Indexed OCR Text
Pages 241-260
١٦ - كتاب الجنائز (٥) باب التكبير على الجنائز - ٢٤١
إِلاَّ أَنَّ عَلَّا كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتّا، وَرَبَّمَا كَبََّ خَمْساً (١)، وَيُكَبِرُ عَلَى سَائِرٍ
النَّاسِ أَرْبَعاً .
١١٢٦١ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الصَّحابَةَ - رضي الله عنهم - كَانُوا يَخْتَلِفُونَ فِي
التِّكْبِرِ عَلَى الْجَنَائِ مِنْ سَيٍْ إِلَى ثَلاَثٍ .
١١٢٦٢ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ تِسْعُ تَكْبِرَاتٍ . ثُمَّ انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ
عَلَى أَرْبَعٍ} (٢) .
١١٢٦٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى ابْنُ حبيبٍ فِي وَاضِحَتِهِ عَنْ مُطرفٍ عَنْ مَالِكٍ،
عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الِِّيَّ ◌َِّ نَعَى النَّجاضِيِّ
(١) قال الشافعي فيما بلغه عن محمد بن يزيد ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن معقل : أن
عليا صلى على سهل بن حنيف ، فكبر عليه ستا . مصنف عبد الرزاق (٣ : ٤٨٠)، وشرح
معاني الآثار (١ : ٢٨٧)، والاعتبار ص (٣٢٠ )، باب " عدد التكبير على الجنائز " ، وقال
الحازمي : ( وفعل علي رضي الله عنه يدل على أنه قد شاهد الحالتين من النبي # ، وهذا يشد
قول من قال : لا وقت ولا عدد ، وقالوا : الأمر في هذا على التوسع ) . وعن أبي معاوية ، عن
الأعمش، عن ابن أبي زياد ، عن عبد الله بن معقل : أن عليا كبر على سهل بن حنيف خمساً ، ثم
التفت، فقال: إنه بدري. مصنف عبد الرزاق ( ٣: ٤٨٠)، والمحلى (٥ : ١٢٦)، والمغني
(٢ : ٥١٤، ٥١٥)، وسنن البيهقي الكبرى (٤ : ٣٦). وقال أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
عمير بن سعيد: أن عليا كبر على ابن المكفف أربعاً . مصنف عبد الرزاق (٣ : ٤٨٠ )، وشرح
معاني الآثار (١: ٢٨٨)، وسنن البيهقي الكبرى (٤: ٤٣)، والمحلى ( ٥: ١٢٦)، الأم
الشافعي (٧: ١٦٩)، ومصنف ابن أبي شيبة (٣: ٣٢٨) و (١٠ : ٤٣٦).
(٢) ما بين الحاصرتين من أول الفقرة (١١٢٥٨) حتى نهاية الفقرة (١١٢٦١) سقط في (س)،
و ثابت في ( ك ).
٢٤٢ - الاستذكار الجامع لِمَذاهب نُقهاء الأمْصارِ / ج ٨ .
=
لِلنَّاسِ فِي الْيَومِ الَّذِي مَاتَ فِهِ، وَكَبِرَ أَرْبَعَ تَكْبِرَاتٍ وَسَلّمَ . (١)
١١٢٦٤ - وَهذا غَيرُ مَعْرُوفٍ فِي هذا الَحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ رِوَيَةٍ مُطرفٍ
وَغَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا أَخَذَ الَحَدِيثَ مِن أَصْحَابٍ أَبْنٍ شِهَابٍ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ، وَكَبْرَ أَرْبَعَ
تَكْبِيرَاتٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِهِ أَحَدٌ السَّلامَ غَيْرَ أَبْنٍ حبيبٍ .
١١٢٦٥ - إِلَّأَنَّهُ لاخِلافَ عَلِمَتُهُ بَيْنَ العُلماءِ وَالصِّحَابَةِ وَالنَّابِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ
الفُقْهاءِ فِي السَّلَامِ عَلَى الجنازَةِ ، وَإِنَّمَا اخْتُلَفُوا هَلْ هِيَ وَاحِدَةٌ أو اثْتَانِ؟
١١٢٦٦ - فجُمْهُورُ أَهْلِ الِعِلْمِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ عَلَى تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَهُوَ
أَحَدُ قَوْلَي الشَّانِيِّ .
١١٢٦٧ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُم؛ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: يُسَلْمُ تَسْلِيمَتَيْنِ .
١١٢٦٨ - وَهُوَ قَولُ الشَّعْبِيِّ، وَرِوَايَةٌ عَنِ النخعيِّ، وَاخْتَارَهُ المزنيُّ قِياساً عَلَى
الصَّلاةِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ قَولُ الشَّافِيِّ فِي تَسْلِيَمَتَيْنِ مِنَ الصَّلاةِ وَاخْتَلَفَ قَولُهُ فِي
التَّسْلِيمٍ مِنَ الْجَنَازَةِ، فَمَرَّةٌ قَالَ وَاحِدَةٌ وَمَرَّةً قَالَ اثْنَيْنِ.
١١٢٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنَّمَا جَعَلَ المزنيُّ مَالَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ قَولُ الشَّافِيِّ حُجَّةٌ
عَلَى مَا اخْتُلَفَ فِيهِ قَولُهُ. وَلَمْ يُجْمِعُوا عَلَى النَّسْلِمَتَيْنِ فِي الصَّلَوَاتِ المَكْتُوبَاتِ فَيصحٌ
(١) رواه البخاري في الجنائز (١٢٤٥) باب " الرجل ينعي إلى أهل الميت بنفسه " الفتح (١١٦:٣)
و (١٣٣٣) باب " التكبير على الجنازة أربعا " الفتح (٣: ٢٠٢)، وأخرجه مسلم في الجنائز ،
حديث ( ٢١٦٩ ) ، باب " في التكبير على الجنازة "، ص (٣: ٥٤٥ ) من تحقيقنا ، وحديث
رقم (٦٢) طبعة عبد الباقي من أحاديث كتاب الجنائز ، والإمام أحمد في مسنده (٢٨١:٢،
٤٣٨، ٤٣٩، ٥٢٩)، ورواه أبو داود في الجنائز (٤، ٣٢٠) باب " في الصلاة على المسلم يموت
في بلاد الشرك " (٢ : ٢١٢) ورواه النسائي في الجنائز أيضا (٤: ٦٩) باب " الصفوف على
الجنازة "، (٤: ٧٢) باب " عدد التكبير على الجنازة".
١٦ - كتاب الجنائز (٥) باب التكبير على الجنائز - ٢٤٣
القِيَاسُ عَلَيها ؛ لأَنَّ مَنْ سلَّمَ فِي الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ وَاحِدَةً فَقِيَاسُهُ أَيضاً أَنْ يُسَلِّمَ فِي
الصَّلاةِ عَلَى الجَنَازَةِ وَاحِدَةً .
١١٢٧٠ - وَقَدِ احْتُجَّ بَعْضُ القَائِلِينَ بِالتَّسْلِيمَةِ الوَاحِدَةِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَجْمَعُوا
عَلَيْهَا . وَاخْتَلَفُوا فِي الثَّانِيَةِ فَلاَ تَثْبُتُ سُنّةٌ مَعَ الاخْتِلاَفِ .
١١٢٧١ - وَمَمَنْ رُوِيتْ عَنْهُ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدةٌ فِي الْجَنَازَةِ عُمَرُ بْنُ الخطّابِ (١)،
وَعَلِيِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (٢) ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (٣)، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ (٤)، وَأَّبِي هُرَيْرَةَ
وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكِ ، وَأَبْنُ أَبِي أَوفِى ، وَثِلَةُ بْنُ الأسقع ، وَجَمَاعَةٌ
مِنَ النَّابِينَ مِنْهُمْ؛ سَعِدُ بْنُ جُبِيرٍ، وَعَطاءٌ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبْنُ سِرِينَ، وَالَحَسَنُ
الْبَصْرِيُّ، وَمَكْحُولٌ وَرِوَايَةٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ذَكَرَهَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ عَنِ الثَّورِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ،
عَنْ إِبْراهِيمَ، قالَ: الإِمَامُ يُسَلِّمُ وَاحِدَةً خفيفة (٥) .
١١٢٧٢ - وَسَنَذْكُرُ الْجَهْرَ بِالسَّلامِ فِي الْجَنَازَةِ وَالإِخْفَاءَ فِي باب جَامِعِ الصَّلاةِ
عَلَى الْجَنَائِرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
١١٢٧٣ - وَذَلِكَ عِنْدَ مَالكِ عَنْ نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذا صَلَّى عَلَى
الجنازَةِ يُسَلِّمُ حَتَّى يسمعَ مَنْ يَلِهِ .
١١٢٧٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: السَّةُ عِنْدَنَا أَنْ يُسَلِّمَ الإِمامُ عَلَى الْجَنَازَةِ إِذَا كَبْرَ
الرَّابِعَةَ، وَالأَوَّلُ عَلَيهِ النَّاسُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
(١) مصنف عبد الرزاق (٣ : ٤٩٤).
(٣) سنن البيهقي الكبرى (٤٣:٤)، والمغني (٤٩١:٢).
(٢) المغني (٢ : ٤٩١).
(٤) سنن البيهقي الكبرى (٤٣:٤).
(٥) مصنف عبد الرزاق (٣: ٤٩٣)، والمغني (٢ : ٤٩١).
٢٤٤ - الاستذكار الجامع لِمَذاهب فُقهاء الأمْصارِ / ج ٨ .
-
٤٩٥ - مَالكَ، عَنْ ابْنٍ شِهَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ؛
أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ مِسْكِيْنَةٌ مَرِضَتْ، فَأُخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ بِمَرَضِهَا وَكَانَ
رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: " إِذَا
مَاتَتْ فَاذِبُونِي بِها " فَخُرِجَ بِجَنَازَتِهَا لَيْلاً، فَكَرِهُوا أَنْ يَوْقَظُوا رَسُولَ اللَّهِ
◌َُّ. فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْتِهَا. فَقَالَ: "أَلَمْ
آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا "؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ. كَرِهْنَا أَنْ نُخْرِجَكَ لَيْلاً ،
وَنُوقِظَكَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ لَه، حَتّى صَفَّ بِالنَّاسِ عَلى قَبْرِهَا. وَكَبَّرَ
أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ. (١)
١١٢٧٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَصَلَ هَذا الَحَدِيثَ سُفيانُ بْنُ حسينٍ (٢) عَنِ الزُّهريّ
عَنْ أَبِي أَمامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ { حنيف}(٣) عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ
فِي إِرْسَالِهِ فِي " الْمُوَطَّأ" .
(١) رواه مالك في كتاب الجنائز حديث ( ١٥)، باب " التكبير على الجنائز" (١ : ٢٢٧)، ومن
طريق مالك أخرجه النسائي في الجنائز حديث ( ١٩٠٧ )، باب " الإذن بالجنازة" (٣ : ٤٠)
والشافعي في (الأم) (١: ٢٧٠ )، باب " الصلاة على الجنازة والتكبير فيها وما يفعل بعد كل
تكبيرة " . والحديث قد رواه أبو هريرة ، وطرفه : " أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد. ففقدها
رسول الله عي ، فسأل عنها، فقالوا: ماتت، قال: "أفلا كنتم آذنتموني؟" .. إلى آخر الحديث
الذي أخرجه البخاري في الجنائز رقم (١٣٣٧)، باب " الصلاة على القبر بعد ما يدفن" . فتح
الباري ( ٣: ٢٠٤)، ومسلم فى كتاب صلاة الجنائز حديث (٢١٨٠) من طبعتنا ص (٣ :
٥٥٦ - ٥٨٧ )، باب " الصلاة على القبر"، وبرقم (٧١ - " ٩٥٦" ) من طبعة عبد الباقى،
وأبو داود فى الجنائز (٣٢٠٣ )، باب " الصلاة على القبر" (٣: ٢١١)، وابن ماجه
(١٥٢٧)، باب " ماجاء في الصلاة على القبر" (١: ٤٨٩).
(٢) في (س ) : " ابن عيينة" ، وهو خطأً من الناسخ .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ك)، وثابت في (س).
:
١٦ - كتاب الجنائز (٥) باب التكبير على الجنائز - ٢٤٥
١١٢٧٦ - وَهَذا حَدِيثٌ مُسْتَدٌ مُّصِلٌ مِنْ وُجُوهٍ قَدْ ذَكَرْتُ أَكْثَرَها فِي
"التَّمْهِيدِ".(١)
١١٢٧٧ - وَفِيهِ مِنَ الفِقْهِ: عِيَادَةُ المَرِيضِ، وَعِيَادَةُ الرِّجالِ النِّساءَ المتجالاتِ،
وَعِيَادَةُ الأَشْرافِ والْخُلِفَاءِ الْمُهْتَدِينَ بِهِدْي الأَنْبِياءِ لِلْفُقْراءِ ، وَمَا كَانَ عَليهِ رَسُولُ اللَّهِ
◌َُّ مِنَ الْتَوَضُعِ فِي عِيَادَةِ الفُقَراءِ وَالمساكِينِ.
١١٢٧٨ - وَفِيهِ الأُسْوَةُ الحَسَنَةُ عَّه.
١١٢٧٩ - وَفِيهِ جَوَازُ الإِذْنِ بِالْجَنَازَةِ لِقَولِهِ "أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنونِي بِها" ، وَذَلِكَ
يردُّ قَولَ مَنْ كَرِهَ الإِذْنَ بِالْجَنَازَةِ فَاستحبُّ أَنْ لاَ يؤذنَ بِهِ أَحَدٌ وَلاَ يَشْعِرُ بِجَنَازَتِهِ جَارٌ
وء
وَلاَ غَيْرُهُ .
١١٢٨٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِى " التَّمْهِيدِ " (٢) جَمَاعَةً ذَهَبُوا إِلَى ذَلِكَ مِنَ السَّلَفِ،
وَالحُجَّةُ فِي السُّنَّةِ لا فِيمَا خَالَفِهَا .
١١٢٨١ - وَفِيهِ أَنَّ عِصْيانَ الإِنْسانِ لأَمِيرِهِ سُلْطاناً كَانَ أَو غَيْرَهُ إِذا أَرَادَ بِعِصْيَانِهِ
برَهُ وَتَعْظِيمَهُ وَإِكْرَامَهُ أَنَّ ذَلِكَ لاَ يُعَدُّ عَليهِ ذَنْباً.
١١٢٨٢ - وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلِ كَانَ لاَ يَنْقُمُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ إِلا أَنْ يَنْهِكَ حُرْمَةً
مِنْ حُرِماتِ اللَّهِ سُبْحانَهُ فَيَنْتَقِمُ لِلَِّ بِهَا كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - وَعَنْهُ أَنْ
رَسُولَ اللَّهِ عَهْ لا يَعْلَمُ مَا غَابَ عَنْهُ إِلا أَنْ يطلعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ .
١١٢٨٣ - وَفِيهِ الدَّفْنُ بِاللَّيْلِ.
(١) (٦: ٢٥٤).
(٢) (٦ : ٢٥٥) وما بعدها، وقد ذكر المصنف في أول هذا الباب أيضا إباحة الإشعار بالجنازة
والإعلام بها ، الفقرة (١١٢٠٠) وما بعدها .
٢٤٦ - الاستذكار الجامع لِمذاهب نُقهاء الأمْصارِ / ج ٨
١١٢٨٤ - وَفِيهِ الصَّلَةُ عَلَى القَبْرِ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى الْجَنَازَةِ وَهَذا عِنْدَ كُلِّ مَنْ
أَجَازَهُ وَرَآهُ وَإِنَّمَا هُوَ بِقُربٍ ذَلِكَ عَلَى مَاجَاءَتْ بِهِ الآثارُ عَنِ السََّفِ - رحمهم الله -
فِي مِثْلِ ذَلِكَ.
١١٢٨٥ - وَفِيهِ أَنَّ التَّكْبِرَ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ.
١١٢٨٦ - وَفِيهِ أَنَّ الصَّلاةَ عَلَى القَبْرِ كَالصَّلاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ سَوَاءٌ .
١١٢٨٧ - وَأَخْتَلَفَ الفُقْهَاءُ فِيَمِنْ فَتَتْهُ الصَّلاةُ عَلَى الجَنَازَةِ فَجاءَ وَقَدْ فَرِغَ مِنَ
الصَّلاةِ عَلَيها أَو جَاءَ وَقَدْ دُفِنَت (*).
١١٢٨٨ - فَقالَ مَالِكٌ، وَأبو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهما: لاَ تُعادُ الصَّلاةُ عَلَى الجَنَازَةِ
وَمَنْ لَمْ يُدْرِكِ الصَّلاَةَ مَعَ النَّاسِ عَلَيهَا لَمْ يُصَلِّ عَلَيهَا وَلا عَلَى القَبْرِ.
١١٢٨٩ - وَهُوَ قَولُ الثَّوْرِيِّ، والأوْزَاعِّ، وَالَحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حِيٍّ ، واللّيْثِ
ابْنِ سَعْدٍ .
١١٢٩٠ - قالَ ابْنُ القَاسِمِ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: فَالَحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَِّيِّ ◌َِّّهِ أَنَّهُ
صَلَّى عَلى قَبْرِ امْرَةٍ (١)؟ قَالَ: قَدْ جَاءَ هَذا الَحَدِيثُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ العَمَلُ .
١١٢٩١ - قَالَ أَبو عُمَرَ: مَا رَوَاهُ ابْنُ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي أَنَّهُ لاَ يُصلَّى عَلى
القَبْرِ هُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَكْثَرٍ أَصْحَابِهِ.
١١٢٩٢ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعمرٍ، قَالَ: كَانَ الحَسَنُ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلاةُ
عَلَى الْجَنَازَةِ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا . (٢)
(٥) المسألة - ٢٦٨ - : متى رفعت الجنازة بعد الصلاة عليها لم توضع لأحدٍ يريد أن يصلي عليها ،
تحقيقاً للمبادرة إلى مواراة الميت ، أي يكره ذلك .
(٢) مصنف عبد الرزاق (٣: ٥١٩)، الأثر (٦٥٤٧).
(١) انظر (١١٢٩٧).
١٦ - كتاب الجنائز (٥) باب التكبير على الجنائز - ٢٤٧
١١٢٩٣ - وَكَانَ قَتَادَةُ يُصَلِّي عليها. (١)
١١٢٩٤ - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذا انْتَهِى إِلى جَنَازَةٍ قَدْ صُلِّي عَلَيْهَا دَعَا وَانْصَرَف. (٢)
١١٢٩٥ - وَقَالَ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابُهُ: مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ صَلَّى عَلى
القَبْرِ إِنْ شَاءَ . (٣)
١١٢٩٦ - وَهُوَ رَأَيُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ وَهْبٍ صَاحِبٍ مَالِكٍ. وَبِهِ يَقُولُ مُحمَّدُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَم ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْلِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهويه ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ ،
وَسَائِرُ أَصْحَابِ الحَدِيثِ . (*)
١١٢٩٧ - وَقَالَ أَحمدُ بْنُ خَبَلِ: رُوِيَتِ الصَّلاةُ عَلَى القَبْرِ عَنِ النَّبِيِّ - عليه
السلام - مِنْ سِتّةٍ وُجُوهِ حِسَانٍ كُلُّها .
(١) مصنف عبد الرزاق (٣ : ٥١٩).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٣: ٥١٣)، والمغني (٢ : ٤٩٢).
(٣) الأم (١ : ٢٧٥).
(*) المسألة - ٢٦٩ - الصلاة على الميت بعد الدفن جائزة باتفاق الفقهاء؛ لأن النبي (##) صلى
على قبر امرأة من الأنصار.
قال الحنفية : إن دُفن الميت ولم يصل عليه، صلي علي قبره استحساناً مالم يغلب على الظن
تفسخه .
وقال المالكية : إن كان لم يصل على الميت ، أخرج للصلاة عليه مالم يفرغ من دفنه ، فإن دفن
صُلي على القبر مالم يتغير.
وقال الشافعية : إذا دفن الميت قبل الصلاة صُلِّيَ على القبر ؛ لأن الصلاة تصل إليه في القبر هذا
إن أهيل عليه التراب ، فإن أدخل القبر ولم يهل التراب عليه ، يُخرج ويُصلى عليه .
وقال الحنابلة : إذا دُفن الميت قبل الصلاة عليه ، أخرج وصلي عليه ، ولكن لا يُصلى عليه بعد
شهر.
وانظر في هذه المسألة: فتح القدير (١ : ٤٥٨) ، الكتاب مع اللباب (١ : ١٣٢ )، مرا قي
الفلاح (٩٩)، الدر المختار (١: ٨٢٦)، الشرح الكبير مع الدسوقى (١: ٤١٢)، القوانين
الفقهية، ص (٩٥)، بداية المجتهد (٢٣٠:١)، المهذب (١٣٨:١)، المجموع (٥: ٢٦٤)،
كشاف القناع ( ٢: ٩٧ )، المغني ( ٢: ٥١١، ٥١٩)، الفقه الإسلامي وأدلته
(٥٠٢:٢-٥٠٣).
٢٤٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقهاء الأمصارِ / ج٨
١١٢٩٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرَتُها كُلَّهَا بِالْأْسَانِدِ الْجِيَادِ فِي "النَّمْهِيدِ" (١)،
وَذَكَرْتُ أَيضاً ثَلاَثَةَ أَوْجُهِ حِسَانٍ مُسْتَدَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ فِي ذَلِكَ فَتَمَّتْ تِسْعَةٌ. (٢)
(١) (٦: ٢٦٢) وما بعدها .
(٢) قال المصنف في التمهيد ( ٦: ٢٦٢): وأما الستة وجوه التي ذكر أحمد بن حنبل أنه روى منها
أن رسول الله عَّه صلى على قبر، فهي - والله أعلم - حديث سهل بن حنيف، وحديث سعد
ابن عبادة ، وحديث أبي هريرة ، روي من طرق ، وحديث عامر بن ربيعة ، وحديث أنس ، وحديث
ابن عباس .
فأما حديث سهل بن حنيف ، فحدثناه أبو عثمان: سعيد بن نصر ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ؛ قال : حدثنا سعيد بن يحيى : أبو سفيان
الحميري ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه ، قال .
كان رسول الله عليه ، يعود فقراء أهل المدينة، ويشهد جنائزهم إذا ماتوا؛ قال: فتوفيت امرأة من
أهل العوالي فقال رسول الله ے : إذا قضت فآذنوني بها ، قال : فأتوه ليؤذنوه فوجدوه نائما وقد
ذهب الليل ، فكرهوا أن يوقظوه ، وتخوفوا عليه ظلمة الليل وهوام الأرض ، قال : فدفناها ، فلما
أصبح سأل عنها ، فقالوا : يا رسول الله أتيناك لنؤذنك فوجدناك نائما ، فكرهنا أن نوقظك ، وتخوفنا
عليك ظلمة الليل وهوام الأرض، قال : فمشی رسول الله عمّ إلى قبرها فصلى عليها ، و کبر أربعا
{مصنف ابن أبي شيبة (٣: ٣٦١) ومجمع الزوائد (٣٧:٣)].
وأما حديث سعد بن عبادة ، فحدثناه عبد الوارث ابن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، قال حدثنا نعيم بن حماد ، قال : حدثنا ابن المبارك ، قال :
أخبرنا المثني بن سعيد، عن قتادة، عن ابن المسيب، أن سعد بن عبادة أتى النبي، عليه، فقال: إن
أم سعد توفيت ، وأنا غائب، فصل عليها يا رسول الله، فقام النبي عليه، فصلى عليها، وقد دفنت
قبل ذلك بشهر . وروى القطان ، عن سعيد بن أبي عروبة . عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، أن أم
سعد ابن عبادة ماتت ، والنبي ټے غائب ، فأتي قبرها ، وصلى عليها ، وقد مضی لذلك شهر {مرسل
أخرج الترمذي بعضه، نيل الأوطار (٥٠:٤)].
وأما حديث أبي هريرة فرويناه من وجوه أحسنها ما حدثناه عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ،
قال: حدثنا عبد الحميد بن أحمد الوراق، قال: حدثنا الخضر بن داود، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم ،
قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا ثابت ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ،
أن رسول الله ﴾﴾ ، صلی علی قبر.
وأخبرنا إبراهيم بن شاکر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان
الأعناقي ؛ وحدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد ، قال:حدثني أبي قال : حدثنا عثمان بن جرير ، قالا:
حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح ، قال :حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن=
١٦ - كتاب الجنائز (٥) باب التكبير على الجنائز - ٢٤٩
= ثابت عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: كانت امرأةٌ تَقُمُّ المسجدَ ، فماتت، فَدُفِتَتْ لَيْلاً ،
فَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ عَ﴾ِ، فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا مَاتَتْ، قَالَ " أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي " قَالَ: فَكَأَنّهُمْ صَغْرُوا
أَمْرَهَا (أَوْ أَمْرَهُ) فَقَالَ " دُلُّونِي عَلَى قَبْرِها " فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ " إِنَّ هَذِه الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ
ظُلْمَةٌ عَلَى أَهْلِها وأنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يُنَوِّرُهَا بِصَلاَتِي عَلَّيْهِمْ " .
قال حماد : لا أدري الكلام الآخر عن أبي هريرة هو أم لا ؟
رواه البخاري في الجنائز (١٣٣٧) باب " الصلاة على القبر بعد ما يدفن" الفتح (٣ : ٢٠٤)،
وفي موضعين آخرين في الصلاة ، ومسلم في الجنائز باب " الصلاة على القبر " ورواه أبو داود في
الجنائز (٣٢٠٣) باب " الصلاة على القبر" (٣: ٢١١) ورواه ابن ماجه في الجنائز (١٥٢٧)
باب " ماجاء في الصلاة على القبر" (١ : ٤٨٩).
وأما حديث عامر بن ربيعة ، فحدثنا سعيد بن نصر قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا
ابن وضاح ، قال : حدثنا ابن أبي شيبة ، قال : حدثنا داود بن عبد الله الجعفري ، قال : حدثنا عبد
العزيز بن محمد ، عن محمد بن زيد بن قنفذ ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ، قال : مر
رسول الله عَّ بقبر حديث، فقال: ما هذا القبر؟ قالوا: قبر فلانة ، قال: فهلا آذنتموني ؟ قالوا
كنت نائما فكرهنا أن نوقظك، فقال رسول اللـه عَّه : فلاتفعلوا ، ادعوني لجنائزكم ثم صفًّ عليها
فصلى { مصنف ابن أبي شيبة (٣: ٣٦٢)].
وأما حديث ابن عباس فحدثناه خلف بن سعید ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا
أحمد بن خالد ، قال: حدثنا على بن عبد العزيز، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال: حدثنا شعبة .
وحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا عبد الله بن روح المدائني ، قال :
حدثنا عثمان بن عمر ، قال : حدثنا شعبة ، عن سليمان الشيباني ، قال : سمعت الشعبي يقول :
أخبرني من مرّ مع النبي عَيه ، على قبر منبوذ، فكبر عليه . قال فقلت للشعبي : يا أبا عمرو من
أخبرك بهذا ؟ قال أخبرني بذلك ابن عباس . أخرجه البخاري في الجنائز ( ١٣١٩ ) باب "
الصفوف على الجنازة " الفتح (٣ : ١٨٦) وفي مواضع أخرى من الجنائز وفي الصلاة ومسلم في
الجنائز ، باب " الصلاة على القبر" ورواه أبو داود في الجنائز (٣١٩٦) باب " التكبير علي الجنازة"
(٣: ٢٠٩) والترمذي فى الجنائز (١٠٣٧) باب ما جاء في الصلاة على القبر (٣ : ٣٥٥)
والنسائي في الجنائز (٨٥:٤) باب " الصلاة على القبر" ورواه ابن ماجه في الجنائز (١٥٣٠)
باب " ماجاء فى الصلاة على القبر" (٤٩٠:١).
=
٢٥٠ - الاستذكار الجامع لِمذاهب نُقھاء الأمصارِ / ج٨
= وأما حديث أنس ، فحدثناه خلف بن قاسم ، قال : حدثنا محمد بن زكرياء المقدسي ، قال :
حدثنا مضر بن محمد الأسدي ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا غندر ، عن شعبة ، عن
حبيب بن الشهيد ، وعن ثابت ، عن أنس ، أن النبي، م 4جي، صلى على قبر امرأة بعدما دفنت .
[أخرجه مسلم في الجنائز - باب " الصلاة على القبر"، وابن ماجه فيه ، ح ( ١٥٣١ ) باب" ماجاء
في الصلاة على القبر " (٤٩٠:١)].
ثم ذكر ابن عبد البر ثلاثة أوجه أخرى حسان مسندة ، فقال (٦ : ٢٧١): وقد روينا عن النبي ،
4، أنه صلى على قبر من ثلاثة أوجه ، سوى هذه الستة الأوجه المذكورة ، وكلها حسان . منها
حديث لزيد بن ثابت الأنصاري ، والحصين بن وحوح، وأبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري ، فالله أعلم
أيها أراد أحمد بن حنبل .
أخبرنا أبو القاسم . عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن
مالك البغدادي، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا هشيم ،
قال : أخبرني عثمان بن حکیم، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن عمه یزید بن ثابت ، قال :
خرجنا مع رسول الله ® ، فلما وردنا البقيع إذا هو بقبر جديد ، فسأل عنه ، فقيل : فلانة ، فعرفها ؛
فقال أفلا آذنتموني ؟ قالوا : يا رسول الله ، كنت قائلا نائما، فكرهنا أن نؤذنك ؛ فقال : لاتفعلوا ،
لا یموتن فیکم میت - ما کنت بین أظهر کم ، إلا آذنتموني به ، فإن صلاتي علیه له رحمة ، قال : ثم
أتى القبر فصفنا خلفه ، فكبر أربعا { أخرج النسائي نحوه } . وأخبرنا عبيد بن محمد ، قال : حدثنا
عبد الله بن مسرور ، قال : حدثنا عیسی بن مسکین ، قال : حدثنا محمد بن سنجر ، قال : حدثنا
أحمد بن حباب ، قال : حدثنا عیسی بن یونس ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان البلوي ، عن عروة بن
سعيد الأنصاري ، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح، أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي عَّه يعوده
فى الشتاء في برد وغيم ، فلما انصرف ، قال لأهله : إني ما أرى طلحة إلا وقد حدث به الموت ،
فآذنوني به حتى أشهده وأصلي عليه، وعجلوا به ، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني
أهله، فلم يبلغ النبي - # - بني سالم حتى توفي ، وجن عليه الليل ، فكان مما قال طلحة :
أدفنوني، وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله، عليه ، فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب بشيء.
فأخبر النبي عليه حين أصبح ، فجاء حتى وقف على قبره ، فصف وصف الناس معه ، ثم رفع يديه
وقال : اللهم ألق طلحة تضحك إليه ويضحك إليك ثم انصرف {مجمع الزوائد (٣٧:٣)} وذكر
أبو جعفر العقيلي قال:أخبرنا هارون بن العباس الهاشمي، قال:حدثنا موسی بن محمد بن حيان، =
١٦ - كتاب الجنائز (٥) باب التکبیر على الجنائز - ٢٥١
١١٢٩٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنٍ أَبِي طَالِبٍ، وَقُرظةَ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبْنٍ مَسْعُودٍ ، وَعَائِشَةَ
أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وسَلمان بْنِ رَبِيعَةَ، وَأَيِي مُوسى الأشْعَرِيِّ أَنَّهُمْ أَجَازُوا
الصَّلاةَ عَلَى القَبْرِ وَصَلُّوا عَلَيْهِ .
١١٣٠٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُم بِالأسَانِيدِ (١).
١٣٠١ - وَمِنَ الَّابِعِينَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَقَتَادَةُ، وَأَبُو حَمْزَةَ الضبعيُّ.
١١٣٠٢ - وَذَكَرِالزَّبَيْرُ بْنُ بكارٍ، قالَ: حدَّثْنَا يَحْى بْنُ مُحمَّدٍ، قالَ: تُوّي
الزُّبَيْرُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عُرُوَةَ بِالعَقِيقِ فِي حَيّةٍ أَبِهِ فَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِالعَقِيقِ وَأَرْسَلَ إليهِ بِلَدِينَةِ
لِيُصَلَّى عَلَيْهِ فِي الْبَقِيعِ وَيُدْفَنَ بِالْبَقِيعِ .
١١٣٠٣ - قالَ أَبُو عُمَرَ: أَجْمَعَ العُلماءُ الَّذِينَ رَأَوا الصَّلاةَ على القَبْرِ جَائِرَةً أَنَّهُ
لاَ يُصَلَّى عَلَى قَبْرٍ إِلاَّ بُقربٍ مَا يُدْفَنُ، وَأَكْثَرُ مَا قَالُوا فِي ذَلِكَ شَهْرٌ .
١١٣٠٤ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: لاَ يُصَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ مَرَّتَيْنِ إِلا أَنْ يَكُونَ
الَّذِي صَلَّى عَلَيهَا غَيْرُ وَلَيْها فَيُعِيدُ وَلِها الصَّلاةَ عَلَيها إِنْ كَانَتْ لَمْ تُدفَنْ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ
دُفِنَتْ أَعَادَها عُلَى القَبْرِ .
= قال : حدثنا ابن مهدي ، عن عبد الله بن المنيب عن جده عبد الله بن أبي أمامة الحارثي ،
عن أبي أمامة الحارثي، أن رسول الله عليه، صلى على قبر بعدما دفن.
قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : أخبرنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي ، قال : حدثنا عبد الله بن المنيب المدني ، عن جده عبد الله بن أبي أمامة ، عن أبيه: أبي أمامة
ابن ثعلبة قال: رجع النبي عليه من بدر، وقد توفيت يعني أم أبي أمامة، فصلى عليها. (أ.هـ).
التمهيد (٢٧٤:٦) .
(١) في التمهيد (٦: ٢٧٤ - ٢٧٧)، وسنذكر في الفقرات التالية هذه الآثار بدون الأسانيد.
٢٥٢ - الاستذكار الجامع لِمذاهب نُقهاء الأمصارِ / ج٨
١١٣٠٥ - وَقَالَ عِيسى بْنُ دِينارٍ فَقِيَهُ أَهْلِ بَلَدِنا(١): مَنْ دُفِنَ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ مِنْ
قَتِيلٍ أَوْ مَيْتٍ فَإِنِّي أرى أَنْ يُصَلَّى عَلى قَبْرِهِ .
١١٣٠٦ - قالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ.
١١٣٠٧ - وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالكٍ، قَالَ: مَنْ فَتْهُ الصَّلاةُ على الجنازَةِ
فَلْيُصَلٌّ على القَبْرِ إِذا كَانَ قَرِيبًا اليَومَ والََّةَ كَمَا صَلَّى النِّي ◌َّهُ عَلَى قَبْرِ المسْكِينَةِ.
١١٣٠٨ - وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حبيبٍ فِيَمِنْ نُسِيَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيهِ حَتَّى دُفِنَ ، أو
فِيَمِنْ دَهُ يَهُودِيٌّ أَو نَصْرَانِيِّ دونَ أَنْ يُدْفَنَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ خشى عَلَيهِ الَّغْبِرَ أَنَّهُ
يُصَلَّى عَلى قَبْرِهِ وَإِنْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ النَّغْيِرُ نُبِشَ وَغُسِّلَ وَصُلِّي عَلَيهِ إِنْ كَانَ بحدثان
ذَلِكَ .
١١٣٠٩ - وَقَالَ يَحْتَى بْنُ معين: قُلْتُ لَيَحْنِى بْنِ سَعِيدٍ: ترى الصَّلاةَ عَلَى
الَقْبِ؟ قَالَ : لا. ولا أرى عَلى مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ شَيئاً، وَلَيسَ النَّاسُ عَلَى هَذا اليَوم ، وأنا
أُكْرَهُ شيئا يُخَالِفُ النَّاسَ.
١١٣١٠ - قالَ أَبُو عُمرَ: مَنْ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ أو جَنَازَةٍ قَدْ صُلِّي عَليها فَمُبَاحٌ
ذَلِكَ لَهُ؛ لأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ وَلاَ رَسُولَهُ وَلَ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى كَرَاهِيَتِهِ ، بَلِ الآثارُ
المُسْتَدَةُ تُجِزُ ذَلِكَ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِجازَةُ ذَلِكَ، وَفِعْلُ الَخَيرِ يَجِبُ أَلا يُمْنَعَ
عَنْهُ إِلا بِدَلِيلِ لا مُعارِضَ لَهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
(١) تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة ( ٦ : ٨٧٩٤).
١٦ - كتاب الجنائز (٥) باب التکبیر علی الجنائز - ٢٥٣
١١٣١١ - وَذَكَرَ مَالِكٌ آخرِ هَذا البابِ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُل يُدْرِكُ
بَعْضَ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجنازَةِ، وَيَغْوتُهُ بَعْضُهُ؟ فَقَالَ: يَقْضِي مَا فَاتَّهُ مِنْ ذِلِكَ . (١)
١١٣١٢ - قالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ الفُقْهَاءُ فِي الَّذِي يَغُوتُهُ بَعْضُ النَّكَبِيرِ على
الجَنَائِزِ هَلْ يحرمُ في حينِ دُخُولِهِ أَو يَنْظِرُ تَكْبِيرَ إِمامِهِ (*) ؟
١١٣١٣ - فَروى أشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَ يَنْتَظِرُ الإمامَ لِيُكْبِرَ بِتَكْبِرِهِ .
١١٣١٤ - وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَي الشَّانِ، رَوَاهُ المزنيُّ .
١١٣١٥ - وَبِهِ قالَ اللَّيْثُ، وَاَلأُوْزَاعِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ .
١١٣١٦ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحمدٌ: يَنْتَظِرُ الإِمامَ حَتَّى يُكَبَرِ فَيُكَبِّرَ بِتَكْبِيرِهِ ،
فَإِذا سَلَّمَ الإِمامُ قَضَى مَا عَلَيْهِ .
(١) الموطأ : ٢٢٧ .
(٥) المسألة - ٢٧٠ - : اتفق الفقهاء على أنَّ المسبوق يتابع الإمام فيما لحقه، ويتم ما فاته وعند
الحنفية : المسبوق ببعض التكبيرات يكبر للتحريمة ، ثم لايكبر في الحال ، بل ينتظر تكبير الإمام ليكبر
معه للافتتاح ؛ لأن كلَّ تكبيرة ركعة ، كما سبق ، ثم يكبر ما فاته كالمدرك الحاضر ، بعد فراغ
الإمام، تكبيراً متتابعاً بلا دعاء إن خشي رفع الميت على الأعناق .
أما لو جاء المسبوق بعد تكبيرة الإمام الرابعة فقد فاتته الصلاة ، لتعذر الدخول في تكبيرة الإمام .
وكذلك قال المالكية . وقال الشافعية: يكبر المسبوق ويقرأ الفاتحة ، وإن كان الإمام في تكبيرة
أخرى غير الأولى ، فإن كبر الإمام تكبيرة أخرى قبل شروع المأموم في الفاتحة بأن كبر عقب تكبيرة،
کېر معه، وسقطت القراءة ، وتابعه في الأصح، کما لو ر کع الإمام عقب تكبير المسبوق ، فإنه یرکع
معه ، ويتحملها عنه . وإذا سلم الإمام وجب على المسبوق تدارك باقي التكبيرات بأذكارها .
وقال الحنابلة : من فاته شيء من التكبير قضاه متتابعاً ، فإن سلم مع الإمام ولم يقض ، فلا بأس
وصحت صلاته .
وانظر في هذه المسألة: الدر المختار (١ : ٨١٩) وما بعدها، الشرح الصغير (١ : ٥٥٦)، مغني
المحتاج (١: ٣٤٤)، المغني (٢: ٤٩٤)، كشاف القناع (٢: ١٣٩)، القوانين الفقهية (٩٥)،
بداية المجتهد ( ١ : ٢٣٠ ) .
٢٥٤ - الاستذكار الجامع لِمذاهب نُقھاء الأمْصارِ / ج٨
١١٣١٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ القاسِمِ عَنْ مَالكٍ والبُويطيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ .
١١٣١٨ - واحتَجّ بَعْضُ مَنْ قَالَ هَذا القَولَ بِقَولِهِ - عليه السلام - : " مَا أَدْرَكْتُم
فَصَلُوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمَّوا".
١١٣١٩ - وَرُوِيَ: فَاقْضُوا (١).
١١٣٢٠ - إِلا أَنَّهم يَقُولُونَ: إِذا كَبْرَ الإِمامُ خَمْساً فَلاَ يَقْضِي إِلاَّ أَرْبَعاً .
١١٣٢١ - وَالحُجَّةُ لِوَيَةٍ أَشْهَبَ والمزنيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ النَّكْبِرَةَ الأُولى بِمِنْزِلَةِ
الإِحْرَامِ فَينَبِغِي أَنَّ يَفْعَلَها عَلَى كُلِّ حَالٍ ، ثُمَّ يَقْضِي مَا فَاتَهُ بَعْدَ سَلَمٍ إِمامِهِ؛ لأَنَّ مَنْ
فَتَتَهُ رَكْعَةٌ مِنْ صَلاتِهِ لَمْ يَقْضِها إِلا بَعْدَ سَلَامٍ إِمامِهِ .
١١٣٢٢ - وَاخْتَلَفُوا إِذا رُفِعَتِ الْجَنَازَةُ، فَقَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوريُّ: يَقْضِي مَا فَاتَهُ
تكبيراً مُتَابِعاً وَآَيَدْعُو فِيمَا بَيْنَ التِّكْبِيرِ.
١١٣٢٣ - وَهُوَ قَولُ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبْنِ سِيرِينَ، والشعبِيِّ فِي رِوَايَةٍ
إِبْرَاهِيمَ (٢)، وَحَمَّادٍ، وَعَطَاء فِي رِوَايَةٍ أَبْنٍ جريج(٣).
١١٣٢٤ - وَرَوَاهُ الْبُوَيِطِيُّ عَنِ الشَّافِعِيّ .
١١٣٢٥ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَقْضِي مَا بَقِىَ عَلَيْهِ مِنَ النَّكْبِيرِ إِلا أَنَّهُ قَالَ: يَدْعُو
لِلْمِيِّتِ بَيْنَ النِّكْبِيرِ .
١١٣٢٦ - وَرَوَهُ المزنِيُّ عَنِ الشَّفِيِّ.
١١٣٢٧ - وَعَلى هَذَا جُمْهُورُ العُلماءِ بِالعِراقِ وَالحجازِ فِي قَضاءِ التَّكْبِرِ دُونَ
(١) تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة .
(٢) مصنف عبد الرزاق (٣ : ٤٨٥) عن إبراهيم النخعي .
(٣) المغني (٢ : ٤٩٥).
١٦ - كتاب الجنائز (٥) باب التكبير على الجنائز - ٢٥٥
الدُّعَاءِ؛ لأنَّ مَنْ قَالَ: تقضى تكبيراً متابعاً، لا يدعو عَنْدَهُ بَيْنَ النَّكْبِيرِ .
١١٣٢٨ - وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ شعبانَ عَنْ مَالِكِ الوَجْهَيْنِ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ فَاتَهُ
بَعْضُ التِّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ إِنْ قَضَاهُ تِسْعاً فَحَسَنَّ وَإِنْ دَعَا بَيْنَ تَكْبِيراتهِ فَحَسَنَّ ، وَمَنِ
اسْتَطاعَ الدَّعَاءَ صَنَعَهُ .
١١٣٢٩ - قالَ ابْنُ شعبانَ: يُرِيدُ دُعاءً مخفيا .
١١٣٣٠ - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةً، قالَ: حدَّثنا أبو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ محمّدٍ
ابْنٍ سِيرِينَ، قَالَ: يُكَبِّرُ مَا أَدْرَكَ وَيَقْضِي مَا سَبَقَهُ (١).
١١٣٣١ - وَقَالَ الْحَسَنُ: يُكَبِّرُ مَا أَدْرَكَ وَلاَ يَقْضِي مَا سَبَقَه(٢).
١١٣٣٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رُوِيَ فِيمَنْ فَاتَهُ بَعْضُ التِّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ أَنَّهُ لا
يَقْضِي: عَنِ ابْنٍ عُمَرَ (١) والَحَسَنِ، وَرَبِيعَةَ، والأوْزَاعِيِّ.
١١٣٣٣ - وَرَوَاهُ جَابِرٌ الجعفيِّ عَنْ عَطاءٍ والشعبي .
١١٣٣٤ - وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَقَالَ: لَو كَانَ النَّكْبِرُ يقضى مَا رُفع النَّعْشُ حَتَّى
يَقْضِي مَنْ فَاتَهُ .
١١٣٣٥ - قَالَ: وَمَنْ قالَ يَقْضِي تكبيراً مُتابعاً وَلاَ يقضي الدُّعاءِ فَقَدْ تركَ مَا
يَعْلِمُ مِنْ سَنَّةِ الصَّلاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ ، قالَ: وَإِذا رُفِعَ الَيْتُ فَلِمَنْ يَدْعِي؟
١١٣٣٦ - قَالَ أَبو عُمَرَ: لَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عُلِيَّةً مقنعٌ مِنَ الْحُجَّةِ .
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٢: ٣٠٦).
(٢) الموضع السابق .
(٣) المغني (٢ : ٤٩٢).
(٦) باب ما يقول المصلي على الجنازة (*)
١١٣٣٧ - لَيسَ فِيهِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ عِنْدَهُ.
٤٩٦ - مَلِكَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا
هُرَيْرَةَ ، كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا، لَعَمْرُ اللَّهِ ،
أُخْبِرُكَ . أَتَّبِعُهَا مِنْ أَهْلِهَا. فَإِذَا وضَعَتْ كَبِّرْتُ. وَحَمدتُ اللَّهَ. وَصَلَّيْتُ
عَلَى نَبِّهِ. ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ عَبْدُكَ ، وَأَبْنُ عَبْدَكَ ، وَأَبْنُ أَمْتِكَ ، كَانَ يَشْهَدُ
أَنْ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ ، وَأَنَّ مُحَمِّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ. وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ
مُحْسِناً، فَرِدْ فِي إِحْسَانِهِ . وَإِنْ كَانَ مُسِئاً، فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيَِّاتِهِ . اللَّهُمَّ لا
تَحْرِمِنَا أَجْرَهُ. وَلاَ تَفْنَا بَعْدَهُ. (١)
١١٣٣٨ - فِي هَذا الْحَدِيثِ جَوَابُ السَّائِلِ عَلى أَكْثَرَ مَّا سَأَلَ عَنْهُ وَذَلِكَ إِذا أَرَادَ
المَسْؤُولُ تَعْلِيمَ مَا يعلمُ أنَّ بِهِ الحَاجَةَ إِليهِ .
١١٣٣٩ - وَفِيهِ قصدُ الجنازَةِ إِلى مَوْضِعِها فِي حِينِ حَمْلِها .
١١٣٤٠ - وَفِيهِ أَنَّ الصَّلاةَ عَلى الجنازَةَ لَيْسٍ فيها قِرَاءَةٌ .
١١٣٤١ - وهذا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ العُلماءُ سَنبَيِّنُ ذَلِكَ بَعْدُ فِي هَذا الْبَابِ إِنْ
شَاءَ اللَّهُ.
(٥) المسألة - ٢٧١ - الدعاء للميت بعد التكبيرة الثالثة؛ لأنه المقصود الأعظم من الصلاة لحديث :
" إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء" وأقله : " اللهم ارحمه ، اللهم اغفر له" ، وأكمله ما
سيأتي في آثار هذا الباب . سنن أبي داود، ح (٣١٩٩).
(١) الموطأ: ٢٢٨، والموطأ برواية محمد بن الحسن، ص (١١٠ - ١١١)، وروي هذا الدعاء عن
أبي هريرة في مصنف عبد الرزاق (٦٤٢٥)، ومصنف ابن أبي شيبة ( ٣: ٢٩٥)، وذكره
الهيثمي في المجمع ( ٣ : ٣٣) من حديث أبي هريرة مرفوعاً، وقال : رواه أبو نصير ، ورجاله
رجال الصحيح ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ( ٣٠٧٣ ) مرفوعاً من حديث أبي هريرة .
- ٢٥٦ -
١٦ - كتاب الجنائز (٦) باب ما يقول المصلي على الجنازة - ٢٥٧
٠
١١٣٤٢ - وَأَمَّ الدُّعاءِ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ موقتٌ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ العُلماءِ.
١١٣٤٣- مَعنى قوله: وَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ : يُضاعِفُ لَهُ الأَجْرَ فِيما
أَحْسَنَ فِيهِ وَيَتجاوزُ عَنْ سِئْ عَمَلِهِ .
١١٣٤٤- وفيه أَنَّ الْمُصَلِّي عَلى الجنازَةِ لَهُ أَنْ يُشْرِكَ نَفْسَهُ فِي الدّعاءِ بِما شاء
واللَّهُ أَعْلَمُ؛ لِقَولِهِ: اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلاَ تَغِنَّا بَعْدُهُ.
١١٣٤٥ - وَمِنَ الدُّعاءِ عَلَى الَمِّتِ مَاروى أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ عَلَى
الجَنَازَةِ: اللَّهُمَّ { أَنْتَ} (١) رَبُّها، وَأَنْتَ خَلَقْتَها، وَأَنْتَ هَدَيْتُها لِلإِسْلامِ، وَأَنْتَ
قَبَضْتَها، وَأَنْتَ تَعْلَمُ سِرَّها وعَلَانيتَها جِئْنَا شُفَعَاءَ لَها فَاغْفِرْ لَها .
١١٣٤٦- وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (رضي الله عنه) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذا
عَبْدُكَ خَرجَ مِنَ الدُّنْيَا وَنَزَلَ بِكَ أَفْقَرَ مَا كَانَ إِلِيكَ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْهُ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لا
إِلهَ إِلا أَنْتَ وَأَنَّ مُحمداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، فَاغْفِرْ لَهُ وَتَجَاوَزْ عَنْهُ، فَإِنَّا لاَ نَعْلَمُ مِنْهُ إِلا
خَيْراً. (٢)
١١٣٤٧ - وَعَنْ مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَإِبْرَاهِيمَ: أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَائِهِمَا عَلَى الَّتِ
الدَّعاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمؤمناتِ، ثُمَّ يَدْعُوَانِ بِنَحْوِما ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ . (٣)
١١٣٤٨ - وَالدُّعاءُ لِلْمَيِّتِ اسْتِغْفَارٌ لَهُ وَدُعاءٌ بِما يحْضِرُ الدَّاعِيِ مِنَ القَولِ الَّذِي
يَرْجو ◌ِهِ الرَّحْمَةَ لَهُ وَالعَفْوَ عَنْهُ ، وَلَيْسَ فِيهِ عِنْدَ الْجَمِيعِ شَيْءٌ مُوقتٌ .
٤٩٧ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وثابت في (س).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣: ٢٩٢).
(٣) مصنف ابن أبى شيبة (٣: ٢٩٥)، ومصنف عبد الرزاق (٣ : ٤٩١).
٢٥٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فُقھاء الأمصارِ / ج٨
الْمُسَّيَّبِ يَقُولُ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى صَبِيِّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ .
فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ : اللهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . (١)
١١٣٤٩ - وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ: الصَّلاةُ عَلَى الأَطْفَالِ ، وَالسَّةُ فِيها
كَالصَّلاَةِ عَلى الرِّجالِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَهِلَّ الطِّفْلُ.
١١٣٥٠ - وَعَلَى هذا جَمَاعَةُ الفُقْهاءِ وَجُمهورُ أَهْلِ العِلْمِ، وَالاخْتِلافُ فِيهِ
شُذُوذٌ ، والشُّذُوذُ قَولُ مَنْ قَالَ: لاَ يُصَلَّى على الأطْفالِ ، وَهُوَ قَولٌ تَعَلَّقَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ
البِدَعِ، وَلِلْفُقَهَاءِ قَوْلانِ فِي الصَّلاةِ عَلَى الأَطْفَالِ (*) .
١١٣٥١ - قالَ أَحَدُهُم: مَا يُصَلَّى عَلَى السَّغْطِ مِنْهُمْ وَغَيرِ السِّقْطِ.
١١٣٥٢ - وَالثَّاني: لاَ يُصَلَّى على الطّفْلِ حَتَّى يَسْتَهِلِّ صَارِخاً .
١١٣٥٣ - والقولُ الَّذِي تَرَكَهُ أَهْلُ الفَتْوى بِالحِجازِ وَالعِراقٍ: أَنْ لاَ يُصَلَّى عَلى
الطِّفْلِ (٢) !.
(١) الموطأ: ٢٢٨، ومصنف ابن أبي شيبة (٣: ٣٠١).
(٥) المسألة - ٢٧٢ - السقط هو الولد الميت ، أو غير التام الأشهر ، إلا إن علمت حياته بارتضاع أو
بحركة استهلال ولو للحظة . قال الشافعية : إن ظهرت أمارات الحياة کاختلاج غسل ، صلي
عليه في الأظهر لاحتمال الحياة وللاحتياط وإن لم تظهر عليه أمارات الحياة لم يصل عليه وإن بلغ
أربعة أشهر في الأظهر ، لعدم ظهور حياته ، ولكن يجب غسله وتكفينه ودفنه في الحالة الأخيرة ،
ولا يغسل قبل أربعة أشهر . وقال الحنابلة : إذا ولد السقط لأكثر من أربعة أشهر غسل وصلي
عليه لحديث : " والسقط يصلى عليه " . ورواه أبو داود والترمذي، وصححه. وقال الحنفية :
يغسل المولود ويصلى عليه ويرث ویورث ، إن استهل : أي وجد منه ما يدل على حياته بعد خروج
أكثره، إن لم يستهل ، ولم يظهر منه صراخ ، لا يغسل إن لم يكن تام الخلق ، وإنما يصب عليه الماء
ويلف في خرقة ويدفن ويسمى؛ لأنه يُحْشَرُ يوم القيامة ، وإن نزل ميتا تام الخلق فيغسل . ولا
يصلي عند المالكية على مولود ولا سقط إلا إن علمت حياته بارتضاع أو حركة أو استهلال ولو
للحظة ، ودليلهم حديث " الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل " رواه الترمذي.
(٢) كذا في (ك)، وفي (س) : " السقط" .
١٦ - كتاب الجنائز (٦) باب ما يقول المصلي على الجنازة - ٢٥٩
١١٣٥٤ - رُوِيَ عَنْ سَمْرَةَ بْنِ جُندبٍ ، وَسَعِيدٍ بْنِ جُبِيرٍ ، وَسُويدٍ بْنِ غَفلةَ.
١١٣٥٥ - وَمِمَّنْ قَالَ: لاَ يُصَلَّى عَليهِ حَتَّى يستهلِّ صَارِخاً: الزُّهرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ
النخعيُّ (١) ، وَالحكمُ بْنُ عُبِنَةَ، وَحَمَّادٌ ، والشّعْبِيِّ، وَمَالِكٌ، والشَّافِعِيُّ، وَسَائِرُ
القُقِهاءِ بالكُوفَةِ وَالحِجازِ .
١١٣٥٦ - وَمِمِّنْ قَالَ: يُصَلَّى على السِّقْطِ وَغَيرِهِ: أَبُو بَكْرِ الصِّدِيقُ (٣)
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (٢) .
١١٣٥٧ - وَرُويَ عَنْ قَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ فِي السَّقْطِ يَقَعُ ميتاً إِذا
تَمَّ خَلقهُ وَنَفخَ فِيهِ الرُّوحُ صلّى عَليهِ .
١١٣٥٨ - وَهُوَ قَولُ أَبْنٍ أَبِي لَيلى وَابْنِ سِيرِينَ .
١١٣٥٩ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرةِ بْنِ شُعبةَ أَنَّهُ قَالَ: الطِّفْلُ
يُصَلَّى عَلَيهِ. (٣)
(١) مصنف عبد الرزاق (٣ : ٥٣٠)
(٢) سنن البيهقي الكبرى (٤: ٩)، ومعرفة السنن والآثار (٥: ٧٤٠٦) والمحلى (٥: ١٥٨).
(٣) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ص (٩٦ ) ضمن مسند المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ،
الحديث (٧٠١ - ٧٠٢)، وأبو داود في كتاب الجنائز الحديث (٣١٨٠)، باب " المشي أمام الجنازة"
ص (٣ : ٢٠٥)، والترمذي في الجنائز حديث (١٠٣١) ، باب " ماجاء في الصلاة على الأطفال"
(٣ : ٣٤٩ - ٣٥٠)، وقال : هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه النسائي في الجنائز ( ٤ : ٥٥ -
٥٦ ) ، باب " مكان الراكب من الجنازة "، وابن ماجه في الجنائز حديث (١٤٨١) باب " ماجاء في
شهود الجنائز دون ذكر الطفل " ، حيث إن ماأورده المصنف هنا جزء من حديث متنه : الراكب يسير
خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها، والسقط يصلى عليه ... " ،
وأخرجه الطحاوي في ( شرح معاني الآثار) (١: ٤٨٢)، وصححه ابن حبان على ما ذكره الهيثمي
في ( موارد الظمآن ) ص (١٩٥) حديث (٧٦٩)، واستدركه الحاكم في كتاب الجنائز (١: ٣٥٥)،
باب " المشي أمام الجنازة" ، وقال: ( هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ، ووافقه
الذهبي ، كما أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٤ : ٢٤٧) ضمن مسند المغيرة بن شعبة رضي الله عنه،
وابن أبي شيبة في المصنف (٣: ٢٨٠)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ٨، ٢٤، ٢٥).
٢٦٠ - الاستذكار الجامع لِمَذاهب فُقهاء الأمْصارِ / ج ٨ --
١١٣٦٠ - وَهَذا يحتملُ أَنْ يَكُونَ يُصَلَّى عَلَيهِ إِذا اسْتَهَلْ .
١١٣٦١ - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةً قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ عليَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ ،
عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّهُ صلَّى عَلَى سِقْطٍ.(١)
١١٣٦٢ - وأمَّا قَولُهُ: لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قطٌ فَمَأْخُوذٌ مِنْ قَولِ النَّبِيِّ ◌َهِ: " رُفِعَ
القَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ ... "، فَذَكَرَ مِنْهُمْ الصَّبِيِّ حتَّى يَحْتُلِمَ . (٢)
١١٣٦٣ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخطَّبِ: الصَّغِيرُ تُكْتَبُ لَهُ الحَسَنَاتُ ولاَتُكْتَبُ عَلَيْهِ
السَّيِّئَاتُ.
١١٣٦٤ - وَسَنْبَيْنُ هَذا الَعْنى عِنْدَ قَولِهِ عَّه فِي الصَّبِيِّ أَلِهِذا حجٌّ ؟ قالَ : " نَعَمْ
وَلَكَ أَجْرٌ "(٣).
١١٣٦٥ - وأمَّا قَولُهُ فِي الصَّبِيِّ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ فَيشهدُ لَهُ قَولُ اللَّهِ
تعالى: ﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [١٤ من سورة الفتح}، وَلَو عذَّبَ اللَّهُ
عِبادَهُ أَجْمَعِينَ كَانَ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ { كَما أَنَّهُ إِذا هَدى وَوَفْقَ مَنْ شَاءِ منهم وَأَضَلَّ
وَخَذَلَ مَنْ شاءَ مِنْهُمْ كَانَ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ } (٤)، وَإِنَّمَا الظَّالِمُ مَنْ فَعَلَ غَيْرَ مَا أَمَرَ بِهِ اللَّهُ
تَعالى غَيرَ مَأُمُورٍ لاَ شَرِيكَ {لَهُ} (٥).
١١٣٦٦ - وَعَذَابُ القَبْرِ غَيْرُ فِتْنَةِ القَبْرِ بِدَلاَئِلَ وَاضِحَةٍ مِنَ السَّنَّةِ الثَّابِتَةِ قَدْ
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٣: ٢٨٠)، والمجموع (٢١٥:٥)، والمغني (٢: ٥١٢)، وهذا في
صلاة ابن عمر على ابن بنت له لم يستهل ، فصلى عليه احتياطاً ، وقال : لاندري أحيٍّ خرج أم
ميت؟ والمشهور عن ابن عمر أنه لايصلى على السّقط إلا إذا ولد حيّا، وصاح . مصنف عبد
الرزاق (٣: ٥٣٠)، والمحلى (٥: ١٥٨) و(٩: ٣٠٨).
(٢) تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة.
(٣) يأتي كتاب الحج، وانظر فهرس أطراف الأحاديث .
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (س)، وثابت في (ك).
(٥) مابين الحاصرتين سقط في (ك)، وثابت في (.س).