Indexed OCR Text

Pages 181-200

٢٣ - كتاب الضحايا (٥) باب الشركة في الضحايا ، وعن كم تذبح البقرة والبدنة - ١٨١
عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ . ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ ، فَصَرَتْ مُبَاهَاةٌ . (١)
[قال مالِك] (٢) أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالشَّةِ
(الْوَاحِدَةٍ)(٢) أَنَّ الرَّجُلَ يَنْحَرُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الْبَدَنَةَ. وَيَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّةَ
الْوَاحِدَةَ، هُوَ يَمْلِكُهَا. وَيَذْبَحُها عَنْهُمْ وَيَشْرَكُهُمْ فِيهَا. فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ
( الَّفَرُ الْبَدَنَةَ أَوٍ ) (٤) الْبَغَرَةَ أَوِ الشَّةَ، يَشْتَرِكُونَ فِيهَا فِي النَّسُكِ وَالضَّحَابًا .
فَيُخْرِجُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ حِصَّةً مِنْ ثَمَنِهَا. وَيَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ لَحْمِهَا .
فَإِنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ. وَإِنَّمَا سَمِعْنَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ لا يُشْتَرَكَ فِي النَّسُكِ. وَإِنَّمَا يَكُونُ
عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الْوَاحِدِ . (٥)
١٠٠٨ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَا نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِعَهُ
= باب («ما جاء في الاشتراك في الأضحية)) (٨٩:٤)، وفي الحج ح (٩٠٤)، باب ((ما جاء في
الاشتراك في البدنة والبقرة)) (٢٤٨:٣)، وأبو داود في الأضاحي، ح (٢٨٠٩)، باب ((في
البقر والجزور عن كم تجزئ؟)) (٩٨:٣)، والنسائي في الحج ( في الكبرى ). على ما في تحفة
الأشراف (٢٤٢:٢)، وابن ماجه في الأضاحي، ح (٣١٣٢)، باب (( عن كم تجزئ البدنة
والبقرة؟)) (١٠٤٧:٢)، والبيهقي في ((السنن)) (٥: ١٦٨ - ١٦٩)، وفي (٢٩٤:٩)،
وفي (( معرفة السنن والآثار)) (١٤ : ١٩٠٩٦).
(١) الموطأ : ٤٨٦ .
(٢) في (ي) و (س) فقط .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط فى (ك).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك) .
(٥) الموطأ : ٤٨٦.
1

١٨٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَھاءِ الأمصارِ / ج ١٥
[عَنْهُ وَ](١) عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلا بَدَنَةٌ وَاحِدَةٌ، أَوْ بَقَرَةٌ وَاحِدَةً . (٢)
قَالَ مَالِكٌ : لا أدري أيتهُمَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ .
٢١٤٨٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزَّيْرِ، عَنْ جَابِرٍ فِي عَامٍ
الْحُدَِّيَّةِ أَنَّهُمْ نَحَرُوا البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، والبَقْرَةَ عَنْ سَبعةٍ، وَهُمْ مَعَ رَّسُولِ اللَّهِ عَّه .
٢١٤٨٥ - وَمَعْلُومٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه صَدَّهُ الْمُشْرِ هُوَ يَوْمَئِذٍ عَنِ البَيْتِ حِينَ
صَالَحُوهُ فَلَمَّا تَمَّ الصُلْحُ نَحَرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ قَدْ سَاقَ مَعَهُ
الهَدْيَ ، وَهَذْي المُخْصرِ بَعْدُ .
٢١٤٨٦ - وَعِنْدَ مَالِكِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَإِنَّمَا هُوَ تَطَوَّعٌ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمُحصرِ
بَعْدُ، [ وغيرِهِ ] (٣) هَدْيٌ .
٢١٤٨٧ - وَأُوْجَبَهُ أشهبُ .
٢١٤٨٨ - وَهُوَ قَولُ أَبِي حنيفةً ، والشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِهما .
٢١٤٨٩ - وَلَمَّا لَمْ يَكُنِ الهَدْيُ وَاَجبًا عِنْدِ مَالِكٍ عَامَ الْحُدَِّْيَةِ إِذْ نَحَرُوا الْبَدنَةَ،
(١) سقط في (ك)، ثابت في (ي) و (س) والموطأ .
(٢) الموطأ: ٤٨٦ - ٤٨٧، وتقدم عند مالك: ٣٩٣ في باب (( ما جاء في النحر في الحج)) [ وهو
عند البخاري ومسلم ] عن عمرة ، أنها سمعت عائشة ، تقول : خرجنا مع رسول اللَّه (عَّ)
لخمس ليالٍ بقين من ذي القعدة، ولا تُرى إلا الحج، فلما دنونا من مكة، أمر رسول اللّه عليه من
لم يكن معه هَدْي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يَحِلَّ ، قالت عائشة : فدُخِلَ علينا
يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: نحرَ رسولُ اللَّهُ عَّه عن أزواجه.
(٣) كذا في (ك)، وفي (ي) و(س): ((وعنده)).

٢٣ - كتاب الضحايا (٥) باب الشركة في الضحايا ، وعن كم تذبح البقرة والبدنة - ١٨٣
والبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ لَمْ يَرَ الاشْتِرَاكَ فِي الْهَدْيِ الوَاجِبِ ، وَلَا فِي الضَّحِيَّةِ.
٢١٤٩٠ - وَأَخْتَلَفَ قَولُهُ فِي الاشْتِرَاكِ فِي هَدْيِ النَّطَّوَّعِ.
٢١٤٩١ - وَقَالَ مَالِكٌ: تَفْسِيرُ حَدِيثٍ جَابِرٍ فِي النَّطَوِّعِ، وَلا يشترِكُ فِي الهَدْيِ
الوَاجِبِ (١) .
٢١٤٩٢ - قالَ: وَأُمَّا فِي العُمْرةِ متطوعًا، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ - يَعْنِي لا بَأْسَ
بالاشتراكِ فِي هَدیھا .
٢١٤٩٣ - ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ (٢).
٢١٤٩٤ - وَكَذَلِكَ ذَكَرَ ابْنُ الموازٍ . (٣)
٢١٤٩٥ - وَقَالَ ابْنُ الموازٍ: لا يشتركُ فِي هَدْىٍ وَاجِبٍ ، وَلَا تَطْوِّعٍ، ثُمَّ قَالَ:
وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِفًا فِي النَّطَوُّعِ.
٢١٤٩٦ - وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكِ أَنَّهُ لا يشتركُ فِي هَدْيٍ وَاجِبٍ ، وَلا
فِي هَدْيِ تَطَوُّعٍ ، وَلَا فِي نَذْرٍ ، وَلَا فِي جَزَاءِ صَيْدٍ ، وَلَا فِدْيَةٍ .
٢١٤٩٧ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ القَاسِمِ .
٢١٤٩٨ - قالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: جَائِرٌ أَنْ يَذْبَحَ الرَّجُلُ البَدَنَةَ، أَوِ البَقَرَةَ عَنْ نَفْسِهِ،
(١) كذا في النسخ الخطية، وفي ((التمهيد)) (١٢: ١٥٥): ولا يشترك في شيء من الواجب)).
(٢) هو عبد اللّه بن عبد الحكيم بن أعين بن ليث، الإمام الفقيه، مفتي الديار المصرية ، أبو محمد
المصري المالكي ، صاحب مالك (١٥٥ - ٢١٤)، وستأتي ترجمته في « الانتقاء » لأبي عمر بن
عبد البر في آخر مجلد من الكتاب .
(٣) تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (١٣ : ١٨٨٠٥).

١٨٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٥
وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ يشركُهم فِيها، وَلَا يَجُوزُ [ عِنْدَهُ] (١) أَنْ
يَشْتَرُوها بَيْنَهُم بِالشَّرِكَةِ ، فَيَذْبَحُوها، إِنَّمَا تُجْزِئُ إِذَا تَطَوَّعَ بِهِا عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَلا
تُجْزِئُ عَنِ الأُجْنِينِ .
٢١٤٩٩ - وَقَولُ اللَّيْثِ فِي ذَلِكَ نَحو قَولِ مَالِكٍ .
٢١٥٠٠ - قَالَ: لا تُذْبَحُ البَدَنَةُ، وَلَا البَقَرَةُ [إلا] (٢) عَنْ وَاحِدٍ، إِلا أَنْ
يَذْبَحَها الرَّجُلُ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ .
٢١٥٠١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حُجَّةٌ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ مَالِكٍ، واللَّيْثُ فِي هَذَا :
حَدِيْثُ مَالِكٍ، عَنِ ابْنٍ شهابٍ [ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ لَمْ يَذْبَحْ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلا بَقْرَةَ
وَحِدَةٍ .
٢١٥٠٢ - وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شهابٍ](٣)، عَنْ عروةٌ، وعَمْرَةَ ،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ [نَحَرَ عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةٌ وَاحِدَةً (٤) ، وَلَا يَصِحَّ مِنْ جِهَةٍ
نَّقْلِ.
٢١٥٠٣ - وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثٍ يَحْى ابْنِ أَبِي كثيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ ..
.
(١) ليست في (ك) .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س).
(٣) ما بين الحاصرتين ثابت في (ك)، وسقط في (ي) و (س) .
(٤) انظر تخريج الحديث ( ١٠٠٦ ) أول هذا الباب .

٢٣ - كتاب الضحايا (٥) باب الشركة في الضحايا ، وعن كم تذبح البقرة والبدنة - ١٨٥
٢١٥٠٤ - ذَكَرَ أَبُو عِيسى التِّرمذيُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ:
حَدِّثِي هشامُ بْنُ عمارٍ ، قَالَ: حَدَّثْنَا الوَلِيدُ بْنُ مسلمٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا الْأَوزَاعِيِّ ، عَنْ
يحيى أبْنٍ أبي كثيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ عَنْ
مَنِ اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ بَقَرَةٌ بَيْنَهُنَّ. (١)
٢١٥٠٥ - قَالَ أَبُو عِيسى: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْماعيلَ عَنْ هَذَا الَحَدِيثِ؟ فَقَالَ :
إِنَّ الوَلِيدَ بْنَ مسلمٍ لَمْ يُقُلْ فِيهِ: حَدَّثنا الأُوْزَاعِيُّ، وَأَرَادَ أَخْذَهُ عَنْ يُوسُفَ بنِ
السَّفْر(٢)، ويُوسُفُ بْنِ السَّفْرِ ذَاهِبُ الحَدِيثِ ، وضعَّف محمدٌ هَذَا الحَدِيثَ.
٢١٥٠٦ - وَمِن حُجّةٍ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ مَالِكٍ أيضاً فِي ذَلِكَ قَولُ أَبِي أَيُّوب
(١) أخرجه أبو داود في المناسك (١٧٥١) باب ((في هدي البقر))، والنسائي في ((الكبرى )) على ما
في ((التحفة)) (٧٢/١١)، وابن ماجه في الأضاحي (٣١٣٣) باب ((عن كم تجزئ البدنة
والبقرة))، والحاكم (٤٦٧/١)، والبيهقي في السنن (٢٥٤/٤) من طريق الوليد بن مسلم ، عن
الأوزاعي ، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند ابن ماجه ، والحاكم، والبيهقي . قال
البيهقي بعد الرواية المصرحة بالتحديث: فإن كان قوله: ((حدثنا الأوزاعي )) محفوظاً، صار
الحديث جيداً . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي .
وفي الباب عن عائشة عند أبي داود (١٧٥٠)، وابن ماجه (٣١٣٥) بلفظ: أن رسول اللَّه عَّه
نحر عن آل محمد عَّة في حجة الوداع بقرة واحدة .
(٢) يوسف بن السَّفْر ، أبو الفيض الدمشقي ، كاتب الأوزاعي ، قال فيه البخاري : منكر الحديث ،
وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال الدارقطني : متروك يكذب ، وقال ابن عدي : روى بواطيل،
وضعفه العقيلي ، وجرحه ابن حبان .
التاريخ الكبير (٣٨١:٢:٤)، ضعفاء النسائي (١٠٧)، الجرح والتعديل (٤: ٢٣٩:٢) ، الضعفاء
الكبير (٤٥٢:٤)، المجروحين (٣: ١٣٥)، الميزان (٤٦٦:٤).

١٨٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥
الأنْصَارِيِّ: كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّةِ الوَاحِدَةِ ] (١).
٢١٥٠٧ - وقد تقدم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَيهِ أَشْرَكَ عَلِيّا عَامَ حجَّةِ الوَدَاعِ فِى هَدِيِهِ،
وَكَانَ مفرداً عِنْدَهُمْ ، فَكَانَ هَدِيْهُ تَطَوُّعًا .
٢١٥٠٨ - واحتجّ ابْنُ خوَاز بنداذ بِالإِجْمَاعِ عَلى أَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يَشْتُرِكَ فِي
الكّبْشِ الوَاحِدِ النَّفرُ .
٢١٥٠٩ - قالَ: فَكَذَلِكَ الإِيِلُ، والبَقَرُ .
٢١٥١٠ - قالَ أَبُو عُمَرَ: [ مَا زَادَ عَلى أن جمع بين ما فَرَّقَتِ السَّةُ .
٢١٥١١ - وقال سُفْيَانُ الثَّورِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، والأُوْزَاعِيُّ، والشَّافِعِيّ: تُجْزِئُ
البَدنَّهُ عَنْ سَبْعَةٍ ، والبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، مُضَحِينَ، وَمُهْدِينَ، قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الدِّمُ مِنْ
مُتْعَةٍ، أَوْ فراقٍ، أَوْ حَصرِ بِمَرَضٍ ، أَو عَدُوٌّ ، وَلا تُجْزِئُ البَدِنَةُ، وَالبَغَرَةُ عَنْ أَكْثَر مِنْ
سَبْعَةٍ، وَلَا تُجْزِئُ الشَّةُ إِلا عَنْ وَاحِدٍ ، وَهِيَ أَقَلُّ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ .
٢١٥١٢ - وَبِهَذَا كُلِّه قَالَ أَحْمَدُ ، وَأَبُو ثَورٍ ، وَإِسْحَاقُ ، ودَاوُدُ ، والطَّريُّ.
٢١٥١٣ - وَقَالَ زُفَرُ: لا تُجِئُ حَتَّى تَكُونَ الجهة الموُجِيةُ الدَّمِ عَلَيْهِم كُلِّهِمْ.(٢)
٤ ٢١٥١ - أمَّا جَزَاءُ صَيدٍ لِلَّهِ، أَو تَطَوُّعٍ لِلَّهِ، فَإِنِ اخْتُلَفَ لَمْ تُجْزِئُ.
٢١٥١٥ - قالَ الأَثْرَمُ: قُلْتُ لأحْمَدَ بْنِ حَنِبِلٍ: ثَمَانِيةُ نَفَرٍ ضَحُوا، أو أَهْدُوا
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) .
(٢) كأن يكونوا متمتعين ، أو قارنين أو نحو ذلك ، جاز لهم الاشتراك في البدنة ، أو البقرة - إذا كانوا
سبعة فأدنى ، فإن اختلف الوجه الذي منه وجب عليهم الدم لم يجزهم ذلك .

٢٣ - كتاب الضحايا (٥) باب الشركة في الضحايا، وعن كم تذبح البقرة والبدنة - ١٨٧
بَدَنَةٌ ، أَو بَقَرَةً، قالَ : لا يُجْزِئُهُم ، وَلَا يُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ .
٥
٢١٥١٦ - قَالَ جَابِرٌ: إنْ يَشْتَركِ النَّفْرُ السِّبْعَةُ فِي الهَدْيِ ، والضَّحِيَّةِ يَشْتَرونَها ،
فَيَذْبَحُونَها عَنْهُمْ إِذَا كَانَتْ بقرةً، أَوْ بَدَنَةً . ] (١)
٢١٥١٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حُجَّةُ هَؤُلاءِ كُلُّهِم حَدِيثُ جَابٍِ ، وَمَا كَانَ مِثِلهُ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ عْ أَجَازَ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ، والبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ .
٢١٥١٨ - وَضَعَّقُوا حَدِيثَ المسورِ [بْنِ مِخْرمةَ] (٢)، ومروانَ بْنِ الحَكَمِ الَّذي
فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ البَدَنَةَ نُحِرَتْ يَوْمَ الْحُدينيَةِ عَنْ عَشْرةٍ أَو أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ ، وَقَالُوا :
هُوَ مُرْسَلٌ ، خَالَفَهُ مَاهُوَ أَثْبَتُ ، وَأَصَحُّ مِنْهُ .
٢١٥١٩ - وَالمسورُ لَمْ يَشْهَدِ الْحُديبيةَ، ومَروانُ لَمْ يَرَ النبيّ - عليه السلام -.
٢١٥٢٠ - وقَالَ بِهِذا القَولِ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ - [ رضوان اللَّه عنهم] (٣).
٢١٥٢١ - وأمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ [عَنْهِم] (٤) جَمَاعَةٌ ، مِنُهُمْ: أَبُو الزُّبَيْرِ،
وعطاءُ بْنُ أَبِي رَباحٍ، والشعبيُّ ، رَوَاهُ ابْنُ جريجٍ، وقيسُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ الملكِ ابْنُ
أبِي سُليمانَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ نَحَرَ البَدِنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ،
والبَقْرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ [ - يَعْنِي يَوْمَ الْحُدِيَّةِ .
٢١٥٢٢ - وَحَدِّثَنِي سَعِيدُ، وَعَبْدُ الوَارِثِ ، قالا: حَدَّثَنِي قَاسِمٌ ، قالَ : حَدَّثَنِي
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س) ، ثابت في (ك).

١٨٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصار / چ ١٥
إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قالَ : حَدَّثَنِي مسددٌ ، قالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَاحِدِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي
مجالدٌ ، قالَ: حَدِّثَتِي الشعبِيُّ، عَنْ جَابٍ، قَالَ: سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ الجزورَ عَنْ
سَبْعَةٍ ، والبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ .
٢١٥٢٣ - وَرَوَى يَحيى القطَّنُ، عَنِ ابْنٍ جريجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبِيرِ، عَنْ جَابِرٍ
أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِّ ◌َّهِ فِي الْحِجِّ، كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدِنَةٍ .
٢١٥٢٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمٌ ، قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمّدُ بْنَ
إِسْمَاعِيلَ التِّرِمِذِيُّ ، قَالَ : حَدِّثَنِي المعلى بْنُ أَسدٍ، قَالَ: حَدِّثْنِي عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زيادٍ ،
قَالَ : حَدَّثَنِي مجالدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قالَ : حَدَّثَنِي الشعبِيُّ ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ، قُلْتُ :
الجَزُورُ ، والبَقَرةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ؟ فَقَالَ: يَا شعبِيٍّ! أَوَلَهَا سَبْعَةُ أَنفسٍ؟ فَقَالَ: قُلْتُ
إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ سَنَّ الْحَزُورَ، والبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ، فَقَالَ
ابْنُ عُمَرَ لِرَجُلٍ : أَكَذَلِكَ يَا فُلانُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا سَمِعْتَ، فَهَذَا (١)]. (٢)
٢١٥٢٥ - وَذَكَرْنا فِي ((التَّمْهِيدِ)) (٣) مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ فِي حَدِيثٍ
الْحُديبيةِ، وَنَحْرِ الهَدْي (٤).
(١) المحلى (٣٨١:٧)، والمغني (٦٢٠:٨)، لكن يبدو أنه رجع عن قوله، وصار إلى إجزاء البقرة عن
سبعة ، والبدنة عن سبعة من أهل البيت الواحد .
المحلى (٣٨٢:٧)، المغني (٦١٩:٨)، وجامع الأصول برقم (١٦٣٤).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك).
(٣) (١٢ : ١٦١ ).
(٤) أخرجه مسلم في المغازي - باب ((صلح الحديبية)) عن عاصم بن النضر، من معتمر بن سليمان ،
عن أبيه ، عن قتادة ، به .

٢٣ - كتاب الضحايا (٥) باب الشركة في الضحايا، وعن كم تذبح البقرة والبدنة - ١٨٩
٢١٥٢٦ - قَالَ قَتَادَةُ: كَانَتْ مَعَهُم - يَومَئِذٍ - سَبْعُونَ بدنةً، بَيْنَ كُلِّ سَبْعَةٍ.
بَدَنَةٌ.
٢١٥٢٧ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنْهُمْ كَانُوا أَرْبَعَ مِئَةٍ وَتِسْعِينَ .
٢١٥٢٨ - [قَالَ أَبُو عُمَرٌ](١) : قَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ رافعِ بْنِ خدیجٍ، عَنِ
النَّبِيِّ ◌َّهِ البَدَنَةُ عَنْ عَشْرَةٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالمِسْوَرِ بْنِ مخرمةً .
٢١٥٢٩ - وَرَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُروةَ، عَنْ مروانَ ، والمسورِ أَنَّهُم كَانُوا يَومَ
الْحُدَيْبِيَةِ بِضْعَ عَشْرَةَ مِئَة .
٢١٥٣٠ - وَرَوَى مُحمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعَ مِئَةٍ ، فَنَحرَ عَنْهِمْ سَبْعِينَ
بَدنةٌ .
٢١٥٣١ - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنْهُم كَانُوا يَومَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِئةٍ .
٢١٥٣٢ - وَكَذَلِكَ [قالَ] (٢) معقلُ بْنُ يَسارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَبِي أَوْفِى، وَكَانَا
مِمَّنْ شَهِدَا الْحُديبِيَةَ .
٢١٥٣٣ - وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ المسْيِّبِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ كَانُواْ أَلْفًا وَخَمْسَ مِئةٍ .
٢١٥٣٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الأَسَانِيدَ عَنْهُم فِي صَدْرِ كِتَابِ الصَّحَابَةِ . (٣)
٢١٥٣٥ - [قَالَ أَبو عُمَرَ] (٤): وَهَذِهِ الأَعْدَادُ مُجملةٌ مُحْتَمِلَةٌ لِلنَّأْوِيلِ؛ لأنَّهُ
(١) كذا في (ك)، وفي (ي): ((كذلك مثل ذلك))، وفي (س): ((مثل ذلك)).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) .
(٣) الاستيعاب (١: ٥ - ٦).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط فى (ك)، ثابت في (ي) و (س).

١٩٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥
مُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ فِيهم جَمَاعَةٌ سَاقُوا عَنْ أَنْفُسِهِمِ الهَدْيَ، فَلَمْ يَدْخُلُوا فِيمَنْ أُرِيدَ بالنّحْرِ
فِي الْحُدَيْيَةِ؛ لأنَّ الحَدِيثَ إِنَّما قصدَ فِيهِ إِلى مَنْ أَشْركَ بِأَمْرٍ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ فِي بَدَنَةٍ ،
أو بَقَرَةٍ .
٢١٥٣٦ - وحَدِيثُ: نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ يَوْمَ الْحُديبيةِ [البَدِنَةَ }(١) عَنْ سَبْعَةٍ
وَاضِحٌ ، لا مدْخلَ فِيهِ لِلَّوِلِ، وَحَسَبُكَ بِقِولِ جَابِرٍ: سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ البدنَةَ عَنْ
سَبْعَةٍ ، والبَقَرَةَ عَنْ سَبعَةٍ .
٢١٥٣٧ - وَقَالَ [أَبُو جَعْفٍ](٢) الطبريُّ: أَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى أَنَّ البَدْنَةَ،
والبَقَرَةَ لا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبعَةٍ .
٢١٥٣٨ - قالَ: وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ
خَطّأْ ، [ وَوَهْم](٣) أو مَنْسُوغٌ.
٢٠١٥٣٩ - وَقَالَ [أَبُو جَعفرٍ ] (٤) الطَّحاويُّ (٥): قَدِ اتَّفَقُوا عَلى جَوَازِها
عَنْ سَبْعَةٍ ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا زَادَ ، فَلا تَثْبُتُ الزِّيَادَةَ إِلا يِتَوْقِفٍ، لا مُعَارِضَ لَهُ،
[ أو اتِّفاق ] (٦).
(١) ما بين الحاصرتين من (ك)، وفي (ي) و(س): ((البقرة)).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) ، ثابت في بقية النسخ .
(٣) كذا في (ك)، و(س)، وفي (ي): ((والله أعلم)).
(٤) ما بين الحاصرتین سقط في (ي) ، و ثابت في (ك) و (س).
(٥) في ((شرح معاني الآثار)) (١٧٦:٤) باب (( البدنة: عن كم تجزئ في الضحايا والهدايا)).
(٦) كذا في (ك) و (س)، وفي (ي): (( والله أعلم )).

٢٣ - كتاب الضحايا (٥) باب الشركة في الضحايا ، وعن كم تذبح البقرة والبدنة - ١٩١
٢١٥٤٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أي اتّفاق يكُونُ عَلَى جَوَازِها عَنْ سَبعَةٍ !! ،
وَمَالِكٌ ، وَاللّيْثُ يَقُولانِ: لا تُجْزِئُ البَدْنَةُ إِلَا عَنْ [ سَبْعَةٍ](١)، إلا أَنْ يَذْبَحَهَا الرَّجُلُ
على أهْلِ بَيْتِهِ، فَتَجُوزُ عَنْ سَبْعَةٍ حِينَئِذٍ، وَعَنْ أَقْلَّ، وَعَنْ أَكْثَرَ ، وَسَلِفُهما فِي ذَلِكَ
أَبُو أَيُّوب الأنصاريُّ، [ وَأَبُو هُريرةَ، وغَيْرُهما .
٢١٥٤١ - فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوب، فَفِي ((الْمُوَطَّأْ)).] (٢)
٢١٥٤٢ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرِّزَّاقِ، قَالَ: أَخَبْرَنَا مَعمرٌ، عَنِ الزهريِّ،
[عَنْ رَجُلٍ](٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لا بَأْسَ أَنْ يُضَحِّي الرَّجُلُ بِالشَّةِ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ. (٤)
٢١٥٤٣ - [ قالَ: وَأَخْرَنَا الثَّورِيُّ، عَنْ خَالدٍ، عَنْ عكرمةَ: أَنَّ أَبَا هُرِيْرَةَ كانَ
يَذْبَحُ الشَّاةَ، فَيَقُولُ أَهْلُهُ: وعَنَّا؟ فيقول: وَعَنْكُم (٥).] (٦)
٢١٥٤٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي جَابِرِ البياضِ، عَنِ ابْنِ المسْيِّبِ،
عَنْ عقبةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَسمَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ غَنَمًا، فَصَارَ لِي مِنْهَا جَدَعٌ،
فَضَحْيْتُ بِهِ عَنِّي ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِي، ثُمَّ سَأَلْتُ النَّبِيَّ - عَليهِ السَّلامُ - فَقَالَ: (( قَدْ
(١) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س): (( واحد )).
(٢) ما بين الحاضرتين من (ك) فقط ، وموضعه في (ي) و (س): ((وغيره)).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وثابت في (ي) و (س)، ومصنف عبد الرزاق.
(٤) مصنف عبد الرزاق (٣٨٤:٤)، الأثر (٨١٥١).
(٥) مصنف عبد الرزاق ، الأثر (٨١٥٢)، وسنن البيهقي (٢٦٩:٩).
(٦) ما بين الحاصرتين سقط في (ي)، و(س)، ثابت في (ك).
.

١٩٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٥
جَزَى (١) عَنْكُمْ )). (٢)
٢١٥٤٥ - قال أَبُو عُمَرَ: أَبُو جَابِرِ البياضي مَتْرُوكُ الحَدِيثِ (٣).
٢١٥٤٦ - قالَ: وَأَخْبَرَنَا الأسلميُّ، عَنْ يونس بن سيف ، عَنِ ابْنِ المسْيِّبِ،
قالَ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ إِلا ذَاكَ، حَتَّى خَالَطَنَا أَهْلُ العِرَاقِ، فَضَحَّوا عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِشَاةٍ ،
وَكَانَ أَهْلُ البَيْتِ يُضَحُونَ بِالشَّةِ . (٤)
٢١٥٤٧ - قَال أَبُو عُمَرَ: تَطَوُّعُ الرَّجُلِ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كَتَطَوَّعِ النَّبِيِّ - عليه
(١) كذا في النسخ الخطية، وفي ((المصنف)) ((أجزأ)).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٣٨٤:٤)، الأثر (٨١٥٣)، وهذا الحديث قد روي من طريق يَحْمَى بْنِ أَيِي
كَثِيرٍ، عَنْ بَعْجَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ. قَالَ: قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ لَيهِ فِيْنَا
ضَحَايا، فَأَصابِي جَذَعٌ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ أَصَابِي جَذَعٌ. فَقَالَ ((ضَحْ بِهِ).
أخرجه البخاري في الأضاحي (٥٥٤٧) باب ((قسمة الإمام الأضاحي بين الناس))، ومسلم في
الأضاحي باب ((سن الأضحية)) ح (٤٩٩٥) في طبعتنا ، ورواه الترمذي في الأضاحي عقب
الحديث (١٥٠٠)، باب ((ما جاء في الجذع من الضأن في الأضاحي)). (٤: ٨٨)، ورواه
النسائي في الضحايا (٢١٨:٧)، باب (المسنة والجذعة)).
(٣) هو محمد بن عبد الرحمن أبو جابر البياضي ، يروي عن سعيد بن المسيب : سئل مالك عنه ،
فقال : يتهم بالكذب ، وليس بثقة .
وقال ابن معين : هو كذاب .
وقال علي بن المديني : ليس عندنا من أهل الثقة .
وقال ابن حبان : كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات تاريخ ابن معين (١٩٠:٣)،
التاريخ الكبير (١: ١: ١٦٣)، الجرح والتعديل (٢: ٣٢٤:٣)، الضعفاء الكبير للعقيلى
(١٠٢:٤)، المجروحين (٢٥٨:٢)، ميزان الاعتدال (٦١٧:٣).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٣٨٥:٤)، الأثر (٨١٥٤).

٢٣ - كتاب الضحايا (٥) باب الشركة في الضحايا، وعن كم تذبح البقرة والبدنة - ١٩٣
السلام - أَنَّهُ قَالَ فِي ضَحِيَّتِهِ: هَذَا عَنِّي، وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي، وَكَأَنَّهُمْ أَهْلُ
بَيْتٍ لَهُ، [ وَاللَّهُ أَعْلَمْ ](١).
٢١٥٤٨ - وَهَذَا يَصِحُّ عَلى مَذْهَبٍ مَنْ لَمْ يُوجِبِ الأَضْحِيةَ، وَهُمْ أَكْثَرُ
العُلَمَاءِ ، وَيَدْخِلُ - حِينَئِذٍ - مَنْ لَمْ يُضَحِّ ذَلِكَ [ العامَ](٢) مِنْ أُمَّتِهِ فِي ثَوَابٍ تِلْكَ
الضَحِيَّةِ .
٣١٥٤٩ - وَكَذَلِكَ [سَائِرُ] (٣) أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ، يُشرِكُهم في تَوَابِها، وَإِنْ لَمْ
يَكُونُوا يَمِلُكُونَ شَيئاً مِنْها .
٢١٥٥٠ - قَالَ أَنَسٌ: ضَحَّى رَسُولُ اللّهِ لَيهِ بِكَبْشَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ ، فَقَالَ :
بِسْمِ اللَّهِ ، واللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَأَمَّتِهِ . (٤)
(١) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، وثابت في (ك).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وثابت في (ي) و (س) .
(٤) رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) على ما في ((نصب الراية)) (٣: ١٥٣)، عن أبي معاوية ،
عن حجاج، عن قتادة، عن أنس، وأخرجه الدار قطني في ((سننه)) (٤ : ٢٨٥ )، من طريق :
عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بنحوه ، وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٣٩:٢):
سألت أبي ، وأبا زرعة عن حديث رواه المبارك بن فضاله عن عبد اللَّه بن عقيل عن جابر بن
عبد اللَّه أن رسول اللَّه عَ لَّه ضحى بكبشين أملحين موجوئين ؛ ورواه أيضاً حماد بن سلمة عن ابن
عقيل عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللّه؛ ورواه الثوري عن ابن عقيل عن أبي سلمة عن أبي
هريرة ، أو عائشة عن النبي عليه السلام؛ ورواه عبيد اللَّه بن عمرو ، وسعيد بن سلمة عن ابن
عقيل عن علي بن حسين عن أبي رافع ، فقال أبو زرعة : هذا كله من ابن عقيل ، فإنه لا يضبط
حديثه ، والذين رووا عنه هذا الحديث كلهم ثقات ، انتهى .
=

١٩٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٥ .
٢١٥٥١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدِّثَنِي مُحَمَّدٌ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو
دَاوُدَ، قَالَ : حَدَّثَنِي قُتََّةَ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ
الاسْكندرانيُ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ الْمُطَّلبِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: شهدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
= وقال البيهقي في ((المعرفة)) ( ٧: ١٩٠٤٤): قال الشافعي: وقد روى عن النبي عليه السلام
من وجه لا يثبت مثله أنه ضحى بكبشين ، فقال في أحدهما : اللهم عن محمد ، وآل محمد ،
وقال في الآخر : اللهم عن محمد ، وأمة محمد .
قال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٠٤٥:٧): وهذا إنما رواه عبد اللَّه بن محمد بن
عقيل، واختلف عليه فيه ، فرواه عنه الثوري عن أبي سلمة عن عائشة ، أو أبي هريرة ، وقال مرة:
عن أبي هريرة ، ولم يقل : أو عائشة .
قال البيهقي : ورواه سفيان ، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن أبي سلمة ، عن أبي هُريرة أو
عن عائشة: أَنَّالنَّبِيِّ ◌َُّ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلِحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ مُوجئين فَيَضْجِعُ أَحَدَهُمَا
فَيَقُولُ: ((بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ))، ثُمَّ يُضْجِعُ
الآخَرَ، فَيَقُولُ: ((بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ مَنْ شَهِدَ لَكَ
بِالتَّوْحِيدِ وَشَهدِلِي بِالبَلاغِ)) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا سلم بن الفضل الأدمي ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا
مؤمل بن إسماعيل .. ، فذكره بإسناده نحوه غير أنَّهُ قال: ((عن أبي هريرة))، ولم يقل: ((عن
عائشة )) .
قال البيهقي : ورواه عنه حماد بن سلمة ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه .
ورواه عنه زهير بن محمد ، عن علي بن الحسين ، عن أبي رافع .
قال البخاري : ولعله سمع من هؤلاء .
قال أحمد : وأصح إسناد فيه عند مسلم بن الحجاج حديث ابن قسيط ، عن عروة ، عن عائشة في
الكبش الذي ذبحه النبي ◌َّه، وقال: ((بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَمِنْ
أُمَّةِ مُحَمّدٍ )) ثم ضَحی به .

٢٣ - كتاب الضحايا (٥) باب الشركة في الضحايا ، وعن كم تذبح البقرة والبدنة - ١٩٥
عَُّ الْأضْحِى بالمُصَلَّى، فَلَمَّا قَضى خُطْبَتَهُ، فَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ ، وَأُتِّي بِكْشٍ، فَذَبَحَهُ
بِيَدِهِ، وقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبُرُ، هَذَا عَنِّي، وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي. (١)
٢١٥٥٢ - وَقَدِ احْتُجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي هَذَا الحَدِيثِ عن ابن عون ، عَنْ أپِي
رملةَ ، عَنْ مختفٍ بْنِ سليمٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّةِ ، أَنَّهُ قَالَ : على كُل أهل بيتٍ في كل
عام أضحاة وعتيرة ، أتدرون ما العتيرة ؟ هي التي يقول الناس: إنها الرجبية (٢).
٢١٥٥٣ - قَال أَبُو عُمَرَ: هَذَا لا حُجَّةَ فِيهِ؛ لأنَّ قَوْلَهُ: أضحاة يحتَمَلُ أَنْ
يَكُونَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِنْ وَجَدَ سعةٌ ، والعتيرةُ مَنْسُوخَةٌ بالأضحى عِنْدَ الَجَمِيعِ ،
وَهُوَ ذَبْحٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ فِي رَجَبٍ فِي الْجَاهِلِيّةِ، وَكَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ، ثُمَّ
نُسِخَ. (*)
(١) أخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٨١٠) باب ((في الشاة يضحى بها عن جماعة)) (٩٩:٣)،
والترمذي في الأضاحي، باب (( ما يقول إذا ذبح))، وقال : غريب من هذا الوجه ، والمطلب بن
عبد الله ، يقال : إنه لم يسمع من جابر .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٢١٥/٤) ضمن مسند مِخْتَفٍ بن سُليم رضي اللّه عنه، وأخرجه
أبو داود في كتاب الضحايا ، باب « ما جاء في إيجاب الأضاحي ، الحديث (٢٧٨٨)، وأخرجه
الترمذي في السنن (٩٩/٤)، كتاب الأضاحي، باب (( وهو ما قبل باب العقيقة بشاة))، الحديث
(١٥١٨)، وأخرجه النسائى فى المجتبى من السنن (١٦٧/٧ - ١٦٨)، كتاب الفرع والعتيرة،
وأخرجه ابن ماجه في السنن (١٠٤٥/٢)، كتاب الأضاحي، باب ((الأضاحي واجبة
هي أم لا ))، الحديث (٣١٢٥) .
وإسناده ضعيف ، وعلته الجهل بحال أبي رملة ، واسمه عامر ، فإنه لا يعرف إلا بهذا ، يرويه
عنه: ابن عون ، وقد رواه عنه أيضاً ابنه : حبيب بن مخنف ، وهو مجهول أيضاً كأبيه .
(*) المسألة - ٥١٦ - العتيرة : أول ولد للناقة أو الشاة ، يذبح، ویأکله صاحبه، ويطعم منه ، =

١٩٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٥ ـ
٢١٥٥٤ - ويحتملُ قَولهُ: عَلى أَهْلِ كُلِّ بيتٍ أضحى إِنْ شَاؤُوا، فَيَكُونُ نَدْبًا
[بِدَلِيلِ](١) حَدِيثٍ أُمِّ سَلَمَةَ: مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ .
٢١٥٥٥ - وَقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ فِي هَذَا الْمَعْنى .
٢١٥٥٦ - وَحَدِيثُ أَبِي رملةَ، عَنْ مخنف بْنِ سليم لَيسَ بالَبِيِّنِ أَيْضًا، [ وباللَّهِ
التَّوْفِيقُ](٢)
.
= وقيل : إنها الشاة التي تذبح في رجب ، وفاء لنذر، أو إذا انتجت الشاة عشراً، فتذبح واحدة
منها .
والصحيح أن العتيرة هي الرجبية . سواء بنذر أو بغير نذر ، وهي سنة جاهلية .
وقال جمهور الفقهاء ( غير الحنفية ) : لا تسن العتيرة ، أو الرجيبة ، وتسن للأب من ماله
العقيقة عن المولود، ولا تجب؛ لأن النبي تعمّة، في حديث ابن عباس: (عَقَّ عن الحسن والحسين
عليهما السلام كبشاً كبشاً))، وقال: ((مع الغلام عقيقة. فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى )
((كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويُسمى فيه، ويحلق رأسه)) وقال الشافعية:
تسن لمن تلزمه نفقته .
وانظر في هذه المسألة : بدائع الصنائع (٦٩:٥)، الشرح الكبير للدردير (١٢٦/٢)، القوانين
الفقهية: ص ١٩١، مغني المحتاج (٢٩٣/٤)، وما بعدها ، المهذب (٢٤١/١) وما بعدها ، المغني
(٦٤٥/٨) وما بعدها، (٦٥٠)، كشاف القناع (٢٠/٣) وما بعدها، بداية المجتهد (٤٤٨/١)
وما بعدها ، الفقه الإسلامي وأدلته (٦٣٦:٣).
(١) في (ك): ((بذلك)).
(٢) من (ك) فقط.

(٦) [ باب الضحية عما فى بطن المرأة، وذكر أيام الأضحى (*)] (١)
١٠٠٩ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : الأُضْحِى
يَوْمَانِ، بَعْدَ يَوْمِ الأُضْحِى. (٢)
مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ ، عَنْ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، مِثْلُ ذَلِكَ. (٣)
٢١٥٥٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ ابْنِ عُمَرَ: يَوْمَانٍ بَعْدَ يَومِ الأُضْحِى، يُرِيدُ بَعْدَ
يَوْمِ النَّحْرِ ، وَهُوَ العَاشِرُ مِنْ ذي الحجّةِ.
٢١٥٥٨ - والأضْحِى عِنْدَهُ: ثَلاثَةُ أَيَّامٍ: يَومُ النَّحْرِ ، وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ، وَهِيَ الْأَيَامَ
المَعْلُومَاتُ عِنْدَهُ .
٠,٥
٢١٥٥٩ - وَهُوَ قَولُ عَلَيِّ - رضي اللَّه عنه - .
٢١٥٦٠ - [ وَبِهِ ] (٤) قَالَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ، وَأَبُو يُوسُفَ [ يعقوب بن إبراهيم
٠
(*) المسألة - ٥١٧ - أیام الذبح ثلاثة : يوم العيد ( النحر)، ویومان بعده ، ویکره تنزيها الذبح ليلاً ؛
لاحتمال الغلط في الذبح في ظلمة الليل ، وذلك في الليلتين المتوسطتين : الثانية ، والثالثة ، لا
الأولى ولا الرابعة ، لأنه لا تصح فيها الأضحية أصلاً .
(١) ورد اسم الباب في النسخ الخطية كلها: باب (( أيام الأضحى والضحية عما في بطن المرأة)) وأثبتُ
ما في الموطأ المطبوع.
(٢) الموطأ: ٤٨٧، والسنن الكبرى (٢٧٩:٩)، ومعرفة السنن والآثار (١٤: ١٩١١٧).
(٣) الموطأ: ٤٨٧، والروض النضير (٣٢٢:٣)، والمجموع (٢٠٤:٨)، والمغني (٦٣٨:٨)، والمحلى
(٢٧٥:٧)، وكشف الغمة (٢٨:٢)، وتفسير ابن كثير (٢٤٥:١).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
- ١٩٧ -

١٩٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥
القاضي ] . (١)
٢١٥٦١ - وَقَدِ اخْتُلَفَ العُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي عَدَدِ أَيَّامِ الأُضْحى، واخْتَلِفُوا
فِي الأَيَّامِ المَعْلُومَاتِ عَلَى مَانَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ - [إِنْ شَاءَ اللَّهُ] (٢) .
٢١٥٦٢ - وأمَّا الأيَّامُ المَعْدُودَاتُ، فَلا أَعْلَمُ (٣) خِلافاً بَيْنَ العُلماءِ فِي أَنَّهَا أَيَّامُ
النَّشْرِيقِ، وَأَيَّمُ مِنِى ثَلاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ يَومِ النَّحْرِ ، وَلَيْسَ النَّحْرُ مِنْها .
٢١٥٦٣ - وَمَا أَعْلَمُ [ خِلافاً عَنْ](٤) أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفَ [فِي ذَلِكَ] (٥)
إلا رِوَايَةً ثَاذَةً جَاءَتْ عَنْ سَعِيدٍ بْنٍ جبيرٍ أَنَّهُ قَالَ: الأيّامُ الْمَعْلُومَاتُ ، وَالَعْدُودَاتُ هِيَ
أَيَّمُ الَّشْرِيقِ .
٢١٥٦٤ - وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ أَنَّ يَومَ النَّحْرِ مِنْ أَيَّامِ النَّشْرِيقِ غَيرُ [ سَعِيدٍ] (٦)
أبْنِ جبيرٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَهِيَ رِوَايَةٌ وَاهِيَةٌ لا أَصْلَ لَهَا ، وَأَظُهَا وَهْمًا سَقَطَ مِنْهَا أَيَّمُ
العشرٍ؛ لأَنَّ الَعْرُوفَ عَنْهُ أَنَّ الْمَعْلُومَاتِ أَيَّامُ العَشرِ ، والمَعْدُودَاتِ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ .
٢١٥٦٥ - والَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ العُلَمَاءِ [أَنَّ أَيَّامَ النَّشْرِيقِ] (٧) هِيَ الثَّلاثَةُ الْأَيّامُ
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) .
(٢) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط.
(٣) في (ي) و (س): (( فلا أعلم فيها خلافاً)).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك) ، ثابت في (ي) و (س) .
(٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س) ثابت فى (ك).
(٦) من (ي) و (ك) فقط.
(٧) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في (ي) و (س).

٢٣ - كتاب الضحايا (٦) باب الضحية عما في بطن المرأة ، وذكر أيام الأضحى - ١٩٩
بَعْدَ يَومِ النَّحْرِ، [ لَيْسَ يَومُ النَّحْرِ مِنْهَا، وَهِيَ الأَيَّامَ الْمَعْدُودَاتُ ] (١)، وَهِيَ أَيَّامُ مِنِى
عِنْدَ الجِمِيعِ ..
٢١٥٦٦ - وَخْتُلَفُوا فِي الأَيَّامِ المَعْلُومَاتِ عَلى قَولَيْنِ :
٢١٥٦٧ - (أَحَدُهما): أَنَّها أَيَّامُ العَشْرِ، آخرُها يَومُ النّحْرِ .
٢١٥٦٨ - وَهُوَ قولُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢١٥٦٩ - وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِفَةَ، (والشَّافِيُّ) وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ.
٢١٥٧٠ - وَهُوَ قَولُ إِبْرَاهِيمَ، وَطَائِقَةٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ بِتَأْوِيلِ القُرآنِ.
٢١٥٧١ - حَدِِّي [ أَبُو مُحَمَّدٍ] (٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ المُؤْمنِ ، قالَ:
حَدِّثِي مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ بْنٍ ثَابِتِ الصَّدلائِيُّ بِغْدَادَ ، قَالَ : حَدِِّي إِسْمَاعِلُ بْنُ
إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدِّثَنِي علىُّ بْنُ المَدِينِ، قالَ: حَدِّثْنِي يحمى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هشيمٍ،
عَنْ أبي بشرٍ، عَنْ سَعيدٍ بْنٍ جبيرٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، قالَ: الأيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ
[ النَّحْر] (٣) العَشرُ، والمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ النَّشْرِيقِ (٤).
٢١٥٧٢ - [قالَ عليّ (٥): هَذَا الحِدِيثُ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ هشيمٍ، وَلَمْ يَسْمِعَهُ
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك).
(٤) تقدم ، وانظر فهرس الآثار .
(٥) ابن المديني .

٢٠٠ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥
مِنْ أَبِي بشرٍ ] . (١)
٢١٥٧٣ - (والقَولُ الثَّانِي): أَنَّ الأَيَّامَ المَعْلُومَاتِ: يَومُ النَّحْرِ، وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ.
٢١٥٧٤ - رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرٌ مِنْ وَجوهٍ .
٢١٥٧٥ - وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَأَصْحَابُهُ، وَأَبُو يُوسُفَ القَاضي.
٢١٥٧٦ - وَرَوينا عَنْ مَالِكٍ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَيضاً أَنَّهُمَا قَالا: الَّذِي نَذْهَبُ
[ إِليه](٢) فِي الأَيَّامِ المَعْلُومَاتِ أَنَّهَا أَيَّامُ النَّحْرِ: يَومُ النَّحْرِ، وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ؛ لأنَّ اللَّهَ
تعالى قالَ: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَارَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنعامِ﴾
[ الحج : ٣٤ ].
٢١٥٧٧ - فَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ، وَمَنْ تَعَهُ يومُ النَّحْرِ مَعْلُومٌ، [أَيْ مِنَ
الْمَعْلُومَاتِ](٣)، لَيْسَ بِمَعْدُودٍ، أَيْ [ لَيْسَ ] (٤) مِنَ المَعْدُودَاتِ، واليَوْمَانِ بَعْدَهُ
مَعْدُودَاتٌ مَعْلُومَاتٌ عَلَى مَا وَصَفْنَا .
٢١٥٧٨ - وأمَّا اخْتِلافُ [الفُقَهاءِ](٥) فِي أَيَّامِ الأُضْحِى، فاخْتِلافٌ مُتباينٌ جِدّاً.
٢١٥٧٩ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ: الأُضْحِى يَومٌ وَاحِدٌ ؛ يَومُ النَّحْرِ،
وَهُوَ اليَومُ العَاشِرُ مِنْ ذِي الحجَّةِ .
(١) ما بين الحاصرتين سقط فى (ك)، ثابت في (ي) و (س) .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) .
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في بقية النسخ .
(٥) كذا في (ك)، وفي (ي) و(س): ((العلماء)).