Indexed OCR Text

Pages 361-380

٢٥٠ - كتاب الصيد (٧) باب ما جاء فيمن يضطر إلى أكل الميتة - ٣٦١
-
الَعْنِى بَيَاناً عِنْدَ قَولِهِ عَّهُ: (( لا يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةً أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِهِ)) .
فِي بَابِ الغَنَمِ ، مِنَ الْجَامِعِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى.
*

.
-

- ٣٦٣ -
٢٦ - كتاب العقيقة

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد ، وآله وسلم
(١) باب ما جاء فى العقيقة (*)
١٠٣٩ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ ، عَنْ
أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ فَقَالَ ((لا أُحِبُّ الْعُقُوقَ))
وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الاسْمَ. وَقَالَ ((مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبِّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ
(*) المسألة - ٥٢٨ - قال الحنفية: تباح العقيقة ولا تستحب ؛ لأن تشريع الأضحية نسخ كل دم
كان قبلها من العقيقة، والرجبية ، والعتيرة ، فمن شاء فعل، ومن شاء لم يفعل . والنسخ ثبت
بقول عائشة: (( نسخت الأضحية كل ذبح كان قبلها)) .
والعقيقة : الذبيحة التي تذبح عن المولود ، يوم أسبوعه ، والأصل في معناها اللغوي : أنها الذي
على المولود ، ثم أُسمت العرب الذبيحة عند حلق شعر المولود عقيقة ، على عادتهم في تسمية
الشيء باسم سببه ، أو ما يجاوره ، والرجبية : شاة كان العرب في الجاهلية يذبحونها في رجب ،
فيأكل منها أهل البيت ، ويطبخون ، ويطعمون .
والعتيرة: أول ولد للناقة أو الشاة ، يذبح، ويأكله صاحبه ، ويطعم منه . وقيل: إنها الشاة التي
تذبح في رجب ، وفاء لنذر ، أو إذا انتجت الشاة عشراً، فتذبح واحدة منها .
والصحيح أن العتيرة هي والرجبية ، سواء بنذر أو بغير نذر ، وهي سنة جاهلية .
٠
وقال جمهور الفقهاء ( غير الحنفية ): لا تسن العتيرة، أو الرجبية ، وتسن للأب من ماله
العقيقة عن المولود، ولا تجب ؛ لأن النبي عليه، في حديث ابن عباس: ((عَقَّ عن الحسن والحسين
عليهما السلام كبشاً كبشاً))، وقال: ((مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى ))
((كل غلام رهينة بعقيقته ، تذبح عنه يوم سابعه ، ويُسمى فيه ، ويحلق رأسه)) وقال الشافعية : تسن
لمن تلزمه نفقته .
وانظر في هذه المسألة : بدائع الصنائع (٦٩:٥)، الشرح الكبير للدردير (١٢٦/٢)، القوانين
الفقهية: ص ١٩١، مغني المحتاج (٢٩٣/٤) وما بعدها، المهذب (٢٤١/١) وما بعدها ، المغني
(٦٤٥/٨) وما بعدها، ٦٥٠، كشاف القناع (٢٠/٣) وما بعدها، بداية المجتهد (٤٤٨/١) وما
بعدها ، الفقه الإسلامي وأدلته (٦٣٦:٣) .

٣٦٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٥
فَلْيَفْعَلْ)) . (١)
٢٢٣٤٣ - رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي
ضَمْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَو عَنْ عَمِّهُ عَلَى الشَّكِّ .
٢٢٣٤٤ - والقَولُ فِي ذَلِكَ قَولُ مَالِكٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
٢٢٣٤٥ - وَلَا أَعْلَمُهُ يَرْوِي هَذَا الَحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َهَ إِلا مِنْ هَذَا الوَجْهِ،
وَمِنْ حَدِيثٍ عَمْرِو بْنِ شعيبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جدِّهِ . (٢)
٢٢٣٤٦ - واختلِفَ فِيهِ عَلى عَمْرِو بْنِ شعيبٍ .
٢٢٣٤٧ - وَمِنْ أَحْسَنِ أَسَانِيدٍ حَدِيثِهِ مَا [ رَوَاهُ ] (٣) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبُرَنَا
دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَوَ بْنَ شعيبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدِّهِ ، قالَ
سُئِلَ النّبِيِّ عَّهُ عَنِ العَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: ((لا أُحِبُّ الْعُقُوقَ))، وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الاسْمَ، قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ ! يَنْسِكُ أَحَدْنَا [ِعَنْ وَلَدٍ] (٤) لَّهُ؟ فَقَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنْسُكَ
عَنْ وَلَدِهِ فَيَفْعَلْ عَنِ الغُلامِ شَاتَانٍ مُكَافِتَانٍ، وَعَنِ الْجَارِيَّةِ شَاءٌ ». (٥)
(١) الموطأ: ٥٠٠، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ٢٢٥، رقم (٦٥٩) ومن طريق مالك أخرجه
البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٩١٤٤:١٤)، وسيأتي في الحاشية التالية تخريجه من
طریق : عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده .
(٢) أخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٨٤٢)، باب (في العقيقة)) (٣: ١٠٧)، والنسائي في
العقيقة (٧: ١٦٢)، والبيهقي في السنن (٩: ٣٠٠)، والإمام أحمد في ((مسنده))
(١٨٢:٢ - ١٨٣، ١٩٤).
(٣) في (ي، س): ((ما ذكره)).
(٤) في (ي، س): (عمن يولد له )) .
(٥) مصنف عبد الرزاق (٣٣٠:٤)، الحديث (٧٩٦١).

٢٦ - كتاب العقيقة (١) باب ما جاء في العقيقة - ٣٦٧
٢٢٣٤٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النّبِيِّ ◌َيْ فِي العَقِيقَةِ أَحَادِيث مِنْها :
حَدِيثُ سَمْرَةَ (١)، وَحَدِيثُ سُلِيمَانَ بْنٍ عَامٍِ (٢)، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا بِالأَسَانِيدِ فِي
((التَّمْهِيدِ)) . (٣)
٢٢٣٤٩ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ كَرَاهَةُ مَا يقبحُ مِنَ الأسْمَاءِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ
عَُّ يُحِبُّ الاسْمَ الحَسَنَ؛ [لأنُّ كَانَ يُعْجِبُهُ] (٤) الفَأْلُ الْحَسَنُ، وَيَأْتِي هَذَا المَعْنِى فِي
الجامعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٢٢٣٥٠ - وَكَانَ الوَاجِبُ بِظَاهِرٍ هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يُقَالَ لِلذَّبِيحَةِ عَنِ الْمَّوْلُودِ فِي
(١) حديث سمرة أخرجه أبو داود في الأضاحي، ح (٢٨٣٧، ٢٨٣٨)، باب ((في العقيقة)).
(١٠٦:٣)، والترمذي في الأضاحي (٤: ١٠٦) بدون رقم من حديث قتادة ، وقبله من حديث
إسماعيل بن مسلم برقم (١٥٢٢) كلاهما عن الحسن عن سمرة به . وقال : حسن صحيح والعمل
على هذا عند أهل العلم .
وأخرجه النسائي في العقيقة (في آخره)، باب (متى يعق)) ؟ (١٦٦:٧ )، وابن ماجه في
الذبائح، ح (٣١٦٥)، باب العقيقة (٢: ١٥٦)، والإمام أحمد (١٢:٥)، والحاكم في المستدرك
(٢٣٧:٤).
(٢) أخرجه البخاري في العقيقة (٥٤٧٢) باب (( إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة))، فتح الباري
(٩: ٥٩٠)، وأبو داود في الضحايا، ح (٢٨٣٩)، باب ((في العقيقة)) (١٠٦:٣)، والترمذي
في الأضاحي ، ح (١٥١٥) وبعده بدون رقم ، باب ( الآذان في أذن المولود)) (٩٨:٤)، وقال:
حسن صحيح. وأخرجه النسائي في العقيقة ( في المجتبى )، باب ((العقيقة عن الغلام)). (وفي
الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (٢٤:٤).
وأخرجه ابن ماجه في أول كتاب الذبائح، ح (٣١٦٤)، باب ((العقيقة)) (٢: ١٠٥٦).
(٣) ( ٤ : ٣٠٦).
(٤) في (ي، س): ((ويعجبه)).

٣٦٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / چ ١٥
سَابِعِهِ نسيكَةً ، وَلا يُقَالُ عقِيقَةٌ ، إلا أنّي لا أَعْلَمُ خِلافاً بَيْنَ العُلَمَاءِ فِي تَسْمِيَّةٍ ذَلِكَ
عقِيقاً ، فَدَلَّ على أَنَّ ذِلِّكَ مَنْسُوخٌ ، وَاسْتِحْبَابٌ ، وَاخْتِيَارٌ .
٢٢٣٥١ - فَأَمَّا النَّسْخُ، فَإِنَّ فِي حَدِيثٍ سَمرةَ بْنٍ جندبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَ:
الغُلامُ مُرْتَهَنُ بِعَقِيقَةٍ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُسَمِّى . (١)
٢٢٣٥٢ - وَفِي حَدِيثٍ سلمان بْنٍ عَامِ الضَّبِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ قَالَ: ((مَعَ
الغُلامِ عقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَماً، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى)). (٢)
٢٢٣٥٣ - فَفِي هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ لَفْظُ العَقِيقَةِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى الإِبَاحَةِ ، لا عَلى
الكَرَاهَةِ فِي الاسْمِ .
٢٢٣٥٤ - وَعَلَى هَذَا كَتَبَ الفُقَهَاءُ فِي كُلِّ الأَمْصَارِ، لَيْسَ فِيها إلا العَقِيقَةُ ، لا
النّسيكَةُ ، عَلَى أَنَّ حَدِيثَ مَالِكٍ هَذَا لَيْسَ فِيهِ النَّصْرِيحُ بِالكَرَاهَةِ .
٢٢٣٥٥ - وَكَذَلِكَ حديثُ عَمْرو بْنٍ شعيبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جدِّهِ، عَنِ النّبيّ
٢٢٣٥٦ - وَإِنَّما فِيهما، فَكَأَنَّهُ كَرِهَ الاسْمَ، وَقَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْسِكَ عَنْ
وَلَدِهِ.
٢٢٣٥٧ - وَأَمَّا العقِيقَةُ فِي اللُّغَةِ، فَذَكَرَ أَبُو عُبيدٍ عَنِ الأصْمَعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنْ أَصْلَها
الشَّعْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ .
٢٢٣٥٨ - قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِيتِ الشََّةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنْهُ: عَقِيقَةٌ؛ لأنَّهُ يُحْلَقُ رَأْسُ
(١) و (٢) تقدم تخريجهما في (٢٢٣٤٨).

٢٦ - كتاب العقيقة (١) باب ما جاء فى العقيقة - ٣٦٩
الصَّبِيُّ عِنْدَ الذّبْحِ، وَلِهَذَا قِيلَ: أَمِيطُوا عَنْهُ الأذى ، يَعْنِي بِذَلِكَ الأَذَى: الشعرَ.
٢٢٣٥٩ - وَذَكَرَ شَوَاهِدَ مِنَ الشِّعْرِ على هَذَا، قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي ((التَّمْهِيدِ)). (١)
٢٢٣٦٠ - وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حنبلٍ تَفْسِيرَ أَبِي عُبيدٍ هَذَا ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي ذَلِكَ عَنِ
الأصْمَعِيِّ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ: إِنَّمَا العَقِقَةُ الذّبْحُ نَفْسُهُ، وَهُوَ قَطْعُ الأَوْدَاجِ، والحلْقُومِ .
قَالَ: وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَاطِعِ رَحِهُ فِى أَبِهِ، وَأُمِِّ : عَاقٌ .
وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ
١٠٤٠ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، [عَنْ أَبِيهِ] (٢)؛ أَنَّهُ قَالَ: وَزَنَتْ
فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ عَه شَعَرَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، وَزَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ ،
فَتَصَدِّقَتْ بِزَنَةٍ ذَلِكَ فِضَّةٌ . (٣)
١٠٤١ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ عَلَيِّ
ابْنِ الْحُسَيْنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ مَّهِ شَعَرْ حَسَنٍ
وَحُسَيْنٍ، فَتَصَدِّقَتْ بِنَتِهِ فِضَّةٌ . (٤)
(١) (٤ : ٣٠٨ - ٣٠٩).
(٢) سقط في النسخ الخطية، ثابت في ((الموطأ)).
(٣) الموطأ: ٥٠١، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ٢٢٦، حديث (٦٦١)، ومن طريق مالك
أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار » (١٩١٤٢:١٤).
(٤) الموطأ: ٥٠١، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ٢٢٦، حديث (٦٦٢).

٣٧٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٥
٢٢٣٦١ - وَهَذَا الَحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ، [عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ خَطَّأْ ،
وَالصَّوَبُ عَنْ رَبِيعَةَ مَا فِي ((الْمُوَطَّأَ)).
٢٢٣٦٢ - رَوَهُ يَحمى بْنُ بكيرٍ، قَالَ: حَدَثَنِي لهيعةُ بْنُ عمارةَ بْنِ غِزيَّةٍ ، عَنْ
ربيعةً](١) أبْنٍ أَبِي عَبْدِ الرحمنِ، عَنْ أَنَسِ بْنٍ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهُ أَمَرَ بِرَأْسِ
الحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ يَومَ سَابِعِهما، فَحُلِقَ، وتَصَدَّقَ بِوزْنِهِ فِضَّةٌ .
٢٢٣٦٣ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرزّاقِ، عَنِ ابْنِ جريج، قالَ سَمِعْتُ محمَّدَ بْنَ عَلَيِّ،
يَقُولُ: كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ النّبِيِّ ◌َ﴿ٌ لا يُولَدُ لَها وَلَدٌ إِلا أَمَرَتْ بِرَأْسِهِ، فَحُلِقَ،
وَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِ شَعرِهِ وَرِقًا . (٢)
٢٢٣٦٤ - وَرَوَى ابْنُ عُبْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جعفرٍ - مُحَمَّدِ بْنِ
عليٌّ - مثلَهُ .
٢٢٣٦٥ - وَهَذَا كَانَ مِنْ فَاطِمَةَ - رضي اللَّه عنها - مَعَ العَقِيقَةِ عَنِ ابْنَيْهَا
حَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه عَقَّ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِكَبْشٍ كَبْشٍ،
وَسَنَذْكُرُ الَحَدِيثَ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٢٢٣٦٦ - وَأَهْلُ العِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ مَا جَاءَ عَنْ فَاطِمَةَ فِي ذَلِكَ مَعَ العَقِيقَةِ ، أَو
دُونِها ، وَيَرَوْنَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ لَمْ يَعقّ؛ لِقِلَّهِ ذَاتٍ يَدِهِ ، أَوَكَدَ عَلى حَسبِ اخْتِلافِهِمْ
فِي وَجُوبِ العَقِيقَةِ .
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٣٣٣:٤)، الأثر (٧٩٧٣).
٠

٢٦ - كتاب العقيقة (١) باب ما جاء في العقيقة - ٣٧١
٢٢٣٦٧ - وَقَالَ عَطَاءٌ: يَبْدَأُ بِالحَلْقِ قَبْلَ الذّبْحِ.
٢٢٣٦٨ - وَأُمَّا اخْتِلافُ العُلَمَاءِ فِي وُجُوبِ العَقِيقَةِ:
٢٢٣٦٩ - فَمَذْهَبُ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّ العَقِيقَةَ وَاَجِبَةٌ فَرْضًا، [ مِنْهُم: دَاوُدُ،
وغيرُهُ ] (١) .
٢٢٣٧٠ - قَالُوا: لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ أَمَرَ بِها، وَعَملَها، وَقَالَ: [الغُلامُ
مُرْتُهنٌ بِعَقِيقَةٍ ] (٢)، وَمَعَ الغُلامِ عَقِيقَتُهُ .
٢٢٣٧١ - وَقَالَ: عَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً، وَعَنِ الغُلامِ شَاتَانِ، وَنَحو هَذا مِنَ
الأحَادِيثِ .
٢٢٣٧٢ - وَكَانَ أَبُو برزةَ الأَسْلميُّ يُوجِبُها، وَسَبْهَها بالصّلاةِ.
٢٢٣٧٣ - وَقَالَ: النَّاسُ يُعْرَضُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى العَقِيقَةِ، كَمَا يُعْرَضُونَ عَلى
الصَّلَوَاتِ [ الْخَمْسِ] (٣).
٢٢٣٧٤ - وَكَانَ الَحَسَنُ البصريُّ يَذْهَبُ إِلى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَنِ الغُلامِ يَومَ سَابِعِهِ(٤).
٢٢٣٧٥ - قَالَ: وَإِنْ لَمْ يُعقّ عَنْهُ عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا مَلَكَ، وَعَقْلَ (٥).
٢٢٣٧٦ - وَحُجْتَهُ مَارَوَاهُ عَنْ سَمْرَةَ . (٦)
ت
(١) سقط في ( ي، س).
(٢) و (٣) سقط في (ك) .
(٤) المغني (٦٤٤:٨)، ونيل الأوطار (٢٢٤:٥)، وحلية العلماء (٣٣٢:٣)، والمجموع (٣٦٣:٨).
(٥) المحلى (٥٢٨:٧)، والمغنى (٦٤٦:٨)، وشرح السنة (٢٦٤:١١).
(٦) تقدم في (٢٢٣٥١).

٣٧٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / چ ١٥
٢٢٣٧٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أُصبغِ ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَفَّانُ ، قَالَ : حَدِّثَنِي أَبَانُ ، قَالَ : حَدِّثَنِي فَتَادَةُ ،
عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمْرةَ، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َهِ قالَ: «كُلُّ غُلامِ مَرَتَهنّ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَومَ
سَابِعِهِ، وَيُمَاطُ عَنْهُ الأَذَى، وَيُسَمِى)) . (١)
٢٢٣٧٨ - قَالَ قَاسِمٌ: وَأَمْلِى عَلَيّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ أَسدٍ ،
قَالَ : حَدِّثِي سَلَامٌ ابْنُ أَبِي مطِعٍ، قَالَ: حَدِّثْتِي قِتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمْرةَ ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَه: ((الغُلامُ مُرْهِنَّ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ
رَأْسُهُ، وَيُسَمِّى)).
٢٢٣٧٩ - قَال أَبُو عُمَرَ: الحَلْقُ معنى أَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى .
٢٢٣٨٠ - وَذَهَبَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِلى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَنِ المَوْلُودِ فِي سَابِهِ، وَغَيْرُ
وَجِبَةٍ بَعْدَ سَابِعِهِ .
٢٢٣٨١ - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا مِنَ ((الْمُوَطَّإِ)):
٢٢٣٨٢ - وَلَيْسَتِ الْعَقِيقَةُ بِوَاجِبَةٍ. وَلَكِنْهَا يُسْتَحَبُّ الْعَمَلُ بِهَا [وَهِيَ مِنَ
الأَمْرٍ ] (٢) الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ النَّاسُ عِنْدَنَا .
٢٢٣٨٣ - قَالَ: وَفِي غَيْرِ ((الْموَطَّإِ)): لا يُعَقَّ عَنِ المَوْلُودِ إِلا يَومَ سَابِعِهِ ضحوَةً ،
فَإِنْ جَاوَزَ السَّابِعَ لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ، وَلَا يُعَقُّ عَنْ كَبِيرٍ.
(١) انظر الحاشية السابقة .
(٢) في (ك): ((وهذا الأمر)).

٢٦ - كتاب العقيقة (١) باب ما جاء فى العقيقة - ٣٧٣
٢٢٣٨٤ - وَقَالَ الشَّانِيُّ (١)، وَأَحْمَدُ، وإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوٍ، والطَّبريّ:
العَقِيقَةُ سُنَّةٌ يَجِبُ العَمَلُ بِها ، وَلَا يَنْبَغِي تَرْكُها لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْها.
٢٢٣٨٥ - وَقَالَ أَبُو الزنادِ: العَقِيقَةُ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَكْرَهُونَ
[ تَرْكَها] (٢) .
٢٢٣٨٦ - وَقَالَ الثَّورِيُّ: لَيْسَتِ العَقِيقَةُ بِوَاجِبَةٍ وَإِنْ صُنِعَتْ، فَحَسَنَّ .
٢٢٣٨٧ - وَقَالَ مُحمدُ بْنُ الْحَسَنِ: هِيَ تَطَوَّعٌ، كَانَ الْمُسْلِمُونَ [يَصْنَعُونَها](٣)،
فَتَسَخَها [عِيدُ] (٤) الأُضْحِى، فَمَنْ شَاءَ فَعَلَ (٥)، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ .
٢٢٣٨٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ ذَبْحُ الأَضْحِى بِنَاسِخِ لِلْعَقِيقَةِ عِنْدَ جُمْهُور
العُلَماءِ، وَلَا [جَاءَ] (٦) فِي الآثَارِ المَرْفُوعَةِ، وَلَا عَنِ السَّلَفِ مَا يَدُلُّ عَلى مَا قَالَ
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَلَا أَصْلَ [لِقَوْلِهِم] (٧) فِي ذَلِكَ.
٢٢٣٨٩ - وَتَحْصِيلُ مَذْهَبٍ أَبِي حَنِفَةَ، وَأَصْحَابِهِ أَنَّ العَقِقَةَ تَطَوِّعٌ، فَمَنْ شَاءَ
فَعَلَها ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَها .
٢٢٣٩٠ - وَفِي قَولِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ فِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ: مَنْ وُلِّدَ لُهُ وَلَدٌ ،
(١) في ((الأم)) (٢١٧:٧) باب في (( العقيقة)).
(٢) في (ي، س): ((تركه)).
(٣) في (ي، س): ((يفعلونها)).
(٤) في (ي، س): ((ذبح)).
(٥) في (ك): ((فعلها)).
(٦) سقط في (ي، ص).
(٧) في (ي، س): ((لقوله)).

٣٧٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقهاء الأمصارِ / چ ١٥
فَأَحَبُّ أَنْ يَنْسِكَ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ دَلِيلٌ عَلى [ أَنَّ العَقِيقَة] (١) لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ؛ لأنَّ الوَاجِبَ
لا يُقَالُ فِيهِ: مَنْ أَحَبّ أَنْ يَفْعَلَهُ فَعَلَهُ ، بَلْ هَذَا لَفْظُ التَّخْبِرِ، وَالإِبَاحَةِ.
٢٢٣٩١ - وَقَالَ مَالِكٌ: يُعْقُّ عَنِ الَّحِيمِ، وَيَعْقُّ العَبْدُ المأذُونُ لَّهُ فِ التِّجَارَةِ عَنْ
مردراك
وَلَدِهِ ، إِلا أَنْ يَمْتَعَهُ سَيِّدُهُ .
٢٢٣٩٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا يعقُّ العَبْدُ المَأْذُونُ لَهُ فِي النِّجارَةِ [ عَنْ وَلَدِهِ] (٢)،
وَلَا يُعْقُّ عَنِ الْيَتِيمِ، كَما لا يُضَحِّى عَنْهُ.
٢٢٣٩٣ - وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُعَدُّ اليَومُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ المَوْلُودُ، إِلا أَنْ يُولَدَ قَبْلَ
الفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ ذَلِكَ الْيَومِ .
٥
٢٢٣٩٤ - وَقَالَ عَطَاءُ ابْنُ أَبِي رَباحٍ: إِنْ أَخْطَأُهُمْ أَمْرُ العَقِيقَةِ يَومَ السَّابِعِ ،
[ أَحْبَيْتُ أَنْ يُؤَخِرُوهُ إِلى يَومِ السَّيِعِ الثَّانِي.
٢٢٣٩٥ - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ لَمْ يعقّ عَنْهُ يَومَ السَّابِعِ] (٣) ، فَفِي
أَرْبَعَ عَشْرةَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ، فَقِي إِحْدِى وَعِشْرِينَ.
٢٢٣٩٦ - وَبِهَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهويه .
٢٢٣٩٧ - وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ وَهْبٍ [ صَاحِبِ مَالِكٍ.
٢٢٣٩٨ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ لَمْ يعقّ عَنْهُ فِي السيّومِ
(١) في (ي، س): ((أنها)).
(٢) سقط في (ي ، س).
(٣) سقط في (ك) .

٢٦ - كتاب العقيقة (١) باب ما جاء فى العقيقة - ٣٧٥
السَّابِعِ عقَّ عَنْهُ فِي السَّابِعِ الثَّانِي .
٢٢٣٩٩ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ] (١): وَلَا بَأْسَ أَنْ يعقَّ عَنْهُ فِي السَّبِعِ الثَّالِثِ.
٢٢٤٠٠ - وَقَالَ اللّيْثُ: يعقُّ عِنَ المَوْلُودِ فِي أَيَّامٍ سَابِعِهِ كُلِّها فِي أَيُّهَا شَاءَ منها ،
فَإِنْ لَمْ تَتَهِيَّأْ لَهُمُ العَقِيقَةُ فِي سَابِعِهِ، فَلا بَأْسَ أَنْ يعقِّ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ أَنْ
٥ ,٠٠
يعقَّ عَنْهُ بَعْدَ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ .
٢٢٤٠١ - وَقَالَ أَحْمَدُ: يذَبَحُ يَومَ السَّابِعِ .
٢٢٤٠٢ - وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ مَاتَ قَبْلَ يَومِ السَّبِعِ لَمْ يعقّ عَنْهُ.
٢٢٤٠٣ - وَرُوِي عَنِ الحَسَنِ مثلُ ذَلِكَ (٢).
٢٢٤٠٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ فِي الَرَأَةِ تَلِدُ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ أَنْهُ يعقَّ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ
مِنْهُما .
٢٢٤٠٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلافً، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
*
*
٠٠
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٣٣٥:٤)، والمجموع (٣٦٤:٨).
1
:
:

(٢) باب العمل في العقيقة (*)
١٠٤٢ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهُ أَحَدٌ
مِنْ أَهْلِهِ عَقِيقَةٌ، إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا. وَكَانَ يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ بِشَاةٍ شَاةٍ. عَنِ
[ الذَّكُورِ وَالإِنَاثِ ] (١) .
٢٢٤٠٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: [عَمَلَ قَومٌ خَبْرَ ابْنٍ عُمَرَ هَذَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُجِزُ أَنْ
يعقِّ عَنِ الكَبِيرِ، والصَّغِيرِ.
٢٢٤٠٧ - وَلَيْسَ فِي الحَدِيثِ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ؛ لأنَّهُ يحْتْمِلُ أَنْ يَكُونَ
السَّائِلِ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ ، سَلَهُ العَقِيقَةَ عَنْ وَلَدِهِ ، وَعَنْ نَفْسِهِ .
٢٢٤٠٨ - وَرَوَى هَذَا الَحَدِيثَ عُبِيدُ اللَّهِ، وَأُوب، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، .
أَنَّهُ كَانَ لا يسألُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ عَقِيقَةً إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ .
٢٢٤٠٩ - قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: عَنِ الغُلامِ شَاةً، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ .
٢٢٤١٠٠ - قَالَ أَبُوْ عُمَرَ] (٢): أَجَازَ بَعْضُ مَنْ شَدِّ أَنْ يعقِّ الكَبِيرُ عَنْ نَفْسِهِ،
بالَحَدِيثِ الذِي يَرْوِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرِّر [عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: عَقِّ النّبيُّ ◌َه عَنْ
نَفْسِهِ] (٣) بَعْدَمَا بُعِثَ بالنّبُوَّةِ .
٠٠٠
(١) في (٥): ((الذكر والأنثى))، والأثر في الموطأ: ٥٠١ .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
.
٠
٠٫٠٠

٢٦ - كتاب العقيقة (٢) باب العمل فى العقيقة - ٣٧٧
٢٢٤١١ - وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ لَيْسِ حَدِيثُهُ بِحُجَّةٍ (١).
٢٢٤١٢ - [ وَقَدْ قِيلَ عَنْ قَادةَ أَنَّهُ كَانَ يفْتِي بِهِ .
٢٢٤١٣ - وَرَوَى عَنْهُ معمرٌ ، قَالَ: مَنْ لَمْ يعقّ عَنْهُ أَجْزَأَتْهُ ضَحِيْتُهُ .
٢٢٤١٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي قَولِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ: ((مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ ، فَأَحَبّ
أَنْ يَنْسِكَ عَنْهُ)) ، وَقَولُهُ عَيُ (( مَعَ الغُلامِ عَقِيقَةٌ، والغُلامُ مُرْتَهِنّ بِعَقِيقَتِهِ)).
وَرُوِيَ : الْمَوْلُودُ مُرْتَهنّ بِعَقِقَتِهِ .
وَذَلِكَ كُلُّهُ سَواءٌ دَلِيلٌ على أَنَّ العَقِيقَةَ عَنِ الغُلامِ ، لا عَنِ الكَبِيرِ .
٢٢٤١٥ - عَلَى ذَلِكَ مَذَاهِبُ الفُقَهاءِ فِي مُرَاعَاةِ السَّابِعِ الأُوَّلِ ، والثّانِي ، وَفِي
الثَّالِثِ على مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا .
٢٢٤١٦ - وَأَمَّا قَولُهُ: كَانَ يعقُّ عَنْ وَلَدِهِ شَاةً شَاةً عَنِ الذُّكُورِ ، وَالإِنَاثِ ، فَهذَا
مُوضعٌ اخْتَلَفَتْ فِيهِ الآثَارُ، وعُلَمَاءُ الأَمْصَارِ .
٢٢٤١٧ - وَقَولُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ (الْمُوَطَِّ)).
١٠٤٣ - عَنْ هِشَامٍ بْن عُرْوَةَ؛ أَنَّ أَبَّهُ عُرْوَةَ بْنَ الزَّبَيْرِ كَانَ يَعُثُّ عَنْ
بَنِهِ، الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ ، بِشَاةٍ شَاةٍ . (٢)
(١) عبد الله بن محمد العامري الجزري قاضي الجزيرة: تركوه لأجل روايته هذا الحديث ، وكان
يكذب ولا يعلم ، ويقلب الأسانيد ، ولا يفهم ، وقد روى عن قتادة أحاديث مناكير ، وقد ضربوا
على حديثه. تهذيب التهذيب (٣٨٩:٥)، والضعفاء الكبير (٣٠٩:٢)، والمجروحين (٢٢:٢).
(٢) الموطأ : ٥٠١ .

-
٣٧٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ -
٢٢٤١٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأُمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَقِيقَةِ، أَنَّ مَنْ عَقَّ فَإِمَا يَعُقَّ عَنْ وَلِدِهِ
بِشَاةٍ شَاةً . الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ .](١)
٢٢٤١٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الحُجَّةُ لِمَالِكٍ، وَمَنْ قَالَ بِقَولِهِ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ
أَيُوب، عَنْ عَكْرمةَ، عَنِ ابْنٍ عبّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لَّه عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ، والحُسَيْنِ
كَبْشًا كَبْشًا.
٠٫
٢٢٤٢٠ - [ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي معمرٍ، عَنْ عَبْدِ الوَارِثِ ، عَنْ أَيْوب. (٢)
٢٢٤٢١ - وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ محمدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ فَاطِمَةَ ذَبَحَتْ عَنْ حَسَنٍ ،
وَحُسَيْنٍ كَبْشاً كَبْشاً]. (٢)
٢٢٤٢٢ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ عُمَرَ (٤)، وَعُرْوَةَ ابْنِ الزُّبِيْرِ، وَآنِي جَمْفَرٍ مُحمَّدٍ بْنِ
عَلِيِّ .
٢٢٤٢٣ - وَقَالَ الشَّانِيُّ (٥)، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَورٍ ، ودَاوُدُ ،
والطَّرِيُّ؛ عَنِ الغُلامِ شَاتَانٍ ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَةٌ .
(١) ما بين الحاصرتين من أول الفقرة (٢٢٤١٢) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
(٢) أخرجه أبو داود في الضحايا (٢٨٤١) باب (في العقيقة)) (١٠٧:٣)، والنسائي في العقيقة
(١٦٦:٧) باب ((كم يعقّ عن الجارية))، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤٥٧:١)، والطبراني
في الكبير (١١٩٣٨)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٩١٤١:١٤).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط فى (ك)، ثابت فى ( ي، س).
(٤) في الموطأ: ٥٠١، ومصنف عبد الرزاق (٤: ٣٣١)، وسنن البيهقي (٣٠٢:٩).
(٥) في الأم (٢١٧:٧) باب (( ما جاء في العقيقة)).

٢٦ - كتاب العقيقة (٢) باب العمل فى العقيقة - ٣٧٩
٢٢٤٢٤ - وَهُوَ قَولُ عَائِشَةَ (١).
٢٢٤٢٥ - وَرُوِيَ [ ذَلِكَ] (٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أيضاً (٣).
٢٢٤٢٦ - [ وَالحُجَّةُ لَهُم ] (٤) حَدِيثُ عَطَاءِ ابْنٍ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ حبيبةَ بِنْتِ
مَيْسَرَةَ [ أبْنِ أَبِي خيثم الفهريَّةِ مَوَلاتِهِ ] (٥) أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمِّ كرزِ الكعبية سَمِعَتْها
تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ يَقُولُ فِي العَقِيقَةِ: ((عَنِ الغُلامِ شَاتَانِ ، مُكَافِئْتَانِ ،
وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ » .
٢٢٤٢٧ - رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينارٍ ، وابْنُ جريج عَنْ عَطاءٍ . (٦)
(١) مصنف عبد الرزاق (٣٢٨:٤)، والأصل في ذلك ماروته حفصة بنت عبد الرحمن أنَّ عائشةً
أَخْبَرَتْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ قَالَ: ((عَنِ الغُلامِ شَاتَانِ، وعَنِ الْجَارِيَّةِ شَاةٌ)).
أخرجه الإمام أحمد ٣١/٦، والترمذي في الأضاحي (١٥١٣) باب ((ما جاء في العقيقة))، وقال
حسن صحيح .
وأخرجه أحمد ٦/ ١٥٨، وابن أبي شيبة ٨ / ٢٣٩، وابن ماجه (٣١٦٣) في الذبائح:
باب ((العقيقة)).
وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٥٦ ) أخبرنا ابن جريج ، أخبرنا يوسف بن ماهك ، عن حفصة بنت
عبد الرحمن ، قال : كانت عمتى عائشة تقول : على الغلام شاتان ، وعلى الجارية شاة .
(٢) سقط في ( ي ، س).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٣٢٩:٤)، والمحلى (٥٢٥:٧)، والمجموع (٣٦٣:٨).
(٤) في (ي، س): ((وحجتهم)).
(٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س).
(٦) أخرجه أحمد (٤٢٢/٦)، والدارمي (٨١/٢) من طريقين عن ابن جريج ، به .
وأخرجه الحميدي (٣٤٦)، وأحمد (٣٨١/٦)، وابن أبي شيبة (٢٣٨/٨)، وأبو داود (٢٨٣٤)
في الأضاحي: باب ((في العقيقة))، والنسائي (١٦٥/٧) في العقيقة: باب (( كم يعق عن الجارية))،
والطحاوي في «مشكل الآثار)) (٤٥٨/١)، والطبراني ٢٥/ (٤٠١)، والبيهقي (٣٠١/٩) =

٣٨٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ -
٢٢٤٢٨ - وقَالَ ابْنُ جريج فِيهِ عَنْ أُمِّ يَتِي كرزِ الكعبين أنَّها سَالَتْ رَسُولَ اللَّهِ
◌َُّ عَنِ العَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: ((عَنِ الغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَانٍ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَةٌ ، قَالَتْ:
قُلْتُ : مَا المُكَافِئَتَانِ ؟ قَالَ : المثلانُ، وَأَنَّ الضَّأنَ أَحَبُّ إِليهِ مِنَ المعز .
٢٢٤٢٩ - وَذَكَرَ أَنَّهَا أَحَبُّ إِليهِ مِنْ إِنَائِها .
٢٢٤٣٠ - قَالَ ابْنُ جريج: كَانَ هَذَا رَأَيَا مِنْ عَطَاءٍ .
٢٢٤٣١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رَوَى حَدِيثَ أُمِّ كرزٍ هَذَا عُبيدُ اللَّهِ ابْنُ أبِي يَزِيدَ ،
عَن أبيهٍ ، عن سباع بن ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ كَرزٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ عَلَِّ عَنِ
العَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ، عَنِ الغُلامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ ، وَلَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَاناً
كُنَّ، أَوْ إِنَاثًا ». (١)
٢٢٤٣٢ - وهَذَا يَرُدُّ قَولَ عَطَاءٍ فِي أَنَّالذِّكَرَ أَحبُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنَ الأَنْثى.
٢٢٤٣٣ - وهَذَا الَحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ جريج، وَابْنُ عُنََّةَ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ ابْنِ أبي
يَزِيد ، إِلا أَنَّ ابْنَ عُيَّةً قَالَ فِيهِ: حَدِّثْنِي عُبيدُ اللَّهِ ابْنُ أَبِي يزيد، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ
سَمِعَ سباعَ بْنَ ثَابِتٍ يُحَدِّثُ أَنْهُ سَمِعَ أُمَّ كَرِزِ الكعبية تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَُّ.
٢٢٤٣٤ - وقَالَ ابْنُ جُريج، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ ابْنِ أبي يَزِيد أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، فَذَكَرَ مَا
= من طريق سفيان ، والطبراني ٢٥/ (٤٠٢) من طريق ابن إسحاق، و ٢٥/ (٤٠٣) من طريق
قیس بن سعد ، ثلاثتهم عن عطاء ، به .
(١) أخرجه الشافعي في المسند (٤١٤)، والحميدي (٣٤٥)، والإمام أحمد (٦: ٣٨١)، وابن
أبي شيبة (٨: ٢٣٧)، وأبو داود في الأضاحي (٢٨٣٥) باب ((العقيقة))، والبيهقي في
السنن (٩ : ٣٠٠).