Indexed OCR Text
Pages 81-100
٣ - كتاب الصلاة (٢) باب النداء في السفر على غير وضوء - ٨١ ٤٢١٠ - واتّفَقَ الشَّافعيّ وأبو حنيفةَ وأصحابُهما، والثوريُّ، وأحمدُ ، وإسحاقُ، وأبو ثورٍ ، والطبريُّ على أنَّ المُسافِرَ إِنْ تركَ الأذانَ عامِدًا أو ناسِيًا أجزأتُهُ صَلاَتُهُ، وكذلِكَ لو تَرَكَ الإِقامَةَ عندَهُمْ - وهمْ (١) أشَدُّ كَرَاهِيَةٌ لتركِهِ الإِقامَة . = وأخرجه الإمام أحمد (٥: ٥٣)، والبخاري في الصلاة حديث (٦٨٥)، باب ((إذا استووا في القراءة فيلؤمهم أكبرهم))، وحديث (٨١٩)، باب (( الْمُكْثُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنٍ))، ومسلم في الصلاة رقم (١٥٠٨) من طبعتنا ص (٢ : ٩٦٣)، وتابع لرقم (٢٩٢) ص (١ : ٤٦٦) من طبعة عبد الباقي، والنسائي في الصلاة (٢: ٩)، باب ((اجتِزَاء المرء بأذان غيره في السفر)) وأبو عوانة (١ : ٣٣١) من طرق عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، به . وأخرجه الشافعي في ( المسند ) (١ : ١٢٩)، والبخاري في الصلاة حديث (٦٣١) ، باب (والأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة))، و (٧٢٤٦) في أخبار الآحاد ، ومسلم في كتاب الصلاة رقم (١٥٠٩) من طبعتنا ص (٢: ٩٦٣)، باب ((من أحق بالإمامة)) عن ابن أبي عمر ، وهو في ص (١ : ٤٦٦) من طبعة عبد الباقي، والدارقطني (١: ٢٧٣) (طبعة مصر)، والطحاوي في (مشكل الآثار) (٢: ٢٩٦ - ٢٩٧)، والبيهقي في الكبرى (٣: ١٢٠) من طريق عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، به . ومن طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) (١: ٢١٧)، والإمام أحمد (٣: ٤٣٦) و(٥: ٥٣)، والبخاري في الأذان من أبواب الصلاة رقم (٦٣٠)، ورقم (٦٥٨)، باب « اثنان فما فوقهما جماعة )» وفي الجهاد حديث (٢٨٤٨)، باب ( سفر الاثنين))، ومسلم في الصلاة رقم (١٥١٠) من طبعتنا ص (٢: ٩٦٣)، باب ((من أُحق بالإمامة))، وهو برقم (٢٩٣) ص (١ : ٤٦٦) من طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الصلاة رقم (٥٨٩)، باب ((من أحق بالإمامة)) (١: ١٦١)، والترمذي في الصلاة حديث (٢٠٥)، باب (ما جاء في الأذان في السفر)) (١: ٣٩٩)، باب ((أذان المنفردين في السفر))، و (٢: ٢١)، باب ((إقامة كل واحد لنفسه))، (٢: ٧٧) في الإمامة، باب (تقديم ذوي السّنّ)) وابن ماجه في الصلاة حديث (٩٧٩)، باب ((من أحق بالإمامة))، والدارقطني (١: ٣٤٦) من الطبعة المصرية، والدارمي (١: ٢٨٦)، وأبو عوانة (١: ٣٣٢)، وابن خزيمة في صحيحه (٣٩٥)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٦٧). (١) في (ص): ((وهو))، تحريف. ٨٢- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقْهاء الأمصارِ / ج٤ ٤٢١١ - واحْتُجَّ الشَّافعيّ أنَّ الأذانَ غيرُ واجِبٍ(١) فرضًا مِنْ فروضِ الصّلاةِ بسقوطٍ(٢) أذانِ الواحِدٍ عند الجميع بعرفة والمزدلفة. ٤٢١٢ - وقَدْ أَوضَحْنا هذا المعنى في ((التمهيدِ)) بالآثارِ ووجوهِ الأقْوالِ . ٤٢١٣ - وتحصيلُ مذهبِ مالِكٍ(٣) في الأَذَانِ فِي السَّفَرِ كالشَّافعي سواء. ٤٢١٤ - وفيهِ أيضًا مِنَ الفِقْهِ: الرَّخصة في (٤) التخلّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ في اللَّيْلَةِ المطيرةِ والريحِ الشدِيدَةِ(*). ٤٢١٥ - وفي معْنَى ذلِكَ كلٌّ عذرٍ مانع، وأَمْرٍ مُؤْذٍ . ٤٢١٦ - وإذَا جَازَ التخلّفُ عَنِ الْجَمَاعَةِ للعَشَاءِ(٥) والبول، والغائِطِ - فالتخلّفُ عنها لمثلِ هذا أُحْرَى . ٤٢١٧ - والسَّفَرُ عندِي والحضرُ في ذلِكَ سواء؛ لأنَّ السَّفَرَ إِنْ دَخَلَ بالنَّصِّ دخلَ الحضرُ بالمعنى؛ لأنَّ العلّةَ مِنَ المطَرِ والأَذَى قائمَةٌ فيهما . ٤٢١٨ - واستدلَّ قومٌ على أنَّ الكلامَ في الأذانِ جائزٌ بهذَا الَحَدِيثِ ، إذَا كانَ مِمَّا لاُبَدَّ مِنْهُ . (١) في ( ص ) : أن الأذان فرض غير واجب ، والتصحيح من (ك). (٢) سقط من ( ص) قوله: (( بسقوط)). (٣) سقط لفظ ( مالك) من ( ص ). (٤) كذا في ( ك )، وفي ( ص ) : من الرخصة التخلف ، وكلاهما سقط . (*) المسألة - ٧٨ - يحصل الثواب الأكمل لمن أدرك الصلاة مع الإمام من أولها إلى آخرها ، ومع " ذلك فَيُعْذَرُ المرء بترك الجماعة بسبب المطر الشديد، والوحل (الظّين) والبرد القوي، والحر ظهرًا، والريح الشديدة في الليل لا في النهار ، والظلمة الشديدة ، وهذا متفق بين الجمهور بدليل ما روى عبد اللّه بن عمر قال: ((إذا كنا مع رسول اللَّه عَّه في سفر، وكانت ليلة مظلمة أو مطيرة ، نادى منادیه: أن صلوا في رحالكم )) . رواه البخاري ومسلم وغيرهما كما تقدم . (٥) كذا في ( ك )، وفي ( ص): ((العشاء)) ، وهو تحريف . ٣ - كتاب الصلاة (٢) باب النداء في السفر على غير وضوء - ٨٣ ٤٢١٩ - وذكرْنا حديثَ الثقفي(١) أنَّهُ سَمِعَ منادي النبي - عليه السلام - في لَيْلَةٍ مطيرَةٍ فِي السَّفَرِ يقولُ إذَا قَالَ: حيّ على الفَلَاحِ: ألا صَلَّوا في الرِّحَالِ. ٤٢٢٠ - وقَدْ ذكرْنا الخبرَ بإسنادِهِ مِنْ طُرُقٍ في ((التّمْهِيدِ))(٢). ٤٢٢١ - واختلفَ العلماءُ فِي كَرَاهِيَةِ الكَلامِ فِي الأَذَانِ وَإِجازَتِهِ . ٤٢٢٢ - فكان مالِكٌ يكرهُ الكلامَ في الأذانِ. رَوی ذلِكَ عَنْهُ جماعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وقالَ: لَمْ أَعلَمْ أَحَدًا يُقْتَدِى بِهِ تكلم في أذانِهِ . وكَرِهَ ردِّ السَّلامِ في الأذانِ ؛ لَئِلاَّ يَشْتَغْلِ المؤذِّنُ بغيْرِ مَا هُو فِيهِ . ٤٢٢٣ - وكذلِكَ لا يشمّت عاطِسًا، فإنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذلِكَ، وتكلّم في أذانِهِ فَقَدْ أَسَاءَ ، ويبني على أذانِهِ ولا شَيءَ عَلَيْهِ . ٤٢٢٤ - وقولُ الشّافعيّ، وأبي حنيفة ، والثوري في ذلِكَ نحو قولِ مالِكٍ ، (١) هو رجل من ثقيف ، يأتي في الحاشية التالية . (٢) ذكره فى ((التمهيد)) (١٣: ٢٧٢) من طريق قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو ابن دينار ، عن عمرو بن أوس، قال: أخبرنا رجل من ثقيف أنه سمعَ منادي رسول اللَّهَ عَيه ، يعني في ليلة المطر ، في السفر ، يقول : حي على الصلاة ، حي على الفلاح، صلوا في رحالكم. وقال ابن عبد البر : ففي هذا الحديث أن ذلك کان في السفر ، وأن قوله ذلك کان في نفس الأذان ، وأن ذلك كان في مطر . وفي «التمهيد)، (١٣: ٢٧٣) ذكر الحديث من طريق أسد بن قوس ، عن سفيان ، به، ثم أردف قائلاً : فقد بان بهذا الحديث أن ذلك منه عَّة ، إنما كان في السفر مع المطر . وهذه رخصة تخص قوله 24، هل تسمع النداء ؟ قال : نعم ، قال فلا رخصة لك . وفي هذا الحديث دليل على جواز التأخر في حين المطر الدائم عن شهود الجماعة والجمعة ؛ لما في ذلك من أذى المطر، واللَّه أعلم، لهذه الحال ، وإذا جاز للمطر الدائم والماء أن يصلي المسافر فيومئ من الركوع والسجود من أجل الماء والمطر والطين ، ولولا المطر الدائم والطين لم يجز ذلك له ، كان المختلف عن شهود الجمعة والجماعة أولى بذلك . ٨٤- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقْهاء الأمصارِ / ج٤ - قالُوا: لا يتكلّمُ المؤذِّنُ فِي أذانِهِ ، ولا إِقَامَتِهِ . وإِنْ تكَلَّمَ مضى ويُجزئهُ. وهو قولُ إسحاق . ٤٢٢٥ - ورَوِيَ عَنِ الشعبيّ والنخعي ، وابن سيرين كراهة الكلام في الأذان . ٤٢٢٦ - ولَمْ أَجِدْ عن أحَدٍ مِنَ العلماءِ فيما علمتُ - إعادة الأذانِ وابتداءه لمنْ تكلّمَ فیه إلاَّ عَنِ ابنِ شهابٍ باسنادٍ فيه ضعف . ٤٢٢٧ - ورخصتْ طَائِفَةٌ مِنَ العلماءِ في الكَلامِ في الأذَانِ : منهُمْ الحسنُ ، وعروةُ، وعطاءً، وقتادةُ . وإليْهِ ذهَبَ أحمدُ بنُ حنبل (*). ٤٢٢٨ - وروي عن سليمان بنِ صُرَد أنَّهُ كانَ يأمُرُ غُلامَهُ بالحاجَةِ(١) في أَذَانِهِ . ٤٢٢٩ - ورَوى الوليدُ بنُ مَزْيَد، عنِ الأوزاعي ، قالَ : لا بَأْسَ بِرَدِّ السَّلامِ فى أذانِهِ ، ولا يرد(٢) في الإقامَةِ. ٤٢٣٠ - قالَ الأوزاعىُّ: ما سمعتُ أنَّ مؤذنًا قط أعادَ أذانَهُ . ٤٢٣١ - وقَدْ زدْنَا فى التَّمهيدِ هذا الحديث بيانًا، والحمدُ للَّهِ(٣). (*) المسألة - ٧٩ - قال الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٨٥) تحت عنوان باب (( الكلام في الأذان » وأحب المؤذن أن لا یتکلم حتی یفرغ من أذانه ، فإن تكلم بين ظهراني أذانه لا يعيد ما أذن به قبل الكلام ، قال ذلك الكلام ما شاء . وما كوهت له من الكلام في الأذان ، كنت له في الإقامة أكره . وبناء على هذا فإنه يكره الكلام أثناء الأذان ، حتى ولو برد السلام ، ويكره السلام على المؤذن ، ويجب عليه أن يرد عليه بعد فراغه من الأذان ، ويبطل الأذان الكلام الطويل ؛ لأنه يقطع الموالاة المشروطة في الأذان عند الجمهور غير الحنفية . وأشار الحنابلة أنه يجوز رد السلام في أثناء الأذان والإقامة . (١) في (ص): ((بالحا))، سقط. (٢) فى (ك): ((ولا يرده فى إقامته)). (٣) ((التمهيد)) (١٣: ٢٧٤ - ٢٧٦). ٣ - كتاب الصلاة (٢) باب النداء في السفر على غير وضوء - ٨٥ ١٣٣ - وأمَّا حديثُ مَالِكِ(١)، عَنْ نَافِع؛ أنَّ عبدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لاَ يَزِيدُ عَلَى الإِقَامَةِ فِي السَّفَر (٢) إلاَّ فِي الصِّيْحِ . فَإِنَّهُ كَانَ يُنادي فيهَا ، وَيُقِيمُ . وكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَذَانُ للإِمامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ(٣). ٤٢٣٢ - فيدلَّ على ما قد مضى في الباب قبل هذا من مذهبٍ من قال: الأذانُ غيرُ واجبٍ في السَّفْرِ ، لكنه سنةً حسنةٌ ، فمن شاء فعل ، ومن شاء ترك . ١٣٤ - ومثله حديثهُ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ ؛ أنَّ أَبَاهُ قَالَ لَهُ(٤): إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ ، فَإِنْ شِئْتَ أنْ تُؤَذِّنَ وَتُقِيمَ فَعَلْتَ ، وَإِنْ شِعْتَ فَقِمْ وَلا تُؤْذِّنْ(٥). ٤٢٣٣ - وذَلِكَ نحو روايَةِ ابنِ القاسم عَنْ مالِكٍ: أنَّ الأذانَ إِنَّمَا يَجِبُ في الحضرِ عِنْدَ الجماعاتِ ، والحجَّ لَهُ أنَّ المسَافِرَ قَدْ سقطتْ عنهُ الجمعةُ، فكذلِكَ(٦) الجماعةُ . ٤٢٣٤ - ولا مَعْنَى للتأذِينِ إِلاَّ ليجتمعَ النَّاسُ . ٤٢٣٥ - وحجُّ مَنْ قالَ: إِنَّ المكتوبَاتِ تقامُ بأذانٍ ، وإِقامَةٍ في الحضرِ والسَّغَرِ - إجماع المسلمين على الأذانِ لها في الأمْصَارِ، وأنَّ ذلِكَ مِنْ سَّتِها، فَلا تسقطُ تلكَ السّنّةُ فِي السَّفَرِ ، إذْ لَمْ يجمعُوا على سقوطِها . (١) في (ص) ((حديث نافع عن مالك)) تقديم وتأخير . (٢) ( لا يزيد على الإقامة في السفر ): لأنه لا معنى للتأذين إلا ليجتمع الناس، والمسافر سقطت عنه الجمعة ، فكذا الجماعة . (٣) في ( ص): يجتمع إليه الناس، وانظر الموطأ، ص (٧٢)، رقم (١١). (٤) كذا في ((الموطأ))، ولم يثبت (له )) في الأصل . (٥) الموطأ، ص (٧٢)، رقم (١٢). (٦) كذا في (ك)، وفي ( ص): ((وكذلك))، وهو تحريف . ٨٦- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقْهاء الأمْصارِ / ج٤ ٤٢٣٦ - وكانَ رسولُ اللَّهِ عَهِ يُؤْذِّنُ لَهُ في السَّفَرِ(١) والحَضَرِ، ويأمرُ بذلِكَ. ٤٢٣٧ - وقَدْ أَجْمَعُوا على أنَّهُ جائزٌ للمُسَافِرِ الأذانُ، وأَنَّهُ محمودٌ عليهِ ، مأجور فِيهِ . ٤٢٣٨ - فَدَلَّ على أنَّ ذلِكَ ليسَ كَمَا قالَ مَنْ زِعمَ أنَّهُ لا معْنَى لَهُ، إِلاَّ ليجتمعَ النَّاسُ ، وأنَّ لِذلِكَ فضلاً كثيرًا . ١٣٥ - ألا ترى إلى ما رواهُ مالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عن سعيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى بِأَرْضٍ فَلاةٍ(٢)، صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ . فَإِذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلاةَ أَوْ أَقَامَ، صَلَّى وَرَاءَهُ مِنَ المَلائِكَةِ أَمْثَالُ الجَبَالِ(٣). : : ٤٢٣٩ - وذَكَرَ أَبُو بَكْر بنُ أبي شيبةً، قالَ: حدَّثَنَا أبو الأحوص ، عَنْ أبي إسحاق ، عَنْ عاصِم بن ضَمْرة ، قالَ : قالَ علي - رضي اللَّه عنهُ - أَيُّما رجُلٍ خَرَجٌ إلى أرْضٍ ، فحضَرَتِ الصَّلاةُ فليتخيُرْ أَطِيبَ البِقَاعِ وأنظفَها ، فإنَّ كُلَّ بقعةٍ يجبُ أنْ يذكرَ اللَّه فيها، فإنْ شَاءَ أَذَّنَ وأقامَ ، وإِنْ شَاءَ أَقَامَ وصَلَّى(٤). ٤٢٤٠ - قالَ أبو بَكْرٍ: حدّثنا معتمرُ بنُ سليمان، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُثمان ، عَنْ سلمان ، قالَ: مَنْ كانَ بِأَرْضٍ فَلاةِ فتوضًاً، ونادى بالصَّلاةِ، ثُمَّ أقامَ وصَلَّى صلَّى خلفهُ مِنْ جنودِ اللَّهِ وخلقِهِ ما لا يرى طرفاهُ (٥). (١) في (ك): (( في الحضر والسفر)). (٢) ( الفلاة ) : القفر ، أو المفازة لا ماء فيها . (٣) الموطأ، ص (٧٤)، رقم (١٣). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (١ : ٢١٩). (٥) الموضع السابق . ١ ٠٠٠ ٣ - كتاب الصلاة (٢) باب النداء في السفر على غير وضوء - ٨٧ ٤٢٤١ - وقالَ سعدُ بنُ أبي وقّاصٍ: لأنْ أقْوى على الأذانِ أحبُّ إليّ منْ أنْ أحجٌ وأعتَمِرَ ، وأجاهد . ٤٢٤٢ - وعَنْ زاذان أنَّهُ قالَ: لو يعلم الناسُ مَا في (١) الأُذانِ لاضْطربوا(٢) عليْهِ بالسيوفِ . ٤٢٤٣ - وقَدْ مَضَى فِي فَضْلِ الأَذَانِ ما فيهٍ كفايةٌ . ١٣٦ - وأمَّا حديثُهُ عَنْ هِشَامٍ بن عروةَ، عَنْ أبيهِ قالَ: ((إذَا كُنْتَ في سَفَرِ، فإنّ شئتَ أنْ تؤذنَ ، وتقيم فعلتَ ، وإنْ شِئْتَ أنْ تقيم ولا تؤذِّن))(٣). ٤٢٤٤ - فقدْ خَيْر فيه عروة من (٤) اسْتَفْناهُ، وكانَ يختار لنفْسِهِ أنْ يؤذنَ ویقیم. ٤٢٤٥ - ذكرَهُ ابنُ أبي شَيْبةَ ، عَن أبي أسامةَ ، عَنْ هشام بن عروة عَنْ أبِيهِ . ٤٢٤٦ - وذلكَ لفضْلِ الأذانِ عندَهُ في السَّفَرِ والحَضَرِ ، واللَّهُ أَعْلَمُ . ٤٢٤٧ - وأمَّا قولُ مالِكٍ في هذا البابِ: لا بَأُسَ أنْ يُؤْذِّنَ الرجلُ وهو راكِب(٥) فلاَ أَعلَمُ فيه خلافًا للمسافِرِ . وَمَنْ كَرِهَهُ للمقيم لَمْ يَرَ عليهِ إعادَةَ الأذان . ٤٢٤٨ - ذكر أبو بَكْرٍ ، حدّثنا عبدةُ بنُ سليمان ، حدَّثنا عبيدُ اللَّه ، عَنْ نافع ، عَنِ ابْنٍ عمر أنَّهُ كانَ یؤذِّنُ علی البعیرِ ، وینزل فیقیم . ٤٢٤٩ - ورَوى أشعثُ عَنِ الحسنِ أنَّهُ كانَ لا يرى بأسًا أنْ يؤذِّنَ الرَّجُلُ ، ويقيم (١) في ( ك) : في فضل . (٢) لاضطربوا : لتضاربوا . (٣) الموطأ، ص (٧٣)، رقم (١٢). (٥) الموطأ، ص ( ٧٤). (٤) في ( ص ) : لمن ، وهو تحريف . ٨٨- الاستذكار الجَامع لِمَذاهب فُقْهاء الأمْصارِ / ج٤ على راحِلَتِهِ ، ثُمَّ ينزل فيصلي . ٤٢٥٠ - وروَى العمريَّ عَنْ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ المُجْبَّرِ قالَ : رأيتُ سالمًا يقومُ على غرز (١) الرَّحل ، فيؤْذِّن . ٤٢٥١ - وروَى وكِيحٌ عَنْ محمدٍ بن عليّ السُّلَمِي قالَ: رأيْتُ رِيْعِي بن حِراشر(٢) يؤذِّنُ على بِذَوْنٍ(٣) . ٤٢٥٢ - ذكرَ أبو بَكْر [قالَ حدَّثَنَا](٤) حفْصُ، عَنْ حجَّاجِ، عَنْ أَبِي إسحاق، قالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يُؤْذِّنَ الرَّجُلُ وهُوَ قَاعِدٌ . ٤٢٥٣ - وروى ابنُ جريجٍ، عَنْ عطَاءِ أَنَّهُ كَرِهَ أنْ يؤذِّن قاعدًا ، إلاَّ مِنْ عِلَّةٍ، أو ضَرُورَةٍ(٥). ٤٢٥٤ - وأمَّ الإِقَامَةُ رَاكِبًا فَقَدْ أجازها قومٌ. وكَرِهِها آخَرُونَ . ٤٢٥٥ - رَوَى ابنُ وهب عَنْ مالك أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الإقامَةِ على الدَّواب . قالَ : لا أرى بذلِكَ بِأُسًا إِذَا كانَ ذلِكَ لسرعةِ السَّرِ ، ثُمَّ ينزلون فيصلُون . ٤٢٥٦ - وقالَ الأوزاعيُّ: يؤذِّنُ الرَّجُلُ على ظَهْرِ دابتهِ حيثُ توجَّهَتْ بِهِ، ويُكرَهُ لَهُ أَنْ يُؤْذِّنَ وهو جالسٌ . ٤٢٥٧ - وذكرَ الزعفرانِيُّ عَنْ الشَّافعيِّ قَالَ: يُؤْذِّنُ الرَّجُلُ راكِبًا فِي السَّفْرِ . ٤٢٥٨ - وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف ، ومحمدُ : يجزئُ (٦) الأذانُ قَاعِدًا، (١) الفرز : الركاب من جلد . (٢) في ( ص ) : خراش ، بالخاء المعجمة ، وهو تحريف . (٣) برزون : دابة . (٤) زيادة من ( ك ) يصح بها الكلام . (٥) في ( ص ): وضرورة ، سقط . (٦) في ( ك ) : يجوز . -٠٠ ٣ - كتاب الصلاة (٢) باب النداء في السفر على غير وضوء - ٨٩ ويؤذنُ المسَافِرُ راكبًا إنْ شاءَ، وينزل فيقيم. ولو أقامَ رَاكِبًا أجزأهُ . ٤٢٥٩ - وذكرَ أبو الفرج عَنْ مَالِكٍ قالَ: لا بأسَ أنْ يُؤْذِّنَ الرَّجُلُ قائمًا ، وقاعدًا وراكبًا، وجُنُبً(١) ، وغير جُنُبٍ ( ولَمْ يذكره في القَاعِدِ عَنْ مالِكٍ غيره . ٤٢٦٠ - وأجاز مالِكٌ والأوزاعي والثوريّ الأُذانَ على غير وضوء ، جنّبًا وغير جُنُب )(٢) . ٤٢٦١ - وقالَ الشَّافعيُّ: أكرَهُ أنْ يؤذِّنَ، أو يقيم على غيرِ طَهَارَةٍ ، فإنْ فعلَ لَمْ يُعد أذانَهُ ولاَ إِقامَتَهُ ، ولو أعادَ الإِقَامَةَ كَانَ حسنًا . ٤٢٦١ م - ( وروى عَنِ الأوزاعيِّ مثله سواء)(٢) وهُوَ قول أبي حنيفةً وأصحابِهِ. ٤٢٦٢ - قالَ أبو عمر: روينا عَنْ وائِلٍ بنِ حجر قالَ: حقِّ وسُنَّةٌ ألا يؤذِّن إِلاَّ وهُو قائمٌ ، ولا يؤذنُ إلاَّ وهو على طُهْرٍ . ٤٢٦٣ - ووائلُ بنُ حجر مِنَ الصَّحابَةِ . ٤٢٦٤ - وقولُهُ: حقَّ وسنَةٌ يدخلُ في المسندِ ، وذلك أولى مِنَ الرَّأي . واللَّه لموفِّقُ. (١) في ( ك ) : وجنبا ومحدثًا . (٢ - ٢) زيادة من (ك) . (٣) باب قدر السحور(١) من النداء(*) ١٣٧ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ قَالَ: ((إنَّ بِلالاً يُنادِي بِلَيْلَ(٢)، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِي(٣) ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ)) (٤). (١) في (ص): (( النداء من السحور )) تقديم وتأخير . (*) المسألة - ٨٠ - يختص هذا الباب ببيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام من الدخول في وقت صلاة الصبح، والدخول في الصوم ، وغير ذلك ، وهو الفجر الثاني ، ويسمى : الصادق ، والمستطير ، وأنه لا أثر للفجر الأول في الأحكام ، وهو الفجر الكاذب المستطيل . وفي حديث آخر أن النبي ◌َّ قال : إن الفجر ليس الذي يكون هكذا - وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض - ولكن الذي يكون هكذا - ووضع المسبحة على المسبحة ووضع يده. والحديث التالي في أذان بلال قال فيه العلماء : معناه أن بلالاً كان يؤذن قبل الفجر ، ويتربص بعد أذانه للدعاء ونحوه ، ثم يرقب الفجر ، فإذا قارب طلوعه نزل فأخبر ابن أم مكتوم ، فيتأهب ابن أم مكتوم للطهارة وغيرها ، ثم يرقى ويشرع في الأذان مع أول طلوع الفجر . وهذا هو الفجر الصادق الذي تتعلق به الأحكام من صلاةٍ وصومٍ ونحوها . (٢) ((إن بلالاً يوذن بليل)) وفي رواية الطحاوي ((إِنَّ بلالاً ينادي بليل)) ومعناهما واحد لأن معنى قوله ينادي يؤذن والباء في بليل للظرفية . (٣) (حتى ينادي)) أي حتى يؤذن ابن أم مكتوم واسمه عبد اللَّه، ويقال: عمرو ، وهو الأكثر، ويقال: كان اسمه الحصين ، فسماه النبي ◌َّ عبد الله بن قيس بن زائدة القرشي العامري واسم أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله بن عنكشة بن عامر بن مخزوم ، وهو ابن خال خديجة بنت خويلد رضي اللَّه تعالى عنها، وابن أم مكتوم هاجر إلى المدينة قبل مقدم النبي عَّ واستخلفه النبي ◌َّ على المدينة ثلاث عشرة مرة، وشهد فتح القادسية ، وقتل شهيدًا وكان معه اللواء يومئذ ، وقيل : رجع إلى المدينة ومات بها ، وهو الأعمى المذكور في سورة عبس ، ومكتوم من الکتم سمي به لکتمان نور عينيه . (٤) الموطأ، ص (٧٤)، رقم (١٤). والحديث أخرجه البخاري في كتاب ((الأذان)) حديث (٦١٧) باب ((أذان الأعمى))، فتح الباري (٢: ٩٩)، وفي باب ((الأذان بعد الفجر)) فتح الباري (٢: ١٠١)، ومسلم في = ٩ ٣ - كتاب الصلاة (٣) باب قدر السحور من النداء - ٩١ ١٣٨ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َّهِ قَالَ:((إِنَّ بِلالاً يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِي ابْنُ أُمِّ مَكْثُومٍ». (قَالَ)(١): وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلاً أعْمَى، لاَ يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أصْبَحْتَ ، أصْبَحْتَ(٢) . ٤٢٦٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ (٣) مَنْ وَصَلَ حديثَ ابنِ شِهابٍ ، فَجَعَلَهُ عَنْ صحيحه (٢: ٧٦٨) من طبعة عبد الباقي في كتاب (( الصيام)) باب (( بيان أن الدخول في = الصوم يحصل بطلوع الفجر)). والترمذي في الصلاة (٢٠٣) باب ما جاء في الأذان بالليل » (١: ٣٩٢)، والنسائي في الأذان (٢: ١٠) باب ((المؤذنان للمسجد الواحد)). (١) ما بين الحاصرتين من الموطأ، وقيل: إن القائل هو ابن عمر، وبذلك جزم الشيخ الموفق في ((المغني)). وفي رواية الطحاوي: قال ابن شهاب: وكان رجلاً أعمى، وهذا الإدراج لا يمنع كون ابن شهاب قاله أو أن يكون شيخه قاله ، وكذا شيخ شيخه ، والدليل عليه ما في رواية البيهقي عن الربيع بن سليمان ... وفيه : قال سالم - وكان رجلا ضرير البصر . (٢) الموطأ، ص (٧٤ - ٧٥)، رقم (١٥)، وأخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (( أذان الأعمى)، ومسلم في الصوم، باب (( بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر))، حديث (٣٦، ٣٧، ٣٨) من طبعة عبد الباقي . (٣) ((التمهيد)) (١٠: ٥٥ - ٥٧)، قال المصنف : هكذا رواه يحيى مرسلا ، وتابعه على ذلك أكثر الرواة عن مالك ، ووصله القعنبي ، وابن مهدي ، وعبد الرزاق ، وأبو قرة موسى بن طارق ، وعبد الله بن نافع، ومطرف بن عبد الله الأصم ، وابن أبي أويس ، والحنيني ، ومحمد بن عمر الواقدي ، وأبو قتادة الحراني ، ومحمد بن حرب الأبرش وزهير بن عباد الرواسي ، وكامل بن طلحة ، كل هؤلاء وصلوه فقالوا فيه عن سالم ، عن أبيه ؛ وسائر رواة الموطأ أرسلوه ؛ وممن أرسله : ابن قاسم ، والشافعي ، وابن بكير ، وأبو المصعب الزهري ، وعبد اللّه بن يوسف التنيسي، وابن وهب في الموطإ ، ومصعب الزبيري، ومحمد بن الحسن ، ومحمد بن المبارك الصوري ، وسعيد بن عفير ، ومعن بن عيسى ، وجماعة - يطول ذكرهم؛ وقد روى عن ابن بكير متصلا ، ولا يصح عنه إلا مرسلا - ما في الموطأ له . وأما أصحاب ابن شهاب ، فرووه متصلا مسندًا عن ابن شهاب ، منهم ابن عيينة ، وابن جريج،= ٩٢- الاستذكار الجَامع لِمَذاهب فُقْهاء الأمْصارِ / ج٤ سَالم، عَنِ ابْنٍ عُمر (عنْ رَسُولِ اللَّهِ عَّةٍ)(١). = وشعيب بن أبي حمزة ، والأوزاعي ، والليث ، ومعمر ، ومحمد بن إسحاق ، وابن أبي سلمة ؛ وعند معمر ومحمد بن إسحاق فى هذا حديث آخر . حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا ابن أبي العقب الدمشقي بدمشق ، قال حدثنا أبو زرعة ، قال حدثنا أبو اليمان ، قال أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : قال سالم بن عبد اللَّه: سمعت عبد الله بن عمر یقول : إن النبي ◌ُّے قال: إن بلالاً ینادي بلیل ، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم . ورواه معمر ومحمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن ابن المسيب، عن النبي عَّ مثله . والحديث صحيح للزهري حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا ابن أبي أسامة ، قال حدثنا يزيد بن هارون ، قال أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ، عن الزهري عن سالم ، عن ابن عمر، قال :قال رسول اللَّه تچے :(( إن بلالاً ينادي بلیل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مکتوم )) ، قال : و کان ابن أم مكتوم رجلا أعمى ،لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت، فأذن. وزيادة في الفائدة فإن الطحاوي أخرجه من تسع طرق صحاح ثمانية مرفوعة وواحدة موقوفة : ( الأول ) عن يزيد بن سنان عن عبد اللَّه بن مسلمة عن مالك إلى آخره نحو رواية البخاري . ( الثاني ) عن يزيد بن سنان عن عبد اللّه بن صالح عن الليث عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر عن النبي تم﴾ مثله . ( الثالث ) عن إبراهيم بن أبي داود عن أبي اليمان عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال قال سالم بن عبد اللَّه سمعت عبد اللَّه يقول: إن النبي عَّه قال: ((إن بلالاً ينادي بليل فكلوا واشربوا حتی ینادي ابن أم مكتوم » . ( الرابع) عن يزيد بن سنان ، عن أبي داود الطيالسي ، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن الزهري فذ کر مثله . ( الخامس) عن الحسن بن عبد اللّه بن منصور البالسي عن محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي 492 مثله . ( السادس ) عن إبراهيم بن مرزوق عن وهب بن جرير عن شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ◌ّ بإسناده مثله . ( السابع ) عن پونس عن ابن وهب أن مالگا حدثه عن عبد الله بن دینار فذکر یإسناده مثله . ( الثامن) عن علي بن شيبة عن روح بن عبادة عن مالك وشعبة عن عبد اللَّه بن دينار فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: (( حتى ينادي بلال أو ابن أم مكتوم » شك شعبة . ( التاسع ) هو الموقوف عن يونس عن ابن وهب أن مالكًا حدثه عن الزهري عن سالم عن النبي ◌ّ مثله ولم يذكر ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما . (١) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص). ٣ - كتاب الصلاة (٣) باب قدر السحور من النداء - ٩٣ ٤٢٦٦ - وفي هذا الحديثِ جوازُ الأذانِ لِصَلاةِ الصِّبْحِ لَيْلاً ، وفي إجماع المُسلِمِينَ على أنَّ النَّافِلَةَ (١) لا أذانَ لَها ما دَلَّ على (٢) أنَّ أذانَ بلال باللَّيلِ إِنَّما كانَ لِصَلاةِ الصَّبْحِ، واللَّهُ أعلمُ . ٤٢٦٧ - وهذا قولُ علماءِ أهْلِ الحِجَازِ والشَّامِ . ٤٢٦٨ - وممَنْ أجازَ الأذانَ لصَلاةِ الصُّبْحِ ليلاً: مَالِكٌ ، والشَّافعيّ، وأصحابُهما،، والأوزاعيِّ، وأحمدُ(٢) بنُ حنبل، وإسحاقُ ، وداودُ، والطبريّ، وهُو قولُ أبي يوسفَ يعقوب بن إبراهيم القاضي الكوفي . ٤٢٦٩ - وحجتهم حديث هذا الباب ؛ لأنَّ فيه الإخبار بأنَّ بِلاَلاً كانَ شأنه أنْ يؤذِّنَ للصبْحِ بليلٍ . يقولُ : فإذا جاءَ رمضان فَلاَ يمنعكُم أذانهُ مِنْ سَحورِكُم ، وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يؤذنَ ابنُ أم مكْتومٍ ، فإنَّ مِنْ شَأْتِهِ أنْ يقاربَ الصَّباحِ بأذانِهِ . ٤٢٧٠ - وقالَ أبو حنيفةً، والثوريُّ، وزفر، ومحمدُ بنُ الحسن، والحسنُ بنُ حيّ، وجمهورُ أهْلِ العراقِ من النَّابعينَ ومَنْ بعدَهُمْ: لا يجوزُ الأذانُ لِصَلاةِ الفَجْرِ حتَّى يطلعَ الفجْرُ . ٤٢٧١ - وعندَهم في ذلك آثارٌ كثيرةٌ قَدْ ذكرَها جَماعَةٌ مِنَ المُصنِّفِينَ، منهُم ابنُ أبي شَيْبَةَ(٤)، وعبدُ الرزاق(٥) وقد ذَكرْنا في ((التمهيدِ ))(٦) بعضَها . (١) في ( ك ) خرم بعد كلمة (النافلة)، وفي أول السطر التالي: والنهار لا أذان لها ، ففي مكان الخرم : في الليل والنهار . (٢) في ( ص ) على ما دل أن ، وما أثبتناه من ( ك ). (٣) في ( ك ) : وبه قال أحمد . (٤) في مصنفه (١ : ٢١٤) وما بعدها . (٥) في مصنفه (١: ٤٩١) وما بعدها . (٦) في ((التمهيد)) (١٠: ٥٩) وما بعدها . ٩٤- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقْهاء الأمصارِ / ج٤ ٤٢٧٢ - مِنْها: أنَّ رَسُولَ اللَّه قالَ لبِلال: ((لا تُؤْذِّنْ حتَّى يستبينَ لَكَ الفَجْر))(١). ٤٢٧٣ - ومِنْها أنَّ بلاَلاً أَذَّنَ مَرَّةٌ قَبْلَ الفَجْرِ، فأمَرَهُ، رسولُ اللَّهِ أنْ يعيدَ الأذانَ فَيْنَادِي . أَلا إِنَّ العَبْدَ قَدْ نامَ (٢). ٤٢٧٤ - وعرض مثل هذا العُمَر مَعَ مُؤذِّنٍ لَهُ يقالُ لَهُ: مَسروح، أَذَّنَ قَبْلَ الفَجْرِ، فأمَرَهُ بمثل ذلِكَ . ١٠٠ ٤٢٧٥ - وآثارٌ كثيرةٌ بمثل هذا المعنى، عَنْ بلالٍ ، وعَنْ سَلَفِ أهْلِ العراقِ، إلاَّ أنَّ حديثَ ابنٍ عُمَر في هذا البابِ أثبتُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ بالنِّقْلِ . ٤٢٧٦ - ومن حُجْتِهِمْ أيضًا : أنَّ سائِرَ الصلواتِ قَدْ أجمعُوا أَنَّهُ لا يجوزُ لَها الأذانُ قبل وقْتِها . ٤٢٧٧ - واختلفوا في الصّبْحِ، فواجِبٌ أن تُرَدِ الصُّبح قياسًا على غيرِها ، إذْ لَمْ يجمعُوا فيها على ما يجبُ التسليمُ لَهُ . ٤٢٧٨ - والذِي أقولُ بِهِ أَنَّهُ جائِزٌ الأذان للصّبْحِ قبلَ الفَجْرِ ، لِصِحَّةِ الإسنادِ بذلِكَ في حديثِ ابنِ عمر، على أنْ يُؤذِّنَ لها مَعَ ذلك المؤذِّنِ مؤذِّن آخر قرب(٣) الفجْرِ اسْتِحْسَانًا واحتياطًا . ٤٢٧٩ - وإنَّما قُلْتُ ذلِكَ اسْتِحسانًا، ولَمْ نَرَ(٤) ذلك واجبًا؛ لأنَّا تأوَّلْنا في قولِهِ: أصبحتَ ، أصبحتَ: قاربْتَ الصَّباحَ، بدليلٍ قولِهِ: ((كُلُوا واشْرَبُوا حتّى (١) مصنف ابن أبي شيبة (١ : ٢١٤). (٢) مصنف عبد الرزاق (١ : ٤٩١). (٣) كذا في ( ك )، وفي ( ص ) قبل ، وهو تحريف . (٤) في ( ك): ولم أجعله واجبًا . ٣ - كتاب الصلاة (٣) باب قدر السحور من النداء - ٩٥ ينادِي ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ)) ، ولو أذَّنَ قبلَ الفَجْرِ لَمْ يؤمروا(١) بالأْلِ إلى وْتِ أذانِهِ . ٤٢٨٠ - وقَدْ أجمَعُوا أنَّ الصِّيَامَ(٢) مِنْ أَوَّلِ الفَجْرِ. ٤٢٨١ - وَدَّ فِي ذَلِكَ عَنْهُمْ مَنْ هُوَ محجوجٌ بهم . ٤٢٨٢ - وتأويل مقاربة الصَّباح موجودةٌ في الأصُولِ، بدليل قولِهِ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [ سورة البقرة: ٢٣١] وهذا معناه قاربْنَ بلوغَ أجلهنّ(٣) ، ولو بلَغْنَ أجَلَهُنَّ لَمْ يكنْ لأزواجِهِنَّ إمساكهنّ بالمراجَعَةِ لَهُنَّ ، وَقَدِ انقَضَتْ عدّتهنَّ . ٤٢٨٣ - وفي هذا الحديثِ معانٍ مِنَ الصِّيامِ ذكرتُها عندَ ذكرِ هذا الحديثِ في التمهيدِ(٤)، وأخرتُها في هذا الكِتابِ إلى كتابِ الصِّيَامِ ؛ لأَنَّهُ أُولى المواضع بذلِكَ. (١) في (ص): ((يؤمر))، وهو تحريف . (٢) في ( ك ) : الصيام واجب . (٣) في ( ك ) : لأنهن لو بلغن الأجل بانقضاء العدة لم يكن ... (٤) ((التمهيد)) (١٠: ٥٩) وما بعدها ، وما قبلها . (٤) باب افتتاح الصلاة ١٣٩ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أبْنٍ عُمَرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ، كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ(١) مَنْكَبِيْهِ(٢). وإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ(٣) أيْضًا. وَقَالَ ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبْنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَكَانَ لاَ يَفْعَلُ ذِلِكَ(٤) في السُّجُودِ (٥). (١) حذو : مقابل، ورواية محمد بن الحسن : حذاء. (٢) المنكبان : مثنى المنكب ، وهو مجمع عظم العضد والكتف . ورواية محمد بن الحسن بعد كلمة (منکبیہ): ( وإذا کبر للركوع رفع يديه )). (٣) رواية محمد بن الحسن: ((رفع يديه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم: ربنا ولك الحمد)). (٤) في ( ص ) : ذلك كذلك ، والذي أثبتناه من الموطأ . (٥) الموطأ : ٧٥ رقم (١٦)، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ٥٧ . ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم (١: ٧١)، والبخاري في الأذان (٧٣٥) في الأذان : باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء، وفي كتابه « قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة )) ص ٧ ، وأبو داود (٧٤٢) في الصلاة : باب افتتاح الصلاة، والنسائي (٢ / ١٢٢) في الافتتاح : باب رفع اليدين حذو المنكبين، والدارمي (٢٨٥/١) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٢٣/١) والبيهقي في السنن (٢ / ٦٩)، والبغوي (٥٥٩)، وأخرجه عبد الرزاق (٢٥١٨)، ومن طريقه، ومسلم (٣٩٠) (٢٣) من طبعة عبد الباقي في الصلاة باب (( استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع)، وابن خزيمة في صحيحه » (٤٥٦)، والبيهقي (٢ / ٦٦)، عن ابن جريج ، عن الزهري به . وأخرجه الشافعي (١ / ٧٠)، وعبد الرزاق (٢٥١٧)، (٢٥١٩)، وابن أبي شيبة (٢٣٤/١، ٢٣٥)، والبخاري (٧٣٦) في الأذان: باب رفع اليدين إذا كبر، وإذا ركع وإذا رفع، (٧٣٨) باب إلى أين يرفع يديه، وفى ((قرة العينين)) ص (١٤، ١٦، ٢٠)، ومسلم (٣٩٠) (٢٣)، من طبعة عبد الباقي في باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع ، وأبو داود (٧٢٢)، والنسائي (٢ / ١٢١ و١٢٢) في الافتتاح: باب العمل في افتتاح الصلاة، وباب رفع اليدين قبل التكبير، والدارقطني (١ /٢٨٨ و٢٨٩)، والطبراني (١٣١١١) و (١٣١١٢)، والبيهقي (٢ / ٦٩ و٧٠ و٨٣)، والبغوي (٥٦١)، من طرق عن الزهري، به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٥٢٠)، والبخاري (٧٣٩) في الأذان: باب رفع اليدين إذا قام من = - ٩٦ - ٣ - كتاب الصلاة (٤) باب افتتاح الصلاة - ٩٧ ٤٢٨٤ - هكَذَا رواية يحيى، لَمْ يذكرِ الرَّفْعَ عندَ الركوعِ، وتَعَهُ ، مِنْ رُواةٍ الموطَّأُ جماعةً وروتُهُ أيضًا جماعَةٌ عَنْ مَالِكٍ ، فذكرتْ فيهِ رَفْعَ اليدِّيْنِ عِنْدَ الافْتَاحِ، وعندَ الرُّكُوعِ، وعندَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ. وَكَذَلِكَ رواهُ أَصْحابُ ابنٍ شِهابٍ ، وهو الصَّوابُ . ٤٢٨٥ - وقَدْ ذكَرْنا في التمهيدِ(١) مَنْ تَابَعَ يحيى على روايَتِهِ كَمَا وصَفْنا، ومَنْ رواهُ كما ذكَرْنا بحمدِ اللَّهِ . ١٤٠ - وذكر عَنْ يحَيْىَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ كَانَ يَرْفَعُ بَدَيْهِ فِي الصَّلاةِ(٢). ٤٢٨٦ - قالَ أبو عُمر: معنى رفع اليَدَيْنِ عندَ الانْتَاحِ وغيره - خُضُوعٌ ، واسْتِكانَةٌ ، وأبْتِهالٌ وتعظيمٌ للَّهِ تعالى واتباعٌ لِسُنَّةِ رسولِهِ، عليْهِ السَّلام. وليسَ بواجِبٍ(*)، والتكبيرُ الركعتين، وفي ((قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة)) ص ١٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥٦٠)، والبيهقي في ((السنن)) (٢ / ٧٠)، من طرق عن نافع ، عن ابن عمر ، به . ومن طريق سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، أخرجه البخاري في ((قرة العينين)) ص ٥، ومسلم (٣٩٠) (٢١) في الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، وأبو داود ح (٧٢١) في الصلاة : باب رفع اليدين في الصلاة ، والترمذي في الصلاة، ح (٢٥٥) و (٢٥٦)، باب ما جاء في رفع اليدين عند الركوع، وابن ماجه في الإقامة، ح (٨٥٨) باب رفع اليدين إذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١: ٢٢٢)، والبيهقي في الكبرى (٢: ٦٩) ومن طريق عُبَيْد اللَّه بن عمر، عن الزهريّ، عن سالم، عن أبيه أخرجه البخاري (٧٣٩) في الأذان : باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين ، وأبو داود (٧٤١) في الصلاة : باب افتتاح الصلاة ، من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، والبخاري في ((قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة)): ص ٢٠٠. (١) ((التمهيد)) (٩: ٢١٠) وما بعدها . (٢) الموطأ، ص (٧٦)، رقم (١٨). (*) المسألة - ٨١ - لا خلاف أن رسول اللَّه عَّه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ، وأجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام ، ونقل ابن المنذر وغيره : الإجماع فيه ، ولا يعتد بمن خالف ذلك . = ٩٨- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقْهاء الأمْصارِ / ج٤ [ في كُلِّ رَفْعٍ وخَفْضٍ](١) أَوْكَدُ مِنْهُ. ٤٢٨٧ - وقَدْ قالَ بعضُ العلماءِ: إِنَّهُ مِنْ زِينَةِ الصّلاةِ . ٤٢٨٨ - ذكرَ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: أخبرني عياضُ بنُ عبد اللَّه الفِهْري ، أنَّ عبدَ اللَّهِ بن عمر كانَ يقُولُ : لِكُلِّ شَيءٍ زِينَةً ، وزينَةُ الصَّلاةِ التَكْبِرُ، وَرَفْعُ الأَيْدِي فيها. ٤٢٨٩ - وعَنِ ابنِ لهيعَةَ ، عَنِ ابْنِ عجلان، عَنِ النَّعمان بن أبي عياشٍ، كانَ يُقَالُ لِكُلِّ شَيءٍ زينةٌ ، وزِينَةُ الصَّلاةِ التكبيرُ ، وَرَفْعُ الأيدِي عِنْدَ الانْتَاحِ، وحينَ يريد أنْ يَرْكَعَ، وحين يريدُ أنْ يُرفَعَ . ٤٢٩٠ - وقالَ عقبةُ بنُ عامِرِ [ له(١)]: بِكُلِّ إشارَةٍ عَشْرُ حسنَاتٍ ، بِكُلِّ إصبعٍ حسنةٌ . وقَدْ ذكرتُ الإسنادَ عَنْ عقبة بنِ عامِرٍ بِذلِكَ فى التمهيدِ . ٤٢٩١ - واختَلَفَ العلماءُ في رَفْعِ الأيدِي في الصَّلاةِ وعندَ(٢) الرُّكُوعِ، [ وعندَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ وعندَ](٣) السجودِ ، والرِّفْعِ مِنْهُ بَعْدَ إِجْماعِهِمٍ على جوازٍ رَفْعِ الأَيْدِي = وترفع اليدين حَذْوَ المنكبين عند المالكية والشافعية ، لحديث ابن عمر: « أنه ټے کان یرفع يديه حَذْوَ منكبّيْهِ إذا افتتح الصلاة )) : متفق عليه . ويخير عند الحنابلة في رفعهما إلى فروع أذنيه أو حَذْوَ منكبيه ، ودليل التخيير : أنَّ كلا الأمرين مروي عن رسول اللَّه عَّة؛ فالرفع إلى حذو المنكبين : في حديث أبي حميد ( رواه الجماعة سوى مسلم )، وابن عمر ، وعلي ، وأبي هريرة ، والرفع إلى حذو الأذنين : رواه وائل بن حجر ومالك بن الحويرث (رواه مسلم وأحمد). وقال الحنفية : يحاذي الرجل بإبهاميه أذنيه ، وترفع المرأة حذاء منكبيها فقط ؛ لأنه أستر لها ، ودليلهم حديث وائل بن حجر: ((إنه رأى النبي ◌َّ رفع يديه حين دخل في الصلاة و کبر وصفّهما حيال أذنيه)) رواه مسلم. نصب الراية (١ / ٣١٠)، وحديث البراء بن عازب: ((كان رسول اللَّه عَّه إذا صلى رفع يديه حتى تكون إبهاماه حذاء أذنيه)) رواه أحمد ، والدار قطني، والطحاوي. نصب الراية (١ / ٣١١)، وحديث أنس: ((رأيت رسول اللَّه عَلَّ كَبَّر، فحاذى بابهاميه أذنيه)) رواه الحاكم، والدارقطني. نصب الراية (١ / ٣١١). (١) الزيادة من ( ك). (٣) ما بين الحاصرتين ثابت في (ك)، وساقط من (ص). (٢) كذا في ( ك )، وفي ( ص ) : عند . ٣ - كتاب الصلاة (٤) باب افتتاح الصلاة - ٩٩ عندَ افْتَاحِ الصَّلاةِ مَعَ تكبيرَةِ الإِحْرامِ(٥). ٤٢٩٢ - فقالَ مالِكٌ، فيما روى عنهُ ابنُ القاسِمِ: يَرْفَعُ [ للإحْرامِ](١) عنْدَ افْتاح الصَّلاةِ ، ولاَ يرفعُ في غيرها . ٤٢٩٣ - قالَ: وكانَ مالِكٌ يرى رفعَ اليدينِ في الصَّلاةِ ضعيفًا . ٤٢٩٤ - وقالَ : إنْ كانَ ففي الإحرامِ . ٤٢٩٥ - وهُوَ قَوْلُ الكوفيين: أبي(٢) حنيفة، وسفيان الثَّوريّ، والحسن بن حيّ، وسائِر فقهاءِ الكوفةِ قديمًا وحديثًا. وهو قولُ ابنٍ مسعُودٍ وأصحابِهِ، والتابعين. [ بها](٣). ٤٢٩٦ - وقالَ أبو عبد الله محمد بن نصر المروزيّ: لا أعلمُ مصرًا مِنَ الأمْصَارِ (*) المسألة - ٨٢ - يسن رفع اليدين في غير الإحرام : عند الركوع، وعند الرفع منه ، عند الشافعية والحنابلة ، لما ثبت في السنة المتواترة عن واحد وعشرين صحابيًا ، منها الحديث المتفق عليه عن ابن عمر قال: ((كان النبي عَّه إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا بِحَذْوٍ منكبيه، ثم يكبر ، فإذا أراد أن يركع ، رفعهما مثل ذلك ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، رفعهما كذلك أيضاً ، وقال: سمع اللَّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد )). وقال البخاري في تصنيف له في الرد على منكري الرفع : رواه سبعة عشر من الصحابة، ولم يثبت عن أحد منهم عدم الرفع . النظم المتناثر من الحديث المتواتر للسيد جعفر الكتاني: ص(٥٨)، الفقه الإسلامي وأدلته (١ : ٦٨٦) وقال الحنفية والمالكية : لا يسن رفع اليدين في غير الإحرام عند الركوع أو الرفع منه ، واستدلوا بما روي عن ابن عمر: ((كان رسول اللَّه عَّ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ، ثم لا يعود)»، نيل الأوطار (٢: ١٨١)، وبفعل ابن مسعود قال: ((ألا أصلي بكم صلاة رسول اللّه عَّ؟ فصلى، فلم يرفع يديه إلا في أول أمره)). وفي لفظٍ: ((فكان يرفع يديه أول مرة ثم لا يعود)). أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي، وقال: حديث حسن، نصب الراية (١ : ٣٩٤). وقال عنه ابن حجر: مغلوب موضوع. نيل الأوطار (٢ / ١٨١)، وقواه البدر العيني. عمدة القاري (٥ : ٢٧٣ - ٢٧٤) . ٠ (١) ما بين الحاصرتين من ( ك ) فقط. (٢) في ( ك ) : سفيان الثوري، وأبي حنيفة، وفي ( ص ) : أبو ، وما أثبتناه أقرب . (٣) الزيادة من ( ك ) . ١٠٠- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقْهاء الأمصارِ /ج ٤ تركُوا بأجمعهم رَفْعَ اليدينِ عِنْدَ الخَفْضِ والرَّفْعِ فِي الصَّلاةِ إلَّ أَهْلِ الكُوفَةِ ، فكلّهم لا يرفع إلاَّ في الإحرامِ . ٤٢٩٧ - وذكر ابنُ خواز بنداذ(١) قالَ: اختلفتِ الروايةُ عَنْ مالِكٍ فِي رَفْعِ الیدِيْنِ في الصَّلاةِ ، فَمَرَّةٌ قَالَ : يرفعُ في كُلِّ خَفْضٍ ورفع على حديث ابن عمر ، ومَرَّةٌ قالَ : لا يرفعُ [ إلاَّ في تكْبِيرَةِ الإِحْرامِ، ومَرَّةٌ قالَ: لا يرفع](٢) أصْلاً والذي عليه أصْحابنا [أنَّ](٣) الرَّفْعَ عِنْدَ الإِحْراءِ لا غير . ٤٢٩٨ - قالَ أبو عمر: وحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ مذهب أبْنِ القاسم [ في ] (٤) روايته عَنْ مالِكِ في ذلِكَ حديث ابن مسعود(٥) . وحديث البراء بن عازب عن النّبيّ عليه السلام: أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ عِنْدَ الإِحْرامِ مَرَّةً ، لا يزيد عليها(٦). (١) تقدمت ترجمته فى (١: ١٧٠). (٢) ما بين الحاصرتين ثابت في ( ك )، وساقط في ( ص). (٣) الزيادة من (ك ). (٤) الزيادة من ( ك ). (٥) حديث عبد الله بن مسعود: ((ألا أصَلِّي لكم صَلاةَ رسول اللَّه عَّةٍ، قال: فَصَلَّى وَلَمْ يُرفعْ يَدَيْهِ إلا مَرَّةٌ » . أخرجه أبو داود في باب ((من لم يذكر الرفع عند الركوع))، والترمذي في كتاب الصلاة حديث (٢٥٧) باب ((ما جاء أن النبي عَّي لم يرفع إلا في أول مرة)) ص (٢: ٤٠)، وقال: حديث ابن مسعود حديثٌ حسنٌ ، وأخرجه النسائي في الصلاة باب (( ترك اليدين للركوع)» وباب ((الرخصة في ذلك))، والإمام أحمد في مسنده (١ : ٤٤٢). وهذا الحديث صححه ابن حزم أيضًا ، وغيره من الحفاظ ، وهو حديث صحيح ، وما قالوه في تعليله ليس بعلة ، ولكنه لا يدل على ترك الرفع في المواضع الأخرى ؛ لأنه نفيّ ، والأحاديث الدالة على الرفع إثبات ، والإثبات مقدمٌ ، والرفع سنةٌ ، وقد يتركها مرة أو مرارًا . (٦) حديث البراء بن عازب أخرجه أبو داود في باب ((من لم يذكر الرفع عند الركوع))، قال أبو داود: رواه هشيم ، وخالد ، وابن إدريس عن يزيد ، لم يذكروا فيه: ثم لا يعود. كما أخرجه الدارقطني عن إسماعيل بن زكريا ، عن يزيد بن أبي زياد ، والطحاوي في شرح الآثار ص (١٣٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٢: ٧٦)، والزيلعي في نصب الراية (١: ٤٠٢). ونقل الزيلعي أن مسلمًا ذكر في مقدمة كتابه صنفًا (من الرواة ) فقال فيهم: إن الستر والصدق وتعاطي العلم يشتملهم ، كعطاء بن السائب ، ويزيد بن أبي زياد ، وليث بن أبي سليم .