠١ - ٤٠٢)، رقم [٣٦١٤].

٥٠ - كتاب العين (٤) باب التعوذ والرقبة في المرض - ٣١
٤٠٠٥٥ - وَفِي حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مرَّةَ، نَفَثَ عَلَى صَبِيِّ رَفَعَتْهُ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ . (١)
٤٠٠٥٦ - وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَرْقِي وَتَنَفتُ . (٢)
٤٠٠٥٧ - وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: مَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْساً . (٣)
٤٠٠٥٨ - وَكَانَ الأَسْوَدُ يَكْرَهُ الَّغْثَ فِي الرِّقَةِ، [وَلَا يَرَى بِالنَّفْخِ بَأْسًا] (٤).
٤٠٠٥٩ - وَرَى المقريُ؛ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحمِنِ، قالَ: حَدَّثني
سَعِيدُ أَبْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ: حَدَّثْنِي عقيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ، جَمَعَ يَدَيْهِ وَنَفَثَ فِيهما، وَقَرأَ: ﴿ قُلْ هُوَ
اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [ الفلق: ١]، و﴿ قُلْ
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [ الناس: ١]، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَسَائِرَ جَسَدِهِ .
٤٠٠٦٠ - قَالَ سَعِيدٌ: وَقَالَ عقيلٌ: رَأَيْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ . (٥)
١٧٥٩ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَحمنِ؛
(١) مصنف ابن أبى شيبة (٤٠٢:٧)، رقم [٣٦١٦].
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٧: ٤٠٢)، رقم [ ٣٦١٧].
(٣) مصنف ابن أبى شيبة (٤٠٢:٧)، رقم [٣٦١٨].
(٤) سقط في (ك)، وزید من ( ي ، س ، ط ) :
(٥) أخرجه البخاري في الطب (٥٧٤٨) باب (( النفث في الرقية)) وفي فضائل القرآن ( ٥٠١٧ ) باب
((فضل المعوذات))، وأبو داود في الأدب (٥٠٥٦) باب ((ما يقال عند النوم))، والترمذي في
الدعوات (٣٤٠٢) باب (( ما جاء فيمن يقرأ من القرآن عند المنام))، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٧٥)
باب « ما يدعو إذا أوى إلى فراشه)».

٣٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٧
أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصَّدِّيقَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَشْتَكِي، وَيَهُودِيَّةٌ تَرْفِيهَا ، فَقَالَ
أُبُو بَكْرٍ : ارْقِهَا بِكِتَابِ اللَّهِ . (١)
٤٠٠٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ رُقْيَةَ أَهْلِ الكِتَابِ، وَذَلِكَ - وَاللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ - بِأَنَّهُ لا يَدْرِي أَيْرَّقُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعالَى، أَو بِما يُضَاهِي السِّحْرَ [ مِنَ
الرِّقَى ](٢) المكْرُوهَةِ .
٤٠٠٦٢ - (٣) [ وَذُكرَ سنيدٌ فِي كِتَابِهِ الكَبِيرِ ، قالَ : حَدَّثْني جريْرٌ ، وَمُحمِدُ بْنُ
سُليمانَ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرِّيعِ بْنِ عميلةَ، عَنْ قَاسمِ بْنِ حسَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ
حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ ، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ يكرهُ عشرَ خِلالٍ؛ تَخْتُمَ
الذَّهَبِ، وَجَرَّ الإِزَارِ، وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ والصَّفْرَةَ، وَعَزَلَ المَاءِ عَنْ محلِّهِ ، وَالرُّقَى إِلا
بِالْعَوِّذَاتِ، وَإِفْسَادَ الصبيّ غير مُحَرِّمُهُ، وَعقدَ التَمائمِ، وَالتبهرجَ بِزِينَةٍ غير محلّها ،
وَالضَّرْبَ بِالكَعَابِ » .
٤٠٠٦٣ - قَالَ سنيدٌ: تَغْيِيرُ الشَّيْبِ نَتَفُهُ.
٤٠٠٦٤ - وَالصفرةُ يَعْنِي الخُلُوقَ .
٤٠٠٦٥ - وَعَزْلُ الماءِ عَنْ مِحَلِّهِ يَعْنِيِ الفَرْجَ وَالرَّحِمَ .
(١) الموطأ: ٩٤٣، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٨٢)، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٨٧٦)،
وأخرجه البيهقي في السنن (٣٤٩:٩)، ورمز له بالصحة .
(٢) سقط في (ك)، وزيد من (ي، س، ط).
(٣) بداية سقط في ( ي ، س).

٥٠ - كتاب العين (٤) باب التعوذ والرقية في المرض - ٣٣
٤٠٠٦٦ - وَإِفْسَادُ الصبيّ غَير محرمة يَعْنِي الغيلَةَ. (١)
٤٠٠٦٧ - وَذَكَرَ حَدِيثَ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السكنِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ عَِّ يَقُولُ: ((لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سرّاً، فإِنَّ الغَيْلَ يُدْرِكُ الفَارِسَ فَيُدَعَثْرَهُ عَنْ
فَرْسِهِ(٢) )) .
٤٠٠٦٨ - يَعْنِي تكسرُهُ الغَيْلَةُ، وتطرحُهُ عَنِ الفَرَسِ وَيَصْرَعُهُ .
٤٠٠٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُهُ فِي هَذَا الْخَرِ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ إِنْسَادِ الصَّبِيِّ غَيْرِ
مُحَرّمه، يَعْنِي أَنَّهُ هَمَّ بِأَنْ يَنْهَى عَنِ الغَيْلَةِ ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْها؛ لأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ
تَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَلا يضرُ أَوْلادَهُم .](٣)
٤٠٠٧٠ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: [سَأَلْتُ مَالِكَأْمِ(٤) عَنِ الَرَأَةِ الَّتِي تَرْقِي بِالجريدَةِ
[وَالمُلْحِ] (٥)، وَعَنِ الَّذِي يَكْتُبُ الكُتُبَ لِلإِنْسَانِ؛ لِيُعلّقَهُ عَلَيْهِ مِنَ الوَجَعِ، وَيَعْقُدُ فِي
الخَيْطِ الَّذِي يربطُ بِهِ الكِتَابَ سَبْعَ عُقَدٍ، وَالَّذِي يَكْتَبُ خَاتَمَ سُليمانَ فِي الْكِتَابِ ،
(١) أخرجه أبو داود في الخاتم ح (٤٢٢٢)، باب ((ما جاء في خاتم الذهب)) (٨٩:٤ - ٩٠)،
والنسائي في الزينة، باب ((الخضاب بالصفرة))، وقال أبو داود : انفرد بإسناد هذا الحديث أهل
البصرة ، والله أعلم )) .
(٢) أخرجه أبو داود في الطب، ح (٣٨٨١)، باب ((في الغَيْلِ)) (٩:٤)، وابن ماجه في النكاح
(٢٠١٢) ، باب ((الغيل)) (٦٤٨:١).
(٣) كل ما مضى بين الحاصرتين سقط في ( ي ، س).
(٤) سقط في (ك) ، وزيد من (ي ، س، ط ).
(٥) سقط في (ك)، وزيد من (ي ، س، ط ).

٣٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / .ج ٢٧
فَكَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ كُلُّهُ ، وَقَالَ: هَذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ القَدِيمِ، وَكانَ العقدُ فِي
ذَلِكَ أَشَدَّ كَرَاهِيَةً ، وَكَانَ يَكْرَهُ العَقدَ جِدّاً .
٤٠٠٧١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَظُنّ هَذَا - وَاللَّهُ عَزَّ وجلَّ أَعْلَمُ - لِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى:
﴿وَمِنْ شَرِّ النّقَّاتَاتِ فِي العُقَدِ﴾ [العلق: ٤]، وَذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ ضَرْبٌ مِنَ السِّخْرِ.
٤٠٠٧٢ - رَوَى ابْنُ جريجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنٍ عطاءِ بْنٍ أَبِي الْخُوَارِ ، عَنْ عِكْرِمَةً ،
فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّتَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [ الغلق: ٤ ] قالَ السِّحْرُ.
٤٠٠٧٣ - قالَ: وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَولِهِ عزَّ وجلَّ:
وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذا حَسَدَ﴾ [الفلق: ٥]، قالَ: اللَّيْلُ فِي النَّهارِ ؛ قالَ: وَأولُهُ
تُرْسَلُ فِيهِ عَفَارِيتُ الجِنِّ، فَلا يَشْفَى مُصابٌ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ .
٤٠٠٧٤ - وَأَجَازَ الشَّافِيِّ رُقْيَةً أَهْلِ الكِتَابِ، إِذا كَانَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ
وجلَّ؛ لِحَدِيثٍ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عِمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ [ الصِّدِّيقِ،
بِذَلِكَ.
٤٠٠٧٥ - رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ هَكَذا، عَنْ عِمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ
أَبَا بَكْرٍ، ](١) دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَشْتَكِي .. الحديث(٢) .
*
(١) ما مضى بين الحاصرتين سقط في (ك) .
(٢) هو حديث الباب المتقَدّم قريبًا من هذا الموضع .

(٥) باب تعالج المريض
١٧٦٠ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ أَسْلَمَ؛ أَنَّ رَجُلاً فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ
عَِّ أَصَابَهُ، جُرْحٌ فَاحْتَقَنَ الْجُرْحُ الدَّمَ ، وَأَنَّ الرَّجُلَ دَعَا رَجُلَيْنِ مِنْ يِنِي
أَنْمَارٍ ، فَظَرَا إِلَيْهِ ، فَزَعَمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ قَالَ لَهُمَا: ((أَيُّكُمَ أَطَبُّ؟))
فَقَالا: أَوَفِي الطِّبُ خَيْرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ عَلَّهِ قَالَ:
(( أَنْزَلَ الدَّوَاءَ الَّذِي أَنْزَلَ الأَدْوَاءَ)). (١)
٤٠٠٧٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَاهُ يَحْتَى بْنُ سَعِيدِ الأنصاريُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ .
٤٠٠٧٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قالَ: حَدَّثْني أَبِي ، قَالَ : حَدَّثني
عَبْدُ اللَّهِ، قالَ : حدَّثني بقيُّ بْنُ مخلدٍ، قالَ: حَدَّثْنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَبَةً ، قالَ:
حَدَّثْنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُليمانَ ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِدِ الأنصاريِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ،
أَنَّ رَجُلاً أَصَابَهُ جُرْحٌ، فَاحْتَقَنَ الدَّمَ ، وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ دَعَ لَهُ رَجُلْنٍ مِنْ بَنِي
أَنْمارٍ، فَقالَ: ((أَيُّكُمَا أَطَبُّ؟)) فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَفِي الطِّبِّ خَيْرٌ؟ فَقَالَ
لَهُ: ((إِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزِلَ الدَّوَاءَ)). (٢)
(١) الموطأ: ٩٤٣ - ٩٤٤، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٨٣)، والحديث في التمهيد (٢٦٣:٥)،
وهو مرسل عند جميع الرواة ، لكن شواهده كثيرة صحيحة ثابتة عند البخاري في الطب - باب
(( ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاءً))، وعند مسلم في السلام باب «لكل داء دواء)).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٧: ٣٦١)، رقم [ ٣٤٧١].
- ٣٥ -

٣٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأَمْصارِ / ج ٢٧ .
٤٠٠٧٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثَنِي سُفيانُ بْنُ عُبَيْنَةَ ، قالَ : حَدَّثْنِي عَمْرُو بْنُ
دِينارٍ، عَنْ هلالِ بْنِ يَسافٍ ، قَالَ: جُرِحَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((ادْعُوا لَهُ الطَِّبَ)) فَقالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَغْنِي عَنْهُ الطَِّبُ؟
قَالَ: نَعَمْ ، لَمْ يَنْزِلْ دَاءٌ إِلا أُنْزِلَ مَعَهُ شِفَاءٌ)) (١).
٤٠٠٧٩ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ، أَنَّهُ قَالَ: (( مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً)
إِلَا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءٌ، ] (٢) أو دَوَاءٌ، أو ((أَنْزَلَ الدَّوَاءَ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ)) .
٤٠٠٨ - مِنْ طُرُقٍ شَتَّى، مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ شريكٍ (٣) وَحَدِيثِ أَبِي
الدَّرْدَاءِ (٤)
٤٠٠٨١ - وَحَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ، (٥).
٤٠٠٨٢ - وَحَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ (٦) .
٤٠٠٨٣ - وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٧).
٤٠٠٨٤ - وَحَدِيثِ أَنَسٍ (٨) .
٤٠٠٨ - وَحَدِيثِ جَابِرٍ (٩).
٤٠٠٨٦ - وَحَدِيثِ ابْنٍ مَسْعُودٍ (١٠).
.
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٣٥٩:٧)، رقم [٣٤٦٥].
(٢) العبارة بين الحاضرتين سقط في ( ي، س).
(٣) حتى (١٠) ذكرها في التمهيد (٢٨١:٥ - ٢٨٦).

٥٠ - كتاب العين (٥) باب تعالج المريض - ٣٧
٤٠٠٨٧ - [ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا كُلَّها بِأَسَانِيدِها فِي ((التَّمْهِيدِ))، وَفِي حَدِيثٍ] (١)
٠
ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ: ((مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً، إِلا وَأَنْزَلَ مَعَهُ دَوَاءٌ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ ،
وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ (٢))).
٤٠٠٨٨ - وَقَالَ ابْنُ مَسعُودٍ [فِي حَدِيثِهِ] (٣): ((فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّها تَرُمُّ
مِنْ كُلِّالشَّجَرِ )). (٤)
٤٠٠٨٩ - وَحدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدِ بْنٍ يَحْتَى، قَالَ: حدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ
عَلِيٍّ، قَالَ : حَدَّثْنِي عَلِىُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ: حَدِّثْنِي سُفْيَانُ بْنُ عَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ
علاقةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شريكٍ، قَالَ: شَهْدتُ الأعارِيبَ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ: هَلْ
عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَتَدَاوَى؟ فَقَالَ: ((تَدَاووا عِبادَ اللَّهِ، فإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءٌ إِلا وَأَنْزَلَ
لَهُ دَوَاءٌ)) وقالَ مرَّةً: ((شِفَاءٌ، إِلا الهرمَ))، وَذكرَ تَمامَ الَحَدِيثِ.(٥)
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س).
(٢) مسند الإمام أحمد (٢٧٨:٤)، وأخرجه ابن ماجه في الطب (٣٤٣٨) باب (( ما أنزل الله داء إلا
أنزل له شفاءً))، وقال الهيثمي : إسناد حديث عبد الله بن مسعود صحيح ، ورجاله ثقات ،
واستدركه الحاكم (١٩٦:٤: ١٩٧)، وصححه، ووافقه الذهبي.
(٣) سقط في (ك)، وزيد من بقية النسخ .
(٤) أخرجه الطيالسي (٣٦٨)، والبيهقي في السنن (٣٤٥:٩)، وعبد الرزاق (١٧١٤٤)، والإمام
احمد (٣١٥:١)، وقد تقدم منذ قليل .
(٥) الذي أخرجه الإمام أحمد في «مسنده)) (٢٧٨:٤)، وأبو داود في الطب (٣٨٥٥)، ص (٤: ٣)،
وابن ماجه في الطب (٣٤٣٦)، باب ((ما أنزل الله داءً إلا أنزل له الشفاء» (١١٣٦:٢)، والترمذي
في الطب (٢٠٣٨) باب «ما جاء في الدواء والحث عليه)) (٣٨٣:٤)، وقال: حديث حسن صحيح.

٣٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧
٤٠٠٩٠ - وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ إِبَاحَةُ التَّدَاوِي، وَإِباحَةُ مُعَالَجَةِ الأطباءِ ، وَجَوازٌ
الطِّبِّ وَالتَّطَيُّبِ (١).
٤٠٠٩١ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِى ((التَّمْهِيدِ)) (٢) اخْتِلافَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنَ
العُلماءِ، فِي كَرَاهَةِ النَّدَاوِي وَالعِلاجِ، وَأَيْنا بِما نزعَ بِهِ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ هُنَالِكَ ،
وَالحمدُ للَّهِ.
k
١٧٦١ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ سَعْدَ بْنَ زُرَارَةَ
اكْتَوَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ عَه مِنَ الذُّبْحَةِ، فَمَاتَ. (٣)
٤٠٠٩٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا وَقَعَ فِي رَوَايَةٍ يَحْتَى، عَنْ مَالِكٍ : سَعْدُ بْنُ
زُرَارَةَ ، وَإِنَّمَا هُوَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ، أبو أُمَامَةَ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِمَا يَنْبَغِي مِنْ ذِكْرِهِ فِي
كِتَابِ الصَّحَابَةِ . (٤)
٤٠٠٩٣ - وَأَمَّا سَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ جَدُّ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحمنِ، فَهُوَ أَخُو أَبي
.
(١) انظر (الطب النبوي)) لابن قيم الجوزية من تحقيقنا ص (٨٧) في أنّ التداوي سنة نبوية لا تناقض بينه
وبين التوكل ، والإيمان بالقدر، وحث الأطباء على البحث ، واكتشاف الأدوية الناجعة للأمراض.
(٢) ( ٥ : ٢٦٥ - ٢٨١ ).
(٣) الموطأ: ٩٤٤، والموطأ برواية أبي مصعب (٩٨٤ ١)، والحديث في التمهيد (٢٤ : ٦٠)
ووصله ابن ماجه في كتاب الطب، باب (( من اكتوى ))، وانظر أيضاً مصنف عبد الرزاق
(١٠ :٤٠٧) .
(٤) الاستيعاب (٨٠:١).

٥٠ - كتاب العين (٥) باب تعالج المريض - ٣٩
أُمَامَةَ، أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ .
*
١٧٦٢ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ،
وَرُقِيَ مِنَ الْعَقْرَبِ. (١)
٤٠٠٩٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَدِيثُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
بِإِسْنَادَيْنِ:
٤٠٠٩٥ - أَحَدُهما، مَا رَوَاهُ مَعمرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنِ
ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ أَحَدٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ - غَيرُ معمرٍ، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ بِالْحَدِيثِ-
والله أعلم - [ مِمَّ أَخْطَأَ فِيهِ معمرٌ] (٢) بِالْبَصْرَةِ فِيما أَمْلاهُ مِنْ حِفْظِهِ هُنَاكَ .
٤٠٠٩٦ - وَالآخرُ، رَوَهُ ابْنُ جريجٍ، وَيُونُسُ بْنُ عَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ،
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حنيفٍ، وَهُوَ أَوْلَى عِنْدَهُم بِالصَّوَابِ فِي الإِسْنَادِ ، وَاللَّهُ
م,٠
أَعْلَمُ.
٤٠٠٩٧ - وأمَّا حَدِيثُ عُمَرَ الْمَذْكُورَ، فَحدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قاسمٍ ، قَالَ : حَدَّثني
الحَسَنُ بْنُ رشيقٍ، قَالَ : حدَّثْنِي: إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثني
حُمَيْدُ ابْنُ مسعدةَ، قَالَ : حَدَّثْنِي ◌َزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ معمرٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ،
(١) الموطأ : ٩٤٤، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٨٥).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
٠٠

٤٠ - الاستذكار الجامع لِمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ حَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشْوكَةِ. (١)
٤٠٠٩٨ - قَالَ : وحدثني خلفُ بْنُ قاسم ، قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن
إبراهيم الدَّيلي، قالَ: حَدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ عَلِيِّ بْنٍ زَيْدِ الصَّائِغُ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ
ابْنُ يَعْقُوبَ الطالقانيُّ ، قالَ: حَدَّثَنِي تَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ معمرٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ
أَنَسٍ، أَنَّ النبيَّ ◌َهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْصَةِ. (٢)
٤٠٠٩٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذا قَالَ ، وَإِنَّمَا المَعْرُوفُ مِنَ الشَّوكَةِ .
٤٠١٠٠ - وَالشوكَةُ: الذَّبَحَةُ، وَأَمَّا الشَّوصَةُ فَهِيَ ذَاتُ الجَنبِ [ وقد يكتوى
منها أيضاً ] (٣) .
٤٠١٠١ - حدَّثني عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ خَالِدٍ، قالَ: حدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ
عليّ ، قالَ : حدَّثني محمدُ بنُ الرَّبِيعِ بْن سُليمان الأَزْدِيُّ، قالَ: حَدَّتِي يُوسُفُ بْنُ
سَعِيدٍ ، قالَ: حدَّثْني حجاجُ بْنُ مُحمدٍ ، قَالَ : حدَّثْنِ ابْنُ جريجٍ، عَنِ ابْنٍ شهابٍ،
عَنْ أَبِي أَمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ بْنٍ حنيفٍ، أَنَّ النبيَّ لَّهِ عَادَ أَبَا (٤) أُمَامَةً أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ،
وَكَانَ رَأْسَ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ أَخَذَتْهُ [ الشّوكَةُ](٥) بِالمَدِينَةِ قَبْلَ بَدٍْ، فَقالَ النَّبِيُّ عَّه:
(١) رواه الترمذي عن حميد بن مسعدة به في كتاب الطب ح (٢٠٥٠)، باب (( ما جاء في الرخصة
في ذلك)) ( يعني الكي) (٤: ٣٩٠)، وهو عند المصنف في التمهيد (٦٠:٢٤).
(٢) مكرر ما قبله، وهو في التمهيد (٢٤: ٦٠ - ٦١).
(٣) زيادة من التمهيد (٢٤ : ٦١ ).
(٤) في (ك): (( أتى )) .
(٥) سقط في ( ي، س) .