Indexed OCR Text
Pages 101-120
: ٣١ - كتاب البيوع (٢٦) باب ما لا يجوز من بيع الحيوان - ١٠١ ٢٩٤١٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا بَيْعُ الحَيَوانِ الغَائِبِ، وَغَيرِ الغَائِبِ أَيضًا عَنِ العُلماءِ فِي ذَلِكَ ثَلاثَةُ أَقْوالٍ : ٢٩٤١٤ - (أَحَدُها): قَولُ مَالِكٍ: إِنَّ ذَلِكَ جَائِرٌ، فَإِنْ وَجَدَهُ عَلى الصِّفَةِ لَزِمَ فِيهِ البَيْعُ، والشِّّرَاءُ، وَلا خيارَ لِلرِّؤْيَةِ فِي ذَلِكَ، إِلا أَنْ [يَشْرِطَ)(١) المُشْتَرِي. ٢٩٤١٥ - (والثِّي): أَنَّ بَيْعَ الغَائِبِ عَلَى الصَّغَةِ ، وَعَلَى غَيرِ الصَّغَةِ جَائِرٌ ، وَلِلْمُبْتَاعِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ ، فَإِذَا رَآهُ وَرَضِيَهُ تَمْتِ الصَّفْقَةُ، وَصَحِّ البَيْعُ. ٢٩٤١٦ - هَذَا قَولُ الكُوفِيْنَ، والشَّافِىِّ. ٢٩٤١٧ - ( والثَّالِثُ): أَنَّهُ لا يَجُوزُ بَيْعُ الغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ، وَلا عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ ، وَلَا يَجُوزُ إِلا بَيْعُ عَيْنٍ مَرْئِيَّةٍ، أَو صِفَةٍ مَضْمُونَةٍ فِي الذَّمَّةِ وَهُوَالسلمُ . ٢٩٤١٨ - هَذَا هُوَالَشْهُورُ مِنْ قَولِ الشَّافِعِيِّ، وَسَنَذْكُرُ هَذِهِ المَسَةَ فِي بَابٍ بَيْعِ الغَرَرِ إِنْ شَاءَ اللّهُ تَعالى. ٢٩٤١٩ - وأمَّا النَّقْدُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ، فَإِنَّمَا كَرِهَهُ مَالِكٌ ؛ [ وَقَدْ ذَكَرَ الوَجْهَ الَّذِي لَهُ كَرِهَهُ؛ لأنَّ مَا كَرِمَهُ مَالِكٌ ](٢) لأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ يَدْخُلُهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ . ٢٩٤٢٠ - وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي جَوَازِ النَّقْدِ فِي بَابٍ بَيْعِ الحَيَوانِ الغَائِبِ ، وَغَيْرِ الحَيَوَانِ . (١) في (س): ((يشترطها)). (٢) سقط في (س) . ١٠٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ ٢٩٤٢١ - وَذَكَرَ ابْنُ الموَّازِ(١)، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَتِ الغَةُ مِثْلُ البريدِ أَو البرِيدَيْنِ ، فَلا بَأْسَ بِالنّقْدِ فِهِ . ٢٩٤٢٢ - وَقَالَ أَشْهَبُ: لا بَأْسَ بِالنَّقْدِ فِيهِ اليومَ، واليَوْمَيْنِ کَانَ حيوانًا ، أَو طَعَامًا ٢٩٤٢٣ - قَالَ أَشْهَبُ: لا بَأْسَ بِهِ . ٢٩٤٢٤ - وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا لَمْ يَجُزِ النِّقْدُ فِيهِ كَانَ الَمِيعُ ضَارًا، أو مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ . ٢٩٤٢٥ - وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكِ أَنَّهُ قَالَ: لا بَأْسَ بِالنَّقْدِ فِي الدُّورِ ، والعَقَارِ كُلِّهِ؛ لأَنَّهُ مَأْمُونٌ . ٢٩٤٢٦ - وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكِ [مِثْلَ ذَلِكَ](٢)، وَخَالَفَهُ، فَلَمْ يَرَ النّقْدَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ . ٢٩٤٢٧ - وَأَجَازَ ابْنُ القَاسِمِ النَقْدَ فِي الَمِيعِ عَلى الصِّفَةِ طَعَامًا كَانَ أَو غَيْرَهُ إِذَا كَانَ عَلَى الْيَومِ واليَومَينِ . ٢٩٤٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنَّمَا كَرِهَ مَالِكَ النِّعْدَ فِي الحَيَوَانِ الغَائِبِ؛ لأنَّ الحَيَوَانَ يُسرِعُ إِليهِ التَّغْيِرُ مَا لا يُسرِعُ إِلَى غَيْرِ الحَوانِ ، فَكَانَ عِنْدَهُ فِي مَعْنَى البَيْعِ، والسََّغِ إِذَا نقدَ فِيهِ يدخلُهُ ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي الأَغَلْبِ السَّرْعَةُ تُغْيِّرُهُ، وَلَيْسَ العَقَارُ كَذَلِكَ . (١) تقدمت ترجمته بحاشية الفقرة (١٣ : ١٨٨٠٥). (٢) سقط في (ك)، وزيد من (س). ٣١ - كتاب البيوع (٢٦) باب ما لا يجوز من بيع الحيوان - ١٠٣ ٢٩٤٢٩ - وَعِلَّةُ أَشْهَبَ فِي تَسْوِيَتِهِ بَيْنَ العَقَارِ، وَغَيْرِهِ مَا جَعَلَهُ مَالِكٌ عِلَّةً فِى ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ رُبَّمَا لَمْ يُوجِدْ عَلَى الصِّفَةِ ، فَيَكُونُ الْبَائِعُ قَدِ انْتَفَعَ بِالثَّمَنِ، فَأَشْبَهَ الَبَيْعَ ، والسَّلَفَ. ٢٩٤٣٠ - وأمَّا قولُهُ: وَلا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ مَضْمُونَا مَوَصُوفًا، فَإِنَّهُ أَرَادَ السَّلَمَ [المَعْرُوفَ](١) عَلَى شُرُوطِهِ . (١) في (س): ((الموصوف)). (٢٧) باب بيع الحيوان باللحم(*) ١٣٢١ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدٍ بْنِ أُسْلَمَ عَنْ سَعِدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ مْ﴾ نھی عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ(١) . ١٣٢٢ - مَلِكَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِدَ بْنَ المُسَيَّبِ يَقُولُ، مِنْ مَيْسِرٍ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، بَيْعُ الْحَيَوانِ بِاللَّحْمِ، بِالشَّةِ وَالشَّتَيْنِ(٢). ١٣٢٣ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ(٣). (*) المسألة - ٦٣٥ - اختلف الفقهاء فيما يتعلق بشرط الجنس فى بعض النواحى المتعلقة بتحققه ، ومنها مسألة بيع الحيوان بلحم . قَال الجمهور : لا يجوز بيع حيوان يؤكل بلحم من جنسه ، فلا يجوز بيع شاة مذبوحة بشاة حية يقصد منها الأكل ؛ لما روى سعيد بن المسيب ( هو الحديث التالي في أول هذا الباب ))، ولأن اللحم نوع فيه الربا ، بيع بأصله الذي فيه منه ، فلم يجز ؛ للجهل بحقيقة المفاضلة . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : يجوز بيع حیوان یؤ کل بلحم من جنسه ؛ لأنه بيع ما هو موزون بما لیس بموزون ، وهو جائز كيفما كان بشرط التعيين . وانظر في هذه المسألة: المهذب (١: ٢٧٢)، مغني المحتاج (٢: ٢٩)، بداية المجتهد (٢: ١٣٦)، حاشية الدسوقي (٣: ٥٤)، المغني (٤: ٣٢)، أعلام الموقعين (٢: ١٤٥)، فتح القدير (٥ : ٢٩٠)، الدر المختار (٤: ١٩٢)، بدائع الصنائع (٥: ١٨٩)، الفقه على المذاهب الأربعة (٢: ٢٥٥) ، الفقه الإسلامي وأدلته (٤ : ٦٩٧). (١) الموطأ: ٦٥٥، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٨٣)، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٦١٣)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في المسند (٢: ١٤٥)، والبيهقي في ((السنن)) (٥: ٢٩٧)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٨: ١١١٣٩). (٢) الموطأ: ٦٥٥، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٨٢)، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٦١٤). (٣) الموطأ : ٦٥٥، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٦١٦)، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٨١)، وفيه: مالك ، أخبرنا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن سعيد بن المسيب. - ١٠٤ - ٣١ - كتاب البيوع (٢٧) باب بيع الحيوان باللحم - ١٠٥ قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَرِآَيْتَ رَجُلا اشْتَرَى شَارِفًا بِعَشَرَةٍ شِيَاءٍ ؟ فَقَالَ سَعِدٌ: إِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا لِيَنْحَرَهَا، فَلا خَيْرَ فِي ذَلِكَ . ٢٩٤٣١ - قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ النَّاسِ يَنْهَوْنَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ. ٢٩٤٣٢ - قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكَانَ ذَلِكَ يُكْتَبُ فِي عُهُودِ الْعُمَّالِ . فِي زَمَانِ أَبَانَ ابْنِ عُثْمَانَ، وَهِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ. يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ(١). ٢٩٤٣٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَعْلَمُ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الحَيَوانِ بِاللَّحْمِ يَتْصِلُ عَنِ النَّبِيِّ ◌ٌ مِنْ وَجْهٍ ثَابِتٍ، وَأَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ مُرْسَلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي مُوَطَِّهِ . ٢٩٤٣٤ - وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ إِسْنَادٌ مُنْكَرٌ، قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي ((الَّمْهِيدِ)(٢). (١) الموطأ: ٦٥٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٦١٧ - ٢٦١٨). (٢) جاء فى ((التمهيد)) (٤ : ٣٢٢) : حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد ، حدثنا أبي ، حدثنا أحمد بن حماد ابن سفیان الکوفي ، حدثنا يزيد بن عمرو العبدي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا مالك ، عن ابن ٠ ـيع عن بـ شهاب ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : نهى رسول الله بالحيوان . اللحم وهذا حديث إسناده موضوع لا يصح عن مالك ، ولا أصل له فى حديثه . ... قلتُ : وقد تبع المؤلف في هذا الدارقطني ، فقد وصل حديث سعيد بن المسيب هذا ، في الغريب عن مالك عن الزهري عن سهل بن سعد ، وحكم بضعفه ؛ وصوب الرواية المذكورة ، وله شاهد من حديث ابن عمر عند البزار ، وفي إسناده ثابت بن زهير وهو ضعيف. وأخرجه أيضا من رواية أبي أمية بن يعلى عن نافع أيضا ، وأبو أمية ضعيف ، وله شاهد أقوى منه من رواية الحسن عن سمرة عند الحاكم والبيهقي ، وابن خزيمة ، وقد اختلف في صحة سماعه منه، وانظر نيل الأوطار (٥: ٢١٥). ١٠٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ ٢٩٤٣٥ - وَرَوَهُ مَعمراً، عَنْ زَيْدٍ بْنٍ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ النِّيِّ *** نَهِى عَنِ اللَّحْمُ بِالشَّةِ الحيّةِ. قَالَ مَعمرٌ؛ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : نظرةً ، وَيَدًا بِيَدٍ (١). ٢٩٤٣٦ - وَقَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي القَولِ بِهَذا الحَدِيثِ، وَالعَمَلِ بِهِ، والْمُرَادِ منه. ٢٩٤٣٧ - فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: مَعْنِى هَذَا الحَدِيثِ تَحْرِيمُ التَّفَاضُلِ فِي [الجِنْسِ)(٢) الوَاحِدِ حَيّوانِهِ بِلَحْمِهِ، وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ الْمُرَابَةِ، وَالغَرَرِ ، والقُمارِ؛ لِأَنَّهُ لا يَدْرِي هَلْ فِي الحَيَوَانِ مِثْلُ اللَّحْمِ الَّذِي أَعْطى، أَوَ أَقَلُّ، أَوَ أَكْثُرُ ، وَيْعُ [اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ لا يَجُوزُ مُتَفَاضِلا، فَكَانَ بَيْعُ}(٣) الحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ كَبْعِ اللَّحْمِ المغيبِ فِي جِلْدِهِ بِلَحْمِ إِذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَالْجِنْسُ الوَاحِدُ عِنْدَهُ : الإِلُ وَالبَقْرُ ، والغَثَمُ، والظَّاءُ، والوعولُ وسَائِرُ الوحُوشِ، وَذَواتُ الأَرْبِعِ المأكولاتِ. ٢٩٤٣٨ - هَذَا كُلُّهُ عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، لا يَجُوزُ بَيْعُ شَىْءٍ مِنْ حَيَوانِ هَذَا الصَّفِ وَالخِنْسِ كُلِّهِ بِشَىْءٍ مِنْ لَحْيِهِ بِوَجْدٍ مِنَ الْوُجُوهِ؛ لأنّهُ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ الْمُرَابَةِ كأَنَّهُ الزَّبِيبُ بالعِنَبِ ، وَالزَّيْتُ بالزَّيتونِ ، والشيرجِ بالسّمسمِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ . ٢٩٤٣٩ - وَالطَّيْرُ كُلُّهُ عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ: الدّجَاجُ، والأُوزُ، والبطُّ، والحَمَامُ، (١) مصنف عبد الرزاق (٨: ٢٧)، الأثر (١٤١٦٢)، وسنن البيهقي (٥: ٢٩٦). (٢) في (س): ((الحيوان)). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (س) ، ثابت في (ك). ٣٩٠ - كتاب البيوع (٢٧) باب بيع الحيوان باللحم - ١٠٧ وَلَيَمامُ، والنَّعامُ، والحَدَأُ ، والرّخمُ، والنَّسورُ، والعقْبَانُ، [ والبزاةُ﴾(١) ، والغربانُ، وَطَيْرُ الماءِ ، وَطَيرُ البِرُّكُلِّه؛ لأَنَُّ يَرَى أَكْلَ الطَّيْرِ كُلِّهِ؛ سِبَاعِهِ، وَغَيرٍ سِبَاعِهِ، ذِي المخلب مِنْهُ، وَغَيْرِ ذِي المُخلَبِ. ٢٩٤٤٠ - وَالحيتانُ عِنْدَهُ كُلُّها جِنْسٌ وَاحِدٌ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فِي الأَنْهارِ ، وَالبحارِ مِنَ السَّمَكِ، وَغَيْرِ السَّمَكِ . ٢٩٤٤١ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الَجَرَادَ وَحْدَهُ صِنْفٌ [ وَاحِدٌ](٢) ٢٩٤٤٢ - وَمَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ أَصْلِهِ مِنْ بَيْعِ الحَيَوانِ بِاللَّحْمِ هُوَ مَذْهَبُهُ المَعْرُوفُ عَنْهُ، [ وَعَنْ جَمَاعَةِ أَصْحَابِهِ](٣) إِلا أَشْهَبَ، فَإِنَّهُ لا يَقُولُ بِقَولِ مَالِكٍ فِي بَيْعِ الخَوانِ باللَّحمِ، وَمَالَ فِيهِ إِلى [ مَذْهَبٍ](٤) الكُوفِينَ. وَلَمْ يَقُلْ فِهِ بِمَا رُوِيَ مِنَ الحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ، وَعَمَلِ أَهْلِ المَدِينَةِ؛ هَذَا فِيما أحسبُ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ البرقِيُّ، عَنْ أَشْهَبَ . ٢٩٤٤٣ - [ وَاَعْرُوفُ عَنْ أَشْهَبَ](٥) أَنَّ اللَّحْمَ الَّذِي لا حَيَاةَ فِيهِ لا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِشَيءٍ مِنَ الحَيَوانِ مِنْ جِنْسِهِ، وَإِنَّمَا مَا يقتنى مِنَ الحَيَوانِ؛ لأَنَّهُ حَيَوانٌ كُلُّهُ، فَخَالَفَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَّيِّبِ فِي الشَّارِفِ بعشرٍ شِيَاهِ، وَخَلَفَ مَالِكًا ، وَأَبْنَ القَاسِمِ فِي ذَلِكَ . ٢٩٤٤٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ، فَلا خِلافَ عِنْدَ مَالِكٍ. (١) و (٢) سقط فى (ك)، وزيد من (س) . (٣)، (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وزيد من (س). (٥) سقط في (س) . ٠ ١٠٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ - وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ جَائِرٌ حِينَئِذٍ بَيْعُ الْحَوَانِ بِاللَّحْمِ وَجَائِرٌ عِنْدَهُمْ بَيْعُ مَا شِعْتَ مِنَ الأَنْعَامِ بِمَا شِئْتَ مِنَ الطَّيْرِ وَالْحِتَانِ، وَبَيْعُ مَا شِعْتَ مِنَ الطَّيْرِ وَالأَنْعَامِ بِمَا شِعْتَ مِنَ الحَيَوانِ، وَنَحْرٍ ذَلِكَ . ٢٩٤٤٥ - وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ - إلا أَشْهَبَ - أَنْ يُبَاعَ الدجاجُ بِطَيْرِ الْمَاءِ؛ لأنَّ طَيرَ الماءِ لا يُقْتَى، فَهُوَ كَاللَّحْمِ (١). ٢٩٤٤٦ - وَالأَصْلُ فِي هَذَا قَولُ سَعِيدٍ بْنِ الُسَيِّبِ فِي الشَّارِفِ إِنْ كَانَ اسْتَرَاهَا؛ لِيَنْحَرَهَا، فَلَا يَجُوزُ - يَعْنِى بَيْعَها - بِغَثَمِ أَحْمَاءَ. (١) زيادة تفصيل من التمهيد (٤ : ٣٢٤ - ٣٢٥) : وما ذكرت لك من أصل مالك في بيع الحيوان باللحم ، هو المذهب المعروف عنه ، وعليه أصحابه ، إلا أشهب ، فإنه لا يقول بهذا الحديث ، ولا بأس عنده ببيع اللحم بالحيوان من جنسه وغير جنسه ، حکی ذلك محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيره عنه . قال ابن القاسم : من سلم في دجاج فأخذ فيها عند حلول الأجل طيرا من طير الماء ، لم يجز ؛ لأن طير الماء إنما يراد للأكل لا لغيره. وقال أشهب ذلك جائز، وقال الفضل بن سلمة : كان ابن القاسم لا يجيز حي ما يقتنى بحي ما لا يقتنى لا مثلا بمثل ، ولا متفاضلا ؛ للحديث الذي جاء فيه النھي عن اللحم بالحيوان ؛ وأجاز حي ما يقتنى بحي متفاضلا ، وأجاز حي ما لا يقتنى بحي ما لا يقتنى على التحري . قال الفضل : لأنه إن كان لحما، فلا بأس ببيع بعضه ببعض على التحري ، وإن كان حيوانا ، فهو يجوزمتفاضلا ، فكيف تحريا ! . قال أبو عُمر : قد قال غيره من المالكيين لا يجوز التحري في المذبوح إذا لم يسلخ ويجرد، ويوقف على ما يمكن تحريه منه ؛ وهو الصحيح من القول في ذلك إن شاء الله . قال الفضل : وكان أشهب يجيز حيّ ما لا يقتنى بحي ما لا يقتنى، وبحي ما يقتنى متفاضلا ، فكذلك أجاز أن يأخذ في الدجاج والأوز طيرا من طير الماء . ٣١ - كتاب البيوع (٢٧) باب بيع الحيوان باللحم - ١٠٩ ٢٩٤٤٧ - وَكَانَ ابْنُ القَاسِمِ لا يُجِيزُ حَيَّ مَا يُقْتَنَى بِحَيِّ مَا لا يُقْتَنى لا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلَا مُتَفَاضِلا؛ لأنّهُ حَيَوَانٌ بِلَحْمِ، وَأَجَازَ حَيَّ مَا لا يُقْتَنَى عَلَى التَّحَرِي. ٢٩٤٤٨ - وأمَّا حَيَّ مَا يُقْتَنِى بِحَيِّ مَا لا يُقْنَنِى، فَجَائِرٌ عِنْدَهُم مُتَفَاضِلا، يَدًا بِيَدٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ أُصُولِهِمْ فِي بَيْعِ الْحَوَانِ بِعْضِهِ بِبَعْضٍ. ٢٩٤٤٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْلٍ: لا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالحَيَوانِ. ٢٩٤٥٠ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ : لا بَأْسَ بِاللَّحْمِ بِالحَيَوانِ مِنْ جِنْسِهِ ، وَغَيْرِ جِنْسِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ بِغَيرٍ اعْتِبَارٍ . ٢٩٤٥١ - وَقَالَ محمدُ بنُ الحسن(١): لا يَجْوزُ إلا عَلَى الاعْتِبَارِ. ٢٩٤٥٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الاعْتِبَارُ عِنْدَهُ كَالتَّحَرِّي عِنْدَ ابْنِ القَاسِمِ. ٢٩٤٥٣ - وَقَالَ الْمُزْنِيُّ: إِنْ لَمْ يَصِحِّ الَحَدِيثُ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ، فَالقِيَاسُ أَنَّهُ جَائِرٌ ، وَإِنْ صَحِّ بَطُلِ القِيَاسُ، وَتَّبَعَ الأَثَرُ . ٢٩٤٥٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، والشَّفِيُّ، وَأَصْحَابُهُ: لا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالحَوانِ عَلَى [كُلِّ(٢) حَالٍ مِنَ الأحْوَالِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَانَ، أَو مِنْ جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ عَلَى عُمُومِ الحَدِيثِ . (١) في (ك): ((أحمد بن حنبل))، وأثبتُ ما فى (س)، وهو موافق لما ورد في ((التمهيد)) (٤ : ٣٢٥). (٢) سقط في (س) . ١١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ ٢٩٤٥٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَهَبَ الثَّانِيُّ إِلى القَولِ بِهَذَا الَحَدِيثِ، وَإِنْ كَانَ مُرْسَلَا، وَأَصْلُهُ ألا [تُقْبَلُ الْمَرَاسِيلُ)(١)؛ لأنّهُ زَعَمَ أَنَّهُ اقْتَقَدَ مَرَاسِيلَ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَوَجَدَهَا، أَوْ أَكْثَرَها مُسْنَدةً صِحَاحًا . ٢٩٤٥٦ - وَكَرِهَ جَميعَ أَنْوَاعِ الحَيَوانِ بِأَنْوَاعِ اللَّحُومِ عَلَى ظَاهِرِ الحَدِيثِ، وَعُمُومِهِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ أثرٌ يَخُصُّهُ ، وَلَا إِجْمَاعٌ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ أَنْ يَخُصَّ النَّصَّ بِالقِيَاسِ، وَالحَيَوَانُ عِنْدَهُ أَشْهَرُ لِكُلِّ مَا يَعِيشُ فِي الْبَرِّ ، وَالماءِ ، وَإِنِ اخْتُلَفَتْ أَجْنَاسُهُ كَالطَّعَامِ الَّذِي هُوَ اسْمٌ لِكُلِّ مَأْكُولٍ، وَمَشْرُوبٍ. ٢٩٤٥٧ - وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جِزُورًا نُحِرَتْ عَلى عَهْدِ أبِي بكْرٍ ، فَقَسمَتْ عَلى عَشْرَةٍ أَجْزَاءٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَعْطُونِي جُزْءًا مِنْهَا بِشَاةٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لا يَصْلِحُ هَذَا(٢) . ٢٩٤٥٨ - قَالَ الشَّانِيُّ: وَلَسْتُ أَعْلَمُ لأَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ مُخَالِفًا مِنَ الصِّحَابَةِ. قَالَ أَبُو عُمَر : قَدْ رُوِي عَنِ ابْنٍ عَّاسٍ أَنْهُ أَجَازَ بَيْعَ الشَّةِ بِاللَّحْمِ، وَلَيْسَ بِالقَوِيِّ(٣). ٢٩٤٥٩ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ الْمُسَّبِ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُبَاعَ حَيَّ بِعَيْتٍ - يَعْنِى الشَّةَ المَذْبُوحَةَ بِالقَائِمَةِ . (١) في (ك): ((ألا يقبل المرسل)). (٢) مصنف عبد الرزاق (٢٧:٨)، الأثر (١٤١٦٥) وسنن البيهقي (٢٩٧:٥) والمغني (٤: ٣٢). (٣) في مصنف عبد الرزاق (٢٧:٨)، الأثر (١٤١٦٤) ،وفيه مجهول . ٣١ - كتاب البيوع (٢٧) باب بيع الحيوان باللحم - ١١١ ٢٩٤٦٠ - وَقَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ لإِ نَرِى بِهِ بَأْسًا(١). ٢٩٤٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لِلْكُوفِيَنِ فِي أَنَّهُ جَامِرٌ بَيْعُ اللَّحْمِ بِلَحَيَوانِ حُجَجٌ كَثِرَةٌ مِنْ جِهَةِ القِيَّاسِ، وَالاعْتِبَارِ؛ لأَنْهُ إِذَا صَحِّ الأَثَرُ بَطْلَ القِيَاسُ، وَالنَّظَرُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . (١) مصنف عبد الرزاق (٨: ٢٧)، الأثر (١٤١٦٣)، والمحلى (٨: ٥١٦، ٥١٨). (٢٨) باب بيع اللحم باللحم(١) ١٣٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي لَحْمِ الإِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنِمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْوُحُوشِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ . إلا مِثْلَاً بِثْلٍ. وَزَنَا بِوَزْنٍ، يَدًا بِيَدٍ. وَلَا بَأْسَ بِهِ. وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ إِذَا تَحَرِّى أَنْ يَكُونَ مِثْلاً بِمِثْلِ. يَدًا بِيَدٍ . قَالَ مَالِكٌ: وَلا بَأْسَ بِلَحْمِ الْحِيْتَانِ، بِلَحْمِ الإِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَمِ . وَمَا أَثْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْوُحُوشِ كُلِّهَا. اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ. وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . يَدَّا بِيَدٍ . فَإِنْ دَخَلَ ، ذَلِكَ ، الأَجَلُ ، فَلَا خَيْرَ فِيهِ . قَالَ مَالِكٌ: وَأَرَى لُحومَ الطَّيْرِ كُلَّهَا مُخَالِفَةٌ لِلُحُومِ الأَنْعَامِ وَالْحِتَانِ ، فَلا أَرَى بَأْسًا بِأَنْ يُشْتَرَى بَعْضُ ذَلِكَ بِبَعْضٍ. مُتَفَاضِلا. يَدًا بِيَدٍ. وَلَا يُبَاعُ شَيْءُ مِنْ ذَلِكَ ، إِلى أَجَلٍ (٢). ٢٩٤٦٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ، لا خِلافَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ . ٢٩٤٦٣ - وَذَكَرَ ابْنُ القَاسِمِ ، وَغَيْرُهُ فِي الأَلْبَانِ مِثْلَ ذَلِكَ . ٢٩٤٦٤ - وَهُوَ قَولُ اللَّيْثِ بْنٍ سَعْدٍ فِي اللُّحُومِ وَالأَلْبَانِ سَوَاءٌ. ٢٩٤٦٥ - وأمّا الشَّفِيِّ، فَذَكَرَ المزنِيُّ عَنْهُ(٣)، قَالَ: اللَّحْمُ كُلَّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ ؛ (١) انظر المسألة السابقة . (٢) الموطأ: ٦٥٦، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٦١٩ - ٢٦٢١). (٣) مختصر المزني، ص (٧٨). - ١١٢- ٣١ - كتاب البيوع (٢٨) باب بيع اللحم باللحم - ١١٣ وَحْثِيَّهُ ، وَأَنْسِيُهُ، وَطَائِرُهُ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إِلا مِثْلَا بِمِثْلٍ، وَزَنَا بِوَزْنٍ. ٢٩٤٦٦ - وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَلى قَوْلَيْنِ . (أَحَدهما): مَا ذَكَرْنا . (والآخَرُ): أَنَّ لَحْمَ الْبَقَرِ صِنْفٌ غَيرٍ لَحْمِ الإِلِ، وَغَيْرٍ لَحمِ الغَنَمِ . ٢٩٤٦٧ - قَالَ المزنيّ: قَدْ قطعَ بِأَنَّ أَلْبَانَ الْبَقَرِ، وَالغَثَمِ، وَالإِبِلِ أَصْنَافٌ مُخْتلِفَةٌ قَالَ فَلُحومَهَا الَّتِي هِيَ أُصُولُ الأَلْبَانِ أولى بِالاخْتِلاَفِ . ٢٩٤٦٨ - وَقَالَ الشَّانِيُّ فِي ((الإِمْلاءِ)): إِذا اخْتَلَقَتْ أَجْنَاسُ الحِيتَانِ، فَلا بَأْسَ يَسْعِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلا، قَالَ: وَكَذَلِكَ لُحُومُ الطَِّإِذَا اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُها . ٢٩٤٦٩ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةً، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدَ: لَحْمُ الضَّانِ، وَالَاعِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَكَذَلِكَ البختيُ (١) مِنَ الإِبلِ مَعَ القوهي(٢) ، وَكَذَلِكَ الْبَقْرُ مَعَ الجَوَامِيسِ فَلا يُباعُ الجَنْسُ مِنْها مُتَفَاضِلا، وَيَُّعُ لَحْمُ البَقَرِ بِلَحْمِ الغَمِ مُتَفَاضِلا، وَكَذَلِكَ الأَجْنَاسُ الْمُخْتَلِفَةُ. ٢٩٤٧٠ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ بْنِ حَي . ٢٩٤٧١ - وَالقَولُ عِنْدَهُم فِي الأَلْبَانِ كَالقولِ فِي اللحمانِ . ٢٩٤٧٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ: اللحمانُ كُلُّها جِنْسٌ وَاحِدٌ ، لاَيَجُوزُ بَعْضُهُ بِبَعْضِ رطبًا ، وَيَجُوزُ إِذَا تَنَاهِى جفافُهُ مِثْلا بِمِثْلٍ. (١) وهي من الإبل السريعة السير ، الطويلة الأعناق . (٢) السريع الاستجابة والطاعة . ١١٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ ٢٩٤٧٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا يَجُوزُ التِّحَرِّي عِنْدَ الشَّانِيِّ، وَلَا عِنْدَ أَبِي حَنِفَةً ، وَآَيِي يُوسُفَ، [ وَمُحَمَّدٍ](١). وأكثرِ العُلِمَاءِ فِي اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ، وَلَا فِيمَا يَحْرُمُ فِهِ التَّفَاضُلُ، وَالزِّيَادَةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . : ٢٩٤٧٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصْلٌّ مُجتمعٌ عَلَيهِ ، وَلَا سَّةٌ يَصدرُ عَنْهَا، وَإِنَّمَا هُوَ الرَآَيُ وَالاجْتِهَادُ ، وَالقِيَاسُ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. (١) سقط في (س) . (٢٩) باب ما جاء في ثمن الكلب (*) ١٣٢٥ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه نَهى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ. وَمَهْرِ الْبَغِيِّ. وَحُلْوَانِ الْكَامِنِ. يَعْنِي بِعَهْرِ الْبَغِيِّ مَا تَعُطَاهُ الْمَرَأَةُ عَلَى الزَّنَا. وَحُلْوَانُ الكَامِنِ رُشْوَتُهُ، وَمَا يُعْطَى عَلَى أَنْ يَتْكَهْنَ(١). (*) المسألة - ٦٣٦ - تندرج هذه المسألة تحت عنوان: بيع النجس والمتنجس ، فقد قال الشافعية والحنابلة : لا يجوز بيع الخنزير والميتة والدم والخمر ، وما أشبه ذلك من النجاسات ، ولا يجوز بيع الكلب ولو كان معلما ؛ للنهي الوارد فيه في الأحاديث الواردة في هذا الباب ، ولا يصح بيع مالا منفعة فيه كالحشرات وسباع البهائم التي لا تصلح للاصطياد كالأسد والذئب والطيور التي لا تؤكل ولا تصطاد كالرخمة والحدأة والغراب ؛ لأن مالا منفعة فيه لا قيمة له ، فأخذ العوض عنه من أكل المال بالباطل ، وبذل العوض فيه من السفه . وقال الحنفية : لا ينعقد بيع الخمر والخنزير والميتة والدم ؛ لأنها ليست بمال أصلا، ويصح عندهم بيع كل ذي ناب من السباع كالكلب والفهدوالأسد والنمر والذئب والهر ونحوها ؛ لأن الكلب ونحوه مال بدليل أنه منتفع به حقيقة ، مباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق كالحراسة والاصطياد . وقال المالكية : لا ينعقد بيع الخمر والخنزير والميتة ، ولا ينعقد بيع الكلب سواء أكان كلب صيد أو حراسة ؛ لأنه نهي عن بيعه ، وقال سحنون : أبيعه وأحج بثمنه . وانظر في هذه المسألة: المهذب (١: ٢٦١)، مغني المحتاج (٢: ١١)، المغني (٤ : ٢٥١، ٢٥٥)، غاية المنتهى (٦:٢)، بدائع الصنائع (١٤٢:٥)، فتح القدير (٥: ١٨٨)، حاشية الدسوقي (٣: ١٠)، بداية المجتهد (٢: ١٢٥)، القوانين الفقهية ص (٢٤٦)، الفقه على المذاهب الأربعة (٢: ٢٣١)، الفقه الإسلامي وأدلته (٤ : ٤٤٦). (١) رواه مالك في البيوع رقم (٦٨)، باب ((ما جاء في ثمن الكلب)) (٢: ٦٥٦)، والشافعي في (الأم)) (٧: ٢٢١)، والبخاري في البيوع (٢٢٣٧)، باب ((ثمن الكلب)). فتح الباري (٤ : ٤٢٦)، وفي الإجارة (٢٢٨٢)، باب ((كسب البغي والإماء)). فتح الباري (٤: ٤٦٠)، وفي = - ١١٥- ١١٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ ٢٩٤٧٥ - قَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ ثَمَنَ الْكُلْبِ الضَّارِي وَغَيْرِ الضَّارِي ؛ لِنَهِي رَسُولِ اللَّهِ عَه عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ. ٢٩٤٧٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا خِلافَ بَيْنَ عُلِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ مَهْرَ الْبَغِيُّ حَرَامٌ ، وَهُوَ عَلَى مَا فَسَّرَهُ مَالِكٌ، لا خِلافَ فِي ذَلِكَ . ٢٩٤٧٧ - وَلَبَغِيَّ: الزَّانِيَةُ، والبغاءُ: الزَّنَا . ٢٩٤٧٨ - قَالَ اللَّه عزَّ وجلّ: ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّا﴾ [مريم: ٢٨] يَعْنِي زَانِيَةً . ٢٩٤٧٩ - وَقَالَ تَبَارَكَ اسْمُهُ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَيَاتِكُمْ عَلَى الِغَاءِ﴾ [ النور: ٣٣] أَيْ عَلى الزَّنَا . ٢٩٤٨٠ - وَكَذلِكَ لا خِلافَ فِي حُلْوانِ الكَاهِنِ أَنَّهُ مَا يُعْطَاهُ عَلَى كَهَانَتِهِ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ أَكْلِ المَالِ بِالْبَاطِلِ . = الطلاق وفي الطب، كما أخرجه مسلم في البيوع رقم (٣٩٣٣) من طبعتنا ص (٥ : ٢٦٢)، باب ((تحريم ثمن الكلب))، وبرقم (٣٩ - (١٥٦٧) ص (٣: ١١٩٨) من طبعة عبد الباقى، وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٢٨)، باب ((في حلوان الكاهن)) (٣ : ٢٦٧)، وحديث (٣٤٨١)، باب ((في أثمان الكلاب)) (٣: ٢٧٩)، والترمذي في البيوع حديث (٢٢٧٦)، باب « ما جاء في ثمن الكلب )» (٣ : ٥٧٥)، وفي النكاح ، والنسائي في البيوع (٧ : ٣٠٩)، باب (بيع الكلب))، وفي الصيد والذبائح ، وابن ماجه في التجارات (٢١٥٩)، باب ( النهي عن ثمن الكلب )) (٢: ٧٣٠)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٦: ١٢٦)، وفي السنن الصغير له (٢٧٦:٢)، وفي معرفة السنن والآثار (٨: ١١٥٢٩). (مهر البغي ) : هو ما تأخذه الزانية على الزنا ، وسماه مهرا ؛ لكونه على صورته وهو حرام بإجماع المسلمين ، أمّا ( حلوان الكاهن ) هو ما يعطاه على كهانته . ٣١ - کتاب البيوع (٢٩) باب ما جاء في ثمن الكلب - ١١٧ ٢٩٤٨١ - وَالْحُلْوَانُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: العطِيَّةُ. ٢٩٤٨٢ - قَالَ الشَّاعِرُ (١): فَمَنْ رَجُلٍ أَحْلُوهُ رَحْلِي وَنَاقَتِي يَبْلِغُ عني الشعر إذا مَاتَ قَائِلُهُ ٢٩٤٨٣ - وأمَّا بَيْعُ الكِلابِ، وَأَثْمانُها، وَقِيِمَتُها عَلَى مَنْ قَلَهَا، فَقَدِ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ ، وَالصَّحِيحُ [ فِهِ) (٢) مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ مَا ذَكَرَهُ فِي (( مُوَطَِّهِ»، وَالْحُجَّةُ لَهُ مِنْ جِهَةِ الآثارِ صَحِيحَةٌ . ٢٩٤٨٤ - مِنْها مَا ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ ابْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الكِلابِ إلا كَلْبَ صِيْدٍ ، أو ماشِيَةٍ(٧). (١) هو أوس بن حجر، وقد تقدمت ترجمته بحاشية الفقرة (١٤ : ١٩٢٩٦). (٢) سقط فى (س). (٣) أخرجه النسائي في الصيد والذبائح (٧: ١٨٤) باب (( الأمر بقتل الكلاب)) وابن ماجه في الصيد (٣٢٠٣) باب ((قتل الكلاب إلا كلب صيد أو زرع)). من طريق الزهري، عن سالم بن عبد اللّه، بهذا الإسناد . وهو في الموطأ: ٩٦٩، ومن طريق مالك أخرجه الإمام أحمد (٢ / ١١٣)، والدارمي ٩٠/٢، والبخاري في بدء الخلق (٣٣٢٣) باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ، ومسلم (١٥٧٠) (٤٣) في المساقاة ٥٧ - (١٥٧٠) في طبعة عبد الباقي باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه وبيان تحريم اقنائها إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك ، والنسائي في الصيد والذبائح (١٨٤/٧) باب الأمر بقتل الكلاب ، وابن ماجه في الصيد ( ٣٢٠٢) باب قتل الكلاب إلا كلب صيد أو زرع، والبيهقي في ((السنن) ٨/٦. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦١٠)، وابن أبي شيبة ٤٠٥/٥ و ٤٠٦، وأحمد ٢٢/٢ -٢٣ و١٠١- ١١٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ ٢٩٤٨٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَإِذَا كَانَ غَيْرَ الضَّارِي مِنَ الكِلابِ مَأْمُور بِقَتْلِهِ، فَإِنَّما وَقَعَ الَّهْيُ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ الْبَاحِ اتَّخَذُهُ لَا الَأْمُورِ بِقَتْلِهِ ؛ لأنَّ الْمَأْمُورَ بِقَتْلِهِ مَعْدُومٌ ، وَلأَنَّهُ مُحَالٌ أَلَا يُطَاعَ رَسُولُ اللَّهِ عَه فِي مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ قَتْلِهِ. . w ٢٩٤٨٦ - وَقَدِ اخْتُلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَاخْتَفَتِ الرِّوَايَةُ [عِنْدَهُ)(١) فِي ثَمَنِ الكَلْبِ الَّذِي أَبِحَ اتِّخَاذُهُ فَأَجَازَ مَرَّةً ثَمَنَ الكَلْبِ الضَّارِي، وَمَنَعَ مِنْهُ أُخْرى . ٢٩٤٨٧ - وَوَجْهُ إِجَازَةٍ بَيْعِ مَا أُبِيحَ اتِّخَاذُهُ [ مِنَ الكِلابِ؛ لأنَّ الحَدِيثَ الَّذِي وَرَدَ بَالِّهِي عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، فَمَنْ نذر مَعَهُ حُلْوَان الكَامِنِ، وَمَهْر البغِيِّ ، وَهَذَا لا يَبَاحُ شَيْءٌ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ الكَلْبُ الَّذِي لا يَجُوزُ اتَّخَاذُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ؛ لأنَّ مِنَ الكِلابِ مَا أَبِحَ اتِّخَاذُهُ}(٢)، وَالانْتِفَاعُ بِهِ، فَذَلِكَ جَائِرٌ بَيْعُهُ . = و ١١٦ - ١١٧، ومسلم ٤٤ - (١٥٧٠) و (٤٥)، والبيهقي ٨/٦ من طرق عن نافع ، به ، وبعضهم یزید في الحدیث على بعض . وأخرجه مسلم (١٥٧١)، والترمذي (١٤٨٨) في الأحكام والفوائد: باب ما جاء من أمسك کلبًا ما ينقص من أجره ، والنسائي ١٨٤/٧ - ١٨٥ ، والبيهقي ٩/٦ من طريق حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمربه . وزاد إلا كلب صيد أو ماشية ، فقيل لابن عمر : إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع، فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعًا))، ولم يذكر النسائي قصة أبي هريرة. قال الخطابي في قول ابن عمر: ((إن لأبي هريرة زرعًا))، وفي رواية: (( رحم اللّه أبا هريرة كان صاحب زرع )) : أراد تصديق أبي هريرة وتوكيد قوله ، وجعل حاجته إلى ذلك شاهدًا له على علمه؛ لأن من صدقت حاجته إلى شيء، کثرت مسألته عنه حتی یحکمه ، وقد رواه عبد الله بن مفضل المزني، وسفيان بن أبي زهير، عن النبي #. فذكروا فيه الزرع كما ذكره أبو هريرة. (١) سقط في (س) . (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (س)، ثابت في (ك). ٣١ - كتاب البيوع (٢٩) باب ما جاء في ثمن الكلب - ١١٩ ٢٩٤٨٨ - وَلَا خِلافَ عَنْهُ مَنْ قَلَ كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، أَوَ زَرْعٍ ، فَعَلَيهِ القيمةُ . ٢٩٤٨٩ - وَمَنْ قَتَلَ كَلْبَ الدَّارِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيهِ إِلا أَنْ يَكُونَ يَسْرَحُ مَعَ المَاشِيَةِ. ٢٩٤٩٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلافَ أَصْحَابٍ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابٍ اخْتِلافِهِمْ، وَاخْتِلاف قَولِ مَالِكٍ . ٢٩٤٩١ - وأمّا الشَّافِيُّ، فَلا يَجُوزُ عِنْدَهُ بَيْعُ الكَلْبِ الضَّارِي، وَلَا غَيْرَ الضَّارِي، وَلَا يَخلُّ عِنْدَهُ ثَمَنُ [ كَلْبِ الصِّدِ)(١) وَلَا كَلْبِ الْمَاشِيَةِ، وَلَا كَلْبِ الرَّرْع ؛ لِتَهِي رَسُولِ اللَّهِ عَه عَنْ ثَمَنِ الكَلَبِ، وَلَيْسَ عَلَى مَنْ قَتَلَ كَلْبَ الصِّدِ، أو لِغَيرٍ صَيْدٍ قِيْمَةً عِنْدَهُم بِحَالٍ مِنَ الأحْوَالِ . ٢٩٤٩٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: روِيَ عَنِ النَِّيِّ ◌َهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ مِنْ حَدِيثٍ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(٢)، وابْنٍ عَبَّاسٍ(٣)، وأبي مَسْعُودِ الأَنصَارِيِّ(٤)، (١) كذا في (ك)، وفي (س): ((الكلب الضاري)). (٢) الأثر عنه بذلك فى مسند زيد (٣ : ٤٩١) . (٣) الرواية عنه في « معرفة السنن والآثار» (٨: ١١٥٣١)، قال: « نھی رسول الله څے، عن ثمن الكلب .. )) وفي سنن أبي داود تأتي في الفقرة التالية . (٤) تقدم أول هذا الباب من أحاديث الموطأ (١٣٢٥). ١٢٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ وَأَبي هُرَيْرَةَ(١)، وَأَبِي جُحَيْفَةَ(٢) وَرَافِعِ بْنِ خديجٍ(٣)، (١) حديث أبي هريرة، روي من طريق حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ قيسٍ بن سعدٍ ، عن عطاء بنِ أبي رباحٍ عن أبي هريرة، عن رسولِ اللّه عليه، قال: ((إِنَّ مَهْرَ البَغِيِّ وَثَمَنَ الكَلْبِ والسّرِ وكَسْبَ الحَجَّامِ مِنَ السِّحْتِ » ، وبهذا الإسناد في صحيح ابن حبان (٤٩٤١). وأخرج أبو داود في البيوع (٣٤٨٤) باب في أثمان الكلاب ، والنسائي١٨٤٩/٧ - ١٩٠ في البيوع: باب النهي عن ثمن الكلب ، من طريقين عن ابن وهب ، عن معروف بن سويد الجذامي ، عن علي بن رباح اللخمي ، عن أبي هريرة، عن النبي في: ((لا يحل ثمن الكلب ، ولا حلوان الكاهن، ولا مهر البغي » . وأخرج الحاكم ٣٣/٢ من طريق الأعمش، عن أبي صالح وأبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي 4: (( لا يحل مهر لزانية ولا ثمن لكلب))، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي . وأخرج البيهقي ١٢٦/٦ من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللّه عملده عن ثمن الكلب ومهر الزمارة . وأخرجه الإمام أحمد ٢/ ٥٠٠ عن محمد بن يزيد، عن حجاج ، عن عطاء عن أبي هريرة قال : نهى رسول اللّه ه عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وعسب الفحل. وأخرجه أيضاً ٥٠٠/٢ عن يزيد بن هارون، عن حجاج، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: نهى عن ثمن الكلب ، وكسب الحجام ، ومهر البغي . (٢) روي من طريق شُعْبَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عونُ بنُ أَبِي جُحيفة عن أبيه أنَّ النبيَّ ◌َلِ نهى عَنْ ثَمَنِ الدُّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ وأخرجه الإمام أحمد ٣٠٨/٤، ٣٠٩ ، والبخاري في البيوع (٢٠٨٦) باب موكل الربا و باب ثمن الكلب (٢٢٣٨) وفى الطلاق (٥٣٤٧) باب مهر البغى وفى اللباس (٥٩٦٢) باب من لعن المصور ، وأبو داود (٣٤٨٣) في البيوع: باب في أثمان الكلب ، والطحاوي ٥٣/٤، والطبراني ٢٢ / (٢٩٦)، والبيهقي ٦/٦ ، والبغوي (٢٠٣٩) من طرق عن شعبة ، به. (٣) أخرج مسلم في البيوع - باب (( تحريم ثمن الكلب .. ))، ح (٣٩٣٥) في طبعتنا من طريق يَحْتَى ابْنِ سَعِيدِ القَطَّن مُحَمَّدِ بْنٍ يُوسُفَ، قَالَ: سمعت السائب بن يزيد يحدث عن رافع بن خديج. قال: سَمِعْتُ الِّيِّ ◌ِ يَقُولُ:((شَرُّ الكَسبِ مَهْرُ الْبَغِىِّ، وثمن الكَلْبِ، وكَسْبُ الحَجَامِ)). رواه أيضا داود في البيوع (٣٤٢١) باب ((في كسب الحجام)) (٣: ٢٦٦)، والترمذي في البيوع (١٢٧٥) باب (ما جاء في ثمن الكلب)) (٣: ٥٧٤)، والنسائي في الصيد (٧: ١٩٠) باب النهي = ، ،،