Indexed OCR Text
Pages 101-120
- ٤٣ - كتاب العقول (٨) باب ما فيه الدية كاملة - ١٠١ ٣٧١١٥ - فَمِنْهُم مَنْ جَعَلَ فِي ذَكَرِ الخصِيِّ ، وَالعِنِّينِ حكومةٌ . ٣٧١١ - وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: فِهِ الدِّيَّةُ كَامِلَةٌ . ٣٧١١١ - وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : فِيهِ ثُلثُ الدِّيَةِ . ٣٧١١٨ - وَكَذَلِكَ اخْتِلافُم فِي لِسَانِ الأُخْرَسِ . ٣٧١١٩ - وَالَّذِي عَلَيْهِ الفُقَهَاءُ، فِي ذَكَرِ الخصِيِّ ، وَالعِنِّين حكومةٌ . ٣٧١٢٠ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهُ مِنْ مُرْسَلِ الزُّهرِيِّ، وَغَيْرِهِ، وعَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَزَيْدٍ، فِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ(١) وَفِي الْخَشِفَةِ الدِّيَةُ(٢) . ٣٧١٢١ - وَاخْتَلَفَ الفُقهاءُ، فِي قَطْعِ بَاقِي الذَّكَرِ بَعْدَ الحَشِفَةِ ، بِمَا لَّيْسَ كِتَابْنَا مَوْضِعًا لِذِكْرِهِ . ٣٧١٢٢ - وأمَّا قَولُهُ: وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِيَةُ. فَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيِّ ، وَزَيْدٍ ، وَابْنٍ مَسْعُودٍ؛ وَهَؤُلاءِ فُقْهاءُ الصَّحابَةِ ، وَلاَ مُخَالِفَ لَهُمْ مِنَ النَّبِعِينَ، وَلا مِنْ غَيْرِهِم ، كُلُّهِمْ يَقُولُونَ: فِي البَيْضَيْنِ الدِّيَّةُ، وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ . ٣٧١٢٣ - وَعَلَى هَذا مَذْهَبُ أَئِمَّةِ الفَتْوَى بِالْأُمْصارِ، إِلا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ؛ فإِنَّهُ رُويَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي البَيْضَةِ الْيُسْرَى ثُلُنَا الدِيَةِ؛ لأنَّالوَلَدَ يَكُونُ مِنْها ، وَفِي الْيُمْنَى ثُلثُ الدِّيَةِ . ٣٧١٢٤ - حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثْني أَبِي، قَالَ: حدَّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حدَّثْني بقيُّ بْنُ مخلد، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، قالَ : (١) مصنف عبد الرزاق ( ٩: ٣٧١)، والمحلى (١٠: ٤٤٨)، ومسند زيد (٤: ٥٥٠). (٢) مصنف عبد الرزاق (٤: ٥)، والمحلى (١٠ : ٤٤٩ ). ١٠٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ حدِّثْنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قالَ: فِي الْبَيْضَةِ الْيُسْرَى ثُلُثا الدِّيّةِ، وَفِي الْيُمْثَى الثُّلْثُ. قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِأَنَّ الْيُسْرَى إِذا ذَهَبَتْ، لَمْ يُولَدْ لَهُ، وَإِذَا ذَهَبَتِ الْيُمْنَى، وَلِدَ لَهُ(١). ٣٧١٢٥ - وأمَّا قَولُهُ: ((أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ فِي ثَدْي الَرَأَةِ الدِّيَةَ كَامِلَةً))؛ فَعَلَى هَذا جَمَاعَةُ أَئِمَّةِ الفَتْوَى(٢) بِالأَمْصَارِ، وَالفُقْهَاءُ بِالحِجَازِ وَالعِرَاقِ ، وَأَتْبَاعُهم، وَجُمْهُورُ الَّابِعِينَ كُلُّهم يَقُولُونَ : فِي ثَدْي المرّةِ دِيَّتُها، وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما نِصْفُ دِيْتِها ، وَفِي حَلَمَتَيْهَا دِيِّتُها كَامِلَةً ؛ لأَنَّهَ لاَ يَكُونُ الرَّضَاعُ إِلا بِهِمَا، وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما نِصْفُ الدِّيَّةِ . ٣٧١٢٦ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَجَماعَةٍ مِنْ تَابِعِي الَدِينَةِ، وَمَكّةً ، والكُوفَةِ ، إِلا فِي الْحَلَمَتَيْنِ، فإنّهُ رُوِيَ فِيهما عَنْ زَيْدٍ ، وَغَيْرِهِ أَشْيَاءُ مُضْطَرِبِةٌ(٣). ٣٧١٢٧ - وَعَنْ أَبي بكرِ الصِّدِيقِ، فِي ثّدي المرّةِ شَيْءٌ لا يَصِحُ عَنْهُ، خِلافُ مَا اجْتَمَعَ عَلَيهِ الفُقْهاءُ . ٣٧١٢٨ - وَرَوَى مَعْنُ بْنُ عِيسى، عَنِ ابْنٍ أبي ذِئبٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ثَدِي الْمَرَّةِ، فقالَ: فِيهِما الدِّيَّةُ [ وَفِي ثَدْي الْرَةِ نِصْفُ الدِيَةِ، وَإِذَا أُصِيبَ بَعْضُهُ ، فَقِيِهِ حكومةُ العَدْلِ المجتهدِ(٤). (١) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩: ٢٢٦ )، رقم [ ٧١٩٨]. (٢) انظر المسألة (٧٥٠) أول هذا الباب في النوع الثاني: الأعضاء التي في البدن منها اثنان . (٣) بعضها في مصنف ابن أبي شيبة ( ٩ : ٢٣١ - ٢٣٣)، ومصنف عبد الرزاق ( ٩ : ٣٦٣ - ٣٦٤ ) . (٤) مصنف ابن أبى شيبة (٩ : ٢٣٢)، رقم [٧٢٢٤ ]. ٤٣ - كتاب العقول (٨) باب ما فيه الدية كاملة - ١٠٣ ٣٧١٢٩ - وأمَّا قَولُهُ: ((وأخفُّ ذَلِكَ عِنْدِي الْحَاجِبَانِ ](١) وَثَدْيا الرَّجُلِ))، ٣٧١٣٠ - قال أبو عمر: مَذْهَبُ مَالِكٍ، رحمهُ اللَّهُ، [أنَّ فِي الحَاجِبَيْنِ حكومةٌ ](٢) ، وَكَذَلِكَ فِي ثَدي الرَّجُلِ حكومةٌ ، وَفِي جِفُونِ العَيْنَيْنِ حكومةٌ ، وَفِي أَشْفَارِها حكومةٌ ، وَفِي شعرِ الرَّأْسِ واللّحْيَةِ، إِذا حلقَا وَلَمْ ينبتْ حكومةٌ . ٣٧١٣١ - وقالَ ابْنُ القاسم: لا قصاصَ فِي حَلَقِ الرَّاسِ، وَلاَ اللحْيَةِ، وَفِيهما الأدبُ. ٣٧١٣٢ - وقالَ الشافعيَّ: فِي شَعْرِ الرَّأْسِ، وَاللحْيَةِ، والحَاجِبَيْنِ(٣)، وَأَهْدَابٍ العَيْنَيْنِ ، حكومةٌ (٤). ٣٧١٣٣ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فِي الْحَاجِبَيْنِ الدِّيَّةُ، وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي أَشْفَارِ العَيْنَيْنِ الدِيَةُ ، وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَبْعُ الدَِّةِ . ٣٧١٣٤ - قال أبو عمر: رُوِيَ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ قَالَ: مَا كانَ فِي الأُنْثَيْنِ فِي الإِنْسانِ، فَفِيهما الدِيَّةُ، وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَّةِ(٥). ٣٧١٣٥ - وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَشريحٍ، وَالشَّعبِيّ، وَإبراهيمَ، وَاَلْحَسَنِ، فِي الْحَاجِبَيْنِ الدِيَةُ، وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِيةِ(٦). (١) سقط ما بين الحاصرتين من نسخة (ك) . (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك) . (٣) في (ك) : العارضين . (٤) الأم (٦ : ١٢٣) باب ((دية الحاجبين واللحية والرأس)). (٥) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٢٧، ٣٧٤، ٣٨٤)، والمحلى (١٠: ٤٥٠)، والإشراف (٢ : ١٧٦ ) . (٦) المغني (٨: ١٠). ١٠٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٧١٣٦ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ وَجْهٍ لا يثبتْ: فِي اللَّحْيةِ إذا حُلِقَتْ ، وَلَمْ تَنْبتْ، الدِّيَةُ . ٣٧١٣٧ - قال أبو عمر : الدِّيَةُ لا تَصِحُ، وَلاَ تَثْبتُ فِي عضْرٍ مِنَ الأَعْضاءِ، وَلَا فِي النّفْسِ ، إِلا بِتَوْقِيفٍ مِمَّنْ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ . ٣٧١٣٨ - وَلَمْ يُجْمِعُوا فِي الْحَاجِبَيْنِ، وَلَا فِي شَعْرِ اللّحْيَةِ وَالرَّأْسِ عَلَى شَيءٍ . ٣٧١٣٩ - وَالقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يَصِحّ فِيهِ تَوْقِيفٌ حكومةٌ ، واللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٧١٤٠ - وَمِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ، فِي الأَجْفانِ، [ مَا روى الشَّيْبائيّ، عَنِ الشَّعبِيِّ، قَالَ : فِي الأَجْفَانِ ](١)، فِي كُلِّ جفْنٍ رَبْعُ الدِّيّةِ(٢). ٣٧١٤١ - وَرَوَى عَنْهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، قالَ: فِي الجَغْنِ الأَسْفَلِ الخُّلثانِ، وَفِي الأَعْلَى الثِّلُثُ(٣). ٣٧١٤٢ - وَحدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [ عَنْ: بقيٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ،](٤) قالَ: حدَّثْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نميرٍ، عَنْ مُحمدٍ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قالَ: كَانُوا يَجْعُلُونَ فِي جفْنِي العَيْنِ إِذا أُخذَتَا عَنِ العَيْنِ، الدِيَةَ(٥). ٣٧١٤٣ - وَذَلِكَ أَنَّهُ لا بَقاءَ لِلْعَيْنِ بَعْدَهُما . (١) سقط ما بين الحاصرتين من نسخة (ك). (٢) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩ : ١٦٥)، رقم [ ٦٩٣٧]. (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ١٦٥)، الأثر [٦٩٣٦]. (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك). (٥) مصنف ابن أبى شيبة (٩: ١٦٥)، رقم [ ٦٩٣٨ ]. ٤٣ - كتاب العقول (٨) باب ما فيه الدية كاملة - ١٠٥ ٣٧١٤٤ - فَإِنْ تَفَرَّقَا، جعلَ فِي الأَسْفَلِ الثُّلثَ، وَفِي الأَعْلَى الثُلْثَيْنِ ، وَذَلِكَ أَجْزَى عَنِ العَيْنِ مِنَ الأَسْفَلِ ، بستْرِها ، ويكفّ عَنْهُما . ٣٧١٤٥ - وَهُوَ قَولُ الشَّافعيِّ(١)، والكوفيِّ، وَأَحْمدَ ، فِي الأجفانِ . ٣٧١٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أُصِيبَ مِنْ أَطِرَافِهِ أَكْثَرُ مِنْ دِيَتِهِ فَذلِكَ لَهُ، إِذَا أُصِبَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَعَيْنَاهُ فَلَهُ ثَلاثُ دِيَاتٍ(٢). ٣٧١٤٧ - قال أبو عمر: لاَ أَعْلَمُ فِي هَذا خِلافاً بَيْنَ العُلماءِ. وَالحَمْدُ للَّهِ . ٣٧١٤٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي عَيْنِ الأعْوَرِ الصَّحِيحَةِ إِذَا فُقِئَتْ خَطَأُ : إِنَّ فيها الدِّيَةَ كَامِلَةً(٣) . ٣٧١٤٩ - قال أبو عمر: فِي عَيْنِ الأعْوَرِ تُصابُ خَطأَ قَوْلانِ لِلْعُلماءِ أَحَدهُما: نِصْفُ الدِّيَّةِ . وَالثَّاني : الدِّيَةُ كَامِلَةً . ٣٧١٥٠ - وَإِليهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ، وَجَماعَةٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، وَغَيْرُهم مِنَ السَّلَفِ . ٣٧١٥١ - وَهُوَ قَولُ اللَّيْثِ . (١) الأم (٦ : ١٢٣) باب ودية أشفار العينين)). (٢) الموطأ: ٨٥٧، ورواية أبي مصعب (٢٢٦١). (٣) الموطأ: ٨٥٧، ورواية أبي مصعب (٢٢٦٥). ١٠٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٧١٥٢ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ، وَقَتَادَةَ ، قالا: إِذَا فُقِئَتْ عَيْنُ الأَعْوَرِ خَطَأَ ، فَفِيها الدِيَةُ كَامِلَةً ؛ أَلْفُ دِينارٍ(١) . ٣٧١٥٣ - وَرَوَى ابْنُ جُرِيجٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، فِي عَيْنِ الأعْوَرِ تُفْقَأُ خَطَأً ، قالَ: فِها الدِّيَّةُ كَامِلَةً؛ أَلْفُ دِينارٍ، قُلْتُ: عَنْ مَنْ؟ قَالَ: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُهُ (٢). ٣٧١٥٤ - وَقَالَ ابْنُ جريجٍ - وَقَالَ ذَلِكَ رَبِيعَةُ - قَالَ ابْنُ جريجٍ: وَحَدِيثٌ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمرَ ، وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا - قَضَيَا فِي عَيْنِ الأَعْوَرِ بِالدِّيَةِ تَامَّةً(٣) . ٣٧١٥٥ - وَرَوَى قَادَةُ، عَنْ أَبي مجلزٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطَّبِ، قَضَى فِي عَيْنِ أَعْورَ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً(٤). ٣٧١٥٦ - ذكرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ مطرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةً . ٣٧١٥٧ - وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَنَادَةَ . ٣٧١٥٨ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ سَالمٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قالَ : إِذا فُقِئَتْ عَيْنُ الأَعْوَرِ ، فَفِيها الدِّيَّةُ كَامِلَةً(٥) . ٣٧١٥٩ - وَذَكرَ أَبُو بكرٍ ، قالَ: حدَّثَنِي أَبُو أسامَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ (١) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٣٠)، الأثر (١٧٤٢٣). (٢) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٣٠)، الأثر (١٧٤٢٤) (٣) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٣٠)، الأثر (١٧٤٢٧). (٤) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٣١)، الأثر (١٧٤٣١). (٥) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩: ١٩٧)، الأثر [٧٠٦٣]، والمحلى (١٠: ٤١٨)، والمغني (٨ : ٤٣ - كتاب العقول (٨) باب ما فيه الدية كاملة - ١٠٧ أبي عياضٍ ، أَنَّ عُثْمانَ قَضَى فِي أَعْوَرَ أُصِبَتْ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ، بِالدِّيَةِ كَامِلَةً(١). ٣٧١٦٠ - قالَ: وَحَدِّثَتِي يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ، فِي أَعْوَرَ فُقِئَتْ عَيْنُهُ ، قالَ: فِيها الدِّيَّةُ كَامِلَةً(٢). ٣٧١٦١ - وَقَالَ الشَّافعيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحابُهما، وَالثَّورِيُّ، [ وَعُثْمانُ البتّيَّ ](٣) فِي عَيْنِ الأَعْوَرِ الصَّحِيحَةِ إِذَا فُقِئَتْ، نِصْفُ الدِيَةِ . ٣٧١٦٢ - وَهُوَ قَولُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ معقل، وَشريحِ القَاضِي، [ وَمَسْرُوقٍ ](٤)، وَالشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَعَطَاءٍ . ٣٧١٦٣ - ذكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التيميّ ، عَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ أَبي خَالِدٍ ، عَنِ أبي الضحى(٥) قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ معقل عَنِ الرَّجُلِ يَفْقَأُ عَيْنَ الأَعْوَرِ؛ فَقالَ: مَا أَنا فَقَأْتُ عَيْنَهُ الأُخْرَى ، لَيْسَ لَهُ إِلا نِصْفُ الدِّيَةِ (٦). ٣٧١٦٤ - وَرَوَى ابْنُ عُبَيْئَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنٍ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مغفَّلٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الأَعْوَرِ يِفْقَأُ عَيْنَ الصَّحِيحِ، قالَ: تُفقأُ عَيْنُ الَّذِي فَقَاً ٥٠ـم عينه . ٣٧١٦٥ - قالَ: مَا أَنا فَقأْتُ عَيْنَهُ الأُخْرى؛ قَالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: ﴿العَيْنَ (١) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩: ١٩٦ - ١٩٧)، الأثر [ ٧٠٦١ ]. (٢) مصنف ابن أبى شيبة (٩ : ١٩٨)، رقم [ ٧٠٦٧ ]. (٣) سقط في (ك) . (٤) سقط في ( ي، س). (٥) في (ك): «الضحاك)). (٦) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٣٢)، الأثر (١٧٤٣٥). ١٠٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ بِالعَيْنِ﴾ [ المائدة: ٤٥ ](١). ٣٧١٦٦ - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ فراسٍ ، عَنِ الشَّعبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، فِي عَيْنِ الأَعْوَرِ تُصَابُ ، قالَ : أَنَا أدي قتيل(٢) اللَّهِ، فِيها نِصْف الدَِّةِ؛ دَيَّةٍ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ(٣). ٣٧١٦٧ - والآثارُ عَنْ سَائِرٍ مَنْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابٍ أَبِي بَكْرٍ صِحَاحٌ كُلُّها، إِلا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ مِنَ الصِّحَابَةِ [أَحَدٌ ](٤). ٦٨ ٣٧١ - وَقَدِ احْتَجَّ قَائِلُوا هَذَا القَوْل، بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ، فِي كِتَابِهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَغَيْرِهِ: ((فِي العَيْنِ حَمْسُون)). وَلَمْ يخصَّ أَعْوَرَ مِنْ غَيْرٍ أَعْوَرَ، وَبِالإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ مَقْطُوعِ الْيَدِ خَطَاً، أو رِجْلِهِ ، لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ دِيَةُ رِجْلٍ وَاحِدَةٍ ، أو يَدٍ وَاحِدَةٍ . ٣٧١٦٩ - قالَ ابْنُ القاسمِ، عَنْ مَالِكٍ: إِذا كَانَ الرَّجُلُ ذَاهِبَ السَّمْعِ مِنْ إِحْدى أُذُنَيْهِ ، فَضَربَ إِنْسانٌ الأُذُنَ الأُخْرِى ، فَأذهبَ سَمْعَهُ ، فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ . ٣٧١٧٠ - قالَ: وَكَذَلِكَ الرِّجْلَيْنِ، وَالْيَدَيْنٍ، إِذا قَطعَ إِنْسانُ الثَّانِيَةَ مِنْهُمَا، لَمْ يَكُنْ عَلَيهِ إِلا [نِصْفُ ](٥) الدِّيَّةِ . ٣٧١٧١ - قالَ ابْنُ القاسمِ: وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ فِي عَيْنِ الأَعْوَرِ دُونَ غَيْرِهَا . ٣٧١٧٢ - قال أبو عمر: لَمْ يُجْمِعُوا فِي الَيَدِ؛ لأنَّ الأَوْزَاعِيَّ قَالَ : إِذَا أُصِبَتْ (١) انظر سنن البيهقي الكبرى (٨: ٩٤). (٢) في (ى، س ): سبيل . وأثبتنا ما في (ك) وهو كذلك في معرفة السنن للبيهقي والسنن الكبرى له (٨: ٩٤)، والمعرفة (١٦١٦٩)، باب عين الأعور (١٢: ١٣٢). (٣) انظر فيما مضى من هذه الآثار مصنف ابن أبي شيبة ( ٩ : ١٩٨). (٤) سقط في (ك) . (٥) سقط في (ك) . ٤٣ - كتاب العقول (٨) باب ما فيه الدية كاملة - ١٠٩ يَدُ رَجُلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أَصَابَ رَجُلٌّ الأُخْرَى، فَفِيها الدِيَةُ كَامِلَةً . ٣٧١٧٣ - قالَ: وَإِنْ كَانَ أَخَذَ لَها دِيَّتَها ، فَفِي الأُخْرِى نِصْفُ الدِّيَّةِ . ٣٧١٧٤ - قَالَ : وَكَذَلِكَ عَيْنُ الأَعْوَرِ . ٣٧١٧٥ - قال أبو عمر: القِيَاسُ أَنَّهُ لا يَلْزِمُ الْجَانِي إِلا جِنَايَتُهُ ، لا جِنَايَةَ غَيْرِهِ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ، فَلا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ الأَعْوَرُ لِعَيْنِهِ دِيَّةً ، أو لا يَأْخُذَ . ٣٧١٧٦ - وَكَذَلِكَ الَيَدُ؛ لأَنَّهُ لا يُعْتَبرُ [فِي ](١) فِعْلِ الإِنْسانِ فِعْلُ غَيْرِهِ، وَقَد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((فِي الْيَدِ خَمْسُونَ))(٢). ٣٧١٧٧ - قال أبو عمر: قَوْلُ مَالِكٍ أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذا الْبَابِ، مِنْ جِهَةٍ الأتْبَاعِ لِعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَابْنٍ عُمَرَ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٣٧١٧٨ - قال أبو عمر: أَحْسَنُ مَا رُوِيَ فيمن ضَرَبَ عَيْنَ غَيْرِهِ، فَذَهَبَ بَعْضُ بَصَرِهِ عَمْداً ، وَبَقِيَ بَعْضُ مَا رَوَاهُ سنِيدٌ ، قالَ: حدَّثنا عبادُ بْنُ العَوامِ، عَنْ عُمَرَ(٣) بْنِ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أَنَّ رَجُلاً أصابَ عَيْنَ رَجُلٍ، فَذْهَبَ بَعْضُ بَصَرِهِ، وَيَقِيَ بَعْضُهُ، فَرِفِعَ ذَلِكَ إِلى عَلِيِّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، فأمرَ بِعَيْنِهِ الصَّحِيحَةِ فَعَصَبَتْ، وَأُعْطِي رَجُلٌ بَيْضَةٌ، فَانْطَلَقَ [ بِها ](٤) وَهُوَ يَنْظُرُ حَتَّى انْتَهى بَصَرُهُ، فَأَمْرَ عَلِيٍّ ، فخطَّ عِنْدَ ذَلِكَ خطّا علما، ثُمَّ أمرَ بِعَيْنِهِ الأُخْرِى فَعصبَتْ، (١) سقط في ( ي ، س ) . (٢) تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث . (٣) كذا في (ك)، وفي (ي، س): عمرو ، والصحيح ما أثبتناه ، انظر ترجمة عمر بن عامر هذا في تهذيب التهذيب ( ٧: ٤٦٦ ). (٤) سقط في (ك) . ١١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ وَفَتَحَتِ الصَّحِيحَةُ ، وأَعْطِيَ رَجُلٌ بَيْضَةً ، فانْطَلَقَ بِها وَهُوَ يَنْظُرُ، حَتَّى انْتَهِى بَصَرَهُ ، ثُمَّ خطَّ عِنْدَ ذَلِكَ علمًا، وَعرِفَ مَا بَيْنَ الَوْضِعَيْنِ مِنَ المَسَافَةِ، ثُمَّ أُمرَ بِهِ، فَحولَ إِلى مكانٍ ، وَفَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قاسَ ، فَوَجَدَ مِثْلَ ذَلِكَ سَوَاءٌ ، فَأَعْطَاهُ بِقَدرِ مَا نقصَ مِنْ بَصَرِهِ، مِنْ مَالِ الْجَانِي عَلَيهِ . (٩) باب ما جاء في عقل العين إذا ذهب بصرها(١) ١٥٩٨ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ زَيْدَ ابْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُ : فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا طَفِئَتْ مِثَةُ دِينَارٍ . قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ الْعَوْرَاءِ إِذَا طَفِئَتْ ، وَفِي الْيَدِ الشَّلاءِ إِذَا قُطِعَتْ، إِنَّهُ لَّيْسَ فِي ذلِكَ إِلا الاجْتِهادُ ، وَلَيْسَ فِي ذِلِكَ عَقْلٌ مُسَمّى(٢). ٣٧١٧٩ - قال أبو عمر: خَالَفَ مَالِكاً، فِي إِسْنادِ هَذا الَحَدِيثِ سُفْيانٌ الثَّورِيُّ ، وَغَيْرُهُ . ٣٧١٨٠ - ذَكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ النَّرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بكيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأشجِّ ، عَنْ سُليمانَ بْنٍ يَسَارٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابتٍ ، قَضَى فِي العَيْنِ القَائِمَةِ، إِذا مُحِقَتْ، مئةَ دِيناٍ(٣) . ٣٧١٨١ - وَذَكَرَ أَبُو بكرٍ، قالَ: حدَّثَنِي حَفْصٌ، وعَبْدُ الرَّحيم(٤) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُكيرٍ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأشْجِّ، عَنْ سُليمانَ بْنٍ يَسارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ ثَابتٍ، أَنَّهُ قَضَى فِي العَيْنِ القَائِمَةِ ، إِذَا طَفِئَتْ ، مئةَ دِينارٍ(٥) . ٣٧١٨٢ - وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، قالَ: حدَّثْني يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بنُ (١) انظر المسألة (٧٥٠) أول الباب السابق ، في النوع الثاني : الأعضاء التي منها في البدن اثنان . (٢) الموطأ: ٨٥٧، ٨٥٨، ورواية أبي مصعب (٢٢٦٦، ٢٢٦٧). (٣) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٣٤)، الأثر (١٧٤٤٣). (٤) في (ك) : عبد الرحمن . (٥) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩: ٢٠٦)، رقم [ ٧١٠٩]. - ١١١- ١١٢- الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ أميّةً، عَنْ بكيرِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سُليمانَ بْنِ يَسارٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابتٍ ، أَنَّهُ قَضَى فِي العَيْنِ [ القَائِمَةِ)] (١) الِّي لا يبصرُ بِهَا صَاحِبُها، إِذَا بُخِصَتْ(٢) بِمِئَةِ دِينارٍ - يَعْنِي إِذَا أَطْفِئَتْ - فَأَسْقَطَ مَالِكٌ مِنْ إِسْنَادِ هَذا الْحَدِيث، بكِيرَ بْنَ الأَضَحِّ، وَهُوَ الرَّاوِي لَّهُ عَنْ سُليمانَ بْنِ يَسارٍ سَماعاً . ٣٧١٨٣ - ذكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبرنا ابْنُ جريجٍ، قالَ: أَخْبرنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّ بكيرَ بْنَ الأشجِّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سُليمانَ بْنَ يَسارٍ يُحدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابتٍ ، قالَ : فِي العَيْنِ القَائِمَةِ عُشْرُ الدِّيَّةِ مِئَةُ دِينارٍ (٣) . ٣٧١٨٤ - وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذِهِ المسْأَلَةِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [ خِلاَفُ مَا رَوى زَيْدٌ ](٤)، فِي العَيْنِ القَائِمَةِ . ٣٧١٨٥ - [ رَوَاهُ مَعمرٌ، عَنِ الزُّهريِّ، عَنْ سَالمٍ، قالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فِي العَيْنِ القَائِمَةِ، ](٥) إِذَا أُصِبَتْ وَطَفِئَتْ بِثُلُثِ الدِّيَةِ(٦). ٣٧١٨٦ - رَوَى قَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَحْتَى بْنٍ يَعْمُرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: فِ العَيْنِ القَائِمَةِ العَوْرَاءِ، وَلَيَدِ الشَّلَاءِ، وَالسنّ السَوْدَاءِ ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما ثُلثُ دِيَتِها(٧) . (١) من (ك) فقط . (٢) بُخصت : قُلعت . (٣) مصنف عبد الرزاق ( ٩: ٣٣٤)، والموطأ : ٨٥٧ . (٤) العبارة بين الحاصرتين فى (ك) فقط. (٥) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٦) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٣٦)، الأثر (١٧٤٥٠). (٧) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٣٤)، الأثر (١٧٤٤٢). ٤٣ - كتاب العقول (٩) باب ما جاء في عقل العين إذا ذهب بصرها - ١١٣ ٣٧١٨٧ - وَرَوَى ابْنُ جريجٍ، عَنِ ابْنٍ أبي نجيحٍ ، عَنْ مُجاهدٍ ، قالَ : فِيها نِصْفُ الدِّيَّةِ (١). ٣٧١٨٨ - وَقَالَ مَسْرُوقٌ، والشَّعبِيُّ، وَإِبْراهِيمُ، وَالحَكَمُ، وَحَمَّادٌ : فِيها حكومَةُ عَدَلٍ ، أَو حُكْمُ ذَوي عَدْلٍ(٢) . ٣٧١٨٩ - وَرَوَى مُحمدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ قُسَيْطٍ ، أَنَّ عُمرَ ابْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، قَضَى فِي عَيْنٍ كَانَتْ قَائِمَةٌ، فُضْخَتْ بِمِئَةِ دِينارٍ(٣). ٣٧١٩٠ - قال أبو عمر: العَيْنُ القَائِمَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذا الْبَابِ ، هِيَ السَّالِمَةُ الحَدَقَةِ ، القَائَمَةُ الصُّورَةِ ، إِلا أَنَّ صَاحِبِهَا لا يَرِى مِنْهَا شَيْئاً. ٣٧١٩١ - وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي دَيْتِها ، إِذا أُصِيبتْ، كَما تَرِى. ٣٧١٩٢ - وَتَّفَقَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، [وَأَبُو حَنِيفَةَ ](٤) عَلَى أَنَّ فِيها حكومةٌ مِنْ غَيْرِ تَوْقِيْتٍ، إِلا مَا يُؤَدِّي إِلى اجْتِهادِ الْحَكِيمِ الْمُشَاورِ لِلْعُلماءِ. ٣٧١٩٣ - وَكَذَلِكَ الَيَدُ الشَّلَاءُ عِنْدَهُم . ٣٧١٩٤ - وَقَالَ الشَّافعيُّ: قَضَى زَيْدُ بْنُ ثَابتٍ ، فِي العَيْنِ القَائِمَةِ؛ فَحمَلَهُ عِنْدِي أَنَّهُ حكمَ بِذَلِكَ مُجْتَهِدًا ، وأنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ الحكُومِةِ ، لا عَلَى وَجْهِ التَّوْقِيفِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٧١٩٥ - قَالَ: وَمَعْنَى الحكومةِ أَنْ يُقَوَّمَ المَجْنِيّ كَمْ يُسَارِي لَو كَانَ عَبْدًا، غَير (١) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٣٤)، الأثر (١٧٤٤٤). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٢٠٧)، رقم [٧١١٢]، وسنن البيهقي (٨: ٩٨). (٣) مصنف ابن أبى شيبة (٩: ٢٠٧)، رقم [ ٧١١١ ]. (٤) سقط في (ك) . ١١٤ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ مجْنِي عَلَيهِ؟ ثُمَّ [ يُقَوَّمُ](١) مَجْنّا عَلَيْهِ؛ فَينظرُ كَمْ بَيْنَ القِيمَتَيْنِ؟ فَإِنْ كَانَتِ العُشْرُ، فَعليهِ عشرُ الدِّيَةِ ، أَو الْخُمْسُ ، فَعَلِيهِ خُمْسُ الدِّيَةِ . ٣٧١٩٦ - قال أبو عمر: فَهذا حُكْمُ العَيْنِ القَائِمَةِ تُفْقَأُ خَطأ أو عَمْدًا، إِلا أَنْ يَكُونَ الفَاقِئُ لَها عَمْدًا ، لَهُ عَيْنٌ مثلُها ؛ فَفِيها القَوَدُ . ٣٧١٩٧ - وَلَو أَنَّ رَجُلاً ضَربَ عَيْنَ رَجُلٍ صَحِيحَةً، فَذهبَ بَصَرُهَا، وَبَقِيَتْ قَائِمَةً ، فَفِي الْعَمْدِ مِنْ ذَلِكَ القَوَدُ . ٣٧١٩٨ - وَأَرْفَعُ مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ، مَا رُوِي عَنْ عَلِيِّ رضي الله عنه؛ رَواهُ مَعَمَرٌ، عَنِ الحكمِ بْنِ عُتَيْبَةَ؛ أَنَّ عُثْمانَ رضي الله عنه، أُتِي بِرَجُلٍ لَطَمَ عَيْنَ رَجُلٍ ، أو أَصَابَهُ بِشَيْءٍ ، فَذهبَ بَصَرُهُ ، وَعَينِهُ قَائِمَةٌ ، فَأَرَادَ عُثمانُ أَنْ يقيدَهُ ، فَأَعْيَا ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى النَّاسِ ؛ كَيْفَ يقيدُهُ؟ وَجَعَلُوا لا يَدْرُونَ كَيْفَ يَصْنَعُونَ ؟ حَتَّى أَتَاهُمْ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، فأمرَ بِالمصِيبٍ، فَجعلَ عَلَى وَجْهِهِ كرسفَ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ عَيْنَ الشَّمْسِ، وَأَدْنَى مِنْ عَيْنِهِ مِرْأَةً، فالْتَمَعَ بَصَرُهُ، وَعَيْنَّهُ قَائِمَةٌ . ٣٧١٩٩ - وَرَوَى عَبَّادُ بْنُ العَوَّامِ، عَنْ عمر بْنٍ عَامِرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيْبِ، أَنَّ رَجُلاً أصابَ عَيْنَ رَجُلٍ، فَذَهَبَ بَصَرُهُ، وَبَقَيَتْ عَيْنُهُ مَفْتُوحَةً ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيِّ ابْنٍ أَبِي طَالبٍ رضي الله عنه، فأمرَ بِمِرآةٍ ، فَأَحمَيَتْ، ثُمَّ أُدْنِيَتْ مِنْ عَيْنِهِ، حَتَّى سَالَتْ نَطْفةُ عَيْنِهِ، وَبَقِيَتْ قَائِمَةً مَفْتُوحَةً(٢) . ٣٧٢٠٠ - ذكرَهُ سنيدٌ، عَنْ عَبَادِ بْنِ العَوَامِ . (١) سقط في (ي، س). (٢) المغني (٨ : ٤). ٤٣ - كتاب العقول (٩) باب ما جاء في عقل العين إذا ذهب بصرها - ١١٥ ٣٧٢٠١ - قَالَ يَحْبَى: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ شَتَرِ الْعَيْنِ وَحِجَاجِ الْعَيْنِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ فِي ذلِكَ إِلا الاجْتِهَادُ ، إِلا أَنْ يَنْقُصَ بَصَرُ الْعَيْنِ، فَيَكُونُ لَهُ بِقَدْرٍ مَا نَقَصَ مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ(١). ٣٧٢٠٢ - قال أبو عمر: نَحْوُ هَذَا قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ. ٣٧٢٠٣ - وَذَكرَ عَبْدُ الرزَّقِ ، قالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جريجٍ، قالَ : أُخْبرني عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، أَنَّ عُمرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى أُمراءِ الأَجْنَادِ؛ أَنْ يَكْتُبُوا إِلَيهِ بِعِلْمٍ عُلَمَائِهِمْ، قَالَ: فَكَانَ مِمَّ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ؛ فِي شَتَرِ العَيْنِ ثُلثُ الدِّيَّةِ ، وَفِي حِجَاجِ العَيْنِ ثُلُثُ الدِّيَةِ(٢). ٣٧٢٠٤ - قال أبو عمر: حِجَاجُ العَيْنِ، هُوَ العَظِمُ المُشْرِفُ عَلَى غَارِ العَيْنِ، وَهُمَا حِجَاجا العَيْنِ . ٣٧٢٠٥ - قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الحِجَاجَانِ هُمَا العظْمانِ المُشْرِفِانِ عَلَى غَاري العَيْنَيْن(٣). (١) الموطأ: ٨٥٨، ورواية أبي مصعب (٢٢٦٨). (٢) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٣٧)، الأثر (١٧٤٥٣). (٣) انظر اللسان. م (حجج) ص (٧٨٠) ط. دار المعارف . (١٠) باب ما جاء في عقل الشجاج(*) ١٥٩٩ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ (*) المسألة - ٧٥١ - من المتفق عليه أن ما قبل الموضحة من الشجاج ليس له أرش مقدر . وحكومة العدل : هي على الجاني ، ولا تتحملها العاقلة ، وتقدر الحكومة في الشجاج بأن ينظر كم مقدار هذه الشجة من الموضحة ، فيجب بقدر ذلك من أرش الموضحة ، وهو نصف عشر الدية . والمفيي به عند الحنفية : أنها هي بمقدار التفاوت بين القيمتين : في الحر من الدية وفي العبد من القيمة ، فإن نقص الحر عشر قيمته أخذ عشر ديته، وهكذا بعد افتراض كون المشجوج عبداً . والشجاج: هي جراحات الرأس والوجه خاصة ، وهي عند الحنفية إحدى عشرة شجة : (١) - الحارصة : هي التي تحرص الجلد أي تشقه ولا يظهر منها الدم . (٢) - الدامعة : هي التي يظهر منها الدم ولا يسيل كالدمع في العين وتسمى أيضاً الخارصة : وهي التي تكشط الجلد . (٣)- الدامية : هي التي یسیل منها الدم ، بأن تضعفى الجلد بلا شق له حتی یرشح الدم ، وتسمى عند الحنابلة البازلة أو الدامعة . (٤) - الباضعة : هي التي تبضع اللحم ، أي تقطعه وتشقه . (٥) - المتلاحمة : هي التي تذهب في اللحم أكثر مما تذهب الباضعة ولم تقرب للعظم ، هذا ما روى أبو يوسف ، وقال محمد: المتلاحمة قبل الباضعة : وهي التي يتلاحم منها الدم ويسود . (٦) - السمحاق : هي التي تقطع اللحم وتظهر الجلدة الرقيقة التي بين اللحم والعظم . وهذه الجلدة هي السمحاق ، فسميت الشجة بها لوصولها إليها ، ويسميها الشافعية الملطاط : وهي التي تستوعب اللحم إلى أن تبقى غشاوة رقيقة فوق العظم . (٧) - الموضحة : هي التي تخترق السمحاق ، وتوضح العظم أي تظهره وتكشفه ولو قدر مغرز إبرة . (٨) - الهاشمة : هي التي تهشم العظم أي تكسره . (٩) - المنقلة : هي التي تنقل العظم بعد كسره ، أي تحوله من مكانه . -١١٦- ٤٣ - كتاب العقول (١٠) باب ما جاء في عقل الشجاج - ١١٧ = (١٠) - الآمة ( أو المأمومة ): هي التي تصل إلى أم الدماغ: وهي جلدة تحت العظم وفوق الدماغ أي المخ . (١١) - الدامغة: هي التي تخرق غشاء الدماغ، وتصل إلى الدماغ . والجمهور يرون الشجاج عشرة. أما المالكية فيحذفون الثانية وهي الدامعة، ويسمون الأولى دامية ، والثانية حارصة ، والثالثة سمحاقاً ، والسادسة ملطاة أو ملطاط بتسمية أهل البلد ، ويخصصون الآمة والدامغة بالرأس ، والباقي في الرأس أو الخد . وأما الشافعية والحنابلة : فيحذفون أيضاً الثانية وهي الدامعة ، ويقال عند الشافعية عن الأولى : الخارصة؛ وهي التي تكشط الجلد، ويسميها الحنابلة كالجمهور الحارصة ، أو الملطاة ، والخمسة الأولى لا مقدر فيها من الشرع . نوعا عقوبة الشجاج: عقوبة الشجاج كما بينا : إما عقوبة أصلية وهي القصاص إذا أمكن ، أو عقوبة بدلية وهي الأرش . العقوبة الأصلية في الشجاج - القصاص : القاعدة في القصاص في جنايات العمد : أنه كلما أمكن وجب استيفاؤه ، وإذا لم يمكن وجب الأرش، وعليه تعرف أحوال القصاص في الشجاج، ففي كل شجة يمكن فيها المماثلة : القصاص. لا خلاف في أن الموضحة فيها القصاص ؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى: ﴿والجروح قصاص﴾ إلا ما خص بدليل ، ولأنه يمكن استيفاء القصاص فيها على سبيل المماثلة ؛ لأن لها حدا تنتهي إليه السكين ، وهو العظم . ويعتبر قدر الموضحة بالمساحة طولاً وعرضاً في قصاصها، لا بحجم الرأس كبراً وصغراً؛ لأن الرأسين قد يختلفان في ذلك . ولا خلاف في أنه لا قصاص فيما بعد أو فوق الموضحة لتعذر استيفاء القصاص فيها على وجه المماثلة أو المساواة . وأما ما دون الموضحة ففيها خلاف : ١ - قال المالكية : وهو الأصح وظاهر الرواية عند الحنفية: فيها القصاص سواء أكانت في الرأس أم في الخد ؛ لإمكان المساواة ، بأن يسير غورها بمسبار ، ثم يتخذ حديدة بقدره ، فيقطع . ٢ - وقال الشافعية والحنابلة: لا قصاص فيما دون الموضحة، لعدم إمكان تحقيق المماثلة ، = ولحديث مرسل: ((لا طلاق قبل ملك، ولا قصاص فيما دون الموضحة من الجراحات)). ١١٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ يَذْكُرُ: أَنَّ الْمُوضِحَةَ فِي الْوَجْهِ مِثْلُ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّسِ ، إِلا أَنْ تَعِيبَ الْوَجْهَ فَيُزَادُ فِي عَقْلِهَا، مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَقْلِ نِصْفِ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ، = وعلى هذا فلا قصاص في الشجاج في هذين المذهبين سوى الموضحة . العقوبة البدلية في الشجاج - الأرش : الأرش كما عرفنا : هو التعويض المالي الواجب بالجناية على ما دون النفس . ويرى أكثر الفقهاء ومنهم أئمة المذاهب الأربعة أنه ليس في موضحة غير الرأس والوجه أرش مقدر ؛ لقول الخليفتين الراشدين : الموضحة في الوجه والرأس . كما أنه ليس فيما دون الموضحة من الشجاج أرش مقدر أيضاً ، بل فيه حكومة عدل ، إذ ليس فيه أرش مقدر في الشرع، ولا يمكن إهدارها، فوجب فيها حكومة عدل، وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن الحسن وعمر بن عبد العزيز أن النبي عَّي لم يقض فيما دون الموضحة بشيء. واتفقوا على أن ما فيه أرش مقدر من الشجاج هو الموضحة فما بعدها ؛ لورود الشرع بتقديره ، كما يتبين من حديث عمرو بن حزم في الديات: ((وفي المأمومة ثلث الدية ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل ، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل ، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل)» . ففى الموضحة : خمس من الإبل ، أي نصف عشر الدية ، لحديث (( فى الموضحة خمس من الإبل )) . وفي الهاشمة : عشر من الإبل، أي عشر الدية؛ لحديث ابن حزم ((وفي الهاشمة عشر)). ويلاحظ أن الهاشمة عند المالكية هي في جراح البدن ، وبدلها في الوجه والرأس : المنقلة . وفى المنقلة : خمس عشرة من الإبل؛ لحديث ابن حزم ((وفى المنقلة خمس عشرة من الإبل)). وفي الآمة أو المأمومة: ثلث الدية؛ لحديث ابن حزم: ((وفي المأمومة ثلث الدية)). وفي الدامغة : ثلث الدية ، قياساً على المأمومة . وانظر في هذه المسألة : بدائع الصنائع (٧: ٣١١ - ٣٢٤)، مغني المحتاج (٤: ٦١)، المهذب ( ٢: ٢٠٠)، المغني (٨: ١ - ١٦)، اللباب (٣: ١٥٤) وما بعدها، كشاف القناع ( ٦: ٤٧)، وما بعدها، الدر المختار (٥: ٤٠٨)، الشرح الكبير (٤: ٢٧٧)، بداية المجتهد (٢: ٤١٣)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦: ٣٤٤ - ٣٥٤). ٤٣ - كتاب العقول (١٠) باب ما جاء في عقل الشجاج - ١١٩ فَيَكُونُ فِيهَا خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ دِينَارًا(١). ٣٧٢٠٦ - قال أبو عمر: رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ يَحَى بْنِ سَعِيدٍ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكَ سَوَاءِ. ٣٧٢٠٧ - عَبْدُ الملكِ بْنُ جريجٍ، وَيَحَى بْنُ سَعِيدِ القَطَّانُ، وَجُمْهُورُ العُلماءِ؛ عَلَى أَنَّ الموضِحَةَ لاَ تَكُونُ إِلا فِ الوَجْهِ وَالرَّأْسِ دُونَ الَجَسَدِ . ٣٧٢٠٨ - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافعيِّ، وَأَصْحَابِهِم، إِلا أَنَّ مَالِكاً قالَ: لاَ تَكُونُ المُوُضِحَةُ إِلا فِي حجبةٍ(٢) الرَّْسِ، وَالْجِبْهَةِ، وَالْخَدِّيْنِ، وَاللّحي الأَعْلَى، وَلاَ تَكُونُ فِي اللَّحِي الأَسْفَلِ؛ لأَنَّهُ فِي حُكْمٍ [ العُنقِ](٣)، وَلَا فِي الأَنْفِ ؛ لأَنَّهُ عظمٌ مُنْفَرِدٌ . ٣٧٢٠٩ - وأمَّا الشَّافعيِّ، والكُوفِيُّونَ؛ فَالموضِحَةُ عِنْدَهُم فِي جَمِيعِ الوَجْهِ، وَالرَّأْسِ. ٣٧٢١٠ - وَالأَنْفُ عِنْدَهُم مِنَ الوَجْهِ . ٣٧٢١١ - وَكَذَلِكَ اللّحي الأسْفَلُ مِنَ الرَّأْسِ . ٣٧٢١٢ - وَذكرُوا [من](٤) قَولِ ابْنٍ عُمَرَ: مَا فَوْقَ الذَّقْنِ مِنَ الرَأْسِ ، وَلا (١) الموطأ: ٨٥٨، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٢٦٩). (٢) في (ى، س): ( حجمة) والحجمة : موضع المحجمة ( من الحجامة ) . والحجبة : رأس كل شيء وطرفه ، وقيل رؤس عضام الوركين الحجبتين . (٣) في (ي، س): ((العثنون)). (٤) سقط في ( ي، س). ١٢٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ يخمرهُالمُحْرِمُ . ٣٧٢١٣ - وَقَالُوا: أَرادَ بِقَولِهِ الذَّقْنَ وَمَا فَوْقَهُ، كَما قَالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: فاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ﴾ [الأنفال: ١٢]. ٣٧٢١٤ - وَمَعْنَى الْمُوضِحَةِ عِنْدَ جَمَاعَةِ العُلماءِ؛ مَا أَوضَحَ [ العَظْمَ ] (١) مِنَ الشّجاجِ ؛ فَإِذا ظَهرَ مِنَ العَظْمِ شَيْءٌ، قَلَّ أَو كَثُرَ ، فَهِيَ مُوضِحَةٌ . ٣٧٢١٥ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَطَائِفَةٌ: تكُونُ الْمُوضِحَةُ فِي الَجَسَدِ ، فَإِذا كَشَفَتْ عَنِ العَظْمِ ، فَفِيها أَرْضُها . ٣٧٢١٦ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: الموضِحَةُ فِي الوَجْهِ وَالرَّأْسِ سَواءٌ، وَجراحاتُ الَجَسَدِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ ذَلِكَ . ٣٧٢١٧ - قال أبو عمر: جَعَلَ اللَّيْثُ جراحةَ الَجَسَدِ إِذا وضحَتْ عَنِ العَظْمِ كَمُوْضِحَةِ الرَّسِ. ٣٧٢١٨ - وَجَعَلَ الأَوْزَاعِيّ مُوضِحَةَ الجسدِ مُؤْقََّةَ أَيْضًا بِنِصْفِ أَرْشٍ مُوضَحةٍ الرّأسِ. ٣٧٢١٩ - وَتَّفَقَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحابُهما أَنَّ جراحَ الْجَسدِ ، لَّيْسَ فِيها شَيءٍ مُؤَقّتٌ جَاءَتْ بِهِ السّنّةُ ، وَإِنَّمَا فِي ذَلِكَ الاجْتِهاد فِي الحكومةِ . ٣٧٢٢٠ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَر بْنِ الخَطَّابِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ جَعلَ فِي مُوضِحَةٍ الَجَسَدِ نِصْفَ دِيَةِ العضْرِ الَّذِي تَقَعُ فِيهِ الْمُوضِحَةُ؛ فَإِنْ كَانَتْ فِي الأَصْعِ، فَفِيِها (١) في (ك): ((العلماء))، وهو تحريف .