Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٨ - کتاب النكاح (١١) باب جامع ما لا يجوز من النكاح - ٢٠٣
٢٤٠٤٦ - وَلَا يَصِحُ عَقْدُ هَذَا النِّكَاحِ، وَيُفْسَخُ قَبْلَ البِنَاءِ ، وَبَعْدَهُ.
٢٤٠٤٧ - قَالَ: وَلَو سَمَّ لِإِحْدَاهما صَدَاقًا، أَوْلَهُمَا جَمِيعًا، فالنِّكَاحُ ثَابِتٌ
بِمْهر الِثْلِ ، والمَهْرُ فَاسِدٌ ، وَلِكْلٍ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْر مِثْلِهَا إِنْ كَانَ دَخَلَ بِها ، أَوْ
نِصْفُ [ مَهْرِ مِثِهِ](١) إِنْ كَانَ [طَلَقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ)(٢).
٢٤٠٤٨ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا قَالَ: أُزَوْجُكَ ابْنِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَكَ ،
وَتَكُون لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بِالأُخْرِى، فَهُوَ الشِّغَارُ ، وَيَصِحُّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ المِثْلِ .
٢٤٠٤٩ - وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَآيِي ثَوْرٍ .
٢٤٠٥٠ - وَبِهِ قَالَ الطَّرِيُّ.
٢٤٠٥١ - قَالَ أَبُو عُمرَ: [قَولُهُ: فِيمَنْ نَكَحَ عَلى خَمْرٍ ، أو خْزِيرٍ كَقَوْلِهِمْ فِي
الشَّغَارِ عَلى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ .
٢٤٠٥٢ - وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: لا يُكْتَبُ النِّكَاحُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، ذَكَرَهُ فِي
الخَمْرِ وَالخنزِيرِ .
٢٤٠٥٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ](٣): حُجَّةُ مَنْ أَبَطَلَ النِّكَاحَ فِيِ الشِّغَارِ وَسَائِر
المُهُورِ المُحَرَّمَةِ نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ ، فَهُوَ فِعْلٌ طَابَقَ الَّهْيَ ،
فَفَسَدَ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر ٧] وَلِقَوْلِ رَسُولٍ
(١) في (ي، س): ((المهر)).
(٢) في (ي، س): ((لم يدخل بها)).
(٣) ما بين الحاصرتين في أول الفقرة (٢٤٠٠٥١) حتى هنا سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك).

٢٠٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
اللَّهِ عَةِ: ((إِذَا نَهَيْكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا عَنْهُ ، وَإِذَا أَمَرَّتُكُمْ بِشَيْءٍ ، فَخُذُوا مِنْهُ مَا
اسْتَطَعْتُمْ )) (١).
٢٤٠٥٤ - وَلَقَوْلِهِ عَليهِ السَّلامُ: ((كُلُّ عَمَلِ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا - يَعْنِي سنتْنَا -
فَهُوَ رَدِّ(٢) يَعْنِي مَرْدُودًا .
٢٤٠٥٥ - وحُجَّةُ مَنْ قَالَ: إِنَّ العَقْدَ فِي الشِّغَارِ صَحِيحٌ ، وَالْمَهْرُ فَاسِدٌ ،
وَيَصِحُّ بِعَهْرِ المِثْلِ إِجْمَاعُ العُلَمَاءِ(٣) عَلَى أَنَّ الْحَمَرَ ، والخِنْزِرَ لا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْهُما
مَهْرَاً لِمُسْلِمِ .
٢٤٠٥٦ - وَكَذَلِكَ الغَرَرُ، والمَجْهُولُ، وَسَائِرُ مَا نَهى عَنْ مِلْكِهِ، أو ملك
عَلَى غَيْرٍ وَجْهِهِ ، وَسْتِهِ .
(١) عن أبي هُرَيْرَة، أَنّ النَّبِيِّ عَُّ قال: ((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ
قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْيَائِهِمْ، مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، وَمَا أَمَرَّتُكُمْ
بِهِ فَأَتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ )) .
أخرجه مسلم في الفضائل: باب توقيره عَّه وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه وأخرجه أحمد
(٢٥٨/٢) وأخرجه الشافعي في المسند ١٥/١، وأحمد ٢٤٧/٢، ٢٥٨، ٤٢٨، ٥١٧) من طرق
عن أبي هريرة ، به ، بهذا الإِسناد .
(٢) أخرجه البخاري في الصلح (٢٦٩٧) باب ((إذا اصطلحوا على صلح جور))، فتح الباري (٥ :
٣٠١)، ومسلم في الأقضية - باب نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور ))، وأبو داود في
السنة (٤٦٠٦) باب ((في لزوم السنة)) (٤: ٢٠٠)، وابن ماجه في المقدمة (١٤) باب (( تعظيم
حديث رسول الله ﴾ (١: ٧).
(٣) في (ي، س): ((المسلمين)).

٢٨ - كتاب النكاح (١١) باب جامع ما لا يجوز من النكاح - ٢٠٥
٢٤٠٥٧ - وَأَجْمَعُوا مَعَ ذَلِكَ أَنَّ النِّكَاحَ عَلَي المَهْرِ الفَاسِدِ إِذَا فَاتَ بالدُّخُولِ ،
فَلَا يُفْسَخُ لِفَسَادِ صَدَاقِهِ، وَيَكُونُ فِيهِ مَهْرُ المِثْلِ بِخِلافٍ سَائِرِ المُعَاوَضَاتِ مِنَ
البُوعِ، وَالإِجَارَاتِ ، وَغَيْرِها المَضْمُونَاتِ بِأَثْمَانِها .
٢٤٠٥٨ - قَالُوا: وَإِذَا لَمْ يُفْسَخْ لِذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَكَذَلِكَ لا يُفْسَخُ قَبْلَ
الدُّخُولِ ؛ لأَنَّهُ لَو لَمْ يَكُنْ نكاحًا مُنْعَقِدًا حَلالاً مَا صَارَ حَلالاً بالدُّخُولِ .
٢٤٠٥٩ - والأصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ التَّرْوِيجَ يضْمنُ بِنَفْسِهِ ، لا بالعوض بدليل
تَجْوِيزِ اللَّه تَعَالى النِّكَاحَ بِغَيْرِ صَدَاقٍ، وَذَلِكَ قَولُهُ: ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُم
النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَغْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيَضَةٌ﴾ [ البقرة: ٢٣٦] [ يُرِيدُ مَا لم
تَمَسُّوهُنَّ، وَمَا لَمْ تَغْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً](١)، فَلَمَّ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ
دُونَ تَسْمِيَةٍ صَدَاقٍ ؛ لأنَّ الطَّاقَ غَيْرُ وَاقِعٍ إلا عَلَى الزَّوْجَاتِ .
٢٤٠٦٠ - وَكَوْنُهُنَّ زَوْجَاتٍ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ النُّكَاحِ بِغَيْرِ تَسْمِيَّةٍ صَدَاقٍ ،
واللَّهُ أَعْلَمُ .
١٠٨٦ - مَالِكٌ، عَنْ عَبَدِ الرَّحْمنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمنِ وَمُجَمِّع ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدامٍ
الأَنْصَارِيَّةِ؛ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِي ثَيِّبٌ ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ . فَتْ رَسُولَ اللَّهِ
(١) سقط في (ك).

٢٠٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ -
عَِّ، فَرَدَّ [نِكَاحَها](١).
٢٤٠٦١ - هَكَذَا رَوَى مَالِكٌ هَذَا الحَدِيثَ ، فَقَالَ فِيهِ : وَهِيَ ثَيُبٌ فِي دَرجِ
[الحَدِيثٍ](٢).
٢٤٠٦١ - وَرَوَاهُ غَيْرُهُ، فَجَعَلَهُ مِنْ بَلَاغِ يَحْنِى بْنِ سَعِيدٍ .
٢٤٠٦٣ - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ يَحْبِى بْنِ
سَعِيدٍ أَنَّ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ تَزِيدَ ، وَمُجَمِّعَ بْنَ بَزِيد
الأَنْصَارِّْنِ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ يُدْعِى خِدَامًا أَنْكَحَ ابْنَةً لَهُ ، فَكَرِهَتْ نكاح أَبِهَا ،
فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ عَه، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَّهُ فَرَدَّ فِكَاحَ أَبِها ، [فَخُطِتْ](٢) فَتَكحَتْ
أَبَا لْبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ (٤).
٢٤٠٦٤ - وَذَكَرَ يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهَا كَانَتْ ثَبًا .
٢٤٠٦٥ - وَرَوَى ابْنُ عَبَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ؛ وَكَانَتْ ثَيِّبًا .
٢٤٠٦٦ - ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ، وَغَيْرُهُ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القَاسِمِ،
(١) في الموطأ: ((نكاحه))، وأثبتُ ما في النسخ الخطية، والتمهيد، والحديث في الموطأ : ٥٣٥،
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((الأم)» (٥ : ١٧)، وقد تقدم في : ٢ - باب استئذان البكر
والأيم في أنفسهما ، وانظر المسألة (٥٤٤)، والفقرة (٢٣١٤٤).
(٢) في (ك): ((الخبر)).
(٣) سقط في ( ي، س).
(٤) المصنف : (٤ : ١٣٦).

٢٨ - كتاب النكاح (١١) باب جامع ما لا يجوز من النكاح - ٢٠٧
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ خَنْساءَ بِنْتَ خِدَامٍ زَوَّجَهَا أَبُوهَا، وَهِيَ كَارِهَةٌ ، فَتْتِ الَِّيَّ - عَلَيْهِ
السَّلَامَ ، فَرَدَّ نِكَاحَها .
٢٤٠٦٧ - هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُبِنَةَ، لَمْ يُقِمْ إِسْنَادَهُ ، وَقَالَ فِيهِ بَعْضُ أَصْحَابٍ
عَبْدِ الرَّحمنِ أَنَّهَا كَانَتْ ثًِّا .
٢٤٠٦٨ - قَالَ ابْنُ عُبِينَةَ: وَحَدِّثَنِي يَحْنِى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ محمَّدٍ
أَنّ امْرَةٌ مِنْ آلِ جَعْفُرِ ابنٍ أَبِي طَالبٍ تَخَوَّفَتْ أَنْ يُنْكِحَها وَلِيُّهَا، فَأَرْسَلَتْ إلى
شَيْخَيْنِ مِنَ [الأَنْصَارِ](١): عَبْدِ الرَّحْمَن، وَمُجَمْع ابنَيْ يَزِيدَ تُشهِدُهما أَنَّهُ [لَيْسَ](٢)
لِأَحَدٍ مِنْ أَمْرِي شَيْءٌ، فَأَرْسَلَا إِلَيْهَا أَلا تَخَافِي، فَإِنَّ خَنْسَاءَ بِنْتَ خِدَامٍ زَوَّجَها
أَبُوها، وَهِي كَارِهَةٌ ، فَأَتَتِ النِّيِّ ◌َّهُ، فَرَدَّ نِكَاحَها .
٢٤٠٦٩ - قَالَ أَبُو عُمرَ: [لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عُبَيْنَةَ أَيْضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَيِّبًا ، وَلا
پکْراً .
٢٤٠٧٠ - وَرَوَى حَدِيثَ خَنْسَاءَ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ(٣)، عَنْ حَجَاجٍ بِنِ
السَّائِبِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِِّهِ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامِ بْنٍ خَالِدٍ ، قَالَ: وَكَانَتْ أَيْمًا مِنْ
رَجُلٍ، فَرَوَّجَهَا أَبُوهَا رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَخُطِيَّت إلى أبي لُبَابَة بْن
(١) سقط في (ي ، س)
(٢) سقط في (ك).
(٣) نقله المصنف في الاستيعاب (٤: ١٨٢٦) في ترجمة خنساء .

٢٠٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦.
عَبْدِ المُنْذِرِ ، فَارْتَفَعَ شَأْنَها إِلى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَمَرَ النَِّيُّ عَّهِ أَبَاهَا أن
يُلْحِقَها بِهَوَها ، فَتَزَوَّجَتْ أَبَا لُبابَةَ بْنَ عَبْدِ المُنْذِرِ ، فَذَكَرَ ابْنُ إِسْحاقَ فِي حَدِيثٍ
خَنْسَاءَ أَنَّها كَانَتْ ثَيِّبَا، فَدَلَّ عَلَى صِحَّةٍ رِوَايَةٍ مَالِكٍ، وَإِذَا كَانَتْ ثَيِّبًا ، كَانَ حَدِيثًا
مُجْتَمَعًا عَلَى صِحَتِّهِ ، وَالقَوْلِ بِهِ؛ لأنَّ القَائِلِينَ: لا نِكَاحَ إلا بِوَلِيِّ يَقُولُونَ : إِنَّ
الّبَ لا يُزَوِّجُها أَبُوهَا ، وَلَا غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِها إلا بِإِذْنِهَا، وَرِضَاهَا .
٢٤٠٧١ - وَمَنَ قَالَ لَّيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيْبِ أَمْرٌ ، فَهُوَ أَحْرَى بِاسْتِعْمَالِ هَذَا
الحَدِيثِ .
٢٤٠٧٢ - وَكَذَلِك الَّذِينَ أَجَازُوا عَقْدَ النِّكَاحِ بِغَيْرٍ وَلِيٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ القَائِلِينَ
بِهَذِهِ الأَقْوَالِ فِي هَذَا الكِتَابِ .
٢٤٠٧٣ - وَلَا أَعْلَمُ مُخَالِفًا فِي أَنَّ الثّيْبَ لا يَجُوزُ لأبِها، وَلا لِغَيْرِهِ مِنَ الأَوْلِيَاءِ
إِكْرَاهُهَا عَلَى النِّكَاحِ، إلا الحَسَنَ البَصْريّ.
٢٤٠٧٤ - فَإِنَّ أَبَا بَكْرِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونسَ ،
عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : نِكَاحُ الأَبِ جَائِرٌ عَلَى ابْنَتِهِ، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ نًَّا ،
أَكْرَهَها، أَوْ لَمْ يُكْرِهْهَا(١) .
٢٤٠٧٥ - وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ، واللَّهُ أَعْلَمُ .
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٤: ١٣٦).

٢٨ - كتاب النكاح (١١) باب جامع ما لا يجوز من النكاح - ٢٠٩
٢٤٠٧٦ - قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الأَخِ يُزَوْجُ أُخْتُهُ الثَّيْبَ بِرِضَاهَا ،
والأبُ يُنْكِرُ : إِنَّ ذَلِكَ جَائِرٌ عَلَى الأبِ .
٢٤٠٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: مَا لَهُ وَلَها، وَهِيَ مَالِكَةٌ أَمْرَهَا .
٢٤٠٧٨ - وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ فِي الثَّيِّبِ: لَا يَنْبَغِي لأُبِيها أَنْ يُزَوَجَها
إِلا بِرِضَاهَا، فَإِنِ اسْتَأْمَرَهَا أَمْرَتْهُ يُزَوِّجُهَا، وَإِنْ لَمْ تَأَمِّرَهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا بِغَيْرِ أَمْرِها ، فَإِنْ
زَوَّجَهَا بِغَيرِ أَمْرِها ، ثُمَّ بَلِغَهَا كَانَ لَها أَنْ تُجِزَهُ، فَإِنْ أَجَازَتْهُ جَازَ، وَإِنْ أَبْطَتْهُ بَطَلَ.
٢٤٠٧٩ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَصْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ أَنَّهُ لا يَجُوزُ إِنْ
اجازتهُ ، إِلا أَنْ یگُونَ بِالْقُرْبِ استحسنَ أجازتهُ بِالقُرْبِ کانّهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ونُورٍ
وَاحِدٍ ، وَأَبْطَلَهُ إِذَا بَعُدَ ؛ لأَنَّهُ عَقْدَهُ عليها - بِغَيْرٍ أَمْرِهَا لَّيْسَ بِعَقْدٍ ، وَلا يَقَعُ فِيهِ طَلَاقٌ.
٢٤٠٨٠ - وَقَالَ ابْنُ نَافعِ: سَأَلَتْ مالِكًا عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ أُخْتُهُ، ثُمَّ بَلَغْهَا ،
فَقَالَتْ: مَا أَرْضى، وَلا أمرتُهُ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ كُلِّمَتْ فِي ذَلِكَ ، فَرَضِيَتْ
٢٤٠٨١ - قَالَ مَالِكٌ: لا أراه نكاحا جائزا، ولا يُقامُ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَأْنِفَا جَدِيدًا
إِنْ شَاءَتْ .
٢٤٠٨٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَبلِ: مَنْ زَوْجَ ابْتَهُ الثَّيْبَ بِغَيْرِ إِذْنِها ،
فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ ، وَإِنْ رَضِيَتْ .
٢٤٠٨٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهُ رَدَّ نِكَاحَ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ،
وَلَمْ يَقُلْ إِلا أَنْ تُخْبِرَنِي .

٢١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦ -
٢٤٠٨٤ - قَالَ أَبُوعُمَرَ:](١) كَانَتْ خَنْسَاءُ بِنْتُ خِدَامِ هَذِهِ تَحْتَ أنيسٍ بْنِ
◌َادَةَ الأنْصَارِيِّ فَقُتِلَ عَنْهَا يَومَ أُحُدٍ ، فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ،
فَكَرِهَتْهُ ، وَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَهِ، فَرَدَّ نِكَاحَها، وَنَكحَتْ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ
عَبْدِ المُنْذِرِ .
٢٤٠٨٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الأَسَانِيدَ بِذَلِكَ فِي «التَّمْهِيدِ))(٢).
١٠٨٧ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِي
بِنِكَاحٍ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ إِلا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ . فَقَالَ هذَا نِكَاحُ السِّرِّ(*). وَلا
(١) ما بين الحاصرتين أثناء الفقرة (٢٤٠٦٩) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
(٢) (١٩ :٣١٨: ٣٢١).
٠
(*) المسألة - ٥٥٧ - اتفقت المذاهب الأربعة على أن الشهادة شرط في صحة الزواج ، فلا يصح
بلا شهادة اثنين غير الولي ، لقوله {4 فيما روته عائشة: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل))
وروى الدارقطني حديثًا عن عائشة أيضاً: ((لابد في النكاح من أربعة : الولي، والزوج ،
والشاهدين)، وروى الترمذي عن ابن عباس من قوله عليه الصلاة والسلام: ((البغايا: اللآتي
يَنْكحن أنفسهن بغير بينه)). ولأن الشهادة حفاظًا على حقوق الزوجة والولد، لئلا يجحده أبوه ،
فيضيع نسبه ، وفيها درء التهمة عن الزوجين ، وبيان خطورة الزواج وأهميته .
نكاح السر : وتأكيد لشرط الشهادة قال المالكية : يفسخ نكاح السر ( وهو الذي يوصي فيه
الزوج الشهود بكتمه عن امرأته ، أو عن جماعة ولو أهل منزل ) بطلقة بائنة إن دخل الزوجان ،
كما يتعين فسخ النكاح بدخول الزوجين بلا إشهاد ، ويحدان معًا حد الزنا جلداً أو رجمًا إن
حدث وطء وأقرا به ، أو ثبت الوطء بأربعة شهود كالزنا ، ولا يعذران بجهل .
ولكن لا يجب الحد علیھما إن فشا النكاح وظهر بنحو ضرب دف أو وليمة، أو بشاهد واحد غير
الولي، أو بشاهدين فاسقين ونحوها للشبهة، لقوله عليه: «ادعوا الحدود بالشبهات)).
وقال الحنابلة : لا يبطل العقد بتواص بكتماه ، فلو كتمه ولي وشهود وزوجان ، صح وكره .
الفقه على المذاهب الأربعة (٤ : ٢٩)، الفقه الإسلامي وأدلته (٧ : ٧١).

٢٨ - كتاب النكاح (١١) باب جامع ما لا يجوز من النكاح - ٢١١
أُجيزُهُ. وَلَو كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهِ ، لَرَجَمْتُ(١).
٢٤٠٨٦ - قَالَ ابْنُ وَضاحٍ: يَقُولُ: هَذَا تَغْلِظٌ مِنْ عُمَرَ .
٢٤٠٨٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْلُومٌ أَنَّ الرَّجْمَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الزَّانِي، والزّانِي مَنْ
وَطِءَ فَرْجًا لا شُبْهَةَ لَهُ فِي وَطْتِهِ .
٢٤٠٨٨ - وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ(٢) ، قَالَ: حَدَّثَنِي هشيمٌ ، عَنْ
يُونس، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَأَسَرَّ ذَلِكَ ، فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا فِي
مَنْزِلِها، فَرَآهُ جَارٌ لَا يَدْخُلُ عَلَيْها، فَقَذَفَهُ بِها، فَخَاصَمَهُ إلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! هَذَا كَانَ [يَدْخُلُ عَلَى](٣) جَارَتِي، وَلَا أَعْلَمُهُ تَزَوَّجَها،
فَقَالَ [لهُ: قَدِْ(٤) تَزَوَّجْتَ امْرَأَةٌ عَلَى شَيْءٍ دُونَ ، فَأَخْفَيْتَ ذَلِكَ قَالَ : فَمَنْ شَهِدَكُمْ ؟
قَالَ: [ أَشْهِدْنَا بَعْضَ](٥) أَهْلِها، قَالَ: فَدَراً، الحَدَّ عَنْ قَاذَفِهِ، وَقَالَ: أَعْلِنُوا هَذَا
النِّكَاحَ، وَحَصْنُوا هَذِهِ الفُرُوجَ .
(١) الموطأ: ٥٣٥، والأم (٥: ٢٢)، معرفة السنن الآثار (١٠: ١٣٦٤٠) وقال: هذا عن عمر
منقطع، والذي روي سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن وسعيد بن المسيب أن عمر ، قال:
لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل .
(٢) فى المصنف (٤: ١٩١).
(٣) كذا فى (ك)، وفي (ي، س): ((يختلف إلى)).
(٤) سقط في (ك).
(٥) كذا في (ك)، وفي (ي، س): (أشهدت قومًا من )).

٢١٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦ -
-
٢٤٠٨٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبْنُ فضَيلٍ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُوسٍ، قَالَ : أُتِى
عُمَرُ بِمْرَةٍ قَدْ حَمَلَتْ مِنْ رَجُلٍ، فَقَالَتْ: تَزَوَّجَِي فُلانٌ، فَقَالَ : إِّي تَزَوَّجْتُها
بِشَهَادَةٍ مِنْ أُمِّي وَأُخْتِي، فَفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَدَرَا عَنْهُمَا الحَدَّ ، وَقَالَ : لا نِكَاحَ إلا
بِوَلِيُّ(١) .
٢٤٠٩٠ - وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : كَانَ أَبِي يَقُولُ:
لا يَصلُحُ نِكَاحُ السُّرِّ .
٢٤٠٩١ - [ وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ: سَمِعْتُ نَافِعًا - مولى ابْنِ عُمَرَ - يَقُولُ:
لَيْسَ فِي الإِسْلامِ نِكَاحُ سِرٌ.
٢٤٠٩٢ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ: شَرُّ النِّكَاحِ نِكَاحُ السِّرِّ](٢) ..
٢٤٠٩٣ - وَرَوَى [ مَعمرٌ، عَنْ](٣) ابْنٍ طَاروسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: الفَرْقُ مَا
بَيْنَ السِّفَاحِ وَالنِّكَاحِ : الشُّهُودُ (٤).
٢٤٠٩٤ - والثّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ
شُهُودٍ، قَالَ : يُفَرَّقُ بَيْنَهُما ، وَيُعَاقَبُ .
٢٤٠٩٥ - قَالَ أَبُو عُمرَ: نَكَاحُ السِّرِّ عِنْدَ مالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ: أَنْ يُسْتَكْتُمَ
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٤ : ١٢٩).
(٢) و (٣) سقط فى (ك).
(٤) مصنف عبدالرزاق (٧: ٣٧٣)، والأثر (١٣١٣٠).

٢٨ - کتاب النكاح (١١) باب جامع ما لا يجوز من النكاح - ٢١٣
[الشُّهُودُ](١)، [أَوْ](٢) يَكُونَ عَلَيْهِ مِن الشُّهُودِ رَجُلٌّ وَامْرَأَتَانِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يُقْصَدُ
بِهِ إلى النَّسْتُرِ، وَتَرْكِ الإِعْلانِ .
٢٤٠٩٦ - وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: لَو تَزَوَّجَ بَِّةٍ، وَأَمَرَّهُمْ أَنْ
يَكْتُمُوا ذَلِكَ ، لَمْ يَجُزِ النُّكَاحُ ، وَإِنْ تَرَوَّجَ بِغَيْرِ بَيْنَةٍ عَلَى غَيْرِ اسْتِسْرَارٍ جَازَ ،
واسْتشهدَ فِيما يَسْتُقبِلانِ .
٢٤٠٩٧ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ المَرَأَةَ بِشَهَادَةٍ
رَجُلَيْنٍ، وَيَسْتَكتمها ، قَالَ: يُغَرِّقُ بَيْنَهُمَا بِتَطْلِقَةٍ ، وَلَا يَجُوزُ النُّكَاحُ ، وَلَها
صَدَقُها إِنْ كَانَ أَصَابَهَا، وَلَا يُعَاقَبُ الشَّهِدَانِ إِنْ كَانَا جَهِلا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَا أََّا
ذَلِكَ بِمَعْرِفَةٍ أَنَّ ذَلِكَ لا يَصْلُحُ عُوقِبًا .
٢٤٠٩٨ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُما: إِذَا تَزَوَّجَها بِشَاهِدَيْنِ،
وَقَالَ لَهُمَا : اكْتُما ، جَازَ النِّكَاحُ .
٢٤٠٩٩ - وَهُوَ قَوُلُ يَحْيَى بْنِ يَحْمَى [ صَاحِبِنا](٣)، قَالَ: كُلُّ نِكَاحِ شَهِدَ
عَلَيْهِ رَجُلانٍ، فَقَدْ خَرَجَ مِنْ حَدِّ السِّرِّ، وَأَظْنَّهُ حكَاهُ عَنِ الّيْثِ [بْنِ سَعْدٍ](٤).
٢٤١٠٠ - وَالسِّرُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والكُوفِّينَ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ: كُلُّ نِكَاحٍ لَمْ يَشْهَدْ
(١) في (ك): ((الشهيدان)).
(٢) في (ي، س): (( وأن )) .
(٣) و (٤) في (ك) فقط .

٢١٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦
عَلَيْهِ رَجُلانٍ ، فَصَاعِدًا، وَيُفْسَخُ عَلَى كُلِّ حَالٍ .
٢٤١٠١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَالِكٌ - [رَحِمَهُ اللّهُ](١) يَرِى أَنَّ النُّكَاحَ مُنْعَقِدٌ بِضًا
الزَّوْجَيْنِ المَالِكَيْنِ لِأَنْفُسِهِمَا، وَوَلِيِّ المَرَةِ، أَوْ رِضَا الوَلِيْنِ فِي الصَّغَارِ ، وَمَنْ
جَرَى مَجْرَاهُمْ مِنَ البَوَالِغِ الكِبَارِ عَلى مَا ذَكَرَنَا مِنْ مَذْهَبِهِ فِي بَابِ الأُوْلِيَاءِ .
٢٤١٠٢ - وَلَيْسَ الشُّهُودُ فِي النُّكَاحِ [عِنْدَهُ](٢) مِنْ فَرَائِضٍ [عَقْدِ](٣) النِّكَاحِ.
٢٤١٠١ - وَيَجُوزُ عَقْدُهُ بِغَيْرِ شُهُودٍ.
٢٤١٠٤ - وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ.
٢٤١٠٥ - وَالحُجَّةُ لِمَذْهَبِهِ أَنَّ الْبُيُوعَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِيها الإِشْهَادَ عِنْدَ العَقْدِ قَدْ
قَامَتِ الدّلالَةُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ فَرَائِضِ الْبُوعِ ، فالنِّكَاحُ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ فِيهِ
الإِشْهَادَ أَحْرِى بِأَنْ لا يَكُونَ الإِشْهَادُ فِيهِ مِنْ [ شُرُوطِ(٤) فَرَائِضِهِ، وَإِنَّمَا الفَرْضُ
الإِعْلَانُ والظُّهُورُ لِحِفْظِ الأَنْسَابِ، وَالإِشْهَادُ يَصْلُحُ بَعْدَ العَقْدِ للتداعي ، والاختلاف
فيما يَنْعَقِدْ بَيْنَ الْمَنَاكِحَيْنِ .
٢٤١٠٦ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَوْ أَنَّهُ قَالَ: ((أَعْلِنُوا النِّكَاحَ))(٥).
(١) فى (ك) فقط .
(٢) و (٣) سقط في ( ي ، س).
(٤) كذا في (ك)، وفي (ي، س): (( شروطه و )).
(٥) عن عبد الله بن الزبير أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٥:٤) والبزار (١٤٣٣) ، وابن حبان
(٤٠٦٦)، وصححه الحاكم (٢: ١٨٣)، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن (٢٨٨:٧)
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢٨٩:٤)، وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني في
الكبير والأوسط ورجال أحمد ثقات .

٢٨ - کتاب النكاح (١١) باب جامع ما لا يجوز من النكاح - ٢١٥
٢٤١٠٧ - وَقَوْلُ مَالِكِ هَذَا: هُوَ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ، وَأَكْثَرِ أَهْلِ المَدِينَةِ.
٢٤١٠٨ - وَقَالَ الشَّفِيِّ، وَأَبُو حَنِفَةَ، [ وَأَصْحَابُهُمَا)(١)، والثَّوْرِيُّ،
والحَسَنَ بنْ صَالِحٍ : لا نِكَاحَ إلا بشهُودٍ .
٢٤١٠٩ - وَقَالَ الشَّافِيِّ، وَالحَسَنُ، وَالثَّوْرِيُّ: أَقَلَّ ذَلِكَ [شَاهِدَا](٢) عَدْلٍ،
إِلا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: شُهودُ النِّكَاحِ عَلَى العَدَالَةِ حَتَّى تَتَبَيِّنَ الجرحةُ [فِي حِينَ العَقْدِ](٣).
٢٤١١٠ - وَقَالَ [أَبُو حَنِيفَةً، وَأَصْحَابُهُ}(٤): يَجُوزُ أَنْ يَنْعَقِدَ النِّكَاحُ بِشهادَةٍ
أَعْمَيَيْنِ، وَمَحْدُودَيْنٍ فِي قَذْفٍ ، وَفَاسِقَيْنِ .
٢٤١١١ - قَالَ أَبُو عُمرَ: [ ذَهَبَ هَؤُلاءِ إِلى أَنَّ الإِعْلانَ المَأْمُوَرَ بِهِ فِي النِّكَاحِ
هُوَ الإِشْهَادُ فِي حِينِ العَقْدِ، وَلَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الإِعْلَانِ العَدَالَةَ .
٢٤١١٢ - وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لا نِكَاحَ إلا بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَوَلِيّ
مُرْشِدٍ .
٢٤١١٣ - وَلَا مُخَالِفَ لَّهُ مِنَ الصَّحَابَة عَلِمِتْهُ .
٢٤١١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أنَّهُ قَالَ: البغاءُ: اللَّوَاتِي يُزوّجْنَ أَنْفُسَهَنْ بِغَيْرٍ
,٥
بینة
(١) سقط في (ك) .
(٢) في (ك): ((شاهدي )).
(٣) في (ي، س): ( بالعقد)).
(٤) في (ي، س): (( أصحاب أبي حنيفة )).

٢١٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦.
٢٤١١٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ عُلِمَ أَنَّ الْبَغِيِّ لَوْ أَعْلَنَتْ بِبَغْيِها حُدَّتْ، وَلَمْ يَدْخُلْ
إِعْلَانُها زِنَاهَا فِي بَابٍ إِعْلَانٍ ، كَمَا أَنَّ مَهْرَ الْبَغِيِّ لَو كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الصِّدَاقِ لَمْ
يَكُنْ ذَلِكَ حَلالا، كَقَوْلِ ابْنٍ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا هُوَ تَحْرِيضٌ عَلَى الإِئْهَادِ، وَمَدْحٌ لَهُ،
وَهْيٌّ عَنْ تَرْكِهِ، وَذَمِّلَهُ لِيوقفَ عِنْدَ السَّةِ فِيهِ ، وَلَا يَتَعَدَّى. كَمَا قِيلَ : كَسْرُ عَظْمِ
المُؤْمِنِ مَيْتًا كَكَسْرِهِ حَيّاً .
٢٤١١٦ - وَمَعَلُومٌ أَنَّهُ لا قَوْلَ، وَلَا دِيَةَ فِي كَسْرٍ عَظْمِ المَيْتِ ، وَإِنَّما اشْتَبَهْنَ
فِي الإِثْمِ ، كَمَا أَشْبَهَ تَرْكِ الإِشْهَادِ ، وَالإِعْلَانِ بِمَا يَسْتُرٍ مِنَ الفَوَاحِثِ فِي غَيْرِ الإِثْمِ .
٢٤١١٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ ](١) الحَدِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عُمَرَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي نِكَاحِ
لَمْ يَحْضُرُهُ إِلا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ ، فَجَعَلَهُ سِرّاً، إِذْ لَمْ تَتِمّ فِيهِ الشَّهَادَةُ .
٢٤١١٨ - وَقَدِ اخْتُلَفَ الفُقَهَاءُ فِي النَّكَاحِ بِشهادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فَأَجَازَ ذَلِكَ
الكُوفُونَ .
٢٤١١٩ - وَهُوَ قَولُ الشَّعبيّ.
٢٤١٢٠ - وَقَالَ الشَّافِعِيّ، وَالأُوْزَاعِيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَبلٍ : لا يَجُوزُ إلا بِشهادَةِ
رَجُلَيْنِ .
٢٤١٢١ - وَهُوَ قَولُ النَّخعيِّ(٢).
(١) ما بين الحاصرتين من الفقرة (٢٤١١١) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٨: ٣٢٩)، والمحلى (٩: ٣٩٧)، المغني (٩: ١٤٩).

٢٨ - كتاب النكاح (١١) باب جامع ما لا يجوز من النكاح - ٢١٧
٢٤١٢٢ - وَلَا مِدْخِلَ عِنْدَهُم لِشهادَةِ النِّساءِ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلاقِ. كَمَا لا مدْخِلَ
لَهَا عِنْدَ الْجَمِيعِ فِي الْحُدُودِ ، وَإِنَّما تَجُوزُ فِي الأَمْوَالِ .
٢٤١٢٣ - وأمَّا مَالِكٌ، فَحُكْمُ شهادَةِ النِّسَاءِ عنْدَهُ أَنَّهَا لا تَجُوزُ فِي النِّكَاحِ ،
وَالطَّلاقٍ، وَلَا فِي غَيْرِ الأَمْوَالِ، إلا أنَّهُ جَائِرٌ عِنْدَهُ عَقْدُ النِّكَاحِ بِغَيْرٍ بَيْنَةٍ إِذَا أَعْلُوهُ ،
وَيُشْهِدُونَ بَعْدُ ، مَتَى شَاءُوا .
١٠٨٨ - وقالَ(١) مَالِكٌ: عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسْيَّبِ.
وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ طُلَيْحَةَ الأسَدِيَّةَ. كَانَتَ تَحْتَ رُشَيْدِ الثَّقَفَيِّ
فَطَلَّقَهَا. فَنَكَحَتْ فِي عِدََّهَا. فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. وَضَرَبَ زَوْجَهَا
بالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ. وَفَرَقَ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ: أَيُّمَا امْرَةٍ
نَكَحَتْ فِي عِدَّتِّهَا . فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فُرْقَ
بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدْتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الأَوَّلِ. ثُمَّ كَانَ الآخَرُ خَاطِبًا مِنَ
الْخُطَّابِ . وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا ، فُرْقَ بَيْتَهُمَا ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ
الأوَّلِ. ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الآخَرِ. ثُمَّ لا يَجْمَعَانِ أَبَدًا .
قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحِلَّ مِنْهَا(٢).
(١) في (ي، س): ((وقال في مسألة النكاح في العدة)).
(٢) الموطأ : ٥٣٦، وأخرجه عبد الرزاق (٦: ٢١٠) والبيهقي في السنن ( ٧: ٤٤١)، وانظر :
خراج أبي يوسف (٢١١)، والمغني (٧: ٤٨:١). وقد كان مذهب الفاروق أولاً : أن لا
ينكحها، ثم رجع عن قوله الأول وجعلهما يجتمعان . سنن البيهقي (٧ : ٤٤١).
٠
:

٢١٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦.
٢٤١٢٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الخَبَرِ بِهَذَا عَنْ عُمَرَ رُوِيَ مِنْ وَجُوهٍ مِنْ رِوَايَةٍ أَهْلِ
الحِجَازِ، وَأَهْلِ العِرَاقِ.
٢٤١٢٥ - وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ .
٢٤١٢٠ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِّ أَبْنِأَبِي طَالِبٍ، وأبْنٍ مَسْعُودٍ خِلافُهُ(١).
٢٤١٢٧ - ذَكَرَ عَبْدُ الرِّزَّقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ
عَلِيّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: يَتَزَوَّجُها إِنْ شَاءَ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُها (٢) .
٢٤١٢٨ - [ وَعَنِ الثَّوْرِيُ، عَنْ حَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَتَزَوَّجُها إِنْ شَاءَ إِذَا
انْقَضَتْ عِدَتْها ](٣) .
٢٤١٢٩ - وَعَنِ ابْنِ جريجٍ، قَالَ: أَخْبُرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ عَلَّا أُتِيَ بِمْرَةٍ نَكَحَتْ
فِي عِدَّتِها، وَدُخِلَ بِها فَفَرَقَ بَيْنُهُمَا. وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِها الأولى، ثُمّ
تَعْتَدَّ مِنْ هذِهِ عِدَّةٌ مُسْتُقْلَةٌ، فَإِذَا انْقَضَتْ [ عِدَّتُهَا](٤)، فَهِيَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَتْ
نَكَحتْهُ ، وَإِنْ شَاءَتْ فَلا(٥) .
(١) جاء في (ي ، س) بعده: ((من وجوه أيضًا عن ابن مسعود مثله)) وقد ذكر عبد الرزاق في المصنف
(٦ : ٢٠٨) أن الإمام على ابن أبي طالب أُتي بامرأة تُكحت في عدَّتها وبَنِيَ بها ، ففرق بينهما ،
وأمرها أن تعتد بما بقي من عدَّتها الأولى ، ثم تعتدّ من هذا عدّة مستقبلة ، فإذا انقضت عدتها فهي
بالخيار؛ إن شاءت نكحت ، وإن شاءت فلا ، وروي عن ابن مسعود مثله . المصنف (٦ :
٢٠٩).
(٢) ولها مهرها. مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٠٩)، الأثر (١٠٥٣٣).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).، والأثر في مصنف عبد الرزاق (٢٠٩:٦).
(٤) سقط في (ي ، س) .
(٥) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٠٨)، الآثر (١٠٥٣٢).

٢٨ - کتاب النكاح (١١) باب جامع ما لا يجوز من النكاح - ٢١٩
٢٤١٣٠ - قَالَ أَبُو عُمرَ: [اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ عَلَى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ:
٢٤١٣١ - فَقَالَ مَالِكٌ، والأُوْزَاعِيُّ، واللّيْتُ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَةٌ فِي عِدَّةٍ مِنْ
غَيْرِهِ، وَدَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبْدًا .
٢٤١٣٢ - وَزَادَ مَالِكٌ: وَلَا بِمِلْكِ يَمِينٍ .
٢٤١٣٣ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، والشَّافِعِيُّ. وَأَصْحَابُهُما، والثَّورِيُّ، إِذَا انْقَضَتْ
عِدّها مِنَ الأُوَّلِ ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَها الآخَرُ ، فَهُؤْلاءٍ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ قَالُوا بِقَوْلٍ
عَلِيِّ.
٢٤١٣٤ - وَقَالَ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ بِقَوْلِ عُمَرَ .
٢٤١٣٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ:](١) وَقَدِ اتَّفَقَ [هَؤُلَاءَ](٢) الفُقَهَاءُ كُلُّهُم عَلَى أَنَّهُ لَوزَنَا
بِهَا جَازَ لَهُ تَزْوِيجُها ، وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ ، فَالنِّكَاحُ في العِدَّةِ أَحْرِى بِذَلِكَ .
٢٤١٣٦ - وَأَمَّا طُلَيْحَةُ هَذِهِ، فَهِيَ طُلَيْحَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ أُخْتُ طَلْحَةَ بْنِ
عُيْدِاللَّهِالنّيْمِيِّ.
٢٤١٣٧ - وَفِي بَعْضٍ نُسَخِ ((المُوَطَِّ مِنْ رِوَايَةٍ يَحْتَى: طُلَيحةُ الأسديَّةُ،
وَذَلِكَ خَطَّ ، وَجَهْلٌ .
٢٤١٣٨ - ولا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ، وإِنَّمَا هِيَ تَيْمِيَّةٌ أُخْتُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
(١) ما بين الحاصرتين من الفقرة (٢٤١٣٠) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
(٢) سقط في (ي، س) .

٢٢٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
عُثْمَانَ الَّيْمِيِّ صَاحِبٍ رَسُولِ اللَّهِ لَّه وَأَحَدِ العَشَرَةِ .
٢٤١٣٩ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنِ الزَّمْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ أَنَّ طُلَيْحَةَ بِنْتَ
عُيْدِ اللهِ نَكَحَتْ رشيدَ النَّقفيَّ فِى عِدِّها، فَجَلَدَهَا عُمَرُ بِالدُّرَّةِ، وَقَضى: أَيُّمَا رَجُلِ
نَكَحَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا ، فَأَصَابَها، فَإِنَّهُما (١) يفَرِقُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا ،
وَتَسْتَقْلُ بَقِيَّةَ عِدَّتِها مِنَ الأوَّلِ، ثُمَّ تَسْتَقِْلُ عِدَّتْهَا مِنَ الآخرِ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَمَسِّها ،
فَإِنَّهُ يَفَرِقُ بَيْنَهُما حَتَّى تَسْتَكْمِلَ بَقِيَّةَ عِدَّتِها مِنَ الأُوَّلِ، ثُمَّ يَخْطُها مَعَ الْخُطَّابِ.
٢٤١٤٠ - قَالَ الزُّهرِيُّ؛ وَلَا أَدْرِي كَمْ بَلَغَ ذَلِكَ الجْدُ؟ .
٢٤١٤١ -، قَالَ: وَجَلَدَ عَبْدُ المَلكِ فِي ذَلِكَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ جَلْدَةٌ .
٢٤١٤٢ - قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قبيصَةُ بْنُ ذُؤيبٍ ؟ فَقَالَ : لَوكُنْتُمْ خَفَفْتَم،
فَجَلَدْتُمْ عِشْرِينَ (٢).
٢٤١٤٣ - [ وَرَوَهُ ابْنُ جريجٍ، عَنٍ أَبْنِ شِهابٍ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عُثْبَةَ، وَأَّبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ مَعمرٍ،
وَحَدِيثَ مَعمرٍ أَتَمّ(٣).
٢٤١٤٤ - وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ جريجٍ جَلْدَ عَبْد الملِكِ وَقَوْلَ قِبِيصَةٍ}(٤).
(١) في (ي، س): (( فإنه )) .
(٢) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢١٠)، الأثر (١٠٥٣٩).
(٣) في مصنف عبد الرزاق (٦: ٢١٠)، الأثر (١٠٥٣٩).
(٤) ما بين الخاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت (ك).

٢٨ - كتاب النكاح (١١) باب جامع ما لا يجوز من النكاح - ٢١°٢
٢٤١٤٥ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنِ الزُّهريِّ أَنَّ [سَعِيدَ](١) بْنَ المُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانَ
ابْنَ يَسَارِ اخْتَلَفَا :
٢٤١٤٦ - فَقَالَ ابْنُ المُسَيَّبِ: لَهَا صَدَاقُها .
٢٤١٤٧ - وَقَالَ ابْنُ يَسَارٍ : صَدَاقُها فِي بَيْتِ المَالِ .
٢٤١٤٨ - وَقَالَ ابْنُ جريجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الكَرِيمِ ، وعمرو - يزيد أَحَدُهما عَلى
صَاحِبِهِ - أَنَّ رشيدَ بْنَ عُثْمَانَ بْن عَامِرٍ مِنْ بَنِي معتبٍ الثَّقْغَيِّ نَكَحَ طُلِيحةَ ابْنَةً
عُبيد اللَّهِ [ أُخْتَ طُليحةَ بْنٍ عُبيدِ اللَّهِ(٢) فِي بقية عِدَّتِها من آخر، وأنَّ عُمَرَ بْنَ
الخَطَّابِ قَالَ : إِذَا دَخَلَ بِها فرقَ بَيْنَهُمَا ، وَلا ينكحها أبدًا، وَلَها الصَّدَاقُ بِما
أَصَابَ مِنْها، ثُمَّ تَعْتَدُّ بَقِيَّةً عِدَّتِها، [ ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنْ هَذَا، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِها
اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِها)](٣)، ثُمَّ يَنكِحُها إِنْ شَاءَتْ .
قُلْتُ: ذَكَرَوا جَلْدًا ؟ قَالَ : لا(٤).
٢٤١٤٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رَوَى الشَّعبيُّ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عُمَرَ : أَنَّ
الصَّدَاقَ فِي بَيْتِ المَالِ ، كَمَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ قَوْلَ سُلَيْمَانَ
ابْنِ يَسَارٍ فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، كَمَا ذَكَرَهُ مَعمرٌ لِوُجوهٍ مِنْها :
(١) سقط في (ك).
(٢) سقط في ( ي ، س) .
(٣) سقط في ( ي ، س) .
(٤) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢١٠ - ٢١١)، الأثر (١٠٥٤١).
،

٢٢٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
رُجُوعُ عُمَرَ عَنْهُ، وَمِنْها :
أَنَّ السّنّة [الثَّابِتَةَ](١) قَضَتْ بِأَنَّ للمَرَةِ فِي النِّكَاحِ الْبَاطِلِ مهرها، بِمَا اسْتْحلَّ
مِنْها .
٢٤١٥٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ بِذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ .
٢٤١٥١ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلى فِقْهِ مَالِكٍ - رحمهُ اللهُ - وَعِلْمِهِ بِالأَثَرِ، وَحُسنِ
اختياره
٢٤١٥٢ - وَرَوَى الثَّوْرِيّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشّعبيّ، عَنْ
مَسْرُوُقٍ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: مَهْرُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ .
٢٤١٥٣ - قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَشعثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ عُمَرَ
رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، وَجَعَلَ لَها مَهْرَهَا، وَجَعَلَهُما يَجْتَمِعَانٍ(٢) .
٢٤١٥٤ - [قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ بِذَلِكَ كُلِّهِ](٣).
٢٤١٥٥ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدِّثَنِي مُعْتَمِرُ بْنُ سُليمانَ ، عَنْ
بردٍ ، عَنْ مَكْحولٍ ، قَالَ: فَرَّقَ عُمَرُ بَيْنَهُمَا ، وَجَعَلَ صَدَاقَها فِي بَيْتِ المَالِ (٤) .
(١) سقط في ( ي ، س) .
(٢) مصنف عبد الرزاق (٦ : ٢١١).
(٣) سقط في ( ي ، س) .
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٤ : ٣١٩).