Indexed OCR Text
Pages 121-140
٣١ - كتاب البيوع (١٠) باب ما جاء في بيع العرية - ١٢١ ٢٨٤٢٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أُرَخْصُ فِي العَرَايَا النَّخْلَةَ ، وَالنَّخَْيْنِ تُوهَبَانِ الرَّجُلِ، فَبِعُهَا بِخَرْصِها تَمْرًاً . ٢٨٤٢٧ - قَالُوا: فَقَدْ أَطلَقَ فِي هَذَا الَحَدِيثِ بَيْعَها بِخَرْصِها تَمْرًا، وَلَمْ يَقُلْ مِنَ المُعْرِي ، وَلَا مِنْ غَيْرِهِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الرَّخْصَةَ قَصَدَ بِهَا الْمُعْرِي المِسْكِينَ لِحَاجَتِهِ. ٢٨٤٢٨ - قَالُوا: وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي النَّظَرِ؛ لأَنَّ المُعْرِي قَدْ مَلَكَ مَا قَدْ وَهبَ لَهُ، فَجَائِرٌ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنَ الْمُعْرِي، وَمِنْ غَيْرِهِ إِذْ أَرْخَصَتْ لَهُ السَّةُ فِي ذَلِكَ، وَخَصَّتْهُ من مَعْنِى الْمُزَابَنَةِ في لمقدار المذكور . ٢٨٤٢٩ - وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلى هَذَا: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٢٨٤٣٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ الأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؛ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلِ يَسْأَلُ عَنْ تَفْسِيرِ العَرَيَا، فَقَالَ: أَنَا لا أَقُولُ فِيهَا بِقَوْلِ مَالِكٍ، وَأَقُولُ: إِنَّ العَرَايَا أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ جَارَهُ، أَوْ قَرَابَتَهُ، لِلْحَاجَةِ وَالمَسْكَنَةِ، فَإِذَا أَعْرَاهُ إِيَّهَا، فَلِلْمُعْرِي أَنْ ◌َبِعَهَا مِمِنْ شَاءَ، إِنَّمَا فَهِى رَسُولُ اللّهِ عَهُ عَنِ الْمُزَةِ، وَأَرْخَصَ فِي العَرَآَيَا فَرَخَّصَ فِي شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ، فَهِى عَنِ الْمُزَنَةِ أَنْ تُبَاعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ، وَرَخَّصَ فِي العَرَآَيَا أَنْ تباعَ مِنْ كُلِّ أَحدٍ فَبِيعِها مِمَّنْ شَاءَ. ٢٨٤٣١ - [ ثُمَّ قَالَ: مَالِكٌ يَقُولُ: يَبِيِعُهَا مِنَ الَّذِي أَعْرَاهَا، وَلَيْسَ هَذَا وَجْهُ الحَدِيثِ عِنْدِي، بَلْ يَبِيعُها مِمَّنْ شَاءَ] (١). (١) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت في (ك). ١٢٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٨٤٣٢ - قَالَ: وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ لِي ابْنُ عُبَيْنَةَ، وَغَيْرُهُ . ٢٨٤٣٣ - قَالَ الأَثْرَمُ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقَولُ : الْعريَّةُ فِيها مَعْنَيَانِ ، لا يَجُوزان فِي غَيْرِها مِنْها أنّهَا رُطِبٌ بِتَمْرٍ، وَقَدْ نَهِى رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ عَنْ ذَلِكَ ، وفيها أَنَّها تَمْرٌ بِثَمْرِ، يَعْلَمُ كَيْلَ الثَّمْرٍ، [ وَلَا يَعْلَمُ كَيْلَ الثَّعْرٍ] (١)، وَقَدْ نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَّه عَنْ ذَلِكَ ، فَهَذَا كُلُّهُ لا يَجُوزُ إِلا فِي العربيَّةِ . ٢٨٤٣٤ - قُلْتُ [ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ](٢): فَإِذَا بَاعَ الْمُعْرِيِ العربَّةَ أَهُ أَنْ يَأْخُذَ الَّمْرَ الساعةَ أَوْ عِنْدَ الجَذَاذِ؟ . قَالَ : بَلْ يَأْخُذُهُ السَّاعَةَ . ٢٨٤٣٥ - قُلْتُ لَهُ: إِنَّ مَالِكاً يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ التَّمْرَ السَاعةَ حَتّى يجذًّ . قَالَ : بَلْ يَأْخُذُهُ السَّاعَةَ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ . ٢٨٤٣٦ - وَأَمَّا الشَّافِعِيِّ فَمَعْنى العَرَايَا عِنْدَهُ إِبَاحَةُ [ بَيْعِ] (٣) مَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ مِنَ النِّعْرِ بِالتَّمْرِ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ مَالِكٍ، [عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحصينِ ] (٤) فِي هَذَا البَابِ ، وَجَعَلَ هَذَا الِقْدَارَ مَخْصُوصًا مِنَ الْزَابَةِ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الِقْدَارِ خَاصَّةً . (٥) (١) و(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٣) زید من( ي ، س). (٤) سقط في (ي ، س) ثابت في (ك) . (٥) ((الأم)) (٥٣:٣) باب « بيع العرايا)). ، ٣١ - كتاب البيوع (١٠) باب ما جاء في بيع العربة - ١٢٣ ٢٨٤٣٧ - قَالَ: وَإِنْ كَانَ الأَصْلُ فِي ذَلِكَ العربَّةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الأُغْلَبَ فِي العَرَيَا أَلاَ تَبْلُغَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الِقْدَارِ [ فِي الْمَعْرُوفِ مِنْ عَطَايَاهُمْ فِي الْجَارِ وَالقَريبِ ، وَلِلْحَاجَةِ ، فَقَدْ دَخَلَ فِي تِلْكَ الرُّخْصَةِ كُلُّ مَنْ أَرَادَ بَيْعَ ذَلِكَ الِقْدَارِ ] (١) مِمَّنْ شَاءَ مِنْ ثَمَنٍ مِنَ العَرَايَا، وَغَيْرِ العَرَايَا . ٢٨٤٣٨ - [ وَحُجْتُهُ فِي ذَلِكَ ] (٢) حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خديجٍ، وَسَهْلِ بنِ أَبِي حَئِمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ عَّةٍ أَنَّهُ نَهِى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ الثَّمَرَ بِالثَّمَرِ إِلا أَصْحَابَ العَرَايَا ، فَإِنَّهُ قَدْ أَذِنَّ لَهُمْ. (٣) ٢٨٤٣٩ - حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الوَارِثِ ، قَالا: حَدِّثَنِي قَاسِمٌ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الوَلِيدُ بْنُ كثيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بشيرُ بْنُ يَسَارٍ - مَولِى بَنِي حَارِثَةَ - أَنَّ رَافِعَ بْنَ خديجٍ، وَسَهْلَ ابْنَ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهَ نَهِى عَنِ الْمُرَةِ: النَّمْرِ بالثَّمْرِ إِلا أَصْحَابَ العَرَايَا (٤) . ٢٨٤٤٠ - وَقَالَ الشَّفِعِيُّ: جَائِرٌ بَيْعُ مَا دُوَنَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ مِنَ الرُّطِبِ بِالثَّمرِ يَدًا (١) ما بين الحاصرين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((وحجتهم)). (٣) أخرجه البخاري في المساقاة (٢٣٨٣، ٢٣٨٤) باب ((الرجل يكون له ممرٌ أو شِرْبٌ في حائط أو في نخل))، والترمذي في البيوع (١٣٠٣) باب ((ما جاء في العرايا والرخصة في ذلك))، والنسائي في البيوع (٢٦٨:٧) - باب ((بيع العرايا والرطب))، والبيهقي في ((السنن)) (٣٠٩:٥). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٢٩:٧ - ١٣٠). ١٢٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ بِيَدٍ (١) ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ [فِيمَنْ وَهَبَ لَهُ تَمْرَ نَخْلَةٍ، أَو نخلاتٍ] (٢)، أَو فِيمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ الِقْدَارَ مِنْ خَائِطِهِ، لِلَّةِ أَوْ لِغَيْرِ عِلٍَّ . ٢٨٤٤١ - وَالرُّخْصَةُ عِنْدَهُ إِنَّمَا وَرَدَتْ [ بِهِ] (٣) [ فِي المِقْدَارِ] (٤) الَّذْكُورِ ، فَخَرَجَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ مِنَ [الْمُزَةِ ] (٥)، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ الِقْدَارِ ، فَهُوَ مُزَابَةٌ ، لا يَجُوزُ بِوَجْهٍ مِنَ الوجُوهِ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ بَيْعُ الرُّطِبِ بِالثَّمَرِ فِي غَيْرِ هَذَا اِقْدَارِ مِنَ العَرَايَا ، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا ، لا مُتَمَائِلاً، وَلَا مُتَفَاضِلاً . ٢٨٤٤٢ - وَمِنْ حُجَّتِهِ فِي ذَلِكَ [ظَاهِرُ] (١) حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصِينِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ؛ مَولى ابْنٍ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَّهُ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرَيَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ ، أَوْ خَمْسَةٍ أَوسُقٍ - شَكَّ دَاوُدُ. ٢٨٤٤٣ - وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيِّ عَِّ نَهى عَنْ بَيْعِ النَّمْرِ بِالتَّمْرِ، إِلا أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي العَرَايَا . ٢٨٤٤٤ - [ وَحَدِيثُ سَهْلٍ، وَنَافِعِ المَذْكُورَين. ٢٨٤٤٥ - وَقَالَ فِي حَدِيثٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَشَيْرِ بْنِ يسارٍ ، عَنْ سَهْلِ أَنْ (١) (( الأم)) (٥٣:٣) - باب ( بيع العرايا)). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٣) سقط في (ك) . (٤) و (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٦) سقط في (ك)، وزيد من( ي ، مں). : ٣١ - كتاب البيوع (١٠) باب ما جاء في بيع العربة - ١٢٥ رَسُولَ اللَّهِ عَلْ نَهِى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ ◌ِالثَّمَرِ إِلا أَنَّهُ أَرْخَصَ لِلِعِرِيَّةِ] (١) أَنْ تُبَاعَ بِخِرْصِها يَأْكُلُها أَهْلُها رُطبًا (٢)، (٣) [ قَالَ: يَعْنِي يَأْكُلُها أَهْلُهَا الَّذِينَ يَبْتَاعُونَها رطباً . ٢٨٤٤٦ - وَرَوَى بِاسْنَادٍ مُنْقَطعٍ عَنْ مَحمودِ بْنِ لبيدٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ ◌َّهِ، إِمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَإِمَّا غَيْرُهُ: مَا عَرَايَاكُمْ هذِهِ ؟ قَالَ: فَسَمَّى رِجَالاً مُحْتَاجِينَ مِنَ الأَنْصَارِ شَكُوا إِلى النَِّيِّ ◌َّهِ أَنَّ الرَّطِبَ يَأْتِي، وَلَا نَفْدَ بِأَيْدِيهِم ◌َنْاُمُونَ بِهِرُطَبًا يَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّاسِ، وَعِنْدَهُمْ فَضْلٌ مِنْ قُوتِهِمْ مِنَ الثَّعْرِ، فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَتَاعُوا العَرَايَا بِخِرْصِها مِنَ النِّمْرِ الَّذِي ◌ِأَيْدِيهِمْ يَأْكُلُونَها رطّباً . (٤) ٢٨٤٤٧ - وَرَوَى الرَّبيعُ، عَنِ الشَّافِيِّ فِي العربيَّةِ إِذَا بِيِعَتْ، وَهِيَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ، قَالَ فِيها قَوْلانِ : (أَحَدُهما ) : أَنَّهُ جَائِرٌ. ( والآخَرُ): أَنَّهُ لا يَصِحُ إِلا فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ . (٥) ٢٨٤٤٨ - وَقَالَ الْمُزَنِي: يَلْزَمُهُ عَلَى أَصْلِهِ أَنْ يَفْسِخَ البَيْعَ فِي خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ ؛ (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٢) تقدم الحديث في (٢٨٤٣٨). (٣) من هنا بداية خرم في نسختي ( ي، س) يستمر حتى نهاية الفقرة (٢٨٤٥٧). (٤) رواه الشافعي في ((الأم)) (٥٤:٣) باب ((بيع العرايا))، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١١٢٧٣:٨). (٥) الأم (٥٤:٣) . ١٢٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٩. لأَنَّهُ شَكَّ وَأَصْلُ بَيْعِ الثَّمْرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ بِالتِّمْرِ حَرَامٌ، فَلا يَحِلُّ مِنْهُ إِلا مَا استوفيت الرُّخْصَةُ فِيهِ ، وَذَلِكَ مَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ (١). ٢٨٤٤٩ - وَالعربيَّةُ عِنْدَ الشَّانِيِّ فِيمَا دُونَ النَّخْلِ، وَالعِنَبِ ؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َُّ سَنَّ الْخِرْصَ فِي ثِمَارِهَا، وَنَّهُ لا حَائِلَ دُونَ الإِحَاطَةِ بِهِمَا . ٢٨٤٥٠ - وأمَّا مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ بِالعَرايَا : ٢٨٤٥١ - فَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ : العربيَّةُ أَنْ يَعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَةَ، أَو أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ سَنَةً، أَوْ سَنَتَيْنِ، أَو مَا عَاشَ، فَإِذَا طَابَ الثَّمَرُ وَأَرطبَ ، قَالَ صَاحِبُ النَّخْلِ: أَمَا أَكْفِيَكُمْ سَقْيَها، وَضَمَانَها تَمْرًا عِنْدَ الجَذَاذِ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ مَعْرُوفاً كُلُّهُ ، فَلا أُحِبُّ أَنْ يَتَجَاوَزَ ذَلِكَ خَمْسَةً أَوْسُقٍ . ٢٨٤٥٢ - قَالَ: وَتَجُوزُ العريَّةَ فِي كُلِّ مَا يَبْسُ وَيُدَّخَرُ نَحوُ الرَّبِيبِ، وَالزَّيْتُونِ ، وَلَا أَرِى صَاحِبَ العريَّةِ أَنْ يَبِعَهَا إِلا مِمَّنْ فِي الْخَائِطِ مِمَّنْ لَهُ ثْرٌ يَخْرصُهُ . ٢٨٤٥٣ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ: لا يَجُوزُ بَيْعُ العربيَّةِ بخرْصِها حَتَّى يَحِلِّ بَيْعُها ، وَلَا يَجُوزُ بَعْدَ مَا حَلَّ بَيْعُها أَنْ يَبِيعَها بِخرْصِها تَمْرًا إِلا إلى الجِذَاذِ . ٢٨٤٥٤ - قَالَ: وَإِمَّا أَنْ يَجْعَلَهُ، فَلَا وَإِمَّا بِالطَّعَامِ، فَلا يَصْلُحُ أيضاً إِلا أَنْ يَجِذَّ مَا فِي رُؤُسِهِمَا مَكَانَهُ ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَشْتَرِيَها بِطَعَامٍ إِلى أَجَلٍ ، وَلا بِتَمْرِ نَقْدًا بِأَيْدِيهم، وَإِنْ جِدَّهَا فِ الوَقْتِ ، فَلا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنَ الَّذِي أعرِيها بِالدَّرَاهِمِ ، وَالدِّنَائِ قَبْلَ (١) مختصر المزني: ٨١، باب ((العرايا)). ٣١ - كتاب البيوع (١٠) باب ما جاء في بيع العربة - ١٢٧ . أَنْ يَحِلَّ بَيْعُها إِلا أَنْ يَشْتُرِبَهَا لِيَقْطَعَها . وَأَمَّا عَلَى أَنْ يَتْرُكَها ، فَلَا يَجُوزُ . ٢٨٤٥٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنَّما حملَ مَالِكاً عَلَى أَنْ يَقُولَ هَذَا كُلَّهُ فِي العربيَّةِ؛ لأَنَّهُ عِنْدَهُ مَخْصُوصَةٌ بِنِسَيْتِهَا، فَلا يَتَعَدَّى بِها مَوْضِعَهَا، وَالسَّةُ عِنْدَهُ فِيهَا مَا أَدْرَكَ عَلَيْهِ أَهْلَ الفَتْوِى بِبَلَدِهِ . ٢٨٤٥٦ - وَجُمْلَةُ قَولِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ العربيَّةَ أَنْ يَهَبَ الرَّجُلُ فِي حَائِطِهِ مِقْدَارَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ ، فَمَا دُونَها، لَمْ يُرِدْ أَنْ يَشْشَرِيَهَا مِنَ المعْرِي عِنْدَ طِيبِ النِّمْرٍ، فَأَبِيحَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِخَرْصِها تَمْرَاً عَلَى أَنْ يَأْخُذَهُ عِنْدَ جَذَاذِ الثَّمْرِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ ، فَإِنْ عجلَ لَهُ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَعْرِيَ الرِّجُلُ مِنْ حَائِطِهِ مَا شَاءَ، وَلَكِنَّ البَيْعَ لَا يَكُونُ إِلا فِي خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ ، فَمَا دُونَ وَلَا يَبِعُها المعْرِي بِمَا وَصَفْنَا إِلا مِنَ العُروضِ خَاصَّةٌ ، وَأَمَّا مِنْ غَيْرِهِ، فَلا ، إِلا عَلَى سَنَّةٍ بَيْعِ الثّمَارِ إِلا مِنَ المَعْرِي وَأَمَّا مِنْ غَيْرِهِ، فَلا إِلا عَلَى سَنَّةٍ بَيْحِ الغِّمَارِ فِي غَيْرِ العَرَبَا فِي حُجَّةٍ مَالِكٍ، فِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ . ٢٨٤٥٧ - مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُبِنَةَ، قَالَ حَدِّثَنِي يَحْيِى بْنِ سَعِيد ، قَالَ أَخْبَرَنِي بُشِيرُ بْنُ يَسَارٍ - مَولِى بَنِي حَارِثَةَ - قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةً يَقُولُ: نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَّه عَنْ بَيْعِ النَّمْرِ بِالنَّمرِ إِلا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي العربيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِها يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا] (١). (١) نهاية الخرم في نسختي (ي، س) المشار إليه أثناء الفقرة (٢٨٤٤٥) ، وحديث سهل تقدم في (٢٨٤٣٨) . ٠ ١٢٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩. ٢٨٤٥٨ - حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا: حَدَّثَنِي قَاسِمُ ابْنُ أصبغٍ، قَالَ: حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ: حَدِّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ. ٢٨٤٥٩ - فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ بَيْعِها مِمَّنْ كَانَ أَعْرَاهَا دُونَ غَيْرِهِ ؛ لأَنَّهُ لا أَهْلَ لَها سِوَاهُم . ٢٨٤٦٠ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: العَرَايَا هِيَ أَنَّ أَهْلَ البَيْتِ المَسَاكِينَ يمنحون النَّخلاتِ، فترطبُ فِي الْيَومِ : القَفِيزُ والقَفِيزَانِ ، فَلا يَكُونُ فِيهَا مَا يسعُهُمْ، فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوا [ ثَمَرَ ] (١) نَخْلِهِم بِأَوْسَاقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَلَمْ يقصرهم الأَوْزَاعِيُّ عَلَى بَيْعِها مِنَ المُعْرِي . ٢٨٤٦١ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الْأُوْزَاعِيَّ عَنِ العربيَّةِ، والوطية، وَالأَكلَةِ ؟ قَالَ العربيَّةُ: النخلَةُ يَمْنُحُها الرَّجُلُ [أَخَاهُ] (٢) ، وَالوَطِيَةُ: مَا يَطَأْهُ النَّاسُ ، وَالأَكلَةُ : مَا يُؤْكَلُ مِنْهُ. ٢٨٤٦٢ - وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ شجاعِ البلخيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نَافِعٍ ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّ العريَّةَ النَّخْلَةُ ، وَالنَّخلَانِ للرَّجُلِ فِي حَائِطٍ لِغَيْرِهِ. ٢٨٤٦٣ - وَلعَادَةُ فِي الَدِينَةِ أَنَّهُمْ يَخْرِجُونَ بِأَهْلِهِم فِي وَقْتِ النِّمَارِ إِلى حوائطهم ، فَيَكْرَهُ صَاحِبُ النَّخْلِ الكَثِيرِ دُخُولَ الآخَرِ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكَ خرْصَ نَخْلَتِكَ تَمْرًا، فَأُرخصُ لَهُمَا ذَلِكَ . (١) و (٢) زيد من (ي، س). ٣١ - كتاب البيوع (١٠) باب ما جاء في بيع العربة - ١٢٩ ٢٨٤٦٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ مُخَالِفَةٌ لِأَصْلِ مَالِكٍ فِي العربيَّةِ؛ لأنَّ أَصْلَهُ الَّذِي لَمْ يُخْتَلَفْ فِهِ عَنْهُ ، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ إِلَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ هِيَ أَنْ يَهَبَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ نَخلاتٍ [ مِنْ حَائِطِهِ] (١)، ثُمَّ يُرِيدُ شِرَاءَهَا مِنْهُ، فَأُرخصُ لَهُ فِي ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ . ٢٨٤٦٥ - وَرِوَايَةُ ابْنِ نَافِعِ هَذِهِ نَحْوُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فِي العريّةِ. ٢٨٤٦٦ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي نَخْلَةٍ فِي حَائِطِ رَجُلٍ لِآخَرَ لَهُ أَصْلُها، فَأَرَادَ صَاحِبُ الحَائِطِ أَنْ يَشْتَرِيَها مِنْهُ بَعْدَمَا أَزْهَتْ بِخِرْصِها تَمْرًا يَدْفَعُهُ إِلَيْهِ عِنْدَ الجَذَاذِ. ٢٨٤٦٧ - فَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ إِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ الكِفَايَةَ لِصَاحِبِهِ ، وَالرُّفْقَ بِهِ ، فَلا بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا ذَلِكَ لِدُخُولِهِ، وَخُرُوجِهِ ، وَضَرَرٍ ذَلِكَ عَليهِ ، فَلا خَيْرَ فِیهِ . ٢٨٤٦٨ - قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ العربيَّةِ . ٢٨٤٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رِوَايَةُ ابْنِ القَاسِمِ هَذِهِ تُضَارِعُ رِوَايَةَ ابْنِ نَافِعٍ ، وَلَكِنَّ ابْنَ القَاسِمِ قَدْ بَيْنَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بالعربيَّةِ، يُرِيدُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ . ٢٨٤٧٠ - وأمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، فَإِنّهُم قَالُوا فِي العربيَّةِ بِمَا يردُ سُنْتَها، وَيَطِلُ حُكْمَها ، وَأَخْرَجُوهَا مِنْ بَابِ البَيْعِ، وَلَمْ يَجْعَلُوهَا مُسْتَثْنَاةً مِنَ ◌ُزَابَنَةِ (١) سقط في (ي، س). ١٣٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٨٤٧١ - وَرَوَى ابْنُ سَماعَةَ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، [عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ] (١)، قَالَ: العريَّةُ هِيَ النَّخْلَةُ يَهَبُ صَاحِبُها ثَمَرَهَا لِرَجُلٍ، وَيَأْذَنُ لَهُ فِي أَخْذِهَا ، فَلَا يَفْعَلُ حَتَّى بَيْدُوَ لِصَاحِبِ النَّخْلَةِ أَنْ يَمْتَعَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَيُعوضهُ مِنْهُ خَرصهُ تَمْراً، فَأبيحَ ذِلَكَ لَهُ، وَرَخْصَ ؛ لأَنَّ الْمُعْرِي لَمْ يَكُنْ ملكهُ أو ملكه . ٢٨٤٧٢ - وَقَالَ عِيسى بْنُ أَبَانَ (٢): الرَّخْصَةُ فِي ذَلِكَ لِلْمُعْرِي [أَنْ يَأْخُذَ تَمْرًا بَدَلاً مِنْ رُطَبٍ لَمْ يَمْلِكُهُ . ٢٨٤٧٣ - وَقَالَ غَيْرُهُ: الرُّخْصَةُ فِيهِ لِلْمعرِي] (٣)؛ لأَنَّهُ كَانَ مُخْلِفاً لِوَعْدِهِ ، فَرخصَ لَّهُ فِي ذَلِكَ ، وَأُخرِجَ مِنْ إِخْلافِ الوَعْدِ . (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٢) هو عيسى بنُ أبان بن صدقة فَقِيهُ العِراق، تلميذُ مُحمدٍ بن الحسن الشيباني، وقاضي البصرة. حَدَّث عن: إسماعيل بن جعفر، وهُشَيْمٍ، وَيَحْبِى بن أبي زائدة وعنه: الحَسنُ بن سَلام السَّواق، وغيره. وله تصانیف وذكاءً مفرط ، وفيه سخاء وجود زائد . توفي سنة إحدى وعشرين ومئتين . أخذ عنه بكار بن قُتَيبة . ترجمته في : الفهرست : ٢٠٥، أخبار القضاة لوكيع (١٧٠/٢ - ١٧٢) ، تاريخ بغداد (١٥٧/١١ - ١٦٠)، سير أعلام النبلاء (٤٤٠:١٠)، إيضاح المكنون (٢٣/١، ٢٦)، الجواهر المضية (٤٠١/١)، الفوائد البهية (١٥١)، كشف الظنون (١٤٣١، ١٤٤٠)، هدية العارفين (٨٠٦/١)، تاريخ التراث العربي (٧٥:٢). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). ٣١ - كتاب البيوع (١٠) باب ما جاء في بيع العرية - ١٣١ ٢٨٤٧٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَا قَالَهُ الْكُوْفُونَ يَردُّهُ حَدِيثُ ابْنٍ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَانِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ رَخَّصَ لِصَاحِبِ العربيّةِ أَنْ يَبِعَهَا بِخَرْصِها مِنْ رِوَايَةٍ مَالِكٍ ، وَغَيْرِهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَآيِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيث الزُّمريِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، قَالَ: أَخْبَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرَبَا، وَبِلِّالتَّوْفِيقُ. k (١١) باب ما يجوز فى استثناء الثمر (*) ١٢٧٢ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنٍ عَبْدِ الرَّحَمنِ؛ أَنَّ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ یَبِیعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ ، ويستثنِى مِنْهُ . (١) ١٢٧٣ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ؛ أنَّ جَدَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو أَبْنِ حَزْمٍ، بَاعَ ثَمَرَ حَائِطٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ الأُفْرَقُ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ دِرْهَمٍ. وَاسْتَثْنَى مِنْهُ بِشَمَانِئَةِ دِرْهَمٍ، تَمْرًاً. (٢) (*) المسألة - ٦٢٠ - إذا باع الرجل ثمر حائطه هل له أن يستثني ويمسك منه شيئاً ، ويبيع مَا سوى ذلك ؟ قال المالكية : يجوز بشرط أن يكون ما استثنى معلوماً، وما دون الثلث . وقال الجمهور : لا يجوز ، والبيع فاسد . (١) الموطأ: ٦٢٢، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٦٤)، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٥١٠)، و((الأم)) (٦٠:٣) باب ((الثنيا))، ومصنف ابن أبي شيبة (٣٣٢:٦)، ومعرفة السنن والآثار (١١٢٠٦:٨). (٢) الموطأ : ٦٢٢، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٦٢) ، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٥١١)، و (الأم)) (٦٠:٣)، ومصنف عبد الرزاق (٢٦٢:٨)، الأثر (١٥١٥١)، ومصنف ابن أبي شيبة (٣٣١:٦)، ومعرفة السنن والآثار (١١٢٠٧:٨). - ١٣٢ - ٣١ - كتاب البيوع (١١) باب ما يجوز في استثناء الثمر - ١٣٣ ١٢٧٤ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ؛ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَارِثَةَ؛ أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمنِ كَانَتْ تَبِيعُ ثِمَارَهَا وَتَسْتَشْنِى مِنْهَا . (١) ٢٨٤٧٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأُمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا بَاعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ ، أَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ثَمَرِ حَاتِطِهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ الثَّمَرِ . لا يُجَاوِزُ ذَلِكَ . وَمَا كَانَ دُونَ الثُّلُثِ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ . ٢٨٤٧٦ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّ الرَّجُلُ يَبيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ، وَيَسْتَثْنِي مِنْ ثَمَرِ حَائِطِهِ ، ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلاتٍ يَخْتَارُهَا، وَيُسَمِّي عَدَدَهَا. فَلا أَرَى بِذَلِكَ بَأْساً؛ لأنَّ رَبُّ الْحَائِطِ إِنَّمَا اسْتَثْنَى شَيْئًا مِنْ ثَمَرِ حَائِطِ نَفْسِهِ . وَإِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ احْتَبَسَهُ مِنْ حَائِطِهِ . وَأَمْسَكَهُ لَمْ يَبِعْهُ . وَبَاعَ مِنْ حَائِطِهِ مَا سِوَى ذَلِكَ. (٢) ٢٨٤٧٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا فُقَهَاءُ الأُمْصَارِ الَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمِ الفُتْيَا ، وَأَلْفَتِ الكْتُبُ عَلَى مَذَاهِيِهِمْ ، فَكُلُّهُمْ يَقُولُ: إِنَّهُ لا يَجُوزُ [ أَنْ يَبِيعَ] (٣) أَحَدٌ ثَمَرَ حَائِطِهِ، وَيَسْتَثَنِي مِنْهُ كَيْلاً مَعْلُوماً قَلَّ، أَوْ كَثُرَ ، بَلَغَ الثُّلثَ، أَو لَمْ يَبْلُغْ، فَالْبَيْعُ ذَلِكَ بَاطِلٌ إِنْ وَقَعَ ، وَلَو كَانَ الْمُسْتَشِْى مُدّاً وَاحِدًا؛ لأنَّ مَابَعْدَ ذَلِكَ الْمُدِّ ، وَنَحْرِهِ مَجْهُولٌ إِلا مَالِكَ (١) الموطأ: ٦٢٢، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٦٣)، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٥١٢)، والأم (٦٠:٣)، ومعرفة السنن والآثار (١١٢٠٨:٨). (٢) الموطأ: ٦٢٢، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٥١٣ - ٢٥١٤). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وزيد من (ي، س). ١٣٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ابْنَ أَنَسٍ، فَإِنَّهُ أَجَازَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ [ مَا اسْنِيَ مِنْهُ] (١) مَعَلُوماً، وَكَانَ الثُّلثُ فَمَا دُونَهُ فِي مِقْدَارِهِ ، وَمَبلَغِهِ . ٢٨٤٧٨ - فَأَمَّا أَهْلُ المَدِينَةِ ، فَعَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ: إِنَّهُ الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَهُم . ٢٨٤٧٥ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنٍ لهيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنٍ عَبْدِ الرَّحمنِ أَنَّ [ابن عُمر] (٢) كَانَ يَسْتَخْنِي عَلَى بَيْعِهِ إِذَا بَاعَ الثَّمْرَ فِي رُؤُوس النَّخْلِ بِالذَّهَبِ أَنَّ لِي مِنْهُ كَذَا بِحَسابٍ كَذَا. (٣) ٢٨٤٨٠ - قَالَ: وَأَهْلُ المَدِينَةِ الْيَوْمَ [عَلَى هَذَا البَيْعِ ] (٤). ٢٨٤٨١ - وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: لا أرى بأساً أَنْ يَسْتَشْنِي النَّثَ، فَمَا دُونَهُ ، قَالَ: وَأَنَا أُحِبُّ أَدْنِى مِنَ الثُّثِ ، وَلَا أَرَى بِالثَّلاثِ بَأْساً إِذَا بَلَغَ . ٢٨٤٨٢ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُلَيَةَ ، وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ ، عَنِ القَاسِمِ، قَالَ: لَوْلًا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَرِهَ النَّيًّا ، وَكَانَ عِنْدَنَا مَرْضِيا مَا رَأَيْنَا بِذَلِكَ بَأْساً . (٥) ٢٨٤٨٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا أَصَحُّ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ؛ لأَنَّهُ مْتَصِلٌ ، (١) في (ك): (( كله))، وأثبت ما في (ي، س). (٢) في (ك): ((عمر ))، وأثبت ما في (ي ، س). (٣) مصنف عبد الرزاق (٢٦٢:٨)، الأثر (١٥١٥٣)، والمحلى (٤٣٣:٨). (٤) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((على ذلك)). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٣٢٧:٦ - ٣٢٨)، ومصنف عبد الرزاق (٢٦٢:٨)، الأثر (١٥١٥٣). ٣١ - كتاب البيوع (١١) باب ما يجوز في استثناء الثمر - ١٣٥ وَرُوَتُهُ ثِقَاتٌ ، وَالإِسْنَادُ الْتَقَدِّمُ عِنْدَهُ غَيْرُ مْتَّصِلٍ ؛ لأنَّ أَبَا الأَسْوَدِ - مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدٍ الرَّحمنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَلَا أَدْرَكَ زَمَانَهُ ، وَأَبْنُ لِهِعَةَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ . ٢٨٤٨٤ - وَحْتُجَّ أَصْحَابْنَا لِمَذْهَبِ أَهْلِ المدِينَةِ فِي هَذِهِ المسْأَلَةِ بِأَنْ قَالُوا: مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ أَنَّهُ نَهِى عَنِ الثَّنيا ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي اسْتِثْنَاءِ الكَثِيرٍ مِنَ الكَثِيرِ ، أو اسْتِنَاءِ الكَثِيرِ [مِمَّا هُوَ أَقَلُّ](١) مِنْهُ، وَمَّا الْقَلِلُ مِنَ الكَثِرِ، فَلَا، وَجَعَلُوا الثُّثَ، فَمَا دُونَهُ قَلِيلاً. ٢٨٤٨٥ - قَالُوا: وَبَيْعُ مَا عَلَى الْمُسْتَثْنَى كَبَيْعِ الصَّبْرَةِ [التي ] (٢) لا يُعْلَمُ مَبْلَغُ كَيْلِها . ٢٨٤٨٦ - [قَالُوا] (٣): وَأَسِْثْنَاءِ القَلِيلِ مِنَ الكَثِيرِ هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ لِسَانِ العَرَبِ، وَبِهِ [ وَرَدَ ] (٤) القُرآنُ، [ وَأَمَّا اسِْنَاءُ الكَثِيرِ، فَلا . ٢٨٤٨٧ - فَهَذَا عِنْدَهُم ] (٥) مَعْنِى نَهْي النَّبِيِّ عَّهِ عَنِ الثَّنيا . ٢٨٤٨٨ - وَاَسْتَغْنوْا بِمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ، عَنْ [عُلِمَاءِ المَدِينَةِ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ] (٧) (١) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((من القليل)). (٢) سقط في (ك)، وزید من ( ي، س). (٣) في (ك) فقط . (٤) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((نزل )) . (٥) كذا في (ك)، وموضعها في ( ي، س): (( و). (٦) يأتي الحديث في (٢٨٤٨٩). (٧) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، وثابت في (ك). ١٣٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩. الاسْتِشَاءِ، وَبِمَا رَوَهُ حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ: عَنْ هِشَامِ بْنٍ حَسََّنٍ ، وَعُثْمَانَ البتيِّ : أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَانَ لا يَرَى بَأْساً أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ ثَمَرَ حَائِطِهِ، وَيَسْتَثْنِي كراءً أو كراءَيْن (١). ٢٨٤٨٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا حَدِيثُ النَّبِيِّ ◌َّهُ فِي النَّهِي عَنِ النَِّيِّ، فَحَدَِّتِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ ، قَالا: حَدِّثْنِي قَاسِمُ بْنُ أَصيغٍ ، قَالَ: حَدَّتِي مُحَمَّدُ ابْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثِّي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُلَّةَ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِيِ الزُّبْرِ، عَنْ جَابٍ أَنَّالنَِّيَّ ◌َ نَهِى عَنْ بَيْعِ الثنيّ(٢) (مُخْتَصرًاً). ٢٨٤٩٠ - وَحَدَّثَنِي [عَبْدُ الوارث](٣)، قَالَ: حَدِّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصبغٍ ، قَالَ: حَدِّثَنِي بَكْرُ بْنُ حَمَّدٍ ، قَالَ : حَدِِّي مُسددٌ ، قَالَ : حَدِّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أُوبَ، عَنْ أَبِي الزَّيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ ميناء، عَنْ جَابٍ أَنَّ الِّيَّ ◌َهُ نَهَى عَنِ الثَّا (مُخْتصراً) (٤). ٢٨٤٩١ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعِيبٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَبِيعُ ثَمَرَةَ أَرْضِي، وَأَسْتَفْنِي (١) مصنف ابن أبي شيبة (٣٣١:٦). (٢) مصنف ابن أبى شيبة (٣٢٧:٦). (٣) كذا في (ي، س)، وفي (ك): ((محمد بن سفيان)). (٤) أخرجه الإمام أحمد (٣١٣:٣، ٣٥٦، ٣٦٤)، ومسلم في البيوع (٣٨٣٨) في طبعتنا ، باب ((النهي عن المحاقلة والمزابنة))، وبرقم: ٨٥ - (١٥٣٦) في طبعة عبد الباقي، وأبو داود في البيوع (٣٤٠٤) باب ((في المخابرة)) (٢٦٢:٣)، والنسائي في البيوع (٢٩٦:٧) باب ((النهي عن بيع الثُّنيا حتى يعلم))، والبيهقي في «السنن)) (٣٠٤:٥). جـ ٣١ - كتاب البيوع (١١) باب ما يجوز في استثناء الثمر - ١٣٧ مِنْها؟ قَالَ : لَا تَسْتَثْنِ إِلا شَجَرًا مَعَلُوماً . (١) ٢٨٤٩٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَيَّدُ بْنُ العَوَّامِ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَسْتَثْنِي شَيْئًا مِنَ النَّخِيلِ بِكَيْلِ(٢). ٢٨٤٩٣ - قَالَ: حَدِّثَنِي عَبْدُ الأعْلِى، عَنْ يُونُسَ عَنِ الَحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ ثَمَرَ أَرْضِهِ، وَيَسْتَثْنِي الكَرْءَ، والكرْتَيْنِ كَانَ لا يُعجبُهُ إِلا أَنْ يُعْلِمَ نَخْلاً . (٣) ٢٨٤٩٤ - قَالَ: حَدَّثَنِي عِبَّادُ بْنُ العَوْمِ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ كَيْلاً، أَو سلالاً أَو كرارًا . (٤). (١) مصنف ابن أبي شيبة (٣٢٧:٦). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣٢٨:٦). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٣٢٩:٦). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٣٢٩:٦). (١٢) باب ما يكره من بيع الثمر (*) ١٢٧٥ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((الثَّمْرُ بِالنَّمْرِ مِثْلاً بِمِثْلٍ) فَقِلَ لَهُ: إِنَّ عَامِلَكَ عَلَى خَيْرَ يَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((ادْعُوهُ لِي)) فَدُعِيَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((أَتَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ؟ )) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لا يَبِيْعُونَنِي الْجَنِيبَ بِالْجَمْعِ (١) صَاعاً بِصَاعٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: ((بع الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ. ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِبًا)). (٢) ٢٨٤٩٥ - هَكَذَا [هَذَا] (٣) الحَدِيثُ مُرْسَلاً فِي ((المُوَطَِّ))، وَعِنْدَ مَالِكٍ فِي (*) المسألة - ٦٢١ - إن جيد مال الربا ورديئه سواء ، فلا يجوز بيع الجيد بالرديء مما فيه الربا إلا مثلا بمثل؛ لأن الجودة ساقطة في الأموال الربوية ؛ للقاعدة الشرعية: ((جيدها ورديئها سواء)) والحكمة من ذلك هي ألا يؤدي مبادلة الجيد بالرديء إلى نقض ما شرعه الشارع من منع التفاضل ؛ لأن الناس عادة لا يبادلون شيئا بآخر إذا كانا متساويين من كل الوجوه ، وإنما يبادلون الجنس بجنسه ؛ لما بينهما من التفاوت ، فلو أجيز لهم مبادلة شيء بآخر من جنسه لما فيه من صفة هي أجود ، لم يحرم عليهم ربا الفضل ، وكان تحريم مبادلة الجيد بالرديء دفعا لشبهة الربا ، وسدا للذرائع . (١) الجنيب : التمر الجيد ، ( والجمع) : التمر المجموع من أنواع مختلفة. (٢) الموطأ: ٦٢٣، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٨٢١)، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٥١٥)، ووصله داود بن قيس ، عن زيد، عن عطاء ، عن أبي سعيد الخدري ورواه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١١١٠٦:٨) عن الشافعي في القديم. (٣) سقط في (ي، س)، ثابت في (4) . - ١٣٨ - ٣١ - كتاب البيوع (١٢) باب ما يكره من بيع التمر - ١٣٩ مَعْنَاهُ حَدِيثٌ مَتْصِلٌ، رَوَهُ عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَآَيِي سَعِيدٍ، عَنِ النِّيِّ ◌َّمَ(١)، إِلا أَنَّ يَحْتَى، وَطَائِقَةٌ مِنْ رُوَةِ(( المُوَطَِّ) قَالُوا فِيهِ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عبد المجيد بن سُهَيْل، وَكَذَلِكَ قَالَ فِيهِ ابْنُ عُبَيْنَةَ ، وَالأُكْثَرُ مِنْ رُوَةِ ((الْمُوَطَّإِ))، [ وَغَيْرِهِم] (٢) [ يَقُولُونَ ] (٣) فِيهِ: عَبْدُ المجيد (٤)، وَهُوَ الصَّوابُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى . ٢٨٤٩٦ - وَقَدْ ذَكَرْنَا عَبْدَ الْحَمِيدِ، وَنَسَبْنَاهُ فِي ((التَّمْهِيدِ)) (٥)، وَالحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا . (١) يأتي بعد قليل برقم (١٢٧٦). (٢) سقط في (ي، س)، ثابت في (ك) . (٣) في (ي، س): ((يقول)). (٤) في (ك): ((عبد الحميد))، وأثبت ما في (ي، س)، وهو موافق لما ذكره المصنف في ((التمهيد). (٥) قال المصنف في ((التمهيد)) (٥٣:٢٠): ويقال عبد المجيد ، يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: يكنى أبا وهب ؛ وهو عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني ؛ سمع سعيد ابن المسيب ، وعثمان بن عبد الرحمن ، وعبيد اللَّه بن عبد الله بن عتبة ؛ روى عنه مالك بن أنس، وابن عيينة ، وسليمان بن بلال ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وهو ثقة حجة عندهم فيما نقل. لمالك عنه في الموطأ حديث واحد ، اختلف على مالك في اسم هذا الرجل : فقال يحيى بن يحيى صاحبنا عنه فیه : عبد الحميد ، وتابعه ابن نافع وعبد الله بن يوسف التنيسي ؛ وروی بعض أصحاب ابن عيينة عن ابن عيينة عنه حديثه هذا فقال فيه عبد الحميد - كما قال يحيى ، وابن نافع ، والتنبسي. وقال جمهور رواة الموطأ عن مالك فيه: عبد المجيد ، وهو المعروف عند الناس ؛ وكذلك = ١٤٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩. ٢٨٤٩٧ - وَاَلَحَدِيثُ مَحْفُوظٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَآَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النّبيّ صّل الله ٢٨٤٩٨ - [ وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ هَذَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ٍَِّ](١). ٢٨٤٩٩ - وَرَوَاهُ أَيْضاً بِذَلِكَ يَزِيدُ بْنُ قسيطٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعاً . ٢٨٥٠٠ - حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أُصبغِ ، قَالَ : حَدِّثَنِي مُحَمّدُ بْنَ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نميرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قسيطٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ، قَالَ: قَسمَ رَسُولُ اللَّهِ عَهْ طَعَاماً من التمر مُخْتلفاً ، بَعْضُهُ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ . = قال فيه الدراوردي وسليمان بن بلال عنه في هذا الحديث ، وابن عيينة في غير هذا الحديث ؛ ونسبه مالك والدراوردي ، وسليمان بن بلال في حديثه هذا فقالوا فيه عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن ابن عوف . ونسبه غيرهما فقال فيه : عبد المجيد بن سهيل بن عبد العزيز بن عبد الرحمن ابن عوف ، والقول فيه قول مالك ومن تابعه . وانظر ترجمته في : التاريخ الكبير (٦: ١١٠)، الجرح والتعديل (٦٤:٦) مشاهير علماء الأمصار (١٢٨)، سير أعلام النبلاء (٢٠٤:٦)، تهذيب التهذيب (٣٨٠:٦). (١) ما بين الحاصرتين سقط في ( ي، س)، ثابت في (ك).