Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٩ - كتاب الطلاق (١٦) باب طلاق المريض - ٢٦١ ٢٦٢٧٦ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، قَالَ: أَخْبُرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحمِنِ بْنَ هِرْمُزْ أَخْبَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ مُكْمِلٍ كَانَ عِنْدَهُ ثَلاثُ نِسْوَةٍ إِحْدَاهُنَّ ابنة قارظ ، فطَلَّقَ اثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ، ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ طَلاقِهِ سَتَيْنِ، وَأَنَّهُمَا وَرِثْتَهُ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ (١) . ٢٦٢٧٧ - قَالَ ابْنُ جُرِيجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ امْرَةَ ابْنِ مُكْمِلٍ وَرَّثَها (٢) عُثْمَانُ بَعْدَ مَا انْقَضَتْ عِدَّتُها (٣) . ١١٦٤ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَتْهُ أَنْ يُطَلْقَهَا. فَقَالَ: إذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتٍ فَاذِينِي. فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . فَلَمَّا طَهُرَتْ أَذَنَتْهُ، فَطَلَّقَهَا الْبِئَّةَ. أَوْ تَطْلِقَةٌ. لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلاقِ غَيْرُهَا . وَعَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ عَوْفٍ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ . فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ مِنْهُ ، بَعْدَ انْقضَاءِ عِدَّتَهَا . (٤) ٢٦٢٧٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ (٥) ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي (١) مصنف عبد الرزاق (٦٣:٧)، الآثر (١٢١٩٦). (٢) سقط فى (ك) . (٣) مصنف عبد الرزاق (٦٣:٧)، الأثر (١٢١٩٧). (٤) الموطأ: ٥٧٢، والموطأُ برواية أبي مصعب (١٦٣٥). (٥) عن الفاروق عمر: إذا طلقها مريضاً ورثته ما كانت في العدة ، ولا يرثها )) مصنف عبد الرزاق (٦٤:٧)، الأثر (١٢٢٠١)، ومصنف ابن أبي شيبة ( ٢١٨)، والمحلى (١٠ : ٢١٩)، والسنن الكبرى (٣٦٣:٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (١٤٨٤٨:١١). ٢٦٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ طَالِبٍ(١) فِي الْمُطَلِّقِ ثَلاثَاً، وَهُوَ مَرِيضٌ أَنَّها تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ . ٢٦٢٧٩ - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ ذَلِكَ (٢). ٢٦٢٨٠ - وَلا أَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا مِنَ الصَّحَابَةِ إِلا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزَّبَيْرِ، فَإِنَّهُ قَالَ: لا أَرَى أَنْ تَرِثَ المَبْتُوتَةُ بِحَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ . ٢٦٢٨١ - وَجُمهورُ عُلَماءِ المُسْلِمِينَ عَلَى مَارُوِيَ عَنِ الصِّحَابَةِ فِي ذَلِكَ ، إِلا طَائِقَةً مِنْ أَهْلِ الفِقْهِ وَالنَّظَرِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا بِقَولِ ابْنِ الرَّيْرِ عَلَى ظَاهِرِ القُرآنِ فِي تَوْرِيثٍ الزَّوْجَاتِ ، وَلَيْسَ الَمْتُوتَةُ بِزَوْجَةٍ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا يَرِثُهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهم إِنْ مَاتَتْ، قَالُوا: وَكَذَلِكَ لا تَرِثُهم ، وَلَو كَانَتْ زَوجَةٌ لَّوَرِثَهَا كَمَا تَرِثُهُ. ٢٦٢٨٢ - وَهُوَ أَحَدُ قَولَي الشَّافِعِيّ ٢٦٢٨٣ - وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَورٍ ، وَدَاوُدُ . ٢٦٢٨٤ - وأمَّا قَولُ ابْنِ الزُّبِيْرِ، فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدِّثَنِي يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنٍ جُرِيجٍ؛ [ وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ ] (٣) ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةً، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ [ الزُّبَيْرِ] (٤) عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، ثُمَّ مَاتَ؟ فَقَالَ: (١) مصنف ابن أبي شيبة (٢١٨:٥ - ٢١٩)، وذكر البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٤٨٥٣:١١) أنه أثر منقطع . (٢) عن عائشة في (( مصنف ابن أبي شيبة)) (٢١٩:٥) أنها قالت في المطلقة ثلاثاً وهو مريض : ترثه ما دامت فى العدة . (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٤) في (ي، س): ((عباس))، وهو تحريف ظاهر . -٢٩ - كتاب الطلاق (١٦) باب طلاق المريض - ٢٦٣ قَدْ وَرَّثَ عُثْمَانُ ابْنَةَ الأَصْبْغِ الكَلْيَّةَ مِنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوَفٍ ، وَكَانَتْ قَدْ بَتَّ طَلَاقَها، وَمَاتَ فِي عِدَّتِهَا، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ (١) . ٢٦٢٨٥ - قَالَ ابْنُ الزُّبَيرٍ: وَأَمَّا أَنَا فَلا أَرِى أَنَّ تَرِثَ مَبْتُوتَةٌ . ٢٦٢٨٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اختُلِفَ عَنْ عُثْمَانَ هَلْ وَرَّثَها فِي العِدَّةِ أَوْ بَعْدِهَا ؟ ٢٦٢٨٧ - [فَرِوَايَةُ ] (٢) ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوفٍ أَصَحُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ فِي أَنَّهُ وَرَّتَهَا بَعْدَ العِدَّةِ . ٢٦٢٨٨ - وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنٍ شِهَابٍ أَيضاً عَنْ أَبِي سَلَمَةَ . ٢٦٢٨٩ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ عُثْمَانَ وَرََّهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ العِدَّةِ . ٢٦٢٩٠ - وَمَعمرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُثْمَانَ وَرَّثَ امْرَةً عَبْدِ الرَّحمنِ بَعْدَ انْقِضَاءِ العِدَّةِ، وَكَانَ [ طَلاَقُهَا] (٣) ثَلاثًاً . ٢٦٢٩١ - وأمَّا اخْتِلافُ أَئِمَّةِ الفَتْوَى فِي الأَمْصَارِ فِي هَذَا الْبَابِ: ٢٦٢٩٢ - فَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ طَلَّقَ فِي مَرَضِهِ، فَمَاتَ، وَرِفَتْهُ امْرَتُهُ فِي العِدَّةِ ، وَبَعْدَ العِدَّةِ، تَزَوَّجَتْ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ . ٢٦٢٩٣ - قَالَ: وَلَو تَزَوَّجَتْ عَشَرَةَ أَزْوَاجٍ، كُلَّهم طَلَّقَ فِي الْمَرَضِ، وَرِثَتْهُم كُلِّهَم. (١) مصنف عبد الرزاق (٦٢:٧)، الأثر (١٢١٩٢)، وابنة الأصبغ الكلبي اسمها: ((تماضر)). (٢) في ( ي ، س): «فروی )). (٣) في (ي، س): ((طلَّقها)). ٢٦٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ـ ٢٦٢٩٤ - قَالَ مَالِكٌ: [وَمَنْ](١) طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ قَبْلَ الدُّخُولِ، كَانَ لَها : المِيراثُ، وَنِصْفُ الَهْرِ ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيها . ٢٦٢٩٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ صَحِّ مِنْ مَرَضِهِ [صِحَّةٌ] (٢) مَعْرُوفَةٌ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ ، لَمْ تَرِثْهُ . ٢٦٢٩٦ - وَهُوَ قَولُ اللَّيْثِ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ . ٢٦٢٩٧ - وَذَكَرَ اللَّيْثُ أَنَّ ابْنَ شبرمَةَ (٣) سَأَلَ رَبِيعَةَ عَنِ الَرِيضِ يُطَلْقُ امْرَأَتَهُ ؟، فَقَالَ: تَرِثُهُ ، وَلَو تَزَوَّجَتْ عَشْرَةَ أَزْوَاجٍ . فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ شبرمَةَ . ٢٦٢٩٨ - قَالَ اللَّيْثُ: القَولُ قَولُ رَبِيعَةَ . ٢٦٢٩٩ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلا زُفَرَ: إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِهِ ثَلاثاً ، ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ، فَهِيَ فِي العِدَّةِ ، فَإِنَّهَا تَرِثُهُ ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْقِضَاءِ العِدَّةِ لَمْ تَرِثْهُ ، (١) في (ي، س): ((وإن)). (٢) سقط فى (ك) . (٣) هو عَبْدُ اللَّه بْنُ شُبْرُمَة الإمام العلامة، فقيه العراق، أبو شُبْرَمة. قاضي الكوفة ( ... - ١٤٤) حدّث عن أنس بن مالك ، وأبي الطفيل ؛ عامر بن واثلة ، وأبي وائل شقيق ، وعامر الشعبي ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وحدَّث عنه : الثوري ، والحسن بن صالح ، وهشيم ... وكان عفيفاً ، حازماً ، عاقلاً ، يشبه النساك ، شاعراً حسن الخلق ، جواداً ، سريع البديهة ، ثقة . قليل الحديث ، ورعاً ، أخرج له مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وله ترجمة في : تاريخ خليفة ٣٦١، ٤٢١، طبقات خليفة (١٦٧)، تاريخ البخاري (١١٧/٥)، التاريخ الصغير (٧٧/٢-٧٨)، الجرح والتعديل (٨٢/٥)، مشاهير علماء الأمصار (١٦٨)، الكامل في التاريخ (٢٢٨/٥)، تهذيب الكمال (٦٩٢)، تذهيب التهذيب (٢/١٥٠/٢)، تاريخ الإسلام (٨٨/٥-٨٩)، سير أعلام النبلاء (٣٤٧:٦)، ميزان الاعتدال (٤٣٨/٢)، تهذيب التهذيب (٢٥٠/٥-٢٥١)، خلاصة تذهيب الكمال (٢٠٠-٢٠١)، شذرات الذهب (٢١٥/١-٢١٦). ٢٩ - كتاب الطلاق (١٦) باب طلاق المريض - ٢٦٥ وَإِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ، ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضٍ غَيرِهِ، [لَمْ تَرِثْهُ، وَلَوْ مَاتَ فِي العِدَّةِ ] (١)، إِلا عِنْدَ زُفَرَ خَاصَّةٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ: تَرِثُهُ مَا كَانَتْ فِي العِدَّةِ . ٢٦٣٠٠ - وَقَالَ الثَّورِيُّ، والأوْزَاعِيُّ، والحَسَنُ بْنُ حِي مِثْلَ قَولِ زُفَرَ . ٢٦٣٠١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيلى: لَها المِيرَاثُ مَا لَمْ تَتَزَوّجْ . ٢٦٣٠٢ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ . ٢٦٣٠٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا تَرِثُ الْمَبْتُوتَةُ ، وَإِنْ مَاتَ وَهِيَ فِي العِدَّةِ. (٢) ٢٦٣٠٤ - [ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ] (٣) فِي مَوضعٍ آخَرَ هَذَا قَولٌ يَصِحُ لِمَنْ قَالٍ بِهِ . ٢٦٣٠٥ - وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ. ٢٦٣٠٦ - وَخرَّجَ [أَصْحَابُ ] (٤) الشَّافِعِيِّ مَذْهَبَهُ فِي هذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلى قَولَيْنِ : (أحدهما): أَنّها تَرِثُ . ( والثَّاني) أنَّها لا تَرِثُ . أَحَدهما اتَّبَاعُ السَّلَفِ وَالْجُمهورِ، والثَّانِي عَلَى مَا تُوجِبُهُ الأُصُولُ وَالْقِيَاسُ. ٢٦٣٠٧ - وَذَكَرَ [أَبُو بَكْرٍ ] (٥) ابْنِ أَبِي شَيَِّةَ، قَالَ: حَدِّثَنِي جَرِيرُ [بْنُ عَبْدٍ الحَمِيدِ] (٦)، عَنْ مُغيرةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَثَانِي عُروةُ البَارِقِيُّ بِكِتَابٍ عُمَرَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِقُ امْرَاتَهُ ثَلاثَاً فِي مَرَضِهِ، أَنَّهَا تَرِثُهُ مَادَامَتْ فِي العِدَّةِ، وَلَا يَرِثُها(٧). (١) كذا (ك)، وفي (ي، س): ((وهي في العدة لم ترثه)). (٢) الأم (٢٥٤:٥) باب ((طلاق المريض)). (٣) و (٤) و (٥) سقط في (ك). (٦) فى (ك) فقط . (٧) مصنف ابن أبي شيبة (٢١٧:٥ - ٢١٨). ٢٦٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ٢٦٣٠٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: العُلَمَاءُ الَّذِينَ يُوَرِّثُونَ الْتُوتَةَ فِي هذِهِ المَسَلَةِ عَلَى ثَلاثَةِ أَقْوَالٍ : ٢٦٣٠٩ - [ أَحَدها): أَنَّها تَرِتُهُ مَادَامَتْ فِي العِدَّةِ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُها ، لَمْ تَرِثْهُ. ٢٦٣١٠ - ( والآخَر): أَنَّها تَرِثُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ العِدَّةِ مَا لَمْ تَنْكِحْ، فَإِنْ نكحَتْ، فَلا تَرِثُهُ . ٢٦٣١١ - [ وَالثّالث): أَنَّها فُرِقَةٌ لا تَرِثْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ العِدَّةِ، تَزَوَّجَتْ أَو لَمْ تَتَزَوَّجْ. ٢٦٣١٢ - فَمِنَ القَائِلِينَ أَنَّها تَرِثُهُ [ مَا دَامَتْ] (١) فِي العِدَّةِ: عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَعَائِشَةُ، وَعُثْمَانُ ، عَلَى اخْتِلافٍ عَنْهُ . ٢٦٣١٣ - وَبِهِ قَالَ شُرِيحٌ [ القَاضِي] (٢)، وَإِبْرَاهِيمُ النخعيِّ، وَطَاووسٌ ، وَعُرُوهُ بْنُ الزُّبِيرِ ، وَأَبْنُ سِيرِينَ، والشَّعْبِيِّ، وَاَحَارِثُ العكليُّ، وَأَبُو حَنِيفَةً ، وَأَصْحَابُهُ ، وَالثَّرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيِّ ، وَابْنُ أَبِي ذُؤَيْبٍ . ٢٦٣١٤ - وَهُوَ قَولُ ابْنٍ شبرمَةً . ٢٦٣١٥ - وَمِنَ القَائِلِينَ أَنَّها تَرِثُ بَعْدَ العِدَّةِ، مَا لَمْ تَنكِحْ [ غيرَهُ] (٣) : عُثْمَانُ ، عَلَى اخْتِلافٍ عَنْهُ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَاَلَحَسَنُ ، وَابْنُ أَيِي لَيلى، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ، وعُبِيدُ اللَّهِ بْنُ الحَسَنِ، [ وَأَيُّوب] (٤)، وَأَبُو عُبِيدٍ . (١) و (٢) سقط في (ي، س). (٣) و (٤) سقط في (ك) . ٢٩ - كتاب الطلاق (١٦) باب طلاق المريض - ٢٦٧ ٢٦٣١٦ - وَمِنَ القَائِلِينَ بِأَنَّها تَرِثُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ العِدَّةِ، وَإِنْ نكحَتْ زَوجاً غَيْرَهُ ، وَأَزْوَاجاً : رَبِيعَةُ ابْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ، وَمَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ . ٢٦٣١٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ قَالَ أَنَّها لا تَرِثُهُ إِلا فِي العِدَّةِ، اسْتَحالَ عِنْدَهُ أَنْ تَرِئَهُ وَهِيَ مَبْتُوتَةٌ [فِي مَوضع أَنْ](١) تَرِئُهُ فِيهِ الرَّجْعِيَّةُ؛ لأَنَّهُ لا خِلافَ بَيْنَ المُسلِمِينَ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَهُ صَحيحاً طَلْقَةً يَمْلِكُ فِيهَا رَجْعَتَها ، ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ مَوْتِهِ ، أَنَّها لا تَرِثُهُ ؛ لأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ لَيستْ مِنْهُ ، وَلَا هُوَ مِنْها ، وَلا تَكُونُ المبْتُوتَةُ الْمُخْتَلَفُ [ فِي مِرَائِها ](٢) فِي العِدَّةِ [ بِالمِرَاثِ بِأَقْوى](٣) مِنَ الْمُجْتَمَعِ عَلَى [مِرَائِها] (٤) فِي العِدَّةِ. ٢٦٣١٨ - وَمَنْ قَالَ: أَنَّها تَرِثُهُ [ بَعْدَ ] (٥) العِدَّةِ مَا لَمْ تَنكِحْ ، اعْتَبَرَ إِجْمَاعَ المُسْلِمِينَ أَنَّ امْرَأَةٌ لا تَرِثُ زَوجَيْنَ مَعاً فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ ، فَاسْتُحالَ عِنْدَهُ أَنْ تَرِثَهُ ، وَهِيَ امْرَأَةٌ لِغَيرِهِ ؛ لأَنَّهُ لا خِلافَ الأصُولِ الْمُجْتَمعِ عَلَيْها . ٢٦٣١٩ - وَمَنْ قَالَ أَنَّهَا تَرِثَهُ، وَإِنْ نكحَتْ أَزْواجاً، قَالَ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ [طَلاقاً لَها ] (٦) [ يَمْنَعُهُ مِيرَاثُهُ ] (٧) فِ العِدَّةِ، وَلَا بَعْدَهَا عَلَى الثَّابِتِ عِنْدَهُ، عَنْ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ وَرَّثَها [ قَبْلَ ] (٨) العِدَّةِ، وَكَانَ طَلَاقُهُ لَها فِي نَفْي المِيرَاثِ كالطلاقِ عُقُوبَةً ؛ (١) في (ي، س): ((لا )). (٢) سقط في (ك) . (٣) في (ي، س): (( أقوى )). (٤) في (ي، س): ((توريثها)). (٥) في (ي، س): (في)). (٦) في (ي، س): ((طلاقه لها )). (٧) في (ي، س): ((يمنعها ميراثها)). (٨) في (ي، س): (بعد)). ٢٦٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٧ . لإِخْرَاجِهِ لَها مِنْ مِيرَثِهِ بِأَنْ بَتَّ طَلاقَها فِي مَرَضِهِ ، فَكَذَلِكَ لا يَمْنَعُها مِنْ ذَلِكَ تَزْوِیجُها . ٢٦٣٢٠ - وَاخْتَلَفُوا فِي المَرِيضِ يُطَلَّقُ امْرَأَتَهُ بِإِذْنِها، أو يُمَلِّكُها أَمْرَها، فَتَخْتَارُ فِرَاقَهُ : ٢٦٣٢١ - فَقَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنِ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فِي مَرَضِهِ، أَو جَعَلَ أَمْرَها [ بِيَدِهِ، فَطَلَّقَها ] (١)، أو سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ، فَطَلَّقَها، فَإِنَّها تَرِثُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، كَمَا لَو طَلَّقَها أَبْتِدَاءَ دُونَ أَنْ تَسْأَلَهُ ذَلِكَ . ٢٦٣٢٢ - وَقَالَ الأُوزَاعِيُّ: إِنْ طَلَّقَها بِإِذْنِها، وَرِثَتْهُ، وَإِنْ مَلَّكَهَا أَمْرَها، فَطَلَّقَتْ نَفْسَها ، لَمْ تَرِثْهُ . ٢٦٣٢٣ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا سَأَتْهُ الطَّلاقَ، فَطَلَّقَها، أو [خَالَعَهَا](٢) ، أو قَالَ لَها: إِنْ شِئْتِ فَأَنْتٍ طَالِقٌ ثَلاثًاً، [فَسَأَتْهُ] (٣) وَهُوَ مَرِيضٌ، ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ ، لَمْ تَرِثْهُ. ٢٦٣٢٤ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ قَالَ [ لَها ] (٤): أَنْتِ طَالِقٌ [ ثَلاثً ] (٥) إِنْ شِئْتٍ، فَشَاءَتْ فِي مَرَضِهِ، لَمْ تَرِثْهُ عِنْدِي فِي [ قياس] (٦) جَمِيعِ الأَقَاوِيلِ(٧). (١) في (ي، س): (( بيدها فطلقت نفسها)). (٢) في (ي، س): (( خلعها)). (٣) سقط في ( ي، س). (٤) سقط في (ي، س)، وفي الأم ((لو قال لها)). (٥) سقط في (ك) . (٦) الزيادة في الأم . (٧) ذكره الشافعي في الأم (٢٥٥:٥) باب ((طلاق المريض)). ٢٩ - كتاب الطلاق (١٦) باب طلاق المريض - ٢٦٩ ٢٦٣٢٥ - وَاخْتَلِفُوا فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لامْرَاتِهِ: إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَيَجِيءُ الوَقْتُ وَهُوَ مَرِيضٌ : ٢٦٣٢٦ - فَقَالَ الكُوفِيُّونَ ، وَالشَّافِعِيُّ: لا تَرِثُهُ . ٢٦٣٢٧ - وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيادٍ ، عَنْ زُفَرَ: أَنَّها تَرِثُهُ. ٢٦٣٢٨ - وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا قَالَ وَهُوَ صَحِيحٌ: إِذَا قَدِمَ فُلانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً ، فَقَدَمَ وَالزَّوجُ مَرِيضٌ، [فَمَاتَ، وَرِثْهُ] (١). ٢٦٣٢٩ - وَقَالَ: كُلُّ طَلاقٍ يَقَعُ وَالزَّوْجُ مَرِيضٌ، فَمَاتَ ، وَرِثْتُهُ. ١١٦٥ - وأمَّا قَولُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَتَهُ ثَلاثَاً وَهُوَ مَرِيضٌ: أَنَّهَا تَرِثُهُ ، فَقَدْ مَضى القَولُ بِأَنَّ السَّلَفَ عَلى هَذَا، إِلا أَبْنَ الزُّبِيرِ. (٢) ٢٦٣٣٠ - وأمَّا قَولُ مَالِكٍ فِيهِ (٣)، فَإِنْ طَلَّقَها وَهُوَ مَرِيضٌ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِها فَلَها نِصْفُ الصِّدَاقِ ، وَلَها المِيرَاثُ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيها ، فَهذَا إِجْمَاعٌ مِنَ العُلَّمَاءِ فِي أَنَّها لا عِدَّةَ عَلَيْها ، وَلَها نِصْفُ الصِّدَاقِ . ٢٦٣٣١ - وأمَّا الِيرَاثُ فَقَدْ مَضى القَولُ فِيهِ . (١) في (ي، س): ((ورثت)). (٢) الموطأ : ٥٧٢، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٣٧). (٣) الموطأ : ٥٧٣ . ٢٧٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ٢٦٣٣٢ - وأمَّا قَولُهُ: فَإِنْ [دَخَلَ بِهَا، ثُمَّ] (١) طَلَّقَها، فَلَهَا الَهْرُ كُلُّهُ، [َوَالمِرَاثُ] (٢) ، وَإِنَّ الِكْرَ والثّيِّبَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. فَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْبَابِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ . ٢٦٣٣٣ - وَأَخْتَلَفُوا [فِي ذَلِكَ] (٣) فِي عِدَّتِها: ٢٦٣٣٤ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: عِدَّتُهَا عِدَّةُ الطَّلَاقِ دُونَ الوَفَاةِ . ٢٦٣٣٥ - وَهُوَ قَولُ الثَّوْرِيِّ، وَآَنِي يُوسُفَ . ٢٦٣٣٦ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٌ: إِذَا مَاتَ فِي العِدَّةِ، وَالطَّلاقُ بَاتٌّ ، فَعِدّتُهَا أَبْعَدُ الأَجَلَيْنِ. ٢٦٣٣٧ - وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ الثَّوْرِيّ. ٢٦٣٣٨ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالَحَسَنُ بْنُ حَيَّ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُتَوفَّى عَنْها [زَوْجُها](٤)، وَتَلْغِي مَا كَانَتِ اعْتَدَّتْ قَبْلَ ذَلِكَ . ٢٦٣٣٩ - وَهُوَ قَولُ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالحَسَنِ، وَابْنٍ سِيرِينَ، وَشَرِيحٍ ، وَعِكْرِمَةَ (٥) . ٢٦٣٤٠ - وَقَالَ شُرِيحٌ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ أَنَّ عَلَيْهَا عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُها ؛ معر تَسْتَأتِفُها. (١) و (٢) سقط في (ك). (٣) سقط في (ي، س). (٤) سقط في (ك) . (٥) أقوالهم في مصنف ابن أبي شيبة (٢١٧:٥-٢١٨)، ومصنف عبد الرزاق (٦٤:٧). ٢٩ - كتاب الطلاق (١٦) باب طلاق المريض - ٢٧١ ٢٦٣٤١ - وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَو لَمْ يَبْقَ مِنْ عِدَّتِها إِلا يَومٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ مَاتَ، وَرِثَتْهُ وَسْتَأَنَفَتْ عِدَّةَ الْمُتَوَنَّى عَنْها . ١١٦٦ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْتَى بْنِ حَبَّانَ . قَالَ : كَانَتْ عِنْدَ جَدِّي حَبَّنَ امْرَتَانِ هَاشِمِيَّةٌ وَأَنْصَارِيَّةٌ . فَطَلَّقَ الأنْصَارِيَّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ. فَمَرَّتْ بِهَا سَنَّةٌ ، ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا وَلَمْ تَحِضْ . فَقَالَتْ: أَنَا أَرِثُهُ. لَمْ أَحِضْ . فَاخْتَصَمَتَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ . فَقَضِى لَهَا ◌ِلْمِيرَاثِ . فَلامَتِ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ . فَقَالَ: هَذَا عَمَلُ ابْنٍ عَمِّكِ . هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا . يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. (١) ٢٦٣٤٢ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ] (٢): حَدِيثُ مَالِكٍ هَذَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحَى بْنِ حَبَّنَ ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِى هَذَا الْبَابِ ، وَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِيهِ . ٢٦٣٤٣ - كَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْبَى، وَالقَعْنَبِيُّ، وَابْنُ بكيرٍ ، وَغَيْرَهُمْ . ٢٦٣٤٤ - وأمَّا مَوضِعُهُ [ففي] (٣) [باب ] (٤) جَامعِ عِدَّةِ الطَّلاقِ، وَسَنَذْكُرُ فِيهِ مَعْنَاهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى. (١) الموطأ : ٥٧٢، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري ( ١٦٣٦ )، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٠:٥ - ٢١١)، وعبد الرزاق (٣٤٠:٦)، وسعيد بن منصور في السنن (٣: ٣٠٧:٩)، والبيهقي في ((السنن)) (٤١٩:٧)، وانظر: المغني (٧: ٤٦٥)، والمحلى (٢٢٥:١٠). (٢) سقط في (ك) . (٣) زيادة متعينة . (٤) سقط في (ك) . ٢٧٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَّهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ٢٦٣٤٥ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ](١): وَلا أَعْلَمُ خِلافاً فِي حُكْمٍ هذِهِ الَرْأَةِ ، وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ حَالِها، مِمَّنْ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُها [فِي هَذَا المقَامِ ] (٢) مِنْ أَجْلِ الرَّضَاعِ، لا مِنْ أَجْلِ رِيبَةٍ ارْتَابَتْهَا أَنَّ عِدَّتَها الأَقْرَاءُ وَإِنْ تَّبَاعَدَتْ، إِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الأَقْرَاءِ ، وَهُوَ [قَضَاءُ] (٣) عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ فِي جَمَاعَةِ الصِّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكٍِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ العُلَمَاءِ ، وَهُوَ مَعْنِى كِتَابِ اللَّهِ تَعالى فِي الْمُطَلَّقَاتِ ذَوَاتِ الأَقْرَاءِ ، وَأَنَّ عِدَّةَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلاثَةُ قُرُوءٍ إِذَا كَانَتْ حُرَّةٌ، أَو قَرْءًا إِنْ كَانَتْ أَمَةٌ . ٢٦٣٤٦ - وأمَّا الَّتِي تَرِتَابُ [ بِحِيضَتِها. فَتَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِها حَمْلٌ، أَو تَخْشی أَنْ] (٤) [تَنْقَطِعَ] (٥) حَيَضَتُها لِمُفَارَقَةٍ سِنُّهَا ، لَذَلِكَ فَتَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الشُّهورِ . ٢٦٣٤٧ - فَقَدْ رُوِيَ فِيها عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - مَاذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي (( مُوَطَِّهِ))، وَسَيَأْتِي مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ، إِنْ شَاءَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. ٢٦٣٤٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي الَّتِي تَرْفَعُ الرَّضَاعُ حَيَضَتَهَا أَنَّها لا تَحِلُّ حَتَّى تَحِيضَ ثَلاثَ حِيضٍ ، وَلَيْسَتْ كَالُرْتَابَةٍ، وَلَا المُسْتَحَاضَةِ. ٢٦٣٤٩ - قَالَ: وَالُرْتَفِعَةُ الخَيْضِ مِنَ الْمَرضِ كَالمُرْتَابَةِ فِي العِدَّةِ . ٢٦٣٥٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: تَأْتِي مَسْأَلَةُ الْمُرْتَابَةِ فِي بَايِها - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى . (١) سقط في (ك) . (٢) سقط في ( ي، س) . (٣) سقط في (ك) . (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٥) في (ي، س): ((بارتفاع)). (١٧) باب ما جاء فى متعة الطلاق (*) ١١٦٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ (*) المسألة - ٥٧٩ - المتعة المرادة هنا : هي الكسوة أو المال الذي يعطيه الزوج للمطلقة زيادة علي الصداق أو بدلاً عنه كما في المفوضة ؛ لتطيب نفسها ، ويعوضها عن ألم الفراق. وعرفها الشافعية: بأنها مال يجب على الزوج دفعه لامرأته المفارقة في الحياة بطلاق وما في معناه ، بشروط تأتي . وعرفها المالكية : بأنها الإحسان إلى المطلقات حين الطلاق بما يقدر عليه المطلق بحسب ماله في القلة والكثرة . أما الحنفية فقالوا : قد تكون المتعة واجبة ، وقد تكون مستحبة . فتجب المتعة في نوعين من الطلاق. ١- طلاق المفوضة قبل الدخول ، أو المسمى لها مهراً تسمية فاسدة : أي الطلاق الذي يكون قبل الدخول والخلوة في نكاح لا تسمية فيه ، ولا فرض بعده ، أو كانت التسمية فيه فاسدة ، وهذا متفق عليه عند الجمهور غير المالكية ، لقوله تعالى: ﴿ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن ، أو تفرضوا لهن فريضة، ومتعوهن﴾ أمر بالمتعة ، والأمر يقتضي الوجوب ، وتأكد في آخر الآية بقوله : ﴿ حقا على المحسنينِ﴾ ولأن المتعة في هذه الحالة بدل عن نصف المهر ، ونصف المهر واجب ، وبدل الواجب واجب ؛ لأنه يقوم مقامه ، كالتيمم بدلاً عن الوضوء . ٢- الطلاق الذي يكون قبل الدخول في نكاح لم يسم فيه المهر ، وإنما فرض بعده ، في رأي أبي حنيفة ومحمد ، لقوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ، ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن، فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ، فمتعوهن﴾ والآية السابقة ﴿ومتعوهن﴾ فالآية الأولى أوجبت المتعة في كل المطلقات قبل الدخول ، ثم خصت منه من سمي لها مهر ، فبقيت المطلقة التي لم يسم لها مهر ، والآية الثانية أوجبت المتعة لمن لم يفرض لها فريضة ، وهو منصرف إلى الفرض فى العقد . ورأى أبو يوسف ومالك والشافعي وأحمد : أنه يجب للمطلقة قبل الدخول التي فرض لها مهر، سواء أكان الفرض في العقد أم بعده ؛ لأن الفرض بعد العقد كالفرض في العقد ، وبما أن المفروض في العقد يتنصف فكذا المفروض بعده . == - ٢٧٣ - ٢٧٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ سـ = وتستحب المتعة عند الحنفية في حالة الطلاق بعد الدخول ، والطلاق قبل الدخول في نكاح فيه تسمية ؛ لأن المتعة إنما وجبت بدلاً عن نصف المهر ، فإذا استحقت المسمى أو مهر المثل بعد الدخول، فلا داعي للمتعة . وأوجب الشافعية المتعة في الطلاق بعد الدخول ، لقوله تعالى: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ﴾ . ومذهب المالكية : أن المتعة مستحبة لكل مطلقة ، لقوله تعالى: ﴿حقا على المتقين) وقوله : ﴿ حقا على المحسنين) فإنه سبحانه قيد الأمر بها بالتقوى والإحسان ، والواجبات لا تتقيد بهما . وقالوا : المطلقات ثلاثة أقسام : مطلقة قبل الدخول وقبل التسمية ( المفوضة ) فلها المتعة وليس لها شيء من الصداق . ومطلقة قبل الدخول وبعد التسمية ، فلا متعة لها . ومطلقة بعد الدخول ، سواء أكانت قبل التسمية أم بعدها ، فلها المتعة . ولا متعة في كل فراق تختاره المرأة ، كامرأة المجنون والمجذوم والعنين ، ولا في الفراق بالفسخ ، ولا المختلعة ، ولا الملاعنة . ومذهب الشافعية عكس المالكية تماماً : المتعة واجبة لكل مطلقة ، سواء أكان الطلاق قبل الدخول أم بعده ، إلا لمطلقة قبل الدخول سمي لها مهر فإنه يكتفى لها بنصف المهر ، فتجب المطلقة قبل دخول إن لم يجب شطر مهر ، وتجب أيضاً في الأظهر لمدخول بها ، ولكل فُرقة لا بسبب الزوجة كطلاق ، بأن كانت الفرقة بسبب الزوج كردته ولعانه وإسلامه . أما من وجب لها شطر مهر فلها ذلك ، وأما المفوضة ولم يفرض لها شيء فلها المتعة وعبارتهم بإيجاز: لكل مفارقة متعة إلا التي فرض لها مهر ، وفورقت قبل الدخول ، أو كانت الفرقة بسببها ، أو بملكه لها ، أو بموت ، وفرقة اللعان بسببه ، والعنة بسببها . ودليلهم قوله تعالى: ﴿ومتعوهن﴾ وقوله ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾ فإنه أوجب المتعة لكل مطلقة، سواء أكانت مدخولاً بها أم لا ، سمي لها مهر أم لا ويؤ كده تمتيع زوجات النبي عَّه وكن مدخولاً بهن ، في قوله تعالى : ﴿ قل لأزواجك : إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها ، فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً﴾ . أما إذا فرض للمرأة في التفويض شيء فلا متعة لها ؛ لأن الزوج لم يستوف منفعة بضعها ، فيكفى شطر مهرها لما لحقها بالطلاق من الاستيحاش والابتذال . ومذهب الحنابلة موافق لمذهب الحنفية في الجملة : المتعة تجب على كل زوج حر وعبد ، مسلم وذمي ، لكل زوجة مفوضة ، طلقت قبل الدخول ، وقبل أن يفرض لها مهر ، الآية المتقدمة = ٢٩ - كتاب الطلاق (١٧) باب ما جاء في متعة الطلاق - ٢٧٥ [امْرَةٌ لَهُ](١). فَمَتَّعَ بِوَلِيدَةٍ. (٢) ٢٦٣٥١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يَخْتَلِفِ العُلَمَاءُ أَنَّ الْمُتْعَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلٌّ - فِي [ كِتَابِهِ ] (٣) [ بقوله تعالى] (٤): ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ = ﴿ومتعوهن﴾ ولا يعارضه قوله ﴿حقا على المحسنين)؛ لأن أداء الواجب من الإحسان ، فليس للمفوضة إلا المتعة . وتستحب المتعة عندهم لكل مطلقة غير المفوضة التي لم يفرض لها مهر ؛ لقوله تعالى ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف ) ولم تجب ؛ لأنه تعالى قسم المطلقات قسمين ، وأوجب المتعة لغير المفروض لهن ، ونصف المسمى للمفروض لهن ، وهو يدل على اختصاص كل قسم بحكمه . ولا متعة للمتوفى عنها ؛ لأن النص لم يتناولها ، وإنما تناول المطلقات . وتسقط المتعة في كل موضع يسقط فيه المهر ، كردتها وإرضاعها من ينفسخ به نكاحها ونحوه ؛ لأنها أقيمت مقام نصف المسمى ، فسقطت في كل موضع يسقط فيه . وتجب المتعة للمفوضة في كل موضع يتنصف فيه المسمى ، كردته قياساً على الطلاق . ولا تجب المتعة فيما يسقط به المسمى من الفرق كاختلاف الدين والفسخ بالرضاع ونحوه إذا جاء من قبل المرأة ؛ لأن المتعة أقيمت مقام نصف المسمى ، فسقطت في موضع يسقط . ومن وجب لها نصف المهر ، لم تجب لها متعة ، سواء أكانت ممن سمي لها صداق ، أو لم يسم لها، لكن فرض بعد العقد . وهذا موافق للجمهور غير أبي حنيفة ومحمد ، كما بينا . وانظر في هذه المسألة: البدائع (٣٠٢/٢ - ٣٠٤)، الدر المختار (٤٦١/٢ - ٤٦٢)، اللباب (١٧/٣)، فتح القدير (٤٤٨/٢)، القوانين الفقهية ص (٢١٠، ٢٣٩، ٢٤٠)، مغني المحتاج (٢٤١/٣) وما بعدها، المهذب (٦٣/٢)، كشاف القناع (١٧٦/٥) وما بعدها ، المغني (٧١٢/٦ - ٧١٧)، غاية المنتهى (٧٣/٣)، تحفة الطلاب الأنصاري (٢٣١)، الفقه الإسلامى وأدلته (٣١٦:٧) . (١) كذا في الموطأ برواية يحيى، ونسختي (ي، س)، وفي (ك)، ورواية أبي مصعب: ((امرأته)). (٢) الموطأ : ٥٧٣ ، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٤٣). (٣) في (ك): (( قوله)). (٤) سقط في (ك) . ٢٧٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٧ - [البقرة: ٢٤١ ] وَقَولُهُ عَزَّ وَجلَّ: ﴿وَمَتْعُوهُنَّ عَلَى الْموسعِ قَدْرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِ قَدَرُهُ } [ البقرة: ٢٣٦] أَنَّها غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ وَلا مَحْدودَةٍ ، وَلَا مَعْلُومٍ مَبْلَغُها ، وَلَا مَعْرُوفٍ قَدْرُهَا مَعْرِفَةَ وُجُوبٍ، لا يَتَجَاوَزُه، بَلْ [ هِيَ](١) عَلَى الْمُوسِعِ بِقَدْرِهِ، وَعَلَى المُقْرِ أيضاً بِقَدْرِهِ مَتَاعاً بِالمَعْرُوفِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ٢٦٣٥٢ - لا يَخْتَلِفُ العُلماءُ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِها، وَهَلْ تَجِبُ عَلَى كُلِّ مُطَلِّقٍ ؟ أو عَلَى بَعْضِ الْمُطَلِّقِينِ؟ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالی . ٢٦٣٥٣ - فَمَّا خَبَرُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوفٍ مِنْ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ: ٢٦٣٥٤ - فَرَوَاهُ مَعمرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبيرٍ [عن سعد بن إبراهيم](٢) أَنَّ عَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ عَوفٍ طَلَّقَ امْرَتَهُ، فَمَتْعَها بِخَادِمٍ . (٣) ٢٦٣٥٥ - وَمَعمرٌ، وَالثَّوْرِيُ، وَأَبْنُ جُرِيجٍ عَنْ سعد بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: مَنّعَ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عَوَفٍ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ . قَالَ ابْنُ جُرِيجٍ فِي حَدِيثِهِ : فثمنها ثَمَانُونَ دِينَارًا . (٤) ٢٦٣٥٦ - وَأَبْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَتَهُ، فَمَنْعَهَا بِجَارِيَّةٍ سَوْدَاءَ (٥). (١) سقط في (ي، س). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في النسخ الخطية ، وأضفته من مصنف عبد الرزاق . (٣) مصنف عبد الرزاق (٧٢:٧)، الأثر (١٢٢٥٣). (٤) مصنف عبد الرزاق (٧٣:٧)، الأثر (١٢٢٥٤). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٥٦:٥)، وفيه وفي (ك): ((متع امرأته التي طلق جارية سوداء)). ٢٩ - كتاب الطلاق (١٧) باب ما جاء في متعة الطلاق - ٢٧٧ ٢٦٣٥٧ - وَمَعْمَرْ ، عن أَيّب، عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ يُمَتِّعُ بِالْخَادِمِ ، أَو النَّفَقَةِ، أو الكسْوَةِ ، قَالَ: وَمَتْعَ الَحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - بِمَالٍ كَثِيرٍ، أُحسَبُهُ قَالَ : عَشرةَ آلافِ دِرْهَمٍ . (١) ٢٦٣٥٨ - وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي العُميسِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنْ الحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ مَتْعَ امْرَتَهُ بِعَشْرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ. (٢) ٢٦٣٥٩ - وَالثَّوْرِيُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبيه، [ عن الحسن بن سعد، عن أبيهِ ] (٣)، قَالَ: مَتْعَ الَحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ امْرَآتَيْنِ بِعِشْرِينَ [ أَلْفاً] (٤)، وَزَقْنِ مِنْ عَسَلٍ ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُما: أُرَاهَا الْجُمْفِيَّةِ: ((مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِبٍ مُفَارِقٍ (٥)). ٢٦٣٦٠ - وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: مَتَّعَ الَحَسَنُ بْنُ عَلِيَّ بِعَشْرِةَ آلافٍ دِرْهَمٍ ، فَلَمَّا أَتَيْتُ الَرَةَ بِها وَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهَا فَقَالَت: (( مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ )) (٦). ٢٦٣٦١ - وَمَتْعَ شُرِيحٌ بِخَمسٍ مئةِ دِرْهَم (٧) . ٢٦٣٦٢ - وَمَتْعَ الأُسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ بِثَلاثٍ مِئَةٍ دِرْهَمٍ (٨). (١) مصنف عبد الرزاق (٧٣:٧)، الأثر (١٢٢٥٦). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٥٦:٥)، وسنن البيهقي (٢٥٧:٧). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك)، وفي مصنف عبد الرزاق . (٤) في (ي، س): ((ألف درهم)). (٥) مصنف عبد الرزاق (٧٣:٧ - ٧٤)، الأثر (١٢٢٥٧). (٦) مصنف عبد الرزاق (٧٤:٧) الأثر (١٢٢٦٠). (٧) و (٨) الموضع السابق ضمن الأثر (١٢٢٦٠). ٢٧٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ــ ٢٦٣٦٣ - وَمَتْعَ عُروَةٌ بْنُ الزَّبَيْرِ بِخَادِمٍ (١). ٢٦٣٦٤ - فَقَالَ قَتَادَةُ: الْمُتْعَةُ جِلْبَابٌ، وَدَرْعٌ، وَخِمَارٌ (٢). ٢٦٣٦٥ - وَقَال الزُّهريُّ: بَلَغَنِي أَنَّ المُطَلِّقَ كَانَ يُمَتِّعُ بِالْخَادِمِ، وَالحَلَّةِ ، وَالنَّفَقَةِ(٣). ٢٦٣٦٦ - وَرَوَى ابْنُ جُريجٍ عن مُوسى بْنِ عُقْبَةً، عَنْ نَافِعِ عن ابن عُمَرَ قَالَ: أَدْنِى مَا أَرَى أَنَّهُ يُجْزِئُ مِنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ ثَلاثُونَ دِرْهَماً (٤). ٢٦٣٦٧ - وَأَبُو مجلزٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ (٥). ٢٦٣٦٨ - وَمَتْعَ ابْنُ عُمَرَ بِوَلِيدَةٍ (٦). : ٢٦٣٦٩ - ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي نعيمٍ ، عَنِ العمريِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ ٠٠٠ عُمَرَ . (٧) ٢٦٣٧٠ - وَقَالَ مَالِكٌ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ: لَيْسَ لِلْمُتْعَةِ عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ . فِي (١) مصنف عبد الرزاق (٧٤:٧)، الأثر (١٢٢٦٢). (٢) مصنف عبد الرزاق (٧٥:٧)، الأثر (١٢٢٦٣). (٣) مصنف عبد الرزاق (٧٢:٧)، الأثر (١٢٢٥٢). (٤) مصنف عبد الرزاق (٧٣:٧)، الأثر (١٢٢٥٥)، وسنن البيهقي (٢٤٤:٧)، وأحكام القرآن للجصاص (٤٣٤:١) . (٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٥٦:٥). (٦) الموضع السابق . (٧) في مصنف ابن أبي شيبة (١٥٦:٥). ٢٩ - كتاب الطلاق (١٧) باب ما جاء في متعة الطلاق - ٢٧٩ قَلِيلِهَا وَلَا كَثِيرِهَا. (١) ٢٦٣٧١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا قَولُ جَمَاعَةِ أَهْلِ العِلْمِ . ١١٦٨ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ إِلا الِّي تُطَلَّقُ ، وَقَدْ فُرِضَ لَهَا صَدَاقٌ وَلَمْ تُمَسَّ، فَحَسْبُهَا نِصْفُ مَا فُرِضَ لَهَا . (٢) ١١٦٩ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: لِكَلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ . (٣) ٢٦٣٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ مِثْلُ ذَلِكَ. (٤) ٢٦٣٧٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيمَنْ تَجِبُ لَها المْعَةُ مِنَ الْمُطَلَّقَاتِ : ٢٦٣٧٤ - فَرُوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ عَنْهُ. ٢٦٣٧٥ - وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَشُرِيحٌ القَاضِي، وَمُجَاهِدٌ ، وَعَطَاءٌ، (١) الموطأ : ٥٧٣، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٦٤٦). (٢) الموطأ : ٥٧٣، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ١٩٩، الأثر (٥٨٨ )، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٦٤٤)، وأخرجه عبد الرزاق (٦٨:٧)، الأثر (١٢٢٢٤) ، من طريق : معمر، عن أيوب ، عن نافع ، وابن أبي شيبة (١٥٤:٥)، من طريق : عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر وانظر الأم (٢٥٥:٧)، وسنن البيهقي (٢٥٧:٧)، وأحكام القرآن للجصاص (٤٢٨:١)، والمغني (٧١٣:٦)، والمحلى (٢٤٧:١٠). (٣) الموطأ : ٥٧٣، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٤٧)، ومصنف ابن أبي شيبة (١٥٤:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٧: ٧٠)، الأثر (١٢٢٣٨). (٤) الموطأ : ٥٧٣ . ٢٨٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَّهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ــ وَنَافِعٌ ، كُلُّ هَؤُلاءِ يَقُولُ: لا مُتْعَةَ لِلَّتِيِ طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَقَدْ كَانَ فُرِضَ لَهَا صَدَاقٌ ، وَيَقُولُونَ: حَسْبُهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ (١). ٢٦٣٧٦ - وَعَلَى هَذَا جُمْهُور العُلَمَاءِ فِي الَِّي طُلْقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِها، وَقَدْ كَانَ فُرِضَ لَها . ٢٦٣٧٧ - وَقَالَ آخَرُونَ: لِكُلِّ مُطَلّقَةٍ مُتْعَةٌ دَخَلَ بِها أَو لَمْ يَدْخُلْ بِها ، فُرِضَ لَها، أو لَمْ يُفْرَضْ لَهَا: مِنْهُم: الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَأَبُو العَالِيَةِ، وَأَبُو قلاَبَةَ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَّيِّبِ، وَأَبْنُ شِهَابٍ الزهريُّ . ٢٦٣٧٨ - إِلا أَنَّ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يُفْرَضْ لها ، وَطُلْقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَالْعَةُ وَجِبَةٌ، وَإِنْ فُرِضَ لَها ، وَطُلْقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَالْعَةُ - حِنَئِذٍ - يُنْدَبُ إِلَيْهَا . ٢٦٣٧٩ - وَهُوَ قَولُ الكُوفِّينَ . ٢٦٣٨٠ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعمرٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (٢) ٢٦٣٨١ - وأمَّا اخْتِلافُهُمْ فِي وُ جُوبِ الْعَةِ: ٢٦٣٨٢ - فَكَانَ شُرِيحٌ يُجِبِرُ عَلَيْهَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ . ٢٦٣٨٣ - رَوَى وَكِيحٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزَّيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ زَيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ شُرِيحٍ أَنَّ رَجُلاً طَلَّقَ، وَلَمْ يَفْرِضْ، وَلَمْ يَدْخُلْ، فَأَجْبَرَهُ شُرِيحٌ عَلَى الْمُتْعَةِ (٣) . ٢٦٣٨٤ - وَقَدْ رَوَى مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرِيحٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ (١) الآثار عنهم في مصنف ابن أبي شيبة (١٥٤:٥ - ١٥٥)، ومصنف عبد الرزاق (٦٨:٧ - ٦٩). (٢) مصنف عبد الرزاق (٧: ٧١)، الأثر (١٢٢٤٣). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٥٣:٥) بهذا الإسناد، وأخرجه عبد الرزاق (٧: ٧٠)، الأثر (١٢٢٣٦).