Indexed OCR Text

Pages 341-360

٢٨ - كتاب النكاح (٢١) باب ما جاء فى الوليمة - ٣٤٣
٢٤٧٩١ - قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ(١): هَذَا جَائِزٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا فِي الثَّيَابِ دُونَ الَجَسَدِ .
٢٤٧٩٢ - وَكَرِهَ الشَّفِيِّ، وَأَبُو حَنِفَةَ، وَأَصْحَابُهُمَا أَنْ يصْغَ الرَّجُلُ فَيَبَهُ ،
أَوْ لِحِيْتَهُ بِالزَّعْفَرَانِ؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهيب، ( وَغَيْرِهِ)(٢)، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ لَّهِ فَهِى أَنَّ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ(٣) .
٢٤٧٩٣ - وَحَدِيثُ](٤) يَعْلِى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَه
وَأَنَا مُتْخِلِقٌ بِالزَّعْفَرانِ، فَقَالَ لِي: يَا يَعْلِى! هَلْ لَكَ امْرَأَةٌ ؟ قُلْتُ : لا . قَالَ : اذْهَبْ
فَاغْسِلْهُ(٥).
٢٤٧٩٤ - وَ[َحَدِيثُ](٦) عَمَّارٍ أَنَّ النَّبِيِّ عَلِ قَالَ: ((لا تَقْرَبُ المَلائِكَةُ جنَازَةً
كَافِرٍ ، وَلا جنبٍ، وَلَا مُتَضمِّغِ بِخَلوقٍ (٧).
٢٤٧٩٥ - وَأَحَادِيثُ فِي هَذَا الَعْنَى قَدْ ذَكَرَتُها فِي ((التَّمْهِيدِ))(٨).
(١) هو محمد بن القاسم بن شعبان ، تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (١٣: ١٧٨٨٧).
(٢) سقط في (ك).
(٣) أخرجه البخاري في اللباس (٥٩١٤) باب ((النهي عن التزعفر للرجال)) فتح الباري (١٠: ٣٦٠)،
ومسلم في اللباس : ٧٧ - (٢١٠١) في طبعة عبد الباقي، باب ((نهي الرجل عن التزعفر)).
(٤) سقط في (ي ، س ).
(٥) أخرجه أبو داود في الترجل (٤١٧٨) باب ((في الخلوق))، والإمام أحمد في مسنده» (٤٠٣:٤).
(٦) کذا في (ك)، وفي (ي، س): ( عن)) .
(٧) أخرجه أبو داود في الترجل ٤١٧٦ باب ((في الخلوق للرجال)) (٤: ٧٩ - ٨٠)، والإمام أحمد
في ( مسنده) (٤: ٣٢٠).
(٨) (٢ : ١٨٣).

٣٤٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
٢٤٧٩٦ - وَسَيَأْتِي فِي كَتَابِ الْجَامِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلٍ .
١١٠٩ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ بَغَنِي أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ عَهْ كَانَ يُولِمُ بِالْولِيمَةِ، مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ (١).
٢٤٧٩٧ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ )(٢): هَذَا الَحَدِيثُ رَوَهُ سُليمانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ
يَحْىِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُميد، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عٍَّ وَلِيمَةً ،
لَيْسَ فِيهَا خُبْزٌ ، وَلَا لَحْمٌ (٣).
٢٤٧٩٨ - [ حدثنا به](٤) ابْنُ وَهْبٍ ، وَسَعِيدُ بَنُ عفيرٍ ، عَنْ سُليمانَ بْنِ بِلال
بِإِسْنَادِهِ هَذَا.
٢٤٧٩٩ - وَزَادَ فِيهِ: قِيلَ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ : بِسوِيقٍ وَتَمْرٍ .
٢٤٨٠٠ - وَرَوَى هَذَا الَحَدِيثَ إِسْمَاعِلُ بْنُ عَيَّشٍ، عَنْ يَحَى بْنٍ سَعِيدٍ، عَنْ
أُنَسِ.
٢٤٨٠١ - وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ عَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(١) الموطأ : ٥٤٦ ، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٩١)، وروي موصولاً عند أبي ماجه في كتاب
النكاح (١٩١٠)، باب (الوليمة)) (١: ٦١٥)، من طریق سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد بن
جدعان ، عن أنس ، وإسناده صحيح .
(٢) سقط في (ي ، س) .
(٣) أخرجه النسائي في الوليمة من سُنته الكبرى على ما في ((تحفة الأشراف)) (١: ٢١١)، الحديث
(٧٩٧) من طريق سعيد بن كثير بن عفير، عن سليمان بن بلال ، بهذا الإسناد .
(٤) في (ي، س): ((حدثنيه).

٢٨ - کتاب النكاح (٢١) باب ما جاء فى الوليمة - ٣٤٥
٢٤٨٠٢ - وَإِسْمَاعِيلُ كَثِيرُ الخَطَّ عَنِ المَدَنِينَ سَبِّئُ الحِفْظِ، وَهُوَ [عِنْدَ](١)
الشَّاسِينَ أَشْبَهُ(٢). [ وَالنَّسَائِيَّ فِي الضُّعَفَاءِ(٣) .
٢٤٨٠٣ - وَهَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لأَنَسٍ، رَوَاهُ عَنْهُ الزُّهريَّ، وَثَابِتٌ،
وَحُمَيْدٌ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو وَغَيْرُهُم .
٢٤٨٠٤ - وَهَذِهِ الوَلِيمَةُ كَانَتْ عَلى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبَيَّ فِي السَّفْرِ مرجعةٌ مِنْ
۔ھـ-(٤)
خيبر
(١) في (ي، س): (عن)).
(٢) هو إسماعيل بن عيّاش بن سُليم العَنْسي، أبو عتبة الحمصي أخرج له أبو داود ، والنسائي ،
والترمذي وابن ماجه، والبخاري في (( جزء رفع اليدين))، ووثقه ابن معين (٢ : ٣٦)، وقال
الخزرجى في تذهيب تهذيب الكمال (١: ٩٢) عالم الشام وأحد مشايخ الإسلام ، ونقل توثيقه عن
أحمد ، وابن معين ودحيم ، والبخاري في الكبير (١: ١: ٣٦٩) ذكر جملة موجزة: ((ما روى
عن الشاميين فهو أصح )) على هذه الجملة بنى معظم نقاد الحديث رأيهم فيه ، حتى ابن حبان الذي
أورده في (( المجروحين)) قال عنه : كان من الحفاط المتقنين وهو ما ذكره ابن عساكر في (( تهذيب
تاريخ دمشق)) (٣: ٤٢)، وما أحسن قول الأوزاعي فيه: ما حدثك إسماعيل عمن يعرف فخذ منه.
التاريخ الكبير (١: ١: ٣٦٩)، الجرح والتعديل (١٩١:١:١) المعرفة ليعقوب (٢: ٣١٨)، تاريخ
بغداد (٦: ٢٢٥)، الضعفاء الكبير للعقيلي (١: ٨٨)، الميزان (١: ٢٤١)، تهذيب التهذيب (١:
٣٢٥).
(٣) كذا وردت العبارة في (ي، س) وليست في (ك)، وقد ذكره النسائي في المتروكين: (٢٨٤).
(٤) عن أنس ، أنَّ النبيَّ ◌َِّ أَوْلَمَ على صَغِيّةً بِسویقٍ وتمر أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٧٤٤) باب
في استحباب الوليمة عند النكاح ، والترمذي في النكاح (١٠٩٥) باب ما جاء في الوليمة وفي
(الشمائل)) (١٧٨)، وابن ماجه في النكاح (١٩٠٩) باب الوليمة ، وقال الترمذي : هذا حديث
حسن غريب ، وأخرجه البيهقي في السنن (٧ : ٢٦٠).

٣٤٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
٢٤٨٠٥ - وَعِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أيضًا حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّ النَّبِيِّ عَِّ أَوْلَمَ على زَيْتَبَ
حِينَ تَزَوَّجَهَا، فَأَشْبَعَ المُسْلِمِينَ خُبْزًاً وَلَحْمًا(١).
(١) من طريق مسدد ، عن يحيى بن سعيد القطان ، عن حميد، عن أنس أخرجه البخاري في النكاح
(٥١٥٤) باب ٥٥ وأخرجه أحمد ٩٨/٣، ١٠٥ و٢٠٠ و٢٦٢ - ٢٦٣، والبخاري في تفسير
سورة الأحزاب (٤٧٩٤) باب ﴿ لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين
إناء﴾، وابن سعد في ((الطبقات)) ١٠٦/٨ و ١٠٧، وابن جرير الطبري في «جامع البيان)) ٢٢/
٣٧ - ٣٨°، من طرق عن حميد ، به .
وأخرجه أحمد ١٩٥/٣ - ١٩٦ و٢٤٦، ومسلم (١٤٢٨) (٨٧) في النكاح ٨٧ - (١٤٢٨) في
طبعة عبد الباقي ، باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها ، و( ٨٩) و (٩٠) باب زواج زينب بنت
جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس، وابن سعد في ((الطبقات ، ٨ /١٠٥ من طريق عن
ثابت ، عن أنس .
وأخرجه أحمد ١٧٢/٣ ، والبخاري (٤٧٩٣) ،ومسلم ٩١ - (١٤٢٨)، وابن جرير الطبري ٢٢/
٣٧، من طرق عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس .
وأخرجه أحمد ١٦٨/٣ و ٢٣٦، والبخاري في النكاح (٥١٦٦) باب الوليمة حق ، وفي
الاستئذان (٦٢٣٨) باب آية الحجاب، ومسلم ٩٣ - (١٤٢٨) والطبري ٣٧/٢٢، والطبراني
١٣٠١/٢٤) و(١٣١)، وابن سعد ١٠٦/٨ - ١٠٧، والبيهقي ٨٧/٧ من طرق الزهري ، عن أنس.
وأخرجه البخاري (٤٧٩١)، و(٦٢٣٩) و (٦٢٧١)، ومسلم ٩٢ - (١٤٢٨) والبيهقي في السنن
٨٧/٧، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٢٤٢ من طرق عن المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن
أبي مجلز ، عن أنس .
وأخرجه البخاري في النكاح (٥١٦٣) باب الهدية للعرس ، تعليقًا من طريق أبي عثمان الجعد ، عن
أنس، ووصله مسلم في النكاح ٩٥ - (١٤٢٨) والترمذي في التفسير (٣٢١٨) باب من سورة
الأحزاب ، والطبراني ٢٤ / (١٢٥).
وأخرجه البخاري (٤٧٩٢)، والطبري ٣٨/٢٢، وابن سعد ١٠٥/٨ - ١٠٦، والطبراني ٢٤ /
(١٢٨) من طرق أبي قلابة ، عن أنس .
وأخرجه البخاري (٧٤٢١) في التوحيد : باب وكان عرشه على الماء ، وابن سعد ٨ / ١٠٦،
والطبراني ٢٤ / (١٢٧) من طريق عيسى بن طهمان ، عن أنس .
وأخرجه الترمذي (٣٢١٩)، والطبري ٣٨/٢٢ من طريق بيان، عن أنس.

٢٨ - كتاب النكاح (٢١) باب ما جاء فى الوليمة - ٣٤٧
٢٤٨٠٦ - وقَدْ ذَكَرنَا أَحَادِيثَ هَذَا البَابِ [ گُلُّھا}(١) بالأسانيدِ [ فِي
التمهيد))](٢)
١١١٠ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ مَّه
قَالَ ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا))(١٣).
١١١١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ
كَانَ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ. يُدْعَى لَهَا الْأغْنِيَاءُ. وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ .
وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصى اللَّهَ وَرَسُولَهُ(٤).
(١) سقط في ( ي ، س) .
(٢) سقط في (ك).
(٣) الموطأ: ٥٤٦، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ٣١٦ الحديث ٨٨٦ ، والموطأ برواية أبي مصعب
الزهري (١٦٨٨)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في النكاح ( ٥١٧٣) باب حق إجابة الوليمة
والدعوة ، ومسلم في النكاح ٩٦ - (١٤٢٩) في طبعة عبد الباقي باب الأمر بإجابة الداعي إلى
دعوة ، وأبو داود في الأطعمة (٣٧٣٦) باب ما جاء في إجابة الدعوة .
وأخرجه أحمد ٣٧/٢، ومسلم ٩٧ - (١٤٢٩)، والترمذي في النكاح (١٠٩٨) باب ما جاء في -
إجابة الداعي ، وأبو داود (٣٧٣٧) من طريقين عن نافع به ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
زاد أبو داود («فإن كان مفطراً أكلها، وإن كان صائمًا فَلْيَدع ».
(٤) الموطأ: ٥٤٦، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ٣١٦، الحديث (٨٨٧)، والموطأ برواية أبي
مصعب الزّهري (١٦٩٢)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٩٦٦٢) عن معمر عن أبي شهاب
الزهري بهذا الإسناد ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢٦٧/٢، ومسلم (١٤٣٢) (١٠٩) في
النكاح ١٠٩ - (١٤٣٢) في طبعة عبد الباقي باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة ، والبيهقي في
السنن ٢٦٣/٧.
=

٣٤٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
٢٤٨٠٧ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ ](١) : أَمَّا حَدِيثُ نَافِعِ ، فاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ عَلَيْهِ فِي
لَفْظِهِ.
٢٤٨٠٨ - فَلَفْظُ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ كَلَفْظٍ
[حَدِيثٍ](٢) مَالِكٍ سَوَاءٌ [ بِلَفْظٍ](٣) وَاحِدٍ .
٢٤٨٠٩ - وَرَوَاهُ أُيُوبُ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ عَنِ الَِّيِّ
عَُّ قَالَ: ((أَجِبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيْتُمْ)) لَمْ يَخُصَّ وَلِيمَةٌ مِنْ غَيْرِها .
٢٤٨١٠ - هَكَذَا رَوَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيَّوب .
٢٤٨١١ - [وَرَوَهُ مَعمرٌ"، عَنْ أَيْوب، عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، عَنِ النَّبَِِّّه)
قَالَ: ((إِذَا دعا أحدكم أخاه ، فليجب : عرسًا كان أو دعوة )) .
٢٤٨١٢ - وَرَوَهُ الزبيديّ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ مِثْلَ حَدِيث مَعمرٍ، عَنْ
أَيُّوبَ ](٤).، عَنْ نَافِعٍ.
= وأخرجه سعيد بن منصور (٥٢٤)، والحميدي (١١٧١)، وأحمد ٢٤١/٢، والدارمي ١٠٥/٢ ،
والبخاري في النكاح (٥١٧٧) باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله، ومسلم (١٤٣٢)،
وأبو داود في الأطعمة (٣٧٤٢) باب ما جاء في إجابة الدعوة ، وابن ماجه في النكاح (١٩١٣)
باب إجابة الداعي، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٤٣/٤، والبيهقي في السنن ٧ / ٢٦١.
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك).
(٢) سقط في (ك) .
(٣) في (ي، س): (بمعنى)).
(٤) مابين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).

٢٨ - كتاب النكاح (٢١) باب ما جاء فى الوليمة - ٣٤٩
٢٤٨١٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الأَسَانِيدَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي ((التَّمْهِيدِ))(١).
٢٤٨١٤ - فَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ، وُعُبِيدِ اللَّهِ، فَظَاهِرُهُ يُوجِبُ إِّيَانَ الدَّعْوَةِ إِلى
الوَلِيمَةِ دُونَ غَيْرِها .
٢٤٨١٥ - وَظَاهِرُ حَدِيثِ أَيُّوب، ومُوسى بْنِ عُقْبَةَ يَشْتَمِلُ كُلَّ دَعْوةٍ، إلا أنَّهُ
مُجملٌ ، مُحتملٌ لِلَأْوِيلِ.
٢٤٨١٦ - وَظَاهِرُ حَدِيثٍ مَعْمَرٍ والزبيدي قَدْ بَانَ فِيهِ الأُمْرُ بِّيَانِ العرسِ،
وغيرهٍ ، [ لا خِلافَ](٢).
٢٤٨١٧ - أَلْفَاظُ [ ظَاهِرٍ](٣) هذِهِ الأحَادِيثِ، اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِيمَا يَجِبُ إِيَانُهُ
مِنَ الدَّعَوَاتِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ بَعْدُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى.
٢٤٨١٨ - وأمَّا حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَبَرَةَ أَنَّهُ قَالَ :
(شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ)) .
٢٤٨١٩ - فَظَاهِرُهُ مَوقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ مِنْ أَصْحابٍ
مَالِكٍ، إِلا أَنَّ قَولَهُ فِيهِ: فَقَدْ عَصى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَقْضِي بِرَفْعِهِ عِنْدَهُم .
٢٤٨٢٠ - وَقَدْ رَوَهُ رَوَحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ ◌ِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَّهِ: ((شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِمَةِ ... )) الَحَدِيثُ، فَرَفَعَهُ.
(١) (١٤ : ١١٠ - ١١٢).
(٢) في (ي، س)، (( ولا اختلاف)).
(٣) سقط في (ي، س) .

٣٥٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦.
٢٤٨٢١ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مسلمة بن قعنب عَنْ مَالِكٍ .
٢٤٨٢٢ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جريجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ ، يُدْعِى إِلَيْهَا الأَغْنِيَاءُ،
وَيَتْرِكُ الفُقَرَاءُ ، وَمَنْ لَمْ يُحِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصى اللَّهَ وَرَسُولَهُ))(١)
٢٤٨٢٣ - [وَرَوَاهُ مَعمر، عَنِ الزُّهريِّ، عَنِ ابْنِ المُسيِّبِ، والأعْرجِ ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ ، جَمِيعًا ، قَالَ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ ، يُدْعى الغَنِيُّ، ويُمنع المِسْكِينُ،
٠,١٠
وَهِيَ حَقٌّ مَنْ يردُّها ، فَقَدْ عَصَى .
٢٤٨٢٤ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَزَّاقِ، عَنْ مَعمرٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ(٢).
٢٤٨٢٥ - وَهَذَا اللَّفْظُ مَوْقُونًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ .
٢٤٨٢٦ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَرَبَّمَا قَالَ معمرٌ فِي هَذَا الَحَدِيثِ: وَمَنْ لَمْ يَأْتِ
الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصى اللَّهَ وَرَسُولَهُ](٣).
(١) أخرجه مسلم في النكاح ١١٠ - (١٤٣٢) - باب ((الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة))، (١٤٣٢)
(١١٠)، والحميدي (١١٧٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٧ / ٢٦٢ من طريق سفيان قال: سمعت
ثابتًا الأعرج يحدث عن أبي هريرة أن النبي عمي ... فذكره .
ونقل الحافظ في الفتح ٢٤٤/٩ عن ابن بطال أنه قال : أول هذا الحديث موقوف ، ولکن آخره
يقتضي رفعه .
وقال الطحاوي : اختلف سفيان ومالك في هذا الحديث ، فرواه سفيان كله من كلام رسول الله
، ورواه مالك كله من كلام أبي هريرة ، إلا ما ذكر فيه فيمن تخلف عن ذلك أنه قد عصى اللَّه
ورسوله .
(٢) مصنف عبد الرزاق (١٩٦٦٢).
(٣) مابين الحاصرتين من (٢٤٨٢٣) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).

٢٨ - كتاب النكاح (٢١) باب ما جاء فى الوليمة - ٣٥١
٢٤٨٢٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: خَرَّجَ أَهْلُ النَّصْنِيفِ فِي ((الْمُسْنَدِ)) حَدِيثَ أَبِي
الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً خَارِجًا مِنَ المَسْجِدِ بَعْدَ الأَذَانِ، فَقَالَ: أَمَّا
هَذَا فَقَدْ عَصِى أَبَا القَاسِمِ عَه.
٢٤٨٢٨ - وَكَذَلِكَ خَرَّجُوا فِي ((الْمُسْنَدِ)) حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْلا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لِأُمَرَهُم بِالسّواكِ.
٢٤٨٢٩ - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِ الوَلِيمَةِ مُسْنَدٌ عِنْدَهُم إلى رِوَايَةٍ مَنْ
رَوَهُ مَرْفُوعًا بِغَيْرِ إِشْكَالٍ مِمَّا يشهد بِمَا ذَكَرْنَا، وَبِاللَّهِ تَوفِقُنَا.
٢٤٨٣٠ - وأمَّا اخْتِلافُ الفُقَهاءِ فِيمَا يَجِبُ إِتْيَانُهُ مِنَ الدَّعَوَاتِ إِلى الطَّعَامِ.
٢٤٨٣١ - فَقَالَ مَالِكٌ، والثَّوْرِيُّ: يَجِبُ إِيَانُ [ وَلِيمَةٍ](١) العُرْسِ، وَلَا يَجِبُ
غَيْرَها .
٢٤٨٣٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: [ إجابة](٢) وَلِيمَةِ العُرْسِ وَاَجِبَةٌ، وَلَا أُرَخَّصُ فِي
تركِ غَيْرِها مِنَ الدَّعَوَتِ الَّتِى يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ وَلِيمَةٍ كالإملاكِ ، وَالنَّفَاسِ، والخِتَانِ ،
وَحَادِثٍ سُرُورٍ ، وَمَنْ تَرَكَها لَمْ يَتَبَيِّنْ لِي أَنْهُ عَاصٍ كَمَا تَبَيْنَ لِي فِي وَلِيمَةِ العُرْسِ
٢٤٨٣٣ - قَالَ: وَمَنْ أَجَابَ، وَهوَ صَائِمٌ، دَعَا وَانْصَرِفَ .
٢٤٨٣٤ - وقَالَ عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ الحَسنِ العنبري القاضي(٣): إِجَابَةٌ كُلُ دَعْوَةٍ
(١) سقط في (ك).
(٢) في (٥): «إنیان ))، وأثبت ما في ( ي ، س)
(٣) تقدمت ترجمته في (١١ : ١٥٦٩٢).

٣٥ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
أَتَّخَذَهَا صَاحِبُها لِلْمَدْعُوِّ فِيهَا طَعَامًا وَاجِبَةٌ .
٢٤٨٣٥ - وَهُوَ قَولُ أَهْلِ الظَّاهِرِ؛ لِقَولِهِ عَّهِ: ((أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيْتُمْ)).
٢٤٨٣٦ - وَقَدْ رُوِيَ عُرْسًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ .
٢٤٨٣٧ - وَلِحَدِيثِ ابْنٍ مَسْعُودٍ عَنِ النَِّيِّ نَّهِ: ((فُكُوا العَانِيَ وَأَجِبُوا
الدَّاعِيَ، [ وَعُودُوا الْمَرِيضَ))(١).
٢٤٨٣٨ - وَلِحَدِيثِ الْبَرَاءِ(٢): أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَه بِسَبْعٍ، فَذَكَرَ مِنْها: إِجَابَةً
الدَّاعِي](٣).
٢٤٨٣٩ - وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: لَمْ نَجِدْ عِنْدَ أَصْحَابِنَا - يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةً،
(١) أخرجه البخاري في الجهاد والسير (٣٠٤٦)، باب ((فكاك الأسير)) فتح الباري (٦ : ١٦٧)،
وفي مواضع أخرى من كتاب المرضى والأطعمة ، والأحكام ، والإمام أحمد في « مسنده)) (٤:
٤٠٦،٣٩٤).
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٢٨٤/٤ و٢٩٩) ، وأبو داود الطيالسي (٧٤٦)، والبخاري في الجنائز
(١٢٣٩) باب الأمر باتباع الجنائز، وفي المظالم (٢٤٤٥) باب نصر المظلوم ، وفي الأشربة
(٥٦٣٥) باب آنية الفضة، في المرضى (٥٦٥٠) باب وجوب عيادة المريض ، وفي اللباس
(٥٨٣٨) باب لبس القسي و (٥٨٤٩) باب الميثرة الحمراء ، و(٥٨٦٣) باب خواتيم الذهب وفي
الأدب (٦٣٣٣) باب تشميت العاطس ، وفي الاستئذان (٦٦٥٤) باب إفشاء السلام ، وفي الأيمان
والنذور (٦٢٣٥) باب قول الله تعالى: ﴿وأقسموا باللّه جهد أيمانهم)، ومسلم في اللباس
والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، والنسائي في الأيمان والنذور
(٨/٧) باب إبرار المقسم، والترمذي في الأدب (٢٨٠٩) باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر
للرجل والقسي، والطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ٤٨٢/١، والبيهقي في السنن ٩٤/٦.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في ( ي ، س).

٢٨ - كتاب النكاح (٢١) باب ما جاء فى الوليمة - ٣٥٣
وَأَصْحَابَةُ - [فِي ذَلِكَ ](١) شَيئً إلا فِي إِجَابَةٍ دَعْوَةٍ [ الوَلِيمَةِ فَإِنَّها تَجِبُ عِنْدَهُم .
٢٤٨٤٠ - قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ طَعَامَ الوَلِيمَةِ إِنَّمَا هُوَ طَعَام](٢) العُرْسِ خَاصَّةً ،
واللَّهُ أَعْلَمُ .
٢٤٨٤١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ صَاحِبُ [العيْنِ](٣): الوَلِيمَةُ طَعَامُ العُرْسِ ، وَقَدْ
[أَوْلَمَ إِذَا أَطْعَمَ) (٤).
٢٤٨٤٢ - وَقَالَ رَسُولُ اللّهِ لَّهِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: ((أَوْلِمْ وَلَو بِشَاةٍ))، فَإِذَا وَجَبَ
عَلَيْهِ أَنْ يُولِمَ [ وَيَدْعُوَ(٥) وَجَبَتِ الإِجَابَةُ .
٢٤٨٤٣ - وَفِي قَولِهِ: وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصى اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَيَانٌ فِى
تَأْكِيدٍ إِجَابٍ إِيْتَانِ الوَلِيمَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
٢٤٨٤٤ - وَمَا أَعْلَمُ خِلافًا بَيْنَ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ [فِي القَوْلِ](٦)
بِالْوَلِيمَةِ ، وَإِجَابَةٍ مَنْ دُعِي إِلَيْها .
٢٤٨٤٥ - وَأَمَّا طَعَامُ الخِتَانِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ دُعِيَ [عُثْمَانُ](٧) بْنُ
(١) سقط في (ك) .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي ، س) .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
(٤) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((أُطعم إذا أولم)).
(٥) ، (٦) سقط في (ي ، س) .
(٧) سقط في (ي ، س) .

٣٥٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦.
أَبِي العَاصِ إِلى خِتَانٍ ، فَأَبِى أَنْ يُجِيبَ، وَقَالَ: كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَه لا
نَأْتِي الْخِتَانَ ، وَلَا نُدْعِى إِلَيْهِ .
٢٤٨٤٦ - وَلَيْثُ، عَنْ نَافِعِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يِطْعُمُ عَلى خِتَانِ الصَبَيَانِ(١).
٢٤٨٤٧ - ذَكَرَهُ أَبُو بكرٍ، قَالَ: حَدِّثِي جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعِ .
٢٤٨٤٨ - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ مِنْ وُجُوهٍ (٢).
٢٤٨٤٩ - وَمَنْ ذَهَبَ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَغَيْرِهِم [ إِلى إِيجَابِ الإِجَابِةِ لِكُلِّ
دَعْوَةٍ(٢) احْتَجُوا بِظَاهِرِ الأحَادِيثِ عَنِ النّبِيِّ - عليه السلام - أَنَّهُ قَالَ: ((أَجِبُوا
الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيْتُمْ)).
٢٤٨٥٠ - وَقَولُهُ - عَليهِ السلام -: لَو دُعِيتُ إِى ذِرَاعٍ لِأَجَبْتُ، وَلَو أُهْدِيَ
لِي كِرَاعٌ (٤) لَقَِّلْتُ))(٥).
(١) مصنف ابن أبى شيبة (٤ : ٣١٤).
(٢) الموضع السابق .
(٣) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((هذا المذهب)).
(٤) (الكراع)): مستدق الساق العاري من اللحم ، وهو أقل شيءٍ قيمة في الشاة والبقر ، وفيه الحض
على قبول الهدية ولو قلت ، لما فيه من التآلف .
(٥) من حديث أبي هريرة ، أخرجه البخاري في الهبة (٢٥٦٨) باب (( القليل من الهبة))، وفي
النكاح (٥١٧٨) باب ((من أجاب إلى كراع))، والنسائي في الوليمة على ما في ((تحفة
الأشراف)» (٨٣:١٠) والإمام أحمد في ((مسنده)) (٢: ٤٢٤، ٤٧٩، ٤٨١، ٥١٢)، والبيهقي
في السنن (٦ : ١٦٩).

٢٨ - كتاب النكاح (٢١) باب ما جاء فى الوليمة - ٣٥٥
٢٤٨٥١ - وَهَذِهِ جُمْلَةُ مُحتملَةٌ لِلنَّأْوِيلِ؛ لأنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ: أَجِبُوا الدَّعْوَةَ
إلى الوَلِيمَةِ ، وَيَحتملُ قَولُهُ - عليه السلام - لَو دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ .. الحَدِيثُ، النَّذْبِ
والاسْتِحْبَابَ؛ لِمَا فِي إِجَابَةٍ دَعْوَةِ الدَّاعِي مِنَ الأَلْفَةِ، وَفِي تَرْكِ إِجَابَتِهِ مِنْ فَسَادٍ
النَّفُوسِ ، وَتَوْلِيدِ العَدَاوَةِ .
٢٤٨٥٢ - وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، فَإِجَابَةُ دَعْوَةِ الدَّاعِ إِلى الطَّعَامِ حَسَنَةٌ مَنْدُوبٌ
إِلَيْها ، مَرْغُوبٌ فِيها .
٢٤٨٥٣ - هَذَا أَقَلُّ أَحْوَالِها ، إلا أَنْ يَكُونَ فِيها مِنَ المَنَاكِرِ المُحَرَّمَةِ مَا يَمْنَعُ
مِن شهودِها .
٢٤٨٥٤ - وَلَأَهْلِ الظَّاهِرِ القَائِلِينَ بِوُجُوبِ الإِجَابَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِكُلِّ دَعْوةٍ
قَوْلانِ فِي أَكْلِ المَدْعُوِّالمُجِيبِ إِذَا كَانَ مُغْطِرًاً.
٢٤٨٥٥ - وَقَدْ رُوِيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما حَدِيثُ أَحَدِهِمَا أَنَّ عَلَى الصَّائِمِ أَنْ
يُجِيبَ ، فَدْعُوَ، وَيَنْصَرِفَ، وَعَلَى المُفْطِرِ أَنْ يَأْكُلَ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ
سِرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِِّيِّ ◌َّهُ قَالَ: ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُحِبْ،
فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا، فَلْيَأْكُلْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا، فَلْيصَلِّ(١)، يَقُولُ : فَلَيَدْعُ
(١) أخرجه مسلم (١٤٣١) في النكاح (٣٤٥٧) في طبعتنا ، وبرقم : (١٤٣١) في طبعة عبد الباقي
باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة ، عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن حفص بن غياث ، عن هشام ،
عن ابن سیرین ، به .
وأخرجه الإمام أحمد (٢٧٩/٢ و٥٠٧) وأبو داود في الصوم (٢٤٦٠) باب في الصائم يدعى =

٣٥٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
[الآخر](١).
٢٤٨٥٦ - والآخر أَنَّ عَلَى مَنْ دُعِيَ أَنْ يُجِيبَ، فَإِنْ شَاءَ أُكَلَ ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ
يَأْكُلْ إِذَا كَانَ مُفْطَرًا عَلَى ظَاهِرٍ حَدِيثٍ أَبِي الزُّبِيرِ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
◌َ: ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَيُحِبْ، فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ))(٢).
٢٤٨٥٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ مِنْ طُرُقٍ فِي ((التَّمْهِيدِ))(٣).
٢٤٨٥٨ - وَآَمَّا أَقَاوِلُ الفُقَهَاءِ وَمَذَاهِيُهم فِي الامْتِنَاعِ مِنَ الإِجَابَةِ، والقُعُودِ ،
والأكْلِ إِذَا رَأَوا فِي مَوْضِعِ الطَّعَامِ مُنْكَرًا، أو عَلِمُوهُ.
= إلى وليمة ، والترمذي في الصوم (٧٨٠) باب ما جاء في إجابة الصائم الدعوة ، والنسائي في
(الكبري)) على ما في ((تحفة الأشراف)) (٣٥٠/١٠)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٨٤/٤ -
١٤٩، والبيهقي في السنن ٧/ ٢٦٣ من طرق عن هشام ، به .
وأخرج ابن أبي شيبة (٣ /٦٤) والحميدي (١٠١٢)، وأبو داود (٢٤٦١)، والترمذي (٧٨١) من
طريق سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله عمليه :
((إذا دُعي أحدُكم إلى طعام وهو صائم ، فليقل: إني صائم)).
(١) سقط في (ي ، س) .
(٢) أخرجه مسلم في النكاح (٣٤٥٦) في طبعتنا ، وبرقم (١٤٣٠) في طبعة عبد الباقي باب الأمر
بإجابة الداعي إلى الدعوة ، وابن ماجه في الصيام ( ١٧٥١) باب من دعي إلى طعام وهو صائم ،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٤٨/٤ من طرق عن أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير،
عن جابر .
وأخرجه الإمام أحمد (٣ / ٣٩٢، ومسلم (٣٤٥٥) في طبعتنا، و (١٤٣٠) في طبعة عبد الباقي ،
وأبو داود في الأطعمة (٣٧٤٠) باب ما جاء في إجابة الدعوة ، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
١٤٨/٤، من طرق عن سفيان ، عن أبي الزبير ، به .
(٣) (١٤: ١١٣ - ١١٤) وفي التمهيد أيضًا (١: ٢٧٥).

٢٨ - کتاب النكاح (٢١) باب ما جاء فى الوليمة - ٣٥٧
٢٤٨٥٩ - فَقَالَ مَالِكٌ: أَمَّا اللَّهُوُ الخَفِيفُ مِثْلُ الدُّفِّ، والكبرُ(١)، فَلا يَرْجِعُ؛
لأَنِّي أَرَاهُ خَفيِفًا .
٢٤٨٦٠ - وَقَالَهُ ابْنُ القَاسِمِ .
٢٤٨٦١ - وَقَالَ أَصْغٌ: أَرى أَنْ يَرْجِعَ .
٢٤٨٦٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لا يَنْبَغِي لِذِي الهَيْئَةِ أَنْ
يَحْضِرَ مَوْضِعًا فِيهِ لَعِبٌ .
٢٤٨٦٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا كَانَ فِي وَلِيمَةِ العُرْسِ مُسْكِرًا، وَخَمْرًا ، وَمَا
أَثْبُهَ ذَلِكَ مِنَ الَعَاصِ الظَّهِرَةِ نَهَاهُمْ، فَإِنْ نَحُوا ذَلِكَ ، وَإِلا لَمْ أُحِبّ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ،
وَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ لَمْ أُحِبٌّ لَهُ أَنْ يُجِيبَ .
٢٤٨٦٤ - قَالَ: وَضَرْبُ الدُّفِّ فِي الْعُرْسِ لا بَأْسَ بِهِ . وَقَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِ عَهُ .
٢٤٨٦٥ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا حَضَرَ الوَلِيمَةَ، فَوَجَدَ فِيها اللَّعِبَ، فَلا بَأْسَ أَنْ
يَقْعُدَ وَيَأْكُلَ .
٢٤٨٦٦ - وَقَالَ مُحمَّدُ بْنُ الحَسَنِ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ يُقْتَدِى بِهِ، فَأَحَبُّ إِليَّ
٠٤٠
أَنْ يَخْرَجَ .
٢٤٨٦٧ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: إِذَا كَانَ فِي الوَلِيمَةِ الضَّرْبُ بِالعُودِ وَاللَّهْوُ ،
(١) شيء كالطبل .

٣٥٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
[ فَلاَ يَنْبُغِي](١) أَنْ يَشهدَها .
٢٤٨٦٨ - وَرُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ، وَابْنَ سِيرِينَ كَأَنَا فِي جَنَازَةٍ، وَهُنَاكَ نَوحٌ ،
فَانْصَرَفَ أَبْنُ سِيرِينَ ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنْ كُنَّا مَتَى رَأَيْنَا بَاطِلاً تَرَكَنَا لَهُ
حَقّا أسرع ذَلِكَ فِي دِينِنا .
٢٤٨٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ، فَحِجَتْهُ حَدِيثُ سُفَيْنَةَ ، وَمَا كَانَ
مِثْلُهُ، أَنَّا عَلِيًا وَفَاطِمَةَ دَعُوا رَسُولَ اللَّهِ عَه لِطَعَامِ صَنَعَاهُ لِضَيْفٍ نَزَلَ بِهِما، فَتَاهُ،
فَرَآَى فراشً فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ ، فَانْصَرَفَ ، وَقَالَ: لَيْس ◌ِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا فِهِ تَصَاوِيِرُ،
أَو قَالَ: بَيْتًا مُزَوَّقًا(٢) .
٢٤٨٧٠ - قَالُوا: فَقَدْ امْتَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ عَهْ مِنَ الدُّخُولِ فِي بَيْتٍ فِیهِ مَا قَدْ نَھی
عَنْهُ، فَكَذَلِكَ كُلَّ مَا كَانَ مِثْلَهُ مِنَ المَنَاكِرِ.
٢٤٨٧١ - وَرَجَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذْ دُعِيَ إِلى بَيْتٍ فِيهِ صُورَةٌ ، وَقَالَ : قال رَسُولُ
اللَّهِ عَِّ: ((لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْئًا فِيهِ تَصَاوِيرُ ))(٣).
٢٤٨٧١ - وَرَجَعَ أَبُو أَيُّوب الأَنْصَارِيُّ إِذْ دَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ ، فَرَأَى مِثْلَ ذَلِكَ .
٢٤٨٧٣ - وَحُجّةٌ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ لَيْهِ قَدْ رَأَى لَعبَ الْحَبَشَةِ،
(١) في (ي، س): (( فلا أحب)).
(٢) أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٧٥٥) باب ((إجابة الدعوة إذا حضرها مكروه)) (٣: ٣٤٤)،
وابن ماجه في الأطعمة (٣٣٦٠)، باب ((إذا رأى الضيف منكراً رجع)) (٢: ١١١٥).
(٣) سيأتي في كتاب الاستئذان)).

٢٨ - کتاب النكاح (٢١) باب ما جاء فى الوليمة - ٣٥٩
وَوَقَفَ لَّهُ وَآَرَاهُ عَائِشَةَ، وَأَنْهُ ضُرِبَ عِنْدَهُ فِي العِيدِ بِالدُّفِّ [ وَالغِنَاءِ](١) ، فَلَمْ يَمْنَعْ
مِنْ ذَلِكَ.
٢٤٨٧٤ - وَرَوَى الزّهرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ عَُّ
يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إلى الحبشةِ،، [ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ](٢) حَتَّى أَكْونَ أَنَا
التي أستأمُ ، فأقدروا ، وَأَقدر الجَارَية الحدِيثَة السْن الْحَريصَة على اللَّهْرِ.
٢٤٨٧٥ - وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الأوْزَاعِيِّ، عَنِ الزهريِّ.
٢٤٨٧٦ - وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَمِّنْ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ
أَصْواتَ نَاسٍ مِنَ الحَبِشَةِ، وَغَيْرِهِم، وَهُمْ يَلْعَبُونَ يَومَ عَاشُوراء ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
◌َِّ: ((أُتْحِبِّينَ أَنْ تَرِي لَعِبَهم))؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَجَاُوا، فَقَامَ رَسُولُ
اللّهِ عَّهُ [بَيْنَ البَابَيْنِ، فَوضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْبَابِ، وَمَدَّ يَدَهُ، وَوَضَعْتُ يدي على يَدِهِ،
وَجَعَلُوا يَلْعَبُونَ وَنَا أَنْظُرُ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَه](٣)، يَقُولُ : (حَسْبُكِ))، مَرَّتَيْنٍ، أو
ثَلاثً، ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ! حَسْبُكِ)) فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَشَارَ إِلَيْهِم، فَانْصَرَفُوا(٤).
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س).
(٢) كذا في (ي، س)، وفي (ك): ((يلعب في منزلي)).
(٣) مابين الحاصرتين سقط في (ي ، س) .
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٩٧٢١)، والبخاري فى الصلاة (٤٥٤) باب أصحاب الحراب فى المسجد ،
وفي النكاح (٥١٩٠) باب حسن المعاشرة مع الأهل، و(٥٢٢٩) باب نظر المرأة إلى الحبش
ونحوهم من غير ريبة، ومسلم في العيدين - باب ( الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه ،
والنسائي ١٩٥/٣ - ١٩٦ في العيدين: باب اللعب في المسجد ، والبيهقي ٩٢/٧ من طريق
الزهري، عن عروة ، عن عائشة .
=

٣٦٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
-
٢٤٨٧٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا المعْنِى بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا المَوْضِعِ .
٢٤٨٧٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا قَولَ الخَلِيلِ فِي الوَلِيمَةِ .
٢٤٨٧٩ - وَقَالَ غَيْرُهُ: طَعَامُ الوَلِيمَةِ هُوَ طَعَامُ الْعُرْسِ، والأُمْلاكِ خَاصَّةً .
٢٤٨٨٠ - قَالَ: وَيُقَالُ لِلطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَعُ النَّفساءِ: الخرصُ، والخرصةُ -
يُكْتَبُ بالسِيْنِ وَبِالصَّادِ [وَيُقَالُ لِلطََّامِ ](١) الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ الحِتَانِ: الإِعْذَارُ،
والطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَعُ لِلْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ: النِّقِيعَةُ ، وَالطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ بِنَاءِ الدَّارِ:
الوكيرَةُ .
٢٤٨٨١ - وأَنْشَدَ خَلفٌ لِبَعْضِ الأَعْرَابِ:
الخرص، وَالإِعْذَارِ ، والنقيعَة
كُلَّ الطَّعَامِ يَشْتَهِي رَبِعَةُ ***
٢٤٨٨٢ - قَالَ ثَعلبٌ: المَأْدبة، والمَأْدُبَةُ كُلُّ مَا دُعِيَ إِليهِ مِنَ الطَّعَامِ [ تُفْتَحُ
الدَّالُ، وَتُضَمُّ فِي المَأْدُّبَةِ ](٢).
٢٤٨٨٣ - [ قَالَ: وَيُقَالُ: هَذَا طَعَامُ أُكِلَ عَلَى ضغفٍ: إِذَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ
الأَيْدِي، وَكَانَ قَلِيلاً ](٣).
- وأخرجه أيضاً النسائي ١٩٥/٣ في العيدين: باب اللعب بين يدي الإمام يوم العيد ، من طريق هشام
ابن عروة ، عن أبيه ، به .
(١) في (ك): (( والطعام)).
(٢) سقط في (ي ، س) .
(٣) سقط في (ك).

٢٨ - كتاب النكاح (٢١) باب ما جاء فى الوليمة - ٣٦١
٢٤٨٨٤ - وَاَخْتَفُوا فِي نَهْهِ اللَّوزَ، والسُّكَّرَ وَسَائِرَ مَا يُنْثَرُ فِي الأَعْرَاسِ ،
والخِتَانِ ، وَأَضْراسِ الصبيانِ :
٢٤٨٨٥ - فَقَالَ مَالِكٌ: لا يُعْجِيُنِي ذَلِكَ، وَأَكْرَاهُ أَنْ يُؤْكَلَ شَيْءٌ مِمَّا يَأْخُذُهُ
الصِّيَانُ اخْتِلَاسًا عَلى تِلْكَ الْحَالِ .
٢٤٨٨٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيِّ [فِي المزني](١): لَو تركَ كَانَ أَحَبَّ إِلِيّ ، وَلَا يَبِينُ لِي
أَنَّهُ حَرَامٌ إِذَا أَذِنَ فِيهِ صَاحِبُهُ .
٢٤٨٨٧ - وَقَالَ الرّبيعُ عَنْهُ: أَكْرَهُهُ؛ لأنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا لَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ بِمَنْ
غلبَ فِيهِ ، وَقَويَ عَلَيْهِ بِمَا صَارَ مِنْ ذَلِكَ إليهِ .
٢٤٨٨٨ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا بَأْسَ بِنِهْبةِ السُّكَّرِ، واللَّوْزِ، والجَوْزِ فِي الْعُرْس،
والخِتَانِ إِذَا أَذِنَ أَهْلُهُ فِيهِ .
٢٤٨٨٩ - وَهُوَ قَوُلُ أَبِي يُوسُفَ.
٢٤٨٩٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلِى: نَثْرُ السُّكَّرِ والجَوزِ وَاللَّوْزِ، [ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ](٢)،
وَأَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ شَيءٌ .
٢٤٨٩١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَحُجَّةُ مَنْ كَرِهَ النُّهْبَةَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ثَعْلَبَةَ بْنِ
الحَكَمِ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَيْ غِنْمًا، فَانْتَهُبُوها، فَقَالَ النَّبِيُّ
(١) في (ك) فقط .
(٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((في العرس والختان ))، وما أشبههما)).

٣٦٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
: (( لا تَصْلُحُ النّهبةُ))، وَأَمَرَ بِالقُدُور، فَأُكْفِئَتْ (١).
٢٤٨٩٢ - وَرَوَى عمْرَانُ بْنُ الحصَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ قَالَ: «مَنِ انْتَهبَ، فَلَيْسَ
منَّا))(٢)
٢٤٨٩٣ - وَفِي حَدِيثِ الصِّنَابِحِ، عَنْ عُبادةَ قَالَ: بَايِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ عَُّ
عَلى أَنْ لا نَتْهِبَ(٣) .
٢٤٨٩٤ - [ وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا لِإِذْنِ صَاحِيهِ، فَمِنْ حُجَتِهِ عَنْ
حَدِيثٍ](٤) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قرطٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ نَحَرَ بُدْنَا لَهُ ](٥) ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ شَاءَ
اقْتَطَعَ(٦) .
(١) وأخرجه عبد الرزاق (١٨٨٤١)، والطيالسي (١١٩٥)، والإمام أحمد ٣٦٧/٥، وابن ماجه في
الفتن (٣٩٣٨) باب النهي عن النهبة والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٩/٣) والطبراني (١٣٧١)
و (١٣٧٢) و (١٣٧٣) و(١٣٧٤) و(١٣٧٥) (١٣٧٦) و(١٣٧٧) و (١٣٧٨) و(١٣٧٩)
و(١٣٨٠)، والحاكم في المستدرك ١٣٤/٢ من طرق عن سماك، بهذا الإسناد . وقال الحاكم:
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه لحديث سماك بن حرب ، فإنه رواه مرة عن ثعلبة بن الحكم،،
عن ابن عباس رضى الله عنهما، عن النبي عَّه ثم أسنده من طريق طلحة القناد عن أسباط بن نصر
عن سماك بن حرب عن ثعلبة ابن الحكم عن ابن عباس ...
(٢) أخرجه ابن ماجه في الفتن (٣٩٣٧)، باب (( النهي عن النهبة)).
(٣) من حديث عبادة في بيعة العقبة أخرجه البخاري في المناقب (٣٨٩٣) باب ((وفود الأنصار إلى
النبي عَّيه بمكة وبيعة العقبة))، فتح الباري (٧: ٢١٩)، ومسلم في الحدود - باب ((الحدود
كفارات لأهلها » .
(٤) ما بین احاصرتین سقط في ( ي ، س).
(٥) في (ي ، س) : بدنة له ))، وفي سنن أبي داود: (( بدنات خمس أوست)).
(٦) أخرجه أبو داود في مناسك الحج (١٧٦٥) باب ((في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ)) (٢: ١٤٨ -
١٤٩)، والإمام أحمد في «مسنده» (٤: ٣٥٠).