Indexed OCR Text
Pages 281-300
٤٣ - كتاب العقول (٢٢) باب العفو في قتل العمد - ٢٨١ ٣٨٢٠٥ - وقالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ عَفا مِنْ وُلَاةِ المقتُولِ عَنِ القِصَاصِ، لَمْ يَكُنْ إِلى القِصاصِ سَبِيلٌ ، وَإِنْ كَانَ العَافِي زَوْجاً أَوِ زَوْجَةً . ٣٨٢٠٦ - وَقَدْ رَوَى الوَلِيدُ بْنُ يَزِيدٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، مَا يُوَفِقُ قَوْلَ مَالِكٍ، خِلافَ الرِّوَايَةِ الأُولى عَنْهُ . ٣٨٢٠٧ - حَكَى العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأوْزاعِيِّ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ القَتِلِ إذا قَامَتِ البِّنَةُ عَلَى قَاتِهِ ، هَلْ لِلنِّساءِ اللاتي يَرِثْتُهُ عَفْوٌ إِنْ أَرَادَ الرِّجَالُ قَتْلَهُ؟ قالَ : الأُخْذُ بِالقَوَدِ وَالعَفْوُ إِلى أَوْلِيَائِهِ مِنَ الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ. ٣٨٢٠٨ - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، أَنَّ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَتِهِ رَجُلاً ، فَقَتَلَهِمَا أَوْ قَلَهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ( رضي الله عنه) فَعَفَا بَعْضُ إِخْوَةِ المَرَأَةِ، فَأَعْطَى عُمَرُ لِمَنْ يَعْفُ مِنْهُمُ الدِّيَّةَ(١). (١) سنن البيهقي الكبرى (٨: ٥٩). (٢٣) باب القصاص في الجراح(*) ١٦٢٦ - مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّ مَنْ كَسَرَ يَدًا أَوْ رِجْلاً عَمْدًا، أَنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ وَلَا يَعْقِلُ(١). (*) المسألة - ٧٦٠ - القاعدة في القصاص في جنايات العمد: أنه كلما أمكن وجب استيفاؤه وإذا لم يمكن وجب الأرش، وعليه تعرف أحوال القصاص في الشجاج، ففي كل شجة يمكن فيها المماثلة : القصاص . لا خلاف أن الموضحة فيها القصاص ؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى ﴿ والجروح قصاص ﴾ إلا ما خص بدليل ، ولأنه يمكن استيفاء القصاص فيها على سبيل المماثلة ؛ لأن لها حداً تنتهي إليه السكين ، وهو العظم . ويعتبر قدر الموضحة بالمساحة طولاً وعرضاً في قصاصها ، لا بحجم الرأس كبراً وصغراً : لأن الرأسین قد يختلفان في ذلك . ولا خلاف في أنه لا قصاص فيما بعد أو فوق الموضحة لتعذر استيفاء القصاص فيها على وجه المماثلة أو المساواة . وأما ما دون الموضحة ففيها خلاف : ١ - قال المالكية، وهو الأصح وظاهر الرواية عند الحنفية: فيها القصاص ، سواء أكانت في الرأس أم في الخد ؛ لإمكان المساواة ، بأن يسبر غورها بمسبار ، ثم يتخذ حديدة بقدره ، فيقطع ، واستثني في الشرنبلالية السمحاق ، فلا يقاد إجماعاً . ٢ - وقال الشافعية والحنابلة: لا قصاص فيما دون الموضحة؛ لعدم إمكان تحقيق المماثلة ، ولحديث مرسل: (( لا طلاق قبل ملك، ولا قصاص فيما دون الموضحة من الجراحات))، وعلى هذا فلا قصاص في الشجاج في هذين المذهبين سوى الموضحة . وانظر هذه المسألة: المهذب: ١٩٨/٢، مغني المحتاج: ٢٦/٤، ٥٩، المغني ٤٢/٨، كشاف القناع: ٥١/٦ وما بعدها، القوانين الفقهية: ص.٣٥، بداية المجتهد: ٣٩٩/٢ وما بعدها ، ٤١١، الشرح الكبير للدردير: ٢٥٠/٤ وما بعدها، البدائع: ٣٠٩/٧، الدر المختار ورد المختار: ٤١٢،٣٩١/٥، اللباب شرح الكتاب: ١٤٧/٣، الفقه الإسلامي وأدلته (٦: ٣٥٣ - ٣٥٤)، الأم (٦: ٥٠) باب ((جماع القصاص فيما دون النفس)) والسنن الكبرى (٨: ٦٤). (١) الموطأ : ٨٧٥، ورواية أبي مصعب (٢٣٣٦). - ٢٨٢ - ٤٣ - كتاب العقول (٢٣) باب القصاص في الجراح - ٢٨٣ ٣٨٢٠٩ - قال أبو عمر: أمَّا اليَدُ، وَالذِّرَاعُ، وَالرِّجْلُ، والسَّاقُ، فَإِذا قُطِعَتِ الَيَدُ ، أَو الرِّجْلُ مِنَ المفْصلِ عَمْدًا، فَلا خِلافَ بَيْنَ العُلماءِ ؛ فِي أَنَّ القِصَاصَ وَاجِبٌ فِي ذَلِكَ . ٣٨٢١٠ - وَأَمَّا السَّاقُ، وَالذِّرَاعُ، فَفِيهما يَقَعُ الكَسْرُ. ٣٨٢١١ - وَفِي سَائِرٍ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ تَنَازَعَ العُلماءُ؟ ٣٨٢١٢ - فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ، إِلَى أَنَّ القِصَاصَ فِي ذَلِكَ، وَذكرَ أَنَّهُ أَمْرٌ ١ ٠٫٠٠٠٠ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَهُم ، وَلَمْ يَرَ فِي كَسْرِ الفَخذِ قَوَدًا . ٣٨٢١٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحمدِ بْنٍ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَهُوَ رَأَيُ أَبِهِ(١). ٣٨٢١٤ - قالَ ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكِ: عِظَامُ الْجَسَدِ [مِثْلُ العجزِ وَمَا أَشْبَهَهُ ](٢)، كُلُّها فِيها القَوَدُ، إِلا مَا كانَ مَخوفاً عَلَيهِ، مِثْلِ الفَخْذِ(٣) وَمَا أَشْبَهُهُ. ٣٨٢١٥ - قالَ: وَلَيْسَ فِي الهَاشِمَةِ، وَلَاَ الْمُنْقِلَةِ، وَلاَ الَأْمُومَةِ قَوَّدٌ . ٣٨٢١٦ - قالَ: وَأَمَّ الذِّرَاعَانِ، وَالعَضُدَانِ، وَالسَّاقَانِ، وَالقَدمانِ ، فَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ - إِذا كُسِرَ شَيءٌ مِنْهُ - القَوَدُ . ٣٨٢١٧ - قال أبو عمر: قَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِي الْمَأْمُومَةِ ، وَشجاجِ الراسِ ، فِي مَوْضِعِها مِنْ هَذا الكِتَابِ. ٣٨٢١٨ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالشَّافِعِيُّ: لا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ مِنَ الْعِظَامِ [ لَمْ ](٤) يَكْسَرْ ، وَلَمْ يشِنْها شَيْئاً وَلاَ ضرساً(٥). (١) زيادة في (ك) . (٢) الموطأ : ٨٧٥ . (٣) في (ك) : العجز . (٤) سقط في ( ي ، س). (٥) في (ك) سناً . ٢٨٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٨٢١٩ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحمدٌ : لا قِصاصَ فِي عَظْمٍ ، [ مَا خَلَا](١) السنّ. ٣٨٢٢٠ - قال أبو عمر: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي العِظَامِ قصاص(٢). ٣٨٢٢١ - وَعَنْ عَطاءِ بْنٍ أَبِي رَباحٍ، وَعَامِرٍ الشعبيِّ، وَالْحَسَنِ الْبَصريّ ، وابْنٍ شهابٍ الزهريِ، وَإِبْرَاهِيمَ النخعيِّ، وَعُمَرَ بْنٍ عَبْدِ العَزِيزِ، مِثْلُ ذَلِكَ(٣). ٣٨٢٢٢ - وَهُوَ قَوْلُ سُفْيانَ الثَّوريّ. ٣٨٢٢٣ - حَدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحمدٍ بْنٍ عَلِيٍّ، قَالَ : حدثني أبي بْن يُونُسَ ، قالَ : حدَّثني بقيُ بْنُ مخلدٍ، قالَ: حدَّثْنِي أَبُو بكرٍ، قالَ: حدَّثْني عَبْدُ الرَّحِيمٍ بْنُ سُليمانَ، عَنْ عَبْدِ الملكِ بْنِ أبي سُليمانَ، عَنْ عَطاءٍ ، قالَ : إِذا كُسِرَتِ الَدُ ، أَو السَّاقُ ، فَلَيْسَ عَلَى كَاسِرِهَا قَوَّدٌ ، ولكِنْ عَلَيْهِ الدِيَةُ(٤). ٣٨٢٢٤ - قَالَ عَطاءً: قالَ عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّا لا نقيدُ مِنَ العِظَامِ(٥). ٣٨٢٢٥ - قالَ: وَحدَّثني جرِيرٌ، عَنْ حصينٍ ، قالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ (١) سقط في (ك). (٢) سنن البيهقي الكبرى (٤: ٣٥٠). (٣) مصنف عبد الرزاق (٩: ٤٦١)، خراج أبي يوسف (١٨٨)، سنن البيهقي الكبرى (٨: ٦٥)، ومعرفة السنن (١٥٩٥٤) (١٢ : ٨٣). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٢٥٨). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٢٥٧)، وخراج أبي يوسف (١٨٨)، وسنن البيهقي الكبرى (٨: ٦٥)، ((والمعرفة)) له (١٥٩٥٣)، باب القصاص فيما دون النفس (١٢: ٨٢). ٤٣ - كتاب العقول (٢٣) باب القصاص في الجراح - ٢٨٥ عَبْدِ العَزِيزِ : مَا كانَ مِنْ كَسْرٍ فِي عَظْمٍ ، فَلَا قِصَاصَ فِيهِ(١). ٣٨٢٢٦ - قالَ: وحدَّثْني حفصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَالحَسَنُ، قَالا: لَيْسَ فِي عَظْمِ قِصَاصُ(٢) . ٣٨٢٢٧ - قالَ: وَحَدَّثْنِي حَفْصٌ، عَنْ حجاجٍ ، عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنٍ عباسٍ، قالَ : لَيْسَ فِي الْعِظَامِ قِصَاصٌ (٣). ٣٨٢٢٨ - قالَ: وحدَّثني ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الشَّيبانيُ، عَنِ الشَّعبيِّ، قالَ : لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ العِظامِ قِصاصٌ ، إِلا الوَجْهَ والرَّسَ (٤). ٣٨٢٢٩ - قالَ: وحدَّثنا شريكٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبراهيمَ، قالَ : لا قصاصَ فِي عَظْمٍ (٥). ٣٨٢٣٠ - قال أبو عمر: فِي هَذا الْبَابِ حَدِيثانِ مَرْفُوعانٍ ؛ أَحَدُهما صَحِيحٌ ، لا مقالَ فِي إِسْنَادِهِ، وَهُوَ حَدِيثُ أَنَسٍ، قصَّةُ ثِيَّةِ الرَّبِيْعِ. ٣٨٢٣١ - حدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيانَ، قالَ: حدَّثنا قاسمُ بْنُ أصبغِ ، قالَ : حدثنا مُحمدُ بْنُ وضاحٍ ، قالَ : حدَّثَنَا أَبُو بكرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خالدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ حميدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أنَّ النبيَّ ◌َّهِ أَمَرَ بِالقِصاصِ فِي السِّنِّ، وَقَالَ : ((كِتَابُ اللَّهِ (عَزَّ وجلَّ) القِصَاصُ))(٦). (١) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩: ٢٥٧ - ٢٥٨). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٢٥٨) ونصب الراية (٤: ٣٥٠). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٢٥٧)، وقد تقدم قريباً . (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٢٥٨). (٥) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩ : ٢٥٨). (٦) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٢٢٢). ٢٨٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٨٢٣٢ - قال أبو عمر: هَذا حَدِيثٌ مُخْتَصرٌ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ؛ لأَنَّهُ قَدْ يحتملُ أَنْ تَكُونَ السِّنُّ قُلِعَتْ، أو سَقَطَتْ مِنْ ضَرْبَةٍ ، فَإِذا كَانَ كَذَلِكَ ، فَلا خِلافَ فِي القِصَاصِ؛ قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: ﴿السن بالسِّنَّ﴾ [المائدة: ٤٥] وَإِنَّما الخِلافُ فِي السنْ تَكْسَرُ ، هَلْ فِها قِصَاصٌ أَمْ لا؟ ٣٨٢٣٣ - وَحَدِيثُ أَنَسٍ هَذا مَحْفُوظٌ فِي كَسْرِ السُّنَّ وَالقِصاصِ . ٣٨٢٣٤ - حَدَّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، وَأَحْمِدُ بْنُ قاسمٍ قَالا: حدَّثَنَا قَاسمُ ابْنُ أَصْبغِ، قالَ: حدَّثْنَا الْحَارِثُ بْنُ أبي أُسَامَةً، قالَ: حدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بكرٍ السهميُّ ، قالَ: حَدَّثَنِي حُميدٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الرَّبِيِّعَ عَمَّتُهُ كَسَرَتْ ثِيَّةَ جَارِيَةٍ ، فَطَلْبُوا إِلَيْها العَفْوَ، فَأَبَوْا، والأَرْشَ، فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ عَّةِ، فَأَبَوْاْ إِلا القِصاصَ، فَأَمَرّ رَسُولُ اللهِ عَّهُ بِالقِصَاصِ، فَقَالَ أَنْسُ بْنُ النّضرِ: أَتكسرُ ثنيةُ الرَّبَيْعِ؟ لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لاَ تَكْسرُ ثَنَّتها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ القِصَاصُ)) ثُمَّ أَرْضَى القَوْمَ، فَكَفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَو أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ))(١). ٣٨٢٣٥ - قال أبو عمر: هَذَا الَحَدِيثُ حُجّةٌ لِمَالِكٍ، وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، وَإِذا كَانَ الْقِصَاصُ فِي السِّنِّإِذا كُسِرَتْ وَهِيَ عَظْمٌ، فَسائِرُ العِظَامِ كَذَلِكَ، إِلا عَظْماً اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لا قصَاصَ فِيهِ ؛ لِخَوْفِ ذِهابِ النَّفْسِ مِنْهُ، أو لأنَّهُ لا يقدرُ عَلَى (١) أخرجه من حديث عبد الله بن بكر ، عن حميد، عن أنس البخاري في تفسير سورة البقرة . وأخرجه مسلم والنسائي من وجه آخر عن أنس ، وهو في صحيح مسلم في كتاب الحدود ح (٤٢٩٥)، باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها (٥: ٥١٨)، والنسائي في القسامة والقود والديات (٨ : ٢٦) ، باب القصاص في السن. ٤٣ - كتاب العقول (٢٣) باب القصاص في الجراح - ٢٨٧ الوُصُولِ فِيهِ إِلَى مِثْلِ الْجِنَايَةِ بِالسَّواءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٨٢٣٦ - وَأَمَّا الحَدِيثُ الآخَرُ الَّذِي يَنْفِي القِصَاصَ فِي الْعِظَامِ، فَحدَّثنَاهُ عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قالَ : حدَّثْنَا قَاسِمُ بْنُ أصبغ ، قَالَ : حدَّثنا أحمدُ بْنُ زهيدٍ ، قَالَ : حدَّثُها مُحمِدُ بْنُ منيعِ، قالَ : حدَّثْنَا أَبُو بِكْرٍ بْنُ عياشٍ ، عَنْ دَهْثُمٍ بْنٍ قُرَّانَ ، عَنْ نِمْرَانَ بْنِ جَارِيةٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَجُلاً ضَرَبَ رَجُلاً عَلَى سَاعِدِهِ بِالسَّيْفِ مِنْ غَيْرٍ المفْصِلِ ، فَقَطَعَها، فاسْتَعْدَى النَّبِيَّ ◌َّهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِالدِّيَّةِ، فَقالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ، إِّي أُرِيدُ الْقِصَاصَ . فَقَالَ: ((خُذِ الدِّيَةَ، بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيها)) وَلَمْ يَقْضِ لَهُ بِالقِصَاصِ(١). ٣٨٢٣٧ - قال أبو عمر: لَيْسَ لِهَذا الَحَدِيثِ غَيْرُ هَذا الإِسْنَادِ، وَدَهْثَمُ بْنُ قُرَّانَ العُكْلِيُّ ضَعِيفٌ ، أَعْرَابِيٌّ لَيْسَ حَدِيثُهُ مِمَّا يُحْتَجِّ بِهِ(٢) ٣٨٢٣٨ - وَمرانُ بْنُ جَارِيةَ أعْرابيٌّ أَيْضاً (٣). ٣٨٢٣٩ - وَأَبُوه جَاريةُ بْنُ ظفرٍ مَذْكُورٌ فِي الصَّحَابَةِ(٤). ٣٨٢٤٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُقَادُ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى تَبْراً جِرَاحُ صَاحِبِهِ ، فَيُقَادُ مِنْهُ، فَإِنْ جَاءَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ مِثْلَ جُرْحِ الأوَّلِ حِينَ يَصِحُّ ، فَهُوَ الْقَوَدُ، وَإِنْ زَادَ جُرْعُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ أَوْ مَاتَ، فَلَيْسَ عَلَى الْمَجِرُوحِ الأَوَّلِ الْمُسْتَقِيدِ شَيْءٌ، وَإِنْ بَرّاً جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ، وَثَلَّ الْمَجْرُوحُ الأَوَّلُ، أَوْ (١) أخرجه ابن ماجه في الديات، ح (٢٦٣٦)، باب ما لا قود فيه (٢: ٨٨٠). (٢) انظر ترجمة دهثم بن قرّان في تهذيب التهذيب (٣: ٢١٣). (٣) تهذيب التهذيب (١٠ : ٤٧٥). (٤) الإصابة ( ١: ٢٢٧) الترجمة (١٠٤٤) . ٢٨٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ بَرَأَتْ جِرَاحُهُ وَبِهَا عَيْبٌ أَوْ نَفْصٌ أَوْ عَثَلّ ، فَإِنَّ الْمُسْتَقَادَ مِنْهُ لا يَكْسِرُ الثَّانِيَةَ، وَلَا يُقَادُ بِجُرْجِهِ. قَالَ: وَلَكِنَّهُ يُعْقَلُ لَهُ بِقَدْرٍ مَا نَقَصَ مِنْ يَدِ الأَوَّلِ، أَوْ فَسَدَ مِنْهَا، وَالْجِرَاحُ فِي الْجَسَدِ عَلَى مِثْلِ ذلِكَ(١). ٣٨٢٤١ - قال أبو عمر: أَمَّا قَولُهُ: لا يُقادُ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْراً، فَعلَى هَذا مَذْهَبُ جُمْهُورِ العُلماءِ، إِلا أَنَّالشَّافِيَّ أَجَازَ ذَلِكَ إِذَا رَضِيَ بِ الْمَجْرُوحُ، وَطَلَبَهُ عَلَى إِسْقاطِ مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ جُرْحُهُ مِنَ القَتْلِ وَالعَيْبِ . ٣٨٢٤٢ - وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ المَسْأَلَةُ ، فَلا مَعَنَّى لإِعَادَتِها . ٣٨٢٤٣ - وأمَّا قَولُهُ: فَإِنْ زَادَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ، فَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَقِيدِ شَيْءٌ، فَقَدِ اخْتُلَفَ العُلماءُ فِي الْمُقْتَصِّ مِنْه مِنَ الجِرَاحِ؛ يَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ: ٣٨٢٤٤ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو ثَوٍ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحمدٌ : لا شَيْءٌ عَلَى المُقْتَصِّ لَهُ. ٣٨٢٤٥ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - مِثْلُ ذَلِكَ، وَقّالا: الحَقُّ قَتْلَهُ، لا دِيَةً لَهُ . ٣٨٢٤٦ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ ، وَأَبْنٍ سِيرِينَ. ٣٨٢٤٧ - وَبَهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَورٍ ، وَدَاوُدُ . ٣٨٢٤٨ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةً، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالثَّوريُّ: إِذا اقْتصُّ مِنْ يَدٍ ، أو شجةٍ ، فَماتَ المقتصُّ مِنْهُ ، فَدِيْتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ المُقْتَصِّ لَهُ. (١) الموطأ: ٨٧٥، ورواية أبي مصعب (٢٣٣٦). ٤٣ - كتاب العقول (٢٣) باب القصاص في الجراح - ٢٨٩ ٣٨٢٤٩ - وَهُوَ قَولُ حَمَّادِ بْنِ أبي سُليمانَ، وَطَاووسٍ، وَعَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنى دِينارٍ، وَالحارِثِ العكليِّ، وَعَامِرٍ الشعبيِّ، إلا أَنَّ الشعبيّ، قالَ: الدِّيَةُ هُنَا عَلَى العَاقِلَةِ . ٣٨٢٥٠ - وَكَذَلِكَ قَالَ الزُّهريُّ. ٣٨٢٥١ - وَقَالَ أَبُو حَنِفَةَ : فِي مَالِهِ . ٣٨٢٥٢ - وَقَالَ عُثْمانُ البِتِيِّ ، فِي الَّذِي يَقْلُهُ القِصَاصُ: يدفعُ الَّذِي اْصَّ لَهُ قَدْرَ تِلْكَ الجِرَاحَةِ ، وَمَا بَقِىَ مِنْ دِيَتِهِ فَفِي مَالِ المُقْتَصُ؛ فَإِنْ كَانَ عَبْدًا، فَمَا بَقِيَ مِنْ ثَمَتِهِ فَفِي مَالِهِ . ٣٨٢٥٢ - وَهُوَ قَولُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ . ٣٨٢٥٤ - وَبِهِ قَالَ إِبْراهيمُ النخعيِّ ، والحَكُمُ بْنُ عُتِبَةً . ٣٨٢٥٥ - قال أبو عمر: قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ السَّارِقَ لَو مَاتَ مِنْ قَطْعَ يَدِهِ ، أَنْهُ لا شَيْءَ فِيهِ؛ لأَنَّهُ قطع بحقٌ ، وَكَذَلِكَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ فِي الْقِيَاسِ. ٣٨٢٥٦ - وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ إِباحَةَ الأُخْذِ لا تُسْقِطُ الضَّمَانَ فِي الْمَالِ ، كَما [لَوْ](١) رمى غَرضاً مُباحاً، فأصابَ إِنْساناً، أو أَدَّبَ امْرَأَتُهُ بِما يَجِبُ لَهُ ، فَتَولدَ مِنْهُ مَوْتُها ، أَنَّهُ لا يَسْقِطُ الدِّيَّةَ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ الْمُقْتَصُّ لَهُ. ٣٨٢٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا عَمَدَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَتِهِ فَفَقَاً عَيْنَهَا، أَوْ كَسَرَ يَدَهَا، أَوْ قَطَعَ إِصْبَعَهَا، أَوْ شِبْهَ ذلِكَ، مُتَعَمِّدًا لِذلِكَ، فَإِنَّهَا تُقَادُ مِنْهُ، وَمَّا الرَّجُلُ يَضْرِبُ امْرَتَهُ بِالْحَبْلِ، أَوْ بِالسَّوْطِ ، فَيُصِبُهَا مِنْ ضَرْبِهِ مَا لَمْ يُرِدْ وَلَمْ (١) زيادة يقتضيها السياق . ٢٩٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ يَتَعَمَّدْ، فَإِنَّهُ يَعْقِلُ مَا أَصَابَ مِنْهَا عَلَى هذَا الْوَجْهِ ، وَلَا يُقَادُ مِنْهُ(١). ٣٨٢٥٨ - قال أبو عمر: هَذا قَوْلُ جَماعَةِ العُلماءِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ أَئِمَّةُ الفُتْيَا، وَقَدْ ذَكرَ مَالِكٌ، فِي بَابِ ((عَقْلِ المَرَأَةِ)) مِنَ ((الْمُوَطَّأ))، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهابٍ يَقُولُ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذا أَصَابَ امْرَتَهُ بِجُرْحٍ، أَنَّ عَلَيْهِ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ، وَلَا يُقَادُ مِنْهُ، ثُمَّ فَسَّرَهُ بِنَحْوِ مَا فَسَّرَهُ هُنا . ٣٨٢٥٩ - وَقَدْ رَوَى مَعمرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ، قَالَ: لا تُقادُ المَرََّةُ مِنْ زَوْجِها فِي الأدَب(٢). ٣٨٦٠ - يَقُولُ: لَو ضَرَبَها، فَشجَّها، وَلَكِنْ إِذا اعْتَدَى عَلَيْها فَقَتَلُها، كَانَ لقَوَدُ . ٣٨٢٦١ - قال أبو عمر: هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَيْضاً القِصَاصُ فِي الْجِرَاحِ بَيْنَهُما ، إِذا كَانَ الأَصْلُ الأَدَبَ . ٣٨٢٦٢ - وَأَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ فِي ذَلِكَ يَرَوْنَ الدِّيَّةَ، إِذا تَوَلَّدَتِ الشجَّةُ مِنْ أَدَبِهِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبِغَ بِهَا ذَلِكَ فِي أَدَبِهِ . ١٦٢٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَقَادَ مِنْ كَسْرِ الْفَخِذِ(٣). ٣٨٢٦٣ - وَهَذا تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَالحمدُ للَّهِ كَثِيرًاً . (١) الموطأ: ٨٧٥، ورواية أبي مصعب (٢٣٣٧). (٢) مصنف عبد الرزاق (٩: ٤٥٠)، الأثر (١٧٩٧٤). (٣) الموطأ : ٨٧٥، ورواية أبى مصعب (٢٣٣٥). (٢٤) باب ما جاء في دية السائبة وجنايته(١) ١٦٢٨ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنٍ يَسَارٍ؛ أَنَّ سَائِبَةٌ أَعْتَقَهُ بَعْضُ الْحُجَّاجِ، فَقَثَلَ ابْنَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَائِذٍ، فَجَاءَ الْعَائِذِيُّ، أَبُو الْمَقْتُولِ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ يَطْلُبُ دِيَةَ أَبْنِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَاَ دِيَةَ لَهُ، فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: أَرَآَيْتَ لَوْ قَتَلَهُ ابْنِى؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِذًا، تُخْرِجُونَ دِيَتَهُ ، فَقَالَ: هُوَ ، إِذًا، كَالأَرْقَمِ(٢)، إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ(٣). وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ(٤). ٣٨٢٦٤ - قال أبو عمر: لَيْسَ هَذا الحَدِيثُ عِنْدَ أَكْثَرِ رُوَاةِ ((الْمُوَطَّأَ))، وَسَقَطَ مِنْ رِوَآيَةٍ يَحْيَى صِفَةُ قَبْلِهِ، وَقَتْلُهُ كَانَ خَطَأْ ، لا خِلافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ العُلماءِ؛ لأنَّ العَاقِلَةَ لا تحملُ إِلاَ عَقْلَ الْخَطَأْ ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْمعتقِ سَائِبَةٌ [عاقلة ](٥) ، لَمْ يُوجِبْ لَهُ عُمَرُ شَيْئاً، وَالعُلَمَاءُ مُخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ . ٣٨٢٦٥ - وأمَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ، وَدَاوُدُ وَأَصْحابُهُ، فَإِنَّهُمْ لا عَاقِلَةَ عِنْدَهُمْ إِلا العَصَبَةِ خَاصَّةٌ دُونَ الَوَالِي، وَدُونَ الخُلفَاءِ [ وَغَيْرِهِم](٦). ٣٨٢٦٦ - وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطأ، وَلا عصبةَ لَهُ، فَلا شَيْءَ عِنْدَهُمْ عَلَيْهٍ غَيْر الكَفَّارَةِ . (١) السائبة : العبد . (٢) الأرقم : البياض والسواد ، أو الحمرة والسواد ، صفة للحيّة . (٣) يلقم : يأكل بسرعة . (٤) الموطأ : ٨٧٦، ومصنف عبد الرزاق (١٠: ٨٧)، والمحلى (١١ : ٦٣). (٥) سقط في ( ي، س). (٦) سقط في (ك) . - ٢٩١ - ٢٩٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٨٢٦٧ - وأمَّا سَائِرُ أَهْلِ العِلْمِ؛ فَمَنْ قَالَ: إِنَّ وَلَاءَ السَّائِبَةِ لِلَّذِي أَعْتُقَهُ، جَعَلَ الدِّيَّةَ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَعَصَبَتِهِ؛ لأَنَّهُم بَرِثُونَ عَنْهُ وَلَاءَهُ ، وَيَرِثُونَهُ وَيَرِثُونَ مَوَالِيَهُ ، فَهُمْ عَاقِلْتُهُ. ٣٨٢٦٨ - وَمَنْ قالَ: وَلاءُ السَّائِبَةِ [ لجَمَاعَةٍ](١) المُسْلِمِينَ. يَرَى الدِّيَّةَ فِي بَيْتٍ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. ٣٨٢٦٩ - وَمَنْ قَالَ: إِنَّ لِلسَّائِبَةِ أَنْ يُوَالِي مَنْ شَاءَ، رَأَى أَنَّ الَّذِي يُوالِيهِ يَقُومُ مقامَ معتقِهِ ، وَحُكْمُهُ وَحُكْمُ عَصَبَتِهِ حُكْمُهُ . ٣٨٢٧٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الوَلاءِ اخْتِلافَ العُلماءِ فِي وَلَاءِ المعْقِ سَائِبة . ٣٨٢٧١ - وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ مُتَعَلّقَةٌ بِذَلِكَ الْبَابِ. وَاللَّهُ الْمُوَفْقُ الصَّوَابِ. ٣٨٢٧٢ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ خِلافُ مَا رَوَى عَنْهُ سُليمانُ بْنُ يَسارٍ فِي هَذَا لخَبَرٍ : ٣٨٢٧٣ - ذَكَرَ وَكِيعٌ، قالَ: حدَّثني ربيعةُ بْنُ عثمانَ النَّيمِيّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْراهِيمَ، أَنَّ أَبا مُوسى، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ؛ أَنَّالرَّجُلَ يَمُوتَ قبلَّنَا، وَلَيْسَ لَهُ رحمٌ وَلا وَلَاءٌ. قَالَ: فَكَتَبَ إِليهِ عُمَرُ ؛ إِنْ تَركَ ذَا رَحِمٍ ، فَالرَّحِمُ ، وَإِلا فَالوَلَاءُ، وَإِلَا فَبَيْتُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ(٢). ٣٨٢٧٤ - وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثْنِي سُفْيَانُ ، عَنْ مُطرفٍ، عَنِ الشّعبِيِّ، فِي الرَّجُلِ يُسلمُ وَلَيْسَ لَهُ مَوَلَى، قَالَ: مَِرَاتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وعقلُهُ عَلَيْهِم(٣). (١) في (ي، س): ((لجميع)) . (٢) مصنف ابن أبى شيبة ( ٩ : ٤٢٤). (٣) مصنف ابن أبى شيبة ( ٩ : ٤٢٥). ٤٣ - كتاب العقول (٢٤) باب ما جاء في دية السائبة وجنايته - ٢٩٣ ٣٨٢٧٥ - قَالَ: وحدَّثْنِي سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ مثلُهُ(١). ٣٨٢٧٦ - وَذَكرَ أَبُو بَكْرٍ ، قالَ: حدَّثني جريرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْراهِيمَ، قَالَ: إِذا أَسْلَمَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَي الرَّجُلِ، فَلَهُ مِيرَاتُهُ، وَيَعقِلُ عَنْهُ(٢) . ٣٨٢٧٧ - وَذَكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبرنا معمرٌ ، عَنِ الزهريِّ، قالَ ، فِي السَّائِبَةِ: يعقلُ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ، وَيَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ، وَلَيْسَ مَوَالِيهُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ(٣). ٣٨٢٧٨ - قَالَ: وَأَخْبَرنا مَعمرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشعبيِّ، قالَ : المعتقُ سَائِبة يعقلُ عَنْهُ مَوَلاهُ ، وَيَرْتُهُ مَوْلاهُ (٤). ٣٨٢٧٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ الأعْوَرُ: سَأَلْتُ عَلِيّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ سَائِبَةٍ قَلَ رَجُلاً عَمْدًا ، قالَ : يقتلُ بِهِ ، وَإِنْ قتلَ خطأً نظر؛ هَلْ عاقد أحدًا ، فَإِنْ كَانَ عَاقِدًا أَحَدًا، أخذ أهل عقده، وَإِنْ لَمْ يُعاقِدْ أَحَدًا، أدّي عَنْهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ المُسْلِمِينَ(٥). ٣٨٢٨٠ - وَقَالَ عَبْدُ الرِّزَّقِ: أخبرنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّنَادِ، عَنْ سُليمانَ بْنِ يَسارٍ ، أَنَّ سَائِبَةُ أَعْتَقَهُ بَعْضُ الحاجٌ، فَكانَ يلعبُ هُوَ وَرَجَلٌ مِنْ بَنِي عَائِذٍ، فَقَتلَ السَّائِبَةُ العَائِذيّ، فَجاءَ أَبُوهُ عُمَرَ بْنَ الخطَّبِ يطلبُ دَمَ ابْنِهِ ، فَأَبِى ◌ُعُمَرُ أَنْ يَدِيَهُ ، قالَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ: فَقالَ العَائديُّ: أَرَآَيْتُ لَو كَانَ أْنِي قتلَهُ؟ قَالَ عُمَرُ : إِذَنْ تُخْرِجُونَ دِيَتَهُ، قَالَ: فَهُوَ إِذَنْ كَالأَرْقَمٍ، إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ، وإِنْ يَقْتَلْ يَنْقَمْ (٦). (١) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٤٢٥). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٤٢٥). (٣) مصنف عبد الرزاق (١٠ : ٧٩). (٤) مصنف عبد الرزاق ( ١٠ : ٧٩). (٥) مصنف عبد الرزاق الموضع السابق . (٦) مصنف عبد الرزاق (١٠ : ٧٩). ٢٩٤ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٨٢٨١ - فَفِي رِوَآيَةٍ عَبْدِ الرَِّّاقِ فِي قَوْلِهِ: ((فَكَانَ يَلْعَبُ هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي عَائِذٍ)) ، مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذكَرْنا مِنْ قَتْلِ الخَطأ . ٣٨٢٨٢ - قالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جريجٍ، قالَ: زَعمَ لِي عَطَاءٌ، أَنَّ سَائِبٌ مِنْ سَيْبٍ مَكَّةَ أَصَابَ إِنْساناً، فَجاءَ عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ، فَقالَ: لَيْسَ لَكَ شَيْءٌ، فَقَالَ: أَرَأيْتَ لَو شَجَجْتُهُ؟ قالَ: إِذَنْ آخُذُ لَهُ مِنْكَ حَقَّهُ ، قالَ: وَلا تَأْخُذْ لِي مِنْهُ؟ قالَ : لا ، قَالَ: هُوَ إِذَنْ كَالأَرْقَمٍ ، قالَ : إِنْ تَتْرُكُونِي ألقمْ، وَإِنْ تَقْتُونِي أَنْقِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ كَالأَرْقَمِ . ٣٨٢٨٣ - قال أبو عمر: الأَرْقَمُ: الحَيَّةُ الذُّكَرُ العَادِي عَلَى النَّاسِ، إِنْ تَرَكَهُ الَّذِي يراهُ ، الْتَّقَمَهُ، وَإِنْ قَتَلَهُ ، انْتَقَم لَهُ الَّذِي انتقم لِلْفَتَى الشَّابِ مِنَ الحَّةِ !! ◌ُ . . الَّتي وَجَدَهَا عَلَى فِراشِهِ، فغرزَ رُمْحَهُ فِيهَا ، وَرَفَعَهَا فَجِعَلَتْ تَضْطَرِبُ في رأْسِ الرُّمحِ، وَخَرَّ الفَتَى مَيْئًا(١)، فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ صِيفِيٍّ، وَيَأْتِي فِي الْجَامِعِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ . (١) معناه : إن تركت قتله قتلك ، وإن قتلته كان له من ينتقم منك . وهو مثل عربي مشهور فيمن اجتمع عليه شران لا يدري كيف يصنع بهما . قال ابن الأثير : كانوا يزعمون في الجاهلية أن الجن تطلب ثأر بان (وهو الحية الدقيقة) فربما مات منها قاتلها . ٤٤ - كتاب القسامة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم (١) باب تبدئة أهل الدم فى القسامة (*) ١٦٢٩ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَتْمَةَ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءٍ قَوْمِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَّةَ خَرَجَا إِلَى خَيْرَ. مِنْ جَهْدِ(١) أَصَابَهُمْ. فَأْتِّيَ مُحَيِّصَةُ، فَأُخْبِرَ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِرٍ بِثْرٍ (٢) أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَّى يَهُودَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَلْتُمُوهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَلْنَهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ (*) المسألة - ٧٦١ - تتعلق هذه المسألة بالقسامة التي هي الأيمان المكررة في دعوى القتل، وهي خمسون يميناً من خمسين رجلاً ، يقسمها : - عند الحنفية : أهل المحلة التي وجد القتيل فيها ؛ لنفي تهمة القتل عن المتهم ، فيقول الواحد منهم: بالله ما قتلته ولا علمت له قاتلا ، فإذا حلفوا غرموا الدية . - وعند الجمهور : يحلفها أولياء القتيل لإثبات تهمة القتل على الجاني ، بأن يقول كل واحد منهم : بالله الذي لا إله إلا هو : لقد ضربه فلان ، فمات ، أو : لقد قتله فلان فإن نكل بعضهم ، حلف الباقي جميع الأيمان فإن نكل الكل ترد اليمين على المدعى عليه ليحلف أولياؤه خمسين يميناً فإن لم يكن له أولياء ، حلف الجاني الخمسين وبرئ . ولقد ثبتت القسامة بالأحاديث التالية في هذا الباب ، وأقر فقهاء المذاهب الأربعة ، وغيرهم مشروعيتها التي لا تكون إلا إذا كان القاتل مجهولاً ، فإن كان معلوماً فلا قسامة ، حيث القصاص أو الدية وقد اتفق الفقهاء على أن الدية تجب بالقسامة على العاقلة في القتل خطأ أو شبه عمد، مخففة في الأول ، ومغلظة في الثاني . (١) جهد : فقر شديد . (٢) فقير بئر : الحفرة الواسعة الفم حول النخل . - ٢٩٧ - ٢٩٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ عَلَى قَوْمِهِ ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَآَخُوهُ حُوَيِّصَةُ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمِنِ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكُلِّمَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: ((كَبِّرْ كَبِّرْ))(١) يُرِيدُ السِّنَّ. فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةٌ. ثُمَّ تَكُلِّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ عَّهُ: ((إِمَّ أَنْ يَدُوا(٢) صَاحِبِكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا(٣) بِحَرْبٍ)) فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللّهِ عَّهُ فِي ذَلِكَ. فَكَتَبُوا: إِنَّ وَاللَّهِ مَا قَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ شَهِ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمنِ (( أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُونَ دَمَ صَاحِيكُمْ؟ )) فَقَالُوا: لا. قَالَ (( أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟)) قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِئَةٍ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءٌ (٤). (١) كبر : قدم الأكبر . (٢) يدوا : يعطو الدية . (٣) يؤذنوا: يُعْلِموا. (٤) الموطأ : ٨٧ - ٨٧٨، ورواية أبي مصعب (٢٣٥٢)، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٦٨١)، ومن طريق مالك أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣: ١٩٨ - ١٩٩)، والبيهقي في السنن (١١٧:٨) وأخرجه الجماعة من حديث سهل بن عبد الله بن أبي حثمة ( رضي الله عنه ) : عند البخاري في الصلح ح (٢٧٠٢)، فتح الباري (٥ : ٣٠٥)، وفي الجزية وفي الأدب وفي الديات وفي الأحكام ، وأخرجه مسلم في أول كتاب الحدود ح (٤٢٦٣ - ٤٢٧٠)، (٥ : ٤٩١ - ٤٩٦) من تحقيقنا، باب ((القسامة))، وبرقم: ١ - (١٦٦٩)، ص (٣: ١٢٩١)، من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الديات، ح (٤٥٢٠، ٤٥٢١، ٤٥٢٣) ص (٤: ١٧٧، ١٧٨)، والترمذي فى الديات ح (١٤٢٢) وما بعده بدون رقم ص (٤ : ٣٠ - ٣١). والنسائي في القسامة (٨: ٧، ٨، ٩، ١٠)، وفي القضاء (في سننه الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (٤: ٩١). وأخرجه ابن ماجه في الديات ح (٢٦٧٧) ص (٢: ٨٩٢)، والإمام أحمد (٤: ١٤٢)، والشافعي في المسند (٢: ١١٢ - ١١٣)، وعبد الرزاق (١٨٢٥٨)، وابن أبي شيبة (٩: ٣٨٣)، والدارقطني (٣: ١١٠)، والبيهقي ( ٨ : ١٢٠ ) . ٤٤ - كتاب القسامة (١) باب تبدئة أهل الدم في القسامة - ٢٩٩ قَالَ مَالِكٌ : الْفَقِرُ هوَ الْبِثْرُ. ٣٨٢٨٤ - قال أبو عمر: اختُلِفَ فِي اسْمٍ أَبِي لَيْلَى شَيْخِ مَالِكٍ هَذَا؛ فَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ سَهْلٍ. وَقِيلَ: اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبْن عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةً . ٣٨٢٨٥ - وَقِيلَ: دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ سَهْلٍ . ٣٨٢٨٦ - وَهَكَذَا ذَكَرَهُ الكلاباذِيُّ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ رَواهُ عَنْ مَالِكٍ ، وَتَابِعَهُ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ، فِي قَوْلِهِ فِي حَدِيثِهِ هَذا: عَنْ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كُبراءِ قَوْمِهِ . ٣٨٢٨٧ - هَكَذَا قَالَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ سَهْلِ ابْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ ، وابْنُ بكيرٍ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَتِهِمْ مَا يَدُلُّ عَلَى سَمَاعٍ أَبِي لَيْلَى مِنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةً . ٣٨٢٨٨ - وَقَالَ ابْنُ القاسمِ، وابْنُ نافعِ، وَمُطَرِّفٌ، وَالشَّافعيّ، وَأَبُو مُصعبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَهْلٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبراءٍ قَوْمِهِ. ٣٨٢٨٩ - وَقَالَ القَعنبِيُّ، وَبَشِرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَهْلٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبراءِ قَومِهِ . ٣٨٢٩٠ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي لَيْلَى، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بْنٍ أَبيِ حَثمةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبراءٍ ٣٠٠- الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٨٢٩١ - فَرِوَايْتُهُ وَرِوَايَةُ ابْنِ القَاسِمِ ، وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ ، وَرِوَايَةُ القعنبيِّ أَيْضاً ، وَمَنْ تَابَعَهُ ، يَدُلِّ عَلَى سَماعٍ أَبِي لَيْلَى، مَنْ سَهْلِ بْنٍ أَبِي حَثْمَةَ، وَقَدْ قِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو لَيْلَى مِنْ سَهْلِ. وَقِيلَ: سَمِعَ مِنْهُ. وَقِلَ: هُوَ مَجْهُولٌ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ مَالِكٍ. وَقِيلَ: رَوَى عَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَمَالِكٌ(١). ١٦٣٠ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلِ الأنْصَارِيَّ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ، فَفَرِّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ، فَأَتَى هُوَ ، وأَخُوهُ حُوَيْصَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى النَّبِّ ◌َّهِ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمنِ ◌ِيَتْكَلَّمَ، لِمِكَّانِهِ مِنْ أَخِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((كَبِّرْ كَبُرْ)) فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ، فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَُّ: ((أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ؟)) قَالُوا: يَارَسُولَ اللَّهِ، لَمْ تَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَّه: ((فَتُبْرِتُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟)) فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: فَزَعَمَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّه وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ(٢). (١) انظر ما مضى بطوله من كلام المصنف في التمهيد (٢٤ : ١٥٠ - ١٥٢). (٢) الموطأ: ٨٧٨ ورواية أبي مصعب (٢٣٥٣)، وقد تقدم موصولاً عن بشير ، عن سهل بن أبي حثمة ، ورافع بن خديج في الحديث السابق (١٦٢٩ ).