Indexed OCR Text
Pages 141-160
٤١ - كتاب الحدود (٦) باب ما لا حد فيه - ١٤١ أَو لَمْ تَحْمِلْ ؛ لِيَكُونَ وَطْؤُهَا فِي شُبْهَةٍ ، يلحقُ بِهَا الوَلَدَ . ٣٥٧٩٠ - وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ إِذَا أحلَّ لَهُ وطْؤُهَا، فَقَدْ وَهَبَها لَهُ ، إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَقْرَأُ : ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ اِبْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ * وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [المؤمنون: ٥ - ٧] . ٣٥٧٩١ - (وَالرابعُ): [ أَنَّهُ زَانٍ إِنْ عَلِمَ] (١) أَنَّهُ لا يَحِلُ لَهُ وَطْءُ فَرْجٍ لَمْ يَمْلِكْ رَقَتَهُ ، وَعَلَيْهِ الحَدُّ ، وَإِنْ جَهِلَ، وَظَنَّ أَنَّ مَنْ يَعْلِكُ، يَجُوزُ لَهُ الَّصَرُّفُ فِي مَا شَاءَ مِنْها، دُرِئَ عَنْهُ الحَدُّ . ٣٥٧٩٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ ابْنِهِ أَوَ ابْنَتِهِ: أَنَّهُ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ ، وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ، حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ (٢). ٣٥٧٩٣ - قالَ أَبُو عَمَرَ: عَلَى هَذَا جُمْهُورُ العُلَمَاءِ، أَنَّهُ لا حَدَّ عَلَى مَنْ وَطِئَ أَمَةً أَحَدٍ مِنْ وَلَدِهِ، وَأَظُّ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ؛ لمارُوِيَ عَنِ النبيِّ ◌َّهِ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُل خَاطَبَهُ: ((أَنْتَ وَمَالُكَ لْأَبِيكَ) (٢) وَقَالَ عٍَّ: ((لا يُقَادُ بِالوَلَدِ الوَالِدُ)) (٤). (١) ما بين الحاصرتين فى (ك) فقط . (٢) الموطأ: ٨٣٠، والموطأُ برواية أبي مصعب (١٧٨٧). (٣) و(٤) تقدما وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة . ١٤٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٤ - ٣٥٧٩٤ - وَأَجْمَعُ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لا يَقْطِعُ فِي مَاسرقَ مِنْ مَالٍ وَلَدِهِ . ٣٥٧٩٥ - فَهَذِهِ كُلُّها شُبهاتٌ ، يُدْرَأْ بِهَا عَنها الحَدُّ . ٣٥٧٩٦ - وَأَمَّا تَقْرِيُها عَلَيْهِ، فَلأَنَّ وَطَأَهُ لَها [ يُحَرِّمُها عَلَى ابْنِهِ](١)، فَكَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَها ، . ٣٥٧٩٧ - وَلَيْسَ لَهُ مِنْ مَالِهِ، إلا القُوتُ عِنْدَ الفَقْرِ وَالزَّمَانَةِ، وَمَا اسْتهلكَ مِنْ مَالِهِ غَيْرِ ذَلِكَ ، ضَمَنَهُ لَهُ، ألا تَرِى أَنَّهُ لَيسَ لَّهُ مِنْ مَالٍ وَلَدِهِ إِنْ مَاتَ وَتَرَكَ وَلَدًا ، إلا السُّدسُ، وَسَائِرُ مَالِهِ لِوَلَدِهِ . ٣٥٧٩٨ - وَهَذَا بَيِّنٌ، أَنَّ قَوْلَهُ عَّهِ: (( أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ))؛ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى التَّمْلِيكِ، وَكَمَا كَانَ قَولُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: ((أَنْتَ)) لَيْسَ عَلَى التَّمْلِيكِ، فَكَذَلِكَ قَولُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ((وَمَّالْكَ)) لَيْسَ عَلَى التَّمْلِيكِ، وَلَكِنَّهُ عَلَى البِرِّ بِهِ، وَالإِكْرَامِ لَهُ. ٣٥٧٩٩ - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الأَبَ، لَو قَتَلَ ابْنَ ابْنِهِ، أَو مَنِ [ الإبنُ](٢) وَلِيَّهُ، لَمْ يَكُنْ للابْنِ أَنْ يقبضَ مِنْ أَبِهِ ، فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. ٣٥٨٠٠ - وَهَذا كُلَّهُ تَعْظِيمُ [ حُقُوقِ الآباءِ وَالأُمَّهاتِ](٣)؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجلَّ: (١) سقط في (ك)، وزید من (س) . (٢) في (ك): ((الأب))، وأثبتُّ ما في (س). (٣) سقط في (ك)، وثابت من (س) . ٤١ - كتاب الحدود (٦) باب ما لا حد فيه - ١٤٣ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلَوَالِدَيْكَ﴾ [ لقمان: ١٤]، وقَالَ عزَ وجلّ: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾، [العنكبوت: ٨]، وَقَال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَو كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفِّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: ٢٣] . ٣٥٨٠١ - فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجلَّ الأبْنَاءَ بِرِ الآبَاءِ وَإِكْرَامِهِما، فِي حَيَاتِهِمَا ، وَالدُّعَاءِ لَهُمَا بَعْدَ وَفَاتِهِمَا . ٣٥٨٠٢ - وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّنَّهِ، أَنَّهُ عَدَّ فِ الكَبَائِرِ عُقُوقَ الْأَبَوَّيْنِ . ٣٥٨٠٣ - وَأَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى ذَلِكَ. ١٥٤٧ - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَجُلٍ خَرَجَ بِجَارِيَةٍ لَامْرَتِهِ مَعَهُ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَها ، فَغَارَتِ امْرَأْتُهُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: وَهَبَتْهَا لِي ، فَقَالَ عُمَرُ : لَنَأَتِيْنِي بِالبِّنَةِ، أو لأَرْمِنَّكَ بِالْحِجَارَةِ، قَالَ فَاعْتَرَفَتِ امْرَأْتُهُ أَنَّهَا وَهَبَتْها ـهُ (١). ٣٥٨٠٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا [واضحٌ](٢)؛ لأنَّ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رآهُ (١) الموطأ: ٨٣١، ومثله في مصنف عبد الرزاق (٧: ٣٤٥). (٢) في (ك): ((أوضح)). ١٤٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ زَانِيًا ، وَكانَ مُحْصِنًا، فَمِنْ ذَلِكَ أَخْبُرَهُ إِنْ لَمْ يُقُمِالبِيئَةَ، رُجِمَ ، وَفِي اعْتِرَافِ امْرَتِهِ لَهُ ، بَعْدَ شَكْوَاها، بِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشِّبُهَاتِ تُسْقِطُ الْحُدُودَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٥٨٠٥ - وَقَدْرَوَى هَذَا الْخَرَ، ابْنُ جُرِيجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي بَكْرٍ(١). ٣٥٨٠٦ - ورواهُ أَيْضًا مَعمرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ فِيهِ: فَلَمَّا سَمِعَتِ الَرْأَةُ ذَلِكَ ، قَالَتْ صَدِقَ ، قَدْ كُنْتُ وَهَبْتُها لَهُ ، وَلَكِنْ حَمَلَتْنِي الغِيرَةُ ، فَجَلَدَهَا عُمَرُ حَدَّ القَذْفِ ثَمَانِينَ ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ (٢). ٣٥٨٠٧ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدَّ القَذْفِ، أَوْكَدُ مِنْ حَدِّ الزّنَى، ألا ترى أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ القَتْلُ، [ وَوَجَبَتْ](٣) عَلَيْهِ حُدُودٌ ، أَنَّهُ لا يُقَام عَلَيْهِ مَعَ القَتْلِ إلا حدٍّ [الْقَذْفِ) (٤)، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ لِلْقَدْفِ، ثُمَّ يقتلُ، عِنْدَ مَالِكٍ، وَكَثِرٍ مِنَ العُلْمَاءِ. ٣٥٨٠٨ - وَالَّذِي خَرَجَ بِجَارِيَةِ امْرَتِهِ مَعَهُ فِي السَّفَرِ، هُوَ هِلالُ بْنُ يسافٍ (٥) الأنْصَارِيُّ ، وَامْرَتُهُ الَّتِي شَكَتْ بِهِ أُمَّ كُلْثُومٍ ؛ بِنْتُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّقِ، أُمُّها حبيبةُ (١) أنَّ أم كلثوم ابنة أبي بكر وهي أنصارية أخبرته أن حبيبة بنت خارجة بعثت بجارية لها مع زوج لها من الأنصار ، يقال له حبيب بن إساف إلى الشام ، فقالت : إنها بالشام أنفق لها ، فبعها ما رأيت ، وقالت : تغسل ثيابك ، وتنظر رحلك، وتخدمك ، فذهب فابتاعها لنفسه ، ثم رجع بها إلى المدينة حبلى ، فجاءت ابنة خارجة عمر بن الخطاب، فأنكرت أن تكون أمرته ببيعها ، فهمّ عمر بزوجها يرجمه ، حتى كلَّمها قومها ، فقالت: اللهم آنفًا أشهد أني كنت أمرته ببيعها ، فأقرّت بذلك لعمر، فضربها ثمانين . مصنف عبد الرزاق (٧ : ٣٤٨). (٢) مصنف عبد الرزاق (٧: ٣٤٨)، رقم (١٣٤٤٠)، وسنن البيهقي (٨: ٢٤١). (٣) ، (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في (س). (٥) في مصنف عبد الرزاق: ((حبيب بن إساف)). ٤١ - کتاب الحدود (٦) باب ما لا حد فيه - ١٤٥ بِنْتُ خَارِجَةً بِنْتِ زَيْدٍ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي بَابِ : الرَّجُلُ يُصِيبُ وَلِيِدَةَ امْرَأْتِهِ، فِي كِتَابِ عَبْدِ الرِّزَّاقِ (١). ٣٥٨٠٩- وَقَدْ رُوِيَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، مِثْلُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، فِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَتِهِ، أَنْ حَدَّهُ الرَّجْمُ(٢) . ٣٥٨١٠ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، أَنْهُ دَرَاً عَنْهُ الحَدَّ (٣) ، وَهَذَا مَعْنَاهُ إِنْ كَانَ جَاهِلا بِتَحْرِيِ ذَلِكَ عَلَيْهِ، لَوْ صَحِّ ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ عَنْهُ. ٣٥٨١١ - وَذَكَر عَبْدُ الرِزَّقِ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كهيلٍ، عَنْ حَجيةَ بْنِ عديٍّ ، أَنَّ امْرَأَةٌ جَاءَتْ إِلِى عَلِيٍّ ؛ فَقَالَ : إِنَّ زَوْجَها ، وَقَعَ عَلَى جَارِيَتِها ، فَقَالَ: إِنْ تَكُونِي صَادِقَةً ، رَجَمْتُهُ ، وَإِنْ تَكُونِي كَاذِيَةٌ ، جَلَدْتُكِ ثَمَانِينَ ، قَالَتْ : (١) (٧: ٣٤٨)، الأثر (١٣٤٣٩). (٢) أخرج عبد الرزاق في المصنف ( ٧ :٣٤٤)، الأثر (١٣٤٢٤)، في ردّ الإمام على فتيا ابن مسعود فيمن أتى جارية امرأته ، أن يعط امرأته جارية مكانها ، قضى الإمام علي برجمه ، وقال : أنَّ ابن مسعود لا يدري ما حدث بعده. انظر أيضاً سنن البيهقي (٨: ٢٤٠)، ومصنف عبد الرزاق (٧ : ٣٤٦)، الأثر (١٣٤٣٤). أما ابن عمر فقد أخرج عبد الرزاق (١٣٤٢٥) قوله: لو أتيت به - الذي يقع على جارية امرأته - لرجمته وهو ، محصن . (٣) هذا أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠: ١٦)، رقم [٨٥٩٦]، باب ((من قال: ليس في جارية امرأته حد))، وعبد الرزاق (٧: ٤٠٥) الأثر (١٣٦٤٨)، والبيهقي في السنن (٨: ٢٤١) وفي إسناده : حرقوص ، أوعرقوص ، وهو مجهول . ١٤٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ يَاوَيْلَها غَيري نفرةٍ(١). ٣٥٨١٢ - وَذَكَرَ وَكِيْعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مدركِ بْنِ عمارةَ ، قَالَ : جَاءَتِ امْرَةٌ إِلى عَلِيٍّ ، فَقَالَتْ: يَاوَيِّلَهَا ، إِنَّ زَوْجَهَا، وَقَعَ عَلَى جَارِيَتِها ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتِ صَادِقَةٌ، رَجَمْنَاهُ، وَإِنْ كُنْتِ كَاذِيَةٌ ، جَدْنَاكِ (٢). ٣٥٨١٣ - وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا، عَنِ النِّيِّ ◌َّهُ، مِنْ حَديثِ النّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ(٣). ٣٥٨١٤ - وَرَوَى الأَعْمَثُ، وَمَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ : مَا أَبَلِي وَقَعَتُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأْتِ، أَو وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةٍ عَوْسَجَةَ ؛ رَجُلٌ مِنَ (١) مصنف عبد الرزاق (٧: ٣٠٠، ٣٤٧)، الأثران (١٣٢٦٥، ١٣٤٣٧)، وسنن البيهقي (٨ : ٢٤١)، ( نفرة) : مغتاظة ، يغلي جوفها غليان القدر . (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٠: ١٢)، رقم [٨٥٨٥]، ومثله في مصنف عبد الرزاق (٧: ٣٤٧)، الأثر (١٣٤٣٧)، وفي مسند زيد (٣: ٥٧١)، والمغني (٨: ١٨٦). (٣) أخرجه أبو داود في الحدود (٤٤٥٩) باب ((في الرجل يزني جارية امرأته)) (٤: ١٥٨) من طريق شعبة، عن خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير ، عن النبي عَّه في الرجل يأتي جارية امرأتة قال: ((إن كَانَتْ أُحلَّتْها له جُلِدَ مِئَةٌ ، وإنْ لم تَكُنْ أَحَلَتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ)). وأخرجه الترمذي في الحدود (١٤٥١) باب « ما جاء في الرجل يقع على جارية امرأته)» (٤: ٥٤)، من طريق قتادة عن حبيب بن سالم ،، عن النعمان بن بشير ، و (١٤٥٢) من طريق أبي بشر ، عن حبيب بن سالم ، وقال : في إسناده اضطراب، لم يسمع قتادة من حبيب ، وأبو بشر لم يسمع من حبيب أيضًا هذا الحديث . وأخرجه النسائي في النكاح - باب ((إحلال الفرج))، وابن ماجه في الحدود - باب ((من وقع على جارية امرأته )) ، وقال قتادة : أحاديث النعمان هذه مضطربة . ٤١ - كتاب الحدود (٦) باب ما لا حد فيه - ١٤٧ النِّخع (١). ٣٥٨١٥ - وَذَكَرِ أَبُو بَكْرٍ (٢)، قَالَ: حدَّثْنِي ابْنُ إِدْرِيس، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الحَسَنِ ، وابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُمَا كَانَا إِذَا سُئِلَا عَنِ الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأْتِهِ ، يَتْلُوَنِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ إِلى قَوْلِهِ: ﴿العَادُونَ﴾ [ المؤمنون: ٧:٥]. ٣٥٨١٦ - قَالَ: وَحدَّثْنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عُرُوبَةَ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ: جَاءَتْ جَارِيَةٌ إِلى عُمَرَ ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَس الْمُؤْمِينَ ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ - تَعْنِي ابْنَ شُعْبَةَ - يَطَؤُنِي، وَإِنَّ امْرَتَهُ تَدْعُونِي زَانِيةٌ ، فَإِنْ كُنْتُ لَها ، فَانْهَهُ عَنْ غَثَانِي، وَإِنْ كُنْتُ لَهُ ، فَانْهَ امْرَأَتَهُ عَنْ قَذْفِي ، فَأَرْسَلَ إِلى المُغِيرَةِ ، فَقَالَ: تَطَأُ هَذِهِ الْجَارِيَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: وَهَبَتْهَا لِي امْرَأْتِي، [ قَالَ: وَاللَّهِ(٣) لَئِنْ لَمْ تَكُنْ وَهَبَتْهَا لَكَ، لا تَرْجِعُ إِلى أَهْلِكَ إِلاَمَرْ جُومًا، ثُمَّ دَعَا رَجُلٌ رَقِيقَيْنِ ، فَقَالَ : انْطَلِقَا إِلى امْرَأَةِ الْمُغِيرَةِ، فَأَعْلِمَاهَا لَئِنْ لَمْ تَكُونِي وَهَبْتِها لَهُ لَتُرْجُمَنَّهُ، قَالَ: فَأَتْيَاهَا، فَأَخْبَرَاها، فَقَالَتْ يَالَهْفَاهُ اأَتُرِيدُ أَنْ تَرْجِمَ بَعْلِي، لاها اللَّهُ، إِذَا لَقَدْ وَهَبْتُها لَهُ ، فَخَلَّى عَنْهُ (٤) . (١) مصنف عبد الرزاق (٧: ٣٤٤ - ٣٤٥)، الأثر (١٣٤٢٦). (٢) في المصنف (١٠ : ١٣)، رقم (٨٥٨٧). (٣) ليس في (س) . (٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٠: ١٥)، الأثر (٨٥٩٤). ١٤٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ ٣٥٨١٧ - وَقَالَ عَطَاءٌ: هُوَ زَانٍ، وَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ قَذَفَهُ بِالزُّنَى . ٣٥٨١٨ - وَقَال قَادَةُ: [ يُرْجَمْ](١)، فَإِنَّهُ زَانٍ . ٣٥٨١٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، لا يَرَى عَلَيْهِ حَدًا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ، وَيَحْتْمِلُ أَنْ يَكُونَ عُذْرُهُ بِالْجَهَالَةِ ، وَيَظِنُّهَا أَنَّها تَحِلٌّ لَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٥٨٢٠ - ذَكَرَ وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيًّا، وَإِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلِى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَتِي، قَالَ : أَتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَعُدْ ، ثُمَّ قَالَ: لَا جَلْدَ ، وَلَا رَجْمَ (٢). ٣٥٨٢١ - وَرَوَى سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رَبْعِيٍّ، عَنْ عُقْبَةَ [ بْنِ حيان](٣) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لا حَدَّ عَلَيْهِ(٤). ٣٥٨٢٢ - وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النخعيُّ يَقُولُ: يُعَزَّرُ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ. ٣٥٨٢٣ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ ضَرَبَهُ دُونَ الحَدِّ . ٣٥٨٢٤ - وَقَدْرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ ضَرَبَهُ مِئَةَ جَلْدَةٍ (٥) . ٣٥٨٢٥ - وَرَوَاهُ مَعمرٌ، وابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمّدٍ . (١) سقط في (ك)، وزيد من (س) . (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٠: ١٦)، الأثر (٨٥٩٧) وسنن البيهقي (٨: ٢٤٠). (٣) سقط في (س) . (٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٠: ١٦)، الأثر [٨٥٩٨]، ومصنف عبدالرزاق (٧: ٣٤٤). (٥) مصنف عبد الرزاق (٧: ٣٤٧)، وسنن البيهقي (٨ : ٢٤١). ٤١ - كتاب الحدود (٦) باب ما لا حد فيه - ١٤٩ ٣٥٨٢٦ - وَقَالَ ابْنُ عُبَيْنَةَ فِيهِ: عَنِ الزَّهْرِيِّ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَبَيْدِ بنِ عَمَيرٍ، ٠٬٠٠٠ عن عمر . ٣٥٨٢٧ - وَرَوَاهُ مَعمرٌ ، عَنْ سَمَاكِ بْنِ الفَضْلِ، عنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ سَلْمانَ ، ٠٠٠٠ [عَنْ عُمَرَ ](١). ٣٥٨٢٨ - وَبِهِ قَالَ ابْنُ شِهابٍ الزُّهريُّ، وَأَبُو عُمَرَ، والأُوْزَاعِيُّ، أَنَّهُ يُجْلَدُ مئةً وَإِنْ كَانَ مُحصنًا ، وَذَلِكَ أَدْنَى الْحَدِّيْنِ. ٣٥٨٢٩ - فَهَذَا قَوْلٌ ثَالِثٌ . ٣٥٨٣٠ - وَفِي المَسَلَةِ قَوْلٌ رَابِعٌ ؛ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ ، عَنِ الَحَسَنِ، عَنْ قبيصَةَ بْنِ حُريث، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ المحبّقِ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ لَّه، فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَتِهِ ، إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا، فَهِيَ حُرَّةٌ، وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا لِسَيِّدَتِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ، فَهِيَ لَهُ، وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِها مِثْلُها (٢) . (١) سقط في (ك) ، وزيد من (س) . (٢) أخرجه أبو داود في الحدود باب في الرجل يزني بجارية امرأته ، ح ( ٤٤٦٠) عن أحمد بن صالح، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن قبيصة بن حريث ، عنه به ، و(٤٤٦١) عن علي بن الحسين الدرهمي عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة نحوه - ولم یذکر « قتادة )) وقال روی يونس بن عبيده وعمرو بن دينار ومنصور بن زاذان وسلام هذا الحديث عن الحسن بمعناه ، ولم يذكر يونس ومنصور (قبيصة). وأخرجه النسائي في النكاح باب إحلال الفرج وفي الرجم ( في الكبرى) عن محمد بن رافع ،عن عبد الرزاق به ، وعن محمد بن عبد الله بن بزیع، عن یزید بن زريع ، عن سعيد به، وفي الرجم (في الکبری) عن يعقوب بن إبراهيم ، عن ابن علية ،عن يونس، عن الحسن، عنه نحوه ، وعن هناد = ١٥٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ ٣٥٨٣١ - وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ ابْنُ عُبِنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الحَسَنَ البَصْرِيِّ، يُحَدِّثُ عَنْ قبيصةَ بْنِ حُريث، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ المحَّق، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ. ٣٥٨٣٢ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحاقُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ . ٣٥٨٣٣ - ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حدَّثْنِ يَحَى بْنُ سَعِيدِ القَطَّانُ، عَنْ سُفْانَ، عَنِ الشَّائِيّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَامِرٍ بْنٍ مطر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي الرِّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَّةِ امْرَتِهِ ، قَالَ: إِن اسْتَكْرَهَهَا ، فَهِي حُرَّةٌ ، وَعَليْهِ مِثْلُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ ، فَهِيَ لَهُ، وَعَلَيْهِ مِثْلُها لِسَيِّدَتِها (١) . = ابن السري ، عن عبد السلام بن حرب ، عن هشام بن حسان، عن الحسن ، عنه به - مختصرا. وقال لا تصح هذه الأحاديث . وأخرجه ابن ماجه في الحدود باب من وقع على جارية امرأته عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبدالسلام بن حرب به . (١) مصنف ابن أبي شيبة (١٠: ١٧)، الأثر (٨٥٩٩). (٧) باب ما يجب فيه القطع(*) ١٥٤٨ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَُّْ قَطَعَ فِي مِجَنَّ ثَمَنْهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ (١) . (*) المسألة - ٧٢٩ - تنصب هذه المسألة على شروط المسروق : أن يكون مالا متقوما مقدرا ، أي له نصاب، فلا يقطع السارق في الشيء التافه . وقد اختلف الفقهاء في مقدار النصاب : فقال الحنفية : نصاب السرقة دينار أو عشرة دراهم ، أو قيمة أحدهما؛ لقوله تعَّ: ((لا قطع فيما دون عشرة دراهم)) وقوله أيضا: (( لا تقطع اليد إلا في دينار، أو في عشرة دراهم)). وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( لا يقطع السارق إلا في ثمن المجن وكان يقوم يومئذ بعشرة دراهم » . وقَال الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة : نصاب السرقة ربع دينار شرعي من الذهب أو ثلاثة دراهم شرعية خالصة من الفضة ، أو قيمة ذلك من العروض والتجارات والحيوان ، إلا أن التقويم عند المالكية والحنابلة في سائر الأشياء المسروقة عدا الذهب والفضة يكون بالدراهم ، وعند الشافعية بالربع دينار ، ودليلهم: قوله عليه الصلاة والسلام: (( تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا )) وأنه عليه السلام : (( قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم)) وهي قيمة ربع دينار . وبه يظهر أن منشأ الخلاف: هو تقدير ثمن المجن الذي قطع السارق به في عهد الرسول عَّه فالحنفية يقولون : كان ثمنه دينارا ، والآخرون يقولون : كان ثمنه ربع دينار ، والأحاديث الصحيحة تؤيد وترجح رأي الجمهور . وانظر في هذه المسألة: البدائع: ٦٧/٧، المهذب: ٢٨٠/٢ وما بعدها ، القوانين الفقهية ص ٣٥٩ ، غاية المنتهى: ٣/ ٣٣٦. فتح القدير: ٢٣٠/٤. المبسوط: ٩ /١٣٧، البدائع: ٧٧/٧ ، فتح القدير: ٤ /٢٢٠، الفقه الإسلامي وأدلته (٦: ١٠٢). (١) الموطأ: ٨٣١، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٦٨٦)، والموطأ برواية أبي مصعب (١٧٨٨) ومن طريق مالك أخرجه الإمام أحمد (٢: ٦٠٤)، والشافعي في («المسند» (٢ : ٨٣)، والطيالسي (١٨٤٧)، والبخاري في الحدود (٦٧٩٥) باب قوله تعالى: ﴿السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ وفي كم يقطع فتح الباري (١٢: ٩٧)، ومسلم في الحدود: ٦- (١٦٨٦) في طبعة عبد الباقي، = - ١٥١ - ١٥٢ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ ١٥٤٩ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَّهِ قَالَ: ((لا قَطَعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ ، وَلَا فِي حَرِيسَةٍ جَبَلٍ فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ أَو الْجَرِينُ فَالقَطْعُ فِيمَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْمِجَنّ (١). ١٥٥٠ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ أَثْرَجَّةٌ ، فَأَمَرَ بِها عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ أَنْ تَقَوَّمَ، فَقُوّمَتْ بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ ، مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ، فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ (٢). = باب حد السرقة ونصابها، وأبو داود في الحدود (٤٣٨٥) باب ما يقطع فيه السارق (٤: ١٣٦) والنسائي ٧٦/٨ - ٧٧ في قطع السارق : باب القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)، ١٦٢/٣ والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨: ٢٥٦)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٢: ١٧٠٧٦) والدار قطني ١٩٠/٣. وأخرجه الطيالسي (١٨٤٧)، مسلم (١٦٨٦)، والترمذي (١٤٤٦) في الحدود: باب ما جاء في كم تقطع يد السارق ، والنسائي ٧٦/٨، والطحاوي ١٦٢/٣-١٦٣، والدار قطني ١٩٠/٣ من طرق عن نافع ، به . (١) الموطأ: ٨٣١، والموطأ برواية أبي مصعب (١٧٨٩)، وسيأتي في (٣٥٨٣٧) من طريق عمرو بن شعیب ، عن أبيه ، عن جده . (الثمر المعلق ) : قبل أن يقطع . ( حريسة الجبل ) : الماشية التى ترعى بالجبل ؛ لأنه ليس حرزًا . (المُراح) : موضع مبيت الغنم . (الحجرين ) : موضع تجفيف الثمار . (٢) موطأ مالك (٢: ٨٣٢) والموطأ برواية أبي مصعب (١٧٩٠)، ورواية محمد بن الحسن (٦٨٨)، والأم (٦: ١٣٠) والسنن الكبرى (٨: ٢٦٠)، ومعرفة السنن والآثار (١٢: ١٧٠٨٠)(والأترج) : ثمر کالليمون الكبار، ذهبي اللون، زكي الرائحة، حامض الماء ، قشره يحتوي على زيت طيار، = ٤١ - كتاب الحدود (٧) باب ما يجب فيه القطع - ١٥٣ ١٥٥١ - مَالِكٌ، عَنْ يَحَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِالنَّبِيِّ نَِّ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: مَاطَالَ عَلَيَّ وَمَا نَسِتُ: (( القَطْعُ في رَبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا)(١). ٣٥٨٣٤ - وَقَالَ مَالِكٌ: أَحَبُّ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ إِلىَّ، ثَلاثُهُ دَرَاهِمَ ، وَإِنِ ارْتَفَعَ الصَّرْفُ أَو اتضَعَ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ قَطَعَ فِي مِجَنَّ قِيمَتُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ ، وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّنَ قَطَعَ فِي أَثْرُجَّةٍ قُوّمَتْ بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ . وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلِيَّ فِي ذَلِكَ (٢). = وهو هاضم ، طارد للأرباح ، وقشره في الثياب يمنع السوس ، وقد ثبت في الصحيح عن النبي عَّ أنه قال: ((مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، طعمها طيب وريحها طيب)). فتح الباري (٩: ٦٥ - ٦٦) ومسند أحمد (٤: ٣٩٧)، وغيرهما . (١) الموطأ: ٨٣٢، والموطأ برواية أبي مصعب (١٧٩١)، ومن طريق مالك أخرجه النسائي في قطع السارق ٧٩/٨ باب ذكر الاختلاف على الزهري، والطحاوي في «شرح معاني الآثار) ١٦٥/٣، والبيهقي في ((المعرفة)) (١٢: ١٧٠٥٧). وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٠/٩، والنسائي ٧٩/٨، والطحاوي ١٦٤/٣ من طرق عن يحيى بن سعيد، به ، بعضهم يجعل نص الحديث مرفوعًا، وبعضهم يوقفه على عائشة . وأخرجه من طرق عن عمرة عن عائشة - بعضهم يرفعه وبعضهم يوقفه، وأورد بعضهم فيه قصة -: مالك ٨٣٢/٢ - ٨٣٣، وأحمد ٨٠/٦ - ٨١ و٢٤٩ و ٢٥٢ وعبد الرزاق (١٨٩٦٤)، وابن أبي شيبة ٤٧٢/٩، والبخاري في الحدود (٦٧٩١) باب قول الله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾، ومسلم في الحدود ٤: (١٦٨٤) في طبعة عبد الباقي باب حد السرقة ونصابها ، والنسائي ٨٠/٨، والطحاوي في)) شرح معاني الآثار)) ١٦٥/٣ و١٦٦، والدارقطني ١٨٩/٣، والبيهقي في السنن ٢٥٤/٨، ٢٥٥، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٢: ١٧٠٥٣). (٢) الموطأ: ٨٣٢، والموطأ برواية أبي مصعب (١٧٩٣). ١٥٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ ٣٥٨٣٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَدْخَلَ مَالِكٌ ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي أَوَّلِ هَذَا البابِ الحَدِيثَ المُسْنَدَ الصَّحِيحَ الإِسْنَادِ؛ حَدِيثَ ابْنٍ عُمَرَ ، وَهَذَا أَثْبَتُ مَا رُوِيَ عَنِ الَِّيِّ ◌َّةِ، فِي مَعْنَاهُ ، وَهُوَ يُوجِبُ القَطْعَ، فِي كُلِّ عَرَضٍ مَسْرُوقٍ يَبْغُ ثُمَنُّهُ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ . ٣٥٨٣٦ - وَأَرْدَفَهُ بِالحَدِيثِ الْمُرْسَلِ، وَمَرَاسِيلُ الْثقاتِ عِنْدَهمُ صِحَاحٌ ، يَجِبُ العَمَلُ بِهَا ، وَهُوَ [َمَعَ هذَا)(١) يسَنِدُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعِيبٍ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ جَدِّهِ ، رواهُ النِّقَاتُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ؛ مِنْهُمْ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَهِشَامُ بْنِ سَعْدٍ، وَمُحمدُ بْنُ إِسْحَاقَ . ٣٥٨٣٧ - حَدَّثْنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أُصْبْغٍ، قَالَ : حدَّثني مُحمدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، قَالَ : حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيس، قَالَ : حدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ إِسْحاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ [سُفْيَانَ](٢) وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِهِ ، قَالَ : وَحدَّثْنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْغٍ ، قَالَ : حدَّثَنِي ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سْحُنُونُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ أَبْنُ سَعْدٍ، وَعَمْرو بْنُ الْحَارِثِ ، ثُمَّأَتَّفَقَا عَنْ عَمْرِو بْنٍ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: (( لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ، وَلَا فِي حَرِيسَةٍ جَبَلٍ، فَإِذَا أَوَاهُ الْمُرَاحُ وَالَجَرِيِنُ، فَالقَطْعُ فِيمَا بَلِغَ ثَمَنَ المِجَنِّ) (٣). (١) سقط في (س). (٢) سقط في (س). (٣) أخرجه الشافعي في ((الأم)) (١٣٣:٦)، باب ((في الثمر الرطب يسرق)) وأخرجه أبو داود في موضعين من سننه ح (١٧١٠) في كتاب اللقطة (٢: ١٣٦)، ح (٤٣٩٠) في كتاب الحدود = ٤١ - كتاب الحدود (٧) باب ما يجب فيه القطع - ١٥٥ ٣٥٨٣٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَأَنَّ مَالِكًا، رَحمَهُ اللَّهُ، إِنَّمَا أَرَادَ بِإِدْخَالِهِ هَذَا الْحَدِيثَ بِثْرِ حَدِيثِ ابْنٍ عُمَرَ ، البَيَانَ أَنَّ الِجَنَّ الَذْكُورَ فِيهِ ، هَوُ الَّذِي رَوَى ابْنُ عُمَرُ ، أَنَّ ثَمَنَهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ ، رَدّا عَلَى الْكُوْفِيْنَ ، الَّذِينَ يَرْوونَ أَنَّ ثَمَنَ الِجِنِّ الَّذِي قَطَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ، كَانَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِحَدِيثِ عُثُمَانَ ، رضي الله عنه، أَنَّهُ قَطَعَ فِي ثَمَنِ أَثْرُجَةٍ قُوَّمَتْ بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنِي عَشَرَ دِرْهَمًا؛ يَعْنِي بِدِينَارٍ، ثُمَّ أَرْدَفَ ذَلِكَ بِحَدِيثٍ عَائِشَةَ؛ قَولها: ((مَا طَالَ عَلَيَّ، وَمَا نَسِيتُ ، و(القَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصاعِدًا تُرِيدُ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ مِنَ الصَّرْفِ الَذْكُورِ، ثُمَّ اخْتَارَ القَطْعَ، فِيِمَا بَلَغَ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ ، وَاسْتَحِبَّهُ دُونَ مُرَاعَةِ رُبْعِ دِينَارٍ ذَهَبًا، فِي تَقْوِيمِ العُرُوضِ الْمَسْرُوْقَةِ؛ لأنَّالَِّيَّ ◌َهِ، ثُمَّ عُثْمَانَ بَعْدَهُ، إِنَّمَا قَوَّمَ الِجَنَّ، وَالأُخْرُجَّةَ بِالثَّلاثَةِ دَرَاهِمَ ، لا يِرُبْعِ دِينَارٍ ذَهَبًا . ٣٥٨٣٩ - وَتَحْصِلُ مَذْهَبِهِ، أَنَّهُ لا يردُّ الذَّهَبُ إِلى الفِضَّةِ بِالقِيمَةِ، وَلا تُردُّ الفِضَّةُ إِلى الذَّهَبِ بِالقِيمَةِ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْ الذَّهَبِ ، رَبْعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ، فَعَلَيْهِ القَطْعُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنَ [ الفِضَّةَ](١) ثَلاثَةً دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا، فَعَلَيْهِ القَطْعُ وَلَوْ سَرَقَ = (٤: ١٣٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب البيوع ح (١٢٨٩)، باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها (٣: ٥٧٥)، وقال : حسن وأخرجه النسائي في كتاب قطع السارق ، باب الثمر المعلق يسرق، وباب الثمر الذي يقطع بعد أن يؤويه الجرين، وهو في موطأ مالك مرسل (٨٣١:٢) على ما تقدم. وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى (٢٦٣:٨)، ومعرفة السنن والآثار)) (١٧١٤٠:١٢). وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٣: ٣١٣)، وقال: ((حديث عمرو بن شعيب أصل عند جمهور أهل العلم في مراعاة الحرز واعتباره في القطع)) . (١) في (ك): ((الذهب))، والمعلوم أن الدراهم من الفضة، والدنانير من الذهب. ١٥٦ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ السَّارِقُ دِرْهَمَيْنٍ؛ صَرْفُهُمَا رُبْعُ دِينَارٍ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَطْعٌ، وَمَنْ سَرِقَ مَا عَدَاهُما مِنَ العُرُوضِ كُلِّها، قُوَّمَتْ سَرِقْتُهُ بِالَّلاَةِ دَرَاهِيمَ، لا بِرَيْعِ دِينَارٍ، ارْتَفَعَ الصَّرْفُ بِذَلِكَ أَو انْخَفَضَ . ٣٥٨٤٠ - وَبِهَذَا كُلِّهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، إِلا أَنَّ أَحْمَدَ يَقُولُ: مَنْ سَرَقَ مِنَ العُرُوضِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنُهُ ثلاثة دَرَاهِيمَ ، أَوْ رَبْعِ دِينَارٍ ، قُطِعَ ، وَلَا يَقْطِعُ فِي الدَّرَاهِمِ، حِّی تَكُونَ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ ، [ وَلَا فِي الدُّهَبِ ، حَتَّى يَكُونَ}(١) رُبْعَ دِینارٍ . ٣٥٨٤ - وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ، فِي رِوَآيَةٍ . ٣٥٨٤٢ - وأمّا الشَّفِيُّ، رَحمَهُ اللَّهُ، فَإِنَّمَا عزلَ، وَاحْتُمَلَ عَلَى حَدِيثٍ عَائِشَةَ، فِي رُبْعٍ دِنَار مِنَ الوَرِقِ، لا يُسَاوِي رَبْعَ دِينارٍ ذَهَبًا، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ القَطْعُ؛ لأنَّ الثَلاثَةَ دَراهِمَ، إِنَّمَا ذُكِرَتْ فِي الْحَدِيثِ ؛ لأَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَئِذٍ ، رُبْعَ دِينَار ذَهَّبًا . وَذَلِكَ بِيِّنٌ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، فِي الأَثْرُجَّةِ؛ إِذْ قَالَ: مَنْ صَرَفَ اثْنَي عَشَرَ دِرْهَمًا، وَمَنْ سَرَقَ شَقَامٍ(٢) مِنَ الْعُرُوضِ كُلّها، عَلَى اخْتِلافٍ أَجْنَاسِها ، لَمْ تُقَوِّمُ سَقَتُهُ، إلا بِرَبْعِ دِينارٍ ذَهَبًا، ارْتَفَعَ الصَّرْفُ أَوَ انْخَفَضَ، إلا بِالثَّلاثَةِ الدَّرَاهِمِ . ٣٥٨٤٣ - وَحُجَّهُ فِي ذَلِكَ، قَوْلُ عَائِشَةَ: مَا طَالَ عَلَيّ، وَمَا نَسِيتُ: ((القَطْعُ فِي رُبْعِ دَيْنَارٍ فَصَاعِدًا)). وَذَلِكَ [عَنٍ)(٣) النَِّّ ◌َّهُ مِنْ رِوَايَةِ الَّقَاتِ. (١) موضعها في (س): ((أو)). (٢) س قط في (ك)، وزيد من (س). (٣) في (ك): ((بقول)). ٤١ - كتاب الحدود (٧) باب ما يجب فيه القطع - ١٥٧ ٣٥٨٤٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِىِّ. ٣٥٨٤٥ - وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدَ[(١) كُلُّهُمْ يقدِّرُوا بِدِينَارٍ فِي تَقْوِيم الْعُرُوضِ المَسْرُوقَةِ ، وَفِي الصَّرْفِ أَيْضًا، ارْتَفَعَ الصَّرْفُ أو اتَّضَعَ. ٣٥٨٤٦ - وَقَوْلُ [ ](٢) كالشَّافِعِيِّ سَوَاءٍ. ٣٥٨٤٧ - وَالحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرِ دَاوُدَ](٣) وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِم، مَا حدَّثناه سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ ، قَالا: حدَّثْنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْغٍ ، قَالَ : حدَّثْنِي ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ: حدَّثْنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حدَّثْنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حدَّثَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالا جَمِيعًا: أَخْبَرنا الزُّهْرِيُ، عَنِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّةِ، قَالَ :((القَطْعُ فِي رَبْعِ دِينارٍ فَصَاعِدً))(٤). (١) بداية سقط في (س)، يستمر حتى أثناء الفقرة (٣٥٨٤٧). (٢) ما بين الحاصرتين طمس شديد في (ك)، وهو خلال السقط في (س) المشار إليه بالحاشية السابقة، ولعل مكانه ( أبي داود )) أي الظاهري. (٣) نهاية السقط فى (س) المشار إليه فى الحاشية قبل السابقة . (٤) أخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢: ٨٣)، والإمام أحمد في مسنده (٦: ٣٦)، والحميدي (٢٧٩)، وأخرجه الشافعي في (( الأم)) (٦: ١٣٠) في أول كتاب الحدود ، وأخرجه البخاري في الحدود (٦٧٨٩) باب قول الله تعالى ﴿والسارق والسارقة .. ﴾ الفتح (٩٦:١٢)، ومسلم في أول كتاب الحدود ، حديث رقم (٤٣١٩) من طبعتنا، باب (( حد السرقة ونصابها))، ص (٥٤٣:٥)، وبرقم: ١ - (١٦٨٤) من طبعة عبد الباقي، ص (٣: ١٣١٢)، وأبو داود في الحدود(٤٣٨٣) باب (( ما يقطع فيه السارق)) (٤: ١٣٦)، والترمذي في الحدود (١٤٤٥) باب ((ما جاء في كم تقطع يد السارق)) (٥٠:٤)، والنسائي في القطع (٨: ٧٨) باب «القدر الذي إذاسرقه السارق قطعت يده). وابن ماجه في الحدود (٢٥٨٥) باب((حد السارق)) (٢: ٨٦٢)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) = ١٥٨ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ ٣٥٨٤٨ - وَحَدَّثَانِي، قَالا: حَدَّثَنِي. قَاسِمُ بْنُ أَصْبِغٍ ، قَالَ: حدَّثني مُحمدُ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ: حَدَّثْنِي الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّنِي سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثْنِي أَرْبَعَةٌ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، لَمْ يَرْفَعُوهُ؛ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَرُزَيْقُ بْنُ حكيم، وَيَحْتَى، وَعَبْدُ رَبِّهِ ابْنَا سَعِيدٍ، إلا أنَّ فِي حَدِيثٍ يَحَى، مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الرَّفْعَ قَولها: مَطَالَ عَلَيَّ وَمَا نَسِيتُ: ((القَطْعُ فِي رُبْعِ دِينارٍ فَصَاعِدً))(١). ٣٥٨٤٩ - قَالَ: وَحَدَّثْنِي الرُّهْرِيُّ، وَكَانَ أَحْفَظَهُمْ، قَالَ: حدِّثَنِي عَمْرَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَها تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ عَ كَانَ يَقْطَعُ فِي رَيْعِ دِينارٍ فَصَاعِدًا ، فَرَفَعَهُ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ أَحْفَظُهُمْ. ٣٥٨٥٠ - وَهَذَا كُلُّهُ كَلامُ ابْنِ عِينَةَ. ٣٥٨٥١- وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعمرٌ، وَسَائِرُ أَصْحَابِ الزَّهْرِيِّ، عَنْهُ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، مَرْفُوعًا . ٣٥٨٥٢ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّقِ (٢)، عَنْ مَعمرٍ، عَنِ الزَّهرِيِّ، عَنْ عَمْرةَ ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنْ النَّبِيِّ ◌َُّ، قَالَ: ((تُقْطَعُ [الَيَدُ](٣) . فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا » . = (١٨٩٦١)، وابن أبي شيبة (٩: ٤٦٨). وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٨: ٢٥٤)، وفي معرفة السنن والآثار (١٢: ١٦٩٩٣) وأعاده في (( خطأ من أخطأ على الشافعي)). (١) أخرجه الحميدي (٢٨٠)، والنسائي في قطع السارق (٨: ٧٩)، باب ((ذكر الاختلاف على الزهري ))، وإسناده صحيح، وانظر ما سبق (٣٥٨٤٧) والحديث (١٥٥١) أول هذا الباب . (٢) في المصنف (١٨٩٦١). (٣) سقط في (س) . ٤١ - كتاب الحدود (٧) باب ما يجب فيه القطع - ١٥٩ ٣٥٨٥٣ - وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الهَادِي ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحمد ابْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرةَ ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَةٍ، يَقُولُ: ((لا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ، إِلَا فِي رَبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا)) . ٣٥٨٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَدِيثُ أَبْنٍ شِهَابٍ الزهريِّ، وَأَبِي بَكْرِ ابْنٍ مُحمدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّةُ، أَصَحُ مَا فِي هَذَا الْبَابِ. ٣٥٨٥٥ - وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْد العَزِيزِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَالأُوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ . ٣٥٨٥٦ - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ . ٣٥٨٥٧ - وَقَالَ دَاوُدُ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ [؛ لأنَّ الثَّلاثَةَ دَرَاهِمَ ، كَانَتْ ربع دِینارٍ . ٣٥٨٥٨ - قَالَ: وَلَوَ خَالَفَ ابْنِ عُمَرَ](١) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ؛ لأَنَّها حَكَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َُّ، وَأَبْنُ عُمَرَ إِنَّما أخبر أَنَّ قِيمَةَ المِجَنِّ، كَانَتْ ثَلاثَةَ دَرَاهِيمَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّةٍ . ٣٥٨٥٩ - وَرُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ الشَّفِيِّ، فِي هَذَا الْبَابِ، عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمانَ ، وَعَلِيِّ ، رضي الله عنهم، وَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ ، وَأَحْسَنُها حَدِيثُ عَلِيِّ . ٣٥٨٦٠ - حَدَّثْنَاهُ عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثْني مُحمدٌ بْنُ (١) ما بين الحاصرتين سقط في (س). ١٦٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ عَبْدِالسَّلامِ، قَالَ: حدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْمَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفٍ ابْنِ محمّدٍ عَنْ أَبِهِ، أَنَّ عَلِيّاً ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَطَعَ فِي رَبْعِ دِينَارٍ، دِرْهَمَيْنِ. وَنِصْفٍ(١). ٣٥٨٦١ - وَذَكَر [أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي)](٢) عَبْدُ الرَّحمن، عَنْ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنٍ مُحمدٍ ، قَالَ: أَتِيَ عُثْمَانُ، رضي الله عَنْهُ، فِي رَجُلٍ سَرَقَ أُتْرُجَّةٌ، [فَقَوِّمَها بِرَبْعِ دِينارٍ](٣)، فَقَطَعَ يَدَهُ (٤) . ٣٥٨٦٢ - قالَ أَبُو عُمَرَ: فَهَذانِ القَوْلانِ [ لفُقَهَاءِ الحِجَازِ](٥) - ومَنْ قَالَ ◌ِقَوْلِهِمْ- مُتْقَارِبَانِ فِي وَجْهٍ ، مُخْتَلِفَانِ فِي آخَرَ . ٣٥٨٦٣ - وأمَّا فُقْهَاءُ العِرَاقِ ، فَلَا يَرَوْنَ قَطْعَ يَدِ السَّارِقِ، فِي أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ ، إِلا أَنَّ مِنْهُم مَنْ يُرَاعِها دُونَ مُرَاعَاةِ دِينارٍ . ٣٥٨٦٤ - وَمِنْهُم مَنْ يَقُولُ بِقَطْعِ الْيَدِ ، فِي دِينَارٍ، أَو فِي عَشْرَةِ دَرَاهِمَ . ٣٥٨٦٥ - فَالدِّيْنَارُ عِنْدَهُمْ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ ، على مَا قَوَّمَ بِهِ عُمَرُ الدِّينَارَ ، فِي الدِّيَةِ، فَجَعَلَها فِي روايته، أَلْفَ دِينَارٍ، أَو عَشرةَ آلافِ دِرْهَمٍ . (١) الأم (٦: ١٣١)، و(٧: ١٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (٨: ٢٦٠)، ومعرفة السنن والآثار (١٧٠٨٥:١٢، ١٧٠٨٦)، ومصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٤٧٠) (٢) و (٣) سقط في (ك)، وزید من (س) . (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٤٧٣)، رقم (٨١٥٢)، وأخرجه البيهقي في السنن (٨: ٢٦٠)، وقد تقدم بالحدیث (١٥٥٠) أول هذا الباب . (٥) سقط في (ك)، وزيد من (س) .