Indexed OCR Text
Pages 161-180
٢٩ - كتاب الطلاق (١٠) باب ما جاء في الخيار - ١٦١ قَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا مَا فِي هَذَا الَموضِعِ مِنَ ((التَّمْهِيدِ)) (١) مَا فِيهِ كِفَايَةٌ . ٢٥٧٩٤ - وقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيِّ إِلا لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبيلِ اللَّهِ، أو لِعَامِلٍ عَلَيها، أَوْ لِغَارِمٍ، أَوْ لِرَجُلِ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ لِرَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ، فَتُصُدِّقَ عَلى المِسْكِينِ (٢)، فَأَهدى المِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ. (٣) ٢٥٧٩٥ - وَقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ فِي معنى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَالحَمْدُ لِلّهِ. ٢٥٧٩٦ - وَلَمَّا كَانَتِ الصَّدَقَةُ يَجُوزُ فِيها النَّصَرُّفُ لِلْفَقِيرِ لِلْبَيْعِ ، وَالهِبَةِ ، والهَدِيَّةِ ، وَالعِوَضِ وَغَيْرِ العِوَضِ بِصِحَّةٍ مِلْكِهِ لَها، وَأَهْدَتْها بَرَيْرَةُ إِلى بَيْتِ مَوْلاتِها عَائِشَةَ حَلَّتْ لَهَا، وَلِّيِّ ◌َهُ؛ لأَنَّهُ قَصَدَ بِالهِدِيَّةِ إِليهِ ، وَتَحَوَّتْ عَنْ مَعْنَى الصَّدَقَةِ بِمِلْكِ الْتَصَدَّقِ عَلَيْهِ بِها إِلى مَعْنِى الهَدِيَّةِ الخَلالِ لِلنَّبِيِّ - عليهِ السَّلام. ٢٥٧٩٧ - وَكَذَلِكَ قَالَ عَّهِ: ((هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ)) ، يَعْنِي مِمَّنْ تَصدِّق بِهِا عَليها، وَهِيَ لَنَا مِنْ قِبَلِهِا هَدِيَّةٌ ، جَائِرٌ أَنْ يُثِيَهَا عَليها [ بِمِثْلِها ] (٤) ، وَبِأَضْعَافِها عَلَى المعْهُودِ مِنْهُ عَّةِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ شَأْنُ الصَّدَقَةِ . ١١٥٠ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ. تَزَوَّجَ امْرَأَةٌ وَبِهِ جُنُونٌ أَوْ ضَرَرٌ ، فَإِنَّهَا تُخَّرُ. فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ. وَإِنْ شَاءَتْ (١) (٨٨:٣) وما بعدها . (٢) سقط في (ي ، س ) . (٣) تقدم الحديث في كتاب الزكاة ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث . (٤) سقط في (ك) . ١٦٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ فَارَقَتْ. (١) ٢٥٧٩٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ تَقَدَّمَ القَولُ فِي رَدِّ المَرَةِ بِالعُيُوبِ الأرْبَعَةِ ، وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْنَازَعَةِ ، وَالقَولُ فِي تَخِْرِ المَرَأَةِ إِذَا كَانَتْ تِلْكَ العُيوبُ بِالزّوجِ عَلَى نَحْوٍ ذَلِكَ . ٢٥٧٩٩ - رَوَى مَعمرٌ ، عَنِ الزُّهرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ [ امْرَةٌ ] (٢)، وَفِي الرَّجُلِ عَيْبٌ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ: جُنُونٌ ، أَوْ جُذَامٌ، أو بَرَصْ خُيِرَتْ . ٢٥٨٠٠ - وقَالَ فَتَادَةُ: تُخَيَّرُ فِي كُلِّ دَاءٍ عُضالٍ. ٢٥٨٠١ - وَقَالَ الحَكَمُ: لا خيارَ لَها فِي البَرَصِ، وَتُخَيْرُ فِي الْجَنُونِ ، [وَالْجُذَامٍ].(٣) ٢٥٨٠٢ - وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، وَقَول مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ ، وَاللَّيْثِ ، وَالشَّافِعِيّ، ([ وَالْكُوْفِيِّينَ ] (٤): ٢٥٨٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَلِلْمَرَةِ [مِثْلُ] (٥) مَا لِلرَّجُلِ إِذَا تَزَوَّجَهَا، وَبِهِ جُنُونٌ، أو جُذَامٌ ، أَو بَرَصٌ ، أو عنَّةٌ ، فَلَها، الخِيَّارُ إِنْ شَاءَتْ بَقَتْ مَعَهُ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ ، إِلا أَنْ يَمَسَّها العِنِّينُ . ٢٥٨٠٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لِلْعِنِينِ بَابٌ يَأْتِي فِيهِ أَحْكَامٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى. (١) الموطأ: ٥٦٣، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٠٥). (٢) في (ي، س): (( المرأة)). (٣) سقط في (ك). (٤) في (ك): ((والكوفي)). (٥) سقط في (ك) . ٢٩ - كتاب الطلاق (١٠) باب ما جاء في الخيار - ١٦٣ ٢٥٨٠٥ - وَقَالَ [ محمد بن الحسن](١): إِذَا وَجَدَتِ الَرَةُ زَوجَها عَلى حَالٍ لا تطيقُ المَقَامَ مَعَهُ مِنْ جُذَامٍ ، أَو نَحْوِهِ ، فَلَهَا الْخِيَارُ فِي الفَسْخِ كَالِعِنِينِ . ٢٥٨٠٦ - وقَالَ الشَّفِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهِ رَدّ الَرََّةِ بِالعُيُوبِ الأَرْبَعَةِ: (٢) وَذَلِكَ هِيَ فِهِ إِنِ اخْتَارَتْ فَرَاقَهُ قَبْلَ الَسِيسِ، فَلَا مَهْرَ لَها، وَلَا مُتْعَةً ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ حَتَّى أَصَابَها ، فَاخْتَرَتْ فِرَاقَهُ ، فَلَهَا المَهْرُ مَعَ الفِرَاقِ وَالَّذِي يَكُونُ بِهِ مِثْلُ الرَّتَقِ بِها : أَنْ يَكُونَ مَجْبُوبًا ، فَأُخَيِّرُهَا مكانَها، [وَأَيْهما تَرَكتَهُ أَوْ وَطِئَ، فَلا خِيَارَ ](٣). ٢٥٨٠٧ - وَقَالَ فِي ((القَدِيمِ)): إِنْ حَدَثَ فلها الفَسْخُ ، وَلَيْسَ لَهُ . ٢٥٨٠٨ - وقَالَ المزنيُّ: أولى بِقَولِهِ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِيمَا يَحْدَثُ كَمَا كَانَا سَواءٌ فِيهِ قَبْلِ الحَدثِ (٤). * [ مسألة التخيير ] (٥) ١١٥١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِذَا خََّ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ، فَاخْتَارَتْهُ . فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاقٍ. (٦) (١) في (ك): ((ابن الحكم))، وأثبتُّ ما في (ي، س). (٢) في ((الأم)) (٥: ٨٥) باب (( في العيب بالمنكوحة)). (٣) كذا في النسخ الخطية، وجاء في الأم في موضع هذه العبارة: ((فإن كانت علمت بخصلة واحدة مما لها فيه الخيار معه جعلتُ لها فيما سواها: الخيار، وهكذا هو فيما كان بها ، وإن علمت به فتركته وهي تعلم الخيار لها فذلك كالرضا معه ولا خيار لها » . (٤) مختصر المزني: ١٧٦، باب (( العيب في المنكوحة)). (٥) العنوان في نسختي ( ي ، س)، ولم يرد في نسخة (ك) . (٦) الموطأ: ٥٦٣، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٦٠٩). ١٦٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ قَالَ مالِكٌ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سِمَعْتُ . ٢٥٨٠٩ - قَال أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذَا جُمهورُ [ أَهْلِ العِلْمِ] (١)، وَهُوَ المَأْثُورُ الصَّحِيحُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ خَيِّرَ نِسَاءَهُ، فَاخْتُرَنَهُ ، فَلَمْ يَكُنْ [ فِي ذَلِكَ ] (٢) طَلاقٌ وَالخِلافُ فِي هَذَا شُذُوذٌ . ٢٥٨١٠ - وَرُوِي عَنِ الْحَسَنِ البَصْرِيِّ أَنَّها إِذَا اخْتَارَتْ [زَوجَها، فَوَاحِدَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ ] (٣) نَفْسَها ، فَثَلاثٌ (٤) . ٢٥٨١١ - وَالَّذِي عَليهِ جَمَاعَةُ الفُقَهَاءِ، وَعَامَّةُ العُلَمَاءِ أَنَّها إِذَا اخْتَارَتْ زَوَجَها ، فَلا شَيءَ . ٢٥٨١٢ - وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَزَيْدٍ أيضاً (٥). ٢٥٨١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ ، قَالَ: حَدِّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ بكر ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُد، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسددٌ ، قَالَ : حَدِّثِي أَبُو عوانَةً، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحى ، عَنْ مَسْروقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: خَيَّنَا رَسُولُ اللَّهِعَةِ، فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ شَيْئًا. (٦) (١) في (ي، س): ((العلماء)). (٢) و (٣) سقط في (ي ، س). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩٧:٥)، والمحلى (١٢١:١٠)، والمغني (١٥٢:٧). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٥٩:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٨:٧)، والمحلى (١١٧:١٠)، والمغني (١٤٢:٧). (٦) أخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢٠٣) باب ((في الخيار)) (٢٦٢:٢). ٢٩ - كتاب الطلاق (١٠) باب ما جاء في الخيار - ١٦٥ ٢٥٨١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَارِثِ [بْنُ سُفْيَانَ ] (١)، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ [بْنُ أصبغٍ] (٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي [ مُحَمَّدُ] (٣) بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَحنونُ [بْنُ سَعِيدٍ] (٤)، قَالَ: حَدِّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسى بْنُ عَلِيٍّ ، وَيُونُسُ ابْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ [بْنِ عَوْفٍ](٥)، عَنْ عَائِشَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ ◌َّه [قَالَتْ: لَمَّا أَمرَ رَسُولُ اللَّهِ](٦) بِتَخْبِ أَزْوَاجِهِ بَدَا بِي، فَقَالَ : إِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلا عَليك أَلا تَعْجِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ)) ، قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمْتُ (٧) أَنَّ أَبَوَايَ لَمْ يَكُونا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، [ قَالَتْ] (٨): ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَها فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعكنَّ وَأُسَرِّحكنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً﴾ [الأحزاب: ٢٨ ] [ قَالَ: فَقَالَتْ] (٩): أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ . قَالَتْ [عَائِشَةً ] (١٠): ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ الَِّيِّ ◌َّهُ مِثْلَ مَا فَعَلَتْ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حِينَ قَالَهُ لَهُنَّ [عَُّ، وَاخْتُرْنَهُ ] (١١) طَلَاقاَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ اخْتُرْنَهُ. (١٢) (١) إلى (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٦) سقط في (ك) . (٧) في (ي، س): ((علم)). (٨) سقط في ( ي، س) . (٩) في (ي، س): (( قلت)). (١٠) سقط فى (ك). (١١) في (ك) فقط . (١٢) أخرجه مسلم في الصيام، باب ((الشهر يكون تسعاً وعشرين))، والإمام أحمد في ((مسنده)) (١٨٥:٦، ٢٦٣)، والنسائي (١٣٦:٤ - ١٣٧). = ١٦٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ - ٢٥٨١٥ - [ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : لَقَدْ خَيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ، فَاخْتُرْنَهُ بِذَلِكَ ، فَلَمْ يَكُنْ تَخْبِرُ مِنَّ طَلاقاً].(١) ٢٥٨١٦ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَحَدِّثْنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، وَسُلَيمَانَ بْنِ يَسَارِ، وَرَبيعةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ، وَأَبْنٍ شِهَبٍ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، كُلّهم يَقولُ: إِنِ اخْتَرَتْ زَوْجَهَا ، فَلْسَ بِشَيْءٍ (٢) . ٢٥٨١٧ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُخَيَّرَةِ: إِذَا خَيَّرَهَا زَوْجُهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، فَقَدْ طَلْقَتْ ثَلاثًاً. وَإِنْ قَالَ زَوْجُهَا: لَمْ أُخَيْرِكِ إِلا وَاحِدَةٌ . فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ . وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُهُ . (٣) = وعن ابن عباس أخرجه مطولا: مسلم في الطلاق - باب ((في الإيلاء)) والترمذي في التفسير (٣٣١٨) باب ((ومن سورة التحريم))، والبيهقي (٣٧:٧ - ٣٨). وأخرجه البخاري مقطعاً في التفسير (٤٩١٣) باب ((تبتغي مرضاة أزواجك .. ))، و (٤٩١٤) باب ((وإذا أسرّ النبي إلى بعض أزواجه شيئًا))، و (٤٩١٥) باب ((إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما)). (١) سقط في (ي، س )، ثابت في (ك) . (٢) الآثار عنهم في : الأم (٧: ١٧٤)، ومصنف ابن أبي شيبة (٥٩:٥ - ٦٠)، وسنن سعيد بن منصور (٣٨٤:١:٣ - ٣٨٥)، ومصنف عبد الرزاق (٩:٧)، وآثار أبي يوسف (٦٣٣)، وسنن البيهقي (٣٤٥:٧ - ٣٤٦)، والمغني (١٤٩:٧ - ١٥٠)، وطرح التثريب (١٠٤:٧)، والإشراف (١٧٨:٤ - ١٧٩) . (٣) الموطأ : ٥٦٣، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٠٧). ٢٩ - كتاب الطلاق (١٠) باب ما جاء في الخيار - ١٦٧ ٢٥٨١٨ - [قَالَ مَالِكٌ ] (١): وَإِنْ خَيَرَهَا فَقَالَتْ: قَدْ قَبِلْتُ وَاحِدَةً . وَقَالَ لَمْ أُرِدْ هَذَا وَإِنَّمَا خَيَّتُكِ فِي الثَّلاثِ جَمِيعًا أَنَّهَا إِنْ لَمْ تَقْبَلْ إِلا وَاحِدَةٌ ، أَقَامَتْ عِنْدَهُ [عَلَى نِكَاحِهَا] (٢)، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِراقاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (٣) ٢٥٨١٩ - قَال أَبُو عُمَرَ: فَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَ التمليك وَالْخِيَارِ ، فَقَالَ فِي التَّمْلِكِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْهُ فِي أَبْوَابِهِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُنَاكِرَها ، وَيَحْلِفَ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ عَدَدِ الطَّلاقِ . ٢٥٨٢٠ - وَقَالَ فِي الْخِيَارِ : إِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَها، فَهُوَ الطَّلاقُ كُلُّهُ ، فَإِنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ زَوجُها فَلا تكرهُ لَهُ ، وَلا ينفعُهُ . ٢٥٨٢١ - قَالَ: وَإِنِ اخْتَارَتْ وَاحِدَةٌ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ . ٢٥٨٢٢ - قَالَ: وَإِنَّما الخِيَارُ الَّةُ إِمَّا أَخَذَتْهُ، وَإِمَّ تَرَكَتْهُ. ٢٥٨٢٣ - وَاخْتُلفَ قَولُهُ فِي الْخِيَارِ وَالتَّمْلِيكِ، هَلْ هُمَا عَلَى المَجْلِسِ ، أَمْ ذَلِكَ بِيَدِها حَتَّى تَقْضِيَ فِيهِ : ٢٥٨٢٤ - فَقَالَ مَرَّةٌ، وَهُوَ الَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ مِنْ قَولِهِ: إِنَّ الْخِيَارَ [عَلى المَجْلِسِ ](٤)، وَأَنَّهُمَا إِنِ اقْتَرَقَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ فِي الْخِيَارِ فَلا خِيَارَ لها . (١) و (٢) ما بين الحاصرتين ليس في النسخ الخطية ، وليس في الموطأ برواية أبي مصعب ، إنما هو ثابت في ((الموطأ)) برواية يحيى فقط. (٣) الموطأ: ٥٦٣ - ٥٦٤، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٠٨). (٤) سقط في ( ك ) . ١٦٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ - ٢٥٨٢٥ - وَمَرَّةٌ قَالَ: إِذَا خَيَّرَ امْرَتَهُ، فَالأَمْرُ بِيَدِها تَخْتَارُ فِيهِ فراقَهُ، إِنْ شَاءَتْ، وَإِنْ قَامَا مِنَ الَجْلِسِ ، وَلَها الخِيَّارُ حَتَّى توقفَ ، أو يُجَامِعَها . ٢٥٨٢٦ - وَقَد بَيَّنَا [هَذَا](١) فِي (( التَّمْهِيد)) (٢). ٢٥٨٢٧ - فَاخْتَارَ ابْنُ القَاسِمِ القَولَ الأَوَّلَ . ٢٥٨٢٨ - وَقَالَ اللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ ، وَلأَوزَاعِيُّ: الْخِيَارُ عَلَى المَجْلِسِ. ٢٥٨٢٩ - وَهُوَ قَولُ جُمْهُورِ التَّابِعِينَ بِالحِجَازِ وَالعِرَاقِ، كُلّهم يَقولُ: بِمعنى وَاحِدٍ ، الخِيَارُ لَها مَا لَمْ يَقُومَا مِنْ مَجْلِسِهِما . ٢٥٨٣٠ - وَقَالَ الزَّهرِيُّ، وَقَتَادَةُ: المُخَيُّرَةُ وَالْمُمَلَّكَةُ أَمْرُها بِيَدِها حَتَّى تَقْضِيَ فیهِ . ٢٥٨٣١ - وَهُوَ قَولُ عُثْمَانَ الَبَتِّيِّ. ٢٥٨٣٢ - وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبيدٍ . ٢٥٨٣٣ - وَاخْتَارَهُ مُحمَّدُ بْنُ نَصْرِ المرْوَزيّ. ٢٥٨٣٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْحُجَّةَ عَلَى مَنْ تَأَوَّلَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةً أَنَّ الْخِيَارَ لَيْسَ عَلى المَجْلِسِ فِي بَابِ التَّمْلِيكِ . ٢٥٨٣٥ - وأمَّا بسطُ أَقْوَالِهِم، وَحِكَايَةُ أَلْفَاظِهِم: ٢٥٨٣٦ - فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا أَعْلَمُ خِلافاً أَنَّها لَو طَلَّقَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ أَنْ يَفْتُرِقَا مِنَ (١) سقط في (ك). (٢) (٣ : ٥٢ ) . ٢٩ - كتاب الطلاق (١٠) باب ما جاء في الخيار - ١٦٩ الَجْلِسِ أَنَّ الطَّلاقَ يَقَعُ عَلَيها . ٢٥٨٣٧ - قَالَ وَيَجوزُ أَنْ يُقَالَ لِهَذَا: إِجْمَاعٌ . ٢٥٨٣٨ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا خَيَّرَها، فَلَها الخِيَارُ مَا لَمْ تَأْخُذْ فِي غَيْرِ مَا خَاطَبها بِهِ ، أَو تَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ، أو تُمَازِحهُ. ٢٥٨٣٩ - قَالَ مَالِكٌ: إِنْ [ مَضَتْ سَاعَةٌ ] (١) قَدْرُ مَا يَقْضى فِيهِ مَا جعلَ لَها لا يتكلّمُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَتْ، فَذَلِكَ لَها، وَإِنْ لَمْ تَقُلْ شَيْئاً حَتَّى تَقُولَ سَقَطَ (٢) الخِيَارُ، وَهُوَ لَها مَادَامَتْ فِي الَجْلِسِ ، فَإِنْ عجلَ الزَّوجُ ، وَقَامَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ كَلامَها ، فَذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ [قَبْلَ أَنْ](٣) تَقْضِىَ، أَو يَتَفَرَّقَا. ٢٥٨٤٠ - قَالَ: وَلا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أنْ يُمَلِّكَ [امْرَأَتَهُ] (٤) أَمْرَها، وَيَجْعَلَ لَها الخِيَارَ إِلى أَجَلٍ [ مُعَيِّنٍ] (٥) وَلَا بَأْسَ بِاليَومِ، وَمَا أَشْبَهَهُ فِي خِيَارِها [ وتوقفُ] (٦) حَتّى تَخْتَارَ ، أَو تَرُدَّ ذَلِكَ إِلَيْهِ . ٢٥٨٤١ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، [وَأَبُو حَنِيفَةَ] (٧)، وَمُحَمَّدٌ، وَالثَّورِيُّ: الخِيَارُ لَها مَادَامَتْ فِي مَجْلِسِها ، وَإِنْ مَكَثَتْ يَوماً مَا لَم تَقُمْ، أَو تَأْخُذْ فِي عَمَلٍ، فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةٌ ، فَجَلَسَتْ ، فَهِيَ عَلى خِيَارِهَا . (١) في (ي، س) ((إن ثبتت)). (٢) في (ك): (( تقوم)). (٣) في (ي، س): (حتى)). (٤) في (ي، س): ((امرأة)). (٥) في ( ي، س): ( بعيد )). (٦) سقط في (ك) . (٧) في (ي، س)، وسقط في (ك) . ١٧٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ٢٥٨٤٢ - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَلا أَلْتَفِتُ إِلى قِيَامِ الزَّوْجِ، وَخُروجِهِ عَنْهَا . ٢٥٨٤٣ - قَالَ: وَإِنْ قَالَ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ اليَومَ، فَهُوَ بِيَدِها حَتَّى يَنْقَضِيَ اليَومُ. ٢٥٨٤٤ - وَقَالَ الأوزَاعِيُّ: إِذَا خَيَّرَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ افْتَرَقَا قَبْلَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا ، فَلا شَيْءَ لَها . ٢٥٨٤٥ - وَقَالَ عُثْمَانُ البَتِّيُّ: لَو وَقَعَ عَلَيْهَا بَعْدَمَا مَلَّكَها ، أو خَيَّرَها ، فَهِيَ عَلى خِيَارِها ، واللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٥٨٤٦ - [ لا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ غَيرَهُ . ٢٥٨٤٧ - وَقَالَ مُغيرةُ الضبيُّ (١): إِذَا خَيْرَها فَسَكَتَتْ، فَهُوَ رِضا بِالزَّوْجِ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَجْلِسِها . ٢٥٨٤٨ - وَقَالَ رَبِيعَةُ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: إِذَا خَيْرَهَا، فَتَفَرِّقَا قَبْلَ أَنْ تحدثَ شَيْئاً سَقَطَ الخِيَارُ . ٢٥٨٤٩ - وَقَالَ رَبِيعَةُ: فَإِنْ خَيََّهَا إِلى أَجَلٍ، فَلَيْسَ لَها فِي نَفْسِها خِيَارٌ ، إِلا إِلى الأَجَلِ ، فَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا عِنْدَ الأجَلِ ، فَهِيَ البَتَّةُ. ٢٥٨٥٠ - وَقَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ لَها ، وَإِنْ خُيِّرَتْ ذَلِكَ بَعْدَ الأَجَلِ لِتنظرَ فِيهِ . (١) هو مغيرة بن مِقْسم الضبي، أبو هشام الكوفي، الأعمى الفقيه، الثقة (٠٠٠ - ١٣٤)، حَدَّث عن أبي وائل، ومجاهد ، والشعبي، وعكرمة ، وإبراهيم النخعي، وغيرهم، وكان محدثاً ، فقيهاً، ثقة ، مأموناً ، أخرج له الجماعة ، ترجمته في : التاريخ الكبير (٣٢٢:٤)، طبقات خليفة (١٦٥)، الجرح والتعديل (٢٢٨:٨)، سير أعلام النبلاء (١٠:٦)، تذكرة الحفاظ (١٤٣:١)، تهذيب التهذيب (٢٦٩:١٠). ٢٩ - كتاب الطلاق (١٠) باب ما جاء في الخيار - ١٧١ ٢٥٨٥١ - وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذَا انْقَضى الأجَلُ، وَلَمْ تَقْضِ شَيْئًا رُدَّ الأُمْرُ إِلى الزوج. ٢٥٨٥٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ فِي الْخِيَارِ إِلى الأجَلِ: لَهَا الْخِيَارُ مَا لَمْ يَغْشِها، وَيَرْجِعُ فِي الْخِيَارِ إِذَا شَاءَ . ٢٥٨٥٣ - فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ إِلى أَجَلٍ، فَهُوَ لَها حَتَّى تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِها، أو تَأَخُذَ مِنْ غَيرِ المعْنِى الَّذِي كَانَا فِهِ . ٢٥٨٥٤ - وَقَالَ عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ الحَسَنِ: إِنْ جُعِلَ لَها الْخِيَارُ فِي الَجْلِسِ، فَهُوَ عَلى المَجْلِسِ، وَإِنْ جَعَلَهُ مُرْسِلاً لَمْ أَرْجِعْ لِذَلِكَ غَايَةً ، وَإِنْ طَاوَعَتْهُ لَهُ الرَّجُوعُ إِلى الفَضَاءِ ذَلِكَ الوَقْتِ وَالأَجَلِ، كَذَلِكَ لَو جعلَهُ بِيَدِها] (١). ٢٥٨٥٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ مَضى قَولُ مَالِكٍ، وَمَذْهَبُهُ فِي الْخِيَارِ ، وَمَا يَلزمُ فِيهِ مِنَ الطَّلاقِ إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَها . ٢٥٨٥٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ فِي الطَّلاقِ خِيَارٌ إِلا أَنْ يُرِيدَهُ الزَّوْجُ بِقَولِهِ: اخْتَارِي، وَتُطَلَّقُ نَفْسَهَا، فَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَها بِقَولِهِ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ إِليهِ ، لا إِلَيْهَا مَا نَوى مِنَ الطَّلَاقِ، وَأَرَادَهُ لَزِمَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ طَلَاقاً، فَلَيْسَ بِطَلاقٍ [ وَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةٌ ] (٢)، فَهِيَ رَجْعِيَّةٌ. وَالنَّخِْرُ وَالنَّمْلِيكُ عِنْدَهُ سَوَاءٌ . ٢٥٨٥٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِفَةَ: مَنْ خَيَّ امْرَأَتَهُ ، وَهُوَ يَنْوِي ثَلاثً، فَهِيَ لَّهُ ثَلاثاً إِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلاثاً، وَإِنْ قَالَتْ: قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي، وَلَا نِيَّةَ لَهُ ، فَلا يَقَعُ عَلَيها [ إِلا (١) ما بين الحاصرتين بدءاً من الفقرة (٢٥٨٤٦) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٢) سقط في (ك) . ١٧٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٧ - تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٍ ] (١)، وَسَوَاءٌ قَالَتْ: قَدْ طَلَّقْتُ نَفْسِي أَو [قَالَتْ] (٢) قَدِ اخْتُرْتُ نَفْسِي . ٢٥٨٥٨ - وَقَالَ الثَّورِيُّ: إِذَا خَيِّرها ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَها ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ ، وَالنَّخْبِيرُ ، وَالتَّمْلِيكُ عِنْدَهُ سَوَاءٌ، وَكَذَلِكَ [َهُوَ](٣) عِنْدَ الْكُوفِينَ . ٢٥٨٥٩ - وَقَولُ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ فِي الْخِيَارِ كَقَولِ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِفَةَ ، فِي أَنَّهَا وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ ، وَقَولُهُ فِي النَّمْلِيكِ نَحْوَ قَولِ مَالِكٍ ، وَقَدْ مَضى ذَلِكَ . ٢٥٨٦٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيلى: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَها، فَوَاحِدَةٌ تَملكُ الرَّجْعَةَ . ٢٥٨٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: [ انْظُرْ فِيهِ، فَهُوَ ] (٤) خِلافٌ بَيْنٌ ؛ لِقَولِهِ فِي التَّمْلِيكِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . * (١) في (ي، س): ((أكثر من تطليقة بائنة)). (٢) سقط في ( ي ، س) . (٣) سقط في (ك) . (٤) في (ي، س): ((هذا)). (١١) باب ما جاء في الخُلْعِ (*) ١١٥٢ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِبَةَ بِنْتِ سَهْلِ الأنْصَارِيِّ ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قِيْسِ ابْنِ شَمَّاسٍ. وَأَنَّ رَسُولَ اللّهِ لَّهُ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ. فَوَجَدَ حَبِبَةً بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ عَّه (( مَنْ هَذِهِ؟)) فَقَالَتْ: (*) المسألة - ٥٧١ - الخلع فسخ وليس بطلاق ولو كان طلاقا لاقتضي فيه شرائط الطلاق من وقوعه في طهر لم تمس فيه المطلقة ، ومن كونه صادراً من قبل الزوج وحده من غير مرضاة المرأة ففي قصة حبيبة أذن النبي ◌َّه في مخالعتها في مجلسه ذلك، ودلّ على أن الخلع فسخ وليس بطلاق ، ألا ترى أنه لما طلق ابن عمر زوجته وهي حائض أنكر عليه ذلك وأمر بمراجعتها وإمساكها حتى تطهر فيطلقها طاهراً أن يمسها . وإلى هذا ذهب ابن عباس واحتج بقول الله تعالى ﴿ الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ قال ثم ذكر الخلع فقال ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود اللَّه فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ ثم ذكر الطلاق فقال ﴿ فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره﴾ فلو كان الخلع طلاقاً لكان الطلاق أربعاً وإلى هذا ذهب طاووس وعكرمة وهو أحد قولي الشافعي وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور . وروي عن علي وعثمان وابن مسعود رضي اللَّه عنهم أن الخلع تطليقة بائنة ، وبه قال الحسن وإبراهيم النخعي وعطاء وابن المسيب وشريح والشعبي ومجاهد ومكحول والزهري وهو قول سفيان وأصحاب الرأي ، وكذلك قال مالك والأوزاعي والشافعي في أحد قوليه وهو أصحهما واللَّه أعلم . وفي الخبر دليل على أن الخلع جائز على أثر الضرب وإن كان مكروها مع الأذى وفيه أنه قد أخذ منها جميع ما كان أعطاها . وقد اختلف الناس في هذا فكان سعيد بن المسيب يقول لا يأخذ منها جميع ما أعطاها ولا يزيد على ما ساق إليها شيئاً ، وذهب أكثر الفقهاء إلى أن ذلك جائز على ما تراضيا عليه قل ذلك أو كثر . وفيه دليل على أنه لا سكنى للمختلعة على الزوج . - ١٧٣ - ١٧٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ أَنَا حَيِّبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ (( مَا شَأْنُكِ؟)) قَالَتْ: لا أَنَا وَلا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ. لِزَوْجِهَا. فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ لَُّ (( هَذِهِ حَِبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ)) فَقَالَتْ حَبِبَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ لِقَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: ((خُذْ مِنْهَا)) فَأَخَذَ مِنْهَا. وَجَلَسَتْ فِي [ بَيْتٍ ] (١) أَهْلِهَا. (٢) ١١٥٣ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِ عُبَيْدٍ ؛ أَنَّهَا اخْتُلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا . فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. (٣) (١) سقط في النسخ الخطية، وليست في نسحة الموطأ برواية أبي مصعب، وأثبتها من ((الموطأ)) برواية یحیی . (٢) الموطأ: ٥٦٤، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٦١٠) ، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((الأم)) (١١٣:٥) باب ((الوجه الذي يحل به للرجل أن يأخذ من امرأته))، وفي (١٩٦:٥)، باب (( ما تحل به الفدية))، وأخرجه الشافعي أيضاً من طريق مالك في ((المسند)) (٢: ٥٠ - ٥١)، والإمام أحمد (٤٣٣:٦ - ٤٣٤)، وأبو داود في الطلاق (٢٢٢٧) باب ((في الخلع)) (٢٦٨:٢)، والنسائي في الطلاق (١٦٩:٦) باب ((ما جاء في الخلع))، وابن حبان في صحيحه (٤٢٨٠) ، والبيهقي في ((السنن)) (٣١٢:٧ - ٣١٣)، وفي (معرفة السنن والآثار)) (١٤٥٧٤:١١). وأخرجه الشافعي في المسند (٥٠/٢)، ومن طريقه البيهقي ٣١٣/٧ عن ابن عيينة ، عن يحيى بن سعید ، به مختصراً . وأخرجه أبو داود (٢٢٢٨) من طريق أبي عمر السدوسي المدني - سعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمرة ، عن عائشة .... وثابت بن قيس خزرجي أنصاري كان من نجباء الصحابة ، ولم يشهد بدراً ، وشهد أحداً و بيعة الرضوان ، وكان جهير الصوت خطيبا بليغاً وهو خطيب الأنصار ، ولما قدم وفد تمیم افتخروا بأمور، فقال النبي عَّهُ الثابت بن قيس: ((قم فأجب خطيبهم))، فقام فحمد الله وأبلغ، وسر رسول اللَّه عَّه بمقامه ، استشهد رضي الله عنه يوم اليمامة، انظر سير أعلام النبلاء (٣٠٨/١ - ٣١٤). (٣) الموطأ: ٥٦٤، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦١١)، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٥٦٢)، = ٢٩ - كتاب الطلاق (١١) باب ما جاء في الخُلْعِ - ١٧٥ ٢٥٨٦٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا الَحَدِيثُ أَصْلٌ فِي الْخُلْعِ عِنْدَ العُلَمَاءِ . ٢٥٨٦٣ - وَأَجْمَعَ الْجُمْهُورُ مِنْهُمْ أَنَّ الْخُلْعَ، وَالفِدِيَةَ، وَالصُّلْحَ؛ [أَنَّ](١) كُلَّ ذَلِكَ جَائِرٌ [ بِينَ الزَّوْجَيْنِ ] (٢) فِي قَطْعِ العِصْمَةِ بَيْنَهُمَا ، وَأَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَتْهُ عَلَى ذَلِكَ حَلَالٌ لَهُ ، إِذَا كَانَ مِقْدَارَ الصَّدَاقِ ، فَمَا دُونَهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ مِنْهُ بِها ، وَلَا إِسَاءَةٍ إِليها . ٢٥٨٦٤ - إِلا بَكْر بْنَ عَبْدِ اللَّهِ المزنيَّ (٣) ، فَإِنَّهُ شَذَّ، فَقَالَ: لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذُ مِنْها شَيْئًا عَلى حَالٍ مِنَ الأحْوَالِ . ٢٥٨٦٥ - وَزَعَمَ أَنَّ قولَهُ عَزَّ وجلَّ: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا اقْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] مَنْسُوخٌ بِقَولِهِ عَزَّ وجلَّ: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ اسْتِبْدَالَ زَوجٍ مَكَانَ زَوجِ = ومصنف عبد الرزاق (٥٠٥:٦)، والجامع لأحكام القرآن (١٤١:٣)، وأحكام القرآن للجصاص (٣٩٣:١)، والمحلى (٢٤١:١٠)، والمغني (٥٢:٧). (١) سقط في (ي ، س) . (٢) سقط في (ك) . (٣) هو بكر بن عبد الله المُزَني البصري (٠٠٠ - ١٠٨)، أحد الأعلام، الحُجَّةُ في الحديث والفقه، والذي يُذْكر مع الحسن البصري ، وابن سيرين . حَدَّث عن المغيرة بن شعبة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأنس بن مالك ، وغيرهم ، وحَدَّث عنه : حُمَيْد الطويل ، وثابت البناني ، وقتادة ، وغيرهم ، وقال حميد : كان بكر بن عبد الله مجاب الدعوة . ولقد برع في الحديث ، والفقه، وكان ثقة، ثبتاً ، كثير الحديث، حُجّةٌ ، فقيها ، أخرج له الجماعة ، وترجمته في : طبقات ابن سعد (٢٠٩:٧)، طبقات خليفة (١٦٨٠)، التاريخ الكبير (٢: ٩٠)، الجرح والتعديل (٣٨٨:١:١)، المعارف (٤٥٧)، حلية الأولياء (٢٢٤:٢)، سير أعلام النبلاء (٥٣٢:٤)، تاريخ الإسلام (٤: ٩٣)، تهذيب التهذيب (٤٨٤:١). -. ١٧٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠ ] إِلى قَولِهِ ﴿مِيثَاقًا غليظًا [النساء: ٢٠]. ٢٥٨٦٦ - وَهَذَا خِلافُ السِِّ النَّبِتَةِ فِي أَمْرٍ رَسُولِ اللَّهِ لَّه ◌َابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ زَوجَتِهِ مَا أَعْطَاهَا ، وَيُخلِي سَبِيلَهَا . ٢٥٨٦٧ - وَلَا يَنْبَغِي لِعَلِمٍ أَنْ يَجْعَلَ شَيْئًا مِنَ القُرآنِ مَنْسُوخاً إِلا بِتَدَافِعِ يَمْنَعُ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ وَتَخْصِيصِهِ . ٢٥٨٦٨ - وَإِذَا جَهلَ قَولَهُ عَزَّ وجلَّ: ﴿ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا اقْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] أنْ يَرْضى مِنْهما، وَجَعَلَ قَولَهُ عزَّ وجلَّ: ﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ بِغَيْرِ رِضَاهَا، وَعَلَى كِرْهٍ مِنْها، وَإِضْرَارٍ بِها، صَحَّ اسْتِعْمَالُ الآيَتَيْنِ . ٢٥٨٦٩ - وَقَدْ بَيِّنَتِ السِّةُ فِي ذَلِكَ قِصَّةَ ثَابِت بْنِ قَيْسٍ، وَامْرَاتِهِ ، وَعَليهِ جَمَاعَةُ العُلماءِ إِلَا مِنْ شَدَّ عَنْهُم مِّمَّنْ هُوَ مَحْجُوجٌ بِهِمْ، وَهُمُ حُجَّةٌ [عَلَيْهِ] (١)؛ لِأَنَّهُمْ لا يَجُوزُ عَلَيْهِمِ الإِطْبَاقُ، وَالاجْتِمَاعُ عَلَى تَحْرِيفِ الكِتَابِ ، وَجَهْلِ تَأْوِيلِهِ ، وَيَنْفَرِدُ بِغَيرٍ ذَلِكَ وَاحِدٌ غَيرُهم . ٢٥٨٧٠ - وَخْتَفُوا فِي مِقْدَارِ مَا يَجُوزُ [ للرَّجُلِ] (٢) أَنْ يَأْخُذَ مِنِ امْرَأَتِهِ ؛ لاخْتلاعِها مِنْهُ : ٢٥٨٧١ - فَقَالَ مِنْهُم [جَمَاعَةٌ ] (٣): لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا عَلَى ظَاهِرٍ حَدِيثٍ ثَابِتٍ ، وَقَولِ امْرَتِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي، فَأَمَرَهُ (١) و (٢) سقط في (ك). (٣) في (ي، س): (( قائلون)). ٢٩ - كتاب الطلاق (١١) باب ما جاء في الخُلْعِ - ١٧٧ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْها، وَيُخلِي سَبِيلَها . ٢٥٨٧٢ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ طَاؤُوسٍ، وَعَطَاءٍ، والزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ شَعَيْبٍ . ٢٥٨٧٣ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّقِ، عَنْ مُعمرٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ ، قَالَ: لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئاً مِنَ الغِدَةِ حَتَّى يَكُونَ النَّشُوزُ [ مِن قِبَلِها] (١) بِأَنْ يُظْهِرَ لَهَا الْبَغْضَاءَ، وَتِسيءَ [ عشْرْتَهُ ] (٢) ، وَتُظْهِرَ لَهُ الكَرَاهَةَ ، وَتَعْصِيَ أَمْرَهُ، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ ، حَلَّ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهَا مَا أَعْطَاهَا، لا يَحِلُّ لَهُ أَكْثَرُ مَمَّ أَعْطَاهَا (٣) . ٢٥٨٧٤ - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا كَانَ النَّشُوزُ مِنْ قِبَلِها ، حَلَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْها مَا أَعْطَاهَا، وَلَا يَزْدَادُ . ٢٥٨٧٥ - قَالُوا: وَالزِّيَادَةُ فِي الْقَضَاءِ جَائِزَةٌ، وَإِذَا كَانَ النَّشُوزُ مِنْ قِبَلِهِ ، لَمْ [َيَجُزْ] (٤) لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلَ جَازَ فِي الْقَضَاءِ . ٢٥٨٧٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُهم: لا يَجُوزُ، وَيَجُوزُ [ فِي ] (٥) القَضَاءِ [قَولُ](٦) المحَالِ، [وَالْخَطَأْ] (٧). ٢٥٨٧٧ - وَكَرِهَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَّيِّبِ، والحَسَنُ، والشَّعْبِيُّ، وَالحَكَمُ، وَحَمَّادٌ أَنْ (١) هكذا في (ي، س)، والمصنف، وفي (ك): (( منها)). (٢) كذا في المصنف، و (ك)، وفي (ي، س): ((معاشرته)). (٣) مصنف عبد الرزاق (٤٩٥:٦ - ٤٩٦)، الأثر (١١٨١٥). (٤) في (ي، س): ((يحل)). (٥) سقط في ( ي، س). (٦) في (ي، س): ((عين)). (٧) سقط في (ك) . ١٧٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ يَأْخُذَ مِنْها أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا (١). ٢٥٨٧٨ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو عُبيدٍ . ٢٥٨٧٩ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: كَانَ الْقُضَاةُ لا يُجِزُونَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا سَاقَ إِلَيْهَا . ٢٥٨٨٠ - وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيْبِ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَرَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْها كُلَّ مَا أَعْطَاهَا، وَلَكِنْ لِيَدَعَ لَها شَيْئًا . (٢) ٢٥٨٨١ - وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِرٌ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْها أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا، إِذَا كَانَ النَّشُوزُ ، وَالإِضْرَارُ مِنْ قِبَلِها . ٢٥٨٨٢ - وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: عِكْرِمَةُ، وَمُجَاهِدٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ (٣) ، وَقَبَيْصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ (٤). (١) مصنف عبد الرزاق (٥٠٣:٦ - ٥٠٤)، وأحكام القرآن للجصاص (٣٩٣:١)، وتفسير الطبري (٢٦٧:٢)، والإشراف (٢١٧:٤). (٢) في مصنف عبد الرزاق (٥٠٣:٦، الأثر (١١٨٤٦): ((حتى يدع لها ما يعيشها)). (٣) مصنف عبد الرزاق (٥٠٦:٦) الأثران (١١٨٥٥ - ١١٨٥٦)، وتفسير الطبري (٢٦٧:٢) ، وانظر: المحلى (٢٤١:١٠)، والمغني (٧: ٥٢)، والجامع لأحكام القرآن (٣: ١٤١). (٤) هو الإمام الكبير ، الفقيه قبيصة بن ذؤيب، أبو سعيد الخُراعيّ المدنيّ ثُمَّ الدِمَشْقِي الوزير. مولده عام الفتح سنة ثمان، ومات أبوه ذُؤْيب بن حَلْحَلَة صاحب بُدْنِ النبيِّ عَ في آخر أيام النبي لعَّه فأتي بِقَبيصة بعد موت أبيه فيما قيل، فدعا له النبيُّ ◌َّه ولم يَع هو ذلك . وروى عن عُمر ، وأبي الدَّرْداء ، وبلال ، وزيد بن ثابت ، وعبد الرحمن بن عوف ، وتميم الداريّ، وعبادة بن الصامت ، وعِدَّة . حدَّث عنه ابنُه إسحاق ، ومكحول ، ورجاء بن حَيْوة ، وأبو الشّعْثاء جابر ابن زَيْد، وأبو قلابة ، والزُّهريّ ، وإسماعيل بن عبيد اللّه، وهارون بن رِئاب ، وآخرون . = ٢٩ - كتاب الطلاق (١١) باب ما جاء في الخُلُعِ - ١٧٩ ٢٥٨٨٣ - وَهُوَ قَولُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ. ٢٥٨٨٤ - وَبِهِ قَالَ أُبُو ثَورٍ . ٢٥٨٨٥ - وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعِ. ٢٥٨٨٦ - وَهُوَ مَذْهَبُ عُثْمَانَ - رضي الله عنه. (١) ٢٥٨٨٧ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْمُفْتَدِيَةِ الَّتِي تَقْتَدِي مِنْ زَوْجِهَا: أَنَّهُ إِذَا عُلِمَ أَنَّ زَوْجَهَا أَضَرَّ بِهَا، وَضَيْقَ عَلَيْهَا، وَعُلِمَ أَنَّهُ ظَالِمٌ لَهَا، مَضَى الطَّلَاقُ. وَرَدَّ عَلَيْهَا مَالَهَا. ٢٥٨٨٨ - قَالَ : فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَسْمَعُ. وَالَّذِي عَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا. ٢٥٨٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ تَفْتَدِيَ الْمَرَأَةُ مِنْ زَوْجِهَا، بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا. (٢) = وكان على الخَتْم والبريد للخليفة عبدِ الملك، وقد أصيبَتْ عَيْنُه يوم الحَرَّة ، وله دار معتبرة بباب البريد وقد كان من علماء هذه الأمة في الفقه ، والحديث ، والقضاء ، وتوفي سنة (٨٦)، متفق على توثيقه ، أخرج له الجماعة ، مترجم في : طبقات ابن سعد (١٧٦/٥) و (٤٤٧/٧)، طبقات خليفة ت ٢٩١٦، تاريخ البخاري (١٧٤/٧)، المعارف (٤٤٧)، المعرفة والتاريخ (٤٠٤/١) و (٥٥٧)، الجرح والتعديل (١٢٥:٢:٣)، الاستيعاب ت ٢١٠٠، طبقات الفقهاء للشيرازي (٦٢)، تاريخ ابن عساكر (١٩٧/١٤) آ، أسد الغابة (١٩١/٤)، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الثاني (٥٦)، تهذيب الكمال (١١٢١)، تذكرة الحفاظ (٥٧/١)، تاريخ الإسلام (٢٩٠/٣)، سير أعلام النبلاء (٢٨٢:٤)، العبر (١٠١/١)، البداية والنهاية (٣١٣/٨) و(٧٣/٩)، العقد الثمين (٣٧/٧)، الإصابة ت ٧٢٧١، تهذيب التهذيب (٣٤٦/٨)، النجوم الزاهرة (٢١٤/١)، طبقات الحفاظ للسيوطي (٢١)، شذرات الذهب (٩٧/١). (١) مصنف عبد الرزاق (٥٠٤:٦)، الأثر (١١٨٥٠)، وتفسير الطبري (٤٧١:٢)، والمحلى (٢٤٠:١٠)، والمغنى (٥٢:٧). (٢) الموطأ: ٥٦٥، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦١٦). ١٨٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧. ٢٥٨٩٠ - هَذَا [كُلُّهُ] (١) قَولُهُ فِي ((الْمُوَطَِّ))، وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ عَنْهُ مِثْلَهُ، وَزَادَ ، قَالَ إِنْ كَانَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهِ حَلَّ لَهُ مَا أَعْطَنْهُ عَلَى الْخَلْعِ إِذَا رَضِيَتْ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ مِنْهُ بِها . ٢٥٨٩١ - وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذَا اخْتَلفَا فِي الْعِشْرَةِ جاز الخَلْعُ بِالنَّقْصَانِ مِنَ الَهْرِ ، وَالزِّيَادَةِ . ٢٥٨٩٢ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا جَاءَ الْخُلْعُ مِنْ قِبَلِها، فَلا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْها ، وَلَمْ يَقُلْ أَكْثَرَ مِنَ الَهْرِ ، وَلا أَقَلَّ . قَالَ : وَإِنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ ، فَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا . ٢٥٨٩٣ - وَقَالَ الأوْزَاعِيُّ: إِذَا كَانَتْ نَاشِراً جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مَا أَعْطَاهَا . وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَاشِزًا رَدَّ عَلَيْهَا مَا [أَخَذَ مِنْها] (٢)، وَكَانَ لَهُ عَلَيها الرَّجْعَةُ . قَالَ : وَلَوَ اخْتَعَتْ مِنْهُ، وَهِيَ فَرِيضَةٌ كَانَ ذَلِكَ مِنْ تُلُثِها . ٢٥٨٩٤ - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيّ: إِذَا كَانَتِ الإِسَاءَةُ مِنْ قِبَلِهِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْلَعَها بِقَليلٍ ، وَلَا كَثِرٍ. وَإِنْ كَانَتِ الإِسَاءَةُ مِنْ قِبَلِها، وَالتَّعْطِيلِ لِحقّهِ، كَانَ لَهُ أَنْ يَخْلَعَهَا عَلَى مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ . وَكَذَلِكَ إِنْ أَبْغَضَتْهُ . ٢٥٨٩٥ - [ وَكَذَلِكَ] (٣) قَولُ عُثْمانَ البَّيِّ. ٢٥٨٩٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا كَانَتِ الَرَأَةُ الْمَانِعَةُ مَا يَجِبُ عَليها لِزَوْجِها حَلَّتِ (١) سقط في (ي، س). (٢) في (ك): ((أعطاها)). (٣) في (ي، س): ((وهو)).