Indexed OCR Text
Pages 321-340
١٩ - كتاب الاعتكاف (٦) باب ما جاء في ليلة القدر - ٣٢١ ١٥٠٤٨ - وَقَدْ ذَكَرْنا مَسْأَلَةَ خُرُوجِ المعْتكِفِ في العَشْرِ الأوَاخِرِ أَي وقْت هُوَ فِي بَابِ ((خُرُوجِ المعْتَكفِ إِلى العِيدِ )). ١٥٠٤٩ - وأمَّا خُروجُ مَنِ اعْتَكَفَ العَشْرَ الوُسُطَ، أَو اعْتَكَفَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ فـ: ١٥٠٥٠ - رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، وَأَبْنُ عَبْد الْحَكَمِ ، عَنْ مَالِكِ ، قالَ : مَنِ اعْتُكَفَ أَوَّلَ الشَّهْرِ أَو وسطَهُ فَلْيَخْرُجْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ آخِرِ يَومٍ مِنِ اعْتِكَافِهِ ، وَإِنِ اعْتَكَفَ ، فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَلا يَنْصَرِفْ إِلى بَيْتِهِ حَتَّى يَشْهَدَ العِيدَ ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ . ١٥٠٥١ - قَالَ أَبُو عُمرَ: لا أَعْلَمُ خِلافاً فِي المُعْتَكِفِ فِي غَيْرِ رَمَضانَ أَو فِي العَشْرِ الأُولِ أَوِ الوُسُطِ مِنْ رَمضانَ أَنَّهُ لا يَخْرِجُ مِنِ اعْتكافِهِ إِلا إِذَا غَربتِ الشَّمْسُ مِنْ آخِرٍ أَيَّامِ اعْتِكافِهِ . . ١٥٠٥٢ - وَهَذا يُعضدُ وَيشهدُ بِصِحَّةٍ رِوَايَةٍ مَنْ رَوى يخرجُ فِيها مِنِ اعْتِكافِهِ . وأَنَّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى يَخْرِجُ مِنْ صَبِيحَتِها وَهْمٌ ، وَأَظُنُّ الوَهْمَ دَخِلَ عَلَيهِم مِنْ مَذْهَبِهِم فِي خُروجِ الْمُعْتَكِفِ العشْرِ الأواخر فِي صَبِيحَةٍ يَومِ الفِطْرٍ . ١٥٠٥٣ - حدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قالَ: حدَّثنا مُحمَدُ بْنُ بكرٍ ، قَالَ : حدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ ، قالَ: حدَّثْنَا أَبُو سَلَمَةَ القعنبِيُّ، قَالَ: حدَّثْنا مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الهادِ، عَنْ مُحمدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ النيمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلمةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخدريِّ، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَّهُ يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الأوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ ، فَاعَتَكَفَ عَاماً حتَّى إذَا كَانَتْ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وهِي ٣٢٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ اللّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنَ اعْتِكَافِهِ .. ))، وَذَكرَ الحَدِيثَ. (١) ١٥٠٥٤ - وَروى البخاريِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ منيرٍ (٢)، عَنْ هَارُونَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلَيِّ بْنِ المبارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كثيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الخدريِّ ، قالَ : قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ مِن رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ يَذْكُرُ لَيْلَةَ القَدْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَّةِ العَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ فخَرِجْنَا صَبِيحَة عِشْرِينَ فَخَطِبْنَا رَسُولُ اللَّه عَّهِ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، فَقَالَ: ((إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ .. ، فَذَكرَ الحَدِيثَ. (٣) ١٥٠٥٥ - كَذا قَالَ : ((صَبِيحَةَ عِشْرِينَ ))، وَهَذا خِلافُ مَارَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيرُهُ فِي حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ هَذَا وَالوَجْهُ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ أَرادَ: خَطَبَهُمْ غَدَاةَ عِشْرِينَ لِيُعَرِّفَهُمْ أَنَّهُ الْيَوْمُ الآخِرُ مِنْ أَيَّامِ اعْتِكَافِهِمْ وَأَنَّ اللَّيْلَةَ الَّتِي تِلْكَ الصَّبِيحَةُ هِيَ لَيْلَةُ إِحْدِى وَعِشْرِينَ هِيَ المطْلُوبُ فِيهَا لَيْلَةُ القَدْرِ بِما رأى مِنْ الرُّؤْيا . (٤) ١٥٠٥٦ - وَقَولُهُ: ((إِنِّي أُرِيْتُهَا ثُمَّ أَنْسِيْتُهَا وَرَأيْنِي أَسْجُدُ مِنْ صَبِحَتِهَا فِي مَاءٍ وطِينٍ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأُوَاخِرِ وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ )). فَهذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَيْلَةً القَدْرِ تَنْقِلُ ، وَيَخِيلُ أَنْ يَكُونَ قَولُهُ (( الْنَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ)) يَعْنِي فِي الوتْرِ (١) سنن أبي داود (٥٢:٢)، ح (١٣٨٢)، والحديث تقدم أول هذا الباب ، وهذه رواية أبي داود . (٢) في (ص) و (ك): " بشير"!، والضبط من تحفة الأشراف (٣: ٩١). (٣) هذه رواية البخاري للحديث (٦٦٢)، وهي عنده في كتاب الصوم - باب («الاعتكاف وخروج النبي (عَّ) صبيحة عشرين)). (٤) قال البدر العيني في عمدة القاري (١٣٣:١١): قوله: هي الليلة التي يخرج من صبيحتها أي من الصبح الذي يكون قبلها ، فيكون في إضافة الصبح إليها تجوز ، ويوضحه أنَّ في رواية الباب الذي يليه : ((فإذا كان حين يمسي من عشرين ليلة تمضي، وتستقبل إحدى وعشرين رجع إلى مسكنه)). ١٩ - كتاب الاعتكاف (٦) باب ما جاء في ليلة القدر - ٣٢٣ مِنْها ، أَيْ فِي ذَلِكَ العَامِ ، واللَّهُ أَعْلَمُ، ويحتملُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الأَغْلَبِ مِنْ كُلِّ عَامٍ ، وَرُؤْيَاهُ عَّهِ دَلَتْهُ عَلَى أَنَّهَا مِنْ ذَلِكَ العَامِ فِي الأَيَّامِ الْبَاقِيةِ مِنْ شَهْرٍ رَمَضانَ وَهِيَ العَشْرُ الأُوَاخِرُ وأَنَّهَا فِي الوتْرِ مِنْهَا فَلِذَلِكَ خَاطَبهم ثمَّ خاطبهم بِهِ ، واللَّهُ أَعْلَمُ . ١٥٠٥٧ - وَيَدُلُّ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ اخْتِلافُ الأحادِيثِ عَنْهُ عََّ وَاخْتِلافُ العُلماءِ فِيها عَلَى مَا نراهُ فِي هَذا البَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . ١٥٠٥٨ - حدَّثْنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شاكرٍ، قالَ: حدَّثْنا مُحمدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قالَ حدَّثنا مُحمدُ بْنُ أَيُّوبَ ، قالَ : حدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو البزارُ ، قالَ: حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قالَ : حَدَّثْنَا عَبْدُ الرحيمِ بْنُ شريكٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ سماكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّةِ: ((الْتَمِسُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ فَإِنِّي قد رَأَيْتُهَا فَنَسِيتُهَا، وهي لَّيْلَةُ مَطَرٍ ورِيحٍ)) (١). أو قالَ: ((فطر وريح)). ١٥٠٥٩ - قالَ أَبُو عُمرَ: هَذا يَدُلُّ عَلى أَنَّهُ أَرادَ فِي ذَلِكَ العَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ١٥٠٦٠٠ - وأمَّا قَولُهُ: ((وكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَوَكَفَ))، فَإِنَّهُ أَرادَ أَنَّ سَقْفَهُ كَانَ معرشاً بالجريد مِنْ غَيْرِ طِينٍ ، وَلِذَلِكَ كَانَ يكفُ . ١٥٠٦١ - وَقَولُهُ: ((فوكفَ)) يَعْنِي هَطلَ فَلَّلَ المَسْجِدُ مِنْ ذَلِكَ ماء وطين . ١٥٠٦٢ - وَقَدِ اخْتَلَفَ قَولُ مَالِكِ فِي الصَّلاةِ فِي الطَّينِ عَلى حَسبِ اخْتِلافٍ الأَحْوَالِ؛ فَمَرَّةٌ قَالَ: لا يُجزيهِ إِلا أَنْ ينزلَ بالأرْضِ وَيَسجِدُ عَلَيْها عَلى حَسبِ مَا (١) مصنف ابن أبي شيبة (٣: ٧٦) . ٣٢٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ ــ يُمْكِنْهُ اسْتِدْلالاً بِهَذا الْحَدِيثِ لِقَولِهِ فِيهِ: ((فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ )) ، وَمَرَّةً قَالَ: يُجزيءِ أَنْ يُومِىَّ إِماءٌ وَيجعلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ يَعْنِي إِذَا كَانَ الماءُ قَدْ أَحاطَ بِهِ . ١٥٠٦٣ - أَخْبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدِ بْنِ عَبْدِ المُؤْمنِ ، قالَ: حدَّثنا محمدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يحَى بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ: حدَّثْنَا عَلِىٌّ بْنُ حَرَبٍ ، قَالَ: حَدَّثْنَا سُفْانُ بْنُ عَنَةً، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : أومأً في ماءٍ وَطِينٍ . ١٥٠٦٤ - قَالَ عمرو : وَمَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ . ١٥٠٦٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) (١) حَدِيثَ يَعْلِى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ فَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ، فَكَانَتِ البِلَّةُ مِنْ تَحْنَا والسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِنَا وَنَحْنُ فِي مضيقٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِ بِلالاً فَأَذَّنَ وَأَقامَ ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّهُ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ والقَومُ عَلَى رَاحِلَتِهِمْ يُومِىءُ إِماءٌ يَجْعلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّحُوع . (٢) ١٥٠٦٦ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذا مِنْ طُرُقِ فِي ((التَّمْهِيدِ)) (٣)، وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ النَّابِعِينَ مِثْلَ ذَلِكَ بِالأَسَانِيدِ . (١) (٢٣ : ٥٩ ). - - (٢) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢: ١٦١)، وقال: رواه أبو داود من حديث يعلى بن مرة، وهو هنا من حديث يعلى بن أمية - رواه الطبراني في الكبير ، وإسناده أبي داود ، ورجاله موثقون، إلا أن أبا داود ، قال : غريب ، تفرد به عمر بن الرماح . (٣) (٢٣ : ٥٩ ). ١٩ - كتاب الاعتكاف (٦) باب ما جاء في ليلة القدر - ٣٢٥ ١٥٠٦٧ - وَقَالَ الأَثْرِمُ: سَمِعْتُ أَحْمَد بْنَ حَنْلِ يُسْألُ عَنِ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ عَلى الرَّحِلَةِ ؟ فَقَالَ : فِي شِدَّةِ الحَرْبِ ، وَأَمَّا الأمْنُ فَلا إِلا فِي مَوْضِعَيْنِ : النَّطَوِّعِ، وَفِي الطِّينِ الْمُحِيطِ بِهِ . ١٥٠٦٨ - وَقَدْ تَكَلَّمنا عَلَى هَذِهِ المسْأَلَةِ فِي ((النَّمْهِيدِ))، وَأَتَيْنا مِنْهُ هَاهُنَا وَفِي كِتَابِ الصَّلاةِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ ، وَالحمدُ للَّهِ . ١٥٠٦٩ - وَفِي هَذا الحَدِيثِ مَايَدُلُّ أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الأَنْفِ وَالْجَبْهَةِ جَميعاً ، وَجْتَمعَ العُلماءُ عَلَى أَنَّهُ إِذا سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ فَقَدْ أَدَّى فَرْضَ سُجُودِهِ. ١٥٠٧٠ - وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ سَجِدَ عَلَى أَنْفِهِ دُونَ جَبْهَتِهِ أَو عَلَى جَبْهَتِهِ دُونَ أَنْفِهِ فَقَالَ مَالِكٌ: يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ فَإِنْ سَجِدَ عَلى أَنْفِهِ دُونَ جبهتهِ لَمْ يجزهُ ، وَإِنْ سَجِدَ عَلَى جَبْهِهِ دُونَ أَنْقِهِ فَقد أدى ، وَلَا إِعادَةَ عَلَيهِ . ١٥٠٧١ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا يجزيهِ حَتَّى يَسْجُدَ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ . ١٥٠٧٢ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ بْنِ حيّ . ١٥٠٧٣ - وَاحْتَجِّ الشَّافعيُّ بِحَدِيثِهِ فِي هَذا الْبَابِ، وَبِقَولِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - : ((أُمْرِتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ أَعْضَاء .. )) وذكرَ مِنْهَا الوَجْهَ . ١٥٠٧٤ - وَبَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذا أَنَّ سُجُودَهُ عَلَى وَجْهِهِ كَانَ عَلى جَبْهَتِهِ وأَنْفِهِ . ١٥٠٧٥ - وَرَوَى حَمَّدُ بْنُ سَلمَةَ عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ ، عَنْ عِكْرمةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ قَالَ: مَنْ لَمْ يَضَعْ أَنْفَهُ فِي الأَرْضِ فِي سُجُودِهِ فَلَا صَلاةَ لَهُ )) . ٣٢٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ - ١٥٠٧٦ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِذَا سَجِدَ عَلَى جَبْهَتِهِ أَو ذقْنِهِ أَو أَنْفِهِ أَجْزَاهُ . ١٥٠٧٧ - وَحُجَتْهُ حَدِيثُ ابْنٍ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - عليه السلام -: ((أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَة أرابٍ .. )) فَذَكرَ مِنْها الوَجْهَ . ١٥٠٧٨ - قَالُوا: فَأَيُّ شَيْءٍ وضعَ مِنَ الوَجْهِ أَجْزَاهُ . ١٥٠٧٩ - وَهَذا لَيْسَ بِشَيْءٍ لأنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ ذَكَرَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ الأَنْفَ وَالْجَبْهَةَ. ١٥٠٨٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي ((التَّمْهِيدِ)) مِنْ طُرُقٍ. (١) ١ ١٥٠٨ - وَرَسُولُ اللَّهِ عَ هُوَ المبينُ عَنِ اللَّهِ عَرَّ وجلَّ مُرادهُ قَوْلاً وَفِعْلاً. * * * ٦٦٣ - وأمَّا حَدِيثُ مَالِكِ فِي هَذا البابِ ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ قَالَ: ((تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ)﴾. (٢) (١) وتقدم ذلك كله في كتاب الصلاة . (٢) الموطأ: ٣٢٠، وأخرجه موصولاً عن عائشة بهذا الإسناد: مسلم في كتاب الصيام، ح (٢٧٣٠) في طبعتنا ، باب ((فضل ليلة القدر والحث على طلبها))، وبرقم (٢١٩) في طبعة عبد الباقي ، ومن طريق قتيبة بن سعد ، قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر ، قال : حدثنا أبو سهيل ، عن أبيه ، عن عائشة أخرجه البخاري في باب (( تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر))، وأبو سهيل هذا هو نافع بن مالك ابن أبي عامر الأصبحي عم مالك بن أنس ، وليس لأبيه في الصحيح عن عائشة غير هذا الحديث . ١٩ - كتاب الاعتكاف (٦) باب ما جاء في ليلة القدر - ٣٢٧ فَقَدْ وَصَلْنَاهُ فِى ((التّمْهِيدِ)).(١) ١٥٠٨٢ - أَخْبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قَالَ: حدَّثْنا مُحمِدُ بْنُ يَحْمَى بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : حدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ: حَدَّثْنَا سُفْانُ بْنُ عُمََّةَ، عَنْ أَبِي يَعْقُوب ، عَنْ مُسلمٍ [بِنُ صُبَيْحٍ]، عَنْ مَسْرُوِقٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِئَةَ تَقُولُ: كَانَ النَِّيُّ ◌َّهِ إِذَا دَخَلَتِ العَشْرُ الأُوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ شَدَّ مِنْزَرَهُ، وَأَحْيِى لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ . (٢) ١٥٠٨٣ - وَحدَّثْنَا خَلِفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ: حدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ الجوهري ، قالَ: حدَّثْنَا مُحمدُ بْنُ جَعْقَرِ بْنِ أعينَ، قالَ: حدَّثْنا عَلِىُّ بْنُ الجعد، قالَ: حدَّثنا المسعودي، عن محارب بْنِ دثارٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَّهِ قالَ: ((الْتَمِسُوهَا - ليلةَ القَدْرِ - فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ)). (٣) ١٥٠٨٤ - وَمَعْلُومٌ سَماعُ عُرْوَةَ مِنْ عَائِشَةَ وَابْنٍ عُمَرَ فِي غير حَدِيثٍ . (١) (٢٢ : ٢٩٤ - ٢٩٥). (٢) رواه البخاري في فضل ليلة القدر (٢٠٢٤) باب (( العمل في العشر الأواخر من رمضان)) الفتح (٤ : ٢٦٩)، ومسلم في كتاب الاعتكاف، ح (٢٧٤١) في طبعتنا، باب ((الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان))، وبرقم ( ١١٧٤ ) في طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الصلاة (١٣٧٦) باب (( في قيام شهر رمضان)) (٢: ٥٠)، والنسائي في قيام الليل (٢١٧:٣) باب « الاختلاف على عائشة في إحياء الليل))، ورواه في الاعتكاف في الكبرى على ما جاء في التحفة (١٢ : ٣١٩)، ورواه ابن ماجه في الصوم (١٧٦٨) باب ((في فضل العشر الأواخر من شهر رمضان)) (٥٦٢:١)، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٤٠:٦، ٤١)، والبيهقي في ((السنن)) (٣١٣:٤). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( ٣ : ٧٥ ) بهذا الإسناد ، ومن طريق شعبة ، عن جبلة ومحارب، عن ابن عمر: أخرجه مسلم في الصيام باب (( فضل ليلة القدر والحث على طلبها))، ح (٢٧٢١)، في طبعتنا ، وبرقم: (٢١١ - ١١٦٥) في طبعة عبد الباقي . ٣٢٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ وَقَولُهُ ((الْتَمِسُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ)) عَلى انْتِقِالِها فِي الوتْرِ مِنْها عَلى مَا قَدِّمنا ذِكْرَهُ. ٦٦٤ - وَحَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َِّ قالَ: ((تَحَرَّوا لَيْلَةِ القَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ )) (١) القَولُ فِيهِ كَالقَولِ فِيمَا قَبْلَهُ . ١٥٠٨٥ - وَالأَغْلَبُ مِنْ قَولِهِ فِي السَّبْعِ الأوَاخِرِ أَنَّهُ فِي ذَلِكَ العَامِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ لئلاً يتضادّ مَعَ قَولِهِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ ، وَيَكونُ قَولُهُ وَقَدْ مَضى مِنَ الشَّهْرِ مَا يوجبُ قَول ذَلِكَ . ١٥٠٨٦ - وَفِي هَذِهِ الأحَادِيثِ الحضُّ عَلَى الْتِماسِ لَّيْلَةِ القَدْرِ وَطَلَبُها بِصَلاةٍ اللَّيْلِ ، وَالاجْتهادُ بالدُّعاءِ . ٦٦٥ - وَذَكرَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوَلى عُمَرَ بْنِ عُبيدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أنيسٍ، قَالَ لِرَسُول الّهِ عَلَّهِ: يَارَسُولَ اللَّهِ! إِنِي رَجُلٌّ شَاسِعُ الدَّارِ (٢) فَمُرْنِي (١) أخرجه مسلم في الصيام (٢٧١٦) في طبعتنا ، وبرقم : ٢٠٦ - ١١٦٥ في طبعة عبد الباقي - باب ((فضل ليلة القدر والحث على طلبها))، وأبو داود في الصلاة ، ح (١٣٨٥) باب (( من روى في السبع الأواخر)) (٥٣:٢)، والنسائي في الاعتكاف من سننه الكبرى على ما جاء في ((تحفة الأشراف )» (٤٦٢:٥) . (٢) ( شاسع الدار ) : بعيدها . ١٩ - كتاب الاعتكاف (٦) باب ما جاء فى ليلة القدر - ٣٢٩ لَيْلَةً أنزل لها. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: ((انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ . (١) ١٥٠٨٧ - قالَ أَبُو عُمَرَ: وَهَذا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ وَلَمْ يلق أبو النضر عبد الله بن أنيس ولا رآه ، ولكنه يتصل من وجوه شتى صحاح ثابتة ، مِنْها مَارَوَاهُ الزُّهرِيُّ، عَنْ ضمرةَ بْنٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أنيسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النِّيِّ ◌َيْهِ مَتَّصِلٌ. ١٥٠٨٨ - وأخبرنا عَبْدُ الوَارِثِ ، قالَ: حدَّثْنَا قَاسِمٌ، قالَ: حدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زهيرٍ، قالَ: حدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ الأسود، قَالَ: حدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ زريع، قالَ: حدَّثْنا مُحمدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحمدِ بْنِ الْحَارِثِ التيميِّ ، عَنِ ابْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أنيس ، قالَ: حدَّثِي أَبِي، قَالَ: قُلْتُ يَارَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَكُونُ فِي باديتِي وَأَنَا بِحَمْدِ اللَّهِ أُصَلِّي فيها ، فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ مِنْ هَذا الشَّهْرِ أَنْزِلُ بِهذا المَسْجِدِ أُصَلِّيها فِيهِ. قالَ: (( انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ فَصَلِّهَا فِهِ » . ١٥٠٨٩ - وَرَوى يَزِيدُ بْنُ الهادِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحمد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنْهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أنيسٍ بِمِعْنَاهُ . ١٥٠٩٠ - قَالَ ابْنُ الهادٍ: وَكَانَ مُحمدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٢) يَجْتَهِدُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ . ١٥٠٩١ - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثْنِي أَبُو الأحْوصِ، عَنْ سماكٍ، عَنْ (١) رواه مالك في كتاب الاعتكاف رقم (١٢)، باب ((ما جاء في ليلة القدر)) (٣٢٠:١)، ووصله . مسلم في كتاب الصيام رقم (٢٧٢٩) من طبعتنا ص (٤: ٤٠٤)، باب (( فضل ليلة القدر والحث على طلبها))، وبرقم (٢١٨ - ((١١٦٨))) ص (٨٢٧:٢) من طبعة عبد الباقى . (٢) محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي المتقدم ذكره في الحديث (٦٦٢). ٠ ٣٣٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ عِكْرمةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ فِي رَمضانَ فقيل لِي: إِنَّ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ القَدْرِ فَقُمْتُ وَأَنَا نَاعِسٌ فَتَعَلَّقْتُ بِبَعْضِ أَطْنَابِ فِسْطَاطِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ ، فَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَنَظَرْتُ فِي اللَّيْلَةِ فَإِذا هِيَ لَيْلَةُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ . ١٥٠٩٢ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يطلعُ مَعَ الشَّمْسِ كُلَّ يَومٍ إِلا لَيْلَةَ القَدْرِ، وَذَلِكَ أَنَّها تطلعُ يَوْمَئِذٍ لا شُعَاعَ لَها. (١) ١٥٠٩٣ - ذَكرَ عَبْدُ الرَّزَّقِ، عَنِ ابْنٍ جريج، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ينضحُ عَلَى أَهْلِهِ الماءَ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ . (٢) ١٥٠٩٤ - وَعَنِ ابْنٍ جريج، قالَ: أَخْرَنِي يُونُسُ بْنُ يوسف: أَنَّهُ سَمعَ سَعِيدَ أبْنَ الُسَيَّبِ يَقُولُ: اسْتَقَامَ ملأ (٣) القوم أَنَّهَا لَيْلَةُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ. (٤) ١٥٠٩٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَعْنِي فِي ذَلِكَ العَامِ، واللَّهُ أَعْلَمُ . ١٥٠٩٦ - وَهَذِهِ اللَّيْلَةُ تُعْرَفُ بِلَيْلَةِ الجهني (٥) بالمدِينَةِ . ١٥٠٩٧ - وَذَكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأُسْوَدِ ، قالَ : (١) مصنف ابن أبي شيبة (٢: ٥١٢). (٢) مصنف عبد الرزاق (٢٤٩:٤)، الأثر (٧٦٨٦). (٣) كذا في النسخ الخطية، وفي مصنف عبد الرزاق، وفي فتح الباري (١٨٨:٤): ((قول القوم)). (٤) مصنف عبد الرزاق (٢٤٩:٤)، الأثر (٧٦٨٧). (٥) لعلها نسبة إلى عبد الله بن أنيس الجهني المتقدم في (١٥٠٨٨)، وقد روى خبره ابن جريج أيضاً ، وقال في آخره : فكان الجهني بمسي تلك الليلة - يعني ليلة ثلاث وعشرين في المسجد ، فلا يخرج منه حتى يصبح، ولا يشهد شيئًا من رمضان قبلها ولا بعدها ولا يوم الفطر. التمهيد (٢١٤:٢١)، ومصنف عبد الرزاق (٢٤٩:٤، ٢٥٠ - ٢٥١). ١٩ - كتاب الاعتكاف (٦) باب ما جاء فى ليلة القدر - ٣٣١ كَانَتْ عَائِشَةُ تُوقِظُ أَهْلَها لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ. (١) ١٥٠٩٨ - وَعَنْ مُحمدِ بْنِ راشد، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ كَانَ يَراها لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ. (٢) ١٥٠٩٩ - قَالَ معمرٌ: كَانَ أَيُوبُ يَغْتَسِلُ فِي لَيْلَةِ ثَلاثٍ وَعِشْرين. (٣) ١٥١٠٠ - وَذَكَرَ ابْنُ وَضَّاحِ، قالَ: حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السرح، قالَ : حدِّثْنا رشدينُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زهرةَ بْنٍ مَعْدٍ ، قال: أصَابَنِي اخْتِلامٌ فِي أَرْضِ العَدُوّ وَأَنا فِي البَحْرِ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ فِي رَمضانَ . قالَ : فَذَهَبْتُ لأُغْتَسِلَ فسقطت فِي الماءِ ، فَإِذا الماءُ عذبٌ ، فأذنت أَصْحابي وأعلمتهم: أَنِّي فِي مَاءٍ عَذْبٍ. (٤) ٦٦٦ - وأمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذا البابِ ، عَنْ حُمَّيْدِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ: ((إِنِّي أُرِيتُ هَذِهِ اللَّةَ فِي رَمَضَانَ. حَتَّى تَلاحَى رَجُلانِ. فَرُفِعَتْ. فَالْتَمِسُوهَا فِي النَّاسِعَةِ. وَالسَّابِعَةِ. وَالْخَامِسَةِ)) . (٥) (١) مصنف عبد الرزاق (٢٥١:٤)، الأثر (٧٦٩٥). (٢) مصنف عبد الرزاق (٢٥١:٤)، الأثر (٧٦٩٣). (٣) مصنف عبد الرزاق (٢٥٠:٤)، الأثر (٧٦٨٨). (٤) التمهيد أيضاً (٢١٦:٢١). (٥) الموطأ: ٣٢٠ ، والحديث من مسند عبادة بن الصامت : أخرجه البخاري في فضل ليلة القدر (٢٠٢٣) باب ((رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس))، عن محمد بن المثنى ، عن خالد بن الحارث، عن حميد، عن أنس ، عن عبادة ، وفي الإيمان (٤٩) باب (( خوف المؤمن أن يحبط = ٣٣٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٠ ١٥١٠١ - هكذا رَوَى مَالِكٌ هَذا الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسٍ، قالَ: ((خَرجَ عَلَيْنَا رَسُولُ للَّهِ)) . . ١٥١٠٢ - وَخَالَفَهُ أَصْحابُ حُميدٍ كَأَنَّهم قَرَؤُوهُ عَنْ حُميدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ عَبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قالَ: خَرجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه . ١٥١٠٣ - أخبر ناهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قالَ: حدَّثْنا قَاسِمُ بْنُ أَصبغِ ، قالَ: حدَّثْنَا ابْنُ وَضَّاحِ، قالَ : حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قالَ: حدَّثَنَا عَبْدُ الوهابِ، عَنْ حُميدٍ ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ ، قالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُخِْرَنَا بِلَيْلَةِ القَدْرِ فَتَلاحَى رَجُلانِ، فقالَ: ((إِّي خَرَجْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ يِيْلَةِ القَدْرِ فتلاحَى فلان وفلان ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ خَيْراً، فالْتَمِسُوها فِي النَّاسِعَةِ ، والسَّابِعَةِ وَالخَامِسَةِ. (١) ١٥١٠٤ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْتَى القطَّنُ وَبَشرُ بْنُ المفضِّلِ، وَابْنُ أَبِي عَدِيّ ، وَحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَغَيْرُهُم عَنْ حُميدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ عُبَادَةَ ، كُلُّهم جَعَلَهُ مِنْ مُسْتَدٍ عُبادةَ . ١٥١٠٥ - وَقَالَ عَلَيّ بْنُ المدينيِّ: وَهمَ فِيهِ مَالِكٌ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ حُميدٍ وَهُمْ = عمله وهو لا يشعر))، وفي الأدب (٦٠٤٩) باب ((ما ينهى عن السباب واللعن))، والإمام أحمد (٣١٣:٥، ٣١٩)، وابن أبي شيبة (٧٣:٣) والدارمي (٢٧:٢ - ٢٨)، والطيالسي ، والبيهقي (٤: ٣١١) من طرق عن حميد ، به . وهو في مسند أحمد (٣٢٤:٥)، من طريق عمر بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت . (١) مصنف ابن أبي شيبة (٧٣:٣). ١٩ - كتاب الاعتكاف (٦) باب ما جاء في ليلة القدر - ٣٣٣ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَحُميدٌ عِلْمٌ كَعِلْمِهِ بِمَشْيُخَةٍ أَهْلِ المَدِينَةِ . ١٥١٠٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الوهابِ هَذا ((فَرُفِعَتْ))، وَهُوَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيرِهِ ، واللَّهُ أَعْلَمُ بِما أرادَ رَسُولُهُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ ، وَالأُظْهَرُ مِنْ مَعَانِهِ أَنَّهُ رُفِعَ عِلْمُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَنْهُ فَأُنْسِيها بَعْدَ أَنْ كَان عَلمها ، وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ مَا كانَ مِنْ تَلَاحِي الرِّجَلَيْنِ ، واللَّهُ أَعْلَمُ . ١٥١٠٧ - وَالْمُلاحَاةُ: المرَاءَ، وَالمراءُ لا تُؤْمَنُ فِتَتُهُ وَلَا تُفْهَمُ حِكْمَتُهُ، وَمَن تقدم الملاحاةِ أَنَّهُمْ حُرِمُوا لَيْلَةُ القَدْرِ فِي تِلْكَ اللَّْلَةِ ، وَلَمْ يحرمُوها فِي ذَلِكَ العَامِ ، بِدَليلِ قَولِهِ: الْتَمِسُوهَا فِي النَّاسِعَةِ والخامِسَةِ))، واللَّهُ أَعْلَمُ. ١٥١٠٨ - وَأَمَّا قَولُهُ ((فِي النَّاسِعَةِ)) فَإِنَّهُ أَرَادَ تَاسِعَةَ تَبْقِى وَهِيَ لَيْلَةُ إِحْدى وَعِشْرِينَ، وَقَولُهُ: ((والسَّابِعَةِ)) السَّابِعَةُ تَبْقِى، وَهِيَ لَيْلَةُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ، و((الْخَامِسَةِ)) يُرِيدُ الْخَامِسَةَ تَبْقَى وَهِيَ لَيْلَهُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ. ١٥١٠٩ - وَهَذا عَنِ الأَغْلَبِ: فِي أَنَّ الشَّهْرَ ثَلاثِينَ يَوماً ، وَهُوَ الأَصْلُ بِدَلِيلِ قَولِهِ نَّه (فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكَمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِين)) ، وَمَعْلُومٌ أَنَّالشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ عَّهِ أَنَّهُ قالَ: ((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)) و((ثَلاثُونَ)) ، وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا المُعْنَى بالآثارِ وَالشَّوَاهِدِ فِي ((النَّمْهِيدِ)). (١) ١٥١١٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي لَيْلَةِ إِحْدِى وَعِشْرِينَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ مِنْ رِوَآيَةٍ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَفِي لَيْلَةٍ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أنيسِ الجهنيِّ، وَقَدْ (١) (٢: ٢٠٥). ٣٣٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٠- تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ . وَفِي لَيْلَةٍ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثُ أَبِيَ بْنِ كَعْبٍ، وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ ، وَهِيَ كُلُّهَا صِحَاحٌ تَدُلِّ عَلَى انْقَالٍ لَيْلَةِ القَدْرِ فِي الوتْرِ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الأَغْلَبِ ، وَلَا يَبْعِدُ أَنْ تكُونَ فِي غَيرِ العَشْرِ الأواخِرِ وَلَا أَنْ تَكُونَ فِي غَيرِ الوتْرِ . ١٥١١١ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (١) عَنْ مَعمرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قلابَةَ، قالَ: لَيْلَةُ القَدْرِ تَنْقِلُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي كُلِّ وتْرٍ . ١٥١١٢ - وأمَّا حَدِيثُ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ فحدَّثْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ ، قالَ: حدّثنا مُحمِدُ بْنُ بِكْرٍ ، قالَ: حَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ ، قالَ: حدَّثْنَا سُليمانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمَسددٌ ، قالا: حدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ عَاصمٍ، عَنْ زَرِّ ، قَالَ: قُلْتُ لأُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ: يَا أَبا الْنْذِرِ: أَخْبرنِي عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَإِنَّ صَاحِبَنَا (٢) سُئِلَ عَنْها فقالَ: مَنْ يَقُمِ الحَوْلَ يُصِبْهَا، فقالَ: رَحمَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحمنِ، وَاللَّهِ لَقَدْ عَلَمَ أَنَّها فِي رَمضانَ وَلَكِنْ كَرِهَ أَنْ تَتْكِلُوا ، وَاللَّهِ إِنَّها لَفِي رَمَضانَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ لا يَسْنِ، قُلْتُ: يَا أَبا المُنْذِرِ: أَنّى عَلَمْتَ ذَلِكَ؟ قالَ : بِالْآيَةِ (٣) الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ عَِّ قُلْتُ: مَا الآيَةُ ؟ قالَ : تطلعُ السَّمْسُ صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِثْلَ الطَسْتِ لَيْسَ لَها شعاعٌ حتَّى تَرَتَفعَ . (٤) (١) في مصنفه (٤: ٢٥٢)، الأثر ( ٧٦٩٩). (٢) عبد الله بن مسعود . (٣) وفي رواية: " بالعلامة" . (٤) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، ح (١٨٠ - ٧٦٢) في طبعة عبد الباقي، باب (( الترغيب في قيام رمضان))، وفي الصيام (٢٢٠ - ٨٢٨) باب (( فضل ليلة القدر والحث على طلبها))، والحميدي (٣٧٥)، وعبد الرزاق (٧٧٠٠)، وأبو داود في الصلاة ( ١٣٧٨) باب ((في ليلة القدر)) والترمذي في الصوم (٧٩٣) باب (( ما جاء في ليلة القدر))، وابن أبي شيبة في المصنف (٧٦:٣)، والبيهقى فى السنن (٣١٢:٤). ١٩ - كتاب الاعتكاف (٦) باب ما جاء في ليلة القدر - ٣٣٥ ١٥١١٣ - وأمَّا قولُهُ: ((إِنَّها تَكُونُ فِي غَيرِ الوتْرِ )) فَلِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أنيسٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِسِنَادِهِ فِي ((النِّمْهِيدِ)) (١) أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ فَقَالَ: أَرْسَلِنِي إِليكَ رَهْطٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ يَسْأَلُونِكَ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ؟ فَقَالَ: ((كَمَ اللَّيْلَة؟)) قُلْتُ: اثْنَانِ وَعَشْرُونَ. قالَ: ((هِيَ اللَّيْلَة ))، ثُمَّ رَجعَ فَقالَ: (( أَوِ القابِلَة)) يُرِيدُ ثَلاثَاً وَعِشْرِينَ. ١٥١١٤ - وَفِي هَذا الَحَدِيثِ (٢) دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ كَوْنِها لَيْلَةَ اثْنِي وَعَشْرِينَ وَلَيسَ ذَلِكَ بُوتْرٍ ، إِلا أَنَّهُ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ عبادُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ ضمرةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أنيسٍ ، عَنْ أَنيسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعبادٌ لَيْسَ بِالقَوِيِّ. ١٥١١٥ - وَمِمِّنْ ذَهَبَ إِلى هَذا: الحَسَنُ البَصْريّ. ١٥١١٦ - ذَكرَ مَعمرٌ عَنْ مَنْ سَمِعَ الحَسَنَ يَقُولُ: نَظَرْتُ الشَّمْسَ عِشْرِينَ سَنَةً فَرَأَيْتُهَا تَطْلُعُ لَّيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمضانَ لَيْسَ لَها شعاعٌ . ١٥١١٧ - وأمَّا قَولي إنَّها قَدْ تكُونُ فِي غَيرِ العَشْرِ الأوَاخِرِ ؛ فَلِمَا رَوَاهُ جَعْفِرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَتَحرَّى لَيْلَةَ القَدْرِ لَيْلَةَ تِسْعَةَ عَشرَ ، وَإِحدى وَعِشْرِينَ ، وَثَلاثٍ وَعِشْرِينَ . (٣) ١٥١١٨ - وَرَوى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قالَ: أَخْبرنا المسْعُوديّ، عَنْ حوط الخزاعيِّ، قالَ : سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَمَا تَمارى وَلَائَكَّ لَيلةَ تَسْعَ عَشْرةَ (١) (٢١: ٢١٦)، و(٢: ٢٠٥)، وقد تقدم ذكره في (١٥٠٨٨). (٢) يعني حديث عبد الله بن أنيس الجهني . (٣) مصنف عبد الرزاق (٤: ٢٥١)، والمجموع (٤٩٨:٦). ٣٣٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ لَيْلَةَ الفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَّقى الجِمْعانِ . (١) ١٥١١٩ - وَعَنِ الثَّوْرِيّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأُسْوَدِ، قالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : تَحَرِّوا لَيْلَةَ القَدْرِ لَيْلَةٍ سَبَعَ عَشْرةَ صَبِيحة بدر، أَوْ إِحْدى وَعِشْرِينَ، أَو ثَلاثٍ وعشْرِينَ. (٢) ١٥١٢٠ - وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذا مَرْفُوعاً، وَقَدْ ذَكرْنَاهُ وَمَا كانَ مِثْلَهُ فِي (( النَّمْهِيدِ )) . (٣) ١٥١٢١ - وَذَكرْنَا هُناكَ بِالأَسَانِيدِ عَنْ أَرْبَعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: أنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ فِي كُلِّ رَمَضانَ: ابْنُ عُمَرَ ، (٤) وَأَبْنُ عَبَّاسٍ (٥)، وَأَبِي ذَرِّ (٦)، وَأَّبِي هُرَيْرَةَ . (٧) (١) مصنف ابن أبى شيبة (٣ : ٧٦). (٢) مصنف ابن أبى شيبة (٣ : ٧٥). (٣) (٢ : ٢٠٦ ). (٤) تقدم في (١٥٠٨٣) وحديث (٦٦٤) من أحاديث الموطأ . (٥) تقدم في ( ١٥٠٩١). (٦) عن أبي هُريرة أن رسول اللَّهِ مٍَّ قال: ((أُرِيتُ لَيْلَةَ القدرِ، ثُمَّ أيقظني أهلي ، فَتَسِيتُها، فالْتَمِسُوها في العَشْرِ الغَوابِرِ)) . وأخرجه مسلم في الصيام، ح (١١٦٦)، في ط. عبد الباقي - باب (( فضل ليلة القدر ، والحث على طلبها)) عن حرملة بن يحيى ، وابن خزيمة (٢١٩٧) ، والبيهقي ٣٠٨/٤ من طرق عن ابن وهب ، به . وأخرجه الدارمي ٢٨/٢ من طريق الليث ، عن يونس ، به . وأخرجه أحمد ٢٩١/٢ عن يزيد، عن المسعودي وأبي النضر ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . (٧) رواه مرثد بن أبي مرثد ، قال : جلست عند أبي ذر عند الجمرة الوسطى ، فدنوت منه حتى = ١٩ - كتاب الاعتكاف (٦) باب ما جاء في ليلة القدر - ٣٣٧ ١٥١٢٢ - وَمِنْهَم مَنْ يَرَوِي حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، وَحِدِيثَ أَبِي ذَرَّ مَرْفُوعَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي («التَّمْهِيدِ)). (١) ١٥١٢٣ - وَرَوَى ابْنُ جريجٍ، قالَ: أَخْبُرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محصنٍ، قَالَ: قُلْتُ لأبي هُرَيْرَةَ ، وَعُمرَ : أَإِنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ قَدْ رُفِعَتْ؟ قَالَ : كَذِبَ مِنْ قَالَ ذَلِكَ . قُلْتُ : فَهِيَ فِي كُلِّ رَمضانَ؟ قَالَ : نَعمْ . ١٥١٢٤ - وَهَذا كُلُّهُ مِنْ قَولِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ يردُّ رِوَايَةً مَنْ رَوى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (( مَنْ يقم الْحَوْلَ يُصِيْها)) وَأَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَا تَأَوَلَهُ عَليهِ أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ حِينَ قَالَ: ((أَحَبَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحمِنِ أَنْ لا يَتْكِلُوا)) . ١٥١٢٥ - وَقَدْ حكى الجَوْزِجانيٌّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَآَبِي يُوسُفَ ، وَمُحمدٍ أَنَّهُم قَالُوا : لَيْلَةُ القَدْرِ في السّنة كُلِّها ، كَأَنَّهم ذَهَبُوا إِلى قَولِ ابْنِ مَسعُودٍ . = كادتْ رُكَبِيِّ تَمَسُّ رُكبتيهِ، فقلتُ: أخبرني عن لَيْلَةِ القَدْرِ فقالَ: أنا كنتُ أَسأَلَ النَّاسِ عنها رسولَ اللَّهِ ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أَخْبرني عن ليلةِ القَدْرَ تكونُ في زمانِ الأنبياءِ ، يَنْزِلُ عليهم الوَحْيُ ، فَإِذا قُبِضُوا رُفِعَتْ؟ فقالَ: ((بَلْ هِيَ إلى يوم القيامةِ)) فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، فأخبرني في أيِّ الشَّهْرِ هِ؟ فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ لو أذنَ لأَخْبَرَتُكُمْ بها، فالْتَمِسُوها في العَشْرِ الأواخرِ في إحدى السِّبعينٍ، وَلا تَسَلْنِي عنها بَعْدَ مَرْتِكَ هذهِ)) قالَ: وَأَقبلَ على أصحابِهِ يُحَدِّثْهُمْ، فَلَمَّا رَأيْتُ رسولَ اللّهِ لَُّ اسْتَطْلَقَ بِهِ الحديثُ، فقلتُ: أَقْسَمْتُ عليكَ يا رسولَ اللَّهِ لْتُخْرَنِّي في أيِّ السَّبعين هي؟ قالَ : فغضبَ عليّ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ عليّ مثله، وقالَ: ((لا أُمِّ لكَ هِيَ تَكُونُ في السبعِ الأواخرِ )). أخرجه ابن أبي شيبة (٣: ٧٤)، وابن خزيمة (٢١٦٩)، وابن حبان (٣٦٨٣)، والبزار (١٠٣٥)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٧٧:٣)، وقال: رواه البزار ومرتد هذا لم · يرد عنه غير ابنه مالك ، وبقية رجاله ثقات . (١) (٢: ٢٠٢، ٢٠٣، ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٠٩، ٢١٣). ٣٣٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ ١٥١٢٦ - قالَ مَالِكٌ، والشَّافعيُّ، والثَّورِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْلِ، وَإِسْحاقُ ، وَأَبُو ثَورٍ : هِيَ مُنْقلةٌ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمضانَ وَلَا يَدْفَعُونَ أَنْ تَكُونَ فِي كُلِّ رمضانَ . ١٥١٢٧٠ - قالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلمةَ، قالَ: أَخْبرنا رَبيعةُ بْنُ كلثومٍ ، قالَ : سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ ، وَأَنا عِنْدَهُ، فَقالَ: يَاأَبَا سَعِيدٍ! أرَأَيْتَ لَيْلَةَ القَدْرِ أَفِي كُلِّ رَمَضانَ هِيَ ؟ قالَ : إِي وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُوَ إِنَّها لَفِي كُلِّ رَمَضانَ وأنها اللَّلَةُ الّتِي يُفْرِقُ فِيها كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، فِيهَا يَقْضِي اللَّهُ كُلَّ خَلْقٍ وَأَجَلِ وَرِزْقٍ وَعَمَلٍ إلى مِثْلِها . ١٥١٢٨ - وَذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) (١) خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ ، وَمِنْ طَرِيقٍ سَعِيدٍ بْنِ جبيرٍ أيضاً عَنْهُ . واخْتَصَرْنا هُنَا الخَبرَيْنِ مَعاً: أَنَّ عُمرَ بْنَ الخطَّابِ دَعا جَماعَةٌ مِنْ أَصْحَابٍ مُحمدٍ عَّةٍ فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ ، فَقَالُوا: كُنّا نَراها فِي العَشْرِ الأوسطِ ، وَبَلَغَنَا أَنَّهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَأكْثَرُوا فِي ذَلِكَ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ إِنِّي لِأعْلَمُ أَيّ لَيْلَةٍ هِيَ . فَقَالَ عُمَرُ : وَآَي لَيْلَةٍ هِيَ ؟ فَقَالَ : سَابعَةٌ تَمْضِي أو سَابِعَةٌ تَبْقَى مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ. فقَالَ عُمَرُ: مِنْ أَيْنَ عَلَمْتَ ذَلِكَ؟ قالَ : رَأَيْتُ اللَّهَ عزَّ وجلّ خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَسَبْعَ أَرَضِينَ وَسَبْعَةً أَيَّامٍ يَدُورُ الدَّهْرُ عَلَيْهِنَّ، وَخَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ سبع، وَيَأْكُلُ مِنْ سَبْعٍ فَتَلا قَولَهُ - عزَّ وجلَّ -: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةٍ فَخَلَقْنَا (١) (٢: ٢٠٩ - ٢١٢). ١٩ - كتاب الاعتكاف (٦) باب ما جاء فى ليلة القدر - ٣٣٩ المُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَهُ خَلْقَا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ [المؤمنون: ١٤]، وَأَمَّا يَأْكُلُ مِنْ سَبْعٍ فَقولُ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَأَنبَتَنا فيها حَبّا وعنباً وقضباً وزَيْتوناً ونَخْلاً وَحَدَائِقَ غُلْباً وَفَاكِهَةً وَآَبّاً﴾ [عبس: ٣١] فَالأُبُّ للأنْعامِ، والسّبعَةُ للإِنْسانِ. (١) ١٥١٢٩ - قالَ أَبُو عُمرَ: وَفِي هَذا الخَبرِ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ مَنْ حَضَرَهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ الصِّحَابَةِ - وَكَانُوا جَمَاعةٌ - عَنْ مَعْنِى نُزُولِ سُورَةٍ ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ والقَتْحُ ﴾ [الفتح: ١] فَوَقَفُوا وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ قَالُوا: أَمَرَ نَبِيّهُ - عليه السلام - إِذا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيهِ أَنْ يُسَبْحَهُ وَيَسْتَغْفِرَهُ؛ فَقالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقَالَ: معنى يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَنَّهُ نَعَى إِليهِ نَفْسَهُ وَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ قَابِضِهُ إِليهِ إِذَا دَخَلَتِ العَرَبُ فِي الدِّينِ أَفْوَاجاً . فَسُرْ عُمَرُ بِذَلِكَ، وَقَالَ: يَلُومُونِي فِي تَغْرِيبِ هَذا الغُلامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : لَو أَدْرِكَ أَسْنَانَنَا مَا عاشرهُ مِنا رَجُل، وَنِعْمَ تَرْجُمانُ القُرآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ . (٢) ٦٦٧ - وأمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذا الْبَابِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ عَيْهِ أَرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي المنَامِ فِي السَّبْعِ الأُوَاخِرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّةِ: ((قَدْ تَوَطَأْتْ (٣) فِي السَّبْعِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِبها فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأوَاخِرٍ)) . (٤) (١) مصنف عبد الرزاق (٢٤٦:٤)، وتفسير ابن كثير (٥٣٣:٤). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١١٠:١٢). (٣) أي توافقت . (٤) الموطأ : ٣٢١، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٠١٥) في فضل ليلة القدر: باب ((التماس ليلة القدر في السبع الأواخر))، ومسلم في الصيام (١١٦٥) (٢٠٥) في ط. عبد الباقي: باب = ٣٤٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠. ١٥١٣٠ - هَكَذا رَوَى هَذا الحَدِيثَ، وَتَابَعَهُ قَوْمٌ . ١٥١٣١ - وَرَوَاهُ القعنبِيّ، وَالشَّافِعِيِّ، ومعنُ بْنُ عِيسى، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَأَبْنُ القَاسِمِ بْنُ بكثيرٍ ، وَأَكْثَرُ الرُّوَةِ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عٍَّ .. ))، الحَدِيث. ١٥١٣٢ - والحَدِيثُ مَحْفُوظٌ مَعْلُومٌ مِنْ حَدِيث نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ لِمَالِكِ وَغَيْرِهِ، مَحْفُوظٌ أَيْضاً مَعْناهُ لِمَالِكِ وَغَيْرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ عَلَى مَا تقدَّمَ . ١٥١٣٣ - وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمرَ ، قَالَ: كَانُوا لا يَزَالُونَ يَقْصُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ الرُّؤْيَا بَأنَّهَا فِي الَّيْلِةِ السَّابِعَةِ مِنَ العَشْرِ الأُوَاخِرِ . فَقَالَ النِِّيُّ ◌َّهُ: ((إِنِّي أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ أَنّهَا الََّةُ السَابِعَةُ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ ؛ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرُِّهَا فَلْيَتَحَرِّهَا لَيْلَةَ السَّابِعَةِ مِنَ العَشْرِ الأُوَاخِرِ )) . = ((فضل ليلة القدر والحث على طلبها))، والبيهقي (٣١٠/٤ و٣١١). وأخرجه أحمد ١٧/٢، وعبد الرزاق (٧٦٨٨)، والبخاري (١١٥٨) في التهجد: باب (( فضل من تعار من الليل فصلى))، وابن خزيمة (٢١٨٢)، والبيهقي (٣١٠/٤ - ٣١١) من طرق عن نافع ، عن ابن عمر . وأخرجه أحمد (٣٧/٢)، والدارمي (٢٨/٢)، والبخاري (٦٩٩١) في التعبير: باب ((التواطؤ على الرؤيا))، ومسلم (١١٦٥) (٢٠٧)، والبيهقي (٣١١/٤) من طريق الزهري ، وابن خزيمة (٢٢٢٢) من طريق حنظلة بن أبي سفيان ، كلاهما عن سالم بن عبد اللَّه ، عن ابن عمر . وأخرجه عبد الرزاق (٧٦٨١)، وأحمد (٨/٢ و٣٦)، ومسلم (١١٦٥) (٢٠٨)، من طرق عن الزهري عن سالم، وفيه: ((فالتمسوها في العشر الغوابر)).