Indexed OCR Text
Pages 261-280
٤٩ - كتاب صفة النبي عام (٥) باب ما جاء في المساكين - ٢٦١ أَعْلَمُ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنٍ نجيدٍ، عَنْ جدَّتَهِ أَكْثُرُ مِنَ الَحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْقَلِلِ وَالكَثِيرِ . ٣٩٥٤٤ - وَقَدْ مَضَى هَذَا المعْنَى فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الكِتَابِ مَشْرُوحًا . ٣٩٥٤٥ - وَمِنْهُ قَولُهُ عَلَّهِ: ((اتَّقُوا النَّارَ وَلَو بِشقٌ تَمْرَةٍ)). ٣٩٥٤٦ - وَرَوَى هَذَا الحَدِيثَ سَعِيدٍ المقبريُ، عَنْ ابْنِ نجيدٍ . ٣٩٥٤٧ - حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحمدِ بْنِ عَلِيِّ ، قَالَ: حَدَّتني أبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ : حدَّثَنِي الحجّاجُ بْنُ منهالٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي حَمَّادُ بْنُ سَلِمَةَ، عَنْ مُحمدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ المقبريِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنٍ نُجِيدٍ ، عَنْ جِدَتِهِ أُمِّ نُجِيدٍ ، قَالتْ: قُلْتُ: يَارَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ يَأْتِنِي السَّائِلُ فَأَتْوهدُ لَهُ بَعْضَ مَا عِنْدِي. فَقَالَ : (( ضَعِي فِي يدِ المِسْكِينِ وَلَو ظلفًا مُحرفًا)). (٦) باب ما جاء في معى الكافر ١٧١٦ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَه: ((يَأْكُلُ الْمُسْلِمُ فِي مِعِى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)) (١). ٣٩٥٤٨ - قَالَ أَبُو عُمَر: أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةِ هَذَا، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ ، فَلَيْسَ فِيهِ إلا مَدْحُ المُؤْمِنِ بِقِلَّةِ رَغْتِهِ فِي الدَِّا ، وَزُهْدِهِ فِيها؛ بِأَخْذِ القَلِلِ مِنْها فِي قُوتِهِ وأَكْلِهِ وَسُرْبِهِ وَلَيْسِهِ وَكَسْهِ، وَأَنَّهُ يَأْكُلُ لِيَحْتَى، لا لِيسمنَ، كَمَا جَاءَ عَنِ الْحُكْمَاءِ. ٣٩٥٤٩ - رُوِيَ عَنِ النَِّيِّ ◌َُّ أَنَّهُ قَالَ: (( مَا مَلأُ ابْنُ آدَمَ وعاءٌ شَرًا مِنْ بَطْنِهِ ، حسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكَلاتٍ يقمْنَ صُلْبَهُ، ثلثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلثٌ لِنَفَسِهِ))(٢). (١) الموطأ: ٩٢٤، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٣٤) والحديث في التمهيد (١٨: ٥٣) ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الأطعمة (٥٣٩٦) باب المؤمن يأكل في معى واحد . وأخرجه أحمد ٢ /٢٥٧، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) ( ١٩٥٥٨)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣١٨/٢ ، عن معمر، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة . وأخرجه أحمد ٤١٥/٢، ٤٥٥، والبخاري في الأطعمة (٥٣٩٧) وابن ماجه في الأطعمة (٣٢٥٦) باب المؤمن يأكل في معى واحد ، والنسائي في الوليمة على ما في ((التحفة)) ٨٥/١٠ - ٨٦ من طرق عن شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢١/٨ عن محمد بن كثير ، وأحمد ٤٣٥/٢، والدارمي ٩٩/٢ في الأطعمة، عن يحيى بن سعيد. كلاهما عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . (٢) أخرجه الإمام أحمد (٤: ١٣٢)، والترمذي في الزهد (٢٣٨٠)، باب ((ما جاء في كراهية كثرة الأكل ، وقال : حسن صحيح . - ٢٦٢ - ٤٩ - كتاب صفة النبي ﴾ (٦) باب ما جاء في معي الكافر - ٢٦٣ ٣٩٥٥٠ - وَقَدْ كَانَتِ العَرَبُ تَمْتَدِحُ بِقِلَّةِ الأَكْلِ، وَذلِكَ مَعْرُوفٌ فِي أَشْعَارِها، فَكَيفَ بِأَهْلِ الإِيمانِ. ٣٩٥٥١ - وأمَّا مَنْ عَظُمَتِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ مِنْ كَافِرٍ وَسَفِيهٍ، فَإِنَّمَا همتَهُ فِي شبع بَطْنِهِ ، وَلَذَّةٍ فَرْجِهِ . ٣٩٥٥٢ - وَأَخْبَرَ النِّيُّ ◌َّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ حق المُؤْمِنِ شَأَنْهُ يَأْكُلَ فِي مِعِى وَاحِدٍ ، وَهَذَا مَجَازٌ دَالٌ عَلَى الَدْحِ فِي القَلِيلِ مِنَ الأُكْلِ، وَالقَنَاعَةِ فِيهِ ، والاكْتِفَاءِ بِهِ . ١٧١٧ - مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَّهِ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَّه بِشَاةٍ، فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حَلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ ، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ ، حَتَّى شَرِبَ حِلابَ سَبْعِ شِهَاهٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ فَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَِّنَّهِ بِشَاةٍ، فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلاَبَهَا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتِعَّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: ((الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعِى وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةٍ أَمْعَاءٍ)(١). ٣٩٥٥٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الَحَدِيثُ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ؛ لأنَّ الْمُشَاهَدَةَ تَدْفِعُهُ، وَالمُعَايَةُ تَرُدُّهُ ، وَالَخَبَرُ يَشْهَدُ بِأَنَّ الكَافِرَ يُسْلِمُ وَأَكْلُهُ كَمَا كَانَ ، وَثَسُرْبُهُ وَقَدْ تَرَّهَ اللَّهُ (١) الموطأ: ٩٢٤، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٣٥) والحديث أخرجه مسلم في الأشربة - باب ((المؤمن يأكل في معى واحد)). ـاء ٢٦٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٦ - رَسُولَهُ عَنْ أَنْ يخبرَ بِخَيرٍ ، فَيُؤْخِذُ المخبرُ عَنْهُ عَلَى خِلافٍ ذَلِكَ ، هَذَا مَالا يَشُكُّ فِيهِمُؤْمِنٌ، وكَنَّهُ عَّهِ أَخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ الضَّيْفِ بِخَرٍ كَانَ عَلَى مَا أَخَبَرَ لا شَكَّ فِيهِ(١) كَأَنَّهُ قَالَ: هَذَا الضَّيْفُ إِذْ كَانَ كَافِرًا، أَكَلَ فِي سَبْعَةٍ أَمْعَاءٍ ، فَلَّمَا أَسْلَمَ بُورِكَ لَهُ فِي إِسْلامِهِ، فَأَكَلَ فِي مَعَّى وَاحِدٍ ، يُرِيدُ أَنْهُ كَانَ أَكْلُهُ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ سَبْعَةَ أَمْثَالِ مَا أُكَلَ عِنْدَهُ لَّا أَسْلَمَ؛ إِمَّا لِبَرَكَةِ النَّسْمِيةِ الَّتِي أمرَهُ رسولُ اللَّهِ لَّهُ، فأشسبعهُ اللَّهُ عَزَّ وجلّ، بحلابِ تلك الشَّةِ وَمَا وَضَعَ لَهُ فَيِها مِنَ البركةِ مَايَكُونُ لَّهُ بُرْهَانًا وَآيَةً ؛ ◌ِيَرْسِخَ الإِيمَانُ فِي نَفْسِهِ ، وَذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لَّا عَلِمَ اللَّه تَعالى مِنْ قِلَةِ الطَّعام. يَوْمَئِذٍ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ لَيهِ، وَلِتَكُونَ آيَةٌ لِذَلِكَ الرَّجُلِ، فَأَرَهُ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ آيَةٌ فِي إِاِهِ لِيَزْدَادَ يَقِينًا، وَنَحْوِ هَذَا مِمَّا يعلمُ مِنْ آياتٍ رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ أَحْيَانًا ، فِي بَرَكَةٍ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلَ مِنْهُ العَدَدُ الكَثِيرُ ، فَشَبَعُوا ، وَهُوَ قُوتُ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنٍ ، وَآيَاتُهُ وَعَلَامَتُهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ كَثِرَةٌ، قَدْ ذَكَرَنَا مِنْهَا فِي مَوَضِعَ مِنَ (( النِّهِيدِ )) مَا يَشْفِي النَّاظِرَ ، وَيَزِيدُ فِي يَقِينِ المُؤْمِنِ،- وَالحمدُ للَّهِ كَثِيرًا . ٣٩٥٥٤ - وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَفْظَ هَذَا الحَدِيثِ خَرجَ مَخْرجَ العُمُومِ ، وَمَعْنَاهُ الْخُصُوصُ، وَهُوَ [مَوْجُودٍ)(٢) فِي لُغَةِ العَرِبِ؛ قَالَ اللَّهُ عَرَّ وجلَّ ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ [آل عمران: ١٧٣ ]. ٣٩٥٥٥ - وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ ﴿قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [ ١٧٣:آل عمران]. (١) العبارة بين الحاصرتين سقط في ( ي، س). (٢) سقط في (ك)، وزیدمن ( ي ، س ، ط) . ٤٩ - كتاب صفة النبي ﴾ (٦) باب ما جاء في معي الكافر - ٢٦٥ ٣٩٥٥٦ - وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ المخبرَالقَائِلَ ذَلِكَ القَولَ، كَانَ رَجُلاً وَاحِدًا . ٣٩٥٥٧ - وَقَدْ يَسْمَعُ السَّامِعُ قَوْلًا فَنَاوَلَهُ عَلَى العُموم، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الْمُخْبرُ إلا الْخُصُوصَ، كَمَا قَالَ عَّهُ: ((إِنَّمَا الرِّبًا فِي النَّسِئَةِ)(١). ٣٩٥٥٨ - وَهَذَا كَانَ مِنْهُ جَوَابًا لِسَائِلٍ سَأَلَهُ عَنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، أَوْ مَا كَانَ مِثْلَهُما مِمَّا حرمَ فِيهِ الرِّبًا مِنْ جِنْسَيْنِ مَطْعُومَيْنٍ، فَأَجَابَهُ أَنَّهُ لا رِبِا إلا فِي النَّسِئَةِ ، يَعْنِي فِي مَا سَأَلْتَ عَنْهُ . ٣٩٥٥٩ - وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ فِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّهُ أُرِيدَ بِذَلِكَ رَجَلٌ بِعَيْنِهِ . ٣٩٥٦٠ - حَدَّثْنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حدَّثْنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْغِ، قَالَ : حدَّثْني مُحمِدُ بْنُ وضَّاحٍ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شََّةَ، قَالَ : حدَّثني زَيْدُ بْنُ الحبابِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسى بْنُ عُبِيدَةَ، قَالَ: حدَّثَنِي عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ الأغْرُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ جَهْجَاهِ الغِقَارِيِّ ، أَنَّهُ قَدمَ فِي نَفَرِمِنْ قَوْمِهِ يُرِيُدُونَ الإِسْلامَ، فَحَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا سلمَ قَالَ: ((لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُل مِنْكُمْ بِيّدٍ جَلِيسِهِ)). فَلَمْ يَبْقَ فِي الَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ وَغْرِي، وَكُنْتُ رَجُلاً عَظِيمًا طوالا، لا يقدُم عَلَيَّ أَحَدٌ ، فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ إِلى مَنْزِلِهِ، فحلبَ لِي عنزًا، فَتَيْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ [حَلَبَ لِي)](٢) أُخْرِى، فَيْتُ عَلَيْها ، حَتّى (١) تقدم ، وانظر فهرس الأطراف . (٢) سقط في ( ي ، س ). ٢٦٦٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ حلبَ لِي سَبْعَةَ أَعْزٍ، فَتَيْتُ عَلَيها، ثُمَّ أَتَيْتُ بِثِومَةٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَجَاعَ اللّهُ مَنْ أَجَاعَ رَسُولَ اللَّهِ لَهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه: «مَهٍ يَأُّ أَيْمَنَ، أَكَلَ رِزْقُهُ، وَرِزْقُنَا عَلَى اللَّهِ عزَّ وجلّ)). وذكرَ الَحَدِيثَ(١). ٣٩٥٦١ - وَفِيهِ أَنَّهُ أَسْلَمَ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ إِلى بَيْتِهِ وَتَرَكَهُ أَصْحَابُهُ لِطُولٍ جِسْمِهِ وَعَظِهِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللّهِ عَه، فَحُلِبَتْ لَهُ عَنْزٌ وَاحِدَةٌ، فَشَرِبَهَا، فَرُوِيَ قَالَ: فَرويتُ فَشبعْتُ فَقَالَتْ أُمَّ أَيْمَنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ هَذَا ضَيْفُنَا؟ فَقَالَ: ((بَلَى)) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: ((إِنَّهُ أَكَلَ فِي مِعَى مُؤْمِنِاللََّةَ، وَأَكَلَ فِي مِعَى كَافِرِ، وَلِكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِى وَاحِدٍ)(٢) يُرِيدُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِعَيْنِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ. * (١) مصنف ابن أبي شيبة (٨: ١٣٤) مختصراً. (٢) الحديث في التمهيد (١٨ : ٥٤ - ٥٥). (٧) باب النهي عن الشراب في آنية الفضة والنفخ في الشراب ١٧١٨ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدَّيْقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ عَِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لَّهِ قَالَ: ( الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَّةِ الْغِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنْمَ) (١). ٣٩٥٦٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى مَالِكِ فِي إِسْنَادِ هذَا الحَديثِ إلا ابْنُ وَهْبٍ وَطَائِقَةٌ قَالُوا فِهِ عَنْ مَالِكٍ، عَنَ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ . ٣٩٥٦٣ - وَالأَكْثَرُ يَقُولُونَ كَمَا قَالَ يَحْنَى: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بِكْرِ الصِّدِّيقِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . ٣٩٥٦٤ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. ٣٩٥٦٥ - حَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حدّثنا قاسمٌ، قَالَ: حدَّثْنَا مُحمدٌ ، قَالَ: حدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ : حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مسهرٍ، عَنْ عُيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، [عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ(٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، (١) الموطأ: ٩٢٤ - ٩٢٥، ورواية أبي مصعب (١٩٣٧) والحديث في التمهيد (١٦: ١٠١)، وأخرجه الشافعي في الأم (١: ٨)، وفي المسند (٣)، والبخاري في الأشربة (٥٦٣٤) باب (آنية الفضة))، فتح الباري (١٠: ٩٦)، ومسلم في اللباس والزينة - باب (( تحريم استعمال أواني الذهب والفضة)) (٤ : ١٦٣٤) في طبعة عبد الباقي. (٢) سقط في (ك) ، وزيد من (ي ، س، ط). - ٢٦٧ - ٢٦٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٦ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ [أَو يَأْكُلُ)(١) فِي آنِيَةٍ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ) . ٣٩٥٦٦ - وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى نَافِعِ اخْتِلافًا كَثِيرًا، ذَكَرْنَاهُ فِي «التَّمهيدِ)) . ٣٩٥٦٧ - وَالصَّحِيحُ عَنْهُ فِي إِسْنَادِهِ، مَا رَوَاهُ مَالِكٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ. وَمَنْ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، عَنِ النَِّيِّ ◌َ، فَقَدْ أَخْطَأْ فِيهِ . ٣٩٥٦٨ - وَاخْتُلِفَ فِي الْمَعْنَى المَقْصُودِ إِلَيَّهِ بِهَذَا الحَدِيثِ؛ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ العُلماءِ : إِنَّمَا عَنَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ بِقَوْلِهِ هَذَا المُشْرِكِينَ وَالكُفَّارَ، مِن مَلُوكِ الفُرْسِ وَالرُّومٍ وَغَيْرِهِم ، الَّذِينَ يَشْرَبُونَ فِي آنِيَةِ الغِضَّةٍ، فَأَخَبَرَ عَنْهُمْ ، وَحَذَّرَنَا أَنْ نَفْعَلَ فِعْلَهُمْ ، وَنَتَشَبَّهَ بِهِمْ . ٣٩٥٦٩ - وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ نَهِى رَسُولُ اللّهِ عَه ◌ُمْتُهُ عَنِ الشَّرْبِ فِي آَنِيَةٍ الفِضَّةِ، فَمَنْ شَرَبَ فِيها بَعْدَ عِلْمِهِ بِنَّهِي رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الوَعِيدَ المَذْكُوَرَ فِي الَحَدِيثِ، إلا أنَ [ يَعْفُوَ(٢) اللَّهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ تَبَارَكِ اسْمُهُ يَغْفِرُ لَمَنْ يَشَاءُ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ . ٣٩٥٧٠ - وَأَجْمَعَ العُلماءُ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَشْرَبَ وَلَا يَأْكُلَ فِي آنِيةٍ الغِضَّةِ [وَآنِيَةِ الذَّهَبِ عِنْدَهُمْ كَذَلِكَ أَوْ أَشْسَدُّ؛ لأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِيهَا مِثْلُ مَا جَاءَ فِي آنِبَةٍ (١) زيادة في (ك). (٢) في ( ي ، س)( يكفر )). -٤٩ - كتاب صفة النبي # (٧) باب النهي عن الشراب في آنية الفضة والنفخ في الشراب - ٢٦٩ الفِضَّةِ](١) . ٣٩٥٧١ - وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةٍ عُبِيدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ تَسْوِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ عَه بَيْنَهُمَا. ٣٩٥٧٢ - وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ ، أَنَّهُ اسْتَسْقَى، فَتَاهُ دهقانُ بِناءٍ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ ، وَقَالَ: إِّي لَمْ أَرْمِهِ بِهِ إِلا أَنِّي نَهَّهُ، فَلَمْ يَنْتَهِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ، نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ وَالدِّيَاجِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَلِفِضَّةِ، وَقَالَ: ((هِيَ لَهُمْ فِي الدِّنْيَا، وَهِيَ لَكُمْ فِى الْآخِرَةِ))(٢). ٣٩٥٧٣ - وَرَوَاهُ مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْن أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْقَةَ مِثْلَهُ(٣). ٣٩٥٧٤ - وَرَوَى شُعْبَةُ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّانِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سِويدٍ، عَنْ مقرنٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : نَهانا رسُولُ اللَّهِ وَِّ عَنِ الشَّرْبِ فِي آنِيَةِ الفِضَّةِ، وَقَالَ: ((مَنْ شَرَبَ فِيها فِي الدِّنْيا، لَمْ يَشْرَبْ فِيها فِي الآخِرَةِ ))(٤) . ٣٩٥٧٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الأحَادِيثِ كُلِّها فِي ((الَّمهيدِ)(٥). (١) العبارة بين الحاصرتين سقط فى (ي ، س) . (٢) الحديث في التمهيد (١٦: ١٠٦) وأخرجه الحميدي (٤٤٠)، ومسلم في اللباس والزينة - باب (تحريم استعمال إناء الذهب والفضة)). (٣) أخرجه البخاري في اللباس (٥٨٣٧) باب ((افتراش الحرير))، والنسائي في الزينة (٨ : ١٩٨-١٩٩) باب ((النهي عن لبس الديباج)) والإمام أحمد (٥: ٣٩٧)، والدارمي (٢: ١٢١). (٤) من حديث طويل أخرجه البخاري في الجنائز (١٢٣٩) باب الأمر باتباع الجنائز، وطرفه: نهانا رسول الله ﴾ عن سبع .... وقد تقدم (٥) التمهيد (١٦ : ١٠٦، ١٠٧). ٢٧٠ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ ٣٩٥٧٦ - وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي جَوَازِ اتّخاذٍ أَوَانِي الفِضَّةِ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُها لِشُرْبٍ ولا غَيْرْهِ . ٣٩٥٧٧ - فَقَالتْ طَائِفَةٌ: يَجُوزُ اِّخَاذُها كَمَا يَجُوزُ اتِّخاذُ الحَرِيرِ وَالدِّيباجِ ، وَلَكِنَّها لايُسْتُعْمَلُ شَيْءٌ مِنْهَا، وَتُزَكَّى إِنِ اتّخذَتْ . ٣٩٥٧٨ - وَقَالَ الْجُمْهُورُ مِنَ العُلماءِ: إِنَّهُ لا يَجُوزُ اتّخاذُهَا وَلَا اسْتِعْمَالُها ، وَمَنِ اتَّخَذَهَا كَانَ عَاصِيًا بِتِّخاذِها . ٣٩٥٧٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْلُومٌ أَنَّ مَنِ اتَّخَذَها لا يسلمُ مِنْ بَيْعِها أو استِعْمَالِها ؛ لأَنَّها لَيْسَتْ مَأْكُولَةً وَلَا مَشْرُوبةٌ ، فَلَا فَائِدَةَ فِيها غَيْرُ اسْتِعْمَالِهِ ، فَكَذَلِكَ لا يَجُوزُ اتّخاذُهَا عِنْدَ جَمَاعَةِ الفُقَهَاءِ، وَجُمْهُورِ العُلماءِ. ٣٩٥٨٠ - وَكُلُّهم مُجْمِعُونَ عَلَى إِيجاب الزَّكَاةِ فِيهَا عَلَى مَتَّخِذِهَا إِذَا بَلَغَتِ النِّصابَ [ مِنَ الذَّهَبِ](١) أو الفِضَّةِ. ٣٩٥٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ ، قَالَ: حَدَّثْنِي عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ: حدَّثني الخضرُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ الأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَقِيلَ لَهُ: رَجُلٌ دَعَا رَجُلا إِلَى طَعَامٍ فَدَخَلَ ، فَرَأَى آنِيَةَ فِضَّةِ؟ فَقَالَ: لا يَدْخُلُ إِذَا رَآها ، وَغلظَ فِيها وَفِي كَسْبِها وَاسْتِعْمَالِها ، وَذَكَرَ حَدِيثَ حُذَيْفَةِ الْمَذْكُورَ ، وَحَدِيثَ أُمِّ سلمَةَ ، حَدِيثَ هَذَا الْبَابِ ، وَحَدِيث الْبَرَاءِ أَيْضًا (٢). (١) سقط في (ك) . (٢) انظر التمهيد (١٦ : ١٠٨). : -٤٩ - كتاب صفة النبي #﴾ (٧) باب النهي عن الشراب في آنية الفضة والنفخ في الشراب - ٢٧١ ٣٩٥٨٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اختُلَفَ العُلماءُ فِي الإِنَاءِ المُفَضَّضِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُم فِي ((التُّمِهِيدِ)) (١) . ٣٩٥٨٣ - وأمَّا قَولُهُ: ((إِنَّما يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). فَالجَرْجَرَةُ هَاهُنَا صَوْتُ المَاءِ فِي حَلْقِ الشَّارِبِ أَو فِي الإِنَاءِ المَقْصُودِ بِهِ صَوْتُ جرعِ الشَّارِبِ إِذَا شَرَبَ، وَهِيَ كِلِمَةٌ مُسْتَعَارَةٌ مَأْخُوذَةٌ مِنْ جَرْجَرَةِ العجلِ مِنَ الإِلِ، وَهِىَ هَدِيرُهُ وصَوَتٌ يُسْمَعُ مِنْ حَلْقِهِ يُرَدِّدُهُ. ٣٩٥٨٤ - قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: إِذَا سَاقَهُ العودُ النَّبَاطِيُّ جَرْجَرًا (٢) ٣٩٥٨٥ - أَيْ: رَغا لِبُعْدِ الطَّرِيقِ وَضُعُوبَتِهِ . ٣٩٥٨٦ - وَقَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ فَحلاً: وَهُوَ إِذَا جَرْجَرَ عِنْدَ الهَبِّ * * * جَرْجَرَ فِي حَنْجَرَةٍ كَالْحُبِّ وَهَامَةٍ كَالِرْجَلِ المُنْكَبِّ (٣). ١٧١٩ - مَالِكٌ، عَنْ أَيُّبَ بْنِ حَبِيبٍ مَوَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ (١) انظر القول في هذه المسألة في التمهيد (١٦: ١٠٨ - ١٠٩). (٢) البيت فى ديوان امرئ القيس (٦٤) ط ، دار الكتب العلمية ، وصدره : عَلَى لاحِبٍ لا يُهتدى بِمَنَارِهِ (٣) الرجز اللسان (م. جرر) ص (٥٩٥) ونسبه للأغلب العجلي . ٢٧٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مَرْوانَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُوسَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ؛ فَقَالَ لَهُ مَرْوانُ بْنُ الْحَكَمِ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِعَّهِ أَنَّهُ نَهِى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ ؟ فَقَال لَهُ أَبُو سَعِدٍ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَارَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: ((فَأَيْنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيِكَ ثُمَّتَنَفَّسْ)) قَالَ: فَإِّي أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ، قَالَ ((فَأَهْرِقْهَ) (١). ٣٩٥٨٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَكَذَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي شَيْخِهِ هَذَا أَيُّوبَ بْنِ حبيبٍ الجمحيّ مِنْ أَنْفَسِهِم . ٣٩٥٨٨ - قَالَ مُصعبٌ الزَُّيْرِي: هُوَ أَيُّوبُ بْنُ حبيبٍ بْنِ أَيُوبَ بْنِ عَلْقَمَةً بْنٍ رَبَيعةَ بْنِ الأَعْوَرِ. ٣٩٥٨٩ - وَاسْمُ الأعْوَرِ: خَلَفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ وَهْبِ بْنَ حذافةَ بْنِ جمحٍ قُتِلَ ٠ بقدید . ٣٩٥٩٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِيَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حبيبٍ: مَالِكٌ وَفُلَيِحُ بْنُ سُليمانَ، وَعَباد بْن إِسْحَاقَ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ ثِقَةٌ(٢). ٣٩٥٩١ - وأمَّا أَبُو المُثِّى الجهنيُّ فَلا يُوقَفُ لَهُ عَلَى اسْمٍ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ ثِقَةٌ مِنْ (١) الموطأ: ٩٢٥، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٣٨)، وأخرجه الترمذي في الأشربة (١٨٨٧) باب ((ما جاء في كراهية النفخ في الشراب))، وقال: ((حسن صحيح))، والإمام أحمد (٣: ٣٢,٢٦) والدارمي (٢: ١١٩)، وابن أبي شيبة (٢٢٠:٨)، وصححه الحاكم (٤: ١٣٩)، ووافقه الذهبي. (٢) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب (١ : ٤٠٠). - ٤٩ - كتاب صفة النبى ﴾ (٧) باب النهى عن الشراب فى آنية الفضة والنفخ فى الشراب - ٢٧٣ تَابِعِي أَهْلِ المَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ أَيُوبُ بْنُ حبيبٍ وَمُحمدُ بْنُ أَبِي يَحْتَى الأسلمي(١). ٣٩٥٩٢ - وَفِي هَذَا الحَدِيثِ الرُّخْصَةُ فِي الشَّرْبِ يِنَفَسٍ وَاحِدٍ . ٣٩٥٩٣ - وَكَذَلِك قَالَ مَالِكٌ رَحمهُ اللَّهُ . ٣٩٥٩٤ - رَوَى عِيسى بْنُ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ القاسمِ ، عَنْ مَالِكٍ، أَنْهُ رآِي في قَوْلِ النَّبِيِّ عَّةِ فِي الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لَّهُ: إِنِّي لا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ لَّهُ النَّبِيُّ عَّةُ: ((فَأَبِنِ القَدَحَ عَنْ فِكَ » . ٣٩٥٩٥ - قَالَ مَالِكٌ: فَكَأَنِّي أَرَى فِي ذَلِكَ رُخْصَةٌ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ نَفَسٍ وَاحِد. ٣٩٥٩٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أَرَى بَأْسَابِالشَّرْبِ مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، وَأَرَى فِيهِ رُخْصَةٌ لِمَوْضِعِ الَحَدِيثِ ، ((إِنِّي لَا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ)) . ٣٩٥٩٧ - قَالَ أَبُوعُمَرَ: يُرِيدُ مَالِكٌ - رَحمَهُ اللَّهُ - أَنَّ النَّبِيَّ عَلْ لَمَّا لَمْ يَنْهَ الرُّجُلَ الَّذِي قَالَ لَهُ: إِنِّي لا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، [ أَنْ يَشْرَبَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ](٢)، بَلْ قَالَ لَهُ كَلامًا؛ مَعْنَاهُ فَإِنْ كُنْتَ لا تَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ ، فَأَبِنِ القَدَحَ عَنْ فِيكَ . ٣٩٥٩٨ - وَهَذَا إِاحَةٌ مِنْهُ لِلشُّرْبِ مِنْ نَفَسِ وَاحِدٍ، أو كالإِبَاحَةِ. ٣٩٥٩٩ - وَقَدْ رُوِيَتْ عَنِ السََّفِ آثارٌ، منِها كَرَاهَةُ الشُّرِبِ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ ؛ مِنْهُمْ ابْنُ عَّاسٍ، وَطَاوُوسٌ ، وَعِكْرِمَةُ، وَقَالُوا: الشُرْبُ مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، شُرِّبُ (١) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب (١٢ : ٢٢١). - (٢) سقط في (ك) ، وزيد من (ي، س ، ط) . ٢٧٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٦ - الشَّيطان (١) . ٣٩٦٠٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الآثارَ عَنْهُم بِذَلِكَ فِي ((الَّمهيدِ )) . ٣٩٦٠١ - [ وَرَوَى عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءِ بْنِ أبي رباحٍ ، وَعمر بنِ عَبْدِ العَزِيزِ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : لابأس بِالشَّرْبِ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ . وَقَدْ ذَكَرْنَا الأَسَانِيدَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ(٢)](٣) . ٣٩٦٠٢ - وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مهرانَ: رَآنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وَأَنَا أَشْرَبُ ، فَجَعَلْتُ أَقْطَعُ شَرَابِي وَتَفَّسُ ، فَقَالَ: إِنَّمَا نُهِيَ أَنْ يَتَنَّسَ فِي الإِنَاءِ ، فَإِذا لَمْ تَنَفَّسْ فِي الإِناءِ، فَاشْرَبْهُ إِنْ شِئْتَ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ (٤). ٣٩٦٠٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ هَذَا هُوَ تَفْسِيرُ هَذَا الْبَابِ، وَتَهْذِيبُ مَعْنَاهُ . ٣٩٦٠٤ - وَرَوَى عقيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَِّ نَھَی عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرابِ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَشَدَّ فِي ذَلِكَ مِنْ عُمَرَبْنِ عَبْدِ العَزِيزِ(٥). (١) انظر التمهيد (١ : ٣٩٣). (٢) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ي، س) . (٣) في التمهيد (١: ٣٩٥) (٤) التمهيد (١ :٣٩٥). (٥) التمهيد (٣٩٨:١). -٤٩ - كتاب صفة النبي # (٧) باب النهي عن الشراب في آنية الفضة والنفخ في الشراب - ٢٧٥ ٣٩٦٠٥ - وَكَذلِكَ رَوَاهُ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ سَواءٌ . ٣٩٦٠٦ - وَحدَّثْنِي سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الوَارِثِ ، قَالا: حدَّثْني قاسمٌّ، قَالَ: حَدَّثني جَعْفَرُ بْنُ مُحمدٍ ، قَالَ: حدَّثْني مُحمدُ بْنُ سَابِقٍ ، قَالَ: حدَّثْني شيبانُ ، وحدَّثني عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حدَّثْنِي قَاسِمٌ ، قَالَ: حدَّثْني مُحمدُ بْنُ الجهمِ ، قَالَ : حدَّثني عَبْدُ الوَهابِ ، قَالَ : أَخْرنَا هشامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدستوائِيُّ جَمِيعًا عَنْ يَحْتَى بْنِ أَيِ كثيرٍ، عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِه](١) قَدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه قَالَ: إِذا شَرِبَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ»(٢) . ٣٩٦٠٧ - حدَّثَني خَلَفُ بْنُ قاسمٍ، قَالَ: حدَّثْنِي أَبُو عِيسى؛ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأسْوَانِي ، قَالَ حَدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحمدٍ بْنِ سلامٍ ، قَالَ : حدِّثني مُجَاهِدُ ابْنُ مُوسى، قَالَ: حدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الكَريمِ الجزريِّ ، عَنْ عكرمةَ ، (١) من (ط) فقط . (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢١٧/٨ -٢١٨ ، البخاري في الوضوء باب النهي عن الاستنجاء باليمين ، ومسلم في الطهارة ٦٤- (٢٦٧) في طبعة عبد الباقي باب النهي عن الاستنجاء باليمين ، والترمذي في الأشربة (١٨٨٩) باب ما جاء في التنفس في الإناء ، والنسائي في الطهارة ٤٣/١ باب النھي عن الاستنجاء باليمين ، من طرق عن هشام الدستوائي ، بهذا الإسناد . وأخرجه أيضاً عبد الرزاق (١٩٥٨٤)، وأحمد ٣١١/٥ و٣٨٣، والبخاري في الوضوء ١٥٤ باب لا يمس ذكره بيمينه ، و( ٥٦٣٠) في الأشربة: باب النهي عن التنفس في الإناء ، ومسلم (٢٦٧) في الطهارة: باب النهى عن الاستنجاء باليمين والنسائى ٤٣/١ - ٤٤، والبيهقى ٥ / ٢٨٣ - ٢٨٤ من طرق عن یحیی بن أبي کثیر، به . ٢٧٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ عَنِ ابْنٍ عباسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ أَنْ ينفخَ فِي الإِناءِ، أَويتنفَّسَ فِيهِ(١). ٣٩٦٠٨ - حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ : حدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حدَّثَنِي مُحمدُ ابْنُ فطيسٍ ، قَالَ: حدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ عياضٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ الدوسيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَِِِّّ قَالَ:(لا يَنَفَّسْ أَحَدُكُمْ فِي الإِنَاءِ إِذَا كَانَ يَشْرَبُ مِنْهُ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَنَفَّسَ ، فَلْيُؤَخِرْهُ عَنْهُ، ثُمَّ يتنفَّس))(٢) . ٣٩٦٠٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَا وُجُوهَا مُحْتملةً لِمَعْنَى كَرَاهِيَةِ التّنَفِّسِ فِي الْإِنَاءِ فِي (التَّمْهِيدِ)) . / (١) الحديث في التمهيد (١: ٣٩٦)، وأخرجه الإمام أحمد (١: ٢٢٠)، وأبو داود في الأشربة (٣٧٢٨) باب ((في النفخ في الشراب والتنفس فيه))، والترمذي في الأشربة (١٨٨٨) باب «ما جاء في كراهية النفخ في الشراب))، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه في الأشربة (٣٤٢٨) باب ((النفخ في الشراب » . (٢) الحديث في التمهيد (١ : ٣٩٦). (٨) باب ما جاء في شرب الرجل وهو قائم ١٧٢٠ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلَيَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ وَعُثْمَانَ بْنَ عَقَّانِ كَانُوا يَشْرَبُونَ قِيَامًا . ١٧٢١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَا لا يَرَيَانِ بِشُرْبِ الإِنْسَانِ، وَهُوَقَائِمٌ، بَأْسًا . ١٧٢٢ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الْقَارِيِّ ؛ أَنَّهُ قَالَ: رَأيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَشْرَبُ قَائِمًا . ١٧٢٣ - مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ قَائِمًا(١). ٣٩٦١٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنَّمَا رَسَمَ مَالِكٌ هَذَا الْبَابَ، وَذَكَرٍ فِيهِ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعُثْمَانَ، وَسَعْدٍ، وَعَتِشَةَ ، وَأَبْنٍ عُمَرَ ، وأَبْنِ الزُّبِرِ؛ أَنَّهُمُ كانوا يَشْرِبُونَ قِيَامًا لِمَا سَمِعَ فِيهِ مَنَ الكَرَاهِيَةِ ، وَلَهُ أَعْلَمُ ، وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ الحظرُ، وَصَحَّتْ عِنْدَهُ الإِبَاحَةُ، فَدَكِرَها فِي بَابٍ أُفْردَ لها مِنْ كِتَابِهِ هَذَا . ٣٩٦١١ - وَهِيَ الأكْثَرُ عِنْدَ العُلماءِ. ٣٩٦١٢ - وَعَلَيْها جَماعَةُ الفُقْهاءِ. (١) الموطأ: ٩٢٥ - ٩٢٦، ورواية أبي مصعب (١٩٣٩ - ١٩٤٢). - ٢٧٧ - ٢٧٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ ٣٩٦١٣ - وَمِنَ الكَرَاهَةِ فِيْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ وَكِيعٌ، عَنْ هِشَام الدستوائيّ، عَنْ قَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَهُ عَنِ الشَّرْبِ قَائِمًا (١). ٣٩٦١٤ - وَهَذا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مَعمرٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَولُهُ قَالَ: سَأَلْتُ أنسًاً عنِ الشَّرْبِ قَائِمًا فكرههُ(٢). ٣٩٦١٥ - وَرَوَى وَكِيعٌ، عَنْ هِشَام الدستوائيّ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي عِيسى الأسواري ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ، قَالَ: زَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِّ رَجُلا شَرَبَ قَائِمًا(٣). ٣٩٦١٦ - وَكَرِهَهُ الَحَسَنُ البصريّ. ٣٩٦١٧ - ذَكَرَهُ أَبُو بكرٍ، عَنْ هثيمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الحَسَنِ. ٣٩٦١٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلافُ ذَلِكَ. ٣٩٦١٩ - ذَكَرَهُ أَبُو بكرٍ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شريك، عَنْ بِشْرِ بْنِ غالبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ الحَسَنَ يَشْرَبُ ، وَهُوَ قَائِمٌ (٤). ٣٩٦٢٠ - وَعَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفِيانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبراهيمَ : قَالَ : إِنَّما (١) أخرجه مسلم في الأشربة : ١٣ - (٢٠٢٦) باب كراهية الشرب قائمًا (٣: ١٦٠١) في طبعة عبدالباقي. (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٨:٨-١٩)، رقم (٤١٧٥]، ومصنف عبد الرزاق (١٠: ٤٢٧). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٨: ١٨)، رقم [ ٤١٧٣] (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٨: ١٨)، رقم [٤١٧٢]. ٤٩ - كتاب صفة النبي ﴾ (٨) باب ما جاء في شرب الرجل وهو قائم - ٢٧٩ أَكْرَهُ الشَّرْبَ قَائِمًا لِدَاءٍ يأخذُ فِي الْبَطْنِ (١). ٣٩٦٢١ - وَأَمَّا الإِبَاحَةُ فِ الشَّرْبِ قَائِمًا، وَالرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَاولتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ إِداوةٌ مِنْ زمزمَ فَشَرِبَها ، وَهُوَ قَائِمٌ . ٣٩٦٢٢ - حدَّثناهُ سَعيدُ بْنُ نصرٍ، قَالَ: حدَّثْني قَاسِمُ بْنُ أُصبغٍ، [ قَالَ حدَّثني مُحمدُ بْنُ وضاحٍ](٢) ، قَالَ: حدَّثْني أَبُو بكرٍ، قَالَ : حدَّثَنِي ابْنُ عُبَيْنَةَ، وَحَفصٌ ، عَنْ عاصمِ الأُحْوَلِ، عَنِ الشعبيّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ (٣). ٣٩٦٢٣ - [و حدِّثْنِي سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، قَالا: حدَّثْنِي قَاسِمٌ، قَالَ: حدَّثني مُحَمِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حدَّثْني الحميديُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ ، قَالَ : حدِّثني عاصمٌ الأحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَآَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَه أَمَرَ بِدَلْوٍ مِنْ زَمْزَمَ فنزعَ لَهُ فَشَرَبَهُ ، وَهُوَ قَائِمٌ (٤). ٣٩٦٢٤ - حدثنی سعیدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ حدثني قاسمُ بْنُ أُصبغٍ ، قَالَ حدّثنی (١) مصنف ابن أبي شيبة (٨: ١٩)، رقم [٤١٧٧]. . (٢) في (ي، س): إبراهيم بن إسحاق النيسابوري . (٣) أخرجه البخاري في الحج (١٦٣٧) باب ما جاء في زمزم فتح الباري (٣: ٤٩٢) وفي الأشربة (٥٦١٧) باب ((الشرب قائمًا)) فتح الباري (١٠: ٨١)، ومسلم في الأشربة: ١٢٠ - (٢٠٢٧) في طبعة عبد الباقي - باب (( في الشرب من ماء زمزم قائمًا)). (٤) أخرجه مسلم في الأشربة - باب ((في الشرب من ماء زمزم قائمًا))، والإمام أحمد (١ : ٢٤٣، ٢٤٩)، والبيهقي في السنن (٥: ٨٦). ٢٨٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ مُحمِدُ بْنُ وضاحٍ ، وحدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أصبغِ، قَالَ: حَدَّثْنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّتِي أَبُو بِكْرِ بْنُ أَبِي شََّةً، قَالَ: حدَّثْنِ حَقْصُ بْنُ غياثٍ)(١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا تَشْرَبُ، وَنَحْنُ قِيَامٌ، وَأَكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عٍَّ(٢). ٣٩٦٢٥ - وَرَوَاهُ أَبُواليزيدِ بْنُ عطاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مثله سَوَاءٌ . ٣٩٦٢٦ - وَمِنْها حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالبٍ . ٣٩٦٢٧ - حدَّثْنَا عَبْدُ الوارثِ، قَالَ حدَّثْني قَاسِمٌ ، قَالَ حدَّثْنِي مُحمدُ بْنُ عَبْدِالسلامِ الخشنيُّ، قَالَ: حَدَّتِي مُحمدُ بْنُ بشارٍ، قَالَ: حَدِّثَنِي يَحْمَى بْنُ سَعِدٍ ، عَنْ مسعرٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ النزالِ بْنٍ سبرةَ ، قَالَ: أَتِيَ علىِّ بماءٍ، فَشَرَبَ قَائِمًا، وقالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ هَذِا، وَإِّي رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ يَشْرَبُ قَائِمًا(٣) . ٣٩٦٢٨ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، أَنَّهُ شَرَبَ قَائِمًا، مِنْ حَدِيثٍ أُمِّ سليمٍ، وَحَدِيثِ كبشةَ جِدَّةٍ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِي عمرَةً . ٣٩٦٢٩ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ، أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ قَائِمًا . (١) ما مضی بین احاصرتین خرم في ( ي ، س). (٢) أخرجه الإمام أحمد (٢: ١٧٤، ١٧٩، ١٩٠، ٢٠٦، ٢١٥)، والترمذي في الأشربة (١٨٨٣) باب « ما جاء في الرخصة في الشرب قائمًا))، وقال : حسن صحيح . (٣) أخرجه البخاري في الأشربة (٥٦١٦) باب ((الشرب قائمًا))، فتح الباري (٨١:١٠).