Indexed OCR Text
Pages 181-200
٠ ١٨ - كتاب الصيام (١٧) باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات - ١٨١ ٦٤٠ - وأمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذا الْبَابِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنِ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ القَيءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ القَضَاءِ . (١) ١٤٤٦١ - فَقَدْ رَوَى هَذا الَعْنِى عَنِ النَّبِيِّ لَّهُ مُسْتَدَاً مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . ١٤٤٦٢ - رَوَهُ عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّنَ، عَنْ مُحمدِ بْنِ عَزِيدَ ، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّةٍ، قال: ((مَنْ ذَرَعَهُ القَيءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ القَضَاءُ، ومَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ)). (٢) ١٤٤٦٣ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ ، أَخْرنا مُحمدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَخْبرنا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبرنا مُسددٌ ، أَخْبرنا عِيسى بْنُ يُونُسَ . (١) الموطأ: ٣٠٤، وسنن البيهقي (٤ : ٢١٩). (٢) أخرجه الإمام أحمد (٤٩٨:٢)، والدارمي (١٤:٢)، وأبو داود في الصوم الحديث (٢٣٨٠)، باب (الصائم يستقيءُ عامداً)) (٣١٠:٢)، والترمذي في الصوم ، الحديث (٧٢٠) ، باب (( ما جاء فیمن استقاءً عمداً)» ( ٣ : ٩٨ - ٩٩)، وقال : حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سیرین عن أبي هريرة عن النبي مګے إلا من حدیث عیسی بن يونس ، وقال محمد - يعني البخاري - : لا أراه محفوظا - قال الترمذي - : وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ ولا يصحُّ إسناده ، وأخرجه النسائي في سنته الكبرى على ما ذكره المزي في (( تُحْفَةِ الأشرافِ» (٣٥٤:١٠)، وابن ماجه في الصيام ، حديث (١٦٧٦)، باب ((ما جاء في الصائم یقيءُ)) (١: ٥٣٦)، وابن حبان في «صحيحه » أورده الهيثمي في ((موارد الظمآن)) ص (٢٢٧)، الحديث (٩٠٧)، باب ((في الصائم يقيء))، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢: ٩٧)، والدارقطني في السنن (٢: ١٨٤ - ١٨٥) من الطبعة المصرية، وقال : ((رواتُهُ ثقاتٌ كُلهم))، والحاكم في ((المُسْتَدْرَك)) (١: ٤٢٦ - ٤٢٧) في كتاب الصوم ، باب ((إذا استقاء الصائمُ أَفْطَرَ)) وقال: ((صحيحٌ على شَرْطِ الشَّيْخَيْنَ))، وأقرَّهُ الذهبي، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤ : ٢٢٠). ١٨٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فُقَهاء الأمصار / ج ١٠ ١٤٤٦٤ - وَعِيسى ثِقَةٌ فَاضِلٌ إِلا أَنَّهُ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ قَدْ وهمَ فِيهِ وَأَنْكَرُوهُ عَلَيهِ(١). ١٤٤٦٥ - وَقَدْ زَعمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غَيَّاتٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ حَسَّانَ بِإِسْنَادِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . (٢) ١٤٤٦٦ - قالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَدْ رَوَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المقبريُّ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جِدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِِّيِّ ◌ٍَّ (٣) ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ضَعِيفٌ لا یُحتجّ بِهِ . (٤) (١) هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني ، كنيته أبو عمرو من أهل الكوفة ، يروي عن الأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وفاته بالحدث سنة ( ١٨٧ )، له ترجمة في التاريخ الكبير (٢:٣: ٤٠٦)، وتاريخ ابن معين (٢: ٤٦٦)، ووثقه العجلي (١٣٣٨)، وابن حبان (٢٣٨:٧). وفي نصب الراية ( ٢ : ٤٤٩ ): قال عيسى بن يونس: زعم أهل البصرة أن هشاماً وهم في هذا الحدیث. (٢) من طرق عن حفص بن غياث ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن يزيد ، عن أبي هريرة : أخرجه ابن ماجه (١٦٧٦)، وابن خزيمة (١٩٦١)، والحاكم (٤٢٦:١)، والبيهقي (٢١٩:٤). (٣) هذه الرواية من مسند أبي يعلى، ومصنف ابن أبي شيبة، على ما ذُكر في ((نصب الراية)) (٤٤٩:٢). (٤) عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سعيد، واسمه كَيْسان، المَقْبُريُّ، أبو عَبَّاد اللَّيِيّ، مولاهم ، المَدَني ، أخو سعد بن سعید ، و کان الأكبر . روى عن: أبيه سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري ، وعبد الله بن أبي قتادة الأنصاري ، وجده أبي سعيد المقبري . روى عنه: إسماعيل بن عيّاش، وأبو ضمرة أنس بن عياض اللَّيني، وحفص بن غياث ، وأخوه سعد بن سعيد المقبري ، وسفيان الثوري ، وكناه ولم يسمه ، وصفوان بن عيسى ، وعاصم بن محمد بن زيد العُمَرَيُّ، وعبد الله بن إدريس، وعبد الرحمن بن سَعْد بن عَمّار المُؤَذّن ، وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجَوْن ، وغيرهم . = . ١٨ - كتاب الصيام (١٧) باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات - ١٨٣ ١٤٤٦٧ - وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةٌ بْنُ سَلَامٍ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْنِى بْنِ كثيرٍ ، قالَ : أخبرني عمرُ ابْنُ الحكمِ بْنِ ثَوبانَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِذَا قَاءَ أَحَدُكُمْ فَلَا يُفْطِرْ فَإِنْمَا يَخْرُجُ وَلَا يَدْخُلُ. (١) ١٤٤٦٨ - وَهَذا عِنْدَهُمْ أَصَحُّ مَوْقُوفاً عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ . = قال عمرو بن عليّ : كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يُحَدثان عنه . وقال أبو قُدامة ، عن يحيى بن سعيد : جلستُ إلى عبد اللّه بن سعيد بن أبي سعيد مَجْلساً ، فعرفت فيه ، يعني : الكَذِب . وقال أحمد بن حنبل : مُنكر الحديث ، متروك الحديث . و کذلك قال عمرو بن علي . وقال یحیی بن مَعِین : ضعيفٌ . ومرة : ليس بشيء، ومرة : لا يُكتب حديثه . وقال أبو زُرعة : ضعيف الحديث ، لا يُوقف منه على شيء . وقال أبو حاتم : ليسَ بقوي . قال البخاريُّ : تركوه . وقال النِّسائيّ: ليس بثقة ، تركه يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي . وقال الحاكم أبو أحمد : ذاهبُ الحديث . تاريخ ابن معين (٣١٠/٢)، والدارمي: الترجمة (٥٩٥)، وسؤالات ابن أبي شيبة : الترجمة (١٨٣)، وتاريخ البخاري الكبير: (١٠٥/٤)، وتاريخه الصغير: (١٠٥/٢)، وضعفاؤه الصغير: الترجمة (١٨٦)، وأحوال الرجال الجوزجاني: الترجمة (٢٣٨)، وأبو زرعة الرازي: ٦٢٩، والمعرفة ليعقوب: (٤١/٣، ٥٣)، وجامع الترمذي: (٥٨/٢) حديث (٢٦٩) و (٣٧٥/٢) حديث (٥٠١)، والضعفاء والمتروكين للنسائي: الترجمة (٣٤٣)، والكنى للدولابي: (٢٥/٢) والجرح والتعديل: (٧١/٥)، والمجروحين لابن حبان: (٩/٢)، وكشف الأستار (١٩٨٤)، والضعفاء والمتروكون للدارقطني: الترجمة (٣١٠)، وسننه: ( ٦٧/١) و (١٧٩/٢، ١٨٥)، وميزان الاعتدال: (٤٢٩/٢)، وتاريخ الإسلام: (٨٨/٦)، وتهذيب التهذيب: (٢٣٧/٥)، والتقريب: (٤١٩/١). (١) هذه الرواية عند البخاري في الصوم - تعليقاً في ترجمة الباب ((الحجامة والقيء للصائم)). ١٨٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠. ١٤٤٦٩ - وَأَخْتَلَفَ العُلماءُ فِيمَنِ اسْتَقَاءَ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ مَنْ ذَرَعَهُ القَيّءُ فَلَا شَيْءٌ عَلَيْهِ (*) . ١٤٤٧٠ - فقالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِفَةَ، وَصَاحِبَاهُ، وَالشَّافِيِّ، وَأَحْمدُ ابْنُ حنبلٍ ، وَإِسْحَاقُ: مَنِ اسْتَقَاءَ عَامِدًا فَعَلَيْهِ القَضَاءُ . ١٤٤٧١ - قالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذا جُمهورُ العُلماءِ فِيمَنِ اسْتَقَاءَ أَنَّهُ لَيْسَ عَليهِ إِلا القَضاءُ . ١٤٤٧٢ - رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَأَبْنٍ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَماعةٍ مِنَ التَّابِعِينَ. وَهُوَ قَولُ ابْنِ شِهابٍ . ١٤٤٧٣ - قالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ فِي قَولِهِ - عليه السلام - إن صحَّ - ((ثَلاثٌ لا يُفْطِنَ الصَّائِمَ: القَيُ، والحِجَامَةُ، والاحْتِلامُ)) (١) حُجَّةٌ فِي هَذا الْبَابِ ، لأَنَّهُ يحتملُ لِلتَّوِيلِ فِي الاسْتِقَاءَةِ، وَمَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ. ١٤٤٧٤ - وَقَالَ الأوْزَاعِيِّ، وَأَبُو ثَوْرٍ: عَلَيهِ القَضَاءُ وَالكِفَّارَةُ مِثْلُ كَفَّارَةِ الآكِلِ عَمْداً فِي رَمضانَ . ١٤٤٧٥ - وَهُوَ قَولُ عَطاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ . ١٤٤٧٦ - وَحُجّةُ هَؤُلاءِ حَدِيثُ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ أَنّ (*) المسألة - ٣٤٥ - من غلبه القيء ولم يرجع منه شيء لحلقة لا يفسد صومه ، أما من استقاء وتعمد إخراج القيء من جوفه ، أو خرج كرها وأعاده فقد فسد صومه ، ووجب عليه القضاء فقط دون الكفارة . (١) رواه الطبري فى الكبير، عن ثوبان، وإسناده ضعيف مجمع الزوائد (٣ : ١٧٠). 1 ١٨ - كتاب الصيام (١٧) باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات - ١٨٥ أَباهُ حَدِّثَهُ، قالَ: حَدِّثَنِي معدانُ: (( .. فَلقيتُ ثَوبانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقُلْتُ : إِنَّ أَبا الدَّرْدَاءِ حدَّثني: أَنَّ رسولَ اللَّهِ عَلِ قَاءَ فَأَفْطَرَ؟ قالَ: صَدَقَ. وَأَنا صَبَبْتُ لَهُ وضوءَهُ.(١) ١٤٤٧٧ - وَزَادَهُ عُمَرُ، عَنْ يَحْنِى بْنِ أبي كثيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الوَلِيدِ بِمَعْنَاهُ . ١٤٤٧٨ - قَالُوا: وَإِذا كَانَ القَيْءُ يُقَطِرُ الصَّائِمَ فَعلى مَنْ تَعَمَّدَهُ [ قِيَاساً ] (٢) عَلَى مَنْ تَعَمَّدَ الأَكْلَ أَو الشُّرْبَ أو الجِماعَ؛ لأَنَّهُ بهذِهِ أو يِواحِدَةٍ مِنْهَا يَكُونُ مُفْطِراً . وَمَنْ تَعَمَّدَ الإِفْطَارَ فَعَلَيهِ القَضاءُ وَالكَفَّارَةُ . ١٤٤٧٩ - قالَ أَبُو عُمَرَ: زَعَمَ مُحمدُ بْنُ عِيسى التِّرمذيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ حَدِيثَ أَبي الدَّرْدَاءِ أَصَحِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ المَرْفُوعِ فِي هَذَا الْبَابِ . ١٤٤٨٠ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ جريج، قالَ: قُلْتُ لعطاءٍ: رَجُلٌ اسْتَقَاءَ فِي رَمضانَ؟ قالَ: يَقْضِي ذَلِكَ اليَوْمَ وَيُكَفِّرُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ◌َيْهِ. قَالَ : وَإِنْ (١) أخرجه الإمامُ أحمد في مسنده (٥ : ١٩٥، ٢٧٧) و (٤٤٣:٦)، والدارمي في سننه (١٤:٢)، وأبو داود في الصوم. الحديث (٢٣٨١)، باب ((الصائم يستقيءُ عامداً)) (٣١٠:٢)، والترمذي في الطهارة. الحديث ( ٨٧ )، باب «ما جاء في الوضوء من القيءٍ والرِّعافِ) (١٤٢:١ - ١٤٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٩٦:٢)، وابن حبان في «صحيحه » على ما أورده الهيثمي في ((موارد الظمآن)) ص (٢٢٧ - ٢٢٨)، الحديث (٩٠٨)، والدار قطني في سننه (٢: ١٥٨) من الطبعة المصرية، في باب (( الوضوء من الخارج من البدن كالرَّعافِ والقيءٍ))، والحاكم في ((المستدرك)) (٤٢٦:١) وقال: ((صحيح على شرط الشَّيْخَين))، وأقرَّه الذّهَبِيّ، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢٢٠:٤). (٢) زيادة توضيحية . ١٨٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٠ - كَانَ جَاهِلاً أَو نَاسِيًا فَلا. (١) ١٤٤٨١ - قالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ: عَمْرُو بْنُ دِينارٍ . ١٤٤٨٢ - وَفِي هَذا الْبَابِ : قَالَ مَالِكٌ (٢): مَنْ أُكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي رَمَضَانَ، سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا، أَوْ مَا كَانَ مِنْ صِيَامٍ وَأَجِبٍ عَلَيْهِ؛ أَنْ عَلَيْهِ قَضَاءَ يَوْمٍ مَكَانَهُ . (*) هَذا قَولُهُ فِي مُوَطَّئِهِ . ١٤٤٨٣ - وَقَالَ أَشْهَبُ عَنْهُ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ .. ، ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُ . ١٤٤٨٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ كَمَا قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَكَلَ أَو شَرِبَ أَو جَامَعَ نَاسِيًا فَعَلَيهِ القَضاءُ . ١٤٤٨٥ - وَهُوَ قَولُ رَبِيعَةَ، وَابْنٍ عليَّةَ. ١٤٤٨٦ - قَالَ ابْنُ عليّةَ: مَنْ أَكلَ أَو جَامَعَ نَاسِيًا فَإِنَّمَا عَلَيهِ القَضاءُ لا غير وَلا إِثْمَ عَلَيهِ ، وَلَو تَعَمَّدَ أَثِمَ وَكَفَّرَ . (١) مصنف عبد الرزاق (٢١٥:٤)، الأثر (٧٥٤٧) باب (( القيء للصائم)). (٢) الموطأ : ٣٠٤ . (*) المسألة - ٣٤٦ - الأكل أو الشرب ناسياً لا يفسد الصوم ، ولا يوجب القضاء ، وينبغي تذكير الناسي القادر على الصوم ليترك الأكل ، ويكره عدم تذكيره ، والأولى عدم تذكير العاجز الذي لا قوة له لطفاً به . ١٨ - كتاب الصيام (١٧) باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات - ١٨٧ ١٤٤٨٦ م - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١)، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحابُهما، والحَسَنُ بنَ حي وَالثَّوْرِيِّ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ والأُوْزَاعِيُّ، وَأَبُو ثَورٍ : مَنْ جَامَعَ أَو أُكَلَ أَو شَرِبَ نَاسِیًا فِي رَمَضانَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ . ١٤٤٨٧ - هَذَا قَولُ الثَّورِيِّ فِي رِوَايَةِ الأشْجَعِيِّ . ١٤٤٨٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةً أَنَّهُ قَالَ : لَوْلا قَولُ النَّاسِ لَقُلْتُ يَقْضِي . ١٤٤٨٩ - وَروى المعافريُّ عَنِ الثَّرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذا جَامَعَ نَاسِيًا فَلْيَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ ، وَإِنْ أَكلَ أَوْ شَرِبَ وَلَمْ يُفْطِرْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . ١٤٤٩٠ - وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: مَنْ جَامَعَ نَاسِيًا أو عَامِدًا فَعَلَيهِ القَضاءُ وَالكَفَّارَةُ . ١٤٤٩١ - وَهُوَ قَولُ أَحْمَدَ بْنِ حَبَلٍ؛ قالَ: لَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ الفَرْقُ بَيْنَ النَّاسِي والعَامِدِ . يُرِيدُ حَدِيثَ ابْنٍ شِهَابٍ عَنْ حميدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ ، عَنْ أَبِي ٠٠٠٠١ هُرَيْرَةَ مَوْقُوفاً . ١٤٤٩٢ - قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ مُجاهِدٌ فِي الرَّجُلِ يَطَأُ أَهْلَهُ فِي رَمضانَ وَهُوَ نَاسٍ : لا شَيْءٌ عَلَيهِ . ١٤٤٩٣ - وَقَالَ عَطَاءٌ لَيْسَ مِثْلُ هَذا يَنْسى وَلا يعذرُ فِيهِ أَحدٌ . ١٤٤٩٤ - قالَ أَحْمدُ : وَقَولُ عَطاءٍ أَحَبُّ إليّ . ١٤٤٩٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْلٍ : مَنْ أَكلَ أَو شَرِبَ نَاسِيًا فِي رَمضانَ فَلَا شَيءَ عَلَيْهِ لا قَضاء ولا كفَّارة. وَذَهَبَ فِيهِ إِلى حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةٌ (٢). ثُمَّ قَالَ: (١) الأم (٢: ٩٧) باب ((ما يفطر الصائم والسحور والخلاف عليه)). (٢) يأتي تخريجه في ( ١٤٤٩٦). ١٨٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ - حدَّثْنا مُحمدُ بْنُ جَعْفِرٍ، وَرَوحُ بْنُ عبادةَ ، قالا: حدَّثْنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ قَالَ: ((مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي صَوْمِهِ نَاسِيًا ٠٠ ١٠٠,٠ فَلْتُمْ يَوْمَهُ » . (١) ١٤٤٩٦ - قالَ أَبُو عُمَرَ: أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحمدٍ ، قالَ : حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ الفَضْلِ ، قالَ: حدَّثْنَا مُحمِدُ بْنُ جريٍ ، قالَ : حدَّثنا محمدُ بْنُ خلفِ العسقلانيُّ، قالَ : حدَّثنا آدمُ بْنُ أَبِي إِياسٍ، قَالَ : حَدَّثْنَا ابْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُوبَ ، وَحبيبُ بْنُ الشهيدِ، عَنْ مُحمدٍ بْنٍ سِيِرِينَ، قالَ: قالَ رَجُلّ: يَارَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي أَكُلْتُ وشَرِبتُ نَاسِيًّا فِي رَمضانَ؟ فقالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((اللَّهُ أَطْعَمَكَ وَسَقَاكَ أَتِمَّ صَوْمَكَ وَلَا شَيءَ عَلَيْكَ » . (٢) (١) مسند الإمام أحمد ( ٢: ٤٨٩)، ورواه الدارقطني (٢ : ١٧٩). (٢) وأخرجه أبو داود (٢٣٩٨)، في الصوم : باب من أكل ناسياً ، عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، عن أیوب وحبيب الشهید وهشام ، عن ابن سیرین . وأخرجه البيهقي ٢٢٩/٤ من طريق قريش بن أنس ، عن حبيب بن الشهيد ، عن ابن سيرين ، به . وأخرجه الدارقطني ١٧٩/٢ - ١٨٠ من طريق سعيد بن بشير، والترمذي (٧٢١)، وأبو يعلى (٦٠٣٨) من طريق حجاج بن أرطاة ، كلاهما عن قتادة ، عن ابن سيرين ، به . وأخرجه أحمد ٤٢٥/٢ و٤٩١ و٥١٣ - ٥١٤، والدارمي ١٣/٢، والبخاري (١٩٣٣) في الصوم : باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً ، ومسلم (١١٥٥) طبعة عبد الباقي في الصوم : باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر، وأبو داود (٢٣٩٨) في الصوم : باب من أكل ناسياً ، وابن خزيمة (١٩٨٩)، والدار قطني ١٧٨/٢، والبيهقي ٢٢٩/٤ ، من طرق عن هشام بن حسان ، به . وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٧٢)، وأحمد ١٨٠/٢ و ٥١٣ و٥١٤، والترمذي (٧٢١) في الصوم : باب ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسياً، والدارقطني ١٧٨/٢ - ١٧٩ و ١٨٠، والبيهقي ٢٢٩/٤ من طرق عن محمد بن سيرين ، به . = ١٨ - كتاب الصيام (١٧) باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات - ١٨٩ ١٤٤٩٧ - قالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَاهُ معمرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ ، عَنْ أَبي هُرِيرةَ مَوْقُوفًا، قَالَ: مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ بَأْسٌ . اللَّهُ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ . ١٤٤٩٨ - قَالَ مَعمرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُهُ . ١٤٤٩٩ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ، وَعَنِ ابْنٍ عُمَرَ، وَأَبِي هُرِيُرَةَ - رضي الله عنهم -، وَعَنْ عَطاءٍ ، وَطَاووسٍ، وَإِبْراهِيمَ، والحَسَنِ فِيمَنْ أَكَلَ أَو شَرِبَ نَاسِيًّا أَنَّهُ لا شَيْءَ عَلَيْهِ . ٦٤١ - وَفِي هَذا [الْبَابِ ذَكَرَ ] (١) مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ قَيْسِ الْمَكِّيِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ مُجَاهِدٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ . فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ فَسَأَلَهُ عَنْ صِيَامٍ أَيَّامِ الْكَفَّارَةِ أَمْتَابِعَاتٍ أَمْ يَقْطَعُهَا؟ قَالَ حُمَيْدٌ : فَقُلْتُ لَهُ : نَعَمْ . يَقْطَعُها إِنْ شَاءَ . قَالَ مُجَاهِدٌ : لا يَقْطَعُهَا فَإِنَّهَا فِي قِرَاءَةٍ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ ثَلاثَةِ أيَّامٍ مُتَابِعَاتٍ. قَالَ مَالِكٌ: وَأَحَبُّ إِلِيٍّ أَنْ يَكُونَ ، مَاسَمَّى اللَّهُ فِي الْقُرآنِ ، يُصَامُ مُتَتَابعًا. (٢) ١٤٥٠٠ - قالَ أَبُو عُمَرَ: فِي هَذا الحِدِيثِ جَوابُ المُتعلمِ بَيْنَ يَدَي المُعلمٍ أَنَّهُ لا = وأخرجه أحمد ٣٩٥/٢، والبخاري (٦٦٦٩) في الأيمان والنذور : باب إذا حنث ناسياً في الأيمان ، والترمذي (٧٢٢) ، وابن ماجه (١٦٧٣) في الصيام : باب فيما جاء فيمن أفطر ناسياً ، والدارقطني ١٨٠/٢، والبيهقي ٢٢٩/٤ من طريقين عن عوف الأعرابي ، عن خلاس بن عمرو ، وابن سیرین ، عن أبي هريرة . (١) زيادة متعينة . (٢) الموطأ : ٣٠٥. ١٩٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ - حَرَجَ عَلَيهِ فِي ذَلِكَ ، وَحَسْبُ الشَّيْخِ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِذَلِكَ أَخْبَرَ بِهِ وَبَّه عَليهِ فَأَفَادَ وَلَمْ يعنفْ . ١٤٥٠١ - وَيَجبُ بِدَلِيلِ هَذا الخَبَرِ أَيضًا أَنَّ مَنْ رَدَّ عَلَى غَيْرِهِ قَولَهُ كَانَ دُونَهُ أَو مِثْلَهُ أُو فَوْقَهُ - أَنْ يَأْتِيَ بِحُجَّةٍ أَوْ وَجْءٍ يبينُ بِهِ فَضْلَ قَولِهِ لِمَوْضِعِ الخِلافِ . ١٤٥٠٢ - وَفِيهِ جَوَازُ الاحْتِجَاجِ مِنَ القِراءَاتِ بِمَا لَيْسَ فِي مُصْحَفٍ عُثْمانَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مُصْحَفٍ عُثْمَانَ مَا يَدْفَعُها. وَهَذَا جَائِرٌ عِنْدَ جُمْهُورِ العُلماءِ، وَهُوَ عِنْدَهُم يَجْرِي مَجْرِى خَبَرِ الوَاحِدِ فِي الاحْتِجاجِ بِهِ لِلْعَمَلِ بِما يَقْتَضِيهِ مَعَنَاهُ دُونَ القَطْعِ عَنْ مغیبیه . ١٤٥٠٣ - وَفِي مِثْلِ هَذا مَا مَضى فِي كِتَابِ الصَّلاةِ مِنَ الاحْتِجاجِ عَلى تَغْيِيرِ قَولِ اللَّهِ - عزَّ وجلَّ -: ﴿فَاسْعَوْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ (فامْضُوا إلى ذِكْرِ اللَّهِ ) [الجمعة: ٩]، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنُ مَسعُودٍ . ١٤٥٠٤ - وأمَّا صِيَامُ الثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ اليَمِينِ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ مَا يُكَفّرُ بِهِ مِنْ إِطْعامٍ عَشَرَةٍ مَسَاكِينَ أَو كَسْوَتِهِم أَو تَحْرِيرِ رَقَةٍ ، فَجمهورُ أَهْلِ العِلْمِ يسْتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونَ مُتَابِعَاتٍ ، وَلَا يُوجِبُونَ الَّابُعَ إِلا فِي الشَّهْرَيْنِ اللََّيْنِ يُصامَانِ كَفَّارَةً لِقْلِ الخَطَّأَ أو الظِّهارِ أو الوَطْءٍ عَامِدًا فِي رَمَضانَ، وَيَسْتَحِبُّونَ فِي ذَلِكَ مَا اسْتحبَّهُ مَالِكٌ . ١٤٥٠٥ - ذَكرَ عَبْدُ الرََّّقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قالَ : كُلُّ صَوْمٍ فِي القُرآنِ فَهُوَ مُتَتَابِعٌ إِلاَ قَضَاءَ رَمضانَ . (١) (١) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤٢٩)، الأثر (١١٥١٥). ١٨ - كتاب الصيام (١٧) باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات - ١٩١ ١٤٥٠٦ - وَعَنِ ابْنِ جريج ، قالَ: سَمِعْتُ عَطَاءٌ يَقُولُ : بَلَغنا أَنَّ فِي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِد فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ﴾ [ المائدة: ٨٩]، قالَ عَطاء: وكذلِكَ يقرؤهَا وكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُهَا أَبُو ◌َسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ. ١٤٥٠٧ - وَعَنْ مَعمرٍ ، عَنْ أبي إسحاقَ ، وَالأعْمش ، قالا في حرف ابن مسعود: ﴿ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ﴾ . ١٤٥٠٨ - وَعَنِ ابْنٍ عَبَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جريجٍ، قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى طَاووسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ صِيَامٍ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ كَفَّارَة الَيَمِينِ؟ فقالَ: صُمْ كَيْفَ شِئْتَ . فَقَالَ مُجاهِدٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحمنِ إِنَّهَا فِي قِرَاءَةِ ابْنٍ مَسْعُودٍ ﴿ مُتَابِعَاتٍ﴾، قالَ: فَأْخَبِرِ الرَّجُلَ. ١٤٥٠٩ - وَفِيما ذَكَرْنَا عَنْ هَؤُلاءِ العُلماءِ دَلِيلٌ عَلى صِحَّةٍ مَا وصفنا ، وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنا. ١٤٥١٠ - وأمَّا قَولُهُ: (سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ المَرَّةِ تُصْبِحُ صَائِمَةٌ فِي رَمَضَانَ ، فَتَدفعُ دِفْعَة مِنْ دَمِ عبيطٍ فِي غَيْرٍ أَوانِ حَيْضِها .. )) إِلى آخرٍ قَوْلِهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الخَيْضِ وَجْهُ هَذِهِ المَسْأَةِ ، وَأَصْلُ مَالِكِ الَّذِي تَقَدَّمَ مِنْهُ هَذهِ المسألة ومثْلِها عِنْدَهُ أَنَّ كُلِّ دَمِ ظَاهِرٍ مِنَ الرَّحمِ فِي غَيرٍ أَوانِ الخَيْضِ أَو فِي غَيْرٍ أَوَانِهِ قَلِّ أَو كَثْرَ فَهُوَ دَمُ حَيْضٍ عِنْدَهُ تتركُ لَهُ المرَّةُ الصَّوْمَ والصَّلاةَ مَا تَمادَى فِيها حتَّى تَتَجاوَزَ خَمْسَةَ عَشْرَةَ يَوْماً فَيَعلمُ ذَلِكَ الوقْت أَنَّهُ دَمُ فَسَادٍ وَدَمُ عرقٍ مُنْقَطِع لَا دَمَ حَيْضٍ . ١٤٥١١ - وَهَذِهِ رِوَايَةُ الْمَدِنِينَ عَنْهُ . ١٤٥١٢ - وَكَذَلِكَ إِذا جَاوَزَتْ أَيَّامَها المَعْرُوفَةَ وَاسْتَظَهْرَتْ بِثلاثٍ فِي رِوَايَةٍ ١٩٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ -- المِصِرِيِينَ عَنْهُ. وَهَذَا كُلَّهُ مُبَيْنٌ فِي بَابِ الخَيْضِ، والحمدُ للهِ. ١٤٥١٣ - وَفِي هَذَا الْبَابِ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمِّنْ أَسْلَمَ فِي آخِرٍ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ: هَلْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ كُلِهِ أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ ؟ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا مَضى ، وَإِنَّمَا يَسْتَأْنِفُ الصِّيَامِ فِيمَا يُسْتَقِبَلُ. وَأَحَبُ إِلَيَّ أَنْ يَقْضِيَ الْيَوْمَ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ . ١٤٥١٤ - قالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ عُلماءُ التَّابِعِينَ مِنَ السَّلَفِ وَمَنْ بَعْدَهم فِي الكَافِرِ يُسْلِمُ فِي رَمَضَانَ ، والصَِّيّ يبلغُ فِيهِ ، هَلْ عَلَيْهِمَا قَضَاءُ مَا مَضِى مِنْ شَهْرٍ رَمَضانَ وَفِي الْيَومِ الَّذِي أَسْلَمَ أَوْ بَلَغَ فِيهِ . ١٤٥١٥ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ جريجٍ، عَنْ عَطاءٍ ، قَالَ : إِنْ أَسْلَمَ نَصْرَانِيِّ فِي بَعْضِ رَمضانَ صَامَ مَا مضى مِنْهُ مَعَ مَا بَقِي، وَإِنْ أَسْلَمَ فِي آخِرِ النَّهارِ صَامَ ذَلِكَ اليَومَ . (١) ١٤٥١٦ - وَعَنِ الحِكَمِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرَمَةَ ، قالَ: يَصُومُ مَا بَقِيَ مِنْ رَمَضانَ وَيَقْضِي مَا فَاتَهُ ، فَإِنْ أَسْلَمَ فِي آخِرٍ يَوْمٍ مِنْ رَمَضانَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَافِرِ يَدْخُلُ فِي صَلاةِ الْمُقِيمِينَ . (٢) ١٤٥١٧ - وَعَنْ معمرٍ ، عَنْ مَنْ سَمعَ الحسنَ يَقُولُ: إِذا أَسْلَمَ فِي شَهْرٍ رَمَضانَ صَامَهُ كُلَّهُ . (٣) (١) مصنف عبد الرزاق (٤: ١٧٠ - ١٧١)، الأثر (٧٣٦٠). (٢) مصنف عبد الرزاق (٤: ١٧١)، الأثر (٧٣٦١)، والمحلى (٦: ٢٤١). (٣) مصنف عبد الرزاق (٤ : ١٧١ ). : ١٨ - كتاب الصيام (١٧) باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات - ١٩٣ ١٤٥١٨ - قالَ معمرٌ: وقالَ قَتَادَةُ: يَصُومُ مَا بَقِيَ مِنَ الشّهْرِ . ١٤٥١٩ - قالَ معمرٌ: وَقَولُ قَتَادَةَ أَحَبُ إِليْ . ١٤٥٢٠ - قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وقالَ الثَّورِيُّ: لَو أَسْلَمَ كَفَّ عَنِ الطَّعامِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ وَلَمْ يَقْضِهِ ، وَلَا شَيْءٍ عَلَيْهِ فِيمَا مَضى . (١) ١٤٥٢١ - وَهَذا نَحْوُ قَولِ مَالِكٍ . ١٤٥٢٢ - قالَ ابْنُ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: يكفُّ الَّذِي يسْلِمُ فِي رَمضانَ عَنِ الأَكْلِ بَقِيَّةً يَوْمِهِ ، وَلَيْسَ عَليهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الَيَوْمِ يِوَاجِبٍ . وَأَحَبُّ إِليَّ لَو قَضَاهُ. ١٤٥٢٣ - وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ؛ قالَ فِي النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ فِي رَمضانَ ، وَالصِّبيّ يَحْتَلِمُ : عَلَيهِمَا أَنْ يَصُومَا مَا بَقِيَ مِنْ شَهْرِ رَمضانَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهما فِيمَا مَضى ، وَلا يَجِبُ عَلَيْهِمَا قَضَاءُ اليَومِ الَّذِي أَسْلَمَ أَوْ بَلَغَ، وَأَسْتُحِبُّ لَهُمَا صَوْمَهُ . ١٤٥٢٤ - هَذَا كُلُهُ مَعْنِى قَولٍ أَبِي حَنِيفَةً وَأَصْحابِهِ، والّيْثِ بْنِ سَعَدٍ ، وَعُيدٍ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ، وَكُلُّهم يسْتُحِبُ لَهُمَا أَنْ يَكَفَّا ذَلِكَ اليَومِ عَنِ الطَّعامِ . ١٤٥٢٥ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ فِي الغُلامِ يَحْتَلِمُ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمضانَ ، فَإِنَّهُ يَصُومُ مَا مَضى ؛ لأَنَّهُ كَانَ يطِيقُ الصَّوْمَ . ١٤٥٢٦ - وَبِهِ قَالَ عَبْدُ الملكِ بْنُ الماجِشُونِ . ١٤٥٢٧ - قالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ أَوْجَبَ عَلى الكَافِرِ يُسْلِمُ فِي رَمضانَ ، وَالصَّبِيِ يَحْتَلِمُ مَا مَضى؛ فَقَدْ كلَّف غَيرَ مكلَّف، لأَنَّ اللَّهَ تعالى لَمْ يكلّفِ الصِّيامِ إِلا عَلى (١) مصنف عبد الرزاق (٤: ١٧١)، الأثر (٧٣٦٣). ١٩٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠. المُؤْمِنِ إِذَا كَانَ بَالِغًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ﴾ [البقرة: ١٨٣] وَلِقَولِهِ: ﴿وَأَتَّقُونِ يَا أَوُلِي الأَلْبَابِ﴾ [ البقرة: ١٩٧] ، فَلَمْ يَدْخِلْ فِي إِيجابٍ هَذا الخِطابِ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ مَنْ تَلْزَمُهُ الفَرَائِضُ لِقَوْلِهِ عَّهُ: ((رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ : .. )) (١) وَذَكَرَ الغُلامَ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَالْجَارِيَةَ حَتَّى تَحِيضَ. وَمَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ صَوْمَ مَا مَضى فَقَدْ أَوْجَبَهُ عَلَى غَيْرٍ مُؤْمِنٍ، وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ لأَنَّهُ غَيْرُ مُخاطبٍ لِرَفْعِ القَلَمِ عَنْهُ حَتَّى يَحْتَلِمَ عَلى مَا جَاءَ فِي الأَثَرِ. هَذا وجه النَّظَرِ ، وَاللّهُ أَعْلَمُ . ١٤٥٢٨ - قالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ لَمْ يُوجَبْ عَلَيْهِ صَوْمَ اليَومِ الَّذِي يَبْلِغُ فِيهِ أَو يُسْلِمُ اسْتَحَالَ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ صَائِماً فِي آخِرِ يَومٍ كَانَ فِي أَوْلِهِ مُفْطِراً ، وَلَيْسَ كَاليَوْمٍ الَّذِي ظَنَّهُ مِنْ شَعْبانَ. الَّذِي يَبْغُ أَو يُسْلِمَ فِي بَعْضِ النَّهارِ لما لَمْ يَلْزَمْهُ فِي أَوَّلِ النَّهارِ لَمْ يْزَمْهُ آخِرُهُ ، وَاليومُ الَّذِي يظنُ أنّهُ مِنْ شَعْبَانَ، ثُمَّ يَصِحُ عِنْدَهُ فِي نِصْفَ النّهارِ أَنَّهُ مِنْ رَمَضانَ لازمٌّ مِنْ أَوْلِهِ إِلى آخرِهِ فلما فَتَهُ ذَلِكَ بِجَهْلِهِ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ وَسَقْطَ الإِثْمُ عَنْهُ ، وَلَزِمَهُ الإِمْسَاكُ بَقِيَّةَ النَّهَارِ عَنِ الأَكْلِ عِنْدَ جَمَاعَةِ العُلماءِ لأَنَّهُ كَانَ وَاجِباً عَلَيْهِ أوَّلَهُ وآخرهُ ، وَكَذَلِكَ آخرُهُ مَعَ العِلْمِ ، واللَّهُ أَعْلَمُ . * * * (١) تقدم في أبواب الصلاة ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة. (١٨) باب قضاء التطوع (*) ٦٤٢ - عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَي النَّبي عَّ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنٍ فَأَهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ. فَأَفْطَرَنَا عَلَيْهِ. فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَتْ حَقْصَةُ وَبَدَرَثْنِي بِالْكَلامِ، وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِهَا: يَارَسُولَ اللَّهِ، إِّي أَصْبَحْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوّعَتَيْنِ . فَأُهْدِيَ إِلينَا طَعَامٌ فَأَفْطَرْنَا عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَُّ: ((اقْضِيَا مَكَانَهُ يَوْمًا آخَرَ )). (١) (*) المسألة - ٣٤٧ - الشافعية والحنابلة : من صام في تطوع ، فلا يلزمه إتمامه ، ولا قضاء عليه ، ولا مؤاخذة في قطعه ، ويستحب إتمامه لأنه تكمتل العبادة ، ودليلهم حديث رواه أحمد وصححه، من حديث أم هانئ، وقال الحاكم: صحيح الإسناد: (( الصائم المتطوع أمير نفسه ، إن شاء صام وإن شاء أفطربه . الحنفية والمالكية : من دخل في صوم التطوع لزمه إتمامه ، فإن أفسده قضاه وجوباً . مغني المحتاج (٤٣٧:١، ٤٤٨)، كشاف القناع (٢: ٤٠٠)، المغني (٣: ١٥١)، اللباب شرح الكتاب (١٧١:١)، فتح القدير (٢: ٨٥، ١٠٥)، الدر المختار (١٦٤:٢)، شرح الرسالة (٢٩٦:١)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢: ٥٩٥). (١) أخرجه مالك في كتاب الصيام، حديث (٥٠)، باب ((قضاء التطوع)) (٣٠٦:١)، وعبد الرزاق فى ((المصنف)) (٢٧٦:٤)، الحديث (٧٧٩٠)، كلاهما من رواية الزهري عن عائشة . وأخرجه موصولا عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها: الإمام أحمد في ((المسند) (٢٦٣:٦)، والترمذي في الصوم. الحديث (٧٣٥)، باب ((ما جاء في إيجل القضاء عليه)) (١٠٣:٣)، وقال: ((ورواه مالك بن أنس، ومعمر ، وعبيد الله بن عمر ، وزياد بن سعد ، وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلا ، ولم يذكروا فيه : عن عروة ، وهذا أصح لأنه روي عن ابن جريج، قال: سألت الزهري قلت له : أحدثك عروة عن عائشة ؟ قال: لم = - ١٩٥ - : ١٩٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ ـ ١٤٥٢٩ - هَكَذا هَذا الْحَدِيثُ عِنْدَ جَمَاعَةِ رُوَاةٍ " الموطَّأُ " فِيمَا عَلِمْتُ. ١٤٥٣٠ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ العَزيزِ بْنِ يَحْنَى ، ومطرف، وروحِ بْنِ عبادةَ ، والقدامي، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مُسْنَداً؛ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلا مَنْ لَيْسَ بِذَاكَ مِنْ أَصْحَابِهِ . ١٤٥٣١ - وَمِمِنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ عَنِ ابْنِ شِهابٍ : جَعْفَرُ بْنُ برقانَ (١) وَسَفْيَانَ بنَ حسينٍ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبي حبيبةَ ، وَصَالِحُ بْنُ كيسانَ ، وَيَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ الأنصارِيُّ. ١٤٥٣٢ - إِلا أَنَّ مَدَارَ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كيسانَ، وَيَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصاريِّ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَيُوبَ، وَلَيْسَ بِذَاكَ القَويّ. (٢) = أسمع من عروة في هذا شيئا ، ولكني سمعت في خلافة سليمان بن عبد الملك من ناسٍ عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث )) . وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار)) (١٠٨:٢)، وأبو داود في الصوم. الحديث (٢٤٥٧)، باب ((مَنْ رأى عليه القضاء)) من طريق: زميل مولى عروة ، عن عروة ، عن عائشة ، ومن طريق عمرة عن عائشة أخرجه ابن حبان في (( صحيحه)) على ما ذكره الهيثمي في (( موارد الظمآن)) موصولا ومرسلا فى السنن الكبرى (٢٧٩:٤ - ٢٨١). (١) رواية جعفر بن برقان عند الترمذي (٧٣٥) في الصوم ، وعند أحمد (٢٦٣:٦). (٢) فى التمهيد (٦٧:١٢): ((وهو صالح)). وهو يحيى بن أيوب الغافقي ، أبو العباس المصري : أخرج له الستة في كتبهم، ووثقه ابن معين ، والبخاري ، وأبو داود ، وابن حبان ، وقال غيرهم: ليس به بأس ، وذكر أنه إذا حدث من حفظه أخطأ . التاريخ الكبير (٢٦٠:٢:٤)، ثقات العجلي (١٧٩١)، ثقات ابن شاهين (١٥٢٣)، ثقات ابن حبان (٦٠٠:٧)، تهذيب التهذيب (١٨٧:١١)، الضعفاء الكبير (٣٩١:٤). ١٨ - كتاب الصيام (١٨) باب قضاء التطوع - ١٩٧ ١٤٥٣٣ - وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مَتْرُوُكُ الحَدِيثِ (١). ١٤٥٣٤ - وَجَعْفَرُ بْنُ برقانَ في الزُّهريِ لَيْسَ بِشَيْءٍ. (٢) (١) أنكر البخاري حديثه (٢٧١:١:١)، وكذا أبو حاتم الرازي (٨٣:١:١)، ووثقه العجلي (ل٣ب)، وقال : حجازي ، ثقة ، کما وثقه الإمام أحمد التهذيب (١٠٤:١)، وقال ابن معين : ليس بشيء، ومرة : صالح، يُكتب حديثه، ولا يحتج به، وضعفه العقيلي (٤٣:١)، وابن حبان (١٠٩:١)، والنسائي (٢٨٣). (٢) هو جعفر بن برقان الكلابي ، وفاته سنة (١٥٤)، روی عن ثابت بن الحجاج، وعبد الله بن محمد ابن عقيل بن أبي طالب ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وسمع من محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهري بالرُّصافة . ١ قال عبدُ الله أحمد بن حنبل ، عن أبيه : إذا حَدَّث عن غير الزُّمريِّ فلا بأس به ، وفي حديث الزَّهريِّ يُخْطِئ. وقال أبو الحسن الميْمُونيّ، عن أحمد بن حنبل: أبو المليح ثِقَةٌ ضابطً لحديثه، صَدُوقٌ ، وهو عندي اضبط من جعفر بن برقان ، وجعفر بن برقان ثقة ضابطً لحديث میمون وحدیث یزید بن الأصم، وهو في حديث الزُّهريّ يَضْطربُ، وَيَخْتَلِفِ فيه . قال: وزعم أبو عبد الله أنه يرى أن جعفر بن بُرقان والشاميين والجَزَربين، إنما حملوا عن الزِّهرِيِّ بُرُصافة هِشامٍ، لأَنَّهُ كانَ عند هشام مُقِيماً بالرُّصافة ، وكان علمه في دواوين بني أمية . وقال ابن معین : کان جعفر بن بُرقان أُمّاً ، وهو ثقةٌ ، وقد روی عن یزید بن الأصم أحاديث ، وقال في موضع آخر: ثِقَةٌ ، وَيُضَعَّف في روايتِهِ عن الزُّهِري، وقالَ موضع آخر: ليس بذاكَ في الزُّهريِ. وقال يعقوب بن شََّة : سمعت يحيى بن مَعِين يقول: كان جعفر بن بُرْقَان أُميّاً ، فقلت له : جعفر ابن بُرقان كان أُميّا ؟ قال : نعم ، فقلت له: فكيف روايته؟ فقال: كانَ ثِقَةً صَدُوقاً، وما أصح روايته عن ميمون بن مِهْران وأصحابِهِ . فقلتُ: أَمَا روايته عن الزُّهري ليست بمستقيمة ؟ قال: نعم، وجعل يضعف روايته عن الزُّهري . وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيْد، عن يحيى بن معين: ثِقَةٌ فيما روى عن غير الزَّهري، وأما ما رَوَى عن الزُّهري ، فهو فيه ضَعِيفٌ ، وكانَ أمّاً لا يكتب ، فليسَ هو مستقيم الحديث عن = ١٩٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ = الزَّهري ، وهو في غير الزُّهري أصح حديثاً . وقال عَبّاس الدُّوريُّ، عن يحيى بن مَعِين: كان أُميّاً لا يقرأ ولا يكتب ، وكان رجلَ صِدْقٍ ، وَذَكَرَهُ بخير ، وليسَ هو في الزُّهري بشيءٍ . قال : وسمعت يحيى يقول : قال أبو جعفر السَّوَيْدي: سمعت أهلَ الرَّقة يقولون: قال جعفر بن بُرْقان: اللهم أمِتْني قبل أن يدخل فلان الرَّقَة ، فمات قبل أن يدخل بليلة . وقال عثمان بن سعيد الدَّارِمِيِّ، وعبد الله بن أحمد بن الدَّوْرَقِيِّ، عن يحيى بن معين: ثِقَةٌ. وقال علي بن الحسين بن الجنيد ، عن محمد بن عبد الله بن نُمَيْر: ثِقَةً، أحاديثُهُ عن الزَّهريّ مُضْطربةٌ . وقال يعقوب بن سُفيان : حدثنا أبو نُعَيم قال : حدثنا جعفر بن بُرْقَان، وهو جَزَرِيٌّ ثِقَةٌ ، وبلغني أنه كان أميّاً لا يقرأ ولا يكتب ، وكان من الخيار . وقال محمد بن سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً صَدُوقَاً له روايةٌ وَفِقْهُ وَفَتَوى في دَهْرِهِ، وكانَ كَثِيرَ الخطأ في حديثه . وقال أحمد بن عبد الله العِجْلِيُّ: جَزَّرِيٌّ ثِقَةٌ . وقال النَّسائي: ليس بالقوي في الزُّهري ، وفي غيره لا بأسَ به . ترجمته في : - تاريخ ابن معين (٨٤:٢) - طبقات ابن سعد (٤٨٢:٧). - التاريخ الكبير (١٨٧:٢:١) - علل أحمد (٢١٧:١). - تاريخ الثقات للعجلى الترجمة (٢٠٨). - الضعفاء الكبير (١٨٤:١) - أخبار القضاة لوكيع (١١:٢). - الجرح والتعديل (٤٧٤:١:١). - الثقات لابن حبان (١٣٦:٦). - مشاهير علماء الأمصار : (١٤٨٠). - تهذيب الكمال (١١:٥) - موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب، (٥٣٣:١) من طبعتنا . - ميزان الاعتدال (٤٠٣:١). - تهذيب التهذيب (٨٤:٢). ١٨ - كتاب الصيام (١٨) باب قضاء التطوع - ١٩٩ ١٤٥٣٥ - وَسَفَيَانُ بْنِ حُسينٍ (١)، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الأُخْضَرِ (٢) فِي حَدِيثِهما عَنِ الزُّهريِّ خَطَأْ كَبِيرٌ . (١) هو سُفيان بنُ حسين بن الحَسَن، أبو محمَّد، ويقال: أبو الحسن، الواسِطِيُّ، مولى عبد الله بن خازم السُّكَمِيّ، ويقال: مولى عبد الرَّحمن بن سَمُرة القُرَشِيِّ . روى عن: إياس بن معاوية، وجعفر بن أبي وَحْشِيَّةٍ، والحَسن البَصْريّ، والحكم بن عُثيبة ، . وحُميد الطّويل، وخالد بن دُرَيَك، وداود الوَرَّاق، وأَبِي رَيَحانة عبد اللّه بن مَطَر، وعُبيد اللَّه بن عُمر، وعليّ بن زيد بن جُدْعان، ومحمّد بن سِيْرين، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري. قال أبو بكر المَرَّوذيّ ، عن أحمد بن حنبل : ليس بذاك في حديثه عن الزُّهريّ. وقالَ عَبَّاس الدُّوريّ ، عن يحيى بن معين : ليس به بأس ، وليس من كبار أصحاب الزُّهري ، (وفي حديثه ضَعْف ما روى عن الزهري )). وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن یحیی : ثقة في غير الزهري لا يدفع ، وحديثه عن الزهريِ لیس بذاك ، إنّما سمع منه بالموسم . وقال أحمد بنُ عبد اللَّهِ العِجْلِيُّ: ثقةٌ . وقال عُثمان بنُ أبي شَيْبة: كان ثقةً ، ولكنّه كان مضطرباً في الحديث . وقال محمد بنُ سَعْد : ثقةً يُخطئ في حديثه كثيراً . وقال يَعْقُوب بنُ شَيْبة : صدوقٌ ثقةٌ ، وفي حديثه ضَعْف ، وقد حمل الناس عنه . وقال النِّسائيّ: ليس به بأس إلا في الزُّهْرِيِّ . وقال أبو أحمد بنُ عَدِيّ : هو في غير الزُّمريِّ صالحُ الحديث ، وفي الزُّهري يروي أشياء خالف الناس . طبقات ابن سعد: ٣١٢/٧، طبقات خليفة: ٣٢٦، تاريخ ابن معين (٢١٠:٢)، التاريخ الكبير: ٨٩/٤ وفيه ((سفيان بن حصين))، الجرح والتعديل: ٢٢٧/٤ - ٢٢٨، كتاب المجروحين : ٣٥٨/١، تاريخ بغداد: ١٤٩/٩ - ١٥١ وتاريخ الإسلام: ١٨٥/٦ - ١٨٦، سير أعلام النبلاء (٣٠٢:٧)، تهذيب التهذيب: ١٠٧/٤ - ١٠٩، خلاصة تذهيب الكمال : ١٤٥. (٢) صالح بنُ أبي الأَخْضَرِ اليَماميُّ ، مولى هشام بن عبد الملك . نزلَ البصرة . روى عن: خالد بن محمد بن زُهير المَخْرُوميَّ، ومحمد بن مُسلم بن شهاب الزهريِ، ومحمد = ـه ٢٠٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٠ ١٤٥٣٦ - وَحُفّاظُ ابْنِ شِهابٍ يَرْوونَهُ مُرْسَلاً عَنِ ابْنٍ شِهابٍ : أَنَّ عَائِشَةَ ، وَحَفْصَةً ، مِنْهُمْ: مَالِكٌ، وَمَعمرٌ ، وَعُبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عُبَّنَةً . ١٤٥٣٧ - هكذا رَوَى حَدِيثَ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْهُ يَحْتَى القِطَّنُ، وَهُوَ = ابن الْمُنْكَدِر ، ونافع مولى ابن عُمر، والوليد بن هشام المُعَيْطيِّ ، وأبي عُبيد حاجب سُليمان بن عبد الملك . وقال أحمد بن عبد اللَّه العِجْلِيُّ: يكتب حديثُه وليس بالقَويّ. وقال إبراهيم بن يعقوب الجوز جانيُّ: اتهم في أحاديثه . وقال سعيد بن عَمْرو البَرْدَعِيُّ: قلتُ لأبي زُرْعة : زَمْعَة بن صالح وصالح بن أبي الأخضر واهيان؟ قال: أما زمعة فأحاديثه عن الزهريّ، كأنه يقول : مناكير، وأما صالح فعنده عن الزهري كتابان أحدهما عَرْض والآخر مناولة ، فاختلطا جميعاً ، وكان لا يعرف هذا من هذا . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سُئل أبو زُرْعَة عن صالح بن أبي الأخضر فقال: ضعيفُ الحديث، وكان عنده عن الزُّهري كتابان ، أحدهما عَرْض والآخر مناولةٌ فاختلطا جميعاً فلا يعرب هذا من هذا . وقال أبو حاتم : لين الحديث . وقال البُخاريُّ : ضعيفٌ . وقال في موضع آخر : لِّن . وقال في موضع آخر: ليس بشيء عن الزِّمريِّ. وقال الترمذيُّ: يضعَّف في الحديث ، ضَعَّفه يحيى القطان وغيرُهُ. وقال النِّسائيّ : ضعيفٌ. وقال أبو أحمد بن عَدِي : وفي بعض أحاديثه ما يُنكر وهو في الضُّعَفاء الذين يُكتبُ حديثُهم . طبقات : ابن سعد: ٢٧٢/٧، تاريخ ابن معين (٢٦٢:٢)، التاريخ الكبير: ٢٧٣/٤، التاريخ الصغير: ١٠١/٢، الضعفاء: خ: ١٧٦، الجرح والتعديل: ٣٩٤/٤ - ٣٩٥، الضعفاء للعقيلي (١٩٨:٢) كتاب المجروحين: ٣٦٨/١ - ٣٦٩، تاريخ الإسلام: ٢٠١/٦، ميزان . الاعتدال : ٢٨٨/٢، سير أعلام النبلاء (٣٠٣:٧) تهذيب التهذيب: ٣٨٠/٤ - ٣٨٢، طبقات المدلسين : ١٩ .