Indexed OCR Text
Pages 321-340
٢٨ - کتاب النكاح (٢٠) باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله - ٣٢٣
عَامَ الْفَتْحِ. فَلَمَّا رَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ وَثَبَ إليهِ فَرِحًا. وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ. حَتَّى
بَيَعَهُ ، فَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ذلك(١).
٢٤٦٨١ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَاتِهِ. وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا. إِذَا
عُرِضَ عَلَيْهَا الإِسْلامُ فَلَمْ تُسْلِمْ؛ لأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : ﴿ وَلا
تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ﴾ [الممتحنة : ١٠ ]
٢٤٦٨٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ ، وَعَلى حَسبٍ
أَلْفَاظِهِمَا فِي ((النَّمْهِيدِ ))(٢) ، وَهِيَ تَنْصَرِفُ فِي أَبْوَابٍ مِنْ هَذَا الكِتَابِ.
٢٤٦٨٣ - وأمَّا مسألةُ الكَافِرِ، والوَثَنِيُّ وَالكِتَابِيُّ تُسْلِمُ امْرَتُهُ قَبْلَهُ، أو يُسْلِمُ
قَبْلَها ، وَمَسْأَلَةُ الحَرْبِيَّةِ تَخْرُجُ إِلَيْنَا مُسْلِمَةٌ .
٢٤٦٨٤ - فَأَمَّا الكَافِرُ تُسْلِمُ امْرَأَتُهُ : ففي حَدِيثِ ابْنِ شِهابٍ فِي هَذَا الْبَابِ
بَيَانُ السَّةِ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّهُ أَحَقُّ بِمْرَتِهِ مَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ.
٢٤٦٨٥ - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، والشَّافِيُّ(٣)، وَأَصْحَابُهما فِي الوَثَنِيِّ تُسْلِمُ
زَوْجَتُهُ الوَثَنِيَّةُ، أَنَّهُ﴾(٤) إِنْ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِّها، فَهُوَ أَحَقُّ بِها ، كَمَا كَانَ صَفْوَانُ [بن
أميَ](٥)، وَعِكْرِمَةُ [ أَبْنُ أَبِي جَهْلٍ)(٦) أَحَقُّ بَزَوْجَتَيْهِمَا لَمَا أَسْلَمَا فِي عِدَّتِهِمَا عَلَى
(١) الموطأ: ٥٤٦، ومعرفة السنن والآثار (١٠: ١٣٩٨٦).
(٢) (١٢ : ١٧ - ٤٤) .
(٣) الأم (٥: ٤٤).
(٤) في (ك) فقط .
(٥) و(٦) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
٣٢٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ -
حَدِيثٍ مَالِكِ، [عَنِ ابْنِ شِهَابٍ](١) الَّذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ.
٢٤٦٨٦ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعمرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ، كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ مَالِكٌ، سَوَاءٌ
بمعنی وَاحِدٍ .
٢٤٦٨٧ - وَرَوَى مَعمرٌ [أيضًا](٢)، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ عِكْرِمَةَ
ابْنَ أَبِي جَهْلٍ فَرَّ يَومَ الفَتْحِ، فَرَكَبَتْ إِلَيْهِ امْرَأَنْهُ، [فَرَدَّتْهُ، فَأَسْلَمَ ](٣)، وَكَانَتْ قَدْ
أَسْلَمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَرَّهُمَا النَّبِيُّ ◌َهُ عَلَى نِكَاحِهِما .
٢٤٦٨٨ - وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي الوَقَيِينَ يُسْلِمُ الرَّجُلُ مِنْهُمَا قَبْلَ امْرَاتِهِ:
٢٤٦٨٩ - [ فَذَهَبَ](٤) مَالِكٌ إِلى مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ [ مِنْ مَوَطَّئِهِ](٥) أَنَّهُ
تَقَعُ بِإِسْلامِهِ الفُرْقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَتِهِ إِذَا عَرَضَ عَلَيْهَا الإِسْلامَ، وَلَمْ تُسْلِمْ فِى الوَقْتِ .
٢٤٦٩٠ - وَحْتُجَّ بِقَولِهِ - عَزَّ وجلَ: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِ﴾
[الممتحنة: ١٠] .
٢٤٦٩١ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ(٦): سَوَاءٌ أَسْلَمَ الَجُوسِيُّ، أَو الوَثَنِيُّ قَبْلَ امْرَأْتِهِ
الوَثَيَّةِ ، أَوْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ إِذَا اجْتَمَعَ إِسْلامُهما فِي العِدَّةِ، فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِما .
٢
٢٤٦٩٢ - وَحْتَجَّ بِأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَسْلَمَ قَبْلَ مِنْدِ [ِنْتِ عُبَ](٧)
(١) و (٢) و (٣) مابين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك).
(٤) كذا في (ك).، في (ي، س): ((فذكر )).
(٥) مابين الحاصرتين سقط في (ي ، س) ، ثابت في (ك).
(٦) ((في الأم)) (٥: ٥٠) باب (( نكاح المشرك)).
(٧) سقط في (ي، س) .
٢٨ - كتاب النكاح (٢٠) باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله - ٣٢٥
امْرَتِهِ، وَكَانَ إِسْلامُهُ بِمَرِ الظَّهْرَانِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى مَكَّةَ ، وَهِنِدٌ بِهَا كَافِرَةً مُقِيمَةٌ عَلَى
كُفْرِها، فَأَخَذَتْ بِلِحْتِهِ، وَقَالَتْ: اقْتُلُوا الشَّيْخَ الضَّالَّ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ بَعْدَهُ بِأَيَامٍ،
فَاسْتَقَرَّا عَلَى نِكَاحِهِما؛ لأنَّ عِدَّتُهَا لَمْ تَكُنِ انْقَضَتْ(١).
٢٤٦٩٣ - قَالَ: وَمِثْلُهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ أَسْلَمَ قَبْلَ امْرَتِهِ ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ بَعْدَهُ ،
فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِما(٢) .
٢٤٦٩٤ - قَالَ: وَلَا حُجَّةَ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ مَالِكٌ .
٢٤٦٩٥ - وَقَولُهُ: ﴿وَلَا تُمسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِ﴾ [ الممتحنة: ١٠] لأنَّ نِسَاءَ
المُؤْمِنِينَ مُحَرَّمَاتٌ عَلى الكُفَّارِ ، كَمَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لا تَحِلُّ لَهُم الكَوَافِرُ والوَقَيَّاتُ ،
وَلَا المَجُوسِيَّاتُ؛ لِقولِهِ عزّ وجلَّ: ﴿لا هُنَّ حِلِّ لَكُم وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
[الممتحنة : ١٠ ] .
٢٤٦٩٦ - ثُمَّ بَيْنَتِ السَّةُ أَنَّ مُرَادَ اللَّهِ عَرَّ وجلَّ مِنْ قَولِهِ هَذَا أَنَّهُمْ لا يَحِلُّ
بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِلا أَنْ يُسْلِمَ الثَّانِي مِنْهُما فِي العِدَّةِ، واحْتَجَّ بِقِصَّةٍ زَيْنَبٍ بِنْتِ رَسُولٍ
اللَّهِ عَّهِ .
٢٤٦٩٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: [أَمَّا)(٣) قصَّةُ زَيْتَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ لَهُ، فَإِنَّهُ قَدِ
اخْتُلِفَ فِيها .
(١) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٤٤:٥) باب ((فسخ نكاح الزوجين يسلم أحدهما)).
(٢) معناهُ في ((الأم)) (٥: ٤٤)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٠: ١٣٩٧٩، ١٣٩٨١).
(٣) سقط في ( ي ، س) .
٣٢٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ ـ
٢٤٦٩٨ - ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمْدِ النفيلي، قَالَ :
حَدَّثَنِي مُحِمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ، قَالَ
حَدِّثَنِي سَلَمَّةُ بْنُ الفَضْلِ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثَنِي الحَسَنِ بْنَ عَلِي، قَالَ: حَدَثَنِي
يَزِيدُ كُلّهم عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ دَاوُدَ بْنِ الْحِصِينِ، عَنِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ
رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي العَاصِ بْنِ الربيعِ بالنِّكَاحِ الأولِ وَلَمْ يحدثْ
شَيْئًا .
٢٤٦٩٩ - قَالَ مُحمّدُ بْنِ عمَرَ فِي حَدِيثِهِ: بَعْدَ سِتُّ سِنِينَ وَقَالَ الَحَسَنُ بْنُ عَلِيّ
٥٠٠
بعد سنتين(١)
٢٤٧٠٠ - فَإِنْ صَحَّ هَذَا، فَلا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ الوَجْهَيْنِ إِمَّ أَنَّها لَمْ تَحِضْ ثَلاثَ
حِيَضٍ حَتَّى أَسْلَمَ زَوْجُها ، وإِمَّ الأَمْرُ فِيها مَنْسُوخٌ بِقَولِ اللَّهِ عز وجل: ﴿وَبُعُولَْتُهُنَّ
أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [ البقرة: ٢٢٨]. يَعْنِي فِي عِدَّتِهِنَّ.
٢٤٧٠١ - وَهذَا مَا لا خِلافَ فِيهِ بَيْنَ العُلَمَاءِ أَنَّهُ عُنِيَ بِهِ : العِدَّةَ.
٢٤٧٠٢ - وَقَالَ [ابْنُ شِهَابٍ](٢) الزُّهريُّ [ رحمه الله](٣) فِي قِصَّةِ زَيْنَبَ هذهِ
كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الفَرَائِضُ .
(١) أخرجه أبو داود في النكاح (٢٢٤٠) باب (( إلى متى تُرَدَّ عليه امرأته إذا أسلم بعدها؟)) ( ٢ :
٢٧٢).
(٢) و (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
٢٨ - كتاب النكاح (٢٠) باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله - ٣٢٧
٢٤٧٠٣ - وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ سُوَرَةُ بَرَاءَةٍ بِقَطْعِ العُهُودِ بَيْنَ
الْمُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ.
٢٤٧٠٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيَبٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ
الَّبِيِّ عَُّ رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ - رضي اللَّهُ عنها - إلى أَبِي العَاصِ [ بْنِ الرّبيع](١) بِنِكَاحِ
جَدِيدٍ ، وَإِذَا كَانَ هَذَا سَقَطَ القَولُ فِي قِصَّةٍ زَيْتَبَ ، والحَمْدُ للَّهِ.
٢٤٧٠٥ - وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّعْبِيُّ - مَعَ عِلْمِهِ بِالمَغَازِي - أَنَّ النَِّيَّ ◌َهْ لَمْ يَرْدً
وَيْنَبَ ابْنْتَهُ [ إلى أبي العاصِ](٢) إلا بِنِكَاحِ جَديدٍ .
٢٤٧٠٦ - { وَلَا خِلافَ بَيْنَ العُلَمَاءِ فِي الكَافِرَةِ تُسْلِمُ، وَيَأْتِى زَوْجُها مِنَ
الإِسْلامِ حَتّى تَنْقَضِيَ عِدَّتها أَنَّهُ لَا سَيلَ لَهُ عَلَيْها إلا بِنِكَاحِ جَدِيدٍ](٣).
٢٤٧٠٧ - وَهَذَا كُلُّهُ يَبِينُ بِهِ أَنَّ قَولَ ابْنٍ عَبَّاسٍ: رَدِّ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ رَدّا ابْتَهُ
زَيْنَبَ إِلى أَبِي العَاصِ عَلَى النُّكَاحِ الأوَّلِ أَنَّهُ أَرَادَ [بِهِ](٤) عَلَى مِثْلِ الصَّدَاقِ الأوَّلِ إِنْ
صَحَّ.
٢٤٧٠٠ - وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيَبٍ، [عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ](٥) عِنْدَنَا صَحِيحٌ،
(١) سقط فى (ك)، ثابت فى (ي ، س) .
(٢) مابين الحاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت فى (ك).
(٣) مابين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في (ي ،س).
(٤) و (٥) مابين الحاصرتين سقط فى (ك)، ثابت في (ي، س) .
٣٢٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦.
واللَّهُ أَعْلَمُ(١) .
٢٤٧٠٩ - [ وَقَدْ](٢) ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ(٣)، عَنِ ابْنِ جُريجٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ
شِهابٍ ، قَالَ : أَسْلَمَتْ زَيْتَبُ [ ابْنَ النَّبِيِّ ◌ٍَِّ](٤)، وَهَاجَرَتْ بَعْدَ النَِّيِّ - عليه
السلامُ - فِي الهِجْرَةِ الأُولى، وَزَوْجُها أَبُو العَاصِ بْنُ الرّبيع بِمَكَّةَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ شَهِدَ
أَبُو العَاصِ بَدْرًا مُشْرِكًا، فَأُسِرَ ، فَقُدِي، وَكَانَ مُوسِرًاً، ثُمَّ شَهِدَ أُحُدًا مُشْرِكًا،
وَرَجَعَ إِلى مَكَّةَ ، وَمَكَثَ بِها مَا شَاءَ اللَّه، ثُمَّ خَرجَ إِلى الشَّامِ تَاجِرًا، فَأُسِرَ بِأَرْضِ
الشَّامِ ، أَسَرَهُ نَفَرٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَدَخَلَتْ زَيْتَبُ عَلَى النَِّيِّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَتْ:
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُجيرُ عَلَيهِم أَدْنَاهُم ؟ فَقَالَ: ((وَمَا ذَاكَ يَا زَيْنَبُ ؟)) فَقَالتَ: أَجَرَتُ أَبَا
العَاصِ ، فَقَالَ: ((أَجَزَتُ جَوَارَكِ ))، ثُمَّ لَمْ يُجْزِ جَوَارَ امْرَةٍ بَعْدَهَا(٥)، ثُمَّ [أَسْلَمَ ،
(١) رواه الحجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن عبد اللّه بن عمرو ، عن رسول الله
﴾﴾ : أنّهُ رَدَّ زینبَ إِلَی زوجها پنگاحِ حَدِيدٍ .
وأخرجه الترمذي في كتاب النكاح، ح (١١٤٢) ، باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم
أحدهما. (٣: ٤٣٨ ٤٣٩٠). وابن ماجه، ح (٢٠١٠)، باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر
(١ : ٦٤٧) .
وقال الترمذي : والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أنَّ المرأة إذا أسلمت قبل زوجها ، ثم أسلم
زوجها وهي في العدة أن زوجها أحق بها ما كانت في العدة .
وهو قول مالك بن أنس ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
(٢) في (ك) فقط .
(٣) في مصنفه (٧: ١٧١)، الأثر (١٢٦٤٩).
(٤) مابين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك).
(٥) فيه نظر، فقد أجاز النبي ◌َُّ جوار أم هانئ في غزوة الفتح وقال: قَدْ أَجَرَنَا مَنْ أَجَرْتٍ)).
٢٨ - كتاب النكاح (٢٠) باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله - ٣٢٩
فَكَانَ عَلَى نِكَاجِهِمَا .
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ](١) خَطَبَها إلى النَّبِيِّ - عليه السلام - فَذَكَرَ لَها النَّبِيُّ -
عليه السلام - ذَلِكَ ، فَقَالَتْ: أَبُو العَاصِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَيْثُ عَلِمْتَ ، وَقَدْ كَانَ
نِعْمَ الصِّهْرُ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ نَتَظِرَهُ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ ◌َهُ عِنْدَ ذَلِكَ.
٢٤٧١٠ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَسْلَمُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المطلبِ
بالرّوْحَاءِ مقفل النبيّ - عليه السلام - مِنَ الفَتْحِ، فَقَدمَ عَلى جمانةَ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ
مُشْرِكَةٌ، فَأَسْلَمَتْ فَقَامَا عَلَى نِكَاحِهما(٢).
٢٤٧١١ - قَالَ ابْنُ شِهابٍ: وَأَسْلَمَ مَخْرَمَةُ بْنُ نوفلٍ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ،
وحكِيمُ بْنُ حزام ◌ٍ بِمِرِ الظّهرانِ، وَقَدَمُوا عَلَى نِسَائِهِم مُشْرِكاتٍ ، فَأَسْلَمْنَ ، فَقَامُوا
عَلَى نِكَاحِهِم ، وَكَانَتِ امْرَةُ مَخْرَمَةَ بْنِ نوفلِ الشفا بِنْتُ عَوفٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحمنْ
أَبْنِ عَوفٍ، وامْرَةُ حكيمِ بْنٍ حزامٍ زَيْتَبُ ابْنَةُ العَوَّامِ، قَامْرَةُ أَبِي سُفْيَانَ مِنْدُ بِنْتُ
عُتْبَةَ بْنِ رَبِعَةً(٣) .
٢٤٧١٢ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَ عَاتِكَةَ بِنْتِ الوَلِيدِ
ابْنِ المُغِيرةِ آمِنَّةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَنَ بْنِ حَرْبٍ، فَأَسْلَمَتْ أَيْضًا مَعَ عَاتِكَةَ يَومَ الفَتْحِ
بَعْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَأَقَامَا عَلَى نِكَاحِهِمَا (٤).
(١) مابين الحاصرتين سقط في (ك).
(٢) مصنف عبد الرزاق ( ٧: ١٧٢).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٧ : ١٧٢).
(٤) الموضع السابق .
-
- الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦ -
٢٤٧١٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَهذِهِ الأخْبَارُ كُلُها حُجَّةٌ لِلشَّافِيِّ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي
خَالَفَ فِيهِ مَالِكًا ، ( وَقَدْ ذَكَرْنَا حُجَّةَ مَالِكٍ](١).
٢٤٧١٤ - فَإِنْ قِيلَ : إِنَّ ابْنَ جريجِ رَوَى عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ أَنَّهَا إِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ
خَيْرَ زَوْجُها ، فَإِنْ أَسْلَمَ ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ ، وَإِلاَ فَرَّقَ الإِسْلامَ بَيْنَهُمَا (٢).
٢٤٧١٥ - قِيلَ لَّهُ: لَمْ يَخْتَلِفْ قَولُ ابْنٍ شِهَابٍ ، وَلَا اخْتَلَفَتْ آثارُهُ الَّتِي ذَكَرْنَا
أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ قَبْلَهُ كَانَ أَحَقَّ بِها مَا كَانَ إِسْلامُهُ فِي عِدَّتِها .
٢٤٧١٦ - وَهَذَاَ يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ قَولَهُ: يُخَيِّرُ مَا دَامَ فِي العِدَّةِ ، لا فِي وَقْتِ إِسْلامِهِ
فَقَطْ .
٢٤٧١٧ - وَقَدْ رَوَى إِسْرَائِلُ وَغَيْرُهُ، عَنْ سماكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ
ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ، وَهَاجَرَتْ، وَتَزَوَّجَتْ،
وَكَانَ زَوْجُهَا قَدْ أَسْلَمَ ، فَجَاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ عَه وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي قَدْ
أَسْلَمْتُ مَعَهَا، وَعَلِمِتْ بِسْلامِي فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ لَّه مِنْ زَوْجِها الآخرِ،
وَرَدَّها إلى زَوْجِها الأوَّلِ (٣).
(١) کذا في (ي ، س)، وفي (ك): ((وذکر رحمه الله )) .
(٢) ذكره عبد الرزاق في ((المصنف)) (٧: ١٧٢)، الأثر (١٢٦٥٠).
(٣) أخرجه أبو داود في الطلاق باب إذا أسلم أحد الزوجين ، الحديث (٢٢٣٩)، وأخرجه ابن ماجه في
السنن ٦٤٧/١، كتاب النكاح باب الزوجين يسلم أحدهما ... الحديث (٢٠٠٨)، وأخرجه
الحاكم في المستدرك ٢٠٠/٢، كتاب الطلاق ، باب كراهة سؤال الطلاق ... ، وقال : ( صحيح
الإسناد) ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٨٨/٧، كتاب النكاح ، باب من قال : لا ينفسخ
النكاح ....
=
٢٨ - كتاب النكاح (٢٠) باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله - ٣٣١
٢٤٧١٨ - وَقَدْ ذَكَرنا هَذَا الحَدِيثَ مِنْ طُرقٍ فِي ((التَّمْهِيدِ)(١).
٢٤٧١٩ - وفیە دلیل [ على](٢) أَنَّ الإِسلام [مِنْها](٣) لا يحرمها على زوجها
الكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَهَا ، مَالَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُها .
٢٤٧٢٠ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ](٤): وَأَمَّ الكُوفِيُونَ: [ سُفْيَانُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ،
وَأَصْحَابُهماِ(٥)، فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي الْكَافِرِينَ الذِّينَ إِذَا أَسْلَمَتِ الَرََّةُ عُرِضَ عَلَى الزَّوْجِ
الإِسْلامُ ، فَإِنْ أَسْلَمَ، وَإِلَا فُرِّقَ بَيْنَهُما .
٢٤٧٢١ - قَالُوا: وَلَو كَانَا حَرْبِيْنِ كَانَتِ امْرَاتَهُ حَتَّى تَحِيضَ ثَلاثَ حِيضٍ ،
فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ فِي العِدَّةِ وَقَعَتِ الفُرْقَةُ ، وَقَالُوا لَوْ كَانَتِ المَرَّةُ مَجُوسِيَّةٌ فَأَسْلَمَ الزَّوْجُ،
وَلَمْ يَدْخُلْ بِها ، وَلَمْ تُسْلِمْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتْهَا، فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَإِنْ أَسْلَمَتْ
قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِها ، فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِما .
٢٤٧٢٢ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ](٦): فَرَّقُوا بَيْنَ الحَرِّْينَ، وَالذِّمَِّينَ؛ لاخْتِلافِ الدَّارَيْنِ
= وروي أنه قال: ((إنها أسلمت معي فردَّها عليه)).
أخرجه أبو داود في الطلاق باب إذا أسلم أحد الزوجين الحديث (٢٢٣٨)، وأخرجه الترمذي في
النكاح ، باب ما جاء في الزوجين المشركين ... ، الحديث (١١٤٤)، وقال : ( هذا حديث
صحيح ) ، وأخرجه ابن حبان ، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ، ص ٣١١، كتاب النكاح ،
باب فى الزوجين يسلمان ، الحديث (١٢٨٠).
(١) (١٢ : ٣١).
(٢) و (٣) و (٤) مابين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في (ي، س) .
(٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
(٦) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك) .
-
٣٣٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
٠,٠
[عِنْدَهُم](١).
٢٤٧٢٣ - وَقَالُوا فِي الآثَارِ الَّتِي ذَكَرَها ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ قُرَيَشًا المَذْكُورِينَ ،
وَنِسَاءَهُمْ كَانُوا حَرْبِينَ .
٢٤٧٢٤ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ ](٢): لا فَرْقَ بَيْنَ الدَّارَيْنِ فِ الكِتَابِ ، وَلَا فِي السّنّةِ،
وَلَا فِي الْقِيَاسِ ، وَإِنَّمَا الْمُرَاعَاةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الديانات، فَبِاخْتِلافِهِما يَقَعُ الْحُكْمُ،
واللَّهُ المُسْتَعَانُ.
٢٤٧٢٥ - وَقَالَ الأوْزَاعِيِّ: إِذَا أَسْلَمَتِ المَرَةُ، وَأَسْلَمَ هُوَ فِي العِدَّةِ ، فَهِيَ
امْرَتُهُ ، وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ العِدَّةِ، فَهِيَ تَطْلِقَةٌ، وَهُوَ خَاطِبٌ(٣).
٢٤٧٢٦ - قَالَ: والمَجُوسِيّةُ، والوَثَنِيَّةُ ، وَالْكِتَابِيَّةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ .
٢٤٧٢٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَعْنِي أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا مَا كَانَ إِسْلامُهُ فِ العِدَّةِ عَلَى مَا
جَاءَ الْخَرِ بِهِ عَنْ صَفْوَانَ ، وَعِكْرِمَةَ، وَغَيْرِهِما مِمَّنْ تَقَدمَ ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ .
٢٤٧٢٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَيّ رِوَايَتَانِ: (إِحْدَاهُمَا): مِثْلُ قَولِ الأُوِزَاعِي ،
والشافعي في اعتبار العِدةِ
( والأُخْرِمی ) : مثلُ قولِ الثوري ، وأبي حنيفة في عرضِ الإسلامِ على الزوج فِي
الوَقْتِ ، فَإِنْ أَبِي وَقَعَّتِ الفُرْقَةُ، وَلَمْ يَفَرَّقْ بَيْنَ الْحَرْبِينَ، وَالذَّمِينَ.
(١) ما بين المحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك).
(٢) سقط في (ك)
.(٣) أنظر ((الأم)) (٧ : ٣٥٩) باب « المرأة تسلم في أرض الحرب)» ..
٢٨ - كتاب النكاح (٢٠) باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله - ٣٣٣
٢٤٧٢٩ - وَفِي المَسْأَلَةِ قَولٌ رَابِعٌ فِي المَجُوسِّيْنِ [عن ابن شهابٍ](١): أَيُّهما
أَسْلَمَ وَقَعَتِ الفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا سَاعَةَ الإِسْلامِ إِلا أَنْ يُسْلِمَا مَعًا
٢٤٧٣٠ - رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةَ وَطَاوُوسٍ، [ وَعَطَاءٍ](٢)،
وَمُجَاهِدٍ، وَسَعِيدٍ بْنٍ جُيرٍ، وَالحَسَنِ، والحَكَمِ(٣).
٢٤٧٣١ - وأمَّا اخْتِلافُهُمْ فِي الصَّدَاقِ فِي هَذَا البابِ:
٢٤٧٣٢ - فَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِنْ أَسْلَمَتْ، وَأَبِى، فَلَها [المَهْرُ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِها ،
وَنَصْفُهُ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ، وَإِنْ أَسْلَمَ وَأَبَتْ وهِي مَجُوسِيّةٌ}(٤)، فَلاَ مَهْرَ إِنْ [لَمْ)(٥) يَدْخُلْ
بها .
٢٤٧٣٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا خِلافَ [أَنَّهُ](٦) إِذَا دَخَلَ فِي وُجُوبِ المَهْرِ .
٢٤٧٣٤ - وأمَّا اشْتِرَاطُهُ المجوسيَّةَ فِي تَقدمِ إِسْلامِهِ ، وَلَمْ [يتقدمْ شرطٌ](٧) ذَلِكَ
في الكِتَابَّة؛ لأنَّ إِسْلامَهُ لا يُحَرِّمُ عَلَيْهِ الكِتَابِيَّةَ، وَيُحَرِّمُ المَجُوسِيَّةَ.
٢٤٧٣٥ - وَهَذَا أَيضًا صَحِيحٌ، لا خِلافَ فِيهِ ، وَلَا مَهْرَ لَها؛ لأَنَّهُ فَسْخٌّ لَيْسَ
بِطَلاقٍ .
٢٤٧٣٦ - وَفِي سَمَاعِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: الأُمِرُ عِنْدَنَا فِى
(١) و (٢) سقط في (ي ، س)
(٣) مصنف عبد الرزاق (٦: ٨٣) و (٧: ١٧٣)، وسنن سعيد بن منصور (٣: ٢ : ٤٧)، وكشف
الغمة. (٢: ٦٩)، والمحلى (٧: ٣١٢).
(٤) و (٥) و (٦) ما بين الحاصرتين سقط في (ك) ، ثابت في (ي ، س)
(٧) كذا في (ك)، وفي (ي، س): (( يشترط ).
٣٣٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦.
المَرْأَةِ تُسْلِمُ، وَزَوْجُها كَافِرٌ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِها [ أَنَّهُ](١) لا صَدَاقَ لَها، سَمَّى
[لَهَامِ(٢)، أَوْ لَمْ يُسَمِّ، وَلَيْسَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا رَجْعَةٌ؛ لأَنَّهُ لا عِدَّةَ عَلَيْها .
٢٤٧٣٧ - قَالَ: وَلَو دَخَلَ بِهَا كَانَ لَّهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ إِنْ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِها ، وَكَانَ
لَها صَدَاقُها كَامِلاً، فَإِنْ بَقِيَ لَها عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَهْرِها ، فَلَها بَقِيتُهُ ، أَسْلَمَ فِي عِدَتِها،
أَو لَمْ يُسْلِمْ .
٢٤٧٣٨ - [ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الَجُوسِيَّةِ ، يَتَزَوَّجُها الْمَجُوسِيُّ، ثُمَّ يُسْلِمُ
أَحَدُهُمَا ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِها - فَرَضَ لَها أَوْ لَمْ يَفْرِضْ لَها: إِنَّهُ لا صَدَاقَ لَها إِنْ أَسْلَمَتْ
قَبْلَهُ، وَأَبِى هُوَ أَنْ يُسْلِمَ ، أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَها ، وَأَبَتْ هِي أَنْ تُسْلِمَ فِي الوجهين
جَمِيعًا)(٣).
٢٤٧٣٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ مَالِكٍ لَيْسَ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ فِي عِدْتِها
بِذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ العِلْمِ ينْزِلُونَ إِسْلامَهُ، أو إِسْلامَها مِنْزِلَةَ الطَّلاقِ، يُرَاعُونَ فِي رَجْعَتِهِ
إلى الإِسْلامِ الدُّخُولَ.
٢٤٧٤٠ - وإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ فِيهِ فَسْخٌ أَوْ طَلَاقٌ .
٢٤٧٤١ - واخْتَلَقُوا فِي الوَنِين يُسْلِمُ الرَّوْجُ مِنْهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيُعْرَضُ
عَلَيْهَا الإِسْلامُ، فَتَأْبِى، أَنَّهُ لا شَيْءَ لَها مِنَ المَهْرِ.
(١) في (ي، س): (( أنها )).
(٢) سقط في (ي، س).
(٣) مابين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك).
٢٨ - كتاب النكاح (٢٠) باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله - ٣٣٥
٢٤٧٤٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيَّ [فِي المزنيِّ](١): فَإِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدَّخُولِ ، فَلَها
نِصْفُ الْمَهْرِ إِنْ كَانَتْ مَجُوسِيَّةً ، أَو وَثَنِيَّةً، وَإِنْ أَسْلَمَتْ هِيَ قَبْلَهُ ، فَلَا صَدَاقَ لَها ؛
لأَنَّ الفَسْخَ جَاءَ مِنْ قِبَلِها(٢)
٢٤٧٤٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لأَنَّهُ لا عِدَّةَ فِيمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِا ينْتَظرُ إِلَيها.
٢٤٧٤٤ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وأصْحابُهُ: إِذَا عُرِضَ الإِسْلامُ على الَّذِي لَمْ يُسْلِمْ
مِنَ الزَّوْجَيْنِ ، وَأَبِى فُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلا أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ كِتَابَّةٌ، فَيُسْلِمُ [الرَّجُلُ)(٣)،
وَتَأْبِىِ امْرَتُهُ ، فَإِنَّهُ يُقِيمُ عَلى نِكَاحِهِ مَعَها .
٢٤٧٤٥ - فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الَّذِي أَبِى قَبْلَ الدُّخُولِ كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّداقِ.
٢٤٧٤٦ - وَإِنْ كَانَتِ المَرْأَةُ هِيَ الَّتِي أَبَتْ، فَلَا شَيْءَ لَهَا
٢٤٧٤٧ - وَهُوَ قَولُ الثَّورِيّ.
٢٤٧٤٨ - وَقَالَ ابْنُ شبْرَمَةَ فِي الْمَّجُوسِيِّ تُسْلِمِ امْرَتُهُ(٤)، وَلَمْ يَدْخُلْ بِها ، فَقَدِ
انْقَطَعَتِ العِصْمَةُ بَيْنَهُمَا ، وَلَا صَدَاقَ لَها .
٢٤٧٤٩ - وَإِنْ أَسْلَمَ هُوَ ، وَلَمْ يَدْخُلْ، ثُمَّ لَمْ تُسْلِمْ هِيَ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُها،
فَلَها نِصْفُ الصِّداقِ .
(١) مابين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك).
(٢) مختصر المزني ، ص (١٧٢).
(٣) سقط في (ي، س) .
(٤) في (ي، س): ((زوجته)).
٣٣٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦.
-
٢٤٧٥٠ - وَإِنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِي العِدَّةُ فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ .
٢٤٧٥١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتِلافُ النَّبِعِينَ فِي هِذَهِ الْمَسَائِلِ عَلى حَسبِ مَا
ذَكَرَنَا عَنْ أَئِمَّةِ الفَتوى، فَلَمْ أَرَ لِذِكْرِهِمْ وَجْهَا .
٢٤٧٥٢ - وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرَ نِصْفَ الصَّدَاقِ وَاجِبًا لِلمْرَأَةِ إِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَ زَوْجها،
وَلَمْ يُسْلِمْ ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِها ، فَلأَنَّ الفَسْخَ جَاءَ مِنْ قِبَلِها ، فَلَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ مِنَ
الصَّدَاقِ .
٢٤٧٥٣ - وَمَنْ رَأَى لَها نِصْفَ الصَّدَاقِ زَعَمَ أَنَّها فَعَلَتْ فِعْلًا مُبَاحًا [لَها](١)
يَرْضَاهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهَا، فَلَمَّا أَبِ زَوْجُها أَنْ يُسْلِمَ كَانَ كَالمُغَارِقِ المُطَلَقِ لَهَا،
فَوَجَبَ عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ .
٢٤٧٥٤ - وَأَمَّا إِسْلامُ الزَّوْجِ قَبْلَ امْرَأَتِهِ ، وَلَمْ يدْخُلُ بِها .
٢٤٧٥٥ - فَإِنْ كَانَتْ كِتَابَّةٌ أَقَامَ عَلَيْها .
٢٤٧٥٦ - وَإِنْ كَانَتْ مَجُوسِيَّةٌ، أَو وَيَّةً؛ فَوَجْهُ مَنْ قَالَ لَها نِصْفُ الصِّداقِ
إِنّ أَبَتْ مِنَ الإِسْلامِ؛ لأَنَّهُ المُفَارِقُ لَها بِإِسْلامِهِ، وَقَدْ كَانَا عَقَدَا نِكَاحَهُمَا عَلَى
دينهما .
٢٤٧٥٧ - وَمَنْ قَالَ: لا شَيْءَ لَها فعلُهُ، وَقولُهُ نَحو مَا تقدَّمَ ذِكْرُهُ؛ لأَنَّهُ فَعَلَ
مَالَهُ فِعْلُهُ، فَلَو أَسْلَمَتْ قَرَّتْ مَعَهُ ، فَلَمَّا أَبَتْ كَانَتْ هِيَ المُفَارِقَةُ، وَإِنَّمَا(٢) جَاءَتِ
(١) سقط في (ك).
(٢) في (ك): ((وإذا)) .
:
١
٢٨ - كتاب النكاح (٢٠) باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله - ٣٣٧
القُرَقَةُ مِنْ قِبَلِها ، فَلَا شَيْءَ لَها مِنْ الصَّدَاقِ.
٢٤٧٥٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ كَانَ يَذْهَبُ
إِلى أَنَّ الفُرْقَةَ تَقَعُ بَيْنَهُمَا بِلا غَرَضِ إِسْلامِ ، وَلَا انْتِظَارِ عِدَّةٍ .
٢٤٧٥٩ - وذَكَرَ ذَلِك عنه ابن جریجِ .
٢٤٧٦٠ - وَذَكَرَ سُليمانُ التَّيمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ: إِذَا أَسْلَمَتْ
قَبْلَهُ خَلَعَهَا مِنْهُ الإِسْلامُ ، كَمَا تُخْلَعُ الأمَّةُ مِنَ العَبْدِ إِذَا عِنْقَتْ.
٢٤٧٦١ - وَهَذَا جَهْلٌ؛ لأنَّ الأمَّةَ تَحْتَ العَبْدِ، لا تَبِينُ بِعْقِها مِنْهُ إِلا بَعْدَ
التَّخْبِيرِ لَها مَا لَمْ يَمَسُّها .
٢٤٧٦٢ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّها لَمْ تَبِنْ مِنْهُ.
٢٤٧٦٣ - وَكَذَلِكَ الكَافِرَةُ [إِذَا أَسْلَمَتْ لَمْ تَبِنْ مِنْ زَوْجِها](١) ، وَلَو بَانَتْ مَا
عُرِضَ الإِسْلامُ عَلَيْهِ فِ الوَقْتِ ، وَلَا انْتُظِرَ بِهِ فِي تَخْبِرِهِ، وَعرض الإِسْلامِ عَليهِ
مُضِيُّ العِدَّةِ.
٢٤٧٦٤ - وَهَذَا مَعَ وَضُوحِهِ قَدْ رُوِيَ مَنْصُوصًا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزيزِ.
٢٤٧٦٥ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُون بْنِ مَهْرَانَ أَنَّ
(١) مابين الحاصرتين سقط في (ي، س) .
(٢) مصنف عبد الرزاق (٧ : ١٧٣).
٣٣٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ ، وَهَي فِي الْعِدَّةِ . فَهُوَ أَحَقُّ بِها(٢).
٢٤٧٦٦ - وَفِي المَسَةِ قَولٌ شَادٌ خَامِسٌ، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ(١).
٢٤٧٦٧ - وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ، والشَّعبيَّ: إِذَا أَسْلَمَتِ الذَّميةُ لَم تَنْتَزَع مِن زوجِها؛
لأَنَّ لَهُ عَهْدًا .
٢٤٧٦٨ - وَهَذَا لا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ [فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ](٢)، وَأَهْلِ الْآثَارِ.
(١) مصنف عبد الرزاق (٧: ١٧٥)، الأثر (١٢٦٦١)، وهو قول الإمام علي أنَّ المرأة إذا أسلمت دون
زوجها لم يُفَرِّقْ بينها وبين زوجها ما لم يغربها عن مصرها ، فإن أخرجها من مصرها فرق بينها
وبينه .
(٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((الفقهاء)).
(٢١) باب ما جاء فى الوليمة (*)
١١٠٨ - مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ الطّوِيلِ، عَنْ أَنْس بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ
عَبْدَ الرَّحْمِنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَهُ وَبِهِ أَثَرُّ صُفْرَةٍ . فَسَأَلَهُ
رَسُولُ اللَّهِ عَهُ. فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((جَمْ سُفْتَ
إِلَيْهَا؟)). فَقَالَ: زِنَّةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبْ، فَقَالَ لَّهُ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: ((أَوْلِمْ وَلَوْ
بِشَاةٍ))(١).
(*) المسألة - ٥٦١ - الوليمة سنة مستحبة مؤكدة عند جماهير العلماء ، وفي قول لمالك : أنها .
واجبة ، لقوله عمله لعبد الرحمن بن عوف: ((أولم ولو بشاة)) وظاهر الأمر الوجوب، ورجح
السبكي من الشافعية أن المنقول من فعل النبي عمي أنها بعد الدخول لحديث أنس عند البخاري
وغيره أنه عمّ أصبح عروسًا بزينب ، فدعا القوم ، وقال الحنابلة : تسن بعقد ، وجرت العادة بفعلها
قبل الدخول بيسير .
(١) الموطأ: ٥٤٥، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٦٨٩)،
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في النكاح (٥١٥٣) باب الصفرة للمتزوج والنسائي في النكاح
(١١٩/٦ - ١٢٠) باب التزويج على نواة من ذهب، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٤٥/٤.
ومن طريق عن حُميد الطويل أخرجه الحميدي (١٢١٨)، وعبد الرزاق (١٠٤١١)، وأحمد ١٩٠/٣
و ٢٠٤ - ٢٠٥ و٢٧١، والبخاري في البيوع (٢٠٤٩) باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿فإذا
قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾، و (٣٧٨١) في المناقب: باب إخاء النبي عليه بين
المهاجرين والأنصار، و (٣٩٣٧) باب كيف آخى النبي عليه بين أصحابه ، و(٥٠٧٢) في النكاح:
باب قول الرجل لأخيه : انظر أي زوجتي شئت حتى أنزل لك عنها ، و(٥١٦٧) باب الوليمة ولو
بشاة، و (٦٠٨٢) في الأدب: باب الإخاء والحلف ، ومسلم في النكاح ٨١ - (١٤٢٧) في طبعة
عبد الباقي ، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد ، وأبو داود في النكاح (٢١٠٩)
باب قلة المهر ، والترمذي في البر والصلة (١٩٣٣) باب ما جاء في مواساة الأخ ، والنسائي في
النكاح (١٣٧/٦) باب الهدية لمن عرس، والبيهقي في السنن ٢٣٦/٧ - ٢٣٧ و٢٣٧.
- ٣٣٩ -
؛
٣٤٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦
٢٤٧٦٩ - هَكَذَا رَوَى هَذَا الَحَدِيثَ جَمَاعَةُ رُوَاةِ ((المُوَطَِّ))، جَعَلُوهُ منْ مُسْنَدِ
أنَسِ.
٢٤٧٧٠ - وَرَوَهُ رَوَحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيَدٍ، عَنْ أَنَسٍ عن
عَبْدَالرَّحمنِ بْنِ عَوفٍ ، جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوفٍ
٢٤٧٧١ - وَقَالَ أَهْلُ العِلْمِ بِالنَّسَبِ والخَبَرِ: إِنَّ المَرَأَةَ الَّتِي تَزَوَّجْ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ
عَوْفٍ عَلَى زِنَةٍ نَوَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَقَالَ لَهُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ لَله: (( أَوْ لِمْ، وَلَو
بِشَاةِ»، هِيَ بِنْتُ أَنيسِ بْنِ رَافِعِ بْنِ امْرِئ القَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ مِنَ الأَنْصَارِ
مِنَ الأُوسِ ، وَلَدَتْ لِعَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوفٍ ابْتَيْن :
(أَحَدهما): يُسَمَّى القَاسِمُ:
( والآخر ): أَبُو عُثْمانَ، قِيلَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، كَما قِيلَ فِي اسْمٍ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوفٍ يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: عَبْدُ اللَّهِ الأَصْغَرُ، وَلِلآخَرِ: عَبْدُ اللَّهِ الأُكْبَرُ.
٢٤٧٧٢ - وَأَمَّا النَّوَاةُ ، فَأَكْثَرُ أَهْلِ العَلْمِ يَقُولُونَ: وَزَنُها خَمْسَةُ دَرَاهِمَ (١).
٢٤٧٧٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَبلٍ: وَزَنُهَا ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ ، وَقُلُثَ .
٢٤٧٧٤ - وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ النّواةَ المِذْكُورَةَ فِي الحَدِيثِ نواةُ التَّمْرِ ، أَرَادَ وَزْنَها مِنْ
الذّهَبِ.
٢٤٧٧٥ - وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابٍ مَالِكٍ: وَزْنُ النَّوَاةِ بِالمَدِينَةِ رُبْعُ دِينَارٍ .
٢٤٧٧٦ - قَالَ: وَذَلِكَ مَعْرُوفٍ عِندَهمَ.
(١) النواة: ٨٥ر١٥ غرامًاً، والدرهم: ١٧, ٣ غراماً.
٢٨ - كتاب النكاح (٢١) باب ما جاء فى الوليمة - ٣٤١
٢٤٧٧٧ - وَاحْتَجَّ بِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ الحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ عَوفٍ تَزَوَّجَ امْرَاةً أَنْصَارِيَّةً ، وَأَصْدَقَها زِنَّةَ نَواةٍ مِنْ ذَهَبٍ
ثَلاثَةٍ دَرَاهِمَ ، وَرَبْعٍ .
٢٤٧٧٨ - وَجَعَلَ هَذَا القَائِلُ حَدِيثَ النَّوَاةِ هَذَا أَصْلاً فِي أَقَلِّ الصَّدَاقِ(١) .
٢٤٧٧٩ - وَهَذَا لا حُجَّةَ فِيهِ ؛ لأنَّ المِثْقَالَ وَزَنُهُ دِرْهَمانِ عَدَدًا لا كَيْلاً .
٢٤٧٨٠ - لا خِلافَ فِي ذَلِكَ.
٢٤٧٨١ - وَدِرْهَمُ الفِضَّةِ دِرْهَمٌ كَيْلاً، وَهُوَ دِرْهَمٌ، وَخُمْسَانِ، وَوَزْنُ ثَلاثَةٍ
دَرَهِمَ وَرُبْعٍ مِنْ ذَهَبٍ.
٠١٠٠
٢٤٧٨٢ - لا خِلافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ العُلَماءِ أَنَّهُ يَكُونُ صَدَاقًا لِمَنْ شَاءَ؛ لأنَّهُ أَكْثُرُ
مِنْ ثَلاثَةِ دَرَاهِمَ فِضَّةً، وَمِنْ رُبْعِ دِينَارٍ ذَهَبًا، بَلْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ مِثْقَالَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ،
وَهُمَا دِيَنَارَانِ ، فَأَيْنَ هُوَ رُبْعُ دينارٍ ذَهَبًا مِنْ هَذَا ، لَولا الغَفْلَةُ الشَّدِيدَةُ ؟
٢٤٧٨٣ - وَلَم يَخْتَلِفِ العُلَمَاءُ فِي أَكْثَرِ الصِّدَاقِ وَأَنَّهُ لَا مِقْدَارَ لَهُ عِنْدَهُم .
٢٤٧٨٤ - وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ أَقَلُ الصِّدَاقِ .
٢٤٧٨٥ - وَقَد بَينًا ذَلِكَ فِي بَابِ الصِّدَاقِ، والحَبَاءِ فِي أَوْلِ هَذَا الكِتَابِ ،
وَالْجَمْدُ للَّهِ
٢٤٧٨٦ - وأمَّا قَولُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكِ [ هَذَا](٢): وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ؛ فَرَوَاهُ
(١) ذكره المصنف في ((التمهيد)) (١٨٦:٢)، وقال: ((هذا حديثٌ لاتقوم به حجة؛ لضعف إسناده)).
(٢) سقط في ( ي، س) .
٣٤٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ -
حَمَّادُ بْنَ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ [البنانِيِّ](١)، وَحُمَيد، عَنْ أَنَسٍ، فَقَالَ فِيهِ : وَبِهِ
ردْعٌ مِنْ زَعَفران(٢) تبينُ تِلْكَ الصَّفْرَةُ مَا كَانَتْ، فَيَجُوزُ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَنْ يُصَفَرَ
لِحِيَتَهُ ، وَثِيَابَهُ بالزّعْفَرانِ
٢٤٧٨٧ - وَقَدْ أَجَازَ [ِذَلِكَ](٣) مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ لِبَاسَ الثَّيَابِ [المصْبُوغَةِ](٤)
3
بالزعفَرَانِ لِلرَّجَالِ .
٢٤٧٨٨ - وَحَكَاهُ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، وَأَبْنِ المُنْكَدِرِ ، وَرَبِيَعَةَ ، وَابْنِ هُرمز .
٢٤٧٨٩ - حَدِّثْنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدِّثِي قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ: حَدِّثِي القَعْنِيُّ، قَالَ : حَدِّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيدِ بْنٍ أَسْلَمَ ، عَنْ
أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَصْبِغُ ثِيَابَهُ بِالزَّعْفَرَانِ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ مَّهِ يَصْبِغُ بِهِ، وَرَأَيْتُهُ أَحَبّ الطِّيبِ إِلَيْهِ (٥).
٢٤٧٩٠ - وَأَخْيَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: حَدِّثْنِي ابْنُ شَعبانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي
الْحَسَنُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَبُو مَرْوانَ العُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ شِهابٍ عَنِ الخَلُوقِ ؟ فَقَالَ : قَدْ كَانَ أَصْحَابُ
رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ يَتَخَلَّقُونَ ، وَلَا يَرَوْنَ بِالخَلُوقِ بَأُسًا(٦)
(١) سقط في (ي ، س) .
(٢) ورد اللفظ عند أبي داود (٢١٠٩) والنسائي (٦: ١٣٧)، والإمام أحمد (٣: ٢٧١).
(٣) و (٤) مابين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في (ي ، س) .
(٥) أخرجه أبو داود في اللباس - باب ((الزعفران)).
(٦) التمهيد (٢ : ١٨١).