Indexed OCR Text

Pages 581-600

روميةٌ ، فيقولُ أميرم يومئذ: لا غُلُولَ (١) اليومَ، من أخذَ اليوم
شيئاً فهو له ، قال : فيأخذون ما يخفُّ علهم ويدعون ما نقل عليهم
فبينما هم كذلك إذ جاءه : إِن الدجالَ قد خلفكم في ذراربكم ،
فيرفضون ما في أيديهم ويُقبِلون، ويصيب الناسَ مجاعةٌ شديدةٌ
حتى أن الرجلَ ليحرقُ وتَرَ قوسه فيأ كله، وحتى أن الرجل ليحرقُ
حَجَفَتَهُ (٢) فيأكلُها ، حتى أن الرجل ليكلمُ أخاه فما يُسمعه الصوت
من الجهد ، فبينما هم كذلك إِذ سمعوا صوتاً من السماء : أبشروا فقد
أناكم الغوثُ، فيقولون: نزلَ عيسى انُ مريم ، فيستبشِيرون
ويستبشرُ بهم : صلٍ يا روح الله: فيقول إِن الله أكرمَ هذه الأمة
فلا ينبغي لأحدٍ أن يؤمَّهم إِلا منهم ، فيصلي أمير المؤمنين بالناس
- قيل: وأميرُ الناس يومئذ معاوية بن أبي سفيان؟ قال : لا -
ويُصلي عيسى خلفه ، فاذا الصرف عيسى دعا بحربته فأتى الدجالُ فقال:
رويدك يا دجالُ! يا كذابُ! فإذا رأى عيسى وعرف صوته ذاب كما
يذوبُ الرصاص إِذا أصابته النارُ وكما تذوبُ الآليةُ إِذا أصابتها الشمسُ
(١) غلول : الغلول هو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة .
يقال: غل في المغنم يَغُلُ غُطولاً فهو غال". النهاية ٣٨٠/٣. ب
(٠) حجفته : الحَجَفّة: الترس . النهاية ٣٤٥/١. ب
٥٨١
۔

ولولا أنه يقولُ رويداً، لذابَ حتى لا يبقى منه شيءٍ ، فيحملُ عليه
عدى فيطعنُ بحربته بين يديه فيقتله ويُفرَّقُ جنده بحت الحجارة
والشجرة ، وعامة جنده الهود والمنافقون ، فينادي الحجرُ : يا روح
الله! هذا تحتي كافرٌ فاقتله ، فيأمرُ عيسى بالصليبِ فيكسرُ وبالخنزير
فيقتلُ ، وَضعُ الحربُ أوزارها ، حتى أن الذئبَ ليربضُ إلى جنبه
ما يغمزُ بها ، وحتي أن الصبيان ليلعبون بالحياتِ ما تنهشُهم ، ويملأ
الأرض عدلاً ، فبينما هم كذلك إِذ سمعوا صوتاً قال : فتحت يأجوجُ
ومأجوجُ، وهو كما الله تعالى ((وم من كل حدبٍ ينسلون)» فيفسدون
الأرض كُلَّها، حتي أن أوائِلَهم الآتي النهرَ العجاج فيشربونه كلّه
وأن آخرَم ليقولُ : قد كان ههنا نهرٌ ، ويحاصرون عيسى ومن معه
بيت المقدسِ ويقولون: ما نعلمُ في الأرضِ أحدًا إِلا ذبحناه، هلموا
ترمي من في السماءِ فيرمون حتي ترجع إليهم سهامُهم في نصولها الدمُ
للبلاء فيقولون : ما بقي في الارضِ ولا في السماء ، فيقولُ المؤمنون:
يا روح الله! ادع عليهم بالفناء ، فيدعو الله عليهم، فيبعثُ النشف (١) في
آذانهم فيقتلهم في ليلة واحدة ، فتنتن الأرض كلها من. جيفهم ،
(١) النغف : - بالتحريك - دود يخرج في أنوف الابل والغنم ، واحدتها :
نفقة . النهاية ٨٧/٥ . ب
٥٨٢

فيقولون: يا روح الله! نموت من النتن، فيدعو الله، فيبعثُ وابلاً
من المطرِ فجعله سيلاً فيقذفُهم كلهم في البحرِ ، ثم يسمعون صوتاً
فيقال: مَهْ ؟ قيل : غُزي البيتُ الحصينُ ، فيبعثون جيشاً فيجدون
أوائلَ ذلك الجيشِ ، ويُقبضُ عيسى ابن مريم ووليه المسلمون وغسلوه
وحنَّطوه وكفَّنوه وصلوا عليه وحفروا له ودفنوه ، فيرجعُ أوائِلُ
الجيش والمسلمون ينقضون أيديهم من تراب قبره ، فلا يلبثون بعد
ذلك إِلا يسيراً حتي يبعثَ الله الريح اليمانية ، قيل: وما الريحُ
المانية ؟ قال : ريحٌ من قِبَلِ اليمنِ ليس على الأرض مؤمنٌ يجد
نسيمَها إِلا قبضت روحه ! قال: ويسري على القرآن في ليلة واحدة
ولا يُتركُ في صدورِ بني آدم ولا في بيوتهم منه شيءٍ إِلا رفعه الله
فيبقى الناسُ ليس فيهم نيٌ وليس فيهم قرآنٌ وليس فيهم مؤمنٌ
قال عبد الله بن عمرو : فعند ذلك أخفي علينا قيام الساعة فلا ندري
كم يُتركون! كذلك تكون الصيحةُ، قال: ولم تكن صيحةٌ قطُ
إِلا بغضب من الله على أهل الارض، قال: وقال اللهُ تعالى ((وما
نظُر هؤلاءِ إِلا صيحةً واحدةً ما لها منْ فَواقٍ )) سورة ص:
ہ
آية ١٥، قال: فلا أدري كم يُتركون كذلك (كر).
٥٨٣

المهدي عليه السلام
٣٩٦٥٣ عن الحسين أن رسول الله عَّ ي قال لفاطمة: أبشري
بالمهدي منك ( كر ، وفيه موسى بن محمد البلقاوي عن الوليد بن محمد
الموقري كذابان ) .
٣٩٦٥٤ - ( ش ) حدثنا الحسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة
عن أبي محمد عن عاصم بن عمرو البجلى أن أبا أمامة قال: لينادينَّ باسم
رجل من السماء لا شكر الدليل ولا يمنع منه الذليل ) .
٣٩٦٥٥ - عن العباس بن عبد المطلب قال: لما كان يوم فتح
مكة ركبت بغلة رسول الله عٍَّ وتقدمت إلى قريش، لأردم عن
حرب رسول الله عٍَّ، ففقدني رسول الله في فسأل عني فقالوا:
تقدم إلى مكة ليردَّ قريشاً عن حربك، فقال رسول الله فتاء: ردوا
عليَّأبي ردوا عليَّ أبي، لاتقتله قريش كما قتلت ثقيف عروة بن مسعود فخرجت
فوارس من أصحاب رسول الله عٍَّ حتى تلقوني فردوني معهم،
فلما رآني رسول الله صَّ جهشَ (١) واعتنقني باكياً، فقلت: يا رسول الله
(١) جهش: الجهش: أن يفزع الانسان إلى الانسان ويلجأ إليه، وهو مع
ذلك يريد البكاء ، كما يفزع الصبي إلى أمه وأبيه . يقال : جهشت
وأجشهت . النهاية ٠٣٢٢/١ ب

إِني ذهبتُ لأنصرك. فقال: نصركَ اللهُ، اللهم انصر العباس وولد
العباس - قالها ثلاثا ، ثم قال : يا عم ! أما علمت أن المهدي من
ولدكَ مُوفقاً راضياً مرضياً ( كر وفيه الكديمي).
٣٩٦٥٦ - عن أبي هريرة قال قال رسول الله ول$: يحبس الروم
على وال من عترتي اسمه يواطيء اسمي فيقبلون بمكان يقال له ((العماق))
فيقتلون فيقتلُ من المسلمين الثلثُ أو نحو ذلك ، ثم يقتلون يوماً
آخر فيقتلُ من المسلمين نحو ذلك ، ثم يقتلون اليوم الثالث فيكونُ
على الرومِ ، فلا يزالون حتى يفتحوا القسطنطينية ، فبينما م يقتسمون
فيها بالأثرسة إِذ أنام صارخٌ: إِن الدجال قد خلفكم في ذراريكم
( الخطيب في المتفق والمفترق).
٣٩٦٥٧ - عن سعيد بن جبير قال: سمعنا ان عباس ونحن نقول:
أننا عشر أميراً ثم لا أمير ، وأننا عشر أميراً ثم هي الساعة ، فقال:
ما أحمق! إِن منا أهل البيت بعد ذلك : المنصورَ والسفاح والمهديّ
يدفعُها إلى عيسى ان مريم (كر).
٣٩٦٥٨ - عن ابن عباس قال : إِني لأرجو أن لا تذهب الايامُ
والليالي حتى يبعثَ الله منا غلاماً شاباً يأمرُ بالمعروف وينهى عن
٥٨٥

المنكر ، ولم يلبىَ الفتنَ ولم تلبسه الفتنُ، وإني لأرجو أن يختم الله
بنا هذا الامرَ كما فتحه بنا ، فقال له رجلٌ : يا ابن عباس ! عجزت
عنها شيوخُكم وترجوها شبابكم! قال إِن الله يفعلُ ما يشاءُ
(كر ).
٣٩٦٥٩ _ عن علي قال: ثُملأُ الارضَ ظلما وجوراً حتى
يدخلَ كلَّ بِيت خوفٌ وحزنٌ ، يسألون درهمين وجريبين فلا يعطونه
فيكون قتالٌ بقتالٍ ويسارُ بيسارٍ حتى يحيطَ الله بهم في مصره ، ثم
ملأُ الارضُ عدلاً وقِسطاً (ش).
٣٩٦٦٠ - عن قتادة قال: كان يقالُ: إِن المهديَّ انُ أربعين
سنة (كر).
٣٩٦٦١ - عن على أن رسول الله عنه قال: يكون في آخر
الزمان فتنةٌ تحصلُ الناسَ كما يحصلُ الذهبُ في المعدن ، فلا تسبوا
أهل الشام ولكن سبُّوا شرارهم ، فان فيهم الأبدالَ ، يوشِكُ أن
يرسلَ على أهل الشام سَيْبٌ من السماء ففرقَ جماعتهم حتى لو قائلهم
الثعالبُ غلبتهم ، فعند ذلك يخرجُ خارجٌ من أهل بيتي في ثلاثٍ
راياتٍ ، المكثرُ يقولُ: خمسة عشر ألفاً، والمقللُ يقولُ: م انا
٥٨٦

عشر ألفاً، أمارتهم ((أمت أمت)) يلقون سبع راياتٍ تحتَ كل
رايةٍ منها رجلٌ يطلبُ الملك، فيقتلهم الله جميعاً، ويردُ الله إلى
المسلمين ألفتهم ونعمتهم وقاصيهم ودانيهم (طس)(١).
٣٩٦٦٢ - ﴿ أيضاً﴾ الغفاري في كتاب الآداب والمواعظ :
أبأنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد السحناني أبأنا ابن خلف أبأنا
إسحاق بن زرنيق أبأنا إسماعيل بن يحيى بن عبد الله البأما الحسن بن
عمارة عن الحكم بن عيينة عن يحيى بن حراز عن علي بن أبي طالب
قال: بينا نحن عند رسول الله عَّةٍ إِذ أقبلَ تَيمٌ الداري فسلمَ على
النبي ◌ٍَّ وقبلَ رأسه فقال له النبيُ عَّةِ: أن كنت يا تميمُ ؟ قال
ركبتُ البحرَ يا رسول الله فكسرَ بنا - ثم ذكر حديثَ الجساسةِ
بطوله من أوله إلى آخره .
٣٩٦٦٣ - عن علي قال: لا يخرجُ المهديُ حتى يُقْتلَ ثلثٌ
ويموتَ ثلثٌ ويبقى ثلثٌ ( نعيم بن حماد في الفتن ).
٣٩٦٦٣ - عن علي قال: لا يخرجُ المهدي حتى يبصقَ بعضهم
(١) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٥/٧) وقال رواه الطبراني في الأوسط
وفيه ابن لهيمة وهو لين وبقية رجاله ثقات . ص
٥٨٧

في وجه بعضٍ ( نعم ).
٢٩٦٦٥ - عن على قال: إِذا نادى مناد من السماء ((إِن الحقُّ
فى آل محمد )) فعند ذلك يظهرُ المهدي على أفواهِ الناسِ ويشربون
حبه فلا يكونُ لهم ذَكرٌ غيره ( نسيم وان المنادي في الملاحم).
٣٩٦٦٦ _ عن علي قال: تخرجُ راياتٌ سود مقابلَ السفياني،
فيهم شابٌ من بني هاشم، في كفه اليُسرى خالٌ، وعلى مقدمته
رجلٌ من بني هاشمِ يُدعى ((شعيب بن صالح)) فيهزمُ أصحابَهُ
(نعم).
٣٩٦٦٧ - عن على قال : إِذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة
بعثَ في طلبِ أهلِ خراسان ويخرجُ أهلُ خراسان في طلب المهدي
فيلتقي هو والهاشمي براياتٍ سود على مقدمته شعيبُ بن صالح ، فيلتقي
هو وأصحابُ السفياني باب إِصطخر ، فتكون بينهم ملحمة عظيمة ،
فتظهرُ الراياتُ السود وتهربُ خيل السفياني ، فعند ذلك يتمنى الناسُ
المهديَّ ويطلبونه ( نعم).
٣٩٦٦٨ - عن علي قال: يُبعثُ بجيش إِلى المدينة فيأخذون
من قدروا عليه من آل محمد عٍَّ، وتقتلُ من بني هاشم رجالاً
٥٨٨

-
ونساء ، فعند ذلك هربُ المهدي والمبيضُ من المدينة إلى مكة فيبعثُ
٠
في طلبها وقد لحقا بحرمِ الله وأمنه (نسيم).
٣٩٦٦٩ - عن علي قال: إِذا بعت السفيانيّ إِلى المهدي جيشاً
فحُسِفَ بهم بالبيداء وبلغ ذلك أهل الشام قالوا لخليفتهم : قد خرجَ
المهدي فبايْعهُ وادخلْ في طاعته وإِلا قتلناكَ، فيرسلُ إِليه بالبيعة ويسيرُ
المهدي حتى ينزلَ بِيتَ المقدسى، ونقلُ إِليه الخزانُ، وتدخلُ العربُ
والعجم وأهلُ الحربِ والروم وغيرهم في طاعته من غير نتالٍ ، حتى
تُبنى المساجدُ بالقسطنطينية وما دونها ، ويخرجُ قبله رجلٌ من أهل
بيته بالمشرقِ ويحملُ السيفَ على عاتقِهِ ثمانية أشهرٍ يقتلُ ويُمَثِلُ
ويتوجه إلى بيت المقدس ، فلا يبلغُه حتى يموت (نعم).
٣٩٦٧٠ _ عن علي قال: يفرجُ الله الفتنَ برجلٍ منا يسومُهم
خسفاً لا يعطيهم إِلا السيف ، يضعُ السيفَ على عاتقه ثمانية أشهر
هرجاً حتى يقولوا والله ما هذا من ولد فاطمة ولو كان من ولد فاطمة
الرحمنا ، يُغزيه الله بني العباس وبني أمية ( نسيم) .
٣٩٦٧١ - عن علي قال : المهدي مولده بالمدنية ، من أهل بيت
النبي عَّة؛ واسمه اسم نبي ، ومهاجره بيت المقدس ، كثُّ اللحية
٥٨٩

أكحل العينين ، براق الثنايا في وجهه خال ، أقني أجلى في كتفه علامة
الني، يخرج برانة النبي ◌َّ من مرط معلمة سوداء مربعة فيها حجر
لم تنشر منذ توفي رسول الله وي ولا تنشر حتى يخرج المهدي، يمده
الله بثلاثة آلف من الملائكة يضربون وجوه من خالفهم وأدباره ؛
يبعث وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين ( نعيم ).
٣٩٦٧٢ - عن علي قال : المهدي فتى من قريشٍ ، آدم ، ضربٌ
من الرجال ( نعم ) .
٣٩٦٧٣ - عن على قال : إِذا هزمت الرايات السود خيل السفياني
التي فيها شعيب بن صالح منى الناس المهدي فيطلبونه ، فيخرج من
مكة ومعه راءة رسول الله عنه فيصلى ركعتين بعد أن ييأس الناس
من خروجه لما طال عليم من البلاء ، فاذا فرغ من صلابه ، انصرف
فقال: أيها الناس! ألحَّ البلاء بأمة محمد عٍَّ وبأهل بيته خاصةً قُهِرْنا
وبُغى علينا (نعم).
٣٩٦٧٤ - عن عمر بن الخطاب أنه ودع البيت وقال : والله ما
أدري أدع خزان البيت وما فيه من السلاح والمال أم أقسمه في
سبيل الله ! فقال له على بن أبي طالب : امضٍ يأمير المؤمنين فلست
٥٩٠

بصاحبه ، إنما صاحبه منا شاب من قريش يقسمه في سبيل الله في
آخر الزمان ( نعم ) .
٣٩٦٧٥ - عن على قال: المهدىُ رجلٌ منا من ولد
فاطمة ( نعيم) .
٣٩٦٧٦ - عن على قال: على المهدي أمر الناس ثلاثين . نة أو
أربعين سنةً ( نعم ) .
٣٩٦٧٧ - عن على قال : ومحا للطالقان ! فان الله فها كنوزاً
ليست من ذهبٍ ولا من فضة ولكن بها رجال عرفوا الله حق
معرفته وم أنصار المهدي آخر الزمان ( أبو غم الكوفي في
كتاب الفتن ) . .
٣٩٦٧٨ - عن على قال : ليخرجن رجل من ولدي عند اقتراب
الساعة حين تموتُ قلوب المؤمنين كما تموتُ الأبدانُ لما لحقهم من
الضرّ والشدةِ والجوعِ والقتلِ وتواتر الفتن والملاحمِ العظام وإِمانة
السننِ وإِحياء البدعِ وتَركِ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
فيُحي اللّهُ بالمهدي محمد بن عبد الله السنن التي قد أُميتتْ ويَسرُ بعدله
وبركتِهِ قلوبَ المؤمنين وتتألفُ إِليه عصبٌ من العجمِ وقبائلُ من
٥٩١

العرب ، فيبقَى على ذلك سنينَ ، ليست بالكتيرةِ دون العشرة ثم
يموتُ (ابن المنادي في الملاحم ).
٣٩٦٧٩ - عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة قال : خطب
عليّ بن أبي طالب فحصِدَ الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناسُ ! إِن
قريشاً أئمة العرب، أبرارُها لأبرارِها وفجارُها لفجارِها، ألا !ولا بدَّ
من رحى تطحنُ على ضلالةٍ وتدورُ ، فإذا قامت على قلبها طحنت
بحدّها، ألا! إِن لطحنها روفاً وروقُها حدثُها وفثها على الله ، ألا!
وإِي وأبرارَ عترتي وأهلَ بِتي أعلمُ الناسِ صغارًاً وأحلمُ الناس كباراً
معنا رابةُ الحق ، من تقدمها مرقَ ، ومن تخلفَ عنها محقَ ، ومن
لزمها لحق، إِنا أهلَ الرحمةِ، وبنا فُتحتْ أبوابُ الحكمةِ، وبحكم اللهِ
حكمنا ، ويعلم الله علِمنا، ومن صادقَ سمعنا، فان تتبعونا تنجوا، وإِن
تتولوا يعذبكم الله بأيدينا، بنا فكَّ الله ربقَ الذل من أعنافِكم وبنا يختمُ
لابكم، وبنا يلحق التالي ، وإلينا يفيء الغالي ، فلو لا تستعجلوا
وتستأخروا القدر لأمر قد سبق في البشر لحدْتكم بشبابٍ من الموالى
وأبناء العرب ونبذٍ من الشيوخ كالملح، في الزاد وأقل الزاد الملح
فينا معتبر ، ولشيعتنا منتظر، إِنا وشيمنا مضى إِلى الله بالبطن والحمى
والسيف ، إِن عدونا يهلك بالداء والدبيلة وما شاء الله من البلية
٥٩٢

م ! أن لو حدْتك بكل ما أعلم
والنقمة، وائمُ الله الأعزّ الأَ
لقالت طائفةٌ: ما أكذبَ وأرجمَ ! ولو التقيتُ منكم مائةً قلوبهم
كالذهبِ ثم انتخبتُ من المائةِ عشرةً ثم حدثتُهم فينا أهل البيت
حديثاً لينا لا أقولُ فيه إِلا حقاً ولا أعتمدُ فيه إِلا صدقاً لخرجوا وهم.
يقولون: عليٌّ من أكذبِ الناسِ، ولو اخترتُ من غيرِكِمْ عشرةً
فحدثتهم في عدوّنا وأهل البغي علينا أحاديث كثيرة لخرجوا وهم
يقولون: عليٌّ من أصدقِ الناسِ، هلك حاطبُ الحطب، وحاصرَ
صاحبُ القصبِ، وبقيتِ القلوبُ منها نقلبُ، فتها مشغبٌ، ومنها
مجدبٌ، ومنها مخصبٌ، ومنها مسيبٌ، يا بيَّ اليبرَّ صغارُكم كباركم
وليرأفْ كباركم بصغاركم، ولا تكونوا كالغواةِ الجفاةِ الذين لم يتفقهوا
في الدين ، ولم يُعطوا في الله محضَ اليقين، كبيضٍ بيضٍ فِي أداحيّ(١)
ويح لفراخٍ فراخٍ آل محمد من خليفةٍ جبار عشْريفٍ (٢) مترفٍ
(٠) أداحيَّ: الأداحيُ: جمع الأدْحيّ وهو الموضع الذي تبيض فيه
الشَّعامة وتفرخ ، وهو أفعول ، من دحوتُ، لأنها تدحوه برجلها أي
تبسطه ثم تبيض فيه . النهاية ١٠٦/٢. ب
(١) عشْريف: العتريف: الغاشم الظالم . وقيل: الداهي الخبيث . وقيل :
هو قلب العفريت ؛ الشيطان الخبيث . النهاية ٧٨/٣. ب
ج/١٤
٥٩٣
٣٨/٢

مستخفٍ بخافي وخلف الخلف! وبالله لقد علمتُ تأويلَ الرسالات،
وإِنجازِ العداتِ، وتمام الكلمات، وليكونَّ من يخلفُني في أهل بيتي
رجلٌ يأمرُ بالله، قوي يحكمُ بحكم الله، وذلك بعد زمانٍ مُكاحٍ (١)
مُفْضحٍ ، يشتدُّ فيه البلاء، وينقطعُ فيه الرجاءُ، ويُقبلُ فيه الرشاء
فعند ذلك يبعثُ الله رجلاً من شاطيء دجلة لأمر جزئه، يحمله الحقدُ
على سفك الدماء ، قد كان في ستر وغطاء ، فيقتلُ قوماً وهو عليهم
غضبان ، شديدُ الحقدِ حران، في سنةٍ بختنصر ، يسومهم خسفاً
ويسقيهم كأساً ، مصيره سوطُ عذابٍ وسيف دمارٍ ، ثم يكونُ
بعده هَذَاتٌ(٣) وأمورٌ مشتبهاتٌ، إِلا من شط الفرات إلى النجفاتِ
باباً إلى القطقطانيات ، في آياتٍ وآفاتٍ متوالياتٍ ، يَحدثن شكاً بعد
يقين ، يقومُ بعد حين ، يبي المدأن ويفتح الخزان ، ويجمع الأمم ،
نفذُها شخصُ البصر ، وطمح النظر ، وعنت الوجوه ، وكشفت
البال حتى يرى مقبلاً مديراً ، فياله في على ما أعلمُ! رجبٌ شهرٌ
ذكر ، رمضانُ تمام السنين، شوال يُشالُ فيه أمر القوم ، ذو القعدة
(١) مُكلح: أي يُكلح الناس لشدته. والكُلوح: العبوس. يقال: كلّحَ
الرجل ، وأكلحه الهم . النهاية ١٩٦/٤ . ب
(٢) هنات: أي شرور وفساد. النهاية ٢٧٩/٠ . ب
٥٩٤

يقتعِدون فيه ، ذو الحجة الفتحُ من أول العشرِ ، ألا! إِن العجبَ
كل العجب بعد جمادي ورجب ، جمع أشاتٍ ، وبعثُ أمواتٍ ،
وحديثاتُ هوناتِ هوناتٍ ، بينهنَّ مونات، رافعة ذيلها ، داعية عولها
معلنة قولها ، بدجلة أو حولها ، ألا ! إِن منا قائماً عفيفة أحسابه،سادة
أصحابه ، ينادي عند اصطلام أعداء الله باسمه واسم أبيه في شهرٍ
رمضان ثلاثاً بعد هرج وقتال ، وضنك وخبال ، وقيام من البلاء على
وإِنِي لأعلمُ إِلى من تخرجُ الأرض ودائعها وتسلمُ إِليه خزائنها ، ولو
شئْتُ أن أضرِبَ برجلي فأقول: أخرجي من هنا بيضاً ودُروما،
كيف أنتم يا ابنَ هناتٍ ، إِذا كانت سيوفكم بأيمانكم مصلتاتٍ ،
ثم رملتم رملات، ليلة البيات! ليستخلفنَّ اللّه خليفة يثبتُ على الهدى
ولا يأخذُ على حكمه الرَّشى، إِذا دعا دعوات بعيدات المدى ، دامغات
للمنافقين ، فارجات على المؤمنين ، ألا ! إِن ذلك كأن على رغم الراغمين
والحمدُ لله رب العالمين، وصلاته على سيدنا محمد خاتم النبيين، وآله
وأصحابه أجمعين (ابن المنادى - وسعد والأصبغ متروكان).
٣٩٦٨٠ - عن محمد ان الخفية أن عليَّ بن أبي طالب قال
يوماً في مجلسه : والله لقد علمتُ لتقتلتني ولتخلفنى ولتكفون إِكفاء
الإِناء بما فيه ، ما يمنعُ أشقاكم أن يخضبَ هذه - يعني لحيته - بدمٍ
٥٩٥

من فود هذه - يعني هامته ، فوالله إن ذلك لفى عهد رسول الله
مَّ إِلىَّ، وليدالنَّ عليكم هؤلاء القوم باجتماعهم على أهلِ باطلِهم
وتفرقِكم على أهل حقكم حتى يملكوا الزمان الطويل فيستحلوا الدم
الحرام ، والفرجَ الحرام ، والخمرَ الحرام ، والمال الحرام ، فلا يبقى
بيتٌ من بيوت المسلمين إِلا دخلت عليهم مظلمتُهم ، فيا ويح بي
أمية من أن أمتِهِم! يَقتلُ زنديقهم ، ويسيرُ خليفتهم في الأسواق ،
فاذا كان كذلك ضرب الله بعضهم ببعضٍ ، والذي فلق الحبة ومرأ
الذَّسمةَ لا يزال مُلكُ بني أمية ثابتًاً لهم حتى يملك زنديقهم ، فاذا
قتلوه وملك أنُ أمتِهم خمسة أشهرٍ ألقى الله بأسهم بينهم ، فيخربون
بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ، وتُعطل الثغورُ، وتهراقُ الدماء ،
وتقع الشحناء في العالم والهرجُ سبعة أشهرٍ ، فاذا قُتِل زنديقهم فالويلُ
ثم الويلُ للناس في ذلك الزمان! يُساط بعضُ بني هاشمٍ على بعضٍ
حتى من الغيرة تُغيرُ خمسةُ نفر على الملك كما يتغارُ الفتيان على
المرأة الحسناء ، فمنهم الهاربُ والمشؤم، ومنهم الستِناطُ (١) الجليعُ
يبايعه جُلُّ أهل الشام، ثم يسير إليه حماز الجزيرة من مدينة الأونان،
فيقاتله الخليعُ ويغلبُ على الخزائن ، فيقاتله من دمشق إلى حران ،
(١) السّناط: الذي لا لحية له أصلاً. النهاية ٤٠٩/٢ . ب
٥٩٦

ويسلُ عملَ الجبابرة الأولى ، فيغضبُ الله من السماء لكل عمله ،
فيبعث عليه فتى من قبل المشرق يدعو إلى أهل بيتِ النبي ◌ِّد،
م أصحابُ الراياتِ السود المستضعفون ، فيعزُّم الله وينزل عليهم
النصرَ ، فلا يقاتلهم أحدٌ إِلا هزموه ، ويسيرُ الجيش القحطاني حتى
يستخرجوا الخليفة وهو كارهُ خائف، فيسيرُ معه تسعة آلاف من
الملائكة ، معه راية النصر ، وفتى اليمن في نحر حماز الجزيرة على
شاطئ نهرٍ ، فيلتقي هو وسفاحُ بني هاشم فيهزمون الجماز ويهزمون
جيشه ويغرقونهم في النهر، فيسير الماز حتى يبلغ حران فيتبعونه فينهزم
منهم ، فيأخذُ على المدان التي في الشام على شاطيء البحر حتى ينتهي
البحرين ، ويسيرُ السفاح وفتى اليمن حتى ينزلوا دمشق فيفتحونها
أسرع من الماع اليرق ويهدمون سورها ، ثم يُبنى ويُعمرُ ويساعده
عليها رجلٌ من بني هاشم اسمُه اسمُ ني، فيفتحونها من الباب الشرقي
قبل أن يمضيَ من اليوم الثاني أربعُ ساعات ، فيدخلها سبعون ألف
سيفٍ مسلولٍ بأيدي أصحاب الراباتِ السود، شعارم ((أمت أمت))
أكثرُ قتلاها فيما يلي المشرقِ، والفتى في طلب الجماز فيدركانه فيقتلانه
من وراء البحرين من المعرتين واليمن، ويكملُ الله للخليفةِ سلطانه، ثم
يثورُ سميانِ أحدُهما بالشام والآخرُ بمكة ، فيِهلِكُ صاحبُ المسجدِ
٥٩٧

الحرام ويقبلُ حتى يلقى جموعُه جموعَ صاحبٍ الشام فيهزمونَه
( ان المنادي ).
٣٩٦٨١ - عن على قال: ستكونُ فتنةٌ يحصلُ الناسُ منها كما
يحصلُ الذهبُ في المعدن ، فلا تسبوا أهل الشام وسُبوا ظلمتَهم،
فان فيهم الأبدالَ ، وسيرسلُ الله سَيَباً من السماء فيفرقُهم حتى لو
قاتلهم الثعالبُ غلبهم ، ثم يبعثُ الله عند ذلك رجلاً من عترة
الرسولِ في اثنى عشر ألفاً إِن قَلْوا، وخمسة عشر ألفاً إِن كثُرُوا ،
أمارتُهم أي علامتُهم: ((أمت أمت)) على ثلاثِ راياتٍ نقاتِلهم أهلُ
سبعٍ راياتٍ ، ليس من صاحب رارةٍ إِلا وهو يطمع بالملك ، فيُقتلون
ويهزمون ، ثم يظهرُ الهاشمي فيردُ اللهُ إِلى الناس الفتَهم ونعمتَهم،
فيكونُ حتي يخرجَ الدجالُ ( نعيم بن حماد ، ك).
٣٩٦٨٢ - عن على أنه قال للني عَّ: أمنا آل محمد المهدي
أم من غيرنا يا رسول الله؟ قال: بَلْ منا، يختِمُ الله به كما فتحَ بنا
ربُّنا ، يُستنقذون من الفتنة كما أقذوا من الشرك ، وبنا يُؤلف
الله بين قلوبهم بعد عداوة الشرك، وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة
إِخواناً كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إِخواناً في دينهم ، قال علي :
٥٩٨

أمؤمنون أم كافرون؟ قال: مفتونٌ وكافرٌ ( نعيم بن حماد ، طس ،
وأبو نعيم في كتاب المهدي ، خط في التلخيص ).
الرحال
٣٩٦٨٣ - ﴿ مسند الصديق﴾ عن سعيد بن المسيب قال :
قال أبو بكر : هل بالعراق أرضٌ يقال لها خراسان ؟ قالوا : نعم
قال فان الدجال يخرج منها ( ش ) .
٣٩٦٨٤ _ عن أبى بكر الصديق قال: يخرجُ الدجالُ من مرو
من يهوديتها ( نعيم بن حماد في الفتن ).
٣٩٦٨٥ - عن عكرمة عن أبي بكر الصديق قال: يخرجُ الدجال
من قبل المشرقِ من أرضٍ يقال لها خراسان ( نعيم ) .
٣٩٦٨٦ - ﴿ من مسند حذيفة بن اليمان قلت : يارسول الله
الدجالُ قبلُ أو عيسى ابن مريم ؟ قال : الدجال ثم عيسى ابن مريم ،
ثم لو أن رجلاً أنتجَ فرساً لم يركب مهرها حتى تقوم الساعة
(نعم).
٣٩٦٨٧ ﴿ أيضاً﴾ قال رسولُ الله ◌ِعٍَّ: يخرُجُ الدجالُ
٥٩٩

عدو الله ومعه جنودٌ من اليهود وأصناف الناس، معه جنةٌ ونَارٌ
ورجالٌ يقتلهم ثم يحييهم، معهُ جبلٌ من تريدٍ ونهرٌ من ماءِ وإني
سأنعتُ لكم نعته! إِنه يخرجُ ممسوحَ العينِ ، في جبهتهِ مكتوبٌ
((كافرٌ)) يقرؤهُ كلُ من كان يحسنُ الكتابَ ومن لا يحسن ،
فجنتهُ نارٌ ونَارُهُ جنة، وهو المسيحُ الكذابُ، ويتبعه من نساء
اليهود ثلاثة عشر ألف امرأةٍ ، فر حم الله رجلاً منع سفيهته أن
تنيعه والقوة عليه يومئذٍ بالقرآن، فان شأنه بلاء شديدٌ، يبعثُ الله
الشياطين من مشارق الأرض ومغاربها فيقولون له : استعنْ بنا على
ما شئت ، فيقول لهم : انطلقوا فأخبروا الناس أنى ربهم وإني قد
جئتهم بجنتي وناري ، فينطلق الشياطين فيدخل على الرجل أكثر من
مائة شيطانٍ فيتمثلون له بصورة والده وولده وأخوته ومواليه ورفيقه فيقولون
يافلان! أتعرفنا ؟ فيقال لهم الرجل نعم هذا أبي ، وهذه أمي وهذه أختي
وهذا أخي ، فيقول الرجل : ما نبؤكم ؟ فيقولون : بل أنت فأخبرنا
ما نبؤك ، فيقول الرجل: إنا قد أخبرتا أن عدو الله الدجال قد
خرجَ ، فيقولُ لهُ الشياطينُ: مهلاً ! لا تقل هذا ، فأنه ربَّكم بريد
القضاء فيكم ، هذه جنتهُ قد جاءَ بها وناره ، ومعه الأنهارُ والطعامُ
فلا طعام إلا ما كان قبله إلا ما شاءَ الله ؛ فيقول الرجل : كذبتم ،
٦٠٠