Indexed OCR Text
Pages 141-160
٦- كتاب الصلاة في رمضان (١) باب الترغيب في الصلاة في رمضان - ١٤١ =أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرغب في قيام رمضان، إنما هو حديث أبي سلمة عند جميع الرواة للموطأ . من أرسله منهم ومن وصله ، وفي آخره ساق جميعهم كلام ابن شهاب فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخر كلامه ، وأما حديث حميد عن أبي هريرة فإنما فيه أن رسول الله عَ﴾ قال: ((من قام رمضان إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) ليس فيه : أن رسول الله صلى الله علي وسلم رغب في قيام رمضان، ولا في آخره كلام ابن شهاب ، عند واحد منهم الا ما ذكرنا عن إسماعيل بن أبى أويس ، وهو عندي تخليط وغلط منه، لأنه أدخل إسناد حديث ، في متن آخر ، ولم يتابع على ذلك ذكره إسماعيل عنه وقد حدثناه خالف بن القاسم وعلي بن إبراهيم قالا : حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا العباس ابن محمد قال : حدثنا محمد بن صالح ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرغب في قيام رمضان. ثم ذكر مثل حديث أبي سلمة سواء ، وذكره الدارقطني : حدثنا علي بن محمد البصري ، حدثنا عبيد الله بن محمد العمري ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس . حدثنا مالك عن الزهرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مثله ، تفرد ابن أبي أويس بهذا اللفظ في هذا الإسناد ، وروى جويرية ابن أسماء عن مالك عن الزهرى عن أبي سلمة وحميد ابني عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) وجمع جويرية الإسنادين ، واقتصر على المعنى ، وأسند الحديثين ، وهذا مما يقوي رواية يحيى وابن بكير ، في توصيلهما حديث أبي سلمة عن أبي هريرة . أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ، حدثنا الحسن بن الخضر ، حدثنا أحمد بن شعيب حدثنا عمر بن عثمان بن عمر ، عن مالك عن الزهري ، قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( من قام رمضان إيمانا احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)). وذكر النسائي أيضا حديث جويرية عن أبي مريم عن عبد الله بن محمد بن أسماء عن جويرية وذكر الدارقطني حديث أبي سلمة : كان يرغب في قيام رمضان ، مرسلا وحديث ((من قام رمضان)) عن أبي سلمة وحديث حميد جميعاً ، عن أبي هريرة مسندا . قال : حدثناه عثمان بن أحمد ، وأبو سهل بن زياد ، وأبو بكر الشافعي ، قالوا : حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال : وحدثنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا معاذ بن المثنى ، قالا : حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثنا جويرية عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة ، قال الزهرى : وأخبرني أبو سلمة ابن عبد الرحمن وحميد بن عبد الرحمن عن أبي = ١٤٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٥ = هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) قال ابن شهاب ، فتوفی رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، ثم كان الأمر في خلافة أبي بكر الصديق وصدرا من خلافة عمر على ذلك . فرواية جويرية هذه مهذبة مجودة والله أعلم . ورواه عباد بن صهيب عن مالك نحو رواية جويرية عن مالك فيه أبا سلمة وحميدا ، وعن ابن وهب عن مالك في هذا الحديث أربع روايات : إحداها : عن ابن شهاب عن أبي سلمة مرسلا : والثانية عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، والثالثة عن أبي سلمة وحميد كرواية جويرية ، ورواه في موطئه عن مالك ويونس وابن اسماعيل عن ابن شهاب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرغب في قيام رمضان ، فذكر الحديث بمثل رواية يحيى ، وساق كلام الزهري في آخره ، ولم يذكر أبا سلمة ولا حميدا . ورواه الربيع بن سليمان ، وأحمد بن صالح ، عن ابن وهب مثل رواية جويرية سواء وأحمد ابن صالح ، أثبت الناس في ابن وهب وغيره . أخبرنا خلف بن القاسم ، وعلي بن إبراهيم ، قالا : حدثنا الحسن ابن رشيق ، قال : حدثنا العباس بن محمد بن العباس البصري ، قال : حدثنا أحمد بن صالح البصري ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني مالك بن أنس عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة وحميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)) . ورواه إسحاق بن سليمان عن مالك ، عن الزهري ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله سواء ، لم يذكر حميدا ، فهذا ما بلغه علمي من اختلاف رواة الموطأ ، في هذا الحديث ، وكلهم قد أجمع على أن لفظ الحديث (( من قام رمضان » بالإسنادین جميعا ، وكذلك أدخله مالك في باب قيام رمضان ، ويصحح ذلك قوله في حديث أبي سلمة : أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يرغب في قيام رمضان ، وأما أصحاب ابن شهاب ، فإنهم اختلفوا في اللفظ ، فأما ابن عيينة فذكر أبو داود في السنن ، قال ، حدثنا مخلد بن خالد ، وابن أبي خلف المعنى ، قالا : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » .قال أبو داود : وكذا رواه یحیی ابن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ((من صام رمضان » وكذلك رواه محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة ((من صام) مثل رواية ابن عيينة عن ابن شهاب سواء قال: وقال عقيل عن ابن شهاب بهذا الإسناد عن أبي سلمة عن أبي هريرة (( من صام رمضان وقامه » . وذكر أبو داود حديث عبد الرزاق ، قال : أنبأنا معمر ومالك عن الزهرى عن أبي سلمة= ٦ - كتاب الصلاة في رمضان (١) باب الترغيب في الصلاة في رمضان - ١٤٣ = عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة، ثم يقول ((من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)) فتوفي رسول الله صلى الله عليه سلم والأمر على ذلك ثم كان الأمر على خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر : قال أبو عمر : رواية عبد الرزاق هذه ، تصحح رواية يحيى ، وتشهد لها في حديث أبي هريرة مسندا . قال أبو داود: وكذلك رواه عقيل ويونس وأبو أويس ((من قام رمضان)) إلا عقيل قال ((من صام رمضان وقامه » . قال أبو عمر : رواه أبو أويس عن الزهري ، قال : أخبرني أبو سلمة وحميد ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرغب في قيام رمضان ، بلفظ يحيى . قال أبو عمر : حمل على توصيل حديث أبي سلمة ، جماعة أصحاب ابن شهاب فممن وصله معمر وسفیان بن عیینة ویونس بن یزید وعقیل وأبو أویس ، وتبین بذلك صحة ما رواه یحیی وابن بكير دون ما رواه القعنبي ومن تابعه من أصحاب مالك ، وتبين لنا أن القعنبي ومن تابعه لم يقيموا الحديث ولم يتقنوه ، إذ أرسلوه وهو متصل ، صحيح الاتصال . ومما يزيد في ذلك صحة أن يحيى بن أبي كثير ومحمد بن عمرو روياه عن أبي سلمة عن أبي هريرة . وهذا كله يشد ما رواه ، ولعمري لقد حصلت نقله عن مالك وألفيته من أحسن أصحابه به نقلا ، ومن أشدهم تخلصا في المواضع التي اختلف فيها رواة الموطأ إلا أن له وهما وتصحيفا في مواضع فيها سماجة . قال أبو عمر : أما رواية محمد بن عمرو ، فحدثني سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا محمد بن بشير عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلی الله عليه وسلم، من صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) . وأما حديث يحيى بن أبي كثير ، فحدثني محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا اسحاق بن أبي حسان ، قال : حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثني يحيى ، قال : حدثني أبو سلمة قال حدثني أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من قام رمضان إيمانا = ١٤٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٥ =واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » هكذا في كتابي : قام رمضان ، وقد رواه يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وهذا مما يصحح رواية يحيى ، حدثني سعيد بن نصر ، قال : حدثني قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) . قال أبو عمر : يحيى بن أبي كثير ، ومحمد بن عمرو ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، يقولون عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ((من صام رمضان)) وابن شهاب يقول عن أبي سلمة ((من قام رمضان)) كذلك رواه مالك ومعمر ويونس وأبو أويس وعقيل إلا أن عقيلا ، قال ((من صام رمضان وقامه)) وابن عيينة وحده يقول عن ابن شهاب عن أبي سلمة ((من صام رمضان ومن قامه ومن قام ليلة القدر )) على أنه قد اختلف على ابن عيينة في ذلك ، فروى عنه ((من قام رمضان)) كسائر أصحاب ابن شهاب، والصحيح عنه في ذلك ((من صام رمضان وقام ليلة القدر)) . حدثنا أحمد بن عبد الله ، قال : حدثنا الميمون بن حمزة الحسيني، قال: حدثنا الطحاوي ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، وحدثنا أحمد ابن سعيد بن بشر ، قال : حدثنا وهب بن مسرة : قال : حدثنا احمد بن ابراهيم الفرضي ، قال: حدثنا أبو عثمان عمرو بن محمد الناقد . وحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وحدثنا عبد الله ابن محمد بن عبد المؤمن ، قال : حدثنا محمد بن یحیی بن عمر الطائي ، قالوا کلھم : حدثنا سفيان بن عيينة . عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) . هكذا قال هؤلاء كلهم عن ابن عيينة (( من صام رمضان )) ورواه عنه حامد بن يحيى ، فقال (( من قام رمضان )) وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال: حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا حامد بن يحيى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري ، قال : انبانا أبو سلمة، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)) هكذا قال حامد بن يحيى عنه ((قام رمضان » ولم يقل : صام ، وزاد، (( ما تأخر )) وهي زيادة منكرة في حديث الزهري . وذكر البخاري حديث حامد من رواية مالك متصلا مسندا ، وذكر حديث أبي سلمة من غير رواية مالك بلفظ (( من صام رمضان)) فهذا ما بلغنا من الاختلاف في إسناد هذا الحديث وألفاظه ، من رواية ابن شهاب خاصة . وقد هذبنا ذلك ومهدناه بمبلغ وسعنا وطاقتنا والله المعين لا شريك له . ٦- كتاب الصلاة في رمضان (١) باب الترغيب في الصلاة في رمضان - ١٤٥ ٦٢٤١ - وفيه مِنَ الفِقْه : فضلُ قيامٍ رمضان . ٦٢٤٢ - وظاهرُهُ يبيحُ فيه الجَمَاعةَ والانْفِرَاد، لأنَّهُ لَمْ يقلْ فيهِ: مَنْ قَامَ رمضانَ وحدَهُ ولا في جماعةٍ . ٦٢٤٣ - وذلك كلُّهُ فعل خيْر . ٦٢٤٤ - وَقَدْ ندبَ اللَّه إلى فعلِ الخيرِ بقولِهِ تعالى: ﴿وافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون ﴾ ( سورة الحج الآية ٧٧) ٦٢٤٥ -وفي قولِهِ، عليه السلام: ((إِيمانًا واحْتِسَابًا)» دليلٌ على أُنَّ الأعمَالَ الصَّالِحَةَ إِنَّما يقعُ بها غفرانُ الذُّنُوبِ ، وتكفيرُ السيئاتِ مَعَ الإِيمانِ والاحْتِسَابِ ، وصدق النيات . ٦٢٤٦ - وَقَدْ قَدَّمْنا فيما سَلَفَ مِنْ هذا الكتابِ أنَّ الكَبَائِرَ لا يكفِّرُها إِلا التوبةُ مِنْها ، والندَمُ عليها ، واعتقادُ تركِ العودَةِ والرجوعِ إليها ، وبالله التوفيق. (٢) باب ما جاء في قيام رمضان (*) ٢٢١ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عِبْدِ الرّحْمنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ(١) أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعْ عَمَرَّ بْنِ الْخَطَابِ، فِيِّ رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا(٢) النَّاسُ أُوْزَاعٌ(٣) مُتَفَرِّقُونَ. يُصَلِّي الرَّجُلُ (*) المسألة - ١٣١ - لا يستحب النقصان عن ختمة في شهر رمضان لصلاة التراويح، ليسمع الناس جميع القرآن ، ولا يزيد على ختمة كراهية المشقة على من خلفه والتقدير بحال الناس أولى ، فإنه لو اتفق جماعة يرضون بالتطويل ويختارونه كان أفضل . (١) عبد الرحمن بن عبد القاريُّ المدنيّ. يقال: له صُحْبة، وإِنَّما وُلِدَ في أيّام النُّبوّة. قال أبو داود: أتي به النبيُّ عَّ وهو صغير . قال الزُّبَيْر بن بكار: عَضَل والقارَّةِ ابناء يَشْيعِ بنِ الهُون بن خُزَيْمة بن مُدْرِكة . وكان عامل الفاروق عمر على بيت المسلمين . روى عن عُمر ، وأبي طلحة ، وأبي أُّوب ، وغيرهم . وعنه السَّائبُ بن يزيد مع تَقَدُِّه، وعُروة والأعرج ، والزهريّ وطائفة ، وابنه محمد ، وثقه ابنُ معين . وقال ابن سعد : تُوفي سنة ثمانين بالمدينة . وله ثمانٌ وسبعون سنة . ترجمته في طبقات ابن سعد ٥٧/٥، طبقات خليفة ت ٢٠١٦ ، تاريخ البخاري ٣١٨/٥، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثاني ٢٦١، الاستيعاب ت ١٤٣٣، أسد الغابة ٣٠٧/٣، تهذيب الكمال ص ٨٠٦، تاريخ الإسلام ١٨٦/٣، العبر ٩٢/١، سير أعلام النبلاء (١٤:٤) الإصابة: ت ٦٢٣٣، تهذيب التهذيب ٦/ ٢٢٣ ، خلاصة تهذيب الكمال ٢٣١ ، شذرات الذهب ٨٨/١ . (٢) (إذا) = للمفاجأة. (٣) (أوزاع) = متفرقون كانوا يتنقلون في المسجد بعد صلاة العشاء متفرقين . وقال الجوهري أوزاع من الناس أي جماعات . قال الخطابي : لا واحد لها من لفظها فعلى قوله متفرقون في الحديث يكون صفة لأوزاع أي جماعات متفرقون ، وعلى قول ابن الأثير يكون متفرقون تأكيدا لفظيا . - ١٤٦ - ٦- كتاب الصلاة في رمضان (٢) باب ما جاء في قيام رمضان - ١٤٧ لِنَفْسِهِ، ويُصَلِّي الرجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاَتِهِ الرَّهْطُ (١). فَقَالَ عُمَرُ: وَاللّهِ إِنِّي لأرانِي(٢) لَوْ جَمَعْتُ هؤُلاءِ عَلَى قَارِئٍ واحدٍ لَكَانَ أُمْثَل(٣). فَجَمَعَهُمْ عَلَى أَبَيِّ بْنِ كَعْب (٤). قالَ: ثمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً (٥) أُخْرَى، والنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَةِ قارِئِهِمْ. فَقَالَ عُمَرُ: نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هذِهِ(٦) ، والتِي (١) (الرهط) = ما بين الثلاثة إلى العشرة، ويقال: إلى الأربعين. (٢) ( إني لأراني) = هذا من اجتهاد الفاروق عمر واستنباطه من إقرار الشارع الناس يصلون خلفه ليلتين وقاس ذلك على جمع الناس على واحدة في الفرض ، ولما في اختلاف الأمة من افتراق الكلمة ولأنه أنشط لكثير من الناس على الصلاة . (٣) ((لكان أمثل)) أى أفضل وقيل أسد . (٤) ((فجمعهم على أبي بن كعب)) أي جعله لهم إماما يُصلي بهم التراويح ، وكان عمر رضي اللّه تعالى عنه اختاره عملا بقوله صلى اللّه تعالى عليه وسلم ((يؤمهم أقروهم لكتاب الله))، وروى سعيد بن منصور من طريق عروة ((أن عمر جمع الناس على أبيّ ابن كعب ، فكان يصلي بالرجال ، وكان تميم الداري يصلي بالنساء » ، ورواه محمد بن نصر في کتاب قيام الليل له من هذا الوجه فقال سليمان بن أبي حثمة بدل تميم الداري ، ولعل ذلك كان في وقتين . (٥) ((ثم خرجت معه)) أي مع عمر ليلة أخرى ، وفيه إشعار بأن عمر رضي اللّه تعالى عنه كان لا يواظب الصلاة معهم ، وكأنه يرى أنَّ الصلاة في بيته أفضل ولا سيما في آخر الليل ، وعن هذا قال الطحاوي : التراويح في البيت أفضل . (٦) ((نعم البدعة)) و ((نعمت البدعة)) يقال نِعْم كلمة تجمع المحاسن كلها، وبِئْسَ كلمة تجمع المساوئ كلها ، وإنما دعاها بدعة لأن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لم پسنها لهم ولا کانت في زمن أبي پکر رضي الله تعالی عنه ورغب رسوله الله صلى الله تعالى عليه وسلم فيها بقوله نعم ليدل على فضلها ولئلا يمنع هذا اللقب من فعلها والبدعة في الأصل إحداث أمر لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثم البدعة على نوعين إن كانت مما يندرج تحت مستحسن في الشرع فهي بدعة حسنة وإن كانت مما يندرج تحت مستقبح في الشرع فهي بدعة مستقبحة . ١٤٨ - الاستذكار الجامع لمذاهبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٥ تَنَامُون (١) عنها أفضلُ مِنَ التي تَقُومونَ. يَعْني آخرَ اللَّيلِ. وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أُوَّلَهُ . ٦٢٤٧ - قال أبو عمر: الأوزاعُ في هذا الحديثِ هُم (٢) الجماعاتُ المتفرَّقُونَ، وقَدْ يُقَالُ للجماعَةِ المتفرقةِ: عِزُون، قال اللّه تعالى: ﴿ فَمَا لِلَّذِين كَفَرُوا قِبَلَك مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشمال عِزِين﴾ (سورة المعارج الآية٣٧) أي جماعات متفرقة (٣). (١) ((والتي تنامون عنها)) أى الفرقة التي ينامون عن صلاة التراويح أفضل من الفرقة التي يقومون يريد آخر الليل ، وفيه تصريح أن الصلاة في آخر الليل أفضل من أوله ولم يقع في هذه الرواية عدد الركعات التي كان يصلي بها أبي بن كعب ، وقد اختلف العلماء في العدد المستحب في قيام رمضان على أقوال كثيرة فقيل إحدى وأربعون ، وقال الترمذي : رأى بعضهم أن يصلي إحدى وأربعين ركعة مع الوتر وهو قول أهل المدينة والعمل على هذا عندهم بالمدينة . (٢) كذا في (ك)، وفي (ص): ((منهم)). (٣) وهذه الكلمة هي المسألة الأولي من المسائل التي سألها نافع بن الأزرق لابن عباس : أخبرني عن قوله تعالى : ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾. فقال ابن عباس : عزين ، الخَلقّ من الرفاق . فسأله نافع : وهل تعرف العرب ذلك ؟ فقال: نعم، أما سمعت قول ((عبيد بن الأبرص )): فجاءوا یھرعون إليه حتى یکونوا حولَ مِنْبرِه عزینا قالت الدكتورة عائشة عبد الرحمن عن الكلمة في مسائل نافع بن الأزرق : وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة . وتفسيرها بالحلق من الرفاق ، جمع حلقة ، على وجه التقريب . ويبقى للفظ عزين ، في سياقه، دلالةُ مادته على الاعتزاء والانتماء، فكأنهم كما قال ((الراغب)» : الجماعة المنتسب بعضها إلى بعض - المفردات . والحلقة تستعمل للدرس ، وللحصار ، وقد تطلق على جملة السلاح كما في (الأساس) ولعل الشاهد من بيت ((عبيد)) أقرب إليه . وتخصيص الحلق بالرفاق ، في تفسير ابن عباس ، احتراز يفيد معنى الجماعة يعتزي بعضها إلى بعض، مع فرق بين إهطاع الذين كفروا قبلَ الرسولِ، ((عن اليمين وعن الشمال عزين)» تظاهراً عليه صلى الله عليه وسلم وعداوة ، بين القوم في الشاهد ، عزين حول المنبر : تأييدا ونجدة ٠ ٦ - كتاب الصلاة فى رمضان (٢) باب ما جاء في قيام رمضان -١٤٩ ٦٢٤٨ - وفي حديثٍ سَمُرَةَ بنِ جُنْدبٍ قالَ : دَخَلَ علينا رسولُ الله - صلى اللّه عليه وسلم - ونحنُ جلوسٌ متفرقُونَ، فقالَ: ((ما لي أراكُم عزین؟»(١) . ٦٢٤٩ - وفيها وجوهُ لأَهْلِ التَّفْسيرِ، مَعَانيها كلُّها متقاربةٌ. ٦٢٥٠ - وفي الحديثِ نفسِهِ ما يدلُّ على تفسيرِ الأوزاعِ ، لأنَّهم كانُوا يصلُّون متفرقينَ خلفَ كُلِّ إِمامٍ رهط ، فجمعَهُم عمرُ على قارئٍ واحدٍ ، واختارَ لَهُمْ أُقرأهم، امْتِثالاً - واللّهُ أُعلمُ - لقوله، عليه السلام: ((يَوْمُّ القومَ أَفْرَؤُهُم لكتاب الله ))(٢) . (١) رواه مسلم في الصلاة، ح (٩٤٣) من طبعتنا، ص (٢: ٥٠٧)، وبرقم (٤٣٠) في طبعة عبد الباقي باب ((الأمر بالسكون في الصلاة)) عن أبي بكر بْن أَبِي شَيْبَةً وَأَبِّي كُرَيْبٍ. قَالاً: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأعْمَشِ ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَفعٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْن طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَاَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ. فَقَالَ ((مَالِي أُرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أُذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ؟ اسْكُنُوا فِي الصَّلاَةِ ) قَالَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَأَنَا حَلَقًّا . فَقَالَ ((مَالِي أُرَكُمْ عِزِينَ؟)) قَالَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ ((أَلاَ تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُ الْمَلاَئِكَةُ عنْدَ رَبِّهَا؟ فَقُلْتًا: يَارَسُولَ اللّه؛ وكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلاَئِكَةُ عِنْدَ رَبُّهَا؟ قَالَ ((يُتْمُّون الصَّفُوفَ الأولَ. ويَتَرَصُونَ فِي الصَّفِّ)). رواه أيضا أبو داود في الصلاة (٩١٢)، ((باب النظر في الصلاة)). (١ : ٢٤٠)، وأعاده في الصلاة أيضاً (١٠٠٠)، ((باب في السلام)). (١: ٢٦٢). ورواه النسائي في الصلاة (٣: ٤) باب ((السلام بالأيدي في الصلاة)). (٢) رواه مسلم في الصلاة، ح (١٥٠٤) من طبعتنا، ص (٢ : ٩٦١)، وبرقم (٦٧٣) في طبعة عبد الباقي ، باب (( من أحق بالإمامة ؟)) عن أبي بَكْرِ بن أبى شَيْيَةً وَأَبي سَعِيد الأشجِّ. كَلاِهُمَا عَنْ أَبِيٍ خَالِدٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدِّثَنَا أَبُّ خَالِدِ الأَحْمَرُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أُوْسِ بْنِ ضَمْعَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الانْصَارِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَّهِ ((يَؤُمُّ الْقَوْمَ أُفْرَؤُهُمْ لِكَتَابِ اللَّه . فَإِنَّ كَانُوا في الْقراءَة سَوَاءٌ. فَأُعْلَمَّهُم. بِالسّنّةِ . فَإِنْ كَانوا في الَسِّنَّةِ سَوَاءَ . فَأُقْدَمُهِمْ هِجْرَةًَ. فَإِنْ كَانُوا فيِ الْهِجْرَّةِ سَوَاءٌ فَأَقْدَمُهُمْ سِلْماً، وَلاَ يَّؤُمَّنَ الرَّجُلُ الرَّجُلُّ فَيَ سُلْطَانِهَ وَلاَ يَقْعُدْ فَيٍ بَيّتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّ بِإِذْنِهِ )) . قَالَ أَيْ الأشْجُّ في رِوَاَيتَهِ (َمَكَانَ سِلْماً ) سِنَّا . = ١٥٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٥ ٦٢٥١ - رواهُ أبو (١) مسعود الأنصاريُّ عَنِ النبيِّ. ٦٢٥٢ - وَقَدْ رُوي عَنِ النبيِّ - عليه السلام - أنَّهُ قالَ: ((وأُقرؤُهم أبّي بن کعب(٢) )) ٦٢٥٣ - وقال عمرُ بنُ الخطابِ: علي أقْضَانَا، وأبيٍّ أُقرؤُنا. وإِنَّا لنتركُ أشياء مِنْ قراءةٍ أبي(٣). ٦٢٥٤ - وفي خروجه ليلة أُخرى - والنَّاسُ يصلُّونَ بِصَلاَةٍ قارئِهم ، فقالَ : نعمت البدعةُ - دليلٌ على أنَّهُ كانَ لا يصلّي مَعَهم ، وأَنَّهُ كَانَ يتخلَّفُ عَنْهم ، إِمَّا لأُمورِ المسلمينِ ، وإِمَّا للانْفِرَاد بنفسِهِ في الصَّلاةِ . ٦٢٥٥ - ورَوى ابنُ عيينةُ، عَنْ إِبراهيم بن ميسرةَ ، عَنْ طاووس قالَ : سَمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: دَعَاني عمرُ أُتغدّى عندَهُ في شَهْرِ رمضانَ - يعني السحورَ - فسمعَ هَيْعَةً(٤) النَّاسِ حينَ انْصَرَفَوْ مِنَ القيامِ، فقالَ عمرُ: أُمَا إِنَّ = كما رواه أبو داود في الصلاة (٥٨٢، ٥٨٣) ((باب من أحق بالإمامة)) (١: ١٥٩). ورواه الترمذي في الصلاة (٢٣٥)، ((باب ما جاء مَنْ أحق بالإمامة)).(١: ٤٥٨ - ٤٥٩) . ورواه النسائي في الصلاة (٢: ٧٧٦)، باب: ((مَنْ أحق بالإمامة»، ورواه ابن ماجه في الصلاة (٩٨٠)، باب: ((من أحق بالإمامة)) (١: ٣١٣). وعبد الرزاق في المصنف (٣٨٠٨) و (٣٨٠٩)، والحميدي (٤٥٧)، والإمام أحمد (٥: ٢٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣: ٩٠ / ١١٩) ، وصححه ابن خزيمة (١٥٠٧)، وابن حبان (٢١٢٧). (١) كذا في (ك)، وفي (ص): ((ابن)»، وهو تحريف . (٢) أخرجه الترمذي (٣٧٩٣) في المناقب: باب أهل البيت، وابن ماجه (١٥٤) في المقدمة : الباب رقم (١١)، وابن سعد ٦٠/٢/٣ كلهم من طريق : عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه : ((أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر اللّه عمر، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقرؤهم لكتاب اللّه أبي بن كعب ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل . ألا وإن لكل أمة أمينًا وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح )) ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح (٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٠ : ٥١٩). (٤) ( هَيْعَةُ النَّاسِ ) = أصواتهم . - ٦ - كتاب الصلاة في رمضان (٢) باب ما جاء في قيام رمضان - ١٥١ الذي بقى مِنَّ الليلِ أحبُّ إليّ مما مضى مِنْهُ . ٦٢٥٦ - وفيه دليلٌ على أنَّ قيامَهُمْ كانَ أُوَّلَ الليلِ، ثُمَّ جعَلَهُ عمرُ في آخر الليلِ ، فلمْ يزلْ كذلك في معنى ما ذكر مالكٌ إِلى زمانِ أبي بكرِ بنِ محمدِ بن عمرو بن حزمٍ قالَ : كُنَّا نَنْصَرِفُ في رمضانَ فنستعْجِلُ الخدمَ بالطعامِ مخافةً الفَجْر(١). ٢٢٢ - وروى مالكٌ في هذا الباب، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنِ السَّائبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أُمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَيَّ بْنَ كَعْب وَتَميِمًاً الدَّارِيَّ أَنْ يَقُوَمَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. قالَ : وَقَدْ كَانَ الْقَارِئُّ يَقْرَأُ بالمئين ، حتى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ. وَمَا كُنَّا تَنْصَرِفُ إِلاَّ فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ (٢) . ٦٢٥٧ - ورواهُ ابنُ عيينةً، عن إسماعيل بنِ أُميَّةَ، عمِّنْ حدَّثَهُ عَنِ السَّائبِ ابنِ يزيد قالَ : أُمَر عمرُ أبيّ بن كعبٍ أُنْ يقيمَ بالناسِ في شهرِ رمضان فكانَ القارئُ يقرأُ بالمئينَ ولا ينصرفُ مِنَ القيامِ حتَّى يرى فروعَ الفَجْرِ ، لَمْ يذكرْ ابن عيينة في هذا الخبرِ تميمًا الداريّ مَعَ أبَيِّ بن كعبٍ ، كَمَا ذَكَرَهُ مالكٌ . (١) يروي مالك هذا الأثر عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه: الموطأ: (١١٦). (٢) الموطأ : ١١٥، وسنن البيهقي الكبرى (١: ٤٩٦)، وفروع الفجر: أوائله ، وفي تنوير الحوالك (١ : ١٣٨) : بزوغ الفجر . على أنه يعارض هذه الرواية ما رواه عبد الرزاق في ((المصنف» (٤: ٢٦٠)، عن محمد بن يوسف ، عن السائب بن يزيد نفسه ، قال : كانوا يقومون على عهد عمر في رمضان بعشرين ركعة ، ويؤيد هذا الحديث التالى (٢٢٣) عن يزيد بن رومان ، قال : ((كان الناس يقومون في زمن عمر بن الخطاب في رمضان بثلاث وعشرين ركعة». الموطأ : ١١٥ ، وسنرى في الفقرة التالية (٦٢٨٣) قول ابن عبد البر عن رواية السائب ابن يزيد أنها وهم وغلط ، وأن الصحيح : ثلاث وعشرون ، وإحدى وعشرن ركعة ، والله أعلم . ١٥٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصار / ج ٥ ٦٢٥٨ - وقَدْ يمكنُ أنْ يكونَ تميم الداريٌّ ، أُقيم للنساءِ ، لأنَّ في حديثِ ابنِ شهابٍ - وَهُوَ أُثبتُ حديثٍ في هذا البابِ - أنَّهُ جمعَهم على أبي بنِ كعبٍ . ٦٢٥٩ - وقَدْ رَوى ابنُ عيينةً، عَنْ هشامِ بنِ عروةَ، عَنْ أبيهِ أُنَّ عمرَ بنَ الخطّابِ جَمَعَ النَّاسَ في قيامِ رمضان: الرِّجَالُ على أبي بن كعبٍ والنساء على سليمان بن أبي حَقْمةً (١) ، فيمكنُ أنْ يكونَ تميم الداريّ أُقِيمَ وَقْتَّاما(٢) للنساءِ ، واللّهُ أُعَلمُ . ٦٢٦٠ - وابنُ عيينةَ، عَن أبان بن أبي عياشٍ، عَنْ أُنْسِ بنِ مالكٍ قالَ : لما دخلَتِ العَشْرُ الأواخرُ مِنْ شهرِ رمضان أَبَقَ إِمَامنا - يعني أُبيِّ بنَ كعبٍ - وكانَ يُصَلِّي بالرِّجَال(٣). ٦٢٦١ - وأمَّا قولُ عمر(٤): نعمتِ البِدْعَةُ في لسانِ العَرَبِ: اخْتِرَاعُ مَالَمْ يكنْ وابتداؤُهُ(٥) فَمَا كانَ مِنْ ذلك في الدِّينِ خِلاَفًا للسُّنَّةِ التي مضى عليها العملُ - فتلكَ بدعةً لا خيرَ فيها وواجبٌ ذمُّها(٦)، والنَّهيُ عَنْها والأُمْرُ باجْتنَابها(٧)، وهجرانُ مبتدعها إِذا تبيَّنَ لَهُ سوءُ مِذْهَبِهِ . وَمَا كانَ مِنْ بدعةٍ لا تخالفُ أُصْلَ الشريعَةِ والسُّنّةِ - فتلكَ نعمت البدعةُ كما قالَ عمرُ ، لأَنَّ أُصْلَ ما فعَلَهُ سُنّةٌ . (١) السنن الكبرى للبيهقي : ٢ : ٤٩٤. (٢) زياة من (ك) . (٣) كذا في (ك)، وفي (ص) : للرجال ، تحريف . والأثر في السنن الكبرى للبيهقي : ٢: ٤٩٨. (٤) كذا في (ك)، وفي (ص): أبي ، وهو تحريف . وقد مضى قريبا أن عمر هو قائل هذا القول . (٥) كذا في (ك) ، وفي (ص) : ابتداؤه ، سقط . (٦) كذا في (ك) ، وفي (ص) ذلك منها ، وهو تحريف . (٧) كذا في (ك) ، وفي (ص) : باحتسابها ، وهو تحريف . ٦ - كتاب الصلاة في رمضان (٢) باب ما جاء في قيام رمضان - ١٥٣ ٦٢٦٢ - وكذلكَ قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عمر في صَلاَةِ الضُّحَى، وكانَ لاَ يعرفُها، وكانَ يقولُ : وللضُّحَى صَلاَةٌ ؟. ٦٢٦٣ - وذكر ابنُ أبي شيبةَ، عَنِ ابنِ عُلَيّة، عنِ الجُرَيْرِي، عَنِ الْحَكْمِ ، عَنِ الأعرجِ قالَ : سألتُ ابنَ عمرَ عَنْ صَلاَةِ الضُّحى، فقالَ : بدعةٌ ، ونعمت البدعةُ . ٦٢٦٤ - وقَدْ قال تعالى حَاكِيًّا عَنْ أُهْلِ الكِتَابِ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابتَدَعُوها ما كتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوانِ اللَّهِ ﴾ (سورة الحديد - الآية ٢٧) ٦٢٦٥ - وأُمَّا ابْتِدَاعُ الأشْيَاءِ مِنْ أَعْمَالِ الدُّنيا فهذا لا حَرَجَ فيه ولا عيب على فاعله . ٦٢٦٦ - وأمَّا قولُهُ: والَّتي يَنَامُونَ عَنْها أفضلُ، فَلِمَا جاءَ في دُعاءِ الأسْحَارِ . ٦٢٦٧ - وقَدْ أُثنى اللّهُ على المستغفرِين بالأسْحَارِ(١). ٦٢٦٨ - وجاءَ عَنْ أُهْلِ العُلِمِ بتأويلِ القُرآنِ في قولِهِ تعالى حَاكِيًّا عَنْ يعقوب: ﴿سَوْفَ أُسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾ (سورة يوسف: الآية ٩٨). قالُوا أُخرهم إِلى السَّحرِ . ٦٢٦٩ - وقالَ - عليه السلام - ((يَنزلُ اللّهُ تعالى إِلى سَمَاءِ الدُّنيا حينَ يَبقى ثلثُ الليلِ))، ويروى: ((نصفُ الليلِ، فيقولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ(٢)؟)). ٦٢٧٠ - وسيأتي ذكرُ هذا الحديثِ في موضِعِهِ(٣). (١) ثابت في (ك)، وساقط في (ص)، ومما أثنى اللّه فيه على المستغفرين بالأسحار قوله تعالى في سورة آل عمران : ١٧ ﴿ والصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ﴾ . (٢) الموطأ: ٢١٤، في كتاب القرآن، باب ((ما جاء في الدعاء)). (٣) يأتي في المجلد الثامن ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة . : ١٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٥. ٦٢٧١ - وفي حديث مالكٍ ، عَنْ محمدِ بنِ يوسف ، عَن السَّائبِ بنِ یزید ، قالَ : أُمَرَ عمرُ أبيّ بن كعبٍ وتميمًا الداريَّ أُنْ يقومَا للنَّاسِ بإِحدى عشرةً رکعة(١). ٦٢٧٢ - (هكذا قالَ مالكٌ في هذا الحديثِ إِحدى عشرةَ ركعةً)(٢) . وغير مالكٍ يخالفهُ فيقولُ في موضع : إِحدى عشرةَ ركعةً (إِحدى وعشرِين) (٣)، ولا أعلمُ أُحدًا قالَ في هذا الحديثِ : إِحدى عشرةَ ركعةً غير مالكٍ ، واللّهُ أُعلَمُ . ٦٢٧٣ - إلاَّ أنَّهُ يحتملُ أنْ يكونَ القيامُ في أُوَّلِ ما عَمَلَ بِهِ عمرُ - بإِحدى عشرةَ ركعة، ثُمَّ خَفَّفَ عليهم طول القيامِ ، ونقلهم إِلى إِحدى وعشرين ركعةً ، يُخَفِّفُون فيها القراءة ، ويزيدُونَ في الركوعِ والسجودِ ، إِلاَّ أُنَّ الأغلبَ عندي في إحدى عشرة ركعةٌ - الوَهْم ، واللّهُ أعلمُ . ٦٢٧٤ - وذكرَ عبدُ الرزاق عَنْ داود بن قيس وغيره ، عَنْ محمدِ بنِ یوسف ، عَن السائبِ بنِ يزيد : أُنَّ عمرَ بنَ الخطاب جمعَ النَّاسَ في رمضان على أبي بنِ كعبٍ ، وتميم الداري على إحدى وعشرين ركعةً، يقومُون بالمئينَ ، وينْصَرِفُون في فروع الفَجْرِ (٤). ٦٢٧٥ - ورَوى وكيعٌ ، عَنْ مالكٍ عن يحيى بنِ سعيد : أُنَّ عمرَ بنَ الخطّاب نَهَر رجلاً يُصَلِّي بهم عشرينَ ركعةٌ . ٦٢٧٦ - وروى الحارثُ بنُ عبد الرحمن بن أبي ذُبابٍ ، عَنِ السائبِ بنِ یزید، قالَ : كُنَّا تَنْصَرِفُ مِنَ القِيَامِ على عَهْدِ عمر . (وقَدْ دنا فروع الفجرِ ، وكانَ القيامُ (١) الموطأ : ١١٥ . (٢) ما بين الحاصرتين ثابت في (ك)، وساقط في (ص). (٣) ما بين الحاصرتين ثابت في (ك)، وساقط في (ص). (٤) مصنف عبد الرزاق (٤: ٢٦٠). ٦ - كتاب الصلاة فى رمضان (٢) باب ما جاء في قيام رمضان - ١٥٥ على عَهْدِ عمر) (١) بثلاثٍ وعشرينَ ركعةٌ(٢) . ٦٢٧٧ - وهذا محمولٌ على أُنَّ الثلاثَ للوترِ ، والحديثُ الأوُِّ على أُنَّ الواحِدَةَ للوثْرِ ، والوترُ بواحدةٍ قَدْ تَقدّمها ركعات يُفصلُ بينهنَّ وبينها بسلامٍ ، وبثلاث لا یُفصلُ بینھا بسلامٍ . ٦٢٧٨ - كلُّ ذلك معروفٌ معمولٌ بِهِ بالمدينةِ ، وسنذكُرُ ذلك في موضعِهِ مِنْ هذا الكتاب ، ونذكرُ وَجْهَ اختيارِ مالكٍ لَما اختَارَهُ مِنْ ذلك ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ . ٦٢٧٩ - وذكرَ عبدُ الرزاقِ، عن ابنِ جريجٍ ، قال : أخبرني عِمرانُ بنُ موسى أُنَّ يزيدَ بنَ خصَيْفَةً أُخبرَهُ عَنِ السَّائبِ بن يزيد ، قالَ : جمعَ عمرُ الناسَ على أبيّ بنِ كعبٍ وتميمٍ الداريّ ، فكانَ أبي يوترُ بثلاث ركعات(٣). ٦٢٨٠ - وعَن معمر، عَنْ قتادةَ، عَن الحسنِ ، قال : كانَ أُبي يوترُ بثلاثٍ لا يسلمُ إلاَّ مِنَ الثَّالِئَةِ مثل(٤) المغرب . ٦٢٨١ - وقَدْ سُئِلَ مالكٌ عَنِ الإِمامِ يوترُ بثلاثٍ لا يفصلُ بينهنَّ فقالَ: أُرى أُنْ يُصلَّى خلفهُ ولا يُخالَف . ٢٦٨٢ - قالَ مالكٌ: كنتُ أَنَا أصلِّي مَعَهُم، فإِذا كانَ الوترُ انصرفْتُ، ولَمْ أوترْ مَعَهُم . ٢٢٣ - وقَدْ روى مالكٌ عَنْ يزيد بن رُومان، قَالَ: كانَ النَّاسُ يقومُون في زمن عمر بنِ الخطابِ في رمضان(٥) بثلاثٍ وعشرين ركعةً (٦). (١) ما بين الحاصرتين ثابت في (ك)، وساقط في (ص) . (٢) السنن الكبرى (٢ : ٤٩٦). (٣) مصنف عبد الرزاق (٤: ٢٦٠). (٤) كذا في (ك)، وفي (ص): ((من))، وهو تحريف . (٥) ثابت في الموطأ ، دون (ص) (٦) الموطأ : ١١٥ ١٥٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٥ ٦٢٨٣ - وهذا كُلُّهُ يشهدُ بأنَّ الروايةَ بإحدى عشرةَ ركعةٌ وَهْمٌ وَغَلَطُ ، وأَنَّ الصَّحِيحَ ثلاثٌ وعشرونَ ، وإِحدى وعشرونَ ركعةً . واللّهُ أُعَلمُ . ٦٢٨٤ - وقد رَوَى أُبو شيبةَ - واسمُهُ إِبراهيمُ بنُ عُلَيّةً بن عثمان - عَن الحكم ، عن ابنِ عباسٍ : أَنَّ رسولَ الله - عليه السلام - كانَ يُصَلِّي في رمضان عشرين ركعةً والوثرَ (١) . ٦٢٨٥ - وليسَ أُبو شيبة بالقويّ عندهم (٢). ٦٢٨٦ - ذكرَهُ ابنُ أبي شيبةَ، عن يزيد بنِ رومان ، عَنْ أبي شيبةً إِبراهيم ابن عثمان . (١) السنن الكبرى (٢ : ٤٩٦). (٢) هو إبراهيم بن عثمان بن خُواستي العَبْسيُ مولاهم، أبو شَيْبَةَ الكُوفيُ ، قاضي واسط ، ابن أُخت الحكم بن عُتَيْبة وجد أبي بكر وعثمان والقاسم بني محمد بن أبي شَيْبَة . روى عن: الأُغَرِ بن الصَّاحِ، وخاله الحكم بن عُتَيْبة، وسَلَمَة بن كُهَيْل ، وسُلَيْمان الأعمش ، وسِمَاك بن حَرْبٍ ، والعباس بن ذَرِيح ، وعبد الملك بن عُمَيْر ، وأبي إسحاق عَمرو بن عبد الله السَّبِيعيّ، وهشام بن عُروة . قالَ أبو بكر المَرُوذيّ : وسُئِل أبو عبد الله أحمد بن حنبل عن أبي شَيْئَة فَضَعّفه. وقال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين : ضَعِيفٌ . وقال إسحاق بن منصور وعثمان بن سعيد الدَّارميُّ عن يحيى بن معين : ليسَ بِثِقَة. وقالَ البُخَاريُّ : سكتوا عنه . وقالَ أُبو داودَ : ضَعيفُ الحديث . وقالَ التِّرْمِذِيُّ : مُنْكر الحديث . وقالَ النَّسَائِيُ وأُبُو بِشر الدُّولابيُّ : متروك الحديث . وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانيّ : ساقط. وقالَ أبو حاتم : ضَعيفُ الحديثِ ، سكتواَ عه ، وتركوا حديثَهُ ، تاريخ ابن معين (١١:٢)، التاريخ الكبير (٣١٠:١:١)، الضعفاء الصغير: ١٣، تاريخ واسط: ١٠٥، ضعفاء النسائي: ١٣ ، الجرح والتعديل (١١٥:١:١)، العقيلي (١: ٥٩)، المجروحين (١٠٤:١)، تاريخ بغداد (١١٣:٦)، والتهذيب (١٤٤:١) . ٦ - كتاب الصلاة في رمضان (٢) باب ما جاء في قيام رمضان - ١٥٧ ٦٢٨٧ - ورُوي عشرونَ ركعةٌ، عَنْ عليٍّ، وشُتَير(١) بنِ شَكّل، وابن أبي مُلَيكة، والحارث الهمداني ، وأبي البَخْتَري. ٦٢٨٨ - وهو قولُ(٢) جمهورِ العلماء، وبِهِ قالَ الكوفيُّونَ . والشَّافعيّ، وأكثرُ الفقهاء . ٦٢٨٩ - وَهُوَ الصَّحيحُ عَنْ أبي بنِ كعب (مِنْ غيرِ خِلاَفٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. ٦٢٩٠ - وقالَ عطاءٌ: أُدركْتُ النَّاسَ وَهُمْ يصلُّون ثلاثاً وعشرِينَ ركعةً بالوثرِ . ٦٢٩١ - وكانَ الأسودُ)(٣) بنُ يزيد يُصَلَّ أربعينَ ركعةٌ ويوترُ بسبع. ٦٢٩٢ - وذكرَ ابنُ القاسمِ ، عَنْ مالكٍ: تسع وثلاثونَ ، والوترُ ثلاث (٤) ٦٢٩٣ - وزَعمُ أَنَّهُ الأُمْرُ القديمُ . ٦٢٩٤ - وذكرَ ابنُ أبي شيبةً، قالَ : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي ، عن داود بن قيسٍ ، قالَ : أُدْرَكْتُ النَّاسَ بالمدينةِ في زَمَنِ عمر بن عبد العزیز وأُبان بن عثمان یصلُون سِتّا وثلاثينَ ركعةً ، ويوتِرُون بثلاث. ٦٢٩٥ - وقالَ الثَّوريُّ، وأبو حنيفةً، والشافعيُّ ، وأحمدُ بنُ داود : قيامُ رمضانَ عشرونَ ركعةً ؛ سوى الوتر لا يُقامُ بأكثر منها اسْتِحْبَابًا . (١) كذا في (ك)، وفي (ص): ((شئن))، وذكره صاحب القاموس: ( شتر) ، وقال عنه وعن أبيه (شكل) : إنهما تابعيان ، وهو شتير بن شكل بن حميد العبسي من أهل الكوفة يروي عن علي ، وابن مسعود ، روى عنه الشعبي ، وأهل الكوفة مات في ولاية ابن الزبير ، التاريخ الكبير (٢٦٦:٢:٢)، ثقات العجلي (٦٥٥)، وثقات ابن حبان (٤ : ٣٧٠) . وأبوه شكل ، وقال ابن حبان. له صحبه (٣: ١٩٠)، مترجم في الإصابة أيضاً . (٢) كذا في (ك)، وفي (ص): ((وهو جمهور))، وسقط . (٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ص)، وثابت في (ك). (٤) لم أعثر عليه في المدونة . (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٢ : ٣٩٣). - ١٥٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٥ ٦٢٩٦ - وذكرَ عن وكيعٍ ، عن حسنِ بنِ صالحٍ ، عن عمرو بن قيسٍ ، عن أبي الحسين ،عن عليٍّ: أنَّهُ أُمرَ رجلاً يُصَلِّي بهم في رمضان عشرينَ ركعةٌ(١). ٦٢٩٧ - وهذا هُوَ الاختيارُ عِنْدَنَا، وبالله توفيقُنا. ٦٢٩٨ - وذكرَه أبو بكر بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيل ، عَنْ عطاء ابنِ السَّائبِ عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، عَنْ عليّ(٢). ٦٢٩٩ - واخْتَلَفُوا في الأفضلِ مِنَ القِيَامِ مَعَ النَّاسِ والانْفِرَادِ في شَهْرِ رمضان : فقالَ مالكٌ والشافعيُّ : صَلاَةُ الْمُنْفَرِدِ في بيتهٍ في رمضان أُفضل . ٦٣٠٠ - قالَ مالكٌ: وكانَ ربيعةُ وغيرُ واحدٍ مِنْ علمائِنا ينْصَرِفُونَ ولا يقومُونَ مَعَ النَّاسِ . ٦٣٠١ - قالَ مالكٌ: وأنَا أُفعلُ ذلك . وما قامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلاّ في بيته . ٦٣٠٢ - واحتجَّ الشَّافعيُّ بحديثٍ زيدِ بنِ ثابتِ أُنَّ النبيَّ - عليه السلام - قالَ في قيامِ رمضان: (( أيُّها الناسُ ، صلُّوا في بيوتكم ، فإِنَّ أُفضل صلاةِ المَرْءِ في بيتِهِ إِلاَّ المكتوبة (٣) )). (١) مصنف ابن أبي شيبة (٢: ٣٩٢)، وسنن البيهقي الكبرى (٢: ٤٩٦) ، والمغني (٢: ١٦٧)، وكنز العمال (٢٣٤٧٤). (٢) تقدم فى الحاشية قبل السابقة . (٣) رواه البخاري في مواضعَ من صحيحه، منها في الصلاة حديث (٧٣١)، باب ((صلاة الليل)) فتح الباري (٢ : ٢١٤) عن عبد الأعلى بن حماد، وفي الاعتصام بالسنة ، باب ((ما يُكْرهُ من كثرة السؤال )» عن إسحاق . ورواه مسلم في كتاب الصلاة حديث رقم (١٧٩٤) من طبعتنا ص (٣ : ٢١٢) ، باب (( استحباب صلاة النافلة في بيته))، وهو الحديث ذو الرقم (٢١٣) ص (٥٣٩:١) من طبعة عبد الباقي . ورواه أبو داود في الصلاة (١٤٤٧)، باب ((في فضل التطوع في البيت)) (٢ : ٦٩)، وحديث (١٠٤٤)، باب ((صلاة الرجل التطوع في بيته)) (١: ٢٧٤) . = - ٦ - كتاب الصلاة في رمضان (٢) باب ما جاء في قيام رمضان - ١٥٩ ٦٣٠٤ - قالَ الشَّافعيُّ: ولا سيَّما مَع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في مَسْجِدِهِ على ما في ذلك مِنَ الفَضْلِ(١). ٦٣٠٥ - وَقَدْ ذكرْنًا حديثَ زيدِ بنِ ثابتٍ بِإِسْتَادِهِ هذا في ((التمهيدِ))(٢). ٦٣٠٦ - وروينا عَن ابنِ عمر، وسالم، والقاسم ، وإِبراهيم، ونافع: أنَّهم كانُوا يَنْصَرِفُون ولا يقُومُونَ مَعَ النَّاسِ(٣). ٦٣٠٧ - وجاءَ عَنْ عمر، وعلي أنّهما كانا يأمُرَانِ مَنْ يقومُ للنَّاسِ في المسجدِ ، ولَمْ يَجِئْ عَنْهُما أَنَّهُما كانَا يقومَانِ مَعهُمْ (٤) . ٦٣٠٨ - وأُمَّا الليثُ بنُ سَعْدٍ فقال: لَو أُنَّ النَّاسَ كلّهم قَامُوا في رمضان لأَنْفُسِهِم وأهليهم حتَّى يُتركَ المسجِدُ لا يقومُ فيهِ لكانَ يَنْبَغِي أُنْ يخرجُوا إِلى المسْجِدِ حتّى يقومُوا فيهِ في رمضان، لأنَّ قيام رمضان مِنَ الأمْرِ الذي لا يَنْبَغي = ورواه الترمذي في الصلاة (٤٥٠)، باب «ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت (٣١٢:٢) . ورواه النسائي في الصلاة (٣: ١٩٨)، باب ((الحثِّ على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك عن أحمد بن سليمان ، وفي سننه الكبرى على ما ذكره المزي في (تحفة الأشراف ) (٣: ٢٠٨). (١) نقله البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤: ٥٣٩٥)، ونسبه للشافعي في القديم، ثم نقل عنه في (٤ : ٥٣٩٨): وإن صَلأَّها في جماعة فحسن . (٢) ((التمهيد)) (٨: ١١٦). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٢: ٣٩٣). (٤) أ - عن الفاروق عمر: في رواية الإمام مالك أن عمر أمر أبيّ بن كعب ، وتميمًا الداري أن يقوما للناس، الموطأ (١: ١١٥)، وسنن البيهقي (١ : ٤٩٦). ب - عن الإمام عليّ: رتب الإمام علي إمامًا هو عبد الرحمن بن أبي ليلى ، للرجال، وعرفجة للنساء ، مصنف عبد الرزاق (٣: ١٥٢)، ( ٤: ٢٥٨)، وسنن البيهقي (٢: ٤٩٤)، والمحلى (٣: ١٤٠)، (٤: ٢٠٢)، وكنز العمال (٢٣٤٧٥) و (٢٣٤٧٨) . وكان الإمام علي - رضي الله عنه - كثيرا ما يقوم رمضان بالناس . كنز العمال (٢٣٤٧٦)، المغني (٢: ١٦٨، ١٦٩). ١٦٠ - الاستذكار الجامع لِمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٥ للنَّاسِ تركهُ ، وهُوَ مِمَا سنَّ عمرُ للمسلمينَ وجَمَعَهُمْ عليه . ٦٣٠٩ - قالَ الليثُ: وأُمَّا إذا كانتِ الجَمَاعةُ قَدْ قَامَتْ في المسجدِ فَلاَ بَأسَ أُنْ يقومَ الرَّجُلُ لنفسِهِ في بيتِهِ وأُهْلِ بيتِهِ . ٦٣١٠ - قالَ أبو عمر: وحُجَّةُ الليثِ وَمَنْ قَالَ بقولِهِ قول رسولِ الله - عليه السلام - (( عَلَيكُم بِسُنَّتي وسُنّةِ الخلفاء الراشدين المهديينَ بعدي(١))) رواهُ العِرْبَاضُ بنُ ساريَةَ ، عَنِ النبيَّ - عليه السلام . ٦٣١١ - وقالَ عليه السلام: ((اقتدُوا باللّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أبي بكرٍ ، وعمر)). رَوَاهُ حذيفةُ عَنِ النبيِّ، عليه السلام (٢). (١) الحديث عن خالد بن معدان، قال : حدثني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمرو السُّلمي وحُجْرُ بنُ حُجْرِ الكَلاَعِي ، قالا: أتينا العِرْبَاضَ بنَ سَارِيّة، وهو ممن نزّلَ فيه: ﴿وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَاَ مَّا أُتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أُجِدُ مَا أُحْمِلُكُمَّ عَلَيْهِ﴾ (التوبة: ٩٢) فسلّمنَا وقُلناً: أتيناكَ زَائِرِيْنَ ومُقْتَّبِسينِ، فقال العِرْبَاضُ: ((صَلَّىَ بنا رَسُولُ اللّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم الصُّبْحَ ذَتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أُقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظْنَا مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ: يا رسولَ اللَّهِ ، كَأُنَّ هذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ قالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللّهِ والسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا خَبَشِيًا مُجَدِّعًا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِش مِنْكُمْ، فَسَيَرَىَ اخْتِلافًا كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنْتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ فَتَمَسْكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بَالنَّوَجِذِ، وَإِيَّاكُمَّ وَمُحْدَقَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلِّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَاَلَةٌ )) . أخرجه أحمد ٤ / ١٢٦ - ١٢٧، وأبو داود (٤٦٠٧) في السنة باب (( في لزوم السنة)» (٤: ٢٠٠ - ٢٠١). وأخرجه الترمذي (٢٦٧٦) في كتاب العلم، باب (( ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع)) (٥: ٤٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٦٩/٢، وابن ماجه (٤٣) في المقدمة باب ((اتباع سنة الخلفاء الراشدين)) (١٥:١ -١٦). والدارمي ٤٤/١ . وقال الترمذي : حسن صحيح ، وصححه الحاكم ٩٥/١ ، ووافقه الذهبي . (٢) الحديث بتمامه عن حُذيفة قال: كُنَّا عندَ رسول اللَّه عَّه فقالَ: «إني لاَ أُرى بَقَائِي فِيكُم إِلَّ قَلِيلاً، فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي - وَأَشَارَ إلى أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ - واهْتَدُوا =