Indexed OCR Text
Pages 141-160
٣٦ - كتاب الأقضية (١٨) باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام - ١٤١ ١٤١٢ - وروى مَالِكٌ فِي هَذا الْبَابِ مِنَ (( الموَطَّإِ)) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ : قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَسَلَهُ عَنِ النَّاسِ ، فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ : هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِبَةِ خَبَرٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، رَجُلٌّ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ، قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ ؟ قَالَ: قَرَّبْنَهُ ، فَضَرَبْنَا عُنُقُهُ، فَقَالَ عُمَرُ : أَفَلاَ حَبَسْتُمُوهُ ثَلاَثً، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كَلَّ يَوْمٍ رَغِيفاً، وَاسْتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيُرَاجِعُ أَمْرَ اللَّهِ؟ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِّي لَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ أَرْضَ، إِذَ بَلَغَنِي (١). ٣٢١٥٢ - وَحدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قالَ: حدَّثْني ابْنُ أبي العقيب ، قالَ: حدَّثْنِي أَبُوزُرْعَةَ ، قَالَ: حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنٍ مُحمدِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ القَارِيِّ عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَدمَ وَفْدُ أَهْلِ البَصْرَةِ عَلى عُمَرَ ، فَأَخَبَرَوَهُ بِفَتْحِ تستر ، فَحمدَ اللَّهَ، ثُمَّ قالَ: هَلْ حَدَثَ فِيكُمْ حَدَثٌ ؟ فَقالُوا: لاَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّ رَجُلٌّ ارْتَدَّ عَنْ دِينِهِ، فَقَتَلْنَاهُ، قَالَ: = فليخرج فلينظر إليه ، قال حارثة : فكنت فيمن خرج فإذا هو قد جرد . ثم إن ابن مسعود استشار الناس في أولئك النفر ، فأشار عليه عدي بن حاتم بقتلهم ، فقام جرير والأشعث فقالا : بل استتبهم وكفلهم عشائرهم ، فاستتابهم فتابوا ، فكفلهم عشائرهم . مصنف عبد الرزاق ( ١٠ : ١٦٨ - ١٦٩)، وسنن البيهقي (٨ : ٢٠٦)، ومجمع الزوائد ( ٦: ٢٦١)، وعزاه للطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح، والمغني (٨: ١٢٧)، والتمهيد ( ٥ :٣٠٦). (١) الموطأ: ٧٣٧، ورواية أبي مصعب (٢٩٨٦) ومصنف عبد الرزاق (١٠: ١٦٥)، وسنن البيهقي (٨: ٢٠٧)، وخراج أبي يوسف: ٢١٤، والمغني (٨: ١٢٥)، والمحلى ( ١١ : ١٩١ ). وانظر التمهيد أيضاً ( ٣٠٦:٥ - ٣٠٧). ١٤٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢ وَيَلَكُمْ، أَعجزتُمْ أَنْ تطيئُوا عَلَيهِ بَيًْ ثَلاثًاً ، ثُمَّ تُلقُوا إِليهِ كُلَّ يَومٍ رَغِفاً ، فَإِنْ تَابَ قَبِلْتُمْ مِنْهُ، وَإِنْ أَقَامَ كُنْتُمْ قَدْ أَعْذَرْتُمْ إِلَيهِ، اللَّهُمَّ إِّي لَمْ أَشْهَدْ، وَلَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي(١) . ٣٢١٥٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ عُبَيْنَةَ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ مُحمد بْنٍ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ أَبِيهِ . ٣٢١٥٤ - وَقَولُ مَالِكٍ ، وَأَبْنٍ إِسْحَاقَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى. ٣٢١٥٥ - وَرَوَى [ دَاوُدُ ](٢) بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ نَفَرَأْ مِنْ بكرٍ بْنٍ وَائلِ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ يَومَ تَسْتُرٍ، فَلحقُوا بِالمُشْرِكِينَ، فَلمَّا فُتِحَتْ قُلُوا فِي الْقِتَالِ، قَالَ : فَأَتَيْتُ عُمَرَ بِفَتْحِها ، فَقالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكرِ بْنِ وائلٍ؟ فَعَرِضْتُ عَنْ حَدِيثِهِ لأَشْغَلَهُ عَنْ ذِكْرِهِمْ، فَقالَ: لاَ. مَا فَعلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلِ؟ فَقُلْتُ : قُتِلُوا، قَالَ: لِأَنْ أَكُون [كُنْتَ](٣) أَخَذْتُهم سلماً أَحَبُّ إِلىَّ مِمَّا طلعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ، قُلْتُ: وَهَلْ كَانَ سَبِيلِهُمْ إِلاَّ القَتْل؟ ارْتَدُوا عَنِ الإسْلامِ، وَلحَقُوا بِالْمُشْرِكِينَ ، قالَ : كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ ، فَإِنْ قَبْلُوا قبلْتُ مِنْهُمْ ، وَإِلاَّ اسْتَوْدَعْتُهم السِّجْنَ(٤). ٣٢١٥٦- قال أبو عمر: يَعْنِي اسْتُوْدَعْتُهم السُّجْنَ حَتَّى يَتُوبُوا، فَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُلُوا، هَذا لاَ يَجُوزُ غَيْرُهُ؛ لِقَولِ رَسُولِ اللَّهِ عَّه: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاضْرِبُوا عَنْقَهُ ». ٣٢١٥٧ - وَرَوى عُبَادة، عَنِ العَلَاءِ أَبي مُحمدٍ أَنَّ عَلِيًا - رَضِي اللَّهُ عَنْهُ - أَخَذَ (١) التمهيد ( ٥: ٣٠٧). (٢) في (ط ، ك) فقط . . (٣) في (ط) فقط . (٤) التمهيد (٥: ٣٠٧ - ٣٠٨)، المحلى (١١: ٢٢٩)، نيل الأوطار (٧: ٢٠٢). ٣٦ - كتاب الأقضية (١٨) باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام - ١٤٣ رَجُلاً مِنْ بَكرِ بْنٍ وَائِلٍ تَنَصِّرَ بَعْدَ الإِسْلامِ، فَعرضَ عَلَيْهِ الإِسْلامَ شَهْراً ، فَأَبِى، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ(١). ٣٢١٥٨ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، قالَ: حدَّثَنِي حفصُ بْنُ غياثٍ، عَنْ أَشْعثَ ، عَنٍ الشعبِيِّ، قالَ : قَالَ عَلِيٍّ: يُسْتَابُ الْمُرْتَدُ ثَلاثَاً، فَإِنْ عَادَ قُثُلَ (٢). ٣٢١٥٩ - وَرَى أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَمْرِوِ الشَّيْبَانِيِّ أَنَّ عَلِيّا أَتى بالمسْتوردِ العجليِ، وَقَدِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ، فَاسْتَابَهُ، فَأَبِى أَنْ يَتُوبَ ، فَقَلَهُ(٣). ٣٢١٦٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) مِنْ هذِهِ الآثارِ كَثِيراً. ٣٢١٦١ - وَاَ أَعْلَمُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ خِلافاً فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ، فَكَأَنَّهُم فهِمُوا مِنْ قَولِ النَّبِيِّ عَّهِ: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)) أَيْ بَعْدَ أَنْ يُسْتَتَابَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٢١٦٢ - إِلَّ حَدِيثَ مُعاذٍ مَعَ أَبِي مُوسى، فَإِنَّ ظَاهِرَهُ القَتْلُ دُونَ اسْتِتَابَةٍ ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ الْمُرْتَدَّ قَدْ كَانَ اسْتِيبَ . ٣٢١٦٣ - رَوَهُ يَحْتَى القْطَّانُ وَغَيْرُهُ، عَنْ قَرَّةَ بْنٍ خَالِدٍ ، عَنْ حُميدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي بْرِدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ رَجُلاً مُقَيِّداً بِالْحَدِيدِ ، فَقَالَ: مَا سَأْنُ هَذَا؟ فَقَالَ : كَانَ يَهُودِيا فَأَسْلَمَ ، وَارْتَدَّ ، وَرَجَعَ دِينَهُ دِينَ السّوءِ ، فَقالَ مُعاذٌ : لاَ أَنزِلُ حَتَّى يقتلَ ، (١) مصنف عبد الرزاق (١٠: ١٤٦)، التمهيد ( ٥: ٣٠٨ - ٣٠٩)، وانظر المصنف أيضاً ( ٦: ١٠٥)، والمحلى (١١ : ٢٣٠). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٢ : ٢٧٣). (٣) مصنف عبد الرزاق (٦: ١٠٥)، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ، وأنظره في التمهيد ( ٥ : ٣٠٨)، والمحلى (١١ : ٢٣٠). ١٤٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢ ٠٠ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (١). ٣٢١٦٤ - وَرُوِيَ هَذا الَحَدِيثُ مِنْ وُجُوهٍ عَنْ أَبِي مُوسى إِلاَّ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ فِيهِ: قَدْ كَانَ اسْتِبَ قَبْلَ ذَلِكَ أَيَّاماً . ٣٢١٦٥ - ذَكرَ أَبُو بَكْرٍ ، قالَ : حدَّثني عبادُ بْنُ العوامِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ حُميدٍ بْنٍ هلالٍ أَنَّ مُعاذاً لَّا أَتِى أَبا مُوسى، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يَهُودِيِّ، فَقَالَ: مَا هَذا؟ قَالَ: يَهُودِيِّ أَسْلَمَ ، ثُمَّ ارَتَدَّ، وَقَدِ اسْتَبَهُ أَبُو مُوسى شَهْرَيْنٍ، فَقَالَ مُعاذٌ : لاَ أَجْلِسُ حَتَّى أَضْرِبَ عُنْقَهُ . ٣٢١٦٦ - وَاَحْتُجَّ مَنْ لَمْ يَرَ الاسْتِتَابَةَ بِحَدِيثِ مُعاذٍ هَذا. ٣٢١٦٧ - وَاحْتَجُوا أيضاً بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ أَمَرَ يَومَ فَتْح مَكَّةَ بِقَتْلِ قَومِ ارْتَدُوا (١) التمهيد (٥: ٣١٩)، وأخرجه البخاري في الأحكام ح ( ٧١٥٦، ٧١٥٧)، باب الحاكم يحكم بالقتل على مَنْ وجب عليه دون الإمام الذى فوقه الفتح (١٣ : ١٣٤). وأعاده في الإجارة ، باب في الإجارة . وفي استتابة المرتدين باب حكم المرتد والمرتدة . ومسلم في كتاب المغازي، ح (٤٦٣٧)، باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها (٦: ٢٣٧ - ٢٣٨) من طبعتنا . وأخرجه أبو داود في الحدود ، ح (٤٣٥٤)، باب الحكم فيمن ارتد ( ٤ : ١٢٦ - ١٢٧). وفي الأقضية (٣٥٧٩)، باب في طلب القضاء والتسرع إليه (٣: ٣٠٠) مختصراً: ((لا نستعمل على عملنا من أراده، ورواه النسائي في الطهارة (١ : ٩)، باب هل يستاك الإمام بحضرة رعيته ، وفي كتاب القضاء من سننه الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٦ : ٤٤٩). وفي المحاربة ( في المجتبى من السنن ) ، باب الحكم في المرتد ببعضه وفيه قصة معاذ في قتل اليهودي . وفي رواية طلحة بن يحيى وبريد بن عبد الله بن أبي بردة ، عن أبي بردة ، والتى انفرد بإخراجها أبو داود في الحدود ، ح (٤٣٥٥) قال في آخرها : « وكان قد استتيب قبل ذلك وأخرجه أبو داود أيضاً من حديث الشيباني عن أبي بردة ح (٤٣٥٦) لم يذكر فيه الاستتابة . ٣٦ - كتاب الأقضية (١٨) باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام - ١٤٥ عَنِ الإِسْلامِ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خطلٍ(١)، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنٍ أبي سرحِ العامريّ مَعَ ظَاهِرٍ قَولِهِ عَيْهِ: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ ، فَاقْتُلُوهُ)). ٣٢١٦٨ - وَذَكَرَ سَحْنُونُ أَنَّ عَبْدَ العَزِيزِ بْنَ أَبِي سَلَمَةٍ كَانَ يَقُولُ: يُقْتَلُ المُرْتَدُّ ، وَلاَ يُسْتَتَابُ . ٣٢١٦٩ - وَيَحْتُجُ بِحَدِيثِ مْعَاذٍ مَعَ أَبِي مُوسى . ٣٢١٧٠ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَطَائِفَةٌ مَعَهُ: لاَ يُسْتَابُ مَنْ وُلِدَ فَي الإِسْلامِ، ثُمَّ ارْتَدَّ إِذا شهِدَ عَلَيْهِ ، وَلَكِنَّهُ يُقْتَلُ تَابَ مِنْ ذَلِكَ ، أو لَمْ يَتُبْ إِذا قَامَتِ البَيْنَةُ العَادِلَةُ. ٣٢١٧١ - وَأَخْتَلَفُوا عَنِ الْحَسَنِ البَصْرِيِّ: فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يُقْتَلُ دُونَ ٠٥ اسْتِثَابَةٍ(٢). ٣٢١٧٢ - وَرُوَي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يُسْتَابُ مِئَةَ مَرَّةِ(٣) . ٣٢١٧٣ - قال أبو عمر: مَنْ رَأَى قَتْلَهُ بِالاسْتِتَابَةِ جَعَلَهُ حَدًا مِنَ الْحُدُودِ ، وَلَمْ يَقْبَلْ فِهِ تَوَبَتَهُ . (١) قتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي ( رضي الله عنهما) اشتركا في دمه . وعبد الله بن خطل رجل من بني تيم بن غالب ، كان مسلماً فبعثه رسول الله ع/24م مصدقاً ، وبعث معه رجل من الأنصار، وكان معه مولى له يخدمه ، وكان مسلماً ، فنزل منزلاً ، وأمر المولى أن يذبح له تيساً ، فيصنع له طعاماً ، فنام فاستيقظ ولم يصنع له شيئاً ، فعدا عليه فقتله ، ثم ارتد مشركاً ، وكانت له قينتان ((فرتني)) وصاحبتها وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله عَّ فأمر رسول الله عَُّ بقتلهما معه، وقد تقدم خبره في الجهاد ، وانظر مندى الأعلام. (٢) الجامع لأحكام القرآن (٣: ٤٧)، وشرح السنة (١٠: ٢٣٩) والمغني (٨: ١٢٤)، ونيل الأوطار (٨: ٧). (٣) الجامع لأحكام القرآن (٣: ٤٧ )، ولعل هذه الرواية خاصة بالمرأة المرتدة . ١٤٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢ ٣٢١٧٤ - وَقَالَ: تَوْبَتُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي آخِرَتِهِ، وَرَأَى أَنَّ حَدَّهُ إِذا بَدَّلَ دِينَهُ القَتْلُ. ٣٢١٧٥ - وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: يُعْرَضُ عَلَى الْمُرْتَدُّ الإِسْلاَمُ ثَلاثَاً، [ فَإِنْ أَسْلَمَ ](١) وَإِلاَّ قُتِلَ . ٣٢١٧٦ - قَالَ: وَإِنِ ارْتَدَّ سَوَاءٌ قُتِلَ وَلَمْ يُسْتَتَبُ كَمَا تُقْتَلُ الزَّنَادِةُ. ٣٢١٧٧ - قَالَ: وَإِنَّمَا يُسْتَتَابُ مَنْ أَظْهَرَ دِينَهُ الَّذِي ارْتَدَّ إِلَيهِ. ٣٢١٧٨ - قَالَ مَالِكٌ: يُقْتْلُ الزَّنَادِقَةُ، وَلاَ يُسْتَابُونَ. ٣٢١٧٩ - قَالَ: وَالقَدَرِيَّةُ يُسْتَتَأْبُونَ، يُقالُ لَهُم: اتْرُكُوا مَا أَنْتُمْ عَلَيهِ، فَإِنْ تَابُوا، وَإِلاَّ قُتِلُوا. ٣٢١٨٠ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: لَيسَ فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ أَمْرٌ مِنْ جَمَاعَةٍ لنَّاسِ . ٣٢١٨١ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ(٢): يُسْتَابُ الْمُرْتَدُّ ظَاهِراً ، والزّدِيقُ جَمِيعاً، فَمَنْ لَمْ ١٠٠٠ يَتُبْ مِنْهُمَا قُتِلَ . ٣٢١٨٢ - وَفِيِ الاسْتِتَابَةِ [ثَلاثَاً ](٣) قَوْلاَنِ: (أَحَدُهُما): حَدِيثُ عُمَرَ. ( والآخَرُ): أَنَّهُ لاَ يُؤَخِّرُ؛ لأَنَّالَّبِيِّ عَ لَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِأَنَةٍ، وَهَذَا ظَاهِرُ الْخَبَرِ . ٣٢١٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيِّ: وَلَو شَهِدَ عَلَيهِ شَاهِدانِ بالرِّدَّةِ قُتِلَ، فَإِنْ أَقَرَّ بِأَنَّ لاَ إِلَهَ (١) زيادة في (ط) . (٢) الأم ( ٦ : ١٥٦) باب المرتد الكبير . (٣) سقط في (ط) . ٣٦ - كتاب الأقضية (١٨) باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام - ١٤٧ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وبِيْراً مِنْ كُلِّ دِينٍ خَالفَ الإِسْلامَ لَمْ يَكْشِفْ عَنْ غَيرِهِ(١) . ٣٢١٨٤ - وَالَّشْهُورُ مِنْ مَذْهَبٍ أبي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ أَنَّ الْمُرْتَدَّ لاَ يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ . ٣٢١٨٥ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ عُلِيَّةً . ٣٢١٨٦ - قَالُوا: وَمَنْ قتَلَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَابَ، فَقَدْ أَسَاءَ، وَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ . ٣٢١٨٧ - وَرَوَى مُحَمّدُ بْنُ الحَسَنِ فِي ((السِّيرِ)) عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةً أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الإِسْلاَمُ، فَإِنْ أَسْلَمَ ، وَإِلاَّ قُثِلَ مَكانَهُ إِلاَّ أَنْ يَطْلُبَ أَنْ يُؤَجَّلَ فَإِنْ طَلبَ ذَلِكَ أُجِّلَ ثَلاثَة أَيَّامٍ . ٣٢١٨٨ - وَالرَّْدِيقُ عِنْدَهُم مِثْلُ الْمُرَّتَدُ سَواءٌ، إِلاَّ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ لَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُ الزَّنَادِقَةُ، وَأَنَّهُم بِرْجِعُونَ بَعْدَ الاسْتِتَابَةِ ، قَالَ : أرى إِنْ أتيتُ بِزِنْدِيقٍ أَنْ أَضْرِبَ عَنْقَهُ، وَلاَ أَسْتَتِبُهُ، فَإِنْ تَابَ [ قَبْلَ أَنْ أَقْتَلَهُ ](٢) لَمْ أَقْتُلْهُ، وَخَلَيْتُهُ. ٣٢١٨٩ - قال أبو عمر: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رضي اللَّهُ عنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: المُرْتَدُّ(٣) يُسْتَابُ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَ مِنْهُ، ثُمَّ إِنِ ارْتَدَّ يُسْتَابُ ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَ مِنْهُ، ثُمَّ إِنِ ارْتَدَّ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَ مِنْهُ، فَإِنِ ارْتَدَّ بَعْدَ الثَّلاثِ قُتِلَ، وَلَمْ يُسْتَتَبْ(٤). (١) الأم (٦ : ١٥٦) باب المرتد الكبير . (٢) سقط في (س) . (٣) في ( ي ، س ) : الزنديق . (٤) الروض النضير (٤: ٦٥٢)، المغني (٨: ١٢٤)، مصنف عبد الرزاق (١٠٤:٦) و (١٠ : ١٦٩)، والمحلى (١١: ١٩٠، ١٩٧). ١٤٨ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢ ٣٢١٩٠ - وَقَالَتْ بِهِ طَائِفَةٌ مِنَ العُلماءِ، وَفَرَعَ بَعْضُهم بِقَولِ اللَّهِ عَزَّ وجلّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ حَفَرُوا ... ﴾ الآية [النساء: ١٣٧ ]. ٣٢١٩١ - قال أبو عمر: رأى مَالِكٌ وَحْدَهُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الفُقَهَاءِ اسْتِتَابَةَ أَهْلِ القَدرِ ، وَسَائِرٍ أَهْلِ الأَهْوَاءِ. ٣٢١٩٢ - وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ الَجَامِع ◌ِنْ شَاءَ اللّهُ (عزَّ وجلَّ)، وَقَدْ مَضى فِي كِتَابِ الفَرائِضِ مِرَاتُ الْمُرْتَدِّ، وَاخْتِلافُ العُلماءِ فِيهِ . ٣٢١٩٣ - وَأَمَّا حُكْمُ فراقِهِ لِنِسَائِهِ وَسَرَارِيهِ وَإِمَائِهِ، وَسَائِرٍ مَالِهِ، وَحُكْمُ أَولِآَدِهِ الصِّغَارِ ، وَهَلْ يَجِبُ عَلَيهِ قَضَاءُ صَلاةٍ وَحَجِّ وَزَكَاةٍ إِذا تَابَ فَلَيْسَ هَذا الْبَابُ بِمَوْضعٍ ذِكْرٍ ذَلِكَ . (١٩) باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلاً(*) ١٤١٣ - مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عْبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَهُ: أَرَآَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ (*) المسألة - ٦٨٣ - يثبت الزنا بالإقرار أو بالشهادة ويفهم من النصوص ، أنه يشترط في الشهادة أربعة رجال، ذكور، عدول ، أحرار ، مسلمين ، على الزنا بأن يقولوا : رأيناه وطئها في فرجها ، کالمیل في المکحلة . وعدد الأربعة ورد بنص القرآن الكريم ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ﴾ . وقال الأئمة الأربعة : يشترط في شهادة الشهود الأربعة اتحاد المشهود به : وهو أن يجمع الشهود الأربعة على فعل واحد ، في المكان والزمان ، كما بينا عند الحنفية . فإن اختلفوا لا تقبل شهادتهم فلو شهد اثنان أنه زنی في مکان کذا ، وشهد آخران أنه زنی في مكان آخر ، أو شهد اثنان أنه زنی بها في يوم كذا ، وشهد اثنان آخران أنه زنی بها في يوم آخر ، فإنه لا يحد المشهود علیه ، ولا حد على الشهود أيضاً عند جمهور الحنفية ؛ لأن المشهود به لم يختلف عند الشهود ؛ لأن عندهم أن هذا زنا واحد ، وعند زفر : يحدون ؛ لأن عدد الشهود قد انتقص ، ونقصان عدد الشهود يوجب صيرورة الشهادة قذفاً ، کم لو شهد ثلاثة بالزنا . واختلفوا فيما لو شهد اثنان أنه زنى بها في هذه الزاوية من البيت ، وشهد آخران أنه زنى بها في زاوية أخرى ، وكان المكان ضيقاً : فقال أبو حنيفة وأحمد : تقبل هذه الشهادة ، لجواز ابتداء الفعل في زاوية ، وانتهائه في زاوية أخرى ، أما لو كان البيت كبيراً فلا تقبل ؛ لأنه يكون بمنزلة البيتين . وقال مالك والشافعي : لا تقبل هذه الشهادة ، ولا يثبت بها الحد ؛ لأنهم لم يتفقوا على زنية واحدة . وعن اتحاد مجلس الشهادة : قال أبو حنيفة: يشترط أن يكون الشهود مجتمعين، وأن يؤدوا الشهادة فى مجلس واحد ، فإن جاءوا متفرقين يشهدون واحداً بعد الآخر ، لا تقبل شهادتهم ، كما بينا سابقاً . وقال مالك وأحمد : يشترط اتحاد مجلس القاضى فقط ، فإن جاء الشهود متفرقين، والحاكم فى = مجلس حكمه لم يقم ، تقبل شهادتهم ، وإن جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم كانوا قذفة - ١٤٩ - ١٥٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢ امْرَأْتِي رَجُلاً، أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةٍ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عٍَّ: (((نَعَمْ))(١). ٣٢١٩٤ - زَعَمَ أَبُو بَكْرِ البزارُ أَنَّ مَالِكاً - رَحِمَهُ اللَّهُ - انْفَرَدَ بِهَذَا الَحَدِيثِ، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ؛ لأَنَّهُ قَدْ رَوَاهُ سُليمانُ بْنُ بِلالٍ، والدَّرَاوَرْدِيُ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ سهيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ أَلْفَاظَ زَائِدَةٌ قَدْ ذَكَرَّتُهَا فِي (( النَّمْهِيدِ))(٢). ٣٢١٩٥ - وأظُنُّ البزارَ لَمَّا رَأَى حَمَّادَ بْنَ سَلِمَةَ قَدْ أَرْسَلَهُ ظَنَّ أَنَّ مَالِكاً وَحْدَهُ أَرْسَلَهُ، فَغْلطَ فِي ظَنِّهِ . ٣٢١٩٦ - وَفِي هَذا الْحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ: النَّهْيُ عَنْ إِقَامَةِ حَدِّ (٣) بِغَيرٍ سلْطانِ، = وعليهم الحد ، وقال الشافعي : ليس ذلك بشرط ، لا في مجيئهم، ولا في اجتماعهم ، بل متى شهدوا بالزنى متفرقين ، ولو واحداً بعد الآخر، وجب الحد ، لقوله تعالى: ﴿ لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء﴾ ولم يذكر المجلس، ولأن المهم هو اتحاد شهادة الشهود سواء في مجلس واحد أو في مجالس، كسائر الشهادات . وانظر في هذه المسألة: البدائع (٧: ٤٩)، المغني (٨: ٢٠٠)، فتح القدير (٤: ١٦٧)، مغني المحتاج (٤: ١٥١)، بداية المجتهد (٢: ٤٣٠)، الشرح الكبير (٤: ١٨٥). المغني ( ٨: ٢٠٠)، المنتقى على الموطأ (٧: ١٤٤)، القوانين الفقهية: ص (٣٥٦)، الميزان (٢ : ١٥٦)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦: ٥٠). (١) الموطأ: ٧٣٧، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢: ٨١)، والإمام أحمد (٢ : ٤٦٥)، ومسلم فى اللعان برقم (٣٦٩١) من طبعتنا ، فى كتاب اللعان، ص ( ٥ : ٩٦ - ٩٧)، وأبو داود في الديات (٤٥٣٣) (٤: ١٨١)، والنسائي في الرجم في الكبرى على ما في تحفة الأشراف (٤١٦:٩). وهو في السنن الكبرى للبيهقي (٨: ٢٣٠) وهو في موطأ مالك (٢ : ٨٢٣)، في الحدود، رقم (٧)، باب ((ما جاء في الرجم)). (٢) (٢١ : ٢٥٣). (٣) في (ك) حجج . ۔۔۔ ٣٦ - كتاب الأقضية (١٩) باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلاً - ١٥١ وَبِغَيْرٍ شَهُودٍ ، وَقَطْعُ الذَّرِيعَةِ إِلى سَفْكِ دَمٍ مُسْلِمٍ بِدَعْوى يَدَّعِيهَا عَلِيهِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُبِحَ دَمَهُ ، وَلَ يَعْلِمُ ذَلِكَ إِلاَّ بِقَولِهِ وَاللَّهُ عزّ وجلَّ قَدْ عَظَمَ دَمَ الْمُسْلِمِ، وَعَظِمَ الإِثْمَ فِيهِ ، فَلاَ يَحِلُّ إِلاَّ بِمَا أَبَاحَهُ اللَّهُ، وَذلِكَ إِلى السُّلْطانِ دُونَ غَيْرِهِ لِيَمْثِلَ فِيهِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ عَّهِ . ٣٢١٩٧ - وَقَدْ أَرْدَفَ مَالِكٌ هَذا الْحَدِيثَ بِقَولٍ عَلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنَّهُ قَدْ أَوضَحَ الْحُكْمَ فِيهِ . ١٤١٤ - مالكٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ خَيْرِيّ، وَجَدَ مَعَ امْرَتِهِ رَجُلاً فَقَتَلَهُ ، أَوْ قَتَلَهُما مَعَاً ، فَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، يَسْأَلُ لَهُ عَلَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ ذلِكَ، فَسَأَلَ أَبُو مُوسَى، عَنْ ذِكَ، عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي، عَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِي، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: كَتَبَ إِيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذلِكَ . فَقَالَ عَلِيِّ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ : إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةٍ شُهَدَاءَ، فَلْيَغْطَ بِرُمَّتِهِ(١). ٣٢١٩٨ - رَوَاهُ ابْنُ جُرِيجٍ، وَمَعمرٌ ، وَالثَّورِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مِثْلَهُ . (١) الموطأ: ٧٣٧ - ٧٣٨، وعنه الشافعي في الأم (٦: ١٣٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨ : ٢٣١)، ومعرفة السنن (١٦٨٠٨) (١٢ : ٣٠٩). ١٥٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢ ٣٢١٩٩ - قال أبو عمر: مَعْنَاهُ عِنْدَهُ(١): ((فَلَيْسلمْهُ بِرُمَّتِهِ إِلى أَوْلِمَاءِ القَتِلِ يَقْتُلُونَهُ، وَقِيلَ: يُسَلَّمُ إِلَيْهِم بِحَبْلِ فِ عُنقِهِ لِلِقْصَاصِ، إِنْ لَمْ يقمْ أَرْبَعَةٌ شَهِدُوا عَلَيْهِ بالزِّنَا المُوُجِبِ لِلِرَّجْمِ. ٣٢٢٠٠ - وَقَدْ رُويَ عَنْ عُمَرَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لاَ يَصِحُّ عَنْهُ، قَدْ ذَكَرتُهُ فِى ((التَّمْهِيدِ)) وَأَوْضَحْتُهُ(٢). ٣٢٢٠١ - وَعَلى قَولِ عَلِيّ - رضي الله عنه - جَماعَةُ فُقهاءِ الأَمْصَارِ وَأَهْل الرَّيِ والآثارِ ، وَالحَمْدُ للَّهِ كَثِيراً . ٣٢٢٠٢ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمِرٍ، عَنْ الزَّهريِّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ٠ (١) في (ط) : عندهم . (٢) قال أبو عمر في ((التمهيد)) (٢١: ٢٥٧): وقد روى أهل العراق في هذه المسألة عن عمر بن الخطاب أنه أهدر دمه - ولم يصح ، وإنما يصح عن عمر أنه أهدر دم الذي أراد اغتصاب الجارية الهذلية نفسها ، فرمته بحجر ففضت كبده فمات ؛ فارتفعوا إلى عمر، فقال : ذلك قتيل الله، والله لا يودى أبدا، ذكره معمر عن الزهري ، عن القاسم بن محمد ، عن عبيد بن عمير ؛ قال الزهري : ثم قضت القضاة بعد بأن يودى ، مصنف عبد الرزاق (٩: ٤٣٥)، الأثر (١٧٩١٩) قال أبو عمر : ففي هذا جاء عن عمر أنه أهدر دمه ؛ لأنها دفعته عن نفسها ، فأتى دفعها على روحه لا في الذي وجد مع امرأته رجلاً . وقد روى الثوري عن مغيرة بن النعمان ، عن هانئ بن حرام - أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فقتلهما ، فكتب عمر بكتاب في العلانية أن أقيدوه ، وكتاباً في العلانية : أن أعطوه الدية ، وهذا لا يصح مثله عن عمر - والله أعلم - ولم تكن في أخلاقه المداهنة في دين الله ، وقد روى هذا الحديث : قبيصة بن عقبة ، عن الثوري ، عن المغيرة بن النعمان ، عن مالك بن أنس ، عن هانئ بن حزام ، وهانئ بن حزام أو حرام مجهول ، وحديثه هذا لا حجة فيه لضعفه . ٫٠ے ٣٦ - كتاب الأقضية (١٩) باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلاً - ١٥٣ النبيَّ عَُّ، فَقَالَ رَجُلٌ يَجِدُ مَعَ امْرَتِهِ رَجُلاً، أَيَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِ﴿24: ((لاَ، إِلاَّ بِالْبَيْنَةِ))(١). ٣٢٢٠٣ - ذَكِرَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، قالَ: حَدَّثْني عبدةُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنِ الحَسنِ، قالَ: ((الْحُدُودُ إِلى السُّلْطانِ))(٢). ٣٢٢٠٤ - وذُكَرَ عَنِ ابْنٍ مُحيريٍ، وَعَطاءِ الخراسانيّ، وَعُمَرَ بْنٍ عَبْدِ العَزِيزِ مِثْلُهُ ، وَهُوَ مَا لَآَ خَلاَفَ فِيهِ . ٣٢٢٠٥ - وأمَّا خَبَرُ الشَّعبِيِّ فِي الَّذِي أَشْرَفَ عَلَى زَوْجَةٍ أَخِيهِ، وَهُوَ غَائِبٌ ، وَمَعَها عَلَى فِرَاشِهَا رَجُلٌ يَتَغَنَّى: خلوتُ بعرسه ليل التمام وأشعث غَرَّهُ الإسلام منا وهماء لاحقة الحزام يبيت(٣) على حسائها ويمسي على نعام قد جمعن إلى نعام كأن مواضع الربلات (٤) منها ٣٢٢٠٥م - هَكَذَا ذَكَرَهُ وَكِيْعٌ، عَنْ أَبِي عَاصِمِ، عَنِ الشّعبِيِّ، وَذكرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٥) ، عَنِ ابْنٍ جُريجٍ، فَذَكَرٍ فِيهِ : لَهَوتُ بِعرسِهِ (١) مصنف عبد الرزاق (٩: ٤٣٤)، الأثر (١٧٩١٧). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٥٥٤). (٣) في (ط): ((أبيت)). (٤) الربلات : جمع الربلة : أصول الأفخاذ . (٥) في المصنف ( ٩: ٤٣٥)، الأثر (١٧٩٢٠). ١٥٤- الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢ ٣٢٢٠٦ - وَقَالَ فِي البَيْتِ الثَّانِي : عَلى حَمْراءَ مَائِلَةِ الحزامِ أبيتُ عَلَى تَرَائِبِها ، وَيَطْوي قِيامٌ يرجعُونَ إِلى قيامٍ كَأنَّ مَجامعَ الرَبلاتِ مِنْها ٣٢٢٠٧ - وَهَذان الخَبرانِ مُنْقَطِعَانٍ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا شَهادةٌ قَاطِعَةٌ بِمَعاينة قَتَلٍ ، وَلاَ إِقْرار بِهِ ، وَلاَ حُجَّةَ فِيهِ إِلَّ فِي إِيجَابِ العُقُوبَةِ الْمُوجِعَةِ عَلى مَنْ أَقَرَّ بِمِثْلٍ ذَلِكَ ، وَجحدَ الجماعَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ لا شَرِيكَ لَهُ . (٢٠) باب القضاء في المنبوذ(*) ١٤١٥ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ ، رَجُلٌ مِنْ بني سُلَيْمٍ؛ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذاً فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: فَجِعْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ ابْنِ الْخَطَّابِ. فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هذِهِ النِّسَمَةِ؟ فَقَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ لَهُ عَرِفُهُ: يَأْمِرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أُكَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اذْهَبْ فَهُوَ حُرٍّ، وَكَ وَلَاؤُهُ ، وَعَلَيْنَا نَفْقَتُهُ . ٣٢٢٠٧°م - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الأمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَنْبُوذِ ، (*) المسألة - ٦٨٤ - اللقيط كاللقطة أمانة في يد الملتقط ، إن شاء تبرع بتربيته والإنفاق عليه، وإن شاء رفع الأمر إلى الحاكم ليأمر أحداً بتربيته على نفقة بيت المال المعد لحوائج جميع المسلمين إن لم يكن للقيط مال فإن كان له مال بأن وجد الملتقط معه مالاً فتكون النفقة من مال اللقيط ؛ لأنه غير محتاج إليه ، فلا يثبت حقه في بيت المال ، وهذا الحكم مجمع عليه بين العلماء . الولاية على اللقيط في نفسه وماله للقاضي ، أي بالنسبة للتعليم والحفظ والتربية والتزويج والتصرف في ماله لقوله عليه الصلاة والسلام: ((السلطان ولي من لا ولي له))، وليس للملتقط ولاية التزويج أو التصرف في المال ، وإذا زوج الحاكم اللقيط فالمهر يدفع من بيت المال إلا إذا كان له مال . واللقيط حر مسلم؛ لأن الأصل في الإنسان إنما هو الحرية ، ولأن الدار دار إسلام ودار حرية ، فمن كان فيها يكون حراً بمقتضى الأصل العام ، إذ هو الحكم الغالب والأمر الظاهر، ويكون أيضاً مسلماً تبعاً لدار الإسلام تنطبق عليه كل الأحكام الإسلامية حتى لو مات يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين . وانظر في هذه المسألة: المغني (٥: ٦٨٣)، بداية المجتهد (٢: ٣٠٥)، مغني المحتاج (٢: ٤٢١)، المبسوط (١٠: ٢٠٩)، بدائع الصنائع (٦: ١٩٧) وتبيين الحقائق (٣: ٢٩٧). (١) الموطأ: ٧٣٨، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧: ٢٣٢) وعنه البيهقي = - ١٥٥ - ١٥٦ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢ أَنَّهُ حُرٍّ ، وَنَّ وَلاَءَهُ لِلْمُسْلِمِينَ، هُمْ يَرِنُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ(١). ٣٢٢٠٨ - قال أبو عمر: إِنَّمَا أَنْكَرَ [عُمَرُ](١) عَلَى سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةً(٢) أَخْذَ المنّبُوذِ؛ لأنَّهُ ظَنَّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَفْرِضَ لَهُ. ٣٢٢٠٩ - وَكَانَ عُمَرُ يَفْرِضُ لِلْمَنْبُوذِ، فَظنَّ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِيَّلِي أَمْرَهُ وَيَأْخُذُ مَا يفْرِضُ لَهُ ، فَيَصْلِحُ فِيهِ مَا شَاءَ ، فَلِمَّا قَالَ لَهُ عَرِيِفُهُ: إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ تَركَ ظَنَّهُ ، وَاخْبَرَهُ بِالحُكْمِ عِنْدَهُ فِيهِ بِأَنَّهُ حُرِّ وَلَا وَلَاءَ لِأَحَدٍ عَلَيهِ؛ لأنَّ الأَحْرَارَ لاَ وَلاَءَ عَلَيْهم . ٣٢٢١٠ - وَقَولُهُ: وَعَلَيْنَا نَفَقْتُهُ، يَعْنِي أَنَّ رَضاعَهُ، وَنَفَقَتَهُ فِي بَيْتِ المَالِ، وَإِنَّما جعله حُرّاً ، واللَّهُ أَعْلَمُ ، لأن لاَ يَقُولُ أَحَدٌ فِى عَبْدٍ لَهُ يُولَدُ عِنْدَهُ، فَيطْرِحُهُ [ ثُمَّ يَأْخُذُهُ ](٣) ويَقُولُ: وَجَدَتْهُ مَنْبُوذاً لِغْرِضَ لَهُ، [ مَا اخْتلِفَ الفُقْهَاءُ}(٤). ٣٢٢١١ - وَاخْتُلَفَ الفُقهاءُ فِي الْمنّبُوذِ تَشْهِدُ البَيْنَةُ أَنَّهُ عَبْدٌ: ٣٢٢١٢ - فَقالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ: لاَ يَقْبِلُ قَولُها فِي ذَلِكَ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَشْهَبُ لِقَولِ عُمَرَ: ((هُوَ حُرِّ)، وَمَنْ قَضِى بِحَدِيثِهِ لَمْ يَقْبْلِ البَيْنَةَ فَي أَنَّهُ عَبْدٌ . ٣٢٢١٣ - وَقَالَ ابْنُ القَاسمِ: تُقْبَلُ البَيْئَةُ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ، = في الكبرى (٦ : ٢٠١ - ٢٠٢)، ومعرفة السنن (١٢٤٦٢) (٩: ٩٠)، ومن طريق ابن عيينة، عن الزهري أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ١١ : ٤٠٦). (١) سقط في ( ك، ط ). (٢) انظر ترجمته في الإصابة (٣: ١٣٧)، تاريخ ابن معين (٢: ٢٤٠)، ثقات العجلي الترجمة رقم (٦٢٩) من طبعتنا، وثقات ابن حبان (٣ : ١٧٩). (٣) سقط في (ك) . (٤) سقط في (ط) . ٣٦ - كتاب الأقضية (٢٠) باب القضاء في المنبوذ - ١٥٧ والكُوفِّينَ ، وَاخْتَلَفُوا فِي إِقْرارِهِ إِذَا بلغَ ، فَأَقَرَّ بِأَنَّهُ عَبْدٌ . ٣٢٢١٤ - وَقَالَ مَالِكٌ: لاَ يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ؛ أَنَّهُ عَبْدٌ؛ لأَنَّهُ لَيسَ لَهُ أَنْ يرِقَّ نَفْسَهُ. ٣٢٢١٥ - وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُ مَالِكٍ . ٣٢٢١٦ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، والشَّافعيُّ، وَأَصْحابُهم: يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ بِأَنَّهُ عَبْدٌ إِذا كَانَ بَالغاً . ٣٢٢١٧ - قَالُوا: وَإِقْرَارُهُ بِالرِّقِّ أَقْوَى مِنْ شَهَادَةِ الشُّهُودِ . ٣٢٢١٨ - قَالُوا: وَمَا يُقْبَلُ فِيهِ البَيْنَةُ يُقْبَلُ فِيهِ إِقْرَارُهُ. ٣٢٢١٩ - وَاخْتُلَفُوا فِي اللَّقيطِ فِي قَرْيَةٍ فِيها يَهُودٌ، وَنَصارى، وَمُسْلِمُونَ : ٣٢٢٢٠ - وَقَالَ ابْنُ القاسم: يُجْعَلُ عَلَى دِينٍ أَكْثَرِهِمْ عَدَداً، وَإِنْ وُجِدَ عَليهِ زِيُّالَيَّهُودِ، فَهُوَ يَهُودِيِّ ، وَإِنْ وُجِدَ عَلَيْهِ زِيِّ النَّصارى، فَهُوَ نَصْرَائِيٌّ ، وَإِلّ فَهُوَ مُسْلِمٌ ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُ أَهْلِ القَرِيَةِ عَلَى غَيْرِ الإِسْلاَمِ . ٣٢٢٢١- وَقَالَ أَشْهَبُ: هُوَ مُسْلِمٌ أَبداً؛ لِّي أَجْعَلُهُ مُسْلِماً عَلَى كُلِّ حَالٍ، كَمَا أَجْعَلُهُ حُرّاً عَلَى كُلِّ حَالٍ . ٣٢٢٢٢ - وَاخْتَلَفُوا فِي قُبُولِ دَعْوَى مَنِ ادَّعَاهُ ابْنَاً لَهُ: ٣٢٢٢٣ - فَقَالَ أَشْهَبُ: تُقْبَلُ دَعْوَاهُ [إِلاَّ أَنْ يَبِينَ كَذِبُهُ. ٣٢٢٢٤ - وَقَالَ ابْنُ القاسمِ: لاَ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ ](١) إِلَّ أَنْ يَبينَ صِدْقُهُ. ٣٢٢٢٥ - وأمَّا اخْتِلافُ أَهْلِ العِلْمِ فِي وَلاءِ اللَّقِيطِ: ٣٢٢٢٦ - فَذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ أَنَّ اللَّفِيطَ حُرِّ ، (١) ما بين الحاصرتين سقط في ( ي، س، ط ). ١٥٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢ لاَ وَلَاءٌ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ . ٣٢٢٢٧ - وَتَأوَّلُوا فِي قَولِ عُمَرَ: ((لَكَ وَاَؤُهُ)) أَيْ لَكَ أَنْ تَلِيَهُ، وَتَقْبضَ عَطَاءَهُ، وَتَكُونَ أَولى النَّاسِ بِأَمْرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ رُشْدَهُ، وَيحسنَ النّظَرَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ مَاتَ كَانَ مِرَاتُهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَقلُهُ عَلَيهم . ٣٢٢٢٨ - وَاحْتَجِّ الشَّافِعِيُّ(١) بِقَولِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ: ((إِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))(٢)، قَالَ: جَمِعَ بَيْنَهُمَا الوَلاَءُ عَنْ غَيرِ المعْقِ. ٣٢٢٢٩ - وَّفَقَ مَالِكٌ، وَالشَّانِيُّ، وَأَصْحَابُهما عَلَى أَنَّاللَّقِيطَ لاَ يُوالِي أَحَداً وَ يَرِثُهُ أَحَدٌ بِالوَلاَءِ . ٣٢٢٣٠ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ. ٣٢٢٣١ - ذَكَرَ أَبُو بكرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حدَّثني عَبْدُ الأَعْلِى ، عَنْ هِشامٍ ، عَنِ الحَسَنٍ ، قالَ: جريرتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَعَقْلُهُ لَهُمْ، وَمِرَاتُهُ عَلَيهم(٣). ٣٢٢٣٢ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةً، وَأَصْحابُهُ، وَأَكْثَرُ الكُوفِيِّينَ: اللَّقِيطُ يُوالِي مَنْ شَاءَ ، فَمَنْ وَالْآَهُ ، فَهُوَ يَرِثُهُ ، وَيَعْقِلُ عَنْهُ . ٣٢٢٣٣ - وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةً لَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ [ بِوَلاَتِهِ حِيْثُ شَاءَ مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ الَّذِي وَلاَهُ ، فَإِنْ عقْلَ عَنْهُ جِنايَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْقِلَ عَنْهُ بِوَلاَئِهِ ](٤) أبداً . ٣٢٢٣٤ - قال أبو عمر: ذَكرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قالَ : حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ (١) في الأم (٧: ٢٣٢) باب ((القضاء في المنبوذ)). (٢) الحديث مخرج من طرقه المختلفة في كتاب العتق . (٣) مصنف ابن أبي شيبة (١١ : ٤٠٧). (٤) سقط في ( ي، س). ٣٦ - كتاب الأقضية (٢٠) باب القضاء في المنبوذ - ١٥٩ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنٍ مُحمدٍ ، عَنْ أَبِهِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - : المنْبُوذ حُرٍّ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُوَلِ الَّذِي الْتَقَطَّهُ وَالْآَهُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُوَلِيَ غَيْرَهُ وَالْآَهُ(١). ٣٢٢٣٥ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حدَّنِي عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ جُرِيٍ، عَنْ عَطاءٍ ، قَالَ : السَّاقِطُ يُوَالِي مَنْ شَاءٍ(٢). ٣٢٢٣٦ - وَهُوَ قَولُ ابْنٍ شِهَابٍ، وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ . ٣٢٢٣٧ - وَقَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنٍ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزَّهريِّ أَنَّ عُمرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَعْطِى مِرَاثَ الَنْبُوذِ لِلَّذِي كَفَلَهُ (٣). ٣٢٢٣٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وحدَّثْنِي عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرَبٍ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مِيرَاثُ الَِّيطِ بِعَنْزِلَةِ اللُّغْطَةِ(٤). ٣٢٢٣٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الأَعْلِى، عَنْ مَعمرٍ، عَنْ الزُّهريِّ، قالَ: إِذَا والى رَجُلٌ رَجُلاً ، فَلَهُ مِرَاتُهُ(٥) ، وَعَلَيْهِ عَقَلُهُ(٦) . مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَع ٣٢٢٤٠ - قال أبو عمر: قَدْ رُوِيَ عَنِ النّبيِّ نَ﴾. أَنَّهُ قَالَ: ((تَرِثُ الْمَرَةُ عَتِيقَها، وَلَقِطَها وَابْنَهَا الَّذِي لاَعَنَتْ عَلَيْهِ))(٧). (١) مصنف ابن أبي شيبة ( ١١ : ٤٠٦). (٢) المصنف ( ١١ : ٤٠٧ ). (٣) المصنف ( ١١ : ٤٠٧ ). (٤) مصنف ابن أبي شيبة ( ١١ : ٤٠٧ ). (٥) في ( ي ، س) : ولاؤه . (٦) مصنف ابن أبي سيبة ( ١١ : ٤٠٩). (٧) أخرجه أبو داود في كتاب الفرائض (٢٩٠٦) باب ((ميراث ابن الملاعنة)) (٣: ١٢٥)، ورواه = أيضاً الترمذي عن هارون المستملي ، عن محمد بن حرب به في الفرائض (٢١١٥) باب ٠ ١٦٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢ ٣٢٢٤١ - وَهُوَ حَدِيثٌ لَيسَ بِالقَوِيِّ، انْفَرَدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ رُوبَةَ، وَهُوَ شَامِيِّ ضَعِيفٌ(١). ٣٢٢٤٢ - وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُبِنَةَ حَدِيثَ مَالِكٍ هَذا المذْكُورِ فِي هَذا الْبَابِ ، عَنِ الزَّهرِيِّ ، عَنْ سنينٍ أَبِي جَمِيلَةَ بِالْفَاظِ أَتَّمَّ مِنْ أَلْفَاظِ حَدِيثِ مَالِكٍ . ٣٢٢٤٢°م - حدَّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أصبغِ، قالَ : حدَّثني مُحمِدُ بْنُ [ وضاحٍ، قالَ: حَدَّثْنِي مُحمِدُ بْنُ](٢) عَبْدِ السَّلَامِ، قالَ : حدِّثَنِي مُحْمِدُ ابْنُ عُمَرَ ، قالَ: حَدَّنِي سُفْيانُ ، عَنِ الزَّهريِ، قَالَ: سَمِعْتُ سنيناً أَبَا جَمِيلَةً يُحدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، قالَ: وَجَدْتُ مَنْبُوذاً على عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الخطّابِ - رضي الله عنه - فَذْكَرَهُ عَرِيفي لعمر ، فَأَرْسَلَ إِلِيَّ، فَجِئْتُ ، وَالعَرِيفُ عِنْدَهُ، فَلمَّا رَآنِي مُقِْلاً ، قالَ: ((عَسى الغُوبِرُ أَبْوُساً)) كَأَنَّهُ أَنَّهِمَهُ، فقالَ لَهُ عَرِيفِي: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِينَ ! إِنَّهُ غَيرُ مَتْهَوٍ بِهِ ، فَقالَ عُمَرُ: عَلاَمَ أَخَذْتَ هَذِهِ التَّسْمِيَةَ ؟ قُلْتُ: وَجَدْتُ نَفساً بمضيعةٍ ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ يَأْخُذَنِي اللَّهُ عَلَيْها، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ حُرٌّ ، وَلَكَ وَلَؤُهُ، وَعَلَيْنَا رَضَاعُهُ (٣). = ((ما جاء ما يرث النساء من الولاء)) (٤: ٤٢٩) وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد ابن حرب ، ورواه النسائي في الفرائض في الكبرى على ما جاء في التحفة (٩: ٧٨)، وابن ماجه في الفرائض (٢٧٤٢) باب ((تحوز المرأة ثلاث مواريث)) (٢: ٩١٦). (١) عمر بن رؤبة التغلبي الحمصي: قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم ((صالح الحديث وليس بحجة)) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال دحيم: لا أعلمه إلا ثقة، روى له الأربعة حديثاً واحداً في ((السنن) حديث: ((تحوز المرأة ثلاث مواريث)). ترجمته في ((التاريخ الكبير)) (٣ : ٢: ١٥٥)، ((الجرح والتعديل)) (٣: ١: ١٠٨)، الميزان (٣: ١٩٦)، التهذيب (٧: ٤٤٧ ) . (٢) سقط في ( ي ، س). (٣) الخبر في غريب الحديث لأبي عبيد (٣: ٣٢٠ - ٣٢١).