Indexed OCR Text
Pages 341-360
٢١ - كتاب الجهاد (٢٠) باب إحراز من أسلم من أهل الذمة أرضه - ٣٤١ أَهْلِ العِلْمِ بالْحَدِيثِ عَنِ النِّيِّ ◌َُّ أَنَّهُ قَالَ: ((لا يَحِلُّ بَيْحُ بُوتٍ مَكَّةَ، وَلَا إِجَارَتُها». ٢٠٦١٥ - وكانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنبلٍ يُعْجِبُهُ أنْ يتوقَّى الكِراءَ في الموسِمِ ، وَلا يَرى بالشِّرَاءِ بَأْسًا . ٢٠٦١٦ - قَالَ: وَقَدِ اشْتَرِى عُمَرُ بْنُ الخطّابِ دَارَ السِّجْنِ بَأَرْبَعَةِ آلافٍ . ٢٠٦١٧ - قالَ أَبُو عُمرَ: تَبَايُعُ أَهْلُ مَكَّةً لِدَيَارِهِم قَدِيمًا وَحَدِيثًا أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ مِنْ أنْ يُحتَاجَ فِیهِ إلی ذِكْرٍ . ٢٠٦١٨ - وَقَدْ ذَكَرَ كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ [الهجيني](١)، والخزاعيّ، وغيرُهما في (أَخْبَارٍ مَكَّةَ)) والحَمْدُ لِلّهِ. ** * (١) هكذا رسمت في (ك)، ولعلها محرفة . (٢١) باب الدفن فى قبر واحد من ضرورة(*) وإنفاذ أبى بكر رضى الله عنه عدة رسول اللّه عَلّ بعد وفاته ٩٧٨ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِى صَعْصَعَةَ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، الأنْصَارِيِّنِ، ثُمَّ السَّكَسِيْنِ، كَانَا قَدْ حَفَرَ السَّيْلُ قَبْرَهُمَا. وَكَانَ قَبْرُهُمَا مِمَّا يَلِي السَّلَ. وَكَانَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ . وَهُمَا مِمَّنِ اسْتَشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ. فَحُفِرَ عَنْهُمَا لِيُغَيِّرَا مِنْ مَكَانِهِمَا. فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّا، كَأَنَّهُمَا مَا بِالأَمْسِ . وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَىَ جُرْحَه، فَدُفِنَ وَهُوَ كَذلِكَ. فَأُمِيِطَتْ يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ، ثُمَّ أَرْسِلَتْ، فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ. وَكَانَ بَيْنَ أُحُدٍ وَبَيْنَ يَومَ حُفِرَ عَنْهُمَا، سِتٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً(١). ٢٠٦١٩ - قَالَ مَالِكٌ: لا بأسَ أَنْ يُدْفَنَ الرَّجُلاَنِ وَالثَّلاثَةُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ . مِنْ ضَرُورَةٍ، وَيُجْعَلَ الأَكْبَرُ مَمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ . ٢٠٦٢٠ - قالَ أَبُو عمرَ: هَكَذا هَذَا الَحَدِيثُ في الْمُوَطَّأُ، لَمْ يَخْتَلِفِ الرَّوَاةُ فِيهِ ، (*) المسألة - ٤٩٨ (*) - اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز أن يُدفن اثنان في قبر واحد لأَنَّ رسول الله * لم يدفن في كل قبر إلا واحداً . والضرورة : عسر إفراد كل ميت بقبر ، كأن كثر الأموات ، أو لضيق المكان ، أو تعذر الحافر ، ويقدم حينئذ الأفضل كترتيبهم في الإمامة ، ويجعل بين كل اثنين حاجزًاً من التراب . مراقي الفلاح (١٠٢)، الشرح الصغير (٥٦٧:١)، الشرح الكبير (٤١٩:١ - ٤٢٢)، القوانين الفقهية (٩٧). مغني المحتاج (١: ٣٥٤)، المغني ٢: ٥٦٢)، المجموع (٢٤٤:٥). (١) الموطأ : ٤٧٠ - ٤٧١. (*) سقط رقما (٤٩٩)، (٥٠٠) من ترقيم المسائل، وليس هناك سقط في الكلام. - ٣٤٢ - ٠٠ ٢١ - كتاب الجهاد (٢١) باب الدفن في قبر واحد من ضرورة، وإنفاذ أبي بكر رضي الله عنه - ٣٤٣ وَهُوَ مَتْصِلَّ مَعْنَاهُ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحِ . ٢٠٦٢١ - وأمَّا عَمْرُو بْنُ الجموحِ، فَهُوَ عَمْرُوبْنُ الجموحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حرامٍ. ٢٠٦٢٢ - وأمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حرامٍ، وَكِلاهُما مِنْ بَي سَلَمَةَ مِنَ الأَنْصَارِ، وقد ذكرتُ نسبهما في كتابِ ((الصَّحَابَةِ)(١)، فَلا خِلاَفَ بَيْنَ أَهْلِ السِّيرِ والآثَارِ والعِلْمِ بِالخَبرِ أَنْهما قُتِلاَ يَومَ أُحُدٍ، وَأَنَّهما دُفِنا في قَبْرِ وَاحِدٍ ، وكَانَا صهریْنِ . ٢٠٦٢٣ - وكَانَتِ السِّيرَةُ بِتَّفَاقٍ مِنَ الآثارِ والعُلَماءِ بالسِّيُرِ والأخْبَارِ فِي قَتْلِى أُحُدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَّه لَمَّا اشْتَدَّ عَلَيهِم الحَفْرُ كُلِّ إِنْسَانٍ ، وَكَانُوا قَدْ مَسّْهم القَرْحُ، قَالَ لَهُم: احْقُرُوا وَأَعْمِقُوا وَوَسِّعُوا وَادْقِنُوا، وَادْفِنُوا الاثْنَيْنِ والثَّلاثَةَ في قَبْرٍ وَاحِدٍ ، وقَدِّمُوا أكثرهم قُرَأْنًا(٢). ٢٠٦٢٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الآثارَ بِذَلِكَ في ((التَّمْهيد))(٣). ٢٠٦٢٥ - وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ أنَّ دَفْنَ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلاَثَةِ فِي قَبْرٍ، لا يَكُونُ إِلا (١) الاستيعاب ، ٩٥٤ - ٩٥٦، وص : ١١٦٨ - ١١٧١. (٢) أخرجه الإمام أحمد في (( مسنده)) (٤ : ١٩)، في مسند هشام بن عامر رضي الله عنه ، وأبو داود في الجنائز (٣٢١٥) باب « في تعميق القبر) (٣: ٣١٤)، والترمذي في الجهاد (١٧١٣)، باب , ما جاء في دفن الشهداء)) (٢١٣:٤)، وقال: ((حسن صحيح))، والنسائي في الجنائز (٨١:٤)، باب « ما يُستحب من توسيع القبر ))، وابن ماجه في الجنائز (١٥٦٠) مختصراً ، باب (( ما جاء في حفر القبر))، (١: ٤٩٧)، والبيهقي في ((السنن)) (٤: ٣٤)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٥ : ٧٥٧٤) . (٣) (١٩: ٢٣٩). ٣٤٤- الاستذكار الجَامع لِمذاهب فقهاء الأمْصارِ / ج ١٤ مِنْ ضَرُورَةٍ ، كَمَا قَالَ مَالِكٌ ، وإلا فَالسِّنَّةُ المَنْقُولَةُ بنقلِ الكَافَّة أنْ يدفنَ كُلّ وَاحِدٍ في قَبْرٍ ، فإن كانت ضرورة كَانَتْ في أَهْلٍ أُحُدٍ أُسوةٌ حَسَنَةٌ ، فَإِنْ قُدِّمَ في القَبْرِ إلى القِلَةِ: الأُكْبَرُ، فَلا حَرَجَ ، وإِنْ قُدِّمَ الأَكْثَرُ قُرْآنًا فَحَسَنٌ، وَالمعْنى في ذَلِكَ مِنَ إِمَامَتِهِ فِي الصَّلاَةِ، وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّلاَةِ . ٢٠٦٢٦ - وَفيهِ أيضًا دَليلٌ على تعليم السِّير والخَبَر والوقوف على آثارٍ مَن مَضى. ٢٠٦٢٧ - وفيهٍ: لا بَأْسَ باسْتِخْرَاجِ المَوْتى مِنْ قُبُورِهم إن وجد إلى ذلك ضرورة ، فَأُرِيدَ بِهِ الخيرُ ، وأَنَّ ذَلِكَ ليسَ في بَابِ شيءٍ من نبش . ٢٠٦٢٨ - وفيهِ أنَّ الشَّهَدَاءَ لا تَأْكُلُ الأَرْضُ لُحُومَهم، وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ في قَتْلِى أُحُدٍ خَاصَّةٌ ، إلا أنَّهُ قَدْ وَرَدَتْ آثارٌ تُوجِبُ دُخَوَلَ غَيرِهِمْ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ تُدعى المشاهَدةُ فِي مِثْلِ هَذَا ، واللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٠٦٢٩ - وأمَّا الأحَادِيثُ الْمَّصِلَةُ في هَذَا الْبَابِ، فَحَدَّثْنا خَلَفُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ، قالَ : حَدَّثْنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرحمنِ قالَ: حدِّثنا يحيى بْنُ عثمانَ بْنٍ صَالِحِ، قالَ : حدَّثنا حسانُ بْنُ غالبٍ ، قالَ : حدّثنا ابْنُ لهيعةَ، عَنِ أبي الزبير ، عَنْ جَابرٍ ، قالَ : اسْتُصْرِغَ بِنا إلى قَتْلانا يَومَ أُحُدٍ، وأجرى مُعَاوِيةُ العَيْنَ ، فاسْتَخْرَ جْنَاهُمْ بَعْدَ سِتِّ وَأَرْبْعين سَنَةً لَّةً أَجْسَادُهم تَثَنِى أطرافهم(١). ٢٠٦٣٠ - وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، قالَ: حَدَّثْنا أحْمَدُ بنُ مطرفٍ ، قالَ : حدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ عثمانَ، قالَ: حدَّثْنَا إِسْحَاقُ بْنُ إسماعيل الأَيْلى قالَ: حدَّثْنا (١) دلائل النبوة للبيهقي (٣: ٢٩١)، والبداية والنهاية (٤ : ٤٣). - ٢١ - كتاب الجهاد (٢١) باب الدفن في قبر واحد من ضرورة، وإنفاذ أبي بكر رضي الله عنه - ٣٤٥ سُفيانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ أبي الزَّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ ، قالَ: لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجْرِي العَيْنَ بِأُحُدٍ ، نُودِيَ بِالَدِينَةِ: مَنْ كَانَ لَهُ قَتِلٌ ، فَلْيَأْتٍ قَِلَهُ. ٢٠٦٣١ - قالَ جَابِرٌ: فَأَتَيْنَاهُمْ، فَأَخْرَ جْنَاهُمْ، رطابًا يتثنون، فَأَصَابَتِ المسحاةُ أُصبعَ رَجُلٍ مِنْهم، فانْفَطَرَتْ دَمًا (١). ٢٠٦٣٢ - قالَ أَبُو سَعيدِ الخدريُّ: لا ننكرُ بَعْدَ هذَا منكرًا أبدًا . ٢٠٦٣٣ - قال أبو عُمرَ : لا أَدْرِي مَنِ القَائِلُ؟ . ٢٠٦٣٤ - قالَ أَبُو سعيدٍ: أَجَابِرٌ قَالَهُ أَمْ أَبُو الزِّبَرِ؟ لأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ لأبي سَعِيدٍ في الإِسْنَادِ ذِكْرًا . ٢٠٦٣٥ - وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الَّذِي أُصِبَّتْ أُصبُعُهُ دمًا كانَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ المطلبِ - رَضِي اللَّهُ عَنْهُ . ٢٠٦٣٦ - حَدَّثنا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قالَ: حدَّثْنا عَبْدُ اللَّهِ بْنَ عَمَرَ بن معمرٍ الجَوْهَرِيُّ. قالَ: حَدَّثْنا أحْمَدُ بْنُ محمدٍ بْنِ الحجّاجِ، قالَ : حدّثنا يحيى بْنُ سليمانَ وحَامِدُ بنُ يحيى ، قالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيِّئَةَ ، وَاللَّفْظُ لِيحِى ، عَنْ أبي الزبيرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيةُ أنْ يجريَ الْعَيْنَ الَّتي إلى أُحُدٍ أَمَرَ مُنَادِيًّا نَادِى بِالمَدِينَةِ: مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيلٌ ، فَلْيَخْرُجْ إليهِ وليباشر تحوله . ٢٠٦٣٧ - قالَ جَابِرٌ: فَتَيْنَاهُم، فَأَخْرَ جَنَاهُم مِنْ قُبُورِهم رطابًا يَثْنون ، يعني (١) دلائل النبوة للبيهقي (٣: ٢٩١). ٣٤٦- الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمْصارِ / ج ١٤ - شْهَدَاءَ أُحُدٍ . ٢٠٦٣٨ - قالَ: فَأَصَابَتِ المسحاةُ أُصْبَعَ رَجُلٍ مِنْهم، فانْفَطَرَتْ دَمًّا . ٢٠٦٣٩ - قالَ أَبُو سعيدٍ: لا أنكر بعدَ هذا منكر . ٢٠٦٤٠ - قالَ يحيى بْنُ سليمانَ: قالَ لَنا سُفْيَانُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبدِ المطلب(١) . ٢٠٦٤١ - وقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ بِسْنَادٍ صَحِيحِ أَنَّهُ أَخْرَجَ أَبَاهُ مِنْ قَبْرِهِ بَعْدَ سِّةٍ أَشْهُرٍ أو سَبْعَةٍ . ٢٠٦٤٢ - وهَذا لا مَحَالَةَ وقتٌ غَيرَ ذَلِكَ الوَقْتِ ، وَمُدَّةٌ غَيرَ هذهِ المُدَّةِ، وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ جَابِرٌ إِلا أَرَادَةُ أنْ يكونَ في قَبْرِهِ واحدًا ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي الحَدِيثِ . ٢٠٦٤٣ - حدَّثْنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفِيَانَ قالَ: حَدَّثنا قَاسِمُ بْنُ أصبغِ ، قالَ : حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ زهيرٍ ، قالَ : حدّثنا خالدُ بْنُ حراشٍ ، قالَ : حدّثنا غسانُ بْنُ مضر، قالَ: حَدَّثنا سعيدُ بْنُ يزيد أبُو مسلمةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: دَعَانِي أَبِي، وَقَدْ حَضَرَ أُحدًّا، فقالَ لي: يَا جَاءِرُ ! إِنِّي لا أرَانِي إِلا أوَّلَ مَقْتُولٍ يُقْتَلُ غدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ عَهُ، وَإِّي لَنْ أَدَعَ أَحَدًا أعزَّ مِنْكَ غيرَ تَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ*، وإِنَّ لَكَ أخواتٍ ، فاسْتَوْصٍ لَهُنَّ خَيراً، وإنِّي عليَّ دينًا ، فَاقْضِهِ عَنّي . قالَ : فَكَانَ أَوْلَ قَبِيلٍ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ مْ﴾﴾ .. (١) دلائل النبوة للبيهقي (٣ : ٢٩١). -٢١ - كتاب الجهاد (٢١) باب الدفن في قبر واحد من ضرورة، وإنفاذ أبي بكر رضي الله عنه - ٣٤٧ قالَ: فَدَفْنَّاهُ هُوَ وَآخَرَ في قَبْرٍ وَاحِدٍ ، وكانَ في نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، فَاسْتَخْرَجَتُهُ بَعْدَ سِتَّةٍ أَشْهُرٍ كَيَومٍ دَفَتُهُ. ٢٠٦٤٤ - وَرَوَى هَذا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عن جَابٍ مِثْلَهُ ، سَوَاءً بِمَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ قالَ: بَعْدَ سِتَّةٍ أَشْهُرٍ أو سَبْعَةٍ . ٢٠٦٤٥ - وحدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قالَ: حدّثنا أبو داودَ قالَ : حدَّثنا سليمانُ بْنُ حَرْبٍ ، قالَ : حدّثنا حمادُ بْنُ زيدٍ ، عَنْ سعيد بن يزيد أبي مسلمةَ ، عن أبي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ ، قالَ : دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ ، وكانَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ ، فَأَخْرَجَتْهُ بَعْدَ سِئَّةٍ أَشْهُرٍ، فَمَا أَنْكَرْتُ مِنْهُ شَيْئًا ، إِلا تُسْعَيراتٍ كُنَّ فِي لِحْتَهِ، مِمَّا يَلِي الأرْضَ (١). وفي هذا البابِ : ٩٧٩ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ. فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِعَّهِ وَأَيّ أَوْ عِدَةٌ ، فَلْيَأْتِي. فَجَاءَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَحَفَنَ لَهُ ثَلاَثَ حَفْنَاتٍ(٢). ٢٠٦٤٦ - قالَ أَبُو عُمرَ: هَذا الحديثُ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي انْقِطَاعِهِ، وَهُوَ (١) أخرجه أبو داود في الجنائز (٣٢٣٢) باب: تحويل الميت من موضعه للأمر يحدث (٣: ٢١٨). (٢) أخرجه البخاري في الهبة (٢٥٩٨) باب ((إذا وهب هبةً أو وعد، ثم مات))، فتح الباري (٢٢١:٥)، وفي فرض الخمس (٣١٣٧) باب (( ومن الدليل على أنّ الخمس لنوائب المسلمين)) (٢٣٧:٦)، ومسلم في الفضائل - باب ((ما سئل رسول الله عَ﴾ شيئًا قط فقال: لا وكثرة عطائه)) ، ح (٥٩٠٩) في طبعتنا . ٣٤٨- الاستذكار الجامع لِمذاهب نُقهاء الأمْصارِ / ج ١٤ حَدِيثٌ مّتْصِلٌ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحِ، عَنْ جَابِرٍ . ٢٠٦٤٧ - راوه عنهُ جماعةٌ منهم أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عليٍّ ، ومحمدُ ابْنُ المَنْكَدِرِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمدِ بْنٍ عقيل، وأَبُو الزَّبيِ، والشّعبِيُّ. ٢٠٦٤٨ - وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيراً مِنْ طُرُقِهِ في ((التَّمْهِيدِ))(١). ٢٠٦٤٩ - مِنْ أَحْسَتِها: ما حدِّثْنَاهُ خَلَفُ بْنُ قَاسِمِ الحَافِظُ ، قالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ أَبُو الحسينِ ابنُ جعفرٍ الزياتُ ، قالَ: حدَّثْنَا يُوسُفُ بْنُ يَزيد القراطيسيِّ، قالَ : حدّثنا حجاجُ بْنُ إبراهيمَ ، قالَ : حَدَّثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبينَةَ، عَنِ ابْنِ المنكدرِ قال : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ. ٢٠٦٥٠ - قال سفيان: وحدَّثنا عَمْرو بْنُ دينارٍ ، عَنْ محمدٍ بْنِ عليّ، عَنْ جَابِرٍ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ - يزيدُ أَحَدُهما على الآخرِ - قالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((لَو قَدْ جَاءَنَا مَالُ البَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعَطَيْتُكَ هَكَذا وهَكَذَا وَهَكَذَا )) وقال ◌ِيَدَيْهِ جَميعًا، فَمَا قَدِمَ مَالٌ مِنَ البَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ النَِّيِّ ◌َّهِ، فَلمَّا قَدِمَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَينِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ شَهِ دَيْنٌ أو عِدَةٌ، فَلْيَأْتِنَا . قالَ جَابِرٌ: فَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ، فَقُلْتُ: إِنْ رَسُولَ اللَّهِ مَه وَعَدَنِي إذا قَدِمَ مَالِ مِّنْ البَحْرَيْنِ أَعْطَيْتَكَ هَكَذَا وهَكَذَا وهَكَذَا، قَالَ: فَحَثَى لِي أَبُو بَكْرٍ حثيةٌ ، ثُمَّ قَالَ لِي : عُدِّها ، فإذَا هِي خَمْسُ مِئَةٍ ، قَالَ : خُذْ مِثْلَهَا مَرْتَبْنِ. (١) (٣ :٢٠٦ - ٢٠٧). - ٢١ - كتاب الجهاد (٢١) باب الدفن في قبر واحد من ضرورة، وإنفاذ أبي بكر رضي الله عنه - ٣٤٩ ٢٠٦٥١ - وَزَادَ فِيهِ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ، فَرَدَّنِي، فَسَأَلْتُهُ، فَرَدَّنِي، فَقُلْتُ في الثَّالِثَةِ: سَأَلْتُكَ مَرَِّيْنِ ، فَلَمْ تُعْطِي؟ فقالَ: إِنَّكَ لَمْ تَأْتِي مَرَّةٌ إِلاَّ وأنا أُرِيدُ أعطيك وأيُّ دَاءٍ أَدْواً مِنَ الْبُخْلِ. ٢٠٦٥٢ - وفي هَذا مِنَ الفِقْهِ: أنَّ العِدَةَ وَاجِبٌ الوفَاءُ بِها وُجُوبَ سُنّةٍ، وَذَلِكَ مِنْ أَخْلاَقِ أَهْلِ الإِيمانِ . ٢٠٦٥٣ - وَقَدْ جاءَ في الأثَرِ أيُّ المؤمن وَاجِبٌ(١) ، أي وَاجِبٌ فِي أَخْلاَقِ المُؤْمِنِينَ . ٢٠٦٥٤ - وإنَّما قُلْنا: إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِواجِبٍ فَرْضًا لإجماعِ الجَمِيعِ مِنَ الفُقَهاءِ على أَنَّ مَنْ وَعَدَ بِمَالٍ مَا كَانَ لَمْ يضربْ بِهِ مَعَ الغُرَمَاءِ كذلك قُلْنَا : إيجاب الوفَاءُ بِهِ حَسَنّ فِي المَرُوَةِ ، وَلَا يُقْضى بِهِ . ٢٠٦٥٥ - وَلَا أَعْلَمُ خِلاَفًا أنَّ ذَلِكَ مُسْتَحْسَنٌ، يَسْتَحِقَّ صَاحِبُهُ الحَمْدَ والشُكْرَ والَمَّدْحَ على الوَفَاءِ بِهِ ، ويستحقَّ على الخلف في ذَلِكَ الذَّمّ . ٢٠٦٥٦ - وَقَدْ أثنى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ على مَنْ صَدَقَ وَعْدَهُ، وَوَفَّى بِنَذْرِهِ، وكفى، بِهَذَا مَدْحًا وبما خالفه ذَمًا . ٢٠٦٥٧ - والوأيُ : العِدةُ . ٢٠٦٥٨ - وَلَمَّا كانَ هَذا مِنْ مكارِمِ الأخْلاقِ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ لَيْ أولى النَّاسِ (١) رواه السيوطي في ((الجامع الصغير)) بلفظ: ((وأيّ المؤمن حق واجب؟))، ورمز له بالضعف ، فيض القدير (٦ : ٣٦٠). ٣٥٠- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقهاء الأمصارِ / ج ١٤ بِها وأنذرهم إليها، وكانَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَتَهُ أَدَّى ذَلِكَ عَنْهُ، وقامَ مَقَامَهُ مِنَ الْموضعِ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ يُقِيمُهَا مِنْهُ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَسْأَلَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ البَيْئَةُ على ما ادَّعَاهُ على رسُولِ اللَّهِ عَّه مِنَ العِدَةِ ؛ لأنَّ تِلْكَ العدةِ لَمْ تَكُنْ شيئًا ادّاهُ جَابِرٌ في ذِمَّةٍ رَسُولِ اللَّهِ عَّه، وإنَّما ادَّعى شَئًا في بَيتِ المالِ، وإِنما ذَلِكَ مَوْكُولٌ إلى اجْتِهادِ الإمامِ . ٢٠٦٥٩ - واخْتَلُفَ الفقهاء في ما يَلْزَمُ من العِدَةِ ، وَمَا لا يَلْزَمُ مِنْها. ٢٠٦٦٠ - وَكَذَلِكَ اخْتُلَفُوا في تَأْخِيرِ الدّيْنِ الْحَالِ. هَلْ يَلْزَمُ أَمْ لا يَلْزَمُ؟ وَهُو مِنْ هَذا الْبَابِ : ٢٠٦٦١ - فَقالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: مَنْ أَقْرَضَ رَجُلاً مَالاً: دَنَانِرَ، أَوْ دَرَاهِمَ، أَوْ شَيْهَا مِمَا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ إلى أجلٍ، ثُمَّ طَاعَ لَهُ، فَأَخْرَجَهُ إلى الأَجَلِ، ثُمَّ أَرادَ الأنْصِرَافَ فِي ذَلِكَ، وأَرَادَهُ قَبَلَ الأَجَلِ لَمْ يَكُنْ ذَلكَ لَّهُ؛ لأنَّ هَذَاَ مِمَّا يُقَرَّبُ بِهِ إلى اللَّهِ عَرَّ وجلَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الحسبة والصَّدَقَةِ الِّي لَا يَجُوزُ الرَّجُوعُ فيها . ٢٠٦٦٢ - قالَ أَبُو عُمرَ: مِنَ الحَجَّةِ لِمَالِكِ - رحمه الله - عُمُوم قولِهِ تعالى: ﴿أَوَفُوا بالعقُودِ﴾ [ أول المائدة] وقوله عليه السلام: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)). ٢٠٦٦٣ - وَاجْمَعُوا أَنَّهُ لا يتصرف في الصَّدَقَاتِ، فَكَذَلِكَ سَائِرُ الهِيَاتِ . ٢٠٦٦٤ - قالَ مَالِكٌ: وأمَّا العِدَةُ مِثْلُ أنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ أَنْ يَهَبَ لَهُ الهِبَةَ، فَيَقُولُ لَهُ: نَعَمْ ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ أَنْ لا يَفْعَلَ، فما أَرَى ذَلِكَ يَلْزَمُهُ. -٢١ - كتاب الجهاد (٢١) باب الدفن في قبر واحد من ضرورة، وإنفاذ أبي بكر رضي الله عنه - ٣٥١ ٢٠٦٦٥ - قالَ مَالِكٌ: وَلَو كَانَ ذَلِكَ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهُ قالَ : نَعَمْ، وَثَمَّ رِجَالٌ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ ، فَمَا أَحْرَاهُ أَنْ يَلْزَمَهُ إِذَا شَهِدَ عَليهِ اثْنَانِ . ٢٠٦٦٦ - وفي سَمَاعِ عِيسى قُلْتُ لابْنِ القَاسِمِ: إِنْ باعَ رَجُلٌ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ قَبْلَ البَيعِ: بِعْ، وَلَا نُقَصَانَ عَلَيْكَ قَالَ: إِذا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ إِنْ بَاعَ بِنْقْصَان. ٢٠٦٦٧ - وَهُوَ قَولُ مَالِكٍ . ٢٠٦٦٨ - قالَ عيسى: قُلْتُ لَهُ: رَجُلّ اشْتَرِى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً، وَنَقَدَهُ الثَّمَنَ، ثَمِّ جَاءَّهُ يَسْتُوضِعُهُ ، فقالَ لَّهُ : اذْهَبْ بِعْ، وَلَا نُقْصَانَ عَلَيْكَ، قالَ : لا بَأْسَ بِهِذا، نَقَدَهُ أَوْ لَمْ يَنْقُدْهُ ، إلا أنْ يَقُولَ لَهُ: انْقَدْنِي وَبِعْ، وَلَا نُقْصانَ عَلَيكَ، فَهُوَ الأُخَيرُ فیهِ. ٢٠٦٦٩ - قالَ: قُلْتُ: لِمَ ذَلِكَ؟ قالَ: لأَنَّهُ يَكُونُ فيهِ عُيُوبٌ وخُصُومٌ حرّ . ٢٠٦٧٠ - وقالَ ابْنُ القَاسِمِ: إِذَا وَعَدَ الغُرَمَاءَ، فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ وَهَّبْتُ لِهَذَا مِنْ أَيْنَ يُؤَدَّى إليكُم، فإِنَّ هَذَا يَلْزَمُهُ ، وَإِمَّا أنْ يَقُولَ: نَعَمْ ، أَنَا أَقْبَلُ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ، فَلاَ أَرِى ذَلِكَ عَليهِ . ٢٠٦٧١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ اللَّادِ: أَخْبَرَنَا يحيى بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ البرقيِّ، قالَ: سَمِعْتُ أَشْهِبَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ لَهُ ابْنَةٌ بِكْرٌ ، فقالَ لِرَجُلٍ : إِنْ طَلَّقْتَ زَوْجَتُكَ ثَلاثًا، فَأَنَا أَزَوِّجُكَ ابْتِي، فقالَ الرَّجُلُ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ طَلَّقْتُ زَوْجَتِي ثَلاثًا فبدا لأبي الجَارِيَةِ أَنْ يزوجَها مِنْهُ، فقالَ أَشْهَبُ: فَوَعَدَهُ ما خلفَهُ، ولا يَلْزَمُهُ أَنْ ١٠١٠٠ يزوجه . ٣٥٢- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقهاء الأمصارِ / ج ١٤ ٢٠٦٧٢ - قالَ أَشْهَبُ: وَلَكِنْ لَو قَالَ أَبُو الْجَارِيَةِ: إِنْ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ ثَلاثًا ، فَقَدْ زَوِّجْتُكَ ابْنِي ، فَقَالَ الرَّجُلُ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ طَلَّقْتُ امْرَأْتِي ثَلاثًا فَبَدًا لأبي الجَارِيَةِ أنْ يزوِّجَهُ أَنَّ النِّكَاحَ لاَزِمٌ لَهُ. ٢٠٦٧٣ - ويُقَالُ لِلرِّجُلِ قد قيد أو جب لكَ النَّكَاحُ إِنْ أَنْتَ فَرَضْتَ لَها صَدَاقَ مِثْلِها، فَفَرّقَ أَشْهَبُ بَيْنَ قولِ الأُبِ: أنَا أُزَوِّجُكَ ، وَقَدْ زَوَّجْتُكَ ، وَجَعَلَ قَولَهُ: أَنَا أُزَوِّجُكَ عِدَةً مِنْهُ ، إِنْ شَاءَ فَعَلَ ، وإِنْ شاءَ لَمْ يَفْعَلْ، وَجَعَلَ قَولَهُ: قَدْ زَوْجْتُكَ وَجِبًا، لَيسَ لَّهُ فِيهِ رُجُوعٌ، وإِذَا فَرَضَ لِلْجَارِيَةِ صَدَاقَ مِثْلِها . ٢٠٦٧٤ - وقالَ سَحْنُونُ: اخْتَلَفَ أصْحَابْنَا في رُجُوعِ العدةِ، وَهُوَ الَّذِي عَليهِ أَكْثَرُهُم، وَهُوَ الَّذِي يَلْزِمُهُ مِنَ العِدَةِ فِي السَّلَفِ والعَاريةِ ، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلِ: اهْدِمْ دَارَكَ، وأَنَا أُسْلِفِكَ مَا تَبْنِها بِهِ، أو اخْرُجْ إلى الحجِّ، وأنّا أُسْلِفَكَ مَا يُبَلِّغُكَ ، أو اشْشَرِ سِلْعَةَ كَذَا ، أو تَرَوَّجْ ، وَأَنَا أُسْلِفُكَ ثَمَنَ السَّلعةِ، وصَداقَ الْرَأَةِ، وما أشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يدخلُهُ فِيهِ وَيَنْشَبِهُ بِهِ ، فهذا كُلُهُ يَلْزَمُهُ . ٢٠٦٧٥ - قالَ: وإِمَّا أَنْ يَقُولَ: أَنَا أُسْلِفُكَ، وأَنَا أُعْطيكَ، بغير شيءٍ يلزم المأمور نفسه فإن هذا لا يلْزَمُهُ مِنْهُ شَيءٌ . ٢٠٦٧٦ - قالَ أصبغٌ : العدةُ إذا لَمْ تَكُنْ فِي نَفْسِ البَيعِ، وكانتْ بَعْدُ فَهِي موضوعةُ عينِ الْمُشْتَرِي ، وتَلْزَمُ الْبَائِعَ . ٢٠٦٧٧ - وقالَ أَبُو حنيفةَ، وأَصْحَابُهُ، والأوْزَاعِيُّ، والشَّافِعِيُّ، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ - ٢١ - كتاب الجهاد (٢١) باب الدفن في قبر واحد من ضرورة، وإنفاذ أبي بكر رضي الله عنه - ٣٥٣ الحَسَنِ وسَائِرُ الفُقَهَاءُ: أَمَّ العِدَةُ فَلا يَلْزِمُهُ منها شَيْءٌ ؛ لأَنَّها منافعُ، لَمْ يقبضها في العَارِيّةِ؛ لأَنَّهَا طَارِقَةٌ ، وَهِي بِغيرِ العَارِيةِ هِيَ أَشْخَاصٌ وَأَعْيَانٌ موهوبة ، لَمْ تُقُبضْ ، فَلِصَاحِيِها الرُّجُوعُ فيها . ٢٠٦٧٨ - وأمَّا القَرْضُ فقال أبو حنيفةً وأصْحَابُهُ: وسواءٌ كَانَ القَرْضُ إلى أَجَلٍ، أو إلى غَيرٍ أَجَلٍ ، لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ متى أَحَبَّ، وَكَذَلِكَ العَارِيةُ، ومَا كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ القَرْضِ البَّةَ بحال ، ويجوزُ عِنْدَهم تأخير المغصوب وقيم المُسْتهلكاتِ ، إلا زُفَر ، فإنَّهُ قالَ: لا يَجُوزُ التَّأْجِيلُ في القَرْضِ ، ولا في الغَصْبِ واضطرب قولُ أبي يُوسُفَ في هذا الْبَابِ . ٢٠٦٧٩ - وقالَ الشَّانِيُّ: إذا أخره بِدَيْنِ حال، فَلَهُ أَنْ يُرجَع فيهِ مَتَى شَاءَ، سواءٌ كَانَ مِنْ قَرِّضٍ، أو غَيرٍ قَرْضٍ، أو مِنْ أَيِّ وَجْهٍ كانَ، فَكَذَلِكَ العَارِيةُ وغيرُها ؛ لأَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ العدةِ والهِيَةِ غَيْرِ المقَبْوُضَةِ ، وَهِبَةٍ مَا لَمْ يخلق . ٢٠٦٨٠ - قالَ أَبُو عُمرَ: في هَذا الحَدِيثِ أيضًا دَليلٌ على أنْ يَقْضِي الإِنْسَانُ عَنْ غيرِهِ ، بِغَيْرٍ إِذْنِهِ ، فيبرأُ، وأنَّ الميتَ يَسْقُطُ ما كانَ عليهِ بَقَضَاءِ مَنْ قضى عَنْهُ . ٢٠٦٨١ - وَذَكَرَ أهْلُ السَّيْرِ أنَّ الَِّيِّ - عليه السلام - كَانَ قَدْ وَعَدَ عَمَرُو بْنُ العَاصِ حِينَ بَعَثَهُ إلى المنذرِ بْن سَاوِى أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ على صَدَقَةٍ سَعْد هديم، فلمَّا قَدِمَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُول اللَّهِ عَّهِ اسْتَعْمَلَهُ عليها أَبُو بَكْرٍ إِنْفَاذًا لرأي رسول الله عَّه . ٢٠٦٨٢ - أخْبَرَنا يحيى بْنُ يُوسُفَ الأَشْعَرِيُّ قالَ: حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ المكِّيُّ، قالَ: حدّثنا مُحمِدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ محمدِ التِّرْمذيُّ، قالَ: حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ ٣٥٤- الاستذكار الجامع لمذاهب فُقهاء الأمصارِ / ج ١٤ عيسى بْنِ سَوْرَةً أُبُو عيسى التِّرمذيّ ، قالَ: حدَّثْنا واصل بْنِ عَبْدِ الأعْلى الكنديّ ، قالَ: حَدَّنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جُحَيَفَةَ قالَ : أَمَرَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ◌َّهِ بِثَلاثَةَ عَشَرَ قَلُوصًا، فَذَهَبْنا نَفْرِضُهَا فَانَا مَوتُ ، فَلَمْ يُعْطُونَا شَيْئًا ، فَلَمَّا قَامَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: مَنْ كَانتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ عِدَةٌ، فَلَيَجِيءُ فَقُمْتُ إليهِ ، فَأَخْبَرَتُهُ، فَأَمَرَ لَنَا بِها (١). ٢٠٦٨٣ - قالَ أَبُو عُمرَ: هُوَ غَرِيبٌ لَيس لَهُ غيرُ هَذَاَ الإِسْنَادِ . تَمَّ كِتَابُ الجِهَادِ، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالمِينَ تم بحمد الله المجلد الرابع عشر من کتاب ((الاستذكار الجامع لمذاهب علماء الأقطار)) وسنقفي بعده - إن شاء الله- بالمجلد الخامس عشر، وأوله : ٢٢ - كتاب النذور والأيمان ، ونحمده سبحانه وتعالى على ما أولى ، ونسأله العصمة من الزلل ، فيما نأتنف من عمل والحمد لله رب العالمين (١) أخرجه الترمذي في الأدب (٢٨٢٦) باب ((ما جاء في العدة)) (٥: ١٢٨ - ١٢٩)، وقال: « هذا حديث حسن)). فهرس محتوى كتب وأبواب وأحاديث وآثار وأبحاث ومسائل المجلد الرابع عشر من كتاب ((الاستذكار)) الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه ((الموطأ)) من معاني الرأي والآثار الموضوع الصفحة ٢١ - کتاب الجهاد ١ - ٣٥٤ ٧ - ٤٩ ٩٢٩ - حديث أبي هريرة: ((مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم ٧ ............ الدائم ... )). ٧ ت (*) المسألة - ٤٨١ - فضل الجهاد وموقعه في الإسلام ٩٣٠ - حديث أبي هريرة: « تكفل الله لمن جاهد في سبيله أن يدخله ....... ٨ ............ الجنة ... )) - حديث أبي هريرة: ((يضمن الله لمن خرج في سبيله إيمانا به .. )) .... ٨ - بيان أن هذا من أجل حديث روي في فضل الجهاد ٩ - حديث أبي أمامة الباهلي: (( ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل: من خرج غازيًا في سبيل الله .. )) . ١٠ - الغنيمة لا تنقص أجر المجاهد . ١٠ - حديث: ((أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي .. )). ١١ - حديث عبد الله بن عمرو: (( ما من غازية تغزو في سبيل الله فتصيب غنيمة ... )) . ١٢ ٩٣١ - حديث أبي هريرة: ((الخيل لرجل أجرٌ ولرجل ستر ... )) .. ١٢ - أقوال فقهاء الأمصار في زكاة الخيل . ٢٢ ٩٣٢ - حديث عطاء بن يسار: (( ألا أخبركم بخير الناس منزلا ؟ رجل آخذ بعنان فرسه یجاهد في سبيل الله ... ». ٢٧ - بيان أن هذا الحديث هو أحسن حديث رُوِىَ في فضل الجهاد ، - ٣٥٥ - (١) باب الترغيب في الجهاد ٣٥٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ١٤ الموضوع الصفحة وذكر من وصل هذا الحديث . ٢٧ ٣٤ ٩٣٣ - حديث عبادة: ((بايعنا رسول الله عَّه على السمع والطاعة ... )) ... - بيان أن هذه البيعة كانت بالمدينة على الحرب ، وذكر الشواهد على ذلك . ٣٥ ............. - حديث الإمام علي: ((إنما الطاعة في المعروف)). ٣٧ - حديث ابن عمر: (( السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية ... ) . ٣٨ ...... - حديث عمران بن حصين: (( لا طاعة لبشر في معصية الله)). ٣٨ - ذكر معنى قوله في الحديث: (( ألا ننازع الأمر أهله ))، وبيان أن ..... أهله هم أهل العدل والإحسان والفضل والدِّين . ٣٩ - وبهذا خرج ابن الزبير ، والحسین علی یزید . ٣٩ - قول جماعة أهل السنة أن الصبر على طاعة الإمام الجائر أولى من الخروج عليه . ٤١ - واجب تغيير المنكر على كل من قدر عليه على حسب طاقته من قول وعمل . ٤٢ ٩٣٤ - کتاب أبى عبيدة ابن الجراح إلى الفاروق یذ کر له جموعًا من الروم وما یتخوف منهم ، ورد الفاروق عليه . ٤٣ - بيان أن في هذا الخبر ما كانوا عليه من المشورة في أمورهم . ٤٤ - وفيه أن الرئيس حق عليه الحذر على جيشه وأن لا يقدمهم على الهلكة .. ٤٥ - بيان أن جواب عمر جواب مؤمن موقن بما وعد الله نبيه عليه من ظهور دینه علی الدین کله . ٤٥ - حديث عبد الله بن أبي أوفى: (( يا أيها الذين آمنوا لا تمنوا لقاء فهرس محتوى المجلد الرابع عشر - ٣٥٧ الموضوع الصفحة العدو وسلوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاثبتوا)). ٤٥ - ذكر وقعة اليرموك . ٤٦ : ............... - معنى قوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾ . ٤٨ (٢) باب النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو . ٥٠-٥٣ ٩٣٥ - حديث ابن عمر: ((نهى رسول الله عَّ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو )). ٥٠ (*) المسألة - ٤٨٢ - في سبب النهي عن المسافرة بالمصحف إلى أرض الكفار. ٥٠ ت - ذكر إجماع الفقهاء أن لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو في السرايا والغسكر الصغير المخوف عليه . ............. ٥١ (٣) باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو. ٥٤٠ -٨٢ ..................... ٩٣٦ - نهى رسول الله عَّ الذين قتلوا ابن أبي الحُقَيْق عن قتل النساء والولدان. ٥٤ (*) المسألة - ٤٨٣ - لا يجوز القتل للنساء والذراري بالاتفاق . ٥٤ ت ... ٩٣٧ - حديث ابن عمر: ((أن رسول الله عَّد رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة فأنكر ذلك . ٥٥ .... ......... - ذكر خبر ابن أبي الحقيق ، وبعث عبد الله بن عتيك لقتله . ٥٧ ت ...... - ذكر مَن روى من الصحابة نهي النبي عَّه عن قتل النساء والولدان في دار الحرب . ٥٩ - إجماع العلماء على أنهم إذا قاتلوا قوتلوا . ٦٠ - حديث حنظلة الكاتب: (( .. الْحَقْ خالدًا فقل له : لا تقتل امرأة ٣٥٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ١٤ الموضوع الصفحة ولا ذرية ولا عسيفًا ». ٦٢ - في قوله تعالى: ﴿ وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ٦٣ ..... - الفاروق عمر يكتب إلى عماله وينهاهم عن قتل النساء والصبيان ..... ٦٤ - ذكر اختلاف الفقهاء في رمي الحصن بالمنجنيق إذا كان فيه أسارى مسلمون ، وأطفال المشركين . ٦٥ - كان رسول الله عَّ يأمر سراياه بالغارة على المشركين وبالتبییت. ٦٧ ٩٣٨ - في وصية الصديق أبي بكر لأمير الجيش لما بعثه إلى الشام. ٦٨ - لم يختلف العلماء فيمن قاتل من النساء والشيوخ أنه مباح قتله ........ ٧٤ - حديث أنس: ((لا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا طفلاً صغيراً ولا امرأة ، ولا تغلوا » . ٧٧ - كتاب الفاروق عمر ، ويحمل نفس المعنى السابق . ٧٧ ٩٣٩ - بلاغ مالك أن رسول الله عَ كان إذا بعث سرية يقول لهم: «اغزوا بسم الله، في سبيل الله تقاتلون من کفر بالله .. )) ٧٩ ........ - حديث بريدة: ((كان رسول الله عَّه إذا أَمْرَ أميرًا على جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله .. )) . ٨٠ .... - نهي النبي عَُّ عن المُثْلَةِ . ٨١ ............... (٤) باب ما جاء بالوفاء بالأمان . ٨٣٠-٩١ ٩٤٠ - كتاب الفاروق عمر إلى عامل جيش في تنفيذ الأمان للمقاتلين . ٨٣ (*) المسألة - ٤٨٥ - عقد الأمان : ر كنه، وشروطه . ٨٣ ت - هل الإشارة بالأمان بمنزلة الكلام؟ . ٨٤ فهرس محتوى المجلد الرابع عشر - ٣٥٩ الموضوع الصفحة - قول المصنّف : إذا كان دمي الحربي الكافر يحرم بالأمان ، فما ظنك بالمؤمن الذي يصبح ويمسى في ذمة الله ! . ٨٤ - كتاب الفاروق : إذا قال الرجل للرجل : لا تخف ، فقد أمَّنه . ٨٥ - قصة إسلام الهرمزان . ٨٥ - أبو موسى الأشعري يخلى سبيل مشرك لما قال له المسلمون : لا تخف . ٨٦ - بيان أن أمان العبد والمرأة عند الجمهور جائز . ٨٧ (٥) باب العمل فيمن أعطى شيئا في سبيل الله ٩٢-٩٦ ٩٤١ - قول ابن عمر : إذا بلغت وادي القرى فشأنك به. ٩٢ ٩٤٢ - قول ابن المسيب : إذا أُعْطِي الرجلُ الشّيءَ في الغزو فيبلغ به رأس مغزاته، فهو له . ٩٢ - إذا أراد الرجل الغزو فمنعه أبواه أو أحدهما . ..... ٩٤ - حديث عبد الله بن عمرو: (( ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما)). ٩٤ - حديث عبد الله بن عمرو: ((ففيهما فجاهد)). ٩٥ (٦) باب جامع النفل في الغزو . ٩٧-١١٦ ........... ٩٤٣ - حديث ابن عمر في بعث النبي عَّ سرية فغنموا إبلاً كثيرة، فكان ٩٧ سهمانهم اثني عشر بعيرًاً . ... (*) المسألة -٤٨٧٠ - النفل والتنفيل. ٩٧ ت - بيان أن العلماء لم يختلفوا أن السرية إذا خرجت من العسكر ١٠٠ فغنمت أن أهل العسكر شركاؤهم فيما غنموا . - بيان أن النفل يكون على ثلاثة أوجه . ١٠١ ٣٦٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ١٤ الموضوع الصفحة - لا نقل إلا بعد إحراز الغنيمة ، ولا نفل إلا من الخمس. ١٠٣ - بيانأن أكثر مغازي رسول الله علي لم يكن فيها أنفال .. ١٠٥ - جائز للإمام أن ينفل في البداءة الربع بعد الخمس . ١٠٦ ٩٤٤ - قول ابن المسيب : كان الناس في الغزو إذا اقتسموا غنائمهم یعدلون البعیر بعشر شیاه . ١٠٨ ..... ١٠٩ ............. - مسألة في اختلاف العلماء في الأجير في الغزو . (٧) باب ما لا يجب فيه الخمس . ١١٧-١١٨ - فيمن وُجد من العدو على ساحل البحر بأرض المسلمين فزعموا أنهم تجار وأن البحر نفظهم . ١١٧ (٨) باب ما يجوز للمسلمین أکله قبل الخمس . ١١٩-١٢٢ ............. (*) المسألة - ٤٨٨ - لا بأس بالانتفاع بالغنائم بالأكل والشرب والعلف والحطب منها قبل الإحراز . ١١٩ ت ............... - إجماع جمهور علماء المسلمين على إباحة طعام الحربيين مادام المسلمون في أرض الحرب يأكلون منه قدر حاجتهم . ١٢٠ (٩) باب ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصاب العدو . ١٢٣-١٣٢ ........ - إذا أصاب العدو من أموال المسلمين ، فهو رد على أهله . ................ ١٢٣ - ذكر أقوال العلماء فيما صار من أموال المسلمين إلى الكفار ثم ظفر به المسلمون فإنه یرد إلی صاحبه . ١٢٥ ١٣٣٠-١٦١ (١٠) باب ما جاء في السلب في النفل. ٩٤٦ - حديث أبي قتادة ابن ربعي: ((مَن قتل قتيل افله سلبه)). ١٣٣ ..............