Indexed OCR Text
Pages 121-140
٢٠ - كتاب الحج (٦٢) باب التلبيد - ١٢١ ١٨٢٩٦ - وَالَّذِي عَلَيهِ} العُلماءُ أنْ لاَ تَقْصيرَ دُونَ الحلاقِ مَعَ أَنَّهُ سُنَّتُهُ لِقَولِهِ عَليهِ السَّلامُ: "لبدتُ رَأْسِي"(١)، ثُمَّ حلقَ عَّهُ وَلَمْ يُقَصِّرْ فِي حَجَّتِهِ. ١٨٢٩٧ - وَمعنى التَّبِيدِ أُنْ يجعَلَ الصَّمْغَ فِي الغسُولِ، ثمَّ يلطغُ بِهِ رأسَهُ إذَا أُرَادَ أُنْ يُحْرِمَ، لِيَمْنِعَهُ ذَلِكَ مِنَ الشَّعثِ، وَلما ذكرْنًا. ١٨٢٩٨- والعقصُ: أَنْ يجمَعِ شَعَرَهُ فِي قَفَاهُ، وَهَذا لا يُمْكِنُ إِلا فِي قَليلِ الشَّعْرِ. ١٨٢٩٩ - فرأى عُمَرُ بْنُ الخطّابِ (رضي الله عنه) فيمَنْ فَعلَ شَيْئًا منْ ذَلكَ أُنَّ الحلاقَ عَلَيهِ وَاجِبٌ. ١٨٣٠٠ - وَهَذا عِنْدَ العُلماءِ وُجوبٌ بسنة. ١٨٣٠١- وَمَعْنى قوله: (لا تَشبهوا بِالتَّلْبِيدِ) أي لا تَفْعَلُوا أَفْعالا حُكْمُها حُكْمُ التَّلْبِيدِ مِنَ العقص وَالضَّفْرِ وَنَحْوِهِ، ثُمِّ تقصرُونَ وَلا تَحْلِقُونَ، وَتَقُولونَ لَمْ نلبدْ. ١٨٣٠٢ - يَقُولُ: فَمَنْ عقصَ أو ضَفَر فهُوَ مُلَبِّدٌ وَعَليه ما على الملبِّد مِنَ الحلاق. * * (١) مسند الإمام أحمد (٢٨٥:٦). (٦٣) باب الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة (*) ٨٦٥- مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَّهُ :دَخَلَ الْكَعْبَةَ، هُوَ وَأْسَامَةُ بَّنَ زَيْدٍ ، وَبِلَأَلُ بَّنُ رَبَاحٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةً الْحَجَبِيُّ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ وَمَكَثَ فِيهَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَسَألْتُ بِلاَلاً حِينَ خَرَجَ، مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ؟ فَقالَ : جَعَلَ عَمُودًاً عَنْ يَمِينِهِ، وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ، وَثَلاثَةَ أُعْمدةِ وَرَاءُهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ يومَئِذٍ عَلَى سِتَّةٍ أُعْمِدَةٍ. ثمَّ صَلَّى(١). (*) المسألة- ٤٥٦ - اختلف العلماء في الصلاة في الكعبة إذا صلى متوجها إلى جدار منها أو إلى الباب وهو قول مالك، وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد والجمهور: تصح فيها صلاة النفل وصلاة الفرض، بينما قال مالك: تصح فيها صلاة النفل المطلق، ولا يصح الفرضُ ولا الوتر ولا ركعتا الفجر ولا ركعتا الطواف. ودليل الجمهور حديث بلال، وإذا صحت النافلة صحت الفريضة، لأنهما في الموضع سواء في الاستقبال في حالة النزول، وإنما يختلفان في الاستقبال في حالة السير في السفر. (١) رواه مالك في كتاب الحج، رقم (١٩٣)، باب" الصلاة في البيت وقصر الصلاة" (٣٩٨:١)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الحج، الحديث (١٥٩٩)، باب "الصلاة في الكعبة" فتح الباري (٤٦٧:٣)، ورواه مسلم في الحج، رقم (٣١٧٢) من طبعتنا ص (٤: ٨٢٠)، باب "استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها"، وبرقم: (٣٨٨ - ١٣٩)، ص (٩٦٦:٢) من طبعة عبد الباقي ورواه أبو داود في الحج (٢٠٢٣، ٢٠٢٤، ٢٠٢٥)، باب في دخول الكعبة" (٢١٤:٢) والنسائي في المناسك (٢١٦:٥ -٢١٧) باب "دخول البيت"، و(٢١٧:٥-٢١٨)، باب "موضع الصلاة في البيت"، وابن ماجه في المناسك (٣٠٦٣)، باب" دخول مكة" (٢١٨:٢)، وموضعه في كتاب " الأم" للشافعي (٢٠٣:٧)، باب "دخول مكة" (١٠١٨:٢)، وموضعه في كتاب " الأم" للشافعي (٢,٢:٧)، باب "الصلاة في الكعبة" وفي "دلائل النبوة" للبيهقي (٧٤:٥). - ١٢٢ - - ٠ ٢- كتاب الحج (٦٣) باب الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة - ١٢٣ ١٨٣٠٣- هَكَذا رَوَى هَذا الْحَديثَ جَمَاعَةٌ مِنْ رُوَاةِ مَالكٍ فِي "المُوَطَّأ، انْتَهوا فيه إلى قَولِهِ: " ثُمَّ صَلَّى". ١٨٣٠٤ - وَزَادَ فيهِ ابْنُ القَاسمِ: " وَجَعَل بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجِدَارِ ثَلاثَةَ أُذْرُعٍ". ١٨٣٠٥ - وَلَمْ يَقُولُوا نَحْوِ ذَلِكَ. ١٨٣٠٦- وقد ذكَرْنَا اخْتلافَ أُلْفَاظِ أُصْحابِ نَافعٍ في "التّمْهيد" أيضًا بالأسانيد. ١٨٣٠٧- وَفِي هَذا الْحَدِيثِ رِوَايَةُ الصَّاحِبِ عَنِ الصَّاحِبِ. ١٨٣٠٨- وَقَدْ روى ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّه عَِّ الكَعْبَةَ، فَسَبِّح وكبرَ فِي نَواحِيها، وَلَمْ يُصَلِّ فِيها، ثُمّ خَرجَ، فَصَلَّى خَلْفَ المقامِ قِبَلَ الكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قالَ: "هَذهِ القِيْلَةُ" (١). ١٨٣٠٩ - وَرَوى مُجاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عُمرَ، عَنْ بِلال، أنَّهُ قَالَ لهُ: "أُصَلَّى رَسُولُ اللَّه عَُّ فِي الكَعْبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَيَّن صَلَّى؟ قَالَ: بَيْنَ الأسْطوانَيْنِ، رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرجَ، فَصَلَّى رَكْعَتَينِ فِي وَجْهِ القَبْلَةِ"(٢). ١٨٣١٠ - هَكَذا حَديثُ سَيفِ بْنِ سُليمانَ، عَنْ مُجاهد. (١) أخرجه مسلم في الحج، ح (٣١٧٩) من طبعتنا، باب " استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ... "، والنسائي في المناسك (٥: ٢٢٠)، باب " موضع الصلاة من الكعبة". (٢) أخرجه البخارى في الصلاة باب: قوله تعالى ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ﴾ عن = ١ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣ -ـ ١٨٣١١- وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ أبي زيادٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوان، قالَ: قُلْتُ لِعُمَر بْنِ الخطّابِ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّه عَّه حينَ دَخَلَ الكعْبَةَ؟ قالَ: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (١). ١٨٣١٢ - قَالَ أُبُو عُمرَ: وَهُمَا حَديثانِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أُسَانِيدَ هذه الأحاديث وَغَيرها فِي "التَّمْهِيدِ" (٢). ١٨٣١٣- وَفيها مَا يردُّ قَولَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ صَلَّى فِي حَديث بلال مَعْنَاهُ أَنَّهُ دَعا. ١٨٣١٤ - وَرِوَآيَةَ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلالٍ أُنَّ رَسُولَ عَّهِ صَلَّى في الكَعْبَة رَكْعَتَيْنِ أُولى مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ لَمْ يُصَلِّ فيها، لأنَّ مَنْ نفى شَيْئًا وَأُثْبَتَهُ غيرهُ لَمْ يعد شَاهداً، وَإِنَّمَا الشَّاهدُ الْمُثْبتُ لا لنَّافِي. ١٨٣١٥- وَهَذا أُصْلٌ مِنْ أُصُولِ الفِقْهِ فِي الشّهَادَاتِ إِذَا تَعارَضَتْ مِثْل هَذا. = مسدد، عن يحيى بن سعيد، وفي باب "ما جاء في التطوع مثنى مثنى" عن أبي نعيم - كلاهما عن سيف بن سليمان، عن مجاهد، به. (١) أخرجه أبو داود في المناسك (٢٠٢٦) باب " دخول الكعبة" (٢١٣:٢). (٢) (١٥: ٣١٧-٣١٨). - ٠ ٢- كتاب الحج (٦٣) باب الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة - ١٢٥ ١٨٣١٦ - وَخَتَلَفَ الفُقهاءُ فِي الصَّلاةِ فِي الكَعْبَةِ، الفَرِيضَة وَالنَّافِلَةِ (١). ١٨٣١٧- فَقالَ مَالكُ: لا يُصَلِّ فيها الفَرْضَ، وَلا الوتْرَ، وَلاَ رَكْعَتَي الفَجْرِ، وَلَا رَكْعَتَي الطَّوَافِ، وَيُصَلِّي فِيها التَّطُوُّعَ. ١٨٣١٨- وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتلافَ قَوله وَقَول أُصْحَابِهِ- فِيمَنْ صَلَّى فيها أُو على ظَهْرِها الفَرِيضَةَ فِي كِتابِ اخْتِلافِهِم وَالأَشْهِر عَنْهُمْ أَنَّهُم يُعِيدُونَ فِي الوَقْت. ١٨٣١٩- وَقَالَ الشَّافِعِي، وَأَبُو حَنِيفَةَ، والثَوريُّ: يُصَلَّى فِي الكَعْبَة الفَريضَةُ، والنَّافِلَةُ. ١٨٣٢٠- قالَ الشَّافعيُّ: إنْ صَلَّى فِي جَوْفِها مُسْتَقْبلاً حَائِطًا منْ حِيطَانِها فَصَلاتُهُ جَائزةٌ، أو صَلَّى عِنْدَ البَابِ وَالْبَابُ مَفْتوحٍ فَصَلاَتُهُ جَائزةٌ، أُو صَلَّى عِنْدَ الْبَابِ وَالْبَابُ مَفْتُوحٌ فَصَلاَتُهُ بَاطِلَةٌ، لأَنَهُ لَمْ يَسْتَقْبِلْ شَيْئًا مِنْها (٢). ١٨٣٢١- قَالَ: وَمَنْ صَلَّى عَلى ظَهْرِها فَصلاتُهُ بَاطلَةٌ لأَنَّهُ لَمْ يَسْتَقبلْ شَيْئًا منْها. ١٨٣٢٢- وَقَالَ أَبُو حنيفَةَ: مَنْ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الكَعْبَةِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيهِ. ١٨٣٢٣- وَاخْتَلَفَ أُهْلُ الظَّاهِرِ فِيمَنْ صَلَّى فِي الكَعْبَةِ فَقالَ بَعْضُهم: (١) انظر المسألة (٤٥٦) أول هذا الباب. (٢) " الأم" (٢٠٣:٧). ١٢٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣- صَلاَتُهُ جَائزَةٌ، لأنَّهُ قَدِ اسْتَقْبَلَ بَعْضَها. ١٨٣٢٤ - وَقَالَ بَعْضُهم: لا صَلاةَ لَهُ نَافِلةً وَلا فَرِيضةً لأنَّهُ قَدِ اسْتَدبَر بَعْضَها، وَقَدْ نَهِى عَنْ ذَلِكَ حِينَ أُمَرَ أُنْ يَسْتَقبلَها. ١٨٣٢٥ - وَأَحْتَجَّ قَائِل هذه المقَالَةِ بِقَولِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُمرَ النَّاسُ أن يُصَلُّوا إِلى الكَعْبَةِ وَلَمْ يُؤْمَرُوا أَنْ يُصَلُوا فِيها. ١٨٣٢٦- وَقَدْ أُوْضَحنا هَذه المسْألَةَ فِي "التَّمْهِيدِ"(١) إنْ شَاءَ اللَّه، وَبَاللَّهِ التَّوْفِيقُ. (١) قال المصنف في "التمهيد" (٣١٩:١٥-٣٢١): لا يصح في هذه المسألة إلا أحد قولين: إما أن يكون من صلى في الكعبة صلاته تامة- فريضة كانت أو نافلة، لأنه قد استقبل بعضها وليس عليه إلا ذلك؛ أو تكون صلاته فاسدة فريضة كانت أو نافلة؛ من أجل أنه لم يحصل له استقبال بعضها إذا صلى داخلها إلا باستدبار بعضها، ولا يجوز ذلك عند من ذهب إلى أن الأمر بالشيء نهى عن جميع أضداده في كل باب: والصواب من القول في هذا الباب -عندي- قول من أجاز الصلاة كلها في الكعبة إذا استقبل شيئا منها، لأنه قد فعل ما أمر به، ولم يأت ما نهي عنه؛ لان استدبارها هنا ليس بضد استقبالها، لأنه ثابت معه في بعضها، والضد لا يثبت مع ضده؛ ومعلوم أن المأمور باستقبال الكعبة لم يؤمر باستقبال جميعها. وإنما توجه الخطاب إليه باستقبال بعضها: والمصلي في جوفها قد استقبل جهة منها وقطعة وناحية، فهو مستقبل لها بذلك؛ وقد ثبت عن النبي ◌َّة أنه صلى فيها ركعتين، وهو المبين عن الله مراده، وكل موضع يجوز فيه صلاة النافلة، جازت= - ٢٠- كتاب الحج (٦٣) باب الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة -١٢٧ .. = فيه صلاة الفريضة قياسا ونظرا، إلا أن يمنع من ذلك ما يجب التسليم له: على أنه لا يجب لأحد أن يتعمد صلاة الفريضة فيها، ولو صلى فيها ركعتين نافلة، لم يكن بذلك بأس؛ فإن صلى أحد فيها فريضة، فلا حرج ولا إعادة؛ فإن قيل إن النافلة قد تجوز على الدابة للمسافر إلى غير القبلة، ولا تجوز كذلك الفريضة: فلم قيست النافلة على الفريضة؟ قيل له ذلك موضع خصوص بالنسبة لضرورة السفر، كما تجوز صلاة الفريضة للخائف المطلوب -راكبا مستقبل القبلة وغير مستقبلها لضرورة الخوف؛ وليس ذلك بمبيح له الصلاة المفروضة على الدابة في حال الأمن من غير ضرورة، ولا بمبيح ذلك له ترك استقبال القبلة من غير ضرورة؛ وكذلك الصلاة على الدابة للمتطوع المسافر ليس ذلك بمبيح له الصلاة النافلة ولا الفريضة على الأرض إلى غير القبلة في الحضر؛ لأنها في السفر حال ضرورة، خصت بالسنة والإجماع؛ وأما غير ذلك مما تنازع فيه العلماء من هذا الباب، فالواجب أن لا يفرق فيه بين صلاة النافلة والفريضة، كما أنها لا تفترق في الطهارة، واستقبال القبلة وقراءة القرآن، والسهو، وسائر الأحكام، وبالله التوفيق. ثم استشهد بحديث أخرجه أبو داود، عن عائشة، أنها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت وأصلى فيه، فأخذ رسول الله عَّه بيدي فأدخلني في الحجر، فقال: صل في الحجر إذا أردت دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت؛ فإن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت. ثم قال: لو ملت إلى قول أسامة وابن عباس-أن رسول الله عَّ حين دخل الكعبة دعا فيها ولم يصل، لم أجز فيها نافلة ولا فريضة من جهة استدبار بعضها، ولكن القول بالزيادة المفسرة لمعنى الصلاة أولى؛ ورواية من أثبت أولى من رواية من نفى -والله أعلم، وبه التوفيق لا شريك له. (٦٣ م) (١) باب تعجيل الصلاة بعرفة وتعجيل الوقوف بها (*) ٨٦٦ - مَالِكٌّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أنَّهُ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَروانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ(٢). أُنْ لا تُخَالفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي شيْءٍ مِنْ أُمْرِ الْحَجِّ (٣). قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ. جَاءَهُ عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ. حينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَأَنَا مَعَهُ (٤)، فَصَاحْ به عنْدَ سُرَادِقِهِ: أَيْنَ هذَا؟ فَخَرَجَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ. وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ (٥). فَقَالَ مَالَكَ؟ يَاأَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟ فَقَالَ: الرَّوَاحَ. إِنْ كُنْتَ (١) لم يبويه في الموطأ، وجعل حديث الباب في الباب قبله، وقد آثرت أن أعطه رقما مكرراً ليظلَّ ترقيم الأبواب بعده منسجماً مع ترقيم الأبواب في "الموطأ". (*) المسألة -٤٥٧- خطبة يوم عرفة خطبتان خفيفتان قبل الصلاة اتفاقا، يجلس بينهما الخطيب كما في الجمعة، يعلمهم في الأولى المناسك من موضع الوقوف بعرفة ووقته والدفع من عرفات ومبيتهم في المزدلفة، وأخذ الحصا لرمي الجمار، ويحثهم على إكثار الذكر والدعاء بالموقف، كل ذلك ورد في حديث جابر في صفة حجة النبي # . قال الشافعية والمالكية: يبدأ المؤذن والإمام يخطب أو بعد فراغه من الخطبة، ويفزع من الخطبة الثانية مع فراغ المؤذن، وقال الحنابلة يأمر الإمام بالأذان بعد الخطبة. ثم يصلي الإمام بالناس الظهر والعصر قصرا وجمع تقديم، اتباعا للسنة، وذلك بأذان واحد وإقامتين وقراءة سرية، دون أن يصلي بينهما شيئا من السنن، ولا بعد أداء العصر في وقت الظهر عند الحنفية. ويسن تعجيل الوقوف عقب الصلاتين. (٢) وكان والياً لمكة حينئذ لعبد الملك، وأميراً على الحج. (٣) أمر الحج: أحكام الحج. (٤) وقع في رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري: " فركب هو وسالم وأنا معهما". (٥) مصبوغة بالعصفر. - ١٢٨ - ٢٠- كتاب الحج (٦٣ م) باب تعجيل الصلاة بعرفة وتعجيل الوقوف بها - ١٢٩ تُريدُ السُّنَّةُ. فَقَالَ: أُهذه السَّاعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْظُرْنِي حَتَّى أَفِيضَ عَلَيَّ مَاءً، ثُمَّ أَخْرُجَ. فَتَزَّلَ عَبْدُ اللّهِ، حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ. فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي. فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أُنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ، فَاقْصُرٍ الخطْبَةَ وَعَجِّلِ الصَّلاةَ. قَالَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. كَيْمَا يَسْمَعَ ذلِكَ مِنْهُ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللّهِ، قَالَ: صَدَقَ سَالِمٌ (١). ١٨٣٢٧ - قَالَ أَبُو عُمرَ: هَذا الْحَدِيثُ يخرجُ مِنَ الْمُسْتَدِ، لِقَولِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ للحَجَّاجِ(٢) : الرَّوَاحُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ(٣). (١) الموطأ: ٣٩٩، وأخرجه البخاري في الحج (١٦٦٠) باب "التهجير بالرواح يوم عرفة"، فتح الباري (٥١١:٣)، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، به وفي (١٦٦٢) باب "الجمع بين الصلاتين بعرفة"، فتح الباري (٥١٣:٣) عن الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، به، وفي (١٦٦٣) باب" قصر الخطبة بعرفة" عن عبد الله مسلمة، عن مالك، به. فتح الباري (٥١٤:٣). (٢) هو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي، أمه فارعة بنت همام بن عقيل بن عروة بن مسعود الثقفي، كانت قبل أبيه تحت المغيرة بن شعبة. كان الحجاج عند جمهور العلماء أهلا أن يروى عنه، ولا يؤثر حديثه، ولا یذکر بخير، لسوء سره، وإفراطه في الظلم؛ ومن أهل العلم طائفة تكفره، ولي الحجاز ثلاث سنين، وولي العراق عشرين سنة ، قدم عليهم سنة خمس وسبعين ، ومات سنة خمس وتسعين. روى سفيان بن عيينة، عن سالم بن أبي حفصة، قال: لما أتيَ الحجاج بسعيد بن جبير، قال: إنه شقي بن كسير. فقال: ما أنا إلا سعيد بن جبير، بذلك سماني أبواي؛ قال: لأقتلنك، قال: إذا أكون كما سماني أبي سعيدًا، وقال: دعوني أصلي ركعتين. فقال الحجاج: وجهوه إلى قبلة النصارى، فقال: سعيدا: " فأينما تولوا فثم وجه الله". قال: فضرب عنقه. قال سفيان: فلم يقتل بعد سعيد بن جبير إلا رجلا واحداً. (٣) هي مسألة خلاف عند أهل الحديث والأصول، وجمهورهم على ما قال ابن عبد البر، = ١٣٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار /ج ١٣ ١٨٣٢٨- وكَذَلِكَ قَولُ سَالِم لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أُنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ فَاقْصر الخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الصَّلاةَ. ١٨٣٢٩ - وَقَولُ ابْنِ عُمرَ: صَدَقَ. ١٨٣٣٠- وَقَدْ ذَكَرْنَا رِوَايَةً مَعمرٍ وَغَيرِهِ عَنِ الزهريِّ لِهذا الحَديثِ وَمَنْ قَالَ أُنَّ الزُّهرِيَّ شَهِدَ هَذِهِ القصّةَ مَعَهُم، وَصَحَّحَ سَماعَ الزُّهريِّ مِنِ ابْنِ عُمَرَ يَوْمَئِذٍ، وَبَيِّنَّا ذَلِكَ فِي كِتَابِ "التَّمهِيدِ"(١). = وهي طريقة البخاري ومسلم، ويقويه قول سالم لابن شهاب إذا قال له: أُفَعَلَ ذلك رسول الله عَّة؟، فقال: وهل تتبعون في ذلك إلا سنته؟. (١) قال المصنف في "التمهيد" (٧:١٠) وما بعدها: روى معمر عن الزهري، أنه كان شاهداً مع سالم وأبيه هذه القصة مع الحجاج. وذكر ذلك عبد الرزاق وغيره، عن معمر. عن الزهري، وذلك عند أهل العلم وهم من معمر. وقال يحيى بن معين، وهم في ذلك معمر، وابن شهاب لم ير ابن عمر ولا سمع منه شيئا. وقال أحمد بن عبد الله بن صالح: قد روي الزهري عن عبد الله بن عمر نحو ثلاثة أحاديث. قال أبو عمر: هذا مما لا يصححه أحد سماعا، وليس لابن شهاب سماع من ابن عمر، غير حديث معمر هذا- إن صح عنه. وأما محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، فقال: ممكن أن يكون الزهري قد شاهد ابن عمر مع سالم في قصة الحجاج، واحتج برواية معمر، وفيها: فركب هو وسالم وأنا معهما حين زاغت الشمس، وفيها قال الزهري: وكنت يومئذ صائما، فلقيت من الحر شدة قال محمد بن يحيى: وقد روى ابن وهب، عن عبد اللـه العمري عن ابن شهاب نحو رواية معمر في حديثه. قال ابن شهاب: وأصاب الناس في تلك الحجة من الحر شيء لم يصبنا مثله. واحتج ايضا بأن عنبسة روى عن يونس، عن ابن شهاب قال: وفدت إلى مروان- وأنا محتلم، قال: ومروان مات سنة خمس وستين، ومات ابن عمر (في تلك الحجة) سنة ثلاث وسبعين، قال: وأظن مولد الزهري سنة خمسين أو نحو هذا. وموته سنة أربع وعشرين ومائة. فممكن أن يكون شاهد ابن عمر في تلك الحجة، فلست أدفع رواية معمر، هذا كله = ٠ ٢٠- كتاب الحج (٦٣°م) باب تعجيل الصلاة بعرفة وتعجيل الوقوف بها - ١٣١ ١٨٣٣١- وَفي هَذا الحَديثِ فِقْهُ، وَأُدَبٌ، وَعِلْمٌ كَثِيرٌ مِنْ أُمُورِ الحجّ: ١٨٣٣٢- فَمِنْ ذَلِكَ: أُنَّ إِقامَةَ الحجِّ إلى الخُلفَاءِ وَمَنْ جَعَلُوا ذَلِكَ إِليهِ = كلام الذهلي. وذكر الحلواني قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: قد أدرك الزهري الحرة وهو بالغ وعقلها - أظنه- قال: وشهدها. وكانت الحرة في أول خلافة يزيد بن معاوية، وذلك سنة إحدى وستین. قال أبو عمر: أما رواية معمر لهذا الحديث- فيما ذكر عبد الرزاق- قال: أنبأنا معمر عن الزهري، قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج أن اقتد بابن عمر في مناسك الحج، فأرسل إليه الحجاج يوم عرفة: إذا أردت أن تروح فأذنا. فراح هو وسالم وأنا معهما حين زاغت الشمس، فوقف بفناء الحجاج فقال ما يحبسه؟ فلم ينشب أن خرج الحجاج فقال: إن أمير المؤمنين كتب إلي أن أقتدي بك، وأن آخذ عنك. فقال له سالم: إن أردت السنة، فأوجز الخطبة والصلاة. قال الزهري: وكنت يومئذ صائما، فلقيت من الحر شدة. وذكر الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن الزهري في حديثه الذي ذكر أن عبد الملك ابن مروان كتب إلى الحجاج أن اقتد بابن عمر في مناسك الحج. قال: وقال الزهري: وأنا يومئذ بينهما وكنت صائما، فلقيت من الحر شدة. وذكر الحسن بن علي، قال حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن الزهري في حديثه الذي ذكر أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج: اقتد بابن عمر في مناسك الحج. فأرسل إليه الحجاج قال: وقال الزهري: وأنا يومئذ بينهما- وكنت صائما، فلقيت من الحر شدة. قال عبد الرزاق فقلت لمعمر: فرأى الزهري ابن عمر؟ قال: نعم، وقد سمع منه حديثين، فسلني عنهما أحدثكهما. قال: فجعلت أتحين خلوته لأن أسأله عنهما ولا يكون معنا أحد. قال: فلم يمكني ذلك حتى أنسيته، فما ذكرت حتي نفضت يدي من قبره، فندمت بعد ذلك، فقلت: وما ضرني لو سمعتهما وسمع معي غيري. فهذا يدل على أن الحديث الثاني لم يسمع من معمر، ولا أنه ذكر فيما علمت عند أحد من أهل العلم. وقد قال أحمد بن خالد أن الحديث الآخر في الحج، وهذا لا يوجد ولا یعرف والله أعلم. = ١٣٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار /ج ١٣ وأمروهُ عليه. ١٨٣٣٣- وفيه أيضًا: أُنَّهُ يَجبُ أنْ يُضم إلى الأميرِ عَلى الموسِمِ مَنْ هُوَ = قال الحلواني: وحدثنا يعقوب بن إبراهيم. قال: أنبأنا شريك عن خالد بن ذؤيب عن الزهري، قال: رأيت ابن عمر يمشي أمام الجنازة قال: حدثنا أحمد بن صالح قال: أنبأنا عنبسة بن خالد ابن أخي يونس بن يزيد، عن الزهري، قال: وفدت إلى مروان بن الحكم وأنا محتلم. قال الحسن: ومات ابن مروان سنة أربع وسبعين في أولها، إلا أنه حج سنة ثلاث وسبعين، ومات بعد الحج. ومنهم من يقول: مات في آخر سنة ثلاث وسبعين. وفي ترجمة الزهري من سير أعلام النبلاء (٣٢٦:٥): روى عن ابن عمر، وجابر بن عبد الله شيئا قليلا، ويحتمل أن يكون سمع منهما، وأن يكون رأى أبا هريرة وغيره فإن مولده فيما قال دحيم، وأحمد بن صالح: في سنة خمسين، وفيما قاله خليفة بن خياط: سنة إحدى وخمسين. وهو محمد بن مسلم بن عُبيد الله بن شهاب الزهري من زهرة. وكنيته أبو بكر (٥٠-١٢٤) سكن بأيلة وكان إماما، حجة في الفقه والحديث حريصا على الطلب، بصير بالقرآن، حتى صار مرجع علماء الحجاز والشام. قال فيه الليث: ما رأيت عالماً قط أجمع من الزهري: يحدث في الترغيب فتقول: لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن العرب والأنساب قلت: لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن القرآن والسنة فكذلك. وقال عمر بن عبد العزيز: "لم يبق أحد أعلم بسنّةٍ ماضيةٍ من الزهري". وقال مالك: بقى ابن شهاب وماله في الدنيا نظير. وكان الزهري يحفظ الحديث عن رسول الله عَثّ ، وكانت المدينة أغنى من أي مصر آخر في حفظ الحديث، فالنبي والخلفاء الراشدون كانوا بها، وعاش النبي ◌َّ فيها أكثر أيام التشريع القرآني وكانت حاضرة الخلافة الراشدية، ومنها صدرت الآراء في المسائل السياسية والدينية، وعاش فيها جماعة كبيرة من الصحابة رأوا أو عرفوا ما كان الرسول عَّ يفعله في وضوئه، وصلاته، وزكاته، وحجه، ومعاملاته، وما كان يفعله كبار الصحابة في حل المعضلات الدينية التي كانت تعرض لهم. وأفاض المحدثون في توثيق رواية الزهري؛ فقال ابن الصلاح: روينا عن أبي بكر بن شيبة أنه قال: أصح الأسانيد كلها: الزهري، عن علي بن الحسين عن أبيه، عن علي، ولكن البخاري قال: أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر. وقال عبد الغني في (الكمال) منسوباً إلى النسائي: أحسن أسانيد روي عن رسول = ٢٠ - كتاب الحج (٦٣م) باب تعجيل الصلاة بعرفة وتعجيل الوقوف بها - ١٣٣ أُعْلَمُ مِنْهُ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّهِ وَطُرُقِ الفِقْهِ. ١٨٣٣٤- وَفيه الصَّلاةُ خَلْفَ الفَاجِرِ منَ السَّلَاطِينِ مَا كَانَ إلَيهم إقامته = اللـه عَّ أربعة: * الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي. الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر. * أيوب عن محمد بن سيرين، عن عبيدة عن علي. * منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود. وقال إسحق بن راهويه: أصح الأسانيد كلها: الزهري عن سالم عن أبيه ... وهكذا قاله الإمام أحمد بن حنبل. وللمحدثين آراء أخرى في ذلك. وللزهري أحاديث منقطعة مثل: مالك، عن الزهري، عن ابن عباس، عن رسول الله تعثّ. لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس. وقد تفرد الزهري بأحاديث ليس لها إلا إسناد واحد مثل: أن النبي عَّة دخل مكة وعلى رأسه المغفر" تفرد به مالك عن الزهري، وهذه الأحاديث مخرجة في الصحيحين مع أنه ليس لها إلا إسناد واحد تفرد به ثقة. وقال مسلم بن الحجاج: للزهري نحو تسعين حرفاً يرويه عن النبي علّ لا يشاركه فيها أحد بأسانید جیاد. قال الزهري: ما عُبدَ الله بشيء أفضل من العلم، وقيل: إن أحاديثه تبلغ ألفاً ومائتين. ترجمته في : طبقات خليفة: ٢٦١، التاريخ الكبير ٢٢٠/١. التاريخ الصغير ٣٢٠/١. تاريخ الفسوي ١/ ٦٢، الجرح والتعديل ٧١/٨, معجم المرزباني: ٣٤٥، حلية الأولياء ٣ /٣٨١.٣٦٠، طبقات الشيرازي: ٦٣، تهذيب الأسماء واللغات ٩٢.٩٠/١، وفيات الأعيان ١٧٧/٤، ١٧٩، تهذيب الكمال ١٢٦٨، تاريخ الإسلام ٠١٣٦/٥ تذكرة الحفاظ ١٠٨/١ ١١٣، ميزان الاعتدال ٤/ ٤٠، العبر ١٥٨/١, سير أعلام النبلاء (٣٢٦:٥)، البداية ٩ /٣٤، ٣٤٤، طبقات القراء ٢٦٢/٢، صفة الصفوة ٧٧/٢، تهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٥، النجوم الزاهرة ٢٩٤/١، طبقات الحفاظ: ٤٣،٤٢، خلاصة تذهيب الكمال ٣٥٩، شذرات الذهب ١٦٢/١. ١٣٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقِّهَاءِ الأمْصار /ج ١٣ــ مِنَ الصَّلواتِ، ومِثْل الحجِّ والأعياد والجمعات. ١٨٣٣٥- وَلا خلافَ بَيْنَ العُلماءِ أَنَّ الحجَّ يُقيمُهُ السُّلْطانُ للنَّاس، وَيَسْتخلفُ عَلَيهِ مَنْ يُقِيمِهُ لَهُم عَلَى شَرَائِعِهِ وَسُنَنِهِ فَيُصَلُّونَ خَلْفَهُ برا كَانَ أُو فَاجِراً أُوْ مُبْتَدِعًا مَا لَمْ تُخْرِجْهُ بِدْعَتُهُ عَنِ الإِسْلامِ. ١٨٣٣٦- وَفيه: أُنَّ الرَّجُلَ الفاضلَ لا نَقيصَةَ عَلَيهِ فِي مشْيْهِ مع السُّلْطَانِ الجَائِرِ فيما يحتاجُ إِلَيهِ. ١٨٣٣٧- وَفِيهِ : أَنَّ رَوَاحَ الإِمامِ مِنْ مَوْضِعِ نُزُولِهِ مِنْ عَرفَةَ إِلى مَسْجِدِها حِينَ تُزُولُ الشَّمْسُ لِلِجمعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فِي المِسْجِدِ فِي أُوِلِ وَقْتٍ الظُّهْرِ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ، وَيَلْزم ذَلِكَ كلّهُ مَنْ بَعُدَ عَنِ المسْجِدِ بِعَرَفَةَ، أو قَرُبَ أَنْ لا يَكُونَ مَوضِعُ نُزُولِهِ مُتَّصِلاً بالصّفُوفِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَصَلَّى بِصَلاةِ الإِمامِ فَلا حَرجَ. ١٨٣٣٨ - وَرُوِي عَنِ النبيِّ ◌َُّ أَنَّهُ نَزَلَ بِعَرَفَةَ عِنْدَ الصخراتِ قَرِيباً مِنْ مِنْزِلِ الأُمراءِ اليَومَ. (١) ١٨٣٣٩ - وَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ نَزَلَ بِنمرةَ مِنْ عَرَفَةَ، (٢) وَحَيْثُ مَا نَزِلَ بِعَرَفَةً فَجَائز، وَكَذَلِكَ وقُوقُهُ مِنْها حَيْثُ شَاءَ مَا وقفَ إِلا بَطْنَ عُرنَةً . ١ ١٨٣٤٠- وَقَدْ ذكَرْنَا مَا يَلْزُمُ مَنْ وَقَفَ بِبَطْنِ عُرنَةَ وَمَا لِلْعُلماءِ فِي (١) تقدم في (١٧٨٩٦). (٢) تقدم في (١٧٨٩٧). ٢٠- كتاب الحج (٦٣°م) باب تعجيل الصلاة بعرفة وتعجيل الوقوف بها - ١٣٥ ذَلكَ(١). ١٨٣٤١ - فَإذا زَاغَتِ الشَّمْسُ وَرَاحَ إِلى المَسْجِدِ بِعَرَفَةَ فَيُصَلِّي بها الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا مَعَ الإِمام فِي أُوَّلِ وَقْتِ الظُّهر. ١٨٣٤٢- أُخْبرنا عَبْدُ اللَّه بْنُ مُحمدٍ، قَالَ: حدَّني مُحمدُ بْنُ بَكرٍ، قالَ: حدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ، قالَ: حدَّثْني أُحْمِدُ بْنُ حنبلٍ، قالَ: حدِّثُني وكيعٌ، قالَ: حدَّثني نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ حسَّان، عَنِ ابْنِ عُمرَ، قَالَ: لَمَّا قَتلَ الحجاجُ ابْنَ الزُّبَيرِ أُرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمرَ: أَيَّةُ سَاعَةٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ يَروحُ فِي هَذَا الَيومِ؟ قَالَ: إذَا كَانَ ذَلِكَ رُحْنا، فَلَمَّا أُرَادَ ابْنُ عُمَر أنْ يَرُوحَ، قال: أُزَاغَتِ الشمس؟ قالُوا: لَمْ تَزُغِ الشَّمْسُ، وَقَالَ: أُزَاغَتْ الشمس قَالُوا: لَمْ تزغْ، ثُمَّ قَالَ: أُزَاغَتْ. فَلَمَّا قَالُوا قَدْ زَاغَتْ ارتحل. ١٨٣٤٣- وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أُنَّ النبيَّ عَُّ لَمّا زَاغَتِ الشَّمْسُ أمَر بالقصْواء فَرحلت لَهُ، وَأتى الوَادِي، وَخَطَبَ النَّاسَ. ثُمَّ أَذَّنَ بِلالُ، ثُمَّ أُقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العَصْرَ، وَلَمْ يصُلِّ بَيْنِهُما شيْئًا، ثُمَّ رَاحَ إِلى الموْقِفِ(٢). ١٨٣٤٤ - قَالَ أَبُو عُمرَ: هَذا كُلُّهُ لا خلافَ بَيْنَ العُلماءِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ. ١٨٣٤٥- وَخْتَلَفَ الفُقهاءُ فِي وَقْتِ أُذَانِ الْمُؤَذِّنِ بِعَرَفَةَ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَفِي جُوسِ الإمامِ لِلْخُطْبَةِ قَبْلها: (١) فى باب الوقوف بعرفة أول هذا المجلد. (٢) أخرجه مسلم في صفة حجة النبي ◌َّ من حديث جابر الطويل وقد تقدمت قطع منه مرارا. ١٣٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأَمْصار /ج ١٣ ١٨٣٤٦- فَقالَ مَالكُ،: يخْطبُ الإِمَامُ طَوِيلاً، ثُمَّ يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ يَخْطُبُ، ثُمَّ يُصلّي(١). ١٨٣٤٧- وَهَذا مَعْنَاهُ أَنْ يَخْطُبَ الإمامُ صَدْراً مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُؤَذِّنُ المُؤَذِّنُ فَيكونُ فَراغُهُ مَعَ فراغِ الإِمامِ مِنَ الْخُطْبَةِ، ثُمُّ ينزل فَيقيمُ. ١٨٣٤٨ - وحَكَى عَنْهُ ابنُ نَافعِ أنَّهُ قَالَ: الأَذَانُ إذا قام یعَرَفَةَ بَعُدَ جُلُوس الإمَامِ لِلْخُطْبَة. ١٨٣٤٩- وَقالَ الشَّافعيُّ يَأْخُذُ الْمُؤُذّنُ في الأذان إذا قام الإِمامُ لِلْخُطْبَةِ الثَّانية، فَيكُونُ فَرَاغُهْ مِنَ الأَذَانِ بِفَرَاغِ الإِمَامِ مِنَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يِنْزِلُ فَيُصَلِّي الظَّهْرَ، ثُمَّ يُقِيمُ الْمُؤْذِّنُ الصَّلاةَ لِلْعَصْرِ. ١٨٣٥٠- وَقَالَ أُبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحمدٌ: إذا صَعدَ الإِمَامُ المِنْبِرَ أُخذَ الْمُؤذّنُ فِي الأذانِ، فَإِذا فَرغَ الإِمامُ قَامَ المؤذِّنُ فَخْطْبَ، ثُمْ يَنْزِلُ وَيَقُيمُ المؤذِّنُ الصَّلاة. ١٨٣٥١ - وَبَه قَالَ أَبُو ثَورٍ. ١٨٣٥٢- وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الإِمامِ إِذَا صَعدَ المِنْبَرَ يَومَ عَرَفَةَ، أَيَجْلِسُ قَبْلَ أُنْ يَخْطُبَ؟ قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ يَقُومُ، فَيَخْطُبُ طُوِيلاً، ثُمَّ يُؤْذِّنُ الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ يَخْطُبُ ثُمَّ يُصَلِّي. (١) ذكره ابن وهب عنه. التمهيد (١٢:١٠). ٢٠ - كتاب الحج (٦٣م) باب تعجيل الصلاة بعرفة وتعجيل الوقوف بها -١٣٧ ١٨٣٥٣- ذكرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ. ١٨٣٥٤ - قَالَ: وَقَالَ مَالكٌ: يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ. ١٨٣٥٥ - وَهُوَ قَولُ أبي حَنِيفَةَ وَأُصْحَابِهِ مَا قَدَّمْنا مَا يَدُلُّ عَلى أُنَّ الإمامَ يَجْلسُ، فَإِذَاَ فَرِغَ المؤذِّنْ، قَامَ يَخْطُبُ. ١٨٣٥٦- وَقَالَ الشَّافعيُّ: إذَا أُتى الإِمامُ المَسْجِدَ خَطَبَ الْخُطْبَةَ الأُولى، وَلَمْ يَذْكُرْ جُلُوسًا عِنْدَ صعود المنْبَرِ، فَإِذَا فَرِغَ مِنَ الأُولى جَلَسَ جِلْسَةً خَفِيفَة قَدْرَ قِراءَةٍ ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أُحَدٌ ﴾ (سورة الإخلاص)، ثُمَّ يَقُومَ فَيَخْطُبُ خُطْبَةً اُخرى. ١٨٣٥٧ - وَأُجْمَعَ العُلماءُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّةُ إنَّمَا صَلَّى بِعَرَفَةَ صَلاةَ المُسَافِرِ لا صَلاةَ جُمعةٍ، وَلَمْ يجْهَرْ بِالقراءَةِ. ١٨٣٥٨- وَكَذَلَكَ أُجْمَعُوا أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهرِ وَالعَصْرِ يَومَ عَرَفَةَ مَعَ الإِمام سُنَّةٌ مُجْتَمعٌ عَلَيها . ١٨٣٥٩ - وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلاةُ يَوْمَ عَرَفَةَ مَعَ الإِمام، هَلْ لَهُ أُنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُما أُمْ لا؟. فَقالَ مَالكٌ: يجْمِعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ إِذا فَاتَهُ ذَلِكَ مَعَ الإِمامِ، وَكَذَلِكَ المغْرِبُ وَالعِشَاءُ يَجْمِعُ بَيْتَهُمَا بِالْمُزْدَلِفَةِ إِذَا فَاتَتْهُ مَعَ الإِمامِ. ٠ ١٨٣٦- وَقَالَ الثَّورِيُّ: صَلِّ مَعَ الإِمامِ بِعَرَفَةَ الصَّلَاتَيْنِ إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَإِنْ صَلَّيْتَ فِي ذَلِكَ فَصَلِ كُلَّ صَلاَةٍ لِوَقْتِها. ١٣٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار /ج ١٣ ١٨٣٦١- وَكَذَلكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا يجْمعُ بَيْنَهُمَا إِلا مَنْ صَلَاهُما مَعَ الإِمام، وَأُمَّا مَنْ صَلَى وَحْدَهُ فَلا يُصَلِّي كُلِّ صَلاةٍ مِنْهُما إِلا لِوَقْتِها. ١٨٣٦٢ - وَهُوَ قَولُ إِبْراهِيمَ(١). ١٨٣٦٣ - وَقالَ الشَّافعيُّ، وَأَبُو يُوسُف(٢)، ومُحمدٌ(٣)، وَأَبُو ثَورِ، وَأُحْمُدُ، وَإِسْحَاقُ: جَائِزٌ أُنْ يَجْمَعَ بَيْتَهُما مِنَ الْمُسَافِرِينَ مَنْ صَلَّى مَعَ الإِمَامِ وَمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ إِذَا كَانَ مُسَافِراً. ١٨٣٦٤ - وَحُجَّتُهم أُنَّ جَمعَ رَسُولِ اللّهِ عَّهِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ أُجْلِ السَّفَرِ، وَلَكُلِّ مُسَافِرٍ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَذَلكَ. ١٨٣٦٥- وَاخْتَلَفَ العُلماءُ فِي الأذانِ للجمعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةً. ١٨٣٦٦ - فَقالَ مَالكٌ: يُصَلِّهما بِأُذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ. ١٨٣٦٧ - وَقَالَ الشَّافعيُّ، والثَّورِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةً، وَأُصْحَابُهُ، وَأَبُو ثَورٍ، وَأَبُو عُبيدٍ، وَالطَّريُّ: يجْمعُ بَيْنَهما بِأذانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ لِكُلِّ صَلاةٍ. ١٨٣٦٨- وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ، وَالَشْهُورُ عَنْهُ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبه مَا قَدَّمْنا ذكْرَهُ (من قوله في صلاتي المزدلفة، والحجة له، قد تقدمت هناك) (٤). (١) المغني (٤٠٧:٣). (٢) آثار أبي يوسف: ٦١. (٣) آثار محمد : ٦٣. (٤) الزيادة من التمهيد (١٦:١٠). ٢٠- كتاب الحج (٦٣ م) باب تعجيل الصلاة بعرفة وتعجيل الوقوف بها - ١٣٩ ١٨٣٦٩- وَاخْتُلفَ عَنْ أُحْمد بْنِ حَنبلٍ فَرُوِي عَنْهُ، وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ راهويه: أَنَّهُ يجْمعُ بَيْنَهما بِإِقَامَةٍ إِقامةٍ دُونَ أُذَانِ. ٠ ١٨٣٧ - رَوَاهُ الكوسجُ عَنْهُما. ١٨٣٧١ - وَرَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ الأَثْرِمُ: مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلاةُ مَعَ الإِمامِ فَإِنْ شَاءَ جَمَعْ بَيْنَهما بِأُذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَإِنْ شَاءَ بِقَامةٍ إِقَامَةٍ. ١٨٣٧٢ - وَحُجَّةُ مَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَولِهِ فِي ذَلِكَ مَارَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، عَنْ سماكِ بْنِ حَرَبٍ، عَنِ النُّعمانِ بْنِ حُميدٍ أبي قدامةَ: أَنَّهُ صَلَى مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ الصلاتَيْنِ بِأُذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ (١). ١٨٣٧٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُ ذَلِكَ بِالمزْدَلِفِةِ، ومِنْهُم مَنْ ذكرَ عَنْهُ ذلك فِي حَدِيثِ عَرَفَةً وَالُزُدَلِفَةَ، وَقَالَ فِيهِ المحاربيُّ: لا أُعْلَمَهُ إلا عَنِ النبيٍَِّ. ١٨٣٧٤ - والحُجَّة لِلشَّافِعِيِّ وَمَنْ قال بأذَانٍ وَاحِدٍ وإِقَامَتَيْنِ حَدِيثُ جَابِرٍ الحديث الطويل - في الحجِّ. ١٨٣٧٥ - وَرَوَاهُ جَماعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحمدٍ، عَنْ أُبيه، عَنْ جَابِرٍ، وَسَاقُوا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: فَلَمَّا أتَى عَرَفَةَ خَطَبَ، فَلَمَّا فَرِغَ بالخُطْبَةِ أذَّنَ بلالٌ، ثُمَّ أُقامَ فَصَلَى الظُّهْرَ، ثُمَّ أُقَامَ فصَلَّى العصَرَ لَمْ يُصلِّ بَيْنَهُما شَيْئًا(٢)"، الحديث. (١) المحلى (١٢٦:٧، ١٢٧)، والمغني (٣: ٤١٩). (٢) تقدم، وانظر فهرس أطراف الأحاديث. : ١ - الاستذكَار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاء الأمْصار /ج ١٣ــ ١٨٣٧٦ - وَفِي لبسِ الحاجِّ الْمُعَصْفَرَ وَتَرَكِ ابْنِ عُمرَ الإِنْكَارَ عَلَيهِ مَعَ أُمْرِ عَبْدِ الملكِ إِيَّهُ أنْ لا يخالفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرِ فِي شَيءٍ مِنْ أَمْرِ الحَجِّ دَلِيلٌ عَلى أَنَّهُ مُبَاحٌ عِنْدَهُ ، وَإِنْ كَانَ جَماعَةٌ مِنْ أهْلِ العِلْمِ يَكْرهُونَهُ . ١٨٣٧٧ - وكَانَ مَالكٌ (رحمه الله) يَكْرَهُ المصبغات للرِّجالِ وَالنِّساء، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أُسْمَاءَ بِنْتَ أُبِي بَكْرٍ. ١٨٣٧٨ - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ قَولِ مَالِكٍ ؛ رَوَاهُ الثَّورِيُّ، عَنِ الأعْمشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ ، كَانَتْ تَكْرُهُ المثرد (١) بالعصفر. إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ. كَانَتْ تكْرُهُ المثرد (١) بالعصفر. ١٨٣٧٩- وَمَنْ كَانَ يَكْرُهُ لبسَ الْمُصبغاتِ بِالعُصْفِرِ، ثُمُّ فِي الإِحْرامِ: الثَّورِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةً، وَأُصْحَابُهُ، وَأَبُو ثَورٍ. ٠ ١٨٣٨ - وَرَخَّصَ فيه الشافعيُّ، وَجَمَاعَةٌ لأنَّهُ لَيسَ بطيبٍ. ١٨٣٨١- وَفِي الحَديث مِنَ الفقْهِ مَا يدُلُّ عَلى أُنَّ تَأْخِيرِ الصَّلاة بعَرَفَةَ بَعْدَ الزَّوَال قَليلاً لعَملٍ يكُونُ مِنْ أَعْمالِ الصَّلاةِ مِثْلَ الغسْلِ والوضُوءِ وَمَا أُشْبَهَ ذَلكَ أُنَّهُ لاَ بَأسَ بذلكَ. ١٨٣٨٢- وَفيه: الغسْلُ للْوَقُوفِ بعَرَفَةَ، لأنَ قَولَ الحجّاجِ لِعَبْدِ اللَّه بْنِ (١) ثرد الثوب: غمسه في الصبغ.