Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٦ - كتاب الأقضية (٣٨) باب القضاء فى اللقطة - ٣٤١
عِنْدَهُ؛ لِيَعْرِّفَها، ثُمَّ هَلَكَتْ عِنْدَهُ، وَهُوَ لَمْ يَشْهَدْ؛
٣٣١٢٢ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ، [ وَمُحمدٌ](١): لا ضَمانَ
عَلَيْهِ إِذا هَلَكَتْ مِنْ غَيرٍ تَضْبِيعِ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَشْهَدْ .
٣٣١٢٣ - وَهُوَ قَولُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شبرمَةَ.
٣٣١٢٤ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَزُفَرُ: إِنْ أَشْهَدَ حِينَ أَخَذَهَا أَنَّهُ يَأْخُذُها لِيُعَرِّفَها لَمْ
يَضْمَنْهَا إِنْ هَلَكَتْ، وَإِنْ لَمْ يُشهِدْ ضَمِنَها ،
٣٣١٢٥ - وَحُجّتُهما حَدِيثُ مُطرفٍ بْنِ الشِّخِيرِ عَنْ عياضِ بْنِ حمارٍ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ ، أَوَ ذَوَيْ عَدْلٍ وَلْيُعَرِّفْ وَلا
يَكْتُمْ، وَ يُغَيِّبْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُها، فَهُوَ أَحَقُّ بِها، وَإِلَا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْثِيْهِ مَنْ
يَشَاءُ )).
٣٣١٢٦ - رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدِ الحذاءِ، قالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الشِّخيرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَخِهِ مُطرفٍ، عَنْ عِياضٍ بْنٍ حمارٍ عَنِ النِيِّ ◌َِِّ.
٣٣١٢٧ - قال أبو عمر: مِنْ حُجَّةٍ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَآَيِي يُوسُفَ، وَمُحمدٍ
إِجْماعُ العُلماءِ بِأَنَّالمَغْصُوَبَاتِ لَو أَشْهَدَ الغَاصِبُ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ غَصَبَها لَمْ يُدْخِلْها
إِشْهَادُهُ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الأَمَانَاتِ ، فَكَذَلِكَ تَرْكُ الإِشْهَادِ عَلَى الأَمَانَاتِ ، لاَيُدْخِلُها فِي
حُكْمِ الَمَضْمُونَاتِ .
٣٣١٢٨ - وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه فِي الْقَطَةِ: ((إِنْ جَاءَ صَاحِبُها، وَإِلا فَلْتَكُنْ
وَدِيعَةٌ عِنْدَكَ)) فِي حَدِيثٍ سُليمانَ بْنِ بِلالٍ وَغَيْرِهِ عَلى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي (( النَّمْهِيدِ)) .
(١) سقط في (ك) .

٣٤٢ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢
٣٣١٢٩ - وَلا خِلاَفَ أَنَّ الْمُلْتَقِطَ أَمِينٌ، لا ضَمَانَ عَلَيهِ إِلا بِما تُضْمَنُ بِهِ
الأَمانَاتُ مِنَ التَّعَدِّي وَالتَّضْبِيعِ، وَالاسْتِهْلاكِ.
٣٣١٣٠ - وَمَعْنِى حَدِيثِ عِياضٍ بْنِ حَمَّارٍ عِنْدِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ مُلْتَقِطَ
اللَّقَطَةِ إِذَا لَمْ يُعَرِّفْهَا، وَلَمْ يَسْلُكْ بِهَا سُنْتُهَا مِنَ الإِشَادَةِ، وَالإِعْلاَنِ بِها، وَغِيبَ
وَكَتَمَ، ثُمَّ قَامَتْ عَلَيهِ البَِّةُ أَنْهُ وَجَدَ لْقَطَّةٌ ، وَأَنَّهُ أَخَذَهَا ، وَضَمَّها إِلى بينه، ثُمِّ ادَّعى
تَلَفَها ، فَإِنَّهُ لاَ يُصَدَّقُ ، وَيَضمنُ؛ لأَنَّهُ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ فِيهَا خَارِجٌ عَنِ الأَمَانَةِ ، فَيضمنُ إِلا
أَنْ يُقِيمَ الْبَينَةَ بِتَلَفِها .
٣٣١٣١ - وَأَمَّا إِذا عَرَّفَها، وَأَعْلَنَ أَمْرَهَا، وَسَلَكَ فِيها سُنْتَها مِنَ الإِسَادَةِ فِي
الأَسْوَاقِ، وَأَبْوابِ الْجَوَامِعِ، وَشِبْهِها، وَإِنْ لَمْ يشهدْ فَلا ضَمَانَ عَلَيهِ ، وَبِاللَّهِ
التَّوفيقُ .
٣٣١٣٢ - فَهَذَا مَافِي مَعْنى الحَدِيثِ فِي اللُّقَطَّةِ .
٣٣١٣٣ - وَأَمَا حُكْمُ الضَّوَالُ مِنَ الحَيَوانِ، فَإِنَّ الفُقهاءَ اخْتَلَفُوا في ذَلِكَ مِنْ
وُجُوهِ :
٣٣١٣٤ - فَقالَ مَالِكٌ فِي ضَالَّةِ الغَثَمِ: مَا قربَ مِنَ القُرى ، فَلاَ يَأْكُلْها،
وَضِمنَها إِلى أَقْرِبِ القُرِى ، لِتُعرفَ فِيها .
٣٣١٣٥ - قَالَ: وَلاَ يَأْكُلْها وَاَجِدُها، وَلَا مَنْ تُرِكَتْ عِنْدَهُ حَتَّى تَمُرَّ بِها سَنَةٌ
كَامِلَةٌ ، أَو أَكْثَرُ .
٣٣١٣٦ - كَذا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ .
٣٣١٣٧ - قَالَ: وَإِنْ كَانَ لِلِشَّةِ صَوفٌ، أَو لَبَنٌّ ، وَوَجَدَ مَنْ يَشْتَرِي ذَلِكَ مِنْهُ

٣٦ - كتاب الأقضية (٣٨) باب القضاء في اللقطة - ٣٤٣
بَعَهُ ، وَدَفَعَ ثَمَنَهُ لِصَاحِبِ الشَّةِ إِنْ جَاءَ .
٣٣١٣٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ أرى بأساً أَنْ يُصِيبَ مِنْ نَسْلِها وَلَبْنِها بِنَحْوٍ قِيامِهِ
عَلَيْهَا .
٣٣١٣٩ - قَالَ: وَإِنْ كَانَ تَيساً، فَلاَ بَأُسَ أَنْ يَتْرُكَهُ يَنْزُو عَلَى غَنَمِهِ مَا لَمْ يفسدُهُ
ذَلِكَ .
٣٣١٤٠ - هَذا كُلُّهُ إِذا وجدَ بِقُرْبِ القُرى مِنَ الغَنَمِ .
٣٣١٤١ - وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْها فِي الفَلَوَاتِ، وَالَهَامِهِ (١)، فَإِنَّهُ يَأْخُذُها، وَيَأْكُلُها،
وَلَ يُعَرِّفَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُها، فَلَيْسَ لَّهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهِ قَالَ: ((هِيَ لَكَ، أَو
لأخِيكَ، أَو لِلِذّبِ)).
٣٣١٤٢ - قالَ: وَالبَقَرُ بِمَنْزِلَةِ الغَنَمِ إِذَا خِيفَ عَلَيها، فَإِنْ لَمْ يخفْ عَلَيها
السِّبَاعَ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الإِيلِ .
٣٣١٤٣ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ فِي الشَّاةِ إِنْ أَكَلَها وَاَجِدُها ضَمِنَها لِصَاحِبِها .
٣٣١٤٤ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَأْخُذُ الشَّةَ بِالفَلَاةِ، وَيُعرِفُها، فَإِنْ لَمْ يَجِئْ صَاحِبُها
أُكَّلَها، ثُمَّ ضَمِنَها إِنْ جَاءَ .
٣٣١٤٥ - وَهُوَ قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَسَائِرِ العُلَمَاءِ .
٣٣١٤٦ - قال أبو عمر: اتَّفَقَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحابُهما،
وَأَبُو ثَورٍ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ عَلَى أَنَّ الْتَقِطَ لِلِشَّاةِ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَكَلَ مِنْ لَبَنِها
وَثَمَنٍ صُوْفِها، وَقِيمَةِ نزواتِهِ على ضَأْنِهِ؛ لأَنَّهُ مُتْطَوِّعٌ بِقِيَامِهِ عَلَيها ، لا يسْتحقٌّ عَلَيْهِ
شيءٌ.
(١) المَهْمَهُ: المفازة والبرية القفر.

٣٤٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢
٣٣١٤٧ - وَقَالَ الكُوفِيُّونَ: إِلا أَنْ يَرْفَعَها إِلى السُّلْطانِ فَيعرضُ ذَلِكَ لَهُ.
٣٣١٤٨ - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ الطَّحاوِيُّ: لَمْ يُوَفِقْ مَالِكٌ أَحَداً مِنَ العُلماءِ عَلى قَولِهِ
فِ الشَّةِ إِنْ أَكَلَهَا وَاجِدُهَا ، لَمْ يَضْمَنْهَا وَاجِدُها فِي الْمَوْضِعِ الخوفِ .
٣٣١٤٩ - وَأَحْتِجَاجُهُ بِقَولِهِ عَّهِ: ((هِيَ لَكَ أَو لأُخِيكَ، أَو لِلِذِّئْبِ)). لا
مَعْنِى لَهُ؛ لأَنَّ قَولَهُ: فَهِيَ لَكَ لَيْسَ عَلَى مَعْنى التَّمْلِيكِ، كَما أَنَّهُ إِذا قَالَ: ((أَو
لِلِذّبِ)) لَمْ يردْ بِهِ التَّمْلِيكَ؛ لأنَّ الذّتْبَ لاَ يَمْلُكُ، وَإِنَّما يَأْكُلُهَا عَلَى مِلْكِ صَاحِبِها
فَينزلُ عَلى أَجْرٍ مُصِيبَتِها ، فَكَذَلِكَ الوَاجِدُ إِنْ أُكَلَهَا عَلَى مِلْكِ صَاحِبِها، فَإِنْ جَاءَ
ضَمنَها لَهُ .
٣٣١٥٠ - قال أبو عمر: قَولُ رَسُولِ اللّهِ لَّه فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو
[ أَبْنِ العَاصِ فِي الشَّاةِ](١): ((هِيَ لَكَ أو لأخِيكَ، أو لِلذِّقْبِ، فَرُدّ عَلى أَخِيكَ
ضَالَتُهُ))، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّةَ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِها، فَإِنْ أَكَلَهَا أَحَدٌ ضَمَتها .
٣٣١٥١ - وَقَدْ قَالَ مَالِكَ: مِنَ اضْطَرَّ إِلى طَعامٍ غَيْرِهِ، [فَأَكَلَّهُ )(٢)، فَإِنَّهُ
يضْمنُهُ ، وَالشََّةُ الْمُلْتَقَطَةُ أَولِى بِذَلِكَ .
٣٣١٥٢ - وَقَدْ أَجْمَعَ العُلماءُ أَنَّ صَاحِبَها إِنْ جَاءَ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَها الوَاجِدُ لَها
أَخَذَها مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَو ذَبَحَها أَخَذَها مِنْهُ مَذْبُوحَةٌ ، وَكَذَلِكَ لَو أَكَلَ بَعْضَها أَخَذَ مَا
وَجَدَ مِنْها .
٣٣١٥٣ - وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلى هَذا أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلى مِلْكِ صَاحِبِها لَها
بِالفَلَوَاتِ ، وَغَيْرِها .
(١) سقط في (ي، س).
(٢) سقط في (ك) .
:

٣٦ - كتاب الأقضية (٣٨) باب القضاء فى اللقطة - ٣٤٥
٣٣١٥٤ - وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَولِهِ عَّهِ فِي الشّاةِ: ((هِيَ لَكَ، أَو لأُخِيكَ، أو
لِلِذَّبِ))، وَبَيْنَ قَولِهِ فِي اللَّقَطَةِ لِوَاجِدِها: ((إِذا عَرَّفْتَها سَنَةٌ، وَلَمْ يَأْتِ صَاحِبُها،
فَشَأْنِكَ بِها ))، بَلْ هَذا أَشْبَهُ [ بِالتَّمْلِيكِ](١)؛ لأَنّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ فِي لَفْظِ التَّمْلِيكِ دَيْناً ،
وَلاَ غَيرِه .
٣٣١٥٥ - وَقَدْ أَجْمَعَ عُلماءُ الْمُسْلِمِينَ فِي اللُّغَطَةِ أَنَّ وَاجِدَها يغْرِمُها إِذا اسْتَهْلَكَها
بَعْدَ الْحَوْلِ إِنْ جَاءَ صَاحِبُها طَالِباً لَها ، فَالشَّةُ أَولِى بِذَلِكَ قِيَاساً وَنَظراً .
٣٣١٥٦ - وَقَدْ سَبَّهَ بَعْضُ الْمُتَأْخِرِينَ مِنْ أَصْحَابِنا الشَّاةَ المَوْجُودَةَ بِالفَلاةِ
بِالرِّكَازٍ، وَهَذِهِ غَفْلَةٌ شَدِيدَةٌ ؛ لأنَّ الرِّكَازَ لَمْ يصحَّ عَلَيهِ مِلْكٌ لأحَدٍ قبلَ وَاجِدِهِ .
٣٣١٥٧ - وَالشَّةُ مِلْكُ رَبِّها لَها صَحِيحٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيهِ ، فَلا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْها إِلا
يإِجْماعِ مِثْلِهِ، أو سُنَّةٍ، لا إِشْكالَ فِيها، وَهَذا مَعْدُومٌ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ ، فَوَجَبَ
الضَّمانُ فِيها .
٣٣١٥٨ - وَقَدْ قَالَ سَحْنُونُ [ فِي المسْتُخرجةٍ](٢): إِنْ أَكَلَ الشّاةَ وَاَجِدُها
[ بِالفَلاةِ ](٣) ، أَو تَصَدَّقَ بِها، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُها ضَمنَها لَهُ(٤).
٣٣١٥٩ - وَهَذا هُوَ الصَّحِيحُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
(١) سقط في (ك) .
(٢) سقط في ( ي، س).
(٣) سقط في (ي، س).
(٤) راجع في كل ذلك التمهيد (٣: ١٢٧) وما قبلها .

(٣٩) باب القضاء في استهلاك [العبد ] (١) اللقطة
٣٣١٦٠ - هَذا الْبَابُ - أغنى التَّرْجَمة - لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ فِي ((المُوَطَّأُ)) فِيمَا
عَلِمْتُ عَنْ يَحْتَى بْنِ يَحْتَى، وَأَمَّا الْخَرُ فِيهِ، فَهُوَ فِي آخرِ بَابِ القَضاءِ فِي اللَّقَطَةِ ، لاَ
فِي بَابٍ مُفْرَدٍ، وَكَانَ صَوَابُهُ أَنْ يَكُونَ لَو كَانَ بابَ القَضاءِ فِي اسْتِهْلَاَكِ العَبْدِ اللَّقَطَّةَ .
١٤٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَجِدُ اللَّقَطَةَ فَيَسْتَهْلِكُهَا ،
قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الأَجَلَ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللَّقَطَةِ، وَذَلِكَ سَنَةٌ: أَنَّهَا فِي رَقَبَتِهِ ؛ إِمَّ أَنْ
يُعْطِيَ سَيِّدُهُ ثَمَنَ مَا اسْتَهْلَكَ غُلاَمُهُ، وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ غُلاَمَهُ، وَإِنْ
أَمْسَكَهَا حَتَّى يَأْتِيَ الأَجَلُ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ، ثُمَّ اسْتَهْلَكَهَا ، كانَتْ دَيْناً
عَلَيْهِ. يُتْبَعُ بِهِ، وَلَمْ تَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سِّدِهِ فِيهَا شَيْءٌ(٢).
٣٣١٦١ - قال أبو عمر: كَانَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ يُخَالِفُ ، قَالَ الشَّافِعِيَّ فِي كِتَابٍ
اللَّقَطَةِ(٣): وَإِذا الْتَقَطَ العَبْدُ اللَّقَطَةَ، فَعَلَمَ السَّيِّدُ بِهَا، فَقَرّها فِي ◌َدِهِ، ، فَالسَّيِّدُ ضَامِنٌ
لَها فِي مَالِهِ مِنْ رَقَبَتِّهِ وَغَيْرِها إِنِ اسْتَهْلَكَ العَبْدُ .
٣٣١٦٢ - قالَ المزنيُّ: وَمِمَّا وجدَ بِخَطِّ لا أَعْلَمُهُ سُمِعَ مِنْهُ: لا يَكُونُ عَلَى
العَبْدِ غُرْمٌ حَتَّى يَعْتَقَ، مِنْ قِبَلِ أَنَّ لَهُ أَخْذَهَا (٤).
٣٣١٦٣ - قَالَ المزنيُّ: الأوَّلُ أَقْيَسُ إِذَا كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ، وَالعَبْدُ عِنْدِي لَيْسَ لَهُ
ذمَّةٌ(٥) .
(١) سقط من جميع النسخ .
(٢) الموطأ: ٧٥٨. ورواية أبي مصعب (٢٩٧٨).
(٣) من كتاب الأم (٤: ٦٨) باب ((اللقطة الكبيرة)).
(٤) مختصر المزني، ص: ١٣٥، كتاب اللقطة .
(٥) الموضع السابق .
- ٣٤٦ -

٣٦ - كتاب الأقضية (٣٩) باب القضاء في استهلاك [ العبد] اللقطة - ٣٤٧
٣٣١٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ(١): فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِها السِّيِّدُ ، فَهِيَ فِي رَقَبَتِهِ إِنِ اسْتَهْلَكَها
قَبْلَ السَّةِ، وَبَعْدَهَا دُونَ مَالِ السَّيِّدِ؛ لأَنَّ أَخْذَهُ اللُّقَطَةِ عِدْوَانٌ ، إِنَّمَا يَأْخُذُ اللَّقَطَةَ مَنْ
لَهُ ذِمَّةٌ.
٣٣١٦٥ - قَالَ المزنيُّ: هَذا أَشْبَهُ، قَالَ: وَلا يَخْلُو السِّيِّدُ إِذا عَلَمَ بِها ، وَأَقَرَّها
فِي يَدِهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَعَدِّياً، فَكَيْفَ لاَ يضْمنُ مَا يتعدَّى فِيهِ فِي جَمِيعِ مَالِهِ ، أو لا
يَكُونُ تَعَدِّياً ، فَلاَ يَعْدُو رَقَبَةَ عَبْدِهِ(٢).
٣٣١٦٦ - وأمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، فَمَذْهَبُهم أَنَّ كُلَّ مَالٍ اسْتَهْلَكَهُ العَبْدُ بِيعَ
فِيهِ ، إِلاَّ أَنْ يَفْدِيَهُ مَوْلاهُ .
(١) في الأم (٤: ٦٨) باب ((اللقطة الكبيرة)).
(٢) مختصر المزني، ص : ١٣٥، كتاب اللقطة .

(٤٠) باب القضاء في الضوال(*)
١٤٥٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ ثَابِتَ
ابْنَ الضُّحَّاكِ الأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَهُ أَنْهُ وَجَدَ بَعِيراً بِالْحَرَّةِ ، فَعَقَلَهُ، ثُمْ ذَكَرَهُ لِعُمَرَ
ابْنِ الْخَطَّابِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يُعَرِّفَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: إِنَّهُ قَدْ
شَغَنِي عَنْ ضَيْعَتِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ(١) .
١٤٥٨ - مَالِكٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ
(*) المسألة ٧٠٠ - الضالة يعني لقطة الحيوان ، يجوز التقاطها عند الشافعية والحنقية في الأصح
عندهم ؛ لحفظها لصاحبها صيانة لأموال الناس ومنعا من ضياعها ووقوعها في يد خائنة ، وكره
مالك التقاط ضالة الحيوان ؛ لحديث زيد بن خالد الجهني الذي جاء في آخره: (( وسأله رجل عن
ضالة الإبل فقال : مالك ولها دعها فإن معها غذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها
ربها .
وروى أبو داود وأحمد وابن ماجه عن جرير بن عبد الله : أنه أمر بضرب بقرة لحقت ببقره حتى
توارت وقال: سمعت رسول الله عَّ يقول: ((لا يأوي الضالة إلا ضال)). نيل الأوطار (٥:
٣٣٨ ) .
وقد أجاب الفريق الأول عن الأحاديث بأن حكمها كان في الماضي حين أهل الصلاح والأمانة فلا
تصل إليها يد خائنة ، أما في زماننا فنظراً لكثرة الخيانة يكون في أخذها حفظها على صاحبها .
وقد اتفق العلماء على أن لواجد ضالة الغنم في المكان القفر البعيد عن العمران أن يأكلها، لقوله عزَّ.
في الشاة: ((هي لك أو لأخيك أو للذئب))، واختلفوا : هل يضمن قيمتها لصاحبها أم لا ؟ :
قال جمهور العلماء : إنه يضمن قيمتها إذ لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه ، وقال
مالك في أشهر أقواله : إنه لا يضمن أخذاً بظاهر هذا الحديث .
وأما غير ضالة الغنم : فاتفق العلماء على تعريف ما كان منها له أهمية وشأن مدة سنة ؛ لأن النبي
عَّ أمر بتعريف اللقطة سنة واحدة كما ذكرنا في المسألة السابقة .
(١) الموطأ : ٧٥٩، ورواية أبي مصعب (٢٩٧٩)، وانظر المغني ( ٥ : ٦٤٩، ٦٧٥).
- ٣٤٨ -

٣٦ - كتاب الأقضية (٤٠) باب القضاء في الضوال - ٣٤٩
أبْنَ الْخَطَّبِ قَالَ، وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ، إِلَى الْكَعْبَةِ: مَنْ أَخَذَ ضَالَّةٌ فَهُوَ
ضَالٌ(١).
٠
١٤٥٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: كَانَتْ ضَوَالُّ الإِبلِ فِي
زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلاً مُؤَبَِّةٌ ، تَنَجُ، لاَ يَمَسُّهَا أَحَدٌ ، حَتَّى إِذَا كَانَ
زَمَانُ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّنَ، أَمَرَ بِتَعْرِيفِهَا، ثُمْ تُبَاعُ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا ، أُعْطِيَ
ثَمَنَهَا (٢) .
٠٠
٣٣١٦٧ - قال أبو عمر: رَوَى هَذا الخَبَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَعمرٍ ، عَنِ
الزَّهريِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَتْ ضَوَالُّ الإِيلِ فِي زَمَنٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ
تَنَائِجُ هملاً لا يُعْرَفُ لَهَا أَحَدٌ ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَضَعَ عَلَيْهَا مَيْسَمَ الصَّدَقَّةِ .
وَهُوَ فِي ((الْمُوَطَّأ)) لِمَالِكٍ، عَنِ ابْنٍ شهابٍ لَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ ابْنَ شِهَابٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَسِبَاتُهُ مَالِكِ لَهُ عَنِ ابْنٍ شِهابٍ أَتَمُّ مَعْنِىٌ ، وَأَحْسَنُ لَفْظاً .
٣٣١٦٨ - قال أبو عمر: فِي ((المُدَوَّنَةِ)) عَنْ مَالِكٍ، وَابْنِ القاسِمِ ، وأَشْهبَ:
إِذا كَانَ الإِمامُ عَدْلاً أُخِذَتِ الإِيلُ، وَدُفِعَتْ إِلَيهِ لِيُعَرِّفَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلاَ رَدِّها
إِلى المكانِ الَّذِي وَجَدَها فِيهِ .
٣٣١٦٩ - قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: هَذا رأيٌ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي ذَلِكَ .
(١) الموطأ: ٧٥٩، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٩٨٠)، وروي مرفوعاً أخرجه أبو داود في اللقطة ،
ح (١٧٢٠)، ص (٣: ١٣٩)، والنسائي في الضوال في سننه الكبرى على ما جاء في ((تحفة
الأشراف)) (٢: ٤٣٢)، وابن ماجه في اللقطة (٢٥٠٣) باب ((ضالة الإبل والغنم)) (٢ :
٨٣٦ ) من حديث جرير بن عبد الله، عن النبي عَّه .
(٢) الموطأ: ٧٥٩، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٩٨١)، ومعرفة السنن والآثار (٩: ١٢٤٤٣).

٣٥٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢
٣٣١٧٠ - وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ لَمْ يَأْتِ رَبِّهَا بَاعَها، وَأَمْسَكَ ثَمَّنَها؛ عَلَى مَا جَاءَ
٠٠ ٥٬
عَنْ عُثْمَانَ(١) .
٣٣١٧١ - قَالُوا: وَإِنْ كَانَ الإِمَامُ غَيْرَ عَدْلٍ لَمْ تُؤْخَذْ ضَالَّةُ الإِلِ ، وَتُرِكَتْ فِي
مكَانِها .
٣٣١٧٢ - وَأَمَّا ضَالَّةُ البَقَرِ، فَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: إِنْ كَانَتْ بِمَوْضعٍ يَخافُ
عَلَيْهَا ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الشَّةِ ، وَإِنْ كَانَ لا يَخافُ عَلَيْهَا، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبَعِيرِ .
٣٣١٧٣ - وَرَوَى ابْنُ وَهَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ.
٣٣١٧٤ - وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ كانَ لَها مِنْ أَنْفُسِهَا مَنَعَةٌ فِي المَرْعِى كَالإِلِ، فَهِيَ
كَالإِلِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فهي كَالغَثَمِ.
٣٣١٧٥ - وَقَالَ الشَّافعيّ: لَيْسَ الْبَقَرُ ، وَالإِبِلُ كَالغَنَمِ؛ لأنَّ الغَنَمَ لاَ تَدْفَعُ عَنْ
نَفْسِها، وَالإِلُ وَالْبَقَرُ تَدْفَعُ عَنْ أَنْفُسِها، وَتَرِدَانِ المِيَاهَ، وَإِنْ تَبَاعَدَتْ ، وَتَعِيشانٍ فِي
الَّرْعِى، وَالَشْرَبِ بِلا رَاعٍ ، فَلَيْسَ لِأحَدٍ أَنْ يعرضَ لِوَاحِدَةٍ مِنْها .
٣٣١٧٦ - قَالَ: وَالَخَيْلُ، والبغَالُ، وَالَحَمِرُ كَالَبَعِيرٍ ؛ لأنَّ كُلَّهَا قَوِيٌّ مُمتنعٌ مِنْ
صِغارِ السِّاعِ بَعِيدُ الأثرِ فِي الأَرْضِ كالظِّي، والأَرْنبِ، وَالطَّيرِ المنعتةِ بالاحْتِيَالِ
والسرعةِ .
٣٣١٧٧ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : جَاءَ النَّصُّ فِي الإِبِلِ ، والبَقَرِ قِيَاساً عَلَيها .
٣٣١٧٨ - قال أبو عمر: ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ فِي ضَوَالُ الإِلِ إِلى قَولٍ
عُمَرَ بْنِ الَخَطَّبِ أَنَّ الْبَعِيرَ لاَ يُؤْخَذُ ، وَيُتْرَكُ حَيْثُ وُجِدَ .
(١) انظر التمهيد (٣ : ١٥٢).

٣٦ - كتاب الأقضية (٤٠) باب القضاء في الضوال - ٣٥١
٠ ٠٥ ٠٫٠٠١
٣٣١٧٩ - وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنَ سَعْدٍ .
٣٣١٨٠ - وَأَمَّا الكُوفِيُّونَ، فَلَمْ يَقُولُوا بِمَا رُوِيَ [عَنْ عُمَرَ](١) فِي الضَّوَالِ.
٣٣١٨١ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، [وَأَصْحَابُهُ](٢): سَواءٌ كَانَتِ اللَّقَطَةُ بَعِيراً، أو
شَاةً ، أو بَقَرةً، أو حِماراً، أو بَغْلاً، أو فَرساً يَأْخُذُ ذَلِكَ الوَاجِدُ لَهُ، وَيُعَرِّفُهُ، وَيُنْفِقُ
عَلَيْهِ ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ ، فَاسْتَحِقَّهُ، كَانَ مُتَبَرِّعاً بِمَا أَنْفَقَ ، إِلا أَنْ يَكُونَ أَنْفَقَ بِأَمْرٍ
القَاضِي، فَيَكُونُ مَا أَنْفَقَ عَلَى الضَّالَّةِ دَيْئاً فِي رَقَبِتِها ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُها ، دَفَعَ ذَلِكَ
إِليهِ، [ وَإِلا بِيعَتْ لَهُ ](٣)، وَأَخِذَ نَفَقَّتَهُ مِنْ ثَمَنِها، فَإِنْ رَأى القَاضِي قَبْلَ مَجِيءٍ
صَاحِبِها الأَمْرَ بِيْعِها؛ لِمَا رَّهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّلاحِ لَصَاحِبِهَا أَمَرَ بِبَيْعِها، وَيَحفظُ
ثَمَنَها عَلَى صَاحِبِها ، وَإِنْ كَانَ غُلاماً أَجرَهُ القَاضِي وَأَنْفَقَ عَلَيهِ مِنْ أَجْرِهِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ فِي
الدَّابَّةِ أيضاً فَعلهُ .
٣٣١٨٢ - قَالُوا: وَمَنْ وَجَدَ بعيرا ضَالاً، فَالأَفْضَلُ لَهُ أَخْذُهُ، وَتَعْرِيفُهُ، وَآلا
يَتْرُكَهُ ، فَيَكُونَ سَبَباً لِضَيَاعِهِ وَقَدْ ذَكْرنا حُجْتُهُمْ فِي ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ
كَثِيراً .
*
(١)، (٢) سقط في (ك) .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك) .

(٤١) باب صدقة الحي عن الميت
١٤٦٠ - مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِلَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ
عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ
تَُّ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ؛ فَحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَةُ بِالْمَدِينَةِ ؛ فَقِيلَ لَهَا : أَوْصِي .
فَقَالَتْ فِيمَ أُوْصِي ؟ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ ؛ فتُوُفِيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ ، فَلَمَّا
قَدِمَ سَعْدُ ابْنُ عُبَادَةَ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ . فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ
أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ ◌ّه: ((نَعَمْ)) فَقَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا
صَدَقَةٌ عَنْهَا لِحَائِطٍ سَمَّاهُ(١).
٣٣١٨٣ - هَكَذَا قَالَ يَحْنَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَمْرُو، وَتَابَعَهُ أُكْثَرُ
الرِّوَةِ مِنْهُمْ ابْنُ القَاسمِ، وَأَبْنُ وَهْبٍ ، وَأَبْنُ بكيرٍ، وَأَبُو المُصعبِ، وَقَالَ فِيهِ القعنبِيُّ
سَعْدُ بْنُ عَمْرٍو ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْبُرَقِي سَعْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ كَمَا قَالَ القعنبِيِّ؛
لأَنَّ سَعِيدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةً لَهُ صُحْبَةٌ، قَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنٍ حنيفٍ
وَغَيْرُهُ(٢) .
١٤٦١ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّيِّ
عَِّ؛ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَّهِ: إِنَّ أُمِ افْتُلِقَتْ نَفْسُهَا. وَأُرَهَا لَوْ
(١) الموطأ: ٧٦٠، وأخرجه بهذا السياق النسائي في الوصايا، باب إذا مات الفجأة هل يستحب لأهله
أن يتصدقوا عنه؟ عن الحارث بن مسكين ، عن ابن القاسم ، عن مالك به .
(٢) انظر ترجمته (رضي الله عنه) في الإصابة (٣: ٩٧) الترجمة رقم (٣٢٥٥)، وقد اختلف فيه
قول ابن حبان فذكره في الصحابة ، وفي ثقات التابعين .
- ٣٥٢ -

٣٦ - كتاب الأقضية (٤١) باب صدقة الحي عن الميت - ٣٥٣
تَكلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَليهِ: ((نَعَمْ))(١).
٣٣١٨٤ - (٢) [قال أبو عمر: أَظُنُّ هَذا الرَّجُلَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ.
٣٣١٨٥ - وَرَوَى ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ [عَمْرٍو ](٣) عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَتى
النّبِّ ◌ٌَّ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، وَلَمْ تُوصِ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْها، قَالَ:
نَعَمْ.
٣٣١٨٦ - [ قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرٌو: وَاخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنكدرِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ،
قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ، وَلَمْ تُوصٍ ، أَفَنْفَعُها أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْها ؟ قَالَ
((نَعَمْ)) ](٤).
قَالَ : فَإِنَّها تَرَكَتْ مخرفاً أشهدكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْها ](٥)
قَالَ سُفْيَانُ : ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ الْمُنكدرِ ، فَحَدِّثْنِي بِهِ .
٣٣١٨٧ - وَالأحَادِيثُ فِي قِصَّةٍ أُمِّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ هَذِهِ مُتَوَاتِرَةٌ مُسْتَدَةٌ ،
وَمُرْسَلَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيراً مِنْهَا فِي (( النِّمْهِيدِ)).
٣٣١٨٨ - وَالعُلماءُ كُلُّهم مُجْمِعُونَ عَلى أَنَّ صَدَقَةَ الَحَيِّ عَنِ الميّتِ جَائِزَةٌ
مُسْتَحَبّةٌ ، وَهَذَا الَحَدِيثُ ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ مُتَلَقَّى عِنْدَهُم بِالقُبُولِ وَالعَمَلِ.
(١) الموطأ: ٧٦٠، وأخرجه البخاري في الوصايا، («باب ما يستحب لمن يتوفى فجأة أن يتصدقوا
عنه ، وقضاء النذور عن الميت)).
وأخرجه النسائي في الوصايا أيضاً ، ((باب إذا مات الفجأة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا عنه ؟
(٢) بداية سقط وقع في نسختي ( ي، س).
(٣) من (ط) فقط.
(٤) ما بين القوسين سقط فى (ط) .
(٥) نهاية السقط في ( ي، س).

٣٥٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢
٣٣١٨٩ - وأمَّا حَدِيثُ هِشِامِ بْنِ عُرْوةَ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ فَمُسْتَدٌ صَحِيحٌ
مَعْمَوَلْ بِهِ، وَهُوَ فِي مَعْنِى الْحَدِيثِ الأوَّلِ .
٣٣١٩٠ - وَذَلِكَ كُلُّهُ يَدْلَّكَ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلى المَوْتِى بِالْمَالِ خِلافُ أَعْمَالٍ
الأَبْدَانِ عِنْدَهُم؛ لأَنَّهُم لاَ يَجُوزُ أَنْ تُقَضِى صَلاَةٌ عَنْ أَحَدٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَكَذَلِكَ
الصِّيَامُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَالأكْثَرِ .
٣٣١٩١ - وأمَّا قَولُهُ فِي حَدِيثِ هِشامٍ: ((أَفْتُلِتَتْ نَفْسُها))، فَمَعْنَاهُ اخْتُلِسَتْ
مِنْهَا نَفْسُها ، وَمَاتَتْ ، فَجْأَةٌ ،
٣٣١٩٢ - قال الشاعر :
مَنْ يَأْمن الأَيَّامَ بَعْدَ صبيرةِ القرشيِّمَاتا
سَبَقَتْ مَنِيَّتُهُ المشيبَ، وَكَانَتْ مَنيتُهُ اقْتِلاَتَا
٣٣١٩٣ - قَالَ أَبُو بِكْرِ بْنُ سَاذانَ: سَأَلْتُ أَبَا زَيْدِ النحويِّ، عَنْ قَولٍ عُمَرَ :
(( كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فلتةً))، وقى اللَّهُ شَرَّها، فَقالَ: أرادَ كَانَتْ فَجَةً ، وأنشد قول
الشاعر :
وَكَانَتْ مَيْتَتُهُ اقْتِلاَتَا .
٣٣١٩٤ - قَالَ: وَتَقُولُ العَرَبُ إِذَا رَأْتِ الهِلالَ بِغَيْرٍ قَصْدٍ إلى ذَلِكَ: رَأيْتُ
الهِلاَلَ فلتةً .
٣٣١٩٥ - قَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو مُصعبٍ؛ فإن تَفْتَلِتْها فالخلافَةُ تَتَفَّلَتْ بأكرم
علقي منبرٍ وسرير .
١٤٦٢ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ
:

٣٦ - كتاب الأقضية (٤١) باب صدقة الحي عن الميت - ٣٥٥
الْخَزْرَجِ، تَصَدَّقَ عَلَى أَبَوَيْهِ بَصَدَقَةٍ ، فَهَلَكَا، فَوَرِثَ ابْنُهُمَا الْمَالَ، وَهُوَ
نَخْلٌ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِعَّهِ فَقَالَ: ((قَدْ أُجِرْتَ فِي صَدَقَتِكَ .
وَخُذْهَا بِمِيرَاثكَ ))(١).
٣٣١٩٦ - قال أبو عمر: روِي هَذا الْحَدِيثُ مِنْ وُجُوهٍ عَنِ النّبِيِّ عَّه بِمَعْنى
وَاحِدٍ ، أَحْسَنُها حَدِيثُ بريدةَ الأسلميّ .
٣٣١٩٧ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ (٢) [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ](٣) بْنُ بكرٍ حَدِّثْتِي أَبُو
دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ يُونُسَ ، قَالَ: حَدِّثَنِي زُهِيرٌ ، قالَ : حَدَّثْني
عَبْدُ اللَّهِ [ ابْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) ](٤) بْنِ بريدةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ
عَّةِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِوَلِيدَةٍ ، وَأَنَّهَا مَاتَتْ، وَتَرَكَتْ تِلْكَ الوَلِيدَةَ،
قَالَ: ((وَجَبَ أَجْرُكَ، وَرَجَعَتْ إِلَيْكَ بِالمِيرَاثِ))(٥).
(١) الموطأ: ٧٦٠، ورواية أبي مصعب، والتمهيد (٢٤ : ٤٠٦).
(٢) هو عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن شيخ ابن عبد البر .
(٣) سقط في نسخة (ك) .
(٤) سقط في الأصول .
(٥) أخرجه مسلم في كتاب الصيام ، ح (٢٦٥٥ - ٢٦٥٧م) ، باب قضاء الصيام عن الميت ( ٤ :
٣٤٥ - ٣٤٦) من طبعتنا .
وأبو داود في الزكاة، ح (١٦٥٦)، باب من تصدق بصدقة ثم ورثها (٢: ١٢٤). وفي
الوصايا، ح (٢٨٧٧)، باب ما جاء في الرجل يهب الهبة ، ثم يوص له بها أو يرثها (٣ :
١١٦ )، والترمذي في الزكاة، ح (٦٦٧)، باب ما جاء في المتصدق يرث صدقته (٣ : ٤٥
- ٤٦)
وأعاده فى الحج (٩٢٩)، باب ما جاء فى الحج عن الشيخ الكبير، والميت، (٣ : ٢٦٠) بقصة
الحج عن أمها فقط ، والنسائي في الفرائض في الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٢ :
٨٥ )، وابن ماجه في الصيام (١٧٥٩)، باب من مات وعليه صيام نذر (١ : ٥٥٩)
=

٣٥٦ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٢
٣٣١٩٨ - وَقَدْ رُوِيَ هَذا الَحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الأنْصَارِيِّ
الحارثيِّ الخزرجيٍّ، - وَهُوَ الَّذِي أُرِي الأَذانَ فِي الَنامِ - عَنِ النبيِّ ◌َّهُ مِنْ وَجْهُ فِيهِ
لِينَ ، وَلَكِنْهُ يُحْتُمَلُ .
٣٣١٩٩ - وَجُمْهُورُ العُلماءِ عَلَى القَولِ بِهَذا الَحَدِيثِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَئِمَةُ الفَتْوى
بِالحِجَازِ، وَلِرَاقٍ، مِنْهُم مَالِكٌ، والشَّفِيُّ، وَأَبُو حَنِفَةَ، وَأَصْحَابُهِم فِي العَمَلِ بِهِ .
٣٣٢٠٠ - وَكانَ الحَسَنُ بْنُ حَيّ يَسْتُحِبُ لِمَنْ تَصَدَّقَ بَصَدَقَةٍ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِ
بِالمِيرَاثِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِها .
٣٣٢٠١ - وَذَّتْ فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ لَمْ تَعْرِفِ الحَدِيثَ، فَكَرِهَتْ لَهُ أَخْذَها
بِيرَاثِ، وَرَتْهُ مِنْ بَابِ الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ .
٣٣٢٠٢ - وَقَدْ مَضى قَولُنَا فِي الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا
الكِتَابِ :
٣٣٢٠٣ - منها حَدِيثُ عُمَرَ فِي الفرسِ، وَمِنْها حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةٍ لَحْمٍ
بَرِيرةَ ، فَأُغْنِى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هُنا .
٣٣٢٠٤ - وَرَوينا عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بالصدقةِ ، ثُمَّ يَرُدّها
إِليهِ بِالمِيرَاثِ ، فَقالَ: مَا رَدَّ عَلَيكَ القُرآنُ ، فَكُلْ .
= وأعاده في الأحكام ، ح (٢٣٩٤)، باب من تصدق بصدقة ثم ورثها (٢: ٨٠٠ ).
ورواه النسائى من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه فى الفرائض فى سننه الكبرى على ما جاء في
تحفة الأشراف ( ٢ : ٧٥ ) .
ومن هذا الوجه أخرجه مسلم أيضاً، ح (٢٦٥٨)، الموضع السابق ذكره بأول هذه الحاشية .

٣٦ - كتاب الأقضية (٤١) باب صدقة الحي عن الميت - ٣٥٧
٣٣٢٠٥ - قال أبو عمر: لا مَعْنِى لِقَولِ مَنْ حَرِهَ رُجُوعَ الصَّدَقَةِ إِلى الْمُتَصَدِّقِ
بِهَا بِالِيرَاثِ؛ لأَنَّهُ مُخالِفٌ لِظَاهِرِ القُرآنِ فِي عُمُومِ آيَاتِ الْمَوَارِيثِ، وَمُخَالِفٌ الآَثَرَ ،
وَجُمْهُورَ العُلماءِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقَ .
هذا آخر ٣٦ - كتاب الأقضية ، وهو نهاية المجلد الثاني والعشرين
وسنقفي من بعده - إن شاء الله تعالى - بالمجلد الثالث والعشرين وأوله :
٣٧ - كتاب الوصية ، ونحمده سبحانه وتعالى على ما أولى ، ونسأله
العصمة من الزلل ، فيما نأتنف من عمل والحمد لله رب العالمين .

فهرس محتوى كتب وأبواب وأحاديث وآثار وأبحاث ومسائل المجلد
الثاني والعشرين من ((الاستذكار» الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار
وعلماء الأقطار فيما تضمنه "الموطأ" من معاني الرأي والآثار
الموضوع
رقم الصفحة
٣٦ - كتاب الأقضية
٧ -٣٥٧
٧ - ٢٣
(١) باب الترغيب في القضاء بالحق
١٣٨٨ - حديث أم سلمة: ((إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي ... )) .... ٧
(*) المسألة -٦٦٨- حكم الحاكم لا يحل الباطل، ولا يحل الحرام . ..... ٧ ت
٩
- بيان ما في هذا الحديث من الفقه
- أقوال جمهور الفقهاء في إقرار المقر عند القاضي
١٠
- احتجاج المالكية بهذا الحديث في رد حكم القاضي بعلمه
١٠
- بيان أن فصل الخطاب : البينات
- الإجماع أن القاضي لو قتل أخاه لعلمه بأنه قاتل لم يجب له
١١٠
١١
القود منه
- من أحسن ما يحتج به في أن القاضي لا يقضي بعلمه حديث
١١
عائشة في بعث النبي عمّة أباجهم على الصدقة
- ذكرحجة من رأى للقاضي أن يقضي بعلمه
١٢
- ذكر خبر قضى فيه الفاروق عمر بعلمه فيما علمه
١٤
- ذكر أقوال علماء الأمصار في قضاء القاضى بما علمه
١٥
- إيجاب الحكم بالظاهر دون إعمال الظن
١٦
..
- ٣٥٩ -

٣٦٠ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِب نُقهاء الأمصارِ / ج ٢٢
رقم الصفحة
الموضوع
- ذكر اختلاف فقهاء الأمصار في حل عصمة النكاح أو عقدها
١٧
بظاهر ما يقضي به الحكم
١٣٨٩ - أثر في اختصام مسلم ويهودي للفاروق عمر ، فلما رأى
الفاروق أن الحق لليهودي قضی له به
١٩
- ذكرما في هذا الحديث من الفقه
٢٠
- استطراد لكراهية المدح في الوجه، وما ورد فيه من آثار
٢٠
- حديث أنس: ((من سأل القضاء وُكِّلَ إلى نفسه .. ))
٢٢
- ذكر أقوال العلماء فيما يجب على القاضي علمه من الناسخ
والمنسوخ من القرآن والحديث
٢٣
(٢) باب ما جاء في الشهادات
٢٤-٣٤
(*) المسألة - ٦٦٩ - الشهادة فرض كفائي إذا دعي الشهود إليه ؛
إذ لو تركه الجميع لضاع الحق
٢٤ ت
١٣٩٠ - حديث زيد بن خالد الجهني: ((ألا أخبركم بخير
الشهداء؟.))
٢٤
- ذكر الاختلاف على مالك في إسناد هذه الحديث
٢٥
- تفسیر مالك لهذا الحدیث
٢٥
- بيان أن شهادة العدل بها إدخال السرور على المسلم
٢٦
- حديث: (( خير الناس قرني ... ))
٢٧
١٣٩١ - في قدوم رجل من أهل العراق على الفاروق عمر وإخباره