Indexed OCR Text
Pages 61-80
٥ - كتاب الجمعة (٢) باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب - ٦١ ٥٨٨٢ - وحديثُ شعبةً، عَنْ قتادةَ، عَنْ أُنس، عَنِ النبيِّ - عليه السلام- قالَ: ((سَوُّوا صفوفَكُم، فإِنَّ ذلكَ مِنْ تَمامِ الصَّلاَةِ(١) )). ٥٨٨٣ - وحديثُ عائشةَ، عَن النبيِّ - عليه السلام - قالَ: ((إِنَّ اللّهَ = وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٢٧) و (٢٤٦٣) عن معمر، وأحمد ٢٨٦/٣، والنسائي ٩١/٢ في الإمامة: باب كم مرة يقول استووا وأبو عوانة ٣٩/٢ من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن ثابت ، عن أنس . وأخرجه البخاري (٧١٨) في الأذان : باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها ، ومسلم (٤٣٤) (١٢٥) في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو عوانة ٣٩/٢، والبيهقي ١٠٠/٣ من طرق عن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس . وأخرجه أبو يعلى (٣٢٩١) من طريق حماد ، عن ثابت ، وحميد ، عن أنس . (١) الحديث عن شعبة، عن قتادة عن أنس، عن النّبيِّ، صلّى اللهُ عليه وسلّم، قال: ((سَوُوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلاَةِ ». أخرجه البخاري (٧٢٣) في الأذان : باب إقامة الصف من تمام الصلاة ، وأبو داود (٦٦٨) في الصلاة: باب تسوية الصفوف ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٩٩/٣ ، وأخرجه البيهقي ١٠٠/٣ أيضًا من طريق عثمان بن سعيد، ثلاثتهم عن أبي الوليد الطيالسي ، عن شعبة . وأخرجه أبو داود (٦٦٨) أيضًا، ومن طريقه البيهقي ٩٩/٣، ١٠٠ عن سليمان بن حرب ، عن شعبة ، به . وأخرجه ابن خزيمة (١٥٤٣) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي (١٩٨٢)، وابن أبي شيبة ٣٥١/١، وأحمد ١٧٧/٣ و٢٥٤ و ٢٧٤ و٢٧٩ و٢٩١ ، ومسلم (٤٣٣) في الصلاة : باب تسوية الصفوف وإقامتها ، وابن ماجه (٩٩٣) في الإقامة: باب إقامة الصفوف، وأبو عوانة ٣٨/٢، والدارمي ٢٨٩/١، وأبو يعلى (٢٩٩٧) و (٣٠٥٥) و (٣١٣٧) و (٣٢١٢) ، والبيهقي ٩٩/٣ - ١٠٠، وابن خزيمة (١٥٤٣) أيضًا، من طرق عن شعبة، به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٢٦) ، ومن طريقه أبو يعلى (٣١٨٨) عن معمر ، عن قتادة ، به . ٦٢- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٥ وملائكتهُ يصلُّونَ على الذينَ يَصِلُون الصُّفُوفَ(١) )). ٥٨٨٤ - وحديثُ البراء بنِ عازب : كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- إِذَا أُقيمتِ الصَّلاةُ مَسَحَ صدُورنَا، وقالَ: ((رُصُّوا المنَاكبَ بالمنَاكِبِ، والأقدامَ بالأقدامِ ، فإِنَّ اللّهَ يحِبُّ في الصَّلاَةِ ما يحبُّ في القتالِ : كأنَّهم بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٢))) . ٥٨٨٥ - وأُمَّا قولُهُ: إِنَّهُ كَانَ لا يكبِّرُ حتَّى يأتيَهُ(٣) رجالٌ قَدْ وَكُلُهم بتسْوِيَةِ الصفُوفِ فيخبرونَهُ أنْ قدِ اسْتَوتْ فيكبِّ (٤) - فيهِ(٥) مِنَ الفقْهِ أَنَّهُ لا بأسَ بالكَلامِ بينَ الإِقَامَةِ والإِحْرَامِ . ٥٨٨٦ - وفيه أُنَّ العَملَ بالمدينةِ على خلاف ما رواهُ العراقيونَ: أَنَّ بلالاً كانَ يقولُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم .: لا تَسْبِقْني بآمين(٦). ٥٨٨٧ - واستدلُوا بذلكَ على أنَّهُ كَانَ - عليه السلام - يكبرُ قبلَ فراغٍ بلالٍ مَنَ الإِقامةِ ، وقالُوا: يكبِّرُ الإِمامُ إذا قالَ المؤذِّنُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ . ٥٨٨٨ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هذه المسألةَ فيما مضى مِنْ هذا الكتابِ ، فَلاَ معنى لإعادتها . (١) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٥٥٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (١: ٢١٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١: ١٠١) وجاء عند ابن ماجه، ح (١٠٠٥)، وأبي داود (٦٧٦) بلفظ: ((إنَّ الله وملائكته يُصَلّون على ميامن الصفوف)»، وليس بمحفوظ . (٢) مختصر سنن أبي داود: ١: ٣٣٢، والفتح الرباني: ٥: ٣١٠ . ونهاية الحديث من قوله تعالى في سورة الصف : ٤ ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ﴾ . (٣) كذا في الموطأ: وهو ما يقتضيه نظم الكلام . وفي (ص) يأتيهم ، تحريف. (٤) كذا في الموطأ : ١٠٤ ، وفي (ص) : فكبر ، تحريف . (٥) كذا في (ص) ، والأكثر : ففيه . (٦) السنن الكبرى للبيهقي: ٢ : ٢٣ . ٥ - كتاب الجمعة (٢) باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب - ٦٣ ٥٨٨٩ - والمعنى في ذلك أنّهما وجهانِ ... (١) في حين تكبيرِ الإِمامِ . ٢٠٥ - وأما حديثُهُ عَنْ نافع عنِ ابنِ عمرَ أُنَّهُ رأی رجلین یَتَحَدَّثان والإِمامُ يخْطُبُ يومَ الجمعةِ فحصبهما (٢) أُنِ اصْمُتًا (٣). * ٥٨٩٠ - ففيه تَعليمُ كيفَ الإنكارُ لذلك؟ لأنَّهُ لا يجوزُ أُنْ ينكرَ عليهما الكَلامَ بالكلام في وقت لا يجوزُ فيه الكلامُ . ٥٨٩١ - وفيه أنَّهُ لا يُفسدُ ذلك عليهما صَلاَتَهما كما ذكرْنًا، لأنَّهُ لَمْ يأمرهُما بإعادة الصَّلاة ظهراً ولا غيرها. ٢٠٦ - وكذلكَ حديثُ سعيدِ بنِ المسيِّبِ في الذي شَمَّتَ العَاطِسَ : قالَ لَهُ: لا تَعُدْ(٤)، وَلَمْ يأمرْ بإعادة الصَّلاَة. ٥٨٩٢ - وهذا القولُ إِنَّما كانَ مِنْ سعيدٍ ومِنَ السَّائِلِ لَهُ بعدَ السَّلاَمِ مِنَ الصَّلاَةِ ، وسؤال مالكٍ لابنِ شهابٍ عن الكلامِ يومَ الجمعةِ إِذا نزلَ الإِمامُ عَنِ المنبرِ قَبْلَ أُنْ يكبِّرَ ، قالَ : لا بأسَ بذلك - يدلُّ على علمٍ مالكٍ بِاخْتِلاَفِ النَّاسِ في هذه المسألة قديمًا . ٥٨٩٣ - وهي مأخُوذَةٌ عِنْدَ العراقيين مِنْ حديثٍ بلالِ المذكور ، لكنَّ العملَ والفُتْيا عِنْدَ أُهْلِ المدينةِ بخلافِ ما ذهبَ إليه العراقيونَ في ذلك. والأُمْرُ عندي فيه مباحٌ كلُّهُ ، والحمدُ للهِ . (١) بياض بالأصل ، لعل مكانه : (مباحان) . (٢) حصبهما : رماهما بالحصباء : أي الحصى . (٣) الموطأ : ١٠٤ . (٤) الموطأ في الموضع السابق . (٣) باب فيمن أدرك ركعة يوم الجمعة(*) ٢٠٧ - مَالكُ، عَنِ ابْنِ شهابٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ(١): مَنْ أُدْرَكَ منْ صَلَةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةٌ، فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى . * ٥٨٩٤ - قالَ ابْنُ شِهابٍ: وهَيَ السُّنةُ (٢). ٥٨٩٥ - قَالَ مَالكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ أُدْرَكْتُ أُهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . ٢٠٨ - وَذلكَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ، قَالَ: ((مَنْ أُدْرَكَ مِنَ الصلاةِ رَكْعَةً ، فَقَدْ أُدْرَكَ الصَّلاَةَ (٣))). (*) المسألة : - ١١٩ - قال الجمهور: إذا أدرك الركعة الثانية مع الإمام، فقد أدرك الجمعة وأتمها جمعة ، وإن لم يدرك معه الركعة الثانية أتمها ظهراً . وقال الحنفية : من أدرك الإمام يوم الجمعة في أي جزء من صلاته صلى معه ما أدرك وأكمل الجمعة وأدرك بذلك الجمعة ، حتى وإن أدركه في التشهد ، أو في سجود السهو، وهو رأي أبي حنيفة وأبي يوسف، ودليلهم قوله تعّ: ((ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا)) . رواه أحمد، وابن حبان ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، مرفوعا. نصب الراية (٢: ٢٠٠)، فتح القدير (١ : ٤١٩)، مغني المحتاج (١ : ٢٩٩)، كشاف القناع (٢: ٢٨)، المغني (٣١٢:٢)، سنن البيهقي الصغرى (١: ٢٤٧). (١) كذا في (ك)، و((الموطأ))، وفي (ص): ((أنه قال)). (٢) الموطأ: ١٠٥، والموطأ برواية محمد بن الحسن : ٧٩ . (٣) الحديث عن أبي هريرة، تقدم برقم (١٣) باب ((من أدرك ركعة من الصلاة)) من المجلد الأول ، ص (٢٥٧) ، وخرجناه هناك ، ونزيد هنا أن الحديث أخرجه الشافعي في «مسنده)) (١: ٥١)، والحميدي (٩٤٦)، والإمام أحمد (٢٤١:٢، ٢٥٤، ٢٧٠، ٢٧١، ٢٨٠)، وعبد الرزاق (٣٣٧٠)، والدارمي (٢٧٧:١) ، وغيرهم. - ٦٤ - ٥ - كتاب الجمعة (٣) باب فيمن أدرك ركعة يوم الجمعة - ٦٥ ٥٨٩٦ - قال أبو عمر : احتجَّ مالكٌ لمذهبِه في ذلك بأنَّهُ العملُ المعمولُ به ببلده . وأنَّ الفُتْيَا عليه عندهُ، وأتى بالدَّلِيلِ في ذلك مِنْ عمومِ السُّنّةِ ، لأنَّها لَمْ يُخَصّ فيها جمعة مِنْ غيرِها . ٥٨٩٧ - وفي ذلك دليلٌ على عِلْمِهِ باخْتِلافِ السَّلَفِ في هذهِ المسْأَلةِ . ٥٨٩٨ - فَمنَ الْخَلافِ فيها أُنَّ جَمَاعَة مِنَ التَّابعينَ منهم عطاءُ بنُ أبي رباح، وطاووس ، ومجاهدٌ، ومكحولُ ، قالوا : مَنْ فاتَتْهُ الخطبةُ يومَ الجمعةِ صَلَى أُرْبْعًا. ٥٨٩٩ - وحجّتُهم أنَّ الإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ أُنَّ الإِمامَ لَو لَمْ يخطبْ بالنَّاسِ لَمْ يُصلُوا إِلاَّ أُرْبَعًا . ٥٩٠٠ - وفي هذه المسألة قولٌ آخرُ، وذلكَ أَنَّ مَالِكًا ، والشافعيّ، وأُصْحَابَهما، والثوريَّ، والحسنَ بنَ حي، والأوزاعيِّ، وزفرَ بنَ الهذيلِ ، ومحمدَ بنَ الحسنِ - في الأَشْهَرِ عَنْهَ - والليثَ بنَ سعدٍ (١) ، وعبد العزيزِ بنَ أُبي سلمةً وأحمدَ بنَ حنبلِ ، قالوا : مَن(٢ أُدْرك رَكْعَةً مِنْ صَلاَةِ الجُمعةِ مَعَ الإِمامِ صلَّى٢) إِليها أُخرى. ومَنْ لَمْ يدركْ رَكْعَةً تَامَةً مَعه٣) صَلَّى أَرْبَعًا. ٥٩٠١ - قالَ أُحمدُ ابنُ حَتبل: إِذَا فَاتَهُ الرُكُوعُ صلَّى أَرْبَعًا، وإذا أُدْرَكَ ركْعةً صلَّى إِليها أُخرى٣) . ٥٩٠٢ - وروي ذلك (٤) عَنْ غيرِ واحد مِنْ أُصْحَابِ النبيَّ - عليه السلام - مِنْهم ابنُ مسعودٍ ، وابنُ عمر ، وأُنْسٌ . ٥٩٠٣ - قال أبو عمر: قَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُم في «التمهيد»(٥)، وعن (١) كذا في (ك)، وفي (ص): ((سعيد ))، وهو تحريف . (٢) ما بين الحاصرتين ثابت في (ك)، وساقط في (ص) . (٣) كذا في (ك)، وفي (ص): ((ركعة صلى)) وما أثبتناه أوضح. (٤) ما بين الحاصرتين ثابت في (ك) ، وساقط في (ص). (٥) ((التمهيد)) (٧: ٦٤: ٦٦). ٦٦- الاستذكار الجامع لِمذاهِبِ نُقَهاء الأمصار / ج ٥ إِبراهيم النخعيّ ، وسعيدِ بنِ المسيّبِ ، والزهريِّ، وعلقمةً ، والحسنِ البصريّ ، وعُبيدةَ السَّلماني ٥٩٠٤ - (١ وقال ابنُ شهابٍ: هُوَ السُّنَّة١ُ) ، وهو قولُ إِسحاق وأبي ثورٍ ، وقالَ الزُّهريُّ : هي السُّنَّةُ . ٥٩٠٥ - حدّثنا محمدُ بنُ عبد الله، حدَّثنا محمدُ بنُ معاوية، حدَّثنا إسحاقُ بنُ أبي حسَّان، حدَّثنا هشامُ بنُ عمار ، حدَّثنا عبد الحميد بن حبيب ، حدَّثنا الأوزاعيّ ، قالَ : سَأَلتُ الزُّهزيَّ عَنْ رجل فَاتَتْهُ خطبةُ الإِمامِ يومَ الجمعةِ ، وأدركَ الصَّلاَةَ فقالَ: حدَّثني أبو سلمةً عَنْ أبي هريرةَ قالَ : ٢٠٩ - قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - «مَنْ أُدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ الصَّلاَةِ فَقَدْ أُدْرْكَها(٢))). ٥٩٠٦ - وروى ابنُ عيينةً، عَنْ معمر قالَ : سألتُ الزهريُّ عَنِ الرَّجُلِ يُدْرِكُ مِنَ الجمعةِ رَكْعَةً، فقالَ: يضيفُ إِليها أُخرى، لأَنَّ رسولَ اللـهِ عَهِ - قالَ: ((مَنْ أُدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةٌ فَقَدْ أُدْكَ الصَّلاَةَ )) . ٥٩٠٧ - وفي المسألة قولُ ثالثٌ: قالَ أُبو حنيفةً وأبو يوسفَ : إذا أُحْرَمَ في الجمعةِ قَبْلَ سَلاَمِ الإِمامِ صَلَى ركعتينٍ . ٥٩٠٨ - رُوي ذلك عَنِ النخعيِّ أيضًا . ٥٩٠٨ م- وهذا قَولُ الحكم ، وحمادٍ . ٥٩٠٩ - وبه قالَ داود. وحجَّتُهم قولُهُ - عليه السلام - ((مَا أُدْرَكْتُم فَصَلُوا . ومَا فَاتَكُم فأُتِمُّوا(٣) )). (١) ثابت في (ك)، وساقط في (ص). (٢) الموطأ: ١٠٥، وفيه: ((فقد أدرك الصلاة)). (٣) الحديث تقدم في كتاب الصلاة، باب ((ما جاء في النداء الصلاة))، وطرفه: ((إذا ثُوِّب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون .. )). ٥ - كتاب الجمعة (٣) باب فيمن أدرك ركعة يوم الجمعة - ٦٧ ٥٩١٠ - قالُوا: ومَنْ أُدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ جُزْءً قَبْلَ السَّلاَمِ فَهُوَ مَأَمُورٌ بالدّخُول فيها مَعَ الإِمامِ . ٥٩١١ - ومعْلومٌ أُنَّ الذي فَاتَهُ رَكْعَتَانِ فإِنَّما يقضي ما فَاتَهُ ، وذلكَ ركْعَتَانِ لا أُربع . ٥٩١٢ - قالَ أُبو عمر في قولهِ - عليه السلام: ((مَنْ أُدْرَكَ ركعةٌ مِنَ الصَّلاةِ فَقَدْ أُدْرَكَ الصَّلاَةَ)) - وَقَدْ أُجْمَعُوا أَنَّ إِدْرَاكَها بإِدِراكِ الرُّكُوعِ مَعَ الإِمامِ- دليلٌ على أُنَّ مَنْ لَمْ يدركْ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً فَلَمْ يدركْها . هذا مفهومُ الخِطابِ ، وَمَنْ لَمْ يدركْها لَزِمَهُ أُنْ يُصَلِي ظهراً أُرْبْعًا . ٥٩١٣ - وَقَدْ جَعَلَ رسولُ اللهِ الذي لا يُدْرِكُ مِنْها ركْعةٌ تَامَّةٌ في حكمٍ مَنْ لَمْ يدركْ مِنْها شيئًا ، وهُوَ أُوْلى ما قيلَ في هذا البابِ ، واللَّهُ الموفقُ للصوابِ . ٥٩١٤ - وأُمَّا قولُ مالكٍ في الذي يصيبُهُ الزّحَامُ يومَ الجمعةِ فیرکَعُ(١) ولا يقدرُ على أَنْ يَسْجُدَ حتَّى يقومَ الإِمامُ أو (٢) يفرغَ مِنْ صَلاَتِهِ: إِنَّهُ إِنْ قَدَرَ عَلى أُنْ يَسْجُدَ، إِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فليسجُدْ إِذا قامَ النَّاسُ. وإِنْ لَمْ يقدرْ على أُنْ يَسْجُدَ حتَّى يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنْ صَلاَتِهِ، فإِنَّهُ أُحَبُّ إِلِيّ أَنْ يَبْتَدِئ(٣) صَلاَتَهُ ظُهْراً أُرْبَعًا (٤). ٥٩١٥ - قالَ أبو عمر: مَنْ زُوحِمَ عَنْ رَكْعَةٍ لَمْ تتمّ لَهُ مَعَ الإِمامِ حتَّى سَلَّمَ ولا كانَ مَمنْ عَقَدَ مَعَ إِمامِهِ في الجُمعةِ رَكْعَةُ غيرها فهذا رَجُلٌ يجبُ عليهِ أُنْ يُصَلِّي ظَهْرًا أُرْعًا، لأَنَّهُ لَمْ يدركْ مِنْ صَلاَّتِهِ رَكْعَةً مَعَ إِمَامِهِ فيبني عليها ، فهذا وَاجِبٌ عليه الابْتِدَاءُ عِنْدَ الفُقَهاءِ ، لا يقولونَ فيه : يستحبُّ ذلك لَهُ. (١) ثابتة في ((الموطأ))، وساقطة في (ص) . (٢) كذا في ((الموطأ))، وفي (ص): ((ويفرغ)) وهو سقط. (٣) كذا في ((الموطأ))، وفي (ص): ((يقتدي))، وهو تحريف . (٤) ((الموطأ)) ١٠٥، ولم يذكر المصنف جواب (أما) التي صدَّر بها كلام مالك، وقد یکون تقديره : فهو المعمول به مثلاً . ٦٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٥ ٥٩١٦ - وَوَجْهُ الأستحْبَابِ مِنْ مالكٍ ها هنا فَهُوَ على معنى اختياره، ومذهب مِنْ مذاهبٍ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الفقهاءِ الذينَ وصفْنَا أُقْوَالَهم ، وذلكَ واجبٌ عِنْدَهُ وعندَ أُصْحَابهِ . ٥٩١٧ - وإذا كانَ ذلكَ فوجْهُهُ عِنْدَ أُصْحابهِ الابتداءُ بالظُّهْرِ في الذي زُوحِمَ، ولَمْ يدركْ غيرَ تلك الركْعةِ التي زُوحِمَ عندَ سجودِها حتَّى سَلَّم الإِمامُ ، واللّهُ أُعلَمُ. (٤) باب فيمنْ رَعَف يومَ الجمعة(١) ٥٩١٨ - قالَ مالكٌ: مَنْ رَعَفَ يومَ الجمعةِ والإِمامُ يَخْطُبُ ، فخرجَ وَلَمْ يَرْجِعْ حتّى فَرَغَ الإِمامُ مِنْ صَلاَتِهِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعًا (٢). ٥٩١٩ - وقالَ مالكٌ في الذي يَرْكَعُ مَعَ الإِمامِ رَكْعَةٌ يومَ الجمعةِ ثُمَّ يَرْعُف (٣) فيخرج ثُمَّ يأتي، وَقَدْ صَلَى الإِمامُ الركعَتيْنِ كلتيهما : إِنَّهُ يَبني بِركعةٍ أُخرى مَا لَمْ يَتَكَلِّم(٤). ٥٩٢٠ - قالَ مالكٌ: ليسَ على مَنْ رَعَفَ أُو أُصَابَهُ أُمرٌ لابدّ لَهُ مِنَ الخروجِ أَنْ يَسْتَأَذِنَ الإِمامَ يومَ الجمعةِ إِذا أُرَادَ أُنْ يَخْرُجَ(٥). ٥٩٢١ - قال أبو عمر: لَمْ يختلفْ قولُ مالكٍ وأُصْحَابهِ: إِنَّ الرَّاعِفَ في صَلاة الجمعةِ وغيرِها ، وفي خطبة الجمعةِ - يخرجُ(٦) ، فيغسلُ الدَّمَ عَنْهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فيصلِّي مَعَ الإِمامِ ما أُدْرَكَ ، ثُمَّ يقضي ما فأَتَهُ . ٥٩٢٢ - ولا يضرّهُ عملهُ ذلكَ مِنِ اسْتِدِبَارِ القِبْلَةِ وغسلِ الدَّمِ ، فإِنْ عملَ غير ذلك استأنفَ ٥٩٢٣ - وكذلكَ إِنْ تَكُلُّمَ عَامدًا لَمْ يَبْنِ . فإِنْ لَمْ يتكلّمْ بَنَى إِذا كانَ قَدْ عَقَدَ رْعَةً وأكملها مَعَ إِمامه ثُمَ رَعَفَ ، لأَنَّ الجُمعةَ لا يعملُها إلاَّ في المسْجِدِ أو في رِحابِهِ حيثُ تؤدى (٧) الجمعة . (١٠) تقدم موضوع ((الرعاف)) في باب ((ما جاء في الرعاف)) من كتاب الطهارة في المجلد الثاني من هذا الكتاب . (٢) ((الموطأ)): ١٠٦ . (٣) كذا في ((الموطأ))، و (ك)، وفي (ص): ((رعف))، تحريف . (٤) ((الموطأ)» : ١٠٦. (٥) ((الموطأ))، في الموضع السابق. (٦) كذا في (ك)، وفي (ص): ((يرجع))، وهو تحريف . (٧) كذا في (ك)، وفي (ص): ((نودي))،وهو تحريف . - ٦٩ - الاستذكار الجامع لِمذاهِبِ نُقھاءِ الأمْصارِ / ج ٥ ٥٩٢٤ - ولا يبني الرَّعِفُ عِنْدَ مالكٍ وجمهورِ أُصْحَابِهِ إِلاَّ إِذْاَ أَتَمّ(١) رَكْعَةْ يَسْجُدُ(٢) فيها مَعَ الإِمامِ ثُمَّ رَعَفَ ، في الجمعةِ وغيرِها . ٥٩٢٥ - وَمَنْ رعَفَ في الجمعةِ قَبْلَ إِكْمَالِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيها أو في الخُطْبةِ ولَمْ يطمعْ في إدراكِ الرُكْعَةِ الثّانيةِ مَعَهُ لَمْ يكنْ عليه أنْ يأتي المسْجِدَ وابتدأ صَلاَتَهُ ظُهْرًا (٣). ٥٩٢٦ - فإِنْ عَادَ إِلى المسْجِدِ فأدْرَكَ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا مَعَ الإِمامِ بنى عليها ركْعَةً ، وتمتْ لَهُ جمعةً . ٥٩٢٧ - فإنْ صَلَّى رَكْعَةً وبعضَ أُخرى، ثُمَّ رَعَفَ خرجَ وغَسَلَ الدَّمَ وابتدأُ الثَّانِيَةَ مِنْ أولها وبنى على الأولى . ٥٩٢٨ - وقالَ محمدُ بنُ مسلمةُ، وعبدُ الملكِ بنُ عبدِ العزيزِ: يبني على ما مضى مِنَ الثّانيةِ . ٥٩٢٩ - وَقَدْ أُوضَحْنَا مَسَائِلَ هذا البابِ، وذكرنا ما اختلفَ فيهِ أُصْحَابُ (٤ مالكِ هنا ، وفي كتابِ اخْتَلافِ قولِ مالك٤) وأُصْحَابه . ٥٩٣٠ - ومضى في باب الرعافِ معانٍ من هذا البابِ . وأُوضَّحْتَاهُ في التمهيد ، والحمدُ للهِ . ٥٩٣١ - وأُمَّا قولُهُ: ليسَ على مَنْ رَعَفَ أُو أُصَابَهُ أُمَرٌ لابدَّ لَهُ مِنَ الخروجِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الإِمامَ يومَ الجمعةِ إِذا أرادَ أنْ يخرجَ . ٥٩٣٢ - قال(٥) أبو عمر: رأى ذلك قومٌ مِنَ التابعين وتأولُوا في (٦) ذلك (١) في (ك): ((عقد )). (٢) في (ك): ((بسجدتيها مع الإمام)). (٣) كذا في (ك)، وفي (ص): ((كلها)) وما أثبتناه أوضح. (٤) ثابت في (ك) ، وساقط في (ص) . (٥) كذا في (ك)، (ص)، والأكثر: ((فقال)). (٦) كذا في (ك)، وفي (ص): ((تأوّلُوا ذلك)) سقط. ٥ - كتاب الجمعة (٤) باب فيمنْ رَعَف يومَ الجمعةِ - ٧١ قوله تعالى: ﴿وإِذا كانُوا مَعَهُ عَلَى أُمْرٍ جَامعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حتَّى يَسْتَأَذِنُوه ﴾ (سورة النور الآية (٦٢)). ٥٩٣٣ - وتأوَّلَ أكثرُ أُهْلِ العلمِ ذلكَ على السَّرَايا(١) تَخْرُجُ مِنَ العَسْكَرِ لا تخرجُ إِلاَّ بإِذْنِ الإِمَامِ . ٥٩٣٤ - والفُقَهاءُ اليوم على ما قالَهُ مالكٌ، لأنَّهُ(٢) كَان يَضيقُ على النَّاسِ ويعجزُهم مَعَ كبارِ المسَاجِدِ وكثرةِ النَّاسِ ، وما جعلَ اللَّهُ في الدينِ مِنْ حَرَجٍ . والآيةُ عندَهُم معناها في الغزوِ وخروجِ السَّرايا . ٥٩٣٥ - وَقَدْ رَوى سفيانُ الثوريُّ، عَنْ خالد الحذاء ، عَنْ محمدِ بنِ سیرین قالَ : كَانُوا يَسْتَأْذِنُونَ الإِمامَ يومَ الجمعةِ في الرَّجُلِ يُحدثُ أُو يَرْعُفُ والإِمامُ يَخْطُبُ بومَ الجمعةِ ، فلمَّا كانَ زمانُ زيادٍ كَثُرَ ذلك فقالَ زيادٌ: مَنْ أُخَذَ بأَتْفِهِ فَهُوَ إِذْنٌ . (١) كذا في (ك)، وفي (ص): ((السوا بالخروج)). تحريف (والسرايا) جمع السرية، وهي القطعة من الجيش . (٢) لأنه : أي الاستئذان المفهوم من المقام ، أو الهاء ضمير الشأن. (٥) باب ما جاء(١) في السعي يوم الجمعة (*) ٢١٠ - مَالكٌ؛ أنّهُ سألَ ابْنَ شهابٍ عَنْ قَوْلِ اللّه عَزّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمَعَةِ فَاسْعَواْ إِلى ذكر اللّه﴾ (سورة الجمعة الآية ٩) فَقَالَ ابْنُ شِهَاَبٍ: كَانَ عُمَرَّ بْنُ الْخَطَّابِ يَقْرَؤُهَا: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمعَةِ فَامْضُوا إِلَى ذِكِرِ اللَّهِ(٢) . ٥٩٣٦ - قال أبو عمر : روَى هذا الخبرَ سفيانُ بنُ عُيينةً، عَنِ الزُّهريَّ، عن سالم، عَنْ أبيه، قال: ما سمعتُ عمرَ يقرؤُها قَطٌ(٣): (فامضُوا إِلى ذِكر الله). ٥٩٣٧ - قال أبو عمر : قَدِ احْتَجَّ مالكٌ في هذا البابِ لمعنى السعي في هذا الموضعِ أَنَّهُ ليسَ الاشْتِدَادُ والإِسْرَاعُ ، وأَنَّهُ العملُ نَفْسُهُ - بِما فيهِ كفايةٌ مِنْ کتاب الله فأحسن الاحتجاج(٤) . (١) كذا في ((الموطأ))، وفي (ص): ((باب السعي))، وما أثبتنا أدق . (*) المسألة : - ١٢٠ - إن السعي للجمعة واجب حكمه حكم الجمعة ، لأنه ذريعة إليها . كما ورد في الآيات القرآنية الكريمة التالية في هذا الباب ، وكذا ترك أعمال التجارة من بيع وشراء ومختلف شئون الحياة ، فإنه أمر لازم لئلا يتشاغل المرء عنها ، ويؤدي ذلك إلى إهمالها وتعطيلها ، ويندب المشي إلى المسجد بسكينة ووقار ، بمدة كافية وهي ساعة قبل صلاة الجمعة أو أكثر أو أقل ، حيث إن التبكير إلى الجمعة له درجات في الثواب ، أما وجوب السعي إليها عند الجمهور فهو بالنداء إليها بالأذان الذي بين يدي الخطيب ، وقال الحنفية : بالأذان الأول عند الزوال. (٢) الموطأ : ١٠٦ . (٣) كذا في (ص)، والمقام يقتضي أن لفظ (إلا) سقط بعد كلمة قط ،وانظر الكشاف: (٢: ٥٨، ٤٥٩)، وفيه أيضا: ((وعن عمر - رضي الله عنه - أنه سمع رجلا يقرأ: (فاسعوا) ، فقال: من أقراك هذا ؟ قال : أبي بن كعب فقال : لا يزال يقرأ المنسوخ . ولو كانت (فاسعوا) لسعيت حتى يسقط ردائي)». (٤) انظر الموطأ : ١٠٧ . - ٧٢ - ٥ - كتاب الجمعة (٥) باب ما جاء في السعي يوم الجمعة - ٧٣ ٥٩٣٨ - وفي هذا الحديث دليلٌ على ما ذهبَ إليه العلماءُ مِن الاحْتِجَاجِ بما ليسَ في مُصْحَفٍ عثمان على جهةِ التَّفْسِيرِ ، فكلُّهم يفعلُ ذلك ويفسر به مجملاً مِنَ القرآنِ ، ومعنى مستغلقاً في مصحف عثمان، وإِنْ لَمْ يُقطعْ عليه بأنَّهُ كتابُ اللّهِ، كَمَا يُفعل بالسُّنَنِ الوَارِدةِ بنقلِ الآحادِ العدولِ ، وإِنْ لَمْ يُقطعْ على مَنْعِها . ٥٩٣٩ -وقَدْ كانَ ابنُ مسعود (١ يقرؤُها كَمَا كانَ يقرؤُها عمَرُ: (فامضُوا إِلى ذِكْرِ اللّهِ ) . ٥٩٤٠ - وكانَ ابنُ مسعود١) يقولُ: لو قرأتُها: ﴿فَاسْعَواْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ لَسَعَيْتُ حتَّى يسقطَ رِدائي . ٥٩٤١ - والسَّعْيُ أيضًا في اللغة : الإِسْرَاعُ والجريُ . ٥٩٤٢ - وذلكَ معروفٌ في لسانِ العَرَبِ، كَمَا أَنَّهُ معروفٌ فيهِ أَنَّهُ العملُ . ٥٩٤٣ - أُلا تَرى إِلى قولِهِ - عليه السلامُ: ((إِذا(٢) ثُوِّبَ(٣) بالصَّلاَة فَلا تَأَتُوها وأُنْتُم تَسعَونَ(٤)): أي تَجْرونَ وتسرعُونَ وتشتدُونَ . ٥٩٤٤ - وَمِنَ السَّعْي الذي هُوَ العملُ - قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أُرادَ الآخرةَ وسَعَى لَهَا سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فأولئك كان سَعْيُهم مشكوراً ﴾ (سورة الإسراء الآية ١٩). ٥٩٤٥ - وقال: ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذين يُحَارِبُون اللّهَ ورسولُهُ ويسعَوْن في الأرضِ فَساداً ﴾ (سورة المائدة الآية ٣٣). ٥٩٤٦ - وقال: ﴿الَّذينَ ضَلّ سَعْيُهُم في الحيَاةِ الدُّنيا﴾ (سورة الكهف الآية (١٠٤). ٥٩٤٧ - وهو كثيرٌ في القرآن . (١-١) ثابت في (ك)، وساقط في (ص) . (٢) في (ص) : إني ، وهو تحريف . (٣) ثوب : دعي إلى الصلاة. (٤) انظر فهرس أطراف الأحاديث . ٧٤- الاستذكار الجامع لِمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٥ ٥٩٤٨ - قال زهير : ولم يَفْعِلُوا ولَمْ يُلامُوا وَلَمْ يَأَلُوا(١) سَعَى بَعْدَهم قومٌ فَلمْ يُدركوهُمُ ۔۔ (١) من قصيدة في مدح هرم بن سنان بن أبي حارثة ، والحارث بن عوف بن أبي حارثة المري . ولم يألوا : لم يقصروا يقول : تقدم هؤلاء في المجد والشرف، وسعى على آثارهم قوم آخرون ليدركوهم وينالوا منزلتهم فلم ينالوا ذلك . ولم يلاموا على تخلفهم ، لأنهم ليقصروا في السعى ، والمنزلة التي طلبوها أبعد من همتهم . انظر الديوان : ١١٤، والأم للشافعي (١٩٦:١). (٦) باب ما جاء في الإمام ينزلُ بقريةٍ يومَ الجمعة(*) في السَّفَر(١) مے ٥٩٤٩ - قالَ مالكٌ: إنْ كَانَت القريةُ مما تجبُ فيها الجمعةُ - يعني - لكبرها وكثرةِ النَّاسِ فِيها وأنّها ذاتُ سُوقٍ ومَجْمَعٍ للنَّاسِ فإِنَّهُ يُجَمِّعُ بِهِم بخطبةٍ ، (*) المسألة - ١٢١ - يندرج تحت هذه المسألة عدة مسائل أهمها : ١ - لا تجب الجمعة على مسافر . ب - تجب الجمعة على المقيم في المصر ، أو القرية ، سمع النداء أو لم يسمعه . ج - من شروط صحة الجمعة : الجماعة ، فقال الشافعية والحنابلة : لا تنعقد الجمعة إلا بأربعين سوى الإمام من أهل القرية المكلفين الأحرار الذكور المستوطنين ، ودليلهم حديث كعب الذي أخرجه أبو داود برقم (١٠٦٩) واستدركه الحاكم (١: ٢٨١) وصححه ، ووافقه الذهبي والمتضمن أن عدد المصلين في أول صلاة جمعة بالمدينة مع أسعد بن زرارة كانوا أربعين رجلا ، وما رواه البيهقي عن ابن مسعود أنه على جمع بالمدينة وكانوا أربعين رجلا ، ولم يثبت أنه ◌ّ صلى بأقل من أربعين ، فلا تجوز بأقل منه ، فلو انفض الأربعون أو بعضهم في الخطبة ، لم تصح الجمعة ، لأن العدد شرط فيها . أما أقل الجماعة عند الحنفية : فقد قال أبو حنفية ومحمد : أدناه ثلاثة سوى الإمام ، وقال أبو يوسف : اثنان ، لأن أقل الجمع الصحيح إنما هو الثلاث ، والجماعة شرط مستقل في الجمعة ، والجمعة مشتقة من الجماعة ، ودليلهم : أن النبي عليه كان يخطب فقدم عير تحمل الطعام فانفضوا إليها وترکوا رسول الله ے قائما ولیس معه إلا اثنا عشر رجلا منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، وقد أقام الجمعة بهم ، وروي أن مصعب بن عمير قد أقام الجمعة بالمدينة مع اثني عشر رجلا ، ولأن الثلاثة تساوى ما وراءها في كونها جمعا فلا معنى لاشتراط جمع الأربعين بخلاف الاثنين فإنه ليس بالجمع ، ولا حجة له في حديث أسعد بن زرارة ، لأن الإقامة بالأربعين وقع اتفاقا ، وقد روي في خبر آخر أن أسعد بن زرارة أقامها بسبعة عشر رجلا ، ورسول الله ◌ّ أقامها باثني عشر رجلاً حين انفضوا إلى التجارة وتركوه قائما ، ولأبي يوسف حجج أخرى ساقها الكاساني في (بدائع الصنائع)(١: ٢٦٨). وقيد المالكية العدد باثني عشر رجلا للصلاة والخطبة ودليله حديث العير التي جاءت بالتجارة ، وانقتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا . (١) العنوان في (ص): باب الإمام ينزل يوم الجمعة في السفر واخترنا العنوان كما جاء = - ٧٥ - ٧٦- الاستذكار الجامع لِمَذاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٥ ويجزيه ويجزيهم . ٥٩٥٠ - قالَ : وإِنْ كَانَتِ القَرْيَةُ لا تجبُ فيها الجمعةُ لَمْ يُجَمِّعْ بِهم ، وإِنْ جمّعَ فليستْ جُمُعةٌ لَهُ ولا لمنْ مَعَهُ مِنَ المسافِرِينَ ، وَلاَ لأَهْلِ تلك القريةِ . ويتمّ أُهْلُ تلك القريةِ صَلاَتَهم، يبنونَ على الركعَتيْنِ اللتينِ صِلُوا مَعَهُ ظُهْراً(١). ٥٩٥١ - وكذلكَ ذكرَ ابنُ عبدِ الحكمِ عَنْهُ: يبتُونَ ، وليسَ عليهم أُنْ يَبْتَدِثُوا، وتجزيهِ صَلاَتُهُ وتجزي كلَّ مسافرٍ مَعَهُ ، إِلاَّ أَنَّها ليستْ جمعةً، وإِنَّما هي صَلاَةُ سَفَرٍ. ٥٩٥٢ - وقالَ ابنُ نافعٍ عَنْ مَالكٍ: يُتِمُّون بَعْدَ إِمَامِهِم ، وصَلاتُهم جائزةٌ . ٥٩٥٣ - وقالَهُ ابنُ نافعٍ فیما رَوَی یحیی بنُ یحیی عَنْهُ . ٥٩٥٤ - وقالَ ابنُ التَاسمِ في " المدوّنَةِ": لا جمعةَ لهُ ولا لَھم، ويعيدُ ويعيدُونَ ، لأنَّهُ جَهَرَ عَامِداً(٢). ٥٩٥٥ - وذكرَ ابنُ المواز، عَن ابنِ القاسم : أَنَّهُ قالَ: أُمَّا فَصَلاَتُهُ تَامَّةٌ ، وأُمّا هُمْ فعليهم الإِعادَةُ . ٥٩٥٦ - وأُمَّا قولُهُ: ليسَ عَلى مُسَافرٍ جمعةٌ(٣) فإِجْمَاعٌ لاخلافَ فيه . ٥٩٥٧ - وقَدْ رُوي ذلك(٤) عَنِ النبي - عليه السلام - من أخبارِ الآخَادِ. = في الموطأ لأنه ، أجمع وأتم . (١) كلام الإمام مالك كما في الموطأ : ١٠٧ هو: قال مالك : إذا نزل الإمام بقرية تجب فيها الجمعة ، والإمام مسافر . فخطب وجمع بهم فإن أهل تلك القرية وغيرهم يجمعون معه . قال مالك : وإن جمع الإمام - وهو مسافر - بقرية لا تجب فيها الجمعة فلا جمعة له ، ولا لأهل تلك القرية . ولا لمن جمع معهم من غيرهم . وليتمم أهل تلك القرية وغيرهم ممن ليس بمسافر - الصلاة . وقد ذكره المؤلف مع التصرف في العبارة . (٢) المدونة : ١ : ١٥٩ . (٣) الموطأ: ١٠٧، وعبارته: ((ولا جمعة على مسافر)). (٤) كذا في (ك) ، وفي (ص) : وقد روي عن النبي ، وما أثبتناه أبين . ٥ - كتاب الجمعة (٦) باب ما جاء في الإمام ينزلُ بقريةٍ يومَ الجمعة في السَّفَرِ - ٧٧ ٥٩٥٨ - وسيأتي القولُ في مِقْدَارِ السَّفَرِ الذي تَقْصُرُ (١) فيه الصلاةُ في موضعه إنْ شاءَ اللهُ . ٥٩٥٩ - قالَ أبو عمر: الصَّوَابُ ما رواهُ ابنُ نافعٍ ، وابنُ عبدِ الحكمِ في هذا البابِ ، وهُوَ ظَاهِرُ ما في الموطَّأ وهذا الذي لا يصحُّ عندي غيره(٢) ، وليسَ جهرُهُ مِنْ بابٍ تعمُّدِ الفَسَادِ ، وإِنَّمَا هُوَ مِنْ بابِ الاجْتِهادِ في التّأويلِ فَلاَ يضرهُ. * (١) كذا في (ك)، وفي (ص): ((تقتصر))، وهو تحريف . (٢) ما بين الحاصرتين ثابت في (ك)، وساقط في (ص) . (٧) باب ما جاء(١) في الساعة التى في يوم الجمعة(*) ٢١١ - مَالكُ، عَنْ أَبِي الزَّنَّادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ، ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمعة، فقالَ: ((فيه سَاعةٌ (٢) لا يُوافقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً، إِلَّ أُعْطَاهُ إِيَّاهُ )) وأُشَارَ (١) كذا في الموطأ، (ك)، وفي (ص): ((باب الساعة)) وما أثبتناه أولى. (*) المسألة : -١٢٢- وردت الأحاديث الصحيحة عند البخاري ومسلم وأصحاب السنن، وفي مسند الإمام أحمد عن فضل يوم الجمعة الذي هدانا الله له ، وأن فيه خلق الله آدم، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة، وأن الشمس لا تطلع على يوم خير من يوم الجمعة ، وهذا الموضوع يمكن الرجوع إليه بتوسع في هديه على في الجمعة وذكر خصائص يومها من كتاب ( زاد المعاد في هدي خير العباد ) لابن قيم الجوزية ، وكتاب ( خصوصيات يوم الجمعة ) للسيوطي . (٢) الساعة : أ - هي اسم لجزء مخصوص من الزمان. ب - هذه الساعة لا تزال باقية ، ولم ترفع ، وسترى في هذا الباب رد المصنف على من زعم أنها رفعت، ودليله ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (٣: ٢٦٦) عن ابن جريج قال : أخبرني داود بن أبي عاصم ، عن عبد اللّه بن يُحتَّس عن صالح مولى معاوية قال : قلت لأبي هريرة : زعموا أن ليلة القدر قد رُفعت ، قال : كذب من قال كذلك ، قلت : فهي في كل شهر رمضان أستقبله ؟ قال : نعم ، قال قلت : هل زعموا أن الساعة في يوم الجمعة لا يدعو فيها مسلم إلا استُجيب له قد رُفِعت ؟ قال : كذب من قال ، قلت : فهي في كل جمعة اُستقبلها ؟ قال: نعم . ١ إسناده قوي : عبد الله بن یحنس : ذكره البخاري وابن أبي حاتم فلم يذكرا فيه جرحًا ) وفي مصنف عبد الرزاق (٣: ٢٦٢) أيضًا عن عُمر بن ذر عن يحيى ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي طلحة أن رسول اللّه عليه كان في صلاة العصر يوم الجمعة، والناس خلفه ، إِذٍ سَنَحَ كلب يمر بين أيديهم ، فخرّ الكلب فمات قبل أن يُرّ فلما أُقبل النبي مَّ توجه على القوم ، وقال : أيُّكم دعا على هذا الكلب ؟ فقال رجل : أنا دعوت عليه. فقال النبي عَّه: ((دعوت عليه في ساعة يستجاب فيهن الدعاءُ)). وفي رواية ابن زنجويه: ((لقد وافق هذا الساعة التي إذا دعي استجيب). ج - لما ثبت أنها باقية ، هل هي في كل جمعة ، أو في جمعة واحدة من كل سنة ؟ - ٧٨ - ٥ - كتاب الجمعة (٧) باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة - ٧٩ رَسُولُ اللَّهِ عَه بَيَده، يُقَلّلُها (١). = قال كعب الأحبار : في كل سنة يوم ، فقال أبو هريرة بلى في كل جمعة ، قال : فقرأ كعب التوراة ، فقال صدق رسول الله عزَا﴾ رواه أبو داود والنسائي والترمذي فرجع كعب إليه . د - في بيان وقتها وهو على أقوال : فقيل هي مخفية في جميع اليوم كليلة القدر قاله ابن قدامة ، وحكاه القاضي عياض وغيره ونقله ابن الصباغ عن كعب الأحبار ، والحكمة في إخفائها الجد والاجتهاد في طلبها في كل اليوم كما أخفى أولياء في خلقه تحسينا للظن بالصالحين . وقيل إنها تنتقل في يوم الجمعة ولا تلزم ساعة معينة لا ظاهرة ولا مخفية قال الغزالى: هذا أشبه الأقوال وجزم به ابن عساكر وغيره وقال المحب الطبري : إنه هو الأظهر . وقيل إذا أذن المؤذن لصلاة الغداة ذكره ابن أبي شيبة . وقيل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس رواه ابن عساكر من طريق أبي جعفر الرازي عن ليث. ابن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة قوله وقيل مثله وزاد ومن العصر إلى الغروب رواه سعيد بن منصور عن خلف بن خليفة عن ليث ابن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة وتابعة فضيل بن عياض عن ليث عند ابن المنذر وأظهر ما في وقتها أنه من الزوال إلى أن يدخل الرجل في الصلاة ومن الأذان إلى انقضاء الصلاة . (١) بهذا الإسناد أخرجه مالك في الموطأ في الجمعة (١: ١٠٨)، باب ((ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة )) ، ومن طريقه أخرجه البخاري في كتاب الجمعة حديث (٩٣٥)، باب ((الساعة التي في يوم الجمعة))، فتح الباري (٢: ٤١٥)، ومسلم في كتاب الصلاة حديث رقم (١٩٣٦) من طبعتنا (٣٣٣:٣) وباب ((في الساعة التي في يوم الجمعة)) وبرقم (١٣ - (( ٨٥٢))) ص (٢: ٥٨٣) من طبعة عبد الباقي، والإمام أحمد في مسندة (٤٨٦:٢). ومن طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني ، عن محمد بن سيرين أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢ : ٢٣٠) ، والبخاري في الدعوات حديث (٦٤٠٠)، باب «الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة))، ومسلم في الصلاة حديث (١٩٣٧) من طبعتنا ص (٣: ٣٣٣)، باب ((في الساعة التي في يوم الجمعة))، ويرقم (١٤) ص (٢: ٥٨٤) من طبعة عبد الباقي، والنسائي في الصلاة (٣: ١١٥)، باب ((ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة)). وأخرجه الإمام أحمد (٢ : ٢٨٤)، وابن ماجه في إقامة الصلاة حديث (١١٣٧)، باب ((ما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة)) ، من طريقين عن أيوب ، به . ٨٠- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقّهاء الأمصار / ج ٥ ٥٩٦٠ - هكذا يقولُ عامَّةُ رواةِ الموطّأ في هذا الحديثِ (١) إِلَّ قتيبةً بنَ سعيدٍ، وابنَ أَبِي أُوَيْسٍ وعبدَ اللهِ بنَ يوسف التَّنِّيسي وأبَا المصعبِ ، فَإِنَّهم لَمْ يقولُوا في روايتهِم لهذا(٢) الحديث عَنْ مالكٍ: ((وهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي)). ٥٩٦١ - وهُوَ محفوظٌ في حديث أبي الزنادِ هذا مِنْ رواية مالكٍ وغيرهِ عَنْهُ. وفي رواية أيوب ، عَنْ محمدِ بنِ سيرين ، عن أبي هريرةَ . ٥٩٦٢ - وقَدْ ذَكَرْنا ذلكَ في التمهيد(٣). = وأخرجه البخاري في الطلاق حديث (٥٢٩٤)، باب ((الإشارة في الطلاق والأمور))، ومسلم في ، الموضع المشار إليه في الفقرة السابقة، والإمام أحمد (٢ : ٢٥٥). ومن طريق محمد بن زياد ، عن أبي هريرة أخرجه مسلم في كتاب الصلاة حديث (١٩٤٠) من طبعتنا ص ( ٣: ٣٣٤)، باب (( الساعة التي في الجمعة))، وبرقم (١٥) ص (٢: ٥٨٤)، من طبعة عبد الباقي، وعبد الرزاق في (المصنف ) (٥٥٧٢)، والإمام أحمد (٢ : ٢٨٠، ٤٥٧، ٤٦٩، ٤٨١، ٤٩٨). ومن طريق همام بن منبه ، عن أبي هريرة أخرجه الإمام أحمد (٢ : ٣١٢) ، وعبد الرزاق (٥٥٧١)، ومسلم رقم (١٩٤١) من طبعتنا ص (٣: ٣٣٥)، وبرقم تابع لرقم (١٥) ص (٢ : ٥٨٤) من طبعة عبد الباقي . ومن طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أخرجه الإمام أحمد (٢ : ٢٨٤) ، والنسائي (١١٥:٣). (١) كذا في (ك)، وفي (ص): ((رواة الموطأ إلا))، وهو سقط. (٢) في (ص): ((فهذا))، وهو تحريف . (٣) ((التمهيد)) المجلد ١٩، ص (١٧)، حيث أخرج رواية ورقاء بن عمر ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي عَّ في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم - وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه. قال: وأشار رسول اللّه عَ ليه بيده وقبض أصابعه كأنه يقللها . ثم أخرج رواية أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال: قال أبو القاسم عَّ: إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل اللّه شيئا إلا أعطاه إياه قلنا : ما يقللها ؟ قال : يزهدها ، وغيره يقول يصغرها كأنه يشير إلى ضيق وقتها . وقد روى ابن جريج ، عن عطاء ، أنه سمع أبا هريرة يقول : في الجمعة ساعة لا يسأل الله فيها المسلم شيئا وهو يصلي إلا أعطاه، قال: ويقول أبو هريرة بيده يقللها هكذا موقوفا.