Indexed OCR Text
Pages 641-660
أزقة بني النجار ، أفلا تدخل يارسول الله ؟ فدخل فقدمت إليه حياً فأكل منه ، فقالت : يارسول الله ! هنيئاً لك ومريئاً ! لقد جئت وأنا أريد أن آتيك أهئك وأمرنك، أخبرفي أبو عمارة أنك أعطيت نهراً في الجنة يدعى الكوثر ! قال : أجل ، وعرصته ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ ، قالت : أحببت أن تصف لى حوضك بصفة أسمعها منك ، فقال : هو ما بين أيلة وصنعاء ، فيه أباريق ميل عدد النجوم وأحب واردها على قومك يابنت فهد - يعنى الأنصار ( طب ، ك ؛ قال الحافظ ابن حجر في الأطراف: فيه حرام بن عثمان ضعيف جدا ) .(١) ٣٩٧٦٣ - ﴿ مسند أنس ﴾ عن ان شهاب أنه سمع أنس بن مالك يقول في الكوثر: قال رسول الله عٍَّ: هو نهرٌّ أعطانيه ربي أشدُ بِياضً من اللبنِ، وأحلى من العسل، فيها طيورٌ أعناقُها كأعناقٍ الجُزُرِ ؛ فقال عمرُ بن الخطاب: إِنها يا رسول الله لناعمةٌ ، قال رسول الله عَ ليهِ: أكلُها أنعمُ منها (ق في البعث). (١) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٦٣/١٠) وقال رواه الطبراني وفيه حرام بن عثمان وهو متروك . ص ج/١٤ ٦٤١ م/٤١ ١ ٣٩٧٦٤ - عن أبان عن أنس قال قال رسول الله خَال: لما عُرجَ بي إلى السماء أنيتُ على نهرٍ في السماء السابعةِ غْجاجٌ يطردُ أقومُ من السهم وإِذا حافتاهُ قبابُ دُرٍ مجوفٍ ، فقلتُ: ما هذا ! يا جبريلُ ؟ قال: هذا الكوثرُ الذي أعطاكَ ربك ، فذقتُه فاذا هو أحلى من العسلِ وأشدُّ بياضاً من اللبنِ ، فضربتُ بيدي إِلى حأْتِهِ فاذا حأنهُ مسكة ذفرى، وضربتُ بيدي إِلى رضراضه فاذا درّ (ان النجار). ٣٩٧٦٥ - عن أنس قال: دخلتُ على رسول الله صٍَّ فقال: قد أعطيتُ الكوثرَ ! فقلت: يا رسول الله! وما الكوثرُ ؟ قال : نهرٌ في الجنة عرضُه وطوله ما بين المشرق والمغرب، لا يشرب منه أحدٌ فيظاً ، ولا يتوضأ منه أحدٌ فيشعتُ أبداً ، لا يشرُبُهُ إِنسان أخفرَ ذمتي ولا قتلَ أهل بيتي ( أبو نعيم). الصراط ٣٩٧٦٦ - عن ان عباس قال قال رسول الله عَ ليه. إن الله عز وجل يدعو الناس يوم القيامة بأمهاتِهم ستراً منه على عباده ، وأما عند الصراط فان الله يُعطي كل مؤمن نوراً وكلَّ مؤمنة نوراً وكل ٦٤٢ منافق نوراً، فاذا استووا على الصراطِ سلبَ الله نور المنافقين والمنافقات فقال المنافقون : انظرونا نقتبس من نوركم! وقال المؤمنون : ربنا أعم لنا نورنا ! فلا يذكرُ عند ذلك أحدٌ أحدًا (طب). ٣٩٧٦٧ - عن رجل من كندة قال : دخلتُ على عائشة وبيني وبينها حجابٌ فقلب: أسمعت رسول الله عَّ يقول: إنه يأتي عليه ساعة لا يملكُ فيها لأحدٍ شفاعةً؟ فقالت: لقد سألته وإنا لفي شعارٍ واحدٍ فقال: نعم ، حين يوضع الصراطُ، وحين تبيضُ وجوهٌ وتسودُ وجوهُ، وعند الجسرِ حين يسجرُ ويستحدُ حتى يكون مثل شفرة السيف ويُسْجَرُ حتى يكون مثل الجمرة ، فأما المؤمن فيجوزه ولا يضره ، وأما المنافق فينطلقُ حتى إِذا كان في وسطه حرق قدميه فيهوي بيده إلى قدميه - فهل رأيت من رجل يسعى حافياً فيأخذ شوكة حتى يكاد ينفذُ قدميه ! فانه كذلك بهوي بيديه إلى قدميه ، فتضربه الزبانية بخطاف في ناصيته فيطرحُ في جهنم يهوي فيها خمسين عاماً ؛ فقلتُ: أيثقلُ؟ قال يثقلُ خمسَ خلفاتٍ، ((فيومئذٍ يُعرَفُ المجرمون بسمامٍ فَيُؤخذُ بالنواحي والاقدام)) (عب)(١). (١) ذكره السيوطي في الدر المنثور: ١٤٥/٦ وابن كثير قال: حديث غريب. ص ٦٤٣ الميزان ٣٩٧٦٨ - عن أبي هريرة قال قال رسول الله عَل: إِن الله يَعْتَذِرُ إِلَى آدَمَ يومِ القيامة بثلاثةٍ معاذيرَ: يقولُ الله تعالى: يا آدمُ! لولا أني لعنتُ الكذابينَ وأبغضتُ الكذِبَ والخُلفَ وأوعدت عليه الرحمتُ اليوم ذريتك أجمعين من شدة ما أعددتُ لهم من العذابِ ، ولكن حق القولُ مني لِمِنْ كَذَّب رسلي وعصى أمري لأملانً جهنم منهم أجمعين ؛ ويقولُ الله تبارك وتعالى: يا آدمُ ! إني لا أُدخل أحدا من ذريتِك النارَ ولا أعذب أحداً منهم بالنار إلا ما علمتُ في سابق علمي أني لو رددتُه إِلى الدنيا لعاد إلى شرّ ما كان فيه لم يُراجِع ولم يعتِبْ؛ ويقول له : يا آدمُ! قد جعلتُك اليوم حكماً بيني وبينَ ذريتك ، قم عندَ الميزان فانظر ما يرفعُ إِليك من أعمالهم ، فن رجيحَ منهم خيرُهُ على شرِهِ مثقال ذرةٍ فله الجنة ، حتى تعلمَ أبي لا أُدخِلُ النارَ منهم إلا ظالماً (الحكيم). الجنة ٣٩٧٦٩ - عن قيس بن أبي حازم قال: خطب عمر بن الخطاب الناسَ ذات يومٍ فقال في خطبتِهِ: إِن في جناتٍ عدنٍ قصراً له ٦٤٤ . خمسمائةٍ بابٍ ، على كل بابِ خمسةُ آلاف من الحور العين ، لا يدخله إِلا نبي، ثم التفتَ إِلى قبرِ رسولِ اللهِ عَّه فقال: هنيئاً لك يا صاحبَ القبرِ ! ثم قال: أو صديقٌ ، ثم التفتَ إلى قبرِ أبي بكر فقال : هنيئاً لك يا أبا بكر ! ثم قال: أو شهيدٌ ، ثم أقبلَ على نفسه فقال : أنى لك الشهادةُ يا عمرُ ! ثم قال : إِن الذي أخرجني من مكة إلى هجرة المدينة قادرٌ أن يسوقَ إليَّ الشهادة (طس، كر). ٣٩٧٧٠ - عن مجاهد قال: قرأَ عمرُ على المنبرِ ((جناتُ عدنٍ)) فقال: أيُّها الناسُ! هل تدرون ما ((جنات عدنٍ))؟ قصرٌ في الجنةِ له عشرةُ آلاف بابٍ ، على كل بابٍ خمسةٌ وعشرون ألفاً من الحورِ العين ، لا يدخله إِلا نبيٌ أو صديقٌ أو شهيدٌ (ش وان منذر وابن أبى حاتم ). ٣٩٧٧١ - عن ابن عباس أن النبيَّ عٍَُّّ قال: حين خلقَ الله جنة عدن خلقَ فهاما لاعينٌ رأيت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها تكامي! فقالت (( قد افلحَ المؤمنون)) (كر). ٣٩٧٧٢ - عن ابن مسعودٍ قال: إِن أنهار الجنةِ تفجّرُ من جبلٍ مِسْكٍ (ق في البعث - وصححه). ٦٤٥ ٣٩٧٧٣ - ﴿ مسند علي﴾ عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعتُ علياً يقولُ: قال رسول الله تَّهُ: جنةُ عدن قضيبٌ غرسهُ الله بيده ثم قال : كُن ! فكانَ ( ابن مردويه). ٣٩٧٧٤ - عن على في قوله تعالى ((وسيقَ الذن القوا ربَّهم الى الجنة زُمَراً)) حتى إذا جاؤُها وجدوا عند بابَ الجنة شجرةً تَخْرُجُ من أصلِها عَينانِ فعمدوا إلى إحداهما فكأنما أُمِروا بها فاغتسلوا - وفي رواية : فتوضوا بها - فلا تشعثُ رؤسُهم بعد ذلك أبداً ولا تغيرُ جلودهم أبداً فكأما ادَّهنوا بالدهان وجرت عليهم نضرة النعيم ، ثم عمدوا إلى الأخرى فشربوا منها فطهرت أجوافهم فلا يبقى في بطونهم قَذى ولا أذى ولا سوء إِلا خرج ، وتقام الملائكةُ على باب الجنة (( سلامٌ عليكمْ طبتُم فادخُلوها خالدين)) وتتلقاه الولدانُ كاللؤلؤِ المكنونِ وكاللؤلؤ المنثور يخبرونهم بما أعدَّ الله لهم ، يطيفون بهم كما يطيفُ ولدانُ أهل الدنيا بالحميم ، يقولون: أبشروا! أعد الله لك كذا وكذا وأعدَّ لك كذا ، ثم يذهبُ الغلامُ منها إلى الزوجة من أزواجه فيقول: قد جاء فلانٌ - بأسمه الذي يُدعى به في الدنيا - الفرحُ حتى تقوم أسْكفةِ بابها فتقول: أنتَ رأيتَه! فيجيء فينظرُ إلى تأسيسِ بنيانِهِ على جندلِ اللؤلؤ من بين أخضرَ وأصفرَ وأحمرَ ٦٤٦ من كل لونٍ ، ثم يجلسُ فاذا ذرائيُ مبثوثةٌ ، ومارقُ مصفوفةٌ ، وأكوابُ موضوعةٌ ، ثم يرفعُ رأسَهُ إلى سقفٍ بنيانه فلولا أن الله تبارك وتعالى سخرَ ذلك له لألمَّ أن يذهب بصرُه، إِنما هو مثلُ البرقِ ، ثم يتكيء على أريكةٍ من أرائِكه ثم يقول: الحمدُ لله الذي هَدانا لهذا - الآية (ابن المبارك ، عب ، ش ، وعبد بن حميد، وان راهويه ، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة ، وابن أبي حاتم ، وابن جرير، ع ، والبغوي في الجعديات ، وأبو نعيم في صفة الجنة ، وابن مردويه، ق في البعث ، ض ؛ قال الحافظ ابن حجر في المطالب (١) العالية: هذا حديث صحيح وحكمه حكم المرفوع إِذ لا مجال للرأي في مثل هذه الأمور). أهل الجنة ٣٩٧٧٥ - عن عمرَ قال: جاء ناسٌ من اليهود إِلى الني ◌ّ فقالوا: يا محمدُ ! أفي الجنةِ فاكهةٌ؟ قال: نعم ، فيها فاكهةٌ ونخلُ ورمانٌ ، قالوا: أفتأكلون كما تأكلون في الدنيا ؟ قال: نعم وأضافَ ذلك ، قالوا: فَتقضون الحوائجَ؟ قال: لا ، ولَكِنْ يعرفون ثم (١) أورده ابن حجر في المطالب العالية (٤ /٤٠٠) رقم ٤٦٧٤. ص ٦٤٧ برشحون فيُذهبُ الله ما في بطونِهم من أذى ( الحارث وعبد بن حميد وابن مردويه - وسنده ضعيف). ٣٩٧٧٦ عن بريدة بن الحصيب أن رجلاً سأل النبي صَّه فقال يارسول الله ! هل في الجنة خيل ؟ قال : إِن يدخلك الله الجنة فلا تشاء تركب على فرس من ياقوتة حمراء تطير بك في الجنة حيث شئت ، فجاء رجل آخر فقال : يارسول الله ! هل في الجنة إِبل ؟ فلم يقل له مثل ما قال لصاحبه ، قال : إِن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك ( أبو نعيم ، كر ). ٣٩٧٧٧ - عن أبى أمامة قال: سئل رسول الله عَّةٍ : هل بجامع أهل الجنة؟ قال: نعم، دحاماً دحاماً ولكن لامنيٌ ولا منّيّةٌ (ع، كر). ٣٩٧٧٨ - عن أبي هريرة قال قال رسول الله ون له ؛ بينا أهل الجنة في مجلس لهم إذ لمع لهم نور غلب من نور الجنة فرفعوا رؤسهم فاذا الربّ تبارك وتعالى قد أشرف عليهم فقال سبحانه : سلوني ! فقالوا : نسألك الرضاء عنا ! فقال : رضائي أحلكم داري وأنيلكم . كرامتي وهذا أوانها فسلوا ! فيقولون : نسألك الزيارة إليك ! ٦٤٨ فيؤتون بنجائب من نور تضع حوافرها عند منتهى طرفها ، وتقودهم الملائكة بأزمتها فينتهي بهم إلى دار السرور فينصبغون بنور الرحمن ويسمعون قوله : مرحباً بأحبابي وأهل طاعتي ! ارجعوا بالتحف إِلى منازلكم- ثم تلا النبيُ مَّ هذه الآية ((نزلاً من غفورٍ رحيمٍ))( ان النجار ؛ وفيه سليمان بن أبي كربة ، قال عد : عامة أحاديثه منا كير). ٣٩٧٧٩ - عن أبي هريرة عن رسول الله مَّة أنه سئل: هل عس أهلُ الجنة أزواجُهم؟ قال: نعم بِذْكَرٍ لا يملُ وشهوةٍ لا نقطعُ (كر). ٢٩٧٨٠ - عن حسناء بنت معاونة قالت حدثني عمر قال قلتُ: يا رسولَ الله ! من في الجنةِ؟ قال: النبيْ في الجنةِ ، والشهيد في الجنة ، والمولودُ في الجنة، والموؤدةُ في الجنة ( أبو نعيم). ٣٩٧٨١ - ( مسند علي﴾ عن أبي فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ثنا أبي إسماعيل بن زياد عن جرير بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة عن علي قال قلت : يا رسول الله! « يومَ نحشُرُ المتقين إلى الرحمن وفداً)» قلتُ كُلُهم ٦٤٩ وكباناً ؟ قال : يا علي! والذي نفسي بيده إِنهم إِذا خرجوا من قبورهم استُقْبِلوا بأينق عليها رحالُ الذهبِ ، شركُ نعالِمِ نُورٌ يتلألأ ، فيسيرون عليها حتى يتهوا إِلى باب الجنة ، فاذا حلقةٌ من ياقوتِ على صفائحِ الذهب ، وإِذا عند بابِ الجنة شجرةٌ ينبعُ من أصلِها عينان فيشربون من إِحدى العينين ، فاذا بلغَ الشرابُ الصدرَ أخرجَ الله ما في صدورِمٍ من غِلٍ أو حسدٍ أو بغْيٍ ، وذلك قولُ الله تعالى (ونزعْنا ما في صدورهمٍ من غِلٍ إِخواناً على سررٍ متقابلين )) فلما انتهى الشرابُ إِلى البطنِ طهَّرم من دنسِ الديا وقذرها ، وذلك قولُ الله تعالى ((وسقام ربّهم شرابًا طهورا)) ثم اغتسلوا من الأخرى فجرت عليهم نضرةُ النعيم ، فلا تشعثُ أبدانُهم ولا تَغيّرُ ألوانهم أبداً ، فيضربون بالحلقةِ على الصفائحِ، فيسمعُ لذلك طنينٌ ، فيبلغُ كلّ حوراء أن زوجها قدِمَ فتبعثُ بِقَيِّمِها ، فلولا أنه عرَّفه نفسه لحرّ له ساجدًا من النور والبهاء والحسنِ، فيقولُ: يا وليَّ الله! إنما أنا قَيَمُك الذي وُكَثِلِتُ بمنزلِك، فينطلقُ وهو بالأثرِ حتى ينتهي به إلى قصرٍ من فضة شرفُه الذهبُ، يُرى ظاهرُه من باطنِهِ وباطنُه من ظاهره ، فيقول: لمنْ هذا ؟ فيقولُ الملك : هو لك - قال رسولُ الله عَّهِ: لو ماتَ أحدٌ من الفرحِ لماتَ! فيريدُ أن ٦٥٠ يدخلهُ ، فيقول له : أمامك! فلا نزال يمرُ به على قصوره وعلى خيامه وعلى أنهاره حتى يمرُّ به على غرفة من يافونة من أسفلها إِلى أعلاها مائةُ ألف ذراع ، قد بُنيت على جبال الدر والياقوتِ ، بين أبيضَ وأحمرَ وأخضرَ وأصفرَ، ليس منها طريقةٌ ثُشاكِلُ صاحبتها في الغرفة سريرٌ عرضه فرسخٌ في طول ميلٍ ، عليه من الفرش على قدر سبعين غرفة بعضها فوق بعض ، فرشُه لون وسريره لون، وعلى رأسٍ ولي اللّهِ تَاجٌ ، لذلك التاج سبعون ركناً ، في كل ركن منها ياقوتةٌ تضيء مسيرة ثلاث للمتعب ، ووجهه مثلُ القمر ليلة البدر ، وعليه طوق ووشاحان ، له نورٌ يتلألأ، وفي يده ثلاثة أسورة : سوار من ذهب وسوارٌ من فضة وسوارٌ من لؤلؤ ، وذلك قوله ((يُحلون فيها من أَساورَ من ذهبٍ ولؤلؤًا)» وعليه سبعون حلةً من حرير مختلفةَ الألوان على رقة الشقائق النعمان، وذلك قوله تعالى((ولباسهم فيها حريرٌ)) يهز السريرُ فرحاً وشوقاً إلى ولي الله فانضعَ له حتى استوى عليه ، وينظرُ إِلى أساس بنيانه يسترقّه مخافة أن يلتمع ذلك النور بصره ، فبينما هو كذلك إِذ أقبلت حوراء عيناء معها سبعون جاريةً وسبعون غلاماً وعليها سبعون حلةً يُرى مُخُ ساقِها من وراء الحللِ والجلدِ والعظم كما يُرى الشرابُ الأحمرُ في الزجاجةِ البيضاء ٦٥١ : وكما يُرى السلكُ في الدرةِ الصافية، فلما عاينها نسي كلَّ شيءٍ عانه قبلها ، فتستوي على السرير ٨٠٠ ، فيضربُ بيده إلى نحرِها فيقرأ ما في كبدها فاذا هو مكتوبٌ: أنا حِبُّكَ وأنت حِيّ ، إليك انتهت نفسي ، وذلك قوله ((كأنهنَّ الياقوتُ والمرجان))، يشبهُ في بياضٍ اللؤلؤ، فيتنعمُ معها سبعين سنةً لا تنقطعُ شهوتُها ولا شهوتُه ، فبينما م كذلك إِذ أقبلَ الملائكةُ وللغرفتين سبعون باباً أو سبعون ألفِ بابٍ على كل بابٍ حاجبٌ فتقول الملائكة: استأذنوا على وليّ الله ! فتقولُ الحجبة: إِنه ليتعاظمُنا أن نستأذِن لكم، إِنه مع أزواجه فيقولون : الملائكة بالباب يستأذنون عليك ! فيقول : أذنوا لهم - ثم تلا النبيُّ ◌ٌَّ (( والملائكةُ يدخلون عليهم من كلّ بابٍ سلامٌ عليكم بما صبرثُم فنِمَ عُقْ الدارِ)) قال: ولا النبي ◌َّهُ ((وإِذا رأيتَ ثَمَّ رأيتَ نميماً وملكا كبيراً)» فلا تدخلُ الملائكة عليهم إلا بإذنٍ، والأنهارُ تطردُ من تحتِ مساكِنِهِ، والثمارُ متدليةٌ عليه إِن شاءَ تناولها بفيه ، وإن شاء تناولها متكئاً، وإن شاء تناولها قاعداً، وإِن شاء تناولها قائماً ((وأنهارٌ من ماء غير آسِنٍ)) ليس فيها كبرٌ - والآسِنُ الذي يتغيرُ كما يتغيرُ ماء الدنيا - ((وانهارٌ من لبنٍ)) لم يخرج من بين الفرثِ والدمِ ولا من ضروعِ الماشيةِ ((وأنهارٌ من ٦٥٢ ثمرٍ )) لم يطأها الرجالُ بأرجلِها ((لذة للشاربين)) لا تصدعُ رؤسُهم ولا تغلبُهُم على عقولِم ((وأنهارٌ من عسلٍ مصفى)) من موم العسل لم يخرج من بطون النحلِ ؛ فبينما هو كذلك مرة يتنعمُ مع أزواجِهِ ومرةٌ يُؤْنى بغذائِهِ ، ومرة يؤتى بشرابه ، ومرةً تستأذنُ عليه الملائكة، ومرةً نزورُ ربه فيكلمه عز وجل ، ومرةٌ نزورُ الإِخوان في الله ، فبينا هو كذلك إِذ نورٌ قد غشيه فقال بعضُهم: ما هذا النور الذي غشي أهل الجنة ؟ فيقول الملائكة : هذه حوراء أشرقت من خيمتها فرحاً وشوقاً إِليك، فا غشيك من نورٍ فهو من نورٍ تغرِها ( ان مردويه ونزيد بن سنان (١) والثلاثة فوقه ضعفاء). ٣٩٧٨٢ - عن عبد اللهبن عبدالرحمن الزهري قال: دخل هشام بن عبد الملك المسجد الحرام فنظر إلى محمد بن علي بن الحسين وقد أحدق به الناس فأرسل إليه فقال : أخبرني عن يوم القيامة ما يأكلُ الناسُ فيه وما يشربون ، فقال محمد بن علي للرسول : قل له يحشرون على مثل فرصة النقي فيها أنهارٌ تفجر (كر ) . (١) يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي مولى تميم ضعفه ابن معين واحمد وقال البخاري مقارب الحديث توفى سنة ١٥٥ هـ تركه النسائي . ميزان الاعتدال للذهبي ٤٢٧/٤ ٠ ص ٦٥٣ ٣٩٧٨٣ - ﴿ مسند على﴾ عن الحارث عن علي قال: إِن الرجل من أهل الجنة يشتاقُ إلى أخيه في الله ، فيؤْتِى بنجيبةٍ من نجائبٍ الجنة ، فيركبُها إلى أخيه، وبينهُ وبينه مسيرةُ ألفِ ألفٍ عامٍ بقدرٍ مسيرِ أحدِكٍ فرسخاً أو فرسخين ، فيلقاه ويعانِقُه ( ان فيل في جزئه ؛ وفيه خالد بن يزيد القسيري ، قال عد : أحاديثه لا يتابع عليها). النار ٣٩٧٨٤ - عن عمر بن الخطاب قال : جاء جبريلُ إِلى النبي عَّ في حينٍ غيرِ حينه الذي كان يأتي فيه ، فقام إليه رسول الله وَّهِ فقال: يا جبريلُ! ما لي أراك متغيرَ اللون؟ قال: ما جئتُك حتى أمرَ الله عز وجل بمفاتيح النار، فقال رسول الله صَ ل: يا جبريلُ! صِفْ لي النار وانعتْ لي جهنم! فقال جبريل: إِن الله تبارك وتعالى أمرَ بجهم فأوقد عليها ألف عامٍ حتى ابيضَّت، ثم أمرَ فأوقِدَ عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم أمر فأوقِدَ عليها ألف عام حتى اسودَّت ، فهي سوداء مظلمة لا يضيء شررُها ولا يطفأ لهبُها، والذي بشَك بالحق لو أن قدر تُقْبٍ إِبرةٍ فُتَحَ من جهْم لمات ٦٥٤ : : من في الأرضِ كلهم جميعاً من حره ، والذي بعثكَ بالحق ! لو أن ثوباً من ثيابِ النارِ عُلق بين السماء والأرض لمات من في الأرض جميعاً من حره ، والذي بشك بالحق ! لو أن غازناً من خزنة جهنم برز إلى أهل الدنيا فنظروا إِليه لمات من في الأرض كلهم من قُبحِ وجهِهِ ومن نتنِ ريحه ، والذي بعثك بالحق! لو أن حلقةً من حلَق سلسلة أهل النار التي نعت الله في كتابه وضعت على جبال الدنيا لأرفضت وما تقارت حتى تنتهي إلى الأرض السفلى ، فقال رسول الله صَِّ: حسبي يا جبريلُ لا ينصدعُ قلبي فأموتُ! فنظرَ رسولُ الله ◌َّ إِلى جبريل وهو يبكي فقال: تبكي يا جبريل وأنت من الله بالمكان الذي أنت به ! فقال: وما لي لا أبكي! أنا أحق بالبكاء ، لعلي أكون في علم الله على غير الحال التي أنا عليها ، وما أدري !. لي أُبتلىَ بما ابتُليَ به إِبليسُ فقد كان من الملائكة وما أدري لعلي أُبتلى بما ابتُلي هاروتُ وماروتُ، فبكى رسولُ الله تٍَّ وبكى جبريل، فما زالا يبكيان حتى نُوديا أن يا جبريلُ ويا محمدُ ! إِن الله قد آمنكما أن تعصياهُ؛ فارتفع جبريلُ، وخرج رسول الله عٍَّ فَرَّ بقومٍ من الأنصار يضحكون ويلعبون فقال: أنضحكون ووراءكم جرمُ ! فلو تعدون ما أعلمُ لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، ولما أستتم الطعام ٦٥٥ والشرابَ ، ولخرجتم إِلى الصعدات تَجْأرون إِلى الله تعالى ! فنودي يا محمدُ ! لا تُقَنطْ عبادي، إِنما بنتُك مُيَسْراً ولم أبعثك مُعسراً فقال رسول الله تَتَُّ: سَدْدوا وقاربوا ( طس وقال : تفرد به سلام الطويل ، قال في المغني: تركوه )(١). ٣٩٧٨٥ - عن طارق بن شهاب قال : جاء يهودي إلى عمر بن الخطاب فقال: أرأيتَ قوله تعالى ((وجنة عرضها السمواتُ والأرض)) فأينَ النارُ؟ فقال عمر لأصحاب محمد عَّه. أجيبوه، فلم يكن عنده فيها شيء ، فقال عمر: أرأيت النهار إِذا جاءَ الليلُ يملاء الأرض فأن الآخر ؟ قال : حيثُ شاءَ ، فقال اليهودى : والذي نفسي بيده يا أمير المؤمنين! إِنها في كتاب الله المنزل كما قلت ( عبد بن حميد وابن جرير وان المنذر وان خسرو وهو لفظه ) . ٣٩٧٨٦ - عن عبادة بن الصامت أنه قام على سور بيت المقدس الشرق فبكى . فقيل: ما يبكيك؟ قال: من ههنا أخبرنا النبيُ صَّ أنه رأى جهنم (كر). (١) سلام بن سلم الطويل قال في المغني: ٢٧٠/١ ضعيف وهكذا قال في الميزان: ١٧٥/٢ ضعيف لا يكتب حديثه . ص ٦٥٦ ٣٩٧٨٧ - عن أبي أسامة قال : رأيت عبادة بن الصامت على سور بيت المقدس وهو يبكى ، فقلتُ : ما يكيك ؟ قال : من ههنا أخبرنا رسول الله وَه أنه رأى مالكاً يقلبُ الجمر كالقطفِ (كر). ٣٩٧٨٨ - عن علي قال: إِن أبواب جهْم سبعةٌ بعضُها فوق بعضٍ فيملأ الأولُ ثم التاني ثم الثالث ثم الرابعُ حتى تملاءَ كلّها ( ان المبارك، ش - حم في الزهد وهناد وعبد بن حميد وان أبي الدنيا في صفة النار وان جرير وابن أبي حاتم ، ق في البعث ) . ٢٩٧٨٩ - عن حطان بن عبد الله قال قال على: أتدرون كيف أبوابُ جهنم ؟ قلنا : كنحو هذهِ الأبوابِ ، قال لا ولَكَّها هكذا ووضع يده فوق يد وبسط يده على يده (حم في الزهد وعبد بن حميد). ٣٩٧٩٠ - تشويهُ النار فتقلص شفتُه العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته ( حم ، ت : حسن صحيح غريب ، وابن أبي الدنيا في صفه النار ، ع ، كر ، ص عن أبي سعيد في قوله ((وم فيها كلحون)) قال - فذكره). (١) (١) أخرجه الترمذي كتاب صفة جهنم باب ما جاء في صفة طعام أهل الجنة رقم ٢٥٩٠ وقال حسن صحيح غريب . ص ج/١٤ ٦٥٧ م / ٤٢ ٣٩٧٩١ - عن عمر قال: لما كان ليلة أسرى برسول الله عَ ل قال لجبريل : أرني مالكاً خازنَ النارِ ، فوقفَ به عليه فقال: يا مالك هذا محمدٌ رسول الله، قال : وقد بعثَ ؟ قال : نعم ، هو هذا واقف عليك ! فنظر إليه رسولُ الله فاذا هو رجلٌ عابسٌ مغضبٌ يعرفُ الغضبُ في وجهه فقال: يامالكُ! صف لي جهنم، قال: يا محمد! والذي بعثكَ بالحقّ لو أن حلقةً من السلسلةِ التي ذكرها اللهُ وضعت على جبالِ الدنيا لذابتْ حتى تبلغَ تخومَ الأرضِ السُّعلي، يامحمدُ ! إِن في جهنم وادياً يستعيذُ بالله منْ جهنم في كل يوم سبعين مرةً ، وإِن في ذلك الوادي بئراً تستعيذُ بالله من ذلك الوادى ومن جهنم سبعين مرةً ، وإِن في البئر جباً يستعيذ بالله من ذلك البئر ومن ذلك الوادي ومن جهنم سبعين مرةً وإِن في ذلك الجب حيةً تستعيذ مرةً أعدها الله للفسقة من حملة القرآن من أمتك ( ان مردويه - وفيه عمر بن راشد المديني ، قال أبو حاتم: وجدت حديثه كذباً ). أهل النار ٣٩٧٩٢ - ﴿ مسند الصديق ﴾ عن أبي بكر الصديق قال : ضرس الكافر مثل أحد وجلده أربعون ذراعاً ( هناد ). ٦٥٨ ٣٩٧٩٣ - ﴿ من مسند سمرة بن جندب﴾ رأيتُ الليلة رجلين أنياني فأخذ بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة فإذا رجلٌ جالسٌ ورجلٌ قائمٌ على رأسه بيده كلوبٌ من حديدٍ فيدخله في شدقه فيشقهُ حتى يبلغ قناه ثم يخرجه فيدخله في شدقه الآخرِ ويلتْم هذا الشدقُ فهو يفعلُ ذلك به قلت : ما هذا ؟ قالا : انطلق ، فانطلقتُ معهما فإذا رجلٌ مستلقٍ على قفاه ورجلٌ قائمٌ بيده فبر أو صخرة فيشدحُ بها رأسه فيتدهدهُ الحجرُ فإذا ذهب لأخذه عادَ رأسه كما كان فيصنعُ مثل ذلك ، فقلتُ : ما هذا ؟ قالا : انطلق ، فانطلقتُ معها فاذا بيتٌ مبني على بناء التنور أعلاه ضيقٌ وأسفله واسع توقدُ تحته نارٌ فيه رجال ونساء عراة فاذا أوقدت ارتفعوا حتى يكادوا أن يخرجوا فاذا خمدت رجعوا فيها ، فقلتُ : ما هذا ؟ قالا لي : انطلق، فانطلقتُ فاذا نهرٌ من دمِ فيه رجلٌ وعلى شاطىء النهر رجلٌ بين يديه حجارةٌ فيقبلُ الرجلُ الذي في النهرِ فاذا دنا ليخرج رمى في فيه حجراً فرجع إلى مكانه فهو يفعلُ به ذلك ، فقلتُ : ما هذا ؟ قالا لي : انطلق، فانطلقتُ معهما فاذا روضةٌ خضراء وإِذا فيها شجرة عظيمة وإِذا شيخٌ في أصلِها حوله صبيان وإِذا رجلٌ قريبٌ منه وبين يديه نارٌ فهو يحشُّها وبوقدها فصعدا بي في شجرةٍ فأدخلاني داراً لم ٦٥٩ أرَ داراً قط أحسن منها فاذا فيها رجالٌ شيوخٌ وشباب وفيها نساء وصبيان ، فأخرجاني منها فصعِدا بي في الشجرة فأدخلاني داراً هي أحسنُ وأفضلُ منها فيها شيوخ وشباب فقلت لهما: إِنكما قد طوفتاني فأخبراني عما رأيتُ ! قالا: نعم ، أما الرجلُ الأول الذي رأيت فانه رجلٌ كذابٌ يكذبُ الكذبة فتحملُ عنه في الآفاق فهو يُصنعُ به ما رأيت إِلى يوم القيامة ثم يصنعُ الله تبارك وتعالى به ما شاء ، وأما الرجلُ الذي رأيتَ مستلقياً فرجلٌ آتاهُ الله تعالى القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل بما فيه بالنهار فهو يفعلُ به ما رأيت إِلى يوم القيامة وأما الذي رأيت في التنور فهمُ الزناة ، وأما الذي رأيت في النهرِ فذلك آكلُ الربا ، وأما الشيخُ الذي رأيتَ في أصلِ الشجرة فذلك إبراهيمُ عليه السلام ، وأما الصبيانُ الذين رأيت فأولاد الناس ، وأما الرجلُ الذي رأيتَ وقد النار فذلك مالكٌ خازن النار وتلكَ النارُ وأما الدارُ التي دخلتَ أولاً فدارُ عامة المؤمنين، وأما الدارُ الأخرى فدارُ الشهداء، وأنا جبريلُ وهذا ميكائيلُ . ثم قالا لي: ارفع رأسك فرفعتُ فاذا كهيئة السحاب فقالا لي : وتلك دارُك ، فقلت لهما : دعاني أدخل داري ! فقالا: قد بقي لك عمرٌ لم تستكمِلِه، فلو استكملته دخلت دارك ( حم، خ، م وابن خزيمة ، حب، طب - عن سمرة) . ٦٦٠