Indexed OCR Text
Pages 141-160
٣٢ - كتاب القراض (٤) باب ما يجوز من الشرط في القراض - ١٤١ ٣٠٨١١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي الْمُقَارِضِ يَشْتَرِطُ عَليهِ رَبُّ الْمَالِ خُصُوصَ النَّصَرُّفِ. ٣٠٨١٢ - فَقَولُ مَالِكٍ مَا وَصَفْنَا . ٣٠٨١٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا يَجُوزُ أَنْ يُقَارِضَهُ، وَيَشْتَرِطَ عَلَيْهِ، إلا [أَنْ لا](١) يَشْتَرِيَ إلا مِنْ فُلان، [أو](٢) إلا سِلْعَةً وَاحِدَةً بَعَيْنِها، أو يَشْتَرِيَ نَخْلا ، أَو دَوَابًا، فَإِنْ فَعَلَ [ ذَلِكَ](٣) ، فَذَلِكَ كُلُّهُ فَاسِدٌ . ٣٠٨١٤ - وَإِنِ اشْتَرَطَ أَنْ يَشْتَرِيَ صِنْفًا [مَوْ جُودًا](٤) فِي الشتَاءِ، وَالصّيفِ، فَذَلِكَ جَائِرٌ . ٣٠٨١٥ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا اشْتُرطَ عَلَى الْمُفَارِضِ أَلا يَشْتَرِيَ [ إلا مِنْ فُلانٍ)(٥) إلا الرَّقِيقَ أَو عَلَى أَنْ لا يَبِيعَ، وَلَا يَشْتَرِيَ إِلا بِالكُوفَةِ [ كَانَ ذَلِكَ](٦) عَلَى مَا شَرَطَ وَلَا يَنْبُغِي أَنْ يَتَجَاوَزَهُ ، فَإِنْ تَعَدَّهُ ضمنَ . ٣٠٨١٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ مَالِكٍ - رَحمَهُ اللَّهُ -فِي هَذَا الْبَابِ أَعْدَلُ الأَقَاوِيِل، وَأَوْسَطُها؛ لأَنَّهُ إِذَا قَصرَالعَامِلُ عَلَى مَا لا يُوجَدُ إِلاَنَادِرًاً غبًا، فَقَدْ حَالَ بَيْنَهُ، (١) سقط في ( ي ، س) . (٢) سقط في ( ي ، س) . (٣) في (ي ، س) : فإنّ . (٤) سقط في (4) ، وزید من (ي ، س). (٥) سقط في (ك)، وزید من (ي ، س). (٦) سقط في (ك)، وزید من (ي ، س). ١٤٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ وَبَيْنَ النَّصَرِّفِ، وَهَذَا عِنْدَ الْجَمِيعِ فَسَادٌ [في عَقْدِ](١) القِرَاضِ، وَإِذَا أَطْلَعَهُ عَلَى صِنْفٍ مَوَجُودٍ لا يَعْدِمُ، فَلَمْ يَحُلْ بَينَهُ، وَيْنَ النَّصَرُّفِ. ٣٠٨١٧ - [ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالشَّافِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ سَوَاءٌ. ٣٠٨١٨ - وَمَنِ اشْتَرَطَ عِنْدَهُمَا عَلَى العَامِلِ فِي الْقِرَاضِ](٢) ألا يَشْتَرِي إلا سِلْعَةٌ بِعَيْنِها - يَعْنِي - عَيْنٍ صِنْفٍ، أو أَلا يَشْتَرِيَ إِلا مِنْ فُلانٍ أَو يوقتُ فِي القِرَاضِ وَقْتًا ، وَيَضْرِبُ لَهُ أَجَلاً ، فَالقِرَاضُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَاسِدٌ . ٣٠٨١٩ - وَسَيَأْتِي حُكْمُ القِرَاضِ الفَاسِدِ فِي مَوْضِعِهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٣٠٨٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالا قِرَاضًا، وَاشْتُرَطَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ، خَلِصًا دُوَنْ صَاحِبِهِ: فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَصْلُحُ، وَإِنْ كَانَ دِرْهَمًا وَاحِدًا، إلا أنْ يَشْشَرِطَ نِصْفَ الرَّبْحِلَهُ، وَنِصْفَهُ لِصَاحِهِ، أَو ثُلْتَهُ أَوْ رَيْعَهُ ، أَو أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ ، فَإِذَا سَمَّى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، قَلِيلاً أَوْ كَثِيرًا، فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ سَمَّى مِنْ ذَلِكَ حَلَالٌ، وَهُوَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: وَلَكِنْ إِنِ اشْتَرَطَ أَنَّ لَّهُ مِنْ الرِّبْحِ دِرْهَمًا وَاحِدًا ، فَمَا فَوْقَهُ، خَالِصًا لَّهُ دونَ صَاحِهِ، وَمَا بَقِي مِنَ الرَّبْحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَصْلُحُ ، وَلَيْسَ عَلَى ذَلِكَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ(٣). (١) في (ك) : عند . (٢) سقطت العبارة في (ي، س) . (٣) الموطأ (٦٩٠) . ٣٢ - كتاب القراض (٤) باب ما يجوز من الشرط في القراض - ١٤٣ ٣٠٨٢١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَعْلَمُ خِلافًا أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَطَ [ العَامِلُ](١)، أو رَبُّ الْمَالِ عَلَى صَاحِبِهِ شَيْئًا يَخْتُصُّ بِهِ مِنَ الرّبْحِ مَعْلُومًا دِينَارًا، أَو دِرْهَمَا ، أَو نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمْ يَكُونُ الْبَاقِ [ فِي الرّحِ)(٢) بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنٍ، أَو عَلَى ثُلِثٍ أَوْ رُبِعٍ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ؛ لأَنَّهُ(٣) يَصِيرُالنَّصِيبُ لِتِلكَ الزَّيَادَةِ مَجْهولاً، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ جَمِيعِهِم ذَلِكَ ؛ لأَنَّ الأَصْلَ فِى القِرَاضِ ألا يَجُوزَ إلا عَلى نَصِيبٍ مَعْلُومٍ ، وَلا تخالفَ بِهِ سنَّةٌ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . * (١) سقط في (ي ، س). (٢) سقط في (ي ، س). (٣) في (ك) : لا . (٥) باب ما لا يجوز من الشرط في القراض (*) ١٣٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: لا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ (*) المسألة - ٦٥٥ - إن كان هناك شرط يؤدي إلى جهالة الربح فسدت المضاربة؛ لاختلال المقصود من العقد : وهو الربح . وخلاصة ضابط الفساد عند الحنفية باقتران شرط في المضاربة : هو أنه إذا كان الشرط مؤدياً إلى عدم توافر شرط من شروط صحة المضاربة ، فإنه يفسدها، كجهالة الربح أو عدم كمال تسليم المال إلى المضارب ، أما إذا كان الشرط لا يمس شروط صحة المضاربة ، فإن اشتراط شرط فاسد في المضاربة لا يفسدها ، وإنمايفسدالشرط ويلغو، وتصح المضاربة ، كاشتراط الوضيعة ( الخسارة) على المضارب ، ببطل الشرط ، وتصح المضاربة. ولو جعل الربح كله لرب المال وقبل المضارب أن يعمل فيه بالمجان لم يكن العقد مضاربة ، ولكن صار إيضاعاً أو مباضعة ، والعامل فيه مستبضعًا . ولو شرط في المضاربة كون جميع الربح للمضارب، فالعقد قرض عند الحنفية والحنابلة ، وهو مضاربة فاسدة عند الشافعية ، وحينئذ يكون للعامل أجرة مثل عمله؛ لأن مقتضى المضاربة الاشتراط في الربح ، فإذا شرط استئثار العامل بالربح ، كان الشرط فاسدًا. ويجوز عند الحنفية أن يشترط لأحد العاقدين دراهم معدودة معلومة إن زادالربح على مقدار كذا من الدراهم ، فذلك شرط صحيح لا يؤثر في صحة المضاربة ؛ لأنه لا يودي إلى جهالة الربح . وليس للمضارب في المضاربة المطلقة أن يفعل بعض الأفعال إلا بالنص عليها صراحة ، فليس له أن يستدين على مال المضاربة إلا بإذن صريح ، ولو استدان لم يجز على رب المال ، ويكون دينًا على المضارب في ماله ؛ لأن الاستدانة إثبات زيادة في رأس المال من غير رضا رب المال ، بل فيه إثبات زیادة ضمان علی رب المال من غیر رضاه ؛ لأن ثمن المشتری مضمون علی رب المال ، فلو جوزنا الاستدانة على المضاربة لألزمناه زيادة ضمان لم يرض به ، وهذا لا يجوز . وإذا كانت الاستدانة لا تجوز ، فلا يجوز الإقراض من رأس المال من باب أولى ، وعدم جواز الاستدانة إلا بإذن صاحب المال هو مذهب الحنابلة والشافعية أيضًا . وقال المالكية: لا يجوز للمضارب أن يشتري سلعًا بالدين وإن أذن له رب المال بالشراء ، فإن فعل ضمن ما اشتراه ، وكان الربح له وحده، ولا شيء منه لرب المال ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن ربح مالم يضمن ، فكيف يأخذ رب المال ربح ما يضمنه العامل في ذمته ؟ ! . - ١٤٤ - ٣٢ - كتاب القراض (٥) باب ما لا يجوز من الشرط فى القراض - ١٤٥ الرِّبْحِ خَالِصًا دُونَ الْعَامِلِ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْشَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ خَلِصًا دُونَ صَاحِبِهِ، وَلَا يَكُونُ مَعَ الْقِرَاضِ بَيْعٌ، وَا كِرَاءٌ، وَلَا عَمَلٌ ، وَلَا سَلَفٌ ، وَلَامِرْقَقٌ، يَشْرِطُهُ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ إِلا أَنْ يُعِينَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ ، عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، إِذَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا، وَلا يَنْبَغِي لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ زِيَادَةٌ ، مِنْ ذَهَبٍ وَلا فضّةٍ وَلَا طَعَامٍ ولا شَيْءٍ من الأشياءِ، يزدادُهُ أحدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، قَالَ : فَإِنْ دَخَلَ الْقِرَاضَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، صارَ إِجَارَةً ، وَلا تَصْلُحُ الإِجَارَةُ إلا بِشَيءٍ ثَانِتٍ مَعْلُومٍ ، وَلَا يَنبَغِي لِلَّذِي أَخَذَ الْمَالَ أَنْ يَشْتَرِطَ، مَعَ أَخْذِهِ الْمَالَ أنْ يكافءَ، ولا يُولّي مِنْ سِلْعَتِهِ أحدًا ، ولا يَتَولَّى مِنْهَا شَيْئًا لنفْسِهِ فإذاوَفَرُّ المالُ، وَحَصَلَ عَزْلُ رَأْسِ الْمَالِ، ثُمَّ اقْتَسَمَا الرَّحَ عَلَى شَرْطِهِمَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِ رِبْحٌ ، أَو دَخَلَتْهُ وَضِعَةٌ لَمْ يَلْحَقِ الْعَامِلَ مِنْ ذَلِكَ شَىْءٌ، لا مِمَّاً أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَلا مِنَ الْوَضِيعَةِ، وَذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي مَالِهِ ، = ولا يجوز للمضارب أيضًا أن يشتري سلعًا للقراض بأكثر من مال المضاربة نقدًا أو إلى أجل ؛ للنهي عن ربح ما لم يضمن ، وذلك لأن العامل يضمن ما زاد في ذمته. فإن فعل كان ما يشتريه شركة بينه وبين رب المال بنسبة ما زاد على مال القراض ، وهذا إذا لم يرض رب المال ، فإذا رضي بالتصرف ، كان ذلك من جملة القراض . ولا يجوز للمضارب أن يهب شيئًا كثيرًا من مال القراض بغير ثواب . وانظر في هذه المسألة: البدائع: ٩٠/٦ وما بعدها ، تكملة فتح القدير: ٨٠/٧ ، المبسوط : ١٧٨/٢٢، تبيين الحقائق ٦٩/٥، الدر المختار: ٥٠٧/٤. كشاف القناع: ٢٥٦/٤. مغني المحتاج: ٣١٦/٢، الدردير: ٥٢٨/٣، بداية المجتهد: ٢٣٩/٢، القوانين الفقهية: ص ٢٨٣، الخرشى: ٢٢٦،٢١٦،٢١١/٦، الفقه الإسلامي وأدلته: ٨٤٩/٤. ١٤٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ - وَالْقِرَضُ جَائِرٌ عَلَى مَا تَرَضَى عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ وَالْعَامِلِ، مِنْ نِصْفِ الرّيْحِ، أَوْ ثُلُثِهِ، أَوْ رُبِهِ أَو أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ(١). ٣٠٨٢٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذَا الْبَابِ كُلُّهِ وَاضِحًا فِيمَا مَضى مِنْ كِتَابِ القِرَاضِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، أَو فِيمَا قَبْلَهُ . ٣٠٨٢٣ - وَلَا يَجوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِى القِرَاضِ عِنْدَ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ أَشْيَاءٌ كَثِرَةٌ. ٣٠٨٢٤ - فَمِنْها : أَنْ يَرْدَادَ(٢) أَحَدُ الْتَقَارِضَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ زِيَادَةٌ عَلَى الحِصَّةِالَِّي تَعَامَلا عَلَيَها مِنَ الرِّبْحِ عَلَى مَا ذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَفِي الَّذِي قَبْلُهُ. ٣٠٨٢٥ - وَمِنْها: أَنْ يُعْطِيَهُ الْمَالَ قِرَاضًا عَلَى الضَّمَانِ ، أَو عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ إِلى أَجَلٍ أَو يدْفَعَ إِليهِ المَلَ عَلَى قِرَاضٍ مِنْهُ، أو يَشْرِطَ عَلَيْهِ أَلا يَشْتَرِيَ إِلا مِنْ فُلانٍ، أو مِنْ مَتَاعٍ فُلانٍ ، أو مِنْ عَمَلِ فُلانٍ، أو عَلَى أَلَا يَتَحَرِّى إِلافِي حَانُوتٍ بِعَيْنِهِ ، أو عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً غَيْرَ مَوْجُوَدَةٍ فِى الأَغْلَبِ تخلفُ فِي شِتَاءٍ ، أو فِي صَيْفٍ، أَو عَلَى أَنْ يُسَلِّفَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ سَلَفًا، أَوْ عَلَى أَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ سِلْعَةٌ ، أو يَهَبَ لَّهُ مِيَةٌ ، أو عَلَى أَنْ[لا](٣) ينفقَ مِنْهُ إِنْ سَافَرَ ، أَو عَلَى أَنْ يَضِعَ عَنْهُ نِصْفَ النَّفَقَةِ، أَو عَلَى أَنْ يُنْفِقَ ، وَلَا يَكْتَسِيَ ، أَو عَلَى أَنْ يَكْتَسِيَ وَلَايُنْفِقَ، أَو عَلَى أَنْ يَدْفَعَ (١) الموطأ: ٦٩١، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٤٣٢). (٢) في (ي ، س) : يرد . (٣) سقط في (ي، س) . ٣٢ - كتاب القراض (٥) باب ما لا يجوز من الشرط في القراض - ١٤٧ إِليهِ مالين(١) أَحَدهما عَلَى النِّصْفِ، والآخَرَ عَلى الثُّلثِ، أَو عَلى أَنْ [لا](٢) يَخْلطَهما، أَو عَلَى أَنْ يَجْعَلَ مَعَهُ حَافِظًا يَحْفَظُ عَلَيْهِ، أَو غُلامًا، أَو وَلَدًا يُعلمُهُ لَهُ ، أَو عَلَى أَنْ يَشْتَرِطَ زَكَاةَ الرَّيْحِ فِي المَالِ، وَزَكَاةَ المَالِ فِي الرِّبْحِ، أَو عَلَى أَنْ يَنْتَعَ بِالمَالِ دَوَابٌ يَطْلُبُ نَسْلَها، أو شَجَرًا يَطْلُبُ ثَمَرَتَها، أَو عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْمَالِ سِلْعَةً يَخرجُ بِها إِلى بَلَدٍ [ يَبيعُها بِهِ](٣)، أو يقدمُ بِها مِنَ البَلَدِ الَّذِي ابْتَاعَها فِيهِ . ٣٠٨٢٦ - وَمِنْ هَذِهِ الوَجُوهِ مَا [قَدِ(٤) اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ، وَغَيرُهُم مِنَ العُلِمَاءِ. ٣٠٨٢٧ - وَمِنْها مَايردُّ إِلى قِرَاضٍ مِثْلِهِ إِنْ وَقَعَ . ٣٠٨٢٨ - وَمِنْها مَا يَرَدُّ إِلى أُجْرَة مِثْلِهِ . ٣٠٨٢٩ - نَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ [بِعَونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى](٥) بَعْدَ ذِكْرِنا مَا رَسَمَهُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي هَذَا الْبَابِ: ٣٠٨٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: لا يَجُوزُ لِلَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ قِرَاضًا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ سِنِينَ لا يُنْزَعُ مِنْهُ، قَالَ: وَلَا يَصْلُحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّكَ (١) في (ي، س): ما بين . (٢) في (ك) فقط دون (ي، س) . (٣) سقط في (ي، س). (٤) الزيادة بين الحاصرتين من (ك). (٥) الزيادة بين الحاصرتين من (ك). ١٤٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ - لا تَرُدُّهُ إِلِيَّ سِنِينَ، لِأَجَلٍ يُسَمِيَانِهِ، لأنَّ الْقِرَاضَ لا يَكُونُ إِلى أَجَلٍ، وَلَكنْ يَدْفَعُ رَبُّ الْمَالِ مَالَهُ إِى الَّذِي يَعْمَلُ لَهُ فِيهِ ، فَإِنْ بَدَا لِأحَدِهِمَا أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ، وَالْمَالُ ناضٌ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئًا، تَرَكَهُ، وَأَخَذَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَهُ ، وَإِنْ بَدَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقْبِضَهُ، بَعْدَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةٌ، فَلْسَ ذَلِكَ لَهُ، حَتَّى يُبَاعَ الْمَتَاعُ وَيَصِيرَ عَيْنًا، فَإِنْ بَدَا لِلْعَامِلِ أَنْ يَرُدَّهُ، وَهُوَ عَرْضٌ، لَمْ يَكُنْ لَهُ، حَتَّى يَبِيعَهُ، فَيُرَدَّهُ عَيْنَاكَمَا أَخَذَهُ(١). ٣٠٨٣١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا القِرَاضُ إِلى أَجَلٍ، فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الجَمِيعِ، لا إِلى [سَنَةٍ، وَلَا إِلى](٢)، سِنِينَ مَعْلُومَةٍ، وَلَا إِلى أَجَلٍ مِنَ الْآجَالِ، فَإِنْ وَقَعَ فسخَ مَا لَمْ يَشْرِعِ الْعَامِلُ فِي الشِّرَاءِ بِالمَالِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَضى ، وَرَدَّ إِلى قِرَاضِ مِثْلِهِ ، [ عِنْدَ مَالِكٍ . ٣٠٨٣٢ - وَأَمَّا الشَّفِعِيُّ، فَيُرَدُّ عِنْدَهُ إِلى أُجْرَةِ مِثْلِهِ](٢) وَكَذَلِكَ كُلُّ قِرَاضٍ فاسد. ٣٠٨٣٣ - هَذَا قَولُهُ، وَقَولُ [عَبْدِ العَزِيزِ](٤) بْنِ [ أَبِي سَلَمَةَ] (٥) الماجشونِ . ٣٠٨٣٤ - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، فَقَالَ فِي الْمُضَارَبَةِ إِلى أَجَلِ أَنَّها جَائِزَةٌ إِلا أَنْ يَتَفَاسَخَا . (١) الموطأ ٦٩١ - ٦٩٢، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٣٩). (٢) سقط في ( ي ، س) . (٣)، (٤)، (٥): من (ك) فقط. 1 ٣٢ - كتاب القراض (٥) باب ما لا يجوز من الشرط في القراض - ١٤٩ ٣٠٨٣٥ - وَأَجْمَعُوا أَنَّ القِرَاضَ لَيْسَ عَقْدا لازِماً ، وَأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَبْدُوَ لَهُ فِيهِ، وَيَفْسِخَهُ مَا لَمْ يَشْرَعِ العَامِلُ فِي العَمَل ◌ِهِ بِالمَالِ، وَيَشْتَرِي بِهِ مَتَاعً، أو سِلَعًا، فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يفسَخْ حَتَّى يَعُودَ المَالُ نَاضًا عَيْنًا، كَمَا أَخَذَهُ. ٣٠٨٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَصْلِحُ لِمَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالا قِرَاضًا، أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ فِي حِصَّتْهِ مِنَ الرَّبْحِ خَاصَّةٌ ، لأَنَّ رَبِّ الْمَالِ ، إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ ، فَقَدِ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ، فَضْلاً مِنَ الرَّبْحِ ثَابِتًا، فِيمَا سَقَطَ عَنْهُ مِنْ حصَّةِ الزَّكَاةِ، الِّي تُصِبُهُ مِنْ حِصَّتِهِ (١). ٣٠٨٣٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا قَولُ الشَّافِعِيّ؛ لأَنَّهُ يَعُودُ إِلى أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ العَامِلِ، وَرَبِّ الْمَالِ مَجْهُولَةٌ؛ لأَنَّهُ لا يَدْرِي لِمَنْ يَكْوْنُ الْمَالُ فِي حِينٍ وُجُوبٍ الزَّكَاةِ؛ لأَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَتْوَى(٢) كُلُّهَ أَوْ بَعْضُهُ بالخسارَةِ ، أَو آفَاتِ الدِّهْرِ. ٣٠٨٣٨ - وَفِي ((الْمُدونَةِ)) قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: جَائِزٌ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهما عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ زَكَاةُ الرَّبْحِ؛ لأَنَّهُ يَرجِعُ إِلى نَصِيبٍ مَعْرُوفٍ . ٣٠٨٣٩ - وَفِي ((الأسديَّةِ)(٣) عَنِ ابْنِ القَاسِمِ أَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ العَامِلُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ زَكَاةَ الرِّبْحِ، كَمَا لا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكْرِطَ عَلَيْهِ زَّكَاةَ المَالِ . ٣٠٨٤٠ - وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ . (١) الموطأ ٦٩٢، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٣٥). (٢) تَرِيَ عليه ماله: ذَهَبَ فلم يُرْجَ ، وضاع، وهلك . (٣) انظر حاشية الفقرة (٤ : ٥٣٣٤). ١٥٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ ٣٠٨٤١ - وَقَالَ أَشْهَبُ: هُوَ جَائِرٌ؛ لأَنَّهُ يَعُودُ [إلى](١) الأَجَرَاءِ. ٣٠٨٤٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا فِي زَكَاةِ الرِّبْحِ، لَا فِي زَكَاةِ المَالِ . ٣٠٨٤٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى مَنْ قَارَضَهُ، أَنْ لا يَشْتَرِيَ إِلا مِنْ فُلانٍ، لِرَجُلٍ يُسَمِهِ، فَذَلِكَ غَيْرُ جَائِرٍ؛ لأَنَّهُ يَصِيرُ لَهُ أَجِيرًا بِأَجْرٍ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ(٢). ٣٠٨٤٤ - وَقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَّةِ. ٣٠٨٤٥ - وَقَدِ اَّفَقَ الشَّفِيُّ، وَمَالِكٌ أَنَّ العَامِلَ إِذَا عَمَلَ عَلَى ذَلِكَ رَدَّإِلى أَجْر مِثْلِهِ. ٣٠٨٤٦ - وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ}(٣) مَالِكٍ فِيِمَا يردُ فِي القِرَاضِ الفَاسِدِ إِلى قِرَاضِ الِثْلِ، وَمَا يردُّ مِنْهُ إِلى أُجْرةِ المِثْلِ: ٣٠٨٤٧ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كُلُّ مَا دَخَلَهُ التَّيِّدُ، وَالتَّحْجِيرُ، فَإِنَّ العَامِلَ يردُّفِيهِ إِلى أُجْرةٍ مِثْلِهِ، وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ كُلِِّ أَجِرًا، حَاشَا مَسَيْنٍ ، فَإِنَّهُمَا خَرَجَتَا عَنْ أَصْلِه(٤): ٣٠٨٤٨ - (إِحْدَاهما): العَامِلُ يَشْتَرِطُ عَليهِ ضَمَانَ مَالِ القِرَاضِ، فَقَالَ: يردُّ (١) سقط فى (ك) ٠ (٢) الموطأ : ٦٩٢ . (٣) سقط في (ك) . (٤) في ( ي، س ) : أصلهما . ٣٢ - كتاب القراض (٥) باب ما لا يجوز من الشرط في القراض - ١٥١ إِلى قِراضٍ مِثْلِهِ مِمَّنْ لا ضَمَانَ عَلَيهِ . ٣٠٨٤٩ - (وَالَمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ): إِذَا ضَربَ أَجَلاً، فَإِنَّهُ يردُّ إِلى قِرَاضِ مِثْلِهِ ، وَسَائِرِ ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ خَاصَّةً يَكُونُ أَجِيرًا، وَمَا عَدَا التَّزَيَّدَ، والتَّحْجِيرَ، فَإِنَّهُ یکُونُ فِیهِ عَلى قِرَاضٍ مِثْلِهِ . ٣٠٨٥٠ - وَذَكَرَ ابْنُ حبيبٍ عَنْ (١) أَشْهَبَ وَابْنِ الماجِشُونِ [ أَنَّهُمَا قَالاِ(٢): يردُّ فِ القِرَاضِ الفَاسِدِ كُلِِّ](٣) إِلى قِرَاضِ مِثْلِهِ. ٣٠٨٥١ - قَالَ: وَقَالَ [عَبْدُ العَزِيزِبْنُ أَبِي سَلمةَ ](٤): القِرَاضُ الفَاسِدُ[ِكُلُّهُ](٥) يردُّ [العَامِلُ فِيهِ](٦) إِلى أُجْرَةِ المِثْلِ. ٣٠٨٥٢ - وَهُوَ قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ فِي القِرَاضِ الفَاسِدِ ، أَنَّهُ يردُّ العَامِلُ فيه إِلى أُجْرةٍ مِثْلِهِ، وَالَالُ كُلُهُ وَرَبْحُهُ لِرَبِّ الْمَالٍ. ٣٠٨٥٣ - وَذَكَرَ ابْنُ خواز بنداذ، قَالَ: الأَصْلُ مِنْ قَولِ مَالِكٍ فِي القِرَاضِ الفَاسِدِ، أَنَّهُ يردُ إِلى أُجْرةِ المثْلِ إلا فِي مَسَائِلَ يَسِيرَةٍ مِثْلَ القِرَاضِ عَلَى جُزْءٍ مَجْهُولٍ مِنَ الرِّبْحِ، [وَالقِرَاضِ إِلى مُدَّةٍ(٧)، والقِرَاضِ بِعِرضٍ، وَالْقِرَاضِ عَلَى الضَّمانِ، (١) في (ك) : و . (٢) سقط في (ك) . (٣) سقط في (ك). (٤) في (ي، س): ابن الماجشون . (٥) سقط في (ك). (٦) سقط فى (ك). (٧) سقط في (ي ، س) . ١٥٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ [ِقَالَ](١): وَأَظُنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ اسْتِحْسَانًا وَالأَصْلُ فِيهِ الرَدُّ إِلى أُجْرَةِ المِثْلِ. ٣٠٨٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدِ اخْتَلَفَ قَولُ مَالِكٍ فِ القِرَاضِ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ عَلَى العَامِلِ ضَمَانُ الْمَالِ ، فَمَرَّةً قَالَ : يردُّ إِلى قِرَاضٍ مِثْلِهِ ، وَمَرَّةً قَالَ: يردُّ إِلى أُجْرَةٍ مِثْلِهِ . ٣٠٨٥٥ - وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ. ٣٠٨٥٦ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةٌ: الْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. ٣٠٨٥٧ - وأَمَّا القِرَاضُ إِلى أَجَلٍ، فَأَجَازَهُ الكُوفِيُّونَ، وَقَالُوا: المضَارَبَةُ جَائِرَةٌ إِلا أَنْ يَتَفَاسَخًا . ٣٠٨٥٨ - وَقَال مَالِكٌ، والشَّافِعِيُّ: لا يَجُوزُ إِلا أَنَّ مَالِكًا قَالَ إِنْ وَقَعَتْ رَدَّتْ إِلى قِرَاضِ المِثْلِ. ٣٠٨٥٩ - وَقَالَ الشَّفِعِيُّ: إِنْ أَخَذَ الَمَالَ قِرَاضًا إِلى أَجَلٍ فُسِخَ القِرَاضُ ، فَإِنْ عَمَلَ عَلَى ذَلِكَ رَدّ إِلى أُجْرَةِ مِثْلِهِ. ٣٠٨٦٠ - وَقَالَ مَالِكٌ فِي هَذَالبَابِ مِنَ( الْوَطَّأ). في الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلى رَجُلٍ مَا قِرَاضًا، وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ الضَّمَانَ ، قَالَ: لاَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي مَالِهِ غَيْرَ مَا وُضِعَ الْقِرَاضُ عَلَيْهِ ، وَمَا مَضِى مِنْ سَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ ، فَإِنْ نَمَا الْمَالُ عَلَى شَرْطِ الضَّمَانِ ، كَانَ قَدِ ازْدَادَ فِي (١) زيادة من (ك). ٣٢ - كتاب القراض (٥) باب ما لا يجوز من الشرط في القراض - ١٥٣ حَقِّهِ مِنَ الرِّبْحِ مِنْ أَجْلِ مَوْضِعِ الضَّمَانِ، وَإِنَّمَا يَقْتَسِمَانِ الرَّبْحَ عَلَى مَا لَوْ أَعْطَاهُ إِيَّهُ عَلَى غَيْرِ ضَمَانٍ، وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ لَمْ أَرَ عَلَى الَّذِي أَخَذَهُ ضَمَانًا؛ لأَنَّ شَرْطَ الضَّمَانِ فِي الْقِرَضِ بَاطِلٌ(١). ٣٠٨٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: السنَّةُ المُجْتَمَعُ عَلَيَها فِي القِرَاضِ أَنَّ البراءَ فِي الَّالِ مِنْ رَبِّ الْمَالِ ، وَأَنَّ الرَّيْحَ بَيْنَهُمَا عَلَى شِرْطِهِمَا وَمَا خَالفَ السَّةَ، فَمَرْدُودٌ إِلَيْهَا . ٣٠٨٦٢ - قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((رُدُّوا الجهالاتِ إِلى السَّنَّةِ))(٢). ٣٠٨٦٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلى رَجُلٍ مَالا قِرَاضًا، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لا يَبْتَاعَ بِهِ إِلا نَخْلاً أَوْدَوَابَّ، لأجْلِ أَنَّهُ يَطْلُبُ ثَمَرَ النَّخْلِ أَوْ نَسْلَ الدَّوَابٌ، وَيَحْبِسُ رِقَابَهَا قَالَ مَالِكٌ: لا يَجُوزُ هَذَا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ سُنَّةٍ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاضِ، إِلا أَنْ يَشْرِيَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبِيِعَهُ كَمَا يُبَاعُ غَيْرُهُ مِنَ السِّلَعِ(٣). ٣٠٨٦٤ - قَالَ أَبُوعُمَرَ : هَذَا قَوُلُ سَائِرِ الفُقَهَاءِ؛ لأنَّ القِرَاضَ بَابٌ مَخْصُوصٌ خَارِجٌ عَنِ الإِجَارَاتِ ، وَالْبُّوعِ ، فَلا يُتَجَاوَزُ بِهِ سَُّهُ ، وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، كَما لا يُقَاسُ عَلَى العَرَايَا غَيْرُها؛ لأَنَّهَا سَنَّةٌ، وَرُخْصَةٌمَخْصُوصَةٌ مِنَ الْمُزَابَةِ خَارِجَةً عَنْ أَصْلِها، فَلا تَقَعُ، وَلَا تَنْعَقِدُ إلا عَلَى سَّتِهَا، فَإِنِ اشْتَرِى النَّخْلَ للَّمَرِ لا لِلْبَيْعِ، (١) الموطأ ٦٩٢ . (٢) انظر فهرس الآثار . (٣) الموطأ ٦٩٢ - ٦٩٣ . ١٥٤ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ وَالدَّوَابَّ لِلنَّسْلِ، لا لِلْبَيْعِ، لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ، وَكَانَ لَّهُ فِيمَا اشْتَرَاهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ ، وَكَانَ الدَّوَابُّ، والنَّحْلُ لِرَبِّ الْمَالِ . ٣٠٨٦٥ - قَالَ مَالِكٌ: لا بَأْسَ أَنْ يَشْرِطَ الْمُغَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلامًا يعِينُهُ بِهِ ، عَلَى أَنْ يَقُومَ مَعَهُ الْغُلامُ فِي الْمَالِ ، إِذَا لَمْ يَعْدُ أَنْ يُعِنَهُ فِي الْمَالِ ، لا يُعِنُهُ فِي غَيْرِهِ. ٣٠٨٦٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنِى هَذِهِ الْمَسَةِ فِي شَرْطِ المُقَارِضِ عَمَلَ عَبْدِ رَبِّ الْمَالِ ، وَهَلْ يَسْتَجِقُ العَبْدُ لِذَلِكَ نَصِبًا مِنَ الرّبْحِمِنْ أَجْلٍ عَمَلِهِ أَو يَسْتَحِقُهُ سَيِّدُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ كِتَابِنَا هَذَا فِ القِرَاضِ . ٣٠٨٦٧ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ فِي العَامِلِ فِي القِرَاضِ يَشْتَرِطُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ الغُلامَ، وَالدِّبَةَ : إِنَّ ذَلِكَ جَائِرٌ فِي الْقِرَاضِ ، وَغَيْرُ جَائِرٍ فِي الْمُسَاعَاةِ . ٣٠٨٦٨ - وَقَالَ سَحْنُونُ: لا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي القرَاضِ ، وَلَا فِي الْمُسَاقَاةِ. ٣٠٨٦٩ - وَهُوَ الصَّوَابُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجلَّ؛ لأَنَّها زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا العَامِلُ [عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ)(١). ٣٠٨٧٠- وَقَدْ مَضِى مِنْ قَولِهِمْ وَقَولٍ غَيْرِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِرٍ، وَعَلْهُمْ أَنَّ تِلْكَ الزَّيَادَةَ لَو كَانَتْ دِرْهِمَا رَبِّمَا لَمْ يَكُنْ فِي المَالِ رِبْحٌ سِوَاهَا فَصَارَ ذَلِكَ إِلى المَجْهُولِ ، والغَرَرِ . (١) ما بين الحاصرتين زيادة في (ك). (٦) باب القراض فى العروض (*) ١٣٦٥ - قَالَ مَالِكٌ: لا ينْبَغِي لِأحَدٍ أَنْ يُقَارِضَ أَحَدًا إلا فِي الْعَيْنِ ؛ لأَنّهُ لا تَنْبَغِي الْمُقَارَضَةُ فِي الْعُرُوضِ، لأَنَّ الْمُقَارِضَةَ فِي الْعُرُوضِ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى أَحَدٍ وَجْهَيْنٍ؛ إِمَّ أَنْ يَقُولَ لَهُ صَاحِبُ الْعَرْضِ: خُذْ هَذَا الْعَرْضَ فَبِعْهُ، فَمَا خَرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ فَاشْتَرِ بِهِ ، وَبِعْ عَلَى وَجْهِ الْقِرَاضِ ، فَقَدِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْمَالِ فَضْلًا لِنَفْسِهِ مِنْ يَبْعِ سِلْعَتِهِ وَمَا يَكْفِيهِ مِنْ مَؤُونَتِهَا، أَو يَقُولَ: اشْتَرِ بِهَذِهِ السِّلْعَةِ وَبَعْ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَابْتَعْ لِي مِثْلَ عَرْضِي الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ ، فَإِنْ فَضْلَ شَيْءٌ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَلَعَلَّ صَاحِبَ الْعَرْضِ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى الْعَامِلِ فِي زَمَنٍ هُوَ فِيهِ نَافِقٌ ، كَثِيرُ الثَّمَنِ ، ثُمَّ يَرُدَّهُ الْعَامِلُ حِينَ يَرُدُّهُ وَقَدْ رَخُصَ ، فَيَشْتَرِهِ بِثُلُثِ ثَمَنِهِ ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، فَيَكُونُ الْعَامِلُ قَدْ رَبِحَ نِصْفَ مَا نَقَصَ مِنْ الْعَرضِ فِي حِصّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ، أَوْ يَأْخُذُ الْعَرْضَ فِي زَمَانٍ ثَمَنُهُ فِيهِ قَليلٌ ، فَعْمَلُ فِيهِ حَتَّى يَكْثُرَالْمَالُ فِي يَدَيْهِ، ثُمْ يَغْلُو ذَلِكَ الْعَرْضُ ، وَيَرْتَفِعُ ثَمَنُهُ حِينَ يَرُدُّهُ، فَيَشْتَرِهِ بِكُلِّ مَا فِي يَدَيْهِ، فَيَذْهَبُ عَمَلُهُ وَعِلَاجُهُ بَاطِلاً ، فَهِذَا غَرَرٌ لا يَصْلُحُ. فَإِنْ جُهِلَ ذَلِكَ، حَتَّى يَمْضِيَ نُظِرَ إِلى قَدْرِ أَجْرِالَّذِي دُفِعَ إِليْهِ (*) المسألة - ٦٥٦ - من شروط رأس المال في المضاربة أن يكون من النقود الرائجة، أما إذا كان رأس المال ما به تباع العروض ، بأن دَفَعَ إنسانٌ لآخر عروضًا ، وقال : بِعْها ، واعمل بثمنها مضاربةً ، فباعها بنقود وتصرّف فيها، جازّ العقد عند أبي حنيفة ، ومالك، وأحمد ؛ لأنَّهُ لم يضف المضاربة إلى العروض ، وإنما أضافها إلى الثمن ، والثمن تصح به المضاربة . ولم يجز العقد عند الشافعي ؛ لأنه قَارَضَهُ على ما تُباعُ به السلعة وذلك مجهولٌ ، فكأنَّهُ قارَضَهُ على رأس مالٍ مجهولٍ . - ١٥٥ - ١٥٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ الْفِرَاضُ، فِي بَيْعِهِ إِيَّهُ، وَعِلَاجِهِ فَيُعْطَاهُ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَالُ قِرَاضًا، مِنْ يَوْم نَضَّ الْمَالُ، وَاجْتَمَعَ عَيْنَا، وَيُرَدُّ إِلى قِرَاضٍ مِثْلِهِ(١). ٣٠٨٧١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ بَيَّنَ مَالِكٌ - رَحمِهُ اللَّهِ فِي هَذَا الْبَابِ مَعنى الكَرَاهِيَةِ لِلْقِرَاضِ بِالْعُرُوضِ بَيَانًا شَافِيًا، لا يشْكلُ عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنِى تَأْمُّلٍ. ٣٠٨٧٢ - وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ أَقْوَالِ الفُقَهَاءِ فِي الْمَالِ الَّذِي تَجُوزُ فِيهِ الْمُضَارَبَةُ مَا أَغْنى عَنْ تَكْرَارِهِ هَاهُنا . ٣٠٨٧٣ - وَلَا خِلافَ بَيْنْهُمْ فِي أَنَّ القِرَاضِ جَائِرٌ بِالعَيْنِ مِنْ الذَّهَبِ ، وَالوَرِقٍ . ٣٠٨٧٤ - واختُلَفُوا فِي القِرَاضِ بِالفلُوسِ وَبَالنَّقْدِ عَلى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي صَدْرٍ هَذَا الكِتَابِ، وَالحَمْدُ لِلّهِ . ٣٠٨٧٥ - وَذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي لَيلى أَنَّهُ أَجازَ القِرَاضِ بِالعُرُوضِ [، وَقَدْ بَانَ وَجْهُ قوله بِمَا ذَكَرْنَاهُ هُنَالِكَ](٢)، وَمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ رحمهُ اللهُ هُنَا يُبَيِّنُ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِقَولِهِ يَصِحُ [إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ](٣) . (١) الموطأ ٦٩٣ - ٦٩٤ والموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٣٦). (٢) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط. (٣) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط. (٧) باب الكراء في القراض (*) ١٣٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا، فَاشْتُرَى بِهِ مَتَاعًا ، فَحَمَلَهُ إِلِى بَلَدِ النَّجَارَةِ، فَبَارَ عَلَيْهِ، وَخَافَ النَّعْصَانَ إِنْ بَاعَهُ ، فَتَكَارَى عَلَيْهِ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ ، فَبَاعَ بِنُقْصَانٍ، فَاغْتَرِقَ الْكِرَاءُ أَصْلَ الْمَالِ كُلَّهُ . قَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ فِيمَا بَاعَ وَفَاءٌ لِلْكِرَاءِ، فَسَبِلُهُ ذَلِكَ، وَإِنْ بَقِي مِنَ الْكِرَاءِ شَيْءٌ، بَعْدَ أَصْلِ الْمَالِ كَانَ عَلَى الْعَامِلِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهُ شَيْءٌ يُتْبَعُ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَبِّ الْمَالِ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالتِّجَارَةِ فِي مَالِهِ ، فَلْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَتْبَعَهُ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَالِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يُعُ بِهِ رَبُّ الْمَالِ، لَكَانَ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِالْمَالِ الَّذِي قَارَضَهُ فِيهِ ، فَلَيْسَ لِلْمُقَارِض أَنْ يَحْمِلَ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ(١). ٣٠٨٧٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَسْتُ أَعْلَمُ فِيمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ خِلافًا، وَهُوَ أَصْلِ، وَإِجْمَاعٌ. ٣٠٨٧٧ - وَمَذْهَبُ مَالِكٍ فِي العَامِلِ يَشْتَرِي مِنْ مَالِ المُضَارَبَةِ شَيْئًا، ثُمَّ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ مِنْ كِرَاءٍ، أَوْصِغِ أَنَّهُ يُرْجِعُ بِالكِرَاءِ، وَلَا رِبْحَ فِيهِ . (*) المسألة - ٦٥٧ - تقدم خلال المسألة (٦٥٥) أنه لايجوز للمضارب أن يستدين على مال المضاربة، ولكن تختص مسألة هذا الباب بما أنفق العامل من ماله أجرة كراءٍ، أوصبغة للثياب ، وما إليه على البضاعة المشتراة ، فمذهب مالك أنه يعودبالكراء ولا ربح فيه ، أما الصبغ فيدفع قيمته صاحب رأس المال على أنه قراض ثانٍ . (١) الموطأ: ٦٥٤، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٤٦٥). - ١٥٧ - ١٥٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ ٣٠٨٧٨ - هَذَا قَولُهُ، وَقَولُ أكْثَرٍ أَصْحَابِهِ . ٣٠٨٧٩ - وَأَمَّا الصِّبْغُ، فَرَبُّ الْمَالِ يُخَّرُ عِنْدَهُمْ إِنْ شَاءَ وزْنَ مَا أُصبغَ بِهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي القِرَاضِ ، وَإِنْ شَاءَ كَانَ شَرِيكًا [وَلَهُ رِبْحُهُ](١) . ٣٠٨٨٠ - وَقَاسَهُ أَبْنُ القَاسِمِ عَلَى قَولِ مَالِكٍ إِذَا زَادَ فِي السَّلْعَةِ إِنْ شَاءَ رَبُّ المَالِ عُوِّضَ، وَإِلا ، فَهُوَشَرِيكٌ . ٣٠٨٨١ - وَفِي ((المُدوّنَةِ)) قَالَ سَحْنُونُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: فَإِنْ شَاءَ ضَمِنَهُ ، وَإِنْ شَاءَ دَفَعَ إِليهِ قِمَةَ الصَّغِ، وَإِنْ شَاءَ كَانَ مَعَهُ شَرِيِكًا بِقِيمَةِ الصِّبْغِ، فَإِنْ دَفَعَ إِليهِ قِيِمَةُ الصَّغِ لَمْ يَكُنْ عَلَى القِرَاضِ؛ لأنّهُ يَصِرُ كَأَنّهُ قِرَضٌ ثَانٍ ، وَلَا يُشْبِهُ الَّذِي يُرِيدُ عِنْدَهُ مَالا قِرَضًا، فَيُرْضِي [ِ] (٢) رَبِّ الْمَالِ بِأَنْ يَدْفَعَهُ إِليهِ ؛ لأنَّ ذَلِكَ فِي صَفْقَةٍ وَحِدةٍ ، وَهَذَا فِي صَفْقَتَيْنِ . ٣٠٨٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ لِلْمُضَارِبِ أَنْ يَسْتَدِينَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ ، فَكَذَلِكَ لا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ مَالَهُ دَيْنًا فِيهِ . ٣٠٨٨٣ - وَقَالَ الشَّافعيُّ: إِنِ اسْتَدَانَ العَامِلُ لَمْ يلزمِ المال، ولا ربّ المَالِ إِلا بَيْنَةٍ أَنَّهُ ادَّانَ . ٣٠٨٨٤ - وَقَالْ أَبُو حَنِيفَةَ: مَا اسْتَدَانَ العَامِلُ، فَهُوَ بَيْنَهُماشركَةٌ عَلَى مَا اشْتَرَطَا (١) من (ك) فقط. (٢) من (ك) فقط. ٣٢ - كتاب القراض (٧) باب الكراء في القراض - ١٥٩ وَجَائِرٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ أَنْ يَأْذَنَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ أَنْ يَسْتَدِينَ عَلى المَالِ، وَيَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنُهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا . ٣٠٨٨٥ - وَقَالَ مَالِكٌ : لا يحلُّ هَذَا. (٨) باب التعدّي في القراض(١) ١٣٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلِ دَفَعَ إِلى رَجُلِ مَالاَ قِرَاضًا، فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبَحَ، ثُمَّ اشْتَرَى مِنْ رِبْحِ الْمَالِ أَوْ مِنْ جُمْلَتِهِ جَارِيَةٌ ، فَوَطَِهَا، فَحَمَلَتْ مِنْهُ، ثُمَّ نَقَصَ الْمَالُ، قَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، أُخِذَتْ قِمَةُ الْجَارِيَةِ مِنْ مالِهِ ، فَيُجْبَرْ بِهِ الْمَالُ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ بَعْدَ وَفَاءِ الْمَالِ، فَهُوَ بَيْنُهُمَا عَلَى الْقِرَاضِ الأوَّلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ، بِعَتِ الْجَارِيَةُ حَتَّى يُجْبَرَ الْمَالُ مِنْ ثَمَنِهَا(٢). ٣٠٨٨٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ هَذِهِ المسْأَلَةَ فِي مُوَطَّئِهِ عَلى مَا فِي (الُوَطَّأ)، لم يَعْتَبِرْ فَضْلَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ يَومَ وَطِئَهَا، وَإِنَّما اعْتَبَرَ قِيمَتَها فِي الوَقْتِ الَّذِي وَفَى بِهِ(٣) المَالُ رَأْسَ مَالِهِ . ٣٠٨٨٧ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَقَالَ أَقِفُ فِيهِ . ٣٠٨٨٨ - وَقَالَ الْأُوْزَاعِيُّ: إِذَا وَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ يَقَعَ لَّهُ رِبْحٌ فِي المَالِ، فَعَلَيْهِ حَدَّ الرَّانِي، وَإِنْ كَانَ لَّهُ فِيهَا رِبْحٌ جُلِدَ مِئَةَ جَلْدَةٍ إِنْ كَانَ مُحْصِّنًا، فَإِنْ حملتْ قُوِّمَتْ، وَدُفِعَتْ إِليهِ، وَرَدَّ عَلَى صَاحِبِ المالِ [ مَا قَارَضَهُ](٤) فِهِ . ٣٠٨٨٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذَا ابْتَعَ جَارِيَتَيْنِ، فَأَعْتْقَ إِحْدَاهُما، وَأَحبلَ(٥) (١) انظر المسألة ( ٦٥٥) فيما لا يجوز للمضارب فعله . (٢) الموطأ ( ٦٩٥). (٣) في ( ى، س) : رب . (٤) ساقط من (ك) . (٥) في ( ي، س)): وطىء. - ١٦٠ -