Indexed OCR Text
Pages 21-40
بسم الله الرحمن الرحيم أَخْبَرَنا الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ قاضي القُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ أبو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بن مَمِيْلِ الشّيْرَازِيُّ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَحدَ وعشرينَ شَهْرِ رَمَضَانَ سنة ثلاثينَ وستمائة بِدِمَشْقَ قال: أنبا وَالدِي هبةُ اللَّهِ قال: أنبا أبو جَعْفرٍ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بن باكير الفارسيُّ - رضي الله عنه - في مَنْزِلِهِ بالحَرَمِ الشَّرِيفِ في شعبان سنة ثمانٍ وخمسمائة من أَضْل كِتَابِهِ وهو يَسْمَعُ فَأَقَرَّ به قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أبو عليّ الحَسَنُ بن عليِّ الشَّامُوْخِيُّ إمَامُ جامع البَصْرَةِ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنْتَ حَاضِرٌ تَسْمَعُ في شَهْرِ ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة: ١ - ثنا أبو بكر أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بن العبّاسِ، ثنا أبو خَلِيْفَةَ الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ بْنُ مُحَمَّدِ الجُمَحِيُّ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثم المؤذِّن(١)، ثنا أبي عن عَاصِمِ عن زرُ عن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َلِّر -: (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، والمَكْرُ والخِدَاعُ فِي النَّارِ))(٢). (١) في الأصل: ((المؤدب)) وهو خطأ. (٢) إِسْنَادُهُ حَسَنُ والحَدِيثُ صَحِيحٌ. أخرجه القطيعيُّ في ((جزء الألف دينار)) (١٣٦) والطبرانيُّ (ج ١٠/ رقم ١٠٢٣٤) وفي ((المعجم الصغير)) (٧٢٥) وابنُ حبان (٥٦٧ - الإحسان)= ٢١ ٢ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أبو بَكْرٍ، ثنا أَبو خَلِيْفَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَم، ثنا أَبي عن عَاصِم عن أَبي وَائِل عن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َلدر -: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنِ النَّارِ))(١). والغطريفيُّ في ((جزئه)) (٢١ - منتقى منه) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب به. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٨٨/٤ - ١٨٩) والقاسمُ بن الفضل الثقفيُّ في ((الأربعين)) (ق ٣٠/ ب - ٣١/أ) والقضاعيّ في ((مسند الشهاب)) (٢٥٣، ٢٥٤، ٣٥٤) وابن عساكر في ((حديث أهل حُزْدان)) (١٨ - بتحقيقي) من طريق الفضل بن الحباب به . ووقع عند بعضهم ((الخديعة)) بدلاً من ((الخداع)). قال الطبرانيُّ في ((الصغير)): ((لم يَزْوه عن عاصم إلا الهيثمُ بن الجهم ولا عنه إلا ابنه)». وقال أبو نعيم: ((غريبٌ من حديث عاصم تفرَّد به عثمان ولم نكتبه إلا من حديث الفضل بن الحباب)). وقال الثقفيُّ: ((تفرَّد به عثمان بن الهيثم عن أبيه عن عاصم عن زر ما كتبناه إلا بهذا الإسناد» . وقال المنذريَّ في ((الترغيب والترهيب)) (٥٥٩/٢). (رواه الطبراني في الكبير والصغير بإسناد جيّد، وابن حبان في صحيحه)). وقال الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٧٩/٤): (رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجاله ثقات، وفي عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه». قلتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنّ، والمحرَّر في حال عاصم أن حديثه في مرتبةِ الحسن. وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة فانظر - غير مأمور -: ((مجمع الزوائد)) (٧٨/٤ - ٧٩)، ((تخريج أحاديث وآثار الكشاف)) (٢٠١/٢ - ٢٠٥) للزيلعي، ((إرواء الغليل)) (١٦١/٥ - ١٦٤). (١) إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، والحَدِيْثُ صَحِيْحٌ مُتَوَائِرٌ. أخرجه الطبرانيُّ في ((طرق حديث: من كذب علي متعمداً)) (رقم: ٤٠) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب به. وإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ولم ينفرد به عاصمٌ فقد تابعه جماعةٌ، وله عن ابن مسعود طرقٌ أُخرى فانظر ((المصدر السابق)) (ص ٥٩ - ٦٤) والتعليق عليه. ٢٢ = ٣ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أبو بكرٍ، ثنا أَبو خَلِيْفَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَم، ثنا عَوْفٌ عن شَهْرِ بن حَوْشَب عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ w- (لَوْ أَنَّ العِلْمَ مُعَلَّقْ بِالثَّيَّا لِتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ))(١). وهذا الحديثُ صحيحٌ متواترٌ بل يُعَدُّ من أشهر الأحاديث المتواترة رواه جَمْعٌ = كثيرٌ من الصحابة اعتنى بجمع مروياتهم وأحاديثهم جماعة من الحفاظ منهم الحافظُ أبو القاسم الطبرانيُّ - رحمه الله - في جزءٍ مفردٍ وهو مطبوعٌ. ● فائدة : قال الحافظُ ابن حجر - رحمه الله - في ((الامتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع)» (ص ٢٦٦ - ٢٦٧): ((وقد جمع طرقه جماعةٌ من الحفاظ. فأوَّلُ من رأيتُ كلامه في ذلك: أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو بكر أحمد بن عمرو البزار، وأبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد وهؤلاء بلغوا بهم إلى أربعين صحابياً. ثم جمع طرقه الحافظُ أبو القاسم الطبرانيُّ يقارب الستين، ثم جمعها الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه فزاد قليلاً. ثم جمعها الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن الحافظ أبي عبد الله بن مَنْدَه وجاوز الثمانين، وكذلك أبو عبد الله بن منده وجاوز الثمانين، وكذلك أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الوهاب النيسابوريُّ. ثم جمعها الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي تقارب المائة وهذا في النسخة الأخيرة من كتابه ((الموضوعات)) ثم جمعها الحافظان أبو الحجاج يوسف بن خليل، وأبو علي الحسن بن محمد بن محمد البكري فجاوزوا المائة. وعند كل منهما ما ليس عند الآخر. ويتحصل بمجموع الطرق كلّها قدرُ مائة وعشرين إلا أن في رواية كثير منهم ذكر الزجر عن الكذب مطلقاً. وقد حكى النوويُّ في ((شرح مسلم)) [١٠٥/١] أنه رواه مائتان من الصحابة والله أعلم)). قلت: وذكر نحواً من هذا في ((فتح الباري)) (٢٤٥/١). (١) إِسْتَادُهُ حَسَنّ وفي المَثْنِ عِلَّةٌ. أخرجه الشجريُّ في «أماليه)) (٦٩/١) من طريق المصنّف به. وأخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) (٣٩/٤) والغطريفيُّ في ((جزئه)) (٢٢ - منتقى منه) - ومن طريقه الذهبيّ في ((سير أعلام النبلاء)= ٢٣ ٤ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أبو بَكْرٍ، حدَّثنا (ق١/أ) [أبو خَلِيْفَةَ، (٢١٠/١٠، ١١/١٤) - عن أبي خليفة الفضل بن الحباب به. = وأخرجه أحمدُ (٢٩٦/٢ - ٢٩٧، ٤٢٠، ٤٢٢، ٤٦٩) والحارثُ بن أبي أسامة في ((مسنده)) (١٠٤٠ - بغية الباحث) والطحاويُّ في ((مشكل الآثار)) (٢٣٠٠) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦٤/٦) وفي ((تاريخ أصبهان)) (٤/١) من طُرُقٍ عن عوف الأعرابي به. ووقع عند أبي نعيم في ((الحلية)) (منوطا)) بدلاً من (معلق)) وعند أحمد ((أناس)) بدلا من ((رجال)). قال أبو بكر الهيثميّ في ((مجمع الزوائد» (٦٤/١٠): ((قلت: هو في الصحيح غير قوله ((العلم)) رواه أحمد وفيه شهر وثقه أحمد وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح)). قلت: إسنادُهُ حسنّ، شهر بن حوشب مختلفٌ فيه والراجحُ من أقوال معدلِيه وجارحيه أنه صدوقٌ حسنُ الحديث، بَيْدَ أن لفظة ((العلم)) منكرةٌ وقد عدَّها ابنُ عدي من منكراته ينبئك عن ذلك أن الثّقات من أصحاب أبي هريرة - رضي الله عنه - رَوَوْهُ عنه بلفظتي ((الإيمان)) و((الدين)) وهو المحفوظُ. فقد أخرجه البخاريُّ (٤٨٩٧ - فتح) ومسلمٌ (١٩٧٣/٤ - ١٩٧٤) - واللَّفظ له - من طريق ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة ((لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجالٌ من هؤلاء)». وأخرجه البخاريُّ (٤٨٩٨ - فتح) مختصراً وهو عند مسلم (٢٥٤٦) وأحمد (٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩) بسياق أطول من طريق يزيد بن الأصم عن أبي هريرة به ولفظه: ((لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس - أو قال - من أبناء فارس حتى يتناوله))(١). ثم رأيتُ لشهر متابعين: ١ - محمد بن سيرين. ٢ - جبير. وفي الطريق إليهما مَقَالٌ كما بيَّنَهُ الشيخُ أحمد بن الصدِّيقِ الغماريُّ في ((بيان تلبيس المفتري محمد زاهد الكوثري)) (ص ٣١ - ٣٣) فلا يُفْرَحُ بهاتين المتابعتين . وفي الباب عن عبد الله بن عمر وقيس بن سعد وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله وسلمان الفارسي وعلي بن أبي طالب وسفينة وعائشة فانظر ((المصدر السابق)) (ص ٣٤ - ٣٨). (١) انظر: ((بيان تلبيس المفتري)) (ص ١٩ - ٢٨) لأحمد الغماري. ٢٤ ثنا](١) عُثْمَانُ، ثنا هِشَامُ بْنُ حسَّانٍ عن قَتَادَةَ عن الحَسَنِ عن سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ - أَلتر ـ: ((مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ))(٢). (١) ما بين المعكوفين سقط من ((الأصل)) والمثبت من مصادر التخريج. (٢) إِسْنادُهُ ضَعِيفٌ. أخرجه ابنُ عدي (١١٤/٧) وأبو الشيخ الأصبهانيُّ في ((جزء من حديثه» (٥٩ - انتقاء ابن مردويه) عن الفضل بن الحباب به. وأخرجه الطبرانيُّ (ج ٧/ رقم ٦٩٣٧) عن شيخيه علي بن عبد العزيز وأبي خليفة الفضل بن الحباب به. وأخرجه أحمدُ (١٨/٥) والحاكمُ (٣٦٧/٤) عن يزيد بن هارون عن هشام بن حسان به. وأخرجه أبو داود (٤٥١٥) والترمذيَّ (١٤١٤) وفي ((العلل الكبير)) (٥٨٨/٢ - ترتيب أبي طالب القاضي) والنسائي (٢٠/٨ - ٢١، ٢٦) وابنُ ماجه (٢٦٦٣) وابن أبي شيبة (٣٠٣/٩) وأحمدُ (١٠/٥، ١١، ١٢، ١٨، ١٩) والدارمي (٢٢٦٩) وأبو داود الطيالسيُّ (١٤٩٣ - منحة) وابنُ عدي (٣١٦/٢) والطبرانيُّ (ج ٧/ رقم ٦٨٠٨، ٦٨٠٩، ٦٨١٠، ٦٨١١، ٦٨١٢، ٦٨١٣، ٦٨١٤، ٦٨١٥، ٦٨١٦) والحاكم (٣٦٧/٤) وأبو القاسم البغويَّ في ((مسند علي بن الجعد)) (٩٨٤) وابنُ أبي عاصم في ((الديات)) (ص ٦٤، ٦٥، ٦٦) وابنُ شاهين في (ناسخ الحديث ومنسوخه)) (٥٥٩، ٥٦٠، ٥٦١، ٥٦٢) والبيهقيُّ (٣٥/٨) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٥٣٣) والسِّلفيُّ في ((معجم السفر)) (١٢٥٩) وابن حزم في ((المحلى)) (١٣/٢، ٢١٣/٩) وابن الأعرابي في (معجمه)) (٦٧٢) والروياني في «مسنده» (ق ١٤٨/ب، ١٤٩/أ، ١٤٩/ب - ١٥٠/أ). من طُرُقٍ عدة عن قتادة عن الحسن به. وأخرجه الطبرانيُّ (ج ٧/ رقم ٦٩٢٧) عن يونس بن عبيد وأبو نعيم في (تاريخ أصبهان)) (١٨٦/١) عن عوف الأعرابي كلاهما عن الحسن به. ووقع عند بعضهم زيادة ((ومن خصي عبده خصیناه)). قال أبو عيسى الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ)). وقال الحاكمُ : ((هذا حديثٌ صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه)). ٢٥ قلت: في سماع الحسن من سمرة خلافٌ معروفٌ بين أهل الفن والراجح - إن شاء الله - أنه سمع منه في الجملة هذا مذهب البخاري وشيخه علي بن المديني، وغيرهما ولكن في الإسناد عنعنة الحسن البصري. قال الحافظُ النَّبيلُ أبو عبد الله الذهبيُّ - رحمه الله - في ((سير أعلام النبلاء)) (٥٨٨/٤): ((قال قائلٌ: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان، وإن كان مما قد ثبت لُقيُّه فيه لفلان المعين، لأن الحسن معروف بالتدليس، ويدلِس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة، يجوز أن يكون لم يسمع، فيه غالب النسخة التي عند سمرة، والله أعلم)) ا. هـ. وقال في ((ميزان الاعتدال)) (٤٨٣/١) في ترجمة الحسن بن أبي الحسن البغدادي المؤذن: (نعم، قلت: أما سَمِيّه الإمام البصري فثقة. لكنه يدلْس عن أبي هريرة وغير واحد، فإذا قال: حدثنا فهو ثقة بلا نزاع)). ثم إن ما احتواه متنه ظاهره مخالف لقوله تعالى: ﴿يَّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ كُلِبَ عَلَيْكُمْ اَلْقِصَاصُ فِىِ الْقَبْلِّ الْخُّ بِالْخُرُّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ... ﴾ الآية [البقرة: ١٧٨]. قال العلاّمة الصنعانيُّ - رحمه الله - في ((سبل السلام)) (٤٧٧/٣): ((وأما حديث سمرة فهو ضعيف أو منسوخ بما سردناه من الأحاديث. هذا وأما قتل العبد بالحر فإجماع، وإذا تقرر أنَّ الحر لا يقتل بالعبد فيلزم من قتله قيمته على خلاف فيها معروف ولو بلغت ما بلغت وإن جاوزت دية الحر ... )). قلت: ومذهب الجمهور أن الحر لا يقتل بالعبد واستدلوا بظاهر الآية وبنصوص أخرى من السنة. قال العلاَّمة الشوكانيُّ - رحمه الله - في ((السيل الجرار)) (٣٩٣/٤) بعد أن حكى الخلاف في المسألة: ((والظاهر عدم ثبوت قتل الحر بالعبد لا سيّما مع تعارض الأدلة ترجيحاً (في الأصل: ترجيماً وهو خطأ) لجانب الحظر وعملاً بأصالة عصمة النفوس حتى يرد ما يدل على عدم العصمة بوجه يصلح بذلك وتقوم به (في الأصل: بن وهو خطأ) الحجة ولا سيَّما مع قوله سبحانه (والعبد بالعبد) فإنه يدل بمفهومه على أنه لا يقتل الحر بالعبد ولا يرد الإلزام بأنه كما يدل على أنه لا يقتل الحر بالعبد يدل على أنه لا يُعقل العبد بالحر لأنا نقول: قد وقع الإجماع على أنه يقتل العبد بالحر)) ا. هـ. ٢٦ ٥ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أَبُو بَكْرِ، ثنا أبو خَلِيْفَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بن كَثِيْرِ العَبْدِيُّ، ثنا شُعْبَةُ عن أَيُّوبَ عن أَبِي قِلاَبَةً عن أَنَسٍ قَالَ: (أُمِرَ بِلاَلْ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُؤْتِرَ الإِقَامَةَ))(١). (١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ. أخرجه القطيعيُّ في ((جزء الألف دينار)) (١٣٤) وابنُ حبَّان (١٦٧٥ - الإحسان) والغطريفيُّ في ((جزئه) (ق٦٢/أ) - ومن طريقه الذهبيّ في ((سير أعلام النبلاء)) (١٦/ ٣٥٥ - ٣٥٦) - عن أبي خليفة الفضل بن الحباب به. وأخرجه أبو عوانة (٣٢٧/١ - ٣٢٨) عن محمد بن حيويه ومحمد بن أيوب وأبي خليفة به. وأخرجه تمام الرازيَّ في ((فوائده)) (٢٦١ - ترتيبه) من طريق محمد بن أيوب الرازي عن محمد بن كثير العبدي به. وأخرجه البخاريُّ (٦٠٥ - فتح) ومسلمٌ (٢٨٦/١) وأبو داود (٥٠٨) والنسائيُّ (٣/٢) وعبدُ الرزاق (١٧٩٤) وابن أبي شيبة (٢٠٥/١) وأحمدُ (١٠٣/٣) والدارميُّ (١١٧٧) وأبو عوانة (٣٢٦/١ - ٣٢٧) وابنُ خزيمة (٣٧٦) وابن الجارود (١٦٠) والحاكم (١٩٨/١) والدارقطني (٢٣٩/١ - ٢٤٠) والطحاويُّ في ((شرح معاني الآثار)) (١٣٢/١) وابنُ المنذر في ((الأوسط)) (١١٦٨) وأبو أحمد الحاكم في ((شعار أصحاب الحديث)) (ص ٥٦) والبيهقيُّ (٤١٢/١، ٤١٣) وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٥٨٢، ٥٨٣، ٥٨٥) وابنُ الجوزي في (التحقيق)) (٣٦٣) من طُرُقٍ عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس به. وقد توبع أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي عليه، تابعه قتادة: أخرجه أبو عوانة (٣٢٨/١ - ٣٢٩) عن سعيد بن أبي عروبة والطبراني في (المعجم الصغير)) (١٠٤٦) عن شعبة كلاهما عن قتادة به. وتابع أيوبَ خالدُ الحذاء. أخرجه البخاريّ (٦٠٣، ٦٠٦، ٦٠٧، ٣٤٥٧ - فتح) ومسلمٌ (٢٨٦/١) وأبو داود (٥٠٩) والترمذي (١٩٣) وابنُ ماجه (٧٢٩، ٧٣٠) وعبدُ الرزاق (١٧٩٥) وابن أبي شيبة (٢٠٥/١)، وأحمدُ (١٨٩/٣) والدارميُّ (٢٨٧/١) وأبو داود الطيالسي (٣٣٠ - منحة) وأبو عوانة (٣٢٧/١ - ٣٢٨) وابنُ خزيمة (٣٦٦، ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٦٩) وابنُ حبان (١٦٧٦، ١٦٧٨) وابنُ الجارود (١٥٩، ١٦١) والدارقطنيُّ (٢٤٠/١) والطحاوي (١٣٢/١ - ١٣٣) وابنُّ المنذر (١١٦١، ١١٦٥) والبيهقيُّ (٣٩٠/١، ٤١٢) وفي ((المعرفة)» (٥٨٦) والبغويُّ في ((شرح السنة)» (٤٠٣، ٤٠٤) من طُرُقٍ عن خالد الحذاء به. = ٢٧ ٦ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أبو خَلِيْفَةَ، ثنا دَاودُ بن شَبِيْبٍ وابنُ عَائِشَةَ عن حمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عن خَالِدِ الحذَّاء عن أبي قِلاَبَةً عن أَنَسٍ مِثْلَهُ(١). ٧ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أبو بَكْرٍ، ثنا أبو خَلِيْفَةَ، ثنا أبو الوَلِيْدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ الطَّيَالِسيُّ، ثنا أبو هَاشِم صَاحِبُ الزُّغْفَرانِ عَن صَالِحِ بْنِ عُبَيْد عن (٢) قَبِيْصَة بن وقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَّهِ -: ((يَكُوْنُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ فَصَّلُوا الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا ثُمَّ صَلُّوْهَا مَعَهُمْ))(٣). قال أبو عيسى الترمذي : = (هذا حديثٌ حسن صحيح)). وله متابعٌ آخر. فأخرجه أبو عوانة (٣٢٨/١) عن سليمان التيمي عن أبي قلابة عن أنس به. ورُويَ من وَجْهٍ لا يثبُتْ. أخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)) (١١٦٦) من طريق عثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن أنس به. قال أبو زرعة الرازيَّ - كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (١٩٤/١) -: «هذا حديث منكرً)). (١) انظر سابقه. (٢) في الأصل: ((بن)) وقد ضبَّب عليها الناسخ. (٣) إِسْنَادُهُ ضَعِيْفُ والحَدِيثُ صَحِيحٌ. أخرجه الطبرانيُّ (ج ١٨/ رقم ٩٥٩) - ومن طريقه المزيُّ في ((تهذيب الكمال)) (٢٣/ ٤٩٧) - عن أبي مسلم الكشي وأبي خليفة الفضل بن الحباب ومحمد بن يعقوب بن سورة البغدادي عن أبي الوليد الطيالسي به بلفظ: ((يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلوات، فهي لكم وعليهم، فصلوا معهم ما صلوا بكم القبلة)). وأخرجه أبو داود (٤٣٤) وابنُ سعد في ((الطبقات)) (٣٩/٧) عن أبي الوليد به. وأخرجه الدولابيُّ في «الكنى والأسماء» (١٤٨/٢) عن ابن سنان ثنا أبو الوليد به. وإسناده ضعيفٌ. ٢٨ = ٨ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أبو خَلِيْفَةَ، ثنا مُسْلِمُ بن إبْرَاهِيْمَ، ثنا قُرَّةُ بن خَالِدٍ عن الحَسَنِ يَعْنِي عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ سَمُرَة أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َلُ - قال: (يا عَبْدَ الرَّحْمَّنِ لاَ تَسْأَلِ الإِمَارَةَ فَإِنَّكَ إنْ أُعْطِيْتَهَا (عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِّلْتَ إليها وَالتي أُعْطِيْتَهَا)(١) عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعنْتَ عَلَيْهَا وَإذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِيْنٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَأَتِ الذي هو خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ))(٢). ٩ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أبو بَكْرٍ، ثنا أبو خَلِيْفَةَ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، ثنا قُرَّةُ عَنِ مُحَمَّدٍ عن أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَرَ -: (لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ (ق ١/ب) مِن اليَهُودِ ما بَقِيَ على ظَهْرِهَا يَهُؤْدِيّ إلاَّ أَسْلَمَ)(٣). صالح بن عبيد قال ابن القطان: ((لا يُعرف حاله)). (ميزان الاعتدال: ٢٩٨/٢). = وقال الحافظ في ((التقريب)) (٢٨٨٧): ((مقبول)) يعني حيث يتابع وإلا فليِّن الحديث. ولكن الحديث صحيحٌ فله شواهد عن جماعة من الصحابة انظر: (مجمع الزوائد» (٣٢٤/١ - ٣٢٥). (١) من هامش الأصل. (٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ. أخرجه الخطيبُ في ((تاريخ بغداد)» (٤٠٠/٢) من طريق مسلم بن إبراهيم به. وأخرجه البخاريُّ (٦٦٢٢، ٦٧٢٢، ٧١٤٦، ٧١٤٧ - فتح) ومسلمٌ (١٢٧٣/٣ - ١٢٧٤، ١٤٥٦) وغيرهما من طُرُقٍ عن الحسن به. وفي ألفاظها تقديمٌ وتأخيرٌ، وقد توسّع في تخريجه أخونا الكريم الشيخ بدر البدر - نفع الله به - في تَعْليقه على ((جزء الألف دينار)) (رقم: ٣٢). (٣) حَدِيثٌ صَحِيحٌ. أخرجه البخاريّ (٣٩٤١ - فتح) وابن الضريس في ((أحاديث مسلم بن إبراهيم الفراهيدي)» (ق ٢/٤ - أفاده الألباني) عن مسلم بن إبراهيم به. ولفظ ابن الضريس كلفظ المصنّف، أما لفظ البخاريِّ: ((لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود)). وفي رواية الإسماعيلي: ((لم يبق يهودي إلا أسلم)) (فتح الباري: ٣٢٢/٧). = ٢٩ ١٠ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أبو خَلِيْفَة، ثنا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ المُبارَكِ، ثنا فُضَيْلُ بنُ سُلَيْمَانَ عن موسى بن عُقْبَةً عن عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الأَغَرِّ عن أَبِهِ عن عمَّارٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ - رَتِ -: (مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلَ المَطَرِ لا يُذْرَىْ أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ))(١). وأخرجه مسلم (٢٨٩٣) من طريق آخر عن قرة بن خالد به بلفظ: ((لو تابعني = عشرة من اليهود لم يَبْقَ على ظهرها يهودي إلا أَسلم)). قال الشيخ الألبانيَّ - حفظه الله - في ((الصحيحة)) (١٩٤/٥): ((والحديث عزاه المناوي لمسلم، ولم أره عنده)). قلت: بل هو عنده كما تقدَّم في التخريج. (١) إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ والحَدِيْثُ حَسَنٌ. أخرجه ابنُ حبَّان (٧٢٢٦ - الإحسان) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب به. وأخرجه الرامهرمزيُّ في ((الأمثال)) (٧٠) والبيهقيُّ في ((الزهد)» (٣٩٧) من طريق عبد الرحمن بن المبارك العيشي به. وتابع عبدَ الرحمن الحسنُ بن قزعة. أخرجه البزارُ (١٤١٢) عن شيخه الحسن بن قزعة به. وقال: ((وهذا الحديث قد روي عن عمار، وهذا الإسناد أحسن من الأسانيد الأخر التي تروى عن عمار)). وقال الهيثميّ في ((مجمع الزوائد» (٦٨/١٠): (رواه أحمد والبزار والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح غير الحسن بن قزعة وعبيد بن سلمان (في الأصل: سليمان، خطأ) الأغر وهما ثقتان وفي عبيد خلاف لا يضر). قلت: إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ. فضيل بن سليمان قال ابن معين: ((ليس بثقة))، وقال أيضاً: ((ليس هو بشيء ولا یکتب حدیثه». وقال أبو زرعة: ((لين الحديث))، وقال أبو حاتم: ((ويكتب حديثه ليس بالقوي» . وقال النسائيّ: ((ليس بالقوي)). وقال صالح جزرة: ((منكر الحديث)) وضعَّفه ابن قانع. أخرجه أحمد (٣١٩/٤) من طريق زياد أبي عمر عن الحسن عن عمار به. = وله طريقٌ آخر. ٣٠ قال شيخنا الألبانيُّ - حفظه الله - في ((الصحيحة)) (٣٥٨/٥): = ((وهذا إسنادٌ جِيِّدٌ رجاله ثقات لولا أن الحسن - وهو البصري - مدلِّسٌ وقد عنعنه وفي زياد - وهو ابن أبي مسلم (في الأصل: أسلم، خطأ) - كلام يسير)). وانظر بقية كلامه - حفظه الله -. ورُوي من وجه آخر. أخرجه الطبرانيَّ في ((المعجم الكبير» - كما في ((مجمع الزوائد» (٦٨/١٠) و(فتح الوهاب)) (٣٣٦/٢) - عنه بلفظ: ((مثل أمتى كالمطر يجعل الله فى أوله خيراً وفي آخره خيراً». قال الهيثميُّ (٦٨/١٠): ((وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف)). وأخرجه أبو داود الطيالسيّ (٢٦٩٤ - منحة) عن عمران عن قتادة قال: حدثنا صاحب لنا عن عمار به. وإسنادُهُ منكرٌ. وللحديث شواهد: ١ - عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أخرجه الطبرانيَّ في ((المعجم الكبير)) (قطعة من ج ١٣/ رقم ٦٥) وابنُ عبد البر في ((التمهيد)) (٢٥٣/٢٠ - ٢٥٤) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو به. وعبد الرحمن بن زياد ضعيف وبه أعلَّه الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٦٨/١٠) وتبعه الغماريُّ في ((فتح الوهاب)» (٣٣٦/٢). ٢ - عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)» - كما في ((مجمع الزوائد» (٦٨/١٠) و((فتح الوهاب)» (٣٣٦/٢) - وأبو نعيم في («الحلية)) (٢٣١/٢) والسهميُّ في ((تاريخ جرجان)» (ص ٤٣٠) والقضاعيَّ (١٣٤٩، ١٣٥٠) من طُرُقٍ عن عُبَيْس بن ميمون عن بكر بن عبد الله عن ابن عمر به. وإسنادُهُ ضعيفٌ جداً. عُبَيْس بن ميمون أبو عبيدة التيميُّ ضِعَّفه أحمد وابن معين والفلاس والبخاري وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وبه أعلَّه الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٦٨/١٠). (تنبيه) وقع في مصادر التخريج المتقدمة: ((عيسى)) بدلاً من ((عبيس)) وهو خطأ ومن صحّحه ظناً منه أنه عيسى بن ميمون الجرشي المعروف بابن داية لم يُصِبْ فإن عيسى هذا لا تعرف له رواية عن بكر بن عبد الله خلافاً لعُبَيْس. والله أعلم. وفي الباب عن أنس بن مالك وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما ـ= ٣١ ١١ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أبو خَلِيْفَةَ، ثنا سَعِيْدُ بْنُ عَبْدِ الجبَّارِ، حدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ العَزيز، عن الزُّهْرِيُ عن عَطَاءِ بْنِ يَزِيْدٍ عن أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ - وَرَ -: (مَنْ غَرَسَ غَرْساً فَأَكَلَ مِنْهُ سَبُعْ أَوْ طَائِرٌ كَانَ لَهُ أَجْرٌ))(١). انظر ((فتح الوهاب)) (٣٣٦/٢)، ((السلسلة الصحيحة)) (٣٥٥/٥ - ٣٥٩). = قال حافظ المغرب أبو عمر ابن عبد البر - رحمه الله - في ((التمهيد)) (٢٠/ ٢٥٣): (روي من حديث أنس، وحديث عبد الله بن عمرو العاصي من وجوه حسان)). وقال الحافظ في ((فتح الباري)) (٨/٧): ((وهو حديثٌ حسنٌّ، له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة)). (١) إسْنَادُهُ منكرٌ والحَدِيْثُ صَحِيحٌ. أخرجه ابنُ عدي (١٥٦/٤) من طريق سعيد بن عبد الجبار به. وأخرجه الطبرانيُّ (ج ٤/ رقم ٣٩٦٨) من طريقين عن سعيد بن منصور وسعيد ابن عبد الجبار الكرابيسي قالا: حدثنا عبد الله بن عبد العزيز به. وأخرجه أحمد (٤١٥/٥) من سعيد بن منصور به نحوه. وأخرجه أبو نعيم في «تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عالياً)) (رقم: ١٣) من طريق سعيد بن منصور به. وأخرجه الهيثمُ بن كليب الشاشيُّ (١١١٢) والعقيليُّ في ((الضعفاء)) (٢٧٦/٢) وابنُ شاهين في ((الترغيب في فضائل الأعمال)) (٤٥٦) والباغنديُّ في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) (٦٦) من طريق عبد الله بن عبد العزيز به. قال ابن عديّ: ((وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن الزهري غير عبد الله بن عبد العزيز)). وقال المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٣٥٦/٣): ((رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح، إلا عبد الله بن عبد العزيز الليثي)). وقال الهيثميُّ في (مجمع الزوائد» (٤/ ٦٧): (رواه أحمد، وفيه عبد الله بن عبد العزيز، وثقه مالك وسعيد بن منصور، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح)). قلت: إسنادُهُ منكر، عبد الله بن عبد العزيز الليثي ضعيفٌ وخاصةً في الزهري فإن في حديثه عنه مناكير كما قال ابن عدي. ولكنَّ الحديثَ صحيحٌ بشواهده انظر: ((الترغيب والترهيب)) (٣٥٤/٣ - ٣٥٧) ((مجمع الزوائد» (٤ / ٦٧). ٣٢ ١٢ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أبو بَكْرٍ، ثنا أبو خَلِيْفَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حدَّثنا سَلَمَةُ بْنِ سِنَانِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ عَطِيَّةً عَن أَبِي سَعِيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ - صَلِير -: (إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ العُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كِما تَرَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنعما))(١). (١) حديثٌ منكرٌ. أخرجه القطيعيُّ في ((جزء الألف دينار)) (١٥٠) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب به. وأخرجه أبو داود (٣٩٨٧) والترمذيّ (٣٦٥٨) - وحسَّنه - وابنُ ماجه (٩٦) وأحمدُ (٢٧/٣، ٥٠، ٧٢، ٩٣، ٩٨) وفي ((فضائل الصحابة)) (١٦٢، ١٦٤، ١٦٦، ١٦٧، ١٦٩) وابنه عبدُ الله في ((زوائده على فضائل الصحابة)) (١٦٨، ٢١٢) والحميديّ (٧٥٥) وابن أبي شيبة (٦/١٢) وإبراهيمُ بن طهمان في (سننه)) (١٠٠) وابنُ أبي عاصم في ((السنَّة)) (١٤١٦، ١٤١٧) وعبدُ بن حميد في ((مسنده)) (٨٨٧ - المنتخب منه) وابنُ عدي (٣٨١/٢، ٣٧٠/٥، ٣٦/٦، ٧٨) والقطيعيُّ في ((جزء الألف دينار)) (١٥٨، ١٨٩، ٢٩٥) وفي ((زوائده على فضائل الصحابة)» (١٣١، ٥٠٣، ٥٥٩، ٥٦٨، ٥٦٩، ٥٨١، ٥٩٦، ٦٣١، ٦٤٦، ٦٥٠، ٦٦٧، ٦٧٣) والطبرانيّ في ((الأوسط)) (١٧٩٩، ٢٩٧٥، ٣٤٥١، ٩٤٨٤) وفي ((الصغير)) (٣٤٥، ٥٦١) وفي ((جزء من حديثه)) (ق ٢٩/أ - انتقاء ابن مردويه) وأبو القاسم البغويُّ في ((مسند علي بن الجعد)) (٢٠١١، ٢٠١٤، ٢٠١٥، ٢٠١٦، ٢٠١٧، ٢٠١٨، ٢٠١٩، ٢٠٢٠، ٢٠٢١، ٢٠٢٢، ٢٠٢٣، ٢٠٢٤، ٢٠٢٥، ٢٠٢٦) وأبو يعلى (١١٣٠، ١١٧٨، ١٢٩٩) والحسنُ بن عرفة في ((جزئه)) (٧٤) وأبو الشيخ الأصبهانيُّ في ((طبقات المحدثين بأصبهان» (٣٦٤) وفي ((ذكر رواية الأقران)) (ق ١٥/ب - نسخة دار الكتب المصرية) وابنُ الأعرابي في ((معجمه)) (٧٧٦) وابنُ شاهين في ((شرح مذاهب أهل السنة)) (١٤٤) وتمامٌ في ((فوائده)) (١٤٦٦، ١٤٦٧، ١٤٦٨، ١٤٦٩ - ترتيبه) والسهميُّ في ((تاريخ جرجان)) (ص ١٨٠ - ١٨١، ٢٣٧) وأبو بكر الشافعيَّ في ((الغيلانيات)) (٦٢،٦٠) واللالكائيُّ في («شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) (٢٥١٤) والسِّلفيُّ في ((معجم السفر)) (١٢٤٩) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٠/٧) والعشاريَّ في ((فضائل أبي بكر الصديق)) (٦٣) وأبو عمرو ابن منده في «فوائده)» (٦٤) والبغويُّ في ((شرح السنَّة)) (٣٨٩٢، ٣٨٩٣) = ٣٣ - وحسَّنه - والإسماعيليُّ في ((معجمه))، (٢٣٢) وإسماعيلُ بن محمد الصفار في = ((الفوائد المنتقاة من مسموعاته)) (ق ١٢١/ ب) والخطيبُ في ((تاريخ بغداد)) (٢/ ٣٩٤، ١٩٥/٣، ٥٨/١١، ١٢٤/١٢) وفي ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٣٧٩/٢، ٣٨٠) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٢٤/١٣ - ٢٥/ب) و((معجم شيوخه)) (ق١٦٩/أ) وابنُ الأثير في ((أسد الغابة)) (٣٢٠/٣ - ٣٢١، ١٥٩/٤) والذهبيّ في ((تذكرة الحفاظ)) (٤٨٤/٢) وابن بلبان في ((تحفة الصديق)) (٤٦) من طُرُقٍ كثيرة عن عطيّة العوفي عن أبي سعيد الخدري به. قلت: إسنادُهُ منكرٌ، عطيَّةُ ضعيفٌ مدلْسٌ وقد تفرَّد به عن أبي سعيد ولا يُعلم له متابع. وأخرجه أحمدُ (٢٦/٣، ٦١) وفي ((الفضائل)) (١٦٥) وابنه عبد الله في ((زوائد الفضائل)) (١٦٨) وأبو القاسم البغويّ في ((مسند ابن الجعد)) (٢٠١٣، ٢٠٢٨) وأبو يعلى (١٢٧٨) وابنُ حبان في ((المجروحين)) (١١/٣) واللالكائيُّ (٢٥١٦) والذهبيّ في ((سير أعلام النبلاء» (٣٤١/٨) وفي ((ميزان الاعتدال)) (٤٣٨/٣) من طريق مجالد بن سعيد عن أبي الوداك عن أبي سعيد به. ومجالدٌ ليس بالقوي، وروايته وهمّ ولا شك والصواب رواية الثّقات عن عطية، ومن عدَّها متابعة له فقد وَهِمَ. قال ابن عدي: (وهذا معروفٌ لعطية، وقد رواه عنه جماعةٌ من الثقات)). وقال الدارقطني في ((العلل)) (جـ ٣ب. ق ١٠٨ ب)(١): ((هو حديث محفوظ عن عطية)). وقال الذهبيُّ في ((سير أعلام النبلاء)) (٣٤١/٨): ((حديث عطية هو المشهور رواه أئمة عنه وأما حديث أبي الوداك ففرد غريب حسن الترمذي خبر عطية)). وأخرجه ابنُ الأعرابي في ((معجمه)) (١٠٠٦) عن شيخه إبراهيم بن عبد الله العبسي عن وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد به. وإبراهيم هذا صدوقٌ جائزُ الحديث كما قال الذهبيُّ في ((السير)) (٤٣/١٣) وجوَّد إسنادَهُ أخونا الشيخ جاسم الفهيد - وفّقه الله - في ((الروض البسام)) (٤/ ٢٨٧) وهو كما قال لولا أن إبراهيم خولف فأخرجه أحمدُ (٩٨/٣) وفي ((الفضائل)) (١٦٦) وابنُ أبي شيبة (٦/١٢) وغيرهما عن وكيع عن الأعمش عن عطية به. ورواية الجماعة أصح. (١) أفاده المعلّق على كتاب ((شرح مذاهب أهل السنة)) (ص ٢١١) لابن شاهين. ٣٤ ١٣ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثَنا أبو بَكْرٍ، ثنا أبو خَلِيْفَةً، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا عِمْرَانُ القِطَّانِ عن قَتَادَةَ عن سَعِيْدِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ - ◌ِلتر -: (لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَم على اللَّهِ مِن الدُّعَاءِ»(١). وقد تابع وكيعاً سفيان بن عيينة وابنُ نمير وجريرٌ وأبو معاوية الضرير وآخرون = فرووه من هذا الوجه، فهذه المتابعة لا شيء وإنما هي من إبراهيم وهم. ورُويّ من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر بن سمرة ولا يصحُ منها شيءٌ والحديث حديث عطية كما قال الحفاظ. وقد أفاضَ في بيان عللها أخونا المفضال الشيخ جاسم الفهيد الدوسريُّ - نفع الله به - في ((الروض البسام)) (٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩) فانظره - إن شئت -. ومما يدل على ضَعْفِهِ ونكارتِهِ أن الحديث مُخرَّجٌ في ((الصحيحين)) من رواية أبي سعيد مع اختلاف في الألفاظ ودون الزيادة التي في آخره فقد أخرجه البخاريُّ (٣٢٥٦، ٦٥٥٦ - فتح) ومسلمٌ (٢٨٣١) من طريق مالك بن أنس عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي - ◌َلـ ـ قال: (إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءَوُنَ أَهْلَ الغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَب الدُّرِّيَّ الغَابِرَ فِي الأَفْقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أَوْ المغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ ما بَيْنَهُمْ. قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهَّمُ؟ قال: بَّلَى والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا باللَّهِ وصَدَّقُوا المُرْسَلِيْنَ)). (١) إِسْنَادُهُ مُنكَرٌ. أخرجه ابنُ عدي (٨٨/٥) وابنُ حبَّان (٨٧٠ - الإحسان) عن أبي خليفة به. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (رقم: ٢٨) ثنا علي بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشي ويوسف القاضي وأبو خليفة قالوا: ثنا عمرو بن مرزوق به. وأخرجه أحمدُ (٢/ ٣٦٢) وأبو داود الطيالسيّ (٢٥٣/١ - منحة) والبخاريُّ في (الأدب المفرد" (٧١٢) والترمذيّ (٣٣٧٠) وابن ماجه (٣٨٢٩) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٥٤٤، ٣٧١٨) والحاكمُ (٤٩٠/١) - وصححه - والعقيليُّ في ((الضعفاء» (٣٠١/٣) والبيهقيُّ في ((شعب الإيمان)» (١١٠٦) وفي ((الدعوات الكبير» (٣) وأبو سعيد النقاش في ((فوائد العراقيين)) (٤٢) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٣٨٨) وعبد الغني المقدسي في ((الترغيب في الدعاء والحث عليه)) (رقم: ١) والقضاعيَّ (١٤١٣) من طُرُقٍ عن عمرو بن مرزوق به. قال أبو عيسى الترمذيّ: ٣٥ = ١٤ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أبو بَكْرٍ، ثنا أبو خَلِيْفَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ رَجَاء، ثنا حَرْبُ بن شَدَّاد عن يحيى بْنِ أَبِي كَثِيْرِ حدَّثني سَالمُ الدَّوْسِيُّ(١) أَنَّهُ دَخَلَ على عَائِشَةَ وعَبْدِ الرَّحْمُنِ بن أبي بَكْرٍ فَدَعَا بِوضُوءٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يا عَبْدَ الرَّحْمُنِ أَسْبِغ الوضُوْءَ (ق ٢/أ) فإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ - چ﴾ - يقول: (وَئِلْ للعَرَاقِيْبِ من النَّارِ))(٢). (((هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عمران القطان)). = وقال الطبراني : (لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران القطان)). وقال العقيليُّ: ((لا يتابع عليه ولا يعرف بهذا اللفظ إلا عن عمران وفي فضل الدعاء أحاديث بألفاظ مختلفة من غير هذا الوجه)). وقال البغويُّ: «حدیثٌ غريبٌ)). قلت: عمران بن داور القطان مختلف فيه وهو صالح الحدیث لكنه تفرَّد به عن قتادة فأين كان أصحاب قتادة الثقات حتى يتفرد به عمران دونهم وهذه علامة المنكر في حديث الرجل كما شرحه الإمام مسلم في مقدمة صحيحه، ومن حسَّنه غفل عن هذه العلّة، وفي الإسناد أيضاً عنعنة قتادة، وتفرَّد سعيد بن أبي الحسن به دون أصحاب أبي هريرة. وقد أخرجه القضاعيُّ (١٢١٤) من طريق بشر بن الخفاف عن عبد الرحمن بن مهدي عن أبان العطار عن قتادة به. فظن بعضُ الناس أن هذه متابعة لعمران وهذا غلط بيانه : أن بشراً - على ضعفه وكثرة غلطه - قد خولف: فأخرجه الترمذيّ (٤٢٥/٥) عن محمد بن بشار والحاكمُ (٤٩٠/١) عن أحمد ابن حنبل والشجريُّ في ((أماليه)) (٢٢٣/١) عن عثمان بن أبي شيبة ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن مهدي عن عمران القطان عن قتادة به. وعليه فهذه المتابعة لا شيء والحديث لا يعرف إلا من رواية عمران ومداره عليه كما هو قول الحفاظ. (١) في الأصل: ((السدوسي)) والتصويب من كتب الرجال. (٢) حَدِيثٌ صحيحٌ. أخرجه ابن عدي (٤١٧/٢) عن أبي خليفة به. = ٣٦ ١٥ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أبو خَلِيْفَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ ابن رَجَاء، حدَّثنا إسْرَائيلُ، ثنا ثُوَيْرٌ قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يقولُ: ((هَذا يَوْمُ عَاشُوْرَاء فَصُؤْموهُ(١)، فإِنَّ رَسُولُ اللَّهِ - وَهِ - أَمَرَ بِصِيَامِهِ»(٢). وأخرجه عبد الغني بن سعيد الأزدي في ((الأوهام التي في مدخل أبي عبد الله = الحاكم النيسابوري)» (ص ٩٤) من طريق أبي خليفة به. وأخرجه أحمد (٨١/٦، ٨٦) وأبو عبيد القاسم بن سلام في ((الطهور)) (٣٧٥) وعبد الغني بن سعيد في ((الأوهام)) (ص ٩٥ - ٩٦) من طريق يحيى بن أبي کثیر به. وأخرجه الشافعي (٣٣/١ - ترتيبه) وأحمد (٩٩/٦، ١١٢، ١٩١، ١٩٢، ٢٥٨) وأبو داود الطيالسيُّ (١٧٧ - منحة) وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٥٧٥ - مسند عائشة) وأبو عوانة (٢٥١/١) ومسلم (٢١٣/١ - ٢١٤) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣٨/١) وعبد الغني بن سعيد في ((الأوهام)) (ص ٩٢ - ٩٣، ٩٩ - ١٠٠) والبيهقيُّ (٦٩/١) وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٦٩) من طريق سالم الدوسي به. وأخرجه الشافعي (٣٣/١ - ترتيبه) وأحمد (٤٠/٦) والحميدي (١٦١) وأبو عوانة (٢٥١/١) وعبد الرزاق (٢٣/١) وابن أبي شيبة (٢٦/١) وابن ماجه (٤٥٢) وابن حبان (١٠٥٩) وأبو يعلى (٤٤٢٦) والطحاوي (٣٨/١) والبيهقي (٦٩/١) وفي ((المعرفة)) (٧٠) من طرق عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة عن عائشة به. ووقع عند مخرّجي الحديث: ((الأعقاب)) بدلاً من ((العراقيب)). وللحديث طرقٌ أخرى عن أُمّ المؤمنين عائشة الصديقة - رضي الله عنها -. وفي الباب عن عدَّة من الصحابة - رضي الله عنهم -. (١) في الأصل: ((فصومه)) والتصويب من مصادر التخريج. (٢) إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ، والحَدِيْثُ صَحِيحٌ. أخرجه ابن عدي (١٠٦/٢) والطبرانيّ في ((المعجم الكبير)) (قطعة من ج ١٣/ رقم ٢٩٣) عن أبي خليفة به. وأخرجه أحمد (٥/٤، ٦) والبزارُ (٢٢٢٣، ٢٢٢٤) وابن جرير الطبري في (تهذيب الآثار)) (٦٥٢ - مسند عمر بن الخطاب) والطحاويُّ في ((شرح= ٣٧ ١٦ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أبو بكرٍ، ثنا أبو خَلِيْفَةَ، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا إسرائيل [عن ثُوَيْر] (١) عن مجاهد عن ابن عمر قال: ((لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - وَلِّ ــ المُتَشَبِّهِيْنَ (من الرِّجَالِ بالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ)(٢) مِن النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ))(٣). = معاني الآثار» (٧٦/٢) (١) من طُرُقٍ عن إسرائيل به نحوه. قال البزار: (وهذا الكلام لا نعلم يروى عن ابن الزبير إلا من هذا الوجه، وثوير حدث عنه شعبة وإسرائيل وغيرهما واحتملوا حديثه)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٨٤/٣): (رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير وثوير ضعيف)). قلت: إسنادُهُ ضعيفٌ. ثوير بن أبي فاخِتة، ضعَّفه ابن معين، والجوزجاني وأبو حاتم، وقال أبو زرعة: ((ليس بذاك القوي))، وقال النسائي: ((ليس بثقة)) وقال الدارقطنيُّ: ((متروك))، وانظر ((تهذيب الكمال)) (٤٣٠/٤ - ٤٣١). لكنَّ الحديثَ صحيحٌ فله شواهد انظر: ((مجمع الزوائد» (١٨٤/٣ - ١٨٧). وللحافظ ابن ناصر الدِّين الدمشقي - رحمه الله -: ((اللفظ المكرَّم بفضل عاشوراء المحرَّم) وقد بدأتُ بتحقيقه والتعليق عليه - يسَّر الله إتمامه -. (١) ما بين المعكوفين سقط من الأصل والمثبت من مصادر التخريج. (٢) من هامش الأصل. (٣) إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ، والحَدِيثُ صَحِيحٌ. أخرجه ابنُ عدي (١٠٦/٢) عن أبي خليفة به. وأخرجه أحمدُ (٦٥/٢، ٩١) والبزارُ (٢٠٧٥ - كشف) والطبرانيُّ (ج ١٢/ رقم ١٣٤٧٧) والرويانيُّ في («مسنده)) (ق ٢٤٠/أ) من طريق إسرائيل به. قال البزارُ: ((لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، وروي عن غيره)) وثويرُ بن أبي فاخته ضعيفٌ كما تقدم. وله شاهدٌ من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -. أخرجه البخاريُّ (٥٨٨٥ - فتح) من طريق عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: = (١) وتصحف عنده ((ثوير)) إلى ((ثور)). ٣٨ ١٧ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أبو بَكْرٍ، ثنا أبو خَلِيْفَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن رَجَاء، ثنا شُعْبَةُ عن عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْئِدٍ عن سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةً عن أبي عَبْدٍ الرَّحْمُنِ السُّلَمِيِّ عن عُثْمَانَ بن عَفَّانٍ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ - وَرَ -: (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ))(١). (لعن رسول الله - يوليو - المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء = بالرجال». (١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ. أخرجه أبو داود الطيالسيُّ (١٨٨٠ - منحة) - وعنه ابنُ الضريس في ((فضائل القرآن)) (١٣٢) وأبو القاسم البغويُّ في ((مسند علي بن الجعد)) (٤٧٥) - ومن طريقه الآجريُّ في ((آداب حملة القرآن)) (١٥) وأبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازيُّ في ((فضائل القرآن وتلاوته)) (٤٢) والبغويُّ في ((شرح السنَّة)) (١١٧٢) عن شعبة به. وأخرجه البخاريُّ (٥٠٢٧ - فتح) وأبو داود (١٤٥٢) والترمذيَّ (٢٩٠٧) وأحمد (٥٨/١) وفي ((الزهد)) (٢١٤٠) والدارميُّ (٣٢١٧) وابنُ الضريس (١٣٣) والفريابيُّ في (فضائل القرآن)) (١١، ١٢) وأبو الفضل عبد الرحمن الرازيُّ في ((فضائل القرآن وتلاوته)) (٤١) وابنُ الأعرابي في ((معجمه)) (٣٧٧) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٩٣/٤ - ١٩٤) من طُرُقٍ عن شعبة به. قال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح)). وخولف شعبة فيه، خالفه سفيان الثوريُّ فرواه عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي به لم يذكر فيه سعداً. أخرجه عبدُ الرزاق في ((المصنف)) (٥٩٩٥) وفي ((الأمالي)) (ج ٢/ رقم ١٠٣) عن سفيان به. وأخرجه البخاريُّ (٥٠٢٨ - فتح) عن أبي نعيم الفضل بن دكين والترمذيُّ (٢٩٠٨) - وقال: حسن صحيح - عن بشر بن السري والنسائيُّ في ((فضائل القرآن)» من الكبرى كما في ((تحفة الأشراف» (٢٥٨/٧) عن أبي قدامة السرخسي وابن المبارك وابنُ ماجه (٢١٢) عن وكيع وأحمدُ (٥٧/١) عن عبد الرحمن بن مهدي - وقرن وكيعاً معه - وابنُ الضريس (١٣٤) عن محمد بن كثير العبدي ومحمدُ بن نصر في ((قيام الليل)) (٢١٠ - مختصره) عن أبي قدامة كلهم عن سفيان الثوري به . قال الحافظُ - رحمه الله - في ((فتح الباري)) (٦٩٣/٨): ٣٩ = قال أبو عبد الرحمن: فهذا الذي أَقعدني هذا المقعد. ١٨ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، ثنا أبو بَكْرٍ، ثنا أَبو خَلِيْفَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا إسْرَائِيلُ عن ◌َأَشْعَثَ بْنِ أبي الشَّعْثَاءِ عن أَبِهِ عن مَسْرُوقٍ قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَيُّ العَمَلِ كان أَحَبَّ إلى رسولِ الله - وَِّ ؟. قَالَتْ: (أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ))(١). ((ورجح الحفاظ رواية الثوري وعدوا رواية شعبة من المزيد في متصل الأسانيد، = وقال الترمذي [١٦٠/٥]: ((كأن رواية سفيان أصح من رواية شعبة)). وأما البخاري فأخرج الطريقين فكأنه ترجح عنده أنهما جميعاً محفوظان، فيحمل أن علقمة سمعه أولاً من سعد ثم لقي أبا عبد الرحمن فحدثه به، أو سمعه مع سعد من أبي عبد الرحمن فئبته فيه سعد، ويؤيد ذلك ما في رواية سعد بن عبيدة من الزيادات الموقوفة وهي قول أبي عبد الرحمن ((فذلك الذي أقعدني هذا المقعد)) كما سيأتي البحث فيه)) ا. هـ. قلت: وهذا تحقيق جيّدٌ يدلُّ على تبحره في هذه الصناعة وسعة اطلاعه - رحمه المولى -، وقد رواه عن سفيان من هذا الوجه مَن ذكرتُ، وخالفهم يحيى بن سعيد القطان فرواه عن سفيان وشعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي به. أخرجه أحمد (٦٩/١) والبزارُ (٣٩٦) وابن ماجه (٢١١) والفريابيّ (١٣) والرازيَّ (٤٣) والقضاعيّ (١٢٤٠) من طريق يحيى بن سعيد به. وقد أخطأ يحيى في هذا والصواب رواية الجماعة. انظر: ((العلل)» (٥٣/٣ - ٥٩) للدارقطني، ((فتح الباري)) (٦٩٣/٨). (١) حَدِيثْ صَحِيحٌ. أخرجه البخاريُّ (١١٣٢، ٦٤٦١ - فتح) - واللفظ له - وأبو داود الطيالسيّ (٢٠٠٤ - منحة) عن شعبة عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه عن مسروق قال: سألتُ عائشة - رضي الله عنها - أي العمل كان أحب إلى النبي - وَليزر - قالت: (الدائم)) قلت: متى كان يقوم؟ قالت: ((يقوم إذا سمع الصارخ)). قال أبو داود: يعني الديك. وأخرجه البخاريّ (٦٤٦٥ - فتح) عن محمد بن عرعرة ومسلم (٥٤١/١) - واللفظ له - عن محمد بن جعفر كلاهما عن شعبة عن سعد بن إبراهيم أنه سمع أبا سلمة يحدِّث عن عائشة أن رسول الله - وَّه ◌ِ سُئِلَ: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: ((أدومه وإن قلَّ)). = ٤٠