Indexed OCR Text
Pages 221-240
(٢) باب ما يجوز من الذكاة فى حال الضرورة (*) ١٠١٣ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ (*) المسألة - ٥٢٠ - إذا اعتُديَ على الحيوان المأكول بخنقٍ ، أو ضربٍ ، أو جرحٍ سبعٍ كذئبٍ ، ثم أدر كه صاحبه فذبحه ، أو لم يدركه ، فمات ، فله أحوال أربعة : ١ - إن مات قبل الذكاة ، لم يؤكل إجماعاً لقوله تعالى: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللَّه به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطحية وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ﴾ أي : إلا ما أدر كتموه حياً ، ولو حياة بسيطة بأن يطرف عيناً أو يضرب برجل أو يد ، ثم ذبح، صار حلالاً فهذه الحيوانات الخمسة المذكورة في الآية ( ما بعد المهل به لغير اللَّه ) لم يحل أكلها إذا ماتت قبل إدراكها حية ولم تذبح . ٢ - إن أدرك حيا أي غلب على الظن أنها تعيش، بأن يصاب لها مقتل، فذبح ، أكل إجماعاً ، لقوله تعالى : ﴿ إلا ما ذكيتم ﴾ . ٣ - إن نفذت مقاتل البهيمة: وهي المنفوذة المقاتل المتفق عليها ، وهي قطع الأوداج ، وانتشار الدماغ، وانتشار الأحشاء، وخرق أعلى المصران ، وقطع النخاع الشوكي ( أي المقطوع بموتها )، لم تؤكل عند المالكية وأجاز علي وابن عباس أكلها . وتعمل فيها الذكاة عند الشافعية والحنابلة متى كان فيها حياة مستقرة . وتؤثر فيها الذكاة عند الحنفية إن علمت حياتها ، أو لم تدر حياتها فتحركت أو خرج الدم ، وهذا يتأتى فيما اعتدى عليها الذئب فبقر بطنها ، وفي المنخنقة والمتردية والنطحية ؛ لعموم قوله تعالى : ﴿ إلا ما ذکیتم﴾ . ٤ - الميئوس من حياته ولم تنفذ مقاتله ؛ أو المشكوك في أمره ، تؤثر الذكاة في حل أكله عند الحنفية ، وهو مشهور قول المالكية ما دامت حياته محققة . وقال بعض المالكية : لا تؤثر الذكاة فيه ولا يؤكل . وأجاز الشافعية والحنابلة ذبح الميئوس الذي تكون فيه حياة مستقرة، ولم يجز المشكوك في أمره . وعلى هذا فإذا غلب الظن أن المعتدى عليها تهلك بإصابة مقتل أو غيره ، فقال الحنفية والشافعية: تعمل الذكاة فيها ، وقال قوم: لا تعمل الذكاة فيها، وعن مالك : الوجهان ، وقال = - ٢٢١ - ٢٢٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقُهاء الأمْصارِ / ج ١٥ الأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، كَانَ يَرْعَى لِفْحَةٌ (١) لَهُ بِأُحُدٍ. فَأَصَبَهَا الْمَوْتُ (٢). فَذَكَّاهَا بِشِظَاظٍ (٢). فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ عَه عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ (( لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ. فَكُلُوهَا )) . (٤) ١٠١٤ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ (٥)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ، [أوْ سَعْدِ ابْنٍ مُعَاذٍ] (١)؛ أَنَّ جَارِيَةٌ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمَا لَهَا بِسَلْعٍ (٧) . فَأَصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا . = ابن القاسم : تذکي وتؤ كل . وانظر في هذه المسألة أيضاً: رد المحتار (٢١٧/٥)، الشرح الكبير (١١٣/٢)، البدائع (٤٠/٥)، القوانين الفقهية (ص ١٨٢ )، بداية المجتهد (٤٢٥/١) وما بعدها، كشاف القناع (٢٠٦/٦)، أحكام القرآن للجصاص (٣٠٦/٢)، أحكام القرآن لابن العربي (٥٣٩/٢)، الفقه الإسلامي وأدلته (٣: ٦٧٠) . (١) اللقحة : الناقة ذات اللبن . (٢) أصابها الموت : أراد المرض أو الإصابة مما يتيقن به أنها تموت بسببه . (٣) الشظاظ : العود المحدد الطرف . (٤) الموطأ : ٤٨٩، والموطأ برواية محمد بن الحسن : (٢١٧)، الحديث (٦٤٠)، وهو مرسل عند جميع الرواة عن مالك وروي موصولاً عن أبي سعيد الخدري : أخرجه النسائي في الضحايا - باب « إباحة الذبح بالعود » عن محمد بن معمر ، عن حبّان بن هلال ، عن جرير بن حازم ، عن أيوب، عن زيد بن أسلم ، قال جرير : فلقيت زيداً فحدَّثني - عن عطاء بن يسار، به وسيذكره المصنف بعد قليل . (٥) الرجل من الأنصار هو عبد الرحمن بن كعب بن مالك على ما رجحه الحافظ ابن حجر . (٦) ما بين الحاصرتین سقط في (ي) و (س). (٧) سلع : جبل بالمدينة . : ٢٤ - كتاب الذبائح (٢) باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة - ٢٢٣ فَأَدْرَكَتْهَا، فَذَكَّتْها بِحَجَرٍ . فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ عَه عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ ((لا بَأْسَ بِهَا . فَكُلُوهَا » . (١) ٢١٦٦٠ - قال أَبُو عُمَّرَ: أَمَّا حَدِيثُهُ الأوَّلُ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ؛ فلم يختلف عَنْهُ فِي إِرْسَالِهِ على مَا فِي ((الْمُوَطَّأ)). ٢١٦٦١ - وَقَدْ ذَكَرَهُ البَزَّارُ مُسْنَدًا. فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قالَ : حَدِّثْنِي حبانُ بْنُ هِلالٍ ، قَالَ: حَدِّثَِّي جَرَبِرُ بْنُ حازمٍ، عَنْ أَيُوبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسارٍ، [عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (عَّهُ). (١) الموطأ: ٤٨٩، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ٢١٨، الحديث (٦٤١)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الذبائح والصيد (٥٥٠٥) باب (( ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد))، والبيهقي في السنن (٢٨٢:٩ - ٢٨٣) عن نافع، عن رجل من الأنصار بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري في الوكالة (٢٣٠٤ ) باب (( إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت أو شيئاً يفسُدُ، ذبح أو أصلح ما يخاف عليه الفساد))، و (٥٥٠١ ) في الذبائح والصيد: باب (( ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد ))، من طريقين عن معتمر بن سليمان ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع ، به . وأخرجه البخاري (٥٥٠٤) باب ((ذبيحة المرأة والأمة))، وابن ماجه (٣١٨٢) في الذبائح باب ((ذبيحة المرأة ))، والبيهقي (٢٨٢/٩) من طريق عبدة بن سليمان ، عن عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه أحمد (٣٨٦/٦)، والطبراني ١٩/ (١٩٠) من طريق حجاج، عن نافع، به . وأخرجه الطبراني ١٩ / (١٤٤) و (١٦٩ ) من طريق ابن وهب ، عن أسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن ابن کعب بن مالك ، عن أبيه . وأخرجه أحمد (٤٥٤/٣) من طريق وكيع ، عن أسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن ابن كعب أن جارية لكعب كانت ترعى ... ٢٢٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ ٢١٦٦٢ - وذكره السراج محمد بن إسحاقَ، أبو العباس (١)، قال: [ حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش ، قال : حدثنا حبان بن هلال ] (٢) قال : حدثنا جرير بن حازم ، قال : حدثنا أيوب ، عن زيد بن أسلم ؛ فلقيتُ زيد بن أسلم فحدثني عن عطاء بن يسار] (٣) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ (٤) قالَ: كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ نَاقَةٌ (١) هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران، الإمامُ الحافظُ الثَّقة ، شيخ الإسلام ، محدّث خراسان ، أبو العبّاس الثّقفيّ مولاهم الخراسانيّ النيسابوريّ، صاحب المسند الكبير على الأبواب والتّاريخ وغير ذلك ، وأخو إبراهيم المحدِّث وإسماعيل. مولدُه في سنة ستَّ عشرةً ومئتين ، ووفاته سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة بنيسابور وكان من الثقات الأثبات ، وقد عُني بالحديث ، وصنّف كتباً كثيرة من أهمها ((المسند الكبير). وقد أفاض العلماء في توثيق روايته ، وأنه متفق عليه من شرط الصحيح . وأنه صدوق ، مُجَابَ الدَّعوة ، وأنه السَّرَّاجُ كالسِّراج، وأنه كان ذا تعبد وتهجد ، وذا ثروة واسعة ، وبر ومعروف . وقد کتب عن الأقران ، ومن هو أصغر منه سناً ، لعلمه وتبحره ، حتى أنه کتب عن ألفٍ و خمس مئة وزيادة . ترجمته في : الجرح والتعديل ( ١٩٦/٧ ) ، فهرست ابن النديم (٢٢٠ )، تاريخ بغداد (٢٤٨/١ - ٢٥٢)، الأنساب (١١٥/ب) و(٢٩٥/ب)، المنتظم (١٩٩/٦ - ٢٠٠)، مختصر، تذكرة الحفاظ (٧٣١/٢ - ٧٣٥)، سير أعلام النبلاء (٣٨٨:١٤)، العبر (١٥٧/٢ - ١٥٨)، دول الإسلام (١٨٩/١)، الوافي بالوفيات (١٨٧/٢ - ١٨٨)، مرآة الجنان (٢٦٦/٢ - ٢٦٧)، طبقات الشافعية للسبكي (١٠٨/٣ - ١٠٩)، البداية والنهاية (١٥٣/١١)، طبقات القراء للجزري (٩٧/٢)، النجوم الزاهرة (٢١٤/٣)، طبقات الحفاظ (٣١١)، شذرات الذهب (٢٦٨/٢)، الرسالة المستطرفة (٧٥) . (٢) ما بين الحاصرتين سقط في النسخ الخطية، وأثبته من ((التمهيد)) (١٣٧:٥). (٣) ما بين الحاصرتين من أول قوله: عن أبي سعيد الخدري سقط في (ي) و (س) ثابت في (ك)، عدا المشار إليه فى الحاشية السابقة . (٤) الإسناد مكرر في (ك). ٢٤ - كتاب الذبائح (٢) باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة - ٢٢٥ تَرْعَى فِي قِبلي أُحُدٍ ، فَتَحَرَها يزيدُ ، فَقُلْتُ لِزَيْدٍ : وَتَدّ مِنْ حَدِيدٍ ، أَو خَصَبٍ قَالَ : بَلَى مِنْ خَصَبٍ، وَأَتَى النبيِّ ◌َُّ، فَسَلَهُ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِها . (١) ٢١٦٦٣ - [قال أَبُو عُمَرَ] (٢): اللّقحةُ: النَّاقةُ ذَاتُ اللَّبنِ، والشّظاظُ: العودُ الحَدِيدُ الطَّرفِ . ٢١٦٦٤ - كَذَا قَالَ أَهْلُ اللَّغَةِ . ٢١٦٦٥ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الَحَدِيثَ يَعْقُوبُ بْنُ جَعفرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، فَقَالَ فِيهِ: فَأَخَذَهَا الَوْتُ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَنْحَرُهَا بِهِ، [فَأَخَذَ وَتَدًا](٣) فَوَجَاً فِي لَبِنِها حتّى أَهْرَاقَ دَمها، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ الَّهِ عَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَأَمَرَهُ بِأكْلِها. ٢١٦٦٦ - فَعلى هَذَا الْحَدِيثِ، وَحَدِيثِ جَرِيرٍ بْنِ حازمٍ: الشّظاظُ: الوَتَدُ . ٢١٦٦٧ - وَتَفْسِيرُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَبْنُ . (١) تقدم ذكره مع الحديث (١٠١٢) وروى البزار ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن نافع ، عن ابن عمر: (( أنّ جارية لآل كعب كانت ترعى غنماً، فخافت على شاة منها أن تموت ، فأخذت حجراً، فذبحتها به ، فذُكِرَتْ للنبي (عَّ) فأمر بأكلها))، زوائد البزار (١٢٢٣)، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد » (٤: ٣٣)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ، .... ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح . وقال أبو عمر بن عبد البر في « التمهید » (١٢٦:١٦): قد روي هذا الحدیث عن نافع ، عن ابن عمر ، وليس بشيء، وهو خطأ ، والصواب : رواية مالك ومن تابعه على هذا الإسناد . (٢) ما بين الحاصرتين في (ك) فقط . (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). ١ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / چ ١٥ ٢١٦٦٨ - وَقَالَ [بَعْضُهُم] (١): الشّظاظُ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُجْمَعُ بِهِ بَيْنَ عِرْتَيْ الغرَارَيْنِ عَلَى ظَهْرِ الدِّبَةِ، وَاسْتَشْهَدَ بِقَولٍ أُمَيَّةَ ابْنٍ أَبِي الصَّلْتِ بحالٍ العَرْوَتَيْنِ مِنَ الشّظاظِ. ٢١٦٦٩ - وَقَالَ الْخَلِيلُ: الشّظاظُ: خَشَبَةٌ عقْفاءُ مُحددةُ الطَّرفِ. ٢١٦٧٠ - [قَالَ أَبو عُمَرٌ] (٢): التَّذْكِيَةُ بالشّظاظِ إِنَّمَا تَكُونُ فِيما يُنْحَرُ ، لا فِيمَا يُذْبَحُ؛ لأَنَّهُ كَطرفِ السَّنَانِ . ٢١٦٧١ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ: إِبَاحَةُ تَذْكِيَةٍ مَا نَزَلَ بِهِ المَوْتُ مِنَ الحَيَوانِ الُبَاحِ أَكْلُهُ: كَانَتْ حَيَاتُهُ تُرْجى، أو لا تُرْجِى إِذَا كَانَتْ فِيهِ حَيَاةٌ مَعْلُومَةٌ [مِنْ](٣) حِينِ الذِّكَاةِ؛ لأنَّ فِي الحَدِيثِ: فَأَصَابَها المَوْتُ. ٢١٦٧٢ - وَفِيهِ: فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَه بِأَكْلِها، وَلَمْ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيءٍ . ٢١٦٧٣ - وَقَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي ذَكَاةِ مَا نَزَلَ بِهِ المَوْتُ مِنَ الأَنْعَامِ مِثِل الْتَرَدِّيةِ، والنِّطِحَةِ ، والْمَوْقُوذَةِ ، وأُكيلةِ السَّبِعِ، والْمُنْخَقَةِ : ٢١٦٧٤ - فَقَالَ أَبُو قرةَ - [ مُوسى بْنُ طَارِقٍ] (٤): سَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الْتَرَدَِّةِ، (١) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س): (غيرهم)). (٢) سقط في (ك) . (٣) في () و (س): (في)) . (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في (ي) و (س)، وهو المحدّث الإمام الحجة ، أبو قرّة موسى ابن طارق الزبيدي السكسكي ، قاضي زبيد ، ومن شيوخ الإمام أحمد بن حنبل ، وقد ذكره ، وأثنى عليه خيراً، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الخليلي: ثقة صنف كتاب ((السنن)) على الأبواب ، وأصابت كتبه آفة ، فتورع أن يصرح بالأخبار ، فكان يقول : ذكر فلان . = ٢٤ - كتاب الذبائح (٢) باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة - ٢٢٧ [ والمَفَرُوسَةِ ] (١) تُدْرِكُ ذَكَاتَها، وَهِيَ تَتَحَرَّكُ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِها إِذَا لَمْ يَكُنْ قُطِعَ رَأْسُها ، أو نُثِرَ بَطْنُها. ٢١٦٧٥ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: إذا غير ما بين المنحر إلى المذبح لم تؤ كل . ٢١٦٧٦ - وَفِي «المستخرجة)) (٢) لِمالِكٍ، وأبْنِ القَاسِمِ أَنَّ مَا فِيهِ الحَياةُ، وَإِنْ كَانَ لا يَعِيشُ ، وَلَا يُرْجِى لَهُ بِالعَيْشِ يُذَكَّى، [ وَيُؤْكَلُ](٣) [ فِي ذَلِكَ ] (٤). ٢١٦٧٧ - وَقَالَ اللَّيْثُ [بْنُ سَعْدٍ] (٥): إِذَا كَانَتْ حَيَّةٌ، وَأَخْرَجَ السَّبَعُ بَطْنَها [أَكَلْنَا] (٦) ، إلا مَا بَانَ مِنْها . ٢١٦٧٨ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ وَهْبٍ، وَهُوَ الأشْهَرُ مِنْ مَذْهَبِ الشافعي. ٢١٦٧٩ - وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ [َبْنُ رَاهويه](٧) . ٢١٦٨٠ - قَالَ [الْمُرُنِيُّ] (٨)؛ وَأَحْفَظُ لِلشَّافعيِّ قولا آخرَ: أَنَّها لا تُؤْكَلُ إِذَا بَلَغَ = ترجمته في: الجرح والتعديل (١٤٨:٨)، ثقات ابن حبان (١٥٩:٩) ميزان الاعتدال (٢٠٧:٤)، تهذيب التهذيب (٣٤٩:١٠). (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). (٢) لمحمد بن أحمد العتبي ، وتقدمت ترجمته في (٤١٤٨:٤). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وثابت في بقية النسخ، ((والتمهيد)) (١٥٠:٥). (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). (٥) من (ك) فقط . (٦) سقط في (ي) و(س)، وثابت في (ك)، وفي ((التمهيد)) (١٤١:٥): ((أكلت)). (٧) من (ك) فقط. (٨) سقط فى (ك) ثابت في بقية النسخ . ٢٢٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / چ ١٥ مِنْها السَّبْعُ، أو التَّرَدِّي إِلى مَا لا حَيَاةَ مَعَهُ . (١) ٢١٦٨١ - [قالَ المزنيُّ: وَهُوَ قَولُ المَدَنِينَ. (٢) ٢١٦٨٢ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فِي كُلِّ مَا تُدركه ذَكَاتُهُ ، وَفِيهِ حَيَاةٌ مَا كانتِ الحَياةُ بَأَنَّهُ ذكّى إِذَا ذُكِيَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ . ٢١٦٨٣ - وَرَوَى الشعبِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ - رضي اللّه عنه - قالَ: إِذَا أَدْرَكْتَ ذَكَاةَ المَوْقُوذَةِ ، أو الْتَرَدَِّةِ ، أَوِ النَّطِحَةِ ، وَهِيَ تُحَرِّكُ يَدًا، أَوْ رِجْلا ، فَكُلْها . (٣) ٢١٦٨٤ - وَكَانَ الشعبيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النخعيُّ، وعطاءٌ، وطاووسٌ، والحَسَنُ، وقتادَةُ ، كُلُّ هَؤُلاءِ يَقُولُ فِي قَولِهِ تَعالى: ﴿إِلا مَا ذَكَيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣] إذا أَطْرَفَتْ بِعَيْنَيْهَا، أو مضغت بِذّنِها، يعْنِي حَرَّكَتْهُ، وَضَرَبَتْ بِهِ ، أَوْرَكَضَتْ بِرِجْلِها فذكيته، فقد أحل اللَّه لك ذلك . ٢١٦٨٥ - وَذَكَرَهُ عَنْ أَصْحَابِهِ . ٢١٦٨٦ - وَهُوَ قَولُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبْنِ عَبَّاسٍ. (٤) (١) مختصر المزني، ص (٢٨٣)، كتاب (( الصيد والذبائح)). (٢) في مختصر المزني، ص (٢٨٣): ((وهو عندي أقيس؛ لأني وجدتُ الشاة تموت عن ذكاة فتحل وعن عقر فتحرم ، فلما وجدت الذي أوجب الذبح موتها وتحليلها لا يبدلها أكل السبع لها ولا يرد بها ، كان ذلك في القياس إذا أوجب السبع موتها وتحريمها لم يبدلها الذبح لها . (٣) مسند زيد (٣٨٥:٣)، المجموع (٩: ٩٥)، المحلى (٤٥٩:٧) والدر المنثور (١٥:٣) طبعة دار الفكر ونسبه لابن جرير عن علي . (٤) مصنف عبد الرزاق (٤٩٦:٤)، والمحلى (٤٥:٧). ٢٤ - كتاب الذبائح (٢) باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة - ٢٢٩ ٢١٦٨٧ - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ حبيبٍ، وَذَكَرَهُ عَنْ أَصْحَابِ مالِكٍ.](١) ٢١٦٨٨ - وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، وشريك، وجريرٌ ، عَنِ الركين بْنِ الربيع، عَنْ أبي طلحةَ الأسديِّ ، قالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ذِئْبٍ عَدَا عَلَى شَاةٍ ، فَشَقَّ بَطْنَها حَتّى انْتَثَرَ ، فسقط منه شيء إلى الأرض ؟ فَقَالَ : كُلْ وَمَا انْتَثَرَ مِنْ بَطْنِهَا ، فَلا تَأْكُلْ. (٢) ٢١٦٨٩ - وَسَنَزِيدُ هَذَا الَعْنِى بَيَاناً فِي بَابُ ما يُكْرَهُ فِ الذَّبِيحَةِ مِنَ الذَّكَاةِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . ٢١٦٩٠ - وَقَدْ أَشْبَعْنَا هَذَا الْبَابَ بالآثَارِ وَأَقاوِيلٍ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، وَفُقَهَاءِ الأَمْصَارِ فِي مَعْنِى قَولِ اللَّهِ - عَزَّ وجلَّ -: ﴿إِلا مَا ذَكَيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣] فِي ((النَّمْهِيدِ)) (٣)، والحَمْدُ للهِ. ٢١٦٩١ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعِ فِي هَذَا الْبَابِ، فَفِيهِ، وَفِي الَّذِي قَبْلُهُ دَلِيلٌ عَلى أَنَّ كُلَّ مَا أنهرَ الدَّمَ، وَفَرى الأوداجَ، والحلقومَ [ جَازَتْ بِهِ الذِّكَاةُ ] (٤). ٢١٦٩٢ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصرٍ، قَالَ: حَدِّثْتِي قَاسِمٌ، حَدِّثَنِي مُحمدٌ ، قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، (٥) قالَ: حَدِّثَنِي أَبُو الأحْوصِ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س) ثابت في (ك). (٢) مصنف عبد الرزاق (٤٩٤:٤)، الأثر (٨٦١٣)، وفيه: فأمره أن يذكيها فيأكلها ، والمحلى (٤٥٨:٧)، والمغني (٥٨٤:٨)، وكشف الغمة (٢٣٩:١). (٣) (١٤٩:٥ - ١٥٠)، وقد ذكر طرفاً من ذلك فيما تقدم. (٤) كذا في (ي) و (س) وفي (ك): ((جائز به الذكاة )). (٥) قاسم بن أصبع ، ومحمد هو ابن وضاح ، وأبو بكر بن أبي شيبة . ٢٣٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ مُحمَّدِ بْنِ صيفي، قالَ: ذَبَحْتُ أَرْنَبَيْنِ بِمِرْوَةٍ، ثُمَّ أَيْتُ بِهِما النبيِّ عَُّ ، فَأَمَرَنِي بِأُكْلِهِما. (١) ٢١٦٩٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: المروةُ [ فَوقَ] (٢) الحَجَرِ (٣). ٢١٦٩٤ - وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِيعِ: فَذكيتهما الحجر. ٢١٦٩٥ - وَفِي حُكْمِ الحَجرِ كُلُّ مَا قطعَ، وفَرَى [ وَأَنْهَرَ الدَّمَ ] (٤) مَا خلى السِّنَّ والعَظْمَ . ٢١٦٩٦ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) (٥) حَدِيثَ عديِّ بْنِ حَاتِمٍ مُسْتَدًا أَنْهُ قَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ! أَرَآَيْتَ إِنْ أَصَابَ أَحَدْنَا صَيْدًا، وَلَيْسَ مِعَهُ سِكِينٌ، أَيَذْبَحُ بالمروةِ ، وَبَشِقَّةِ العَصا؟ فقال: أَنْزِلِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعالى (٦). (١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٨٩:٥). (٢) سقط في (ي) و (س) . (٣) المروة: حجر أبيض براق، وفسرها أبو عمر بن عبد البر: بفلقة الحجر . التمهيد (١٥٢:٥) و (١٢٩:١٦) . (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) . (٥) (١٥٢:٥) . (٦) أخرجه النسائي (٢٢٥/٧) في الضحايا: باب ((إباحة الذبح بالعود))، والطحاوي في «شرح معاني الآثار)) (١٨٣/٤) والطبراني في «الكبير)) ١٧ / (٢٤٦)، والبيهقي في ((السنن)) (٢٨١/٩) من طرق عن شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن مري بن قطري ، عن عدي ، به . وأخرجه عبد الرزاق (٨٦٢١) ومن طريقه أحمد (١٥٨/٤)، والطبراني ١٧ / (٢٤٨)، عن إسرائيل، وابن أبي شيبة (٣٨٩/٥)، وأحمد (٢٥٨/٤)، وأبو داود (٢٨٢٤) في الأضاحي : باب ((في الذبيحة بالمروة))، (١٠٢:٣ - ١٠٣)، والطبراني ١٧/ (٢٤٥)، والبيهقي في السنن (٢٨١/٩) من طريق حماد بن سلمة، وأحمد (٢٥٦/٤)، وابن ماجه (٣١٧٧) في الذبائح : = ٢٤ - كتاب الذبائح (٢) باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة - ٢٣١ ٢١٦٩٧ - وَرَوِيَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المسيّبِ: مَا ذُبحَ بِالليطةِ ، والشطير ، والظرر ، فحلّ ، ذُكيَ (١) . ٢١٦٩٨ - قَال أَبُو عُمَرَ: الظررُ: حَجَرٌ لَهُ حَدٌّ، والليطةُ: فلقة [القصب] (٢) لَها حَدِّ ، والشطيرُ: [فلقة](٢) العُودِ الحَادَّةِ. ٢١٦٩٩ - وَرُوِيَ عَنِ النَّيِّ ◌َه مِنْ حَدِيثِ رافع بن خديج، قَالَ: أَتَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ) إِنَّا نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنا مُدِّى أنذكي باللّيطِ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَكُلُوا ، مَا لَمْ يَكْنُ سِنّا أو ظفْرًا، وَسَأُحَدِّثْكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السنُّ فَعَظْمٌ، وأمَّا الظفُرُ فَمُدى الخَشَةِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٤)، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ = باب ((ما يذكى به))، والحاكم (٢٤٠/٤) من طريق سفيان، والطبراني ١٧ / (٢٤٩) من طريق أبي الأحوص ، كلهم عن سماك بن حرب ، به ، وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي . (١) التمهيد (١٣٩:٥). (٢) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س): العضبة ، وليطة القصب : قشرته . (٣) فى (ك) : قائمة . (٤) أخرجه البخاري في الشركة، ح (٢٤٨٨)، باب ((قسمة الغنم))، فتح الباري (١٣١:٥) ، باب (((من عدل عشرة من الغنم بجزور في القسم)) برقم (٢٥٠٧)، الفتح (١٣٩:٥)، وفي الجهاد ، وفي الذبائح . وأخرجه مسلم في الأضاحي ، ح (٥٠٠٢ - ٥٠٠٠)، باب « جواز الذبح بکل ما أشهر الدم إلا السن والظفر وسائر العظام » (٤٦٥:٦ - ٤٦٧) من تحقيقنا . وأبو داود في الأضاحي ح (٢٨٢١)، باب ((في الذبيحة بالمروة)) (١٠٢:٣). والترمذي في الصيد ، ح (١٤٩١، ١٤٩٢) (٨١:٤ - ٨٢)، وفي السير، ح (١٦٠٠) (١٥٣:٤)، والنسائي في الصيد (٧: ١٩١) ومواضع أخرى من كتاب الأضاحي، وفي الحج (لعله في الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف (٣: ١٤٨)، وابن ماجه في الأضاحي (٢: ١٠٤٨ )، وفي الذبائح = ٢٣٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمْصارِ / ج ١٥ فِي (التّمْهِيدِ)) (١) . ٢١٧٠٠ - فَإِذَا جَازَتِ الَّذْكِيَةُ بِغَيْرِ الَحَدِيدِ جَازَتْ بِكُلِّ شَيْءٍ ، إِلا أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَى شَيْءٍ ، فَيَكُونُ مَخْصُوصًا . ٢١٧٠١ - وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ، [وأبي حنيفة وأصحابه] (٢)، والشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِهِ . ٢١٧٠٢ - والسنَّ والظفرُ الَنْهِيُّ عَنِ الَّذْكِيَةِ بِهِما عِنْدَهُمْ هُمَا غَيْرُ الْمَنْزُوعَيْنِ؛ لأنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ خَنقًا . ٢١٧٠٣ - وَكَذَلِكَ قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ذَلِكَ الخنقُ. ٢١٧٠٤ - فَأَمَّا السنَّ والظفرُ المَنْرُوعَانِ إِذَا فِيَا الأَوْدَاجَ، [فَجَائِرٌ] (٤) الذِّكَاةُ ٠,٠ بِهِما عندهم. = (٢: ١٠٦١، ١٠٦٢). قال الشافعي في رواية حرملة : ومعقول في حديث النبي ◌َّ أنَّ السنّ إنما يذكّى بها إذا كانت منتزعة، فأما وهي ثابتة فلو أراد الذكاة بها كانت منخنقة. وإذا قال رسول اللَّه عَليه: ((إِنَّ السّنّ عَظْمٌ مِنَ الإِنْسَانِ))، وقال: ((إِنَّ الظَّفْرَ مُدَى الْحَبَشِ)) ففيه دلالة على أنه لو كان ظفر الإنسان قاله كما قاله في السن ، ولكنه أراد الظفر الذي هو طيب من بلاد الحبشة يجلب . وإذا نهى عن الظفر وكان المعقول أنه ما وصفت فحرام ذلك الظفر والأسنان ، وعظمه قياس على سنه فلا يجوز أنْ يذكى من الإنسان بعظم؛ لأن السنَّ عظم وليس بظفر لأنه من الإنسان . (١) (١٥٣:٥) و(١٢٩:١٦). (٢) من (ك) فقط . (٣) مصنف عبد الرزاق (٤٩٦:٤)، والمحلى (٧: ٤٥). (٤) في (ي) و (س): (( فجائزة )). ٢٤ - كتاب الذبائح (٢) باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة - ٢٣٣ ٢١٧٠٥ - وَقَدْ كَرِهَ قَومٌ: السنَّ، والظفْرَ، والعَظْمَ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، مَنْزُوعَةً ، وَغَيْرَ مَتْرُوعَةٍ، مِنْهُم: [ إِرَاهِيمُ ] (١) النخعيُّ (٢) ، والحسنُ بْنُ حَيّ ، وَاللَّيْثُ [ بْنُ سَعْدٍ](٣) . ٢١٧٠٦ - وَرُوِيَ ذَلِكَ [أَيضاً ] (٤) عَنِ الشَّافعيّ (٥). ٢١٧٠٧ - وَحُجْتُهُم ظَاهِرُ حَدِيثِ رافع بن خديج المَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ . ٢١٧٠٨ - وأمَّا حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعِ، فَقَدْ ذَكَرَنَا الاخْتِلافَ فِيهِ فِى ((النِّمْهِيدِ)) (٦). ٢١٧٠٩ - وَأَمَّا سلْعُ فَيُرْوى بِتَسْكِينِ اللامِ ، وَتَحْرِيكِها . ٢١٧١٠ - وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ [ يُحَرِّكُونَها] (٧) بالفَتْحِ. ٢١٧١١ - وَأَظُنَّ الشَّاعِرَ فِي قَولِهِ: إِنَّ بالشِّعْبِ الَّذي دُونَ (٨) سلعِ لَقتیلا دَمهُ ما يطلُّ (٩) (١) من (ك) فقط . (٢) مصنف عبد الرزاق (٤٩٦:٤)، والمجموع (٨٥:٩)، والمغني (٥٧٤:٨)، والمحلى (٤٥١:٧). (٣) من (ك) فقط. (٤) من (ك) فقط . (٥) ذكره عنه: البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٣: ١٨٨١٥). (٦) (١٢٦:١٦) وما بعدها. (٧) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س): (( يحركها)). (٨) فى (ك): (جنب)). (٩) ينسب البيت لتأبط شراً، على ما في اللسان ، والتاج، مادة (سلع). ٢٣٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥ خَفَّفَ الحَرَكَةَ، وَهُوَ جَائِرُ فِي [ اللَّغَةِ] (١). ٢١٧١٢ - وَفِيهِ أَيضاً مِنَ الفَقْهِ: إِجَازَةُ ذَبْحِ المَرَأَةِ، [وَعلى إِجَازَةٍ ذَلِكَ] (٢) جُمْهُورُ العُلَمَاءِ بِالحِجَازِ والعِرَاقِ . ٢١٧١٣ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ إِلا عَلى حَالِ الضَّرُورَةِ . ٢١٧١٤ - وَأَكْثَرُهُم يُجِيزُونَ ذِلَكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةً إِذَا أَحْسَنْتِ الذّبْحَ . ٢١٧١٥ - وَكَذَلِكَ الصَّبِيَّ إِذَا أَطَاقَ الذُّبْحَ. ٢١٧١٦ - وَهَذَا كُلُّهُ قَولُ مَالِكٍ، والشَّافِعِيِّ، وَأَهْلِ الحِجَازِ، وَقَولُ أَبِي حَنِيفَةً، وَالثَّورِيِّ، وَأَهْلِ العِرَاقِ، وَقَولُ اللَّيْثِ [ بْنٍ سَعْدٍ](٣)، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ . ٢١٧١٧ - وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصِّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي ((التَّمْهِيدِ)). (٤) ٢١٧١٨ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ ذَّبَحَ مِنْ صَغِرٍ أَوْ كَبِيرٍ، أَوْ ذَكَرٍ، أَوْ أَنْثى، فَكُلْ . (٥) ٢١٧١٩ - وأمَّا التَّذْكِيَةُ بالحَجَرِ، فَقَدْ مَضى القَولُ فِي ذَلِكَ . ٢١٧٢٠ - وَاسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ بِهَذا الْحَدِيثِ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِليهِ (١) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س): ((العربية)). (٢) كذا في (ك) وفي ((التمهيد)) (١٢٨:١٦)، وفي (ي) و(س): ((وعلى ذلك)). (٣) من (ك) فقط. (٤) (١٢٨:١٦) . (٥) مصنف عبد الرزاق (٤٨٢:٤). ٢٤ - كتاب الذبائح (٢) باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة - ٢٣٥ نُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ ، وَهُمْ: مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِفَةَ ، وَالشَّفِيُّ، [ والثَّوْرِيُّ] (١) مِنْ جَوَازٍ كُلِّ مَا ذُيحَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَالِكِهِ . ٢١٧٢١ - وَرَدُوا بِهَذَا الحَديث، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ عَلى مَنْ أَبِى مِنْ أَكْلٍ ذَبِيحَةٍ السَّارِقِ ، والغَاصِبِ . ٢١٧٢٢ - فَمِمِنْ ذَهَبَ إلى تَحْرِيمِ أَكْلِ ذَبِيحَةِ السَّارِقِ ، والغَاصِبِ ] (٢) ومن أَشْبَهَهُما: إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَويه، ودَاودُ [ بْنُ علي ] (٣) ، وَتَقَدَّمَهُما إلى ذَلِكَ [ عكْرِمَةُ وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ عَنْهُمْ (٤) . ٢١٧٢٣ - وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ فِي " مُوَطَِّهِ " يإثر حَدِيث مَالِكٍ، عَنْ نَافِعِ هَذَا، قَالَ ] (٥) ابْنُ وَهْبٍ : وَأَخْبَرَنِي أُساعَةُ بْنُ زَيدِ اللّهِيُّ، عَنِ ابْنٍ شهاب ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَالَ رَسُولَ اللّهِعَه عَنْهَا، فَلَمْ يَرَبِهَا بأسًا . (٦) ٢١٧٢٤ - وَمِمَّا يُؤَيِّدُ هَذَا الْمَذْهَبَ حَدِيثُ عَاصِمٍ بْنِ كليبِ الجرْمي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهُ [ في الشَّةِ الَّتِي ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّهَا ؟ فَقَالَ (١) في (ي) و (س): ((والليث))، وأثبتُّ ما في (ك)، وهو موافق لما في ((التمهيد)). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س) ثابت في (ك). (٣) من (ك) فقط . (٤) في ((التمهيد)) (١٦: ١٣٠): ((وهو قولٌ شاذًّ عند أهل العلم لم يعرج عليه فقهاء الأمصار لحديث نافع هذا » . (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). (٦) تقدم ذكر هذه الرواية أثناء تخريج الحديث (١٠١٢). ٢٣٦ - الاستذكار الجامع لِمذاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ رَسُولُ اللَّهِ لَيْ](١): ((أَطْعِمُوها الأسَارِى))، وَهُمْ مِعَنْ تَجُوزُ عَلَيْهِمِ الصَّدَقَةُ مثلها، [ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ذكيةٌ مَا أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ عٍَّ. ٢١٧٢٥ - والحَدِيثُ حَدَّثْنَاهُ عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بَنْ أصبغٍ، قَالَ: حَدَثْنِي أَحْمَدُ بْنُ زهيرٍ، قَالَ: حَدِّثْتِي مُوْسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زيادٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كليبٍ، قَالَ: حَدِّثِي أَيِي، قَالَ : حَدِّثِي رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، قالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي، وَأَنَا غُلامٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَيهِ، فَقَّانَا رَجُلٌ ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ ! فُلاَنَةُ تَدْعُوكَ ، وَأَصْحَابَكَ إِلى طَعَامٍ ، فانْطَلَقَ النَّبِيِّ - عليه السلام - وَنَحْنُ مَعَهُ، فقعدْتُ مَقَاعدَ الغِلْمانِ مِنْ آبائِهِم، فَجِيءَ بالطّعَامِ، قَالَ: فَلَمَّا وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ لَهِ يَدَهُ، وَضَعْنَا أَيْدِينًا، وضِعُوا أَيْدِيَهُمْ، فَنَظَرَ القَومُ إلى رَسُولِ اللَّهِ لَيهِ، فَلَوكَ أَكْلَهُ، فَكَفُّوا أَيْدِيَهُمْ، قَالَ: فَلَاكَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ الأُكْلَةَ ثُمَّ لَفْظَها، وَرَمَى بِها، وقَالَ: ((إِنَّهُ لَحْمُ شَةٍ، أُخِذَتْ بِغِيْرِ إِذْنٍ أَهْلِهَا، فَقَالَتِ الَرَّةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَجْمَعَكَ أَنْتَ ، وَأَصْحَابَكَ عَلَى طَعَامٍ، فَبَعَثْتُ إلى العَقِيقِ اليومَ ، قَالَتْ : إِلى العَقِيقِ النقيع، فَلَمْ أَجِدْ شَاةٌ تُبَاعُ ، فَبَعَثَ إِلَىَّ أَخِي عَابِدُ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقَدِ اشْتَرَى شَةً أَمْس، فَقُلْتُ: إِّي كُنْتُ بِطَالِيَةٍ شَاةً اليَومَ ، فَلَمْ أَجِدْ ، فَابْعَثْ لِي بِشَاتِكَ الَِّ اشْتَرَيْتَ أَمْسٍ، فَلَمْ يَكُنْ أَخِي ثَمَّ، فَدَفَعَ إِلى أَهْلِ الشَّةَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((اذْهَبُوا بِهِ، فَأَطْعِمُوهُ الأسارَى.](٢) (١) ما بين الحاصرتين من (ي) و (س) فقط. (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) . ٢٤ - كتاب الذبائح (٢) باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة - ٢٣٧ ١٠١٥ - مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارِى الْعَرَبِ (١)؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهَا. وَتَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنّهَ مِنْهَمْ﴾ (٢). [المائدة: ٥١ ] . ٢١٧٢٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الْحِدِيثُ بَرْوِهِ ثَورُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ عكرمةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، كَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ فِي وُجُوهٍ. ٢١٧٢٧ - مِنْها مَا ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٣)، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّورِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عكرمةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، وَتَلا: ﴿ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]. ٢١٧٢٨ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَعمرٌ، عَنْ عَطَاءِ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: لا بَأْسَ (١) نصارى العرب كبني تغلب وتنوخ وبهراء وغيرهم . (٢) الموطأ : ٤٨٩، ومصنف عبد الرزاق (٤٨٦:٤) و (١٨٧:٧)، وسنن البيهقي (٢١٧:٩)، وأحكام القرآن للجصاص (٣٢٣:٢)، والمغني (٥١٧:٨). على أنه أثر عن ابن عباس أنه إن ذبح الكتابي ذبيحة نسك لمسلم فإن هذه الذبيحة لا تؤكل مطلقاً ، فقد قال ابن عباس: لا يذبح أضحيتك إلا مسلم . سنن البيهقي (٢٨٤:٩). أما إن ذبح الكتابي ذبيحة طعام فإنَّ ذبيحته تؤكل على كل حال سواءٌ أُسَمِّى عليها أم لم يُسَمِّ ، أم سَمَّى عليها اسم غير اللَّه تعالى. أحكام القرآن للجصاص (٣٢٢:٢)، والمغني (٥٦٧:٨)، والمحلى (٤٥٥:٧). وفي مصنف عبد الرزاق (١١٨:٦) قيل لابن عباس : إنَّ أهل الكتاب يذكرون على ذبائحهم غير اللَّه! فقال : إنَّ اللَّه حين أحلّ ذبائحهم علم ما يقولون على ذبائحهم . (٣) مصنف عبد الرزاق (٤٨٦:٤) و (١٨٧:٧). ٢٣٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٥ بِذَبَائِحِهِمْ، أَلا تَسْمَعُوا اللَّهَ عَزَّ وجلَّ يَقُولُ: ﴿وَمِنْهُمْ أُمَُّونَ لا يَعْلَمُونَ الكِتَابَ﴾ (١) [ البقرة : ٧٨ ] . ٢١٧٢٩ - قَالَ: وَأَخْبُرَنَا مَعمرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهريَّ عَنْ ذَبَائحِ نصارى العَرَبِ ، فَقَالَ: مَنِ انْتَحِلَ ديناً (٢)، فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَمْ يَرَ بِذَبَائِجِهِمْ بَأْساً . (٣) ٢١٧٣٠ - وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُلُوا مِنْ ذَبَائِحِ بَنِي تَغْلِبٍ، وَتَزَوَّجُوا نِسَاءَهُمْ، فَإِنَّاللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (٤) [المائدة: ٥١ ]. ٢١٧٣١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ، إِلا أَنْ يُسَمِّيَ النَّصْرَائِيُّ مِنْ العرب: الْمَسِيحِ عَلَى ذَبِيحَتِهِ ، فَإِنْ قَالَ: بِسْمِ المسيحِ ، أو ذبح لآلهته، أو لعيده (٥)، فَإِنّهُمِ اخْتَفُوا فِي ذَلِكَ اخْتِلافًا كَثِيرًا نَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٢١٧٣٢ - وأمَّا [نَصارى] (٦) العَرَبِ: فَمَذْهَبُ عَلَيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي اللَّه عنه - فِي نَصارى العَرَبِ [ بَنِي تَغْلِبٍ وَغَيْرِهِمْ](٧). وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ خَصَّ بِي تَغْلِبٍ بِأَنْ لا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ . (١) مصنف عبد الرزاق (٤٨٦:٤)، الأثر (٨٥٧٢)، و(٧٤:٦)، الأثر (١٠٠٤٢). (٢) كذا في (ك)، ((والمصنف))، وفي (ي) و (س): (( ديننا وهو تحريف)). (٣) مصنف عبد الرزاق (٤٨٦:٤)، الأثر (٨٥٧١). (٤) مصنف عبد الرزاق (٤: ٤٨٦)، الأثر (٨٥٧٣). (٥) كذا في (ي) و (س)، وفي (ك) ((لغيره)). (٦) في (ك): ((نصراني)). (٧) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). ٢٤ - كتاب الذبائح (٢) باب ما يجوز من الذكاة فى حال الضرورة - ٢٣٩ ٢١٧٣٣ - رَوَى مَعمرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عبيدةَ السّمانِيُّ أَنَّ عَلِيّا - رضي الله عنه - كَانَ يَكْرَهُ ذَبَائِحَ نَصارى بَنِي تَغْلِبٍ، وَيَقُولُون: [ إنّهم] (١) لا يَتَمسَّكُونَ مِنَ النَّصْرَائيَّةِ إِلا بِشُرْبِ الْخَمْرِ . (٢) ٢١٧٣٤ - وَقَالَتْ بِهِذَا طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: عَطَاءٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جبيرٍ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلِي الشَّافِعِيِّ. ٢١٧٣٥ - وأمَّا اخْتِلافُ العُلَمَاءِ فِيمَا ذَبَحَ النَّصَارِى لِكَنَائِسِهِم، وَأَعْيَادِهِم ، أَو مَا سَمَّوا عليهِ الْمَسِيحَ : ٢١٧٣٦ - فَقَالَ مَالِكٌ: مَا ذَبَحُوهُ لِكَنَائِسِهِمْ أَكْرَهُ أَكْلَهُ، وَمَا سُمِّيَ عَلَيْهِ بِاسْمِ المَسِيحِ لا يُؤْكَلُ . ٢١٧٣٧ - وَالْعَرَبُ عِنْدَهُ، والعَجَمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. ٢١٧٣٨ - وَقَالَ الثَّورِيُّ: إِذَا ذَبَحَ ، وَأَهَلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ كَرِمْتُهُ . ٢١٧٣٩ - وَهُوَ قَولُ إِبْرَاهِيمَ. (٣) ٢١٧٤٠ - قَالَ سُفْيَانُ: وَبَلَغَنَا عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ؛ لأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَقُولُونَ هَذَا القَوْلَ ، وَقَدْ أَحَلِّ ذَبَائِحَهُمْ . (١) من (ك) فقط. (٢) مصنف عبد الرزاق (٤: ٤٨٥)، الأثر (٨٥٧٠)، و (٧٢:٦)، و (١٨٦:٧)، والروض النضير (٣٦٩:٣)، وتفسير ابن جرير الطبري (٥٧٦:٩) ط. المعارف ، وسنن البيهقي (٢١٨:٩)، وأحكام القرآن للجصاص (٣٢٣:٣)، والجامع لأحكام القرآن (٧٨:٦). (٣) مصنف عبد الرزاق (١١٩:٦)، وآثار أبي يوسف (٢٣٩). ... ٢٤٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥ ٢١٧٤١ - وَرَوِيَ عَنْ أَبِي الدُّرْدَاءِ، وعُبادة بْنِ الصَّامِتِ ، قَالا: لا بَأْسَ بِما ذَبَحَ النَّصَارِى لِكَنَائِسِهِمْ، وَمَوَتَاهُمْ. ٢١٧٤٢ - قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: طَعَامُهُمْ كُلُّهُ لَنَ حِلٌّ (١)، وَطَعَامْنَا(٢) لَهُمْ حِلٌّ. ٢١٧٤٣ - وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ فُقَهاءُ الشَّامِّينَ: مَكْحولٌ، والقَاسِمُ بْنُ مخيمرةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَزِيدِ بْنِ جَابِرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، وَالأَوْزَاعِيُّ ، وَقَالُوا: سَوَاءُ سَمِّى النَّصْرَائِيُّ المَسِيحَ عَلَى ذَبِحَتَهِ، أو سَمِى جِرْجَسَ ، أَو ذَبَحَ لِعِيدِهِ ، أَوْ لِكَنِسَتِّهِ كُلَّ ذَلِكَ حَلَالٌ؛ لأَنَّهُ كِتَابِيٌّ ذَبَحَ بِدِينِهِ، وَقَدْ أَحَلِّ اللّهُ ذَبَائِحَهُمْ فِي كِتَابِهِ. ٢١٧٤٤ - وَقَالَ المزنيُّ، عَنِ الشَّافعيِّ: لا تَحِلُّ ذَبِيحَةُ نصارى العَرَّبِ (٣). ٢١٧٤٥ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (٤)، وَعلىِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ (٥). ٢١٧٤٦ - وَرَوَى قَيْسُ بْنُ الرّبيعِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زاذان، عَنْ عليٍّ، قَالَ: إِذَا سَمِعْتَ النَّصْرَانِيِّ يَقُولُ: بِاسْمِ المَسِيحِ ، فَلا تَأْكُلْ، وَإِذَا لَمْ يُسَمْ، [ فَكُلْ] (٦) ، فَقَدْ أَخَلَّ اللَّهُ ذَبَائِحَهُمْ . (٧) (١) في (ك): ((حلال)). (٢) في (ك): ((وطعامهم)). (٣) مختصر المزني، ص (٢٨٤) في كتاب ((الضحايا)). (٤) روى البيهقي في سننه (٢١٦:٩) عن الفاروق عمر قوله: (( ما نصارى العرب بأهل كتاب ، وما تحل لنا ذبائحهم، وما أنا بتاركهم حتى يسلموا أو أضرب أعناقهم)). (٥) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٧٨:٦)، وأحكام القرآن للجصاص (٣٢٣:٣)، وتفسير الطبري (٥٧٦:٩) ط . دار المعارف، عن الإمام علي مثل قول الفاروق . (٦) ليست فى (ك) . (٧) المحلى (٤١١:٧)، ومثله في أحكام القرآن للجصاص (١٢٥:١).