Indexed OCR Text

Pages 261-280

٥٤ - الاستئذان (١٢) باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك - ٢٦١
أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِيِ الهَوَاءِ ، وَثُلُثّ حَيَّاتٌ وَكِلابٌ، وَثُلثٌ يَحِلُّونَ وَيَظْعُنُونَ)(١).
٤١٠٦٠ - وَهذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، رُواتَهُ أَئِمَّةِ ثِقاة، وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ إِسْنادٍ حَدِيثٍ آبِي
13
الدرداءِ.
٤١٠٦١ - وَقَدْ ذَكَرْناهُ فِي («التَّمهيدِ)).
٤١٠٦٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا يحلُّ وَيَظعَنُ؛ الغولُ، وَالسّعْلَاةُ، وَهُوَضَرَبٌّ مِنْ
ضُرُوبِ الجِنِّ ، وَفَرْعٌ مِنْهُم يتصوَّرُ فِ القَفَارِ وَالطَّرُقِ لَيْلًا وَنَهَارًا، فَتُغْرِعُ المُسَافِ،
وَتَتَوَّنُ أَلْوَانًا فِي صُوَرٍ شَتَّى، مِنْهَا قَبِيحَةٌ وَمِنْهَا حَسَنَةٌ .
٤١٠٦٣- قَالَ الفَضْلُ بْنُ زهيرٍ :
فَما تدوم عَلَى حَالٍ تكونُ بِها **
كَمَا تغوّلُ فِي أَثْوَابِها الغولُ
٤١٠٦٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَاتَغَولَتِ الغيلانُ، فَبَادِرُوا
بِالأُذَانِ ))(٢).
٤١٠٦٥ - وَبَعضُ رَوَاةٍ هَذَا الحَدِيثِ يَقُولُ فِيهِ: ((إِذَا تَغَوَلَتِ الغيلانُ، فَأَذنوا
بِالصّلاةِ )) .
٤١٠٦٦ - وَقَدْ ذَكَرْتُ إِسْنَادَهُ فِي ((التَّمْهِيدِ))، وَالحَمدُ للَّهِ العَلِيِّ الَجِيدِ.
(١) التمهيد ( ١٦: ٢٦٥).
(٢) التمهيد (١٦ : ٢٦٨).

(١٣) باب ما يؤمر به من الكلام في السفر
١٨٣٥ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه كَانَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ في
الْغَرْزِ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ يَقُولُ: ((بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّأَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ،
وَلَخَلِفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ ازْرٍ لَنَا الأَرْضَ، وَهُوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ ، اللَّهُمَّ إِنَّي
أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَمِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ
وَالأَهْلِ)) (١).
٤١٠٦٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الغَرْزُ لا يَكُونُ إلا فِي الرِّحَالِ عَلَى الْجِمَالِ [ وَهُوَ)(٢)
بِمَنْزِلَةِ الرِّكَابِ مِنَ السُّرُوجِ؛ مِنْ جَمَلٍ وَغَيْرِهِ .
٤١٠٦٨ - وأمَّا قَولُهُ: ((ازْوِلَنَا الأَرْضَ، فَمَعْنَاهُ اطْوٍ لَنَا الأَرْضَ، وَقَرِّبْ لَنَا
البَعْدَ، وَسَهِّلْ لَنَا الوَعْرَ .
٤١٠٦٩ - وَأَصْلُ الا نْزِوَاءِ الانْضِمَامُ والانْقِبَاضُ.
(١) الموطأ: ٩٧٧، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٥٧) والحديث في التمهيد (٢٤: ٣٥٣)، وهذا
البلاغ یستند من حديث عبد الله بن سرجس ، والبراء ، وابن عمر ، وابن عباس .
- فمن طريق عبد الله ابن سرجس و، والبراء يأتي في هذا الباب بعد قليل .
- ومن طريق ابن عمر أخرجه مسلم في الحج - باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره ،
والترمذي في الدعوات ( ٣٤٤٧) باب ما يقول إذا ركب الناقة، والدارمي (٢: ٢٨٥) والإمام
أحمد (٢: ١٤٤) وصححه الحاكم (٢: ٢٥٤)، ووافقه الذهبي.
- ومن طريق ابن عباس أخرجه الإمام أحمد (١ : ٢٥٦، ٢٩٩ - ٣٠٠) وابن أبي شيبة (١٠ :
٣٥٨ - ٣٥٩) والبيهقي (٥ : ٢٥٠).
(٢) زيادة في (ط) .
- ٢٦٢ -

٥٤ - الاستئذان (١٣) باب ما يؤمر به من الكلام في السفر - ٢٦٣
٤١٠٧ - وَ(وَعْثَاءُ السَّفَرِ)) شِدَّتَهُ وَصُعُوبَتُهُ.
٤١٠٧١ - وَمَعْنَى ((كَآبَةِ المُنْقَلَبِ)) أَيْ لا يَنْقَلِبُ الرَّجُلُ فِي سَفَرِهِ، وَلَا يَنْصَرِفُ
مِنْ وَجْهَتِهِ إِلى أَمْرٍ يَكْتِبُ مِنْهُ، وَيَحْزِنُ لَهُ، وَسُوءُ المِنْظَرِ)) مَا يَسُوءُكَ النَّظَرُ إِلَيْهِ ،
وَأَنْ تَقِفَ عَلَيْهِ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ .
٤١٠٧٢ - وَهَذَا الَحَدِيثُ يُستندُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِرةٍ مِنْحَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ ،
وَحَدِيثٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجَس، وَحَدِيثِ الْبَرَاءِ، وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِبْنِ عُمَرَ ، وَغَيْرِهِم.
٤١٠٧٣ - حدَّثْنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: حدَّثني ابْنُ الوردِ ، قَالَ : حدَّثْنِي
أَحْمَدُ بْنُ حَمَّد بْنٍ مُسْلِمٍ، قَالَ: حدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرِيمَ، وَيَحَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن
بكثيرٍ، قالا: حدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجَس، قَالَ:
كَانَ النَِّيُّ عَّهِ إِذا سافَرَ قَالَ: ((اللهُمَّ أَنتَ الصَّحِبُ فِي السَّفَرِ، والَخَلِفَةُ عَلَى
الأَهْلِ، اللَّهُمْ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَاخْلُقْنَا فِي أَهْلَِا، اللَّهُمْ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ
السَّفَرِ، وَكَآبة الْنْقَلبٍ، وَسُوءِ المنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالمالِ ، وَمِنَ الْخَورِ بَعْدِ الكونِ،
وَمِنْ دَعْوِةِ المظُلُومِ)(١).
٤١٠٧٤ - وَحَدَّثني خلفٌ، قالَ: حدَّثني ابْنُ الوردِ، قَالَ: حدَّثَنِي عَبْدُ الرّحمن
(١) الحديث في التمهيد (٣٥٢:٢٤ -٣٥٣)، وأخرجه مسلم في الحج (٣٢١٨) في طبعتنا ، باب ما
يقول إذا ركب إلى سفر الحج، والترمذي فى الدعوات (٣٤٣٩) باب مايقول إذا خرج مسافرا
(٤٩٧:٥)، والنسائي في الاستعاذة (٢٧٢:٨) باب الاستعاذة من الحور بعد الكور وابن ماجه في
الدعاء (٣٨٨٨) باب ((مايدعو به الرجل إذا سافر)) (١٢٧٩:٢).

٢٦٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧
ابْنُ معاوية العتبيُّ، قَالَ: حَدَّثْني يحيى بن عَبْدِ اللّهِ بْنِ بكيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَمَّادُ
بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَِّ بْنٍ سَرَجَس، قَالَ: كَانَ النبيُّ ◌َّهُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
سَوَاءٌ، وزادَ : وَسُئِلَ عَاصِمٌ عَنِ الحَورِ بَعْدَ الكَونِ ، فَقَالَ: صَارَ بَعْدَ ما كانَ (١).
٤١٠٧٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يُرِيدُ رجعَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ.
٤١٠٧٦ - وحدَّنِي أَحْمَدُ بْنُ فَتْحِ، قَالَ: حدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحمدٍ ، وَمُحمدُ
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ النيسابوريُ ، قَالا: حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعَيبٍ، قَالَ: حدَّثَنِي ذَكَرِيًّا بْنُ
يَحْيَى، قَالَ: حدَّثْنِي جَرِيْرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ : كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ إِذَا خَرَجَ إِلى سَفَرٍ قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَلاغًا يَبَلِغُ خَيْرًا، وَمَغفرةً وَرِضْوَانًا،
بِيِدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمْ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالَخَلِفَةُ فِي
الأَهْلِ، اللَّهُمَّ هَوّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ ، وَطْوِ لَنا الأرضَ، اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءٍ
السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ الْقَلَبِ))(٢).
٤١٠٧٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا بالأسَانِيدِ عَنِ الصّحَابَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي ((التّمهيدِ))(٣).
١٨٣٦ - مَالِكٌ عَنِ النِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَحِّ، عَنْ
بُسْرِ بْنٍ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ؛ أَنَّ رَسُولَ
(١) التمهيد (٢٤: ٣٥٣) والحديث هو نفس الحديث المتقدم .
(٢) الحديث فى التمهيد (٣٥٣:٢٤-٣٥٤)، وأخرجة النسائى فى اليوم والليلة .
(٣) (٣٥٣:٢٤)

٥٤ - الاستئذان (١٣) باب ما يؤمر به من الكلام في السفر - ٢٦٥
اللَّهِ عَْ قَالَ: ((مَنْ نَزَلَ مَنْزِلا فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ النَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا
خَلَقَ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّهُ شيءٌ حَتَّى يَرْتَحلَ) (١).
٤١٠٧٨ - هَكَذا قَالَ يَحْيَى، عَنْ مالِكٍ، [عَنِ الثَّقَةِ عِنْدَهُ.
٤١٠٧٩ - وقالَ القعنبيُّ، وَابنُ بكيرٍ، وَابْنُ القاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ](٢)، أَنَّهُ بلغَهُ
عَنْ يَعْقُوبَ، وَالَعْنَى سَواءٌ ،إِلا أَنَّ مَالِكًا - رَحمَهُ اللَّهُ - كَانَ لا يَرْوِيَ إِلا عَنْ ثِقَةٍ.
٤١٠٨٠ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الأُشجِّ جَمَاعَةٌ؛ مِنْهُم
الحَارِثُ بْنُ يعقوب ، وَأَبْنُ عجلانَ وَيَزِيدُ بْنُ أبي حبيبٍ .
٤١٠٨١ - وَقَدْ ذَكَرْنا الأسَانِيدَ بِذَلِكَ عَنْهُمْ فِي ((التَّمهيدِ))، عَلَى أَنَّهُ قَدِ
اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبْنِ عجلانَ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الَحَدِيثِ مَعْنَى أَكْثَرُ مِنْ ظَاهِرِهِ ، إلا أنَّ
كَلِمَاتِ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ ، [وَلَو كَانَتْ مَخْلُوقَةٌ](٣) مَا استعيذَ بِها - واللَّهُ أَعْلَمُ .
٤١٠٨٢ - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ
مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً، وكَانَ قَدْ أَدْرِكَ طَائِفَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَكِبَارِ الَّابِعِينَ يَقُولُونَ: اللّهُ-
عَزَّ وَجَلَّ - الْخَالِقُ، وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ، إلا القُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ، مِنْهُ خَرَجَ، وَإِلَيْهِ
٠٠ ٠
يعود .
*
(١) الموطأ: ٩٧٨، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٥٨) والحديث في التمهيد (١٨٤:٢٤)، وأخرجه
مسلم في الذكر: ٥٤ - (٢٧٠٨) في طبعة عبد الباقي - باب التعوذ من سوء القضاء .
(٢) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ي، س) .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ط).

(١٤) باب ما جاء في الوحدة في السفر للرجال والنساء
١٨٣٧ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيْهِ قَالَ: ((الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِيانِ
شَيْطَانَانِ، وَالثَّلاثَةُ رَكْبٌ)(١).
١٨٣٨ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((الشَّيْطَانُ يَهُمُّ بِالْوَاحِدِ وَالاثْنَيْنِ ، فَإِذَا
كَانُوا ثَلاثَةً لَمْ يَهُمَّ بِهِمْ))(١) .
٤١٠٨٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَأَنَّ مَالِكًا - رَحمَهُ اللَّهُ - يَجْعَلُ الحَدِيثَ الثَّانِي فِي
هَذَا الْبَابِ تَفْسِيرًا للأُوَّلِ.
٤١٠٨٤ - وَالَعْنَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ - وَقُلُّهَا ثَلاثَةٌ - لا يَهُمُّ بِهِمُ الشَّيْطَانُ، وَيَبْعُدُ
عَنْهُمْ - وَإِنَّمَا سَمِيَ الوَاحِدُ شَيْطَانًا، وَالاثْنَانِ شَيْطَانَانٍ ؛ لأَنَّ الشَّيْطَانَ فِي أَصْلِ
الْغَةِ؛ هُوَ الَبَعِيدُ مِنَ الْخَيْرِ، مِنْ قَوْلِهِم: نَوى شطونٌ، أَي بَائَِّةٌ بَعِيدَةٌ ، فَالمُسَافِرُ
وَحْدَهُ يَنْعُدُ عَنْ خَيْرِ الرَّفِيقِ وَعَوْنِهِ، وَالأنسِ بِهِ، وَتَمريضِهِ، ودَفْعٍ وَسْوَسَةِ النّفْسِ
(١) الموطأ: ٩٧٨، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٥٩) والحديث في التمهيد (٢٠: ٦) ، وأخرجه
الإمام أحمد (١٨٦:٢)، وأبو داود في الجهاد (٢٦٠٧) باب في الرجل يسافر وحده ، والترمذي في
فضائل الجهاد (١٦٧٤) باب ما جاء في كراهية أن يسافر الرجل وحده .
(٢) الموطأ: ٩٧٨، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٦٠) والحديث في التمهيد (٨:٢٠)، ووصله
قاسم بن أصبغ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن
المسیب، عن أبي هريرة .
- ٢٦٦ -

٥٤ - الاستئذان (١٤) باب ما جاء في الوحدة في السفر للرجال والنساء - ٢٦٧
بِحَدِيثِهِ، وَلَا يُؤْمَنُ عَلَى الْمُسَافِرِ وَحْدَهُ أَنْ يُضْطَرَّ إِلى المَشْي بِاللَّيْلِ، فَتَعْتَرِضُهُ
الشَّيَاطِينُ الْمَرِدَةُ هَازِلِينَ وَمُثَلَاعِينَ وَمُفُرْعِينَ .
٤١٠٨٥ - وَقَدْ بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسَافِرِينَ إِذَاسَافَرُوا مُنْفَرِدِينَ ، وَكَذَلِكَ
الاثْنَانُ؛ لأَنَّهُ إِذَا مَرَّ أَحَدُهُمَا فِي حَاجَتِهِما، بَقِي الآخَرُ وَحْدَهُ ، فَإِنْ شَرِدَتْ دَابَتُهُ أو
نَفَرَتْ، أو عرضَ لَهُ فِي نَفْسِهِ أَو حَالِهِ شَيْءٌ، لَمْ يَجِدْ مَنْ يُعِينُهُ ، وَلَا مَنْ يكفِيهِ ، وَلا
مَنْ يخبرُ عَنْهُ بِما يطرقَهُ ، فَكَأَنَّهُ قَدْ سَافَرَ وَحْدَهُ ، وَإِذا كَانُوا ثَلاثَةٌ، ارْتَفَعَتِ العِلَّةُ
المخوفَةُ فِي الأَغْلَبِ ؛ لأَنَّهُ لا يخرجُ الوَاحِدُ مَرَّةٌ فِي الْحَاجَةِ، وَيَبْقَى الاثْنَانِ ، ثُمَّ يخرجُ
الآخَرُ مَرَّةً أُخْرَى، وَبْقَى الاثْنَانِ، يَكُونُ هَذَا دَبًا فِي الأَغْلَبِ فِي أُمُورِهِمْ، وَإِنْ خَرَجَ
الاثْنَانِ، لَمْ يَطُلْ مَكْثُ الوَاحِدِ وَحْدَهُ . هَذَا وَنَحَوَهُ ، واللّهُ أَعْلَمُ بِما أرَادَ رَسُولُهُ
بِقَوْلِهِ ذَلِكَ عَدِ.
٤١٠٨٦ - وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أَبِي الرِّنَادِ، هَذَا الَحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ
ابْنٍ حَرْمَلَةَ ، وَعَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِيهِ، قَالَ: ((إِنَّ
الشَّيْطَانَ يَهُمُّ بِالوَاحِدِ وَبَالاثْنَيْنِ، فَإِذا كَانُوا ثَلاثَةٌ، لَمْ يَهُمَّ بِهِمْ)). فَوَصَلَهُ وَأَسْنَدَهَ(١).
٤١٠٨٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي ((التّمْهيدِ)) .
٤١٠٨٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطّابِ، مِنْ وُجُوهٍ قَدْ ذَكَرَتُهَا فِى (التِّمهيدِ)
أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((مَنْ أَرَادَ بَحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ، فَلِيزُمُ الجَماعَةِ، فَإِنَّ
(١) انظره في التمهيد (٨:٢٠).

٢٦٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٧ -
الشَّيْطَانَ مَعَ الوَاحِدٍ، وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ))(١).
٤١٠٨٩ - وَخْتُلفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ الملكِ بْنِ عُميرِ اخْتِلافًا كَثِيرًا .
٤١٠٩٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَبْعَدُ هَاهُنَا بِمَعْنَى بَعِيدٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
٤١٠٩١ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هُناكَ حَدِيثَ ابْنٍ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((لَو
يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الوحْدَةِ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ أَبَدًا»(٢).
٤١٠٩٢ - وَقَدْ عرضْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قِصَّةً شنْعاءَ فِي سَفَرٍ سَافَرَهُ وَحْدَهُ،
فَرَأَى رجُلًا خَارِجًا مِنْ قَبْرٍ يَتَأَجُّجُ نَارًا، فِي عنقِهِ سلسلةٌ، يُنادِهِ: يَا عَبْدَاللَّهِ، اسْقِنِي
مَاءًا، إذْخَرجَ رَجُلٌ بِثْرِهِ مِنَ القَبْرِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لا تَسْقِهِ، فَإِنَّهُ كَافِرٌ، ثُمَّ جَبَذَهُ
بِالسِّلِسَةٍ فَأَدْخَلَهُ القَبْرَ، ثُمَّ قَدَمَ عَلَى الَِّيِّ ◌َّهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَّهُ فَتَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ،
أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ (٣).
٤١٠٩٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الخَبَرَ بِإِسْنَادِهِ وَتَمامِهِ فِي ((التّمهيدِ)) .
١٨٣٩ - مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْمَغْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ قَالَ: ((لا يَحِلُّ لامْرَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ، تُسَافِرُ
(١) في التمهيد (٨:٢٠، ٩).
(٢) الحديث في التمهيد (٩:٢٠).
(٣) انظره بتمامه في التمهيد (٩:٢٠).

٥٤ - الاستئذان (١٤) باب ما جاء في الوحدة في السفر للرجال والنساء - ٢٦٩
مَسِيرَةً يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْها))(١).
٤١٠٩٤ - هَكَذا رَوَاهُ يَحْمَى، وَجَمَاعَةُ(٢) الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ
٠٠٥/١
أَبِي هُرَيْرَةَ .
٤١٠٩٥ - ورواه بشر بن عمر، عن مالك، عَن سَعِيدٍ بنِ أبي سَعِيدٍ، عَنْ
أبيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ (٣).
٤١٠٩٦ - وَهَذا الحَدِيثُ قَدْ صرحَ بأَنَّهُ لا يَجُوزُ لامْرَةٍ أَنْ تُسَافِرَ المدَّةَ المَذْكُورَةَ
فِيهِ ، إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْها .
٤١٠٩٧ - [ وَأَجْمَعَتِ الأمَّةُ أَنَّها تُسَافِرُ مَعَ زَوْجِها حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ قَصِيرٍ
المَسَافَةِ وَطَويلها، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْرَمٌ مِنْها.](٤).
٤١٠٩٨ - وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ أَخْبَارِ الآحَادِ العُدُولِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِِّ:
(لا تُسَافِرِ الَرَةُ، إلا مَعَ زَوْجِها، أو ذِي مَحْرَمٍ مِنْها) (٥).
(١) الموطأ: ٩٧٩، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٦١) والحديث في التمهيد (٤٩:٢١) ، وأخرجه
مسلم في الحج : ٤٢٢- (١٣٣٩) في طبعة عبد الباقي - باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج ،
وغيره ، وأبو داود في الحج (١٧٢٤) باب في المرأة تحج بغير محرم ، والترمذي في الرضاع
(١١٧٠) باب ماجاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها، والبيهقي (١٣٩:٣).
(٢) في (ي ، س) جمهور .
(٣) اضطربت عبارة الأصل، وأثبتنا ما في التمهيد (٥٠:٢١).
(٤) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ي ، س) .
(٥) عن أبي سعيد الخدري ، أخرجه مسلم في الحج : ٤١٥ - (١٣٣٩) في طبعة عبد الباقي - باب
((سفر المرأة مع محرم٠٠٠)) والإمام أحمد (٧:٣، ٤٥، ٦٢، ٧٧).

٢٧٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٧ -
٤١٠٩٩ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَّه يُسَافِرُ [ مَعَ بَعضٍ أَزْوَاجِهِ](١).
٤١١٠٠ - وَاخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ الأحَادِيثِ الْمُسْتَدَةِ فِي هَذَا الْبَابِ ؛
٤١١٠١ - فَرَوَاهُ مَالِكٌ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِبْنِ أَبِي سَعيد، عَنْ أَبيهِ .
٤١١٠٢ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَيْانُ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَعِدٍ ، عنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٌ ))](٢).
٤١١٠٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ عجلانَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُّرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ قَالَ: ((لا تُسَافِ امْرَةٌ، إلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ))(٣).
٤١١٠٤ - لَمْ يَقُلْ: يَوْمًا وَلَا غَيْرُهُ، وَلَا قَالَ فِي الإِسْنَادِ : عَنْ أبيهِ .
٤١١٠٥ - وَرَوَاهُ سهيلُ بْنُ أبي صالحٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرة عَنِ النّبِىِّ
◌َُّ، وَاخْتَلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ .
٤١١٠٦ - فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَنْهُ: ((لا تُسَافِرِ امْرَةٌ بريدًا، إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ))(٤).
٤١١٠٧ - وَمِنْهُم مَنْ قَالَ: ((يَوْمًا))(٥).
(١) سقط في (ك).
(٢) زيادة يستقيم بها السياق . والعبارة مضطربة في الأصول وضبطناها بما يوافق كلام المصنف في
التمهيد (٥٣:٢١)
(٣) في التمهيد (٥٣:٢١)، وأخرجه الشافعي في المسند (٢٨٥:١) وابن خزيمة (٢٥٢٤)، والبيهقي
(١٣٩:٣).
(٤) فى التمهيد (٥٣:٢١، ٥٥)، وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٢٦) والبيهقى (١٣٩:٣).
(٥) أخرجه البخاري في تقصير الصلاة (١٠٨٨) باب في كم تقصر الصلاة ومسلم في الحج : ٤٢٠ -
(١٣٣٩) باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، والبيهقي (١٣٩:٣).

٥٤ - الاستئذان (١٤) باب ما جاء فى الوحدة فى السفر للرجال والنساء - ٢٧١
٤١١٠٨ - وَمِنْهُم مَنْ قَالَ: ((يَوْمَيْنِ))(١).
٤١١٠٩ - وَمِنْهُم مَنْ قَالَ: ((ثَلاثةً))(٢).
٤١١١٠ - وَالأَلْفَاظُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الَحَدِيثِ مُضْطَرِبَةٌ جِدّاً .
٤١١١١ - وَرَوَاهُ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عميرٍ، عَنْ قزْعَةَ مَوَلَى زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الخُدرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِعَهِ يَقُولُ: ((لا تُسَافِ المَرَةُ مَسِرَةَ لَيْتَيْنِ، إلا
مَعَ زَوْجٍ، أَو ذِي مَحْرَمٍ))(٣).
٤١١١٢ - وَرَوَهُ عَبْدُ الَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ قزعةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النّبِيِّ
◌َِّ: ((لا تُسَافِرِ المَرَةُ فَوْقَ يومَين، إلا مَعَ زَوْجِها أو ذِي مَحْرَمٍ مِنْها ».
٤١١١٣ - وَرَوَاهُ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريُّ، عَنِ
النَّبِيِّ عٌَّ قَالَ: ((لا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ سَفَرًاثَلاثَة أَيَّامٍ فَصَاعِدًا، إلا وَمَعها زَوْجُها، أو
ابْتُها، أو ذُو مَحْرَمٍ مِنْها» (٤).
(١) في التمهيد (٥٤:٢١) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأخرجه مسلم في الحج :
٤١٥ - (١٣٣٩) باب سفر المرأة مع محرم إلى حج، والإمام أحمد (٧:٣، ٤٥).
(٢) في التمهيد (٥٤:٢١) من حديث ابن عمر (رضي الله عنه)، وأخرجه مسلم في الحج ٤١٤ -
(١٣٣٩) في طبعة عبد الباقي - باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره .
(٣) في التمهيد (٥٣:٢١)، وأخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (١١٩٧)،
باب مسجد بيت المقدس ، ومسلم في الحج : ٤١٦- (١٣٣٩) باب سفر المرأة مع محرم إلى حج
وغيره، والبيهقي (١٣٨:٣).
(٤) أخرجه مسلم في الحج (١٣٤٠) في طبعة عبد الباقي - باب سفر المرأة مع محرم ٠٠٠، وأبو داود
في الحج (١٧٢٦) باب في المرأة تحج بغير محرم ، وابن ماجه في المناسك (٢٣٨٩٨) باب المرأة
تحج بغير ولى، وابن خزيمة (٢٥١٩)، والبيهقى (١٣٨:٣).

٢٧٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٧
٤١١١٤ - وَبَعْضُ أَصْحَابِ الأعْمَشِ يَقُولُ فِيهِ بِإِسْنَادِهِ هَذَا: ((فَوْقَ ثَلاثٍ)) .
٤١١١٥ - وَرَوَهُ عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنٍ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ
◌َِّ قَالَ: ((لا يحلُّ لامْرَةٍ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرةَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ؛ إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ))(١).
٤١١١٦ - وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شعيبٍ، عَنْ أَبيه، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهُ مِثلُهُ.
٤١١١٧ - وَأَخْتُلَفَ الفُقْهاءُ فِي المحرمِ مِنَ الَرَأَةِ؛ هَلْ تَكُونُ مِنَ السَِّيلِ الَّتِي
شَرَطَها اللَّهُ عز وجلَ فِي الحَجِّ؛ بِقَوِلِهِ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ
إِليهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧].
٤١١١٨ - فَقَالَ قَوْمٌ: المَحْرَمُ مِنَ الَرَأَةِ مِنَ السَّبِيلِ، فَإِذا لَمْ يَكُنْ مَعَها زَوْجٌ أو
ذُو مَحْرَمٍ، فَلَيْسَتْ مِمَّنِ اسْتَطاعَتْ سَبِيلًا؛ لِنَهْي رَسُولِ اللَّهِ عَيْهِ إِيَّاهَا عَنِ السَّفَرِ،
إلا معَهُ .
٤١١١٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الاخْتِلافَ فِي ذَلِكَ وَجَوَازَهُ فِي كِتَابِ الحجّ .
٤١١٢٠ - وَاخْتَلَفَ العُلماءُ أَيْضًا فِي المَسَافَةِ الَّتِي يَقْصِرُ فيها المُسَافِرُ الصَّلاةَ.
٤١١٢١ - فَقَالَ قَوْمٌ: بريدًا .
٤١١٢٢ - وَقَالَ أَخَرونَ: يَوْمًا .
٤١١٢٣ - وَقَالَ آخَرَونَ: يَوْمًا وَلَيْلَةً .
٤١١٢٤ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَوْمَيْنِ .
(١) تقدم ذكره عن ابن عمر في لفظ ((ثلاثة)) قبل عدة فقرات .

٥٤ - الاستئذان (١٤) باب ما جاء في الوحدة في السفر للرجال والنساء - ٢٧٣
٤١١٢٥ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، عَلَی حسبٍ مَا رَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم فِي
هَذَا الْبَابِ .
٤١١٢٦ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ المَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الصَّلاةِ، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهَا هَاهُنَا.
٤١١٢٧ - وَمَذْهَبُ الكُوفِينَ؛ أَنَّ الصَّلاةَ لا تقصرُ فِي المسافَةِ أَقَلُّ مِنْ ثَلاثَةِ
أَيَامٍ، وَحُجْتُهُمْ عَنِ الثّلاثَةِ الأَيَّامِ[ مُجْتُمَعٌ عَلَيْهَ)(١) لِلْمُسَافِ فِي قَصْرِ الصَّلاةِ، قَالُوا:
وَلَا يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ أَنْهُ سَفَرَ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ فَقَصرَ الصَّلاةَ ، وَإِنَّما
قِصَرِ الصّلاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فِي تَوَجُّهِهِ إِلى مَكَّةً .
٤١١٢٨ - وَالأُصْلُ فِي الصَّلاةِ التَّمَامُ، فَالوَاجِبُ إلا تقصرُ إلا بِيَقِينٍ، وَلَا يقينَ مَعَ
الاختلافِ .
٤١١٢٩ - وَقَدْ أَجْمَعُوا؛ أَنَّ مَنْ سَافَرَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَهُ أَنْ يقصرَ، ومَا أَجْمَعُوا
عَلَيْهِ ، فَهُوَ الْيَقِينُ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُدَانَ بِهِ .
٤١١٣٠ - وَأَمَّا الْفَاظ الأحاديثِ وَاخْتِلافُها، فَذَلِكَ عَنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لا
يصحُ حَمْلُهُ إِلا عَلَى أَجْوِبَةِ السَّائِلِنَ، فَأَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَعْنَى مَا أُجِبَ بِهِ عَنْ
سُؤَالِهِ ، كَأَنَّهُ سَأَلَ؛ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ، هَلْ تُسَافِرُ امْرَأَةٌ بريدًا بِغَيْرٍ مَحْرَمٍ، فَقَالَ:
لا، فَرُوِي عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ أَنَّهُ قَالَ: ((لا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ بريدًا، إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ )).
(١) من (ط) فقط .
.

٢٧٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧
٤١١٣١ - وَكَذَلِكَ السَّائِلُ عَنِ مَسِيرةٍ يَوْمٍ وَلَيْلَة، وَعَنْ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ، فَأَدَّى كُلُّ
وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَعْثَى مَا سمعَ مِمَّ أُجِيبَ بِهِ عَمَّا سألَ عَنْهُ.
٤١١٣٢ - وَالَّذِي جمع مَعَاني آثارِ هَذَا الَحَدِيثِ - عَلَى اخْتِلافِ أَلْفَاظِهِ - أنْ
تَكُونَ الَرَّةُ تُمْنَعُ مِنْ كُلِّ سَفَرٍ [ يُخشَى عَيْهَا فِهِ) (١) الفِتَةُ، إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ [ أو
زَوجٍ](٢)، قَصِيرًا كَانَ السَّفَرُ أَو طَوِيلاً . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
١
(١) سقط في ( ي، س).
(٢) سقط في ( ي ، س) .

(١٥) باب ما يؤمر به من العمل في السفر
١٨٤٠ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي عُبِيدٍ؛ مَوَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ خَالِدٍ
ابْنِ مَعْدَانَ؛ يَرفَعُهُ: ((إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالِى رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيَرْضَى بِهِ،
وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لا يُعِينُ عَلَى الْعَنْفِ ، فَإِذَا رَكِيْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابِّ الْعُجْمَ، فَأَنْزِلُوهَا
مَنَازِلَهَا ، فَإِنْ كَانَتِ الأَرْضُ جَدْبَةٌ فَانْجُوا عَلَيْهَا بِقِيِها، وَعَلَيْكُمْ بِسَيْرِ اللَّيْلِ،
فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللّيْلِ مَا لا تُطْوَى بِالنَّهَارِ، وَيَّكُمْ وَالنَّعْرِيسَ عَلَى الطَّرِيقِ،
فَإِنّهَا طَرِقُ الدَّوَابِ وَمَأَوَى الْحَيَّاتِ)(١).
٤١١٣٣ - قَالَ أبو عُمَرَ: هَذَا الْحَدِيثُ(٢) مُنْقَطِعٌ فِي ((المُوَطَأَ )) عِنْدَ جِمیعِ
الرِّوَةِ، وَقَدْ رُوِيَ مُسْتَدًا مِنْ طُرُقٍ فِي ((التَّمهيدِ)) وَنَذْكُرُ هَاهُنَا بَعْضَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
تعالی.
٤١١٣٤ - وأمَّا قَولُهُ: ((إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرَّفْقَ )) فَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ
الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مُغَفَّل (٣)، وَمِنْ حَدِيثِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالحِ، عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ ، كِلَاهُمَا عَنِ النَِّّ ◌َ، أَنْهُ قَالَ: ((إِنَّاللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُ الرَّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَيْهِ
(١) الموطأ: ٩٧٩، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٦٢) والحديث في التمهيد (٢٤: ١٥٦)، وهو
حديث مسند من وجوه شتى محفوظة علي ما سيأتي .
(٢) هنا تقف المقابلة مع نسخة اليمن المرموز لها بالحرف (ي) حيث تنتهي النسخة عند هذا الموضع .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥١٢:٨)، والإمام أحمد (٤: ٨٧)، وأبو داود في الأدب
(٤٠٨٧) باب في الرفق، و البخاري في ((الأدب المفرد) (٤٧٢).
- ٢٧٥ -
=

٢٧٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧
مَا لا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ))(١).
٤١١٣٥ - وَقَدْ ذَكَرْتُ الأَسَانِدَ لِلْحَدِيثَيْنِ بِذَلِكَ فِي ((الَّمهيدِ))(٢).
٤١١٣٦ - وَذَكَرْتُ حَدِيثَ مَالِكٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّمرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ ،
عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النِِّيِّ ◌َِّ قَالَ: ((إِنَّاللَّهَ- عزَّ وجلَّ - رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ
كُلِّ (٣))).
وَهَذَا عُمُومٌ يَدْخُلُ فِيهِ الرِّفْقُ بِالدَّوَابٌ فِي الأسْغَارِ وَغَيْرِهَا .
(١) عن أبي هريرة أخرجه ابن حبان في صحيحه (٥٤٩)، وابن ماجه في الأدب (٣٦٨٨) باب في
الرفق ، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) (٣٠٦:٨).
(٢) في التمهيد (١٥٨:٢٤).
(٣) أخرجه ابن حبان (٥٤٧)، والطبرانى فى الصغير (١٥٤:١) من طريق مالك بهذا الإسناد .
وأخرجه الإمام أحمد (٨٥:٦)، وابن ماجه في الأدب (٣٦٨٩) باب في الرفق ، والدارمي
(٣٢٣:٢) من طريق الأوزاعي ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٦٠)، والإمام أحمد (١٩٩:٦)، ومسلم في السلام (٢١٦٥) في طبعة
عبد الباقى باب النهى عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام ، والنسائى فى ((عمل اليوم والليلة)) (٣٨٣)،
وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٢٤) باب الرفق في الأمر كله، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٣٨٢) من طريق صالح بن كيسان ، و البخاري في الاستئذان (٦٢٥٦) باب كيف الرد علي أهل
الذمة بالسلام ، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٨٤) من طريق شعيب، والبخاري في
الدعوات (٦٣٩٥) باب الدعاء على المشركين ، من طريق معمر ، وفي استتابة المرتدين (٦٩٢٧)
باب إذا عرض الذمي أو غيره بسب النبي عَّه ولم يصرح، ومسلم (٢١٦٥) أيضاً ، والترمذي
(٢٧١٠) في الاستئذان: باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٣٨١)، كلهم عن الزهري ، بهذا الإسناد .

٥٤ - الاستئذان (١٥) باب ما يؤمر به من العمل في السفر - ٢٧٧ ,
٤١١٣٧ - وخصَّ الْمُسَافِرِ فِي هَذَا الحَدِيثِ بِالذِّكْرِ ، فَأَمَرَ أَنْ يَمْشِيَ مَهْلاً رويدًا،
وَكَثِرُ النُّرُولَ إذا كَانَتِ الأرضُ مخصبةً؛ لِتَرْعِى دَبَّتُهُ الكَلأْ وَتَلَ مِنَ الحَشِشِ
وَلَاءِ، وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ فِى الأَسْفَارِ الْبَعِيدَةِ، مَا لَمْ تضمّ الضَّرورَة، إلا أَنْ يجدَّ فِي
السَّفَرِ ، فَإِذا كَانَتْ جِدبَةً وَكَانَ عَامَ السََّةِ، فالسَّنَّةُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُسْرِعَ فِي السَّفَرِ،
وَيَسْعَى فِي الْخُرُوجِ عَنْ بِلادِ الجدبِ، وَبِدَابِهِ رمقٌ ؛ رمق يَقْهِ مِنَ النَّي ، والنَّقَي
الشَّحمُ والقوّةُ ،حتَّی یحصلَ فِي بَلد الخصب .
٤١١٣٨ - وأمَّا قَولُهُ: ((فَإِنَّ الأرْضَ تُطْوى بِاللّيْلِ))، فَمَعْنَاهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -
أَنَّ الدَّابَّةَ إِذَا اسْتَرَاحَتْ نَهَارًا، كَانَ مَشِيُها بِالّيْلِ ضِعْفَ مَشِْهاِالنَّهَارِ ، وَلِهَذا الَعْنَى
نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ إِلى الدُّلَجَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
٤١١٣٩ - وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عقيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ أَنَسٍ ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((عَيْكُمْ بِالدُّلَجةِ؛ فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ))(١).
٤١١٣٩ م - وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ عَّه [لَبَعْضِ أَصْحَابِهٍ](٢): ((اللَّهُمَّ اطْوٍلَهُ البعدَ ،
٥٧٠٠
وَهَوَّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ » .
٤١١٤٠ - رَوَاهُ أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ المقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النّبيّ
(١) الحديث في التمهيد (١٥٩:٢٤)، وأخرجه الإمام أحمد (٣٠٥:٣٠)، وأبو داود في الجهاد
(٢٥٧١) باب في الدُّلجة، والحاكم (٤٤٥:١)، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي،
وأخرجه البيهقي في السنن (٢٥٦:٥).
(٢) سقط في (ك) .

٢٧٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧
◌َةِ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ لِيُوَدِّعَهُ، فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ: ((اللَّهُمَّ اطْرٍ لَهُ البعدَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ
السَّفَرَ)(١).
٤١١٤١ - وأمَّا أَتِّصالُ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُرْسَلِ لِمَالِكِ، عَنْ أبْنِ عبيدٍ عَنْ خَالِدِ
أبْنٍ معدانَ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَمَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ .
٤١١٤٢ - حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمدٍ [أخبرنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيد، حدَّثَنِي أَحْمَدُ
ابْنُ خَالِدٍ)(٢) حدَّثَنِي عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حدَّثَنِي مُحمِدُ بْنُ أَبي نعيم ◌ٍ الواسطيُّ ،
حدَّثْني هشيمٌ ، حدَّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَمغرٍ بْنٍ نَجِيحِ المدنِيُّ، عَنْ أَبِ الْحُويرِثِ، عَنِ
ابْنِ عِبَّاسٍ، عَنِ النَِّيِّ ◌َّهِ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الأرْضُ مخصبةٌ ، فاقْصِدُوا فِي السَّيْرِ،
وأعْطُوا الرَّكَابَ حَقَّهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرَّفَقَ ، وَإذَا كَانَتِ الأرْضُ مُجْدَبَةٌ ،
فَائْجُوا عَنْهَا، وَعَلَيْكُمْ بِالدَُّجَةِ؛ فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وإِيَّاكُمَ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى
(١) الحديث في التمهيد (١٥٧:٢٤)، وأخرجه الترمذي في الدعوات ، وهو مما يلي باب ما يقول إذا
ودّع إنساناً الحديث (٣٤٤٥)، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة))، ص ٣٥١ باب ما يقول
للشاخص ، الحديث (٥٠٥)، وأخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب فضل الحرس ٠٠٠، الحديث
(٢٧٧١)، وأخرجه ابن حبان ، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ، ص ٥٩١ کتاب الأذکار ، باب
وصية المسافر ٠٠٠، الحديث (٢٣٧٨)، وأخرجه ابن السُّني في ((عمل اليوم الليلة))، ص١٨٧ باب
ما يقول لمن خرج في سفر ، الحديث (٥٠٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٩٨/٢ کتاب الجهاد،
باب التكبير على كل شرف ٠٠٠، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي ، وأخرجه
البيهقي في السنن الکبری ٢٥١/٥ کتاب الحج ، باب التوديع .
(٢) في الأصول (حدثني عبدالله بن محمد بن أسد ، حدثني ابن جامع) .
وأثبتنا ما في التمهيد (١٥٨:٢٤) .

٥٤ - الاستئذان (١٥) باب ما يؤمر به من العمل في السفر - ٢٧٩
ظَهرِ الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ مَأْوَى الْحَيَّاتِ، ومدرجةُ السَّبَاعِ))(١).
٤١١٤٣ - وَحدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، حدَّثْني قاسمُ بْنُ أُصبغٍ ، حدَّثني
بِكْرُ بْنُ حَمَّدٍ ، قَالَ: حدَّثَنِي مُسددٌ ، قالَ: حدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ : حدَّثني
سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: (إِذَا
سَفَرْتُمْ فِي الْخَصْبِ، فَأَعْطُوا الإِلَ حَقَّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السََّةِ ،
فَأَسْرِعُوا عَلَيْها السِّرَ ، وَإِنْ أَعْرِسْتُمْ، فَاجْتِبُوا الطَّرِيقَ؛ فَإِنَّهُ مَأْوَى الْهَوَمُ بِاللَّيْلِ))(٢).
١٨٤١ - مَالِكٌ عَنْ سُمَيِّ؛ مَوَلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ قَالَ: ((السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ
نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَبَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نهمْتَهُ مِنْ وَجْهِهِ ، فَلْيُعَجِّلْ إلى
أَهْله))(٣).
(١) الحديث في التمهيد (١٥٨:٢٤)، وذكره الهيثمى فى ((مجمع الزوائد)) (٢٥٧:٥)، ونسبه للبزار،
والطبراني ، وقال : فيه محمد بن أبي نعيم: وثقه أبو حاتم الرازي ، وابن حبان ، وضعفه ابن معين .
(٢) الحديث في التمهيد (١٥٨:٢٤ - ١٥٩)، وأخرجه مسلم في الإمارة (١٩٢٦) في طبعة
عبدالباقي - باب ((مراعاة مصلحة الدواب في السير والنهي عن التعريس في الطريق)) والترمذي في
الأدب (٢٨٥٨) باب رقم (٧٥)، وأبو داود في الجهاد (٢٥٦٩) باب في سرعة السير والنهي عن
التعريس في الطريق، والإمام أحمد (٣٣٧:٢، ٣٧٨).
(٣) الموطأ: ٩٨٠، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٦٣) والحديث في التمهيد (٣٣:٢٢)، ومن طريق
مالك أخرجه أحمد ٢٣٦/٢ و ٤٤٥، والدارمي ٢٨٤/٢، والبخاري في العمرة (١٨٠) باب السفر
قطعة من العذاب ، وفي الجهاد (٣٠٠١) باب السرعة في السير ، وفي الأطعمة (٥٤٢٩) باب ذكر
الأطعمة ، ومسلم في الإمارة (١٩٢٧) في طبعة عبد الباقي باب السفر قطعة من العذاب، وابن ماجه
في المناسك (٢٨٨٢) باب الخروج إلى الحج ، و البيهقي ٠٢٥٩/٥
وأخرجه أحمد ٤٩٦/٢ من طريق سعيد المقبري ، عن أبي هريرة.

٢٨٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٧ ـ
٤١١٤٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَقُولُونَ: إِنَّ مَالِكًا انْفَرِدَ بِهَذَا الحَدِيثِ ، لَمْ يَرْوِهِ عَن
سُمَيَّ غَيْرُهُ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ غَيْرُ سَمَيّ .
٤١١٤٥ - وَقَدْ وَجَدتُهُ لِسُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (١).
٤١١٤٦ - ولابنِ سَمْعَانَ، عَنْ زِيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جُمْهَانَ، عَنْ أَبِي هُرِيرةَ .
٤١١٤٧ - وَرَوَى عُيدُ اللَّهِ بْنُ المنتَابِ، عَنْ سُليمانَ بْنِ إِسْحَاقَ الطلحِيِّ، عَنْ
هَارُونَ الفرويِّ، عَنْ عَبْدِالملكِ بْنِ الماجِشُونِ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ: مَاَ لأَهْلِ العِرَاقِ
يَسْأَلُونِي عَنْ حَدِيثِ السَّفَرِ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ ! فَقِلَ لَهُ: إِنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ غَيْرُكُ ،
فَقَالَ: لَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا حَدَّثْتُ بِهِ(٢).
٤١٤٤٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادَانٍ غَيْرَ
إِسْنَادِ (الموطَّأ))، وَكِلاهُمَا خَطَأَ .
٤١١٤٩ - أَحَدُهما؛ رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ رواد بن الجراحُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ربيعةَ،
عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ (٣).
٤١١٥٠ - والآخَرُ؛ رَوَاهُ عتيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النّضْرِ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٤) .
(١) بإسناده في التمهيد (٣٥:٢٢-٣٦).
(٢) التمهيد (٣٤:٢٢).
(٣) الحديث فى التمهيد (٣٤:٢٤).
(٤) الحديث فى التمهيد (٣٥:٢٤).
١