Indexed OCR Text
Pages 361-380
٤٠ - كتاب المدبر (١) باب القضاء في ولد المدبرة - ٣٦١ قَالَ: أَوْلادُها مَمْلُوكُونَ (١). ٣٤٩١٩ - وَرَوَى الشَّافِيَّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ [ سُفْيَانَ بْنِ عُمِنَةَ) ](٢) عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَبِّرَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ، فَوَلَدُها بِمَنْزِلَتِها. (٣) ٣٤٩٢٠ - قَالَ: حَدِّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدِّثْنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْغٍ ، قَالَ : حَدْثِي أَبُو قلاَبَةَ الرقاشيِّ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَاصمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: وَلَدُ المُدَبِّرَةِ عَبِدٌ . (٤) ٣٤٩٢١ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلِى، عَنْ بردةَ ، عَنْ مَكْحُولٍ، فِي أَوْلادِ الْمُدَبْرَةِ، قَالَ: يَبِعُهم [سَيِّدُهُم] (٥) إِنْ شَاءَ . ٣٤٩٢٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ جَعَلَهُمْ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِمْ، فَإِنَّهُمْ عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيهِ فِي أَوْلَادِ الْخُرَّةِ ، أَنْهُمْ أَحْرَارٌ ، وَفِي أَوْلَادِ الأمَّةِ ، أَنْهُمْ عَِدٌ ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُمْ عَِدٌ ، قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَو قَالَ لِأُمَتِهِ: إِذا دَخَلْتِ الدَّارَ بَعْدَ سَنَةٍ ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ [ فَدَخَلَتِ الدَّارَ] (٦) ، أَنَّ وَلَدَها لا يعْتَقُونَ بِدُخُولِها، وَأَجْمَعَ أَنَّ الْمُوصِي (٧) بِعْقِها، لا يُدْخِلُ (١) الأم (٢٦:٨)، والسنن الكبرى (٣١٦:١٠)، ومعرفة السنن والآثار (٢٠٦٣٤:١٤). (٢) سقط في ( ي ، س). (٣) الأم (٢٥:٨)، والسنن الكبرى (٣١٥:١٠)، ومعرفة السنن والآثار (٢٠٦٣٢:١٤). (٤) الأم (٢٥:٨ - ٢٦)، والسنن الكبرى (٣١٦:١٠)، ومعرفة السنن والآثار (٢٠٦٣٤:١٤). (٥) سقط في (ك) . (٦) سقط في (ك). (٧) في (ي، س): ((الموصى بها)). ٣٦٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ وَلَدَها فِي الْوَصِيَّةِ ، إِنْ لَمْ يُوصِ بِهِمْ. ٣٤٩٢٣ - وأمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي آخِرِ هَذِهِ المَسَةِ : إِنْ وَسعَهُمُ الثَّلثُ ، فَعَلى هَذا القَوْلِ أيضاً جُمْهُورُ العُلماءِ؛ أَنَّالمُدَبَّ فِي النَّثِ . ٣٤٩٢٤ - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَّبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِم ، وَالثَّوْرِيّ، وَآلْأَوْزَاعِيِّ، وَالْحَسَنِ [بْنِ صَالِحٍ، وَأَحْمَدَ](١)، وَإِسْحَاقَ، وَأَيِي ثَوْرٍ . ٣٤٩٢٥ - وَرَوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيّ ، رضي الله عنه . ٣٤٩٢٦ - وَبِهِ قَالَ شُرِيحٌ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، والشعبي (٢)، وَالحَسَنُ ، وَابْنُ سِرِينَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ ، وَمَكْحُولٌ ، وَأَبْنُ شِهابِ الزُّهرِيُّ ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمانَ. ٣٤٩٢٧ - وَرَوى فَيْهِ حَدِيثاً مُسْنَدًا، انْفَرَدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ ظبيانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: ((الْمُدَبُِّ مِنَ الثَّلثِ )) (٣). ٣٤٩٢٨ - وَهَذَا خَطٌَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ ظبيانَ، لَمْ يُتَبَعْ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَرْويِهِ غَيْرُهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، وَقَولُهُ: عَلِيُّ بْنُ ظبيانَ كَانَ قَاضِياً (١) سقط في (ك). (٢) في (ك): ((والشافعي)). (٣) الأم (٢٨:٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الأحكام، ح (٢٥١٤)، باب المدبر (٢: ٨٤٠)، وقال : ليس له أصل . ٤٠ - كتاب المدبر (١) باب القضاء في ولد المدبرة - ٣٦٣ بِبَغْدَادَ، تَرَكُوهُ لِهَذا الَحَديثِ وَشِبْهِهِ، فَهُوَ عِنْدَهُمْ مَتْرُوكُ الحَدِيثِ (١). ٣٤٩٢٩ - وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ: حَدَّثْنِي وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْانَ ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قَلاَةَ، أَنَّ النِّيَّ ◌َّهِ قَالَ: ((المُدَبُّ مِنَ الثَّثِ)) . ٣٤٩٣٠ - قَالَ: وَحَدِّثَنِي ابْنُ إِدْرِيس، عَنِ الأشْعَثِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ يَجْعَلُ الْمُدَبِّرَ مِنَ الثُّلْثِ، وَأَنَّ عَامِرًا كَانَ يَفْعَلُهُ . (٢) ٣٤٩٣١ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: المُدَبِّرُ مِنْ رَأْسِ المَالِ؛ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ إِلَا جَابِرٌ الجعْفِىُّ، عَنِ القَاسمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ مَسْرُوقٍ صَحِيحٌ لَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ . ٣٤٩٣٢ - رَوَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الحَدِيثِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ سُرَيْحاً، كَانَ يَقُولُ: ((المُدَبُِّ مِن ◌َالثُّلْثِ)). ٣٤٩٣٣ - وَكَانَ مَسْرُوقٌ يَقُولُ: مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: أَيُّهما كَانَ أَعْجِبَ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ مَسْرُوقٌ: كَانَ أَفْقَهُهما (٣) وَشُرِيحٌ كَانَ أَقْضَاهُما . ٣٤٩٣٤ - وَرَوَى ابْنُ عُيَنَةً عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ سعيد بن أبجر ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرِيحٍ، أَنَّهُ جَعَلَ المُدَبِّرَ مِنَ الثُّلثِ . (١) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب (٧: ٣٤١). (٢) روي عن علي وابن مسعود أيضا، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (٣١٤:١٠)، والمعرفة له النص رقم (٢٠٦٢٦) (٤٣٢:١٤) من تحقيقنا . (٣) في (ك): ((أنظرهما)). ٣٦٤ - الاستذكار الجامع لِمذاهِبٍ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ ٣٤٩٣٥ - وَجَعَلَهُ مَسْرُوقٌ مِنْ رَأْسِ المَالِ . ٣٤٩٣٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْجُمْهُورُ عَلَى قَوْلِ شُرِيحٍ ، وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ مَسْرِوقٍ فِي ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النخعيُّ، وَسَعِدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَاللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، وَزُفَرُ [ِبْنُ الهُذَيلِ] (١) كُلُّ هَوْلَاءٍ يَقُولُونَ: المُدَبِّرُ مِنْ رَأْسِ المَالِ. ٣٤٩٣٧ - وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَحَمَّادٍ رِوَايَتَانِ : ( إِحْدَامُما ): مِنَ النُّثِ. ( وَالأُخرى ): مِنْ رَأْسِ المَالِ. ٣٤٩٣٨ - وَقَالَ ابْنُ عُبَيْنَةَ: كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلِى أَوَّلَ مَا قَضى، جَعَلَ الْمُدَبُّرَ مِنْ رَأْسِ المالِ، ثُمَّ رَجَعَ فَجَعَلَهُ مِنَ الثَّثِ . ٣٤٩٣٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ سَائِرَ مَا يَقَعُ بَعْدَ الْمَوْتِ ، فِي الثَّثِ ، فَكَذَلِكَ الْمُدَبِّرُ. ٣٤٩٤٠ - وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ ذَاتٍ رَحَمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا، إِنْ كَانَتْ حُرَّةٌ ، فَوَلَدَتْ بَعْدَ عِنْقِهَا، فَوَلَدُهَا أَحْرَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ مُدَبََّةٌ ، أَوْ مُكَاتَبَةٌ ، أَوْ مُعْتَقَةً إِلَى سِنِينَ، أَوْ مُخْدَمَةٌ ، أَوْ بَعْضُهَا حُرّاً، أَوْ مَرْهُونَةً، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ ، فَوَلَدُ كُلِّ وَاحِدِةٍ مِنْهُنَّ عَلَى مِثَالِ حَالٍ أُمِِّ، يَعْتِقُونَ بِعِنْقِهَا، وَيَرِقُونَ بِرِفُّهَا . (٢) (١) زيادة في ( ي ، س). (٢) الموطأ: ٨١٠ ، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٧٦٦). ٤٠ - كتاب المدبر (١) باب القضاء في ولد المدبرة - ٣٦٥ ٣٤٩٤١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّ المَرْهُونَةُ، وَالمُخْدَمَةُ، فَالخِلافُ بِيْنَهُمَا مِنْ جَمَاعَةٍ ، مِنْهُمْ الشَّفِعِيُّ، يَرِى أَوْلَادَهُمَا عَبِدًا، قِيَّاساً عَلى المُسْتَأْجَرَةِ ، وَالموصى بِها . ٣٤٩٤٢ - وأمَّا وَلَدُ أُمِّ الوَلَدِ ، مِنْ زَوْجٍ ، أَو مِنْ زِنِى، فَالخِلافُ [ بَيْنَهُما مِنْ جَمَاعَةٍ ] (١) فِي وَلَدِها، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ ، وَمَكْحُولٍ ، كَانَا يَقُولانِ : إِنَّ أَوْلادَهَا عَبِيدٌ يُبْتَاعُونَ . ٣٤٩٤٣ - وَبِهِ قَالَ أَهُلُ الظَّاهِرِ . ٣٤٩٤٤ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ (٢)]: رَوَى القعنبِيُّ، وَابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ العمريِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ: وَلَدُ أُمِ الوَلَدِ، بِمَنْزِلَتِها، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ مُخَالِفً. ٣٤٩٤٥ - وَأَمَّا القِيَاسُ، فَوَلَدُ كُلِّ امْرَأَةٍ غَيْرِها ، فَلا يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَها ، إِلا بِإِجمَاعِ (٣). ٣٤٩٤٦ - وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ وَلَدَها تَبَعٌ لَها فِي المِلْكِ ، وَالحُرِيَّةِ. ٣٤٩٤٧ - [ قَالَ مَالِكٌ: فِي مُدَبِّرَةٍ دُبْرَتْ وَهِيَ حَامِلٌ: إِنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَتِهَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِحَمْلِهَا ] (٤) (١) سقط في ( ي، س). (٢) سقط في (ك) . (٣) في (ك): (( بالجماع)). (٤) سقط في (ك)، وزيد من بقية النسخ . ٣٦٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ قالَ مَالِكٌ: فَالسَّنَةُ فِيهَا أَنْ وَلَدَهَا يَتْبَعُهَا وَيَعْتُقُ بِعِتْقُهَا . (١) ١٠٠٠٠١٠٠ ٣٤٩٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً ابْتَاعَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ ، فَالْوَلِدَةُ وَمَا فِي بَطْنِهَا لِمَنْ ابْنَاعَهَا، اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْمُبْتَاعُ، أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ . قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَحِلُّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْثِيَ مَا فِي بَطْنِهَا؛ لأنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ ، يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا، وَلَا يَدْرِي أَيَصِلُ ذَلِكَ إِلَيْهُ أَمْ لَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزَلَةٍ مَا لَوْ بَاعَ جَنِيْنًا فِي بَطْنٍ أُمِِّ، وَذَلِكَ لا يَحِلٌّ لَهُ؛ لأَنَّهُ غَرَرٌ . (٢) ٣٤٩٤٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَولَهُ، فِي المُدَبَّةِ الَحَامِلِ ، فَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَالقَائِلِينَ بِأَنَّ وَلَدَها بِمَنْزِلَتِها . ٣٤٩٥٠ - وأمَّ احْتِجَاجُهُ وَتَمْثِيلُهُ، [وَالْجَارِيَةُ] (٣) بِالَجَارِيَةِ تُبَاعُ وَهِيَ حَامِلٌ ، فَسَيَأْتِي فِي كِتَابٍ : البُوعِ ، بَيْعُ الْجَارِيَةِ ، وَأَسْشِنَاءُ مَا فِي بَطْنِها، [ فَفِي ذَلِكَ اخْتِلافٌ لِلسِّلَفِ وَالخَلَفِ (٤)]. ٣٤٩٥١ - وَقَالَ الثَّانِيُّ، فِي الْحَامِلِ تُدَبَّرُ (٥): إِنْ جَاءَتْ يِوَلَدٍ لأَقَلَّ مِنْ سِنَّةِ أَشْهُرٍ ، لَمْ يَدْخُلْ فِي النَّدْيِيرِ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسَتَّةٍ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا، فَهُوَ مُدَبِّرٌ مَعَ أُمِهِ . (١) الموطأ: ٨١٠، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٧٦٧). (٢) الموطأ: ٨١٠ - ٨١١، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٧٦٨). (٣) سقط في ( ي، س). (٤) سقط في ( ي، س). (٥) في الأم (٨: ٢٧) باب ((في تدبير ما في البطن)). ٤٠ - كتاب المدبر (١) باب القضاء في ولد المدبرة - ٣٦٧ ٣٤٩٥٢ - وَهَذا عِنْدِي عَلى أَحَدٍ قَوْلِيْهِ . ٣٤٩٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: فِي مُكَاتَبٍ أَوْ مُدَّرِ ابْتَعَ أَحَدُهُمَا جَارِيَةً ، فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَوَلَدَتْ، قَالَ : وَلَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جَارِيَتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ، يَعْتِقُونَ بِعِنْقِهِ، وَيَرِقُونَ بِرِقُّهِ. قَالَ مَالِكٌ: فَإِذَا أُعْثِقَ هُوَ ، فَإِنَّمَا أُمُّ وَلَدِهِ مَالٌ مِنْ مَالِهِ، يُسلَّمُ إِلَيْهِ [ إِذَا أُعْتِقَ](١). ٣٤٩٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَجْمَعَ عُلِمَاءُ الْمُسْلِمِينَ، بِأَنَّ وَلَدَ الْحُرِّ ، مِنْ سَرِيَتِهِ، تَبَعِ لَهُ ، لا لِأُمِّهِ، وَنَّهُ حُرِّ مِثْلُهُ، وَأَجْمَعُوا أَنَّ وَلَدَ العَبْدِ، مِنْ سَرِيَتِهِ، عِنْدَ مَنْ أَجَازَ لَهُ الَّسَرِّي ، بِذْنِ سَيِّدِهِ، وَعِنْدَ مَنْ لَمْ يُجِزْهُ، عَبْدٌ تَبْعٌ لأبِهِ، وَمَلكٌ [ لِلسِّدِ(٢)]، کابِیهِ وَامْهِ . ٣٤٩٥٥ - وَقَالَ الْجُمْهُورُ: مِنْهُم: وَلَدُ الْكَاتَبِ مِنْ سَرِيْتِهِ، إِذا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ [فِي النِّسَرِّي، تَبَعّ لأَبِهِ، مُكَاتَبٌ مِثْلُهُ، دَاخِلٌ فِي كِتَابَتِهِ، وَكَذَلِكَ الْمِعْتَقُ بَعْضَهُ سَيِّدُهُ مِنْ سَرِيْتِهِ (٣)] مِثْلُهُ. ٣٤٩٥٦ - وَاخْتَلِفُوا فِي الْمُدَّبِّرِ يَتَسَرِّي : ٣٤٩٥٧ - فَقَالَ مَالِكٌ، فِي (( مُوَطَِّهِ))، مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ . (١) سقط في (ي، س). (٢) في (ي، س): ((السرية)). (٣) ما مضى بين الحاصرتين سقط في (ي، س). ٣٦٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقّهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ . ٣٤٩٥٨ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحابُهما: وَلَدُ الْمُدَبْرِ مِنْ سَرِيتِهِ ، لا يَكُونُونَ مُدَّبْرِينَ. ٣٤٩٥٩ - قَالَ الكُوفِيُّونَ: لأنَّ (١) لِسَيِّدِ الْمُدَبِِّ، أَنْ يَنْتَزِعَ مَالَهُ (٢)، وَلَيْسَ لَه أَنْ يَنْتُزِعَ مَالَ الْمُكَاتَبِ ، فَلَيْسَ كَالمُكَاتَبِ. ٣٤٩٦٠ - وأمَّا الشَّافِعِيُّ؛ قَالُدَبِّرُ عِنْدَهُ وَصِيّةٌ، لِسِدِهِ الرُّجُوعُ فِيهِ ، وَبَيْعُهُ جَائِرٌ لَهُ وَلَا خِلافَ أَنَّ وَلَدَ الْمُوصى بِهِ ، لا يَدْخُلُ فِ الوَصِيَّةِ ، إِلا أَنْ يَدْخِلَهُ السِّدُ، وَيُوصِي بِهِ، كَمَا أَوْصى ◌ِأَبِهِ، وَكَذَلِكَ العَبْدُ الْمَرْهُونُ، لا يَدْخُلُ وَلَدُهُ مِنْ سَرِيِّتِهِ فِي الرَّهْنِ، إِلا بِالشَّرْطِ . ٣٤٩٦١ - وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ وَلَد المُكَاتَبِ مِنْ سَرِيَّتِهِ، بِمَنْزِلَتِهِ، وأَنَّ وَلَدَ الحُرِّ مِنْ سَرِيَتِهِ، حُرِّ مِثْلُهُ، وَأَنَّ وَلَدَ العَبْدِ مِنْ سَرِيَتِهِ، عَبْدٌ مِثْلُهُ، عِنْدَ مَنْ أَجَازَ لَهُ الَّسَرِّي ، وَعِنْدَ مَنْ لَمْ يُجِزِهُ. ٣٤٩٦٢ - وَإِجْمَاعُهم عَلَى هَذا يَقْضِي عَلَى أَنَّ وَلَدَ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ سَرِيَتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ . * * * (١) في (ك): ((شأن)). (٢) في (ك): (( سيده)). (٢) باب جامع ما في التدبير ١٥١٨ - قَالَ مَالِكٌ: فِي مُدَبٍِّ قَالَ لِسَيِّدِهِ: عَجِّلْ لِي الْعِثْقَ، وَأُعْطِيَّكَ خَمْسِينَ مِنْهَا مُنَجَّمَةٌ عَلَيَّ ، فَقَالَ سَيِّدُهُ: نَعَمْ، أَنْتْ حُرِّ ، وَعَلَيْكَ خَمْسُونَ دِينَارًا، تُؤَدِّي إِلَيَّ كُلَّ عَامٍ عَشَرَةَ دَنَاِيَرَ ، فَرَضِيَ بِذَلِكَ الْعَبْدُ ، ثُمَّ هَلَكَ السَّدُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ . قَالَ مَالِكٌ: يَثْبْتُ لَهُ الِثْقُ، وَصَارَتِ الْخَمْسُونَ دِينَارًا دَيْناً عَلَيْهِ ، وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ ، وَثَبْتَتْ حُرْمَتُهُ ، وَمِيرَاتُهُ وَحُدُودُهُ ، وَلَا يَضَعُ عَنْهُ، مَوْتُ سَيِّدِهِ، شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الدِّيْنِ. (١) ٣٤٩٦٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا يَجُوزُ فِي تَحْصِيلِ قَوْلِ مَالِكٍ، فِي بَيْعِ المُدَّبِّرِ إِلا(٢) مِن نَفْسِهِ، إِلا أَنَّهُ قَدِ اخْتُلفَ قَولُهُ إِذَا وَقَعَ البَيْعُ فِيهِ ، وَفَاتَ بِلعْقِ ، [وَصَارَ حُرّاً (٣)]، [ وَسَذْكُرُهُ (٤) ] فِى بَابٍ: بَيْعِ الْمُدَبِّرِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، عَرَّ وَجَلَّ. ٣٤٩٦٤ - وَإِذَا كَانَ لَهُ بَيْعُهُ مِنْ نَفْسِهِ ، فَتَعْجِيلُ العَتْقِ لَهُ عَلَى نُجُومٍ يَأْخُذُها مِنْهُ مِثل ذَلِكَ فِي الْجَوَازِ ؛ لأَنَّهُ لا يَدْخُلُهُ بَيْعُ [ وَلَاءٍ] (٥)، وَلَا شَيْءٌ يكرهُ، إِذَا كَانَ (١) الموطأ: ٨١١، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٧٧٠). (٢) فى (ك): ((على)). (٣) سقط في (ي ، س). (٤) سقط في (ك) . (٥) سقط في ( ي ، س). - ٣٦٩ - ٣٧٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٣ الُدَبِّرُ رَاضِياً بِذَلِكَ . ٣٤٩٦٥ - وَقَدِ اخْتَلَفَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ، فِي العَبْدِ يَقُولُ لَهُ سَيِّدُهُ: أَنْتَ حُرٍّ ، وَعَلَيْكَ خَمْسُونَ [ دِينارًا(١)] فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ العَبْدُ . ٣٤٩٦٦ - وَذَكَرَ ابْنُ القَاسمِ، فِي ((الْمُدَوَّنَةِ))، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: أَرَاهُ حُرّاً ، وَعَلَيهِ الْمَالُ ، أَحَبَّ أو حَرِهَ . ٣٤٩٦٧ - وَكَذَلِكَ قَالَ أَشْهَبُ، وَمُطَرِّفٌ، وَأَصبغٌ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ لَهُ الجِزِيَةَ، إِلَا عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيهِ المَالَ ، وَلا يضرُّهُ تَعْجِيلُ الْحُرِّيَّةِ لَّهُ بِاللَّفْظِ . ٣٤٩٦٨ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: إِنْ رَضِيَ العَبْدُ بِذَلِكَ، لَزِمَهُ المَالُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ ◌ِذَلِكَ ، فَهُوَ حُرِّ [ السَّاعَةَ (٢) ] ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. ٣٤٩٦٩ - قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي قَوْلُ مَالِكٍ، فِي إِلْزَامِهِ لَهُ الْمَالَ . ٣٤٩٧٠ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرِّ ، وَعَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، كَانَ حُرّاً بِغَيْرٍ شَيْءٍ . ٣٤٩٧١ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، [ وَمُحمَّدٌ (٣) ]: إِنْ قَبِلَ العَبْدُ ذَلِكَ، كَانَ حُرّاً ، وَكَانَ عَلَيْهِ المالُ . ٣٤٩٧٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُ ابْنِ القَاسمِ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ؛ لأَنَّهُ قَوْلَهُ لِعَبْدِهِ : (١) سقط في (ك) . (٢) سقط في ( ي، س). (٣) سقط في ( ي، س). ٤٠ - كتاب المدير (٢) باب جامع ما فى التدبير - ٣٧١ أَنْتَ حُرٍّ ، لا مِرْجَعَ لَهُ فِيهِ، جَادًا كَانَ، أَو لاعِباً، وَقَوْلُهُ بَعْدُ: وَعَلَيْكَ مِنَ المَالِ كَذَا(١)، إثباتُ مَالٍ فِي ذِمَّةٍ حُرِّ ، بِغَيْرِ رِضَاهُ ، وَبِغَيْرِ عَوضٍ طَلّبَهُ وَاشْتَرَاهُ ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ فِي ذِمَّةٍ حُرٌ. ٣٤٩٧٣ - وَقَالَ ابْنُ الماجِشُونِ: العَبْدُ بِالخِيَارِ إِنْ شَاءَ، الْتَزَمَ الَمَالَ، وَكَانَ حُرّاً ، وَإِنْ شَاءَ ، لَمْ يَلْزَمْهُ ، وَلَا حُرِيَّةَ لَّهُ ، قَالَ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: أَنْتَ حُرٍّ ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ كَذَا ، وَكَذَا ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ . ٣٤٩٧٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ قَوْلُهُ: أَنْتَ حُرٌّ ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ كَذَا، مِثْلُ قَوْلِهِ (٢) : أَنْتَ حُرِّ ، وَعَلَيْكَ كَذَا وَكَذَاً؛ لأنَّ قَوْلَهُ: أَنْتَ حُرِّ ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ كَذَا فِي كَلامٍ مَتِّصِلٍ شَرْطٌ مِنْهُ عَلَيْهِ، إِنْ رَضِيَهُ، لَزِمَهُ ، وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا القَوْلِ دَعْوى النَّدمِ، وَإِذَا أَطْلَقَ لَهُ: أَنْتَ حُرٌّ ، وَعَلَيْكَ كَذَا فَظَاهِرُهُ قَدْ أَوْ جَبَ لَّهُ الْحُرّةَ، ثُمَّ ندمَ ، فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ مَعَهَا شَيْئًا لَمْ يَرْضَهُ، فَلَا يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَرْضَ. ٣٤٩٧٥ - وَلَمْ يَخْتلِفُوا أَنَُّ إِذَا قَالَ لَامْرَةٍ: أَنْتَ طَالِقٌ ، وَعَلَيْكَ كَذَا، أَنَّهَا طَالِقٌ، رَضِيَتْ بِما جعلَ عَلَيْها ( بَعْدَ) (٣) الطَّلاقِ، أَمْ لَمْ تَرْضَ، وَكَذَلِكَ قَولُهُ: أَنْتَ حُرٍّ ، وَعَلَيْكَ كَذَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٤٩٧٦ - وَقَالَ الشَّفِعِيُّ: إِذَا قَالَ: أَنْتَ حُرِّ ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ أَلْفَ (١) في (ك): ((الذي)). (٢) في (ك): ((قولهم)). (٣) في (ك): ((قبل)). ٣٧٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ دِرْهَمٍ (١)، أو خِدْمَةَ سَنَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: لَزِمَ ذَلِكَ، وَكَانَ دَيْنَاً عَلَيْهِ ، فَإِنْ مَاتَ ، قَبْلَ أَنْ يخْدمَهُ، رَجعَ المولي بِقِيمَةِ الخِدْمَةِ فِي مَالِهِ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ . ٣٤٩٧٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنْ قَبِلَ ، كَانَ حُرّاً فِي الوَقْتِ ، وَكَانَتِ الدَّرَاهِمُ عَلَيْهِ دَيْناً ، وَالخِدْمَةُ . ٣٤٩٧٨ - وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا قَالَ : أَنْتَ حُرٍّ عَلَى أَنْ تَخْدَمَنِي سَنَةً، فَإِنْ كَانَ عجلَ عتقهُ، عَلى أَنْ يخدمَهُ ، فَهُوَ حُرٍّ ، وَالخِدْمَةُ سَاقِطَةٌ عَنْهُ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يجعلَ عْقَهُ بَعْدَ الخِدْمَةِ ، لَمْ يعتقْ حَتَّى يَخْدَمَهُ سَنَةٌ ، وَالسَّةُ مِنْ وَقْتِ القَوْلِ: خَدَمَ أَوْ أَبْقَ ، أَو مَرِضَ ، وَسَوَاءٌ قَالَ: ((هَذِهِ السَّنَةُ))، أَوِ ((السُّنةِ)). ٣٤٩٧٩ - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ: إِذا قَالَ: أَنْتَ حُرٍّ ، عَلى أَنْ تَخْدَمَنِي أَرْبَعَ سِنِينَ، [فَقَبِلَ، فَعَتَقَ (٢)]، ثُمَّ مَاتَ السِّدُ سَاعَئِذٍ، فَعَلَيْهِ قِمَةُ نَفْسِهِ(٣). ٣٤٩٨٠ - وَقَالَ مُحمدٌ: عَلَيْهِ قِيمَةُ خِدْمَتِهِ أَرْبَعَ سِنِينَ . ٣٤٩٨١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ ، فَمَاتَ السَّيِّدُ، وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ وَمَالٌ غَائِبٌ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ مَا يَخْرُجُ فِيهِ الْمُدَّبِّرُ . قَالَ: يُوقَفُ الْمُدَبِّرُ بِمَالِهِ، وَيُجْمَعُ خَرَاجُهُ حَتَّى يَسِّنَ مِنَ الْمَالِ الْغَائِبِ ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا تَرَكَ سَيِدُهُ، مِمَّا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ، عَتَقَ بِمَالِهِ ، وَبِمَا جُمْعَ مِنْ (١) في (ي، س): ((مئة دينار)). (٢) سقط في ( ي، س). (٣) في (ك): ((سيده)). ٤٠ - كتاب المدير (٢) باب جامع ما في التدبير - ٣٧٣ خَرَاجِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ مَا يَحْمِلُهُ، عَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ الثّلُثِ ، وَتُرِكَ مَالُهُ فِي يَدَيْهِ . (١) ٣٤٩٨٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذَا أَصْلُهُ، عَلَى أَنَّ العَبْدَ، وَالمُدَبِّرَ تَبَعَهُ مَالُهُ. ٣٤٩٨٣ - وأمَّا عِنْدَ الشَّافعيِّ، وَآبِي حَنِفَةَ، وَأَصْحَابِهما، فَمالُ العَبْدِ، وَالمُدَبِّ، لِسَِّدِهِ، وَلَا يُقَوِّمُ فِي الُّلْثِ إِلَا شَخْصُهُ وَرَقَّتُهُ، دُونَ مَالِهِ . ٣٤٩٨٤ - وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُه، أَنَّ المُدَبَّ لا يُقَوِّمُ فِي الثَّلْثِ إِلا بِجَمِيعِ مَالِهِ ، وَقَالُوا فِي الْمُدَبِّرِ يَمُوتُ سَيِّدُهُ، وَلا تخرجُ رَقَبْتُهُ وَمَالُهُ مِنَ الثَّثِ ، أَنَّهُ يَعْتَقُ بَعْضُهُ، وَيَرِقُ بَعْضُهُ، عَلَى حَسَبِ مَا يَحْملُ الثَّثُ مِنْهُ، وَمَا لا يَحْمِلُهُ، وَقِى [جَمِيعُ ] (٢) المُدَبْرِ بِيَدِهِ . ٣٤٩٨٥ - وَذَكَرَ ابْنُ حبيبٍ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ ، يَقُولُ: مَا خَرَجَ مِنَ الثُّلثِ ، مِنَ الْمَالِ ، فَهُوَ بَاقٍ بِيَدِ الْمُدَّبَّرِ ، وَمَا لَمْ يَخْرُجْ، فَهُوَ مَالٌ لِلْمَيْتِ. وَرَوَاهُ عَنْ رَبِيعَةَ [ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ ] (٣). * k (١) الموطأ: ٨١٢، والموطأُ برواية أبي مصعب (٢٧٧١). (٢) زيادة في ( ي ، س). (٣) زيادة في ( ي ، س) . (٣) باب الوصية فى التدبير ١٥١٩ - قَالَ مَالِكٌ: الأمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ كُلَّ عَتَاقَةٍ أُعْتَقَّهَا رَجُلٌ ، فِي وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا ، فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ : أَنَّهُ يَرُدُّهَا مَتَى شَاءَ ، وَيُغَيِّرُهَا مَتَى شَاءَ، مَا لَمْ يَكُنْ تَدْبِيرًاً، فَإِذَا دَبَّ ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى رَدِّ مَا دَبْرَ . قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ أَمَةٌ ، أَوْصَى بِعِنْقِهَا وَلَمْ تُدَبّْ، فَإِنَّ وَلَدَهَا لا يَعْتِقُونَ مَعَهَا إِذَا عَتَقَتْ ، وَذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَهَا يُغَيِّرُ وَصِيَتَهُ إِنْ شَاءَ، وَيَرُدُّهَا مَتَى شَاءَ ، وَلَمْ يَثْبُتْ لَهَا عَنَاقَةٌ ، وَإِهَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: إِنْ بَقِيَتْ عِنْدِي فُلانَةُ حَتَّى أَمُوتَ ، فَهِىَ حُرَّةٌ . قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ أَدْرَكَتْ ذَلِكَ، كَانَ لَهَا [ ذَلِكَ، وَإِنْ شَاءَ، قَبْلَ ذَلِكَ، بَعَهَا وَوَلَدَهَا؛ لأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ وَلَدَهَا فِي شَيْءٍ مِمَّ جَعَلَ لَهَا . قَالَ : وَالْوَصِيَّةُ فِي الْعَتَاقَةِ مُخَالِفَةٌ لِلنَّدْيِيرِ، فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ، مَا مَضَى مِنَ السَّنَّةِ . قَالَ: وَلَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ النَّدْبِيرِ، كَانَ كُلُّ مُوصٍ لا يَغْدِرُ عَلَى تَغْيِرِ وَصِتِهِ، وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَاقَةِ ، وَكَانَ قَدْ حَسَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ مَا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ (١)](٢). (١) كل ما مضى بين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٢) الموطأ: ٨١٢، ورواية أبي مصعب (٢٧٧٢). - ٣٧٤ - ٤٠ - كتاب المدبر (٣) باب الوصية في التدبير - ٣٧٥ ٣٤٩٨٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا خِلافَ بَيْنَ العُلماءِ - فِيمَا عَلِّمْتُ - أَنَّ الوَصِيَّةَ، لَيْسَتْ كَالَّدْبِرٍ ، إِلا مَنْ جَعَلَ الْمُدَّرَ وَصِيّةٌ، [أجرى لِلْمُدَِّرِ الرُّجُوعَ فِيمَا دَبْرَ، كَالرُّ جُوعٍ فِي الوَصِيَّةِ؛ فَمَنْ قَالَ بِهَذا، رأى النَّدْبِرَ كَالوَصِيَّةٍ ، فَمِنْ أَهْلِ العِلْمِ يَقُولُ: الْمُدَبُِّ وَصِيّةٌ] (١). ٣٤٩٨٧ - وَلَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ: إِنَّ الوَصِيَّةَ تَدْبِيرٌ ، وَكُلُّ مَنْ قَالَ: لَيْسَ الُدَبِّرُ وَصِيَّةٌ ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ، وَلَا الرَّجُوعُ فِيهِ . ٣٤٩٨٨ - وَسَنَذْكُرُ فِي بَابٍ: بَيْعِ الْمُدَّبِّرِ، مَنْ رَأَى بَيْعَهُ ، وَرَآهُ وَصِيَّةً، وَمَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى. ٣٤٩٨٩ - وَقَدِ اخْتُلَفُوا فِي لَفْظِ التَّدْبِيرِ . ٣٤٩٩٠ - فَقالَ مَالِكٌ: إِذَا قَالَ، وَهُوَ صَحِيحٌ : أَنْتَ حُرِّ بَعْدَ مَوْنِي ، فَإِنْ كَانَ أَرَدَ وَجْهَ الوَصِيَّةِ ، فَالقَوْلُ (٢) قَوْلَهُ، وَيَجُوزُ (٣) بَيْعُهُ، وَإِنْ أَرَادَ النَّدْبِرَ ، منعَ مِنْ بَيْعِهِ. ٣٤٩٩١ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: إِنْ متُّ، فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَهُوَ مُدَبَّرٌ ، لا يَجُوزُ بَيْعُهُ . ٣٤٩٩٢ - وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِي. ٣٤٩٩٣ - قَالُوا: وَإِنْ قَالَ: إِنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي هَذا، فَأَنْتَ حُرِّ ، [ جَازَ (١) سقط في ( ي، س). (٢) فى (ك): ((فالوجه)). (٣) في (ك): ((فالبيع )). ٣٧٦ - الاستذكار الجامع لِمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ بَيْعُهُ (١)]، وَإِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ، فَهُوَ حُرٍّ . ٣٤٩٩٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ إِذا قَالَ : إِنْ قَدَمْتُ مِنْ سَفَرِي ، أو متُّ مِنْ مَرَضِي، فَأَنْتَ حُرٍ ، فَيْسَ بِمُدَّبٍِّ . ٣٤٩٩٥ - وَأَخْتَلَفَ ابْنُ القاسمِ ، وَأَشْهَبُ، فِي مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرِّ بَعْدَ مَوْنِي ، وَلَمْ يَتَبَّنْ ، هَلْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ وَصِيَّةٌ، أَو تَدْبِيرًا، حَتَّى مَاتَ : ٣٤٩٩٦ - فَقَالَ ابْنُ القَاسمِ: هُوَ عَلَى الوَصِيَّةِ حَتَّى يَتَبَيِّنَ التَّدْيِيرَ . ٣٤٩٩٧ - وَقَالَ أَشْهَبُ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ، فِي غَيْرِ [حِينٍ)] (٢) إِحْدَاثٍ وَصِيَّةٍ وَلا سَفَرٍ ، وَلَا لما جاءَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَِّّ ◌َّهِ، أَنَّهُ قَالَ ((لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يِتَ لَيْلَتَيْنِ، إِلا وَوَصِيَتْهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبةٌ )) . فَهُوَ تَدْبِيرٌ . ٣٤٩٩٨ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ مُدَبِّرٌ، أو: أَنْتَ عتيقٌ ، أو : حُرِّ بَعْدَ مَوْنِي، أو: حِينَ متُّ، أَو: مَتَى دَخَلْتُ الدَّارَ، فَأَنْتَ حُرِّ بَعْدَ مَوْنِي [ فَهَذا كُلُّهُ تَدْبِيرٌ بِخْرِجُ مِنَ الثُّثِ ، وَيَرْجِعُ صَاحِهُ فِي مَا شَاءَ مِنْهُ، وَيَبِيعُهُ متى شَاءَ](٣)) فَهُوَ وَصِيَّةٌ، والمدبّرُ عِنْدَهُ وَصِيّةٌ، يرجعُ فِيهِ كَمَا يُرْجِعُ فِي سَائِرِ الوَصَايَا (٤). ٣٤٩٩٩ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلِ دَبََّ رَقِيقاً لَهُ جَمِيعاً فِي صِحَّتِهِ ، وَلَيْسَ (١) سقط في (ي، س). (٢) سقط في ( ي ، س). (٣) سقط فى (ك) . (٤) الأم (٨: ٢٢) باب ((جامع التدبير)). ٤٠ - كتاب المدير (٣) باب الوصية في التدبير - ٣٧٧ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ : إِنْ كَانَ دَبَّرَ بَعْضَهُمْ قَبْلَ بَعْضٍ ، بُدِىَ بِالأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ، وَإِنْ كَانَ دَبَّهُمْ جَمِعًا فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ: قُلانٌ حُرٍّ ، وَفُلانٌ حُرٍّ ، وَفُلانٌ حُرِّ ، فِي كَلامٍ وَاحِدٍ ، إِنْ حَدَثَ بِي فِي مَرَضِي هَذَا حَدَثُ مَوْتٍ ، أَوْ دَبْرَهُمْ جَمِيعاً فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ ، تَحَاصَّوْا فِي الثُّلُثِ ، وَلَمْ يُبَدَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، وَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ ، وَإِنَّمَا لَهُمْ الثِّلُثُ، يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ، ثُمَّ يَعْنِقُ مِنْهُمْ الثِّلُثُ ، بَالِغَاً مَا بَلَغَ . قَالَ : وَلَا يُبَدَأُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَرَضِهِ . (١) ٣٥٠٠٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الاخْتِلافُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرٌ ، وَكَذَلِكَ اخْتُلَفَ فِهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ؛ فَذَكَرَ ابْنُ حبيبٍ، فِي تَفْسِيرِهِ لِلْمُوَطَّأ . ٣٥٠٠١ - قَالَ ابْنُ القَاسمِ، وَابْنُ كنانةَ، وابْنُ الماجِشُونِ ، وَمُطَرِّفٌ: إِذا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبِيدًا لَهُ، في مَرَضِهِ ، عتقاً بتلا ، أو أَوْصى لَهُمْ كُلِّهِم بِالعَتَاقَةِ ، أَوْ بَعْضِهِم سَمَّهُمْ ، أَوْ لَمْ يُسَمِّهِمْ ، إِلا أَنَّالَّلثَ لا يحملُهم، أَنَّ السَّهْمَ يَجْرِي فِيهِمْ، كَانَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ قَالَ : وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ سِوَاهُمْ ، لَمْ يَستِهِمْ بَيْهُمْ، وَأَعْتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَاهُمْ، [ أَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ لا يقومُ] (٢)، فَإِنّهُ يَقْرِعُ بَيْنَهُم . ٣٥٠٠٢ - وَقَالَ أَصْغٌ، وَأَشْهَبُ: إِنَّما القُرْعَةُ فِي الوَصِيَّةِ، وَأَمَّا [ العثْقُ (١) الموطأ : ٨١٣. (٢) سقط في ( ي، س). ٣٧٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقّهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ البَثْلُ (١)] فَهُمْ فِيهِ كَالمُدَبِّينَ . ٠ ٣٥٠٠٣ - وَرَوى سَحْنُونُ، أَنَّهُ إِذَا سَمَّاهُم، فَهُمْ كَالْمُدَّبْرِينَ، وَإِنْ لَمْ يُسَمْهِم ، عتقَ الثّلْثُ بِالْقُرْعَةِ . ٣٥٠٠٤ - وَكُلُّهم يَقُولُ فِي الرَّجُلِ، يُوصِي بعتقِ عَبِيدِهِ، فِي مَرَضِهِ ، وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُم ، أَنْهُ يَقْرِعُ بَيْنَهُم بِالسَّهْمِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ، فِي الَّذِي أَعْتُقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ ، عِنْدَ مَوْتِهِ ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيرِهُمْ، حَاشِى الْمُغِيرَةَ المخزومِيُّ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : لا يُعدَّى بِالقُرْعَةِ مَوْضِعِها الَّتِي جَاءَتْ فِيهِ . ٣٥٠٠٥ - وَسَنَذْكُرُ مَسْأَلَةَ السِّةِ الأَعْبُدِ الَّذِينَ أَعْتَقَهُمْ سَيِّدُهُمْ، عِنْدَ الَوْتِ، وَلَا مَالَ لَّهُ غَيْرُهُم ، فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى. ٣٥٠٠٦ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلِ دَبَّ غُلاماً لَهُ، فَهَلَكَ السَّيِّدُ وَلَا مَالَ لَّهُ إِلاَ الْعَبْدُ الْمُدَّرُ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ ، قَالَ: يُعْتَقُ ثُلُثُ الْمُدَبَِّ ، وَيُوقَفُ مَلُهُ بِيَدِيْهِ. (٢) ٣٥٠٠٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: (٣) [إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لأَنَّ أَصْلَهُ فِي العَبْدِ ، إِنَّما يملكُ مَالُهُ ، مَا لَمْ يَنْتَزَعْهُ مِنْهُ سَيِّدُهُ ، وَأَنَّ مَالَهُ تَبَعَ لَهُ عِنْدَ العَتْفِ وَالَّدْبِيِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ فِي النَّدْيِيرِ شُعْبَةٌ مِنَ العِثْقِ، فَكَذَلِكَ رَأَى أَنْ يَكُونَ الْمُدَبِّرُ وَمَالُهُ مَعَاً ، فِي الُّلثِ . (١) سقط في (ك) . (٢) الموطأ: ٨١٣، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٧٧٧). (٣) بداية خرم وقع في (ي، س)، يستمر حتى نهاية الفقرة (٣٥٠١٠). ٤٠ - کتاب المدبر (٣) باب الوصية في التدبير - ٣٧٩ ٣٥٠٠٨ - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، والكُوفِيُّونَ، فَلا يَرَوْنَ أَنْ يقومَ الثلثُ، إِلا رَقَبَةَ المُدَبْرِ دُونَ مَالِهِ؛ لأَنَّهُ لا مَالَ لَهُ عِنْدَهُم، وَمَا بِيَدِهِ مِنَ المَالِ ، فَهُوَ لِسَيْدِهِ فِي حَالِ التّدْبِيرِ ، وَفِي حِينِ العتْقِ ، وَقَبْلَهُ . ٣٥٠٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: فِي مُدَبَّرٍ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ فَمَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالاً ١,٥٠ غَيْرَه . ء زم ـ هم وورد قَالَ مَالِكٌ: يُعْتَقُ مِنْهُ ثُلُثُهُ، وَيُوضَعُ عَنْهُ ثُلُثُ كِتَابَتِهِ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلْثَاهَا (١). ٣٥٠١٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذا صَحِيحٌ، فِي قَوْلِهِ ، وَلَا خِلافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ العُلماءِ القَائِينَ بِأَنَّالْكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيهِ شَيْءٌ مِنْ كِتَابْتِهِ (٢)]. ٣٥٠١١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلِ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَبَتُّ عِنْقَ نِصْفِهِ، أَوْ بَتَّ عِتْقَهُ كُلَّهُ، وَقَدْ كَانَ دَبْرَ عَبْدًا لَهُ آخَرَ قَبْلَ ذَلِكَ . قَالَ : يُبَدَّ بِالْعُدَبِّ قَبْلَ الَّذِي أَعْتَقَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرُدَّ مَا دَبَّرَ ، وَلَا أَنْ يَتَعَقََّهُ بِأَمْرٍ يَرُدُّهُ بِهِ ، فَإِذَا عَتَقَ الْمُدَبَّرُ ، فَلْيَكُنْ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّثِ فِي الَّذِي أَعْتَقَ شَطْرَهُ ، حَتَّى يَسْتَمَّ عِنْقُهُ كُلُّهُ ، فِي ثُلُثِ مَالٍ الْمَيِّتِ ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فَضْلَ الثُّلُثِ ، عَقَ مِنْهُ مَا بَلَغَ فَضْلَ الثُّلُثِ ، بَعْدَ عِنْقِ الْمُدَّرِ الأَوَّلِ . (٣) (١) الموطأ: ٨١٣، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٧٧٨). (٢) نهاية الخرم فى هذا الموضع من ( ي، س). (٣) الموطأ: ٨١٣، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٧٧٩). ٣٨٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ ٣٥٠١٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ ، فِي ذَلِكَ، أَنَّ الْمُدَبْرَ عِنْدَهُ ، لا يَجُوزُ الرَّجُوعُ فِيهِ لِمُدِِّهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، فَإِذَا قصدَ إِلى عَتْق بتل ، قَدْ عَلَمَ أَنَّ ثلَهُ يَضِيقُ عَنْهُ(١)، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، فَضاقَ الُّلثُ عِنْدَ مَوْهِ عَنْهُ، فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَنْ قصدَ إِلَى إِبْطَالِ النَّدْبِيرِ ؛ فَلِذَلِكَ قَدمَ النَّدْيِيرَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، لَمْ يَبْطِلِ النَّدْبِرُ . ٣٥٠١٣ - وأمَّا الشَّفِيُّ، وَغَيْرُهُ ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ العَثْقَ البتلَ ، أَولِى مِنَ المُدَبِّرِ، وَهُوَ الْبَدَّى عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ عِثْقٌ مُتَقَّنٌ، لا يحلُّ رَدُّهُ. ٣٥٠١٤ - وَالْمُدَّبْرُ عِنْدَهُ، يَجُوزُ الرُجُوعُ فِيهِ ؛ لأَنَّهُ وَصِيَّةٌ بِالثُّلثِ ، فَكَذَلِكَ بَدّئ الَّذِي بتلَ عتْقُهُ فِي الْمَرضِ . ٣٥٠١٥ - وَسَنَذْكُرُ قَوْلَ الكُوفِينَ، فِي بَابِ: مَا يُبِدَّأُ مِنَ الوَصَايَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى . * : * (١) في (ي، س): ((مثله يضيق عليه)).