Indexed OCR Text
Pages 121-140
١ ١٧- كتاب الزكاة (١٠) باب ما جاء في الكنز ١٢١ منْهُ الزُّكَاةُ(١). ١٢٦٨٣- قالَ أَبُو عُمَرَ: سُؤالُ السّائِلِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الكَنْزِ مَا هُوَ إِنَّمَا كَانَ سُؤَلا عَنْ مَعْنِى قَولِ اللَّه تَعالى: ﴿ والذين يكْتِزوُنَ الذُّهَبَ والفضّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهِم بِعَذَابٍ أُلِيم يَوْمَ يُحْمِى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَمَ فتكوى بِهَا جِبَاهُهُمْ وظُهورُهم هَذا ما كَتَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزِون ﴾ (التوبة: ٣٤-٣٥) . ١٢٦٨٤ - وكانَ أَبُو ذَرِّ يَقُولُ: بشِّرْ أُصْحابَ الكُنُوز بِكَيُّ فِي الجَبَاه وَکَيّ فِي الجُنُوب وكَيُّ فِي الظهور (٢). ١٢٦٨٥ - وَرَوَى الأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ = آخذوها وشطر إبله عَزْمة من عَزْمات ربنا تبارك وتعالى ، لا يحل لآل محمد منها شيء". رواه أحمد والنسائي وأبو داود (نيل الأوطار) (١٢١:٤). وتُقَاتَلُ الجماعة مانعة الزكاة جحودا، كما فعل الصحابة في عهد الخليفة الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه حيث قال (والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها لرسول اللـه عَّ لقاتلتهم على منعها). رواه الجماعة سوى ابن ماجه عن أبي هريرة (نيل الأوطار) (١١٩:٤). وبناء على ذلك قال العلماء بالاتفاق: إذا منع واحد أو جَمْع الزكاة وامتنعوا بالقتال وجب على الإمام قتالهم، وإن منعها جهلا بوجوبها أو بخلا بها لم يَكْفُرْ. (١) الموطأ: ٢٥٦، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم (٢: ٣) في أول كتاب الزكاة، والبيهقي في السنن الكبري (٨٣:٤)، وفي معرفة السنن والآثار (٧٨٤٠:٦). (٢) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٤: ٢٩)، الأثر (٦٨٦٥). ١٢٢ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٩ مَسْعُودٍ، قالَ : وَالَّذِي لاَ إلهَ غَيْرُهُ لاَ يُعذّبُ رَجُلٌ يَكْنزُ فَيمسّ دینارٌ دينارٌ وَلا دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ وَلَكِنَّهُ يُوسِّعُ جِلْدُهُ حَتَّى يَصِلَ إِليهِ كُلِّ دِينارٍ وَدِرْهَم عَلى حِدَتِهِ (١). ١٢٦٨٦- واختَلَفَ العُلماءُ فِي الكَنْزِ المذْكُورِ فِي هَذهِ الآيَةِ وَمَعْنَاهُ، فجُمْهُوُرُهُم عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ وَعَلَيْهِ جَماعةُ فُقِهاء الأمْصَارِ. ١٢٦٨٧- وَأُمَّا الكَنْزُ فِي كَلامِ العَرَبِ فَهُوَ الْمَالُ الْمُجَتَمعُ المخزونُ فَوقَ الأرْضِ كَانَ أُو تَحْتَها. ١٢٦٨٨ - هَذا مَعْنِى مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ العَيْنِ وَغَيْرُهُ. وَلَكِنَّ الاسْمَ الشَّرْعِيّ قَاضٍ عَلى الاسْمِ اللُّغَويِّ. ١٢٦٨٩ - وَلاَ أُعْلَمُ مُخَالِفًا فِيمَا فَسِّرَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ الكَنْزَ المذكُورَ إِلاَّ شَيْءٌ يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(٢)، وَأَبِي ذَرِّ الغَفاريِّ (٣)، والضَّحَّاكِ (٤)، وَذَهَبَ إِليهِ قَومٌ مِنْ أُهْلِ الزُّهْدِ وَالسياحةِ والفَضْلِ، ذَهَبُوا إِلى أُنَّ فِي الأَمْوَلِ حُقُوقًا سِوى الزَّكَاةِ وَتَأوَّلُوا فِي ذَلِكَ قَولَ اللَّهِ عَزَّ وجلَّ: ﴿وَفِي أُمْوَلِهِم حَقِّ مَعْلُوُمٌ لِلسَّائِلِ والمحروم ﴾ (٢٤ من سورة المعارج). (١) مصنف ابن أبي شيبة (٢١٣:٣). (٢) قال الإمام علي: "أربعة آلاف درهم فما دونها نفقة، وما فوقها كنز". مصنف عبد الرزاق (١٠٩:٤)، الأثر (٧١٥٠) وطرح التثريب (٨.٧:٣)، وعمدة القارئ (٢٤٩:٨). (٣) تقدم في (١٢٦٨٤). (٤) مصنف عبد الرزاق (١١١:٤) عن الضحاك بن مزاحم. ١٧ - كتاب الزكاة (١٠) باب ما جاء في الكنز ١٢٣ ١٢٦٩٠- ورووا بمعنى ما ذهبوا إليه آثار أمرفوعة إلى النبي عليه معناها عند جمهور العلماء في الزكاة. ١٢٦٩١ - واحتجوا بقول الله عز وجل: ﴿وأت ذَاَ القُرْبَى حَقّهُ والمسْكِينَ وابْنَ السَّبيل﴾ [٢٦ من سورة الإسراء}. ١٢٦٩٢ - فَأُمَّا أَبْو ذَرٍّ، فَرُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ آثارٌ كَثِيرةٌ فِي بَعْضِها شِدّةٌ كُلُّها تَدُلُّ عَلى أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إلى أُنَّ كُلِّ مَالٍ مَجْمُوعٍ يفضلُ عَنِ القُوتِ وَسَدَاد العَيْشِ فَهُوَ كَنْزُ، وَأُنَّ آيَةَ الوَعِيدِ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ. ١٢٦٩٣ - وَرُويَ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلى أَنَّ ذَلِكَ فِي مَنْعِ الزكاة . وكَانَ يَقُولُ: الأُكْثَرُونَ هُمُ الأُخْسَرُونَ يَومَ القِيامَةِ وَيَلٌ لأصْحَابِ المِئِينَ(١)، وَقَدَ رُوِيَ هَذا عَنْهُ صلىالله مَرْفُوعًا إلى النَّبِيِّ عَّه. ١٢٦٩٤ - وَهِيَ أُحَادِيثُ مَشْهُورَةٌ تَرَكْتُ ذِكْرَها لِذَلِكَ، وَلَأنَّ جُمهورَ العُلماءِ عَلى خِلافٍ تَأْوِيلِ أبِي ذَرِّلَها. ١٢٦٩٥- وكانَ الضحَّاكُ بْنُ مزاحمٍ يَقُولُ: مَنْ مَلكَ عَشرةَ آلافِ دِرْهَمٍ فَهُوَ مِنَ الأُكْثَرِينَ الأَخْسَرِينَ إِلا مَنْ قَالَ بِالمالِ هَكَذا وهَكَذا بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَرفدٍ الجارِ وَالضَعِيفِ وَنَحوِ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الصَّدَقَةِ وَالصَّةِ. (١) ابن ماجة في الزهد (٤١٣٠، ٤١٣١)، باب "المكثرين" وقال: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. ١٢٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَهِبِ فُقَهَاء الأمْصَارِ / ج ٩ ١٢٦٩٦- وكَانَ مَسْرُوقٌ يَقُولُ فِي قَولِ اللَّهِ عَزَّ وجلَّ: ﴿ سَيُطُوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ (آل عمران: ١٨٠) قالَ: الرَّجُلُ يَرْزُقُهُ اللَّهُ المَالَ فَيَمْنَعُ قَرابَتَهُ الحَقّ الَّذِي فِيهِ، فَيجعلُ حيّةً يُطْوَقَها فَيَقُولُ مَالِي وَلَكِ؟ فَتَقُولُ الحَيَّةُ: أُنَا مَالُكَ(١). ١٢٦٩٧ - وَهَذا ظاهرهُ غَيرُ الزُّكَاةِ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أُنْ تَكُونَ الزّكاةَ. ١٢٦٩٨- وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ لا يُؤَدِّي زكَاتَهُ طَوَّقَهُ يَومَ القِيامَةِ شُجاعًا أُفْرِعَ يَنْقُر رَأْسَهُ(٢). ثُمَّ قَرَأُ: ( سَيِطَوِّقُونَ ما بَخْلُوا بِه يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ (٣) (آل عمران: ١٨٠). ١٢٦٩٩ - وَأُمَّا عَنِ التَّرِكَةِ، فَروى الثَّورِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ أُبِي حصينٍ، عَنْ أُبِي الضحى مُسْلِمٍ بْنِ صبيحٍ عَنْ جعدةَ بْنِ هُبِيرةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أُرْبَعَةُ آلآفِ $ نَفَقةٌ، فَمَا كَانَ فَوقَ أُرْبَعةِ آلافٍ فَهُوَ كَنْرٌ (٤). ١٢٧٠٠- قالَ أَبُو عُمَرَ: وَسَائِرُ العُلماءِ مِنَ السُّلْفِ وَالْخَلَف عَلى مَا قَالَهُ (١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣٩٥:٢)، ونسبه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، عن مسروق. (٢) في الدر: ينقر رأسه حتى يخلص إلى دماغه. (٣) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣٩٤:٢ -٣٩٥)، ونسبه للفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه ، عن ابن مسعود. (٤) مصنف عبد الرزاق (١٠٩:٤)، وطرح التثريب (٧:٣-٨). ١٧- كتاب الزكاة (١٠) باب ما جاء في الكنز ١٢٥ ابْنُ عُمَرَ فِي الكَثْرِ. ١٢٧٠١ - رَوَى بكيرٌ وَيَعقوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأشجِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَبَيعةً أُنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (رضي الله عنه) أُمَرَ رَجُلاً لَهُ مَالٌ عَظِيمٌ أُنْ يَدْفَنَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا أُمِيرَ المُؤْمِنينَ أُلَيْسَ بِكَنْزٍ إذا دَفَنْتُهُ؟ فَقالَ عُمَرُ: لَيسَ بِكَنْزِ إذا أُدّيْتَ زگَاتَهُ(١). ١٢٧٠٢ - وَرَوَى مَعمرٌ عَنْ أَيُّونَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: إِذاَ أُدَّيْتَ صَدَقَةَ مَالكَ فَلَيْسَ بِكَثْرٍ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا وَلَمْ يُؤدِّها فَهُوَ كَثْرٌ وَإِنْ كَانَ ظاهراً (٢). ١٢٧٠٣ - وَرَوَى الثَّورِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا أُدِّيَ زكاتهُ فَلَيْسَ بِكَثْرٍ وَإِنْ كَانَ تَحْتِ سَبْعِ أُرَاضِينَ، وَمَا كَانَ ظَاهِراً لاَ تُؤَدِّى زكاتُهُ فَهُوَ كَثْرٌ(٣). ١٢٧٠٤ - وَرَوَى ابْنُ جريجٍ، قالَ: أُخْبَرَنِي ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِذا أُخْرَجْتَ صَدَقَةَ كُنْزِكَ فَقَدْ أُذْهَبْتَ شَرَّهُ وَلَيسَ بِشَرٌ (٤). (١) مصنف عبد الرزاق (٤: ١٠٨) (٢) الموطأ: ٢٦، والأم (٢: ٣) وسنن البيهقي الكبرى (٤: ٨٣) والمجموع (٦: ١٣). (٣) تفسير الطبري (١٠: ٨٣) ومصنف عبد الرزاق (١٠٦:٤)، وأحكام القرآن للجصاص (١٠٦:٣). (٤) مصنف عبد الرزاق (١٠٧:٤)، الأثر (٧١٤٥)، والسنن الكبرى (٤: ٨٤) ومعرفة السنن والآثار (٧٨٤٣:٦). ١٢٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٩ ١٢٧٠٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوهُ. ١٢٧٠٦ - وَرَوى وكِيعٌ عَنْ شريكٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عن عِكْرَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُلُّ مَا أَدَّيْتَ زكاتَهُ فَلَيْسَ بِكَتْرٍ (١) ١٢٧٠٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَشْهَدُ بصحَّةٍ مَا قَالَ هَؤُلاءِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِي عَ﴾ . ١٢٧٠٨- أُخْبَرنا عَبْدُ اللَّه بْنُ مُحمد، قالَ: أَبَرنا مُحمدُ بْنُ بَكْرٍ، قالَ: حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، قالَ: حدَّثْنا مُحمدُ بْنُ عيسى، قالَ: حَدَّثنا عتابٌ، عَنْ ثَابِتِ ابْنِ عجلانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمَّ سَلمَةَ، قالَتْ: كُنْتُ أُلبسُ أُوضاحًا مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللَّه أَكَنْزٌ هُوَ؟ قالَ: " مَا بَلَغَ أُنْ تُؤَدِّى زكاتُهُ فَرْكَيَ فَلَيْسَ بِكتْرٍ (٢). ١٢٧٠٩ - وَقَدْ رَوَى مُحمَّدُ بْنُ مُهاجرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عجلانَ، عَنْ عَطَاءِ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِي ◌َِّ مِثْلَهُ. ١٢٧١٠ - وَرَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُليمانَ، عَنْ عَطَاءٍ، فَلَمْ يذكرْ فِيهِ الكَثْرَ. ١٢٧١١ - وَهَذا الحَديثُ، وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ مقالٌ فإنَّهُ يَشْهَدُ بصحّته مَا قَدَّمْنا ذكْرَهُ. ١٢٧١٢ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّه بْنُ وَهْبٍ، قالَ: حدثنا عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دراجٍ (١) مصنف ابن أبي شيبة (٣: ١٩٠). (٢) أخرجه أبو داود في الزكاة (١٥٦٤)، باب " الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي" (٢: ٩٥). ١٢٧ ١٧ - كتاب الزكاة (١٠) باب ما جاء فى الكنز أُبي السمحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ حجيرةَ، عَنْ أَبِي هُريرةَ عَنِ النَّبِي عَّهِ، قالَ: " إذا أُدَّيْتَ زكاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ"(١). ١٢٧١٣- وَحَديثُ الأَعْرَبِيِّ الَّذِي سَألَ النَّبِيِّ ◌َ﴾ِ عَنْ فَرْضِ الصَّلاةِ وَفَرَضِ الزّكاة، فَلَمًّا أُخْبَرَهُ بها قالَ: هَلْ عَلي غَيْرها؟ قالَ: "لا إلا أُنْ تَطْوِّعَ"(٢). ١٢٧١٤ - رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عَمِِّ أبي سُهيلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبيهِ عَن طلحةً ابْنِ عُبيد اللَّه. ١٢٧١٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأُنسُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ طُرقٍ صِحَاحٍ قَدْ ذَكَرْتُها فِي "التَّمْهِيدِ" (٣) بِأَتَمِّ ألفاظٍ وَأُكْمَلِ مَعانِي. ١٢٧١٦ - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَقالَ لَهُ الأعْرَبِيُّ: وَالذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أُدَعُ مِنْهُنَّ شَيْئًا وَلاَ أُجَاوِزهنَّ، ثُمِّ وَلَّى؛ فَقالَ النَّبِيُّ عَّهُ: " إِنْ صَدِقَ الأعْرابيّ (١) أخرجه الترمذي في الزكاة (٦١٨) - باب " ما جاء إذا أدَّيت الزكاة فقد قضيت ما عليك" (٤:٣-٥)، وقال هذا حديث حسن غريب، وأخرجه ابن ماجه في الزكاة (١٧٨٨) ، باب "ما أدى زكاته فليس بكنز"، والبيهقي في السنن الكبرى (٨٤:٤)، وفي " معرفة السنن والآثار" (٧٨٤٢:٦)، والسنن الصغير (٢: ٤٣). (٢) تقدم في رقم (٣٩٨) باب " جامع الترغيب في الصلاة"، وأوله: جاء رجل إلى رسول الله ﴾ من أهل نجد ثائر الرأس. (٣) (١٦ :١٥٧). ١٢٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٩ دَخَلَ الْجَنَّةَ". ١٢٧١٧ - وَالصَّحَابِيُّ الْمَذْكُورُ فِي هَذا الْحَدِيثِ هُوَ ضمامُ بْنُ ثَعلبةَ السعديُّ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الصَّحَابَةِ بِما يَنْغِي مِنْ ذِكْرِهِ(١). ١٢٧١٨ - وَفِي هَذا كُلِّهِ دَلِيلٌ عَلَي أُنَّ الْمَالَ لَيْسَ فِيهِ حَقِّ وَجِبْ سِوى الزكاة، وأُنّهُ إذا اُدِّیتْ زکاتُهُ فَلَيْسَ بِکْرٍ. ١٢٧١٩ - حدثنا سَعيدٌ، قالَ: حدَّثْنا قَاسمٌ، قالَ: حدَّثْنا مُحمدٌ، قالَ: حدَّثنا أَبُو بَكْرٍ، قالَ: حدَّثنا عفانُ، قَالَ: حدَّثنا أبانُ العطارُ وَهمامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبي الجعْدِ ، عَنْ معدانَ بْنِ أبي طلحةَ، عَنْ ثَوبانَ، عَنِ النّبِيِّ عَُّ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ فَارقَ مِنْهُ الرُّوحِ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلاثٍ دَخَلَ الجنَّةَ: الكَتْرُ، والغلُولُ، والذّتْبُ" (٢). ١٢٧٢٠- قالَ أَبُو عُمَرَ: الأحاديثُ المَرْوِيَّةُ فِي الَّذِينَ يَكْتِزُونَ الذَّهَبَ والفضَّةَ مَنْسُوخَةٌ بِقَولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿ خُذْ مِنْ أُمْوالِهِم صَدَقَةً تُطْهرهُمُ وتُزَكِّيهم بها﴾ (التوبة: ١٠٣) ١٢٧٢١ - قالَ ذَلِكَ جَماعَةٌ مِنَ العُلماءِ بِتَأْوِيلِ القُرآنِ، مِنْهُم: أبُو عُمَرَ (١) الاستيعاب (٧٥١:٢)، الترجمة (١٢٦٢). (٢) أخرجه الترمذي في السير (١٥٧٣)، باب " ما جاء في الغلول " (٤: ١٣٨)، وابن ماجه في الأحكام - باب " التشديد في الدين". ١٢٩ ١٧- كتاب الزكاة (١٠) باب ما جاء فى الكنز حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الضريرُ(١) وَغِيرُهُ. ١٢٧٢٢ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، قالَ: أُخْبرني ابْنُ أنعمَ، عَنْ عمارةَ بْنِ مُسلمٍ الكنانيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ وَعراكَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولانِ: مَنْ أُعطى زكاةَ مَالِهِ فَلَيْسَ بِگنْزٍ. ١٢٧٢٣- قالاَ: نَسَخَتْ آيَةُ الصَّدَقة مَا قَبْلَها. ١٢٧٢٤ - وَرَوى الثَّوريُ، عَنِ ابْنِ أنعمَ، عَنْ عمارةَ بنِ راشدٍ، قَالَ: قَرَأُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: ﴿الَّذِينَ يَكْتِزُونَ الذُّهَبَ والفِضّةَ ولا يُنْفِقُونَها في سَبيلِ اللَّه﴾ . (٣٤ من سورة التوبة)؛ فَقالَ عُمَرُ: مَا أراها إلا مَنْسُوخَةً نَسَخَتْها: ﴿ خُذْ مِنْ أُمْوَالِهِم صَدَقَةً .. ) الآية ( ١٠٣ من سورة التوبة). ٥٥٦ - مَالِكٌ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ انَّهُ كَانَ يقول: من كان عِنْدَهُ مَالٌ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، شُجَاعًا أُفْرَعَ لَهُ زَبِبَتَانَ. يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ. أَيَقُولُ : (١) هو حفص بن عمر الدُّوري الضرير: ولد سنة بضع وخمسين ومئة في دولة المنصور، وهو من أقران الإمام أحمد ، قال أبو حاتم :صدوق، وقال أبو زرعة: ما علمته إلا صدوقا، وقال ابن حبان: صدوق حسن الحديث يغرب، وقال الدار قطني: ضعيف. وفاته (٢٤٦). الجرح والتعديل (١٨٣:٣) الفهرست: ٢٨٧، تاريخ بغداد (٢٠٣:٨)، الأنساب (٣٩٥:٥)، معجم الأدباء (١٠: ٢١٦)، العبر (٤٤٦:١)، سير أعلام النبلاء (٥٤١:١١)، تهذيب التهذيب (٤٠٨:٢) النشر في القراءات العشر (١٣٤:١)، طبقات المفسرين (١٦٢:١). - ١٣٠ - الاستذكَار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ / ج ٩ أُنَا كَتْرُكَ(١). ١٢٧٢٥ - قالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذا هَذا الحَديثُ مَوْقُوفًا عِنْدَ جَماعَةٍ فِي "المُوطَّأ" مِنْ قَولِ أبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ رَوَهُ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِيِنارٍ، عَنْ أُبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِي ◌َّهُ مَرْفُوعًا = ذكَرَهُ البخاريُّ وَغَيرُهُ هَكَذا. وَقَدْ رويناهُ فِي "التّمْهِيدِ" (٢) مِنْ طُرُقٍ شَتَّى، وَقَدْ رُوِيَ هَذا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النّبِيِّ ◌َِِّ. ١٢٧٢٦ - حدَّتنا خَلَفُ بْنُ قَاسمٍ، قالَ: حدَّثنا بكيرُ بْنُ الحسنِ وَمُحمدُ بْنُ أُحْمَدَ بْنِ المسورِ ، قالا: حدَّثُنا يُوسُف بْنُ يَزِيدَ، قالَ: حدَّثْنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أُبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: " إنَّ الَّذِي لاَ يُؤَدِّي زكاةَ مَالِهِ يُمَثِّلُ لَهُ يَومَ القِيامَةِ شُجاعًا أُقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتانِ فَيلزمُهُ - (١) الموطأ: ٢٥٦-٢٥٧، وقد أخرجه موصولا: البخاري في الزكاة (١٤٠٣، باب" إثم مانعي الزكاة" فتح الباري (٢٦٨:٣)، وفي تفسير سورة آل عمران حديث (٤٥٦٥)، باب (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) "الآية. فتح الباري (٨: ٢٣٠)، من طريق عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وله طريق آخر عند البخاري عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام. فتح الباري (٣٣٠:١٢)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٩٨:٢، ٢٧٩، ٣١٦، ٣٥٥، ٣٧٩، ٤٨٩، ٥٣٠). وورد هذا المتن ضمن حديث طويل أخرجه مسلم عن طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبي الزبير؛ انه سمع جابر بن عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري يقول. صحيح مسلم (٢: ٦٨٤) من طبعة عبد الباقي حديث رقم (٢٧ - "٩٨٨")، والحديث التالي له. (٢) (١٤٦:١٧) وما بعدها. ١٧- كتاب الزكاة (١٠) باب ما جاء في الكنز ١٣١ أو قالَ: يُطَوَّقُ بهِ- يَقُولُ: أَنَا كَتْرُكَ"(١). ١٢٧٢٧ - ذكَرَهُ النَّسَائِيُّ هَكَذَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أبِي سَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النّبِي ◌َّهِ. وَالْمَحْفُوظُ فِيهِ حَدِيثُ أُبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَحَدِيثُ عَبْدِ العَزِيزِ الماجشونِ عِنْدِي فِيهِ خَطَأْ فِي الإِسْناد؛ لأنَّهُ لَو كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا رَوَهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أُبَدًا؛ فَرِوَايَةُ مَالِكٍ وَعَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دینارٍ فِیهِ هِيَ الصِّحِيحَةُ، وَإِنْ كَانَ مَالِكٌ وَقَفْهُ فَلاَ وَجْهَ لِوَقْفِهِ لأنَّ مِثْلَهُ لاَ يَكُونُ رَأَيًّا، وَهُو مَرْفُوعٌ صَحِيحٌ عَلى مَا خرجهُ البُخاريُّ، واللَّهُ أُعْلُمُ. ١٢٧٢٨- حَدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ، قالَ: حدَّثنا قَاسِمٌ، قَالَ: حدَّثنا بكرُ بْنُ حَمَّادِ، قالَ: حدَّثنا بشيرُ بنُ حجرٍ، قالَ: حدَّثنا حمادُ بْنُ سَلمةَ، عَنْ سهيلٍ، عَنْ أُبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: " مَا مِنْ صَاحِبٍ كَنْزٍ لاَ يُؤَدِّي حَقَّهُ إلاَّ جَعَلَهُ اللَّهُ صَفَائِحِ مِنْ نَارٍ فَيُحْمى عَلَيها فِي نَارٍ جَهَنْمَ فَتُكْوى بها جَبْهَتُهُ وَجنّبُهُ وَظَهْرُهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبادِهِ فِي يَومٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألف سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ ثم يرى سَبِيلَهُ إمّا إلى الجَنَّةِ وَإِمَّا إلى النَّارِ وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَتَرِ لاَ يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّ جَاءَتْ يَومَ القِيامَةِ أُوْقَرَ مَا كَانَتْ فَيَنْبَطِحُ لَها بِقاعِ "قرقر" فَتَطأهُ بِأَظْلاَفِها، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِها لَيْسَ فِيها عَقْصَاءُ وَلاَ جَلْحَاءُ كلُّمَا مَرَّتْ عَلَيْهِ أُخْرَاها رُدَّتْ عَلَيهِ أولاها حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبادِهِ (١) أخرجه النسائي في الزكاة ح (٢٤٨١) باب "مانع زكاة ماله" (٣٨:٥-٣٩)، عن الفضل ابن سهل، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن عبد العزيز بن أبي سلمة به. ١٣٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٩ فِي يَومٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْف سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُونَ، ثُمَّ يرى سَبِيلَهُ إِمَّا إلى الجَنَّةِ وَإِمَّا إِلى النَّارِ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لاَ يُؤدِي حَقَّها إِلاَّ جَاءَتْ يَومَ القِيامَةِ أُوْفَر مَا كَانَتْ فَيبطحُ لَها بِقاعِ " قرقر" فَتَطأهُ بِأُخْفَافِها كُلُّمَا مَرَّتْ عَلَيهِ أُخْراها ردَّت عَليهِ أُولاها حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبادِهِ فِي يَومٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أُلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثَمِّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلى الجنَّةِ وَإِما إلى النَّارِ .. "، وَذَكَرَ تَمامَ الحديث(١). ١٢٧٢٩ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الوَارثِ، قالَ حدثنا قَاسِمُ بْنُ أصبغٍ، قالَ: حَدثنا أَبُو إسْمَاعِيلَ مُحمدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، وَأَبُو يحيى بْنُ أُبِي مسرةَ فَقِيهُ مَكَّةَ، قَالَ: حدَّثَنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ، قالَ: حدَّثنا جَامِعُ بْنُ أُبِي رَاشِدٍ وَعَبْدُ المَلكِ ابْنُ أعينَ، عَنْ أَبِي وَائل، عَنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه عَلَيْهِ : "مَا مِنْ أُحَدٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاةَ مَاله إلاَ مُثِّلَ لَهُ شُجاعًا أُقْرَعَ يَطُوقُهُ يَومَ القيامَةِ .. "، ثُمَّ قَرَأُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ عَّه مِصْدَاقُهُ مِنْ كتاب اللَّه: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا أَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُو خَيْراً لَهُم بَلْ هُوَ شرِّ لَهُمْ سَيُطوَّقُونَ ما بخلُوا به يَومَ القيامة﴾ (٢). (١٨٠ من سورة آل عمران). (١) بطوله، والذي أخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٥٨) باب" في حقوق المال" (٢: ١٢٤). ومن طريق محمد بن عبد الملك الأموي، عن عبد العزيز بن المختار، عن سهيل، عن أأبيه ، عن أبي هريرة أخرجه مسلم في الزكاة، ح (٢٢٥٦) في طبعتنا، باب " إثم مانع الزكاة" (٢٨:٤)، وابن ماجه في الجهاد (٢٧٨٨)، باب " ارتباط الخيل في سبيل الله" (٩٣٢:٢). (٢) تقدم في (١٢٦٩٨). ١٧- كتاب الزكاة (١٠) باب ما جاء في الكنز - ١٣٣ ١٢٧٣٠- حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الْوارِثِ بْنُ سُفْيانَ قالا: حدّثنا قَاسِمُ بْنُ أصبغ، قالَ: حدَّثْنا مُحمِدُ بْنُ وَضَّاحِ، قالَ: حَدَّثنا أبو بَكْرِ بْنُ أبي شَيْبَةً، قالَ: حدّثنا يَعْلِى بْنُ عُبيدٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي سُليمانَ، عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: " مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلاَ بَقَرٍ وَلاَ غَنَمِ لاَ يُؤَدِّي حَقِّها إِلا أقعدَ لَها يَومَ القِيامَةِ بقاعٍ "قَرْقَر" تَطْؤُّهُ ذَاتُ الأظلاف بأظلافها وَتنطحُهُ ذَاتُ القَرْنِ بِقَرْنِها وَلَيسَ فِيها يَوْمئذٍ جماءُ وَلاَ مِكْسُورةٌ القَرْنِ". قالُوا: يَارَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَقُّها؟ قالَ: " إطراقُ فَحْلِها وَإِعَارضةُ دَلْوِها وَمَنيحتُها، وَحَلبُها عَلي الماءِ، وَالحمل عَلَيها فِي سَبِيلِ اللَّهِ"(١). ١٢٧٣١- وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الغُدانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ، وَفِيهِ: فَقِيلَ لأبي هُرَيْرَةَ: وَمَا حَقُّ الإِبلِ ؟ قالَ: تُعطِي الكَرِيمَةَ، وَتَمْنَحُ الغَزِيرَةَ، وتفقر الظهر(٢)، وَتطرقُ الفَحلَ وَتَسْقِي اللَّبَنَ(٣). ١٢٧٣٢ - قالَ أبُو عُمَرَ: قَدْ مضى القَولُ فِي مَعنى مِثْلِ هَذَا الَحَدِيثِ أنَّهُ عَلَى النَّدْبِ وَالإِرْشَادِ إِلى الفَضْلِ، أُو تَكُونُ قَبْلَ نُزُولِ فَرْضِ الزَّكَاةِ وَنُسِخَ (١) بهذا الإسناد أخرجه مسلم في الزكاة (٢٢٦٠) في طبعتنا باب " إثم مانع الزكاة" (٤: ٣١). والنسائي فيه - (٢٤٥٤) باب " مانع زكاة البقر" (٢٧:٥). وأخرجه مسلم في الموضع السابق، ح (٢٢٥٩) في طبعتنا، من طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج، عن أبی الزبير، عن جابر، به. (٢) تفقر ظهرها - تُعار للركوب. (٣) بهذا الاسناد والمتن أخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٦٠)، باب"في حقوق المال" (١٢٥:٢)، ومن طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي عمرو الغداني، عن أبي هريرة: أخرجه النسائي في الزكاة (٢٤٤٢) باب" التغليظ في حبس الزكاة (١٢:٥-١٣) ١٣٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٩ بفرْض الزكاة لما ذكَرْنا مِنَ الدَّلاَئِلِ . وَإِذَا كَانَ قَبْلَ نُزُولِ فَرْضِ الزُكَاةِ وَنُسِخَ بها كَما نُسِخَ صَومُ عَاشوراءَ بِصَومٍ رَمضانَ عَادَ كُلُّهُ فَضْلاً وَفَضِيلَةً بَعْدَ أُنْ كَانَ فَرِيضَةً، واللَّهُ أُعْلَمُ. ١٢٧٣٣ - وَهَذا الْمَعْنِى هُوَ الَّذِي خَفِي عَلى مَنْ ذَهَبَ إلى مَا ذَهَبَ إِليهِ مَنْ أُوْجَبَ فِي المَالِ حُقُوقًا سوى الزكاةِ مِنْ إيجابِ إِطْعام الجَائِعِ، وَفَكِّ العَانِي ، والمواساةِ فِي حِينِ المسْغَبَةٍ وَالعسْرَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَالعَطْفِ عَلَى الْجَارِ وَنَحو هَذَا مِمَّا قَدْ تقدَّمَ ذِكْرُهُ. ١٢٧٣٤ - وَلَمْ يَرَ لأَحَدٍ حبسَ فَوقَ مَا يَكْفِيهِ كَأَبِي ذَرُّ وَمَنْ تَابَعَهُ مِمَّنْ جَعَل مَا فَضلَ عَلى القُوتِ كَنْزًا، عَلى أَنَّ أُبَا ذَرَّ أَكْثَرُ مَا تَواتَرَ عَنْهُ فِي الأخْبَارِ الإِنْكارُ عَلى مَنْ أُخَذَ المَالَ مِنَ السَّلَاطِينِ لنَفْسِهِ وَمَنعَ مِنْهُ أُهْلَهُ ، فَهذا مَا لاَ خلافَ عَنْهُ فِي إِنْكَارِهِ. وَأمَّا إِيجَابُ غَيْرِ الزَّكَاةِ فَمُخْتَلْفٌ عَنْهُ فِيهِ. ١٢٧٣٥ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَسبَ كَسْبًا طَيِّبًا خَبَّكَهُ: مَنْعُ الزُّكَاةِ، وَمَنْ كَسبَ كَسْبًّا خَبِيئًا لَمْ تُطيِّبْهُ الزكاةُ(١). ١٢٧٣٦ - وَأُمَّا قَولُهُ فِي حَديثِ مَالِكٍ وَغَيرِهِ: " شُجاعًا أُقْرَع"، فَالشُّجاعُ: الحيّةُ. وَقِيلَ: الثُّعْبانُ. وَقِيلَ: الشُّجاعُ مِنَ الحِيَّاتِ الَّذِي يُواثبُ الفَارِسَ وَالرَاجِلَ فَيَقُومُ عَلَى ذَنَبِهِ، وَرَبِّمَا بَلِغُ وَجْهُ (٢) الفَارِسِ، يَكُونُ فِي (١) مصنف عبد الرزاق (١٠٨:٤)، الأثر (٧١٤٨). (٢) في التمهيد (١٧: ١٥٣): "رأس". ١٧- كتاب الزكاة (١٠) باب ما جاء في الكنز - ١٣٥ الصَّحاري (١). ١٢٧٣٧ - قالَ الشَّمَّاخُ أو البعيث: فَأُطرَقَ إِطْراقَ الشُّجاعِ وَقَدْ جَری عَلَى حدِّ نَابَيْهِ الزُّعَافُ الْمُسَمِّمُ ١٢٧٣٨ - وَقَالَ المتلمسُ : فَأُطْرَقَ إِطْراقَ الشُّجاعِ وَلَويرى مساغًا لنَابَيْهِ الشُّجاعِ لصَمّمَا ١٢٧٣٩ - وَالزَّبِيبتانِ: نُقْطَتانِ مُسَلحتانِ فِي شدْقَيْهِ كالرَغْوتَيْنِ يُقالُ إِنَّهما تَبْدُوَانِ حِينَ يَفح ويغْضَبُ. وَقِيلَ: نُقْطَتانِ سَوْدَاوَانِ عَلى عَيْنَيْهِ، وَهِيَ عَلامَةُ الحَيَّةِ الذكَرِ المؤذي وَقِيلَ : الزَّبيبتانِ نَابَانِ لَهُ. وَقِيلَ: نُكْتَتَانِ عَلى شَفَتَيْهِ. وَالأَوِّلُ أُوْثَقُ وَأَكْثَرُ. ١٢٧٤٠- والأُفْرَعُ (مِنْ صِفَاتِ الحَيَّاتِ): هُوَ الَّذِي بِرَأْسِهِ بَياضٌ. وَقِيلَ: كُلُمَا كَثُرَ سُمُّهُ ابْيَضَّ رَأَسُهُ. * (١) في التمهيد (١٥٣:١٧): وأكثر ما يكون في الصحارى. (١١) باب صدقة الماشية (*) ٥٥٧- مَالِكٌ؛ أَنّهُ قَرَأْ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الخَطْاب في الصَّدَقة. قَال: فَوَجِدْتُ فيه: (*) المسألة - ٣٠١ - لقد تقررت فرضية زكاة الحيوان في السنة النبوية في أحاديث صحاح أو حسنة أشهرها حديثان: (أولهما): حديث أبي بكر الصديق المتضمن مقدار زكاة الإبل ونصابها، ومقدار زكاة الماشية ونصابها، وكيفية زكاة الخليطين، ويأتي في هذا الباب. (وثانيهما): حديث معاذ المتضمن نصاب زكاة البقر، ويأتي في باب "زكاة البقر". وأجمع العلماء على فرضية الزكاة في الأنعام: الإبل والبقر والغنم الأنْسية، لا في الخيل والرقيق والبغال والحمير والظباء، وأوجب أبو حنيفة الزكاة في الخيل، خلافا للصَاحِبِيْن، فإنهما قالا: لا زكاة في الخيل، وبرأيهما يُفْتَى. وأجمع الفقهاء على أنه إذا بلغت الإبل خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض (وهى التي لها سَنة من الإبل ودخلت في الثانية)، وأضاف الشافعيةُ : أو ابن لبُون له سنتان. وفي ست وثلاثين إلى خمس وأربعين بنت لبُون أتمت سنتين ودخلت في الثالثة. وفي ست وأربعين إلى ستين حقة، وهي ما أتمت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة. وفي إحدى وستين إلى خمس وسبعين جَذَعة، وهي ما أتمت أربع سنين ودخلت في الخامسة. وفي ست وسبعين إلى تسعين بنْتًا لبون، وفي إحدى وتسعين إلى مائة وعشرين حُقتان، وفي مائة وإحدى وعشرين إلى مائة وتسع وعشرين ثلاث بنات لبون عند الجمهور، وعند الحنفية: حقتان وشاة، لأنه إذا زادت عن مائة وعشرين تُستَأنف عندهم الفريضة، فيكون في الخمس من الإبل شاة مع الحقتين، في العشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي العشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض مع الحقتين، فإذا بلغت مائة وخمسين فيكون فيها ثلاث حقاق، فإذا زادت عن ذلك تُسْتَأنف الفريضة أيضا على = - ١٣٦ - ١٧ - كتاب الزكاة (١١) باب صدقة الماشية ١٣٧ بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الصدقة فِي أَرْعٍ وَعَشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ، فَدُونَها الْغَمُ، في كُلِ خَمْسٍ شَاةٌ. وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ، إلى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، ابْنَةُ مَخَاضٍ (١). فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لُبُونٍ ذَكَرٌ (٢). = النحو المذكور. ويلاحظ أن الحنابلة في تقدير الأعمار لم يشترطوا الدخول في السنة التالية، واكتفوا بإكمال السنة السابقة. وفي مائة وثلاثين فأكثر: في كل أربعين عند الجمهور سوى الحنفية بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، لقول النبي ◌ّ: "فإذا زادت على عشرين ومائة، ففي كل أربعين بنت لبون". رواه أبو داود والترمذي. أما الحنفية فقالوا: إذا زادت عن مائة وعشرين تُسْتَأنف الفريضة كما بينا في الفقرة السابقة. واتفق الفقهاء على أن ما بين الفريضتين من الفرائض المتقدمة وهو ما يسمى (الأوقاص) مَعفُو عنه، لا زكاة فيه، فالخمس إلى التسع من الإبل فيها شاة واحدة، ولا شيء في مقابل الزائد عن الخمس، لما روى أبو عبيد عن يحيى بن الحكم أن النبي عَّ قال: " إن الأوقاص لا صدقة فيها". ولأن العفو مال ناقص عن النصاب. (١) ابنة مَخاض: هي التي أتى عليها الحول، وطَعَنَتْ في السنة الثانية، سُميت ابنة مخاض، لن أمها تمْخُض بولدٍ آخر، والذكر ابن مخاض، والمخاض: الحوامِلُ. (٢) وابن اللبون: هو الذي أتى عليه حولان، وطَعَنَ في السنة الثالثة، لأن أمه تصير لبونا بوضع الحمل، ووصفه بالذكورة للتأكيد. ١٣٨ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٩ وَفِيما فَوْقَ ذَلِكَ، إلى خَمْسٍ وَأَرْعينَ، بِنْتُ لُبُونٍ. وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ، إلى سِتِّينَ، حِقَةٌ طَرُوْقَةُ الْفَحْلِ(١). وَقِمَا فَوْقَ ذَلِكَ، إلى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، جَذَعَةٌ (٢). وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ، إلى تسْعِينَ ، ابْتَتَا لُبُون. وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ، إلى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ حِقْتَانٍ، طَرُوقَتَا الفَحْلِ. فَمَا زَادَ عَلَى ذَلكَ منَ الإبلِ، فَفي كُلِّ أُرْبْعِينَ، بِنْتُ لَبُونٍ. وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقّْةً. وَفِي سَائمَةِ الْغَنمِ(٣)، إِذَا بَلَغت أرْعِينَ، إِلى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، شَاةٌ. وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ ، إِلى مِائَتَيْنِ، شَاتَانِ. وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ، إلى ثَلاَثِمِائَةٍ ، ثَلاثُ شِيَاهٍ. (١) والحقة: هي التي أتت عليها ثلاثُ سنين، وطعنت في الرابعة، سميت بها، لأنها تستحق الحمل والضراب، والذكر: حق. وطروقة الجمل: بمعني مطروقة "فعولة" بمعنى "مفعولة" كحلوية وركوبة، والمراد أنها بلغت أن يَطْرِقَهَا الفَحْلُ. (٢) والجَذَعَةُ: هي التي تمت لها أربع سنين، وطعنت في الخامسة، لأنها تُجذع السنُّ فيها. (٣) والسائمة: الراعية. وفيه دليل على أن الزكاة تجب في الغنم إذا كانت سائمة، أما المعلوفة، فلا زکاة فیھا. ١٧- كتاب الزكاة (١١) باب صدقة الماشية ١٣٩ فَماَ زَاد عَلَى ذلك، فَفي كُلِّ مائَةٍ، شَاةٌ. وَلاَ يُخْرَجُ فِي الصَّدَقِةِ تَيْسٌ، وَلاَ هَرِمَةٌ، وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ (١)، إِلا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ. وَلَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ. وَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمعٍ (٢). خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ (٣) فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْتَهُمَا بِالسَّويَّةِ. (١) قوله "ولا ذات عَوار" فالعوار: النقص والعيب، ويجوز بفتح العين وضمها، والفتح أفصح، وذلك إذا كان كل ماله أو بعضه سليما، فإن كان كل ماله، معيبا، فإنه يأخذ واحدا من أوسطه. وقوله "ولا تيس" أراد به فحل الغنم، ومعناه: إذا كانت ماشيته أو كلها أو بعضها إناثا لا يؤخذ منها الذكر، إنما يؤخذ الأنثى إلا في موضعين ورد بهما السنة، وهو أخذ التبع من ثلاثين من البقر، وأخذ ابن اللبون من خمس وعشرين من الإبل بدل ابنه المخاض عند عدمها، فأما إذا كانت كل ماشيته ذكورا، فيؤخذ الذكر. (٢) قوله "ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع" نهي من جهة صاحب الشرع للساعي ورب المال جميعا، نُهي ربُ المال عن الجمع والتفريق قصدا إلى تقليل الصدقة، ونُهي الساعي عنهما قصدا إلى تكثير الصدقة. (٣) قوله "وما كان من خليطين فإنهما يتراجهان بالسوي". قال الخطابي: معناه: أن يكون بينهما أربعون شاة مثلا، لكل واحد منهما عشرون قد عرف كل واحد منهما عين ماله، فيأخذ المصدق من إحداهما شاة فيرجع المأخوذ من ماله على خليطه بقيمة نصف شاة، وهذه تُسمى خلطة الجوار. ١٤٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٩ وَفِي الرِّقَةِ (١)، إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ أوَاقٍ، رُبُعُ الْعُشْرِ(٢). ١٢٧٤١ - قالَ أَبُو عُمَرَ: كِتابُ عُمَرَ هَذا عِنْدَ العُلماءِ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ فِي المَدِينَةِ مَحْفُوظٌ، وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنَ الْمَعَانِي مُتْفَقٌ عَلَيها لاَ خِلاَفَ بَيْنَ العُلماءِ فِي شَيْءٍ مِنْها إِلاَّ أُنَّ في الغَنَمِ شَيْئًا مِنَ الخِلافِ نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَذَلِكَ نَذْكُرُ الخلاَفَ عَلى الإِبِلِ فِيما زادَ عَلى عِشْرِينَ وَمائةٍ إلا أُنْ تَبْلِغَ ثَلاثِينَ وَمائةٍ إنْ شَاءَ اللهُ. ١٢٧٤٢ - وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ حسينٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ كَتَبَ كِتابَ الصَّدَقَاتِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ إِلى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ ، وَعَمَلَ بِهِ أَبُو بِكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، ثُمّ عُمَرُ حَتَى قَبِضَ فَكَانَ فِي أُرْبِعٍ وَعَشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَها الغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسِ ذَودٍ شَاةٌ .. ، وَذَكَرَ مَعْنِى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ مِنْ كِتَابِ عُمَرَ سَواء (٣). وَقَدَ ذَكرْنَاه بِإِسْنَادِهِ فِي "التّمهيدِ" (٤). ١٢٧٤٣- وَرَوَى ابْنُ المُباركِ وَغَيرُهُ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قالَ: (١) والرقة، بكسر الراء وتخفيف القاف المفتوحة: الفضة الخالصة مسكوكة كانت أو غير مسکوکة. (٢) الموطأ: ٢٥٧ - ٢٥٩، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم (٢: ٥) باب "كيف فرض الصدقة؟. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨:٤) والبيهقي في السنن الكبرى (٤: ٨٧)، وسيأتي من طريق ابن عمر في الفقرة (١٢٧٤٢). (٣) يأتي تخريجه في الحاشية بعد التالية، مع الفقرة (١٢٧٤٣). (٤) (٢٠ - ١٣٩). :