Indexed OCR Text

Pages 81-100

(٧) باب ما جاء في ثمر المال يباع أصله (*)
١٢٦٣ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ لَّه
قَالَ: ((مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أَبْرَتْ، فَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ)). (١)
(*) المسألة - ٦١٦ - اختلف العلماء في حكم بيع النخل بعد التأبير ( والتأبير هو أن يشق طلع النخلة
ليدر فيه شيء من طلع ذكر النخل)) ، هل تدخل فيها الثمرة عند إطلاق بيع النخلة من غير تعرض
للثمرة بنفي ولا إثبات ؟ فقال مالك والشافعي والليث والأكثرون : إن باع النخلة بعد التأبير فثمرتها
للبائع إلا أن يشترطها المشتري ، بأن يقول : اشتريت النخلة بثمرتها هذه ، وإن باعها قبل التأيير
فثمرتها للمشتري ، فإن شرطها البائع لنفسه جاز عند الشافعية الأكثرين ، وقال مالك : لا يجوز
شرطها للبائع .
وقال أبو حنيفة : هي للبائع قبل التأبير وبعده على الإطلاق .
(١) رواه مالك في البيوع حديث (٩)، باب (( ما جاء في ثمر المال يباع أصله)) ص (٢: ٦١٧) وهو في
الموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٩٥)، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٩٢)، وأخرجه الشافعي
في الأم (٤: ٤١) باب ( ثمر الحائط يباع أصله ))، والبخاري في البيوع (٢٢٠٤)، باب (( من باع
نخلا قد أبرت)). فتح الباري (٤: ٤٠١)، وفي الشروط (٢٧١٦)، باب ((إذا باع نخلا قد
أبرت))، فتح الباري (٣١٣:٤)، ومسلم في البيوع رقم (٣٨٢٦) من طبعتنا ص (١٩٨:٥)، باب
((من باع نخلا عليها ثمر))، وبرقم (٧٧ - ((١٥٤٣))) من طبعة عبد الباقي، ص (١١٧٢:٣)،
وأبو داود في البيوع (٣٤٣٤)، باب ((في العبد يباع وله مال)) (٢٦٨:٣)، والنسائي في الشروط
من سننه الكبرى على ما جاء في ((تحفة الأشراف)) (٢٠٩:٣)، وابن ماجه في التجارات
(٢٢١٠)، باب ((ما جاء فيمن باع نخلا مؤبرا أو عبدا له مال)) (٧٤٥:٢). بهذا الإسناد من طرق
عن نافع عن ابن عمر .
ومن طريق الزهري عن سالم، عن أبيه رواه الشافعي في الأم (٣: ٤١)، ومسلم في كتاب البيوع
رقم (٣٨٣١) من طبعتنا ص (٥: ٢٠٠)، باب ((من باع نخلا عليه ثمر))، وبرقم (٨٠ )،
ص (١١٧٣:٣) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في البيوع (٣٤٣٣)، باب ((في العبد يباع وله
مال)) (٢٦٨:٣)، والنسائي في البيوع (٢٩٧:٧)، باب ((العبد يباع ويستثني المشتري ماله))، =
- ٨١ -

٨٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩
٢٨٢٦٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا يَخْتَلِفُ أَهْلُ العِلْمِ بِالحَدِيثِ فِي صِحَّةٍ هَذَا
الحَدِيثِ، وَهُوَ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ صَحِيحٌ .
٢٨٢٦٤ - وأمَّا قَولُهُ عَّهُ: ((مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أَبْرَتْ؛ فَالأَبَارُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ،
وَأَهْلِ اللُّغَةِ: لقَاحُ النَّخْلِ، يُقَالُ مِنْهُ: أَبْرَ النَّخْلَ، يُؤَبِرُها، أبراً، أو تَأَبْرَتْ تَأْراً .
٢٨٢٦٥ - قَالَ الْخَلِيلُ : الآبَارُ: لقَاحُ النَّخْلِ .
٢٨٢٦٦ - قَالَ: وَالأَبَارُ أيضاً عِلاجُ الزَّرْعِ بِما يصلحُهُ مِنَ السّقي، والتَّعاهدِ .
٢٨٢٦٧ - قَالَ الشَّاعِرُ: (١)
وَلِيَ الأَصْلُ الَّذِي فِي مِثْلِهِ
يُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ الْمُؤْثِيرُ (٧).
٢٨٢٦٨ - وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ خِلافاً أَنَّ الِّلْقَيحَ هُوَ أَنْ يُؤْخَذَ طَلْعُ ذُكُورٍ
النَّخْلِ ، فَيُدْخِلُ بَيْنَ ظَهْرَانِي طَلْعِ الإِنَاثِ .
٢٨٢٦٩ - وأمَّا مَعْنِى الأَبَارِ فِي سَائِرٍ ثِمَارِ الأشْجَارِ: فَابْنُ القَاسِمِ يُرَاعِي ظُهُورَ
الثَّمَرةِ لا غَير ، ومعناه انْعِقَادُ الثَّمرةِ ، وَثُبُوتِها .
٢٨٢٧٠ - وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ: كُلُّ مَا لا يُؤَبِّرُ مِنَ الثِّمَارِ، فَاللََّاحُ فِيهَا بِمَنْزِلَةٍ
= وابن ماجه في التجارات (٢٢١١)، باب (( ما جاء في من باع نخلا مؤبرا أو عبدا له مال))
(٧٤٥:٢)، والشافعي في ((الأم)) (٣: ٤١)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢٩٧:٥).
(١) القائل هو طرفة بن العبد، وقد تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (١٩٢٦٠:١٤).
(٢) البيت في لسان العرب (٥:١)، مادة (أبر)، و(المؤتير) هو ربّ الزرع.

٣١ - كتاب البيوع (٧) باب ما جاء في ثمر المال يباع أصله - ٨٣
الأبارِ فِي النَّخْلِ، وَاللّقَاحُ أَنْ [تنورَ الشَّجَرةُ] (١)، وَيَعقَد، فَيَسَقُطَ مِنْهُ مَا يَسْقُطُ ،
وَثْتُ مَا يَثْبْتُ ، فَهَذَا هُوَ اللقَاحُ فِيمَا عَدَا النَّخِلَ مِنَ الأَشْجَارِ .
٢٨٢٧١ - قَالَ: وَأَمَّا أَنْ يُورِقَ، أو ينورَ قَطُّ، فَلَا هَذَا فِيمَا يذكرُ مِنْ ثِمَارٍ
الأشْجَارِ ، وَأَمَّا مَا يذكرُ مِنْ ثِمارٍ شَجَرِ الِّينِ، وَغَيْرِهَا ، فَإِنَّإِبارهُ الَّذْكِيرُ.
٢٨٢٧٢ - وَهَذَا قَولُ الشَّافِعِيِّ، وَسَائِرِ العُلَمَاءِ.
٢٨٢٧٣ - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ الْحَائِطَ إِذَا تَسِقَّقَ طَلَعَ إِنَاتُهُ، فَأُخِذَ إِبارُهُ ، وَقَدْ أَبْرَ
غيرهُ مِمَّا حَالُهُ مِثْلُ حَالِهِ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَا قَدْ أَبْرَ ؛ لأَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَلَيْهِ وَقْتُ الأَبَارِ ،
وَظَهَرَتْ [ إِبِرتُهُ] (٢) بِعَدْ مَغييِها فِي الخف .
٢٨٢٧٤ - وأمَّا اخْتِلافُ [العُلماءِ] (٣) فِي ثِمَارِ النَّخِيلِ يُبَاعُ أَصْلُهُ:
٢٨٢٧٥ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهما، واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ بِظَاهِرٍ
حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ [ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ](٤).
٢٨٢٧٦ - قَالُوا: إِذَا كَانَ فِي النَّخْلِ ثَمَرٌ، وَقَدْ أُبْرَ قَبْلَ عَقْدِ البَيْعِ، فَهُوَ لِلْبَائع إِلا
أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْتَاعُ، [ فَإِنِ اشْتَرَطَهُ الْتَعُ ] (٥) فِي صَفْقَةٍ [ وَاحِدَةٍ] (٦) ، فَهُوَ لَهُ، وَإِنْ
كَانَ النَّخْلُ لَمْ يُؤَبِّرْ ، فَالثَّمَرُ لِلْمُشْتَرِي بِالعَقْدِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ .
(١) في (ي، س): ((ينور الشجر))، وأثبتُّ ما في (ك).
(٢) كذا فى (ك)، وفي (ي، س): ((ثمرته)).
(٣) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((الفقهاء)).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في (ي ، س).
(٥) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت في (ك).
(٦) سقط في (ك)، وزيد من (ي، س).

٨٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ــ
٢٨٢٧٧ - وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْحَائِطِ مُؤَبَّرًا، أَو بَعْضُهُ لَمْ يُؤَبِّرْ كَانَ مَا أَبْرَ مِنْهُ لِلْبَائِعِ،
وَمَا لَمْ يُؤْبِرْ لِلْمُشْتَرِي، فَإِنْ كَانَ الْمُؤَبِّرُ، أَو غيرُهُ الأَقَلَّ كَانَ تبعاً للأكْثَرِ مِنْهُما .
٢٨٢٧٨ - وَهَذَا كُلُّهُ قَولُ مَالِكٍ .
٢٨٢٧٩ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الْمُؤْبَّرَ قَلِيلاً أَو كَثِيرًاً لِلِبَائِعِ، وَالَّذِي لَمْ يُؤَبُرْ قَلِيلاً ،
أو كَثِرًا لِلْمُبْتَاعِ، كَمَا لَو كَانَ المُؤَبِّرُ، أو غَيرُ الْمُؤْبِرِ مُتَسَاوِيْنِ.
٢٨٢٨٠ - وَأَجَازَ مَالِكٌ - رحمهُ اللهُ - لِلْمُشْتَرِي أُصُولَ النَّخْلِ الْمُؤْيَّرِ إِذَا لَمْ
يَشْتَرِطِ الثَّمْرَةَ أَنْ يَشْتَرِبَهَا هُوَ وَحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِها فِي صَفْقَةٍ
[وَاحِدَةٍ](١)، كَمَا كَانَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَها فِي صَفْقَةٍ .
٢٨٢٨١ - هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ القَاسِمِ عَنْهُ فِي هَذِهِ [ المَسْأَةِ] (٢) ، وَفِي مَالِ العَبْدِ .
٢٨٢٨٢ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ أَنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ فِيها لا لَهُ، وَلَا لِغَيْرِهِ .
٢٨٢٨٣ - وَلَمْ يُجِرْ ذَلِكَ [ الشَّفِيُّ] (٣)، وَلَا الثَّوْرِيُّ، وَلَا أَحْمَدُ ، وَلا
إِسْحَاقُ ، وَلَا أَبُو ثَوْرٍ ، وَلَا دَاوُدُ ، وَلَا الطّبْرِيُّ .
٢٨٢٨٤ - وَكَذَلِكَ قَالَ المُغِيرَةُ (٤)، وَأَبْنُ دِينَارٍ، وَابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ ، وَهُوَ
الصَّوَابُ (٥) .
(١) كذا فى (ك)، وفي (ي، س): ((أخرى)).
(٢) و (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
(٤) هو المغيرة بن عبد الرحمن، وتقدمت ترجمته بحاشية الفقرة (١٤٠٢٣:١٠).
(٥) قالوا : لا يجوز فيهما ( يعني النخل المؤبرة ومال العبد ) إلا أن يكونا مع الأصول، ومع العبد في
صفقة واحدة .

٣١ - كتاب البيوع (٧) باب ما جاء في ثمر المال يباع أصله - ٨٥
٢٨٢٨٥ - فَإِنْ لَمْ يَشْتُرِطْهُ الْمْتَاعُ، فَالثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ مَتْرُوكَةً فِي النَّخْلِ إِلى الجذَاذِ .
٢٨٢٨٦ - وَقَالَ الشَّانِيُّ: وَمَعْقُولٌ إِذَا كَانَتِ الثَّمْرَةُ لِلْبَائِعِ أَنَّ عَلَى الْمُشْتَرِي
تَرْكَها فِي شَجَرِهَا إِلا أَنْ تَبْلِغَ الجِذَاذَ ، وَالقطافَ مِنَ الشَّجَرِ ، فَإِذَا كَانَ لا يَصْلُحُ بِها
إِلا السِّقَاءُ ، فَعَلَى المُشْتَرِي تَخْلِيَةُ الْبَائِعِ ، وَمَا يَكْفِي مِنَ السّقِي، وَإِنَّمَا مِنَ المَاءِ مَا
تَصْلُحُ بِهِ الثَّمْرَةُ مِمَّا لا غِى لَهُ عَنْهُ، وَهَذَا كُلُّهُ مَعْنِى قَوَلِ مَالِكٍ، وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ . (١)
٢٨٢٨٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا بَاعَ الرَّجُلُ نَخْلاً ، أَو شَجراً فِيها
ثَمَرْ قَدْ ظَهَرَ ، فَهُوَ لِلْبَائِعِ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ [ المُشْتَرِي ] (٢) ، وَعَلَيْهِ قَلْعَهُ مِنْ شَجْرٍ
الْمُشْتَرِي وَمِنْ نَخْلِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ تَرْكُهُ إِلَى الجَذَاذِ ، وَلَا إِلَى غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ عِنْدَهُمْ أَبْرَ ،
أَوْ لَمْ يُؤْبِّرْ إِذَا كَانَ قَدْ ظَهَرَ فِي النَّخْلِ .
٢٨٢٨٨ - فَإِنْ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ في الْبَيْعِ تَرْكَ الثَّمَرَةِ إِلى الجذَاذِ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةً ،
وَأَبَا يُوسُفَ قَالا : البَيْعُ فاسِدٌ .
٢٨٢٨٩ - وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ: إِذَا كَانَ صَلَاحُهَا لَمْ يَبْدُ فالبَيْعُ فاسِدٌ إِنِ
اشْتَرَطَ الْبَائِعُ بَقَاءَهَا إِلى جُذَاذِها ، وإِنْ كَانَ قَدْ بَدَا صَلَاحُها فالبَيْعُ، والشُّرْطُ جائِزانٍ.
٢٨٢٩٠ - واخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ.
٢٨٢٩١ - قال أَبُو عُمَرَ: خَالَفَ الكُوفِيُّونَ السِّئَّةَ فِي [ذَلِكَ](٣) [إِلى قِيَاسٍ](٤)،
(١) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٤٣:٣) باب (( ثمر الحائط يباع أصله))، ونقله المصنف هنا باختصار.
(٢) كذا في (ي، س)، وفي (ك): ((المبتاع)).
(٣) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((هذا)).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت في (ك) .

٨٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩
ولا قِيَاسَ [مَعَ] (١) النَّصِّ.
٢٨٢٩١ م - وَمِنْ حُجَّتِهِم الإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ [الثَّمَرَةَ ] (٢) لَوْ لَمْ تُؤَبَّرْ حَتّى
تَنَاهَتْ، وَصَارَتْ بَلَحاً، [أَو بُسْرًاً] (٣)، وَبِيعَ النَّخْلُ أَنَّ الثَّمَرَةَ لا تَدْخُلُ فِيهِ .
٢٨٢٩٢ - قَالُوا [فَعَلِمِنَا أَنَّ الَعْنِى فِي] (٤) ذِكْرِ التِّرِ ظُهُورُ الثَّمَرَةِ، [ فَاعْتَبَرُوا
ظُهُورَ الثّمَرَةِ ] (٥)، وَلَمْ [يَعْرِفُوا بَيْنَ الْمُؤْبِّرِ] (١) وَغَيْرِ الْمُؤْثِرِ.
٢٨٢٩٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلِى: سَوَاءٌ أُبْرُ النَّخْلُ، أَوْ لَمْ يُؤْبِرْ، إِذَا بِيعَ أَصْلُهُ ،
فَالثّمَرَةُ لِلْمُشْتَرِيِ اشْتَرَطَهَا، أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْها كَسعفِ النَّخْلِ.
٢٨٢٩٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا أَشَدُّ خِلافاً لِلْحَدِيثِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
٢٨٢٩٥ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ: مَنِ اشْتَرَى أَرْضاً فِيهَا زَرْعٌ، وَلَمْ يَبْدُ
صَلَاحُهُ، فَالزَّرْعُ لِلْبَائِعِ، إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُشْتَرِي .
٢٨٢٩٦ - وَبُدُوُّ صَلَاحِهِ عِنْدَ ابْنِ القَاسِمِ أَنْ يَبرزَ، وَيَظْهَرَ، وَيَستَقِلِّ.
٢٨٢٩٧ - وَإِنْ وَقَعَ الَبَيْعُ، وَالبَذْرُ لَمْ يَنْبُتْ، فَهُوَ لِلْمُبْتَاعِ [ بِغَيْرِ شَرْطٍ] (٧)، وَلا
يَحْتَاجُ إِلَى شَرْطٍ .
٢٨٢٩٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنْهُ لِلْبَائعِ .
٢٨٢٩٩ - وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : وَمَنْ ابْتَاعَ أَرْضاً ، وَفِيها
زَرْعٌ [ قَدْ أَلْقِحَ ، فَهُوَ لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْتَاعُ ] (٨) ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يلقَحْ، فَهُوَ
(١) ما بين احاصرتین سقط في (ك)، وزيد من ( ي ، س).
(٢) كذا فى (ي، س)، وفي (ك) (( النخل)).
(٣) و (٤) و(٥) و(٦) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت في (ك).
(٧) و (٨) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في ( ي، س).

٣١ - كتاب البيوع (٧) باب ما جاء في ثمر المال يباع أصله - ٨٧
ە ھمے
لِلْمَبْتَاعِ.
٢٨٣٠٠ - قَالَ: وَكَذَلِكَ لَو ألقحَ أَكْثَرُهُ كَانَ لِلِبَائِعِ كُلُّهُ دُونَ المُبْتَاعِ .
٢٨٣٠١ - وَقَالَ: وَلَقَاحُ القَمْح، والشَّعِيرِ أَنْ يُحببَ، وَيُسنبلَ حَتَّى [ لَو](١)
يَينُ - حِينَئِذٍ - لَمْ يَكُنْ فَسَادًا .
٢٨٣٠٢ - وَقَولُهُمْ فِ اشْتِرَاطِ نِصْفِ الثَّمَرَةِ، [وَغَيرِها ] (٢) كَقَولِهِمْ فِي
اشْتِرَاطِ ] (٣) نِصْفٍ مَالِ العَبْدِ، أَو بَعْضِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ فِي بَابِهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ
كَثِيرًاً .
(١) سقط في ( ي ، س).
(٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س): (( أو بعضها)).
(٣) في (ك): (( كاشتراطهم في)).

(٨) باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها (*)
١٢٦٤ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه نَهى
عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوْ صَلَاحُهَا. فَهِى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِي. (١)
(*) المسألة - ٦١٧ - قال المالكية والشافعية والحنابلة : إن بدا صلاح الثمر جاز بيعه مطلقا ، أو
بشرط القطع أو بشرط الترك على الشجر ، أما قبل بدو الصلاح فإن كان البيع بشرط الترك أو البقاء
فلا يصح إجماعا؛ لأن النبي عليه نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع.
وقال الحنفية : لا خلاف في عدم جواز بيع الثمار قبل أن تظهر ، ولا في عدم جوازه بعد الظهور
قبل بدو الصلاح بشرط الترك ، ولا في جوازه قبل بدو الصلاح بشرط القطع فيما ينتفع به ، ولا في
الجواز بعد بدو الصلاح ، والخلاف إنما هو في بيعها قبل بدو الصلاح وقد رجح ابن عابدين في
رسالته ((نشر العرف)) ص (٣٨): جواز بيع الثمار مطلقا قبل بدو الصلاح أو بعده إذا جرى
العرف بترك ذلك ؛ لأن الشرط الفاسد إذا جرى به العرف صار صحيحاً ويصح العقد معه
استحساناً.
وانظر في هذه المسألة : مغني المحتاج (٨٦:٣)، بداية المجتهد (١٤٨:٢)، المغني (٤: ٨٠) غاية
المنتهى (٦٩:٢)، فتح القدير (١٠٢:٥)، الفقه على المذاهب الأربعة (٢٩٤:٢)، الفقه الإسلامي
وأدلته (٤٨٨:٤ - ٤٩٠).
(١) الموطأ: ٦١٨، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٥٩)، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٩٨)،
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند))، وفي ((الأم)) (٤٧:٣) باب « الوقت الذي يحل
فيه بيع الثمار)) (١٤٨/٢)، وعبد الرزاق (١٤٣١٥)، والإمام أحمد (٦٢/٢ - ٦٣) والدارمي
(٢٥١/٢ - ٢٥٢)، والبخاري في البيوع (٢١٩٤) باب ((بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها))، فتح
الباري (٣٩٤:٤)، ومسلم في البيوع (١٥٣٤) باب ((النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها))
ص (١١٦٥:٣) في طبعة عبد الباقي، وأبو داود في البيوع (٣٣٦٧) باب (( بيع الثمار قبل أن يبدو
صلاحها ، ، والنسائي في البيوع (٢٦٢/٧) باب ( بیع الثمر قبل أن يبدو صلاحه))، وابن ماجه في
التجارات (٢٢١٤) باب ((النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها))، والبيهقي في ((السنن))
(٢٩٩/٥)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١١١٥٨:٨).
- ٨٨ -

٣١ - كتاب البيوع (٨) باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها - ٨٩
٢٨٣٠٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: خَالَفَ أَيُوبُ السّخْتيانِيُّ مَالِكاً فِي لَفْظِ هَذَا الَحَدِيثِ
عَنْ نَافِعِ .
٢٨٣٠٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بن عبد المؤمن، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمّدُ بْنَ
بَكْرٍ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدِّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ [ النَّفَيْلِي] (١)، قَالَ:
حَدِّثَنِي ابْنُ عُلَيْةَ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّهُ نَهِى عَنْ
تَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ، وَعَنِ السَّبْلِ حَتَّى تَبَيضَّ، وَيُؤْمِنَ العَاهَةَ نَهى البَائِعَ ،
وَالْمُسْتَرِيَ. (٢)
١٢٦٥ - مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيل، عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ
اللّهِ مَّهِ فَهِى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ (٣). فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا
تُرْهِيَ؟ فَقَالَ: ((حِينَ تَحْمَرُّ)) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: (( أَرْأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ
(١) زید من ( ي ، س).
(٢) بهذا الإسناد أخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٦٨)، باب ((في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها))
(٢٥٢:٣) .
(٣) (( حتى تزهي)) بضم التاء من: أزهى، بالياء ، قال الخليل: أزهى النخل : بدا صلاحه ، وفي
رواية: ((تزهو)) بالواو من زها يزهو، قال ابن الأعرابي : يقال : زها النخل يزهو: إذا ظهرت
ثمرته ، وأزهى يُزهى : إذا اصفَّر واحمرٌ .

٩٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩
الثَّمَرَةَ، فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟)) (١).
١٢٦٦ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ؛ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ ،
(١) الموطأ: ٦١٨، والموطأ برواية أبي مصعب الزّهري (٢٤٩٩)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي
في ((المسند)) (١٤٨/٢ - ١٤٩)، وفي ((الأم)) (٣: ٤٧) باب (( الوقت الذي يحل فيه بيع
الثمار))، والبخاري في الزكاة (١٤٨٨) باب ((من باع ثماره أو نخله أو أرضه أو زرعه)) ، وفي
البيوع (٢١٩٨) باب ((إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، ثم أصابته عاهة فهو من البائع))، فتح
الباري (٣٩٨:٤)، ومسلم في المساقاة (١٥٥٥) باب ((وضع الجوائح)) (١١٩٠:٣) في طبعة
عبد الباقي ، والنسائي في البيوع (٢٦٤/٧) باب (( شراء الثمار قبل أن يبدو صلاحها))، والبيهقي
فى السنن (٣٠٠/٥)، وفى ((معرفة السنن والآثار)) (١١١٦٢:٨).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١٤٩/٢) والإمام أحمد (١١٥/٣)، والبخاري (٢١٩٥) في
البيوع باب ((إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها))، و (٢١٩٧) باب (( بيع النخل قبل أن يبدو
صلاحها ،، و (٢٢٠٨) باب ( بيع الخاضرة))، ومسلم (١٥٥٥) (١٥) و (١٦)، والطحاوي في
(( شرح معاني الآثار)) (٢٤/٢)، والبيهقي في ((السنن)) (٣٠٠/٥ و ٣٠٠ - ٣٠١)، من طرق
عن حميد ، به .
ومن طريق أبي الوليد الطيالسي ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس بن مالك وأخرجه
أبو داود في البيوع (٣٣٧١) باب (( ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها))، والترمذي
في البيوع (١٢٢٨) باب (( ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها))، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) (٢٤/٢) من طريقين عن أبي الوليد الطيالسي ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي:
حسن غريب .
وأخرجه الإمام أحمد (٢٢١/٣ و ٢٥٠)، والترمذي (١٢٢٨)، وابن ماجه (٢٢١٧) في
التجارات: باب (( النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها))، والدارقطني (٤٧/٣ - ٤٨)،
والحاكم (١٩/٢)، والبيهقي في ((السنن)) (٣٠١/٥)، من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه ابن أبي شيبة (٦: ٥٠٨) من طريق سهل بن يوسف ، عن حميد ، عن أنس .

٣١ - كتاب البيوع (٨) باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها - ٩١
عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ
حَتّى تَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ . (١)
٢٨٣٠٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. (٢)
١٢٦٧ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ
زَيْدِ بْنٍ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ كَانَ لا ◌َبِيعُ ثِمَارَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرِيًّا. (٣)
٢٨٣٠٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي ◌َهْ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ
صَلَاحُهَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا بَدَا صَلَاحُهَا جَازَ بَيْعُهَا فِي رُؤُوسِ الأشْجَارِ ، وَإِنْ لَمْ
تضرمْ، وَعَلَى ذَلِكَ جُمهورُ العُلماءِ، وَجَمَاعَةُ أَئِمَّةِ الفَتْوِى بِالأَمْصَارِ، إِلا شَيْئًا رُوِيَ
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ، وَعِكْرِمَةَ - مَوَلَى ابْنٍ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهُمَا قَالا : لا يَجُوزُ
بَيْعُ الثّمَرَةِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ تضرمَ .
(١) الموطأ: ٦١٨، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٦٠)، والموطأُ برواية أبي مصعب (٢٥٠٠)،
ورواه الشافعي في ((مسنده)) (٢: ١٤٩)، ومن طريقه البيهقي في السنن (٥: ٣٠٥)، وفي
((معرفة السنن)) (١١١٦٦:٨)، وقد وصله ابن عبد البر من طريق عمرة ، عن عائشة على ما
سيأتي ، .
(٢) الموطأ: ٦١٩، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٥٠٢)، إلا أن قبله في رواية أبي مصعب (٢٥٠١)
مرسل سعيد بن المسيّب: ((أن رسول اللَّه (َُّ) نَهَى عَنْ بَيْعِ الغَرَرِ)) ثم عقّب مالك بقوله هذا
عقیب مرسل ابن المسيّب الذي لم يرد في رواية يحيى .
(٣) الموطأ : ٦١٩، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٦١)، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري
(٢٥٠٣)، وعلقه البخاري عن الليث ، عن أبي الزناد ، عن خارجة بن زيد ، عن زيد بن ثابت ،
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٠٨:٦).

٩٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَّهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩
٢٨٣٠٧ - حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَعْبَانَ ،
قَالَ : حَدِّثَنِي أَبُو شَيَّةَ؛ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدِّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيل، قَالَ
حَدِّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ بْنٍ عَبْدِ الرَّحمن فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الثَّمَرَ عَلَى رُؤُوسِ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يضرمَهُ أَنَّهُ
حَرِمَهُ .
٢٨٣٠٨ - قَالَ يَحْنِى: وَكَرِهَهُ عِكْرِمَةُ .
٢٨٣٠٩ - وَرَخَّصَ فِيهِ سُليمانُ بْنُ يَسَارٍ .
٢٨٣١٠ - وَقَالَ ابْنُ الْبَارَكِ، وَحَدِّثَنِي خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ - يَعْنِي مِثْلَ قَولٍ
أَبِي سَلَمَةَ .
٢٨٣١١ - قَالَ: وَحَدِّثَنِي هِشَامُ بْنُ حَسَّنَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْساً .
٢٨٣١٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْنِى قَوْلِهِ مَّهِ فِي حَدِيثِ ابْنٍ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ
حَتَّى يَبْدُو صَلاحُها، يُرِيدُ [ حَتِى](١) تَحْمَرَّ، أَو تَصْفَرَّ .
٢٨٣١٣ - وَكَذَلِكَ جَعَلَ مَالِكٌ حَدِيثَ أَنْسٍ فِي هَذَا الْبَابِ بَعْدَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
٤٥٠ ٤٫٠٫
مُفَسِّرًا لَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
٢٨٣١٤ - وَذَلِكَ أَيضاً مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ [ وَغَيْرِهِ (٢)].
٢٨٣١٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ :
حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدِّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ خلادِ البَاهِلِيُّ ، قَالَ : حَدِّثَنِي يَحْنَى بْنُ
(١) و (٢) سقط في (ي، س).

٣١ - كتاب البيوع (٨) باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها - ٩٣
سَعِيدٍ، عَنْ سَلِيمٍ بْنِ حَيَّنَ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنٍ ميناء، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
يَقُولُ: نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى تُشْفِحَ، أَو تَصْغَرَّ، وَيُؤْكَلَ مِنْها. (١)
٢٨٣١٦ - وَهَذَا مَعْنِى قَولِهِ: حَتَّى تُزْمِيَ [ وَحَتَّى تَزْهُوَ] (٢)، يُقَالُ مِنْهُ: زَهَتِ
النَّخْلَةُ، [ وَأَزْهَتْ] (٣) إِذَا طَابَ ثَمَرُهَا .
٢٨٣١٧ - فَلا يَجُوزُ بَيْعُ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى تُزْهِيَ بِصُفْرَةٍ ، أَو حُمْرَةٍ .
٢٨٣١٨ - وَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ الحَائِطُ كُلُّهُ، إِذَا زَهَتْ مِنْهُ النَّخْلَةُ الوَاحِدَةُ ، وَكَانَ
الطّيبُ مُتَتَابِعاً .
٢٨٣١٩ - وَأَمَّ سَائِرُ الثَّمَارِ مِنَ التِّينِ، وَالعِنَبِ، والفَوَاكِهِ كُلِّها، فَلَا يُبَاعُ صنْفٌ
مِنْهَا حَتَّى يَطِيبَ أَوَّهُ، وَيُؤْكَلَ مِنْهُ (٤).
(١) أخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٧٠) باب ((في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها)) (٢٥٣:٣).
(تشقح) : تزهو ، قال أبو عبيد في غريبه (٢٣٣:١): التَّشْقِيحُ: الزَّهْوُ.
وورد اللفظ عند البخاري . الفتح (٣٩٤:٤)، الحديث (٢١٩٦) باب ( بيع الثمار قبل أن يبدو
صلاحها))، وعند مسلم (١١٧٥:٣) في طبعة عبد الباقي، ح (٨٤)، وعند الإمام أحمد
(٣٢٠:٣، ٣٦١)، وعند أبي داود في البيوع (٣٣٧٠) باب (( بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها))،
وانظر الفقرة (٢٨٥٦٣) في هذا المجلد .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط فى (ك)، ثابت فى (ي، س).
(٤) إن ظهور الصلاح يعرف بأمور تختلف باختلاف الثمر .
( أحدها ) : اللون : وهو علامة لظهور صلاح بعض الثمار كالبلح والعنب ، فمتى تلونا فقد بدا
صلاحھما.
( ثانيها ) : الطعم كحلاوة القصب ، وحموضة الرمان .
( ثالثها ) : النضج واللين كالبطيخ والتين .
=

٩٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ -
٢٨٣٢٠ - وَإِذَا كَانَ العِنْبُ أَسْوَدَ، فَجُنِيَ، فَبَدَا فِيهِ السَّوَادُ ، وَظَهَرَ ، وَإِنْ كَانَ
أَبْيَضَ، فَحتَّى يتمزجَ، وَيَصْلُحَ للأُكْلِ .
٢٨٣٢١ - وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الزيتون فِي الشَّجَرِ بِطِيبِ البَكُورِ مِنْهُ حَتّى يَطِيبَ أَوَّلُ
زيتون العَصِيرِ، وَيَكُونُ طِبُهُ مُتَابِعاً .
٢٨٣٢٢ - وَإِنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ أَنْوَاعٌ مِنَ الثِّمَارِ ، فَلا يُبَاعُ صِنْفٌ مِنْها بِطيبٍ
غَيْرِهِ، حَتَّى يَطِيبَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ أَوَلَّهُ، فَيَّاعُ ذَلِكَ الصَّفُ بِطِيبٍ أَوْلِهِ.
٢٨٣٢٣ - وَهَذَا كُلُّهُ قَولُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ، وَ[هُوَ](١) تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ .
٢٨٣٢٤ - وَاجَازُوا بَيْعَ الثَّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِها عَلَى شَرْطِ القَطْعِ لَها مَكَانَها
كَالفصيلِ والبقْلِ وَالْبَلِحِ، وَالْبُسْرٍ ، وَسَنْبَيْنُ أَقْوَالَ العُلماءِ فِي هَذَا الْمَعْنِى بَعْدُ - إِنْ شَاءَ
اللَّهُ تَعالی .
٢٨٣٢٥ - وَأَمَّ حَدِيثُ عَمْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ: لا تُبَاعُ الثِّمَارُ حتَّى تَنْجُوَ مِنَ
العَاهَةِ ، فَالَعْنى: حَتّى تَنْجُوَ مِنَ الْجَائِحَةِ، وَهَذَا فِي الأَغْلَبِ.
٢٨٣٢٦ - وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ كَانَ لا يَبيعُ ثِمَارَهُ حَتَّى تَطْلُعَ
= ( رابعها ) : القوة والاشتداد كالقمح والشعير.
( خامسها ) : الطول والامتلاء كالفاصولياء واللوبياء .
(سادسها ): كبر الحجم كالقثاء والقرع .
( سابعها ) : انشقاق الغلاف كالقطن والجوز .
(ثامنها): تفتح الأكمام كالورد والياسمين .
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وزيد من (ي، س).

٣١ - كتاب البيوع (٨) باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها - ٩٥
الثّرَّيَّا (١) [لأَنَّ] (٢) طُلُوعَ الثَّرَيَّا صَبَاحاً إِنَّمَا يَكُونُ فِي زَمَانِ طِيبٍ ثِمَارِ النَّخِيلِ ، وَبَعْدَ
الآفَةِ ، وَالعَاهَةِ عليها فِي الأَغْلَبِ مِنْ أَمْرِهَا .
٢٨٣٢٧ - وَرَوَى ابْنُ أَبِي ذئب، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةً ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه فَهِى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتّى تَذْهَبَ العَاهَةُ .
قَالَ عُثْمَانُ : فَسَأْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، مَتَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: طُلُوعُ الثَّرَيَّ. (٣)
٢٨٣٢٨ - وَقَدْ رَوى عسلُ بْنُ سفيان، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَّهِ قَالَ: ((إِذَا طَلَعَ النّجْمُ صَبَاحاً رُفِعَتِ العَاهَةُ عَنْ أَهْلِ البَلَدِ )). (٤)
٢٨٣٢٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الأحَادِيثِ فِي («التَّمْهِيدِ)). (٥)
٢٨٣٣٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: طُلُوعُ الثُّرَيَا صَبَاحاً عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ، فَرْبَّمَا يَكُونُ
(١) ويروى في ذلك حديثا عن النبي (عَّج) ، قال: كان الناس يتبايعون الثمار قبل أن يبدو صلاحها ،
فإذا جد الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع : قد أصاب الثمر الدُّمَانُ، وأصابه قُشَام ، وأصابه
مُرَاض، عاهات يحتجُون بها ، فلما كثرت خصومتهم عند النبي ◌َّ- قال رسول اللَّه عميم كالمشورة
يشير بها ((فَأَمَّا لا فلا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا)) ؛ لكثرة خصومتهم واختلافهم.
أخرجه البخاري في البيوع ( تعليقاً ) - باب ( بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها )) ، وأبو داود في
البيوع (٣٣٧٢) باب (في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها)) (٢٥٣:٣)، وانظر (٢٨٣٥٤).
(٢) كذا في (ك)، وفي ( ي، س): ((و)) .
(٣) أخرجه الشافعي في ((الأم)) (٣: ٤٧)، باب ((الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار))، والبيهقي في
((السنن)) (٣٠٠:٥)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١١١٦١:٨).
(٤) في إسناده: عِسْل بن سفيان، أبو قرة البصري؛ ضعيف من السادسة. ((تقريب التهذيب)).
(٥) ((التمهيد)) (١٩٢:٢ - ١٩٣).

٩٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩
الاثْنَتَي عَشرةَ لَيْلَةً تَمْضِي مِنْ شَهْرٍ أَيارَ، وَهُوَ («ماي)) (١)، والنّجْمُ الثَريًّا. لا خِلافَ
فِي ذَلِكَ .
٢٨٣٣١ - وَقَولُهُ: لِلْبَلَدِ يَجُوزُ أَنَّهُ يُرُيدَ البِلادَ الَّتِي فِيها النَّخْلُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ
الحِجَازَ خَاصَّةٌ .
٢٨٣٣٢ - وَقَدِ اخْتُلَفَ السَّلَفُ، وَالْخَلَفُ مِنَ العُلَمَاءِ فِي القَوْلِ بِالأَحَادِيثِ
الَّذْكُورَةِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، وَفِي اسْتِعْمَالِهَا عَلَى ظَاهِرِهَا:
٢٨٣٣٣ - فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّيْرِ أَنّهُمَا كَانَا يَبِعَانِ
ثِمَارَهُمَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِها، وَأَنْهُمَا كَانَ يَبِيعَانِ ثِمَارَهُمَا العَامَ، وَالعَامَيْنِ، وَالأَعْوَامَ .
٢٨٣٣٤ - [رَوَاهُ ] (٢) سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُحَمّدٍ بنِ
عَلِيِّ سَمِعَهُ يَقُولُ؛ وَلَّيْتُ صَدَقَةَ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ، فَيْتُ مَحْمُودَ بْنَ لبيدٍ ، فَسَأَلْتُهُ؟
فَقَالَ: قَدْ كَانَ [عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ] (٢) وَلِيَ يَقِيمًا، فَكَانَ يَبِيِعُ مَالَهُ سِنِينَ (٤).
٢٨٣٣٥ - وَسُفْيَانُ بْنُ عُبِئَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
الخَطَّبِ بَاعَ مَالَ أُسيدِ بْنِ حضيرٍ ثَلاثَ سِنِينَ.
٢٨٣٣٦ - وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ
اللَّهِ ، قَالَ : نَهَيْتُ أَبْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ [ مُعَاوَمَةٌ ، يَعْنِي ] (٥) سَتَيْنِ ، وَثَلاثَاً ،
(١) ماي: مايو : آيار: الشهر الخامس من السنة الميلادية .
(٢) کذا في (ك)، وفي ( ي، س): (وروی)).
(٣) زيد من (ك) .
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦٦:٨)، الأثر (١٤٣٣١).
(٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك) .

٣١ - كتاب البيوع (٨) باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها - ٩٧
واكْثَرَ . (١)
٢٨٣٣٧ - وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، وَأَبْنِ الزُّبَيْرٍ فَلا يَعَلَمُ أَحَدًا مِنَ العُلَمَاءِ تَابَعَهُمْ عَلَى
ذَلِكَ .
٢٨٣٣٨ - وَإِذَا كَانَ نَهِيُّهُ - عَليهِ السلام - عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُها ،
[َيَمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِها، وَبَعْدَ خلْقِهَا، فَمَا ظَنُّكَ بِيْعِ مَا](٢) لَمْ يُخَلَقْ مِنْها .
٢٨٣٣٩ - وَقَدْنَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَّه عَنْ بَيْعِ السُّنْلِ (٣).
٢٨٣٤٠ - وَنَهى عَنْ بَيْعِ الْمُعَاوَمَةِ (٤).
٢٨٣٤١ - وَعَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُخلق مِنْها .
(١) مصنف عبد الرزاق (٦٦:٨)، الأثر (١٤٣٣٠).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س).
(٣) الحديث عَنِ ابنِ عمر أنَّ رسولَ اللَّهِ لَّهُ نَهَى عَنْ بيع السَّبْلِ حَتَّى يَبْيَضَ، وَيَأْمَنَ مِنَ العَاهَةِ، نَهى
البَائِعَ والمشتري .
أخرجه الترمذي في البيوع (١٢٢٧) باب (( ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها))،
وقال : حسن صحيح .
وأخرجه أحمد (٥/٢)، ومسلم في البيوع (١٥٣٥) باب ((النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو
صلاحها))، وأبو داود في البيوع (٣٣٦٨) باب ((بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها))، والنسائي في
البيوع (٢٧٠/٧ - ٢٧١) باب ((بيع السنبل حتى يبيض)).
(٤) بيع السنين هي المعاومة، وقد ورد اللفظ في حديث جابر أنَّ النبيّ ◌َّهُ نَهى عَنِ المزابنةِ والمحافلةِ
والْمُعَاوَمَةِ ، ورخصَ في العَرَآيا.
وأخرجه الترمذي في البيوع (١٣١٣) باب ((النهي عن الثنيا))، وابن أبي شيبة (١٣١/٧)،
ومسلم (١٥٣٦) (٨٥) في طبعة عبد الباقي في البيوع باب ((النهي عن المحاقلة والمزابنة))،
وأبو داود في البيوع (٣٤٠٤) باب ((في المخابرة))، والنسائي في البيوع (٢٩٦/٧) باب ((النهي
عن بيع الثنيا حتى تعلم))، وابن ماجه في التجارات (٢٢٦٦) باب ((المزابنة والمحاقلة)).

٩٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩
٢٨٣٤٢ - وَقَدْ نَهِى رَسُولُ اللَّهِ (عَُّ) عَنْ بَيْعِ السِّنين(١).
٢٨٣٤٣ - [ وَيُحْتُمِلُ] (٢) أَنْ يَكُونَ بَيْعُ عُمَرَ، وَأَبْنِ الزُّبَيْرِ لِلثِّمَارِ سِنِينَ - إِنْ
صَحِّ ذَلِكَ عَنْهُمَا - أَنَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلِّ [ سَنَةٍ مِنْهَا عَلَى ] (٣) حِدَّتِهَا فَيَكُونُ حِينَئِذٍ
كَمَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ، وَسَنَذْكُرُهُ [ فِيمَا] (٤) بَعْدُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى (٥).
٢٨٣٤٤ - وَيُحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَهَبَا إِلى نَهْي رَسُولِ اللَّهِ عَه عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ قَبْلَ
بُدُوِّ صَلَاحِها كَانَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي حَدِيثٍ أَبِي الرِّنَادِ (٦) ، وَسَنَذْكُرُ
ذَلِكَ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ بِعَوْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
٢٨٣٤٥ - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُبَّنَةَ، عَنْ حُمَيَدٍ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ سُليمانَ بْنِ عتيقٍ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَِّ نَّهِى عَنْ بَيْعِ السِِّينَ. (٧)
(١) أخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٧٤) باب ((السنين))، وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١٤٥/٢
و١٥١)، وأحمد (٣٠٩/٣)، ومسلم (١٥٣٦) (١٠١) طبعة عبد الباقي في البيوع باب (كراء
الأرض))، وأبو داود (٣٣٧٤)، والنسائي في البيوع (٢٦٦/٧) باب ((بيع الثمر سنين »،
و(٢٩٤/٧) باب ((بيع السنين))، وابن ماجه في التجارات (٢٢١٨) باب «بيع ثمار السنين
والجائحة))، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٥/٤)، والبيهقي في ((السنن)) (٣٠٦/٥).
(٢) كذا في (ي، س)، وفي (ك): ((وقد يمكن)).
(٣) زيد من (ك) .
(٤) زید من ( ي ، س).
(٥) على أنه أخرج عبد الرزاق في ((المصنف)) (٦٥:٨) عن الفاروق عمر، وابن مسعود ، قالا: لا
يباع ثمر النخل حتى يحمارٌ أو يصفارٌ ، كما أثر عن الفاروق النهي عن بيع الثمر حتى يصلح .
المحلى (١١٥:٩).
(٦) انظر الفقرة (٢٨٣٢٦).
(٧) تقدم في (٢٨٣٤٢).

٣١ - كتاب البيوع (٨) باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها - ٩٩
٢٨٣٤٦ - وَرَوَى حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِي الزَّيْرِ، وَسَعِيدٍ بْنٍ ميناء،
عَنْ جَابٍ أَنَّ النَّبِّ ◌َلْ نَهِى عَنِ الْمُعَاوَمَةِ . (١)
وَقَالَ أَيُوبُ: وَقَالَ أَحَدُهُما: [عَنْ](٢) بَيْعِ السِّنِينَ .
٢٨٣٤٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا فِي بَيْعِ الأعْيَانِ ، وَآَمَّ السََّمُ الَّيِتُ فِي الذِّمَّةِ
بِالصَّغَةِ المعْلُومَةِ ، فَجَائِرٌ عَاماً ، وَأَعْوَاماً؛ لِحَدِيثِ ابْنِ أَيِي نجيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
كثيرٍ، عَنْ أَبِي المِنْهالِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدمَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ المَدِينَةَ، وَهُمْ
[يُسْلِفُونَ ] (٣) فِي السَّنَتَيْنِ، وَالثَّلاثِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (عَ): ((مَنْ سَلَفَ
فَلْيُسلِفْ فِي كَيْلٍ مَعَلُومٍ، أَو وَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ)) . (٤)
٢٨٣٤٨ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحَادِيثَ هَذَا الْبَابِ [ بِالأسَانِيدِ ] (٥) المَتَّصِلَةِ كُلِّها فِي
(١) تقدم في (٢٨٣٤٠).
(٢) سقط فى (ك)، وزيد من ( ي، س).
(٣) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((يُسْلِمونَ)).
(٤) أخرجه الشافعي في ((المسند)) ( ١٦١/٢)، وعبد الرزاق (١٤٠٥٩) و (١٤٠٦٠)، وابن
أبي شيبة (٥٢/٧)، وأحمد (٢١٧/١ و٢٢٢ و٢٨٢)، والدارمي (٢٦٠/٢)، والحميدي
(٥١٠)، والبخاري في السلم (٢٢٣٩) باب ((السلم في كيل معلوم))، و(٢٢٤٠) و(٢٢٤١)
باب ((السلم في وزن معلوم))، و (٢٢٥٣) باب ((السلم إلى أجل معلوم))، ومسلم في المساقاة
باب (السلم)) ١٢٨ - (١٦٠٤) في طبعة عبد الباقي، وأبو داود في البيوع (٣٤٦٣) باب ((السلم))،
والترمذي في البيوع (١٣١١) باب ((ما جاء في السلف في الطعام والتمر))، والنسائي في البيوع
(٢٩٠/٧) باب ((السلف في الثمار))، وابن ماجه في التجارات (٢٢٨٠) باب (( السلف في كيل
معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم))، والدارقطني (٣/٣ - ٤)، والطبراني في «الكبير »
(١١٢٦٣) و (١١٢٦٤) و(١١٢٦٥)، والبيهقي في ((السنن)) (١٨/٦ و١٩ و٢٤)، من
طرق عن ابن أبي نجيح ، به .
(٥) زید من (ي، س).

١٠٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩
(التَّمْهِيدِ))، وَالحَمْدُ لِلَّهِ.
٢٨٣٤٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصبغٍ ، قَالَ:
حَدِّثْنِي بَكْرُ بْنُ حَمَّدٍ ، قَالَ : حَدِّثَنِي مسددٌ ، قَالَ : حَدِّثَنِي حفصُ بْنُ غِياثٍ ، عَنْ
أَبِي العَوامِ البصريِّ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَبِيعُ مِنْ غِلْمَانِهِ النَّخْلَ السََّةَ،
وَالسَِّتَيْنِ، وَالثَّلاثَ، فَبَعَثَ إِليهِ جَابِرٌ: أَفَعَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ فَهِى عَنْ بَيْعِ
النَّخِيلِ سِنِينَ.
قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ العَبْدِ وَيْنَ سِيِّدِهِرِبا .
٢٨٣٥٠ - وَأَخْتُلَفَ [العُلَمَاءُ} (١) فِي مَعْنِى نَهْهِ لَّهُ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتّى يَبْدُوَ
صلاحها :
٢٨٣٥١ - فَقَالَتْ طَائِقَةٌ: ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَالاسْتِحْسَانِ ، لَيْسَ بِنَهْي وُجُوبٍ
وَتَحْرِيمِ، فَأَجَازُوا بَيْعَها إِذَا خَلقَتْ، وَظَهَرَتْ، وَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلاحُها .
صلى اللّه
٢٨٣٥٢ - وَمِمَنْ ذَهَبَ إِلِى هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَاحْتُجُوا بِأَنَّ النّبيّ
قَدْ تَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أَبْرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ
المبْتَاعُ)) .
قَالُوا: فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ اشْتِرَاطِ الثَّمَرَةِ بَعْدَ الأَبَارِ، وَقَدْ أَخْبُرَ أَنَّهَا لِلْبَائِعِ
[َعَلِمِنَا] (٢) أَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ فِي صَفْقَةٍ بَيْعِ أُصُولِها، فَلَمْ يَجْعَلْهَا رَسُولُ اللَّهِعَّه ◌ِتَبَعَاً
(١) كذا في (ك)، وفي (ي، س): (( الفقهاء)).
(٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((عُلِمَ)) ..