Indexed OCR Text
Pages 241-260
٣٣ - كتاب المساقاة (١) باب ما جاء في المساقاة - ٢٤١ فَعَلَ كَانَ كَمَنْ زَرَعَ أَرْضَ غَيرِهٍ . ٣١٢٢٠ - قَالَ: ولاَتَجُوزُ المُسَاقَةُ إِلا بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ ، قَلَّ أَو كَثُرَ ، وَإِنْ سَاقَاهُ عَلَى أَنَّ لَهُ نخَلاتٍ بِعَيْنِها مِنَ الْحَائِطِ لَمْ يَجُزْ، وَلَوِ اشْتُرطَ أَحَدُهما عَلى صَاحِبِهِ صَاعًا مِنْ تَمْرِ زِيَادَةٌ لَمْ يَجُزْ، وَكَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِيمَا عَملَ . (٢) باب الشرط في الرقيق في المساقاة ١٣٧٨ - قَالَ مَالِكٌ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمعَ فِي عُمِّالِ الرَّقِيقِ فِي الْمُسَاقَاةِ، يَشْتَرِطُهُمُ الْمُسَاقَى عَلَى صَاحِبِ الأَصْلِ: إِنَّهُ لا بَأْسَ بِذَلِكَ ؛ لأَنَّهُمْ عُمَّالُ الْمَالِ ، فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ، لا مَنْفَعَةَ فِيهِمْ لِلدَّاخِلِ إِلا أَنَّهُ تَخْفُّ عَنْهُ بِهِمُ الْمَؤُونَةُ ، وَإِنْ لَمَ يَكُونُوا فِي الْمَالِ اسْتَدَّتْ مَؤُونَتُهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةٍ الْمُسَاقَاةِ فِي الْعَيْنِ وَالنَّضْحِ، وَلَنْ تَجِدَ أَحَدًا يُسَاقَى فِي أَرْسَيْنِ سَوَاءٍ فِي الأَصْلِ وَالْمِنْفَعَةِ؛ إِحْدَاهُمَا بِعَيْنٍ وَثَةٍ غَزِيرَةٍ ، وَالأُخْرَى بِنَضحٍ عَلَى شَىْءٍ وَأَحدٍ لِخِفَّةٍ مُؤْنَةِ الْعَيْنِ ، وَتِدَّةٍ مُؤْنَةِ النَّضْحِ. قَالَ: وَعَلَى ذَلِكَ ، الأَمْرُ عِنْدَنَا . قَالَ: وَالْوَائِنَةُ ، الثَّبِتُ مَاءُهَا، الَّتِي لَا تَغُورُ وَلَا تَنْقَطِعُ(١). إلى آخِرٍ كَلامِهِ فِي الْبَابِ . ٣١٢٢١ - وَمَعْنِى كَلامِهِ أَنَّهُ لا يَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَنْ يشْتْرطَ أَنْ يَعمِلَ بِرَقِيقِ الْخَائِطِ فِي غَيرِهِ ، وَلَا أَنْ يَشْرطَ فِي الرِّقِيقِ مَا لَيْسَ فِيهِ، وَلَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يخرِجَ مِنْ رَفِيقِ المَالِ مَنْ كَانَ فِيهِ فِي عَقْدِ فِي الْمُسَاقَةِ ، وَلَهُ ذَلِكَ، قِيلَ: وَإِنَّمَا يُسَاقِهِ عَلى حَالِهِ ، وَمَنْ مَتَ مِنَ الرِّقِيقِ، أَو لَحِقَتْهُ آفَةٌ ، فَعَلَى رَبِّ المَالِ أَنْ يخلفَهُ. هَذَا كُلُّهُ مَعْنِى قَولِهِ إلى آخِرِ الْبَابِ . (١) الموطأ ٧٠٩ - ٧١٠، والموطأ بروية أبي مصعب (٢٤١٩). - ٢٤٢ - ٣٣ - كتاب المساقاة (٢) باب الشرط فى الرقيق فى المساقاة - ٢٤٣ ٣١٢٢٢ - وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي العَقْدِ عَلَى العَامِلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَقِيقٍ الحَائِطِ أَحَدًا كَانَ، فَيَخْرِجُهُ عَنْهُ بِشَرطِ العَقْدِ ؛ لأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذلِكَ ، فَقَدِ ازْدَادَ عَليهِ زِيَادَةً، كَمَا لَوِ اشْتَرِطَ عَلَيهِ نَخْلَةً بِعَيْنِها(١) ، أو عَمَلاً يعملُهُ لَهُ خَاصَّةٌ فِي الْحَائِطِ ، وَأَمَّا إِذا خرجَ الرَّقِيْقُ مِنَ الْخَائِطِ قَبْلَ عَقْدِ الْمُسَاقَةِ، فَقَدْ فَعَلَ مَا كَانَ لَّهُ فِعْلُهُ فِي مَالِهِ ، وَسَاقِى الْحَائِطَ عَلى مَالِهِ(٢). ٣١٢٢٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَلامُهُ - رحمهُ اللَّهُ - إِنَّمَا هُوَ فِ اشْتِرَاطِ العَامِلِ عَلى رَبِّ الْحَائِطِ مَا كَانَ فِي الْحَائِطِ مِنَ الرَّقِيقِ ، فَهَذَا لَمْ يَخْتَلِفْ قَولُهُ ، وَلَا قَولُهُ أَصْحَابِهِ فِيهِ ، فَإِنِ اشْتَرِطَ العَامِلُ رَقِيقًا ، لَمْ يَكُونُوا عِنْدَهُ فِي الْحَائِطِ، فَقَدِ اخْتَفُوا فِي ذَلِكَ. ٣١٢٢٤ - فَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ فِي ((الْمُدَوَّةِ)): بَلَغَنِي أَنَّ مالِكًا سَهلَ فِي الدَّابّةِ الوَاحِدَةِ (٣) يَشْتَرِطُها العَامِلُ عَلَى رَبِّ الْخَائِطِ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ ، قَالَ : وَذَلِكَ عِنْدِي إِذَا كَانَ الحَائِطُ كَثِيرًا لَهُ قَدْرٌ فَأَمَّا الْحَائِطُ الصَّغِيرُ، فَلا يَجُوزُ . ٣١٢٢٥ - وَفِى «العُتبيّةِ)) رَوى [عيسى، عَنِ](٤) ابْنِ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلكَ . ٣١٢٢٦ - وَقَالَهُ أَبْنُ القَاسِمِ . ٣١٢٢٧ - وَرَوَى يَحْبِى بْنُ يَحِى، عَنْ نَافِعِ أَنَّهُ قَالَ: لَسْتُ آخُذُ بِقَولِ مَالِكٍ (١) في (ي، س) : نخلاً يعملها . (٢) فى (ك) حاله . (٣) فى (ي، س) : الذي . (٤) سقط في (ك) . ٢٤٤ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ فِي ذَلِكَ ، ولا أرى بَأْسًا أَنْ يَشْتُرطَ العَامِلُ عَدًا مِنَ الرَّفِيقِ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فِي الحَائِطِ يَومَئِذٍ . ٣١٢٢٨ - وأمَّا الشَّافِعِيُّ، [فَقَالَ](١) لا يَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُسَاقِ عَلَى رَبِّ النَّخْلِ غِلْمَانًا يَعْمَلُونَ مَعَهُ ، لا يَسْتُعملهمُ فِي غَيْرِهِ، وَنَفَقَةُ الرَّقِيقِ عَلَى مَا يَتْشَارَطَانِ عَلَيهِ، وَلَيْسَ نَفَقَةُ الرَّقِيقِ بِأَكْثَرَ مِنْ أَجْرَتِهِمْ. ٣١٢٢٩ - فَإِذَا جَازَ أَنْ يَعْمَلُوا لِلْمَسَاقِى بِغيرِ أَجْرٍ جَازَ أَنْ يَعْمَلُوا [لَهُ](٢) بِغَيرٍ نَفَقَةٍ. ٣١٢٣٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ: لا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ رَبُّ الْمَالِ فِى الْمُسَاقَاةِ ، وَالْمُزَارَعَةِ [عَلَى)](٢) المُسَاقِي دولابًا، وآلاتٍ (٤) يَسْتَقِي عَلَيْها الزّرْعَ، وَلَو اشْتَرَطَهُ العَامِلُ عَلَى رَبِّ الأَرْضِ لَمْ يَجُزْ . (١) سقط في (ي، س) . (٢) سقط في (ك) . (٣) سقط في (ي ، س). (٤) في (ي ، س) : ودوابًا . ٣٤ ـراء الأرض كتاب - 1 (١) باب ما جاء فى كراء الأرض (*) ١٣٧٩ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزَّرَقِي، عَنْ رَافِعِ بْنِ حَدِيجٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ(١). (*) المسألة - ٦٦٤ - ورد النهي في السنة عن كراء الأرض بما يخرج منها ، فلا تصح في مقابل جزء من الخارج ، فمن شروط المزارعة عند المالكية : السلامة من كراء الأرض بأجر ممنوع كراؤها به، بألا تقع الأرض أو بعضها في مقابلة بذر ، أو طعام ولو لم تنبته الأرض كعسل ، أو ما تنبته ولو غير طعام كقطن وكتان ، إلا الخشب ، أي إنه لابد لصحة المزارعة من كرائها بذهب أو فضة أو عرض تجاري أو حيوان ، ولابد من كون البذرمن صاحب الأرض والعامل معًا ، فلو كان البذر من أحدهما والأرض للآخر، فسدت المزارعة . وقال الحنفية : المزارعة بجزء من الثمرباطلة؛ لأنها استئجار ببعض الخارج، وهو منهي عنه. قال عليه الصلاة والسلام :(( من كانت له أرض، فليزرعها، ولا يكريها بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمى)). وقال الصاحبان وجمهور العلماء : تجوز بشروط ، استدلالا بمعاملة النبي عَّ أهل خيبر ، روي عن ابن عمر: ((أن رسول الله عَّه عامل أهل خيبر بشطرما يخرج من ثمر أو زرع)) ولحاجة الناس إليها ؛ لأن مالك الأرض قد لا يحسن تعهدها ، أو لا يتفرغ له ، ومن يحسن ويتفرغ قد لا يملك الأرض ، فيحتاج الأول للعامل ، ويحتاج العامل للعمل . وانظرفي هذه المسألة: الشرح الصغير (٣: ٤٩٤)، والشرح الكبير (٣: ٣٧٢)، القوانين الفقهية: ٢٨٠، تبيين الحقائق (٢٨٤:٥)،بدائع الصنائع (١٨٥:٦)، الدر المختار (٥: ٢٠٠)، اللباب (٢ : ٢٣٣)، مغني المحتاج (٢: ٣٢٢)، كشاف القناع (٣: ٥٢٣). (١) الموطأ: ٧١١، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٢٥)، وأخرجه من حديث حنظلة أيضًا: البخاري في المزارعة (٢٣٢٧)، (٩:٥) من فتح الباري، و(٢٣٣٢) ، باب ما يكره من الشروط في المزارعة (١٥:٥)، وفي الشروط (٢٧٢٢)، باب الشروط في المزارعة الفتح (٥: ٣٢٣)، وأخرجه مسلم في البيوع ، ح (٣٨٧٦ - ٣٨٧٩)، باب كراء الأرض بالذهب والورق (٥: ٢٢٠ - ٢٢١) من طبعتنا (١١٨٣:٣) ط. عبد الباقي. وأخرجه أبو داود في البيوع، ح (٣٣٩٢، ٣٣٩٣)، باب في المزارعة (٢٥٨:٣)، والنسائي في المزارعة (٧: ٤٣)، باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع. - ٢٤٧ - ٢٤٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢١ قَالَ حَنْطَلَةُ : فَسَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، بِالذّهَب وَالْوَرِقِ ؟ فَقَالَ: أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، فَلا بَأْسَ بِهِ . ١٣٨٠ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَّيِّبِ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ والْوَرِقِ؟ فَقَالَ : لا بَأْسَ بِهِ. ١٣٨١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهَا، بالذَّهَبِ وَالوَرِقِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَقُلْتُ لَهُ : أَرَآَيْتَ الْحَدِيثَ الَّذِي يُذْكَرُ عَنْ رَافِعِ بْنِ = وروي عن عبد الله بن عمر، عن رافع بن خديج أخرجه البخاري في الإجارة، ح (٢٢٨٥)، باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما (٤٦٢:٤) من فتح الباري. وفي المزارعة (٢٣٤٣)، باب ما كان من أصحاب النبي عَّ يواسى بعضهم بعضًا فى الزراعة. فتح (٢٣:٥). وأبو داود تعليقا في البيوع، ح (٣٣٩٤)، باب في التشديد في ذلك (٢٥٩:٣). والنسائي في المزارعة (٧: ٤٦، ٤٧)، باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، وابن ماجة في الرهون (٢٤٥٣)، باب كراء الأرض (٢: ٨٢٠). وروي عن ظهير بن رافع عم رافع بن خديج عن النبي عليه: أخرجه البخاري فى المزارعة (٢٣٣٩)، ما كان من أصحاب النبي عَي يواسي بعضهم بعضًا في الزراعة والثمر (٥ : ٢٢) من فتح الباري . ومسلم في البيوع، ح (٣٨٧٤)، باب كراء الأرض بالطعام (٥: ٢١٩ - ٢٢٠) من طبعتنا. والنسائي في المزارعة (٤٩:٧)، باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع . وابن ماجه في الرهون (٢٤٥٩)، باب ما یکره من المزارعة (٢ : ٨٢١).وروي من حدیث یعلی بن حكيم ، عن سليمان ابن يسار، عن رافع بن خديج ، وقد تقدم في الباب قبل السابق ورواه أبو النجاشي عن رافع أخرجه مسلم، ح (٣٨٧٥) في البيوع، باب كراء الأرض بالطعام ، وأبو داود في البيوع تعليقًا (٣٣٩٤)، باب في التشديد في ذلك (٣: ٢٥٩). والنسائي في المزارعة (٤٩:٧) ، باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع . ٣٤ - كتاب كراء الأرض (١) باب ماجاء في كراء الأرض - ٢٤٩ خَدِيجٍ ؟ فَقَالَ: أَكْثَرَ رَافِعٌ، وَلَوْ كَانَ لِي مَزْرَعَةٌ أَكْرَيْتُهَا . ١٣٨٢ - مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفِ تَكَارَى أَرْضًا ، فَلَمْ تَزَلْ فِي يَدَيْهِ بِكِرَاءٍ حَتَّى مَاتَ ، قَالَ ابْنُهُ: فَمَا كُنْتُ أَرَاهَا إِلا لَنَا، مِنْ طُولٍ مَا مَكَنَتْ فِي يَدَيْهِ، حَتّى ذَكَرَهَا لَنَا عِنْدَ مَوْتِهِ، فَأَمَرَنَا بِقَضَاءِ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ كِرَائِهَا. ذَهَبٍ أَوْوَرِقٍ. ١٣٨٣ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ . وسُئِلَ مَالِكٌ: عَنْ رَجُلٍ أَكْرَى مَزْرَعَتَهُ بِعَةٍ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ مِمَّاً يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الْحَنْطَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ(١). ٣١٢٣١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ مَضى، والحَمْدُ للَّهِ فِي الْمُسَاقَاةِ مَذْهَبُ مَالِكٍ فِي كِرَاءِ الأرْضِ، وَمَا يَجُوزُ أَنْ تُكْرِى بِهِ ، ومَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُهُ مِنْ ذَلِكَ. ٣١٢٣٢ - وَأَمَّاهَذَا الْبَابُ، فَإِنَّمَا يَقْتَضِي إِشَارَةَ كلّها إِجَازَةُ كِرَاءِ الأرْضِ بِالذَّهَبِ ، وَالوَرِقٍ، وَيَقْتَضِي أَيْضًا الرَّدَّ عَلَى مَنْ كَرِهَ كِرَاءَ الأرْضِ بِكُلِّ حَالٍ وَنَحْنُ بِحَولِ اللَّهِ تَعالى نْبَيِّنُ ذَلِكَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. ٣١٢٣٣ - فَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ حَنَظِلَةَ ، عَنْ رَافِعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهُ نَهى عَنْ كِرَاءِ المزَارِعِ فَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي النَّهِي عَنْ كِرَائِها بِكُلٌ (١) الموطأ: (٧١١، ٧١٢) والموطأُ برواية أبي مصعب (٢٤٢٤، ٢٤٢٦ -٢٤٢٨). ٢٥٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢١ _ حَالٍ، إلا أَنَّ رَافِعًا اسْتَثْنِى مِنْ ذَلِكَ كِرَاءَها بِالذَّهَبِ ، وَالوَرِقِ . ٣١٢٣٤ - وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ هَذَا الْخَبَرَ، وَحَمَلُهُ عَلَى العُمُومِ، فَتَركَ كِرَاءَ المَزَارِعِ . ٣١٢٣٥ - وَرَوَى مَعمرٌ، وَيُونُسُ، وَعقيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: (١) كَانَ يُكْرِي أَرْضَهَ حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ [ بْنَ خديجٍ)(٢)؛ كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ النَِّيِّ ◌َهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ المزارعِ، فَتَرِكَ أَبْنَ عُمَرَ كِرَاءَهَا . ٣١٢٣٠ - وَرَوَاهُ جِويرية، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ كَذَلِكَ . ٣١٢٣٧ - وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أبي حبيب، عَنْ أَبِي بجير(٣) (١) عن نافع قال: انطلقَ ابنُ عُمَرَ، وانطلقنا معه حَتَّى دخلنا على رافع بن خديج، وقال له ابن عمر : إني نُبْتُ أنْكَ تُحَدِّثُ عَنْ نِيِّ اللّهِ لَّهِ أَنْهُ نهى عَنْ كِرَاءِ المزارعِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فكانَ ابنُ عمر إذا سُئِلَ بَعْدَ ذلكَ يقولُ: حَدَّثَنا رافِعُ بن خديجٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ لَّهُ نَهِى عَنْ كِرَاءِ المَزَارعِ . أخرجه الإمام أحمد (١٤٠/٤)، والبخاري (٢٣٤٣) و (٢٣٤٤) في الحرث والمزارعة : باب ما كان من أصحاب النبي عَّه يواسي بعضهم بعضاً في الزراعة والثمر ، ومسلم في البيوع ١٠٩ - (١٥٤٧) في طبعة عبد الباقي باب كراء الأرض، والطبراني (٤٣٠٢)، والبيهقي ١٣٠/٦ من طريقين عن أيوب عن نافع بألفاظ متقاربة . وأخرجه أحمد ٤٦٥/٣، ومسلم ١١٠ - (١٥٤٧)، والنسائي ٤٥/٧-٤٦ و ٤٦ في المزارعة : باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، وابن ماجه (٢٤٥٣) في الرهون : باب كراء الأرض ، والبيهقي ١٣٥/٦، والطبراني (٤. ٤٣) - (٤٣٢٢) من طرق عن نافع ، به . (٢) الزيادة من (ك). (٣) كذا هنا وفي التمهيد (٣: ٣٦) أبي عفير . ٣٤ - كتاب كراء الأرض (١) باب ماجاء في كراء الأرض - ٢٥١ أَنَّ رَفِعَ بْنَ خديجٍ كَانَ يَقُولُ: مَنَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ أَنْ نُكْرِيَ المحاقِلَ (١). ٣١٢٣٨ - وَرَوی عَبْدُ الگریمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ رافعِ بنِ خدیچٍ ، عَن أبيهِ، قَالَ: نَهِى رَسُولُ اللّهِ لَّه عَنْ إِجَارَةِ الأرْضِ(٢). ٣١٢٣٩ - فَهذِهِ الرُّوَايَات(٣) فِي حَديثِ رَافِعِ بْنِ خديجٍ، وَظَاهِرُها أَنَّهُ لا يَجُوزُ كِرَاءُ المزارِعِ بِحَالٍ ، لا بِذَهَبٍ ، وَلَا بِفِضَّةٍ، وَلَا بِغَيرٍ ذَلِكَ . ٣١٢٤٠ - وَإِلِى هَذَا ذَهَبَ طَاوُوسٌ [اليمانِيُّ، فَقَالَ: إِنَّهُ](٤) لا يَجُوزُ كِرَاءُ الأرضِ [ بِالذَّهَبِ ، وَلَا بِالوَرِقِ ، وَلَا بِالعُرُوضِ . ٣١٢٤١ - وَبِهِ قَالْ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ كَيسانَ الأصَمُ ، قَالَ: لا يَجُوزُ كرَاءُ الأَرْضِ] (٥) بِشَيْءٍ مِنَ الأشْيَاءِ؛ لأَنْهَا إِذَا اسْتُؤْجِرَتْ، وَحَرَثَهَا(٦) المُسْتَأْجِرُ ، وَأَصْلَحَها لَعَلَّهُ أَنْ يَحْرِقَ زَرْعَهُ ، فَيردّها وَقَدْ زَادَتْ وَانْتَفَعَ رَبُّ الأرْضِ، وَلَمْ يَنْتَفِعِ المُسْتَأْجِرُ ، فَمِنْ هُنَا لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَأْجِرَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ(٧). (١) المحاقل : فضول يكون في الأرض (٢) بهذ الإسناد أخرجه مسلم في البيوع، ح (٣٨٨٢) في طبعتنا، باب ((الأرض تمنح))، والنسائي في المزارعة (٢: ٣٦) باب ((ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع)). (٣) في (ك) : الرواية. (٤) سقط في (ي ، س) . (٥) سقط في (ي ، س) . (٦) في (ك) حفرها . (٧) التمهيد (٣: ٣٦). ٢٥٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ ٣١٢٤٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا كَرِهَ كِرَاءَهُ مَنْ كَرِهَهُ ؛ لِلْحَدِيثِ المَثُورِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ (بِذَلِكَ)(١). ٣١٢٤٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَمَنْ حُجَّةٍ مَنْ لَمْ يُجِزْ كِرَاءَ الأرْضِ بِشَىْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ، وَأَبِى مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ ضمرةَ بْنِ رَبِيعةَ، عَنِ ابْنٍ شَوذبَ ، عَنْ مَطر، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَطَبنا رَسُولُ اللّهُ لَّهِ قَالَ: (( مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلَيَزْرَعْها، أو لِيزْرِعِهَا، وَلَا يُؤَاجِرِهَا))(٢). ٣١٢٤٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الأحَادِيثِ فِي ((التَّمْهِيدِ))(٣) . ٣١٢٤٥ - وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِرٌ كِرَاءُ الأرْضِ لِمَنْ شَاءَ، وَلَكِنْهُ لا يَجُوزُ بِشَيْءٍ غَيْرِ الذَّهَبِ، وَالوَرِقِ . ٣١٢٤٦ - وَحْتُجُوا بِحَدِيثِ طَارِقٍ بْنِ عَبْدِ الرحمنِ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَافِعِ بْنٍ خديجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّمَا يَزْرَعُ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ ، فَهُوَ يَزْرَعُها ، وَرَجُلٌ مُنِحَ أَرْضًا، فَهُوَ يَزْرَعُ مَا منحَ ، وَرَجُلّ اكْتَرَى بِذَهَبٍ ، أو فِضَّةٍ)) (٤). (١) من (ك) فقط . (٢) تقدّم في (٣١١٧٥). (٣) (٣: ٣٣) وما بعدها . (٤) أخرجه أبو داود في البيوع، ح (٣٤٠٠)، باب في التشديد في ذلك (٣: ٢٦١)، والنسائي في البيوع ، باب بيع الكرم بالزبيب ، وفي المزارعة ، باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض وابن ماجه في الأحكام ، ح (٢٤٤٩)، باب المزارعة بالثلث والربع (٨١٩:٢) وصدر الحديث: ((نهي النبي عليه عن المحاقلة والمزابنة .. )) ٣٤ - كتاب كراء الأرض (١) باب ماجاء في كراء الأرض - ٢٥٣ ٣١٢٤٧ - قَالُوا: فَلا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَدَّى مَا فِي هَذَا الَحَدِيثِ ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الْبِيَانِ وَالتَّوْفِيقِ . ٣١٢٤٨ - وَهُوَ مَذْهَبُ رَبِيعَةَ، وَسَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيْبِ. ٣١٢٤٩ - وَرَوَى ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ [ يَحَتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ](١) بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ لا يرى بَأْسًا بِكِرَاءِ الأرْضِ البَيْضَاءِ بِالذَّهَبِ، وَالوَرِقِ(٢). ٣١٢٥٠ - وابن عيينةً ، عن عبد الكريم الجزريُ ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جبیرٍ ، عَنِ بنِ عَبَّاسٍ(٣) . ٢ ٣١٢٥١ - وَأَبْن جريجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بِكِرَاءِ الأَرْضِ البَيْضَاءِ بَأْسًا بِالذَّهَبِ، وَالوَرِقِ (٤). ٣١٢٥٢ - وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِرٌ أَنْ تُكْرِى الأَرْضُ البَيْضَاءُ بِكُلٌ شَيءٍ من الأشياءِ ما خلا الطَّعَامَ ، فَإِنَّهُ لا يَجُوزُ كِرَاؤُها بِشَيْءٍ مِنْ الطَّعَامِ كُلِّهِ . ٣١٢٥٣ - وَحْتُجُوا بِحَدِيثِ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بْنٍ خديجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّيِ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَلْيَزْرَعْها، أَو (١) سقط في (ي ، س) . (٢) مصنف عبد الرزاق (٨: ٩١)، الأثر (١٤٤٤٤). (٣) من هذا الوجه أخرجه النسائي في الشروط ( في الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (٤ : ٤٢٤) موقوفًا على ابن عباس ( رضي الله عنهما) وانظر مصنف عبد الرزاق (٨: ٩٢)، الأثر (١٤٤٤٨). (٤) مصنف عبد الرزاق (٨: ٩١)، الأثر (١٤٤٤٧). ٢٥٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ ، وَلا يُكرِيها بِثُلُثٍ، وَلَا بُربعٍ، وَلَا بِطَعَامٍ مُسَمَّى)(١). ٣١٢٥٤ - وَإِلِى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ، قَالُوا : فَقَد حَاجزَ فِي هَذَا الحَدِيثِ ، وَمَنعَ مِنْ كِرَاءِ الأرْضِ بِالطَّعَامِ المَعْلُومِ، وَغَيْرِ المَعْلُومِ. ٣١٢٥٥ - وَأَوَّلُوا فِي نَهْي رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ أَنْهُ كِرَاءُ (٢) الأرضِ بالطعام . ٣١٢٥٦ - وَذَكَرُوا حَدِيثَ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيْبِ مَرْفُوعًا، وَفِيهِ: المُحَاقَلَةُ: اسْتِكْرَاءُ الأَرْضِ بِالحِنْطَةِ . ٣١٢٥٧ - قَالُوا: وَسَائِرُ طَعَامِهِ كُلِّهِ فِي مَعْنَاهَا، وَجَعَلُوهُ، مِنْ بَابِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ نَسِيئَةً . ٣١٢٥٨ - وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِرٌّ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ، [والوَرِقِ](٣)، والطَّعَامِ كُلِّهِ ، وَسَائِرِ العُرُوضِ كُلِّها إِذَا كَانَ مَعْلُومًا . ٣١٢٥٩ - قَالُوا: وَكُلُّ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِشَيْءٍ ، فَجَائِرٌ أَنْ يَكُونَ أُجْرَةً فِى كِرَاءِ الأَرْضِ، مَا لَمْ يَكِنْ مَجْهُولاً [ أَو غَرَراً] (٤). (١) تقدم تخريجه فى الباب قبل السابق، وانظر فهرس الأحاديث . (٢) في (ي، س) : استكراء . (٣) سقط في (ي ، س) . (٤) سقط في (ك) . ٣٤ - کتاب کراء الأرض (١) باب ماجاء في کراء الأرض - ٢٥٥ ٣١٢٦٠ - وَهُوَ قَولُ سَالِمٍ، وَغَيرِهِ . ٣١٢٦١ - وَرَوَى ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمَرْو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَكْثَرَ رَافِعٌ عَلَى نَفْسِهِ فِي كِرَاءِ الأَرْضِ، وَاللَّهِ لَنُكْرِنَّهَا كِرَاءَ الإِبل(١). ٣١٢٦٢ - وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثني ابْنُ أَخِي جُويريةُ ، قَالَ: حَدَّثْنَا جُويريةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزهريِّ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، وَسَأَلَهُ عَنْ كِرَاءِ المزَارِعِ؟ فَقَالَ: أَخْبُرِ رَافِعُ بْنُ خديجٍ ، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَمَّيْهِ وَكَانَا قَدْ شَهِدًا بَدْرًا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهَ نَهِى عَنْ كِرَاءِ المزارعِ. قَالَ : فَتَركَ عَبْدُ اللَّهِ كِرَاءَهَا وَقَدْ كَانَ يُكْرِبِهَا قَبْلَ ذَلِكَ . قَالَ الزُّهرِيُّ: فَقُلْتُ لِسَالِمٍ : أَفَتُكْرِها أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُكْرِبِها، قُلْتُ: فَيْنَ حَدِيثُ رَافِعٍ بن خديجِ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَافِعًا أَكْثَرَ عَلَى نَفْسِهِ. ٣١٢٦٣ - وإلى هذا ذَهَبَ الشَّافعيُّ، وأصحابُهُ . ٣١٢٦٤ - وَمِنْ حِجَتِهِمْ حَدِيثُ الأوْزَاعِِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ حنظلةَ بْنٍ قَيْسِ الأنْصَارِيِّ، قَالَ : سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خديجٍ، عَنْ كِرَاءِ الأرْضِ (١) مصنف عبد الرزاق (٨: ٩٤)، الأثر (١٤٤٥٥)، وأخرج أبو داود في البيوع والنسائي وابن ماجه عن عروة بن الزبير ، قال : قال زيد بن ثابت : يغفر الله لرافع بن خديج أنا - والله - أعلم بالحديث منه، إنما أتاه رجلان من الأنصار قد اقتتلا ، فقال النبي عليه: «هذا شأنكم فلا تكروا المزارع، فسمع قوله : لا تكروا المزارع)). ٢٥٦ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ بِالذهَبِ وَالوَرِقِ ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ [ النَّاسُ](١) على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ يُؤَجِرُونَ الأرْضَ بِمَا عَلى [ الماذياناتِ فِي)](٢) إِقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، فَيَهلكُ هَذَا ، وَيَسْلَمُ هَذَا، [ ويهلكُ هَذَا](٣)، فَكَذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ عَّةِ، فَإِمَّا شَيْءٌ مَضْمُونٌ مَعْلُومٌ ، فَلا . قَالُوا: فَقَدْ أَخْبَرَنَا رَفِعٌ بِالعِلَّةِ الَّتِي نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَّه عَنْ كِرَاءِ المزارِعِ. ٣١٢٦٥ - وَكَذَلِكَ جهل البدل وَأَخَبَرَ أَنَّ كِرَاءَها بِكُلِّ شَيْءٍ مَعْلُومٍ جَائِرٌ. ٣١٢٦٦ - وَرَوَى الثَّورِيُّ، وَأَبْنُ عُبَيْنَةً، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيِّ، قَالَ : أَخْرِي حنظلَةُ بْنُ قِيسٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خديجٍ ، قَالَ : كُنَّا أَكْثَرَ الأَنْصَارِ حَفْلاً [ فَكُنَّا نُخَابِرُ](٤)، فَتَقُولُ: لِهَذَا هَذَا الْجَانِبُ ، وَلِهِذَا هَذا الجَانِبُ يَزْرَعُها لَنَا، فَرَبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ، وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ، فَتَهَانَا رَسُولُ اللَّهِعَُّ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَّا بِذَهَبٍ، أَو ورِقٍ ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَهَذا لَفْظُ ابْنِ عُبَيْنَةَ . ٣١٢٦٧ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَعْنِي وَمَا كَانَ فِي مَعْنِى الذَّهَبِ ، وَالوَرِقِ مِنَ الأُثْمَارِ المَعْلُومَاتِ . ٣١٢٦٨ - وَقِيلَ لابْنٍ عُبَيْنَةَ: إِنَّ مَالِكًا يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: (١) سقط في (ك) . (٢) سقط في (ي ، س) (٣) سقط في (ي، س)، (والماذيانات) : جمع (ماذيان) وهو النهر الكبير . (٤) سقط في (ي ، س) . ٣٤ - كتاب كراء الأرض (١) باب ماجاء في كراء الأرض - ٢٥٧ وَمَا يُرِيدُ مِنْهُ، وَمَا يَرْجُو منه؟ يَحِى بْنُ سَعِيدٍ أَحْفَظُ مِنْهُ. وَقَدْ حَفِظْنَاهُ عَنْهُ](١). ٣١٢٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رِوَايَةُ مَالِكٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ رَبِيعَةَ مُختصِرةٌ ، فَقَدْ ذَكَرْنَا آثارَ هَذَا الْبَابِ كُلَّها بِأَسَانِيدِهَا مِنْ طُرُقٍ فِي ((التُّمْهِيدِ))(٢) . ٣١٢٧٠ - وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِرٌّ كِرَاءُ الأرْضِ بِجُزْءٍ مَّا يَزْرَعُ فِيهَا مُكْتَرِيها شُلٹٍ، أو رُبعِ ، او نِصْفٍ ٣١٢٧١ - وَأَحْتَجُوا بِحَدِيثِ ابْنِ الْبَارَكِ ، وَغَيْرِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّه أَعْطَى يَهُودَ خَيْرَ النَّخْلَ، وَالأرْضَ عَلَى أَنْ يعملُوها ، وَيَزْرعوها، وَلَهُ شَطْرِ مَا يَخِرِجُ فِيها(٣). ٣١٢٧٢ - قَالُوا: هَذَا الحَدِيثُ أَصَحُ مِنْ أحاديث رافع؛ لأنَّها مُضْطَرِبَةُ المُتُونِ جِدّاً . ٣١٢٧٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَا القَائِلِينَ بِجَوَازِ الْمُزَارَعَةِ، وَهِيَ إِعْطَاءُ الأرْضِ عَلَى النِّصْفِ، وَالثُّلُثِ ، والرُّبِعِ، فِمَا مَضِى مِنَ الْمُسَاقَاةِ، وَالحَمْدُ للَّهِ كَفِرًا . (١) سقطت هذه الفقرة بين الحاصرتين من (ي ، س) . (٢) كلها في باب ربيعة بن أبي عبد الرحمن (٣: ٣٢ - ٤٧). (٣) أخرجه البخاري في كتاب الحرث والمزارعة، (٢٣٢٩) ، باب إذا لم يشترط السنين في المزارعة (١٣:٥) من فتح الباري ومسلم في المساقاة (١٥٥١)، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع (٣: ١١٨٦) ط. عبد الباقي (٣٨٨٧) (٥: ٢٢٩) من طبعتنا. وأبو داود في البيوع (٣٤٠٨)، باب في المساقاة (٣: ٢٦٢)، والترمذي في الأحكام (١٣٨٣)، باب ما ذكر في المزارعة (٣ : ٦٦٦). وابن ماجه فى الرهون، ح (٢٤٦٧)، باب معاملة النخيل والكرم (٢: ٨٢٤). ٢٥٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ ٣١٢٧٤ - وَرَوی سفيانُ ، عَنِ ابْنِ عِبْنَةَ ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِینارٍ ، وَابْنٍ طَاوُوسٍ قَالا : كَانَ طَاوُوسٌ يُخَابِرُ . ٣١٢٧٥ - قَالَ عَمْرٌو: فَقُلْتُ [لَهُ](١): يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحمنِ، لَو تَرَكتَ هَذِهِ المُخَابَرَةَ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ نَهَى عَنْها . ٣١٢٧٦ - قَالَ: [ حَدَّثنا عُمَرُ ، وَأَخْبَرَفِي بِذَلِكَ أَعْلَمَهُمْ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسِ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَامِ(٢) يَمْنَحُ أَحَدُكُمْ أَخَاهَ خَيْرٌ لَهُ مِمَّنْ يَأْخُذُ عَليها أجْرًا مَعْلُومًا، وَقَدمَ مُعَاذُ بْنُ جَلٍ، الَيَمِنَ حِينَ بَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَه، وَهُمْ يُخَايِرُونَ ، وَأَقَرَّهُم ، وَأَنَا أُعْطِهم ، فَأَكُونُ شَرِيكَهُمْ ، فَإِنْ نقصُوا كُنْتُ قَدْ نقصْتُ مَعَهُم . ٣١٢٧٧ - قَالَ سُفْيَانُ: (يَقُولُ](١) لِي نَصِي مِمَّا رَبِحُوا، وَعَلَيَّ مَا نقصُوا. ٣١٢٧٨ - وَذَكَر إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدِّثَنِي ابْنُ أَخِي جويريةُ [قَالَ: حَدَّثَنِي جويريةُ](٤)، عَنْ مَالِكِ، قَالَ: سَأَلْتُ الزَّهريَّ، عَنْ كِرَاءِ الأرْضِ بِالْغُّلْثِ، والرُّبِعِ ؟ فَقَالَ : ذَلِكَ حَسَنٌ . (١) سقط في (ي ، س) . (٢) سقط في (ي ، س) . (٣) سقط في (ي ، س) . (٤) سقط في (ي ، س) . ٣٥ - كتاب الشفعة