Indexed OCR Text

Pages 621-640

والعهدَ قريبٌ (حم، ن، هـ، ك - عن أبي هريرة).
٤٢٤٧٦ - دعهن يبكين، وإياكُن ونسيقَ الشيطانِ! إِن مهما
كان من العين والقلبِ فمن الله ومن الرحمة ، ومهما كان من البد
مے
واللسانِ فمن الشيطان ( حم - عن ابن عباس).
٤٢٤٧٧ - إِنما أنا بشرٌ، تدمعُ العينُ، ويخشعُ القابُ ، ولا
نقولُ ما يُسخطُ الربَّ، والله يا إبراهيم! إِنا بك لمحزونون (ان
سعد - عن محمود ن لبيد ).
٤٢٤٧٨ - تدمعُ العينُ ويحزنُ القلبُ، ولا نقولُ ما يسخطُ
الربَّ، ولولا أنه وعدٌ صادقٌ وموعودٌ جامع وأن الآخرَ منا يتبعُ
الأولَ لوجِدْنا عليك يا إبراهيمُ وجداً أشدَّ مما وجدنا، وإِنا بكَ
يا إبراهيم لمحزونون (هـ - عن أسماء بنت يزيد).
٤٢٤٧٩ - تدمعُ العينُ، ويحزنُ القلب، ولا نقولُ إِلا ما
مرضى الربُّ، واللّهِ! إِنا بفراقِك يا إبراهيم لمحزونون ( حم، م،(١) د
عن أنس ).
(١) أخرجه مسلم كتاب الفضائل باب رحمته صلّى الصبيان والعيال
رقم ٢٣١٥ ٠ ص
٦٢١

٤٢٤٨٠ - ابكينَ، وإياكُن ونعيقَ الشيطان ! فأنه مهما كان
العين والقلبِ فمن الله ومن الرحمة ، وما كان من اليدِ واللسان فمن
الشيطان ( ان سعد - عن ابن عباس ).
٤٢٤٨١ - هذه رحمةٌ يجعلُها الله في قلوب من يشاء من
عباده، وإنما يرحمُ الله من عباده الرحماء ( ق، (١) د، ن، هـ -
عن أسامة بن زيد ) .
ارا كمال
٤٢٤٨٢ - إِن المينَ تذرفُ، وإِن الدمعَ يغلِبُ ، وإن القلبَ
يحزنُ ، ولا نعصي الله عز وجل ( طب - عن السائب بن يزيد).
٤٢٤٨٣ - العينُ تدمع، والقلبُ يحزن ، ولا نقولُ إِن شاء
الله إلا ما يرضي ربنا، وإِنا بك يا إبراهيمُ لمحزونون (ابن عساكر -
عن عمران بن حصين).
٤٢٤٨٤ - تدمعُ العين ويحزن القلبُ، ولا يكون على المؤمن
في ذلك شيء ( طب - عن أبي موسى ) .
(١) أخرجه مسلم كتاب الجنائز باب البكاء على الميت رقم ٩٢٣، ص
٦٢٢

٤٢٤٨٥ - ليسَ هذا مني وليس بصالح حَقٌ ، القلب يحزن
والعينُ تدمع، ولا نُغضب الربَّ (ك - عن أبي هريرة قال: لما
مات إِبراهيم صاح أسامة فقال رسول الله فَ - فذكره).
٤٢٤٨٦ - إِني لستُ أبكي، إنما هي رحمة، إِن المؤمن بكل
خيرُ على كل حالٍ ، إِن نفسه تخرجُ من بين جنبيه وهو يحمدُ الله
عن وجل (حم - عن ابن عباس).
٤٢٤٨٧ - إِن أبكي فانما هي رحمةٌ، المؤمنُ بكلٍ خيرٌ ،
تخرجُ نفسُه من بين جنبيه وهو يحمدُ الله (حب - عن ابن عباس).
٤٢٤٨٨ - ما لكم تنظرون؟ قالوا: رأياكَ رققْتَ! قال :
رحمةً يضعُها الله حيثُ يشاء ، وإنما يرحمُ الله غداً من عباده الرحماء
( حم - عن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن
جده قال: استُعِزَّ (١) بأمامة بنت العاص فبعثتْ زينبُ إِلى رسول
اللّه عٍَّ، فجاءها ومعه ناسٌ من أصحابه، فأخرجتِ الصبيةُ إليه
فاذا نفسُها تقعقعُ في صدرِها، فذرفتْ عيناه، فقطنَ بهم وم
(١) استُعِزّ: أي اشتد بها المرض وأشرفت على الموت. النهاية ٣/ ٢٢٨. ب
٦٢٣

ينظرون إليه قال - فذكره) (١).
٤٢٤٨٩ - دعوها ! فغيرُها من الشعراء أكذبُ (ان سعد (٢)
عن رجل من الأنصار قال : لما مات سعدُ بن معاذ قالت أمهُ :
حزامةً وجدًّا
ويلُ أمُّ سمدٍ سعدا
فقيل لها: أتقولين الشعر على سعد؟ فقال رسول الله (ج٣: فذكره)
٤٢٤٩٠ - مهلاً يا عمرُ ! فكلْ باكيةٍ مكثرةٌ إِلا أمَّ سعدٍ
ما قالتْ من خيرٍ فلم تكذِبْ ( ابن سعد - عن عامر بن سعد
عن أبيه ) .
٤٢٤٩١ - دعهن فليبكين ما دام حياً ، فاذا وجبَ فلْيَكُتْنَ
( ابن أبي عاصم والباوردي والبغوي ، طب ، ض - عن ربيع
الأنصاري ) .
٤٢٤٩٢ - إِنما هذا رحِمٌ ، وإن من لا يَرحمُ لا يُرحمُ ،
(١) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨/٣) رواه البزار والطبراني وقال فيه
الوليد ابن إراهيم لم أجد من ذكره . ص
(٢) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥/٠) وقال رواه الطبراني في الصغير
وفيه ثابت أبو حمزة الثمالي وهو ضعيف . ص
٦٢٤

إِنما ننهي الناسَ عن النياحةِ وأن يُندبَ الرجلُ بما ليس فيه ، أولا
أنه وعدٌ جامعٌ وسبيلٌ مثتاء وأن آخرنا لاحقٌ بأولنا لوجِدْنا عليه
وجداً غير هذا، وإِنا عليه لمحزونون، تدمعُ العين ويحزن القلب، ولا
نقولُ ما يسخطُ الربَّ، وفضل رضاعه في الجنة ( ان سعد - عن
مكحول قال: دخل رسول الله نٍَّ وإبراهم يجودُ بنفسه فدمعت
عيناهُ ، فقال له عبدُ الرحمن بن عوف: هذا الذي تنهى عنه !
قال - فذكر ).
٤٢٤٩٣ - لا يُبْڪى إِلا على أحدٍ رجلين: فاجرٌ مكملٌ
فجورَه، أو بارٌ مكملٌ بِرَّهُ (طس - عن ابن عمر) (١).
(١) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠/٣) وقال رواه الطبراني في الأوسط
وفيه رشيد بن سعد وفيه كلام . ص
٦٢٥
م/ ٤٠
10/2

الباب الثالث في أمور بعد الدفى
وفيه أربعة فصول :
الفصل الأول في سؤال القبر
٤٢٤٩٤ - إِن المؤمنَ إِذا وضعَ في قبره أتاه ملكٌ فيقول له :
ما كنت تعبدُ ؟ فان الله هداهُ قال: كنتُ أعبدُ الله ، فيقال له :
ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقولُ : هو عبد الله ورسوله ؛ فما
يسألُ عن شيء غيرها ، فينطلقُ به إلى بيتٍ كان له في النار فيقال
له : هذا بيتُك كان في النار ولكنَّ الله عصمك ورحمك فأبدلك به
بيتاً في الجنة ، فيقول : دعوني أذهب فأبشِّرُ به أهلى! فيقال له :
اسكن . وإِن الكافرَ إذا وضع في قبره أنّاهُ ملكٌ فينتهره فيقال له :
ما كنتَ تعبدُ ؟ فيقول: لا أدري ، فيقال له : لا دريتَ ولا
تليتَ ، فيقال : فما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقولُ : كنت
أقولُ ما يقول الناس ؛ فيضربُ به بمطراقٍ من حديدٍ بين أذنيه ،
فيصيحُ صيحةً يسمعُها الحلقُ غير الثقلين (د - عن أنس) (١).
(١) أخرجه أبو داود كتاب السنة باب في المسألة في القبر وعذاب القبر
رقم ٥١ ٤ . ص
٦٢٦

٤٢٤٩٥ - إِن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال
من الآخرة نزلَ إِليه من السماءِ ملائكة بيضُ الوجوه كأن وجوههم
الشمسُ ، معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى
يجلسوا منه مدُّ البصر ، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلسَ عند رأسه
فيقول : أيتها النفس الطيبة ! اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان !
فتخرجُ تَسيلُ كما تسيلُ القطرةُ مِنْ فِى السقاء فيأخذها ، فاذا
أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك
الكفنِ وفي ذلك الحنوط، ويخرجُ منها كأطيبٍ نفحةِ مسك وجدت
على وجه الأرض ، فيصعدون بها فلا يمرون على ملاٍ من الملائكة إلا
قالوا : ما هذه الروحُ الطيبة ! فيقولون : فلانُ بن فلانٍ - بأحسنِ
أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى سماء الدنيا
فيستفتحون له فيفتحُ له ، فيشيعه مِنْ كل سماءٍ مقرَّبوها إلى السماء
التي تليها حتى ينتهى بها إلى السماء السابعة - فيقول الله عز وجل :
اكتبوا كتابَ عبدي في عليين ، وأعيدوا عبدي إلى الأرض فاني منها
خلقتهم وفيها أعيدُم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى ، فتعادُ روحه فيأتيه
ملكان فيجلسانه فيقولون له : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، فيقولون
له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإِسلام ، فيقولان له : ما هذا الرجل
٦٢٧

الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقول : هو رسول الله ، فيقولان له : وما
علمُك؟ فيقولُ: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت ، فينادي
منادٍ من السماء أن صدق فأفرشوه من الجنة ، وألبسوه من الجنة ،
وافتحوا له باباً إلى الجنة ، فيأتيه من روحها وطيبها ، ويفسحُ له في
قبره مدَّ بصره ، ويأتيه رجلٌ حسنُ الوجه حسن الثياب طيبُ الربح
فيقول : أبشر بالذي يسرك ! هذا يومك الذي كنت توعدُ ، فيقول
له : من أنت ؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير ، فيقول: أنا عملك الصالح
فيقول : ربِّ أقمِ الساعة ، رب أقم الساعة ، حتى أرجع إلى أهلي
ومالي . وإِن العبدَ الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من
الآخرة نزل إليه من السماء ملائكةٌ سودُ الوجوه، معهم المسوحُ
فيجلسون منه مدَّ البصر ، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند
رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة ! اخرُجي إِلى سخط من الله
وغضبٍ ، فيفرقُ في جسده فينتزعها كما ينْزِعُ السَّفُودُ(١) من الصوف
المبلول فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعها في يدعها في يده طرفة عين حتى
يجعلوها في تلك المسوحِ ، ويخرجُ منها كأنتنِ ريحِ جيفةٍ وجدت
على وجه الأرض ، فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملاٍ من الملائكة
(١) السَّفود: بوزن التنور الحديدة التي يُشوى بها اللحم. المختار ٣٠٠. ب
٦٢٨
٠

إِلا قالوا : ما هذا الروحُ الخبيثُ؟ فيقولون : فلانُ بن فلان - بأقبح
أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا - حتى ينتهى بها إلى السماء الدنيا ،
فيستفتحُ له فلا يفتح له ، ثم قرأ ﴿ لا تفتحُ لهم أبوابُ السماء﴾
فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجينٍ في الأرضِ السفلى !
فتطرح روحه طرحاً ، فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه
فيقولان له : من ربُّك : فيقول: هاه ! هاه ! لا أدرى ، فيقولان
له : ما دينُك ؟ فيقول : هاه ! هاه ! لا أدري ، فيقولون له : ما
هذا الرجل الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقول: هاه ! هاه ! لا أدري ،
فينادي مناد من السماء أن كذبَ عبدي فأفرشوا له من النار ، وافتحوا
له باباً إلى النار ، فيأنيه حَرِها وسمومها، ويُضيَّقُ عليه قبره حتى
تختلفَ أضلاعه، ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجه قبيحُ النياب منتن الريح
فيقول أبشر بالذي يسوؤك !هذا يومك الذي كنتَ توعدُ ، فيقول:
من أنت؟ فوجهك الوجهُ يجيء بالشرّ، فيقول: أنا عملك الخبيثُ
فيقول : رب ! لا تُقِمِ الساعة ( حم (١)، دوان خزيمة، ك ، هب
والضياء - عن البراء).
٤٢٤٩٦ - إن الميت تحضره الملائكة، فاذا كان الرجلُ صالحاً
(١) أخرجه الامام أحمد في مسنده (٢٩٦/٣٨٦/٤) . ص
٦٢٩

قالوا : اخرُجي أيتها النفسُ الطيبة كانت في الجسد الطيبِ ! اخرجي
حميدة وأبشري بروحٍ وريحانٍ وربٍ غير غضبانَ ! فلا يزالُ يقال
لها ذلك حتى تخرُجَ، ثم يُعرَجُ بها إلى السماء فيفتحُ لها ، فيقال:
من هذا ؟ فيقولون : فلانٌ ، فيقال : مرحباً بالنفسِ الطيبة كانت في
الجسدِ الطيبِ! أدخلي حميدة وأبشري بروحٍ وريحانٍ وربٍ غير
غضبان ! فلا يزالُ يقال لها ذلك حتى ينتهى بها السماء التي فيها الله
تبارك وتعالى . فإذا كان الرجلُ السوء قالوا : اخرُجي أيتها النفس
الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ! اخرجي ذميمة وابشري بحميم
وغساقٍ وآخر من شكله أزواج ! فلا نزالُ يقال لها ذلك حتى يخرج،
ثم يعرَجُ بها السماء فيستفتحُ لها ، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان،
فيقال : لا مرحباً بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ! ارجعي
ذميمةً، فانها لا تقتحُ لكِ أبوابُ السماء ، فترسلُ من السماءِ ثم
تصير إلى القبر ، فيجاسُ الرجلُ الصالح في قبره غير فزعٍ ولا
مشعوفٍ (١) ثم يقالُ: فيمَ كنتَ؟ فيقول: كنتُ في الإِسلامِ،
فيقالُ له : هل رأيت الله؟ فيقول : ما ينبغي لأحد أن يرى الله،
(١) مشعوف: الشُّغْف: شدة الفزع حتى يذهب بالقلب. النهاية ٤٨١/٢ . ب
٦٣٠

فيفرجُ له فرجةً قبلَ النارِ ، فينظرُ إليها يحظِمُ (١) بعضها بعضاً،
فيقال له : انظر إلى ما وقاك الله تعالى ؛ ثم يفرجُ له فرجةَ قِبَلَ
الجنة فينظرُ إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له : هذا مقعدُك ، ويقال
له: على اليقين كنتَ، وعليه متَّ، وعليه تبعثُ إن شاء الله.
ويجلسُ الرجلُ السوء في قبره فزعًاً مشعوفاً فيقال له : فيمَ كتَ ؟
فيقول: لا أدري ، فيقال له : ما هذا الرجلُ ؟ فيقول : سمعت الناس
تقولون قولاً فقلته ، فيفرجُ له قِبَلَ الجنة ، فينظر إلى زهرتها وما
فيها ، فيقال له : انظر إلى ما صرفَ الله عنك؛ ثم يفرَجُ له فرجةً
إلى النارِ، فينظرُ إليها يحطمُ بعضُها بعضاً ، فيقال : هذا مقعدُك،
على الشكِ كنتَ، وعليه متَّ وعليه تبعثُ إن شاء الله تعالى (هـ(١)
عن أبي هريرة ).
٤٢٤٩٧ - إني أوحي إلي إنكم تُفتنون في القبورِ (ن -
عن عائشة ) .
(١) يحطيمُ: سميت النار الختطمة: لأنها تحطم كل شيء. النهاية ١ /٤٠٣. ب
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٤٠/٦) وابن ماجه كتاب الزهد باب
ذكر القبر والبلى رقم ٤٢٦٨ وإسناده صحيح . ص
٦٣١

٤٢٤٩٨ - المسلمُ إِذا سُئِلَ في القبر يشهدُ إِن لا إله إلا الله
وأن محمداً رسولُ الله، فذلك قوله ﴿ يُثبتُ الله الذين آمنوا بالقول
الثابتِ في الحياةِ الدنيا وفي الآخرة﴾ ( حم ، ق (١)، ٤
عن البراء ) .
٤٢٤٩٩ - إِذا أُفسِدَ المؤمنُ في قبره أُتْبِيَ ثم يشهدُ أن لا إله
إلا الله وأن محمداً رسولُ الله، فذلك قوله ﴿ يُثبتُ الله الذين آمنوا
بالقول الثابت﴾ (خ - (٢) عن البراء).
٤٢٥٠٠ - إِذا قُبِرَ الميتُ أَنَاهُ ملكان أسودان أزرقانِ ، تعال
لأحدهما: ((المنكرُ)) والآخر ((النكيرُ)) فيقولان: ما كنت تقول
في هذا الرجل ؟ فيقول ما كان يقولُ: هو عبدُ الله ورسوله، أشهدُ
أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله ، فيقولان: قد كنا نعلم
أنك تقولُ هذا! ثم يفسحُ له في قبره سبعون ذراعاً في سبعينَ،
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التفسير تفسير سورة إبراهيم
(١٠٠/٦) . ص
(٠) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجنائز باب ما جاء في عذاب القبر
(١٢٢/٢). ص
٦٣٢
٠

ثم يُنَوَّرُ له فيه، ثم يقالُ: نَمْ، فيقول: أرجِعُ إلى أهلي
فأخبرهم ، فيقولان: ثم نومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله
إليه ، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقاً قال: سمعتُ
الناس يقولون قولاً فقلت مثله ، لا أدري ، فيقولان : قد كنا نعلمُ
أنك تقول ذلك ، فيقال للأرض : التشِمِي عليه ، فتلتْم عليه فتختلف
أضلاعه، فلا نزال فيها معذباً حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك (ت (١) -
عن أبي هريره).
٤٢٥٠١ - ما من شيءٍ لم أكن أريتُه إلا رأيتُه في مقامي هذا
حتى الجنةُ والنارُ! وقد أوحى إِلىَّ أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو
قريباً من فتنة المسيح الدجال ، يؤتي أحدكم فيقال : ما علمك بهذا
الرجل ؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول: هو محمدٌ رسول الله، جاءنا
بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا واتبعنا، هو محمدٌ - ثلاثا ، فيقال له :
ثم صالحاً، قد علمنا ان كنت لموقنا به؛ وإن المنافق أو المرتاب فيقول:
لا أدري، سمعتُ الناسَ يقولون شيئاً فقلته ( حم، ق (٢) - عن
() أخرجه الترمذي كتاب الجنائز باب ما جاء في عذاب القبر رقم ١٠٧١
وقال حسن غريب . ص
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب العلم باب من أجباب الفتيا ٠٣٢/١ ص
٦٣٣

أسماء بنت أبي بكر ) .
٤٢٥٠٢ - إذا رأى المؤمن ما فُسح له في قبره فيقول : دعوني
أُبْشِّرْ أهلي ! فيقال له: اسكن ( حم والضياء - عن جابر) .
٤٢٥٠٣ - إِن العبدَ إذا وُضع في قبره وتولىَّ عنه أصحابه - حتى
أنه يسمع قرع نعالهم - أناه ملكان فيقعدانه فيقولان له : ما كنت
تقول في هذا الرجل - لمحمد فيزيٍ؟ فأما المؤمن فيقول : أشهدُ أنه
عبد الله ورسوله ، فيقال له : انظر إلى مقعدك من النار ، قد أبدلك
الله مقعداً من الجنة، فيراهما جميعاً، ويفسح له في قبره سبعون ذراعاً ،
ويملأ عليه خضْراً إلى يوم يبعثون ؛ وأما الكافر والمنافق فيقال له :
ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري ، كنت أقولُ
ما يقول الناس، فيقال له : لا دريتَ ولا تليتَ! ثم يُضرب بمطراقٍ
من حديدٍ ضربةً من بين أذنيه ، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير
الثقلين، ويُضيَّقُ عليه قبره حتى تختلفَ أضلاعُه ( حم، ق(١)، د،
ن - عن أنس ) .
٤٢٥٠٤ - إِن القبر أول منازل الآخرة ، فان نجا منه فما بعده
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجنائز باب ما جاء في عذاب القبر
٠١٢٣/٢ ص
٦٣٤

أيسر منه، وإِن لم ينج منه فما بعده أشد منه ( ت، هـ ، ك - عن
عثمان ان عفان ) .
٤٢٥٠٥ - فتنةُ القبر فيَّ! فإذا سئلّم عني فلا تَشُكّوا (ك -
عن عائشة ) .
لا كمال
٤٢٥٠٦ - إِذا دخل الإنسان قبره حفَّ به عمله الصالحُ:
الصلاة والصيامُ، فيأتيه الملك من نحو الصلاة فتردُّه، ومن نحو الصيام
فيردُّه ، فيناديه : اجلس ، فيجلس ، فيقول له : ما تقول في هذا
الرجل ؟ قال: من؟ قال: محمدٌ ، فيقول: أشهد أنه رسول الله ،
فيقول : وما يدريك ؟ أدركته! قال: أشهدُ أنه رسولُ الله، يقول:
على ذلك عشتَ وعليه متَّ وعليه تبعث؛ وإن كان فاجراً أو كافراً
جاءه الملك ليس بينه وبينه شيء برده فأجلسه وتقول: ما تقول في هذا
الرجل؟ قال: وأيُ رجل؟ قال: محمدٌ ؟ فيقول: والله ما أدري ،
سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته ، فيقول الملك: على ذلك عشت وعليه
متَّ وعليه تبعثُ، ونقيَّضُ له دابةٌ في قبره سوداء مظلمةٌ، معها
سوطٌ نمرقُه (١) جمرةٌ مثل عرف البعير : فتضربه ما شاءَ الله، صماء
(١) ثمرته: أي طرفه الذي يكون في أسفله. اهـ ٠٢١/١ النهاية. ب
٦٣٥

لا تسمع صوته فترحمه (حم(١)، طب - عن أسماء بنت أبي بكر).
٤٢٥٠٧ - إن المؤمن يُقعد في قبره حتى ينكفىءَ عنه من شهده،
فيقال له: رجلٌ يقال له ((محمد)) فان كان مؤمناً قال: هو عبدُ الله
ورسوله ، فيقال له : ثم ، تم ، نامت عيناك! وإن كان غير مؤمنٍ
قال: والله ما أدري ، سمعتُ الناس يقولون شيئاً فقلته ويخوضون
فخضته، فيقال له : نم ، لا نامت عيناك ( طب - عن أسماء بنت
أبي بكر ) .
٤٢٥٠٨ - إِن هذه الأمةُ بتلى في قبورها، فإذا أُدخل المؤمنُ
قبره وتولى عنه أصحابه جاءه ملكٌ شديد الانتهار فيقال له : ما كنت
تقول في هذا الرجل ؟ فيقول المؤمن : أقول : إِنه رسول الله
صَوَالـ
وعبده ، فيقول له الملك : انظر إلى مقعدك الذي كان لك في النار ،
قد أنجاك اللهُ منه وأبدلك بمقعدك الذي ترى من النار مقعدك الذي
ترى من الجنة، فيقول المؤمن: دعوني أبشر أهلي، فيقال له : اسكن؛
وأما المنافق فيقعد إذا تولى عنه أهله فيقال له : ما كنت تقول في
هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري ، أقول ما يقول الناس ، فيقال له :
لا دريت ! هذا مقعدك الذي كان لك في الجنة ، قد أُبدلتَ منه
(١) أخرجه أحمد في مسنده ٠٣٥٢/٦ ص
٦٣٦

مقعدك من النار ، فيبعث كلُ عبد في القبر على ما مات ، المؤمن
على إيمانه ، والمنافق على نفافه (حم - عن جابر) (١).
٤٢٥٠٩ - يا أيها الناس! إِن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فاذا
الإنسانُ دفن وتفرق عنه أصحابه جاءه ملكٌ في يده مطراقٌ فأقعده
قال : ما تقول في هذا الرجل؟ فان كان مؤمناً قال : أشهدُ أن لا إله
إِلا اللهُ وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولهُ ، فيقول له : صدقت ، ثم
يفتح له بابٌ إلى النار ، فيقول : هذا كان منزلك لو كفرت بربك،
فأما إِذا آمنت فهذا منزلك ؛ فيفتح له باب إلى الجنة فيريد أن
ينهض إِليه فيقول له: اسكن، ويفسح له في قبره ؛ وإِن كان كافراً
أو منافقاً قيل له : ما تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدرى ،
سمعتُ الناس يقولون شيئاً، فيقول : لا دريت ولا تليت ولا اهتديت !
ثم يفتح له بابٌ إلى الجنة فيقول: هذا منزلك لو آمنت بربك، فأما
إذ كفرت به فان الله تعالى أدلك به هذا، ويفتح له بابٌ إلى النار،
ثم يقمعه قمةَ بالمطراق يسمعها خلق الله عز وجل كلهم غير الثقلين ،
فقال بعض القوم: يا رسول الله ! ما أحدٌ يقوم عليه ملكٌ في يده
مطراقٌ إِلا هِيلَ عند ذلك، فقال: ﴿ُيثبتَ الله الذين آمنوا بالقولِ
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٠٣٤٠/٣ س
٦٣٧

الثابتِ ﴾ ( حم (١) وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وان أبي عاصم في
السنة ، وان جرير، ق في عذاب القبر - عن أبي سعيد، وصحح) .
الفصل الثاني في عذاب القبر
٤٢٥١٠ - استجيروا بالله من عذاب القبر! فان عذاب القبر حقٌ"
( طب - عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص ) :
٤٢٥١١ - استعيذوا بالله من عذاب القبر، استعيذوا بالله من
جهنم ، استعيذوا بالله من فتنة المسيح الدجال ، استعيذوا بالله من فتنة
المحيا والمات (خد،ت، ن - عن أبي هريرة) (٣).
٤٢٥١٢ - استعيذوا بالله من عذاب القبر، إنهم يعذبون في
قبورهم عذاباً يسمعه البهائم ( حم، طب - عن أم مبشر).
٤٢٥١٣ - إِن هذه الأمةُبتلى في قبورها، فلو لا أن تدافنوا
لدعوت الله أن يسعمكم من عذاب القبر الذى أسمع منه، تعوَّذوا بالله
من عذاب النار ، تعوذوا بالله من عذاب القبر ، تعوذوا بالله من الفتن
ما ظهر منها وما بطن ، تعوذوا بالله من فتنة الدجال ( حم ، م (٣) -
(١) أخرجه الامام أحمد في مسنده ٣/ ٠ ص
(٢) أخرجه الترمذي كتاب الدعوات رقم ٣٥٩٩ . ص
(٣) أخرجه مسلم كتاب الجنة باب عرض مقعد الميت رقم ٢٨٦٧ ٠ ص
٦٣٨

عن زيد بن ثابت ) .
٤٢٥١٤ - ضُمَّ سعدٌ في القبرِ ضمَّةً فدعوت الله أن يكشف
عنه ( ك - عن ابن عمر ).
٤٢٥١٥ - لو نجا أحدٌ من ضمة القبر لنجا هذا الصيّ (ع
والضياء - عن أنس ) .
٤٢٥١٦ - عذاب القبر حق ( خط - عن عائشة ) .
٤٢٥١٧ - إن الموتى ليمذبون في قبورهم حتى أن البهائم لَقعُ
أصواتهم ( طب - عن ان مسعود ) :
٤٢٥١٨ - إِن سعداً ضُغط في قبره ضغطةً فسألت الله أن يخفف
عنه ( طب - عن ابن عمر ).
٤٢٥١٩ - إِن للقبر ضغطةً، لو كان أحدٌ ناسياً منها نجا سعد
ان معاذ ( حم - عن عائشة ) .
٤٢٥٢٠ - الضمة في القبر كفارة لكل مؤمن لكل ذنبٍ
بقي عليه ولم يُغفر له ( الرافعي في تاريخه - عن معاذ) .
٤٢٥٢١ - طولُ مقام أمتي في قبورهم تمحيصٌ لذنوبهم ((١) -
(١) وهكذا أورده السيوطي في الجامع الصغير بلا عزو وذكر الذهبي في
الميزان ان في سنده عبد الله بن أبي غسان الافريقي. ص
٦٣٩

عن ان عمر ) .
٤٢٥٢٢ - عذاب القبر حقٌ"، فمن لم يؤمن به عذب ( ان
منبع - عن زيد بن أرقم ) .
٤٢٥٢٣ - لو أفلت أحدٌ من ضمة القبر لأفلت هذا الصبيّ
( طب - عن أبي أيوب ) .
٤٢٥٢٤ - لو نجا أحدٌ من ضمة القبر لنجا سعدُ بن معاذ، ولقد
ضم ضمةً ثم روخى عنه (طب - عن ابن عباس).
٤٢٥٢٥ - لو أنتم تعلمون ما أنتم لافون بعد الموت ما أكلتم
طعاماً على شهوةٍ أبداً ، ولا شرتم شراباً على شهوةٍ أبداً ، ولا دخلّم
بيتاً نستظلون به، ولمررتم إِلى الصعدات تلدمون (١) صدوركم ويبكون
على أنفسكم ( ابن عساكر - عن أبي الدرداء ) .
٤٢٥٢٦ - لو يعلم المرء ما يأتيه بعد الموت ما أكل أكلةً ولا
شرب شربةً إلا وهو يبكي ويضربُ على صدره ( ط ، ص - عن
أبي هريرة).
٤٢٥٢٧ - لو لا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر
(١) تلدمون: الالتدام: ضرب النساء وجوههن في النياحة. اهـ ٢٤٥/٤
النهاية . ب
٦٤٠