Indexed OCR Text
Pages 1-20
الاسْتِدكار الجامع لمذاهبٌ فقهاء الأمْصَارَ وَعُلمَاء الأقطار فيما تضمنهٌ المَوَطَّأ مِنْ مَعَانى الرأى وَالآثار وَشْرِح ذلكَ كُلِّ بِالإِيَجَازِ وَالاخْتِصَار مَا عَلى ظَهْرِ الأَرْضِ - بَعْدِكَابِاللّهِ أَصَحُ مِن كِتَابِ مَالِكٍ "الإمَامِ الشَّافِعِيّ" تَضَيْفٌ ابن عبد البر الإمام الحافظ أبى عمر يوسف بن عَبْد اللّه ابن محمَّد بن عبد البر النمرى الأندلسىّ ٣٦٨ هـ ٤٦٣ هـ لَقَدْ كَانَ أَبُوعُمَرِ بنِ عَيْدِ البَرّمِنْ مُحُورِ العِلْمِ وَاشْتُهِرَ فَضْلُهُ فِ الأَقْطَارِ "الحَافِظ الذّهَبى" يُطْبَعُ لِأَوَّلِ مَّةٍ كَامِلاَ فِى ثَلاثين بُجَّدًا بالفَهَارِسْ العِلْمِيَّة عَن ◌َسْرُسَ خَطِيَّةٍ عَزِيزَةٍ المَجَلَُّ الحَادِى وَالِمِشْرُون وَثَّقَ أُصُولَهُ وَخَجَ نَصُوصَهُ وَرَقَُّهَا وَقَتَّنَ مَسَائِلَهُ وَصَنَعَ فَهَارِسَهُ الدكتور /عبد القطرى أمير بالقجي دَارُ الوَغى حَلَبٌ - القَاهِرَة دَار قتيبَة لِلطَّبَاعَةِ وَالنَّشْرِّ دمشق - بَيْرُت الاستذكار. الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ وعُلَمَاءِ الأقْطَارِ فِيمَا تَضَمَّتَهُ الموطَّأْ مِنْ مَعَانِي الرِّآي والآثارِ وَشَرْحَ ذَلكَ كُلُّهُ بالإيجازِ والاختصارِ المجلد الحادي والعشرين ٣١ - بقية كتاب البيوع ٣٣ - كتاب المساقاة ٣٢ - كتاب القراض ٣٥ - الشفعة ٣٤ - كتاب كراء الأرض يشمل أحاديث الموطأ من حديث رقم (١٣٤٣) إلى (١٣٨٧) ويستوعب النصوص من فقرة (٣٠٢٠١) إلى (٣١٥٦٥) الطبعة الأولى القاهرة المحرم ١٤١٤ المصادف تموز ( يوليو ) ١٩٩٣ جميع حقوق طبع الكتاب محفوظة للمحقق ولا يجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأي وسيلة علمية مستحدثة ، أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته العلمية أو تصويره دون موافقة خطية من محققه . كما أن متن الكتاب الذي وثقه المحقق عن خمس نسخ خطية موصوفة في تقدمة الكتاب . هذا المتن مسجل بوزارة الإعلام في سورية ، ومصر ، والمملكة العربية السعودية ، ودولة البحرين ، والإمارات العربية المتحدة ، وجامعة الدول العربية واتحاد المحامين العرب على أنه حق لمحقق الكتاب وهو الذي بذل في إخراجه عشر سنين دأبا ، وكل من يأخذ المتن أو أي جزء منه ويشوه في هذا التحقيق العلمي الممتاز للكتاب يحاسب قانونيا وعليه إبراز النسخ الخطية للكتاب والله الموفق . بقية كتاب البيوع ٣١ - - ٥ - القسم الثالث - ٧ - (٤١) باب ماجاء فى الشركة والتولية والإقالة (*) ١٣٤٣ - قَالَ مَالِكٌ، في الرَّجُلِ يَبِيعُ الْبَرِّ الْمُصَنَّفَ. وَيَسْتَثْنِ ثِيَابًا (*) المسألة - ٦٤٥ - تعرف التولية بأنه إذا اشترى إنسان ثوباً بعشرة دراهم ونقد مكانها دينارًا أو ثوبًا ، فيكون رأس المال : هو العشرة لا الدينار أو الثوب ؛ لأن العشرة هي التي وجبت بالعقد ، وإنما الدينار أو الثوب بدل الثمن الواجب . وكذلك من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم جياد ، ثم إنه إلى البائع عشرة دراهم زيوف أو بعضها جياد وبعضها زيوف ، فقبلها البائع ، ثم أراد أن يبيعه مرابحة ، فيجب على المشتري الثاني أن يدفع الثمن من الجياد ؛ لأن المضمون بالعقد الأول هو الجياد لكن الزيوف بدلاً عن الثمن الأول بعقد آخر . ولو اشترى ثوبًا بعشرة هي خلاف نقد البلد ، ثم باعه مرابحة ، فإن ذكر الربح مطلقًا ( أي بدون تحديد صفة معينة) بأن قال: (( أبيعك بالثمن الأول، وربح درهم)) كان على المشتري الثاني عشرة مثل التي وجبت بالعقد الأول وهي عشرة ليست من نقد البلد ، وأما الربح فيكون من نقد البلد ؛ لأنه أطلق الربح ، فينصرف المطلق إلى المتعارف ، وهو نقد البلد . وإن نسب الربح إلى رأس المال، فقال: ((أبيعك بربح العشرة أو بربح العُشْر - دہ یازده)) فالربح والعشرة من جنس الثمن الأول ؛ لأنه جعل الربح جزءًا من العشرة ، فكان من جنسها ضرورة . وأما ما يلحق برأس المال : فهو كل نفقة أنفقت على السلعة وأوجبت زيادة في المعقود عليه سواء في العين أو في القيمة ، وكان ذلك معتادًا إلحاقه برأس المال عند التجار ، مثل أجرة القصار والصباغ ، والغسال، والخياط ، والسمسار، وسائق الغنم، وعلف الدواب اعتبارًا للعرف ، والعرف حجة ؛ لما ورد من الأثر: «ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللَّه حسن)). ويباع ذلك مرابحة وتولية ، إلا أن البائع لا يقول عند البيع: اشتريته بكذا، ولكن يقول: (( قام علي بكذا ، فأبيعك مع ربح کذا )) حتى لا يكون كاذبًا في كلامه . وأما ما لا يلحق برأس المال : فهو أجرة الراعي والطبيب والحجام ، والختان ، والبيطار وأجرة تعليم القرآن، والأدب والشعر ، والحرف بالنسبة للرقيق في الماضي ، يباع مرابحة وتولية بالثمن الأول الواجب بالعقد الأول لا غير؛ لأن التجار لم يتعارفوا إلحاق هذه المؤن برأس المال ، وقد ورد: (( ما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند اللَّه قبيح )). وانظر: فتح القدير (٥: ٢٥٥)، بدائع الصنائع (٥: ٢٢٣)، الدر المختار (٤: ١٦١)، الفقه الإسلامي وأدلته (٤ : ٧٠٨). - ٩ - ١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ بِرَقُومِهَا: إِنَّهُ إِنِ اشْتَرَطَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ، الرَّقْمَ، فَلا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ يَشْتَرِطْ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُ حِينَ اسْتَثْنَى، فَإِّي أَرَاهُ شَرِيكً فِي عَدَدِ الْبِ الَّذِيِ اشْتُرِيَ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الثَّوْبَيْنِ يَكُونُ رَقْمُهُمَا سَوَاءٌ، وَبَيْنَهُمَا تَفَاوَتْ فِي الْثّمَنِ (١). ٣٠٢٠١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الّيًّا مِنْ هَذا الكِتَابِ أَنَّ أَكْثَرَ العُلَمَاءِ لا يُجِزُونَ أَنْ يَسْتَفِيَ مِنْ جُمْلَةٍ [ الثَِّابِ، و](٢) الغَنَمِ، وَالدَّوَابِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ شَيْئًا يَخْتَارُهُ الْبَائِعُ؛ لأنَّ مَا عَدَا الْمُخْتَارَ لَيْسَ [بِزَائِدٍ](٣) عِنْدَهُم، وَكَذَلِكَ مَنِ اسْتَثْنِى مِنَ [التَّمْرِ، أَو](٤) الصَّبْرِ كَيْلاً، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الَعْنِى، فَلَا وَجْهَ لتَكْرَارِهِ . ٣٠٢٠٢ - وَقَولُ مَالِكٍ هَذَا عَلَى أَصْلِهِ وَقَدْ بَيْنَ وَجْهَ قَوْلِهِ. ٣٠٢٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لا بَأْسَ بِالشّرْكِ وَالَّوْلِيَّةِ وَالإِقَالَةِ مِنْهُ فِ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ ، قَبَضَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَقْضْ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِالَّقْدِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رِبْحٌ وَلَا وَضِيعَةٌ وَلَا تَأْخِرٌ لِلَّمَنِ، فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ رِيْحٌ أَوْ وَضِعَةٌ أَوْ تَأْخِرٌ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، صَارَ بَيْعًا يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ، وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ، وَلَيْسَ بِشِرْكٍ وَلَا تَوْلِيَةٍ وَلَا إِقَالَةَ(٥). ٣٠٢٠٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا خِلافَ بَيْنَ العُلَمَاءِ أَنَّ الإِقَالَةَ إِذَا كَانَ فِيها نقْصانٌ أَو زِيَادَةٌ، أَو تَأْخِيرٌ أنّهَا بَيْعٌ، وَكَذَلِكَ الثَّوْلِيَةُ، وَالشَّرِكَةُ ، وَقَدْ نَهِى رَسُولُ اللَّهِعَّهِ عَنْ (١) الموطأ: ٦٧٦، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٦٨). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٣) (ي، س) ((بمعلوم)). (٤) سقط في (ي ، س) . (٥) الموطأ: ٦٧٦، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٦٨١). ٣١ - كتاب البيوع (٤١) باب ما جاء في الشركة والتولية والإقالة - ١١ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُسْتَوفى . ٣٠٢٠٥ - وَإِنَّمَا اخْتُلَفُوا فِي الإِقَالَةِ عَلى وَجْهِها بِلا زِيَادَةٍ ، وَلَا نُقْصانٍ ، لا [نَظِرَةٌ](١) ، وَلَا هِيَ بَيْعٌ، فَيَحلَّ فِيهَا ، وَيَحرمُ ما يحلُّ فِي البَيْعِ وَيَحرمُ ، أَمْ هِيَ مَعْرُوفٌ، وَإِحْسَانٌ ، وَفِعْلُ خَيْرٍ ، لَيْسَتْ بِبَيْعِ، وَكَذَلِكَ الشَّرِكَةُ، وَالنَّوْلِيَةُ . ٣٠٢٠٦ - وَكَذَلِكَ ذَهَبَ مَالِكٌ إِلى أَنَّ الشَّرِكَةَ، وَالنَّلِيَّةَ، وَالإِقَالَةَ جَائِرٌ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي السَّلَمِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَفِي الطَّعَامِ كُلِّ؛ لأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ، وَصُنْعِ المَعْرُوفِ. ٣٠٢٠٧ - وَالْحُجَّةُ لَهُ قَولُهُ عَزَّ وجلَّ: ﴿وَاَفْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ [الحج: ٧٧]. ٣٠٢٠٨ - وَقَولُ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)(٢). ٣٠٢٠٩ - وَقَدْ لِزْمَ الإِقَالَةَ، وَالتَّوْلِيَةَ وَالشَّرِكَةَ اسْمٌ غَيْرَ اسْمِ الْبَيْعِ، فَكَذَلِكَ جَازَ ذَلِكَ فِي السَّلَمِ، [وَ](٣) الطِّعَامِ قَبْلَ الاسْتِفَاءِ، وَالقَبْضِ. ٣٠٢١٠ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهما، وَالثَّورِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ (١) سقط فى (4) وزید من (ي ، س) . (٢) روي من حديث حُذَيْفَة ، وجابر : - فمن حديث حُذَيْفَةَ أخرجه الإمام أحمد (٣٨٣/٥ و ٣٩٧ و ٣٩٨ و٤٠٥) ، وابن أبي شيبة ٥٤٨/٨، ومسلم في الزكاة - باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف ، ح (١٠٠٥) في طبعة عبد الباقي، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٣٣)، وأبو داود (٤٩٤٧) في الأدب: باب في المعونة للمسلم، والبيهقي في ((السنن)) (١: ١٨٨). - ومن حديث جابر أخرجه البخاري (٦٠٢١) في الأدب: باب كل معروف صدقة ، وفي ((الأدب المفرد)» (٢٢٤)، الإمام أحمد (٣٤٤/٣ و٣٦٠)، وابن أبي شيبة (٥٥٠/٨) والطيالسي (١٧١٣)، والترمذي في البر الصلة (١٩٧٠) باب ماجاء في طلاقة الوجه وحسن البشر، وأبو يعلى (٢٠٤٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٠/٢) والبيهقي في ((السنن)) (٢٤٢/١٠)، والدار قطني (٢٨/٣). (٣) في (ي، س): ( في)). ١٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ _- سَعْدٍ : لا تَجُوزُ النَّوْلِيَةُ ، والشَّرِكَةُ فِي السَّلَمِ قَبْلَ القَبْضِ ، وَلَا فِي الطَّعَامِ الَأْخُوذِ بِعِوضٍ قَبْلَ القَبْضِ . ٣٠٢١١ - وَأَمَّ الإِقَالَةُ، فَاخْتِلافُهم هَلْ هِيَ بَيْعٌ أَمْ فَسْخٌ عَلَى مَا أُضِيفَ لَكَ بقَولٍ مَالِكٍ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ أَنَّهَا مَعْرُوفٌ ، وَإِحْسَانٌ . ٣٠٢١٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهما: الإِقَالَةُ قَبْلَ القَبْضِ فَسْخُ بْعِ . ٣٠٢١٣ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ بَعْدَ القَبْضِ فَسْخٌ أيضًا، وَلا تَقَعُ إلا بِالثَّمَنِ الأوَّلِ لا زِيَادَةَ ، وَلَا نُقْصانَ، سَوَاءٌ تَقَابِلا بِزِيَادَةٍ، أَو نُقْصَانٍ، أو ثَمَنٍ غَيرِ الأوَّلِ. ٣٠٢١٤ - وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ (١). ٣٠٢١٥ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: هِيَ بَيْعٌ بَعْدَ القَبْضِ، وَتَجُوز بالزِّيَادَةِ ، وَالنَّقْصَانِ، وَبِثَمَنِ آخَرَ . ٣٠٢١٦ - وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابِهِ فِي هَذَا الَعْنِى كَثِيرٌ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِهِمْ ، قَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًاً مِنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا المَوْضِعِ. ٣٠٢١٧ - وَقَالَ الشَّافِعِيّ: إِنْ أَقَالَهُ عَلَى زِيَادَةٍ ، أَو نُقْصَانِ بَعْدَ القَبْضِ ، فَلا خَيْرَ فِيهِ ؛ لأنَّ الإِقَالَةَ فَسْخٌ ، وَلَيْسَتْ بِيْعٍ . ٣٠٢١٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الإِقَالَةَ [ بَيْعٌ جَائِزٌ](٢) فِي السَّلَفِ بِرآْسِ (١) الأم (٣: ٩٣) باب ((المرابحة والتولية والإشراك)). (٢) كذا في (ي، س) وفي (ك)،: (( فِيها جَائِز)). ٨ ٣١ - كتاب البيوع (٤١) باب ما جاء في الشركة والتولية والإقالة - ١٣ الَّالِ، وَلَو كَانَتْ بَيْعَا دَخَلَهَا بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفِى، وَبَيْعُ مَا [لَيْسَ](١) عِنْدَ الْبَائِعِ، فَدَلُّ عَلى أَنَّهُما فَسخُ بَيْعِ مَا لَم تَكُنْ فِيها زِيَادَةٌ، أَو نُقْصَانٌ، وَإِنَّما يستَغْنِى عَنْ ذِكْرِ الثَّمَنِ ، وَهِوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، إلا أنَّ حُكْمَهَا عِنْدَ حُكْمٍ البَيْعِ الْمُسْتَأنَفِ، وَالعُهْدَةُ عَلَى المُشْتَرِي فِيمَا قَبَضَ [وَبَانَ](٢) بِهِ إِلى نَفْسِهِ ، ثُمَّ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَهُ. ٣٠٢١٩ - وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَولُهُ، وَلَا قَولُ أَصْحَابِهِ فِي الْجَارِيَةِ الْمُوَاضِعِةِ لِلْحَيْضَةِ إِذَا وَقَعَتِ الإِقَالَةُ بَعْدَ قَبْضِ سَتَرِها لَها وَعَيَنْهُ عَليها أَنَّ الْعُهْدَةَ عَلِيهِ ، وَالُصِيبَةُ [ مِنْهُ](٣). ٣٠٢٢٠ - وَاخْتَلَفَ ابْنُ القَاسِمِ، وَأَشْهَبُ: لَو مَاتَتِ الْجَارِيَةُ ، وَلَمْ بَيِن بِها حَمْلٌ . ٣٠٢٢١ - فَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ عَلى أَصْلِهِ الْمُصِيبَةُ فِيها عَلَى الْمُشْتَرِي . ٣٠٢٢٢ - وَقَالَ أَشْهَبُ: الْمُصِيبَةُ فِها مِنَ البَائِعِ المُقَالِي، وَلَيْسَ هَذَا المَوْضِعُ بِمَوْضِعٍ لِذِكْرِ هَذَا المَعْنِى، وَإِنَّما يذْكرُ فِي الْبَابِ مَعْنَاهُ [دُونَ مَا](٤) سِوَهُ ، وَبِاللَّهِ التَّوفِيقُ . ٣٠٢٢٣ - وَقَالَ الأوْزَاعِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَقَولَ [الْمُشْتَري للبائع](٥): أَقِلْنِي، وَلَّكَ دَرَاهِمُ، وَيَقُولُ لَهُ الْبَائِعُ: [ أَقِلْنِي، وَأَعْطِيكَ كَذَا بِكَذَا دِرْهَمًا، أَنَّهُ لا بَأْسَ (١) سقط في (ك) . وزید من (ي ، س) . (٢) سقط في (ك) . (٣) سقط في (ي، س) . (٤) في (ي، س): ((لا)). (٥) في (ك): ((البائع للمشتري)). ١٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ بِذَلِكَ](١). ٣٠٢٢٤ - وَقَالَ فِي رَجُلِ اشْتَرِى طَعَامًا، وَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى قَالَ : أَقِلْنِي ، وَأَعْطِيكَ كَذَا وَكَذَا دِرْهِمَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . ٣٠٢٢٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ مَضِى فِي صَدْرِ كِتَابِ الْبُوعِ مِنَ الإِقَالَةِ مَا يُوجبُ أَنْ يَكُونَ قَولُ الأَوْزَاعِيِّ هَذَا فِيهٍ . ٣٠٢٢٦ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرِنا مَعمرٌ ، عَنِ ابْنٍ طَاؤُوسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِالتَّوْلِيَةِ، إِنْمَا هُوَ مَعْروفٌ(٢). ٣٠٢٢٧ - قَالَ: وَأَخْرَنَا مَعمرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ . ٣٠٢٢٨ - قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : لا حَتَّى يَقْضَ وَيُكَالَ(٣). ٣٠٢٢٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعمرٌ، عَنْ رَبِيعةَ، قَالَ: التَّوْلِيَةُ، وَالإِقَالَةُ ، وَالشَّرِكَةُ سَوَاءٌ، لا بَأْسَ بِهِ(٤). ٣٠٢٣٠ - قَالَ: وأَخْبرنا ابْنُ جريجٍ ، قَالَ : أَخْبُرَنِي رَبیعةُ بْنُ آیِي عَبْدِالرَّحمن، عَنِ النّبِيِّ عَِّ حَدِيثًا مُسْتَغَاضًا بِالمَدِينَةِ ، قَالَ: مَنِ ابْنَاعَ طَعامًا ، فَلا ◌َبِعْهُ حَتّى يَقْبِضَهُ وَيَسْتَوْفِيهُ ، إِلا أَنْ يُشْرِكَ فِيهِ أَوِ يُوَلِيَه، أو يُقِيلَهُ(٥) (١) سقط في ( ي ، س)، ثابت في ( ك ) . (٢) مصنف عبدالرزاق (٨: ٤٩)، الأثر (١٤٢٥٥). (٣) مصنف عبد الرزاق (٨ : ٤٩). (٤) مصنف عبد الرزاق (٨: ٤٩)، الأثر (١٤٢٥٧). وفيه: ((عن ربيعة، عن ابن المسيِّب: أن النبي عَ﴾ قال :... فذكره. (٥) مصنف عبد الرزاق (٨ : ٤٩). ٣١ - كتاب البيوع (٤١) باب ما جاء فى الشركة والتولية والإقالة - ١٥ ٣٠٢٣١ - وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ[ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ](١)، قَالَ: كُلُّ بَيْعِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يَغْبِضَ إلا النَّوْلِيَّةَ، وَالشَّرِكَةَ، وَالإِقَالَةَ . ٣٠٢٣٢ - قَالَ دَاوُدُ: وَأَخْبُرَنِي رَجُلٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . ٣٠٢٣٣ - وَأَمَّا الَّذِينَ جَعَلُوا ذَلِكَ بَيْعًا ، فَلَمْ يُجِزُوا أَشْيَاءً مِنْهُ. ٣٠٢٣٤ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرنا مَعمرٌ ، عَنِ الزُّهريِّ، قَالَ: التَّوْلِيَةُ بَيْعٌ فِي الطَّعَامِ، وَغَيرِهِ(٢). ٣٠٢٣٥ - قَالَ: وأَخْبرنا الثَّورِيُّ، عَنْ جَايِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنْ سُليمانَ التيميّ، عَنِ الْحَسنِ ، وأبْنٍ سِيرِينَ، وَعَنْ فطر، عَنِ الحَكَمِ ، قَالُوا: التَّوْلِيَةُ بَيْعٌ(٣) . ٣٠٢٣٦ - وَقَالَ الثَّورِيُّ: مَنِ اشْتَرِى شَيْئًا، فَلا يُؤْلْهُ، وَلَا يُشركْ فِيهِ ، وَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْضَهُ مِمَّا يُكَالُ ، أَوْ يُوزَنُ، أَو غَيرُ ذَلِكَ ؛ لأنَّ كُلَّ هَذَا عِنْدَنَا بَيْعٌ . ٣٠٢٣٧ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةٌ بَزَّا أَوْ رَقِقًا فَبَتَّ بِهِ، ثُمَّ سَهُ رَجُلٌ أَنْ يُشَرِّكَهُ فَفَعَلَ ، وَنَقَدَا الثَّمَنَ صَاحِبَ السِّلْعَةِ جَمِيعًا، ثُمَّ أَدْرَكَ السَّلْعَةَ شَيْءٌ يَنْتَزِعُهَا مِنْ أَيْدِيهِمَا، فَإِنَّ الْمُشَرَّكَ يَأْخُذُ مِنَ الذِي أَشْرَكَهُ الَّمَنَ ، وَيَطْلُبُ الَّذِي أَشْرَكَ بَيْعَهُ الَّذِي بَاعَهُ السِّلْعَةَ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ، إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُشَرِّكُ عَلَى الَّذِي أَشْرَكَ بِحَضْرَةِ الْبَيْعِ، وَعِنْدَ مُبَايَعَةِ الْبَائِعِ الأوَّلِ، وَقَبْلَ أَنْ يَتَفَاوَتَ ذَلِكَ، أَنْ عُهْدَتَكَ عَلَى الَّذِي ابْتَعْتُ مِنْهُ، وَإِنْ تَفَاوَتَ ذَلِكَ ، وَفَاتَ (١) ما بين الحاصرتين ثابت في (ك)، وليس في (ي ، س) . (٢) مصنف عبد الرزاق (٨: ٤٨)، الأثر (١٤٢٥٢). (٣) مصنف عبد الرزاق (٨: ٤٨)، الأثر (١٤٢٥٤). ١٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ الْبَائِعَ الأَوَّلَ، فَشَرْطُ الآخَرِ بَاطِلٌ، وَعَلَيْهِ الْعُهْدَةُ (١). ٣٠٢٣٨ - وَخَتْلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ عَلَى مَنْ تَكُونُ العُهْدَةُ فِي النَّوليّةِ ، وَالشَّرِكَةِ [ فِي السَّلَمِ](٢)، وَغَيرِهِ : ٣٠٢٣٩ - فَروى عِيسى، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ: العُهْدَةُ فِي ذَلِكَ أَبَدًا عَلَى الْبَائِعِ الَّذِي عَليهِ الثَّمَنُ . ٣٠٢٤٠ - وَقَالَ ابْنُ حبيبٍ: إِذَا كَانَ فِي نسَقٍ وَاحِدٍ، فَالعُهْدَةُ عَلَى الْبَائِعِ الأوَّلِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرٍ نسقٍ ، فَعلى المُشْتَرِي الأَوَّلِ . ٣٠٢٤١ - وَقَالَ ابْنُ الموَّازِ: إِنْ وَلَّى، أَو أَشركَ بِحَضْرَةِ البَائعِ، فَتَبَعَهُ الموكِّلُ ، أو المشركُ عَلَى الْبَائِعِ اشْتَرطَ ذَلِكَ الْمُشْتْرِي الأَوَّلُ ، أو لَمْ يَشْتَرِطْهُ ، فَإِنْ كَانَ بَاعَها ، فَالتباعَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي إِلا أَنْ يَشترطَ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ الأوَّلِ، أَو يَكُونُ قريبًا ، فيلْزِمُهُ. ٣٠٢٤٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يَخْتَلِفْ قَولُ مَالِكٍ فِي أَنَّهُ يلزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِطَ الرُّجُلُ مَا شَاءَ فِي كُلِّ مَا يَشْتَرِيِه قَبْلَ أَنْ يَقِْضَهُ . ٣٠٢٤٣ - وَهُوَ مَذْهَبُ الأوزاعيّ. ٣٠٢٤٤ - ذَكَرَ الوَلِيدُ بْنُ مُسلمٍ عَنْهُ قَالَ: لا بَأْسَ إِنْ أَنْتَ اشْتَرَيْتَ سِلْعَةً ، فَسَأَلِكَ رَجُلٌ أَنْ تُشْرِكَهُ قَبْلَ أَنْ تَغْيِضَها ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِ السِّلْعَةِ وَبَعْدَهُ ، فَيَكُونُ عَلِيكَ، وَعَليها الرِّيحُ ، والوَضِيعَةُ ؛ لأنَّ الشَّرِكَةَ مَعْرُوفَةٌ ، وَلَو كَانَتِ الشَّرِكَةُ بَيْعَا لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُشْرَكَ فِيهَا حَتَّى يَقْبِضَها . (١) الموطأ: ٦٧٧، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٦٨٢). (٢) ما بین احاصرتین سقط في (ك)، وزید من (ي ، س) . ٣١ - كتاب البيوع (٤١) باب ما جاء في الشركة والتولية والإقالة - ١٧ ٣٠٢٤٥ - [ وَقَالَ الثَّانِيُّ: لا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِي شِرَاءِ اشْتَرَاهُ حَتَّى يَقِْضَهُ . ٣٠٢٤٦ - وَهُوَ قَولُ أَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمّدٍ . ٣٠٢٤٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلا فِي العقارِ، فإنّهُ أَجَازَ فِيهِ الشَّرِكَةَ وَالنَّوْلِيَّةَ ، فَبَطْلَ القَبْضُ](١). ٣٠٢٤٨ - وَقَالَ أَبُو ثَورٍ: لا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ قَبْلَ القَبْضِ [ فِي شَيْ ءِمِمَا يُكَالُ ، أو يُوزَنُ . ٣٠٢٤٩ - وَقَالَ أَبُو ثَورٍ: لا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِي شَيْءٍ يُؤْكَلُ، أو يُشْرَبُ مِمَّا يُكَالُ، أو يُوزَنُ قَبْلَ القَبْضِ](٢)؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّهِلَه قَالَ: ((مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا ، فَلا بَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ)) [ وَهُوَ مَأْكُولٌ مَكِيلٌ، وَمَا كَانَ سِوى ذَلِكَ، فَلا بَأْسَ بِبَيْعِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ](٣)، وَالشَّرِكَةُ فِيهِ ، وَالتَّولِيَةُ جَائِزَةٌ . ٣٠٢٥٠ - وَأَمَّ الْعُهْدَةُ فِي الشَّرِكَةٍ ، فَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّهَا عَلَى المشركِ دُونَ [البَيْعِ] (٤) الأوَّلِ، إِلا أَنْ يَقُولَ لَهُ المُشْتَرِي عهْدتُكَ عَلَى الْبَائِعِ كَعَهدي، فَيَجُوزُ ذَلِكَ إِنْ كَانَ بِحَضْرَةِ الْبَيْعِ ، وَإِنْ تَفَاوتَ كَانَ شَرْطُهُ بَاطِلاً، وَكَانَتْ عُهِدَةُ [الشَّرِيكِ عَلَيْهِ](٥) لا عَلَى الْبَائِعِ الأَوَّلِ، وسَوَاءٌ كَانَتِ الشَّرِكَةُ قَبْلَ القَبْضِ، أَوْ بَعْدَهُ. ٣٠٢٥١ - وَمَعْنى العُهْدَةِ الرَّدُّ بِالعَيْبِ وَالقِيامُ فِي الاسْتِحْقَاقِ، وَالخَصُومَةِ فِي ذَلِك هَل يَكُونُ ذَلِكَ بَيْنَ الشَّرِيكِ ، وَالَّذِىِ أَشْرِكَهُ ، وَبَيْنَ الْبَائِعِ [الأوَّلِ ](٦) فَيَكُونَان (١) كذا في (ك)، وجاء موضعه في (ي، س): ((فلا بأس بذلك قبل قبض السلعة وبعده )). (٢) و (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك). (٤) في (س): (( البائع)). (٥) و(٦) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وزيد من (ي ، س) . ١٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ فِي ذَلِك سَوَاء . ٣٠٢٥٢ - وأَمّا الشَّافَعِيُّ، والكُوفِيُّونَ فَالشَّرَكَةُ عْنَدهُم جَائِة بَعْدَ القبضِ ، وَاَخَصامِ فِي كُلِّ مَا ينزلُ فِيهَا بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ، وَلَيْسَ لِلشرِيكِ إِلىَ الْبَائِعِ الأَوَّلِ سَبِيل؛ لأَنَّهُ لَمْ يُعَامِلْهُ فِي شَيءٍ، وَآَمَّا قَبْلِ القَبْضِ ، فَلَا شَرِكَةً وَلَا خِصَامَ ، وَلَا عُهْدَةَ عِنَدهُم فِي شَىءٍ مِنْ ذَلِكَ . ٣٠٢٥٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: اشْتَرِ هذِهِ السِّلْعَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وانقُدْ عَنِّي وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ: إِنَّ ذَلِكَ لا يَصْلِحُ ، حِينَ قَالَ : انْقُدْ عَنِّي وَنَّا أَبِيعُهَا لَكَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ سَلَفٌ يُسْلِفُهُ إِيَّاهُ، عَلَى أَنْ يَبِيِعَهَا لَهُ، وَلَوْ أَنَّ تِلْكَ السِّلْعَةَ هَلَكَتْ ، أَوْفَاتَتْ، أَخَذَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي نَقَدَ الثَّمَنَ مِنْ شَرِيكِهِ مَا نَقَدَ عَنْهُ، فَهَذَا مِنَ السََّفِ الَّذِي يَجُرُ مَنْفَعَةً(١) ، ٣٠٢٥٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلَا ابْتَاعَ سِلْعَةً، فَوَجَبَتْ لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَجُلّ: أَشْرِكْنِى بِنِصْفِ هِذِهِ السِّلْعَةِ ، وَآَنَا أَبِعُهَا لَكَ جَمِيعًا، كَانَ ذَلِكَ حَلالا لا بَأْسَ بِهِ ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا بَيْعٌ جَدِيدٌ ، بَاعَهُ نِصْفَ السِّلْعَةِ ، عَلَى أَنَّ يَبِيعَ لَهُ النّصْفَ الآخَرِ (٢) . ٣٠٢٥٥ - قَالَ أَبُوعُمَرَ: قَدْ بَيْنَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الوَجْهَ الَّذِي لَمْ يَجْزِ عِنْدَهُ قَولُهُ الَّذِي يُشركهُ انْقُدْ عَنِّي ، وَأَنَا أَبِيعُها لَكَ [ أَنَّهُ}(٣) مِنْ بَابِ سَلَفٍ جَرَّ مَنْفَعَةٌ. (١) الموطأ: ٦٧٧، الموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٦٨٣). (٢) الموطأ : ٦٧٧ ، الموطأُ برواية أبي مصعب الزهري (٢٦٨٤). (٣) سقط في (ي ، س) . ٣١ - كتاب البيوع (٤١) باب ما جاء في الشركة والتولية والإقالة - ١٩ ٣٠٢٥٦ - وَهُوَ إِذَا صَحّ، وَصَرَّحَ بِهِ مُجتمعٌ عَلَى تَحْرِيِهِ، وَأَجَازَ الوَجْهَ الآخِرَ؛ لأَنَّهُ لا يَدْخِلُهُ عِنْدَهُ إِلا بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ ، والبَيْعُ وَالإِجَارَةُ جَائِرٌ عِنْدَهُ فِى أَصْلِ مَذْهَبِهِ ، وَعِنْدَ جَمَاعَةِ أَصْحَابِهِ . ٣٠٢٥٧ - وأمَّا الشَّافِعِيُّ، والكُوفِيُّونَ فَلا يَجُوزُ عِنْدَهُمَ بَيْعٌ، وَإِجَارَةٌ؛ لأنَّ الثَّمِنَ - حِئِذٍ - يَكُونُ مَجْهُولاً عِنْدَهُم؛ لأَنَّهُ لا يُعرفُ مَبْلِغُهُ مِنْ مَبْلِغِ حَقِ الإِجَارَةِ فِي [عَقْدِ السِّلْعَةِ)(١)، وَالإِجَارَةُ أَيْضًا بَيْعُ مَنَافِعَ ، فَصَارَ ذَلِكَ بَيْعتَانِ فِي بَيْعَةٍ . ٣٠٢٥٨ - وَلَوَجْهُ الأوَّلُ أَيضاً غَيْرُ جَائٍِ عِنْدَهُم؛ لِمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ ، ولأَنّها إِجارَةٌ مَجْهُولَةٌ انْعَقَدَتْ مَعَ الشَّرْكَةِ ، والشَّرِكَةُ لا تَجُوزُ عِنْدَهُمْ قَبْلَ القَبْضِ ؛ لأنَّها [َبَيْعْ](٢) عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهم، وَلا يَجُوزُ أَنْ يَنْعَقِدَ مَعَها مَا تجهلُ بِهِ مَبَلِغ ثَمَنِها عَلَى مَا وَصَفْنَا . ٣٠٢٥٩ - وَقَدِ اخْتَلَفَ قَولُ مَالِكِ فِي الَّذِي يُسَلِّفُ رَجُلاً سَلَفًا لِمُشاركِهِ ، فَمَرَّةٌ أَجَازَهُ، وَمَرَّةً كَرِهَهُ ، وَقَالَ : لَا يَجُوزُ عَلَى حَالٍ . ٣٠٢٦٠ - وَآَخْتَرَ ابْنُ القَاسِمِ جَوَازَ ذَلِكَ، فَرَوَى ذَلِكَ كُلُّهُ عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَسْلَفَهُ ليقادُهُ، وَيَضْرُّهُ بِالتِّجارَةِ، ثُمَّ جَعَلَ مِثْلَ مَا أَسْلَفَهُ وَتَشَارَكَا عَلَى ذَلِكَ ، فَلا يَجُوزُ؛ لأَنَّهُ جَرَّ إِلى نَفْسِهِ بِسَلَغِهِ مَنْفَعَةً، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَلى وَجْهِ الرِّفْقِ، وَالمَعْرُوفِ. (١) في (ي، س): ((حين عقد الصفقة)). (٢) سقط في (ي، س). ٢٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ - ٣٠٢٦١ - قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: قَدِ اخْتُلَفَ قَولُ مَالِكٍ [ فِي ذَلِكَ](١): فَمَرَّةً أَجَازَهُ، وَمَرَّةً كَرِهَهُ . (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).