Indexed OCR Text

Pages 721-740

بالجنازة ( ان سعد ) .
التشيع
٤٢٨٧٤ - ﴿ مسند الصديق﴾ عن عبد الرحمن بن أرى أن
أبا بكر وعمر كانا يمشيان أمام الجنازة وكان على يمشي خلفها، قيل
العلي إِنها يمشيان أمامها ! فقال: إِنها يعلمان أن المشي خلفها أفضل من
المشي أمامها كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده، ولكنها
يُسهلان للناس ( هق ).
٤٢٨٧٥ - عن أبي راشد أنه رأى عثمان وطلحة والزبير يمشون
أمام الجنازة ( الطحاوي ) .
٤٢٨٧٦ - عن عثمان بن يسار قال: بينما عمر في دفن زينب
بنت جحش إِذ أقبل رجلٌ من قريش مرجلاً شعره بين مُمَصَّرَ تين(١)،
فأقبل عليه ضرباً بالدرة حتى سبقه شداً وأتبعه رمياً بالحجارة وقال:
كيف جئتنا ؟ نحن على لعب أشياخٍ يدفنون أمهم! (ابن أبي الدنيا).
(١) مصرتين: المُمتصْرة من الثياب : التي فيها صُفرة خفيفة.
ومنه الحديث (( أتى على* طلحة وعليه ثوبان مُقصّرانٍ)). اهـ ٣٣٦/٤
النهاية . ب
٤٦/٣
ج/١٥
٧٢١

٤٢٨٧٧ - ( مسند عمر﴾ عن ربيعة بن عبد الله بن هدير
قال : رأيتُ عمر بن الخطاب تقدم الناس أمام جنازة زينب بنت جحش
( ابن سعد ) .
٤٢٨٧٨ - ﴿ مسند علي﴾ عن أبي سعيد الخدري قال: سألت
علىّ بن ابي طالب فقلت : يا أبا الحسن ! ايهما افضلُ : المشيُ خلف
الجنازة او امامها ؟ فقال: يا ابا سعيد! ومثلك يسأل عن هذا؟ قلت :
ومن يسأل عن هذا إِلا مثلي ، رأيت أبا بكر وعمر يمشيان امامها ،
فقال: رحمهما الله وغفر لهما، والله لقد سمعنا كما سمعنا، ولكنهما كانا سهلين
يحبان السهولة ، يا أبا سعيد! إِذا مشيت خلف أخيك المسلم فالصف
وفكر في نفسك كأنك قد صرت مثله ، أخوك كان يشاحنك على
الدنيا خرج منها حزيناً سليباً، ليس له إِلا ما تزود من عملٍ صالحٍ ،
فاذا بلغت القبر فجلس الناسُ فلا تجلس ولكن قم على شفير قبره ،
فاذا دليّ في قبره فقل («بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله،
اللهم عبدك نزل بك وأنت خيرُ من نزل به خلف الدنيا خلف ظهره،
فاجعلْ ما قدم عليه خيراً مما خلف ، فاتك قلت وقولك الحق ﴿ ما عند
الله خيرٌ للأبرار﴾)» ثم احثُ عليه ثلاث حَفَيَات (البزار وضعف).
٤٢٨٧٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: قلت لعلي بن أبي طالب:
٧٢٢
٠

المشي أمام الجنازة أفضل؟ فقال : إِن فضل المشي خلفها على المشي
أمامها كفضل صلاة المكتوبة على التطوع ، قلت برأيك تقول ؟
قال: بل سمعته من رسول الله فتيٍ غير مرة ولا مرتين حتى بلغ سبع
مراراً ( ان الجوزي في الواهيات ) .
٤٢٨٨٠ - عن ثوبان عن النبي نسيج أنه رأى ناساً على دوابهم
في جنازة فقال: ألا تستحيون ؟ الملائكة يمشون على أقدامهم وأنتم
ركبانٌ (كر) .
٤٢٨٨١ - عن جابر بن سمرة قال: خرج رسول الله عَّامٍ على
جنازة ان الدحداح ، فلما رجع أتى بفرس مُمَرْوَري فركبه ومشينا
خلفه ( أبو نعيم ) .
٤٢٨٨٢ - ﴿ مسند أبي المعتمر حنش ﴾ عن جابر عن أبي
الطفيل قال: سمعتُ حنشا أبا المعتمر يقول: صلى رسول الله عزتبيج
على جنازةٍ فأبصر امرأةً معها محمرٌ ، فلم يزل يصيحُ بها حتى تغيبت
في آجام المدينة - يعني قصورها ( أبو نعيم ) .
٤٢٨٨٣ - عن عبادة بن الصامت قال: كان رسول الله ع ◌َ ليج
إِذا تبع جنازةً لم يجلس حتى توضع في اللحد ، فتعرضَ له حبرّ من
اليهود فقال: كذا نفعل ، فجلس رسول الله صترجٍ قال: خالفوم
٧٢٣

( ان جرير )
٤٢٨٨٤ - عن أبي الزناد قال: كنت جالساً مع عبد الله بن
جعفر بن أبي طالب بالبقيع فاطلع بجنازةٍ فأقبل علينا ان جعفر فتعجب
من إبطاء مشيهم بها ، فقال : عجباً لما تغير من حال الناس ! والله إِن
كان إِلا الجمز (١)، وإن كان الرجل ليلاحي الرجل فيقول: يا عبد الله !
اتق الله فكأن قد جُمِزَ بكَ (هب).
٤٢٨٨٥ - عن أبي موسى قال: مروا بجنازةٍ تُمْخَضُ (٢) كما
يُمْخَضُ الزقُ، فقال النبي ◌َّ ◌ٍ: عليكم بالسكينة! عليكم بالقصد
في المشي بجائزكم ( ز).
٤٢٨٨٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله وي لو كان يكره الضحك
في موطنين : عند رؤية القرد ، وعند الجنازة ( هب ، وقال إِسناده
غير قوي ) .
٤٢٨٨٧ - عن نزيد بن عبيد الله عن بعض أصحابه قال : رأى
عبد الله بن مسعود رجلاً يضحك في جنازة فقال : أتضحك وأنت
(١) الجمز: يعني السير بالجنائز: وجمز: أي أسرع. اهـ ٢٩٤/١
النهاية . ب
(٢) تُمْحَصُ: تُحرك تحريكاً سريعاً. اهـ ٣٠٧/٤ النهاية. ب
٧٢٤

مع جنازة ؟ والله لا أكلك أبداً (هب).
٤٢٨٨٨ - عن زجلة مولاة معاوية قالت : أدركت يتامى كنَّ
في حجر النبي صَِّ إحداهن نسمى ((كرسيةُ)) قالت: فخرجت
معهن إلى بيت رجلٍ وقد هلك لأعزي أهله ، فلما أخرجت الجنازة
وضعت رجلي لأخرج من عتبة الباب ، فأخذتني حتى أدخلتني البيت ،
فقالت : ولم تكن تتبعُ الجنازة امرأةٌ إِلا أن تكون نفساء أو مبطونة
تخرج معها امرأة من ثقاتها حتى يضعوها في المصلى تدخل يدها نظر
هل خرج شيء فلا يزالُ القومُ جلوساً أو قيامً حتى إذا توارت المرأة
قالوا للامام: كبر (كر وقال: هذا حديث غريب لم أكتبه إلا من
هذا الوجه ) .
القيام للجنازة
٤٢٨٨٩ - عن عثمان أنه رأى جنازةً فقام لها وقال: رأيتُ
رسول الله عَّ ◌ِيٍ رأى جنازةَ فقام لها (حم، ع، والطحاوي، ص).
٤٢٨٩٠ - عن علي قال: رأينا رسول الله عَّ امٍ قام في الجنازة
فقمنا ، ثم رأيناه قعد فقعدنا ( ط، حم والعدني، م، د، ت ، ن ،
هـ، ع وان الجارود والطحاوي، حب وابن جرير) .
٤٢٨٩١ - عن علي قال: إِنما قام رسول الله عَامٍ في الجنازة
٧٢٥

مرةً واحدةً ثم لم يعدْ بعدُ ( الحميدي والمدني ) .
يأمر بالقيام في
صَلى الله
٤٢٨٩٢ - عن على قال : كان رسول الله
وسام
الجنازة، ثم جلس بعد ذلك وأمرنا بالجلوس (ان وهب، حم والعدني،
ع ، حب ، ق ) .
٤٢٨٩٣ - عن عبد الله بن عياش بن أبي أبي ربيعة قال : ما قام
رسول الله عَّ يٍ لتلك الجنازة إلا أنها كانت يهودية فأذاهُ ريحُ
بخورها فقام حتى جازته ( كر ) .
مع الجنازة حتى
٤٢٨٩٤ - عن علي قال : قام رسول الله
توضع وقام الناس معه ، ثم قعد بعد ذلك وأمرم بالقعود (ق) .
٤٢٨٩٥ - ﴿ أيضاً ﴾ عن عبد الله بن سخبرة قال: مُرْ على
علىٍ بجنازة فذهب أصحابه يقومون فقال لهم: ما يحملكم على هذا؟
مَّ له كان إِذا مرت.
قالوا : إِن أبا موسى أخبرنا أن رسول الله
جنازةٌ قام حتى تجاوزه ، فقال : إِن أبا موسى لا يقولُ شيئاً ، لعل
رسول الله عَّ بيٍّ فعل ذلك مرةً، إن رسول الله صٍَّ كان يحب أن
يتشبه بأهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شيء ، فإذا نزل عليه تركه
( ن، هـ ؛ ورواه ط : أن أبا موسى الأشعري حدثنا أن رسول الله
صَ ◌ّ قال: إِذا مرت بكم جنازةُ رجلٍ مسلمٍ أو يهودي أو نصر اني
٧٢٦

فقوموا لها ، فانا لسنا نقومُ لها ولكن نقوم لمن معها من الملائكة،
فقال علي: ما فعلها رسول الله عَّ اللّهِ إِلا مرةَ وكانوا أهل كتاب كان
يتشبه بهم في الشيء فاذا ◌ُنهى انتهى. ورواه مسدد بلفظ: فقال علي :
ما فعلَ رسولُ اللهِ وَّ ابٍّ قط غير مرةٍ واحدةٍ ليهوديْ من أهل
الكتاب ثم لم يعد ، وكان إِذا ◌ُهىَ انتهى. وفي الإِسناد ليث بن
أبي سليم ) .
البكاء
٤٢٨٩٦ - ﴿ مسند عمر﴾ عن أبي عثمان قال رأيتُ عمر لما
جاءهُ نعي النعمان وضع يده على رأسه وجعل يبكي ( ابن أبي الدنيا في
ذكر الموت ) .
عَ له على ميت
٤٢٨٩٧ - عن جبير بن عتيك أنه دخل مع النبي
فبكى النساء فقال جبيرُ: اسْكُتْنَ ما دام رسولُ الله ◌ِالّ جالساً !
فقال النبي صَّوٍ: دعهن يبكين، فاذا وجبت فلا تبكينَّ باكيةٌ
( أبو نعيم).
٤٢٨٩٨ - عن عمران بن حصين قال : لما توفي انُ رسول الله
وَّ دمعت عيناه فقالوا: يا رسول الله تبكي؟ فقال رسول الله صَ امٍ:
العينُ تدمعُ، والقلبُ يحزنُ ، ولا نقولُ إلا ما يرضي ربنا، وإِنَا
٧٢٧

بك يا إبراهيم لمحزونون (كر).
٤٢٨٩٩ - عن أبي هريرة قال: أبصر عمر امرأةٌ تبكي على قبرٍ
فَزْبِرَها (١)، فقال رسولُ الله عَِّ يٍ: دعها يا أبا حفص ! فان العينَ
باكيةٌ والنفسَ والعهدَ حديثٌ ( ابن جرير ).
٤٢٩٠٠ - عن يوسف بن ماهك قال: كان ابن عمر في جنازة
فقال : إِن الميتَ يعذب ببكاء الحيّ ، فقال ابن عباس: إِن الميت
لا يعذب ببكاء الحي ( ابن جرير في تهذيبه ).
عدوى
٤٢٩٠١ - عن عائشة أن رسول الله
وسام
كان إِذا قدم ذا
صَلى الله
الخليفة تلقاه غلمان الأنصار يخبرونه عن أهليهم، فقدمنا من حجٍ أو
من عمرة ، فلقينا بذي الحليفة ، فقيل لأسيد بن حضير : مانت
امرأتك ! فبكى، وكنت بينه وبين النبيّ صٍَّ فقلت: أتبكي وأنت
صاحب رسول الله عَّخِيٍ ؟ وقد تقدم لك من السوابق ما نقدم لك !
قال: أفيحقُ لي أن لا أبكى! وقد سمعت رسول الله صَ ل تقولُ:
اهتز العرش أعواده لموت سعد بن معاذ ( أبو نعيم).
٤٢٩٠٢ - ( مسند أسامة بن زيد كنا عند النبي عق٣.
(١) فزبرها: تزبُرَه: تنهره وتُغلظ له في القول والردد. اهـ ٢٩٣/٢
النهاية . ب
٧٢٨

فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبياً لها في الموت فقال
للرسول: ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكلّ
شيءٍ عنده بأجل مسمى، فرها فَلْتصبرْ ولَنحقَسبْ! فعاد الرسول
فقال: إِنها قد أقسمت لتأيها، فقام النبي صَّ ◌ٍ وقام معه سعد بن
عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابتٍ ورجالٌ وانطلقت
معهم، فرفع إِلى رسولِ الله ◌ِجِ الصبيُّ ونفسه نقعقعُ كأنها في
شنٍّ، ففاضت عيناه ، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله ؟ قال :
هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء
(ط، حم، د، ت، »، وأبو عوانة ، حب) .
الساحة
٤٢٩٠٣ - ﴿ مسند الصديق ﴾ عن عائشة أن عبد الله بن
أبي بكر لما تُوُقِي بكى عليه، فخرج أبو بكر إلى الرجال فقال:
إني أعتذرُ إِليكم من شأن أولاءٍ، إِهن حديثاتُ عهدٍ مجاهليةٍ ،
سمعت رسولَ الله عَنِيٍ يقول: إِن الميت يُنضحُ عليه الحميم ببكاء
الحيّ (ع، وسنده ضعيف).
٤٢٩٠٤ - عن عمر قال: إِه ليس من ميتِ ندبُ ما ليس
فيه إلا الملائكةُ تلعنه ( ابن منيع ، والحارث ).
٧٣٩

٤٢٩٠٥ - عن عمرو بن دينار قال : لما مات خالد بن الوليد
اجتمع في بيت ميمونة نساء ببكين ، فجاء عمر ومعه ابن عباس ومعه
الذرة ، فقال: يا عبد الله ! ادخُل على أم المؤمنين فأمرها فتحتجب،
وأخرجهن عليَّ ، فجعل يخرجهن عليه وهو يضربهن بالدرة ، فسقط
ثمارُ امرأة منهن، فقالوا : يا أمير المؤمنين خمارُها ! فقال: دعوها،
فلا حرمة لها ، وكان يعجبُ من قوله : لا حرمة لها (عب).
٤٢٩٠٦ - عن نصر بن أبي عاصم أن عمر سمع نواحةً بالمدينة
ليلاً فأناها فدخل عليها ، ففرق النساء ، فأدرك النائحةَ فجعل يضربها
بالدرةِ ، فوقع خمارُها فقالوا : شعرها يا أمير المؤمنين ! فقال : أجلْ ،
فلا حرمة لها (عب) .
٤٢٩٠٧ - عن سفيان بن سلمة قال : لما مات خالد بن الوليد
اجتمعَ نسوةُ بي المغيرة في دار خالد يبكين عليه، فقيل لعمر: إنهنَّ
قد اجتمعن في دار خالد وهن خلقاء أن يُسمعنك بعضَ ما تكرهُ
فأرسل إليهن فائْهَهنَّ، فقال عمر: وما عليهن أن يُرِقِنَ من دموعهن
على أبي سليمان ما لم يكن نفعاً أو لقلقةً ( ان سعد ، وأبو عبيد في
الغريب ، والحاكم في الكنى ، ويعقوب بن سفيان ، ق ، وأبو
نعيم ، كر ).
٧٣٠

٤٢٩٠٨ - عن عبد الله بن عكرمة قال : عجباً لقول الناس إِن
عمر بن الخطاب نهى عن النوح! لقد بكى على خالد بن الوليد بمكة
والمدينة نساء بني المغيرة سبعاً يشققِنَ الجيوب ويضربنَ الوجوه
وأطعموا الطعام تلك الأيام حتى مضت ما ينهاهن عمرُ ( ابن سعد).
٤٢٩٠٩ - عن سعيد بن المسيب قال : لما تُوفي أبو بكر أقامت
عائشةُ عليه النوحَ ، فبلغ عمرُ فنهاها عن النوحِ على أبي بكر ،
فأبينَ أن يتهين ، فقال لهشام بن الوليد : أخرج إلى ابنة أبي قحافة!
فعلاها بالدرة ضرباتٍ ، فتفرق النوائحُ حين سمعن ذلك ، فقال :
تُرِدِنَ أن يعذب أبو بكر بيكاتكن! إِن رسول الله صٍَّ قال: إن
الميتَ يعذبُ ببكاء أهله عليه ( ابن سعد).
٤٢٩١٠ - عن عائشة قالت : توفي أبو بكر بين المغرب والعشاء
فأصبحنا، فاجتمعَ نساء المهاجرين والأنصار وأقاموا النوحَ ، وأبو بكر
يُفْسِلُ ويكفَّنُ، فأمر عمرُ بن الخطاب بالنوحِ فَفرَآَنَ (١) فواللهِ
على ذلك إِنكُن تفرَّفن وتجتمعن ( ابن سعد).
(١) ففرقن: الفَرَقُ: الخوف والفزع. يُقال: فرِقَ يفْرَقُ فَرفأ.
النهاية ٤٣٨/٣ ٠ ب
٧٣١

٤٢٩١١ - عن سعيد بن المسيب قال: لما مات أبو بكر بكي
عليه فقال عمر: إِن رسول الله عَ ◌ِّ قال: إِن الميتَ يعذبُ كاء
الحي، فأبوا إلا أن يبكوا، فقال عمرُ لهشام بن الوليد: قُم فأخرجِ
النساء! فقالت عائشة: أُخْرجُكَ، فقال عمرُ : ادخل فقد أذنتُ
لك! فدخل، فقالت عائشةُ. أخرجيْ أنتَ يا بُني! فقال: أمَّا
لك ؛ فقد أذنتُ لك، فجعل يُخرجُهن امرأةً امرأةً وهو
يضرُ بهن بالدرةِ حتى خرجتْ أمْ فروة وفرقَ بينهن ( ابن راهويه
وهو صحيح ).
:
٤٢٩١٢ - عن عائشة قالت : لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب
وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله عٍَّ يعرفُ في
وجهه الحزنُ، وأنا أطلعُ من شقِ الباب ، فأناه رجلٌ فقال :
يا رسول الله ! إِن نساء جعفر فذكر من بكا هن ، قال : فارجع
٥
إليهن فأسكتهن ، فان أبينَ فاحتُ في وجوههن التراب (ش).
باب في الدفى وأمور تقع بعده
٤٢٩١٣ - عن إسماعيل بن خالد أن أبا بكر الصديق كان يقول
إذا أدخل الميتُ اللحدَ «بسم الله وعلى ملة رسول الله ، وباليقين
٧٣٢

بالبعث بعد الموت )) (عب).
٤٢٩١٤ - عن عمر بن سعيد بن يحيى النخعي قال : صليتُ
خلفَ علي بن أبي طالب على ان المكثف فكبر عليه أربعاً، وسلم واحدة
ثم أدخله قبره فقال ((اللهم! عبدُك وولدُ عبديك نزلَ بك وأنت
خيرُ منزول به ، اللهم! وسع له مدخله واغفر له ذنبه فانا لا فعلُ
إِلا خيراً وأنت أعلمُ له، وكان يشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً
رسول الله )» (ق).
٤٢٩١٥ - عن علي بن الحكم عن جماعة من أهل الكوفة أن
عليّ بن أبي طالب أناهم وهم يدفنون ميتاً وقد بُسطَ الثوبُ على
قبره ، فجذبَ الثوبَ من القبر وقال: إِنما يُصنعُ هذا
بالنساء (ق).
٤٢٩١٦ - عن علي قال: أمرنا رسول الله هو أن ندفن موتانا
وسط قومٍ صالحين ، فان الموتى يتأذون بجار السوء كما يتأذى به
الأحياء (الماليني في المؤتلف والمختلف).
٤٢٩١٧ - عن جابر قال: قال رسول الله عَليه يوم أُحدٍ:
احفروا ، وأعمقوا وأوسعوا ، وأحسنوا ، وأدفنوا الأثنين والثلاثة في
٧٣٣

قبرٍ واحد وقدموا أكثرم قرآناً (ابن جرير).
٤٢٩١٨ - عن جابر قال: رأى ناسٌ ناراً في مقبرةٍ فأنوها فاذا
رسول الله صٌَّ يقولُ ناولوني صاحبكم! فإذا هو الرجلُ الذي كان
يرفع صوته بالذكر (طب).
٤٢٩١٩ - عن جابر قال: نهى رسول الله عَتي أن تُجَصَّص
القبور، وأن يُجعلُ عليها ترابٌ من غير حفرتها ( ان النجار ) .
٤٢٩٢٠ - عن جار عن النبي ◌ُّه أنه نهى عن تجصيص القبور
والبناء عليها (ابن النجار ).
٤٢٩٢١ - عن العلاء بن اللجلاج أنه قال لبنيه : إِذا أدخلتموني
قبري فضعوني في اللحدِ وقولوا (( بسمِ اللهِ وعلى سنة رسول الله
صَّة)) وسُنْوا (١) عليَّ التراب سناً وافرؤًا عند رأسي أول البقرة
وخاتمتها فاني رأيتُ ان عمر يستحبُ ذلك (كر).
٤٢٩٢٢ - عن ان عمر أن النبي ◌َّه لحدَ له ولأبي بكر وعمر
( ان النجار).
(١) وستنَّوا: سن الماء والتراب على وجه الأرض: صبه صباً سهلاً.
١ هـ ٤٥٦/١ المعجم الوسيط. ب
٧٣٤

٤٢٩٢٣ - عن إبراهم قال : كانوا يستحبون اللحد ويكرهون
٠
الشقّ (ان جرير).
جز الله
رفع
وسيَامْ
٤٢٩٢٤ - عن جعفر بن محمد عن أبيه أن الني
قبرُهُ من الأرضِ شبراً (ابن جرير).
زيل الدفى
٤٢٩٢٥ - عن عمر بن سعيد قال: صلى عليٌّ على نزيد بن
مكنف فَكبَّرَ أربعاً ثم حثا على قبره التراب حثيتين أو ثلاثاً (ق).
٤٢٩٢٦ - عن الزهري أن أبا بكر دُفنَ ليلاً دفنه عمر ( ابن
سعد وأبو نعيم).
٤٢٩٢٧ - عن عمان أنهُ كان يأمرُ بتسويةِ القبورِ
( ابن جرير ) .
٤٢٩٢٨ - عن كثير بن مدرك أن عمر كان إِذا سؤَّى على
الميتِ قال: اللهم ! أُسلمه إِليك الأهلَ والمال والمشيرةَ ، وذنبهُ
عظيمٌ فاغفر له (ق).
٤٢٩٢٩ - عن عثمان قال: كان النبيُ عٍَّ إذا فرغ من دفنٍ
٧٣٥

الميت وقفَ عليه فقال: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيتَ فأنه
الْآَن يُسْئَلُ (د، ع، قط في الافراد، وابن شاهين في
أنسنة ، ق ، ص ) .
٤٢٩٣٠ - عن ابن عمر قال: وجدَ الناسُ وهم صادرون من
الحج امرأةٌ مبيتةً بالبيداءِ يمرون عليها ولا برفعون لها رأسها ، حتى
ميْ بها رجلٌ من ليثٍ يقال له ((كليبُ)) فألقى علها ثوباً ثم
استعانَ عليها من يدفنها ، فدعا عمر انه فقال : هل مررتَ هذه
المرأهِ الميتةِ ؟ فقال: لا ، فقال عمرُ : لو حدثني أنك مررت بها
لنكلتُ بك ! ثم قام عمر بين ظهراني الناس فتغيظ عليهم فيها وقال:
لعلَّ الله أن يُدخل كليباً الجنة بفعله عليها؛ فبينما كليبٌ يتوضأ عند
المسجدِ جاءه أبو لؤلؤة قاتِلُ عمرَ فبقر بطنه (ق).
٤٢٩٣١٠ - ( مسند جابر بن عبد الله﴾ عن جابر بن عبد الله قال:
أتى رسول الله عَّ قِبرَ عبد الله بن أبي بعد ما أُدخلَ حفرتَه فأمر
به فأخرج فوضعه على ركبتيه وفخذيه فنفت فيه من ريقه وألبسه
قيصَهُ (ز).
٤٢٩٣٢ - عن الشعي قال: كُلّ قبور الشهداء مسنمة
( ابن جرير ).
٧٣٦

٤٢٩٣٣ - ﴿ مسند علي﴾ عن محمد بن حبيب قال: أولُ
من حُوْل من قبرٍ إِلى قبرِ أمير المؤمنين علىٌ، حولَهُ ابنُه
الحسينُ ( قط ) .
التلفين
٤٢٩٣٤ - عن سعيد الأموي قال : شهدت أبا أمامة وهو في
النزاع فقال لي : يا سعيد! إِذا أنا متُ فافعلوا بي كما أمرنا رسولُ
الله عَ ◌ّيٍ، قال لنا رسولُ اللهُ عَّيِ: إِذا ماتَ أحدٌ من إِخوانكم
فسويتم عليه التراب فليقم رجلٌ منكم عند رأسه ثم ليقل : يا فلان
ان فلانة ! فانه يسمعُ ولكنه لا يجيبُ ، ثم ليقل: يا فلان ان
فلانة ! فانه يستوي جالساً ، ثم ليقل : يا فلان ان فلانة ! فانه تقول :
أرشدنا رحمك الله ! ثم ليقل: اذكرْ ما خرجت عليه من الدنيا
شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأنك رضيت بالله
رباً ومحمد نبياً وبالإسلام ديناً وبالقرآن إماماً! فانه إذا فعل ذلك
أخذ منكرٌ ونكيرٌ أحدهما بيد صاحبه ثم يقول له : اخرج بنا من
عند هذا: ما نصنعُ به قد لُقْنَ حجته! فيكون الله حجيجه دونها .
فقال له رجلُ: يا رسول الله! فان لم أعرِفْ أمَّهُ ؟ قال : أنسبهُ
إلى حواء ( كر ) .
م/٤٧
ج/١٠
٧٣٧

سؤال القبر وعزام
٤٢٩٣٥ - عن ميمونة مولاة النبي صَّ أن النبي صَّ ةٍ قال لها:
وسام
يا ميمونة تعوذي بالله من عذاب القبر! قالت : يا رسول الله ! وإنه
لحقٌ؟ قال: نعم، وإِن من أشدّ عذاب القبر الغيبة والبول ( ق
في عذاب القبر ) .
٤٢٩٣٦ - عن أم خالد بنت خالد بن سعيد أنها سمعت من النبي
صّ حديثاً وهو يتعوذُ من عذاب القبر (ش وان النجار ).
٤٢٩٣٧ - ﴿ مسند أم مبشر ﴾ عن جابر عن أم مبشر قالت:
دخل علىَّ النبيُ مٍَّ وأنا في حائطٍ من حوائط بني النجار فيه قبورٌ
منهم قد ماتوا في الجاهلية فخرج فسمعته وهو يقول : استعيذوا بالله
من عذاب القبر ، قلت : يا رسول الله ! للقبر عذابٌ؟ فقال: إنهم
ليعذبون في قبورم عذاباً تسمعه البهائمُ (ش ، ق في كتاب عذاب
القبر ) .
٤٢٩٣٨ - عن إبراهم النخعي أن رجلين كانا يعذبان في قبورهما
فشكا ذلك جيرانها إِلى رسول الله فَاجٍ فقال: خذوا كَرَ بَتين (١)
(١) كتر بتين : أي ما يبقى من أصول السعف في النخلة بعد القطع.
كالمراقي. اهـ /٦١ النهاية . ب
٧٣٨

فاجعلوهما في قبورهما يُرفَّهُ (١) عنهما العذابُ ما لم تيسا، فسئِل:
فيم عُذِّبًا ؟ قال : في النميمة والبول ( ق في عذاب القبر ) .
٤٢٩٣٩ - عن الحسن أن رسولَ الله عَّ ليو كان على بغلةٍ له
شهباءَ فحادت ه، فقال حادت ولم يُحُدْ عن كبير، حادت عن
رجلٍ يضرب في قبره من أجل النميمة وآخر يعذب في الغيبة ( ق في
عذاب القبر ) .
٤٢٩٤٠ - ﴿ مسند أنس﴾ توفيت زينبُ بنتُ رسول الله
صَّه، فخرجنا معه، فرأينا رسولُ الله عَّ ◌ٍ مهماً شديدَ الحزن،
فجعلنا لا نكلِمُ ، حتى انتهينا إلى القبر فإذا هو لم يُفرغْ من لحده،
فقعد رسول الله صَّخليل وقعدنا حوله، فحدث نفسه هنيهةً وجعل ينظر
إلى السماء ، ثم فرغ من القبر ، فنزل فيه فرأيته يزداد حزناً ثم إِنه
فرغ فخرج فرأيته سُرِّي عنه وتبسم ، فقلنا: يا رسول الله! رأيناك
مهما حزيناً لم تستطع أن نكلامك ثم رأيناك سُرِىَ عنك فلم ذلك؟
قال : كنت أذكرُ ضيق القبر وغمَّه وضعف زينب مكان ذلك فشق
علىَّ فدعوت الله أن يخفف عنها ففعل، ولقد ضغطها ضغطةً سمعها
من بين الخافقين إِلا الجنَّ والإِنس (طب) .
(١) يُرْقَّهُ: يُنْسُهَّ ويُحَفَفُ. اهـ ٢٤٧/٠ النهاية. ب
٧٣٩

٤٢٩٤١ - ﴿ أيضاً﴾ عن قتادة عن أنس أن الغي عبد الله قال:
لولا أن لا تدافنوا لدعوتُ الله أن يسمعكم عذاب القبر ( ق في كتاب
عذاب القبر ) .
٤٢٩٤٢ - ﴿ أيضاً ﴾ عن حميد الطويل عن أنس أن رسول الله
حَّة سمع صوتاً من قبرٍ فقال: متى مات؟ قالوا: مات في الجاهلية
- فكأنه أعجبه ذلك فقال : لولا أن تدافنوا - أو كما قال - لدعوتُ
الله أن يسمعكم عذاب القبر ( ق فيه ) .
٤٢٩٤٣ - ﴿ أيضاً﴾ عن قاسم الرجال عن أنس قال: دخلَ
رسولُ الله عٍَّ خِرِ باً لبني النجار كأنه يقضي حاجته فخرج وهو
مذعورٌ فقال : لولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب
القبر ما أسمعني (ق فيه، وقال: إِسناده صحيح وهو شاهد لما قبله) .
٤٢٩٤٤ - ﴿ أيضاً﴾ عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال:
بينا رسولُ الله ◌َّه في نخل لنا نخل بني طلحة يتبرز لحاجته وبلالٌ
يمشي وراءَه يكرم في الله عٍَّ أن يمشي إلى جنبه، فمرّ رسول الله
◌َّ بقبرٍ فقام حتى مرَّ إِليه بلالٌ، فقال: وبحك يا بلال! هل
تسمع ما أسمع ؟ قال: لا والله يا رسول الله ! فقال: صاحبُ القبر
يعذب ، فسئل عنه فوجد بهودياً (ق فيه) .
٧٤٠