Indexed OCR Text
Pages 161-180
٢٠ - كتاب الحج (١٣) باب قطع التلبية (يعتي في الحج) - ١٦١ العَقَّبَةِ ، يَوم النحرِ (١). ١٥٨٢٣ - وَقَالَ أحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ والأَثَرِ: لا يقطعُ النَِِّةَ حَتَّى يَرْبِيَ جَمْرَةَ العَقَّبَةِ بأسرها. ١٥٨٢٤ - قَالُوا: وَهُوَ ظَاهِرُالحديثِ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَهْ لَمْ يَزَلْ يُلِي حَتَّى رَمِى جَمْرَةَ العَقْبَةَ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِمَّنْ رَوَى الَحَدِيثَ: حَتَّى رَمِى بَعْضَها. ١٥٨٢٥ - وَقَالَ بَعْضُهِمْ فِيهِ: ثُمَّ قَطَعَ الَِّيَةَ فِي آخِرِ حصَاةٍ. ١٥٨٢٦ - رَوَاهُ ابْنُ جُرِيجٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، عَنِ الفَضْلِ ابْنِ عَبَّاسِ وَكَانَ رَدْفَ النَّبِيِّ (عليه السلام) أَنَّهُ (عليه السلام) لَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ (٢). ١٥٨٢٧ - قَالَ أَبُو عُمرَ: مَنْ تَأَمَّلَ الأحَادِيثَ المَرْفُوعَةَ فِي هَذَا الْبَابِ مِثْلَ حَدِيثٍ مُحمد بْنٍ أَبِي بَكْرِ النَّقَفِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ، وَحَدِيثِ ابْنٍ عمرَ اسْتَدَلَّ عَلَى الإِبَاحَةِ فِي ذَلِكَ . (١) معرفة السنن والآثار (٧: ١٠٠٦٦)، ومن حديث ابن مسعود أخرجه مسلم في الحج، ح (٣٠٣٧ - ٣٠٣٩)، والنسائي في المناسك (٢٦٥:٥) باب ((التلبية بالمزدلفة)) ( في المجتبى) و(في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٨٧:٧). (٢) أخرجه البخاري في الحج، ح (١٦٨٥)، باب التلبية والتكبير غداة النحر حين يرمي الجمرة ، الفتح (٥٣٢:٣)، ومسلم في المناسك، ح (٣٠٣٥) من طبعتنا ص (٧٠٨:٤) باب (( استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر)) وبرقم (٢٦٧) ص (٩٣١:٢) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في المناسك، ح (١٨١٥)، باب متى يقطع التلبية (١٦٣:٢). والترمذي في الحج، (٩١٨)، باب ((ما جاء متى تقطع التلبية في الحج)) (٣: ٢٥١)، والنسائي فيه (٢٦٨:٥) من المجتبى، وفي الكبرى على مافي تحفة الأشراف ( ٢٦٧:٨). ١٦٢ - الاستذكّار الجامع لِمَذاهِبٍ نُقَهَاء الأمْصارِ /ج ١١ - ١٥٨٢٨ - وَلِذَلِكَ اخْتُلَفَ السَّلَفُ فِيهِ هَذا الاخْتِلافَ وَلَمْ يُنْكِرْ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، وَقَالَ كلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُم بِمَا ذَهَبَ إِلَيهِ، اسْتِحْبَابًا لا إيجابًا. ١٥٨٢٩ - ذَكَرَ يحيى بن سعيدٍ القطّنُ عَنْ إسماعيلَ بْنٍ أَبِي خَالدٍ قَالَ: حدَّثني وبرةُ ، قَالَ : سألتُ ابْنَ عُمَرَ عِنِ التَّلبيةِ يَوْمَ عرفة فقال : التكبير أحبُّ إليّ. ١٥٨٣٠ - وَقَالَ طَارِقُ بْنُ شِهابٍ : أَفاضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ عَرَفَاتٍ وَهُوَ يُكِي فَسَمِعَهُ رَجُلٌّ وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ أو لَيسَ بحين تلبية؟ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا ابْنُ أُمِّ عبدٍ ، فَانْدَسَّ فِي النَّاسِ وَذَهَبَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ فَجَعَلَ يُلِي: لَبِيْكَ لَّيْكَ عَدَدَ الْتَّرابِ. ١٥٨٣١ - فَهذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الاخْتِلافَ قَدِيمٌ فِي هَذِهِ المسْأَلَةِ وَأَنَّهُ لا يَنْكُرُهُ إِلا مَنْ لا عِلْمَ لَهُ . ١٥٨٣٢ - وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحمدِ بْنِ سِرِينَ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ ابْنِ الزّبَيْرِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ عَرِفَةَ : أَلا وَإِنَّ أَفْضَلَ الدَّعَاءِ اليَومَ التِّكْبِيرُ . ١٥٨٣٣ - وَهُوَ عَلَى الأَفْضَلِ عِنْدَهُ وَمَا كَانَ يسْتْحِبُّهُ لا عَلَى دَفْع مَا سِوَاهُ . ١٥٨٣٤ - ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عِمْرو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزَّبْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : يُهِلُّ مَا دُونَ عَرَفَةَ وَيُكْبِّرُ يَوْمَ عَرَفَةَ . ١٥٨٣٥ - وَمِنْ حُجَّةٍ مَنْ قَالَ يُكِي الحَاجُ إِلى أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ العَقَّبَةِ يَومَ النَّحْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ لَّى حَتَّى رَمِى جَمْرَةَ العَقْبَةِ. ١٥٨٣٦ - وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ مِنْ طُرقٍ : .... ٢٠ - كتاب الحج (١٣) باب قطع التلبية (يعني في الحج) - ١٦٣ ١٥٨٣٧ - وَقَالَ (عليه السلام): ((خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ)) (١). ١٥٨٣٨ - أُخْبَرِنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثْنا مُحمدٌ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حدَّثنا أحْمَدُ بْنُ حَبْلِ، قَالَ: حَدَّثْنَا وَكِيعَ، قَالَ: حَدَّثَنا ابْنُ جُرِيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ الفضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبيَّ (عليه السلام) لَّى حَتّى رَمِى جَمْرَةَ العَقَبَةِ. (٢) ١٥٨٣٩ - وَذَكَرَ أَبُو عيسى التِّرْمذيُ، قَالَ: حَدَّثْنا مُحمدُ بْنُ بشارٍ ، قَالَ : حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِى عَدِيٍّ ، عَنْ مُحمدِ بْنٍ إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَأَلَ أَبِي عِكْرِمَةً وَأَنا أَسْمَعُهُ عِنْدَ الإِهْلالِ: مَتَى تَقْطِعُ؟ فَقَالَ: أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ حَتّى رَمِى الْجَمْرَةَ، وَعُمَرَ وَعُثْمان. ١٥٨٤٠ - قَالَ ابْنُ إِسْحاقَ: وَأَنْبأَنِي أَبَانُ بْنُ صَالحِ، عَنْ عِكْرِمةَ قَال: وَقَفْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيَّ بِالْحَزْدِلِفَةِ فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يَقُولُ: لَبِّكَ لَبَيْكَ . فَقُلْتُ: مَا هَذا الإِهْلالُ يَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَلِيا يُهِلُّ حَتَّى رمى جَمْرَةَ العَقْبَةِ . وَحَدَّثني أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ أهَلَّ حَتّى انتهى إليها . قَالَ : فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ وَأَخْبُرَتُهُ بِقَولِ الحُسَيْنِ ، فقالَ : صَدَقَ . ١٥٨٤١ - حَدَّثْني الفَضْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَدْفَ النبيِّ ◌َّهِ يَوْمَئِذٍ فَسمِعَ الَّبِيِّ عَُّ يُهِلُّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَّبَةِ . (١) أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣١٨:٣، ٣٦٦) (٢) تقدم في (١٥٨٢٦). ١٦٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاء الأمْصارِ /ج ١١ ١٥٨٤٢ - قَالَ أَبُو عِيسى: سَأَلْتُ مُحمدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذا الَحَدِيثِ فَقالَ: هُوَ حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ . ١٥٨٤٣ - وَأَخْتُلَفَ العُلماءُ في التلْبِيَةِ فِي الطَّوافِ للحاجُّ ؛ فَكَانَ رَبِيعَةُ بنُ أبي عَبْدِ الرَّحمنِ يُلِي إِذا طَافَ بِالبَيْتِ وَلا يرى بِذَلَكَ بَأْسًا. ١٥٨٤٤ - وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَبَلٍ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَهُوَ قَولُ سَالِمِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ .. ١٥٨٤٥ - وَقَالَ ابْنُ عُبَيْنَةَ مَا رَأيْتُ أحدًا يُقْتَدِى بِهِ يُلَِّّي حَولَ البَيْتِ إِلا عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ. ١٥٨٤٦ - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، الَّذِي تَقُولُ بِهِ: لا يزالُ الرَّجُلُ مُلَبًّا حَتَّى يَبْغَ الغَايَةَ الَّتِي إِلَيْها تَكُونُ اسْتِجَابَةٌ. وَهُوَ الَّوْقِفُ بِعَرَفَّةً . ١٥٨٤٧ - عَنِ الشّافعيّ أَنَّهُ قَالَ: لا أُحِبُّ لِمَنْ لَبِّى فِي الطَّوافِ أَنْ يَجهرَ ، وَبَاللّهِ التَّوْفِقُ. (١٤) باب إهلال أهل مكة ومن بها من غيرهم (*) ٧٢١ - ذكر فيه مَالكٌ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ القَاسمِ، عَنْ أبيه؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ. قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ. ما شأنُ النَّاسِ يَأْتُون شُعَثًا وَ أَنْتُمْ مُدَّهِنُونَ؟ أَهِلُوا، إِذا رَآَيْتُمُ الهِلالَ (١) ٧٢٢ - وَعَنْ مِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزَّبَيْرِ أَقَامَ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِينَ. يُهِلُّ بالحجِ لِهِلالِ ذِي الحجَّةِ. وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبْرِ مَعَهُ يَفْعَلُ ذلِكَ . (٢) ١٥٨٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَ إِنَّمَا يُهِلُّ أَهْلُ مَكَّةَ وَغَيْرُهُمْ بالحجِّ إِذا كَانُوا بِها . ومَنْ كَانَ مُقِيمًا بِمَكََّ مِنْ غَيرِ أَهْلِها مِنْ جَوفِ مَكَّةَ لا يَخْرُجُ مِنَ الحرمِ. (٣) ١٥٨٤٩ - قَالَ أَبُو عُمرَ: مَا جاءَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّبِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبْرِ فِي إهْلالِ أَهْلٍ مَكَّةَ اخْتِيَارٌ وَاسْتِحْبَابٌ لَيْسَ عَلى الإلزامِ والإِيجاب؛ لأنَّ الإِهْلَالَ إِنَّما يَجِبُ عَلَى مَنْ يَتَّصِلُ بِهِ عَمَلُهُ فِي الحِجِّ لا عَلَى غَيْرِهِ؛ لأَنَّهُ لَيسَ مِنَ السَّةِ أَنْ يُقِيمَ الْمُحْرِمُ فِي أَهْلِهِ. ١٥٨٥٠ - والأصلُ فِي هَذَا حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ عُبيدٍ (*) المسألة - ٣٨٣- يهلّ أهل مكة بالحج عندما يتوارد الناس إلى مكة ، ويكون ذلك في أول ذي الحجة عادة ، وذلك على الاستحباب لا الإلزام . (١) الموطأ: ٣٣٩، والمغني (٤٠٥:٣). (٢) الموطأ : ٣٣٩. (٣) الموطأ : ٣٣٩ - ٣٤٠. - ١٦٥- ٠ ١٦٦ - الاستذكّار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُتُهَاء الأمْصارِ /ج ١١- ابْنِ جريجٍ أَنْهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: ((رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ أَرْبَعَةٌ لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَفْعَلُها .. ))، فذكر منها وَرَأَيْتُكَ إِذا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوا الهِلالَ وَلَمْ تُهلّ أَنْتَ إِلى يَومِ التّرْوِيَةِ، فَأَجَابَهُ ابْنُ عُمَرَ أَنْهُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللهِ عَهْ أَهَلَّ إِلا حِينَ انْبَعَثَتْ بِهِ رَاخِلَتُهُ . (١) ١٥٨٥١ - يُرِيدُ ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ عَّهُ أَهَلَّ مِنْ مِيقَاتِهِ فِي حِينَ ابْتِدَائِهِ عَمَلَ حجْتِهِ . ١٥٨٥٢ - وَفِي حَدِيثِ عُبيد بْن جَرِيجِ هَذا عَلى أَنَّ الاخْتِلافَ فِي هَذِهِ المسألة قَدِمٌ بَيْنَ السَّلَفِ وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَرَ أحدًا حجَّة على السَّةِ، وَلَا الْتَفَتَ إِلى عَمَلٍ مَنْ عملَ عِنْدَهُ بِغَيْرِها ، وَإِنْ كَانَ أَبُوه (رضي الله عنه) كَانَ يَأْمُرُ أَهْلَ مَكَّةَ بِخِلافٍ ذَلِكَ . ١,٥٨٥٢م - وَقَدْ تَابِعَ ابْنُ عُمَرَ فِي هَذِهِ المسألةِ جَماعَةٌ ، مِنْهِم: ابْنُ عَّاسِ وَغَيْرُهُ. ١٥٨٥٣ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن معمرَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ طَاووسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: لا يُهِلُّ أَحَدٌ بالحجِّ مِنْ مَكَّةَ حَتّى يَرُوحَ إِلى مِنِى.(٢) ١٥٨٥٤ - قَالَ: وَأَخْبَرنا ابْنُ جُريجٍ، قَالَ: أَخْبَرِنَا عَطَاءٌ وَجْه إهلالٍ أَهْلِ مَكَّةً حِينَ تَتَوجَّهُ بِهِ دَابْتُهُ نَحْوَ مِنِى ، فَإِنْ كَانَ مَاشيًا فَحِينَ يَتَوجَّهُ نَحو مِنِى.(٣) ١٥٨٥٥ - قَالَ ابْنُ جُريجٍ: وَقَالَ لِي عَطاءٌ: إِنَّمَا أَهلَّ رَسُولُ اللّهِعَّهِ إِذ دَخَلُوا فِي حجَّتِهِم مَعَ النبيِّ ◌َّهِ عَشِيَّةَ التّْوِيَةٍ حَتّى تَوَجَّهُوا إِلى مِنِى. (١) تقدم في الحديث (٧٠٤) باب ((العمل في الإهلال)). (٢) تقدم في الفقرة ( ١٥٦٦٢). (٣) تقدم في الفقرة ( ١٥٦٦٤). ٢٠ - كتاب الحج (١٤) باب إهلال أهل مكة ومن بها من غيرهم - ١٦٧ ١٥٨٥٦ - قَالَ ابْنُ جُريجٍ: وَأُخْبَرِنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عِبْدَ اللَّهِ يَحْكِي عَنْ حِجَّةِ النَّبيِّ (عليه السلام)، قَالَ: فَأَمَرَنَا بَعْدَ مَا طُفْنَا أَنْ نحلَّ، وَقَالَ : (إِذا أَرَدْ أَنْ تَحِلُّوا إِلى مِنِى فَانْطَلِقُوا)). ١٥٨٥٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمَّا فسخُوا حجَّهم فِي عُمْرَةٍ ، وَحَلّوا إِلى النّساءِ صَارُوا كَأَهْلِ مَكَّةَ في اطِّرَاحِ الشّعثِ وَالتَّفَثِ وَمَسِّ النِّساءِ ، فَإِذا كَانَتِ السنةُ فِيهم ألا بهلُّوا إِلِى يَومِ التِّرْوِيَةِ فَكَذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةً . ١٥٨٥٨° - وَهَذا خِلافُ مَا رُويٍ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، وَأَبْنِ الزُّبْرِ مِنْ رِوَايَةٍ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ ، وَلَا وَجْهَ لِقَولِ عُمَرَ عِنْدِي إِلا الاسْتحبابُ كَما وَصِفْنَا، وَبَاللّهِ تَوْفِيقُنا. ١٥٨٥٩ - وَقَدْ رُوي عَنِ ابْنٍ عُمَرَ مَا يُوافقُ قَولَ عُمَرَ لأَهْلِ مَكَّةَ وَفِعْلَ ابْنِ الزُّبْرِ . ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي مُوَطَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يهِلٌّ لِهِلالِ ذي الحجَّةِ مِنْ مَكَّةَ وَيُؤَخَّرُ الطَّوافَ بَيْنَ الصًَّا وَالَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنِى. ١٥٨٦٠ - وَذَكرَ عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ عَبْدِ العَزيزِ بْنِ أَبي روادٍ، عنْ نَافِعٍ، قَالَ : أَهَلَّ ابْنُ عُمرَ بحجَّةٍ حِينَ رأى الهِلالَ مِنْ جوفِ الكَعْبَةِ ، وَمَرَةً أُخْرِي حِينَ انْطَلَقَ إِلى مِنی . ١٥٨٦١٠ - وَأَخْبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَهَلْ بالحجّ مِنْ مَكَّةَ ثَلاثَ سَنَوَاتٍ . ١٥٨٦٢ - وَعَنْ معمرٍ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ، ١٥٨٦٣ - وَعَنِ ابْنِ جُرِيجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ نحوه . ١٦٨ - الاستذكّار الجامع لِمَذاهِبِ فُقِهَاء الأمْصارِ /ج ١١- ١٥٨٦٤ - قَالَ مُجَاهِدٌ: فَقُلْتُ لابْنٍ عُمَرَ قَدْ أَهْلَلْتُ فِينا إِهْلالا مُخْتَلِفاً؟ قَالَ: أَمَّا أَوَّلُ عَامٍ فَأَخَذْتُ بِأَخْذِ بَلَدي، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذا أَنا أَدخُلُ عَلَى أَهْلِي حراماً وَأُخْرجُ حَراماً وَلَيْسَ كَذَلِكَ كُنَّا نصْنَعُ، إِنَّمَا كُنَّا نهلُ ثُمَّ نجعلُ عَلَى شَأْنِنا . قُلْتُ : فَبِيِّ شَيْءٍ تَأْخُذُ؟ قَالَ نُحْرِمُ يَومَ التَّوَيَةِ . ١٥٨٦٥ - قَالَ: وَاخْبرنا ابْنُ عُيَنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قَالَ: إِنْ شَاءَ المكيُّ أَنْ لا يُحْرِمَ بالحجِّ إِلا يومَ مِنِى يَعملُ. ١٥٨٦٦ - أخبرنا هشامُ بْنُ حسان، قاَلَ: كان عطاء بْنُ أبي رباح يعجبُهُ أَنْ يهلَّ إِذا تَوَجَّهَ إلى مِنِى . ١٥٨٦٧ - قَالَ: وَقَالَ عَطاءٌ: إِذا أَحْرَمَ يَومَ التَّرويَةِ فَلا يَطوفُ بالبَيْتِ حَتَّى يُرُوحَ إِلى مِنِى . ١٥٨٦٨ - قَالَ هِشَامٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَلا بِأَسَ إِنْ شَاءَ أَهْلَّ حِينَ يَتَوَجَّهُ إِلى مِنِى، وَإِنْ ثَاءَ قَبلَ ذَلِكَ ، وَإِذا أَهَلَّ قَبْلَ يَومِ التِّروَةِ فَإنَّهُ يَطُوفُ بالبْتِ ، وَيَسْعِى بَيْنَ الصَّفَا والمرْوَةِ، يَعْنِي إِنْ شَاءَ. ١٥٨٦٩ - وَلَيسَ طَوَافُهُ ذَلِكَ لَهُ بِلازمٍ وَلَا سُنَّةٍ ؛لأَنَّهُ طَوَافُ سُنّةٍ لِقَادِمِ مَكَّةَ مِنْ غَيرِها مِنَ الآفاقِ . ١٥٨٧٠ - وَأَمَّا قَولُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ المكيِّ لا يُخْرجُ مِنْ مَكَّةَ للإِهْلالِ وَلَا يهلّ إِلَا مِنْ جَوْفٍ مَكَّةَ، فَهَذَا أَمْرٌ مُجْتَمِعٌ عَلَيهِ لا خِلافَ فِيهِ ، وَلَيْسَ كالمُعْتُمِ عِنْدَ الْجَمِيعِ؛ لأنّ الشََّنَ فِي الحاجُ والمُعْتَمِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الحلِّ والحرم، فَأَمَرُوا المُعْمَرَ المكِّيَّ أَو مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ أَنْ يَخْرِجَ إِلى الحلِّ ؛ لأنَّ عُمْرَتَهُ تَنْضِي بِطَوافِ بِالبَيْتِ وَسَعْيْهِ بَيْنَ الصًَّا وَالَرِّوَةِ، والحاجُ لا بُدَّلَهُ مِنْ عَرَفَةَ وَهِي حِلٌّ فَيَحْصِلُ بِذَلِكَ لَهُ الَجَمْعُ بَيْنَ ٢٠ - كتاب الحج (١٤) باب إهلال أهل مكة ومن بها من غيرهم - ١٦٩ الحلِّ والحرم، وَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنِ الخُروجُ إلى الحلِّ ليهل مِنْهُ بخلافِ المعْتَمرِ. ١٥٨٧١° - وَآَمَّا قَولُ مَالِكٍ فِي هَذا البَابِ: مَنْ أَهَلَّ مِنْ مَكَّةَ بالحجِّ فَلْيُؤُخْرٍ الطَّوافَ بالَبَيْتِ والسّعْيَ بَيْنَ الصَّفا والمروةِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِى. ١٥٨٧٢ - قَالَ: وَكَذَلِكَ صَنَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَفَعَلَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِي أَهْلُوا بِمِكَّةَ لَمْ يَطُوفُوا وَلَمْ يَسْعَوا حَتَّى رَجَعُوا بِمِكَّةَ . ١٥٨٧٣ - فَإِنَّ ما ذكرهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ عَ﴾ه، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أيضًا، فالآثارُ بِهِ مُتَوَاتِرةٌ محفوظَةٌ صِحَاحٌ، وَأَهْلُ العِلْمِ كُلُّهم قَائِمونَ بِهِ، لا يرونَ عَلى المكِيِّ طَوافًا إِلا الطَّوافَ المُفْرِضَ، وَهُوَ ظَوَافُ الإِفَاضَةِ عِنْدَ أَهْلِ الحجازِ. وَيُسمّيِهِ أَهْلُ العِراقِ: الطّوافَ. ١٥٨٧٤ - وَأَمَّ الطَّوافُ الأَوْلُ وَهُوَ دخولُ طَوافِ الدُّخُولِ قَساقطٌ عِنْدَ المكيّ، وَسَاقِطٌ عَنِ المراهنِ الَّذِي يخافُ وَقْتَ الوَقُوفِ قَبْلَ الفجْرِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ ، وَيصل المكيُّ والمراهنُ طوافَ الإِفَاضةِ بِالسَّعْي بَيْنَ الصَّفا والمرْوَةِ؛لأنَّ الطَّوافَ الْأَبْوَّلَ هُوَ الوصُولُ بِهِ السَّعِي لِمَنْ قَدمَ مَكَّةَ وَدَخَلِها سَاعِيَا أُوِ معْتمرًاً . ١٥٨٧٥ - وَذَكرَ ابْنُ الحكمِ وَغَيرُهُ، عَنْ مَالِكٍ: مَنْ أَحْرِمَ مِنْ مَكَّةَ وَطَافَ وَسَعِى قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلى منى لزِمَهُ أَنْ يَطوفَ بَعْدَ الرَّمْيِ والسِّعْي، فَإِنْ لَمْ يعدِ الطَّواف حَتّى رَجَعَ إِلى بَدَدِهِ أَجْزِى . ١٥٨٧٦ - وأمَّا قَولُ مَالِكٍ: لا يهلُّ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى يخرجَ إِلى الحلِّ فَيحرمُ مِنْهُ، فَقَدْ ذَكَرْتُ لَكَ أَنَّ ذَلِكَ إِجْمَاعٌ مِنَ العُلماءِ لا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ والحَمْدُ للَّهِ؛ لأَنَّ الْعُمْرَةَ زِيارَةُ البَيْتِ ، وَإِنَّما يزارُ الحرمُ مِنْ خارجِ الحرمِ كَمَا يُزَارُ المُورُ فِي بَيْتِهِ مِنْ ١٧٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاء الأمْصارِ /ج ١١ ـ غَيْرٍ بَيْتِهِ ، وَتِلْكَ سُنّةُ اللَّهِ فِي المَعْتمِرِينَ مِنْ عِبَادِهِ . ١٥٨٧٧ - وَاخْتُلَفُوا فِيمَنْ أَهَلَّ بِالعُمرةِ مِنْ مَكَّةَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَخْرجُ إِلى الميقاتِ أَو إِلى الحلِّ فيحرمُ مِنْهُ بِعُمْرةٍ، وَإِنْ لَمْ يخرجْ وَطَافَ وَسَعَى فَعَلَيهِ دَمِ لتركِهِ الخُروج إِلى الحلِّ . ١٥٨٧٨ - هَذا قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحابِهِ، وَابْنِ القَاسِمِ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَهُوَ أَحَدُ قَولي الشافعي. ١٥٨٧٩ - وَلَلشَّافعيِّ قَولٌ آخرُ أَنَّهُ لا يجْزِئُه وَعَليهِ الخُروجُ إِلى الحلِّ والإِهْلال . مِنْهُ بالعُمرةِ وَغَيْرِها. ١٥٨٨٠ - وَهُو قولُ الثَّورِيِّ، وَأَشْهبَ ، والمُغِيرةِ . (١٥) باب ما لا يوجب الإحرام من تقليد الهدي (*) ٧٢٣ - مَلِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بكر بْنٍ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِمْرَةَ بَنْتٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أنَّها أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ زِيادَ بْنَ أَبِي سُفْيان (١)، كَبَ إِلى عائشةَ زوْج النَّبِيِّ ◌َّهُ: أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَّاسٍ قالَ: مَنْ أَهْدى هديًا حَرُمَ عَلَيْهِ ما يحْرُمُ (٥) المسألة - ٣٨٤ - قال الجمهور ( سوى الحنفية) من بعث هديهُ لا يصير محرماً ، ولا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم . وروي عن ابن عباس ، وابن عمر ، وعطاء، ومجاهد ، وسعيد بن جبير وأخذ به الحنفيه : أنه من بعث هديه لزمه اجتناب ما يجتنبه المحرم ، ولا يصير محرما من غير نية الإحرام . واحتج الشافعي والآخرون بحديث عائشة - رضي الله عنها - (قالت : كنت افتل قلائد هدي رسول الله ﴾﴾﴾ ثم يقلده ويبعث به ولا يحرم عليه شيء أحله الله حتي ینحر هديه) رواه البخاري ومسلم، قال الشافعي : البعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية ، فدل على أنه لا يحرم ذلك وحمل أحاديث للنهي على كراهة التنزيه. (١) وهو زياد بن عبيد الثقفي، وهو زياد ابن ابن سُميَّةً، وهي أُمُّه، وهو زيادُ بن أبي سفيان الذي استلحقه معاويةُ بأنه أخوه . كانت سُمية مولاةً للحارث بن كلدة الثقفي طبيب العرب . يكنى أبا المغيرة . له إدراك، ولد عام الهجرة ، وأسلم زمن الصدِّيق وهو مراهِقٌ، وهو أخو أبي بكرة الثقفي الصحابي لأمه ، ثم كان كاتبا لأبي موسى الأشعري زمن إمرته على البصرة . سمع من عمر وغيره . روى عنه : ابنُ سیرین، وعبد الملك بن عمير، وجماعة وكان من نبلاء الرجال ، رأیا ، وعقلاً ، وحزما ، ودهاءٌ، وفطنةً . كان يضرب به المثل في النبل والسؤدد. وكان كاتبا بليغاً . كتبَّ أيضا للمغيرة ، ولابن عباس ، وناب عنه بالبصرة . يقال: إنّ أبا سفيان أتى الطائف، فسكر ، فطلب بغيًّا، فواقع سُميّة ، وكانت مزوجَةً بعُبيد ، فولدت من جماعه زیاداً ، فلما رآه معاوية من أفراد الدهر ، استعطفه ، وادعاه ، وقال : نزل من - ١٧١ - ١٧٢ - الاستذكّار الجامع لِمَذاهِبٍ فُقِهَاء الأمْصارِ /ج ١١. على الحاجٌّ، حتّى يُنْحَرَ الهَدْيُ (١). وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْي . فاكْتُبِي إِليَّ بِأُمِركِ . أو مُرِي صاحِبَ الهَدْي . قَالَتْ عَمْرَةُ ، قَالتْ عَئِشَةُ لَيسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْي -ظھر أبی . ولما مات عليٌّ، كان زيادٌ نائبا له على إقليم فارس . و ترجمته في : طبقات ابن سعد ٩٩/٧، طبقات خليفة: ت ١٥١٦، المحبر: ١٨٤، ٣٠٣، ٤٧٩، التاريخ الكبير ٣٥٧/٢، التاريخ الصغير ١١٥/١، المعارف: ٣٤٦، تاريخ الطبري ١٧٦/٥، ٢١٤، ٢٨٨، مروج الذهب ٢١٥،١٩٢/٣، الاستيعاب: ٥٢٣ أسد الغابة ٢٧١/٢، الكامل ٤٩٣/٣، تهذيب الأسماء واللغات ١٩٨/١/١، العبر ٥٨/١، تاريخ الإسلام ٢٧٩/٢، ٢٨٠، ، سير أعلام النبلاء (٣: ٤٩٥) الوافي بالوفيات ١٠/١٥، مرآة الجنان ١٢٦/١، الإصابة ٥٨٠/١، شذرات الذهب ٥٩/١، خزانة الأدب ٥١٧/٢، تهذيب تاريخ دمشق ٤٠٩/٥. فائدة : إن زیاد بن أبي سفيان )» كذا وقع في الموطأ وكان شيخ مالك حدث به كذلك في زمن بني أميه وأما بعدهم فما كان يقال له : إلازياد بن أبيه وقيل : استلحاق معاوية له؛ لأنه كان يقال له زياد بن عبيد وكانت أمه سميه مولاة الحارث بن كلدة الثقفي تحت عبيد المذكور فولدت زيادا على فراشه فكان ينسب إليه فلما كان في خلافة معاوية شهد جماعة على إقرار أبي سفيان بأن زيادا ولده فاستحلقة معاوية لذلك وزوى ابنه ابنته وأمَّر زيادا على العراقين : البصرة والکوفه جمعهما له ومات في خلافة معاوية سنة ثلاث وخمسین . ووقع عند مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك أن ابن زياد بدل قوله أن زياد بن أبي سفيان قالوا إنه وهم نبه عليه الغساني ومن تبعه ممن يتكلم على صحيح مسلم ، والصواب ما وقع في البخاري؛ لأنه هو الموجود عند جميع رواة الموطأ ، وكذا وقع في سنن أبي داود وغيرها من الكتب المعتمدة ؛ ولأن ابن زياد لم يدرك عائشة رضي الله عنها . (١) (حتى ينحر الهدي) = على صيغة المجهول . ٢٠ - كتاب الحج (١٥) باب مالا يوجب الإحرام من تقليد الهدي - ١٧٣ رَسُولِ اللّهِ عَّهِ بِيَدِيَّ. ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ عَّه بِيَدِهِ ثُمَّ بَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللّهِ عَّهِ مَعَ أَبِي(١). فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللّهُ لَهُ، حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ.(٢) ٧٢٤ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِالرَّحْمنِ عَنِ الَّذي يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ وَيُقِيمُ . هلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ؟ فَأَخْبر تْني أَنّهَا سَمَعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: لا يحْرُمُ إِلا مِنْ أَهلِّ وَلِى.(٣) (١) (مع أبي): أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكان بعثه ( عَّ) بهديه مع أبي بكر سنة تسع عام حجّ اُبُو بکر بالناس. (٢) الموطأ: ٣٤٠، وقد تقدم في الفقرة (١٥١٤٠)، وأخرجه من طريق مالك: البخاري في الحج (١٧٠٠) باب ((من قلد القلائد بيده)) فتح الباري (٥٤٥:٣)، ومسلم في الحج، ح (٣١٤٧) في طبعتنا ، باب ((استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه))، والنسائي في المناسك. (١٧٥:٥) باب ((هو يوجب تقليد الهدي إحراماً؟)). ومن طريق ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، وعمرة ، عن عائشة رواه البخاري في الحج (١٦٩٨) باب ((فتل القلائد للبدن والبقر)) الفتح (٥٤٣:٣) ومسلم في الحج، ح (٣١٣٦) في طبعتنا وأبو داود في المناسك [ ١٧٥٨] باب ((من بعث بهديه وأقام)) (٢: ١٤٧)، والنسائي في المناسك (١٧١:٥) باب ((قتل القلائد))، وابن ماجه في المناسك (٣٠٩٤) باب «تقليد البدن))(١٠٣٣:٢). ومن طريق القاسم عن عائشة : رواه البخاري في الحج (١٦٩٦) باب ((من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم)) الفتح (٥٤٢:٣)، و(١٦٩٩) باب (إشعار البدن)) الفتح (٥٤٤:٣) ومسلم في الحج ح (٣١٤٠)، وأبو داود في الحج (١٧٥٧) باب ((من بعث بهديه وأقام)) (١٤٧:٢)، والنسائي في المناقب في الكبرى على ما جاء في التحفة (٢٥٣:١٢)، وابن ماجه في المناسك (٣٠٩٨) باب (( إشعار البدن)) (١٠٣٤:٢). (٣) الموطأ : ٣٤١. - ١٧٤ - الاستذكّار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقِهَاء الأمْصارِ /ج ١ ١ــ ٧٢٥ - عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْن الْحَارِثِ الّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الهُدَيْرِ؛ أَنَّهُ رَأى رجُلًا مُتَجَرِّدًا بالعراقِ. فسألَ النَّاسَ عَنْهُ. فَقَالُوا: إِنَّهُ أَمَرَ بِهَدْيِهِ أَنْ يُقَلِّدَ، فَلِذَلِكَ تَجَرَّد. قَالَ رَبِيعَةُ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبِيْرِ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ: بِدْعَةٌ. وَرَبِّ الكَعْبَةِ (١). ١٥٨٨١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ روى حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمُسنَدَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ: ابْنُ جُريجٍ، وَغَيرُهُ. ١٥٨٨٢ - وَرَوَاهُ أَفْلَحُ بْنُ حِميدٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ. ١٥٨٨٣ - ورَوَاهُ: الأسْودُ، عنْ عَشةً. ١٥٨٨٤ - ومسْروقٌ عَنْ عَائشَةَ، مِنْ أَتِمَّةِ أَهْلِ الحَدِيثِ بالكُوفَةِ (٢) ١٥٨٨٥ - وَهُوَ حَدِيثٌ مجتمعٌ عَلى إِسنادِهِ. ١٥٨٨٦ - وَأَخْتُلفَ فِي مَعْنِى هَذا الحَدِيثِ . ١٥٨٨٧ - فَقَالَ جمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، مِنْهُم: عَطاءٌ، وَسَعِيدُ بنَ جَبِيرٍ: إِذا قَلَّدَ الحَاجُ هَدَيُهُ فَقَدْ أَحْرِمَ وحَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْلِي بالحِجِّ. (١) الموطأ : ٣٤١. (٢) تقدم في تخريج الحديث ، ورواية مسروق عن عائشة في صحيح مسلم (٣١٤٨) في طبعتنا ، باب (( استحباب بعث الهدي إلى الحرم ... ))، وعند البخاري في الحج (١٧٠٤)، باب ((تقليد الغنم))، فتح الباري (٥٤٧:٣) ٢٠ - كتاب الحج (١٥) باب مالا يوجب الإحرام من تقليد الهدي - ١٧٥ ١٥٨٨٨ - وَكَذَلِكَ إِذا أَشْعَرَ هَدْيَهُ (*). (٥) المسألة - ٣٨٥- التقليد : أن يعلق في عنق الهدي قلادة ، مضفورة من حبل أو غيره ، ويعلق بها نعلان أو نعل . والإشعار : أن يشق سنام البدنة الأيمن عند الشافعية والحنابلة ، أو الأيسر عند المالكية ، ويقول حينئذ: ((بسم الله والله أكبر). والتقليد: هو المستحب بالاتفاق ، أما الإشعار فمختلف فيه، . فقال الحنفية: الإشعار مكروه ؛ لأنه مثلة ، فكان غير جائز ؛ لأن النبي عليه نهى عن تعذيب الحیوان و ولأنه إيلام فهو كقطع عضو منه. ولا يجب التعريف بالهدايا : وهو إحضارها عرفة، فإن عرف بهدي المتعة والقران والتطوع، فحسن ؛ لأنه يتوقف بيوم النحر ، فعسى ألا يجد من مسکه، فیحتاج إلى أن يعرف به ، ولأنه دم نسك ، ومبناه على التشهير ، بخلاف دماء الكفارات ، فإنه يجوز ذبحها قبل يوم الجناية ، فالستر بها أليق. ويقلد هدي التطوع والمتعة والقران إذا كان من الإبل والبقر ؛ لأنه دم نسك ، فيليق به الإظهار والشهرة ، تعظيماً لشعائر الإسلام . وأما الغنم فلا يقلد. و کل ما يقلد يخرج به إلى عرفات، وما لا فلا . ولا يقلد دم الإحصار ؛ لأنه لرفع الإحرام ، ولا دم الجنايات ؛ لأنه دم جبر ، فالأولى إخفاؤها وعدم إشهارها. وقال المالكية : يستحب تقليد الهدي وإشعاره ، وتجليله : وهو أن تكسي بجل من أرفع ما يقدر عليه من الثياب ، ويشق فيه موضع السنام ، ويساق كذلك إلى موضع النحر ، فيزال عنه الجل. وينحر قائما وذلك يوم النحر ، ويتصدق بالجل والخطام، وتترك القلادة في الدم. والإشعار والتقليد والتجليل كله في الإبل، وأما البقر فتقلد وتشعر، ولا تجلل ، وأما الغنم فلا تقلد ولا تشعر ولا تجلل. وقال الشافعية : إن ساق هديا تطوعا ومنذورا، فإن كان بدنة أو بقرة استحب له أن يقلدها نعلين لهما قيمة ليتصدق بهما ، وأن يشعرها أيضاً: لما روى ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن النبي؛ صلى الظهر في ذي الحليفة ، ثم أتى ببدنة ، فأشعرها على صفحة سنامها الأيمن ، ثم سلت الدم عنها، ثم قلدها نعلين))، ولأنه ربما اختلط بغيره ، فإذا أشعر وقلد تميز، وربما ند (هرب) فيعرف بالإشعار والتقليد ، فيرد . ١٧٦ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبٍ نُقَهَاء الأمطارِ /ج ١١ ـ ١٥٨٨٩ - واخْتُلَفُوا فِي تَحْلِيلِهِ، فَمنهُم منْ قالَ: الإِحْلالُ كَالنَّقْلِيدِ والإشعارِ. ٠٫٠٠٠ ومنهم من أباه . ١٥٨٩٠ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لا يكُونُ مُحْرِمًا إِلا مَنْ أَحْرَمَ وَلَبَّى كما رُويَ عَنْ عَائشَةً. ١٥٨٩١ - وَقَالَ آخَرُونَ: إِذا نَوَى بالْتَقْلِيدِ الحجّ أو العُمْرَةَ فَهُوَ مُحْرِمٌ وَإِنْ لَمْ يُلَبِّ. ١٥٨٩٢ - وَهَذا كُلُّهُ عَنْهُمُ فِي مَعْنِى قَولِ اللَّهِ تَعالى: فمنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجّ﴾ [البقرة: ١٩٧] .. ١٥٨٩٣ - وَكُلُّهم يسْتُحبُّ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُ الحِجٌ وَتَلْبِتِهِ فِي حِين تَقْلِيدِهِ الهَدْيَ = وإن ساق غنما قلدها خرب القرب: وهي عراها وآذنها، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي : ((أهدى مرة غنماً مقلدة)، ولأن الغنم يثقل عليها حمل النعال ، ولا يشعرها؛ لأن الإشعار لا يظهر في الغنم لكثرة شعرها وصوفها، ولأنها ضعيفة . ويكون تقليد الجميع والإشعار وهي مستقبلة، والبدنة باركة . وإذا قلد النعم وأشعرها ، لم تضر هدیا واجبا ، على المذهب الصحيح المشهور ، كما لو کتب الوقف على باب داره . وقال الحنابلة كالشافعية : يسن تقليد الهدي ، سواء أكان إبلا أو بقرا أو غنماً، لحديث عائشة السابق بلفظ: ((كنت أقتل القلائد للنبي عليه، فيقلد الغنم، ويقيم في أهله حلالا)). ويسن إشعار الإبل والبقر، لحديث عائشة المتفق عليه: ((فتلت قلائد هدي النبي عليه ، ثم أشعرها وقلدها)). وانظر في هذه المسألة: المهذب (٢٣٥:١)، المجموع (٢٦٩:٨) الكتاب مع اللباب(٢١٨:١، ٢٢٠)، الشرح الصغير (١٢٢:٢)، المغني (٥٤٩:٣). . سبسـ ٢٠ - كتاب الحج (١٥) باب مالا يوجب الإحرام من تقليد الهدي - ١٧٧ وَأَشْعارِهِ. ١٥٨٩٤ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُم ابْنُ عُمَرَ كَقَولِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ قَلَّدَ هَدْيَهُ سَواءٌ خَرجَ مَعَهُ أَوْ بَعثَ بِهِ وَأَقَامَ وَهُوَ يَفعلُهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ . ١٥٨٩٥ - وَسُلَ مَالِكٌ عَمِّنْ خَرَجَ بِهَدْيٍ لِنَفْسِهِ، فَأَشْعَرَهُ وَقَلَّدَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَلَمْ يُحْرِمْ هُوَ حَتَّى جَاءَ الْجُحْفَةَ. قَالَ: لا أُحِبُّ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ فَعَلَهُ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ الهَدْيَ، وَلَا يُشِعْرَهُ إِلاَ عِنْدَ الإِهْلالِ. إِلاَ رَجُلٌ لا يُرِيدُ الحِجَّ، فَيَبْعَثُ ◌ِهِ وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ . ١٥٨٩٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَعْنِي حالا. ١٥٨٩٧ - وَسُلَ مَالِكٌ: هَلْ يَخْرُجُ بالهدْي غَيْرُ مُحْرِمٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ . لا بأس بِذَلِكَ. ١٥٨٩٨ - وَسُئِلَ أَيْضًا: عَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ النَّاسُ مِنَ الإِحْرَامِ لِتَقْلِدِ الهَدْي، مِمَّنْ لا يُرِيدُ الحَجِّ ولا العُمْرَةَ. فَقَالَ الأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي نَأَخُذُ بِهِ فِي ذَلِكَ ، قَوْلُ عَائِشَةً أُمّ المؤمنينَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ بَعَثَ بِهَدْيِهِ ثُمَّ أَقَامَ. فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا أَحَلَّهُ اللَّهُ لهُ، حتَّى نُحِرَ هَدِيُهُ. ١٥٨٩٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي حَدِيثٍ عَائِشَةَ الْمُسْنَدِ فِي هَذا الباَبِ مَنَ الفِقْهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يرى أَنَّ مَنْ بعثَ بِهِدْيٍ إِلى الكَعْبَةِ لَزِمَهُ إِذا قَلَّدَهُ أن يُحْرِمَ ، وَيَجْتَنِب كلَّ ما يجْتُبُهُ الحاجُ، حَتّى يَنْحَرِ هَديه .(١) (١) الموطأ (٣٤٠:١)، والمجموع (٢٧٣:٨)، وقد اعترضت السيدة عائشة رضي الله عنها عليه كما في الحديث . ١٧٨ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبِ فُقِهَاء الأمْصارِ /ج ١١ ـــ ١٥٩٠٠ - وَتَبَعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَلَى ذَلِكَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ(١). وطَائِفَةٌ، مِنْهم: قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ (٢)، وَسَعِدُ بْنُ الْمُسَّيْبِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبير عَلَى اخْتِلافٍ عَنْهُ. (١) قال ابن عمر: ((من قلَّد فقد أحرم))، أي أنه صار محرما من قلّد الهدي. السنن الكبرى (٤٠:٥)، شرح السنة (٩٦:٧)، المجموع (٢٧٣:٨) (٢) هو قيس بن سعد بن عبادة، الأمير المجاهد، أبو عبد الله ، سيدُ الخزرج وابنُ سيدهم أبي ثابت ، الأنصاريُّ الخزرجيّ الساعديُّ، صاحبُ رسول الله عَمْ﴾ وابنُ صاحبه له عدة أحادیث : روى عنه: عبد الله بن مالك الجيشاني ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عمار الهمداني ، وعروة، والشعبي ، وميمون بن أبي شبيب، وعريب بن حميد الهمداني، والوليد بن عبدة وآخرون. ووفد على معاوية ، فاحترمه ، وأعطاه مالاً . وقد حدّث بالکوفة والشام ومصر . وقال الواقديُّ: کنیته أبو عبد الملك لم یزل مع علي ، فلما قُتل علي ، رجع قیس إلى وطنه ،و کان صاحب لواء النبي في بعض مغازيه ، وكان بمصر والياً عليها لعليّ. شهد فتح مصر ، واختط بها داراً ، ووليها لعلي سنة ست ، وعزله عنها سنة سبع . وكان قيس بن سعد رجلا ضخما ، جسيماً ، صغير الرأس ، ليست له لحية ، إذا ركب حماراً، خطت رجلاه الأرض ، قال قيس بن سعد: صحبت النبي ◌َّ عشر سنين ترجمته في : طبقات ابن سعد ٥٢/٦، طبقات خليفة: ت ٦٠٣ و٩٧٣ و٢٥٥٦ و٢٧٢٢، المحبر: ١٥٥، ١٨٤، ٣٠٥,٢٩٢,٢٣٣، التاريخ الكبير ١٤١/٧، المعرفة والتاريخ ٢٩٩/١، تاريخ الطبري ٥٤٦/٤، ١٦٣/٥، الجرح والتعديل ٩٩/٧، مروج الذهب ٢٠٥/٣، الولاة والقضاء: ٢٠، جمهرة أنساب العرب: ٣٦٥، الاستيعاب: ١٢٨٩، تاريخ بغداد ١٧٧/١، الجمع بين رجال الصحيحين ٤١٧/٢، جامع الأصول ١٠١/٩، أسد الغابة ٢١٥/٤، الكامل ٢٦٨/٣، تهذيب الأسماء واللغات ٦١/٢/١، تهذيب الكمال: ١١٣٥، تاريخ الإسلام ٣١١/٢، تذهيب التهذيب ١٦٣/٣ ب، البداية والنهاية ٩٩/٨، الإصابة ٢٤٩/٣، تهذيب التهذيب ٣٩٥/٨، النجوم الزاهرة ٩٥/١. ٢٠٠ - كتاب الحج (١٥) باب مالا يوجب الإحرام من تقليد الهدي - ١٧٩ ١٥٩٠١ - رَوَى سَفْيانُ بنُ عَبَينَةَ، عَنْ يَحْنِي بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيْبِ، ٠ قَالَ : أَخْبرني قَيْسُ بْنُ سعد بْنِ عُبادةَ أَنَّ بُدْنَهُ قُلِّدَتْ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرٍ جَارِيتِهِ فَانْتَزَعَهُ. ١٥٩٠٢ - وَمِمَّنْ قَالَ بِهِذا: مَيْمونُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ (١)، قَالَ: مَنْ قَلَّدَ ، أو أشْعَرَ، أَو جَللَ ، فَقَدْ أَحْرمَ . ١٥٩٠٣ - ورُوي بمثْلٍ ذَلِكَ أَثَرٌ مِرْفُوعٌ مِنْ حَدِيثٍ عُمرَ ، عن النبي (عليه السلام) . ١٥٩٠٤ - وَفيهِ: أَنَّهُم كَانُوا يخْتلِفُون فِي مسائلِ الفِقْهِ وَعُلُومِ الدِّيَانَةِ فَلا يعيبُ بَعْضُهُم بَعْضًا بِأكْثَر مِنْ رِدِّ قَولِهِ وَمُخَالَفَتِهِ إِلى مَا عِنْدَهُ مِنَ السَّةِ فِي ذَلِكَ .. ١٥٩٠٥ - وَفيهِ : مَا كَانُو عَلَيهِ مِنَ الاهتبالِ بِأُمْرِ الدِّينِ ، والكتاب فیهِ إِلى البلدان . ١٥٩٠٦ - وَفِيه: عَمَلُ أَزْوَاجِ النَّبِيُّ (عليه السلام) بِأَيْدِيهنّ وَامتهانهنّ أَنْفِسهنَّ، وَكَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللّهِ عَّهُ يُحْتَهِنُ نَفْسَهُ فِي عَمَلٍ بَيْتِهِ فَرْبَّمَا خَاطَ ثَوْبَهُ وَخصفَ نَعَلَهُ ، وَقَلَّدَ هَدَهُ المِذْكُورَ فِي هَذَا الحديثِ بِيدِهِ ( عليه السلام). ١٥٩٠٧ - وفِيهِ: أَنَّ تَقْليدَ الهَدْي لا يُوجِبُ عَلى صاحِبِهِ الإِحْرَامَ . ١٥٩٠٨ - وَهَذا المعْنِى الَّذِي سَبَقَ لَهُ هَذا الحَديث، وَهُو الحجّةُ عنْدَ الشَّارعِ. (١) هو ميمون بن أبي شبيب الربيعي الكوفي : تابعي ، روى عن معاذ بن جبل المقداد ، وابن مسعود ، وقيس بن سعد بن عبادة ، والمغيرة بن شعبة ، وعائشة ، وسمرة بن جندب ، وغيرهم = و کان رجلا من أهل الخير ، صالح الحديث ، له ترجمة في الجرح والتعديل (٢٣٤:١:٤)، وذكره ابن حبان فى الثقات (٤١٦:٥)، وابن حجر في التهذيب (٣٨٩:١٠). ١٨٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاء الأمْصارِ /ج ١١ ـ ٠ ١٥٩٠٩ - وَقَدِ اخْتَلَفَ العُلماءُ فِي ذلكَ، فَقَالَ مَالِكٌ ما ذكرَهُ في مُوطَّهِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيِّ، والثَّورِيُّ، وَأَبُو حَنِقَةَ، والحَسَنُ بْنُ حيّ ، وَعُبيدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، والأوْزَاعِيُّ ، والّيْثُ، وَأَحْمَدُ بْنُ خْلِ، وإسحاقُ ، وَأَبُو عُبيدٍ، وَأَبُو ثَورٍ ، وداودُ: كلُّ هَؤُلاءِ يَقُول بحَدِيثٍ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّقْلِيدَ لا يُوجِبُ الإِحْرامَ عَلَى مَنْ لَمْ يَنْوِهِ » . ١٥٩١٠ - هَذِهِ جُمْلَةُ أَقْوالِهِم ، وَأَمَّا تَفْصِيلُها ، فـ: قَالَ الثَّورِيُّ : إِذا قَلَّدَ الهَدْيَ فَقَدْ أَخْرِمَ إِنْ كَانَ يُريدُ الحَجَّ أو العُمرةَ ، وإنْ كانَ لا يُرِيدِذَلِكَ فَلْيَبْعَثْ بِهَدْيِهِ وَلْيقِمْ حَلالاً . ١٥٩١١ - وَقَالَ الشَّافعيُّ، وَأَبُو ثَورٍ، وَدَاوُدُ: وَلَا يَكُونُ أَحدًا مُحْرِمًا بِسياقَة الهَدْي ولا بِتَقْلِيدِهِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِذَلَكَ: إِحْرَامٌ حَتَّى يَنْوِيَهُ وَيُرِيدَهُ . ١٥٩١٢ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَنْ سَاقَ هَدَيَا وَهُوَ يُؤُمَّ البَيْتَ ثُمَّ قَلَّدَهُ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيهِ الإِحْرَامُ ، وَإِنْ جَلَلَ الهَدْيَ ، أو أَشْعَرَهُ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا، وَإِنَّما يَكُونُ مُحْرِمًا بالتَّقْلیدِ. ١٥٩١٣ - وَقَالَ: إِنْ كَانَتْ مَعَه شَاةٌ فَقَلَّدَها لَمْ يَجِبْ عَلَيهِ الإِحْرامُ؛لأنَّ الغَنَمَ لا تُقَلّدُ. ١٥٩١٤ - وَقَالَ: إِنْ بَعَثَ بِهِدْيِهِ فَقَلَّدَهُ وَأَقامَ حَلالاً، ثُمَّ بَدى لَهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرجَ وَأَتَبِعَ هَدِيَهُ ، فَإِنْهُ لا يَكُونُ مُحْرِمًا حِينَ يَخْرُجُ ، وإنَّما يَكُونُ مُحْرِمًا إِذَا أَدْرَكَ هَدْيُهُ وَأَخَذَهُ وَسَارَ بِهِ وَسَاقَهُ مَعَهُ . ١٥٩١٥ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحمدٌ: وَإِنْ بَعثَ بِهَدْيٍ لِمُتْعَةٍ ،