Indexed OCR Text
Pages 281-300
وأكلوا الربا ، واستحلوا الصيد في الحرم ، ولبسوا الحرير، واكتفى الرجالُ بالرجال والنساء بالنساء ( ابن النجار - عن ابن عمر ). ٣٨٧٣٢ - يكون في أمتي الخسفُ والمسحُ والقذفُ باتخاذم القيناتِ وشربهمُ الخمورَ (طب وان عساكر - عن أبي مالك الاشعري، البغوي - عن هشام بن الغاز عن أبيه عن جده ربيعة ) . ٣٨٧٣٣ - يكون في هذه الأمة خسفٌ ومسخُ وقذف إِذا ظهرت القيانُ والمعازفُ واستُحلتُ الخمور ( عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي وان النجار - عن سهل بن سعد ) . ٣٨٧٣٤ - تكون في أتي قذف ومسخ وخسف إِذا ظهرت المعازفُ وكثرت القينات وشربتُ الخمور ( ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن عمران بن حصين ) . ٣٨٧٣٥ - يمسخُ قوم من أمتي في آخر الزمان قردةٌ وخنازير ، قيل: يا رسول اللّه ! ويشهدون ال لا إله إلا الله والك رسول الله ويصومون ؟ قال: نعم ، قيل : 13 بالهم يا رسول الله؟ قال: يتخذون المعازف والقينات والدفوف ويشربون الأشربة ، فماتوا على شربهم ولهوم فأصبحوا وقد مُسِخوا قردةً وخنازير ( حل - عن أبي هريرة ) . ٢٨١ ٣٨٧٣٩ - ليكونن من هذه الأمة قوم قردة وخنازير، ليصبحُنْ فيقال خُسفَ بدار بني فلان ودار بني فلان ، وبِنما الرجلان مشيان يخسفُ بأحدهما بشرب الخمور ولباس الحرير والضرب بالمعازف ولزمارة ( نسم بن حماد في الفتن - عن مالك الكندي ) . خروج الرجال ٣٨٧٣٧ - أما فتنة الدجال فانه لم يكن في إلا قد حذَّر أمته ، وسأحذّركموه تحذيراً لم يحذره في أمته، إِنه أعورُ وإِن الله ليس بأعورَ، مكتوب بين عينيه ((كافرٌ)) يقرؤه كل مؤمن ، وأما فتنة القبر في تُفتنون وعني تسألون ، فاذا كان الرجلُ الصالحُ أُجلِسَ في قبره غيرَ فزعٍ ثم يقال له: ما هذا الرجلُ الذي كان فيكم، فيقول: محمد رسول الله عَّ، جاءنا بالبينات من عند الله عز وجل فصدقناه فتفرَجُ له فرجة قِلَ النار ، فينظرُ إليها يحطِمُ بعضُها بعضاً، فيقال له : انظُر إِلى ما وقاكَ الله عز وجل ، ثم يُفرجُ له فرجة إِلى الجنة فينظرُ إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له : هذا مقعدُك منها ، ويقال له: على اليقينِ كنتَ وعليه متَّ وعليه تبعثُ إِن شاء الله تعالى ، وإِذا كان الرجلُ السوء أجلسَ في قبره فزعًاً فيقال له : ما كنت تقولُ ؟ فيقولُ : لا أدري، فيقالُ: ما هذا الرجلُ الذي كان فيكم؟ فيقول : سمعتُ الناس يقولون قولاً فقلتُ كما قالوا، فتفرج له فرجة من قبلَ الجنةِ ، فينظرُ إِلى زهرتها وما فيها ، فيقال له انظر إِلى ما صرف الله عنك ، ثم يفرجُ له فرجة قبلَ النارِ فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً ، ويقال له : هذا مقعدُك منها ، على الشك كنت وعليه متَّ وعليه تبعثُ إِن شاء الله تعالى، ثم يعذبُ ( حم - عن عائشة). ٣٨٧٣٨ - إِي والله ما تمتُ مُقاي هذا لأمرٍ يقعكم لرغبةٍ ولا لرهبةٍ ولكن ميماً الداري أتاني فأخبرني خبراً منعنى القيلولة من الفرحِ وقرةِ العين فأحببتُ أن أنشر عليكم فرح نبيكم، ألا! إِن تميماً الداري أخبرني أن الريحَ الجأنهم إلى جزيرة لا يعرفونها. فقعدوا في قواربِ السفينة حتى خرجوا إلى الجزيرة فاذا هم بشيء أهلب كثير الشعَّر ، قالوا له : ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسةُ ، قالوا : أخبرينا قالت : ما أنا بمخبرتك شيئاً ولا سائلتُكم ولكن هذا السر قد رمقتُموه فأتوه، فان فيه رجلاً بالأشواق إلى أن تخبروه بخبركم . فأنوه فدخلوا عليه فاذا هم بشيخٍ مُوقٍ شديد الوثاقٍ يظهِرُ الحزن شديدٌ التشكي ، فقيل لهم : من أنَ ؟ قالوا : من الشام ، قال : ما فعلت العربُ؟ قالوا : نحنُ قوم من العرب، عمَّا تسألُ؟ قال : ما فعلَ ٢٨٣ هذا الرجل الذي خرجَ فيكم ؟ قالوا : خيراً، ناوى قوماً فأظهرهُ الله عليهم فأمرُهُ اليومَ جميعٌ إِلهُهُمْ واحدٌ ودينهم واحدٌ ، قال: مافعلت عينُ زُغْمَرَ (١)؟ قالوا: خيراً: يسقون منها زروعهم ويستقون منها لسقيهم ، قال : ما فعلَ نخلٌ بين عمان وبيسان؟ قالوا: يُطعمُ نمرَه كلَّ عام ، قال : فعلمت بحيرةُ الطبرية ؟ قالوا تدفقُ جنباتُها من كثرة الماء ، فزفر ثلاثَ زفرات ثم قال : لو انفلتَ من وناقي هذا لم أدع أرضاً إلا وطئتُها برجلي هاتين إِلا طيبة، ليس لي عليها سبيل، فقال رسول الله عَّ إِلى هذا انتهى فرحي ، هذه طيبة! والذي نفسي بيده ! ما فيها طريق ضيق ولا واسع ولا سهل ولا جبل إِلا وعليه ملكٌ شاهر سيفه إلى يوم القيامة ( حم ، هـ - عن فاطمة (٢) بنت قيس ) (٢). ٣٨٧٣٩ - ألا! إِن المسيحَ الدجال أعورُ العين اليمنى، كأن عينه عنبةٌ طافئة، وأرابي الليلة عند الكعبة في المنامِ فاذا رجلٌ آدمُ كأحسن ما ترى من أُدمِ الرجال ، تضربُ لِمِتهُ بين منكبيه ، رجل (١) عين زغر: قرية بالشام . ص (٢) أخرجه ابن ماجه كتاب الفتن باب فتنة الدجال رقم ٤٠٧٤ . ص ٢٨٤ الشعر، يقطرُ رأسه ماءً، واضعاً يديه على منكي رجلين وهو بينهما، يطوفُ بالبيت ، فقلتُ : من هذا؟ فقالوا : المسيحَ ان مريم ، ثم م رأيتُ رجلاً وراءه جعداً قططاً أعورَ عين اليمنى يطوفُ بالبيت ، فقلتُ: من هذا؟ فقالوا : هذا المسيحُ الدجالُ ( ق - عن ابن عمر ) . ٣٨٧٤٠ - غير الدجالِ أخوفُتي عليكم، إِن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجُهُ دونكم ، وإِن يخرج ولستُ فيكم فامرؤْ حجيجُ نفسه والله خليفتي على كل مسلم ، إِنه شابٌ قطط ، إحدى عينيه كأنها عنبة طافئة ، كأني أشبه بعبدِ العُزَّى بن قطنٍ ، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتحَ سورةِ الكهفِ، إِه خارج خَلة بين الشام والعراق فعاث يميناً وعاث شمالاً، يا عبادَ الله! فأْبُتوا ، قلنا : يا رسول الله! ما لبثَه في الأرض ؟ قال: أربعون يوماً، يوم كسنةٍ ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائرُ أيامه كأيامكم ، قلنا يا رسول الله ! فذلك اليومُ كسنةٍ أتكفينا فيه صلاةُ يومٍ قال : لا ، اقدروا له قدره ، قالوا: وما إِسراعُه في الارضِ ؟ قال : كالغيثِ استدبرته الريح ، فيأني على القوم فيدعوم فيؤمنون به ويستجيبون له ، فيأمرُ السماء فتمطر والارض فتنبتُ ، فتروحُ عليهم سارحتُهم أطول ما كانت ذرى وأسبغه ضروعاً ٢٨٥ ٠ وأمدُهُ خواصرَ ، ثم يأتى القوم فيدعوم فيردون عليه قوله فينصرف فيصبحون ممحلين ليس أبديهم شيء من أموالهم ، ويمرٌ بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك، فتبعُه كنوزها كيماسيبٍ (١) النحلِ، ثم يدعو رجلاً ممتلئاً شبابًاً فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض: ثم يدعوه فيقبلُ ويتهللُ وجههُ ويضحك ، فبينما هو كذلك إِذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزلُ عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مَهْرودَتين (٢) واضعاً كفيه على أجنحة ملكين، إِذا طأطأ رأسه قطرَ وإِذا رفعه تحدر منه مثلُ جُمانٍ كاللؤلؤ، ولا يحل لكافرٍ بجدٌ ريحَ نفسِهِ إِلا مات. ونفسُه يتهي حيث ينتهي طرفُه ، فيطلبه حتى يدركه باب لدٍّ فيقتله ، ثم يأتي عيسى قوماً قد عصمهم الله منه فيمسحُ عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة ، فبينما هو كذلك إِذ أوحى الله عز وجل إِلى عيسى عليه السلام : إِني قد أخرجتُ (١) كياسيب: ومنه حديث الدجال ((فتتبعه كنوزها كيماسيب النحل)) جمع يعسوب : أي تظهر له وتجتمع عنده كما تجتمع النحل على يعاسيها . النهاية ٢٣٥/٣٠. ب (٢) مهرودتين: أي في شقتين أو حلتين . النهاية ٠٠٥٨/٥ ب ٢٨٦ عباداً لي لا يدان لأحدٍ بقتالِهِم فَخِرِز (١) عبادى إلى الدو، ويبعثُ الله عز وجل يأجوج ومأجوج ((وهم من كل حدبٍ ينسلون)) فيعر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ، وعر آخرُم فيقولون : لقد كان بهذه مرةً ماء ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر وهو جبل بيت المقدس فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض فبدوا لنقتلَ من فى السماء ! فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوةً دماً ويُخْصُرُ نِيُ الله عيسى عليه السلام وأصحابه حتى يكون رأسُ التو. لأحدم خيراً من مائة دينارٍ لاحد كم اليوم ، فيرغبُ ني الله عيسى وأصحابه إِلى الله عز وجل، فيرسلُ الله عليهم النغف (٣) في رقابهم، فيصيحون فَرْى كموتٍ نفسٍ واحدةٍ ، ثم يهبطُ فى الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الارض .وضع شبر إلا وقد ملأه زَهُمُهم (٣) ونتنهم ودماؤهم ، فيرغبُ نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه (١) فحرّز: أي ضمهم إليه واجعله لهم حرزاً. النهاية ٣٦٦/١. ب (٢) النَّغف: النغف ـ بالتحريك - دود يكون في أنوف الابل والغنم ، واحدتها نففة. النهاية ٨٧/٥.ب (٣) زهمهم: الزّهتم - بالتحريك - مصدر زَهِعتْ يده تزم من رائحة اللحم، والزهمة - بالضم - الريح المنتنة، أراد أن الأرض تتن من جيفهم. النهاية ٣٢٣/٢. ب ٢٨٧ إلى الله عز وجل ، فيرسِلُ عليهم طيراً كأعناق البُختِ فتحملُهم فتطرحُهم حيثُ شاء الله تعالى ، ثم يرسلُ الله عز وجل مطراً لا بكنُ منه بيتُ مدَرٍ ولا وبرٍ فيغسل الارض حتى يتركها كالزلفة ، ثم يقال للأرض : أنتِي ثمرتكِ وردي بركتك، فيومئذٍ تأكلُ العصاةُ من الرمانةِ ويستظلون بقحْقِها (١) ويبارك الله في الرَّسَلِ (٣) حتى أن الّلِمْحَةَ (٣) من الإِبل لتكفي الفئام من الناس، والتلقْحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس ، واللقحةً من الغنم لتكفي الفخذَ من الناس ، فبينما هم كذلك إذ بعثَ الله عز وجل ربحاً طيبة فتأخذه تحدت آباطهم فتقبضُ روحَ كل مؤمن وكلَّ مسلمٍ، ويبقى شرارٌ الناس يتهارجون فيها تهارجَ الحمر فعليهم تقومُ الساعة ( حم،م (٤) ت- عن النواس بن سمعان ) . (١) يقحفها: أراد قشرها، تشبيهاً بقحف الرأس ، وهو الذي فوق الدماغ . النهاية ٥٠١٧/٤ (٢) الرَّستل: ما كان من الابل والغنم من عشر إلى خمس وعشرين . النهاية ٢٢٢/٢. ب (-) الَّلقحة : - بالكر والفتح - الناقة القريبة العبد بالنتاج. النهامة ٢٠٢/٤.ب (٤) أخرجه مسلم كتاب الفتن باب ذكر الدجال رقم ٢٩٣٧ . ص ٢٨٨ ٣٨٧٤١ - يا أيها الناس! هل تدرون لم جمعُكم! إني واللهِ ما جمعتكم لرغبةٍ ولا لرهبةٍ ولكن جمعتكم لأن تميماً الداريَّ كان رجلاً نصرانياً فجاء فبايع وأسلم وحدثي حديثاً وافق الذي كنتُ أحدثكم عن المسيح الدجال ، حدثني أنه ركِبَ في سفينةٍ بحربةٍ مع ثلاثين رجلاً من ◌َحْمٍ وجذام ، فلعب بهم الريحُ شهراً في البحر ثم أرفَؤًا إِلى جزيرةٍ في البحرِ حين مغرب الشمس فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا الجزيرةَ ، فلقيتهم دابةٌ أهلبُ كثيرُ الشعر لا يدرون ما قُبُلُه من دُبره من كثرةِ الشعر، فقالوا: ويلكَ ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة، قالوا : وما الجساسةُ ؟ قالت : أيها القومُ ! انطلقوا إلى الرجل في الدير فانه إلى خبركم بالأشواق ، قال: لما سمَّت لنا رجلاً فرقنا منها أن تكون شيطانةً ، فانطلقنا سراعاً حتى دخلنا الديرَ فاذا فيه أعظمُ إِنساناً رأيناه خلقاً قطُّ وأشده وناقاً مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد ، قلنا : ويلك ما أنتَ ؟ قال : قد قدرتُم على خبري فأخبروني ما أنتم؟ قالوا: نحنُ ناسٌ من العرب ركبنا في سفينةٍ بحريةٍ فصادفنا البحرُ حين اغتلمَ (١) فلعبَ (١) اغتلم: أي: هاج واضطربت أمواجه، والاغتلام : مجاوزة الحسد . النهاية ٣٨٢/٣ ٠ ب ج/ ١٤ ٢٨٩ م/١٩ بنا الموجُ شهراً ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرةَ فلقينا دابةٌ أهلبُ كثيرُ الشعر ما ندري ما قبله من دُبُره من كثرة الشعر فقلنا : ويلكَ: ما أنت ؟ قال : أنا الجساسةُ، قلنا: وما الجساسةُ ؟ قالت : اعمدوا إلى هذا الرجلِ في الدير فإنه إلى خبركـ بالأشواق، فأقبلنا إليك سراعاً وفرقنا منها ولم تأمن أن تكون شيطانةً، فقال : أخبروني عن نخل بيسان ، قلنا : عن أي شأنِها استخبرُ؟ قال: أسألُكم عن نخلها هل يُثْمرُ ، قلنا له : نعم ، قال: أما أنا يُوشِكُ أن لا تُثِرَ ، قال: أخبروني عن بحيرة طبرية، قلنا: عن أي شأنها تستخبرُ ؟ قال: هل فيها ماءً ؟ قلنا: هي كثيرةُ الماءِ ، قال : إِن ماءها يوشك أن يذهبَ ، قال: أخبروني عن عين زُغَرَ (١) قلنا : عن أي شأنها تستخبرُ ؟ قال: هل في العينِ ماء وهل يزرعُ أهلُها بماء العين ؟ قلنا له : نعم ، هي كثيرةُ الماء وأهلها يزرعون من مائها ، قال : أخبروني عن ني الأميين ما فعلَ ؟ قالوا : قد خرج من مكة ونزل بيثربَ ، قال: أقاتلهُ العربُ ؟ قلنا: نعم ، قال: كيف صنعَ بهم ؟ فأخبرناهُ أنه قد ظهرَ على من يليه من العرب وأطاعوه ، (١) عين زُغَرَ: بوزن صُرّد: عين بالشام من أرض البلقاء. الهاية ٣٠٤/٣ ٠ ب ٢٩٠ قال : قد كان ذلك ؟ قلنا : نعم ، قال أما! إِن ذلك خيرٌ لهم أن يُطيعوه، وإِنِي مخبركم عنى! إني أنا المسيحُ الدجالُ، وإني أوشِكُ أن يُؤذن لي بالخروج فأخرجَ ،أسيرَ في الأرض فلا أدع قريةٌ إِلا هبطتُها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة هما مخرمتان علىَّ كلتاهما، كلما أردتُ أن أدخلَ واحدةً منهما استقبلني ملكٌ بيده السيفُ صَلتَاً يُصدفي عنها، وإِن على كلّ نقبٍ منها ملائكة يحرسونها . ألا أخبركم هذه طيبةُ هذه طيبةُ هذه طيبةُ ألا ! هل كنت حدتكم ذلك ؟ فأنه أعجبني حديثُ ممٍ ، إِنه وافق الذي كنتُ أحدثُك عنه وعن المدينة ومكة إلا أنه في بخر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبَلِ المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هُو وأومى بيده إلى المشرق، قالت: فحفظتُ هذا من رسول الله صَل ( حم ، م (١) عن فاطمة بنت قيس ، قلت : قال الشيخ جلال الذين السيوطي رضي الله عنه في قسم الافعال : زاد طب في آخر هذا الحديث : بل هو في بحرِ العراق، يخرجُ حين يخرجُ من بلدة يقال لها أصبهان من قرية من قراها يقال لها رستقاباد، ويخرجُ حين يخرجَ على مقدمته سبعون ألفاً عليهم التيجانُ، معه نهران: نهرٌ من ماء (١) أخرجه مسلم كتاب الفتن باب قصة الجساسة رقم ٢٩٤٢. ص ٢٩١ ونهر من نار ، فمن أدرك ذلك منكم فقيل له : ادخلِ الماءَ ، فلا يدخله فلْه نار . وإِذا قيل له : ادخل النار ، فليدخلها فانه ماء -انّهى). ٣٨٧٤٢ - يا أيها الناسُ: إِنها لم تكن فتنةٌ على وجه الأرض منذ ذراً اللهُ تعالى ذرية آدم أعظمُ من فتنة الدجال، وإِن الله لم يبعث نبياً إِلا حذَّر أمته الدجال، وأنا آخرُ الأنبياء وأنتم آخِرُ الامم وهو خارجٌ فيكم لا محالة ، فان يخرج وأنا بين أظهركم فأنا حجيجٌ لكل مسلمٍ، وإِن يخرج من بعدي فكلٌ حجيجُ نفسه والله خليفتي على كل مسلم ، وإِه يخرجُ من خلة بين الشام والعراقِ فيعيثُ يميناً ويعثُ شمالاً ، يا عباد الله فابُتُوا ! فاني سأصفه لنكم صفةً لم يصفها إِيهُ فِيٌَّ قبلي، إِه يبدأُ فيقول: أنا نِ، ولا نبي بعدي، ثم يُتْي فيقول: أنا ربكم ، ولا ترون ربكم حتى تموتوا، وإنه أعورُ وإِن ربكم ليس بأعور، وإنه مكتوبٌ بين عينيه ((كافرٌ)) يقرؤه كل مؤمن كاتبٌ أو غيرُ كاتبٍ ، وإن من فتنته أن معه جنة وناراً فناره جنةٌ وجنتهُ نارٌ ، فمن ابتلى بنارٍ فليستغث بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون برداً وسلاما كما كانتِ النار على إِبراهيم ، وإِن من فتنته أن يقول للأعرابي : أرأيتَ إِن بشتُ لك أباك وأمك أن تشهدَ أني ربك ؟ فيقولُ : نعم ، فيتمثلُ له شيطانان على صورةٍ أبيه وأمه ٢٩٢ فيقولان: يا بُنى ! اتبعه فإنه ربُّك، وإِن من فنفته أن يُسلّط على نفسٍ واحدةٍ فيقتلها فينشرها بالمنشارِ حتى يُلقى شقين، ثم يقولُ : انظروا إلى عبدي هذا فاني أبعثُه ثم يزعم أن له رباً غيري ، فيبعثهُ الله فيقول له الخبيثُ: من ربك ؟ فيقول: ربي اللهُ وأنت عدو الله أنتَ الدجالُ، والله ما كنتُ قط أشدُّ بصيرة بك مني اليوم، وإِن فتنة الدجال أن يأمر السماء أن تمطرَ فتمطرَ ، ويأمرَ الأرض أن تنبت فتنبتَ، وإِن من فتفته أن يمرَّ بالحي فيكذبونه فلا تبقى لهم سائمةٌ إِلا هلكت ، وإِن من فتنته أن يمرَّ بالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطرَ فتمطر ويأمر الأرض أن تنبتَ فتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمنَ ما كانت وأعظمه وأمده خواصرَ وأدرَّه ضروعاً ، وإِه لا يبقى شيء من الارض إِلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة، لا يأتيها من ثقبٍ من أنعابها إلا لقته الملائكة بالسيوف صلتةً، حتى يَنْزلَ عند الظُّرَيْبِ (١) الأحمر عند منقطع السبحةِ، فترجفُ المدينة (١) الظهرَيْب: الظّراب: الجبال الصغار، واحدها: ظتّرب بوزن كتف ومنه حديث عائشة ((رأيت كأني على ظَرِب)) ويصغر على ظُرْ إِب ومنه حديث أبي أمامة في ذكر الدجال حتى ينزل على الظّرَ يْب الأحمر النهاية ١٥٦/٣ ٠ ب ٢٩٣ بأهلها بلاثَ رجفات، فلا يبقىَ منافقٌ ولا منافقةٌ إِلا خرج إليه، فتنفي الحبث منها كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديد ، ويُدعى ذلك اليومُ يومَ الخلاص ، قيل : فأن العربُ يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل وجُلهم بيت المقدس وإمامهم رجلٌ صالح ، فبينما إِمامُهُم قد تقدم يصلي بهم صلاة الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح ، فرجع ذلك الإِمامُ ينكصُ يمشي القبقرى ليتقدَّم عيسى، فبضعَ عيسى يده بين كتفيه ثم يقولُ له : تقدم فصلي فانها لك أقيمت ، فيصلي بهم إِمامهم فاذا انصرف قال عيسى : افتحوا الباب ، فيفتحون ووراءه الدجالُ معه سبعون ألف يهوديّ كلهم ذو سيفٍ مُحلى وساج ، فاذا نظرَ إليه الدجالُ ذاب كما يذوبُ الملحُ في الماء وينطلقُ هاربًا ويقول عيسى عليه السلام إِن لى فيك ضربةً لن تسبقني بها ، فيدركُه عند بابِ اللد الشرقي فيقتله ، فيهزمُ الله اليهودَ ، فلا يبقى شيء مما خلق الله عز وجل يتواقى به اليهودي إلا أنطقَ الله ذلك الشىء لا حجرٌ ولا شجرٌ ولا حائطٌ ولا دابةٌ إِلا الغرقدةُ فانها من شجرهٍ ، لا ينطقُ إِلا قال: يا عبدَ الله المسلم ! هذا يهودي فتعال اقتله ، وإِن أيامه أربعون سنة ، السنةُ كنصف السنة، والسنةُ كالشهر، والشهرُ كالجمعة، وآخرُ أيامه كالشررةِ ، يصبحُ أحدكم على بابِ المدينة فلا يبلغُ بابها الآخر ٢٩٤ حتى يُمسي ، قيل: يا رسول الله ! كيف نُصلى في تلك الأيام القصار؟ قال : ثُقَدرون فيها الصلاةَ كما تُقدِرون في هذه الأيام الطوال ثم صَلُوا، قال رسولُ الله ◌ٍَّ فيكون عيسي ان مريم عليه السلام في أمتي حكماً عدلاً وإِماماً مقسطاً، يدقُ الصليبَ ويقتل الخنزير ويضع الجزيةَ ويتركُ الصدقة فلا تسعى على شاةٍ ولا بعيرٍ ، وتُرفعُ الشحناء والتباغضُ، وتُنزعُ حَمَّة كُل ذاتٍ حَمَّةٍ حتى يُدخلَ الوليدُ يدَه في فيّ الحيةِ فلا تضرُّهُ وتغر الوليدة الأسدَ فلا يضرها، ويكونُ الذئبُ في الغنمِ كأنه كلبُها، وتملأُ الارض من السلم كما يملأ الإِناء من الماء ، وتكون الكلمة واحدةً فلا يعبدُ إِلا الله، وتضعُ الحربُ أوزارها، وتسلبُ قريشٌ مُلكها، وتكون الأرضُ كفاثور (١) الفضةِ تَنْبتُ نباتها بعهدِ آدم ، حتى يجتمعَ النفرُ على القطفِ من العنبِ فيشبعَهم ، ويجتمعَ النفرُ على الرمانةِ فتشبعهم ، ويكون الثورُ بكذا وكذا من المال ، ويكون الفرسُ بالدريهماتِ ، قالوا : يا رسول الله ! وما يرخص الفرس ؟ قال : لا تُركب لحربٍ أبدًا ، قيل: فما يغلي الثورَ ؟ تحرث الأرض كلها ، وإِن قبل خروج الدجال (١) كفاثور : الفاثور: الحيوان وقيل : هو طست أو جام من فضه أو ذهب النهاية ٤١٠/٣. ب ٢٩٥ ثلاث سنوات شدادٍ ، يصيبُ الناس فيها جوعٌ شديد، يأمرُ الله الدماء السنة الأولى أن تحبسَ ثلثَ مطرها ويأمرُ الارض فتحبس ثلثَ نباتها ، ثم يأمرُ السماء في السنة الثانية فتحبسُ ثلاثي مطرِها ويأمرُ الارض فتحبس ثلثي نباتِها، ثم يأمر الله السماء في السنة الثالثة فتحبسُ مطرها كله فلا تقطرُ قطرةً ويأمرُ الأرض فتحبسُ نباتَها فلا تنبتُ خضراء فلا يبقى ذاتُ ظلفٍ إِلا هلكت إلا ما شاء الله تعالى ، قيل: فما يعيشُ الناس في ذلك الزمانِ ؟ قال : التهليلُ والتكبيرُ والتسبيحُ، التحميدُ ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام (هـ(١) وإن خزيمة ، ك والضياء - عن أبي أمامة). ٣٨٧٤٣ _ يخرجُ الدجالُ ومعه نهرٌ ونارٌ ، فمن دخل نهره وجبَ وزرُهُ وحُطَّ أجرُه ، ومن دخل ناره وجب أجرُهُ وحُط وزِرُهُ ، ثم إِنما هي قيامُ الساعة ( حم، د، ك - عن حذيفة ). ٣٨٧٤٤ - يخرجُ الدجالُ فيتوجهُ قِبَله رجلٌ من المؤمنين فتلقاه المسالِحُ مسالحُ الدجال فيقولون له : أن تعمدُ ؟ فيقول : أعمدُ إِلى هذا الرجل الذي خرج فيقولون له : أو ما تؤمنُ بربنا ؟ فيقول : ما (١) أخرجه ابن ماجه كتاب الفتن رقم ٤٠٧٧، ص ٢٩٦ بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه ، فيقول بعضهم لبعضٍ: أليس قد نهاكم ربك أن تقتلوا أحداً دونه! فينطلقون به إلى الدجال ، فإذا رآهُ المؤمن قال: يا أيها الناس هذا الدجالُ الذي ذكره رسول الله عَليه فيأمرُ الدجالُ به فيشبحُ فيقولُ: خذوه وشُجوه، فيوسعُ ظهرُهُ وبطنه ضرباً، فيقولُ: أو ما تؤمِنُ بى ؟ فيقول: أنت المسيح الكذابُ، فيؤمرُ به فينشر بالمنشار من مفرقه حتى يُفرقَ بين رجليه ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له : فُم ! فيستوي قائماً . ثم يقولُ له : أُوْمنُ بي ! فيقول: ما ازددتُ فيك إلا بصيرةً ، ثم يقولُ : يا أيها الناسُ إِه لا يفعلُ بعدي بأحدٍ من الناس فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعلُ ما بين رقبته إلى تَرْفُوتهِ نُحاسً، فلا يستطيع إليه سبيلاً ، فيأخذه بيديه ورجليه فيقذفُ به ، فيحسبُ الناسُ إِما قذفَه في النار وإِنما لقي في الجنةِ، فقال رسولُ الله عَّ: هذا أعظم الناس شهادةً عند رب العالمين (م - عن أبي سعيد) (١) . ٣٨٧٤٥ - يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين ، فيبعثُ الله تعالى عيسى ابن مريم كأنه عروةُ بن مسعود الثقفي ، فيطلبهُ فيهلكه، (١) أخرجه مسلم كتاب الفتن رقم ٠١١٣ ص ٢٩٧ ثم يمكثُ الناس سبعَ سنين ليسَ بين اثنين عداوةٌ، ثم يرسل اللهُ ريحاً باردةً من قِبلِ الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحدٌ في قلبه مثقال ذرةٍ من الإِيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبلٍ لدخلت عليه حتى تقبضه فيبقى شرار الناس في خفة الطير واحلامِ السباعِ ، لا يعرفون معروفاً ولا يُنكرون منكراً، فيتمثلُ لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون فما تأمرنا فيأمرُ هم بعبادة الأوثان ، فيعبدونها وهم في ذلك دار رزقُهم حسنٌ عيشُهم ، ثم ينفخُ في الصور فلا يسمعه أحدٌ إِلا أصغى ليتاً ورفع ليتاً ، وأول من يسمعه رجلٌ يلوطُ حوضَ إِبله ، فيصمقُ أو يصعقُ الناسُ ، ثم يرسلُ الله تعالى مطراً كأنه الطلّ، فينبتُ منه أجسادُ الناس، ثم يُنفخُ فيه أخرى فإذاهم قيامٌ ينظرون ، ثم يقال: يا أيها الناس ! هَلموا إلى ربكم وقفوهم إنهم مسؤولون ، ثم يقالُ: أخرجوا بعثَ النار، فيقال: مَنْ كُمْ؟ فيقال: من ألفِ تسعمائةٍ وتسعة وتسعين ، قال فذاك يومَ يجملُ اولدان شيباً ، وذلك يوم يكشف عن ساقٍ ( حم ، م (١) ن ابن عمرو ) . (١) أخرجه مسلم كتاب الفتن باب خروج الدجال رقم ٢٩٤٠، ص ٢٩٨ ٣٨٧٤٦ - الدجالُ عينهُ خضراء ( تخ - عن أبي ) . ٣٨٧٤٧ - الدجال ممسوحُ العين، مكتوب بين عينيه: كافرٌ ، يقرؤه كل مسلم ( م - عن أنس ) (١). ٣٨٧٤٨ - الدجال أعور العين اليسرى جُفالُ الشعر ، ٨.٠ جنةٌ ونارٌ ، فناره جنة وجنته نار (حم، م - عن حذيفة) (٢). ٣٨٧٤٩ - الدجالُ لا يولد له ولا يدخلُ المدينة ولا مكة (جو- عن أبي سعيد ) . ٣٨٧٥٠ _ الدجالُ يخرجُ من أرضٍ بالمشرق يقالُ لها خراسان يتبعهُ أقوامٌ كأن وجوههم المِجانُ المطرقة ( ت، ك - عن أبي بكر ). ٣٨٧٥١ - الدجالُ تلده ٩٠ وهي منبوذةُ في قبرها، فإذا ولدتْهُ حملت النساء بالخطائين ( طس - عن أبي هريرة ) . (٣) ٣٨٧٥٢ .. إِنما يخرجُ الدجالُ من غضبةٍ يغضبها (حم، م عن حفصة ) . (١) أخرجه مسلم كتاب الفتن باب ذكر الدجال رقم ١٠٣ ورقم ١٠٤ . ص (٢) أخرجه مسلم كتاب الفتن باب ذكر الدجال رقم ١٠٣ ورقم ١٠٤. ص (١) أخرجه مسلم كتاب الفتن رقم ٢-٠٩ ص ٢٩٩ ٣٨٧٥٣ - ألا أحدثك حديثاً عن الدجال ما حدث به في قومه! إِنه أعور وإنه يجيء معه تمثالُ الجنة والنار فالتي يقولها إِنها الجنة هي النارُ، وإني أنذركم كما أنذرَ به نُوحٌ قومه ( ق - عن أبي هريرة). ٣٨٧٥٤ - بين الملحمة وفتحِ المدينة ست سنين، ويخرج المسيح الدجال في السابعةِ ( حم، د، هـ ـ عن عبد الله بن بسر). ٣٨٧٥٥ _ طعامُ المؤمنين في زمن الدجال طعام الملائكة: التسبيح والتقديس ، فمن كان منطقه يومئذٍ التسبيحُ والتقديس أذهب الله تعالى عنه الجوع ( ك - عن ان عمر ). ٣٨٧٥٦ _ عمرانُ بيتِ المقدس خرابُ يثرب ، وخرابُ يثرب خروجُ الملحمةِ ، وخروجُ الملحمة فتحُ القسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجال ( حم ، د - عن معاذ).(١) ٣٨٧٥٧ - لَيَفِرَّنَّ النّاسُ من الدجال في الجبالِ ( حم ،م،(٢) ت - عن أم شريك ) . ٣٧٧٥٨ _ ما بينَ خلقِ آدم إلى قيامِ الساعة أمرٌ أكبرُ من (١) أخرجه أبو داود كتاب الملاحم باب في أمارات الملاحم رقم ٤٢٩٤. ص (٢) أخرجه مسلم كتاب الفتن باب في بقية من أحاديث الدجال رقم (٢٩٤٥) ورقم ٢٩٤٦ ٠ ص ٣٠٠