Indexed OCR Text
Pages 121-140
٢٩ - كتاب الطلاق (٢٧) باب يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح - ١٢١ قَالَ لِإِمْرَتِهِ : كُلُّ امْرَةٍ أَتَزَوَّجُهَا عَلَيْكِ . ٢٧١٣٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَهَذَا قَوْلٌ وَاحِدٌ مِنْ ثَلاثَةِ أَقْوَالٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . ٢٧١٣٤ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا قَالَ : كُلُّ امْرَةٍ أَتَزَوَّجُها ، فَهِيَ طَالِقٌ ، فَهُوَ كَمَا قَالَ ، تطلقُ حِينَ تَتَزَوَّجُ . ٢٧١٣٥ - وَهُوَ قَولُ عُثْمَانَ البَتِيِّ، وَابْنٍ شِهَابِ الزُّهرِيِّ، وَمَكْحُولٍ . ٢٧١٣٦ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدِّثَنِي عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ ، وَالزَّهِرِيُّ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: كُلُّ امْرَةٍ أَتَزَوَّجُها، فَهِيَ طَالِقٌ ، أَنَّهُمَا كَانَا يُوجَبَانِ ذَلِكَ عَلَيْهِ(١) . ٢٧١٣٧ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ . ٢٧١٣٨ - [ وَكَذَلِكَ اختلف عَنِ الثَّوْرِيِ}(٢): فَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَولِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَولِ الحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَمَالِكٍ، وَهَذَا قَولٌ ثَانٍ . ٢٧١٣٩ - وَمَنْ قَالَ بِهَذَا القولِ حَمَلَ قَولَهُ: لا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ . ٢٧١٤٠ - قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ قَولِهِ : لا نَذْرَ لابْنِ آدَمَ فِيمَا لا يَمْلِكُ؛ لأَنَّهُ يحتملُ أَنْ [ يَكُونَ}(٣) فِيهِ النَّذْرُ إِذَا مَلَكَهُ. (١) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ٢١) . (٢) سقط في (ك) ، ثابت في (ي ، س). (٣) في (ي، س): ( يلزمه )). ١٢٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨. ٢٧١٤١ - قَالُوا: وَإِنَّمَا جَاءَ الحَدِيثُ: ((لا طَلَاقَ إلا مِنْ بَعْدِ نِكَاحِ))، وَلَيْسَ فِيهِ لا عَقْدَ طَلَاقٍ، وَشَبَّهُوهُ بِعِلَّةِ الأَجْنَاسِ أَنَّهُ يَستصِحُ فِيها الصِّدَقَةُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَلْحَقَ فِي مِلْكِهِ . ٢٧١٤٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ هَذَا كُلُّهُ بِالقَوِيِّ، وَلَا الصَّحِيحِ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالَّحَكم ، وَدَعُوَى مَا لا يَلْزَمُ دُونَ حُجَّةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( والقَولُ الثَّالِثُ): قَولُ مَنْ قَالَ: لا يَلْزِمُ طَلَاقٌ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عِنْقٍ قَبْلَ مِلْكٍ، لا إِذَا خَصَّ ، وَلَا إِذَا عَمَّ . ٢٧١٤٣ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النِّيِّ عَّهُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِرَةٍ، إِلا أَنَّهَا عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ مَعْلُولَةُ، وَمِنْهُم مَنْ يُصَحِّحُ بَعْضَهَا، وَلَمْ يُرْوَ عَنِ النَِّيِّ ◌َّهُ شَيْءٌ يُخَالِفُها، [ وَسَنَذْكُرُها](١) فِي هَذَا الْبَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. ٢٧١٤٤ - وَثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َهُ وَسَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ، وَُريحٍ، وَالحَسَنِ وَعَطَاءٍ، وَطَاوُوسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبْرٍ، وَالضَّحَاكِ بْنِ مُزَاحمٍ، وَعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَآَيِي الشَّعْثَاءِ ؛ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَالقَاسِمِ بْنِ عَبْدِالرَّحمنِ، وَمُجَاهِدِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ القُرظِيِّ، وَنَافِعِ بْنِ جُبْرِ بْنِ مُطعمٍ، وَعُروةَ بْنِ الزَّيْرِ، وَقَتَادَةَ ، وَوَهْبِ بْنٍ منبهٍ، وَعِكْرِمَةَ (٢) . (١) في (ي، س): ((وسنذكر أحسنها)). (٢) انظر الآثار عنهم في: مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ١٥، وسنن البيهقي (٧: ٣٢١) ومصنف عبدالرزاق (٦: ٤١٩)، وسنن سعيد بن منصور (٣: ١: ٣٥٠)، والمحلى (٢٠٥:١٠)، وشرح السنة (١٩٩:٩) والإشراف (٤: ١٨٥). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٧) باب يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح - ١٢٣ ٢٧١٤٥ - وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهديٍّ ، وَالشَّافِعِيّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو نَورٍ ، وَدَاوُدُ ، وَمُحمَّدُ بْنُ جَرِيرِ الطَّريّ. ٢٧١٤٦ - وَكَانَ أَبُو عُبيدٍ يَقُولُ فِيمَنْ قَالَ لَامْرَتِهِ: إِنْ تَزَوَّجْتُ فَلاَةِ ، فَهِيَ طَالِقٌ ، لَوْ جَاءِي لَمْ آمُرُهُ بِالَّْوِيجِ ، وَلَو تَزَوَّجَ لَمْ آَمُرَّهُ بِالفِرَاقِ . ٢٧١٤٧ - [ وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ الثَّوْرِيِ](١). ٢٧١٤٨ - وَرَوَاهُ أَبُو زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ . ٢٧١٤٩ - وَرَوَى العَتبِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ أَنْتِي رَجُلاً حَلفَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلاَنَةٍ ، فَهِيَ طَالِقٌ: أَنَّهُ لا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ تَزَوَّجَها . ٢٧١٥٠ - قَالَ : وَقَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَنَزَلْتُ بالمخزومِيِّ ، فَأَقْنَاهُ مَالِكٌ بِذَلِكَ . ٢٧١٥١ - وَقَالَ [ مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَكَمِ](٢) فِيمَنْ حَلَفَ بِطَلاقٍ [ امْرَةٍ(٣) إِنْ تَزَوْجَها، أَو تَزَوْجَ بِبَلَدِ كَذَا ، فَتَزَوَّجَ بِذَلِكَ الْبَلَدِ ، أَو تَزَوَّجَ [ِتِلْكَ] (٤) الَرَأَةَ ، قَالَ : مَا أَرَاهُ حَاتِثًا . ٢٧١٥٢ - قَالَ: وَقَدْ قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: آمُرُ السُّلْطَانَ أَلا يَحْكُمَ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ، وَتَوَقَّفَ فِى الفُتْيَا بِهِ آخرَ أَيَّامِهِ . (١) سقط في (ك) . (٢) في (ي، س): ((عبد الحكم)). (٣) في (ي، س): (( امرأته)) . (٤) سقط في (ي ، س) . - ١٢٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ ٢٧١٥٣ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَدْ كَانَ عَامَّةُ مَشَايِخِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا ، مِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلِىُّ بْنُ حُسَيْنِ. ٢٧١٥٤ - وَهُوَ قَولُ](١) ابْنِ أبِي ذئب. ٢٧١٥٥ - قَالَ: وَأَمَّ مَالِكٌ، وَجُمهورُ أَصْحَابِهِ ، فَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ. ٢٧١٥٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَحْسَنُ الأُسَانِيدِ المَرْفُوعَةِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا حَدَّثَنَاه عَبْدُالوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصيغٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنُ وَضَّاحِ، قَالَ: حَدِّثْنِي أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيَةَ، قَالَ: حَدِّثْنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العميِّ، عَنْ عَامِرٍ الأحْوَلِ ، عَنْ عمرو بْنِ شُعِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ: ((لا طَلَاقَ إلا مِنْ بَعْدِ نِكَاحٍ))(٢). ٢٧١٥٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدِّثَنِي وَكِيعٌ ، [ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذئب، وَعَطَاءُ بْنُ المُنكدرِ ، عَنْ جَابِرٍ يَرْفَعُهُ، قَالَ : لَا طَلَاقَ إِلا بَعْدَ نِكَاح(٣) . ٢٧١٥٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ](٤) عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنكَدِرِ ، عَنْ مَنْ سَمِعَ طَاؤُوسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه: (( لا طَلَاقَ قَبْلَ نِكاحٍ))(٥). ٢٧١٥٩ - وَكَذَلِكَ رَوَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّورِيِّ، قَالَ: وَأَخْبَرِنَا مَعمرٌ ، عَنْ (١) سقط في ( ي، س ). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ١٥ - ١٦). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ١٦). (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك) ، وحدثني : يعني وكيع . (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ١٦) . ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٧) باب يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح - ١٢٥ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعِيبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّه، [قَالَ: قَالَ](١) رَسُولُ اللَّهِ لَيهِ أَنَّهُ قَالَ: ((لا طَلَاقَ فِيمَا لا تَمْلِكُ، وَلَا عَتَقَةً فِيمَا لا تَمْلِكُ))(٢). ٢٧١٦٠ - قَالَ: وَأَخْبُرَنَا مَعمرٌ ، عَنْ جُوبِيرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ النزالِ بْنِ سبرةَ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النِِّيِّ ◌َّهِ قَالَ: (( لا رَضَاعَ بَعْدَ الفِصَالِ، وَلَا يُتْمَ بَعْد حلمٍ، [ وَلَا وَصَالَ](٣)، وَلا صمت يَومًا إِلى اللَّيْلِ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحِ ، وَلا عتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ ))(٤). فَقَالَ لَهُ الثَّوْرِيُّ: يَا أَبَا عُرْوَةَ ! إِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ عَنْ عَلِيٍّ، فَأَبِى عَلَيهِ مَعْمر إِلا عَنِ النَِّّ ◌َهُ (٥). ٢٧١٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أمَّا الأحَادِيثُ عَنِ الصِّحَابَةِ، وَالنَّبِعِينَ القَائِلِينَ بِأَنْهُ لا يَقَعُ الطَّلاقُ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَكُلُّهَا ثَالَِةٌ صِحَاحٌ مِنْ كِتَابِ عَبْدِ الرِّقِ ، وَكِتَابِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَكِتَابِ سَعِيدٍ بْنِ مَنْصُورٍ، وَغَيْرِهَا مِنَ الكُتُبِ ، وَلَوْلا كَرَاهَةُ التَّطْوِيلِ لَذَكَرْنَاهَا . ٢٧١٦٢ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعمرٌ ، قَالَ: كَتَبَ الوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ إلى عَامِلِهِ بِصَنْعَاءَ : اسألْ مَنْ قَبَلَكَ عَنِ الطَّلاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ . (١) في (ي، س): ((عن)). (٢) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤١٧)، الأثر (١١٤٥٥). (٣) سقط في (ي، س)، وليست فى ((المصنف)). (٤) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤١٦)، الأثر (١١٤٥٠). (٥) المصنف في الموضع السابق . ١٢٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ قَالَ: فَسَأَل ابْنَ طَاوُوسٍ ، فَحَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: لا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ(١) . ٢٧١٦٣ - وَسُئِلَ أَبُو المُقْدَامِ، وَسَماكٌ، فَحَدَّثَ أَبُو المقدَامِ عَنْ عَطَاءٍ، وَحَدَّثَ سماكٌّ عَنَ وَهْبِ بْنِ مِنْبِهِ أَنَّهُمَا قَالا: لا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحِ(٢). ٢٧١٦٤ - قَالَ: وَقَال سَماكٌ: إِنَّمَا النِّكَاحُ عقْدةٌ تُعقَدُ ، وَالطَّلاقُ حَلُّها ، فَكَيْفَ تَحِلُّ عُقْدَةً قَبْلَ أَنْ تُعْقَدَ فَكَتَبَ بِقَولِهِ فَأَعْجَبَهُ، وَكَتَبَ أَنْ يبعثَ قَاضِيًا(٣). ٢٧١٦٥ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدِّثْنِي وَكِيعٌ عَنْ معرفِ بْنِ وَأصلٍ ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ رواحِ الضَّبيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ، وَمُجَاهِدًا، وَعَطَاءً عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: يَومَ أَزَوَّجُ فُلاَةٍ، فَهِيَ طَالِقٌ ، فَقَالُوا: لَيْسَ بِشَيْءٍ(٤). ٢٧١٦٦ - وَقَالَ سَعِيدٌ: أَيَكُونُ سَيْلٌ قَبْلَ مَطَر(٥). ٢٧١٦٧ - قَالَ: وَحَدِّثَنِي قَبِيصةُ ، قَالَ: وَحَدِّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ آدَمَ - مَولى خَالِدٍ عَنْ سَعِيدٍ [ بْنِ جُبَيرٍ، قَالَ: قَالَ(٦) ابْنُ عَبَاسٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ المُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩] فَلا يَكُونُ طَلَاقًا حَتَّى يَكُونَ النكاحُ(٧) . (١) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤٢٠)، الأثر (١١٤٦٩). (٢)، (٣) الموضع السابق (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ١٨). (٥) الموضع السابق . (٦) في (ي، س): (عن)). (٧) مصنف ابن أبى شيبة (٥: ١٨). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٧) باب يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح - ١٢٧ ٢٧١٦٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبْنُ نميرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ : لا طَلَاقَ إِلا بَعْدَ نِكاحٍ، وَلَا عَثْقَ إِلا بَعْدَ مِلْك(١). ٢٧١٦٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي وَكِيْعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْن صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، قَالَ: مَا أُبَالِي أَنْزَوْجَتُها ، أو وَضعْتُ يَدي عَلَى هَذِهِ السَّارِيةِ(٢) يَعْنِي أَنَّها حَلالٌ(٣). ٢٧١٧٠ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُريجٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءُ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ بِطَلاقٍ مَا لَمْ ينكِحْ، فَلَا شَيْءٌ عَلَيْهِ(٤). ٢٧١٧١ - وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّما الطَّلاقُ بَعْدَ النِّكَاحِ ، وَكَذَلِكَ العتَاقَةُ(٥). ٢٧١٧٢ - قَالَ ابْنُ جُرِيجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الكَرِيمِ الجزريُّ أَنَّهُ سَألَ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبّاحٍ، وَسَعِيدَ بْنَ جُبِيرٍ، عَنْ طَلاقِ الرَّجُلِ مَا لَمْ ينكحْ، فَقَالُوا: لا طَلَاقَ قَبْلَ أَنْ ينكحَ ، سَمَّاهَا، أَوْ لَمْ يُسَمِّهَا(٦). ٢٧١٧٣ - وَسَفيان بنُ عَبَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ عجلانَ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرَمَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ (١) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ١٦). (٢) أي كما لو أنه وضع يده على السارية فلا يحرم شيئًا ، كذا الطلاق قبل النكاح لا يحرم شيئًا ، فكأنه کنیی به عن تساویهما في عدم الجدوى . (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ١٦). (٤) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤١٦)، الأثر (١١٤٤٨). (٥) الموضع السابق . (٦) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤١٨) الأثر (١١٤٦٠). ١٢٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لا يَرَى الطَّلَاقَ ، وَلَا الظِّهَارَ قَبْلَ النِّكَاحِ . ٢٧١٧٤ - وَسُفْيَانُ عَنْ سُلِيمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ العبسيُّ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، وَعَلِيِّ بْنَ حسينٍ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الَرَةَ قَبْلَ أَنْ ينكحَها؟ فَقَالا: لَيْسَ بِشَيْءٍ(١). ٢٧١٧٥ - وَسُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ قَالَ : الطَّلاقُ بَعْدَ النِّكَاحِ ، والعتْقُ بَعْدَ الِلْكِ . ٠٠٫٠٠ (١) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤١٨). (٢٨) باب أجل الذي لا يمس امرأته (*) ١١٩٩ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَّيِّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسِّهَا فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ؛ سَنَةٌ ، فَإِنْ مَسَّهَا، وَإِلَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا (١). (*) المسألة - ٥٩٤ - : تثبت العنّة عند الشافعية بقرار الزوج عند الحاكم ، أو بِبَيْنَةٍ تقام عند الحاكم على إقراره ، أو بيمين المرأة المردودة عليها بعد إنكار الزوج العنة ونكوله عن اليمين في الأصح . وإذا ثبتت العنة ضرب القاضي له سنة كما فعل عمر رضي اللّه عنه، بطلب الزوجة ؛ لأن الحق لها ، فإذا مضت السنة رفعته إلى القاضي ، فإن قال: وطئت حُلِّف، فإن نكل عن اليمين حُلِّفت ، فإن حَلَفت أو أقرهو بذلك ، استقلت بالفسخ، كما يستقل بالفسخ من وجد بالمبيع عيبًا . فإذا تبين أن الزوج مجبوب ، فرَّق القاضي بين الزوجين في الحال ولم يؤجله ؛ لعدم الفائدة في التأجيل . أما العنين والخصي فيؤجله الحاكم سنة من تاريخ الخصومة ، أي الدعوى والترافع عند الحنفية والحنابلة ، لاحتمال أن تثبت قدرته على الجماع في أثناء السنة على مرور الفصول ، والتأجيل سنة مروي عن عمر وعلي وابن مسعود . وتبدأ السنة عند الشافعية والمالكية من وقت القضاء بالتأجيل ، عملاً بقضاء عمر الذي رواه الشافعي والبيهقي . فإذا ادعى الزوج أثناء السنة حدوث الجماع : ففي رأي الحنفية والحنابلة : إن كانت المرأة ثيبًا، فالقول قول الزوج بيمينه ؛ لأن الظاهر يشهد له ؛ لأن الأصل السلامة من العيوب ، والقول لمن يشهد له الظاهر بيمينه . فإن حلف رفضت دعوى الزوجة ، وإن امتنع عن الحلف ، خيرها القاضي بين البقاء معه على هذه الحال وبين الفرقة ، فإن اختارت الفرقة فرق بينهما . وإن كانت بكراً عذراء نظر إليها النساء ، ويقبل قول امرأة واحدة والأولى عند الحنفية إراءتها لامرأتين ، فإن قالتا : هي بكر ، بقي التأجيل لنهاية السنة لظهور كذبه ، وإن قالتا : هي ثيب ، حلّف الزوج فإن حلف لا حق لها ، وإن نكل بقي التأجيل سنة ، فإن شهدت النساء ، وإلا فالقول قولها . وقال المالكية : إن ادعى الوطء في مدة السنة ، صدق الزوج بيمينه ، وإن نكل عن اليمين حلّفت الزوجة : أنه لم يطأ ، وفرق بينهما قبل تمام السنة إن شاءت . (١) الموطأ: ٥٨٥، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٨٥)، ومصنف عبد الرزاق (٦: ٢٥٣)، الأثر (١٠٧٢١). - ١٢٩ - ١٣٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ ٢٧١٧٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مَعْمَرٌ عَنِ الزَّهريّ ، عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ النِّكَاحَ يُؤَجَّلُ سَنَةً(١). ٢٧١٧٧ - قَالَ مَعمرٌ ؛ وَيَلَغَنِي أَنَّهُ يُؤَجَّلُ مِنْ يَومٍ يرفعُ أَمْرُهَا . ٢٧١٧٨ - وَرَوَهُ ابْنُ جُرِيجٍ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ لِلِعِّينِ أَجَلَ سَنَةٍ .، وَأَعْطَاهَا صَدَاقَها وَانِيًا . ١٢٠٠ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ: مَتَّى يُضْرَبُ لَهُ الأجَلُ ؟ أمِنْ يَوْمٍ بَيْنِي بِهَا أَمْ مِنْ يَوْمٍ تُرَافِعُهُ إِلى السُّلْطَانِ ؟ فَقَالَ: بَلْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلى السُّلْطَانِ(٢). ٢٧١٧٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذِهِ المَسْأَلَةُ فِي ((المُوَطَّإِ)) عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ مِنْ قَولِ مَالِكٍ ، لا مِنْ قَولِ ابْنِ شِهَابٍ . ٢٧١٨٠ - وَرِوَيَةُ يَحْتَى - وَإِنْ كَانَتْ مُخَالِفَةٌ لَهُم ، فَإِنّهَا مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَيْرٍ رِوَآيَةٍ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَهِيَ - عِنْدِي - غَيْرُ مَرْفُوعَةٍ لصحة الإمكان فيها . ٢٧١٨١ - قَالَ مَالِكٌ: فَمَّا الَّذِي قَدْ مَسَّ امْرَتَهُ ثُمَّ اعْتَرَضَ عَنْهَا ، فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ٢٧١٨٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اتَّفَقَ العُلَمَاءُ - أَئِمَّةُ الفَتْوَى بِالأَمْصَارِ - عَلَى تَأْجِيلِ العِنِّيْنِ سَنَةً ، إِذَا كَانَ حُرّاً . (١) مصنف عبدالرزاق (٦: ٢٥٣)، الأثر (١٠٧٢٠). (٢) الموطأ : ٥٨٥، والموطأُ برواية أبي مصعب (١٦٨٦). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٨) باب أجل الذي لا يمس امرأته - ١٣١ ٢٧١٨٣ - وَذَّ دَاوُدُ ، وَأَبْنُ عُلَيَّةَ، فَلَمْ يَرَيَا عَلَيْهِ تَأْجِيلاً، وَجَعَلَا ذَلِكَ مُصِبَةٌ نَزَلَتْ بِالمرأةِ . ٢٧١٨٤ - وَحْتَجَّ ابْنُ عُلَيَّةَ بِأنَّها مَسْأَلَةُ خِلافٍ ، وَأَنَّ القِيَاسَ أَلَا يُؤَجَّلَ، كَمَا لا يُؤَجَّلُ إِذَا أَصَابَهَا مَرَّةٌ . ٢٧١٨٥ - وَرُوِيَ عَنِ الحَكَمِ بْنِ عَبَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ امْرَأَتُهُ أَبَدًا لا يُؤَجَّلُ . ٢٧١٨٦ - وَذَكَرَ الحَكَمُ أَنَّهُ قَولُ عَلِيّ . ٢٧١٨٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رُوِيَ هَذَا الَحَدِيثُ، عَنْ عَلِيِّ - رَضي اللّه عَنْهَ - مُتَّصِلاً. ٢٧١٨٨ - رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الهَمِدانِيِّ ، عَنْ هَانِىءِ بْنِ هَانِىءٍ ، قَالَ : جَاءَتِ امْرَةٌ إِلى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِي اللّه عنه - فَقَالَتْ: هَلْ لَكَ فِي امْرَأَةٍ لا أَيْم ، وَلَا ذَاتِ زَوْجِ ؟ فَقَالَ: وَأَيْنَ زَوْجُكِ؟ ، قَالَ: فَجَاءَ شَيْخٌ قد اجْتَنَحَ(١)، فَقَالَ: مَا تَقُولُ هَذِهِ؟ فَقَالَ: صَدَقَتْ، وَلَكِنْ سَلْهَا هَلْ تنعمُ فِي مَطْعَمٍ، أَو مَلْبَسٍ ؟ ، فَسَأَلَها، فَقَالَتْ: لا، فَقَالَ: هَلْ غَيْرُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: لا ، قَالَ : وَلَا مِنَ السَّحَرِ؟ قَالَ : وَلَا مِنَ السَّحَر . قَالَ عَلِيِّ: هَلَكْتِ ، وَأَهْلَكْتِ ، فَقَالَتِ المَرْأَةُ : فَرِّقْ بَيْنِي، وَبَيْنَهُ ، فَقَالَ عَلِيِّ : بَلِ اصْبِرِي، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ أَرَادَ ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَبْلِيَكِ بِأَشَدَّ مِنْ هَذَا فَعَلَ (٢). (١) (اجتنح ) = الاجتناح : الميل مع الاتكاء . (٢) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٥٦)، الأثر (١٠٧٣٥) وسنن البيهقي (٧: ٢١٥)، والمحلى (١٠ : ١١٠، ١٤٣) والمغني (٦ : ٦٥٦). ١٣٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨- ٢٧١٨٩ - حَدَّثْنِ عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدِّثَنِي الخشنيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عَُنَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الهمدانيِ، عَنْ هَانِىءِ بْنِ هَانِىءٍ، فَذَكَرَهُ حَرَفًا بِحَرْفٍ . ٢٧١٩٠ - وَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَصَابَهَا قَبْلَ ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٧١٩١ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ أيضًا التَّأْجيلُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَكَمِ وَغَيْرِهِ . ٢٧١٩٢ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، [ قَالَ: أَخْبَرَنَا معمرٌ)(١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عمارَةَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ يَحْبَى [بْنٍ](٢) الجزارِ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: يُؤَجَّلُ العِنِّيْنُ سَنَةٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا، وَإِلا فَهِيَ [أَحَقُّ](٣) بِنَفْسِها (٤). ٢٧١٩٣ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدِ الْأحْمَرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ كثيرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنْ عَلِىّ - رضي الله عنه- قَالَ: يُؤَجَّلُ [ المعْرِضُ](٥) سَنَةٌ، فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا، وَإِلَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا (٦). ٢٧١٩٤ - وَعْثَلَّ دَاوُدُ بِحَدِيثِ رِفَاعَةَ القرضِيِّ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ الْمُحَلِّلِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ ، وَذَكَرْنَا أَنَّهُ لا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ ، وَأَوْضَحْنَا ذَلِكَ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ . ٢٧١٩٥ - وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ خِلافاً فِي أَنَّ العِنِّينَ يُؤَجَّلُ سَنَةٌ مِنْ يَومِ يُرفعُ إلى السُّلْطَانِ . (١) و (٢) سقط في (ي، س) . (٣) في (ي، س): (( أولى )). (٤) مصنف عبد الرززاق (٦: ٢٥٤)، الأثر (١٠٧٢٥)، ولیس عنده : یحیی بن الجزار . (٥) سقط في (ك) . (٦) مصنف ابن أبي شيبة (٤ : ٢٠٦). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٨) باب أجل الذي لا يمس امرأته - ١٣٣ ٢٧١٩٦ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلَيٍّ ، وَأَبْنٍ مَسْعُودٍ ، وَالمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنهم(١) . ٢٧١٩٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ عَنْهُم بِذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيِّ - رضي الله عنهما. ٢٧١٩٨ - وَخَبَرُ عُمَرَ رَوَاهُ المَدَنِيُّونَ، وَالكُوفِيُّونَ ، وَالَبَصرِيُّونَ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا ٥٠م عنهُ فِیهِ . ٢٧١٩٩ - وَخَبَرُ عَلِيِّ مِنْ رِوَايَةٍ أَهْلِ الكُوفَةِ خَاصَّةٌ، وَهوَ مُخْتُلَفٌ عَنْهُ فِيهِ أيضًا، وَلَا يَصِحُّ فِيهِ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ الإِسْنَادِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٧٢٠٠ - وَأَمَّ الخَبَرُ عَنِ الْمُغِيرَةِ ، فَذَكَرَهُ عبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَن الثوري ، عن ابن النَّعمانِ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ أَجَّلَ العِنِينَ سَنَةً(٢). ٢٧٢٠١ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شريكٌ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشعبِيِّ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمِّدٍ عَهُ يَقُولُونَ: يُؤَجَّلُ العِيْنُ سَنَّةً(٣) . ٢٧٢٠٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ النَّابِعِينَ بِالْحِجَازِ، وَالعِرَاقِ ، أَنَّ العِنِينَ يُؤَجَّلُ سَنَةً مِنْ يَومٍ يُرْفِعُ إِلَى السُّلْطَانِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ بِنَّهُ أَجَّلَهُ عَشْرَةَ أَشْهُرٍ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . ٢٧٢٠٣ - وَإِنَّمَا أَجَّلَهُ سَنَةً فِيمَا ذُكِرَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لِتكملَ لَّهُ الْمُدَاوَاةُ وَالعِلاجُ فِي (١) في مصنف ابن أبي شيبة (٤: ٢٠٦) وما بعدها ، ومصنف عبد الرزاق (٦: ٢٥٣) وما بعدها ، وسنن البيهقي (٧ : ٢٢٦ - ٢٢٧). (٢) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٥٤)، الأثر (١٠٧٢٤) وسنن البيهقي (٧ : ٢٢٦). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٤ : ٢٠٧). ١٣٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ - أَزْمَانِ السََّةِ كُلِّها؛ لاخْتِلافٍ أَعْرَاضِ العِلَلِ فِي أَزْمِنَةِ العامِ، [ وَفُصُولِهِ)(١) ، فَإِنْ لَمْ بَيْرَأْ فِي السَّنَةِ يَحِسُوا مِنْهُ وَفَرِقَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ . ٢٧٢٠٤ - وَالفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا تَطْلِقَةٌ [وَاحِدَةٌ](٢) عِنْدَ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةً ، وَأَصْحَابِهِما ، وَالثُّوْرِيِّ . ٢٧٢٠٥ - وَحُجْتُهُمْ أَنَّ الفُرْقَةَ وَاقِعَةٌ لِسَبَبٍ مِنَ الزَّوْجِ، فَكَانَ طَلَاقًا . ٢٧٢٠٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَالَحَسَنُ بْنُ حَيّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ: الفُرْقَةُ بَيْنُهُمَا فَسْخٌ ، لَيْسَتْ بِطَلَاقٍ . ٢٧٢٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لأنَّ الفُرْقَةَ إِلَيْهَا دُونَهُ لا تَقَعُ إلا بِاخْتِيَارِها، وَلَو رَضِيَتْ بِهِ عَلَى ذَلِكَ، وَأَقَامَتْ مَعَهُ [عَلَى ذَلِكَ](٣) لَمْ تَقَعْ فُرْقَةٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنِ الفُرْقَةُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ ، فَهُوَ فَسْخٌ ، [ لا طَلَاقٌ](٤). ٢٧٢٠٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذِهِ المَسْأَلَةُ كَمَسْأَلَةِ الأَمَة تَعْتَقُ تَحْتَ العَبْدِ ، فَتَخْتَارُ فِرَاقَهُ ، وَاخْتِلافُهم فِيهَا سَواءٌ إلا مَنْ خَالَفَ أَصْلَهُ وَقَيَاسَهُ . ٢٧٢٠٩ - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لا يُفَرَّقُ بَيْنَ العِنِينِ، وَأَمْرَتِهِ بَعْدَ تَمَامِ السَّنَةِ إِلا أَنْ تَطْلُبَ ذَلِكَ، وَتَخْتَارَهُ . ٢٧٢١٠ - وَرَوَى الشَّعْبِيُّ، عَنْ شُرِيحٍ قَالَ: كَتَبَ إِلِيَّ عُمَرُ أَنْ أَجْلْهُ سَنَةٌ ، فَإِنْ (١) سقط في ( ي ، س) . (٢) في (ي، س): ((بائنة)). (٣) و (٤) سقط في (ك) . ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٨) باب أجل الذي لا يمس امرأته - ١٣٥ أَصَابَها، وَإِلَا خَيْرْهَا ، فَإِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَهُ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ (١) . ٢٧٢١١ - وَالعِيْنُ الَّذِي يُؤَجَّلُ عِنْدَ مَالِكٍ هُوَ الْعتَرِضُ عَنِ امْرَتِهِ، وَهُوَ يَطَأْ غَيْرَهَا بِعارضٍ عَرَضَ لَهُ . ٢٧٢١٢ - وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لا يَقْدِرُ عَلى الوَطْءِ بِعَارِضٍ . وَقَدْ كانَ تَقَدَّمَ مِنْهُ الوَطْءُ ، أَو لَمْ يَتَقَدَّمْ إِذَا كَانَ بِصِفَةٍ مَنْ يُمْكِنُهُ الوَطْءُ . ٢٧٢١٣ - وَهَذِهِ الصِّفَاتُ فِي الْمُعترضِ الَّذِي يُؤَّجَّلُ سَنَةٌ . ٢٧٢١٤ - وَأَمَّ العِنِينُ، وَالَمَجْبُوبُ، وَالخصِيُّ، فَلا يُؤَجِّلُونَ، وَامْرَةُ كُلٌ وَاحِد مِنْهُم بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَتْ رَضِيَتْ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَّتْ. ٢٧٢١٥ - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَمَذْهَبُهُ فِيمَا رَوَاهُ المزنيُّ، وَالرّبيعُ عَنْهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يُمْكِنُ مِنْهُ الوَطْءُ تَامٌّ ، أو مَقْطُوعٌ بَعْضُهُ ، إِلا أَنَّهُ بَقِيَ لَهُ مَا وَقَعَ مَوْقِعَ الرَّجُلِ الَّذِي يُغَيِّبُ حَشَفَتَهُ فِي الْفَرْجِ . ٢٧٢١٦ - وَكَذَلِكَ الْخُنْثَى، وَالعِنِينُ ، والمُعْتَرِضُ عَنْها دُونَ غَيْرِها، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاءِ إِذَا لَمْ يَمَسَّ امْرَاتُهُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنُهُما إلا بَعْدَ تَأْجِيلِ سَنَةٍ مِنْ يَومِ تَطْلُبُ فِرَاقَهُ ، فَإِنْ أَصَابَها فِي السَّنَةِ إِصَابَةً يُغَيِّبُ بَهِا الحَشَفَةَ فِي الفَرْجِ، أَو مَا بَقِيَ مِنَ الذَّكَرِ ، [وَإِلَا](٢) فَلَهَا الْخِيَارُ فِي فِرَاقِهِ أو المقَامِ مَعَهُ(٣) . ٢٧٢١٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةً، وَأَصْحَابُهُ: يُؤَجَّلُ العِنِّيْنُ سَنَةٌ، سَوَاءٌ كَانَ مِمِّنْ (١) مصنف ابن أبي شيبة (٤: ٢٠٨). (٢) سقط في ( ي، س) . (٣) الأم (٥ : ٢٧٥). ١٣٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ يَصِلُ إلى غَيْرِ امْرَتِهِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا، وَاخْتَرَتْ فِرَاقَهُ فُرِّقَ بَيْتَهُما . ٢٧٢١٨ - وأمَّا المَجْبُوبُ، فَتُخَيَّرُ امْرَأَتُهُ مَكَانَها ، ٢٧٢١٩ - وَرَوَى ابْنُ عُبََّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَامِرٍ بْنِ رَبيعةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطَّبِ أَنَّهُ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَشْكُوْ زَوْجَهَا، فَقَالَ : إِنْ كَانَ يُصِيبُكِ فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةٌ، فَحَسْبُّكٍ(١). ٢٧٢٢٠ - وَاخْتُلَفُوا فِي العِنِّيْنِ يَدِّعِ الجِمَاعَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الأجَلِ. ٢٧٢٢١ - فَقَالَ مَالِكٌ: المَعْرُوفُ المَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ القَولُ قَولُهُ مَعَ يَمِينِهِ بِكْرًا كَانَتْ أَو نًَّا . ٢٧٢٢٢ - وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مسلمٍ، عَنِ الأوْزَاعِيِّ، وَمَالِك بْن أَنَسٍ أَنَّهُمَا قَالا: يَدْخُلُ إِلَيْهَا زَوْجُها ، وَهُنَاكَ امْرَأَتَانِ ، فَإِذَا فَرَغَ نَظَرَتَا فِي فَرْجِها ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ المنيّ، فَهُوَ صَادِقٌ ، وَإِلا فَهُوَ كَاذِبٌ . ٢٧٢٢٣ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابُهُما: [إِنَّهُ](٢) إِذَا ادَّعى العِنِّينُ أنّهُ وَصَلَ إِلَيْهَا، فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فِي الأصْلِ نَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ ، فَإِنْ قُلْنَ: هِيَ بِكْرٌ خَيْرَتْ، وَإِنْ قُلْنَ: هِيَ ثَيِّبٌ ، فَالقَولُ قَولُهُ ، وَلَا خِيَارَ لَها ، وَإِنْ كَانَتْ نَّا فِي الأَصْلِ ، فَالقَولُ قَولُهُ، وَأَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهَا . ٢٧٢٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَحْلِفُ الزَّوجُ أَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهَا، فَإِنْ نَكلَ حَلَفَتْ ، وَفُرْقَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَتْ [ بِكْرًا)(٣) أربها أَرْبَع [ نِسْوةٍ](٤) مِنْ عُدُولِ النِّسَاءِ ، فَإِنْ (١) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٥٧)، الأثر (١٠٧٣٧). (٢) و (٤) سقط في (ك ). (٣) سقط في (ي ، س) . ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٨) باب أجل الذي لا يمس امرأته - ١٣٧ شَهِدْنَ لَها كَانَ ذَلِكَ دَلِيلاً [على ](١) صِدْقِها، وَإِنْ شَاءَ أَحْلَفَها، ثُمَّ فرقَ بَيْنَهما ، وَإِنْ نَكَلَتْ، وَحَلَفَ أَقَامَ مَعَها، وَذَلِكَ أَنَّ العَذْرَةَ تَعُودُ إِذَا لَمْ [ يُتَبِعْ)(٢) فِي الإِصَابَةِ عِنْدَ أَهْلِ الخِبْرَةِ [بها](٣). ٢٧٢٢٥ - وأمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، فَجَائِرٌ عِنْدَهُ فِيمَا لا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرَّجَالُ مِنْ عُيُوبٍ النِّسَاءِ شهادَةُ امْرَآتَيْنِ، وشهادَةُ امْرَةٍ وَاحِدَةٍ إِذَا كَانَتْ عَدْلاً . ٢٧٢٢٦ - وَرَوَى المعافي، عَنِ الثَّورِيِّ، قَالَ: إِذَا كَانَتْ ثَيِّبًا ، فَيَمِينُهُ ، وَتَقَرُّ عِنْدَهُ إِذا حَلَفَ ، وَلَا يُؤَجَّلُ إِذَا ادَّعى إِصَابَتَهَا، وَيُؤَجِّلُ سَنَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا ، فَإِنْ أَصَابَهَا ، وَإلا فرقَ بَيْنَهُمَا ، وَكَانَ الَهْرُ لَها . ٢٧٢٢٧ - وَقَالَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا ، فَالقَولُ قَولُهُ ، وَيُسْتَحْلَفُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا نَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ . ٢٧٢٢٨ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ. [عَنِ اللَّيْثِ](٤): يخْتَبَرَانِ بِصُفْرَةِ الوَرْسِ ، وَغَيْرِهِ، فيجعلُ ذَلِكَ فِي المَرََّةِ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِكْرًا ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ بِهِ أَثْرَ تِلْكَ الصُّفْرَةِ أُقِرَّتْ تَحْتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُرَ فِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فُرْقَ بَيْنَهُمَا، وَعُرِفَ أَنَّهُ لا يَسْتَطِيعُها . ٢٧٢٢٩ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَحْلِفُ أَنْهُ يَطَأُ، وَتَقَرُّ عِنْدَهُ، وَلَا تَرِى لَهُ عَوْرَةً فِي (١) سقط فى (ك). (٢) في (ك): ((يبالغ)). (٣) سقط في (ي، س) . (٤) سقط في (ي ، س) . ١٣٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ الوَرَسِ ، وَلَا فِي غَيْرِهِ . ٢٧٢٣٠ - وَتَّفَقَ الْجُمهورُ مِنَ العُلَمَاءِ [عَلَى](١) أَنَّ الِّينَ إِذَا وَطِئَ امْرَأَتَهُ مَرَّةً وَاحِدَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ تَرْفَعَهُ إِلَى السُّلْطَانِ، وَلا تُطَالِبَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا نَزَلَ بِهِ مِنْ غِيبٍ العنَّةِ. ٢٧٢٣١ - وَمِمَّنْ قَالَ هَذا: عَطَاءٌ، وَطَاوُوسٌ، وَالَحَسَنُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَالزهريُّ ، وَقَدَةُ، وَيَحَى بْنُ سَعِيدٍ، وَرَبَيْعَةُ ، وَمَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِيِّ ، وَالْأُوْزَاعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَزُفَرُ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وأُبُو عُبيدٍ . ٢٧٢٣٢ - وَقَالَ أَبُو ثَورٍ: إِذَا وَطِئَها مَرَّةٌ واحِدَةَ، ثُمَّ عَجَزَ عَنِ الوَطْءِ ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ أُجِّلَ سَنَةٌ ؛ لِوُ جُودِ العِلَّةِ . ٢٧٢٣٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا طَرِيقُ الاتِّبَاعِ، فَمَا قَالَهُ الْجُمهورُ ، وَأَمَّا طَرِيقُ النَّظَرِ وَالقِيَاسٍ ، فَمَا قَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ ، وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٧٢٣٤ - وَذَكَرَ ابْنُ جُرِيجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: مَا زِلْنَا نَسْمَعُ أَنَّهُ إِذَا أَصَابَها مَرَّةً وَاحِدَةٌ، فَلَا كَلامَ لَهَا، وَلَا خُصُومَةٌ . ٢٧٢٣٥ - واتَّفَقَ القَائِلُونَ بِتَأْجِيلِ العِنِّيْنِ أَنَّ الْعَبْدَ، وَالْحُرِّ فِي أَجَلِ السََّةِ سَوَاءٌ ، ٠ إلا مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَأَصْحَابِهُ ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: يُؤَجَّلُ العِيْنُ - إِذَا كَانَ عَبْدًا - نصْفَ سَنَةٍ . (١) سقط في (ك). ٢٩ - کتاب الطلاق (٢٨) باب أجل الذي لا يمس امرأته - ١٣٩ ٢٧٢٣٦ - واختَلَفُوا فِيمَا يَجِبُ لامْرَة العِنِّينِ مِنَ الصَّدَاقِ إِذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ التَّأجيل . ٢٧٢٣٧ - فَقَالَ أَكْثَرُ العُلَمَاءَ: لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلاً . ٢٧٢٣٨ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَالمُغيرةِ بْنِ شُعبَةَ . ٢٧٢٣٩ - وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَعُروةُ ، وَإِبْرَاهِيمُ النخعيُّ، وَرَبيعةُ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِفَةَ ، وَأَبُو عُبيدٍ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ(١). ٢٧٢٤٠ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَيْسَ لَها إلا نِصْفُ الصَّدَاقِ. ٢٧٢٤١ - وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: شُرِيحٌ، وَطَاوُوسٌ . ٢٧٢٤٢ - وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَورٍ، وَدَاوَدُ بِظَاهِرٍ قَولِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]. ٢٧٢٤٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ أَوْجَبَ لَها الصَّدَاقَ كَامِلاً ، أَوْجَبَ عَلَيْهَا العِدَّةَ . ٢٧٢٤٤ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدِّثِي أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالَحَسَنُ ، قَالا : أَجَّلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ العِنِّيْنَ سَنَةٌ ، فَإِنِ اسْتَطَاعَها وَإِلا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَعَلَيْها العِدَّةُ . ٢٧٢٤٥ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ، وَعُروةَ بْنِ الزُّبِيرِ، وَعَطَاءٍ، قَالُوا: تَعْتَدُّ بَعْدَ السَّنَةِ. (١) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٥٤)، ومصنف ابن أبي شيبة (٤: ٢٠٨ - ٢٠٩)، والمحلى (١٠ : ٥٩) . ١٤٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨. ٢٧٢٤٦ - وذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ ، عَنْ مَالِكِ القَوْلَيْنِ جَمِيعًا ، قَالَ: لَهَا الصِّدَاقُ كَامِلاً، وَقَدْ قِيلَ : لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ .