Indexed OCR Text
Pages 101-120
٢٩ - كتاب الطلاق (٢٥) باب جامع عدة الطلاق - ١٠١ وَإِنْ كَانَ دمها مُشْتَبِهًا كله كَانَ حَيضتها بقدر عدد أيام حيضها فيما مضى قبل الاستحاضة . ٢٧٠١٨ - وَإِنْ بَدَتْ مُسْتَحَاضَةٌ، أَوْ قِيستْ أَيَّمُ حَيْضَتِها ذَكَرَتِ الصَّلاةَ يَومًا وَلَيْلَةٌ ، وَاستقبلَ عَلَيْهَا الحَيْضُ مِنْ أَوْلِ هِلالٍ يَأْتِي عَلَيْهَا بَعْدَ وُقُوعِ الطَّلاقِ ، فَإِذَا هَلَّ هلالُ الشَّهْرِ الرَّابِعِ انْقَضَتْ عِدَّتُها (١). ٢٧٠١٩ - وَقَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَالرُّهرِيُّ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَعَطَاءٌ ، وَالْحَكَمُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَحَمَّادٌ: تَعتَدُّ المُسْتَحَاضَةُ بِالأَقْرَاءِ(٢). ٢٧٠٢٠ - وَقَالَ طَاؤُوسٌ، وَعِكْرِمَةُ: تَعْتَدُّ بِالشّهورِ . ٢٧٠٢١ - وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ . ٢٧٠٢٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ فِي المُسْتَحَاضَةِ: إِنْ كَانَتْ أَقْرَاؤُهَا مَعْلُومَةٌ مُستَقِيمَةٌ ، فَعِدَّهَا أَقْرَاؤُهَا، وَإِنِ اخْتَلَطَتْ عَلَيْهَا فَعِدَّتَهَا سَنَّةً . ٢٧٠٢٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِذَا جهلَتْ أَقْرَاءَهَا فَعِدَّتُها ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَإِنْ عَلِمَتْها اعْتَدَّتْ بِها . ٢٧٠٢٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا إِذَا كَانَتْ أَقْرَاؤُهَا مَعْلَوْمَةٌ، فَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الأَقْرَاءِ . ٢٧٠٢٥ - فَعِنْدَ جَابِرٍ أَنْ تَعْتَدَّ بِالشُّهُورِ، أَلَيْسَتْ عَلَيْهَا حَيْضَتُها، وَعَلِمَتْ أَنَّها تَحِيضُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً اعْتَدَّتْ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ . (١) الأم (٥ : ٢١١). (٢) آثار أبي يوسف: ١٤٥، وآثار محمد: ٨٥، والأم (٥: ٢١٢). ١٠٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ ٢٧٠٢٦ - وَكَذَلِكَ إِنْ عَلِمَتْ أَنَّها مِمَّنْ تَحِيضُ لِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ اعْتَدَّتْ بِأَقْرَائِها ، وَإِنْ تَبَاعَدَتْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٧٠٢٧ - وَقَالَ مَالِكٌ فِي المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوجُها إِنِ ارْتَابَتْ مِنْ نَفْسِها انْتَظَرَتْ حَتَّى تَذْهَبَ عَنْها الرِّبَةُ ، وَإِنْ لَمْ تَرْتَبْ، فَعِدَّتَّها أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْر . ٢٧٠٢٨ - وَقَالَ أَبُوعُمَرَ: أَوجَبَ اللَّهُ تَعالى عَلى المُتَوفَّى عَنْهَا زَوجُها أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْرًا قَبْلَ أَنْ تنكحَ . ٢٧٠٢٩ - وَأَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَامٌ فِي الْحُرَّةِ الصَّغِرَةِ وَالْكَبِيرَةِ مَا لَمْ تَكُنْ حَامِلاً عبادةٍ مِنَ اللَّهِ فِي الصَّغِيرَةِ وَبَرَاءَةً لِلأَرْحَامِ فِيمَنْ يخافُ عَلَيْهِنَّ الَحَمْلُ ، وَحِفْظًا لِلأَنْسَابِ . ٢٧٠٣٠ - وَخْتَلَفُوا هَلْ يَلْزَمُ ذَوَاتِ الأَقْرَاءِ أَنْ تَكُونَ الأرْبَعَةُ الأَشْهُرِ وَالعشر فِيهِنَّ حَيْضَةٌ أَمْ لا ؟ . ٢٧٠٣١ - فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: إِنَّ المُتَوفَّى عَنْهَا إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِضُ ، فَلابُدَّ مِنْ حَيْضَةٍ فِي الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، وَالعَشْرِ لِتَصِحِّ ◌ِها براءَةُ رَحمِها، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ، فَهِيَ عِنْدَهُمْ سَواءٌ بِهِ عَلى اخْتِلافٍ أَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ . ٢٧٠٣٢ - وَرَوَى أَشْهَبُ، وَابْنُ نَافِعِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ ابْنُ كنانَةَ عَلَى الْحُرَّةِ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرًا ، وَلَمْ تَسْتَرِبْ ، وَذَلِكَ أَنَّ حَيْضَتَها مِنْ سِنَّةٍ أَشْهُرٍ إِلى سِئَّةِ أَشْهُرٍ، أَتَزَوَّجُ؟ قَالَ: لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَحِيضَ، وَبْرَاً مِنَ الرَِّةِ . ٢٧٠٣٣ - قَالَ ابْنُ نَافِعٍ : أَرِى أَنْ تَتَزَوَّجَ، وَلا تَنْتَظِرَ ، وَأَمَّا الَّتِي لَا تَتَزَوَّجُ، ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٥) باب جامع عدة الطلاق - ١٠٣ فَهِي الَّتِي وَفتْ حَيْضَتها أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشَرًا، مما دُونَ ، فَيتجاوز الوقت ، وَلَمْ تَحِضْ بِتِلْكَ المدة . ٢٧٠٣٤ - وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ: إِذَا كَانَتْ عَادَتُهَا فِي حَيْضَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ أَمْرِ العِدَّةِ، وَلَمْ تَسْتَرِبْ نفسها، وَرَّها النِّسَاءُ، فَلَمْ يَرُوا بِها حَمْلاً تَزَوَّجَتْ إِنْ شَاءَتْ . ٢٧٠٣٥ - وَرَوَى ابْنُ حبيبٍ ، عَنِ ابْنِ الَمَا جشونِ مِثْلَ ذَلِكَ . ٢٧٠٣٦ - وَرُوِي عَنْ مُطرفٍ، عَنْ مَالِكٍ مِثْلُ رِوَايَة أَشْهَب وَابْنِ نَافِعٍ . ٢٧٠٣٧ - قَالَ أبو عُمَرَ : الَّذِي عَلَيْهِ مَذْهَبُ أَبِي حَنِفَةَ ، وَالثَّورِيِّ ، وَالشَّفِيِّ، وَجُمهورٍ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ وَالعشرَ لِلْمُتَوَّفِى عَنْهَا بِرْءٌ مَا لَمْ تستربْ نَفْسها رِيبَةً تَنْفِيها بِالحَمْلِ، فَتَكُونُ عدَّهَا وَضْعَ حَمْلِها حِيَئِذٍ دُونَ مُرَاعَةِ الأَرْبَعَةِ الأشْهُرِ وَالعَشْرِ . ٢٧٠٣٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَالَرْتَفِعَةُ الْخَيْضِ مِنَ الْمَرَضِ كَالِمُرْتَابَةِ في العِدَّةِ . ٢٧٠٣٩ - قَالَ: وَالأُمَةُ المُسْتَحَاضَةُ، وَالمُرْتَابَةُ بِغَيْرِ الخَيْضِ حَالُهُمَا فِي العِدَّةِ، وَحَالُ الْحُرَّةِ سَوَاءٌ سنةٍ . ٢٧٠٤٠ - وَقَالَ مَالِكٌ فِي قَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ ﴾ [الطلاق: ٤] معنَاهَ : إِنْ لَمْ تَدْرُوا مَا تَصْنَعُونَ فِي أَمْرِها . ٢٧٠٤١ - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الَّتِي يَرْفَعُ الرَّضَاعُ حَيَضَتَها: إِنَّها لا تَحِلُّ حَتَّى تَحِيضَ ثَلاثَ حِيَضٍ، وَلَيْسَتْ كَالُرْتَابَةٍ وَالمُسْتَحَاضَةِ . ٢٧٠٤٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا الَّتِي يُرْتَفِعُ حَيْضُها مِنْ أَجْلِ الرَّضَاعِ، فَقَدْ ذَكَرَ ١٠٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ مَالِكٌ فِيهَا حَدِيثًا (١) فِي كِتَابٍ طَلَاقِ الَرِيضِ ، عَنْ يَحْتَى بْنٍ يَحْتَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيِى بْنِ حَانَ ، أَنَّ عُثْمَانَ قَضى فِيهَا عَنْ رَأَي أَنَّها تَرِثُ زَوْجَها إِذَا لَمْ تَحِضْ ثَلاثَ حِيَضٍ (٢). ٢٧٠٤٣ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شََّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنٍ جَعْقُرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيبٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ الزُّهِرِيُّ أَنَّ رَجُلاً طَلَّقَ امْرَتَهُ ، وَهِيَ تُرْضِعُ ابْنَا لَهُ ، فَمَكَفَتْ سَبَعَةَ أَشْهُرٍ، أَوْ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرِ لا تَحيضُ، فَقِيلَ لَّهُ: إِنْ مِتَّ وَرِثَتْكَ ، فَقَالَ: احْمِلُونِي إلى عُثْمَانَ ، فَحَمَلُوهُ ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلى عَلِيِّ ، وَزَيْدٍ، فَسَأَلَهُمَا، فَقَالا: نَرِى أَنْ تَرِثُهُ ، فَقَالَا: لأنَّها لَيْسَتْ مِنَ اللاِي يَئِسْنَ مِنَ الَحِيضِ ، وَلَا مِنَ اللاِي لَمْ يَحِضْنَ ، وَإِنَّمَا يَمْنَعَهَا مِنَ الخَيْضِ الرَّضَاعُ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ ابنَهُ مِنْهَا ، فَلَمَّا فَقَدَتْهُ حَاضَتْ حَيْضَةٌ ، ثُمَّ حَاضَتْ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي حَيْضَةً أُخْرِى ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّالِثَةَ، فَوَرِثَتْهُ(٢). ٢٧٠٤٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيِى بْنٍ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ أبْنٍ يَحْتَى بْنِ حَانَ أَنَّ جَدَّهُ حبانَ بْنَ منقذ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَتَانِ امْرَةٌ مِنْ بَنِي هَاشٍِ، وَأَمْرَةٌ مِنَ الأنْصَارِ، وَنَّهُ طَلَّقَ الأنْصَارِيَّةَ، وَهِيَ تَرْضِعُ، وَكَانَتْ إِذَا أَرْضَعَتْ مَكَّتْ سَنَةٌ لا تَحِيضُ ، فَمَاتَ حَانُ عَنْ رَأْسِ السََّةِ، فَوَرَّتَهَا عُثْمَانُ ، وَقَالَ لِلْهَاشِمِيَّةِ: هَذَا (١) برقم (١١٦٦). (٢) وأخرجه الشافعي في الأم (٥ : ٢١٢)، وعبد الرزاق (٦: ٣٤٠)، والبيهقي في السنن ( ٧ : ٤١٩) وفي ((معرفة السنن) (١١: ١٥٢١٣). (٣) مصنف ابن أبى شيبة (٥: ٢٠٩ - ٢١٠). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٥) باب جامع عدة الطلاق - ١٠٥ رَأيُ ابن عَمِّكِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالبٍ(١). ٢٧٠٤٥ - وَفِي هَذَا الْبَابِ : قَالَ مَالِكٌ: السُّنَةِ عِنْدَنَا، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَتَهُ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، فَاعْتَدَّتْ يَعْضَ عِدَّتِهَا، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا، ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا: أَنَّهَا لا تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا، وَأَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ مِنْ يَوْمْ طَلَّقَهَا عِدَّةٌ مُسْتَقْبَةٌ. وَقَدْ ظَلَمَ زَوْجُهَا نَفْسَهُ وَأَخْطَأً ، إِنْ كَانَ ارْتَجَعَهَا ولا حَاجَةَ لَهُ بِهَا(٢) . ٢٧٠٤٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذَا أَكْثُرُ أَهْلِ العِلْمِ؛ لأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ المَدْخُولِ بِهِنَّ فِي النَّفَقَةِ ، وَالسُّكْنِى ، وَغَيرٍ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ تَسْتَأْنِفُ العِدَّةَ مِنْ يَومٍ طُلِّفَتْ ء ٢٧٠:٤٧٠ - وَهُوَ قَولُ جُمهورٍ أَهْلِ الكُوفَةِ ، وَالبَصْرَةِ، وَمَكَّةَ، وَالمَدِينَةِ ، وَالشَّامِ . ٢٧٠٤٨ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: أَجْمَعَ الفُقْهَاءُ عِنْدَنَا عَلَى ذَلِكَ ٢٧٠٤٩ - وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاخٍَ ، وَفِرْقَةٌ: تَمْضِي فِي عِدَّتِها مِن طَلَاقِها الأوَّلٍ . ٢٧٠٥٠ - وَهُوَ أَحَدُ قَولي الشَّافِي ٢٧٠٥١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لأنَّ طَلَاقَهُ لَها إِذَا لَمْ يَمَسَّها فِي حُكْمٍ مَنْ طَلَّقَها فِي (١) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ٢١٠ - ٢١١) (٢) الموطأ: ٥٨٣، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٦٧٩). ١٠٦ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار× ج ١٨ عِدَّتِهَا قَبْلَ أَنْ يُرَاجِعَها، وَمَنْ طَلَّقَ امْرَتُهُ فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةٌ، وَبَنَتْ لَمْ تَسْتَأْتِفْ . ٢٧٠٥٢ - وَقَالَ دَاوُدُ: لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تتمَّ عِدَتَها، وَلا عِدَّةَ مُسْتَقبلَة. ٢٧٠٥٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لأَنَّها مُطلقَةٌ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَشَذَّ فِي ذَلِكَ . ٢٧٠٥٤ - قَالَ أَبُو عُمرَ : فَلَو كَانَتْ بَائَِةً مِنْهُ غَيرَ مَبْتُوَةٍ ، فَتَزَوَّجَها فِي العِدَّةِ ، ثُمَّ طَلَّقْها قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَقَدِ اخْتَلَقُوا فِي ذَلِكَ أيضًا : ٢٧٠٥٥ - فَقَالَ مَالِكٌ، والشَّافِيُّ، وُزُفَرُ، وَمُحَمَّدٌ ، وَعُثْمَانُ البتيُّ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَتَتمُّ بَقِيَّةَ العِدّةِ الأُولى . ٢٧٠٥٦ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ ، وَعَطَاءٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَابْنِ شِهَابٍ . ٢٧٠٥٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ: لَهَا مَهْرٌ لِلْتَّكَاحِ الثَّانِي، وَعِدَّةٌ مُستقبلَةٌ ، جَعَلُوها فِي حُكْمِ المَدْخُولِ بِها، لاعْتِدَادِها مِنْ مِثَةٍ، وَلَيْسَ عِنْدِي بِشَيْءٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٧٠٥٨ - وَقَالَ دَاوُدُ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا بَقِيَّةُ العِدَّةِ الأُولى، وَلَا عِدَّة مُسْتَقبلَة بِشَىْءٍ أيضًا . ٢٧٠٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمَرَأَةَ إِذا أَسْلَمَتْ وزَوْجُهَا كَافِرٌ، ثُمَّ أُسْلَمَ . فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا. فَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّهَا ، فَلَا سَبِيلَ لَّهُ عَلَيْهَا . وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءٍ عِدَّتِهَا، لَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ طَلَاقًا، وَإِنَّمَا فَسَخَهَا مِنْهُ الإِسْلامُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ (١) . (١) الموطأ: ٥٨٣، والموطأُ برواية أبي مصعب (١٦٨٠). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٥) باب جامع عدة الطلاق - ١٠٧ ٢٧٠٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي أَحْكَامِ الكَافِرِ يُسْلِمُ قَبْل زَوْجَتِهِ، وَالْكَافِرَةِ قَبْلَ زَوْجِها فِي بَابِ نِكاحِ الشّرْكِ إِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ مِنْ هَذَا الكِتَابِ . ٢٧٠٦١ - وَالفَرْقُ بَيْنَ الفَسْخِ، وَالطَّلاقِ، وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فراقًا بَيْنَ الرَّوْجَيْنِ أَنَّ الفَسْخَ إِذَاعَادَ الزَّوْجَانِ بَعْدَهُ إِلى النِّكَاحِ ، فَهُما على العِصْمَةِ الأُولى ، وَتَكُونُ الَرَأَةُ عِنْدَ زَوْجِها ذَلِكَ عَلَى ثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ ، وَلَو كَانَ طَلَاقًا، ثُمَّ رَاجَعَها كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى طَلْقَتَيْنِ . ٢٧٠٦٢ - وَأَمَّا اخْتِلافُ الفُقَهَاهِ فِي إِنَابَةِ الزَّوجِ مِنَ الإِسْلامِ إِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ، ١٫٠٠٠٥ وَهُمَا ذِمِيَّانِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُما : ٢٧٠٦٣ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو يُوسفَ، وَالشَّفِعِيُّ: الفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا فَسْخٌ، وَلَيْسَ طَلَاقٌ ، إلا أنَّ مَالِكًا، وَالشَّفِيَّ يَقُولَانِ: إِنَّمَا تَقَعِ الفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِمُضِيِّ ثَلاثِ حِيَضٍ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْهُمَا فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ . ٢٧٠٦٤ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا أَبِى أَنْ يُسْلِمَ فَرِقَ بَيْنُهُما عَلى مَا ذَكَرْنَا مِنْ مَذْهَبِهِ ، وَمَذْهَبٍ أَصْحَابِهِمْ فِى ذَلِكَ الْبَابِ أيضًا . ٢٧٠٦٥ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَمُحمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إِذَا أَبِىِ الزَّوْجُ أَنْ يُسْلِمَ يُفْرِقُ بَيْنَهُمَا ، فَهُوَ طَلاقٌ . ٢٧٠٦٦ - قَالَ أبو عُمَرَ: مَنْ جَعَلَهُ هُو شَيْءٌ دَخَلَ عَلى الزَّوْجِ لَمْ يقصدْهُ ، فَكَأَنَّهُ غلبَ عَليهِ ، فاشتبه ، أو شَرَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، وَإِنَّمَا الطَّلاقُ مَا اخْتَصَّ بِهِ الزَّوْجُ طَلَاقًا . ٢٧٠٦٧ - قَالَ: إيابُ الزَّوْجِ مِنَ الإِسْلامِ اخْتِصَاصٌ مِنْهُ بالفرْقَةِ ، وَاخْتِيَارٌ لَها، فَكَذَلِكَ الفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا طَلَاقٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٠٫٥٠ ,٥ ١ (٢٦) باب ما جاء فى الحكمين (*) ١١٩٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلَيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي الْحَكَمَّيْنِ ، الَّذَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حكمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْتُهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ [ النساء: ٣٥) إِنَّ إِلَيْهِمَا الْفُرْقَ بَيْنَهُمَا، وَالاجْتِمَاعَ(١). قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّ الْحَكَمَيْنِ يَجُوزُ قَوْلُهُمَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَتِهِ فِي الْفُرْقَةِ وَالاجْتْمَاعِ(٢). - (*) المسألة - ٥٩٢ - الحكمان : حران مسلمان ذكران عدلان مكلفان فقيهان عالمان بالجمع والتفريق؛ لأن التحكيم يفتقر إلى الرأي والنظر ، ويجوز أن يكونا من غير أهلهما ؛ والأولى أن يكونا من غير أهلهما ؛ لأن القرابة ليست شرطًا في الحكم ولا الوكالة. وينبغي لهما أن ينويا الإصلاح لقوله تعالى: ﴿ إِن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما﴾، وأن يلطفا القول وأن ينصفا ، ويرغبا ويخوفا ، ولا يخصا بذلك أحد الزوجين دون الآخر ، ليكون أقرب للتوفيق بينهما . وينفذ عند المالكية تصرف الحكمين في أمر الزوجين بما رأياه من تطليق أو خلع ، من غير إذن الزوج ولا موافقة الحاكم ، بعد أن يعجز عن الإصلاح بينهما ، وإذا حكما بالفراق فهي طلقة بائنة . وقال الشافعية والحنابلة: الحكمان وكيلان عن الزوجين ، فلا يملكان تفريقًا إلا بإذن الزوجين ، فيأذن الرجل لوكيله فيما يراه من طلاق أو إصلاح ، وتأذن المرأة لوكيلها في الخلع والصلح على ما يراه . وقال الحنفية : يرفع الحكمان ما يريدانه إلى القاضي ، والقاضي هو الذي يوقع الطلاق ، وهو طلاق بائن ، بناء على تقريرهما ، فليس للحكمين التفريق إلا أن يفوضا فيه . (١) الموطأ: ٥٨٤، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٦٨١)، ومصنف ابن أبي شيبة ( ٥ (٢١). (٢) الموطأ: ٥٨٤، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٨٢). - ١٠٨ - ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٦) باب ما جاء في الحكمين - ١٠٩ ٢٧٠٦٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ - أَمَّ الخَبَرُ عَنْ عَلِيِّ - رضي الله عنه - فِي ذَلِكَ، غَمْرُوِيٌّ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِئَةٍ عَنِ ابْنَ سِيرِينَ، عَنْ عِبِيدَةَ السَّلِمَانِيِ، عَنْ عَلِيِّ . ٢٧٠٦٩ - مِنْهَا مَ رَوَاهُ [ سُفْيَانٍ(١) بْنُ عَُةَ، عَنْ أَيْوب، عَنِ ابنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبيدةَ السلمانِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ، وامْرَةٌ إِلى عَلِيِّ [ بُنِ أَبِي طَالِبٍ](٢)، وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مَنَ النَّاسِ، فَقَالَ عَلِيٍّ: مَا بَالُ هَذَيْنٍ ؟ فقَالُوا : وَقَعَ بْنُهُما شِقَاقٌّ، قَالَ: فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِها [ قَالَ: فَبَعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهِاِ(٣)، فَقَالَ لَهُمَا عَلِيٍّ: هَلْ تَدِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا، فَقَالَتِ الَرَأَةُ: رَضَيتُ [ بِقَوْلَ](٤) اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا فِيهِ علي وَلِيَّ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَّا الفُرْقَةُ، فَلَا، فَقَالَ عَلِيٍّ: لا، وَاللَّهِ، لا تْقَلِبُ حَتَّى تقرَّ بِمَا أَقَرَّتْ بِهِ . ٢٧٠٧٠ - وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعمرٌ ، عَنْ أَيُّوب ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عبيدَةَ السلمانِي قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مَعَ زَوْجِها، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهما فِامٌ مِنَ النَّاسِ ، فَأَخْرَجَ هَؤُلاءِ حَكَمَا، وَهَؤُلاءِ حَكَمًا، فَقَالَ عَلِيِّ لِلْحَكَمَّيْنِ: أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ ، [إِنَّ عَلَيْكُما)(٥) إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، فَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّ الفُرْقَةُ، فَلَا، فَقَالَ (١) و (٢) في (ك) فقط. (٣) سقط في (ي ، س) (٤) في (ي، س): (( بكتاب )). (٥) في (ك) فقط . ١١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٨ سـ عَلِىّ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ لا تَبْرَحُ حَتَّى تَرْضِى بِكِتَابِ اللَّهِ لَكَ وَعَلَيْكَ ، فَقَالَتِ المَرَّةُ رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّه لِي، وَعَلَيَّ (١). ٢٧٠٧١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعمرٌ، عَنِ ابْنٍ طَاوُوسٍ، عَنْ عِكْرَمَةَبْنِ خَالِدٍ، عَنِ أبْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: بُعِثْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَكَمَيْنِ ، فَقِيلَ لَنَا: إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا . جَمَعْتُمَا ، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا . فَقَالَ مَعمرٌ؛ وَبَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي بعثهما عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ(٢) . ٢٧٠٧٢ - قَالَ: وَأَخْبُرَنَا ابْنُ جُرِيجٍ، عَن ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ عقيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَقَالَتْ: تَصبرُ لِي ، وَأَنْفِقُ عَلَيْكَ ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ: أَين عُتَبة بْنِ رَبِيعَة ، وَشيبة بْنِ رَبِيعَة؟ فَيَسكُت عَنها حتى إِذَا دَخَلَ عليها يَومًا ، وَهُوَ بَرِمِ(١٣) قَالتَ أين عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ؟ فَقَالَ على يسَاركِ فِي النَّارِ إِذَا دَخَلْتِ ، فَشَدَّتْ عليها ثيابَها ، وَجَاءَتْ عُثْمَانَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَضَحِكَ ، وَأَرْسَلَ إِلى ابْنَ عَّاسٍ، وَمُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لِأَفَرِّقَنَّ بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا كُنْتُ لُفَرِّقَ بَيْنَ شيخين مِنْ بَنِي عَبْدٍ مَنَافٍ ، فَتَيَا، فَوَجَدَاهُمَا قَدْ أَغْلَقَا عَلَيْهِمَا أَبْوَابَهُمَا وَأَصْلَحَا أَمْرَهُمَا، فَرَجعَا (٤). ٢٧٠٧٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلى أَنَّ مَعْنِى قَولِ اللَّهِ عَزَ وَجَلَّ: (١) مصنف عبد الرزاق (٦: ٥١٢)، الأثر (١١٨٨٣)، وجامع البيان (٥ : ٤٣). (٢) مصنف عبد الرزاق (٦: ٥١٢)، الأثر (١١٨٨٥)، وجامع البيان (٥: ٤٥). (٣) ( برم ) = ضجر ، وسئم . (٤) مصنف عبد الرزاق (٦: ٥١٣)، الأثر (١١٨٨٧) وجامع البيان (٥: ٤٥) مختصرًا . ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٦) باب ما جاء في الحكمين - ١١١ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقِ بَيْنِهِمَا﴾ [النساء: ٣٥] أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ الْحُكَّامُ، والأمراء، وَأَنَّ الضَّمِيرَ فِي ((بَيْنِهِما)): لِلرَّوْجَيْنِ، فَإِنَّ قَولَهُ: ﴿إِنْ يُرِيدًا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما﴾ [النساء: ٣٥] فِي الحَكَمَيْنِ فِي الشَقَاقِ . ٢٧٠٧٤ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَّمِدُ بْنُ فضيلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنٍ جُبِيرٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ: إِنْ يُرِيدًا إِصْلاحًا يُوفّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما ، قَالَ: هُمَا الحَكَمَان(١) . ٢٧٠٧٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنْ يُرِيَدَا إِصْلاحًا يُوفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [ النساء: ٣٥] قَالَ: هُمَا الحَكَمَان(٢) . ٢٧٠٧٦ - وَأَجْمَعُوا أَنَّ الحَكَمَّيْنِ لا يَكُونَانِ إِلا مِنْ جِهَةِ الزوجينِ : (أحدهما ): مِنْ أَهْلِ المَرَأَةِ. ( والآخر ) : مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ، إلا أَنْ يُوجَدَ فِي أَهْلِهِمَا مَنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ ، فَيُرسلُ مِنْ غَيْرِهما . ٢٧٠٧٧ - وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْحَكَمَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا لَمْ يُنَفَّذْ قَوْلَهُما . ٢٧٠٧٨ - وَأَجْمَعُوا أَنَّ قَولَهُمَا نَافِذٌ فِي الَجَمْعِ بَيْنَهما بِغَيْرِ تَوْكِيلٍ مِنَ الرَّوْجَيْنِ. ٢٧٠٧٩ - وَاخْتَلَفُوا فِي الفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا، هَلْ تَحْتَاجُ إِلى تَوْكِيلِ مِنَ الزَّوْجِ أَمْ لا؟. (١) و (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ٢١٢). ١١٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٨ ٢٧٠٨٠ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ: يَجُوزُ قَوْلُهُمَا فِي الفُرْقَةِ ، وَالاجْتِمَاعِ بِغَيْرٍ تَوْكِيلٍ مِنَ الزَّوْجَينِ ، وَلَا إِذْنٍ مِنْهُما [ فِي ذَلِكَ)(١). ٢٧٠٨١٠ - وَهُوَ قَولُ الشَّعبِيِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ [بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ](٢)، وَإِبْرَاهِيم النَّخْعِيِّ، وَسَعِيدٍ بْنِ جُبِيٍ(٣) . ٢٧٠٨٢ - وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ . ٢٧٠٨٣ - وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَكَمَّيْنِ: إِنِ اجْتَمَعَ أَمْرُهما عَلى أَنْ يُفَرِّقَا ، أَو يَجْمَعَا جَازَ(٤) . ٢٧٠٨٤ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهما: لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُفَرِّقَا إِلا أَنْ يَجْعَلَ الزَّوْجُ إِلَيْهِمَا النَّفْرِيقَ . ٢٧٠٨٥ - وَهُوَ قَولُ عَطَاءٍ، وَالَحَسَنِ (٥) . ٢٧٠٨٠ - قَالَ ابْنُ جُرِيجٍ: سَمِعْتُ عَطَاءٌ ، يَسْأَلُ: أَيْفَرِّقُ الحَكَمَانِ؟ قَالَ : لا إِلا أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي أَيْدِيِهِمَا الزَّوْجَانِ. ٢٧٠٨٧ - وَقَالَ الَحَسَنُ: يَحْكُمَانِ فِي الاجْتِمَاعِ، وَلَا يَحْكُمَانِ فِي الْفُرْقَةِ ٢٧٠٨٨ - وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَورٍ ، وَأَحْمَدُ ، وَدَاوُدُ . (١) و (٢) سقط في (ي ، س) . (٣) المغني ( (٧: ٤٩)، والمحلى (١٠ : ٨٨). (٤) أحكام القرآن للجصاص (٢: ١٩٢) ، وسنن البيهقي (٧ : ٣٠٦). (٥) سنن البيهقي (٧: ٣٠٧)، والمحلى (١٠ : ٨٨). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٦) باب ما جاء في الحكمين - ١١٣ ٢٧٠٨٩ - وَكِلا الطَِّفَتَيْنِ تَحْتَجُ بِقَولٍ عَلِىّ - رَضِي الله عنه . ٢٧٠٩٠ - وَرَوَى وَكِيعٌ، عَنْ مُوسى، عَنْ عُبيدةَ [عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ](١)، قَالَ : قَالَ عَلِيِّ : الْحَكَمَانِ بِهِمَا يَجْمَعُ اللَّهُ، وَبِهِمَا يُفَرِّقُ . ٢٧٠٩١ - وَمِنْ حُجَّةٍ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَآَّبِي حَنِفَةَ قَولُ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - الزَّوْجِ: لا تَبْرَحْ حَتَّى تَرْضِى بِمَا رَضيت بِهِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّهُما لا يُفرقانِ إِلا بِرِضَا الزَّوْجِ . ٢٧٠٩٢ - وَالأَصْلُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ أَنَّ الطَّلاقَ بِيَدِ الزَّوجِ، أَو بِيَدِ مَنْ جعلَ ذَلكَ إِلَيْهِ . ٢٧٠٩٣ - وَجَعَلَهُ مَالِكٌ، وَمَنْ تَابَعَهُ فِي بَابِ طلاقِ السُّلْطَانِ عَلى المَولى، وَالعِنِّينِ . ٢٧٠٩٤ - وَخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي الحَكَمَيْنِ يُطَلِّقَانِ ثَلاثًا . ٢٧٠٩٥ - فَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: تَكُونُ وَاحِدَةٌ بَائِنَّةٌ . ٢٧٠٩٦ - وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ مَالِكِ . ٢٧٠٩٧ - وَقَالَ المُغِيرةُ ، وَأَشْهَبُ : إِنْ طَلَّقَها ثَلاثًا، فَهِيَ ثَلاثٌ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . (١) سقط في (ي ، س) . (٢٧) باب يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح (*) ١١٩٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، والقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَأَبْنَ شِهَابٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلَاقِ الْمَرَأَةِ (*) المسألة - ٥٩٣ - يشترط لمن يطلق أن تكون له الولاية على محل الطلاق الذي هو الزوجة ، فإذا طلق ما لم يملك : قال الحنفية : إذا أضاف رجل الطلاق إلى النكاح، وقع عقيب النكاح، مثل أن يقول لامرأة: ((إن تزوجتك فأنت طالق)) أو ((كل امرأة أتزوجها فهي طالق)) ؛ لأن هذا طلاق معلق على شرط ، فلا يشترط لصحته وجود الملك في حال الطلاق ، وإنما يكفي وجوده عند تحقق الشرط ، والملك متيقن حينئذ أى عند وجود الشرط ، وإذا كان الملك متيقنًا عنده ، وقع الطلاق ؛ لأن المعلق بالشرط کالملفوظ لدى الشرط ، فهو كما لو أضاف الطلاق في حال الزواج إلى شرط ، فإنه يقع عقيب الشرط ، مثل أن يقول لامرأته : إن دخلت الدار فأنت طالق ؛ لأن الملك قائم في الحال ، والظاهر بقاؤه إلى وقت الشرط ؛ لأن الأصل بقاء الشيء على ما كان ، وهو استصحاب الحال . وأما حديث: ((لا طلاق قبل النكاح)) الذي رواه الشافعي ، فمحمول على نفي التنجيز في الحال ، لا نفى الطلاق المعلق . وعلى هذا فلا تصح إضافة الطلاق إلى امرأة إلا أن يكون الحالف مالكًا، أو يضيفه إلى ملك ، فإن قال لامرأة أجنبية : إن دخلت الدار فأنت طالق ، ثم تزوجها ، فدخلت الدار ، لم تطلق ؛ لأن الحالف ليس مالكًا ، ولم يضف الطلاق إلى الملك أو سبب الملك وهو التزوج ، ولابد من واحد منهما . والحاصل : أن الطلاق عند الحنفية يتعلق بشرط التزويج ، سواء عمم المطلق جميع النساء أو خصص. وقال المالكية: إن عمَّ المطلق جميع النساء لم يلزمه، وإن خصص لزمه ، فمن قال: (( كل امرأة أنزوجها من بني فلان ، أو من بلد كذا ، فهي طالق)) أو قال ((في وقت كذا )) ، فإن هؤلاء يطلقن عند مالك إذا تزوجهن الرجل المطلق . أما لو قال: ((كل امرأة أتزوجها، فهي طالق )) فلا تطلق امرأة تزوجها . وسبب الفرق بين التعميم والتخصيص : استحسان مبني على المصلحة ؛ لأنه إذا عمم فأوجبنا عليه التعميم ، لم يجد سبيلاً إلى النكاح الحلال ، فكان ذلك عنتًا به وحرجًا ، وكأنه من باب نذر المعصية . وأما إذا خصص فليس الأمر كذلك إذا ألزمناه الطلاق ، وليس = - ١١٤ - ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٧) باب يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح - ١١٥ قَبْلَ أَنْ يَنْكِجِهَا ثُمَّ أَثِمَ ، إِنَّ ذَلِكَ لازِمٌ له إِذَا نَكَحَهَا (١). ١١٩٨ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ ، فِيمَنْ قَالَ: كُلُّ امْرَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ طَالقٌ: إِنَّهُ إِذَا لَمْ يُسَمِ قَبِيلَةٌ أَو امْرَةً بِعَيْنِهَا فَلا شَيءَ عَلَيْهِ(٢). قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. ٢٧٠٩٨ - قَالَ أَبُو عمَرَ: هَذَا آخرُ الْبَابِ عِنْدَ جُمهورٍ رُوَةِ((المُوَطَّ)) . ٢٧٠٩٩ - وَلِيَحْمَى فِيهِ زِيَادَةٌ مِنْ قَولِ مَالِكٍ، فِي بَعْضِها وَهْمٌ . ٢٧١٠٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلا أَعْلَمُ [ أَنَّهُ(٣) رُوِيَ عَنْهُ [ فِي الطَّلاقِ](٤) قَبْلَ النِّكَاحِ شَيْءٌ صَحِيحٌ ، وَإِنَّمَا يَرْوِيِهِ ياسين الزَّياتُ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، = من شرط الطلاق إلا وجود الملك فقط ، ولا يشترط وجود الملك المتقدم بالزمان على الطلاق . وقال الشافعية والحنابلة: خطاب الأجنبية بطلاق مثل ((أنت طالق)) ومثل ((كل امرأة أنزوجها فهي طالق)) وتعليق الطلاق بنكاح، مثل ((إن تزوجتك فأنت طالق))، أو بغير نكاح، مثل ((إن دخلت الدار فأنت طالق )) لغو ، ويحكم بإبطال اليمين ، فلا تطلق على من يتزوجها ، أما الطلاق المنجز على الأجنبية فلا يقع بالاتفاق ، وأما المعلق على الزواج فلانتفاء الولاية من القائل على محل الطلاق، وقد قال عَّة: ((لا طلاق إلا بعد نكاح)). وانظر في هذه المسألة: فتح القدير (٣: ١٢٧)، بداية المجتهد ٢٠ : ٨٣)، القوانين الفقهية: ٢٣٢، مغني المحتاج (٣: ٢٩٢)، المهذب (٢: ٩٨)، المغني (٧: ١٣٥)، الفقه الإسلامي وأدلته (٧: ٣٧٦). (١) الموطأ: ٥٨٤ - ٥٨٥، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٦٨٣)، والإشراف (٤: ١٨٥)، ومصنف عبد الرزاق (٦ : ٤٢١)، الأثر (١١٤٧٤). (٢) الموطأ : ٥٨٥، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٦٨٤)، وسنن سعيدبن منصور (٣: ١ : ٢٥٣)، واختلاف أبي حنيفة مع ابن أبي ليلى: ١٠٣، والمحلى (١٠: ٢٠٦). (٣) و (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في (ي، س) . ١١٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ عَنْ عَطَاءٍ الْخَرَاسَانِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ أَنَّ رَجُلاً أَتِى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ، فَقَالَ: كُلُّ امْرَةٍ أَتَرَوَّجُهَا، فَهِيَ طَالِقٌ ثَلاثًا قَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ (١). ٢٧١٠١ - وَيَسن مُجْتَمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ مَجْهُولٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ عَنْ عُمَرَ مَنْقَطعٌ . ٢٧١٠٢ - وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ فِيمَنْ ظَاهِرَ مِنِ امْرَةٍ أَنَّهُ لا يَقْرَبُهَا إِنْ تَزَوَّجَهَا حَتّى يُكَفِّرَ ، وَجَائِرٌ أَنْ يُقَسَ عَلَى قَوْلِهِ هَذَا الطَّلاقُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٧١٠٣ - وَآمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ، فَرَوَى وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمٍ، [عَنْ عَلْقَمَةَ](٢)، وَالأسَوَدُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَةٌ إِنْ تَزَوَّجَهَا فَسَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ : أَعْلِمْهَا بِالطَّلاقِ، ثُمَّتَزَوَّجْهَا(٣). ٢٧١٠٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ كَانَ تَزَوَّجَها إِذْ سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَأَجَابَهُ بِهَذَا ، وَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى اثْنَيْنٍ إِن تَزَوَّجَها . ٢٧١٠٥ - وَرَوَى أَبُو عُوانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةً، وَالأَسْوَدُ عن عَبْدِ اللَّهِ فِيمَنْ قَالَ: إِذَا تَزَوَّجْتُ فُلانَةٌ ، فَهِيَ طَالِقٌ . قَالَ : هُو ◌َكَمَا قَالَ . ٢٧١٠٦ - وأمَّا بَلَاغُ مَالِكٍ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ أَنَّ الْحَالِفَ بِالطَّلاقِ لا يَلْزَمُهُ إِلا أَنْ يُعَيِّنَ قَبِيلَةٌ ، أو يُسَمِّيَ امْرَأَةٌ ، فَلا أَحْفَظُهُ عَنْهُ إِلا مُنْقَطِعًا غَيْرَ مَتَّصِلٍ. (١) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤٢١)، الأثر (١١٣٧٤). (٢) سقط في (ي ، س ) . (٣) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤٢١)، الأثر (١١٤٧٠). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٧) باب يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح - ١١٧ ٢٧١٠٧ - وَأَمَّا سَالِمٌ، وَالْقَاسِمُ، فَرُوِيَ عَنْهُمَا مِنْ وُجُوهِ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْهُما. ٢٧١٠٨ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نميرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ يَحْمَى، وَالْقَاسِمُ، وَسَالِمٌ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ يَرَوْنَ الطَّلَاقَ جَائِزًا عَلَيْهِ إِذَا وَقَّتَ(١) . ٢٧١٠٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ أَنَّهُ سَأَلَ القَاسِمَ ، وَسَالِمًا، وَأَبَا بَكْرٍ بْنَ عَبْدِ الرَّحمنِ، وَأَبَا بَكْرٍ بْنَ مُحَمَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَعَبْدَاللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: يَومَ أَتَزَوَّجُ فُلانَةً فَهِيَ طَالِقٌ البَّةَ ، فَقَالُوا كُلُّهُم: لا يَتَزَوَّجُها(٢). ٢٧١١٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ - حَفْصُ بْنُ غَيَاثٍ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ : سَأَلْتُ القَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: يَومَ أَتَزَوَّجُ فُلانَةَ ، فَهِيَ [ طَالِقٌ [ قال: طالق](٣). ٢٧١١١ - وَسُئِلَ عُمَرُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: يَوْمَ أَتَزَوَّجُ فُلانَةَ، فَهِيَ](٤) عَلَيُّ كَظَهْرِ أُمِّي ، قَالَ : لا يَتَزَوَّجُها حَتَّى يُكَفِرَ(٥). ٢٧١١٢ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ [سَالِمٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْمُخَالِفِ أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَإِنْ عمّ فِي یمینه. ٢٧١١٣ - ذَكَرَهُ أَبُوَ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَنْ (١) مصنف ابن أبي شيبة (٥: ١٨ : ١٩). (٢) مصنف ابن أبي شيبة ( ٥ : ٢٠). (٣) زيادة متعينة في مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ١٩). (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ١٩ - ٢٠). ١١٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٨ _ قدامةً ، قَالَ: قُلْتْ](١) [لسَالِم)(٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوْجُها، فَهِيَ طَالِقٌ ، وَكُلُّ جَارِيَّةٍ يَشْتَرِيِها ، فَهِيَ حُرَةٌ . فَقَالَ: أَمَّا أَنَا، فَلَو كُنْتُ، لَمْ أَنكِحْ، وَلَمْ أَشْتَرٍ (٣) . ٢٧١١٤ - وأمَّا ابْنُ شِهَبٍ، فَرَوَى مَعمرٌ عَنْهُ فِي رَجُلٍ، قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَزَوَّجُهَا ، فَهِيَ طَالِقٌ، وَكُلُّ [ جَارِيَةٍ) (٤) أَشْتَرِيِها ، فَهِيَ حُرّةٌ . قَالَ : هُوَ كَمَا قَالَ . ٢٧١١٥ - [قَالَ مَعمرٌ: قُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ جَاءَ أَنَّهُ لا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحِ ، وَلا عِثْقَ إِلا بَعدَ الِلْكِ](٥) ، قَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: امْرَأَةُ فُلانٍ طَالِقٌ، أَو عَبْدُ فُلانِ حُرِّ(٦). ٢٧١١٦ - وَرَوَى عَنْهُ يُونُسُ بْنُ بَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا قَالَ : فُلاَنَة طَالِقٌ ، وَلَا يَقُولُ : إِنْ تَزَوْجتها . ٢٧١١٧ - وَمَّا إِنْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلاَة، فَهِيَ طَالِقٌ ، فَهُوَ كَمَا قَالَ . ٢٧١١٨ - وَقَالَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ: إِذَا وَقَعَ النِّكَاحُ وَقَعَ الطَّلاقُ . (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك). (٢) في (ك): (( سالم)). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥: ٢١) باب (( في الرجل يقول : كل امرأة يتزوجها فهي طالق ولا يوقت وقتًا)). (٤) تحرفت في (ي، س) إلى (( امرأة)) عن أمة. (٥) سقط في (ي ، س) . (٦) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤٢١)، الأثر (١١٤٧٥). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٧) باب يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح - ١١٩ ٢٧١١٩ - وأمَّا اخْتِلافُ أَئِمَّةِ الفَتْوى فِي هَذَا الْبَابِ: ٢٧١٢٠ - فَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ يَحْبِى فِي (( المُوَطٍَّ ، وَقَالَهُ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّإِ » . ٢٧١٢١ - وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فِيهِ إِذَا لَمْ يُسَمِّ الْخَالِفُ بِالطَّلاَقِ امْرَةً بِعَيْنِها، أو قَبِيلَةٌ أَو أَرْضًا، أو [نَحْوَ هَذَا](١)، وَعَمَّ فِ - يَمِينِهِ، فَلَيْسَ يْزَمُهُ ذَلِكَ ، وَلَيْتَزَوَّجْ مَا شَاءَ ، فَإِنْ سَمَّىَ امْرَةٌ ، أَو أَرْضًا، أَو قَبِيلَةً، أو ضَرَبَ أَجَلاً يَبْلُغُ عُمَرُهُ أَكْثَرَ مِنْهُ لَزِمِهُ الطَّلاقُ . ٢٧١٢١ م - قَالَ: وَكَذَلِكَ لَو قَالَ: كُلُّ عَبْدِ اشْتَرِيِهِ، فَهُوَ حُرٍّ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ عَمَّ . ٢٧١٢٢ - وَلَوَ خَصَّ جِنْسًا أَو بَلَدًا أو ضَرَبَ أَجَلاً يَبْلِغُ [ عُمْرُهُ](٢) مِثْلَهُ لَزِمَهُ . ٢٧١٢٣ - وَاخْتُلفَ قَولُهُ: [إِذَا قَالَ](٣): كُلُّ بِكْرٍ أَتَزَوَّجُها، فَهِيَ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ : كُلُّ ثَيْبٍ أَتَزَوَّجُها ، فَهِيَ طَالِقٌ ، فَمَرَّةٌ قَالَ: لَا يَتَزَوَّجُ ، وَقَدْ حُرمَ عَلَيهِ النِّسَاءُ نَوعًا بَعْدَ نَوعٍ، [ وَمَرَّةٌ قَالَ](٤): إِنَّهُ يَتَزَوَّجُ؛ لأَنَّهُ [قَدِْ(٥) عَمِّ فِي الَيَمِينِ الأخْرى . ٢٧١٢٤ - وَالأَوَّلُ أَشْهَرُ عَنْهُ. ٢٧١٢٥ - [وَقَالَ](٦) ابْنُ أَبِي لَيْلِى، وَالَحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيّ، وَإِبْرَاهِيمُ (١) في (ك): (( نحوها)). (٢) سقط في (ي ، س) (٣) في (ك): (( في قوله )). (٤) كذا في (ك)، وفي (ي، س): (( وقد روي عنه)). (٥) سقط في (ك) . (٦) في (ك): ((وقوله)). ١٢٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ النَّخْعِيِّ، وَالشَّعِيُّ ، وَاللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، وَالأَوْزَاعِىُّ فِي هَذَا الْبَابِ مِثْلَ قَولِ مَالَكَ(١). ٢٧١٢٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلِي: إِذَا عَمَّمَ لَمْ يَقَعْ، وَإِنْ سمَّى شَيْئًا بِعَيْنِهِ ، أَو جَمَاعَةً بِعَيْنِها ، أَو جَعَلَ يَمِينِهُ إِلى أَجَلِ يَبلغهُ وَقَعَ. ٢٧١٢٧ - وَقَالَ الأَوزَاعِيُّ فِيمَنْ قَالَ لَامْرَتِهِ: كُلُّ جَارِيَةٍ أَشْرِبها [عَلَيْكِ](٢)، فَهِيَ حُرَةٌ ، فَيَشْتَرِي عَلَيْهَا جَارِيَةً ، فَإِنَّها تَعْتَقُ عَليهِ ؛ لأَنَّهُ قَالَ : عَلَيْكِ . ٢٧١٢٨ - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيّ : إِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ، فَهُوَ حُرٍّ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ٢٧١٢٩ - وَلَوَ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكِ أَشْتَرِيهِ، أو أَرِثُهُ، أَو نَحْوُ ذَلِكَ ؛ عتقَ عَلِيهِ إِذَا مَلَكَ بِذَلِكَ الوَجْهِ ؛ لأَنَّهُ قَدْ خَصَّ . ٢٧١٣٠ - وَلَوَ قَالَ: كُلُّ امْرَةٍ أَتَزَوَّجُهَا، فَهِيَ طَالِقٌ، فَلَيْسَ بِشَىْءٍ، وَإِنْ قَالَ مِنْ بِيِ فُلانٍ، أَو مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ أَوْ مُسْلِمَةٌ، أَو [يَهُودِيَّةٌ، أَو نَصْرَانِيَّةً](٣)، أَوْ إِلى أُجَلِ كَذَا لَزِمَهُ . ٢٧١٣١ - قَالَ الحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيّ : لا أَعْلَمُ أَحَدًا مُذْ [وَصَلْتُعَ (٤) الكُوفَةٌ أَفْتَى بِغَيْرِ هَذَا . ٢٧١٣٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ: [يَلْزَمُهُ الطَّلاقُ](٥)، وَالعَتْقُ فِيمَا خَصَّ، وَكَذَلِكَ لَو (١) المحلى (١٠ : ٢٠٦). (٢) سقط في (ك) . (٣) في (ي، س): ((كتابية)). (٤) في (ي، س): ((وضعت))، وهو تصحيف . (٥) في (ي، س): (( يُلزم بالطلاق)).