Indexed OCR Text

Pages 361-380

٢٠ - كتاب الحج (٨١) باب جامع الحج - ٣٦١
أْنِ الخَطَّاب، فَنَظرَ إِلَى رَكْبٍ صَادِرِينَ مِنَ الحِجِّ، فَقَالَ: لَو يَعْلَمُ الرِّكْبُ مَا يَنْقَلِبُونَ
بِهِ مِنَ الفَضْلِ بَعْدَ الَغْفِرَةِ، لا يكلفوا ، وَلَكِنْ لِيَسْتَأْنِفُوا العَمَلَ ، وَإِذا كَانَ هَذا،
فَلْيَأْتَنِفِ العَمَلَ كُلُّ مَنْ حجَّ حجّا مَبْرُوراً، فَطُوبِى لِمَنْ وَقَفَ بَعْدَ ذَلِكَ العَمَلِ الصَّالِحِ .
١٩١٨٢ - رَوَى سُفْيانُ الثَّورِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ سَأَلَهُ حِينَ دَفعَ النَّاسُ مَنْ عَرَفَةَ ،
إِلَى الْمُرْدَفَةِ ، عَنْ أَخْسَرِ النَّاسِ صَفْقَةٌ ، وَهُوَ يعرضُ بِأَهْلِ الغِسْقِ وَ الظُّلِمةِ، فَقالَ:
أَخْسَرُ النَّاسِ صَغْقَةٌ؛ مَنْ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ لِهَؤُلاءٍ.
٩٢٦ - مَالِكٌ؛ أنهُ سَالَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ الإِسِْنَاءِ فِي الحَجِّ. فَقَالَ:
أَوَ يَصْنَعُ ذِلِكَ أَحَدٌ ؟ وَأَنْكَرَ ذلِكَ (١).
١٩١٨٣ - قال أبو عمر: يُرِيدُ بِقَولِهِ: الاسْتِثْنَاءِ. أَنْ يَشْتَرطَ وَيَسْتَثْنِي؛ فَيَقُول
عِنْدَ إِحْرَامِهِ: لَبِيْكَ اللَّهُمْ لَبِّيْكَ حَجًا أَوْ عُمْرَةٌ، إِلا أَنْ يَمْنَعَنِي مِنْهُ مَالا أَقْدرُ عَلى
النُّهُوضِ ، فَيَكُونُ محلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي ، وَلا شيْءَ عَلَيَّ. فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ، كَانَ لَهُ
شَرْطُهُ ، وَمَا اسْتَثْنَاهُ إِنْ نَابَهُ شَيْءٌ، أَوْ عَاقَهُ عَائِقٌ ، يَقُومُ محلّهُ فِي ذَلِكَ الَوضِعِ، وَلَا
شَيْءَ عَلَيْهِ.
١٩١٨٤ - وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ، اخْتَلَفَ العُلماءُ فِيهَا قَدِيماً وَحَدِيثًا (*).
(١) الموطأ : ٤٢٥.
(*) المسألة - ٤٧٦ - أجاز الشافعية والحنابلة الاشتراط في الإحرام ، وهو التحلل لمانع مرضي.
ونحوه، ولا يجوز التحلل مع عدم الاشتراط، بدليل حديث ابن عباس: «أن ضباعة بنت الزبير
قالت : يا رسول اللَّه، إني امرأة ثقيلة، وإني أريد الحج، فكيف تأمرني؟ فقال: أهلي واشترطي
أن محلي حيث حبستني ، قال : فأدركت ».
=

٣٦٢ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِب فقهاء الأمْصارِ / ج ١٣
١٩١٨٥ - فَقَالَ مَالِكٌ: الاعْتِرَاطُ فِي الحِجِّ بَاطِلٌ، وَيَمْضِي عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى
يتمَّهُ عَلَى سُنِهِ ، وَلَا يَنْفَعُهُ قَولُهُ: مَحَلِّي حَيْثُ حَبَستني.
١٩١٨٦ - وَبِهَ قَالَ أَبُو حَنِيَفَة ، والثَّوريّ.
١٩١٨٧ - وَهُوَ قَولُ إِبْراهِيمَ النخعيِّ ، وَابْنِ شِهابِ الزَّهري.
١٩١٨٨ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ عُمَرَ.
١٩١٨٩ - ذكرَ عَبْدُ الرزَّاقَ، وَأَخْبَرنا مَعمرٌ، عَنِ الزهريِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ
أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ ينكرُ الاشْتِراط فِي الحَجِّ، وَيَقُولُ: حَسبكُمْ سَنَّةُ رَسُول اللَّهِ ، أَنَّهُ لَمْ
يَشْتَرِطْ، فَإِنْ حَبَسَ أَحدَكُمْ عَنِ الحِجِّ حَابِسٌ ، فَطَافَ بِالبَيْتِ ، فَلْيَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا
وَالَرْوَةِ، وَلْيَحْلِقْ وَيُقْصِّرْ ، وَقَدْ حَلَّ مِنْ كُلِّشَيْءٍ، حَتَّى يحجِّ قَائِلاً ، وَيُهدِي أو
يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً.
١٩١٩٠ - وَقَالَ الشَّافعيُّ: إِنْ ثَبَتَ حَدِيثُ ضباعَةً، لَمْ أعدهُ (١).
١٩١٩١ - وَمِنْهُم مَنْ يَقُولُ: الاشتِراطُ [بَاطِلٌ](٢).
١٩١٩٢ - وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاؤُوسٍ، أَنَّهُما أَنْكَرا الاشْتِراطَ فِي
الحجِّ، وَذَهَبَا فِيهِ مَذْهَبَ ابْنِ عُمَرَ.
= وقال أبو حنيفة ومالك: لا يصح الاشتراط ، عملا برأي ابن عمر ، وقالا عن الأحاديث : إنها
قصة عين ، وإنها مخصوصة بضباعة . ومنشأ الخلاف : هل خطابه عمّ لواحديكون غيره فيه مثله أم
لا ؟.
(١) معرفة السنن والآثار (١٠٨٢٤:٧).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (س).

٢٠ - كتاب الحج (٨١) باب جامع الحج - ٣٦٣
١٩١٩٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحاقُ، وَأَبُو ثَورٍ، وَدَاوُدُ : لابَأْسَ أَنْ يشْتَرطَ ،
وَيَنْفِعُهُ شَرْطُهُ، عَلَى مَارُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام (١)، وَعَنْ غَيْرٍ وَاحِدٍ مِنَ
الصَّحَابَةِ.
(١) أخرج الشافعي في مسنده عن ابن عُيينة، عن هشام، عن أبيه، أنّ رسول اللَّه عمله، مرّ بضباعة
بنتِ الزبيرِ فقال: أَمَا تُرِيدِينَ الحَجّ؟ فقالت: إِّي شَاكِيَةً. فقال لها: ((حُجِّي واشْتَرِطِي أَنَّ مَحلِّي
حَيْثُ حَبَسْتَنِي)).
مسند الشافعي (١: ٣٨٢)، وسنن البيهقي (٢٢١:٥)، ومعرفة السنن والآثار (١٠٨٢٢:٧)
مرسلاً هكذا.
ومن طريق: عَبْدُ الرزّاق قال: أخبرنا مَعْمَرٌ ، عن الزَّهري، عن عائشة أنَّ النبيِّ مَهِ دَخَلَ على
ضُّبَاعَةَ بِنْتِ الزبيرِ بن عبد المطَّبِ وهي شَاكِيَةٌ، فقالَ لها: ((حُجِّي وَاشْتَرِطِى أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ
٠
حبستني).
وأخرجه أحمد ١٦٤/٦، ومسلم (١٢٠٧) (١٥) في طبعة عبد الباقي في الحج : باب جواز
اشتراط المحرم التحلل بعرض المرض ونحوه ، والنسائي ٦٨/٥ في مناسك الحج: باب الاشتراط في
الحج، والدار قطني ٢٣٤/٢ - ٢٣٥، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٢٠)، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/(٨٣٣)، والبيهقي ٢٢١/٥ من طرق عن عبد الرزاق بهذا الإسناد.
**
*
ومن طريق ابنُ جريجٍ أخبرني أبو الزبيرِ أن طاووساً أخبره عن ابنٍ عِبَّاس أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه دَخَلَ
على ضُباعةً وهي شَاكِيّةٌ فياجَتْ: إِعْي أُرِيدُ الحَيَجِّ وَأَنَا شَاكِيةٌ، فقال لها: (( حُجِّي وَاشْتَرِطِى أنّ
محِّي حَيْثُ حبستني)).
أخرجه أحمد ٣٣٧/١، ومسلم في الحج (١٢٠٨) في طبعة عبد الباقي باب اشتراط المحرم
التحلل بعرض المرض ونحوه ، وابن ماجه في الحج (٢٩٣٨) باب الشرط في الحج، والدار قطني
٢٣٥/٢، والبيهقي ٢٢١/٥ من طرق عن ابن جريج ، به. وفيه طاووس وعكرمة.
وأخرجه الطبراني ١٢٠٢٣/١١) من طريق عبد الكريم الجزري عن طاووس وعكرمة ، به . =

٣٦٤ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِب نُقهاء الأمْصارِ / ج ١٣-
١٩١٩٤ - قال أبو عمر: رُوِيَ الاشْتِراطُ فِي الحجِّ عِنْدَ الإِحْرامِ عَنْ عَلِيّ (١)،
وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَأَبْنٍ عَبَّاسٍ، وَأَبْنٍ مَسْعُودٍ، وَعِمَّارٍ ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ النَّبِينَ بِالْمَدِينَةِ ؛
مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بِالكُوفَةِ ، وَمِنْهُمْ عَلْقَمَةُ، وَعُبَيْدَةُ السلمانِيِّ وَشُرِيحٌ.
١٩١٩٥ - وَهُوَ قَولُ عَطَاءِ بْنِ أبي رباحٍ.
١٩١٩٦ - كُلُّ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ عَبْدِ الرَزَّاقِ، وَأَبْنٍ أَبِي شَيْبَةً.
١٩١٩٧ - سئل مالك: هَلْ يَحْتَشُّ الرجل لدابَتِهِ من الحَرَمِ؟ فقال: لا.
١٩١٩٨ - قال أبو عمر: أجمعوا أنه لا يحتش فِي الحَرَمِ ، إلا الإذْخر الَّذِي
أَذِنَ النَّبِيُّ عليه السَّلامُ فِي قَطْعِهِ (*) [فإِنَّ الْجَمِيعَ](٢) يُجِزُونَ أَخْذَهُ ، وَيَقُولُونَ: أَذِنَ.
= وأخرجه الدارمي ٣٤/٢-٣٥، وأحمد ٣٥٢/١، ومسلم (١٢٠٨) (١٠٦) و(١٠٧)، وأبو
داود (١٧٧٦) في المناسك: باب الاشتراط في الحج، والترمذي (١٩٤١) في الحج : باب ما جاء
في الاشتراط في الحج،الطبراني في ((الكبير)) ١١/(١٩٠٩) و (١١٩٤٧)، و٢٤/(٨٢٧) عن
طرق ، عن ابن عباس ، به.
(١) مسند زيد (١٤٦:٣)، والمحلى (١١٣:٧).
(*) المسألة - ٤٧٧ - يحرم قطع شجر الحرم ونباته الرطب الذي ينبت بنفسه ولا يستنبته الناس
كالشيح والشوك والعوسج، ويلحق به نبات السنا للحاجة إليه في التداوي ، والسواك ، يعني شجر
الأراك، وقد قال النبي ◌َّه يوم فتح مكة: ((إن هذا البلد حرمه اللَّه يوم خلق السماوات والأرض،
فهو حرام بحرمة اللَّه إلى يوم القيامة ، لا يعضد شوكه ، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من
عرفها ، ولا يختلى خلاء ... )).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (س).

٢٠ - كتاب الحج (٨١) باب جامع الحج - ٣٦٥
النَِّيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَطْعِ الإذْخِرِ (١).
١٩١٩٩ - أَجْمَعُوا أَنَّهُ لا يَرْعِى إِنْسانٌ فِي حَشِيشِ الحَرَمِ؛ لأنَّهُ لَو جَازَ أَنْ يُرْعى
جَازَ أَنْ يُحْتَشَّ .
١٩٢٠٠ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُقْطَعُ السِّوَاكُ مِنْ فَرْعِ الشَّجَرَةِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْها الثَّمَرُ
(١) عن ابن عباس: أن رسول اللَّهُ عَه قال: ((إِنَّ اللَّه حَرَّمَ مَكَّةَ، لم تحل لأحد قبلي ولاتحل لأحد من
بعدي ، وإنها أحلت لي ساعة من نهار ، ولا يُخْتَلَى خَلاَهَا ، ولا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، ولا يُتَغِّرُ صَيْدُها ،
ولا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُها إلا لِمُعَرِّف)). فقال العباس: يا رسول اللَّه: إلا الإذْخَر لصناعتنا، وقبورنا وبيوتنا
، قال: ((إلا الإذخر )).
رواه البخاري في الجنائز، رقم (١٣٤٩)، باب ((الإذخر والحشيش في القبر)). فتح الباري
(٢١٣:٣) عن محمد بن عبد الله بن حوشب، في الحج، باب (( لا يُنَفّر صيدُ الحرم)) عن أبي
موسى ، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي، وفي البيوع، باب (( ما قيل في الصَّواغ)) عن إسحاق،
عن خالد بن مهران ، كلاهما عن عكرمة به.
كما أخرجه البخاري في كتاب اللقطة باب ((كيف يعرفُ لقطة أهل مكة)) (تعليقا): وقال خالد:
عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّهُ: ((لا يلتقط لقطتها إلا مُعَرَّفُ)).
ومن طريق طاووس عن ابن عباس أخرجه البخاري في الحج، حديث رقم (١٥٨٧)، باب ((فضل
الحرم)». فتح الباري (٣: ٤٤٩)، وفي الحج أيضاً، باب ((لا يحل القتال بمكة)) عن ابن أبي شيبة ،
وفي الفدية، باب (( إثم الغادر))، وفي الجهاد، باب «لا هجرة بعد الفتح))، عن آدم ، وفي الجهاد
أيضاً ، باب ((فضل الجهاد والسير)) عن عون بن عبد الله.
وأخرجه مسلم في الجهاد ، باب «المبايعة بعد فتح مكة على الإطلاق والجهاد والخبر، في كتاب
الحج أيضا ، حديث رقم (٤٤٥ - (٤١٣٥٣)، ص (٢: ٩٨٦) من طبعة عبد الباقي ، في باب
((تحريم مكة وصيدها، وخلاها ولقطتها))، وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب ((الهجرة هل
انقطعت)) وفي المناسك، باب («تحريم حرم مكة))، والترمذي في السير، باب (( ما جاء في الهجرة))
، والنسائي في الحج، باب (( حرمة مكة))، وموضعه في السنن البيهقي الكبرى (٥: ١٩٥).

٣٦٦ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِب فُقهاء الأمْصارِ / ج ١٣ ـ
وَالوَرَقُ لِلدَّوَاءِ، إذا كَانَ لا يمِيتُها ، وَ لا يضرُّ بِها؛ لأنَّ هَذا يسْتخلفُ ، فَيَكُونُ
كَمَا كَانَ؛ وَلَيْسَ كَالَّذِي يُنْزَعُ أَصْلُهُ.
١٩٢٠١ - قَالَ: وَاكْرَهُ أَنْ يخرجَ مِنْ حِجَارَةِ الْحَرمِ وَتُرابِهِ شَيْءٌ إِلَى غَيْرِهِ (*)؛
لِلْحُرْمَةِ الَّتِي ثَبَتَتْ لَهُ.
١٩٢٠٢ - فَأَمَّا مَاءُ زَمْزَمَ؛ فَلا أَكْرَهُ الخُرُوجَ بِهِ.
١٩٢٠٣ - وَقَالَ أَبُو ثَورٍ، فِي ذَلِكَ كُلُّهِ نَحو قَولِهِ . وَهُوَ مَعْنی قَولِ مُجاهِدٍ ،
وَعَطاءٍ.
*
k
(٥) المسألة - ٤٧٨ -: يُمنع إخراج تراب الحرم وأحجاره، والمعتمد عند أكثر الشافعية كراهية
ذلك ، والأصحُّ عند النووي التحريم ، وقال الحنفية : لا بأس بإخراج أحجاره وترابه.

(٨٢) باب حج المرأة بغير ذي محرم (*)
٩٢٧ - مَالِكٌ، فِي الصَّرُورَةِ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَمْ تَحُجَّ قَطُّ: إِنَّهَ، إِنْ لَمْ
يَكُنْ لَهَا ذُو مَحْرَمِ يَخْرُجُ مَعَهَا، أَوْ كَانَ لَهَا ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا :
(٥) المسألة - ٤٧٩ - ليس للرجل منع امرأته من حجة الإسلام عند أكثر العلماء، وهو قول للشافعي؛
لأنه فرض ، فلم يكن له منعها منه ، كصوم رمضان والصلوات الخمس . ويستحب أن تستأذنه في
ذلك ، فإن أذن وإلا خرجت بغير إذنه. فأما حج التطوع فله منعها منه.
وقال الشافعية : للزوج منع الزوجة من الحج الفرض والمسنون : لأن حقه على الفور ، والنسك
على التراخي ، وليس له منعها من الصوم والصلاة ، والفرق : طول مدة الحج، بخلافهما.
وليس للزوجة الإحرام نفلا (تطوعا) إلا بإذن زوج، لتفويت حقه، للزوج إن أحرمت زوجته
بغير إذنه تحليلها منه؛ لأن حقه لازم ، فملك إخراجها من الإحرام كالاعتكاف ، وتكون كالمحصر ؛
لأنها في معناه.
وتختص هذه المسألة بشرط وجود محرم مع المرأة كزوج ، وأخ ، وذي صلة بنسب - أو نسوة
ثقات ، لأن سفرها وحدها حرام ، وإن كانت فى قافلة أو مع جماعة ، لخوف استمالتها وخديعتها ،
ولخبر الصحيحين: (( لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذي محرم)) ولا يشترط كون الزوجة
والمحرم ثقة ؛ لأن الوازع الطبيعى أقوى من الشرعي.
وأما النسوة فيشترط فيهن الثقة لعدم الأمن ، والبلوغ، لخطر السفر ، ويكتفي بالمراهقات في رأي
المتأخرين ، أن يكن ثلاثا غير المرأة ؛ لأنه أقل الجمع ، ولا يجب الخروج مع امرأة واحدة . وهذا
كله شرط للوجوب . أما الجواز فيجوز للمرأة أن تخرج لأداء حجة الإسلام (الفرض) مع المرأة
الثقة على الصحيح. والأصح أنه لا يشترط وجود محرم لإحداهن ، والأصح أنه يلزم المرأة أجرة
المحرم إذا لم يخرج إلا بها.
أما حج التطوع وغيره من الأسفار التي لا تجب ، فليس للمرأة أن تخرج إليه مع امرأة ، بل ولا مع
النسوة الخلص ، لكن لو تطوعت بحج ، ومعها محرم فمات ، فلها إتمامه ، ولها الهجرة من بلاد
الكفر وحدها.
- ٣٦٧ -

٣٦٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٣
أَنَّهَا لَا تَتْرُكُ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَيْهَا فِي الْحَجِّ . لِتَخْرُجْ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ.
١٩٢٠٤ - قال أبو عمر: قَالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَلَلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنٍ
اسْتَطاعَ إِليهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧]. فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الرِّجَالُ وَالنِّساءُ
الْمُسْتَطِيعُونَ إِليهِ سَبِيلاً.
١٩٢٠٥ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تُسَافِرُ الْمَرَةُ إلا مَعَ
ذِي مَحْرَمٍ مِنْها)) (١).
١٩٢٠٦ - وَاخْتُلَفْتَ أَلْفَاظُ هَذِهِ الأحَادِيثِ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ ، وَسَنْبَيْنُ ذَلِكَ فِي
مَوْضِعِهِ مِنْ حَدِيثٍ مَالِكٍ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٩٢٠٧ - وَاخْتَلَفَ الفُقْهَاءُ هَلْ يَكُونُ المَحْرَمُ مِنَ السَِّيلِ أَمْ لا؟.
١٩٢٠٨ - فَقالَ مَالِكٌ: مَا رسمَهُ فِي [(٢) مُوَطَّهِ وَلَمْ، يُخْتَلَفْ فِيهِ عَنْهُ، وَلَا عَنْ
أصحابهِ].
١٩٢٠٩ - وَهُوَ قَولُ الشَّفِيِّ، فِي أَنَّها تَخْرُجُ مَعَهُ، مَعَ جَمَةِ النِّسَاءِ.
١٩٢١٠ - قَالَ: وَلَو خَرَجَتْ مَعَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ مُسْلِمَةٍ لِلَّهِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيها.
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢: ١٤٣)، والبخاري في تقصير الصلاة (١٠٨٧) باب ((في كم
الصلاة) وأبو داود في الحج (١٧٢٧) باب في «المرأة تحج بغير محرم))، والبيهقي في السنن
(١٣٨:٣).
(٢) من هنا لآخر كتاب الحج سقط في نسخة (ي).

٢٠ - کتاب الحج (٨٢) باب حج المرأة بغير ذي محرم - ٣٦٩
١٩٢١١ - وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: جَائِزٌ أَنْ تَحُجَّ مَعَ ثِقَاةِ الْمُسْلِمِين مِنَ الرِّجَالِ.
١٩٢١٢ - وهُوَ قَولُ الأوْزَاعِيِّ؛ قَالَ الأَوْزَاعِّ: تَخْرِجُ مَعَ قَومِ عُدُولٍ ، وَتْخِذُ
سلماً تَصْعَدُ عَلَيْهِ وَتَنْزِلُ، وَلَا يَقْرَبُهَا رَجُلٌ ، وَكُلُّ هَؤُلاءٍ يَقُولُ: لَيْسَ المَحْرَمُ لِلْمَرَّةِ مِنَ
السَّبِيلِ .
١٩٢١٣ - وَهُوَ مذهب عائشة؛ لأَنَّهَا قَالَتْ: لَيْسَ كُلُّ امْرَاةٍ لَها ذُو مَحْرَمٍ ، أَوْ
تَجِدُ ذَا مَحْرَمٍ ذَكَرَ عَبْدُ الرِّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَعمرٌ، عَنِ الزهريِّ، عَنْ عَمْرَةَ، قَالَ:
أخبرت عَائِشَةُ تغْتِي أَلا تُسافِرَ امْرَةٌ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلا معَ ذِي مَحْرَمِ ؛ فَقَالَتْ عَائِشَةُ:
تَجِدُونَ ذَا مَحْرَمٍ .
١٩٢١٤ - قَالَ: وَأَخْبرنا مَعمرٌ ، وَأَبْنُ التيميِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَيُوبَ يَحدِّثُ عَنِ
ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرَّةِ تَحِجُ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ ، فَقَالَ: رُبَّ ، مَنْ لَيْسَ بِذِي
مَحْرَمٍ خَيْرٌ مِنْ مَحْرَمٍ.
١٩٢١٥ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: المَحْرَمُ لِلْمَرَةِ مِنَ السَّبِيلِ ، فَإذا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا زَوْجُها ،
وَلَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا ، فَلَيْسَ عَلَيها الحِجُ؛ لأَنَّهَا لَمْ تَجِدِ السَّبِيلَ إِليهِ.
١٩٢١٦ - وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلى هَذا؛ الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النخعيِّ، وَأَبُو
حَنِيفَةً وَ أَصْحَابُهُ.
١٩٢١٧ - وَهُوَ قَولُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ، وَأَيِي ثَوْرٍ، إِلا أَنَّ الأَثْرَمَ، رَوَى عَنْ
أَحْمَدَ بْنَ حَبَلٍ ، أَنْهُ قَالَ: أَرْجُو فِيِ الفَرِيضَةِ أَنْ تَخْرُجَ مَعَ النِّسَاءِ، وَكُلِّ مَنْ تَأْمنُهُ.
١٩٢١٨ - قال أبو عمر: حُجَّةُ مَنْ رَأَى المَحْرَمَ مِنَ السَّبِيلِ، ظَاهِرُ قَولِهِ عَلَيه

٣٧٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٣.
الصَّلاةُ والسَّلامُ: (لا تُسَافِرُ المَرَأَةُ، إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ)) .
١٩٢١٩ - وَقَدْ رُويَ: ((لا تَحجُّ امْرَأَةٌ إِلا مَعَ ذِي مَحْرمٍ )).
١٩٢٢٠ - ذَكرَ عَبْدُ الرزَّاق، قَالَ: حدَّثنا ابْنُ جُریجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دینارٍ ،
قالَ: أَخْبرنِي عِكْرِمَةُ ، وَأَبُو معبدٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى المَدِينَةِ ، فَقَالَ
له رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وسلم: ((أَيْنَ نَزَلْتَ ؟) فَقَالَ: عَلى فُلانَةٍ. فَقالَ:
(أَغْلِقت عَلِيكَ بَابَها مَرَّتَيْنِ، لا تَحُجِّنَّ امْرَةٌ إِلا وَ مَعَهَا ذُو مَحْرَعٍ )).
١٩٢٢١ - ذكرَ عَبْدُ الرزّاقِ، قَالَ: أَخْبَرنا ابْنُ جريج، وَأَمَّا ابْنُ عُبَيْنَةَ ، فَأَخْبر ناهُ
عَنْ عِكْرَمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، لَيْسَ فِيهِ شَكْ.
١٩٢٢٢ - وَعَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ أَبِي هُبِيرةَ، عَنْ إِبْراهِيمَ، قَال: كَتَبَتْ
إِليهِ امْرَةٌ مِنَ الرِّيِّ، تَسَالُهُ عَنِ الحِجِّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ، قَالَ: هُوَ مِنَ السَِّيلِ ؛ فَإِنْ لَمْ
تَجِدْذَا مَحْرَمٍ ، فَلَا سَبِيلِ .
:

(٨٣) باب صيام التمتع (*)
٩٢٨ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهِابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ
المُؤْمِنِينَ؛ أنّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الصِّيامُ لِمَنْ تَمَتِّعَ بِالعُمْرَةِ إِلىَ الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ
يَجِدْ هَدْياً. مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ، إِلَى يَوْمٍ عَرَفَةَ . فَإِنْ لَمْ يَصُمْ ،
(٥) المسألة: ٤٨٠ - تتعلق هذه المسألة بمسألة الهدي الذي يلزم المتمتع والقارن لقوله تعالى: ﴿ فمن
تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ﴾ وهو دم شكر فيأكل منه صاحبه عند الحنفية،
ولا يأكل عند الشافعية، فإن لم يجد هديا يجب عليه صيام ثلاثة أيام في الحج ، آخرها يوم عرفة ،
ثم يصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ، وإن صام بمكة بعد فراغه من الحج ، جاز.
قال الشافعية: يندب تتابع صوم الثلاثة وكذا السبعة ، ولو فاتته الثلاثة في الحج فالأظهر أنه يلزم
قضاؤها لأنه صوم مؤقت فيقضى كصوم رمضان ، ويلزمه أن يفرق في قضائها بينها وبين السبعة
بقدر أربعة أيام.
وقال الحنفية: يجوز الصوم ولو كانت الأيام متفرقة فلا يشترط تتابعها ، ووقت صيام الأيام
الثلاثة وقت أشهر الحج بعد الإحرام بالعمرة لقوله تعالى ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾ أي في
أشهر ، وله أن يصوم الأيام السبعة بعد تمام أيام الحج في أي مكان شاء لقوله تعالى: ﴿وسبعة إذا
رجعتم ﴾ أي فرغتم من أفعال الحج لكن في غير أيام التشريق.
وقال المالكية : تجب متابعة الأيام الثلاثة وكذا السبعة في الصوم ، وصوم الثلاثة يكون في أيام
الحج آخرها يوم عرفة ، ومن جهل أو نسي صام أيام منى الثلاثة ، ويكون صوم السبعة بعد ذلك إن
شاء تعجلها في طريقه لأهله وإن شاء أخرها إلى بلده.
٠
وقال الحنابلة : لا يجب التتابع في صوم الأيام ، ووقت جواز صيام الثلاثة أيام هو إذا أحرم
بالعمرة، كما قال الحنفية خلافا للمالكية والشافعية القائلين بأنه لا يجوز الصوم إلا بعد الإحرام
بالحج ، أما وقت الاختيار لصوم السبعة فهو إذا رجع إلى أهله ، ويجوز عندهم أن يصومها في
الطريق أو بمكة بعد أن تمضي أيام التشريق.
وانظر في هذه المسألة: اللباب (١٩٣:١)، الشرح الصغير (٢: ١٢٠)، مغني المحتاج (١: ٥١٦)،
المغني (٣: ٤٧٥-٤٧٨)، القوانين الفقهية ص (١٤٠)، بداية المجتهد (٣٥٧:١).
- ٣٧١ -

٣٧٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٣
صَامَ أَيَّامَ مِنِى (١).
ومَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَةٍ
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي ذلِكَ ، مِثْلَ قَوْلٍ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَلَى عَنْهَا.
١٩٢٢٣ - قال أبو عمر: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجُ فَما
اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦].
١٩٢٢٤ - وَاجْمَعَ العُلماءُ عَلى أَنَّ الثَّلاثَةَ الأَيَّامِ إِنْ صَامَهَا قَبْلَ يَومِ النَّحْرِ فَقَدْ أتى
بِما يُلْزِمُهُ مِن ذَلِكَ ، وَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ مَنْ أَهْلِ العِلْمِ بِتَأْوِيلِ القُرآنِ فِي قَولِهِ: ثَلاثة أَيَّامٍ
فِي الحجِّ قَالَ: آخِرُها يَومُ عَرَفَةَ.
١٩٢٢٥ - وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ وَلا لِغَيْرِهِ صِيَامُ يَومِ النَّحْرِ.
١٩٢٢٦ - وَاخْتَلَفُوا فِي صِيَامٍ أَيَّامٍ مِنَى إِذا كَانَ قَدْ فرط فَلَمْ يَصُمْهَا قَبْلَ يَومٍ
النَّحْرِ.
١٩٢٢٧ - فَقالَ مَالِكٌ: يَصُومُها المْتَمَتِّعُ إِذا لَمْ يَجِدْ هَدْياً؛ لأنّها مِنْ أَيَّامِ الحجّ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَاتِشَةً.
١٩٢٢٨ - وَقَالَ الشَّافِعِيِّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهما، وَالثَّورِيُّ ، وَأَبُو ثَورٍ : لا
يَصُومُ الْمُتَمَتِّعُ أَيَّمَ مِنِى؛ لِنَهِي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّه عليه وآلِهِ وَسَلَمْ أَيَّامٍ مِنِى، وَلَمْ
يخصّ نَوْعاً مِنَ الصِّيَامِ.
(١) الموطأ : ٤٢٦، وأخرجه البخاري عن عائشة، وابن عمر رضي اللّه عنهما في الصوم (١٩٩٩)
باب (( صيام أيام التشريق)، فتح الباري (٢٤٢:٤)، والبيهقي في السنن (٢٤:٥)، وفي ((معرفة
السنن والآثار» (٧: ٩٣٩٠).

٢٠ - كتاب الحج (٨٣) باب صيام التمتع - ٣٧٣
١٩٢٢٩ - وَاخْتَلَغَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنٍ حَتْلِ فِي ذَلِكَ؛ فَرُوِيَ عَنْهُ ◌َّهُ إِنْ لَمْ
يَصُمِ الثَّلاثَةَ الأَيَّامِ آخرُها يَومُ عَرِفَةَ، وَلَمْ يَصُمْ يَومَ النَّحْرِ، وَصَامَ أيَّمَ مِى، وَرُوِي عَنْهُ
أَنَّهُ لا يَصُومِ أَيَّمَ مِىٌ ، وَيَصُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ، وَعَلَيْهِ دَمِّ.
١٩٢٣٠ - وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَصُومَ فِي
العَشرِ، وَهُوَ حَلالٌ.
١٩٢٣١ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَطَاؤُوسٌ: إذَا صَامَهُنَّ فِي أَشْهُرِ الحِجِّ، أَجْزَاهُ.
١٩٢٣٢ - وَهَذانِ القَوْلانِ شَاذَانٍ ، ذَكَرَهُما الطَّبريُ ، عَنْ مُحمدبن بشارٍ ،
وعَنِ ابْنٍ مهديٍّ، وعَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنٍ جريجٍ، وعَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ
حكامٍ، عَنْ عَنْبسةَ ، عَنِ ابْنٍ أبي نجيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ، وَطَاوُوسٍ (١).
كَمَلَ كِتَابُ الحَجِّ، بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ، وَصلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنا مَحمَدٍ وَ على آلِهِ
الطِّينَ الطَّاهِرِينَ وَسَلَمْ تَسْلِماً.
*
تم بعون الله المجلد الثالث عشر من كتاب «الاستذكار في مذاهب علماء
الأمصار لما تَضَمِّنَه («الموطأ) من معاني الرأي والآثار)) وبه ينتهي كتاب مناسك
الحج ، وسَنُقَفّي من بعده إن شاء الله تعالى بالمجلد الرابع عشر وأوله:
٢١ - کتاب الجهاد (١) باب الترغيب في الجهاد
ونحمده سبحانه وتعالى على ما أولى، ونسأله العصمة من الزلل ، فيما
نأتنف من عمل آمین
(١) تفسير الطبري (٣٤٤٧)،)(٤: ٩٦) ط. دار المعارف.

فهرس محتوى كتب وأبواب وأحاديث وآثار وأبحاث ومسائل المجلد
الثالث عشر من « الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء
الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار))
وهذا المجلد يشمل من الباب (٥٣) من كتاب الحج إلى آخر كتاب الحج
الموضوع
رقم الصفحة
٧٠ - ٢٠
(٥٣) باب الوقوف بعرفة والمزدلفة
(٥) المسألة -٤٤٤- اتفاق الفقهاء على أن الوقوف بعرفة هو
الركن الأصلي من أركان الحج
(٥) المسألة -٤٤٥- تحديد المزدلفة، وأن الوقوف بها واجب
باتفاق المذاهب لاركن
٨ ت
٨٣٨- بلاغ مالك : عرفة كلها موقف ...
٧
٨٣٩ - قول ابن الزبير : اعلموا أن عرفة كلها موقف
٩
- حديث أبي هريرة: ((عرفه كلها موقف ... )
١٠
- ذكر اختلاف العلماء فيمن وقف من عرفة بِعُرّنة
١٢
(٥) المسألة - ٤٤٦ - الأفضل الوقوف عند جبل الرحمة
بعرفة
١٢ ت
- قول ابن عباس : من أفاض من عرنة فلا حج له
١٣
- شرحٍ قوله عليه السلام : ((والمزدلفة كلها موقف ، وارتفعوا عن
بطن محسر»
١٥
-حديث جابر: أن النبي ټ أوضع في وادي محسر
١٦
١٧
-تفسير قوله تعالى : ﴿فلا رفث ولافسوق ولا جدال في الحج﴾
(٥٤) باب وقوف الرجل وهو غير طاهر ، ووقوفه على دابة
٢١ - ٢٥
٨٤٠- كل أمر تصنعه الحائض من أمر الحج فالرجل يصنعهُ وهو
غير طاهر ،ثم لایکون عليه شيء
٢١
(٥) المسألة - ٤٤٧ - من فضائل الحج : استقبال القبلة مع
- ٣٧٥ -
٧ ت

c'
٣٧٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٣
الموضوع
رقم الصفحة
... ٢١ت
التطهير وستر العورة
- قول النبي عَّ للحائض والنفساء: ((افعلي ما يفعل الحاج غير أنه
لا تطوفي بالبيت »
٢٢
(٥٥) باب وقوف من فاته الحج بعرفة
٢٦ - ٤٩
٨٤١- قول ابن عمر: مَنْ لم يقف بعرفة ... فقد فاته الحج
٢٦
٨٤٢- قول عروة : مَنْ لم يقف بعرفة فقد فاته الحج
٢٦
(*) المسألة - ٤٤٨- إذا فات الوقوف بعرفة فات الحج في تلك
السنة
٢٦ ت
- ليله المزدلفة هي ليلة النحر
- حديث عبد الرحمن بن يعمر الديلي: (الحجّ عرفة ، من أدركها
قبل أن يطلع الفجر فقد تمّ حجه
٢٧
٢٧
- بيان أنّ من وقف بعرفة قبل الزوال ثم أفاض منها قبل الزوال
٢٥
لا یعتمد بوقوفه إن لم يرجع فیقف بعد الزوال
٢٩
- مَنْ وقف بعرفة بعد الزوال فحجه تام
٣١
- حديث عروة بن مُضَرِّس: ((من صلى معنا هذه الصلاة ومَنْ وقف
معنا هذا الموقف حتى نفيض ... )
- في هذا الحديث أن من لم يأت عرفات ولم يفضْ ليلا أونهارا فلا
حج له
٣٣
- لاخلاف بين العلماء أن الوقوف بعرفة فرض
٣٥
- أقوال علماء الأمصار في الوقوف بعرفة
٣٥
- الوقوف بالمزدلفة من سنن الحج ،وليس من فروضها
٣٦
(٥) المسألة -٤٤٩- الواجب في المبيت بالمزدلفة الحصول بها ولو
للحظة
٣٦ ت
- ذكر اختلاف الفقهاء في الذي يقف بعرفة مغمى عليه
٣٩

فهرس محتوى المجلد الثالث عشر - ٣٧٧
الموضوع
رقم الصفحة
- ترجيح ابن عبد البر المغمى عليه ذاهب العقل غير مخاطب
.... ٤١
- ذكر الاختلاف في ذكر جماعة أهل الموسم يخطئون العدد
فيقفون بعرفة في غیر يوم عرفة
٤٢
- اختلاف الفقهاء في الصبي المراهق یحرم بالحج ثم يحتلم
٤٥
(٥) المسألة - ٤٥٠ - إن حدث البلوغ قبل الوقوف بعرفات أو في
حال الوقوف أجزأه الحج عن حجة الإسلام
٤٥ ت
(٥٦) باب تقديم النساء والصبيان
٥٠ - ٦٥
٨٤٣- كان ابن عمر يقدم أهله والصبيان من المزدلفة إلى مِنى
٥٠٠
٨٤٤- قول أسماء : قد كُثَا نصنع ذلك مع مَنْ هو خير منك =
يعني المجيء إلى منی بغلس
٥٠
(٥) المسألة -٤٥١- من سنن الوقوف بالمزدلفة تقديم الضعفة من
النساء قبل طلوع الفجر إلى منى ليرموا جمرة العقبة قبل
زحمة الناس
٥٠ ت
- حديث ابن عمر أن النبي عمّ اذن لضعفاء الناس من جمع بليل
٥١
- حديث ابن عباس: أن رسول الله عَّ أمره في ضعفه بني هاشم
وصبیانھم أن يتعجلو ا من جمع بليل
٥٢
- ذكر أن المبيت بجمع ليلة النحر سنه مسنونة
٥٣٠
- الإدلاج من المزدلفة لمن أذن له رسول الله عَ ليه
٥٤
- حديث عائشة : أن رسول الله عَّ أمر أم سلمة أن تصبح بمكة
يوم النحر
٥٥
- قول ابن القيم أن هذا الحديث منکر
٥٦ ت
- إذا طلعت الشمس يوم النحر فقد فات وقت الوقوف بجمع
٥٩
- ولا يجوز الرمي حتى تطلع الشمس
٦٠
- معارضة حديث أم سلمة بحديث فاطمة بنت المنذر أنها كانت

٣٧٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٣
الموضوع
ترى أسماء بالمزدلفة تأمر الذي يصلي لها ولأصحابها الصبح حين
يطلع الفجر ثم تر کب فتسیر إلی منی
٦٤
- ذكر الاختلاف فيمن لم يَرْمِ الجمرة حتى غابت الشمس فرماها
٦٥
من الليل
٦٦ - ٧٢
(٥٧) باب السير في الدفعة
(٤) المسألة - ٤٥٢- الدفع من عرفة عند أصحاب المذاهب
الأربعة
٦٦ ت
٨٤٨- حديث أسامة بن زيد في وقت سير النبي عَّ في حجة
الوداع
٦٦
٨٤٩- كان ابن عمر يحرك راحلته في بطن محسرٍ قَدْرَ رميه
بحجر.
٦٨
-في هذا الحديث معرفة كيفية السير في الدفع من عرفة إلى المزدلفة .
٦٩
- حديث جابر : أوضعوا في وادي محسرٍ
٧٣ - ٩٣
(٥٨) باب ماجاء في النحر في الحج
٧١
(*) المسألة - ٤٥٣- شروط ذبح الهدي عند أصحاب المذاهب
الأربعة
٧٣ ت
٨٥٠- بلاغ مالك : هذا المنحر وكل منى منحر .
٧٣
- ذ کر طرق استناد هذا الحديث عن النبي
٧٤
- المنحر في الحج بمنى إجماع من العلماء.
٧٥
- أقوال العلماء فى تفسير قوله تعالى : ﴿هديا بالغ الكعبة ﴾
٧٦
٨٥١- حديث عائشة: خرجنا مع رسول الله مج لخمس ليال
بقين من ذي القعدة ولانرى إلا أنه الحج ... ، وفيه : نحر
رسول الله ﴾ عن أزواجه)
٧٧
- تفسير ألفاظ هذا الحديث
٧٨
- ذكر ما يستفاد من هذا الحديث
رقم الصفحة
٧٩

فهرس محتوى المجلد الثالث عشر - ٣٧٩
الموضوع
رقم الصفحة
٨٥٢- حديث حفصة : (إني لبدت رأسي وقلدت هديي ، فلا أحل
حتى أنحر )
٨٠
- ذكر اختلاف ألفاظ هذا الحديث ، ومعانيه
٨٣
- بيان أن حديث حفصة هذا يدل على القران ،لأن هدي القران
يمنع من الإحلال
٨٥
- المعتمر يحل من عمرته إذا طاف وسعى ساق هديا أو لم يسق
٨٦
- هدي القرآن مانع من الإحلال
٨١
- كان ابن عباس يأمر القارن أن يجعلها عمرة إذا لم يسبق الهدي
٨٧
- هدي القرآن يمنع من الإحلال عند جماعة فقهاء الأمصار .
٨٨
- اختار مالك القرآن ؛ لأنه روي من وجوه عن عائشة أن رسول الله
٨٨
خ أفرد الحج
- كان الفاروق عمر يقول : افصلوا بين حجكم وعمرتكم فهو أثم
لحج أحد کم
٨٨
- اختيار مالك هو اختيار أبي بكر وعمرو عثمان
٨٩
- يعنى أن ذلك الأولى والأفضل لا أن ماعداه باطل
٨٩
- من اختار القران مال إلى حديث عمران بن حصين : جمع رسول
٩٠
الله ﴾﴾ بين حج وعمرة ، ولم ينه عنه بعد ذلك
٩٠
- حديث أنس : لبيك عمرة وحجّا
- حديث البراء : فإني سُقْتُ الهَدْيَ وقَرنت
٩١
- ليس يوجد عن النبي عَّ من وجه صحيح إخبار أنه أفرد ولاأنه
٩٢
تمتع
٩٤ - ١٠١
(٥٩) باب العمل في النحر
(٥) المسألة -٤٥٤- الأولى بالاتفاق أن يتولى الإنسان ذبح الهدي

٣٨٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٣
الموضوع
رقم الصفحة
بنفسه إن کان يحسن ذلك
٩٤ ت
٨٥٣- حديث الإمام علي أن رسول الله على نحر بعض هديه
٩٤
- ذكر بيان ما في هذا الحديث من الفقه
٩٥
- حديث علي: أمرني رسول الله عَّه أن أقوم على بُدْنِهِ وأن أقسم
جلالها و جلودها
٩٦
- ذکر اختلاف العلماء فیمن نُحِرَتْ أضحیته بغير إذنه
٩٧
إن أخطأ رجلان فذبح كل واحد منهما ضحية صاحبه لم تجز عن
واحد منهما
٩٨
٨٥٤- قول ابن عمر : من نذر بدنة فإنه يقلدها نعلين ويشعرها ،
ثم ينحرها عند البيت ...
٩٩
- سنّةُ الهدي أن يقلد ویشعر وینحر
٩٩
٨٥٥- كان عروة ينحر بدنه قياما
١٠٠
(٦٠) باب الحلاق
١٠٢- ١١٢
(٥) المسألة -٤٥٥- الحلق والتقصير عند أصحاب المذاهب
الأربعة
١٠٢ ت
١٠٢
٨٥٦- حديث ابن عمر: ((اللهم ارحم المحلقين)
- بیان أن حديث ابن عمر محفوظ من حديث ابن عباس ، وأبي
سعيد الخدري ، وأبى هريرة ، والمسوربن مخرمة ، وأن رسول الله
﴾﴾ قال ذاك يوم الحديبية
١٠٤
- إجماع العلماء على أن النساء لا يحلقن ، وأن سنتهن التقصير
١٠٧
- اختلاف قول مالك فیمن أفاض قبل أن يحلق
١٠٨
٨٥٧- كان القاسم يدخل مكة ليلا وهو معتمر فيطوف بالبيت
١١٠
... ويؤخر الحلاق حتى يصبح
- حلاق الرأس من مناسك الحج ،ولیس في تأخيره حرج
١١٠