Indexed OCR Text

Pages 61-80

٥١ - كتاب الشعر (١) باب السنة في الشعر - ٦١
٤٠١٩٥ - وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قالَ: كَانَ شَارِبُ رَسُولِ اللَّهِ عَ﴾﴾ بِحیالِ
شَفَتِهِ (١) .
٤٠١٩٦ - وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: ضفْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ عَيهِ، ذَاتَ
لَلَةٍ ، فَأَمَرَ لِي بجنبٍ فَشُوِيَ، وَأَخَذَ مِنْ شَارِبِي عَلَى سواكٍ . (٢)
٤٠١٩٧ - وَهَذا كُلُّهُ لا يَكُونُ مَعَهُ حَلْقٌ وَلَا اسْعْصَالٌ، وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذِهِ
الأحَادِيثَ بِأَسَانِيدِها فِي بَابٍ أَبِي بَكْرِ بْنِ نافعٍ مِنَ ((التَّمْهِيدِ)) ، وَقَدْ ذَكَرْنَاها فِي بَابٍ
سَعِيدٍ بْنٍ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضاً .
٤٠١٩٨ - وَقَالَ مَالِكٌ فِي ((الْمُوَطَّأَ)): يُؤْخَذُ مِنَ الشَّارِبِ حَتَّى يَبْدُوَ طَرِفُ
الشَّقَةِ، وَهُوَ الإِطَارُ ، فَلا يجزهُ وَلَا يُمثِّلُ بِنَفسِهِ .
٤٠١٩٩ - وَقَالَ ابْنُ القاسمِ عَنْهُ: إِحْفَاءُ الشَّارِبِ عِنْدِي مثلةٌ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ
...
يُؤْخَذَ مِنْ أَعْلاهُ، وَيَقُولُ: تَفْسِيرُ حَدِيثِ النَّبِيِّ ◌َّهِ إِحْفَاءِ الشَّارِبِ؛ إِنَّمَا هُوَ الإِطَارُ .
٤٠٢٠٠ - وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ عَنْهُ: لَيْسَ إِحْفَاءُ الشَّارِبِ حَلْقَهُ ، وَأَرِى أَنْ
يُؤَدِّبَ مَنْ حَلَقَ شَارِيَهُ .
(١) الحديث في التمهيد (١٤٤:٢٤)، وأخرجه البخاري في صفة النبي (عَّه) - باب ((صفة النبي
(عَّ) )).
(٢) الحديث في التمهيد (١٤٤:٢٤)، وأخرجه أبو داود في الطهارة - باب (( ترك الوضوء مما مست
النار))، والترمذي في الشمائل - باب (( ما جاء في صفة إدام رسول الله (عَّ)))، والنسائي في
الوليمة من سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف (٤٩٢:٨).

٦٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٧
٤٠٢٠١ - وَقَالَ أَشْهَبُ، عَنْ مَالِكٍ، فِي حَلْقِ الشَّارِبِ: هَذِهِ بِدَعٌ ، وَأَرى أَنْ
يُوجَعَ ضَرَبًا مَنْ فَعَلَهُ .
٤٠٢٠٢ - وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ إِذا كَرَبَهُ أَمْرٌ ، نَفَخَ وَفَتَلَ شَارِبَهُ .
٤٠٢٠٣ - وَرَوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ: السّنّةُ فِي الشَّارِبِ الإِطَارُ .
٤٠٢٠٤ - وَاحْتَجِّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْتَاخِرِينَ؛ بِأَنَّ الشَّارِبَ لا يَقَعُ إِلا عَلَى مَا
يباشرُ بِهِ شُرْبَ المَاءِ مِنَ الشَّغَةِ، وَهُوَ الإِطَارُ، فَذَلِكَ الَّذِي يُحْفَى.
٤٠٢٠٥ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، قالَ : لا أُحِبُّ لأحَدٍ أَنْ يحلقَ
شَارِبَهُ، وَلَكِنْ يُقْصِرُهُ عَلَى طَرفِ الشَّارِبِ ، وَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ طَوِيلَ الشَّارِبَيْنِ.
٤٠٢٠٦ - وَقَالَ الشَّفِيُّ. وَأَبُو حَنِفَةً وَأَصْحَابُهما: إِحْفَاءُ الشَّارِبِ وَحَلْقُهُ
وَاسْصَلُهُ أَفْضَلُ مِنْ تَقْصِرِهِ، وَمِنْ قَصِّهِ .
٤٠٢٠٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ الأَثْرَمُ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَبْلِ يَحْفِي شَارِيَهُ إِحْفَاءٌ
شَدِيدًا، وَسَمِعْتُهُ يُسْأَلُ عَنِ السِّةِ فِي إِحْفَاءِ الشَّارِبِ، فَقَالَ: يُحْفَى كَمَا قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ
عَجِ: ((احْفُوا الشَّارِبَ)).
٤٠٢٠٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلى هَذَا قَوِلُهُ عَِّ: ((احْفُوا
الشَّارِبَ))، وَالشَّارِبُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الشَّعَرُ مِنَ الشَّفَةِ العُلْيَ تَحْتَ الأَنْفِ.
٤٠٢٠٩ - حدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مُحمدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قالَ: حَدَّثْني أَبِي،
قَالَ: حَدَّثْني مُحمِدُ بْنُ قاسمٍ ، قالَ: حَدَّثْنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدَّثْنِي هَارُونُ

٥١ - كتاب الشعر (١) باب السنة في الشعر - ٦٣
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثْنِي معنُ بْنُ عِيسى ، وَرَوحُ بْنُ عِبادَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ،
قَالُوا: حَدَّثْنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، أَنَّ النّبيَّ
أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وَإِعْقَاءِ اللَّحَى (١).
٤٠٢١٠ - وَحدَّثنا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قالَ: حَدَّثْنَا قَاسِمُ بْنُ أَصبغِ ، قالَ: حَدَّثني
مُحَمِدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قالَ: حَدَّثْنَا عَبْدَةُ ، عَنْ
عُبِيدِاللَّهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: أَحْفُوا الشَّوَارِبَ،
وَاعْفُوا اللِّحَى)). (٢)
٤٠٢١١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضاً حَدِيثُ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ،
عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ عَّةِ، أَنَّهُ قَالَ: ((جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَاتركُوا اللِّحَى)).
٤٠٢١٢ - وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَه يجرُّ
شَارِبَهُ .
٤٠٢١٣ - وَهَذا قَدْ خُولِفَ فِيهِ راويه ؛ فَقِيلَ فِيهِ : يَقُصُّ شَارِبَهُ .
٤٠٢١٤ - حدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قالَ: حَدَّثْنِي قَاسِمُ بْنُ أَصبغِ ، قالَ : حَدَّثني
مُحْمِدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَةَ، قالَ: حَدَّثْنِي يَحْتَى بْنُ آدَمَ،
قَالَ : حَدَّثْنِي حُسَيْنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سماكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، قالَ :
(١) الحديث في التمهيد (١٤٣:٢٤)، وقد تقدم أول هذا الباب .
(٢) في التمهيد (١٤٣:٢٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥٦٤:٨).

٦٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصار / چ ٢٧
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقُصُّ مِنْ شَارِبِهِ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ - عليه السلام -
يَقُصُّ مِنْ شَارِيهِ . (١)
٤٠٢١٥ - قَالُوا: وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَزْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا فَتَلَ شَارِبَهُ إِذا اهْتُمَّ، فَهَذَا
لا حُجَّةَ فِيهِ؛ لأَنَّهُ لابُدَّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتْرُكَ شَارِبَهُ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ الشَّعَرُ ثُمَّ يَحلقهُ بَعْدُ.
٤٠٢١٦ - وَرَوَوَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَحْفِي شَارِيَهُ حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْفُهُ.
٤٠٢١١ - وَقَالَ بَعْضُهم، فِي حَدِيثِ ابْنٍ عُمَرَ: حَتَّى يَرَى بَاضَ الخِلْدِ .
٤٠٢١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ ، وآبي
أسيدِ الساعديِّ، وَرَافِعِ بْنِ خديج، وَسَهْلِ بْنٍ سَعْدٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا يحفُونَ
٠٠٠,
شَوَارِبَهُمْ (٢).
٤٠٢١٩ - وأمَّا قَولُهُ: ((واعْفُوا اللَّحَى)) فَقالَ أَبُو عبيدٍ: يَعْنِي وَفِّرُوا اللَّحَى
لِتَكْثُرَ، يُقَالُ فِيه: عَفَا الشَّعَرُ إِذا كَثُرَ ، وَقَدْ عَفَوْتُ الشَّعَرَ، وَعَفَيْتُهُ لُغَتَانَ .
٤٠٢٢٠ - وَقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ وَغَيْرُهُ: عَفَا القَومُ إِذا كَثُرُوا، وَعَفُوا إِذا قَلُّوا ،
وَهُوَ مِنَ الأَضْدَادِ.
٤٠٢٢١ - وَيَقالُ: عَفوتُهُ أَعْفُوهُ، وَعفيتُهُ، أَعْفِيهِ .
٤٠٢٢٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى أَصبغٌ، عَنِ ابْنِ القاسمِ ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكاً
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٤:٨).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٤:٨).

٥١ - كتاب الشعر (١) باب السنة في الشعر - ٦٥
يَقُولُ: لا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مَاتَطَايَرَ مِنَ اللِّحْيَةِ، وَشَدَّ ،
٤٠٢٢٣ - وَقَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَإِذَا طَالَتْ جِدّا فَإِنَّ مِنَ اللِّحَى مَا تَطُولُ، قَالَ:
أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْها وَتُقْصرَ . (١)
٤٠٢٢٤ - وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عِيسى التِّرْمِذِيُّ فِي ((الْمُصَنَّفِ))، قَالَ: حَدَّثني هنادُ بْنُ
السري ، قالَ: حَدَّثْنِي عَمْرُو بْنُ هَارُونَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعِيبٍ ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ الِِّيِّ ◌َّهَ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحَتِهِ، مِنْ عَرضِها وَطُولِها (٢).
٤٠٢٢٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحمِدُ بْنُ عَبْدِ الَلِكِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ، قالَ:
حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنِ ابْنٍ طَاووسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْرَبَ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ ،
وَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْ بَاطِنِ اللّحْيَةِ.
٤٠٢٢٦ - وَرَوَى سُفْيانُ، عَنِ ابْنٍ عجلانَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ
يعفي لِحِيَتَهُ إِلا فِي حَجِ أَوْ عُمْرَةٍ .
٤٠٢٢٧ - وَعَنْ عَطَاءٍ وَقَتَادَةَ مِثْلُهُ سَوَاءٌ .
٤٠٢٢٨ - وَرَوَى عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذا قَصْرَ مِنْ
لِحَيَتِهِ فِي حَجْ أَو عُمْرَةٍ ، يَقبِضُ عَلَيْها، وَيَأْخُذُ مِنْ طَرَفِها مَا خَرَجَ مِنَ القَبْضَةِ .
(١) نقل ذلك عن أبي عبيد، وابن الأنباري ، وابن القاسم المصنف في التمهيد ( ٢٤ :
١٤٤ - ١٤٥) .
(٢) عند الترمذي في كتاب الأدب (الاستئذان)، ح (٢٧٦٢)، باب ((ما جاء في قص الشارب)).

٦٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٧
٤٠٢٢٩ - وَكَانَ قَتَادَةُ يَفُعَلُهُ .
٤٠٢٣٠ - وَكَانَ مُحمدُ بْنُ كَعْبِ القرظيُّ يَرَى لِلْحَاجِّ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الشَّارِبِ
وَاللِّحْيَةِ .
٤٠٢٣١ - وَكَانَ قَتَادَةُ يَأْخُذُ مِنْ عَارِضَيْهِ .
٤٠٢٣٢ - وَكَانَ الحَسَنُ يَأْخُذُ مِنَ لِحِيْتِهِ .
٤٠٢٣٣ - وَكانَ ابْنُ سِيرِينَ لا يَرَى بِذَلِكَ بَأُساً.
٤٠٢٣٤ - وَرَوَى سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قالَ: كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ
جَوَانِبِ اللَّحْيَةِ.
٤٠٢٣٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ صَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي الأُخْذِ مِنَ
اللِّحْيَةِ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ، وَإِعْفاءِ اللِّحَى،
وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا رَوَى. (١)
k
١٧٦٩ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةً بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، عَامَ حَجَّ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَتَنَاوَلَ
قُصَّةٌ مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي ◌َدٍ حَرَسِيٍّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ؟
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَهِ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: ((إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو
(١) انظر كل ما تقدم في التمهيد (١٤٥:٢٤)، وما بعدها .

٥١ - كتاب الشعر (١) باب السنة في الشعر - ٦٧
إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُم)) . (١)
٤٠٢٣٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْمَعَانِي وَالْوُجُوهِ
الَّتِي يُمْكِنُ اسْتِبَاطُها مِنْ أَلْفَاظِهِ فِي (( الَّمْهِيدِ)) .
٤٠٢٣٧ - وَأَمَّ الظَّاهِرُ مِنْ مَعْنَاهُ، فَهُوَ النَّهْيُ عَنْ أَنْ تَصِلَ الَرَةُ شَعَرَهَا بِشَعٍ
غَيْرِها .
٤٠٢٣٨ - وَفِي هَذَا الَعْنَى جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ: (( لَعَنَ اللَّهُ الوَصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ»،
وَالْوَصِلَةُ هِيَ الفاعِلَةُ ، وَالمُسْتَوْصِلَةُ الطَّالِبَةُ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِها .
٤٠٢٣٩ - حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ قاسمِ بْنِ عِيسى، قَالَ: حدَّثني عُبيدُ اللَّهِ بنُ مُحمدٍ،
قالَ: حَدَّثني البغويُ ، قالَ: حدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعَدِ، قالَ: حدَّثَنِي شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو
أَبْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ بْنِ يَنَّاقٍ، يُحَدِّثُ عَنْ صَغِيَّةَ بِنْتِ عَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَتْ صَبِيّةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَرضَتْ وَتَمرطَ شَعْرُها، فَأَرَادُوا أَنْ
(١) الحديث في الموطأ ٩٤٧، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٩١)، وهو في التمهيد (٢١٦:٧)،
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الأنبياء (٣٤٦٨) ، باب (( ما ذكر عن بني إسرائيل)) ، وفي
اللباس (٥٩٣٢) باب ((الوصل في الشعر.))، ومسلم في اللباس - باب « تحريم فعل الواصلة
والمستوصلة))، وأبو داود في الترجل (٤١٦٧) باب ((في صلة الشعر))، والبيهقي في السنن
(٢: ٤٢٦)، ومن طرق عن الزهري ، أخرجه الحميدي (٦٠٠)، وأحمد (٨٧:٤ - ٨٨) ،
ومسلم في الموضع السابق، والترمذي في الأدب (٢٧٨١) باب « ما جاء في كراهية اتخاذ
القصة»، وقال: حسن صحيح ، والنسائي في الزينة (١٨٦:٨) باب ((الوصل في الشعر)).

٦٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٧ -
يَصِلُوا فِيهِ ، فَسُئِلَ النَّبِيِّ ◌َّهِ فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. (١)
٤٠٢٤٠ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنٍ سِرِينَ، أَنَّهُ سَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتْ تمشطُ
النِّسَاءَ، أَتَرَى لِي أَنْ آكُلَ مِنْ مَالِها؟ وَأَرِثُهُ عَنْهَا؟ فَقَالَ : إِنْ كَانَتْ لا تَصِلُ فَلا بأس .
٤٠٢٤١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَإِذَا كَانَ هَذَا لِضَرُورَةٍ ، فَلا يحلُّ، فَكَيْفَ بِهِ مِنْ
غَيْرِ ضَرُورَةٍ .
.٠ ٤٠٢٤٢ - وَلِهَذا الْحَدِيثِ طُرُقٌ قَدْ ذَكَرْتُ بَعْضَها فِي ((التَّمْهِيدِ)).
٤٠٢٤٣ - وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ تَقْرِيعٌ وَتَوْبِيخٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ لأُهْلِ المَدِينَةِ .
٤٠٢٤٤ - [ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ مَنْ لا يَرَى عَمَلَ أَهْلِ المَدِينَةِ حُجَةٌ؛ لأنَّ ظَاهِرَهُ
أَنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ ] (٢) لَمْ يُغَيْرُوا ذَلِكَ المُنْكَرَ، أَوْ جَهْلُوهُ. (٢)
١٧٧٠ - مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:
سَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَه نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ . (٤)
(١) الحديث في التمهيد (٧: ٢١٨)، قال فيه: ((امرأة)) بدلاً من قوله ((صبية))، وكذلك في
(ي ، س ).
(٢) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ط) .
(٣) زاد هذا القول بياناً في التمهيد (٢٢٠:٧ - ٢٢٢)، وفي كتاب جامع بيان العلم - فانظره .
(٤) الموطأ: ٩٤٨، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٩٢)، والحديث في التمهيد (٦٩:٦)، وكذا
أرسله رواة مالك ، وهو موصول في الصحیحین ، عن ابن عباس ، وسيأتي بعد قليل .

٥١ - كتاب الشعر (١) باب السنة في الشعر - ٦٩
٤٠٢٤٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا رَوَاهُ جَماعَةُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ، إِلا حَمَّادَ بْنَ
خَالِدِ الخياطَ ؛ فَإِنَّهُ رَوَهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنٍ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ،
فَأَخْطَا فِيهِ .
٤٠٢٤٦ - وَالصَّوَابُ فِيهِ مِنْ رِوَايَةٍ مَالِكِ الإِرْسَالُ، كَمَا فِي ((الْمُوَطَّأ)).
٤٠٢٤٧ - وأمَّا مِنْ غَيْرِ رِوَايَةٍ مَالِكِ، فَصَوَابُهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابِ الزُّهرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ.
٤٠٢٤٨ - وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ حَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضاً مِنْ
طُرُقٍ فِي (( الَّمْهِيدِ)) مِنْهَا مَا :
٤٠٢٤٩ - حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ فتحِ قالَ: حدَّثني مُحمدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زكريًا
النَّيْسَابُورِيُّ بِمِصْرَ قَالَ: حدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحمدِ الضَّحَّاكِ ، قالَ: حدَّثَنِي أَبُو مروانَ
العثمانِيُّ ، قَالَ: حدثني إِبْرَاهِمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَدَلَ رَسُولُ اللَّهِلَّه ◌َاصِتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ . (١)
٠٠٠
٤٠٢٥٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ قاسمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ، قَالَ: حدثني قاسِمَ بَنَ
(١) الحديث في التمهيد (٧١:٦)، وأخرجه البخاري في اللباس (٥٩١٧)، باب ((الفرق))، فتح
الباري (١٠ : ٣٦١)، ومسلم في الفضائل (٥٩٤٨) في طبعتنا ، باب: (( في سدل النبي
شعره، وفرقه))، وأبو داود في الترجل (٤١٨٨) باب ((ما جاء في الفرق)) (٨٢:٤)، والترمذي
في الشمائل - باب (( ما جاء في شعر رسول الله (عَّة)))، والنسائي في الزينة ( ٨ : ١٨٤) باب
(فرق الشعر)، وابن ماجه في اللباس (٣٦٣٢) باب ((اتخاذ الجُمَّة والذوائب)) (١١٩٩:٢)،
والإمام أحمد في ((مسنده)) (٢٤٦:١، ٢٦١).

٧٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧
أصبغٍ، قالَ: حَدَّثْنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةً ، قالَ: حَدَّنِي مُحمِدُ بْنُ جعفرٍ
الوَرْكَانِيُّ، قالَ: حَدَّثْنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُيْدِ اللَّهِ بْنٍ عَبْدِ
اللَّهِ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يسْدِلُونَ شُعُورَهُمْ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ
يُفْرِقُونَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ يُحِبُّ مُوَفَقَةً أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ ، فَسَدَلَ
رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ . (١)
٤٠٢٥١ - وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ جَمِيعًا، عَنْ يُونُسَ بْنِ
يَزِيد، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ عبيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، مِثْلُهُ.(٢)
٤٠٢٥٢ - وَرَوَاهُ ابْنِ عَبَيْنَةَ، وَمَعمرٌ ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، لَمْ يَذْكُرٍ
٥٠٠٠
ابْنَ عبّاسٍ .
٤٠٢٥٣ - وَقَالَ مُحمِدُ بْنُ يَحْتَى النَّيسابوريُّ: الصَّحِيحُ المَحْفُوظُ فِي هَذَا
الحَدِيثِ؛ مَا رَوَهُ يُونس، وَإِبْرَاهِمُ بْنُ سَعْدٍ (٣).
٤٠٢٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى عِيسى، عَنِ ابْنِ القَاسمِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ :
رَأَيْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبْرِ، وَرَبِيعة بْن أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ، وَهِشَامِ بْن عُرَوَةَ،
يغرِقُونَ شُعُورَهُم ، وَكَانَتْ لِهِشَامٍ جُمَّةٌ عَلَى كَتِفَيْهِ. (٤)
(١) الحديث في التمهيد (٧٢:٦) ، وانظر ما قبله .
(٢) في التمهيد (٦ : ٧٢ - ٧٣).
(٣) التمهيد ( ٦ : ٧٣ - ٧٤).
(٤) انظره في التمهيد ( ٦ : ٧٦).

٥١ - كتاب الشعر (١) باب السنة في الشعر - ٧١
٤٠٢٥٥ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ الليثِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ،
كَانَ إِذا انْصَرَفَ يَوْمَ الْجُمعَةِ ، أَقَامَ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ حَرَساً، يجزُونَ كُلَّ مَنْ لَمْ يفرقْ
شَعرَهُ . (١)
٤٠٢٥٦ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمهيدِ) مَنْ كَانَتْ لَهُ لِمَّةٌ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ وفرَةٌ،
وَمَنْ فَرِقَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالَّابِعِينَ ، وَمَنْ حَلَقَ مِنْهُمْ ، وَحْنَا فِيمَا جَاءَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ
بِالْآثَارِ، وَأَشْبَعْنَا هَذا الْمَعْنَى هُنَاكَ، وَالحمدُ للَّهِ كَثِيرًا. (٢)
٤٠٢٥٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هُناكَ أَيْضاً حَدِيثَ ابْنٍ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلِ، أَنَّهُ قَالَ:
(اخضُبُوا، وَافْرِقُوا، وَخَالِفُوا الْيَهُودَ)). (٣)
٤٠٢٥٨ - وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ - رحمهُ اللهُ - يفرقُ شَعرَهُ زَمانًا مِنْ عُمرِهِ .
٤٠٢٥٩ - وَفِي هَذَا الْبَابِ قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى شَعَرٍ
امْرَةِ ابْنِهِ ، أَوْ شَعَرٍ أُمِّ امْرَتِهِ ، بَأْسٌ .
٤٠٢٦٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَعْلَمُ فِي هَذَا خِلافًا، وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ
يَنْظُرَ أَحَدٌ إِى ذَاتٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ نَظَرَ شَهْوَةٍ ، وَأَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ عَلَيهِ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ
(١) في التمهيد ( ٦ : ٧٦ - ٧٧).
(٢) التمهيد ( ٦ : ٧٧ - ٧٨).
(٣) التمهيد ( ٦ : ٧٥ - ٧٦).

٧٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧
مِنَ الْمُصْلِحِ، وَيَعْلَمُ خَائِيَةَ الأَعْنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ.
١٧٧١ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَكرَهُ
الإِخْصَاءَ، وَيَقُولُ: فِيهِ تَمَامُ الْخَلْقِ . (١)
٤٠٢٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَعْنِي أَنَّ فِي تَرْكِ الخصاءِ تَمامَ الخَلْقِ.
٤٠٢٦٢ - وَيُرْوَى: نَماءُ الخَلْقِ.
٤٠٢٦٣ - وَخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ بِتَأْوِيلِ القُرآنِ فِي [ مَعْنَى] (٢) قَولِهِ تَعَالَى:
٠٠٠٠٠٠٠٠٠,١٠
﴿وَلَآَمَرَنْهُمْ فَلَيُغَيْرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ﴾ [ النساء: ١١٩].
٤٠٢٦٤ - فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَطَائِفَةٌ: هُوَ الخصَاءُ.
٤٠٢٦٥ - وَرُوِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
٤٠٢٦٠ - وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ ، وآبِي صَالِحِ.
٤٠٢٦٧ - وَنَحو ذَلِكَ قَوْلُ الحَسَنِ؛ لأنَّهُ قَالَ: هُوَ الوَشْمُ .
٤٠٢٦٨ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْغُودٍ .
٤٠٢٦٩ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ، فِي قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿فَلَيغيرنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ قالَ :
دِينَ اللَّهِ .
(١) الموطأ : ٩٤٨ .
(٢) سقط في (ي، س).

٥١ - كتاب الشعر (١) باب السنة في الشعر - ٧٣
٤٠٢٧٠ - وَرَوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضاً، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَجَماعَةٍ . (١)
٤٠٢٧١ - وَاسْتَشْهَدَ بَعْضُهِم ◌ِقَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلّ: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ
عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ﴾ [الروم: ٣٠](٢).
٤٠٢٧٢ - وَقَدِ اخْتَلَفَ [ أَهْلُ العِلْمِ ] (٣) وَالفُقَهَاءُ فِي الضُّحِيَّةِ بِالخِصَاءِ
وَالموجوء مِنَ الأَنْعَامِ .
٤٠٢٧٣ - وأَكْثَرُهُم عَلَى إِجَازَتِهِ إِذَا كَانَ سَمِينًا .
٤٠٢٧٤ - وَقَالُوا: خَصْيُّ فَحْلِ الغَنَمِ ، يَزِيدُ فِي سِمَنِهِ .
٤٠٢٧٥ - وَكَرِهَ جَماعَةٌ مِنْ مُهاءِ الحِجَازِيِّينَ وَالكُوفِيْنَ شِرَاءَ الخصيِّ مِنَ
الصَّقَالِبَةِ وَغَيْرِهِم ، وَقَالُوا: لَوْ لَمْ يَشْتَرُوا مِنْهُمْ، لَمْ يخصُوا، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ خصَاءَ
يَنِي آدَمَ لا يَحِلُّ، وَلَا يَجُوزُ ، وَنَّهُ مُثْلَةٌ، وَتَغْبِيرٌ لِخَلْقِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ)، وَكَذَلِكَ
سَائِرُ أَعْضَائِهِمْ وَجَوَارِحِهِمْ فِي غَيْرِ حَدِّ وَلَا قَوَدٍ .
١٧٧٢ - مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَنَ بْنِ سُلَيْمٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ:
(أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ، لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ ، إِذَا اتَّقَى)) وَأَشَارَ يِإِصْبُعَيْهِ
الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ)) (٤).
(١) تفسير ابن جرير (٥: ١٨٠)، وأحكام القرآن للجصاص (٢٨٢:٢).
(٢) انظر ذلك كله في تفسير الآية (١١٩) من سورة النساء في تفسير القرآن العظيم لابن كثير .
(٣) سقط في ( ي، س).
(٤) الموطأ ٩٤٨، والحديث فى التمهيد (٦: ٢٤٥).

٧٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧
. ٤٠٢٧٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا رِوَايَةُ مَالِكٍ، لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رُوَاةُ ((المُوَطَّ)
فِي ذَلِكَ عَنْهُ .
٤٠٢٧٧ - وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ سليمٍ، فَأَسْتَدَهُ.
٤٠٢٧٨ - حدثني سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قالَ: حَدَّثْني قَاسِمُ بْنُ أَصْبِغِ ، قالَ : حَدَّثني
مُحْمِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ: حدَّثّني الحميديُّ ، قالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ ، قالَ : حدَّثْني
صَفْوَانُ بْنُ سليمٍ ، عَنِ امْرَةٍ يُقَالُ لَها: أنيسة ، عَنْ أُمِّ سَعْدٍ بِنْتِ مرَّةَ الفهريِّ ، عَنْ
أَبِها، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّهِ قَالَ: (( أَنَا وَكَافِلُ الْيِيمِ - لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ - فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ))
وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ (١).
٤٠٢٧٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَهَذِهِ فَضِيلةٌ عَظِيمَةٌ إِلى كُلِّ مَنْ ضَمَّ يَتِيماً إِلى
مَائِدِهِ ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ طَوِلِهِ ، فَإِذَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا: رَبَِّا اللَّهُ، ثُمّ
اسْتَقَامُوا (٢)، نَالَ ذَلِكَ وَحَسْبُكَ بِهَا فَضِيلَةٌ وَقُربَةٌ مِنْ مَنْزِلِ النِّيِّ ◌َهُ فِي الْجَنَّةِ، وَلَيْسَ
بَيْنَ السَّابَةِ وَالْوُسْطَى فِي الطُولِ، وَلَا فِي الُّصُوقِ كَثِرٌ ، وَإِنْ كَانَ نسبة ذَلِكَ مِنْ سَعَةٍ
(١) الحديث في التمهيد (٢٤٦:١٦)، وأخرجه الحميدي (٨٣٨)، بهذا الإسناد ، وله طرق أخرى
منها :
- من رواية سهل بن سعد رضي الله عنه: أخرجه البخاري في الطلاق (٥٣٠٤) باب ((اللعان))،
فتح الباري (٤٣٩:٩).
- من رواية أبي هريرة : أخرجه مسلم في الزهد (٧٣٢٥) في طبعتنا ، وبرقم : ٤٢ - (٢٩٨٣)
في طبعة عبد الباقي، باب («الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم)).
(٢) إشارة إلى الآية الكريمة (٣٠) من سورة فصلت .

٥١ - كتاب الشعر (١) باب السنة في الشعر - ٧٥
الجنَّةِ كَثِيرًا .
٤٠٢٨٠ - وأمَّا قَولُهُ فِي هَذَا الحَدِيثِ: ((لَهُ أَو لِغَيْرِهِ)).
٤٠٢٨١ - فَالمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ قَرَابَتِهِ كَانَ الْيَتِيمُ، أَو مِنْ غَيْرٍ قَرَابَتِهِ. (١)
٤٠٢٨٢ - وَهَذا الَحَدِيثُ الَّذِي قَبْلَهُ فِي الخصِيِّ لَيْسَا مِنْ مَعْنَى هَذا الْبَابِ فِي
شَيْءٍ، وَهُمَا عِنْدَ يَحْتَى، فِيهِ كَمَا تَرِى - وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - الْمُوَفِّقُ للصَّوَابِ.
٤٠٢٨٣ - وَعِنْدَ ابْنٍ وَهْبٍ، وَالقعنبِيِّ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ رُوَةٍ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكٍ ،
عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الغَيْثِ سَالِمٍ مُّوَلَى ابْنٍ مطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ
عَِّ، أَنَّهُ قَالَ: ((السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالَتِيمِ، كَالمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ))، ((أو
كَالَّذِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ)). (٢)
٤٠٢٨٤ - وَبَعْضُ رُوَةٍ هَذَا الحَدِيثِ يَقُولُ فِيهِ: ((السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ
وَالمِسْكِينِ .. )) وَلَا يَذْكُرُ الْيَتِيمَ .
(١) التمهيد (٢٤٦:١٦).
(٢) الحديث في التمهيد (٢٤٦:١٦)، وأخرجه البخاري في النفقات (٥٣٥٣) باب ((فضل النفقة
على الأهل)) ، فتح الباري (٤٩٧:٩) ، ومسلم في الزهد والرقائق (٧٣٢٤) في طبعتنا ، وبرقم :
٤١ - (٢٩٨٢) في طبعة عبد الباقي، باب ((الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم))، والترمذي
في البر والصلة (١٩٦٩) باب (( ما جاء في السعي على الأرملة واليتيم)) (٤: ٣٤٦)، والنسائي في
الزكاة ( ٥: ٨٦) باب (( فضل الساعي على الأرملة ))، وابن ماجه في التجارات ( ٢١٤٠ ) باب
((الحث على المكاسب)) (٧٢٤:٢).

٠
(٢) باب إصلاح الشعر
١٧٧٣ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الأنْصَارِيَّ قَالَ
لِرَسُولِ اللَّهِ عَه: إِنَّ لِي جُمَّةٌ، أَقْرَجُلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَله: (( نَعَمْ،
وأَكْرِمْهَا))، فَكَانَ أَبُو قَادَةَ رَبَّمَا دَهَنَهَا فِي الْيَوْمِ مَرَّيْنِ، لِمَا قَالَ لَهُ رَسُولُ
اللَّهِ عَّ: ((وَاُكْرِمْهَا)) . (١)
٤٠٢٨٥ - هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي ((المُوَطَّأُ))، عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ، فِيمَا عَلِمْتُ،
وَاَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ .
٤٠٢٨٦ - وَقَدْ رَوَتُهُ طَائِفَةٌ مِنْهُم؛ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ المقدمِيُّ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ،
عَنْ مُحمدٍ بْنِ الْكَدِرِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَتْ لِي جُمّةٌ ، وَكُنْتُ كُلّ يَوْمٍ أَدْهُنُها
مَرَّةٌ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: ((أَكْرِمْ جُمْتَكَ، وَأَحْسِنْ إِلَيْها)) ، فَكُنْتُ أَدْهنُها فِي
كُلِّ يَوْمٍ مَرْتَيْنِ .
٤٠٢٨٧ - ذَكَرَهُ البَزَّارُ، قالَ: حَدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ ثَابتٍ ، قَالَ: حَدَّثْنِي عُمَرُ بْنُ
عليٌّ المقدميُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحمدِ بْنِ المتَكَدِرِ، عَنْ
أَبِي قَادَةً فَذَكَرَهُ .
٤٠٢٨٨ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ ، عَنْ سهيلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
(١) الموطأ: ٩٤٩، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٩٤)، والحديث في التمهيد (٩:٢٤).
- ٧٦ -

٥١ - كتاب الشعر (٢) باب إصلاح الشعر - ٧٧
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهْ [قَالَ: ((مَنْ كَانَ لَهُ شَعَرْ،] (١)
فَلْكْرِمْهُ)).(٢)
٤٠٢٨٩ - وَرَوَى خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةً ،
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((أَكْرِمُوا الشَّعْرَ)). (٣)
٤٠٢٩٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَدَّثْني [أحمد] (٤) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ مُحمدٍ] (٥)
أبْنٍ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثْنِي بَقِيٌّ ،
قالَ: حَدَّتِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَةَ، قَالَ: حَدَِّنِي ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَحَى بن عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ أبِي قَتَادَةَ، قَالَ: مَازَحَ الِِّيُّ عَِّ أَبَا قَتَادَةَ، فَقَالَ: ((لِأُجُرَنَّ جُمَّتَكَ)) ، فَقالَ:
يَارَسُولَ اللَّهِ! لَكَ مَكَانُها اثْنَانِ ، فَدَعْهَا، فَقَالَ لَهُ بعدَ ذَلِكَ: ((أَكْرِمْهَا)) فَكَانَ يَتَّخِذُ
لَها المِسْكَ . (٦)
٤٠٢٩١ - وَرَوَى ابْنُ جريجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((مَنْ
اتَّخَذَ شَعرًا ، فَلْيُحْسِنْ إِلَيْهِ، أَو لِيَحْلِقْهُ ».
٤٠٢٩٢ - وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ الأسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ عَّه
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
(٢) الحديث في التمهيد (١٠:٢٤).
(٣) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٦٤:٥) ونسبه للبزار ، وقال : فيه خالد بن إلياس ، وهو
متروك .
(٤) في (ك، ط): ((محمد))، وهو تحريف .
(٥) سقط في (ك) .
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٢٦٠:٨)، رقم (٥١٢٤).

٧٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٧ ـ
رَجُلاً ثَائِرًا الرَّأْسِ ، فَقَالَ: ((إِمَّ أَنْ تُحْسِنَ إِلَى شَعرِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَحِلِقَهُ)).
٤٠٢٩٣ - وَرَأَى رَجُلاً ثَائِرَ اللَّحْيَةِ، فَقالَ ((لِمَ يُشوهُ أَحَدُكُمْ بِنَفْسِهِ؟)).
٤٠٢٩٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِثَانِ مُعَارِضَانٍ لِهَذا فِي
ظَاهِرِهِمَا؛
٤٠٢٩٥ - أحَدُهما حَدَّثْنَاهُ سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الوَارِثِ ، قَالا: حدثني قَاسِمُ بن أصبغِ،
قالَ: حدَّثْنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قالَ : حدَّثْنِي عَلِيُّ بْنُ المدينيِّ ، قَالَ : حدَّثني
يَحْمَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّنِي هِشَامُ؛ {قَالَ: حَدِّثْنَا الَحَسَنُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (١)]
مُغَفَّلٍ، قَالَ: فَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَه عَنِ التَّرَجُلِ، إِلا غِيّا)). (٢)
٤٠٢٩٦ - وَالآخَرُ حَدِيثُ ابْنٍ بِرِيدَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَِّ قالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ يَنْهَانَا عَنِ الإِرفاءِ(٣).
٤٠٢٩٧ - حدَّثني عَبْدُ الوَارِثِ ، قالَ: حَدَّثْني قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدِّثني جَعْفَرَ بنَ
مُحمدِ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثْنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّنِي ابْنُ الْمَارَكِ عَنْ كهمسٍ
ابْنِ الحَسَنِ، عَنِ ابْنٍ بريدَةَ، فَذَكَرَهُ؛ قالَ كهمسٌ: قُلْتُ لابْنِ بِرِيدَةَ مَا الإِرْفَاهُ؟ قَالَ:
(١) الضبط من التمهيد (٢٤ : ١١).
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٨٦:٤)، وأبو داود في الترجل (٤١٥٩)، والترمذي في اللباس (١٧٥٦)
باب « ما جاء في النهي عن الترجل إلا غبًا))، وفي الشمائل (٣٤)، والنسائي في الزينة (١٣٢:٨)
باب «الترجل غبًا)).
(٣) في التمهيد (١١:٢٤)، وأخرجه الإمام أحمد (٢٢:٦)، وأبو داود في الترجل (٤١٦٠)،
والنسائي في الزينة (١٨٥:٨).

٠
٥١ - كتاب الشعر (٢) باب إصلاح الشعر - ٧٩
٤٤٠٥ ٠٠٠٤
التَّرَجُّلُ كُلَّ يَوْمٍ. (١)
٠
٤٠٢٩٨ - [ وَهَذا يَحْتْمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي مَنْ شَعرُهُ سبطٌ ] (٢)، لا يَحْتَاجُ أَنْ يُرَجْلَهُ
فِي كُلِّ وَقْتٍ .
٤٠٢٩٩ - وأمَّا المشعثُ السمجُ، فَلا، واللَّهُ أَعْلَمُ .
١٧٧٤ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ ؛ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبُرَهُ قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه فِ الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرَ الرَّسِ وَاللَّحْيَةِ، فَشَارَ
إِليْهُ رَسُولُ اللّهِ عَهُ بِيَدِهِ أَنِ اخْرُجْ، كَأَنَّهُ يَعْنِي إِصْلاحَ شَعَرٍ رَأْسِهِ وَلِحِيْتِهِ،
فَفَعَلَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَليهِ: ((أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ
أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ؟)). (٣)
٤٠٣٠٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُسلمٍ بْنِ خَالِدٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنٍ أمية، أَنَّ رَسُولَ اللَّه عَلِ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَرَى الشُّعْثَ. (٤)
٤٠٣٠١ - وَقَدْ يَتْصِلُ مَعْنَى حَدِيثِ عَطاءِ بْنِ يَسَارٍ هَذَا [مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ] (٥).
(١) الحديث فى التمهيد (٢٤ : ١١).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك) .
(٣) الموطأ : ٩٤٩، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٩٥)، والحديث في التمهيد (٥: ٥٠)، وسيأتي
موصولاً من حديث جابر فيما يلي .
(٤) الحديث فى التمهيد (٢٤ : ١٠).
(٥) سقط في (ك) .

٨٠ - الاستذكار الجامع لمذاهبٍ نُقَهاء الأمصار / چ ٢٧
٤٠٣٢ - رَوَاهُ الأوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثني حسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، قَالَ: حَدَّثني مُحمدُ
ابْنُ الْمُنكدرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَانا رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ زَائِرًاً فِي مَنْزِنَا ،
فَرَأَى رَجُلاً شَعَثًا، فَقَالَ: (( أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يسكنُ بِهِ رَأْسَهُ؟)) وَرَأَى رَجُلاً
عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسَخَةٌ ، فَقَالَ: ((أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يغسلُ بِهِ ثَوْبُهُ)) . (١)
٤٠٣٠٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ طُرُقٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، فِي كِتَابِ (( النِّمهيدِ)) .
٤٠٣٠٤ - وأمَّا الَّفِْيهُ بِالشَّيْطَانِ ، فَلِما يَقَعُ فِ القَلْبِ مِنْ قُبْحِ صُورَتِهِ، وَقَدْ
قَالَ عزَّ وجلَّ ، فِي شَجِرَةِ الزّقُومِ: ﴿طَلْعُهَا كَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ﴾ [ الصافات:
٦٥]، عَلَى هَذا الَعْنَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
(١) الحديث في التمهيد (٥٢:٥)، وأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٦٢) باب ((في غسل الثوب
وفى الخلقان)) (٥١:٤)، والنسائى فى الزينة - باب ((تسكين الشعر)).