Indexed OCR Text
Pages 321-340
٢٥ - كتاب الصيد (٤) باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع - ٣٢١ كَالأَسَدِ ، والنِّمرِ ، والذّقْبِ. ٢٢١٢٢ - قَالَ: وَيُؤْكَلُ الضَّبْعُ وَالثَّعْلَبُ. ٢٢١٢٣ - وَهُوَ قَولُ اللَّيْثِ. ٢٢١٢٤ - وَرَوَى معمرٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَابِ الزَّهريِّ، قَالَ : الثَّعلبُ سَبَعٌ لا تُؤْكَلُ. ٢٢١٢٥ - قالَ معمرٌ؛ وقالَ قتادَةُ: لَيْسَ بِسَبْعِ . ٢٢١٢٦ - وَرَخْصَ فِي أَكْلِهِ: طَاووسٌ، وعَطاءٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يُؤْذِي ] . (١) ٢٢١٢٧ - قالَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ : لا يُؤْكَلُ شَىْءٌ مِنْ سِباعِ الوَحْشِ كُلِّهَا، وَلا الهرِّ الوحشيِّ، وَلا الأهليِّ؛ [ لأَنَّهُ سَبَعٌ ] (٢). ٢٢١٢٨ - قَالَ: وَلَا يُؤْكَلُ الضَّبعُ، ولا الثَّعْلبُ، وَلَا شَيْءٌ مِنْ سِباعِ الوَحْشِ . ٢٢١٢٩ - وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ سِباعِ الطَّيْرِ. ٢٢١٣٠ - زَادَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: وَكُلُّ مَا يَفْتَرِسُ ، وَيَأْكُلُ اللَّحْمَ ، وَلَا يَرْعِى الكَلِّ ، فَهُوَ سَبَعٌ، لا يُؤْكَلُ، وَهُوَ يُشْبِهُ السِّبَاعَ الَّتِي نَهى [ رَسُولُ اللَّهِ عَه](٣) عَنْ أَكْلِها. ٢٢١٣١ - وَرُوِيَ عَنْ أَشْهِبَ أَنَّهُ قَالَ : لا بَأْسَ بِأَكْلِ الغِيلِ إِذَا ذكِّيَ . (١) ما بين الحاصرتين من أول الفقرة (٢٢١١٨) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٢) في (ك) فقط . (٣) في (ك) فقط . ٣٢٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥ ٢٢١٣٢ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مالك: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ [ أَهْلِ العِلْمِ] (١) قَدِيماً ، وَلَا حَدِيثاً بِأَرْضِنَا يَنْهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي مخلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ . ٢٢١٣٣ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَكَانَ اللَّيْثُ [يَقُولُ] (٢): يُؤْكَلُ الهرُّ، والثعْلَبُ. ٢٢١٣٤ - والحجَّةُ لِمَالِكِ فِي النَّهْىِ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي تَابٍ مِنَ السِباعِ عُمُومُ النَّهْىِ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يخصُوا سَبَعًا مِنْ سَبِعٍ، فَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ سَبَعٍ ، فَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ النَّهْيِ عَلَى مَا يُوجِيُّهُ الْخِطَابُ ، وَتَعْرفُ العَرَبُ فِي مُخَاطَّتِها . ٢٢١٣٥ - وَلَيْسَ حَدِيثُ الضَّبْعِ مِمَّا يُعَارَضُ بِهِ [ حَدِيثُ النَّهْىِ] (٣) عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّاعِ؛ لأَنَّهُ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمنِ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ ، وَيْسَ بِمَشْهُورٍ بِنَقْلِ العِلْمِ، وَلَا مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا خَالَفَهُ مَنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ. ٢٢١٣٦ - وَأَمَّ العِرَاقِيُّونَ - أَبُو حَنِيفَةً، وَأَصْحَابُهُ - فَقَالُوا: ذُو النَّبِ مِنَ السِّبَاعِ الْمَنْهِيُّ عَنْ أَكْلِهِ : الْأُسَدُ ، والذّئْبُ، والّمرُ ، والفَهدُ ، والثَّعلبُ، والضَّبَعُ، والكَلبُ ، والسِّنّورُ البَرِّيُّ ، والأهلِيُّ، والوَبِرُ ، قالُوا: وابْنُ عُرسٍ سَبَعٌ مِنْ سِباعٍ الهوامِ . ٢٢١٣٧ - وَكَذَلِكَ الغِيلُ، والدُّبُّ، والضِّبُّ، واليَرَّبُوعُ. ٢٢١٣٨ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَأَمَّا الوَبْرُ، فَلا أَحْفَظُ فِيهِ شَيْئًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وهو (١) في (ي، س): ((العلماء)). (٢) سقط فى (ك) . (٣) سقط فى (ك) . ٢٥ - كتاب الصيد (٤) باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع - ٣٢٣ عندي مثلَ الأرْنَبِ ، لا بَأْسَ بِأَكْلِهِ ؛ لأَنَّهُ لا يعتلفُ إلا البَقُولُ ، والنَّبَاتُ. ٢٢١٣٩ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ [ فِي السّنْجَابِ، و] (١) فِي الفنكِ ، والسمورِ : كُلُّ ذَلِكَ سَبِعٌ مثلُ الَّعْلِبِ ، وابْنُ عُرسٍ . ٢٢١٤٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا الضَّبُّ، فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النّبِيِّ عَّهُ [إِجازةُ أُكْلِهِ](٢)، وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ على أَنَّهُ لَيْسَ بِسبعٍ يَغْتَرِسُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٢١٤١ - وَقَالَ ابْنُ المسيَّبِ: [ لا بَأْسَ بالورلِ.](٣) ٢٢١٤٢ - قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: والورلُ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِالضَّبِّ. (٤) ٢٢١٤٣ - وَكَرِهَ الْحَسَنُ، وَغَيْرُهُ أَكْلَ الفِيلِ؛ لأَنَّهُ ذُو نَابٍ ، وَهُمْ لِلأَسَدِ أَشَدّ كَرَاهَةً . ٢٢١٤٤ - وَكَرِهَ عَطاءٌ، وَمُجاهِدٌ ، وعكْرمةُ أَكْلَ الكَلْبِ . ٢٢١٤٥ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهُ فِي الكَلْبِ أَنَّهُ [ قَالَ] (٥): ((طعْمَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ، وَقَدْ أَغْنِى اللَّهُ عَنْها)) . ٢٢١٤٦ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنٍ المسيّبِ (٦) أَنَّ الضَّبْعَ لَا يَصْلُحُ [ أَكْلُها](٧). (١) سقط في (ي، س). (٢) سقط في (ك)، وسيأتي حديث ابن عمر في الضب أن رسول اللَّه (عَّة)، قال: (( لست بآكله ولا محرمه)). وسيأتي في كتاب الاستئذان - باب (( ما جاء في أكل الضب)). (٣) سقط في ( ي ، س). (٤) مصنف عبد الرزاق (٤: ٥٣٠). (٥) سقط في ( ي ، س). (٦) مصنف عبد الرزاق (٥٢٨:٤)، الأثر (٨٧٣٨). (٧) سقط في (ك). ٣٢٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٥ ٢٢١٤٧ - وَعَنْ عُروةَ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِأَكْلِ اليَرْبُوعِ بَأْسًا . ٢٢١٤٨ - وَعَنْ عَطاءٍ مثلُهُ . ٢٢١٤٩ - وَعَنْ طَاووسٍ أَنَّهُ أَجَازَ أَكْلَ الوَبرِ . ٢٢١٥٠ - وَقَالَ الشعبِيُّ: نَهِى رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ عَنْ لَحْمِ القِرِدِ. (١) ٢٢١٥١ - (٢) وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَعطَاءٌ، ومَكْحُولٌ، والحَسَنُ وَلَمْ يُجِيزُوا ١,٥٠ بيعه. ٢٢١٥٢ - وَقَالَ مُجاهِدٌ: لَيْسَ القِرْدُ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعامِ. (٣) ٢٢١٥٣ - [ وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ العُلَماءِ خِلافً أَنَّ القِرْدَ لا يُؤْكَلُ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعَهُ ؛ لأَنَّهُ لا مَنْفَعَةً فِيهِ ، وَذُو النَّابِ کله عِنْدِي . ٢٢١٥٤ - والحجَّةُ فِي قَولِ رَسُولِ اللَّهِ لَّه لا فِي حُجَّةٍ غَيْرِهِ. ٢٢١٥٥ - وأمَّا جُلُودُ السِّباع المذكاةِ لِجُلُودِها، فاخْتُلَفَ أَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ : ٢٢١٥٦ - فَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّ السَّبَاعَ إِذَا ذَكَيَتْ مِنْ أَجْلِ جُلُودِها حَلَّ بَيْعُها، وَلِبَاسُها، والصَّلاةُ عَلَيْها.] (٤) ٢٢١٥٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الذِّكَاةُ [عِنْدَهُ]ِ (٥) فِي السَّبَاعِ لِجُلُودِها أَكْمَلُ طَهَارَةٌ. (١) مصنف عبد الرزاق (٥٢٩:٤). (٢) قبلها في (ي، س): ((قال أبو عمر)). (٣) مصنف عبد الرزاق (٤: ٥٢٩)، الأثر (٨٧٤٥). (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، ص). (٥) في (ك) فقط . ٢٥ - كتاب الصيد (٤) باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع - ٣٢٥ ٢٢١٥٨ - وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنَ الدّباغِ فِي جُلُودِ الَّيْتَةِ . ٢٢١٥٩ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ القَاسِمِ. ٢٢١٦٠ - وَقَالَ ابْنُ حبيبٍ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي السِّبَاعِ الْمُخْتَلَفِ فِيها . ٢٢١٦١ - فَأَمَّا الْتَّفَقُ عَلَيْهَا، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُها ، وَلا لْبْسُهَا، وَلَا الصَّلاةُ عَلَيْها . ٢٢١٦٢ - وَلا بَأْسَ بالانْتفَاعِ بِها إِذَا ذُكَيَتْ كَجِلْدِ المَيْتَةِ الْمَدْبُوعِ. ٢٢١٦٣ - قالَ ابْنُ حبيبٍ: وَلَو أَنَّ الدَّوَابَّ: الحميرَ، والبغَالَ [ إِذَا] (١) ذكَيَتْ لجُودِهَا لَمَا حَلَّ بَيْعُها، وَلا الانتِفَاعُ بِها، وَلَا الصَّلاةُ فِيها إلا الفرسَ ، فَإِنَّهُ لَو ذُكِّيَ يَحِلُّ بَيْعُ جَلْدِهِ (٢)، والانْتِفَاعُ بِهِ الصَّلاةِ، وَغَيْرِها؛ لاخْتِلافِ النَّاسِ فِي تَحْرِمِهِ. ٢٢١٦٤ - وَقَالَ أَشْهَبُ: أَكْرَهُ بَيْعُ جُلُودِ السِّبَاعِ وَإِنْ ذكَيَتْ مَا لَمْ تُدْبَغْ . ٢٢١٦٥ - قَالَ: وَأَرَى أَنْ يُفْسَخَ البَيْعُ فِيها ، وَيُفْسَخُ ارْتِهَانُها، وأَرَى أَنْ يُؤَدِّبَ [ مَنْ فَعَلَ] (٣) ذَلِكَ، إِلا أَنْ يعذر بالجَهَالَةِ؛ لأنَّ النَّبِيِّ ◌َّهُ حَرَّمَ أَكْلَ [ كُلِّ ] (٤) ذِي نَابٍ [ مِنَ السِّبَاعِ] (٥)، فالذَّكَاةُ فِيهَا لَّيْسَتْ بِذَكاةٍ . ٢٢١٦٦ - وَرَوَى أَشْهَبُ، عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُستخْرِجَةِ أَنْ مَا لا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ، فَلا يَطْهُرُ جلده بالدباغِ . (١) سقط في (ك) . (٢) في (ي، س): ((حل بيعه)). (٣) في (ي، س): ((فاعل )). (٤) و (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ك). ٣٢٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ ٢٢١٦٧ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكَ: أَتَرَى مَا دُبْغَ مِنْ جُلُودِ الدَّوَابٌ طَاهِرًا؟ فَقَالَ: إِنَّمَا يُقَالُ هَذَا فِي جُلُودِ الأَنْعَامِ . ٢٢١٦٨ - فَأَمَّا جُلُودُ مَا لا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ جِلْدُهُ طَاهِرًا إِذَا دُبْغَ، وَهُوَ مِمَّا لا ذَكَاةَ فِيهِ ، وَلَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ؟ ٢٢١٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَعْلَمُ [ ◌َإِفاً] (١) أَحَدًا مِنَ الفُقَهَاءِ قَالَ بِمَا رَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي جِلْدِ مَا لا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَنَّهُ لا يَطْهُرُ بِالدِّبَاعِ إِلا أَبَا ثَوْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ خُلْدٍ . ٢٢١٧٠ - قَال: وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَالَ فِي جِلْدِ شَاةٍ مَاتَتْ: ((أَلَا دَبَغْتُمْ جِلْدَهَا)) وَنَهِى عَنْ جُلُودِ السَّبَاعِ. ٢٢١٧١ - قَال: فَلَمَّا رُوِيَ الْخَرَانِ أَخَذْنَا بِهِمَا جَمِيعًا؛ لأنَّالكَلامَيْنِ جَمِيعًا لَوْ كان في مَجْلِسٍ واحِدٍ كَانَ كَلامًا صَحِيحًا ، وَلَمْ يَتَنَاقَضْ. ٢٢١٧٢ - وَلَا أَعْلَمُ خِلافً أَنْهُ لا يُتَوَضَّأُ فِي جِلْدِ خْزِيرٍ، وَإِنْ دُبِغَ ، فَلَمَّا كَانَ الخْزِيرُ [ حَرَامًا} (٢) لا يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَإِنْ ذُكِّيَ، [ وَكَانت] (٣) السِّبَاعُ لا يَحِلُّ أُكْلُها، وَإِنْ ذُكِيَتْ كَانَ حَرَامًا أَنْ يُنْتَفَعَ بِجِلُودِها وَإِنْ دُبِغَتْ قِيَاسًا عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنَّ الْخَنْزِيرِ إِذْ كَانَتِ العِلَّةُ وَاحِدَةٌ . ٢٢١٧٣ - هَذَا كُلُّهُ قَولُ أَبِي ثَوْرٍ . ٢٢١٧٤ - وَذَكَرَ هشيمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنَ أَنَّ عَلَّا كَرِهَ الصَّلاةَ فِي جُلُودٍ (١) و (٢) سقط في (ي، س). (٣) في (ك): ((كان)). ر ٢٥ - كتاب الصيد (٤) باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع - ٣٢٧ البِغَالِ . ٢٢١٧٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا قَالَهُ أَبُو نَورٍ صَحِيحَ فِي الذَّكَاةِ أَنَّها لا تُعْمَلُ فِيمَا لا (١) يَحِلُّ أَكْلُهُ، إِلا أَنَّ قَولَهُ - عليه السلام -: ((كُلّ إِهابٍ دُبِغَ، فَقَدْ طَهُرَ )) . وَقَدْ دَخَلَ فِيهِ كُلُّ جِلْدٍ ، إِلا أَنَّ جُمْهُورَ السَّلَفِ [ أَجْمَعُوا] (٢) أَنَّ جِلْدَ الخَنْزِيرِ لا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ ، فَخَرَجَ ياِجْمَاعِهِمْ . ٢٢١٧٦ - وَحَدِيثُ أَبِي ثَوْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي النَّهْيِ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ لَيْسَ فِيهِ بَيَّانُ [ذَبائح](٣) وَيَحتملُ أَنْ يَكُونَ نُهِيَ عَنْهَا قَبْلَ الدِّباغِ، وَهَذَا أَوْلِى مَا حُمِلَتِ الْآثَارُ عَلَيْهِ . ٢٢١٧٧ - والحَدِيثُ حَدَّثْنَاهُ عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمٌ ، قالَ : حَدِّثَنِي بَكْرُ بْنُ حَمَّدٍ ، قَالَ : حَدِّثَنِي مُسددٌ ، قَالَ : حَدِّثْتِي يَحمى القِطَّانُ، عَنِ ابْنٍ أَبِي عِرُوَبَةَ، عَنْ قَادَةَ، عَنْ أبي المليحِ بنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ نَھی عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ . (٥) (١) سقط في (ك) . (٢) سقط في ( ي ، ص). (٤) في (ي، س): ((دباغ)). (٥) أخرجه الإمام أحمد (٧٤:٥، ٧٥)، وأبو داود في اللباس (٤١٣٢) باب ((في جلود النمور والسباع)) (٣٧٤:٤)، والنسائي في الفرع والعتيرة (٧: ١٧٦) باب « النهي عن الانتفاع بجلود السباع» . وبزيادة لفظ: (( أن تُفترش)) في آخر الحديث: أخرجه الدارمي (٢: ٨٥)، والترمذي في اللباس (١٧٧٠)، باب ((ما جاء في النهي عن جلود السباع)) (٢٤١:٤). ٣٢٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب ◌ُقهاء الأمصارِ / ج ١٥ ٢٢١٧٨ - وَقَالَ [ مُحَمَّدُ] (١) بْنُ عَبْدِ الحَكَمِ، وَحَكَاهُ عَنْ أَشْهِبَ : لا يَجُوزُ تَذْكِيَةُ السِّاعِ ، وَإِنْ ذكَيَتْ لِجُلُودِها، لَمْ يَحلّ الانْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْ جُلُودِها، إلا أَنْ تُدْبَغَ. ٢٢١٧٩ - قَال أَبُو عُمَرَ: قَولُ ابْنٍ عَبْدِ الحَكَمِ ، عَنْ أَشْهَبَ عَليهِ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ، والأثَرِ بِالحِجَازِ، والعِرَاقِ ، والشَّامِ. ٢٢١٨٠ - وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَهُوَ الَّذِي يُشْبِهُ [ قَولَ] (٢) مَالِكٍ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَصِحُ أَنْ يَنْقْلَهُ غَيْرُهُ، [وَلِوُضُوحِ الدَّائِلِ عَلَيْهِ ] (٣) ، وَلَو لَمْ يُعْتَرْ ذَلِكَ إلا بِمُذَابِحَةِ الْمُحْرِمِ، [أَوْ ذَبْحِ فِي الْحَرَمِ] (٤) أَنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ ذَكَاةٌ لِلْمَذْبُوحِ عِنْدَ مَالِكٍ، وَأَكْثَرِ العُلَمَاءِ ، وَكَذَلِكَ الْخْزِرُ عِنْدَ الْجَمِيعِ لا تَعْمَلُ فِي جِْدِهِ الذِّكَاءُ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ مَا يَطْهُرُ [ بالدِّبَاغِ] (٥) مِنَ الأُهُبِ فِي الْبَابِ ، بَعْدَ هَذَا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. * (١) من (ك) فقط . (٢) في (ي، س): (( أصل )). (٣) كذا في (ك) وفي (ي، س): (( لوضوحه)). (٤) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت في (ك). (٥) في (ك): « بالذكاة )). (٥) باب ما يكره من أكل الدواب (١) ١٠٣٤ - قَالَ مَالِكٌ ؛ إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي الْخَيْلِ وَالِْغَالِ وَالْحَمِيرٍ ، أَنَّهَا لا تُؤْكَلُ؛ لأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالِى قَالَ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكُبُوهَا وَزِينَةٌ﴾ [ النحل: ٨] وَقَالَ تَّبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الأَنْعَامِ ﴿لِتَرْكُبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [غافر: ٧٩] وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرِّ﴾ (٢) [ الحج : ٣٦ ]. ٢٢١٨١ - قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْتُ أَنَّ الْبَائِسَ هُوَ الْفَقَيرُ. وَأَنَّ الْمُعْتَرَّ هُوَ الزَّائِرُ . ٢٢١٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: فَذَكَرَ اللَّهُ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ. وَذَكَرَ الأَنْعَامَ لِلرَّكُوبِ وَالأَكْلِ . ٢٢١٨٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْقَانِعُ هُوَ الْفقيرُ أَيْضًا. (٣) ٢٢١٨٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرَ مَالِكٌ - رحمه اللَّه - مَذْهَبَهُ فِي هَذَا الْبَابِ . ٢٢١٨٥ - وَحْتُجَّ بَأَحْسَنِ الاحْتِجَاجِ ، وَلَا خِلافَ فِيما ذُكِرَ مِنْ أُكْلِ البِغَالِ والحَمِيرِ ، إلا شَيْءٌ رُوِيَ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، والشّعبِيِّ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ خِلَاقُهُ (١) انظر المسألة السابقة في أول الباب السابق ، فقد اشتملت معانيها على ما ورد في هذا الباب أيضاً ، ولله الحمد والمنة . (٢) الموطأ : ٤٩٧ . (٣) في الموطأ : ٤٩٧ . - ٣٢٩ - ٣٣٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَّهاء الأمْصارِ / ج ١٥ على مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ . ٢٢١٨٦ - وَهُوَ مَذْهَبُ طَائِفَةٍ مِنَ أَصْحَابِ ابْنٍ عَبَّاسٍ. ٢٢١٨٧ - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينارٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ فَهِى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ؟ قَالَ : وَقَدْ كَانَ الحَكَمُ [ بْنُ عَمْرِوَ الغَفَارِيُّ] (١) يَكْرَهُ ذَلِكَ، [ وَيَنْهَى عَنْهُ](٢) ، وَأَبِى ذَلِكَ الْبَحْرُ - يَعْنِي أَبْنَ عَبَّاسٍ، وَثَلًا: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلِيَّ مُحَرِّمًا ... ) الآية [الأنعام: ١٤٥ ]. ٢٢١٨٨ - وَأَبْنُ عَُنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشََّانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنٍ أَبِي أَوفى ، قَالَ: أَصَبْنَا حُمُرًا مَعَ رَسُولِ اللّهِ عَّهُ [بِخَيْرَ](٣)، فَتَحَرِنَاهَا، وَطَبَخْتَاهَا، فَنَادى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ عَهُ أَنِ اكْفُوا القُدُورَ بِمَا فِيهَا (٤). ٢٢١٨٩ - قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدٍ بْنِ جَبَيْرٍ، فَقَالَ: إنَّما نُهِيَ عَنْها؛ لأنَّها [ كَانَتْ ] (٥) تَأْكُلُ العَذْرَةَ. ٢٢١٩٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: جُمْهُورُ العُلَماءِ عَلَى مَا وَرَدَ مِنَ السَّنَّةِ فِيهِمَا؛ لأنَّ النَّبِيُّ - عليه السلام - عَمَ خَيْرَ نَهَى عَنْ أَكْلٍ لُحُومِ الْحُمُّرِ الأَهْليَّةِ. (١) و (٢) و (٣) سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٤) أخرجه البخاري في الذبائح (٥٥٢٥) باب ((لحوم الحمر الإنسية))، وفي المغازي (٤٢٢١) و(٤٢٢٣) و (٤٢٢٥)، باب (غزوة خيبر))، ومسلم في الصيد: ٢٨ - (١٩٣٨) في طبعة عبد الباقي - باب ((تحريم أكل لحم الحمر الإنسية))، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤: ٢٠٥) من طرق عن عدي بن زيد ، عن البراء بن عازب ، وعبد الله ابن أبي أوفى . (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). ٢٥ - كتاب الصيد (٥) باب ما يكره من أكل الدواب - ٣٣١ ٢٢١٩١ - وَأَجْمَعَ العُلَمَاءُ [عَلى] (١) أَنَّ الْبَغِلَ عِنْدَهُم كالحِمَارِ، لا يُسْهَمَ لَهُ فِي الغَزْوٍ ، وَلَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ . ٢٢١٩٢ - وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الفُقَهَاءِ - [أَئِمَّةُ الفَتْوى] (٢) بالأمْصَارِ. ٢٢١٩٣ - واخْتُلَفُوا فِي أَكْلِ الخَيْلِ : ٢٢١٩٤ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالأَوْزَاعِيُّ: لا تُؤْكَلُ الخَيْلُ. ٢٢١٩٥ - وَمِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ مِنْ جِهَةِ السَّةِ الوَارِدَةِ بِنَقْلِ الْآحَادِ مَا حدِّثْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمَّدٍ ، قَالَ: حَدِّثْنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قالَ : > أكريحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بقيّةُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيد ، عَنْ صَالِحِ ٣٣١ حَدَّثَنِي حيوةُ بْ بْنِ يَحْى ابن المقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ أَنْ رَسُولَ اللّهِ لَه نَهِى عَنْ أُكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ، والِغَالِ، والَحَمِرِ، وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ(٣) . (١) و (٢) سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٣) أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨٠٦)، باب (النهي عن أكل السباع)) (٣: ٣٥٦)، والنسائي في الصید ، ح ( ٤٣٣١)، باب « تحريم أكل لحوم الخيل)) ( ٧ : ٢٠٢)، وقال : الذي قبله - يعني حديث جابر - في أكل لحوم الخيل أصح من هذا ، ويشبه إن كان هذا صحيحاً أن يكون منسوخا ؛ لأن قوله : (( أذن في أكل لحوم الخيل )) دليل على ذلك . وأخرجه ابن ماجه في الذبائح باب (لحوم البغال)) مختصراً، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٢٥٧:١٤)، وقال: هذا حديث إسناده مضطرب، ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات ، وقد قال البخاري في التاريخ : صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب : فيه نظر . (٤) في (ك) فقط . ٣٣٢ - الاستذكار الجامع لِمذاهِبِ نُقّهاء الأمصار / ج ١٥ ٢٢١٩٦ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمِّدٌ ، والّيْثُ [ بْنُ سَعْدٍ ] (٤)، والشَّافعيِّ، وأصْحَابُهُ: تُؤْكَلُ الخَيْلُ. ٢٢١٩٧ - وَحُجْتُهُم مَا حَدَّثْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو دَاوُدَ؛ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، قالَ: حَدِّثْنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدِّثَنِي حَمَّادٌ ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينارٍ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَهاَنَا رَسُولُ اللَّهِ ◌َُّ يَومَ خَيْرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَأَذِنَ لَنَا فِي لُحُومِ الخَيْلِ (١). ٢٢١٩٨ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدِّثَنِي مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدِّثَنِي حَمَّادٌ ، عَنْ أَبِي الزَّيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَبَحْنَا يَومَ خَيْرَ الْخَيْلَ ، والبِغَالَ ، والحَمِيرَ ، فَتَهَا رَسُولُ اللَّهِعَّه عَنِ الِغَالِ، وَالْحَمِيرِ، وَلَمْ يَنْهَنَا عَنِ الْخَيْلِ. (٢) ٢٢١٩٩ - وَرَوى مِشَامُ بْنُ عُروةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، قَالَتْ: نَحَرِّنَا فَرَساً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَبْ، فَأَكَلْنَاهُ . (٣) ٢٢٢٠٠ - قَال أَبُو عُمَرَ: أَمَّا أَهْلُ العِلْمِ بِالْحَدِيثِ فَحَدِيثُ الإِبَاحَةِ فِي لُحُومِ (١) أخرجه البخاري في المغازي (٤٢١٩)، باب (غزوة خيبر))، فتح الباري (٧: ٤٨١)، وفي موضعين من كتاب الذبائح ، ومسلم في الصيد، ح (٤٩٤٣) في طبعتنا ، باب (( في أكل لحوم الخيل)) (٦: ٤٢٥)، وأبو داود في الأطعمة (٣: ٣٥١، ٣٥٦)، والترمذي تعليقاً عقيب الحديث (١٧٩٣) (٢٥٤:٤)، والنسائي في الصيد (٧: ٢٠١) باب «تحريم أكل لحوم الخيل)). (٢) أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٧٨٩) باب ((في أكل لحوم الخيل)) (٣: ٣٥١ - ٣٥٢). (٣) أخرجه البخاري في الصحيح في الذبائح والصيد (٥٥١٠ - ٥٥١١)، باب (( النحر والذبح))، الفتح (٩: ٦٤٠)، ومسلم في الصيد، ح (٤٩٣٧)، باب (( في أكل لحوم الخيل )) (٦: ٤٢٦) في طبعتنا ، والنسائي في الضحايا (٤٤٠٦)، باب ((الرخصة في نحر ما يذبح وذبح ما ينحر)) (٢٢٧:٧)، وابن ماجه في الذبائح (٣١٩٠)، باب ((لحرم الخيل)) (٢: ١٠٦٤). ٢٥ - كتاب الصيد (٥) باب ما يكره من أكل الدواب - ٣٣٣ الخَيْلِ أَصَحُّ عِنْدَهُم ، وَأَثْبَتُ مِنَ النَّهِي عَنْ أُكْلِها . ٢٢٢٠١ - وَأَمَّا القِيَاسُ عِنْدَهُمْ، فَإِنَّها لا تُؤْكَلُ الخَيْلُ؛ لأنَّها مِنْ ذَوَاتِ الحَافِرِ کالحَمِيرٍ . ٢٢٢٠٢ - وَأَمَّا قَولُهُ: الْبَائِسَ الفَقِيرَ، فَلا أَعْلَمُ فِيهِ خِلافاً، وَرُبَّمَا عَبْرُوا عَنْهُ بالمِسْكِينِ، والمَعْنِى وَاحِدٌ ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ تَبَاءَسَ مِنْ ضِرِّالغَقْرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٢٢٠٣ - وأمَّا قولُهُ: المُعَتِّرَ، هُوَ الزَّائِرُ، فَقَدْ قِيلَ مَا قَالَ. ٢٢٢٠٤ - وَقِيلَ: المُعْتُرَّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ، وَيَعْتَرِضُ [ وَيَتَعَرْضُ] (١) لَكَ لِتُعْطِيَهُ، وَلَا يُفْصِحُ بالسُّؤَالِ . ٢٢٢٠٥ - وَقِيلَ : القَانِعُ: السَّائِلُ. ٢٢٢٠٦ - قَالَ الشَّمَّاعُ (٢): (١) في (ي، س): (( ويتعرض)). (٢) تأتي ترجمته في (٢٣١٥٠:١٦). (٣) (المفاقر) : وجوه الفقر . (٤) (القنوع ) : السؤال والتذلل للمسألة ؛ يعني : من مسألة الناس والبيت من قصيدة للشماخ مطلعها. أَعائِشُ ما لأهلِكِ لا أَرَاهم يُضيعونَ الهِجَانَ مع المُضِيعِ وقد أخرجه الطبري في جامع البيان (١٢١:١٧) ، وفي اللسان ، والصحاح ( قنع ) ، والتمثيل والمحاضرة (٦٤)، وفصيح ثعلب (١٧) وشرحه لابن درستويه (٧٥)، وشروح سقط الزند (٨٠٣:٢)، والمحكم (١٣٢:١)، والجامع لأحكام القرآن (٦٤:١٢)، والصاحبي (١٦٧)، وديوان الشماخ (٢٢١). ٣٣٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ . مَفَاقِرَهُ (٣) أَعَفُّ من القُنُوعِ (٤) لَمَالُ المَرْءِ يُصْلُحه، فيُغْنِي ٢٢٢٠٧ - أي السُّؤَالِ، يُقالُ [ مِنْهُ] (١): قَتَعَ قُنُوعاً إذَا سَأَلَ ، وَقَنَعَ قناعةً إِذَا : رَضِيَ بِما أُعْطِيَ . ٢٢٢٠٨ - وَأَصْلُ هَذَا كُلّهُ الفَقْرُ والمَسْكّنَةُ، وَضَعْفُ الْحَالِ . ٢٢٢٠٩ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : قَالَ مَالِكٌ: لا بَأْسَ بِأَكْلِ الأرْنبِ. ٢٢٢١٠ - قَالَ أَبُو عُمَرٌ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابُ فِي كِتَابِ الحَجِّ مَا لِمَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِي أَكْلِ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، فَأَغْنِى عَنْ ذِكْرٍ ذَلِكَ (هَا هُنَا). (٢) * (١) سقط في (ي ، س). (٢) في (ي، س): (( هنا، وبالله التوفيق)). (٦) باب ما جاء فى جلود الميتة (*) ١٠٣٥ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ أبْنٍ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِعَّه ◌ِشَاةِ مَيْتَّةٍ. كَانَ أَعْطَاهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ، زَوْجِ الـنَّبِّ ◌َّهُ فَقَالَ : أَفَلَا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا))؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَ مَيْتَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَه(( إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا)). (١) (*) المسألة - ٥٢٦ - في المصير إلى حديث ابن عباس في جواز الانتفاع بالجلود إذا دُبغت ، وهذا الحديث رواه : البخاري ، ومسلم، وأبو داود ، والنسائي ؛ لأنَّ الدبغ يزيل سبب نجاسة الميتات وهو الرطوبات والدماء السائلة ، فصار الدبغ كالثوب النجس إذا غسل . هذا تقنين المسألة في المذاهب الأربعة ، وقد استوفاها الحازمي في كتابه النفيس: (( الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار)) ص (١٧٢ - ١٧٨) من تحقيقنا وهي الطبعة الثانية التي صدرت عن جامعة الدراسات الإسلامية - بكراتشي في غرة محرم (١٤١٠) هـ . ولمن أراد التوسع في هذه المسألة المصادر التالية . بدائع الصنائع (٨٦:١)، فتح القدير (١٣٦:١)، الدر المختار (٢٩٨:١)، تبيين الحقائق (٧٠:١)، اللباب شرح الكتاب (٢٥:١)، مراقي الفلاح (٢٧ - ٢٨)، عقود الجواهر المنيفة (٤١:١)، بداية المجتهد (٨٠:١)، مغني المحتاج (٨١:١)، نيل الأوطار (٤٤:١)، كشاف القناع (٢١٨:١)، المغني (٨٣:٢)، القوانين الفقهية (٣٤، ٣٥)، الفقه الإسلامي وأدلته (١: ١٠١). (١) رواه مالك في الموطأ (٤٩٨:١) في كتاب ((الصيد))، باب ((ما جاء في جلود الميتة))، ح (١٦)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢٣:١)، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٣٢٧:١)، والنسائي (١٧٢:٧)، وأخرجه عبد الرزاق (١٨٤)، والإمام أحمد (٣٦٥:١)، وأبو داود (٤١٢٠، ٤١٢١)، والنسائي (٧: ١٧٢)، والدارمي (٢: ٨٦)، والبيهقي في ((السنن)) عن (١: ١٥، ٢٠)، من طرق عن الزهري ، به. = - ٣٣٥ - ٣٣٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥ ٢٢٢١١ - قَال أبو عُمَرَ: هَكَذَا رَوَهُ يَحیی مُسْنَدًا، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ القَاسِمِ، والشَّافِيُّ، وَأَرْسَلَهُ القَمْتَبِيِّ ، وابْنُ بكيرٍ ، وجُويريةُ ، ومحمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، فَقَالُوا فِهِ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ النَِّيِّ - عليه السلام - والصّحِيحُ رِوَايَةٌ مَنْ رَوَاهُ مُسْتَدًا ، وَكَذَلِكَ يَرْوِيِهِ سَائِرُ أَصْحَابِ الزَّهري . ٢٢٢١٢ - وَلَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الدِّبَاغَ ، وَتَبَعَهُ عَلَى ذَلِكَ مَعمرٌ ، ويونسُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَبِهِ كَانَ يغْتِي . ٢٢٢١٣ - وَقَدْ رَوَى يَحْيِى بْنُ أَيُّوب، عَنْ عقيلٍ، وَبَقِيَّةَ، عَنِ الزّبيدِيِّ جَمِعًا، عَنِ الزّهرِيِّ، فِي هَذَا الَحَدِيثِ ذِكْرِ الدّبَاغِ ، وَلَيْسَا بِحُجَّةٍ عَلى مَا ذَكَرْنا . ٢٢٢١٤ - وَذِكْرُ الدِّبَاغِ مَحْفُوظٌ فِي حَدِيثِ ابْنٍ عَبَّاسٍ مِنْ وُجُوهِ مِنْ غَيْرٍ طَرِيقٍ ابْنِ شِهَابٍ مِنْها: حَدِيثُ ابْنٍ وَعْلَة (١) ، وغيرِهِ . ٢٢٢١٥ - وَ [ أَمَّا] (٢) قولُهُ [فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ] (٣): إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُها قولٌ خرجَ على جَوَابٍ سَائِلٍ عَنْ جلدِها ، فَأَجَابَهُ بِأَنَّ الانْتِفَاعَ بِها مُتَاحٌ بَعْدَ دَبْغِها. ٢٢٢١٦ - وَمَعَلَوْمٌ أَنَّ تَحْرِيِمَ الَمْتَةِ قَدْ جَمَعَ عَصَبِها، وَإِهَابَها، وَعِظَامَها مَعَ = وأخرجه البخاري في الزكاة (١٤٩٢) باب ((الصدقة على موالي أزواج النبي عليه)) الفتح (٣٥٥:٣)، ومسلم في الطهارة، باب ((طهارة جلود الميتة بالدباغ))، حديث (٧٨٤) من طبعتنا ، ص (٣٣٣:٢)، وص (٢٧٦:١) من طبعة عبد الباقى. ورواه أبو داود في اللباس (٤١٢، ٤١٢١) باب (في أهب الميتة)) (٤: ٦٥، ٦٦)، والنسائي في الفرع والعتيرة (١٧٢:٧) باب (( جلود الميتة)) من طرق ، عن الزهري ، به . (١) يأتى بعد قليل برقم (١٠٣٦). (٢) و (٣) في (ك) فقط. ٢٥ - كتاب الصيد (٦) باب ما جاء فى جلود الميتة - ٣٣٧ لَحْمِها، هَذَا مَا يُوجِبُهُ الظَّاهِرُ . ٢٢٢١٧ - وَقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ فِ الانْتِفَاعِ بِجِلُودِ الميْتَةِ قَبْلَ الدِّبَاغِ، وَبَعْدَهُ ، وَفِي الانْتِفَاعِ بِعِظَامِهِا فِي أَمْشَاطِ العَاجِ، وَغَيْرِها ، وَسَنْبَيْنَ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ . ١٠٣٦ - [ مَالِكٌ (١) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنٍ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّه ◌َقَالَ ((إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهَرَ )). (٢) (١) من هنا حتى نهاية الفقرة (٢٢٢٥١) سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٢) الموطأ ٤٩٨/٢، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢٣/١)، والدارمي (٨٦/٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار)) (٤٦٩/١)، والطيالسي (٤٣/١)، وأحمد (٢٧٩/١ و٢٨٠)، ومسلم فى الطهارة - باب ((طهارة جلود الميتة))، والدارقطنى (٤٦/١)، من طرق عن زيد بن أسلم ، به . وأخرجه الدارمي (٨٦/٢ و٢٥٦) من طريق القعقاع بن حكيم ، وأبو عوانة (٢١٣/١) من طريق يحيى بن سعيد ، كلاهما عن عبد الرحمن بن وعلة ، به . وأخرجه أبو عوانة (٢١٢/١ و ٢١٣) من طريق جعفر بن ربيعة ويزيد ابن أبي حبيب ، كلاهما عن أبي الخير ، عن ابن وعلة ، به . وأخرجه عبد الرزاق (١٩٠)، والحميدي (٤٨٦)، وابن أبي شيبة (٣٧٨/٨)، وأحمد (٢١٩/١ و٢٧٠ و٣٤٣)، ومسلم في الموضع السابق، وأبو داود (٤١٢٣)، والترمذي (١٧٢٨)، والنسائي (١٧٣/٧)، وابن ماجه (٣٦٠٩)، والدارمي (٨٥/٢)، وأبو عوانة (٢١٢/١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤٦٩/١)، والبيهقي في ((السنن)) (١٦/١)، من طرق عن سفيان ، عن زيد بن أسلم ، به . ٠ ٣٣٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٥ ١٠٣٧ - مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أُمِِّ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النّبِيِّ ◌َّه؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َُّ أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْنَةِ إِذَا دُبِغَتْ. (١) ٢٢٢١٨ - قَال أبُو عُمَرَ: أَمَّا حَدِيثُ ابْنٍ وَعْلَةَ، فَقَدْ ذَكَرَنَا فِي ((التِّمْهِيدِ)) (٢) أَنَّ مِمِّنْ رَوَى عَنِ ابْنٍ وَعَلَةَ مَعَ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ : القَّعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، وَأَبُو الْخَيْرِ اليزنيِّ . ! ٢٢٢١٩ - وَذَكَرْنَا مَنْ رَوَاهُ أَيضاً عَنْ زَيدِ بْنٍ أَسْلَمَ ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ، وَأَيْنَا بِالأحَادِيثِ بِأَسَانِيدِهَا فِي ((التّمْهِيدِ)). (٣) ٢٢٢٢٠ - وَمَعْلُومٌ أَنَّ المَّقْصُودَ بِقَولِهِ - عليه السلام - ((أَيُّمَا إِهَابٌ قَدْ دُبِغَ ، فَقَدْ طَهِرَ ))، هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ طَاهِراً من الأُهُبِ كَجُلُودِ المَِّاتِ، وما لا تعمل فيه الذَّكَاة مِنَ السَّبَاعِ عِنْدَ من حَرِّمُها؛ لأنَّالطَّاهِرَ لا يَحْتَاجُ إلى الدِّبَاعِ لِيَتَطَهِّرَ . ٢٢٢٢١ - وَمُحَالٌ أَنْ يُقَالَ فِي الْجِلْدِ الطَّاهِرِ إِذَا دُبِغَ فَقَدْ طَهِرَ . ٢٢٢٢٢ - وَهَذَا يَكَادُ عِلْمُهُ أَنَ يَكُونُ ضَرُورَةٌ . ٢٢٢٢٣ - وَفِي قَولِهِ - عليه السلام -: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبغَ، فَقَدْ طَهِرَ نَصٌ، وَدَلِيلٌ. (١) الموطأ: ٤٩٨، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢٣:١) والطيالسي (٤٣:١)، وابن أبي شيبة (٣٨٠:٨)، وعبد الرزاق (١٩١)، والإمام أحمد (٧٣:٦، ١٠٤، ١٤٨، ١٥٣)، وأبو داود في اللباس (٤١٢٤)، باب (( في أهب الميتة)) (٦٦:٤)، والنسائي (٧: ١٧٦)، وابن ماجه (٣٦١٢)، والدارمي (٨٦:٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤٦٩:١)، والبيهقي في ((السنن)) (١٧:١)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٥٣٤:١). (٢) (٤ : ١٥٢). (٣) (٤ : ١٥٤). ٢٥ - كتاب الصيد (٦) باب ما جاء في جلود الميتة - ٣٣٩ ٢٢٢٢٤ - فالنصُّ مِنْهُ: طَهَارَةُ الإِهابِ بالدِّبَاغِ ، وَالدَِّلُ مِنْهُ: أَنَّ إِهَابَ كُلِّ مَيْتَةٍ إِن لَمْ يُدْبَغْ فَلَيْسَ بِطَاهٍِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ طَاهِرًا ، فهو نجسٌ ، والنَّجسُ رِجْسٌ مُحَرَّمٌ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَان هَذَا الَحَدِيثُ مُعارِضًا لِرِوَايَةِ ابْنٍ شِهابٍ فِي الشّاةِ الَيَةِ؛ إِنَّمَا حَرَّمَ أَكْلَهَا، وَإِنَّمَا حَرَّمَ لَحْمَهَا، وَكَانَ مُبَِّا لِلْمُرادِ مِنْهُ، وَبَطَلَ بِنَصِّهِ قَولُ مَنْ قَالَ : إِنَّ الْجِلْدَ مِنَ الَميْتَةِ لا يُنْتَفَعُ بِهِ بَعْدَ الدِّبَاغِ، وبطل بالدَّلِيلِ مِنْهُ قَول مَنْ قَالَ : إِنَّ جِلْدَ الَيْنَةِ - وَإِنْ لَمْ يُدْبَغْ - يُسْتَمْتَعِ بِهِ ، وَيَنْتَفَع . ٢٢٢٢٥ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ شِهابٍ . ٢٢٢٢٦ - وَرَوِيَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ مِثْلُهُ . ٢٢٢٢٧ - وَذَكَرَه مَعمرٌ: بأثر حَدِيثِهِ الْمُسْنَدِ المَذْكُورِ . (١) ٢٢٢٢٨ - قَالَ معمرٌ: وَكَانَ الزّهرِيُّ يُنْكِرُ الدِّبَاغَ ، وَيَقُولُ: يُسْتُمْتَعُ بِهِ عَلى كُلِّ حَالٍ . ٢٢٢٢٩ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحمَّدُ بْنُ نَصْرِ المروزي: وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ الزّهْريّ . ٢٢٢٣٠ - وَرَوَى اللَّيْثُ، عَنْ يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهابِ الَحَدِيثَ الَذْكُورَ ، ثم قَال: بِثِرِهِ: فَلِذَلِكَ لا نَرى بالسِّقَاءِ فِيها بَأْساً ، وَلَا يَيْعِ جِلْدِها، وَابْتِيَاعِهِ ، وعَمَلِ الفِراءِ مِنْها. ٢٢٢٣١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: بروَايَةِ معمرٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَولِهِ (١) انظر الفقرة التالية . ٣٤٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ ســـ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةٍ نَقْلٍ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ ابن شِهابِ الدِّبَاغَ . ٢٢٢٣٢ - وَقَدْ ذَكَرَ الدّبَاعِ فِيهِ: ابْنُ عُبَيْئَةَ، والأوْزَاعِيُّ، وَعَقيلُ الزّيدِيُّ، وسُليمانُ بْنُ كثير، إِلا أَنْهُم اضْطُرِبَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ . ٢٢٢٣٣ - وَذِكْرُ الدِّبَاعِ فِي هَذَهِ القِصَّةِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ثَابِتٌ لَمْ يَضْطَرِبْ فِيهِ نَاقِلُوهُ . ٢٢٢٣٤ - وَرَوَى ابْنُ جُرَيْج، وَعَمْرُو بْنَ دِينارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مَرْ بِشَاةٍ مَطْرُوحَةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ: ((أَفَلا أَخَذُوا إِهَابَها)) ، رَسُولَ اللَّهِ عَِّ فَدَبَغُوهُ ، فَانْتَفَعُوا بِهِ . (١) ٢٢٢٣٥ - وأمَّا قَولُ اللَّيْثِ فِي هَذِهِ المسْأَلَةِ فَمثلُ قَولِ ابْنٍ شِهَابٍ ، رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ عَنْهُ. ٢٢٢٣٦ - وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: لَمْ نَجِدْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الفُقَهَاءِ جَوَازَ بَيْعِ جِلْدِ المَيْئَةِ قَبْلَ الدِّبَاغِ إلا عَنِ اللَّيْثِ . ٢٢٢٣٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ ، عَنْ مَالِكٍ مَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ أَبْنٍ شِهابٍ، وَاللَّيْثُ فِي ذَلِكَ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى جِلْدَ مَيْئَةٍ ، فَدَبَغَهُ ، وَقَطَعَهُ نِعَالاً ، فَلا يَعْها حَتَّى يَبِينَ. ٢٢٢٣٨ - وَهَذَهِ مَسْأَلَةٌ أَغْفَلَ فِيها نَاقِلُها ، وَلَمْ بين . ٢٢٢٣٩ - وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ المَعْرُوفِ أَنْ جِلْدَ الميْئَةِ لا يُنْتَفَعُ فِي شَيْءٍ مِنَ الأعْيَاءِ (١) أخرجه مسلم في الطهارة - باب ((طهارة جلود الميتة)).