Indexed OCR Text

Pages 381-400

كذا؟ أتعرفُ ذنب كذا؟ فيقولُ: نعم أيْ ربٍ ! حتى إذا قرره
بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال . فاني قد سترتُها عليك في
الدنيا وأنا أغفرُها لك اليوم ، ثم يُعطى كتاب حسناته بيمينه، وأما
الكافرُ والمنافقُ «فيقولُ الأشهادُ هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا
لعنةُ اللهِ على الظالمين)) ( حم، ق، ن، هـ ـ عن ابن عمر) (١).
٣٩٠١٨ - الميزانُ بيدِ الرحمنِ، يرفعُ أقوماً ويضعُ آخرين
( البزار - عن نعيم بن همار).
٣٩٠١٩ - أما في ثلاث مواطنَ فلا يذكرُ أحدٌ أحداً: عند
الميزان حتى يعلم أيخفُ ميزانه أم يثقُلُ، وعند الكتاب .. حتى قال
(( هاؤُمُ اقرءوا كتابيه)) حتى يعلم أين يقعُ كتابه في يمينه أم في
شمالِهِ أم من وراءِ ظهره ! وعندَ الصراطِ إِذا وضع بين ظهري جهم
حافتاه كلاليبُ كثيرةٌ وحسكٌ كثيرةٌ، يحبسُ اللهُ بها من يشاء
من خلقه حتى يعلمَ أنجو أم لا ( د ، (٢) ك - عن عائشة).
(١) أخرجه مسلم كتاب التوية باب قبول توبة القاتل رقم ٢٧٦٨. ض
(١) أخرجه أبو داود كتاب السنة باب في ذكر الميزان رقم ٤٧٥٥ . ض
٣٨١

الاكمال
٣٩٠٢٠ - أما في ثلاث مواطنَ فلا يذكر أحدٌ أحداً: عند
الميزانِ حتى يعلمَ أيخفُ ميزانه أو يثقلُ ، وعند الكتابِ حين يقال
(( هاؤمُ اقرءوا كتابيه )) حتى يعلمَ أن يقعُ كتابه أفي يمينه أم في شماله
أم من وراء ظهره! وعند الصراط إِذا وُضعَ بين ظهراني جهنم ،
حافتاهُ كلاليب كثيرةٌ وحسكُ كثيرة ، يحبسُ الله بها من يشاء من
خلقه حتى يعلمَ أينجو أم لا ( ك، د (١) عن عائشة قالت: قلتُ:
يا رسول الله! هل تذكرون أهليكم يوم القيامة ؟ قال - فذكره).
٣٩٠٢١ - خلق الله تعالى كفتي الميزان ملء السماوات والأرض
فقالت الملائكة: ياربنا! ما تزن بهذا ؟ قال: أزنُ ه ما شئت ؛ وخلق
[الله -] الصراط كحد السيف كحد الموسى ، فقالت الملائكة:
يا رنبا ! من يجوز على هذا قال : أجهز عليه من شئت (الديلي -
عن عائشة ) .
٣٩٠٢٢ - يوضعُ الميزانُ يوم القيامة ، فلو وزن فيه السماوات
والأرض لوسعت ، فتقول الملائكة : يارب ! لمن تزن بهذا ؟ فيقول
(١) أخرجه أبو داو كتاب السنة باب في ذكر الميزان رقم ٤٧٥٥. ض
٣٨٢

الله تعالى : لمن شئت من خلقي ، فتقول الملائكة: سبحانك! ما عبدناك
حق عبادتك ؛ ويوضع الصراط مثل حد الموسى فتقول الملائكة : من
يجهز على هذا ؟ فيقول : من شئت من خلقي ، فيقولون : سبحانك!
ما عبدناك حق عبادتك ( ك - عن سلمان بن المبارك والآجرى في
الشريعة عنه موقوفا)(١) .
٣٩٠٢٣ - ما من أحد يموتُ إِلا بوزنُ قوله وعمله ، فان
كان قوله أوزن من عملهٍ لم يرفع عمله ، وإِن كان عمله أوزنَ من قوله
رُفع عمله ( الديلمي - عن أبي هريرة).
٣٩٠٢٤ - يجاء بالعبد يوم القيامة فتوضعُ حسناته في كفة
وسيئانُه في كفةٍ فترجيحُ السيئاتُ ، فتجيء بطاقةٌ فتقعُ في كفةٍ
الحسنات فترجحُ بها ، فيقول : يا ربَ ! ما هذه البطاقة ؟ فما من
عملٍ عملته في ليلي أو نهاري إِلا وقد استقبلتُ ه ! قال : هذا ما
قيل فك وأنت منه بريء، فينجو بذلك (الحكيم - عن ابن عمر).
٣٩٠٢٥ - يوضعُ الميزان يوم القيامة فتوزنُ الحسناتُ والسيئاتُ
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٨٦/٤). وقال صحيح على شرط مسلم
ووافقه الذهبي . ض
٣/٨٣°

فمن رجحت حسناتُه على سيئاتِهِ مثقالَ صؤابةٍ دخل الجنة ، ومن
رجحت سيئانُه على حسنانه مثقالَ صؤابة دخل النار ، قيل: يا رسول
الله! فمن استوت سيئاتُه وحسناته ؟ قال : أولئك أصحابُ الأعرابِ
لم يدخلوها وهم يَطْمعون ( ابن عساكر - عن جابر ، وفيه عباد بن
كثير الثقفي ضعيف ).
٣٩٠٢٦ - يؤثّى بابنِ آدمَ يومَ القيامة فيوقفُ بين كفتي الميزان
ويوكلُ به ملكٌ، فان ثُقُلَ ميزانُه ينادي الملكُ بصوتٍ يسمعُ
الخلائق : سعِدَ فلانٌ سعادة لا يشقى بعدها أبداً! وإِن خفَّ ميزانه
نادى الملكُ بصوتٍ يسمعُ الخلائق: شقي فلانٌ شقاوةً لا يسعدُ
بعدها أبداً ( حل - عن أنس ).
الصراط
٣٩٠٢٧ - يوضعُ الصراطُ بين ظهراني جهنمَ عليه حسكٌ
كحسك السعدان ثم يستجيزُ الناسَ فناجِ مسلَّمٌ ومخدوشٌ به
ثم ناجٍ ومحتبَسٌ به ومنكوس فها ( حم، هـ ، حب ، ك -
عن أبي سعيد ).
٣٨٤

٣٩٠٢٨ _ جهمُ تُحيطُ بالدنيا، والجنةُ من ورائها، فلذلك
صارَ الصراطُ على جهنم طريقاً إلى الجنة . ( خط ، فر - عن
ان عمر ) .
٣٩٠٢٩ - تقولُ النار للمؤمن يوم القيامة: جُزيا مؤمنٌ!
فقد أطفأ نورُك لهي ( طب ، حل - عن يعلي بن منبه ) .
٣٩٠٣٠ - شعار المؤمنين على الصراطِ يوم القيامة: ربّ اسلّم
سَلِمِ (ت ، ك - عن المغيرة)(١) .
٣٩٠٣١ شعارُ أمتي إِذا حُملوا على الصراط ؛ يا لا إله إلا أنت
( طب - عن ابن عمرو ).
٣٩٠٣٢ - شعارُ المؤمنين يوم يبعثون من قبورِم: لا إِله إِلا
الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( ابن مردويه - عن عائشة ).
٣٩٠٣٣ _ شعارُ المؤمنين يومَ القيامة في ظُلَم القيامة: لا إِله
إلا أنتَ ( الشيرازي - عن ابن عمرو ).
.(١) أخرجه الترمذي كتاب صفة القيامة باب ما جاء في شأن الصراط رقم
٤ -٢٤ وقال غريب . ض
ج/١٤.
٣٨٥

الاكمال
٣٩٠٣٤ - إِن الصراطَ بين أظهرِ جهْمَ دحضُ مزلةٍ والأنبياء
عليه يقولون : رب سَلّمِ سلِمِ ! والناسُ عليه كالبرقِ وكطرفة العينِ
وكأجاودِ الخيل والركاب وشدّاً على الأقدام ، فناج مسلَّمٌ ومخدوش
مرسلٌ ومطروحٌ فيها، ولها سبعةُ أبواب لكل بابٍ منهم جزء
مقسومٌ ( الرامهر مزي في الأمثال - عن أبي هريرة ) .
٣٩٠٣٥ - إِن دونَ جسرٍ جهنم طريقاً ذا دحضٍ ومزلة وإِنا
أن أَنيَ عليه وفي أحمالِنا أطارٌ أخرى أن ننجو من أن نأتي عليه
ونحنُ مواقيرُ ( حم ، ك - عن أبي ذر).
٣٩٠٣٦ - إِن على جهنم جسراً أدقُّ من الشعر واحدٌ من
السيف ، أعلاه نحو الجنة وحضُ مزلة بجنبيه كلاليبُ وحسكُ النار،
يحشرُ الله به من يشاء من عباده، الزاثون والزلاَت يومئذ كثيرٌ ،
والملائكةُ بجانبيه قيامٌ ينادون: اللهم : سلّم سلّم ، فمن جاء بالحق
جازَ ، ويعطون النورَ يومئذٍ على قدرِ إِيمانهم وأعمالِهِم ، فمنهم من
يمضي عليه كلحِ البرقِ ، ومنهم من يمضي عليه كمرّ الريح ، ومنهم
من يُعطى نوراً إلى موضعٍ قدميه ، ومنهم من يحبو حبواً، وتأخذُ
٣٨٦

النارُ منه بذنوبٍ أصابها وهي تحرقُ من يشاء اللهَ منهم على قدر
ذنوبهم حتى ينجُوَ، وينجو أولُ زمرةٍ سبعون ألفاً لا حساب عليهم
ولا عذابَ ، وكأن وجوههم القمرُ ليلةَ البدر ، والذين يلونهم
كأضواء نجمٍ في السماء حتى يبلغوا إلى الجنة برحمة الله تعالى (هب
وضعف - عن أنس ) .
٣٩٠٣٧ - يحملُ الناسُ يوم القيامة على الصراطِ فتقادع بها
جنبتا الصراطِ تقادع الفراشِ في النارِ ، ثم يُنجي الله برحمته من يشاء
ثم يؤذنُ للملائكة والنبيين والصديقين والشهداء أن يشفعوا فيشفعون
ويخرجون ويشفعون ويخرجون حتى لا يبقى في النارِ أحدٌ في قلبه
مثقال ذرةٍ من الإِيمان ( حم طب - عن أبي بكرة ).
٣٩٠٣٨ - يقبلُ الجبارُ عز وجل فَيُثني رجله على الجسر وتقول:
وعزتي وجلالي لا يتجاوزني اليومَ ظلمٌ! فينصفُ الخلقَ من بعضِهم
بعضاً حتى أنه يُنصِفُ الشاةَ الجماءَ من العضباء بنطحة نطحتها (طب
عن ثوبان ، وضعف ) .
٣٩٠٣٩ _ يمرُّ الناسُ على جسر جهنم وعليه حسكٌ وكلاليبُ
وخطاطيفُ تخطفُ الناسَ يميناً وشمالاً، وجنبتيهِ ملائكةٌ يقولون:
اللهم! سلِّمِ سلِّمِ ، فَمِنَ الناس من يمرُ مثلَ البرق ، ومنهم من يمر
٣٨٧

مثل الريح ، ومنهم من يمر مثل الفرسِ ، ومنهم من يسعى سعياً ،
ومنهم من يمشي مشياً ، ومنهم من يحبو حبواً، ومنهم من تزحف
زحفاً ، فأما أهلُ النار الذين هم أهلُها فلا يموتون ولا يحيون ، وأما
أناسٌ يؤخذون بذوبٍ وخطايا فيحترقون فيكونون فعماً ، ثم يؤذنَ
في الشفاعةِ فيؤخذون ضِبَاراتٍ (١) ضباراتٍ فيقذفون على هر من
أنهار الجنة فينبتون كما تنبتُ الحبة في حميل السيل ، أما رأيتم الصبغاء
شجرةٌ تنبتُ في الغثاءِ ؟ فَيكونُ مِنْ آخرِ من أُخرجَ من النار
رجلٌ على شفتها فيقول : يا ربّ ! اصرف وجهي عنها ، فيقول :
عهدُك وذمتُك لا تسألنى غيرها ، وعلى الصراطِ ثلاثُ شجراتٍ ،
فيقول : يا ربّ! حَولني إلى هذه الشجرة آكلُ من ثمرها وأكون
في ظلها ، فيقول : عهدُك وذمتك لا تسألني غيرها ، ثم يرى أخرى
هي أحسن منها ، فيقول : يا ربّ! حولني إلى هذه آكلُ من نمرها
وأكون في ظلها ، فيقول : عهدُك وذمتك لا تسألني غيرها ، ثم يرى
(١) ضيارات: في حديث أهل النار «يخرجون من النار خبائر ضبائر، هم
الجماعات في تفرقة ، واحدتها ضبارة مثل عمارة وعمائر . وكل مجتمع :
ضبارة. وفي رواية أخرى ((فيخرجون ضارات ضبارات، هو جمع
صحة للضّارة، والأول جمع تكسير . النهاية ٧٢/٣. ب.
٣٨٨

أخرى فيقول : يا ربِ! حولني إلى هذه آكلُ من ثمرها وأكون
فِي ظِلِها، ثم يرى سوادَ الناس ويسمعُ كلامهم فيقول: يا ربِّ أدخلني
الجنة ، فيدخلُ الجنة فيعطى الدنيا ومثلها ( حم ، ع ، حب ، ك -
عن أبي سعيد) (١) .
٣٩٠٤٠ - يا عائشة! أما عند ثلاثة فلا يذكرُ أحدٌ أحداً:
عند الميزان حتى يثقلَ أو يخفَّ ، وعند تطايرِ الكتبِ فاما أن يعطى
بعينه أو يعطى بشماله ، وحين يخرجُ عنقٌ من النار فينطوي عليهم
ويتغيظُ علهم ويقولُ ذلك العنقُ: وكلتُ بثلاثةِ ، وكلتُ بمن دعا
مع الله إِلها آخر ، ووكلتُ بمن لا يؤمنُ بيومِ الحساب، ووكلتُ
بكل جبار عنيد ، فينطوي عليهم ويُري بهم في غمرات ، ولجهنم
جسرٌ أدقُ من الشعرِ وأحدٌ من السيف، عليه كلاليبُ وحسكُ ،
يأخذانِ من شاء الله، والناسُ عليه كالطرفِ وكالبرقٍ وكالريح
وكأجاويدِ الخيل، والركابِ، والملائكة يقولون: ربّ! سلّم ، سلّم
فناجٍ مسلم ومخدوشٌ مسلمٌ ومكورٌ في النارِ على وجههِ ( حم ..
عن عائشة ) .
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٨٤/٤) وقال صحيح ووافقه الذهبي. ض
٣٨٩

الثُّفاعة
٣٩٠٤١ - الشفعاء خمسةٌ: القرآنُ، والرحِمُ، والأملةُ،
ونبيكم ، وأهلُ بيته ( فر - عن أبي هريرة ) .
٣٩٠٤٢ - إِن الناسَ يصيرون يوم القيامة جُثُىَ (١)، كلُّ أمة
تتبعُ نبيها ، يقولون : يا فلانُ! أشفع، يا فلان ! اشفع ، حتى تنتهي
الشفاعةُ إلى محمد ، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود (خ - عن
ابن عمر ).
٣٩٠٤٣ - لأشفعن يوم القيامة لمن كان في قلبه جناح بعوضة
إِيمانٌ ( خط - عن أنس ).
٣٩٠٤٤ - يخرجُ من النار قومٌ بالشفاعة كأنهم التعارير" (٣)
( ق عن جابر ) .
٣٩٠٤٥ - يدخلُ الجنة بشفاعةِ رجلٍ من أمتي أكثرُ من بني
(١) جُنْىَ: أي جماعة. النهاية ٢٣٩/١. ب
(٢) التعارير : وردت في لفظ الحديث بالغين المعجمة فهو خطأ والصحيح بالعين
المهملة كما وردت في النهاية: ٢١٢/١. والمعارير: هي القثاء الصغار
وفسر معناها في صحيح البخاري كتاب الرقاق (١٤٠/٨): الضغابيس . ض
٣٩٠

تميم (ت (١) ك - عن عبد الله بن أبي الجدعاء ).
٣٩٠٤٦ - لكل نبي دعوةٌ قد دها بها في أمته وإني خبأت
دعوني شفاعةً لأمتي يوم القيامة ( حم، م - عن جابر) (٧).
٣٩٠٤٧ - لكل ني دعوةٌ يدعو بها فأريدُ أن أختىءَ دعونى
شفاعة لأمتي يوم القيامة ( حم، ق - عن أبي هريرة )(٣) .
٣٩٠٤٨ _ لكل في دعوةٌ مستجابة يدعو بها فيستجاب له
فيؤْناها ، وإِني اختبأتُ دعوبي شفاعةً لأمتي يوم القيامة ( م - عن
أبي هريرة ) (٤).
٣٩٠٤٩ - لكل ني دعوة مستجابة دما بها في أمته فاستُجيب
له ، وإِني أريدُ إِن شاء الله تعالى أن أدخِرَ دعوتي شفاعةً لأمتي يوم
القيامة ( ق - عن أبي هريرة ).
٣٩٠٥٠ - يصفُ الناس يوم القيامة صفوفاً فيمرّ الرجل من
(١) أخرجه الترمذي كتاب صفة القيامة رقم ٢٤٤٠ وقال حسن صحيح
غريب . ض
(٣/٢) أخرجه مسلم كتاب الايمان باب اختباء النبي صلى الله عليه وسلم
دعوة رقم ٢٣٤ و ٣٣٥ . ض
(٤) أخرجه مسلم كتاب الإيمان باب اختباء النبي صَّى الله دعوة رقم ٣٣٩. ص
٣٩١

أهل النار على الرجل من أهل الجنة فيقول : يا فلانُ : أما تذكرُ
يوم استسقيتَ فسقيتُك شربةً؟ فيشفعُ له ، ويمر الرجلُ على الرجلِ
فيقول: أما تذكرُ يومَ ناولتُك طهوراً؟ فيشفع له ، ويقول :
يا فلانُ! أما تذكرُ يوم بعثتني في حاجةِ كذا وكذا فذهبتُ لك ؟
فيشفعُ له (هـ - عن أنس ) (١) .
٣٩٠٥١ _ أنا سيدُ الناس يوم القيامة! وهل تدرون مم ذاك؟
يجمعُ الله الأولين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينقذم (١)
البصر وتدنو الشمس منهم فيبلَغ الناس من الغم والكرب مالا يطيقون
ولا يحتملون فيقول بعض الناس لبعض : ألاترون إِلى ما قد بلغكم ؟
أتنتظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض : اثتوا
آدم ، فيقولون: يا آدم! أنت أبونا أنت أبو البشر! خلقك الله تعالى
بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك ! اشفع لنا إلى
ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم
آدم : إِن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب
(١) أخرجه ابن ماجه كتاب الأدب باب فضل صدقة الماء رقم ٣٦٨٥
وإسناده ضعيف . ص
(٢) وينقذهم: يقال: نفذني بصره إذا بلغني وجاوزني . النهاية ٩١/٥ . ب
٣٩٢

بعده مثله وإنه نهائي عن الشجرة فقصيته . نفسى نفسى نفسى! اذهبوا.
إِلى غيري اذهبوا إلى نوح ؛ فيأتون نوحا فيقولون: يا نوح ! أنت
أول الرسل إلى أهل الأرض وسماك الله عبداً شكوراً! اشفع لنا إلى
ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ماقد بلغنا ؟ فيقول لهم نوح :
إِن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده
مثله وإِنه قد كانت لى دعوة دعوت بها على قومي ، نفسى نفسى نفسى
اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيم؛ فيأتون إبراهيم فيقولون ياإبراهيم!
أنت نبي الله وخليلُ الله من أهل الأرض! اشفع لنا إلى ربك ، ألا
ترى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم إبراهيم : إِن ربي
تعالى قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله
وإني قد كنتُ كذبتُ ثلاثَ كذباتٍ ، نفسي نفسي نفسي ! اذهبوا
إِلى غيري اذهبوا إلى موسي ، فيأتون موسى فيقولون: يا موسى ! أنت
رسولُ الله فضلَك الله برسالاتِه وبتكليمه على الناسِ ! اشفع لنا إِلى
ربك ، ألا ترى إلى ما نحنُ فيه ؟ ألا ترى إِلى ما قد بلغنا ؟ فيقول
لهم موسى : إِن ربي قد غضبَ اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن
يغضب بعده مثله وإني قد قتلتُ نفساً لم أوميْ بقتلها، نفسي نفسي
نفسي ! اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى ، فيأتون عيسى فيقولون :
٣٩٣

يا عيسى! أنت رسولُ الله وكلتُهُ ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منه وكلت
الناس في المهد ! اشفع لنا إلى ربك ! ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا
ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم عيسى : إِن ربي قد غضب اليوم غضباً
لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ، نفسي نفسي نفسي ! اذهبوا
إلى غيري اذهبوا إلى محمد، فيأتون محمداً فيقولون: يا محمد! أنت
رسول الله وخاتم الأنبياء وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر!
اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا
فأنطلقُ فآتي تحت العرش فأقع ساجداً لربي ، ثم يفتح الله على ويلهعني
من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه لأحد قبلى ، ثم يقال :
يا محمد ! ارفع رأسك ، سلْ تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي
فأقول : يا ربّ أمتي أمتي ! فيقال: يا محمد ! أدخل الجنة من أمتك
من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء
الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ، والذي نفسي بيده ! إِن ما بين
المصراعين من مصاريع الجنه لكما بين مكة وهجر ، أو كما بين مكة
وبُصرى (حم ، ق (١).ت - عن أبي هريرة).
٣٨٠٥٢ - أنا سيدُ ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وبيدي لواء
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التفسير ١٠٦/٦. ص
٣٩٤

الحمدِ ولا فخرَ ، وما من نبي يومئذٍ آدمُ فن سواه إلا تحت لوائي،
وأنا أول من تنشقُ عنه الأرضُ ولا فخر ، فيفزع الناسُ ثلاثَ
فزعاتٍ فيأتون آدم فيقولون : أنت أبونا آدم فاشفع لنا إلى ربك ،
فيقول : إِني أذنبتُ ذنباً أهبطتُ منه إلى الارض ولكن أتوا نوحاً
فيأتون نوحاً فيقول: إِني دعوتُ على أهل الأرض دعوةً فأُهلِكوا
ولكن اذهبوا إلى إبراهيم ، فيأتون إبراهيم فيقول: إِني كذبت ثلاث
كذبات ما منها كذبةٌ إِلا ما حل بها عن من الله تعالى ولكن أتوا
موسى ، فيأتون موسى فيقول: إِني قد فتلتُ نفساً ولكن أتوا عيسى
فيأتون عيسى فيقول: إني عُبدتُ من دون الله ولكن أتوا محمداً، فيأنوني
فأنطلق معهم فأخذُ بحلقة باب الجنة فأقعقِعُها فيقال : مَنْ هذا ؟
فأقولُ: محمدٌ ، فيفتحون لي ويرحبون فيقولون: مرحباً! فأخرُ
ساجداً فيلهمني الله من الثناء والحمد فيقال لي: ارفع رأسك، سَلْ
تُعطه واشفع ثُشفع ، وقل يسمع لقولك ، وهو المقامُ المحمود الذي
قال الله تعالى ((عسى ان يبعثك ربك مقاماً محموداً)) ( ت (١) وان
خزيمة - عن أبي سعيد، إلا قوله ((فَآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها ،
فانها عن أنس ).
(١) أخرجه الترمذي كتاب التفسير رقم ٣١٤٧ وقال حديث حسن . ص
٣٩٥

٣٩٠٥٣ - يجمعُ الله المؤمنين يوم القيامة فيهتمون لذلك فيقولون:
لو استشفعنا إِلى ربنا فأراحنا من مكاننا هذا! فيأتون آدم فيقولون:
يا آدمُ ! أنت أبو البشر، خلقك الله بيده وأسجدَ لك ملائكته
وعلمك أسماء كلّ شيء فاشفع لنا إلى ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا
فيقول لهم آدم : لستُ هناكم ويذكر ذنبه الذي أصابه فيستحيي ربَّهُ
من ذلك ويقول: ولكن انتوا نوحاً فأنه أول رسول بعثه الله إِلى
أهل الأرض ، فيأتون نوحاً فيقول: لست هناكم - ويذكر لهم
خطيئته سؤاله ربه ما ليس له به علمّ فيستحيي ربه من ذلك - ولكن
أتوا إبراهيم خليل الرحمن ، فيأتونه فيقول: لست هناكم ولكن أنتوا
موسى عبداً كله الله تعالى وأعطاه التوراة ، فيأتون موسى فيقول: لست
هناكم - ويذكر لهم النفس التي قتلَ بغيرِ نفسٍ فيستحيي ربه من
ذلك - لكن أتوا عيسى عبد الله وكلنَه وروحه ، فيأتون عيسى
فيقول : لستُ هناكم ولكن أتو محمداً عبداً قد غفر الله له ما تقدم
من ذنبه وما تأخر ، فأقومُ فأمشي بين سماطين من المؤمنين حتى
استأذن على ربي فيؤذنَ لي ، فاذا رأيتُ ربي وقمتُ ساجداً لربي
تبارك وتعالى، فيدعني ما شاء أن يدعني ثم يقول: ارفع محمد ! فل
تُسمع وسَلْ تُعطّه واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأحمده بتحميدٍ يُعلمنيه

ثم أشفع فيحدُ لي حداً فأدخِلُهم الجنة ، ثم أعود إليه الثانية فاذا
رأيتُ ربي وقعت ساجداً لربي ، فيدعني ما شاء أن يدعني ثم يقول :
ارفع محمد ! وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأحمده
يتحميدٍ يعلمنيه ثم أشفعُ فيحد لي حداً فأدخلهم الجنة ، ثم أعود البالغة
فاذا رأيت ربي وقعت ساجداً لربي، فيدعني ما شاء أن يدعني ثم يقول:
ارفع محمدُ ! وقد يسمع وسل تعطه واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأحمده
بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حداً فأدخلهم الجنة ، ثم أعود الرابعة
فأقول : يا رب ! ما بقي إلا من حبسه القرآن فيخرج من النار من
قال: لا إِله إِلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزنُ شعيرة ، ثم
يخرجُ من النار من قال: لا إله إلا الله ، وكان في قلبه من الخيرِ ما
يزنُ بَرَّةً ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من
الخير ما يزن ذرةً ( حم، ق، (١) ت، هـ ـ عن آلس).
٣٩٠٥٤ - يجمع الله الناس يوم القيامة فيقوم المؤمنون حين تزاف
لهم الجنة فيأتون آدم فيقولون: ياأبانا استفتح لنا الجنة ، فيقول: وهل
أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم، لست بصاحب ذلك ، اذهبوا
إِلى ابي إبراهيم خليل الله، فيقول إِراهم : لست بصاحب ذلك إِما
() أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التوحيد بل ما يذكر فى الذات
١٤٩/٩ ومسلم كتاب الايمان رقم /٠/٣٠٩ ص
٣٩٧

كنت خليلاً من وراءَ وراءَ اعمِدُوا إِلى موسى الذي كلمه الله تكليماً،
فيأتون موسى فيقول : لست بصاحب ذلك ، اذهبوا إلى عيسى كمة
الله ور، حه ، فيقول عيسى لست بصاحب ذلك اذهبوا إلى محمد فيأتون محمداً فيقوم
فيؤذن له ، وترسل الأمانة والرحم فتقومان جنتي الصراط يميناً وشمالاً
فيمر أولكم كالبرة، ثم كمرّ الريح ثم كمر الطير وشدّ الرحال، تجـ ي
بهم أعمالهم وكم قائمٌ على الصراط يقول: رب سلم سلم، حتى
تعجزَ أعمالُ العباد ، حتى يجيء الرجلُ فلا يستطيع السير إِلا زحفاً
وفي حافتي الصراطِ كلاليبُ معلقهُ مأمورةُ تأخذُ من أمرتْ بأخذه
فخدوشٌ ناجٍ ومكدوسٌ في النارِ (م - عن أبي هريرة وحذيفة)(١).
٣٩٠٥٥ _ شفاعتي لأهلِ الكبائر من أمتى ( حم، د، ت ،
حب، ك - عن أنس، ن، هـ ، حب . ك - عن جابر ، طب -
عن ان عباس ، خط - عن ان عمر عن كعب بن عجرة ).
٣٩٠٥٦ - شفاعتي لأهل الذنوب من أمتي قال أبو الدرداء :
وإن زنى وإن سرقَ ! قال: نعم وإِن زنى وإن سرقَ على رغمِ أنفٍ
أبي الدرداء ( خط - عن أبي الدرداء ).
(١) أخرجه مسلم كتاب الإيمان باب أدنى أهل الجنة رقم ٢٩ -.
٣٩٨

٣٩٠٥٧ - شفاعتي لأمتي من أجب أهل بيتي (خط - عن علي).
٣٩٠٥٨ - شفاعتي مباحةٌ إِلا لمن سَبَّ أصحابي ( حل - عن
عبد الرحمن بن عوف ).
٣٩٠٥٩ - شفاعتي يوم القيامة حقّ" فمن لم يؤمن بها ، يكن
من أهلها ( ان منيع - عن زيد بن أرقم وبضعة عشر من الصحابة).
٣٩٠٦٠ - أريتُ ما تلقى أمتي من بعدي وسفك بعضهم دماء
بعضٍ وكان ذلك سابقاً من الله كما سبق في الأمم قبلهم فسألتُه
أن يُوليني شفاعةً فيهم يوم القيامة ففعلَ ( حم ، طس ، ك - عن
أم حبيبة ).
٣٩٠٦١ - إِن لكل نبي دعوةٌ قد دعا بها في أمته فاستجيب
له وإني اختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمتى يوم القيامة ( حم ، ق -
عن أنس ).
٣٩٠٦٢ - إِبي لاَشفعُ يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض
من حجرٍ وشجرٍ ومدرٍ ( حم - عن بريدة ) .
٣٩٠٦٣ _ أولُ من أشفعُ له من أمتي أهلُ المدينة وأهل مكة
وأهلُ الطائفِ ( طب - عن عبد الله بن جعفر ) .
٣٩٩

٣٩٠٦٤ - خيرتُ بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة
فاخترتُ الشفاعة لأنها أعمُ وأكفى ، أثرونها للمؤمنين المتقين لا
ولكنها للمذنبين الملونين الخطائين ( حم - عن ابن عمر ، هـ - عن
أبي موسى )(١).
٣٩٠٦٥ _ سألتُ ربي أبناء العشرين من أمتي فوهبهم لي (ان
أبي الدنيا - عن أبي هريرة ) (٢).
٣٩٠٦٦ - سألتُ ربي في أبناء الأربعين من أمتي فقال: يا محمد!
قد غفرتُ لهم ، قلت : فأبناء الخمسين ! قال : إني قد غفرتُ لهم ،
قلتُ : فأبناء الستين ! قال : قد غفرتُ لهم ، قلت: فأبناء السبعين!
قال: يا محمد ! إني لأستحيي من عبدي أن أعمره سبعين سنة يعبدني
لا يشركُ بي شيئاً أن أعذبه بالنار ، فأما أبناء الأحقابِ أبناء الثمانين
والتسعين فاني واقفٌ يوم القيامة فقائلٌ لهم . أدخلوا من أحببتُم
الجنة من الناس ( أبو الشيخ - عن عائشة ) (٣)
(١) أخرجه ان ماجه كتاب الزهد باب ذكر الشفاعة رقم ٤٣٨٨ وقال: اسناده
صحیح ورجاله ثقات . ص
(٣/٢) أوردهما السيوطي في الجامع الصغير رقم ٤٥٩٩ ورقم ٤٦٠٠
٤٠٠