Indexed OCR Text
Pages 81-100
٢٨ - كتاب النكاح (٣) باب ما جاء في الصداق والحباء - ٨١ [جَوَازٍ](١) اسْتِعْمَالِهِ، والانْتِفَاعِ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٣٤٤٤ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ - أَيْضًا - دَلِيلٌ عَلى أَنَّ تَعْلِيمَ القُرآنِ جَائِرٌ أَنْ يَكُونَ مَهْراً؛ لأَنَّهُ قَالَ لِلرَّجُل: ((الْتَمِسْ وَلَوَ خاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ))، فَلَمَّا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ](٢)، قَالَ: لَهُ : ((هَلْ مَعَكَ مِنَ القُرآنِ شَيْءٌ، فَذَكَرَ لَّهُ سَورًا، فَقَالَ: ((قَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ القُرآنِ » . ٢٣٤٤٥ - وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ [ الفُقَهَاءُ}(٣). ٢٣٤٤٦ - فَقَالَ مَالِكٌ، وأَبُو حَنِيفَةً، وَأَصْحَابُهما: لا يَكُونُ تَعْلِيمُ القُرآنِ مَهْرًاً. ٢٣٤٤٧ - وَهُوَ قَولُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، والمُزنِيِّ صَاحِبِ الشَّافِعِيّ. ٢٣٤٤٨ - وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الَمَذْهَبَ أَنَّ الفُرُوجَ لا تُسْتَبَاحُ إلا بِالأُمْوَالِ ، لِذِكْرِ اللَّهِ تَعالى الطَّوْلَ في النِّكَاحِ . ٢٣٤٤٩ - وَالطَّوْلُ: المالُ، والقُرآنُ لَيْسَ بِمَالٍ؛ لأنَّ التَّعْلِمَ يَخْتَلِفُ، وَلَا يَكَادُ يُضْبَطُ ، فَأَشْبَهَ الشَّيْءَ الَجْهُولَ . ٢٣٤٥٠ - قالُوا: وَمَعْنى [قوله](٤) مَا رُوِي عَنِ النَّبِيِّ عَلْ أَنَّهُ قَالَ: ((قَدْ (١) سقط في (ي، س) . (٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س): (يجده). (٣) في (ي، س): (( العلماء)). (٤) في ( ي ، س ) فقط . ٨٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ أَنْكَحْتُكَ [عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ القُرآنٍ)(١) إِنَّمَا هُوَ عَلَى جهة التَّعْظِيمِ لِلْقُرآنِ وَأَهْلِهِ ، لا [عَلَى)](٢) أَنَّهُ مهرٌ ، وَإِنَّمَا زَوَّجَهُ إِيَّهَا لِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ القُرْآنِ ، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النّبِّ عَّهِ زَوَّجَ أَبَا طَلْحَةً أُمَّ سليمٍ عَلَى إِسْلاَمِهِ؛ لأَنَّهُ أَسْلَمَ ، فَتَزَوَّجَهَا . ٢٣٤٥١ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَرَ بِذَلِكَ فِي ((التَّمْهِيدِ)(٣). ٢٣٤٥٢ - وَكَانَ الَهْرُ مَسْكُوتًا عَنْهُ فِي الْحَدِيثَيْنِ مَعًا؛ لأنَّهُ مَعْهُودٌ مَعْلُومٌ أَنَّهُ لابُدَّ مِنْهُ . ٢٣٤٥٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُ: جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ تَعْلِيمُ القُرآنِ أَو سُوَرَةٍ ٠٠ ٠٠٫ مِنْهُ مَهْرًا (٤) . ٢٣٤٥٤ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: هُوَ نِكَاحٌ جَائِرٌ . ٢٣٤٥٥ - وَكَانَ أَحْمَدُ يَكْرَهُهُ . ٢٣٤٥٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ طَلَقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ أَجْرٍ التَّعْلِيمِ . ٢٣٤٥٧ - هَذِهِ رِوَايَةُ الْمُزْنِيِّ عَنْهُ . (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك) ثابت في (ي ، س). (٢) سقط في (ك) . (٣) (١١٩:٢١). (٤) عبارة الشافعي في ((الأم)) (٥٩:٥): « ويجوز أن تنكحہ علی أن یخيط لها ثوبًا ،أو یینی لها دارًا، أو يخدمها شهرًا أو يعمل لها عملا ما كان، أو يعلمها قرآنًا مسمى .... )). ٢٨ - كتاب النكاح (٣) باب ما جاء في الصداق والحباء - ٨٣ ٢٣٤٥٨ - وَرَوَى عَنْهُ [الرّبيعُ فِي ((الموَطَّإِ(١) إِنَّهُ إِنْ طَلَّقَها قَبْلَ الدَّخُولِ رَجَعَ عَلَيْها بِنِصْفِ مَهْرٍ مِثْلِها ؛ لأنَّ تَعْلِيمَ النَّصْفِ لا يوقفُ عَلى حَدٍّ . ٢٣٤٥٩ - ومِنَ الحُجَّةِ لِلشَّافِيِّ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ أَنْ تَعْلِمَ القُرآنِ يَصِحُ أَخْذُ الأَجْرَةِ عَلَيْهِ ، فَجَازَ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا . ٢٣٤٦٠ - قَالُوا: وَلَا مَعْنِى لِمَا [اعْتُرَضُوا عَلَيْهِ](٢) مِنْ دَفْعِ ظَاهِرِ الحَدِيثِ مِنْ قَولِهِ عَّهِ: ((قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرآنِ))؛ لأنَّ ظَاهِرَ الحَدِيثِ ، وَسَاقَتَهُ بِبْطِلَ تَأْوِيلَهُ؛ لأَنَّهُ الْتَمَسَ فِيهِ [ الصِّدَاقَ بِالإِزَارِ)(٣)، وَخَاتَمَ الحَدِيدِ، ثُمَّتَعْلِيمَ القُرآنِ ، وَلَا فَائِدَةَ لِذِكْرِ القُرآنِ فِي الصَّدَاقِ. [غَرِ ذَلِكَ](٤) . ٢٣٤٦١ - وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ مُحَمَّدٍ)(٥) بْنِ عَلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ : حَدَّثَنِي مَحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنٍ لبابةَ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ بْنُ عَلَيِّ القُرَشِيُّ، عَنْ يَحْى بْنِ يَحِى بْنِ مُضْرحَدَتْهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي الَّذِي [ أَمَرَهُ الَِّيُّ ◌َُّ أَنْ يَنكِحَ)(٦) بِمَا مَعَهُ مِنَ القُرآنِ أَنَّ ذَلِكَ فِي أُجْرَتِهِ عَلَى تَعْلِها مَا مَعَهُ مِنَ لقُرآنِ. (١) كذا في (ك) وفي (ي، س): ((البويطي)). (٢) في (ي، س): ((اعترض به)). (٣) في (ي، س): ((الإزار)). (٤) سقط في (ك) . (٥) فى (ك) فقط . (٦) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((أنكحه النبي عَّه)). ٨٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ . ٢٣٤٦٢ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ: لا خَيْرَ فِي هَذَا النِّكَاحِ، وَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخولِ، وَيَكُون ◌َها بَعْدَ الدُّخُولِ صَدَاقُ المِثْلِ . ٢٣٤٦٣ - قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: وَكَذلِكَ مَنْ تَزَوَّجَ بِقصاصٍ وَجَبَ لَهُ عَلَيْها. ٢٣٤٦٤ - وَقَالَ سَحنونُ: النِّكَاحُ جَائِرٌ ، دَخَلَ ، أَوْ لَمْ يَدْخُلْ . ٢٣٤٦٥ - وَقَالَ [ أَبُو حَنِيفَةَ، و](١) أَبُو يُوسُفَ فِيمَنْ تَزَوَّجَ عَلى خِدْمَةٍ سَنَةٍ إِنْ كَانَ عَبْدًا ، فَلَها خِدْمَتُهُ سَنَةً ، وَإِنْ كَانَ حُرّاً، فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِها . ٢٣٤٦٦ - وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَها قِيمَةُ خِدْمَتَهِ إِنْ كَانَ حُرّاً . ٢٣٤٦٧ - وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إِنْ تَزَوَّجَها [على أَنْ يَحجبَهَا)(٢)، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ [ بِها)](٣)، فَهُوَ ضَامِنٌ لِنِصْفِ حَجِها مِنَ الحَمْلانِ والكسْوَةِ . ٢٣٤٦٨ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، والَحَسَنُ بْنُ حَيّ النِّكَاحُ جَائِرٌ عَلى الخِدْمَةِ إِذَا كَانَ وَقَتَا مَعْلُومًا . ٢٣٤٦٩ - قَالَ الشَّفِيُّ(٤): وَكَذَلِكَ كُلُّ عَمَلٍ مُسمّى مَعْلُومٍ، مِثْلَ أَنْ يُعَلِّمَها قُرْآنًا ، أَوْ يُعَلِّمَ لَهَا عَبْدًا عَمَلًا . ٢٣٤٧٠ - وَقَالَ ابْنُ حبيبٍ فِي الَّذِي يَتَزَوَّجُ الَرََّةُ على أَنْ يُؤَاجِرَها نَفْسَهُ سَنَةً (١) و (٢) سقط فى (ك) (٣) سقط في (ي ، س) (٤) في الأم (٥ : ٥٩) ٢٨ - كتاب النكاح (٣) باب ما جاء في الصداق والحباء - ٨٥ أَنْ ذَلِكَ جَائِرٌ ، وَلَا يَدْخُلُ بِها حَتَّى يُقَدِّمَ مِنَ الأَجْرَةِ شَيْئًا يَكُونُ قَدْرَ رُبْعِ دِينَارٍ . ٢٣٤٧١ - قَالَ أَبُو عُمرَ: قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِرِينَ مِنْ [ أَصْحَابِنَاءِ(١) المَالِكِينَ فِي قَوْلِهِ عَّهُ فِي حَدِيثٍ هَذَا الْبَابِ: (( الْتَمِسْ شَيْئًا، وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ، [ أَنَّهُ أَرَادَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ] (٢) تُقَدِّمُهُ إِلَيْها مِنْ صَدَاقِها؛ لأنَّ عَادَتَهُمْ جَرَتْ أَنْ يُقَدِّمُوا مِنَ الصَّدَاقِ بَعْضَهُ(٣)، لا أَنَّ خَاتَمَ الَحَدِيدِ الصَّدَاقُ كُلُّهُ. ٢٣٤٧٢ - قَال أَبُو عُمرَ: الْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ مَالِكِ أَنْ يَكُونَ مَا يُقَدِّمُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ ربع الدینَارِ ٢٣٤٧٣ - وَهَذَا خِلافُ مَا تَأَوَّلَ عَلَيْهِ هَذَا القَائِلُ [الحَدِيثَ](٤). ٢٣٤٧٤ - وأمَّا أَصْحَابُ الشَّفِيِّ، فَيَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ: الْتَمِسْ شَيْئًا، [ وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ] (٥) تَصدقُها إِيَّاه . ٢٣٤٧٥ - قَالُوا: وَيَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ وَجَدَهُ يَكُونُ ثَمَنًا لِشَيْءٍ جَازَ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا ، واللَّهُ أَعْلَمَ . ٢٣٤٧٦ - وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ جَوَازُ أَخْذِ الأُجْرَةِ عَلى تَعْلِيمِ القُرآنِ، [ وَأَخْذِ البَدَلِ عَلَى الوَفَاءِ بِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ](٦)؛ لأَنَّهُ إِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مَهْرًا جَازَ أَنْ يُؤْخَذَ عَلَيْهِ العَوضُ فِي كُلِّ مَا يُتَفَعُ بِهِ مِنْهُ. (١) و (٢) في (ك) فقط . (٣) في (ي، س): (شيئا)) (٤) سقط في (ي ، س) . (٥) و (٦) سقط في (ي، س). ٨٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ ٢٣٤٧٧ - وَإِلَى هَذَا الَعْنِى ذَهَبَ مَالِكٌ، والشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَحْمَدُ ، ٠٠ وَدَاوُدُ. ٢٣٤٧٨ - وَمِنْ حَجْتِهِمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ الَّبِيِّ عَِّ بَعَثَ سَرِيَّةٌ ، فَزَّلُوا (بِحَيِّ](١)، فَسَأَلُوهُم الكَرَاءَ أو الشِّرَاءَ فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَلُدِغَ سَيِّد الحَيِّ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ ؟ فَقَالُوا: لا ، حَتَّى تَجْعَلَ لَنَا عَلَى ذَلِكَ جُعْلًا، فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِعًا مِنْ غنمٍ ، فَاهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَرَاً عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الكِتَابِ ، فَرأَ ، فَذَبَحُوا ، وَشَووا، وَأَكُلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ ذَكَرُوا ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: (( وَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّها رقْيَةٌ مِن أَخَذَ بِرُقَةٍ باطلٍ، فقد أَخَذْتُمْ بِرُقْيَةٍ حَقِّ ، اضْرِبُوا لِي مَعَكُم بِسَهم))(٢). (١) في (ي، س): ((يقوم)). (٢) أخرجه البخاري في الإجارة (٢٢٧٦) باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب ، وفي الطب (٥٧٤٩) باب النفث في الرقية، وأبو داود في الإجارة (٣٤١٨) باب كسب الأطباء، وفي الطب (٣٩٠٠) باب كيف الرقى ، والبيهقي في السنن ١٢٤/٦ من طريق أبي عوانة ، عن أبي بشر ؛ جعفر بن إياس ، عن أبي المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري . وأخرجه الإمام أحمد ٤٤/٣، والبخاري في الطب (٥٧٣٦) ، باب الرقي بفاتحة الكتاب ، والترمذي في الطب (٢٠٦٤)، باب ((ما جاء في أخذ الأجرة على التعويذ)) والنسائي في اليوم والليلة (١٠٢٨) ، والدارقطني ٦٤/٣ من طريق شعبة، عن أبي بشر جعفر بن إياس ، عن أبي المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد أن ناسا من أصحاب النبي ◌َّ مرّوا بحي من العرب فلم يقروهم ... فذكره بنحوه . وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣/٨ - ٥٤، وأحمد ١٠/٣، والترمذي في الطب (٢٠٦٣) باب ما جاء في أخذ الأجرة على التعويذ، والنسائى في ((الكبرى)) على ما في ((تحفة الأشراف)) (٤٥٢/٣)، وفي « عمل اليوم والليلة)) (١٠٢٧) و (١٠٣٠)، وابن ماجه في التجارات (٢١٥٦) باب أجر الرقى، والدارقطني (٦٣/٣ - ٦٤ و٦٤) من طريق عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن أبي المتوكل = ٢٨ - كتاب النكاح (٣) باب ما جاء في الصداق والحياء - ٨٧ ٢٣٤٧٩ - وَرَوَاهُ أبو الْمُتَوكِّلِ النَّاجِي، وسُليمانُ بْنُ قُتَّةً(١) وَأَبُو نضرةً، كُلّهم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ . ٢٣٤٨٠ - وَرَوى الشعبيّ عَنْ خَارِجَةَ [بْنِ الصَّلْتِ](٢)، عَنْ عَمْهٍ، عَنِ النّبِيّ عَج [مِثْلَهُ](٣). ٢٣٤٨١ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: لا يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ عَلَى تَعْلِيمِ القُرآنِ أَجْرٌ عَلَى كُلِّ مَنْ يَسألُ مِنْهُ شَا يَقْرَآهُ ، وَأَنْ يُعلمَهُ لِمَنْ سَلَّهُ ، إِلا أَنْ يضرَّ ذَلِكَ بِهِ ، وَيَشغلَهُ عَنْ مَعِيشَتِهِ . ٢٣٤٨٢ - وَاعْتَلُوا بِأَحَادِيثَ [مَرْفُوعَةٍ](٤) كُلِّها ضَعِيفَة مِنْها: حَدِيثُ عَلَىِّ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنٍ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جرهم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : مَكَذَا عَلَيِّ بْنُ عَاصمٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ أبِي جرهم ، وَغَيْرِهِ يَرْوِبِهِ [عَنْ حَمَّادٍ](٥) ، عَنْ أَبِي المهزمِ، = عن أبي سعيد الخدري وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . وأخرجه الإمام أحمد (٢/٣) ومسلم في السلام ٦٥ -(٢٢٠١) في طبعة عبد الباقي باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١٠٢٩)، وابن ماجه (٢١٥٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٢٦/٤ - ١٢٧ من طريق هشيم، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل ، به . وقال الترمذي : هذا حديث صحيح، وهذا أصح من حديث الأعمش عن جعفر بن إياس ، وهكذا روى غيرُ واحد هذا الحديثَ عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن أبي المتوكل . (١) رواية سليمان بن قتة عند الدار قطني (٦٤:٣)، عن أبي سعيد الخدري. أن رسول الله معه بعث بسرية عليها أبو سعيد ، فمرّ بقرية ... فذكر نحوه . (٢) سقط في ( ك). (٣) سقط في (ي ، ك) . (٤) و(٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك). ٨٨ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ ٠٠ ٠٠٥/١ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . ٢٣٤٨٣ - وَأَبُو جرهم لا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ، وَأَبُو المهزِمِ مُجتمعٌ عَلى ضَعْفِهِ ، قَالَ : قَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا تَقُولُ فِي المعلّمين؟ قَالَ: دِرْهَمُهِم حَرَامٌ وقولهم (١) سُحْتٌ ، وکَلامُهم رِیا . ٢٣٤٨٤ - وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . ٢٣٤٨٥ - وَحَدِيثُ المُغِيرةِ بْنِ [زِيَادٍ](٢)، عَنْ عِبادَةَ [ بْنِ نسي، عَنِ الأُسْوَدِ ابْنٍ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عبادةَ](٣) بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلا [ مِنْ أَهْلِ الصَّفَّةِ](٤) سُورَةٌ مِنَ القُرآنِ، فَأَهْدِى إِليهِ قَوسًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: ((إِنْ سَرَّكَ أَنْ يُطوقَكَ اللَّهُ بِهِ طَوقًا مِنْ نَارٍ ، فَاقْبَلْهُ(٥). (١) في (ك): ((وثوبهم)). (٢) في (ي، س): (( شعبة))، وهو تحريف ، واسمه : المغيرة بن زياد الموصلي يروي عن عبادة بن نُسيّ . (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٤) ما بين الحاصرتين سقط فى (ك). (٥) أخرجه أبو داود في البيوع (٣٤١٦) باب ((في كسب المعلم)) (٢٦٤:٣)، وابن ماجه في التجارات (٢١٥٧) باب (( الأجر على تعليم القرآن)»، وهو حديث صحيح ، وقد رواه الحاكم في البيوع (٢: ٤١) وقال: ((حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي: (( قد تناقض كلامه في المغيرة بن زياد ، فإنه صَحْحَ حديثه هنا ، وقال في موضع آخر : المغيرة بن زياد صاحب مناكير ، لم يختلفوا في تركه ، وهذا خطأ منه وتناقض ، والمغيرة يختلف فيه ، ووثقه ابن معين ، والعجلي ، وغيرهما، وتكلم فيه أحمد ، والبخاري ، وأبو حاتم ، وغيرهم)) . قلت: ذكره ابن حبان في ((المجروحين)) فقال: يُحْتْجِّ بما وافق فيه الثقات . ٢٨ - كتاب النكاح (٣) باب ما جاء في الصداق والحباء - ٨٩ ٢٣٤٨٠ - وَمِنْ حَدِيثِ أَبِّ [َبْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيَِِّهَ)(١) مِثْلَهُ(٢). ٢٣٤٨٧ - وَرَوَاهَ مُوسى بن عَلَيّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ. ٢٣٤٨٨ - وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ شبل، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((اقْرأُوا القُرآنَ، وَلا تَأْكُلُوا بِهِ ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ))(٣). ٢٣٤٨٩ - وَبِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو أَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((بَلِّغُوا عَنِّي، وَلَو آيةً))(٤) ٢٣٤٩٠ - فَاسْتَدَلُوا بِهَذَا عَلى أَنَّ تَعْلِيمَ القُرآنِ فَرْضٌ، وَبَأَحَادِيثَ مِثْلِ هذِهِ ، كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ(٥) ، لا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْها . ٢٣٤٩١ - وَمِنْ هَذَا المَعْنى اخْتَلَفَ الفُقَهاءُ فِي الْمُصَلِّي بِالنَّاسِ مَكْتُوبَةٌ بِأَجْرَةٍ : ٢٣٤٩٢ - فَروى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلاةِ خَلْفَ مَنْ يُستَأَجَرَ فِي رَمَضانَ يَقُومُ بِالنَّاسِ ؟ فَقَالَ: أَرْجُو أَلا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَإِنْ كَانَ بِهِ بَأْسٌ ، فَعَلَيْهِ ، لا عَلَى مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ . (١) سقط في (ي ، س) . (٢) أخرجه ابن ماجه في التجارات (٢١٥٨)، باب ((الأجر على تعليم القرآن))، وإسناده صحيح. (٣) مسند الإمام أحمد (٤٢٨:٣)، ومصنف ابن أبي شيبة (٢ : ٤٠٠). (٤) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٦١)، باب (( ما ذكر عن بني إسرائيل))، فتح الباري (٤٩٦:٦) . (٥) واضح أنها ليست كذلك . - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ - ٢٣٤٩٣ - وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ القَاسِمِ أَنَّهُ كَرِهَهُ. ٢٣٤٩٤ - قَالَ: وَهُوَ أَشَدَّ كَرَاهَةً لَهُ في الفَرِيضَةِ . ٢٣٤٩٥ - وَهُوَ قَولُ أَبِي حَنِيفَةً وَأَصْحَابِهِ . ٢٣٤٩٦ - وَحَجْتَهُم حَدِيثُ عُثْمانَ ابْنِ [أَبِي](١) العَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّه عَِّ أَمَرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ مُؤَذّنَا، لا يَأْخُذُ عَلى أَذَانِهِ أَجْرًا(٢) . ٢٣٤٩٧ - قال أبو عُمرَ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الصَّلاةِ قَوْلَ مَنْ جَعَلَ الأُذَانَ فَرْضًا عَلَى الكِفَايَةِ، وَفَرْضًا مُتَعِينًا، [ وَفَرْضًا عَلَى الدَّارِ)(٣)، وَمَنْ جَعَلَهُ نَافِلَةٌ، وَجَعَلَ الأمْرَ بِهِ نَدَّبًا ، وَمَنْ جَعَلَهُ سُنَّةً مُؤْكَّدَةً فِي الْجَمَاعَةِ . ٢٣٤٩٨ - [ وَقَالَ الشَّافِعِيِّ: لَا بَأْسَ: بِأَخْذِ الأَجْرَةِ عَلى الإمَامَةِ فِي الصَّلاةِ النَّافِلَةِ، والْمَكْتُوبَةِ ، وَلَا بَأْسَ بِالصَّلاةِ خَلْفَهُ](٤). ٢٣٤٩٩ - وَقَالَ [أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ](٥): أَوْلِى مَا تُؤْخَذُ عَلَيْهِ الأُجْرَةُ أَعْمَالُ (١) سقط في ( ك). (٢) عن عثمان ابن أبي العاص رضي اللّه عنه: ((قلتُ: يا رسولَ اللَّه اجعلْني إمام قَوْمِي. قال: أنْتَّ إمامُهُمْ، واقْتَدِ بأضعفِهِمٍ، واتخِذْ مُؤذّنَا لا يأخُذُ على أذانهِ أجراً)). أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢١٧/٤) في مسند عثمان ابن أبي العاص - رضي اللّه عنه - وأبوداود في كتاب الصلاة (٥٣١) باب أخذ الأجر على التأذين (٣٦٣:١)، والنسائي في انمجتبى من السنن ٢٣/٢، كتاب الأذان ، باب اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرا . والحاكم في المستدرك ١٩٩/١ ، كتاب الصلاة، وقال: ( على شرط مسلم). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في ( ي، س) .. (٤) ما بين الحاصرتين سقط في ( ي ، س ) ، ثابت في ( ك ) (٥) في (ك): (( أصحابه)). ٢٨ - كتاب النكاح (٣) باب ما جاء في الصداق والحباء - ٩١ البِرِّ، وَعَمَلُ الخَيْرِ إِذَا لَمْ يَلْزَمِ المَرْءَ القِيَامُ بِهَا لِنَفْسِهِ، كَمُرَاقَةٍ شُهودِ الجَمَاعَةِ ، وَالْتِزَامِ الإِمَامَةِ ، والأذانِ فِي الصَّلاةِ، وَتَعْلِمِ القُرآنِ، وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ . ٢٣٥٠٠ - وَذَكَرَ الوَلِيدُ بنُ يَزِيدَ ، عَنِ الأوزَاعِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَمَّ قَوْمًا ، . وَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا ؟ قَالَ : لا صَلاةَ لَهُ . ٢٣٥٠١ - قَال أبُو عُمرَ: كَأَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدَّى الفَرْضَ عَنْ نَفْسِهِ اسْتَحَالَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ عِوَضًا، وَلِذَلِكَ أَبْطَلَ صَلَاتَهُ . ٢٣٥٠٢ - وَفِي الْمَسْأَلَةِ اعْتِلالٌ يَطُولُ ذِكْرُهُ . ١٠٧٠ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أنَّهُ قَالَ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُمَا رَجُلِ تَزَوّجَ امْرَأَةٌ وَبِهَا جُنُونٌ ، أَوْ جُذَامٌ ، أَوْ بَرَصٌ ، فَمَسَّهَا، فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلاً، وَذلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَبِيُّهَا (١). ٢٣٥٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ غُرْمًا عَلَى وَلِيُّهَا لِزَوْجِهَا، إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِى أَنْكَحَهَا، هُوَ أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا ، أَوْ مَنْ يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا. فَمَّا إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِى أَنْكَحَهَا ابْنَ عَمِّ ، أَوْ مَوْلى، أَوْ مِنَ الْعَشِيرَةِ، مِمَّنْ يُرَى أَنَّهُ لا يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْها ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ، وَتَرُدُّ تِلكَ الْمَرَأَةُ مَا أَخَذَتْهُ مِنْ صَدَاقِهَا. وَيَتْرُكُ لَهَا قَدْرَ ٠٠ مَا تُستْحَلَّ بِهِ (١) الموطأ: ٥٢٦، ومن طريقه الشافعي في ((الأم)) (٨٤:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٢٤٤:٦)، وسنن البيهقي (٧: ٢١٥،١٣٥)، ومعرفة السنن والآثار (١٠ : ١٤١٤٥). ٩٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ ٢٣٥٠ - قال أبُو عُمرَ: رُوِيَ هَذَا الَحَدِيثُ [ِعَنْ)(١) ابْنِ عُبَيْنَةَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ قَالَ: أَيُمَا رَجُلِ تَزَوَّجٌ امْرَةً، وَبِها جُنُونٌ، أَوْ جُذَامٌ ، أَوْ بَرَصٌ، أَوْ قَرَنٌ ، فُلَمْ يَعْلَمْ بِها حَتَّى أَصَابَها ، فَلَها مَهْرُها بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْها ، وَذَلِكَ لِزَوْجها غُرْمٌ عَلَى وَلِّهَا، فَذَكَرَ فِيهِ القُرْآنَ ، وَلَمْ يَذْكُرُهُ مَالِكٌ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ مَعْمُولٌ بِهِ عِنْدَ مَنْ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ مَذْهَبَ عُمَرَ ، بَلِ القُرآنُ عِنْدَهُم [ أَوْكَدُ](٢)؛ لأَنَّهُ يَمنعُ مِنَ الَعْنِى المُبْتَغَى فِي النِّكَاحِ، وَهُوَ الجِمَاعُ فِي الأَغْلَبِ . ٢٣٥٠٥ - وَابن عيينةَ، عَنْ عَمْرو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : أَرْبَعٌ لا تَجُوزُ فِي بَيْعٍ ، وَلَا نِكَاحِ إِلاَ أَنْ يَمَسَّ، فَإِنْ مَسَّ جَازَ: الْجُنُونُ، والجُذَامُ، والبَرَصُ، والقَرَنُ(٣). ٢٣٥٠٦ - قَالَ أَبُو عُمرَ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ فِيها السَّلَفُ والخَلَفُ (*): (١) سقط في (ي، س) ، بذلك تكون الجملة مبينة للمعلوم: رَوَى هذا الحديث: ابنُ عُيينه ، وغيره عن يحيى ... (٢) في (ي ، س): ((أبلغ)). (٣) السنن الكبرى (٧ : ٢١٥). (*) المسألة - ٥٤٧ - يفسد النكاح عند الشافعية والمالكية من أي واحد من الزوجين إذا وجد في الآخر عيبًا منفراً من جنون ، أو جذام ، أو برص . وقال الحنابلة : يفسخ النكاح بالعيوب التناسلية أو العيوب المنفرة . أو العيوب المستعصية كالسل والسيلان والزهري ( والإيدز) ونحوها مما يعرف عن طريق أهل الخبرة ، وكذا الجنون ، والجذام ، والبرص . وقال الحنفية : لافسخ للزواج إذا كان بالزوجة جنون ، أو جذام ، أو برص ، أو رتق ، أو قرن ، وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (٢٠٢:٣ -٢٠٩)، فتح القدير (٢٦٢:٣ - ٢٦٨) ، مختصر= ٢٨ - كتاب النكاح (٣) باب ما جاء في الصداق والحباء - ٩٣ ٢٣٥٠٦ م - [فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ . ٢٣٥٠٧ - وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ غَيْرُهُ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَّبِ، عَنْ عُمَرَ، وَسَعِيدٌ قد روى ما لا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ](١)، وَاخْتَلَفُوا فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ(٢). ٢٣٥٠٨ - وَرُوِيَ عَنْ عَلَيِّ [أَبْنِ أبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه](٣) - فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ أَنَّهُ إِنْ مَسِّها لَمْ يَكُنْ لَهُ صَرْفُها، وَهِيَ امْرَأَتُهُ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ ، أَوْ أَمْسَكَ(٤) ، وَإِنْ عَلِمَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ كَانَ لَهُ الفَسْخُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، فَخَالَفَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي غُرْمِ الصِّدَاقِ ؛ لأنَّ الرَّوْجَ قَدْ لَزِمَهُ الصَّدَاقُ بِالْمَسِيسِ، وَهُوَ قِيَاسُ السَّةِ فِي قَولِهِ تَِّ فِي النِّكَاحِ بِغَيْرٍ وَلِيٍّ، وَقَدْ نَهِى عَنْهُ: ((فَإِنْ دَخَلَ بِها ، فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا )) . = الطحاوي، ص - ١٨٢)، والبحر الرائق (١٣٥:٣)، اللباب (٢٤:٣ - ٢٦)، بداية المجتهد (٢: ٥٠)، الشرح الصغير (٤٦٧:٢)، كشاف القناع (١١٥:٥)، المغني (٦٥٠:٦) الفقه على المذاهب الأربعة (٤: ١٨٥)، الفقه الإسلامى وأدلته (٥١٦:٧). (١) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س )، ثابت فى (ك). (٢) حيث إنَّه ولد لسنتين مضتامن خلافة الفاروق عمر ، وجاء في ترجمته في الجرح والتعديل أن الإمام أحمد سئل عن سماع سعيد بن المسيب من الفاروق عمر ، فقال : (( هو عندنا حجة، قد رأى عمر وسَمعَ منه، وأذا لم يُقْبل: سَعيد عن عُمر، فَمَنْ يُقْبل؟ ! . وقال يحيى بن سعيد: إِنَّ ابن المسيّب كان يُسَمّى : راويةُ عمر بن الخطاب ، لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته . تهذيب الكمال (١١ : ٧٤). (٣) في (ك) فقط . (٤) الأم (٧: ١٧١)، والسنن الكبرى (٧: ٢١٥)، ومعرفة السنن والآثار (١٠: ١٤١٥١). ٩٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ ٢٣٥٠٩ - ذَكَرَ أَبْنُ أَبِي شَيْبَةً، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أبيهِ عَنْ الْحَكَمِ قَالَ: كَانَ عَلِيّ يَقُولُ فِي الْمَجْنُونَةِ والْبَرْضَاءِ: إِنْ دَخَلَ بِها فَهِيَ امْرَاتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فُرِّقَ بَيْنَهُما . ٢٣٥١٠ - [ وَعَبْدُ الرَّزَّقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: تُرَدُّ مِنَ القَرْنِ(١) ، والْنُونِ، وَالْجُدَامِ، والبَرَصِ ، فَإِنْ دَخَلَ بِها ، فَعَلَيْهِ الَهْرُ ، إِنْ شَاءَ طَلَّقَ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا](٢). ١ ٢٣٥١ - وَآمَّا اخْتِلافُ الفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ، فَقَلَ مَالِكٌ [ وَغَيْرُهُ](٣) عَنْهُ تُرَدُّ الَرَّةُ فِي الْجُنُونِ ، وَالُذَامِ، والبَرَصِ، وَدَاءُ النِّسَاءِ الَّذِي فِي الغَرْجِ إِذَا تَزَوّجَهَا ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الصِّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ [ مِنْهاِ(٤) ، وَيَرْجِعُ الرَّوْجُ عَلَى وَلِيِّها الأَبِ ، أَوِ الأَخِ لِمَا دَّسَ عَلَيْهِ، إلا أَنْ يَكُونَ وَلِيُّهَا ابْنُ عَمِّ ، أَو مَولى، أو رَجُلًا مِنَ العَشِيرَةِ، [مِمَّنْ)(٥) لا عِلْمَ لَهُ بِشَىْءٍ مِنْ أَمْرِها ، فَلا غُرْمَ [عَلَيْهِ](٤). ٢٣٥١٢ - قَالَ: وَأَرَى ذَلِكَ عَلَيْها خَاصَّةٌ؛ لأنّها غَرَّتْ، وَيَتْرُكُ لَها عِوَضًا عَنْ (١) (القرن) : العضل، وهو لحم يبرز في القبل، وهو يكون المقصود به ورم حميد يزال جراحياً . (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك)، وهو في مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٤٤)، وفي السنن الكبرى (٧ : ٢١٥). (٣) كذا في (ك). وفي (ي، س): ((فيما روى ابن القاسم)). (٤) في (ك) ((من فرجها)). (٥) سقط في (ك) . (٦) في (ي، س): ((له عليه)). ٢٨ - كتاب النكاح (٣) باب ما جاء في الصداق والحباء - ٩٥ مَسِيسِهِ إِيَّاهَا قَدْرَ مَا يَسْتُحلِّ بِهِ مِثْلَها . P ٢٣٥١٣ - قَالَ: وَلِلْمَرَةِ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا تَزَوَّجَهَا الرَّجُلُ، وَبِهِ هِذِهِ [ العَيُوبُ](١). ٢٣٥١٤ - قَالَ: وَإِنْ كَانَتِ الَرَةُ الَّتِي بِها هَذِهِ العَيُوبُ لَمْ يَدْخُلِ الزّوجَّ بِها ، فَهُوَ بالخِيَّارِ، إِنْ شَاءَ خَلَّى سَبِيلَها، وَلَا شَيْءٌ [لَهَا](٢) عَلَيْهِ مِنَ الْمَهْرِ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ . ٢٣٥١٥ - قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: وَإِنْ وَجَدَهَا عَمْيَاءَ، أَوْ مُقعدةً، أو شَلاءَ، وَشَرَطَ الوَلِيُّ [ عَنْها](٣) صِحَتُها، فَهُوَ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ صَدَاقِها إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِها، وَإِنْ دَخَلَ بِها ، فَعَلَيْهِ المَهْرُ ، وَيَرْجِعُ عَلَى الَّذِي أَنْكَحَهَا؛ لأنَّ مَالِكًا قَالَ فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ فَإِذَا هِيَ بِغَيَّةٌ [ يُزَوِّجُوهُ](٤) عَلَى نَسَبٍ ، [ وَإِنْ زَوَّجُوهُ، فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ عَلَيْهِ](٥). ٢٣٥١٦ - قَالَ مَالِكٌ: لا تُرَدُّ الزُّوْجَةُ إلا مِنَ العُيُوبِ الأرْبَعَةِ، وَلَا تُرَدَّ مِنَ العَمى، والسُّوَادِ . ٢٣٥١٧ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الَجْذُومُ البَيْنُ جُذَامِهُ تُرَدّ مِنْهُ . (١) في (ي، س): ((الأشياء)). (٢) سقط في (ك) . (٣) سقط في ( ي ، س) . (٤) في ( ي ، س ) : إن زوجوه ) (٥) في (ي، س ): ((وإلا ، فلا شيء لهم عليها ). ٩٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ ٢٣٥١٨ - قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكِ فِي الْبَرَصِ أَنَّهُ لا يُفَرِّقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ . ٢٣٥١٩ - وَهُوَ رَأيِّ. ٢٣٥٢٠ - قَال أَبُو عُمرَ: تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكِ أَنَّهُ لا تُرَدُّ [الزَّوْجَةُ)(١) بِغَيْرٍ العُيُوبِ الثَّلاثةِ الَّتِي جَاءَتْ مَنْصُوصَةً عَنْ عُمَرَ [بْنِ الخَطَّابِ - رضي الله عنه](٢) - وَتُرَدُّ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَمْنَعُ مِنَ الْجِمَاعِ؛ لأَنَّهُ الغَرَضُ المَقْصُودُ للنِّكَاحِ ؛ ولأنَّ العُيُوبَ [الثَّلاثَةَ](٣) المَنْصُوصَةَ عَنْ عُمَرَ تَمْنَعُ مِنْ طَلَبِ التََّاسُلِ، وَهُوَ مَعْنِى النُّكَاحِ. ٢٣٥٢١ - وَزَادَ ابْنُ القَاسِمِ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَطَ النَّاكِحُ السَّلامَةَ رُدَّتْ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ - قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِيمَنِ اشْتَرَطَ النَّسَبَ، فَخَرَجَتْ بِغَيَّةٌ. ٢٣٥٢٢ - وأمَّا قَوْلُ مَالِكٍ [فِ المَوْطُوءَةِ، وَبِها العَيْبُ}(٤) مِنْ هَذِهِ الْعُيُوبِ أَنَّها تَرُدُّ مَا أَخَذَتْ ، حَاشَا رَبْعَ دِينَارٍ ، فَإِنّهُ قَاسَهُ عَلَى المُدَلِّسِ بِالعَيْبِ فِي السَِّعِ إِذَا اسْتهلكتْ . ٢٣٥٢٣ - وَاسْتِدْلالا بِقَوْلِ عُمَرَ: ذَلِكَ لَها غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّها . ٢٣٥٢٤ - [ وَقَالَ ابْنُ سحنونَ فِي الْجُنُونِ. والجُذَامِ، والبَرَصِ، وَدَاءِ النِّسَاءِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْفَرْجِ](٥) . (١) في (ي، س): ((الزوج)). (٢) و (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك) . (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك) ، ثابت في (ي ، س) . (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك). ٢٨ - كتاب النكاح (٣) باب ما جاء في الصداق والحباء - ٩٧ ٢٣٥٢٥ - وَقَالَ اللَّيْثُ: وأرى الآكلَةَ كَالْجُذَام . ٢٣٥٢٦ - قَالَ: وَكَانَ ابْنُ شِهابٍ يَقُولُ: مِنْ كُلِّ دَاءِ عُضَالٍ . ٢٣٥٢٧ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تُرَدُّ المَرَأَةُ مِنَ الْجُنُونِ، والجُذَامِ، والبَرَصِ ، والقَرَنِ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَلَا شَيْءٌ لَهَا ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ ، فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِها بالمَسيسِ ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهَا ، وَلا عَلَى وَلِيِّها . ٢٣٥٢٨ - وَهُوَ قَوْلُ الحَسَنِ [بْنِ صَالِحٍ](١) بْنِ حَيّ إِلا أَنَّهُ قَالَ: لَهَا مَهْرُها المسمى . ٢٣٥٢٩ - قَالَ: وَكَذَلِكَ إِنْ وَجَدَتِ المَرَأَةُ بِالزَّوْجِ بَرَصًا، أَو جُنُونًا، أَوْ جُذَامًا مَا كَانَ لَها فَسْخُ النِّكَاحِ ٢٣٥٣٠ - قَالَ أَبُو عُمرَ: [ حُجَّةُ الشَّافِعِيِّ، وَمَنْ قَالَ بِقَولِهِ أَنَّهُ لا يرجعُ عَلَيْها بَعْدِ المَسِيسِ بِشَيْءٍ مِنْ مَهْرِها، وَلَا لِوَلِها، عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ قَوْلَهُ عَِّ: ((أَيُمَا امْرَأَةٍ نكَحتْ بِغَيْرٍ وَلِيٍّ، فَتِكَاحُهَا بَاطِلٌ)) ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ دَخَلَ بِها، فَلَهَا المَهْرُ مِمَّا اسْتَحَلَّ بِها ، فَإِذَا كَانَ المَسِيسُ فِي النِّكَاحِ الْبَاطِلِ يُوجِبُ لَها الَهْرَ كُلَّهُ كَانَ أَحْرَى أَنْ يَجِبَ لَها ذَلِكَ بالنِّكَاحِ الصِّحيحِ الَّذِي لَوْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ ، وَيَرْضَى بِالعَيْبِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ. ٢٣٥٣١ - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وأَبُو حَنِيفَةَ، وأَصْحَابُهُ، والأُوْزَاعِيّ: لا (١) في (ك) فقط . ٩٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ يُفْسَخُ النِّكَاحُ بِعَيْبِ المَرَةِ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ عَيْبَ الرَّجُلِ، لَمْ يُفْسَخْ أَيْضًا . ٢٣٥٣٢ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ أَبِي لَيْلِى، وَآبي الزَِّادِ . ٢٣٥٣٣ - - قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلِى، وَأَبُو الزِّنَادِ: [ لا ترد](١) الَرَأَةُ بِجُنُونٍ ، وَلا بِجُذَامٍ . ٢٣٥٣٤ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لا تُرَدُّ مِنْ بَرَصٍ، وَلَا عَيْبٍ . ٢٣٥٣٥ - وَقَالَ الأوْزَاعِيُّ فِي البَرْضَاءِ ، والعفْلاَءِ وَطَّلَعَ عَلَيْهَا: لَهَا الَهرُ بَالْمَسِيسِ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ . ٢٣٥٣٦ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ عَنْهُ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ: إِذَا وُجِدَتِ الَرَأَةُ عَنْ حَالٍ لا تَطِيقُ المِقَامَ مَعَهُ مِنْ جُذَامٍ أَوْ نَحْرِهِ، فَلَهَا الْخِيَارُ فِى الفَسْخِ كالغَبْنِ. ٢٣٥٣٧ - قَالَ أَبُو عُمرَ ](٢): حُجَّةُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ لا يَرَوْنَ رَدَّ زَوْجَةٍ بِعَيْبٍ القِيَاسُ عَلَى الإِجْمَاعِ؛ [ لأَنَّهُمْ لَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى](٢) أَنَّ النِّكَاحَ لا تُرَدُّ فِيهِ الَرَأَةُ بِعَيْبٍ صَغِيرٍ خِلافِ البُيُوعِ . كَانَ كَذَلِكَ العَيْبُ الكَبِيرُ ، وَقَدْ قَالَ بِقَولِ الْمَدَنِّينِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْتَّابِعِينَ، وَ[َكَذَلِكَ](٤) قَالَ بِقَولِ الكُوفِيْنَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِعِينَ . ٢٣٥٣٨ - [ كَتَبَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ](٥) أَبُوَ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِى (١) الكلمة غير واضحة بالنسخ الخطية ، وأثبتُ ما يوافق المعنى . (٢) ما بين الحاصرتين من أول الفقرة (٢٣٥٣٠) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٣) (٤) (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س). ٢٨ - كتاب النكاح (٣) باب ما جاء في الصداق والحباء - ٩٩ عَبْدُ الأَعْلِى، عَنْ معمرٍ، عَنِ الزُّهريِّ، [فِي الرَّجُلِ](١) تَزَوَّجَ امْرَأَةٌ ، فَدَخَلَ بِها ، فَرَأَى بِها جُنُونًا، أَوْ جُذَامًا، أو بِرِصًا، أَوْ عَفَلا أَنّها تُرَدُّ مِنْ هَذَا، وَلَها الصَّدَاقُ الَّذِي اسْتُحِلَّ بِهِ فَرْجُها العَاجِلُ، والآجِلُ، وَصَدَاقُها عَلَى مَنْ غَرَّهُ(٢) . ٢٣٥٣٩ - قَالَ: وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ المَرَأَةَ، وَبِالرَّجُلِ عَيْبٌ لَمْ تَعَلِمْ بِهِ: جُنُونٌ ، أَوْ جُذَامٌ ، أَوْ بَرَصْ خَيِّرَتْ . ٢٣٥٤٠ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ معمرٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، قَالَ : إِنْ كَانَ الوَلِيُّ عَلِمُ غرمَ ، وَإلَا اسْتُخْلِفَ بِاللَّهِ مَا عَلِمَ، ثُمْ هُوَ عَلَى الرَّوْجِ. ٢٣٥٤١ - قَالَ أَبُو عُمرَ : [ مَنْ عَلِمَ مِنَ الرَّوْجَيْنِ بِأَحَدِ هذِهِ الْعُيُوبِ مِنْ صَاحِبِهِ، وَرَضِيَهُ، وَلَمْ يَطْلُبِ الفراقَ حِينَ عَلِمَ، وَأَمْكَنَهُ الطَّلَبُ، فَقَدْ لَزِمَهُ، وَلَو رَضِيَتْ بالمقَامِ مَعَ الَجْذُومِ ، ثُمَّزَادَتْ حَالهُ ، كَانَ لَهَا الْخِيَارُ أَيْضًا . ٢٣٥٤٢ - وَأَمَّا الْجُنُونُ إِذَا كَانَ لا يُؤْمَنُ عَليها: فَقَدْ قَالَ ابْنُ القَاسِمِ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابٍ مَالِكٍ: يُؤَجَّلُ سَنَةٌ يُعَلَجُ فِيها، إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُرْجَى بُرْؤُهُ، وَكَذَلِكَ المَجْذُومُ عِنْدَهم . ٢٣٥٤٢ م - وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ ، عَنْ مَالِكٍ فِي الَجْنُونِ أَنَّهُ يُحْبَسَ فِي الحديدِ، فَإِنْ رَجَعَهُ عقلهُ ، وَإلا فرقَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ امْرَتِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَأْجِيلَ سَنَةٍ . (١) سقط في (ك). (٢) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٤٤). ١٠٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ ٢٣٥٤٣ - وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مِنَ العُلَمَاءِ قَالَ: إِنَّ الْمَجْنُونَ يُؤَجَّلُ سَنَةً كَالعِنْيْنِ ، والمعترضِ ، إلا مَا فِي كِتَابٍ أَصْحَابٍ مَالِكِ - رَحمَهم اللّهُ. ٢٣٥٤٤ - قَالَ أَبُو عُمرَ:](١) إِنِ اسْتَحَقْتِ المَرَةُ المَهْرَ بِالَسِيسِ، فَالْقِيَاسُ أَلا يَكُونَ عَلَى الوَلِيِّ شَيْءٌ، عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ؛ لأَنَّ الزّوْجَ قَدِ اعتاضَ مِنْ مَهْرِهِ المسيسُ ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ عوضٌ آخَرُ . ٢٣٥٤٥ - [ قَالَ أَبُوعُمرَ(٢): لَمْ يَخْتَلِفِ الفُقَهَاءُ فِي الرَّتْقَاءِ الَّتِي لا يُوصِلُ إِلى وَطْئِهَا أَنَّهُ عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ الا شِمَئًا جَاءَ عَنْ عُمَرَ بْنٍ عَبْدِ العَزِيزِ مِنْ وَجْهِ لَيْسَ بِالْقَرِيِّ ، أَنَّهُ لا تُرَدُّ الرَّتْقَاءُ، وَلَا غَيْرُها . ٢٣٥٤٦ - وَالفُقَهاءُ كُلُّهم عَلى خِلافِ ذَلِكَ؛ لأنَّ المَسِيسَ هُوَ الُبْتَغِى بِالنُّكَاحِ. ٢٣٥٤٧ - وَفِي [ الإِجْمَاعِ](١٣) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدُّبْرَ لَيْسَ بِمَوضْعِ وَطْءٍ، وَلَو كَانَ مَوْضِعَ وَطْءٍ مَا رُدَّتْ مَنْ لا يُوصِلُ إلى وَطْئِهَا فِي الفَرْجِ. ٢٣٥٤٨ - وَفِي إِجْمَاعِهِم أيضًا عَلَى العَقِيمِ الَّتِي لا تَلِدُ لا تُرَدُّ ، فَالصَّحِيحُ مَا قُلْنَاهُ، [ وَبِاللَّهِ تَوْفِقُنا](٤). (١) ما بين الحاصرتين من أول الفقرة (٢٣٥٤١) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٢) سقط في (ك) . (٣) كذا في (ك)، وفي (ي،س): ((إجماعهم على)). (٤) سقط في (ي ، س) .